فاطمة كانت تستقبل الرجال وتجيب على أسئلتهم واستفساراتهم
نقل بعض المحدثين والعلماء رواية عن الزهراء(ع) تكشف عن أهمية العلم عندها، والرواية هي أنه جاء رجل إلى فاطمة(ع) فقال: يا فاطمة بنت رسول الله، عندك شيء تطرفينيه (تعطيني إياه)؟ فقالت : يا جارية ـ وكان عندها خادمة اسمها فضة خدمتها في أواخر عمرها الشريف ـ هاتي تلك الحريرة (أو الجريدة التي كان عليها ما تسمعه من أبيها رسول الله(ص)، فطلبتها فلم تجدها، فقالت(ع): ويلك اطلبيها فإنها تعدل عندي حسناً وحسيناً، هذا تراث رسول الله(ص)، فطلبتها فإذا هي قد قممتها في قمامتها ـ وضعتها في النفايات ـ فإذا فيها: قال النبي(ص): ليس من المؤمنين من لم يأمن جاره بوائقه ـ أذاه ـ ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذى جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليسكت، إن الله تعالى خير ويحب الخيّر الحليم المتعفف، ويبغض الفاحش الظنّين البذّاء السئّال الملحف ـ الذي يلحف في سؤاله ـ إن الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة، إن الفحش من البذاء والبذاء في النار" إننا ندرك من هذه الرواية ونتلمس منها بوضوح كم كانت الزهراء(ع) تعظّم العلم وتحترمه، ندرك ذلك جيداً إذا عرفنا كم كانت محبتها لولديها الحسن والحسين(ع)، ولا بد أن يكون واضحاً أن الأهمية لا تكمن في حروف الكلمة، بل في روحيتها التي تحولها إلى فكر يغني الإنسان وحركة تصحح مساره وتجربته . ونستفيد من هذه الرواية وغيرها أن الصدّيقة كانت تستقبل الرجال وتجيب على أسئلتهم واستفساراتهم الشرعية أو تعظهم ببعض المواعظ الدينية. الزهراء القدوة - الفصل الثالث - محمدحسين فضل الله
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video