معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

تأرجح الخامنئي بين موقفي الحسن والحسين - علي الكاش ..
الكاتب : علي الكاش ..

تأرجح الخامنئي بين موقفي الحسن والحسين

     قال تعالى عزٌ وجلٌ في سورة فاطر/43(( ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله)). صلح الحسن ورقة سياسية جديدة بيد الخامنئي في تصريح خطير وملفت للنظر صرح المرشد الأعلى للثورة الايرانية بالقول ان الحسن ابن علي بن ابي طالب يعتبر اشجع رجل في التأريخ من خلال صلحه مع معاوية!! ويستشف من كلامه رغبته بالصلح مع الولايات المتحدة، ونود ان نعبق على التصريح الغريب الذي حول الإرادة الإيرانية من لهجة التحدي الى المهادنة: أولا: ان الخامنئي ناقض نفسه في جميع تصريحاته السابقة بأنه لا صلح مع الشيطان الأكبر ولا ثقة له بالرئيس الامريكي وادارته، ولا ايضا بالدول الأوربية، وهذا الكلام لم يقتصر عليه فحسب بل شمل رئيس الحكومة روحاني، وقائد الحرس الثوري وكبار المسؤولين في ايران. ونستذكر جميعا قول الخامنئي" أن العدو صمم فيروس كورونا القاتل خصيصا لاستهداف الإيرانيين". فما حدا مما عدا؟ وكيف يتصالح الخامنئي مع قاتل شعبه؟ ثانيا: ان كان الحسن اشجع رجل في التأريخ لأن صالح معاوية، فهذا يعني ان علي بن ابي طالب كان اضعف رجل في التأريخ لأنه رفض الصلح مع معاوية واعلن الحرب عليه. ثالثا: النزاع بين معاوية والحسن يتعلق بزعامة الأمة الإسلامية، اي على منصب سياسي ولا علاقة له بأي مؤشر آخر، والصلح بين الخامنئي وترامب لا يتعلق بزعامة الامة، وانما على مصالح اقتصادية، فلا الولايات المتحدة تريد تغيير النظام السياسي الايراني كما عبر الرئيس الامريكي السابق وإدارته، ولا ايران يمكنها التأثير مثلا على الولايات المتحدة الامريكية. رابعا: يبدو ان المرشد الأعلى ضرب ما يسمى بالنص الإلهي عرض الحائط، فالعقيدة الإثنى عشرية تعتبر تعيين الإمام يتم بنص سماوي ـ على الرغم من عدم وجود ما يثبت ذلك في القرآن الكريم والسنة النبوية ـ ولكن لو قبلنا بالأمر جدلا، فكيف يكون الحسن اشجع رجل في التأريخ وهو لم يلتزم بنص الهي، وتنازل عن حقه في خلافة المسلمين؟ خامسا. طعن الخامنئي بالحسين بن علي من حيث لا يدري، فقد كان تصرف الحسين مناقضا لتصرف الحسن، فإن كان الحسن شجاعا لأنه تصالح مع معاوية، فإن هذا يعني ان الحسين لم يكن شجاعا لأنه رفض الصلح مع يزيد، وكان يفترض ان يفعل فعل أخيه الحسن ليكون أشجع رجل في التأريخ مثل الحسن بنظر الخامنئي على أقل تقدير. سادسا: كان الشيعة يطلقون وصف (مذل المؤمنين) على الحسن بن علي، واعتدى أهل الكوفة عليه وطعنوه في ساقه بخنجر، وسرقوا متاعه، فكيف يجمع الخامنئي الذل والشجاعة في بوتقة واحدة؟ سابعا: جرى الصلح بين معاوية والحسن ضمن إطار واحد، فكلاهما صحابي جليل، وكلا الطرفين المتنازعين تجمعهم العروبة والإسلام والجغرافية والتأريخ والمصير المشترك، والحفاظ على وحدة المسلمين، وهذا ما لا ينطبق على الخلاف الامريكي الايراني. ثامنا. تنازل الحسن لمعاوية وقبول الصلح كان من موقف القوة وليس موقف الضعف، فقد كان جيشه أكبر وأقوى من جيش معاوية، وهذا ما لا يتوافق مع صلح ايران والولايات المتحدة، فقوة ايران لا تمثل شيئا ولا قيمة لها تجاه اقوى دولة في العالم. تاسعا: في تصريح الخامنئي أن ايران تحارب في العراق وسوريا واليمن تحت راية الحسين الثائر، وتتفاوض مع الشيطان الأكبر تحت راية الحسن المصلح. لكن لماذا ترفع ايران راية الحسين في حروبها ضد العرب، وراية الحسن مع الولايات المتحدة؟ علما ان الحسين فاوض عبيد الله بن زياد بشروط استسلاميه مذلة، لكن مفاوضاته فشلت. عاشرا: ان تصريح الخامنئي لم يأتِ بالطبع من فراع، فالاقتصاد الإيراني كان وما زال على وشك الانهيار، وهذا ما ينطبق على الدول السائرة في فلك ولاية الفقيه، العراق ولبنان وسوريا واليمن جميعها تعاني من إقتصاد متردي يقف على حافة الهاوية، عجز كبير في الميزانية، وإنهيار سعر صرف العملة، تراكم الديون الخارجية، الفساد الحكومي والتضخم، والفقر والجوع والبطالة، والنقص الحاد في الخدمات و الأدوية والمستشفيات والمستلزمات الطبية، فقد تبين عجز الانظمة التي تتشدق بتسميات عفا عنها الزمن، وتبين بطلانها، كمحور المقاومة وتحرير القدس، طوفان الأقصى سيبقى الشاهد الحي على عجز ودجل تلك الأنظمة. لا يخجلوا من دجلهم رغم فضيحتهم، في كل يوم يُغير طريق القدس من كربلاء الى دمشق الى صنعاء وأخيرا عبر اربيل، مع ان طريق القدس واضح وليس فيه أي لبس، وقد نزعت عملية طوفان الأقصى ورقة التوت من عورة محور المقاومة، وتبين ان هذا المحور يستهدف قتل الشعوب العربية ولا علاقه له بالكيان الصهيوني، فيلق القدس الايراني تجاهل القدس، قاتل في كل مكان ما عدا القدس!! انهم يتاجروا بالقضية الفلسطينية لا أكثر، والا كيف تبرأ الولي الفقيه وذيله حسن نصر الله من دعم غزة؟ ولا نفهم لماذا توجه محور المقاومة (الميليشيات الولائية) في العراق الى حدود الأردن لدعم غزة، وامامهم الجولان وهم يتواجدوا في سوريا مع بقية الميليشيات والحرس الثوري الإيراني؟ لقد خسر النظام الإيراني معظم أوراقه في سوريا والعراق واليمن ولبنان، فقد بدأت الشعوب العربية تدرك حقيقة المخططات الايرانية الشيطانية للهيمنة على مقدراتها، والشعارات الفارغة التي تعلنها والتي ليس لها مصداقية على الواقع، فالولي الفقيه وغلمانه في العراق وسوريا ولبنان تلقوا صفعات اسرائيلية متتالية في سوريا دون ان يردوا ولو صفعة واحدة للكيان الصهيوني، دائما يرددوا علينا اسطوانتهم المشروخة " سنرد في الوقت والمكان المناسب"، ولا أحد يعلم متى يحين الوقت والزمان المناسبين، فالكرامة صارت تحت الأقدام، والذل غطى الرأس، وهيهات منا الذلة!!! الخلاصة اثبتت الوقائع ان النظام الايراني نمر ومن ورق، واسلحته ليست سوى خردة من سوق السلاح، والتصريحات النارية عبارة عن تهريج لا علاقة له بالواقع، كأنما الخامنئي يردد مع نفسه قول نزار القباني" البيانات التي ما قتلت ذبابة" علي الكاش ..

عدد مرات القراءة:
335
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :