البداية والنهاية 6/ 259 تاريخ الاسلام: وروى أبو شيبة العبسي، عن عيسى بن الحارث الكندي قال: لما قتل الحسين مكثنا أياماً سبعة، إذا صلينا العصر نظرنا إلى الشمس على أطراف الحيطان، كأنها الملاحف المعصفرة، وبصرنا إلى الكواكب، يضرب بعضها بعضاً. وقال المدائني، عن علي بن مدرك، عن جده الأسود بن قيس قال: احمرت آفاق السماء بعد قتل الحسين ستة أشهر، يرى فيها كالدم، فحدثت بذلك شريكاً، فقال لي: ما أنت من الأسود - فقلت: هو جدي أبو أمي، فقال: أما والله إن كان لصدوق الحديث. وقال هشام بن حسان، عن ابن سيرين قال: تعلم هذه الحمرة في الأفق مم - هو من يوم قتل الحسين. رواه سليمان بن حرب، عن حماد، عنه. وقال جرير بن عبد الحميد، عن زيد بن أبي زياد قال: قتل الحسين ولي أربع عشرة سنة، وصار الورس الذي في عسكرهم رماداً، واحمرت آفاق السماء، ونحروا ناقة في عسكرهم، وكانوا يرون في لحمها النيران. وقال ابن عيينة: حدثتني جدتي قالت: لقد رأيت الورس عاد رماداً، ولقد رأيت اللحم كأن فيه النار حين قتل الحسين. وقال حماد بن زيد: حدثني جميل بن مرة قال: أصابوا إبلاً في عسكر الحسين يوم قتل، فنحروها وطبخوها، فصارت مثل العلقم. وقال قرة بن خالد: ثنا أبو رجاء العطاردي قال: كان لنا جار من بلهجيم، فقدم الكوفة فقال: ما ترون هذا الفاسق ابن الفاسق قتله الله - يعني الحسين -، قال أبو رجاء: فرماه الله بكوكبين من السماء، فطمس بصره، وأنا رأيته. وقال معمر بن راشد: أوما عرف الزهري تلكم في مجلس الوليد بن عبد الملك -، فقال الوليد: تعلم ما فعلت أحجار بيت المقدس يوم قتل الحسين - فقال الزهري: إنه لم يقلب حجر إلا وجد تحته دم عبيط. (مرسلة الزهري) وروى الواقدي، عن عمر بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه قال: أرسل عبد الملك إلى ابن رأس جالوت فقال: هل كان في قتل الحسين علامة - قال: ما كشف يومئذ حجر إلا وجد تحته دم عبيط. وقال جعفر بن سليمان: حدثتني أم سالم خالتي قالت: لما قتل الحسين مطرنا مطراً كالدم على البيوت والجدر. 2/ 59-60-61 وعن أبي قبيل قال: لما قتل الحسين احتزوا رأسه وقعدوا في أول مرحلة يشربون النبيذ، فخرج عليهم قلم من حديد من حائط فكتب بسطر دم: أترجو أمة قتلت حسيناً... شفاعة جده يوم الحساب فهربوا وتركوا الرأس. 2/ 84 باب الحاء الطبري قال حصين فلما قتل الحسين لبثوا شهرين أو ثلاثة كأنما تلطخ الحوائط بالدماء ساعة تطلع الشمس حتى ترتفع 4/ 296 المنتظم وأخبرنا ابن ناصر قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد العتيقي قال: سمعت أبا بكر محمد بن الحسن بن عبدان الصيرفي يقول: سمعت جعفر الخلدي(صوفي) يقول: كان بي جرب عظيم فتمسحت بتراب قبر الحسين، فغفوت فانتبهت وليس عليّ منه شيء. وزرت قبر الحسين فغفوت عند القبر غفوة، فرأيت كأن القبر قد شقّ وخرج منه إنسان، فقلت: إلى أين يا ابن رسول الله؟ فقال: من يد هؤلاء. 2/ 202 ذكر من توفي في هذه السنة تاريخ الخلفاء ولما قتل الحسين مكثت الدنيا سبعة أيام والشمس على الحيطان كالملاحف المعصفرة والكواكب يضرب بعضها بعضاً وكان قتله يوم عاشوراء وكسفت الشمس ذلك اليوم واحمرت آفاق السماء ستة أشهر بعد قتله ثم لا زالت الحمرة ترى فيها بعد ذلك ولم تكن ترى فيها قبله. وقيل: إنه لم يقلب حجر بيت المقدس يومئذ إلا وجد تحته دم عبيط وصار الورس الذي في عسكرهم رماداً ونحروا ناقة في عسكرهم فكانوا يرون في لحمها مثل النيران وطبخوها فصارت مثل العلقم وتكلم رجل في الحسين بكلمة فرماه الله بكوكبين من السماء فطمس بصره. ************************************ بغية الطلب في تاريخ حلب أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب الهاشمي قال: حدثنا أبو شجاع عمر بن أبي الحسن بن نصر البسطامي قال: أخبرنا أبو اسحاق ابراهيم بن محمد بن ابراهيم التاجر الأصبهاني قال: أخبرنا أبو الفضل منصور بن نصر الكاغدي قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي الجمال قال: حدثنا بشر بن موسى الأسدي قال: حدثنا خالد قال: حدثنا جعفر عن أم سالم خالة لجعفر ابن سليمان قالت: لما قتل الحسين بن علي رضي الله عنه مطرنا مطراً على البيوت والحيطان كالدم، فبلغني أنه كان بالبصرة والكوفة وبالشام وبخراسان حتى كنا لا نشك أنه سينزل عذاب. أنبأنا أبو حفص المكتب قال: أخبرنا أبو غالب بن البناء - إجازة إن لم يكن سماعاً - قال: أخبرنا أبو الغنائم بن المأمون قال: أخبرنا أبو القاسم بن حبابة قال: أخبرنا أبو القاسم البغوي قال: حدثني أحمد بن محمد بن يحيى بن سعد قال: حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثني أبو يحيى مهدي بن ميمون قال: سمعت مروان مولى هند بنت المهلب قال: حدثني بوّاب عبيد الله بن زياد أنه لما جئ برأس الحسين، فوضع بين يديه، رأيت حيطان دار الأمارة تسايل دماً. أخبرنا أبو الحسن علي بن أبي عبد الله بن أبي الحسن بن المقيرّ البغدادي النجار بالقاهرة المعزية قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد - إجازة - قال: أنبأنا أبو اسحاق ابراهيم بن سعيد بن عبد الله الحبال الحافظ قال: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن الحسن بن عمر الناقد قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن سليمان - المعروف بالطبري الأنصاري قال: حدثنا أبو علي - يعني - هارون بن عبد العزيز بن هاشم - قال: حدثنا عمر ابن سهل قال: حدثنا أحمد بن محمد الجمال قال: قرأت على أحمد بن الفرات قال: حدثنا محمد بن الصلت عن مسعدة عن جابر عن قرط بن عبد الله قال: مطرت ذات يوم بنصف النهار، فأصاب ثوبي فإذا دمّ، فذهبت بالابل الى الوادي، فإذا دم، فلم تشرب وإذ هو يوم قتل الحسين رحمة الله عليه. أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي بن المرتضى العلوي قال: حدثنا محمد بن ناصر قال: أخبرنا أبو طاهر بن أبي الصقر قال: أخبرنا أبو البركات بن نظيف قال: حدثنا أبو بشر الدولابي قال: أخبرني أبو عبد الله الحسين بن علي قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن يحيى بن زيد بن الحسين بن زيد بن علي بن حسين قال: حدثنا حسن بن حسين الأنصاري عن أبي القاسم مؤذن بني مازن، عن عبيد المكتب عن ابراهيم النخعي قال: لما قتل الحسين، احمرت السماء من أقطارها، ثم لم تزل حتى تقطرت فقطرت دماً. أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي - فيما أذن لي في روايته - قال: أخبرنا أبو طاهر بركات بن ابراهيم بن طاهر الخشوعي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن المشرف بن المسلمّ بن حميد الأنماطي - إجازة - قال: أخبرنا القاضي أبو الحسين محمد بن حمود الصواف قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد الواسطي قال: حدثنا أبو حفص عمر بن الفضل بن المهاجر الربعي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الوليد الرملي قال: حدثنا أبو نصر محمد قال: حدثنا سلاّم بن سليمان الثقفي عن زيد بن عمرو الكندي قال: حدثني أم حبّان قال: يوم قتل الحسين رضي الله عنه أظلمت علينا ثلاثاً، ولم يمس أحد من زعفرانهم شيئاً إلاّ احترق، ولم يقلب حجر ببيت المقدس إلاّ أصبح عنده دماً عبيطاً. وقال: حدثنا أبو حفص قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الوليد قال: حدثني عبيد الله بن محمد الفريابي قال: حدثنا محمد بن شعيب السنجي عن عيسى بن يونس عن أبي بكر الهذلي عن الزهري قال: لما قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما لم ترفع ببيت المقدس حصاة إلا وجد تحتها دم عبيط. أنبأنا عمر بن محمد المؤدب قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد - إجازة إن لم يكن سماعاً - قال: أخبرنا محمد بن هبة الله قال: أخبرنا محمد بن الحسين قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب - يعني - ابن سفيان قال: حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن معمر قال: أول ما عرف الزهري، تكلم في مجلس الوليد بن عبد الملك، فقال الوليد: أيكم يعلم ما فعلت أحجار بيت المقدس يوم قتل الحسين بن علي؟ فقال الزهري: بلغني أنه لم تقلب حجر إلاّ وجد تحته دم عبيط. (مرسلة الزهري) وقال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب قال: حدثنا مسلم ابن ابراهيم قال: حدثتنا أم شوق العبدية قالت: حدثتني نصرة الأزدية قالت: لما أن قتل الحسين بن علي مطرت السماء دماً، فأصبحت وكل شئ ملآن دماً. أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد قال: أخبرنا أبو الحسن بن قبيس قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان قال: حدثنا محمود بن أحمد بن الفرج قال: حدثنا محمد بن المنذر البغدادي قال: حدثنا سفيان بن عيينه قال: حدثتني جدتي أم عيينه أن جمالاّ كان يحمل ورساً فهوي قتل الحسين بن علي فصار ورسه دماً. أنبأنا ابن طبرزد قال: أخبرنا ابن السمرقندي قال: أخبرنا أبو بكر بن الطبري قال: أخبرنا أبو الحسين القطان قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا أبو بكر الحميدي قال: حدثنا سفيان قال: حدثتني جدتي قالت: لقد رأيت الورس عاد رمادا، ولقد رأيت اللحم كأنه فيه النار حين قتل الحسين. وقال: حدثنا يعقوب قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا عقبة بن أبي حفصة السلولي عن أبيه قال: إن كان الورس من ورس الحسين يقال به هكذا فيصير رماداً. أخبرنا مرجا بن الحسن الواسطي قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن علي قال: أخبرنا محمد بن عمار بن سمعان قال: حدثنا أسلم بن سهل قال: حدثنا اسماعيل بن عيسى قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثتني أمي عن جدتها قالت: أدركت قتل الحسين بن علي رضي الله عنه، فلما قتل خرج ناس إلى إبل كانت معه فانتهبوها، فلما كان الليل رأيت فيها النيران تلتهب كلما أخذ من عسكره. أنبأنا أبو نصر القاضي قال: أخبرنا علي بن الحسن الحافظ قال: أنبأنا أبو علي الحداد وغيره قالوا: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن ابراهيم قال: أخبرنا سليمان بن أحمد قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال: حدثنا أحمد ابن شعيب عن أبي حميد الطحان قال: كنت في خزاعة فجاؤوا بشيء من تركه الحسين فقيل لهم: نتجر أو نبيع فنقسم؟ قالوا: اتجروا. قال فجعل على جفنه فلما وضعت فارت ناراً. أخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين المصري بالقاهرة قال: أنبأنا أبو القاسم بن محمد بن حسين قال أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الله بن الحسن ابن النخاس قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن أبي الحديد قال أخبرنا جدي أبو بكر محمد بن أبي الحديد قال: أخبرنا خيثمه قال: حدثنا أحمد بن العلاء أخو هلال بالرقة قال: حدثنا عبيد بن جنّاد قال: حدثنا عطاء بن مسلم عن ابن السدي عن أبيه قال: كنا غلمه نبيع البز في رستاق كربلاء، قال: فنزلنا برجل من طئ قال: فقرب إلينا العشاء. قال: فتذاكرنا قتلة الحسين، قال: فقلنا: ما بقي أحمد ممن شهد قتلة الحسين إلا وقد أماته الله ميتة سوء أو بقتلة سوء، قال: فقال ما أكذبكم يا أهل الكوفة تزعمون أنه ما بقي أحد ممن شهد قتل الحسين إلاّ وقد أماته ميتة سوء أو بقتله سوء وأنه لممن شهد قتلة الحسين وما بها أكثر مال منه، قال: فنزعنا أيدينا عن الطعام، قال: وكان السراج يوقد قال: فيذهب ليطفأ، قال: فبذهب ليخرج الفتيلة بأصبعه، قال: فأخذت النار باصبعه، قال: فمدها إلى فيه فأخذت بلحيته، قال: فأحضر إلى الماء حتى القى نفسه، قال: فرأيته يتوقد فيه حتى صار حممة. 3/ 41-42 ********************************** الصواعق المحرقة ولما قتلوه بعثوا برأسه إلى يزيد فنزلوا أول مرحلة فجعلوا يشربون بالرأس فبينما هم كذلك إذ خرجت عليه من الحائط يد معها قلم من حديد فكتبت سطر بدم أترجو أمة قتلت حسينا... شفاعة جده يوم الحساب فهربوا وتركوا الرأس أخرجه منصور بن عمار وذكر غيره أن هذا البيت وجد بحجر قبل مبعثه بثلاثمائة سنة وأنه مكتوب في كنيسة من أرض الروم لا يدرى من كتبه وذكر أبو نعيم الحافظ في كتاب دلائل النبوة فأصبحنا وحبابنا وجرارنا مملوءة دما وكذا روي في أحاديث غير هذه ومما ظهر يوم قتله من الآيات أيضا أن السماء اسودت اسودادا عظيما حتى رؤيت النجوم نهارا ولم يرفع حجر إلا وجد تحته دم عبيط وأخرج أبو الشيخ أن الورس الذي كان في عسكرهم تحول رمادا وكان في قافلة من اليمن تريد العراق فوافيتهم حين قتله وحكى ابن عيينة عن جدته أن جمالا ممن انقلب ورسه رمادا أخبرنا بذلك ونحروا ناقة في عسكرهم فكانوا يرون في لحمها مثل الفيران فطبخوها فصارات مثل العلقم وأن السماء احمرت لقتله وانكسفت الشمس حتى بدت الكواكب نصف النهار وظن الناس أن القيامة قد قامت ولم يرفع حجر في الشام إلا رؤي تحت دم عبيط وأخرج عثمان بن أبي شيبة أن السماء مكثت بعد قتله سبعة أيام ترى على الحيطان كأنها ملاحف معصفرة من شدة حمرتها وضربت الكواكب بعضها بعضا ونقل ابن الجوزي عن ابن سيرين أن الدنيا أظلمت ثلاثة أيام ثم ظهرت الحمرة في السماء وقال أبو سعيد ما رفع حجر من الدنيا إلا وجد تحته دم عبيط ولقد مطرت السماء دما بقي أثره في الثياب مدة حتى تقطعت واخرج الثعلبي وأبو نعيم ما مر من أنهم مطروا دما زاد أبو نعيم فأصبحنا وحبابنا وجرارنا مملوءه دما وفي رواية أنه مطر كالدم على البيوت والجدر بخراسان والشام والكوفة وأنه لما جيء برأس الحسين إلى دار زياد سألت حيطانها دما وأخرج الثعلبي أن السماء بكت وبكاؤها حمرتها وقال غيره احمرت آفاق السماء ستة أشهر بعد قتله ثم لا زالت الحمرة ترى بعد ذلك وأن ابن سيرين قال أخبرنا أن الحمرة لم تر في السماء قبل قتله وما مر من أنه لم يرفع حجر في الشام أو الدنيا إلا رؤي تحته دم عبيط وقع يوم قتل علي أيضا كما أشار إليه البيهقي فإنه حكى عن الزهري أنه قدم الشام يريد الغزو فدخل على عبد الملك فأخبره أنه يوم قتل علي لم يرفع حجر من بيت المقدس إلا وجد تحت دم ثم قال له لم يبق من يعرف هذا غيري وغيرك فلا تخبر به قال فما أخبرت به إلا بعد موته وحكى عنه أيضا أن غير عبد الملك أخبر بذلك أيضا قال البيهقي والذي صح عنه أن ذلك حين قتل الحسين ولعله وجد عند قتلهما جميعا انتهى وأخرج أبو الشيخ أن جمعا تذاكروا أنه ما من أحد اعان على قتل الحسين إلا أصابه بلاء قبل أن يموت فقال شيخ أنا أعنت وما أصابني شيء فقام ليصلح السراج فأخذته النار فجعل ينادي النار النار وانغمس في الفرات ومع ذلك فلم يزل به حتى مات وأخرج منصور بن عمار أن بعضهم ابتلي بالعطش وكان يشرب رواية ولا يروى وبعضهم طال ذكره حتى كان إذا ركب الفرس لواه على عنقه كأنه حبل
مقتل الحسين رضي الله عنه في كتب التاريخ
وقد ذكروا في مقتله أشياء كثيرة أنها وقعت من كسوف الشمس يومئذ، وهو ضعيف، وتغيير آفاق السماء، ولم ينقلب حجر إلا وجد تحته دم، ومنهم من خصص ذلك بحجارة بيت المقدس، وأن الورس استحال رمادا، وأن اللحم صار مثل العلقم وكان فيه النار، إلى غير ذلك مما في بعضها نكارة، وفي بعضها إحتمال، والله أعلم * وقد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سيد ولد آدم في الدنيا والآخرة، ولم يقع شئ من هذه الاشياء، وكذلك الصديق بعده، مات ولم يكن شئ من هذا، وكذا عمر بن الخطاب قتل شهيدا وهو قائم يصلي في المحراب صلاة الفجر، وحصر عثمان في داره وقتل بعد ذلك شهيدا، وقتل علي بن أبي طالب شهيدا بعد صلاة الفجر، ولم يكن شئ من هذه الاشياء، والله أعلم البداية والنهاية 6/ 259 تاريخ الاسلام: وروى أبو شيبة العبسي، عن عيسى بن الحارث الكندي قال: لما قتل الحسين مكثنا أياماً سبعة، إذا صلينا العصر نظرنا إلى الشمس على أطراف الحيطان، كأنها الملاحف المعصفرة، وبصرنا إلى الكواكب، يضرب بعضها بعضاً. وقال المدائني، عن علي بن مدرك، عن جده الأسود بن قيس قال: احمرت آفاق السماء بعد قتل الحسين ستة أشهر، يرى فيها كالدم، فحدثت بذلك شريكاً، فقال لي: ما أنت من الأسود - فقلت: هو جدي أبو أمي، فقال: أما والله إن كان لصدوق الحديث. وقال هشام بن حسان، عن ابن سيرين قال: تعلم هذه الحمرة في الأفق مم - هو من يوم قتل الحسين. رواه سليمان بن حرب، عن حماد، عنه. وقال جرير بن عبد الحميد، عن زيد بن أبي زياد قال: قتل الحسين ولي أربع عشرة سنة، وصار الورس الذي في عسكرهم رماداً، واحمرت آفاق السماء، ونحروا ناقة في عسكرهم، وكانوا يرون في لحمها النيران. وقال ابن عيينة: حدثتني جدتي قالت: لقد رأيت الورس عاد رماداً، ولقد رأيت اللحم كأن فيه النار حين قتل الحسين. وقال حماد بن زيد: حدثني جميل بن مرة قال: أصابوا إبلاً في عسكر الحسين يوم قتل، فنحروها وطبخوها، فصارت مثل العلقم. وقال قرة بن خالد: ثنا أبو رجاء العطاردي قال: كان لنا جار من بلهجيم، فقدم الكوفة فقال: ما ترون هذا الفاسق ابن الفاسق قتله الله - يعني الحسين -، قال أبو رجاء: فرماه الله بكوكبين من السماء، فطمس بصره، وأنا رأيته. وقال معمر بن راشد: أوما عرف الزهري تلكم في مجلس الوليد بن عبد الملك -، فقال الوليد: تعلم ما فعلت أحجار بيت المقدس يوم قتل الحسين - فقال الزهري: إنه لم يقلب حجر إلا وجد تحته دم عبيط. (مرسلة الزهري) وروى الواقدي، عن عمر بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه قال: أرسل عبد الملك إلى ابن رأس جالوت فقال: هل كان في قتل الحسين علامة - قال: ما كشف يومئذ حجر إلا وجد تحته دم عبيط. وقال جعفر بن سليمان: حدثتني أم سالم خالتي قالت: لما قتل الحسين مطرنا مطراً كالدم على البيوت والجدر. 2/ 59-60-61 وعن أبي قبيل قال: لما قتل الحسين احتزوا رأسه وقعدوا في أول مرحلة يشربون النبيذ، فخرج عليهم قلم من حديد من حائط فكتب بسطر دم: أترجو أمة قتلت حسيناً... شفاعة جده يوم الحساب فهربوا وتركوا الرأس. 2/ 84 باب الحاء الطبري قال حصين فلما قتل الحسين لبثوا شهرين أو ثلاثة كأنما تلطخ الحوائط بالدماء ساعة تطلع الشمس حتى ترتفع 4/ 296 المنتظم وأخبرنا ابن ناصر قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد العتيقي قال: سمعت أبا بكر محمد بن الحسن بن عبدان الصيرفي يقول: سمعت جعفر الخلدي(صوفي) يقول: كان بي جرب عظيم فتمسحت بتراب قبر الحسين، فغفوت فانتبهت وليس عليّ منه شيء. وزرت قبر الحسين فغفوت عند القبر غفوة، فرأيت كأن القبر قد شقّ وخرج منه إنسان، فقلت: إلى أين يا ابن رسول الله؟ فقال: من يد هؤلاء. 2/ 202 ذكر من توفي في هذه السنة تاريخ الخلفاء ولما قتل الحسين مكثت الدنيا سبعة أيام والشمس على الحيطان كالملاحف المعصفرة والكواكب يضرب بعضها بعضاً وكان قتله يوم عاشوراء وكسفت الشمس ذلك اليوم واحمرت آفاق السماء ستة أشهر بعد قتله ثم لا زالت الحمرة ترى فيها بعد ذلك ولم تكن ترى فيها قبله. وقيل: إنه لم يقلب حجر بيت المقدس يومئذ إلا وجد تحته دم عبيط وصار الورس الذي في عسكرهم رماداً ونحروا ناقة في عسكرهم فكانوا يرون في لحمها مثل النيران وطبخوها فصارت مثل العلقم وتكلم رجل في الحسين بكلمة فرماه الله بكوكبين من السماء فطمس بصره. ************************************ بغية الطلب في تاريخ حلب أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب الهاشمي قال: حدثنا أبو شجاع عمر بن أبي الحسن بن نصر البسطامي قال: أخبرنا أبو اسحاق ابراهيم بن محمد بن ابراهيم التاجر الأصبهاني قال: أخبرنا أبو الفضل منصور بن نصر الكاغدي قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي الجمال قال: حدثنا بشر بن موسى الأسدي قال: حدثنا خالد قال: حدثنا جعفر عن أم سالم خالة لجعفر ابن سليمان قالت: لما قتل الحسين بن علي رضي الله عنه مطرنا مطراً على البيوت والحيطان كالدم، فبلغني أنه كان بالبصرة والكوفة وبالشام وبخراسان حتى كنا لا نشك أنه سينزل عذاب. أنبأنا أبو حفص المكتب قال: أخبرنا أبو غالب بن البناء - إجازة إن لم يكن سماعاً - قال: أخبرنا أبو الغنائم بن المأمون قال: أخبرنا أبو القاسم بن حبابة قال: أخبرنا أبو القاسم البغوي قال: حدثني أحمد بن محمد بن يحيى بن سعد قال: حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثني أبو يحيى مهدي بن ميمون قال: سمعت مروان مولى هند بنت المهلب قال: حدثني بوّاب عبيد الله بن زياد أنه لما جئ برأس الحسين، فوضع بين يديه، رأيت حيطان دار الأمارة تسايل دماً. أخبرنا أبو الحسن علي بن أبي عبد الله بن أبي الحسن بن المقيرّ البغدادي النجار بالقاهرة المعزية قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد - إجازة - قال: أنبأنا أبو اسحاق ابراهيم بن سعيد بن عبد الله الحبال الحافظ قال: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن الحسن بن عمر الناقد قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن سليمان - المعروف بالطبري الأنصاري قال: حدثنا أبو علي - يعني - هارون بن عبد العزيز بن هاشم - قال: حدثنا عمر ابن سهل قال: حدثنا أحمد بن محمد الجمال قال: قرأت على أحمد بن الفرات قال: حدثنا محمد بن الصلت عن مسعدة عن جابر عن قرط بن عبد الله قال: مطرت ذات يوم بنصف النهار، فأصاب ثوبي فإذا دمّ، فذهبت بالابل الى الوادي، فإذا دم، فلم تشرب وإذ هو يوم قتل الحسين رحمة الله عليه. أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي بن المرتضى العلوي قال: حدثنا محمد بن ناصر قال: أخبرنا أبو طاهر بن أبي الصقر قال: أخبرنا أبو البركات بن نظيف قال: حدثنا أبو بشر الدولابي قال: أخبرني أبو عبد الله الحسين بن علي قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن يحيى بن زيد بن الحسين بن زيد بن علي بن حسين قال: حدثنا حسن بن حسين الأنصاري عن أبي القاسم مؤذن بني مازن، عن عبيد المكتب عن ابراهيم النخعي قال: لما قتل الحسين، احمرت السماء من أقطارها، ثم لم تزل حتى تقطرت فقطرت دماً. أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي - فيما أذن لي في روايته - قال: أخبرنا أبو طاهر بركات بن ابراهيم بن طاهر الخشوعي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن المشرف بن المسلمّ بن حميد الأنماطي - إجازة - قال: أخبرنا القاضي أبو الحسين محمد بن حمود الصواف قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد الواسطي قال: حدثنا أبو حفص عمر بن الفضل بن المهاجر الربعي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الوليد الرملي قال: حدثنا أبو نصر محمد قال: حدثنا سلاّم بن سليمان الثقفي عن زيد بن عمرو الكندي قال: حدثني أم حبّان قال: يوم قتل الحسين رضي الله عنه أظلمت علينا ثلاثاً، ولم يمس أحد من زعفرانهم شيئاً إلاّ احترق، ولم يقلب حجر ببيت المقدس إلاّ أصبح عنده دماً عبيطاً. وقال: حدثنا أبو حفص قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الوليد قال: حدثني عبيد الله بن محمد الفريابي قال: حدثنا محمد بن شعيب السنجي عن عيسى بن يونس عن أبي بكر الهذلي عن الزهري قال: لما قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما لم ترفع ببيت المقدس حصاة إلا وجد تحتها دم عبيط. أنبأنا عمر بن محمد المؤدب قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد - إجازة إن لم يكن سماعاً - قال: أخبرنا محمد بن هبة الله قال: أخبرنا محمد بن الحسين قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب - يعني - ابن سفيان قال: حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن معمر قال: أول ما عرف الزهري، تكلم في مجلس الوليد بن عبد الملك، فقال الوليد: أيكم يعلم ما فعلت أحجار بيت المقدس يوم قتل الحسين بن علي؟ فقال الزهري: بلغني أنه لم تقلب حجر إلاّ وجد تحته دم عبيط. (مرسلة الزهري) وقال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب قال: حدثنا مسلم ابن ابراهيم قال: حدثتنا أم شوق العبدية قالت: حدثتني نصرة الأزدية قالت: لما أن قتل الحسين بن علي مطرت السماء دماً، فأصبحت وكل شئ ملآن دماً. أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد قال: أخبرنا أبو الحسن بن قبيس قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان قال: حدثنا محمود بن أحمد بن الفرج قال: حدثنا محمد بن المنذر البغدادي قال: حدثنا سفيان بن عيينه قال: حدثتني جدتي أم عيينه أن جمالاّ كان يحمل ورساً فهوي قتل الحسين بن علي فصار ورسه دماً. أنبأنا ابن طبرزد قال: أخبرنا ابن السمرقندي قال: أخبرنا أبو بكر بن الطبري قال: أخبرنا أبو الحسين القطان قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا أبو بكر الحميدي قال: حدثنا سفيان قال: حدثتني جدتي قالت: لقد رأيت الورس عاد رمادا، ولقد رأيت اللحم كأنه فيه النار حين قتل الحسين. وقال: حدثنا يعقوب قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا عقبة بن أبي حفصة السلولي عن أبيه قال: إن كان الورس من ورس الحسين يقال به هكذا فيصير رماداً. أخبرنا مرجا بن الحسن الواسطي قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن علي قال: أخبرنا محمد بن عمار بن سمعان قال: حدثنا أسلم بن سهل قال: حدثنا اسماعيل بن عيسى قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثتني أمي عن جدتها قالت: أدركت قتل الحسين بن علي رضي الله عنه، فلما قتل خرج ناس إلى إبل كانت معه فانتهبوها، فلما كان الليل رأيت فيها النيران تلتهب كلما أخذ من عسكره. أنبأنا أبو نصر القاضي قال: أخبرنا علي بن الحسن الحافظ قال: أنبأنا أبو علي الحداد وغيره قالوا: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن ابراهيم قال: أخبرنا سليمان بن أحمد قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال: حدثنا أحمد ابن شعيب عن أبي حميد الطحان قال: كنت في خزاعة فجاؤوا بشيء من تركه الحسين فقيل لهم: نتجر أو نبيع فنقسم؟ قالوا: اتجروا. قال فجعل على جفنه فلما وضعت فارت ناراً. أخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين المصري بالقاهرة قال: أنبأنا أبو القاسم بن محمد بن حسين قال أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الله بن الحسن ابن النخاس قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن أبي الحديد قال أخبرنا جدي أبو بكر محمد بن أبي الحديد قال: أخبرنا خيثمه قال: حدثنا أحمد بن العلاء أخو هلال بالرقة قال: حدثنا عبيد بن جنّاد قال: حدثنا عطاء بن مسلم عن ابن السدي عن أبيه قال: كنا غلمه نبيع البز في رستاق كربلاء، قال: فنزلنا برجل من طئ قال: فقرب إلينا العشاء. قال: فتذاكرنا قتلة الحسين، قال: فقلنا: ما بقي أحمد ممن شهد قتلة الحسين إلا وقد أماته الله ميتة سوء أو بقتلة سوء، قال: فقال ما أكذبكم يا أهل الكوفة تزعمون أنه ما بقي أحد ممن شهد قتل الحسين إلاّ وقد أماته ميتة سوء أو بقتله سوء وأنه لممن شهد قتلة الحسين وما بها أكثر مال منه، قال: فنزعنا أيدينا عن الطعام، قال: وكان السراج يوقد قال: فيذهب ليطفأ، قال: فبذهب ليخرج الفتيلة بأصبعه، قال: فأخذت النار باصبعه، قال: فمدها إلى فيه فأخذت بلحيته، قال: فأحضر إلى الماء حتى القى نفسه، قال: فرأيته يتوقد فيه حتى صار حممة. 3/ 41-42 ********************************** الصواعق المحرقة ولما قتلوه بعثوا برأسه إلى يزيد فنزلوا أول مرحلة فجعلوا يشربون بالرأس فبينما هم كذلك إذ خرجت عليه من الحائط يد معها قلم من حديد فكتبت سطر بدم أترجو أمة قتلت حسينا... شفاعة جده يوم الحساب فهربوا وتركوا الرأس أخرجه منصور بن عمار وذكر غيره أن هذا البيت وجد بحجر قبل مبعثه بثلاثمائة سنة وأنه مكتوب في كنيسة من أرض الروم لا يدرى من كتبه وذكر أبو نعيم الحافظ في كتاب دلائل النبوة فأصبحنا وحبابنا وجرارنا مملوءة دما وكذا روي في أحاديث غير هذه ومما ظهر يوم قتله من الآيات أيضا أن السماء اسودت اسودادا عظيما حتى رؤيت النجوم نهارا ولم يرفع حجر إلا وجد تحته دم عبيط وأخرج أبو الشيخ أن الورس الذي كان في عسكرهم تحول رمادا وكان في قافلة من اليمن تريد العراق فوافيتهم حين قتله وحكى ابن عيينة عن جدته أن جمالا ممن انقلب ورسه رمادا أخبرنا بذلك ونحروا ناقة في عسكرهم فكانوا يرون في لحمها مثل الفيران فطبخوها فصارات مثل العلقم وأن السماء احمرت لقتله وانكسفت الشمس حتى بدت الكواكب نصف النهار وظن الناس أن القيامة قد قامت ولم يرفع حجر في الشام إلا رؤي تحت دم عبيط وأخرج عثمان بن أبي شيبة أن السماء مكثت بعد قتله سبعة أيام ترى على الحيطان كأنها ملاحف معصفرة من شدة حمرتها وضربت الكواكب بعضها بعضا ونقل ابن الجوزي عن ابن سيرين أن الدنيا أظلمت ثلاثة أيام ثم ظهرت الحمرة في السماء وقال أبو سعيد ما رفع حجر من الدنيا إلا وجد تحته دم عبيط ولقد مطرت السماء دما بقي أثره في الثياب مدة حتى تقطعت واخرج الثعلبي وأبو نعيم ما مر من أنهم مطروا دما زاد أبو نعيم فأصبحنا وحبابنا وجرارنا مملوءه دما وفي رواية أنه مطر كالدم على البيوت والجدر بخراسان والشام والكوفة وأنه لما جيء برأس الحسين إلى دار زياد سألت حيطانها دما وأخرج الثعلبي أن السماء بكت وبكاؤها حمرتها وقال غيره احمرت آفاق السماء ستة أشهر بعد قتله ثم لا زالت الحمرة ترى بعد ذلك وأن ابن سيرين قال أخبرنا أن الحمرة لم تر في السماء قبل قتله وما مر من أنه لم يرفع حجر في الشام أو الدنيا إلا رؤي تحته دم عبيط وقع يوم قتل علي أيضا كما أشار إليه البيهقي فإنه حكى عن الزهري أنه قدم الشام يريد الغزو فدخل على عبد الملك فأخبره أنه يوم قتل علي لم يرفع حجر من بيت المقدس إلا وجد تحت دم ثم قال له لم يبق من يعرف هذا غيري وغيرك فلا تخبر به قال فما أخبرت به إلا بعد موته وحكى عنه أيضا أن غير عبد الملك أخبر بذلك أيضا قال البيهقي والذي صح عنه أن ذلك حين قتل الحسين ولعله وجد عند قتلهما جميعا انتهى وأخرج أبو الشيخ أن جمعا تذاكروا أنه ما من أحد اعان على قتل الحسين إلا أصابه بلاء قبل أن يموت فقال شيخ أنا أعنت وما أصابني شيء فقام ليصلح السراج فأخذته النار فجعل ينادي النار النار وانغمس في الفرات ومع ذلك فلم يزل به حتى مات وأخرج منصور بن عمار أن بعضهم ابتلي بالعطش وكان يشرب رواية ولا يروى وبعضهم طال ذكره حتى كان إذا ركب الفرس لواه على عنقه كأنه حبل
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video