معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

كيف كان الصحابة ينظرون إلى الذنوب الصغيرة؟ ..
أ. عبد المجيد فاضل

عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: قَالَ عُبَادَةُ بْنُ قُرْطٍ: "إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ أُمُورًا هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعَرِ، كُنَّا نَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ من الْمُوبِقَاتِ" قَالَ: فَذُكِرَ ذَلِكَ لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، فَقَالَ: "صَدَقَ وَأَرَى جَرَّ الْإِزَارِ مِنْهَا". [رواه أحمد، رقم الحديث 15859، وقال محققو المسند: هذا الأثر صحيح].

وعَنْ غَيْلَانَ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: "إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالًا، هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعَرِ، إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْمُوبِقَاتِ". [رواه البخاري، وأحمد].

المُوبقات: المهلكات، أي: الذنوب الكبيرة.

أدق في أعينكم: كناية عن احتقارهم لها واستهانتهم بها.

قال ابن الملقن (804 هـ): "إنما كانوا يعدون الصغائر من الموبقات؛ لشدة خشيتهم لله، وإنه لم يكن لهم كبائر". [التوضيح لشرح الجامع الصحيح، ابن الملقن، تحقيق: دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي، تقديم: أحمد معبد عبد الكريم، دار النوادر، دمشق - سوريا، الطبعة الأولى، 1429 هـ - 2008 م، شرح حديث رقم: 6492، ج29 ص547].

وقال ابن علان (ت 1057هـ) في كتابه (دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين): "وفي الحديث كمالُ مراقبةِ القوم تعالى، وكمالُ استِحْيائِهم منه، حتى إنهم يرون تلك الأمور التي استهْون غيرُهمُ الوقوع فيها مُهلِكات لهم؛ لعظم شهودهم جلال الله تعالى وعظمته". [دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، ابن علان الشافعي، اعتنى بها: خليل مأمون شيحا، دار المعرفة، بيروت - لبنان، الطبعة: الرابعة، 1425 هـ - 2004 م، حديث رقم 634/ ج1 ص239].

تعقيب: لقد قالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لبعض المتشددين الذين ظنوا أنهم أكثر قُرباً لِلّهِ منه ﷺ: "أَمَا واللَّهِ إنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وأَتْقَاكُمْ له". [متفق عليه].

وإذا كان الصحابةُ – رضوان الله عليهم – يخشون على أنفسهم من الوقوع في الصغائر، فإنّ النَّبِيَّ ﷺ كان أكثرَ خَشْيةً منهم على نفسه من الاقتراب من الذنوب ولو كانت من الصغائر.


عدد مرات القراءة:
459
إرسال لصديق طباعة
الثلاثاء 16 شوال 1446هـ الموافق:15 أبريل 2025م 08:04:43 بتوقيت مكة
مهدي  
لماذا اختلفت نظرة الصحابة الئ صغائر الذنوب عن نضره غيرهم اليها

 
اسمك :  
نص التعليق :