معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

مئات الأخبار والصور والأفلام والمواضيع المتعلقة بنفوذ إيران وتدخلها في العراق ..

مئات الأخبار والصور والأفلام والمواضيع المتعلقة بالتدخل الإيراني في العراق


شيخ الإسلام إبن تيمية رحمه الله والإحتلال الأميركي الإيراني للعراق

     يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وكثير منهم (أي الرافضة) يواد الكفار من وسط قلبه أكثر من موادته للمسلمين ولهذا لما خرج الترك والكفار من جهة المشرق فقاتلوا المسلمين وسفكوا دماءهم ببلاد خراسان والعراق والشام والجزيرة وغيرها كانت الرافضة معاونة لهم على قتال المسلمين ووزير بغداد المعروف بالعلقمي هو وأمثاله كانوا من أعظم الناس معاونة لهم على المسلمين وكذلك الذين كانوا بالشام بحلب وغيرها من الرافضة كانوا من أشد الناس معاونة لهم على قتال المسلمين وكذلك النصارى الذين قاتلهم المسلمون بالشام كانت الرافضة من أعظم أعوانهم وكذلك إذا صار اليهود دولة بالعراق وغيره تكون الرافضة من أعظم أعوانهم فهم دائما يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى ويعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم. المصدر:  منهاج السنة 2/ 84



















متظاهرون شيعة غاضبون يهاجمون قنصليتي إيران في البصرة وكربلاء



مفتي الديار العراقية: المالكي لا يستطيع مخالفة ما تقرره إيران


الديار العراقية: المالكي لا يستطيع مخالفة ما تقرره إيران

الرفاعي يتهم الحكومة بإفشال مبادرة السعدي

الرياض: فهد الذيابي

قال الدكتور رافع الرفاعي مفتي الديار العراقية إن مبادرة الحوار 
التي أطلقها المرجع السني الشيخ عبد الملك السعدي من أجل تهدئة الأوضاع في المحافظات الغربية والشمالية التي تشهد مظاهرات واعتصامات منذ خمسة أشهر فشلت لأنها لم تجد أرضا خصبة تنمو فيها إذ صمت الحكومة آذانها عن سماع أي صوت.

وهاجم الرفاعي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي مبينا أن قراراتها ليست بيدها، وإنما «تطبخ وتقدم لها جاهزة من إيران» وفق تعبيره. وأضاف قائلا إنه «لا المالكي ولا غيره يستطيع أن يخالف ما تقرره إيران، وحقيقة الأمر أن أصل التفاوض يجب أن يكون مع إيران وليس مع المالكي الذي ليس بصاحب قرار لا هو ولا حكومته ووزراؤه والأحزاب المنضوية معه».

وأشار إلى أن المالكي قابل مبادرة السعدي بإطلاق الميليشيات الإيرانية وقوات التدخل السريع (سوات) التي وصفها بـ«الطائفية»، متهما إياها بارتكاب «جريمة» جامع سارية وسط بعقوبة بعد صلاة الجمعة الماضية والتي نجم عنها مقتل وإصابة أكثر من 129 شخصا تعرضوا حسب قوله للتفجير وإطلاق النار وتنوعت إصاباتهم في الرأس والصدر، مؤكدا أن تلك القوات تشكلت إبان وجود القوات الأميركية «وعندما تولى المالكي رئاسة الحكومة أخرج منها أبناء الشعب المخلصين شأنها شأن المخابرات وبقية الأجهزة وجعلها خاصة لتنظيم عمل الميليشيات في العراق».

وفي سياق إصداره فتوى تحريم دم العسكريين ما لم يعتدوا على المتظاهرين أوضح الدكتور الرفاعي أن الأصل لديه «فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم» وأنه في حال اعتداء العسكري أو المدني أو أي فرد من الميليشيات على المتظاهرين في أي منطقة من مناطق العراق يجب أن يكون الرد عليهم من جميع مناطق العراق. ولفت مفتي الديار العراقية إلى أنهم قد طلبوا من أبناء العشائر تعيين مجموعة من الشباب ليكونوا قوات تحمي وتحفظ الأنفس في المظاهرات والاعتصامات التي أصبحت هدفا للقوات «المارقة» حسب وصفه. وأضاف قائلا: «نحن لا ننتظر أن يتم تطويقنا أو لا نضرب حتى يضربونا وإنما أي تحرك يقصد منه ضربنا فإن تلك القوات المعتدية تكون هدفا لنا».

وأعلن مفتي الديار العراقية عن تشكيل مجموعة من المحامين العراقيين في الداخل والخارج يتجاوز عددهم 200 محام من أجل الشروع في إجراءات مقاضاة الحكومة العراقية لدى المحاكم الدولية، وهم في طور جمع الأدلة على الانتهاكات التي تعرض لها العراقيون، مؤكدا أن النتائج ستظهر قريبا وهناك نماذج لكل انتهاكات حقوق الإنسان واستمارات خاصة للقتل والتعذيب وعمليات الاغتصاب التي تعرض لها السجناء.

وأضاف أن «المظاهرات شارفت على نهاية شهرها الخامس ونحن نمضي إلى حيث القدر وجادون في مطالبنا ولن نتراجع أو نتخلى عنها»، مشددا على أن «المظاهرات عراقية بحتة ولم يدخلها من غير العراقيين أحد ولا يمكن أن ينضم لها مقاتلون من سوريا لأن الحدود بيد الحكومة وهو أمر مستبعد تماما». وأشار إلى أن الأكراد حكومة وشعبا مع المظاهرات ويتفقون مع مطالب المعتصمين ويدركون مقدار الظلم الذي يتعرض له العراقيون، واستدرك قائلا «ليست النائحة كالثكلى فهم رغم تعاطفهم ليسوا طرفا أصلا بل بمنأى لسكنهم في الإقليم الذي هو بعيد عن المشكلات».

وحسب الرفاعي فإن القول الفصل في الإعلان عن الأقاليم هو ما اتفق عليه كبار علماء العراق بأن الأمر يحال لأهل الحل والعقد في كل محافظة وما يقررونه ويجدون فيه مصلحة الناس هو الذي يمضي سواء كان أقاليم أو غيرها.


بغداد: تورط ميليشيات تدعمها إيران بالتفجيرات في مناطق الشيعة


بغداد - من باسل محمد:
كشفت مصادر مطلعة في الحكومة العراقية, ل¯"السياسة", أمس, أن جهاز الأمن الوطني برئاسة فالح الفياض قدم تقريراً إلى رئيس الوزراء نوري المالكي يتحدث فيها عن معطيات اولية حول مسؤولية جماعة "عصائب أهل الحق" الشيعية المتشددة المدعومة من إيران, بزعامة قيس الخزعلي, عن التفجيرات الأخيرة التي استهدفت أحياء شيعية في العاصمة بغداد واوقعت مئات القتلى والجرحى.

وقالت المصادر إن شكوك الفياض تستند الى عنصرين اساسيين: الاول يتعلق بأن الاحياء الشيعية التي استهدفتها التفجيرات الاخيرة, سيما الهجمات يوم الاثنين الماضي, تخضع لمراقبة قوات امنية عراقية من الشيعة حصراً وبالتالي أي اختراق امني وراءه تواطؤ من جهات شيعية.
أما العنصر الثاني, فيتمثل بصراع النفوذ المتصاعد بين تيار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وبين جماعة الخزعلي, ولذلك يريد الأخير افتعال التفجيرات لكسب المزيد من المناصرين للتيار الصدري لجهة جماعته وخطه السياسي المتشدد.
وأضافت ان الخزعلي ربما يتحرك وفق حسابات رسمها له النظامان السوري والايراني, بهدف اشعال الجبهة الداخلية العراقية وإثارة الاقتتال الطائفي قبل انعقاد مؤتمر "جنيف 2" بشأن الازمة السورية, لأن من شأن تداعيات الوضع العراقي المتسارعة أن تجبر المجتمع الدولي على قبول بعض صيغ التفاوض التي يريد نظام بشار الأسد فرضها على المجتمعين, كما أن قناعة طهران ودمشق تتجه الى التسليم بفكرة أنه يجب التلويح بورقة الحرب الطائفية الاقليمية الواسعة وانتقال الحريق السوري الى العراق ولبنان, ما يشكل ضغطاً متزايداً على الغرب لدعم تسوية سياسية تسمح للأسد بالبقاء في السلطة في إطار عملية سياسية انتقالية وفي سياق عملية ديمقراطية في المستقبل, وهذا ما يسعى اليه المحور الايراني - السوري - الروسي خلال "جنيف 2" بشكل رئيسي.
وبحسب المصادر العراقية, فإن حكومة المالكي لديها شكوك جدية بأن توقيت تصاعد التفجيرات الأخيرة له صلة بالوضع السوري مباشرة غير انها غير متأكدة في ما إذا كان النظامان السوري والايراني متورطين بشكل حقيقي في تدبير هذه الهجمات رغم وجود قناعة ان تنظيم "القاعدة" وحزب "البعث" المنحل يستثمران الاحتجاجات في المدن السنية لإعادة تجنيد المزيد من الارهابيين, لكن الاوساط الامنية العراقية لا تبدو مقتنعة بأن مستوى هذا الاستثمار قد يصل الى هذا الحجم من الهجمات الواسعة والمتزامنة.
وما زاد الشكوك بالدور السوري الإيراني, أن معظم تقارير الجهات الاستخباراتية العراقية تفيد ان نشاط "القاعدة" في المدن السنية العراقية تراجع بسبب انتقال الكثير من عناصرها الى داخل سورية للقتال هناك ضد نظام الاسد, وأن فكرة عودة خط الرجوع, اي انتقال "القاعدة" من سورية الى الداخل العراقي, لا تبدو منطقية في كثير من الأحيان.
واستناداً الى هذه المصادر العراقية, فإن تقارير متعددة من وزارات الداخلية والدفاع والمخابرات العامة بينت ان اكثر من 70 في المئة من "القاعدة" في العراق انتقل الى الداخل السوري, ما يعني افتراضاً ان فعالية ذلك التنظيم الارهابي وقدراته على تدبير الهجمات تراجع بنفس النسبة, غير أن هذه الجهات الرسمية العراقية عادت وذكرت بعد تفجيرات الأسابيع القليلة الماضية بأن نشاط "القاعدة" ازداد بنسبة كبيرة, وبالتالي هذا التضارب الواضح, إما يعكس عدم مهنية الاجهزة الامنية والعسكرية العراقية, التي باتت تحرر تقاريرها من دون أي معلومات دقيقة, أو أنه يؤشر الى هذه الأجهزة تحاول التغطية على مسؤولية جهة ما ترتبط بدول لها علاقات تحالف مع العراق مثل إيران وسورية, وبالتالي هي لا تريد التصادم مع هاتين الدولتين.
وأشارت المصادر في الحكومة العراقية الى أن بعض الاطراف السياسية الشيعية في العراق, يحلو لها ان تتبنى نظرية عودة مقاتلي "القاعدة" من سورية الى الساحة العراقية, لتبرير ما يحدث من تفجيرات ولتبرير عمليات امنية في محافظة الانبار, على اعتبار ان للتنظيم معسكرات فيها, كما جرى قبل أيام عندما نفذت القوات الامنية العراقية عملية الشبح لملاحقة عناصر "القاعدة" على طول الحدود العراقية السورية, متهمةً جهات متنفذة داخل المؤسسة الامنية القريبة من المالكي بأنها تمارس التضليل كي تتجه الشكوك باتجاه واحد وهو القاء مسؤولية التدهور الامني المتواصل على "القاعدة" و"البعثيين".
ولفتت المصادر العراقية المطلعة الى أن بعض الجهات السياسية الشيعية العراقية يستغل التفجيرات الاخيرة للضغط على الحكومة كي تتراجع عن إجراءاتها بصرف رواتب تقاعدية لمنتسبي "فدائيي صدام" والسماح للبعض بالعودة الى وظائفه واستثناء أعضاء فرق من البعثيين من قانون المساءلة والعدالة, وبالتالي التفجيرات ربما تكون من صنع جماعات شيعية متشددة مدعومة من ايران لتحقيق هذا الهدف, وعرقلة التقارب والمصالحة مع فئات من "البعث" المنحل.


إيران : الأوضاع في العراق وسوريا واليمن تتقدم لمصلحة الثورة الإسلامية


قال القائد العام لقوات الحرس الثوري الإيراني الجنرال محمد علي جعفري أمس الاثنين، إن أوضاع ما وصفها بـ«جبهة المقاومة» في سوريا «جيدة للغاية».
ونقلت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية شبه الرسمية عنه، تأكيده أن التنسيق الروسي ما زال مستمراً مع سوريا، وقال بحسب تعبيره: «ما دامت الثورة الإسلامية موجودة، فإن المقاومة ستستمر»، كما اعتبر أن «الأوضاع في العراق وسوريا واليمن جيدة، والظروف تتقدم إلى الأمام لمصلحة الثورة الإسلامية»، في إشارة إلى التدخل الإيراني في هذه الدول العربية.


إيران تمزق العراق وسوريا


الشرق الاوسط اللندنية - صالح القلاب 

ضروري ولازم وواجب قومي وديني، كل هذا الانشغال بما يجري في سوريا من عنف ودمار ومن مخاوف حقيقية من تمزق هذا البلد الذي يشكل حلقة رئيسة في السلسلة العربية، وتشظيه وانهيار وحدته الجغرافية والسياسية والاجتماعية. لكن من الضروري أيضا النظر إلى ما يجري في العراق على أنه ربما أكثر خطورة مما تتعرض له الجمهورية العربية السورية من تهديدات فعلية في ضوء دموية نظام بشار الأسد وطائفيته، التي تجاوزت كل الحدود، وأيضا في ضوء قتال روسيا وإيران المستميت إلى جانب هذا النظام الذي اعتبر رئيسه في حديثه الأخير لصحيفة أرجنتينية أن قتل سبعين ألفا من السوريين «وليس أكثر» يعتبر مسألة عادية!
ولعل ما هو ملاحظ، أن الاستهداف في سوريا وفي العراق واحد وأن المستهدفين هم أنفسهم. وحقيقة، ورغم صعوبة البوح بهذا الأمر وطنيا وقوميا وأخلاقيا فإنه بعدما طفح الكيل وبات السكوت عن هذا الوجع غير ممكن وعلى الإطلاق، أنه لا بد من القول، وبأعلى الصوت، إن هناك مؤامرة تطهير مذهبي في هذين البلدين وإن هذه المؤامرة، التي تقف وراءها إيران وتساندها روسيا لأهداف خسيسة بالفعل، تستهدف «السُنة»، ليس لتسديد ثارات تاريخية كما يعتقد البعض، وإنما لأسباب سياسية غدت مكشوفة ومعروفة، وهي تتعلق بالتطلعات الإيرانية في مرحلة ما بعد انتصار الثورة الخمينية لاستعادة دور الدولة الصفوية وإنعاش تمدد الإمبراطورية الفارسية في هذه المنطقة.
والمشكلة بالنسبة للعراق، أن الأميركيين بعد احتلالهم هذا البلد قد بادروا إلى تدمير الدولة العراقية، وأنهم تماشوا مع مؤامرة تحميل «السُنة» مسؤولية كل ما فعله صدام حسين ونظامه، وكل هذا والمفترض أنه من المعروف أن مواقف الرئيس العراقي الأسبق لم تكن على أساس طائفي، بل على أساس الولاء له ولنظامه، ولهذا فإن ضحاياه من قيادات حزب البعث في تلك الوجبات المتلاحقة منذ عام 1968 فصاعدا كانت أكثر كثيرا من ضحاياه من أي حزب آخر، حتى بما في ذلك حزب «الدعوة» و«الحزب الشيوعي» والحزبان الكرديان الرئيسان؛ «الحزب الديمقراطي الكردستاني» (البارتي) بقيادة مسعود بارزاني، وحزب الاتحاد الوطني بقيادة جلال طالباني.
ثم، وربما أنه غير معروف أن «الشيعة» العرب في العراق كانت نسبتهم في بنية حزب البعث القاعدية تزيد على 76%، ولهذا فإنه كان استهدافا مقصودا ومؤامرة أدارتها إيران، بسذاجة من الأميركيين أو تواطؤا منهم، اعتبار أن نظام صدام حسين كان نظاما «سنيا»، وبالتالي، وعلى غرار ما حدث فعلا، فإن عليهم أن يدفعوا الثمن وأنه لا بد من اتباع سياسة «تهميشية» تجاههم، ولقد أشرف على هذه السياسة جهاز المخابرات الإيراني وحراس الثورة ونفذها حزب «الدعوة»، وخاصة في ظل قيادة نوري المالكي، وشاركت في عملية التنفيذ هذه تنظيمات مذهبية من نمط حزب الله اللبناني.
وهنا، فإنه لا بد من الإشارة إلى أن بعض أطراف الحركة الوطنية الكردية العراقية قد انساقت، وللأسف، مع هذا التوجه، وهي ربما لا تعرف أنه ينطبق عليها في هذا المجال ذلك المثل القائل: «لقد أُكلت يوم أكل الثور الأبيض». فإيران، التي تعتبر أن هناك في خاصرتها شوكة كردية مؤلمة والتي لا بد أن قادتها يعرفون أن أول دولة للأكراد هي جمهورية «مهاباد» كانت قد قامت في إيران مع أنها لم تستمر إلا لفترة قصيرة جدا لا بد أن تتجه، وذات يوم قريب، نحو السليمانية وأربيل ودهوك بعد تصفية حساباتها مع الموصل والرمادي وبعقوبة وبغداد وسامراء، فهي - أي إيران - لا يمكن أن تقبل بأن تبقى متفرجة وهي ترى أن أساسات الدولة القومية الكردية، التي يستحقها هذا الشعب العظيم المكافح، ترتفع الآن في شمال العراق.
وهكذا، فإنه ليس عسيرا على أي معني متابع أن يدرك أن عمليات التطهير المذهبي التي تقوم بها إيران بواجهة عراقية حاضرة في قلب السلطة، وبعض الميليشيات والتنظيمات الطائفية التي يسيّرها ويشرف عليها رئيس «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني - هدفها دفع المناطق ذات الأغلبية «السُنية»، على غرار ما يجري حاليا في الرمادي، إلى الانشقاق عن الدولة العراقية وإقامة كيانها المتجانس مذهبيا في مناطق ومحافظات أكثرية المذهب السني، ليكون هذا مبررا لإقامة الدولة «الشيعية» التي كثر الحديث عن إمكانية إقامتها في الجنوب العراقي الذي يختزن معظم مصادر الثروة العراقية.
إن هذا الكلام، الجارح لكل مفاهيمنا وقناعاتنا القومية، ليس مجرد أوهام وتصورات تحت ضغط كل هذه المآسي والمذابح والويلات التي تجري في سوريا، بل هو واقع تؤكده الأحداث المتلاحقة، فإيران، التي تقاتل إلى جانب بشار الأسد طائفيا والتي دفعت حزب الله ليشارك في قمع الشعب السوري بدوافع طائفية مذهبية معلنة، متورطة في دفع العراق نحو التمزق والانقسام على أساس مذهبي، وهدفها هو إنشاء دولة مذهبية شيعية في الجنوب العراقي لتكون بمثابة منصة متقدمة في اتجاه السعودية وباقي دول الخليج العربي.
وهنا، فإن ما لم يعد خافيا أن إيران، التي تبرر تدخلها العسكري والمالي والسياسي إلى جانب نظام بشار الأسد بحجة الدفاع عن مقام السيدة زينب ابنة علي بن أبي طالب (رضي الله عنه)، تعتبر أن سوريا بصمود نظامها الطائفي والمذهبي تشكل فك الكماشة الآخر لخطط وتطلعات التمدد الإيراني في هذه المنطقة، ولهذا فإنها دأبت على التعامل مع الأزمة السورية، ومنذ اليوم الأول، على اعتبار أن هذه المعركة هي معركتها، وهذا ما كان قاله السيد علي خامنئي مرارا وأيضا ما كان قاله محمود أحمدي نجاد وغيره من كبار المسؤولين الإيرانيين، المدنيين والعسكريين، أكثر من مرة.
ولهذا، فإنه على العرب أن يدركوا خطورة كل هذا الذي يجري في العراق وكل هذا الذي يجري في سوريا على كياناتهم وعلى أنظمتهم وأيضا على مستقبل أجيالهم، فالمسألة ليست مجرد صراع عابر بين معارضة تتطلع إلى السيطرة على الحكم ونظام مستبد وقاتل يتمسك بهذه السلطة بنواجذه، إنها مواجهة إقليمية ودولية أيضا، ولذلك فإننا نرى كم أن هذا التحالف الجهنمي الإيراني - الروسي مصرّ ومصمم على سحق انتفاضة الشعب السوري وكم أنه متمسك ببقاء بشار الأسد في الحكم، فالهدف هو رسم خريطة سياسية جديدة لهذه المنطقة، وهو إزالة أنظمة وإنشاء أنظمة بديلة. إن هناك «سايكس بيكو» جديدة على الطريق، وهذا يجب أن يلزم العرب المعنيين بكل هذه العواصف التي تضرب هذه المنطقة ألا يتركوا الثورة السورية تواجه تحالفا دوليا بكل هذا الحجم وبكل هذه التطلعات وبكل هذه القوة وحدها وبإمكانياتها المحدودة، وألا يتخلوا عن الذين يتصدون للمخططات الإيرانية في العراق وبالتالي في الدول العربية القريبة المجاورة والبعيدة، فهذا الذي يجري في غاية الخطورة، وهو في كل الأحوال ليس مجرد مسألة داخلية محصورة، لا في سوريا، ولا في بلاد الرافدين التي أقحمها الإيرانيون في هذه الحرب المذهبية المدمرة.
إنه على العرب عندما يتلقى نظام بشار الأسد كل هذا الدعم من روسيا ومن إيران ومن أتباعهما وامتداداتهما في المنطقة، ألا يبخلوا بالسلاح والأموال وبكل شيء، لا على المعارضة السورية ولا على الذين يتصدون للمشروع الإيراني الطائفي في العراق، فهؤلاء يقاتلون ليس دفاعا عن أنفسهم فقط، وإنما عن هذه الأمة التي لم تستهدف على مدى تاريخها الطويل كما تستهدف الآن والتي وصلت معظم كياناتها خلال العقود الأخيرة إلى ما وصلت إليه من انهيار وأوضاع مأساوية غير مسبوقة.
إن المعارضة السورية، التي تصمد الآن في «ماراثون» الدفاع عن الأمة العربية كما صمد جنود أسبرطة الأشاوس دفاعا عن بلدهم وعن قيمهم، بحاجة أولا إلى وحدة الموقف العربي تجاهها، وبحاجة ثانيا إلى دعم حقيقي يرتقي إلى مستوى التضحيات التي تقدمها وإلى مستوى الصراع الذي تخوضه. وهنا، فليعرف الجميع أنه إذا أصبحت ثورة الشعب السوري ثورة مغدورة، فإن علينا جميعا في هذه المنطقة أن نتلمس رقابنا ورؤوسنا، فالإيرانيون ينتظرون لحظة بقوا ينتظرونها سنوات طويلة لتسديد تلك الحسابات القديمة مع هذه الأمة.. التي غدت مستضعفة وللأسف!!


حال الشيعة العرب في العراق في ظل حكم شيعة ايران


موقع العراق للجميع ووكالة الاخبار العراقية واع:

أفادت مصادر من داخل ايران ان كمية الامطار التي سقطت على ايران تفوق الامطار التي سقطت على جنوب العراق خلال الاسبوع الاخير بأربعة أضعاف.

 

وقالت المصادر لوسائل الاعلام ان السلطات الايرانية عمدت الى فتح عدد من بوابات سدي سليمان ودز اللذين توجد مقترباتهما واراضيهما المسطحة باتجاه مباشر نحو الاراضي العراقية مما تسبب في إلحاق اضرار تفوق مرات عدة الاضرار التي تسبب بها سقوط الامطار على جنوب العراق فضلا عن سرعة جريان المياه وقوة انجرافها بفعل الضغط الذي ولّد فتح عدد من بوابات السدين.

 

فيما لا تزال الحكومة العراقية تتستر عن المعلومات حول تعمد ايران فتح بوابات السدين باتجاه الاراضي العراقية خشية انهيارهما وتسببهما في فيضانات تلحق اضراراً كبيرة بموسمها الزراعي نتيجة تساقط الامطار. من جانبه قرر مجلس محافظة ميسان، امس، اعتبار قضاء علي الغربي شمالي العمارة منطقة منكوبة نتيجة السيول المدمرة، فيما اشار الى أن المنطقة تحولت من أراضي زراعية الى مسطحات مائية شاسعة. وهذا يحدث للمرة الاولى في تاريخ العراق خلال قرن كامل.

 

واوضحت المصادر ذاتها ان هذه ليست المرة الاولى التي تفتح ايران بوابات سديها في اتجاه جنوب العراق للتخلص من فائض الامطار متسببة باضرار كبيرة بالموسم الزراعي في جنوب العراقوضربت السيول القادمة من ايران عشرات القرى جنوب العراق وتسببت بخسائر تقدر بمئات الملايين من الدولاراتونفق في قضاء علي الغربي شمال شرقي العمارة المئات من رؤوس الماشية والابقار التي هي عماد حياة السكان، نتيجة السيول.

 

من جانبها قالت مصادر عراقية ان السيول القادمة من ايران تسربت من بين جبال حمرين وبشتكو ضاربة القرى والسكان الذين يعتمد مصدر رزقهم الأساس على الزراعة وتربية المواشي وبيوتهم المبنية من الطين والقصب سقطتوأدى انهيار سدة الشماشير الترابية في قضاء علي الغربي، الى تدفق مياه الأمطار والسيول الى القرى وتدميرها بالكامل.

 

وقالت المصادر من داخل ايران ان طهران لا تلتزم بالعهود والمواثيق الدولية الخاصة ببناء السدود مع العراق والخاصة بدولة المنبع ودول المصب فهي فضلا عن فتحها بوابات سدودها على العراق فانها تحتجز مياه مصبات دجلة النابعة منها مما تسبب بالجفاف في العراق وسط صمت السلطات في بغدادوتحولت الطرق الى برك للمياه وهجر السكان منازلهم بعد أن حاولوا انقاذ ما يمكن من ممتلكاتهم.


سنة العراق يهددون مليشيات شيعة ايران ووساطة كردية


تشهد محافظات الانبار ونينوى وكركوك وصلاح الدين وديالى ومناطق في بغداد تظاهرات احتجاج وصلوات موحدة تحت شعار "جمعة حفظ عزتنا" والتأكيد على سلميتها ومنع المسلحين من الاندساس بين المتظاهرين .. فيما هدد خطباء الجمعة في ساحات الإعتصام العراقية بمواجهة مليشيات شيعية يقولون إنها مسيرة من إيران وتقوم بقتل السنة وتفجر مساجدهم متهمين الحكومة بتشجيعها واحتضان فعالياتها وأكدوا أن خياراتهم مفتوحة لتحقيق مطالبهم ..مشيرين إلى أنّ تقرير مستقبل حراكهم يقرره المعتصمون وحدهم وليس من يقطنون خارج العراق.. في وقت قتل فيه ثمانية أشخاص من مدنيين وعسكريين ورجال شرطة وذلك في عدة أعمال عنف من بينها تفجير استهدف مسجدا ببغداد وقصف بقذائف الهاون على نقطة تفتيش بشمال البلاد إضافة لثلاث عمليات اغتيال.

وطرح قادة الاحتجاجات الجمعة الماضي ثلاثة خيارات للتعامل مع عدم استجابة الحكومة لمطالبهم أولها رحيل رئيس الوزراء نوري المالكي وتغييره بآخر من التحالف الوطني الشيعي أو أن يحكم السنة في المحافظات المنتفضة انفسهم باللجوء إلى تشكيل الاقاليم أو اللجوء إلى الخيار العسكري لتحقيق المطالب.

وفي هذا المجال، قالت كتلة التغيير النيابية الكردية التي يتزعمها نيشيروان مصطفى إنها مستعدة للتوسط بين الحكومة والمتظاهرين لحل الازمة بينهما . وقال النائب عن الكتلة لطيف مصطفى إننا نقبل بأن نكون وسيطاً بين الحكومة والمعتصمين باشراف الامم المتحدة لحل الازمة وانهاء التظاهرات .

يذكر أن تهديدات أطلقها مؤخرًا زعيم عصائب أهل الحق العراقية الشيعية بقتل وزراء ونواب وسياسيين ردود قد أثارت فعل غاضبة سياسية وشعبية طالبت المالكي بالتصدي لهذه المليشيات وحمّلته مسؤولية حماية أرواح العراقيين من كل المليشيات المسلحة وغير النظامية والمجهزة بأسلحة متقدمة وكواتم الصوت والمدعومة من أجهزة مخابرات دول الجوار في إشارة إلى إيران.

وأهل الحق إحدى الفصائل الشيعية المسلحة التي تتلقى دعما من إيران وكانت مسؤولة عن اختطاف بريطانيين في بغداد عام 2007 وهي قد انشقت عن التيار الصدري وأعلن زعيمها قيس الخزعلي العام الماضي عن تحولها إلى منظمة مدنية وتخليها عن السلاح وانضمامها إلى العملية السياسية بعد انسحاب القوات الاميركية نهاية عام 2011.

عنف بالعراق
وفي محافظة بغداد ، قال مصدر أمني إن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب سبعة آخرون بجروح جراء انفجار قنبلة استهدفت مسجد السلطان بقضاء المحاويل (55 كلم جنوب بغداد).

وفي العاصمة نفسها، قال مصدر أمني محلي إن مسلحين مجهولين اغتالوا بأسلحة كاتمة للصوت موظفاً بهيئة النزاهة، لم يفصح عن اسمه، أثناء وجوده قرب ملعب الشعب الدولي بشرق بغداد.

وفي الأثناء، أفادت مصادر أمنية عراقية بأن جنديا قتل وأصيب اثنان آخران في قصف بقذائف الهاون استهدف نقطة تفتيش للجيش بمدينة بيجي (200 كلم شمال بغداد).

وفي محافظة الأنبار (غرب) أعلن مصدر أمني عن مقتل عضو مجلس ناحية الكرمة التابعة لقضاء الفلوجة إبراهيم علي الحلبوسي خلال هجوم مسلح. يُذكر أن الحلبوسي كان مرشحا بالانتخابات المحلية عن قائمة عابرون التي يرأسها محافظ الأنبار قاسم الفهداوي.

ومن جهة أخرى، قال مصدر أمني إن مسلحين مجهولين أطلقوا النار أمس من أسلحة رشاشة تجاه نقطة تفتيش تابعة للشرطة بناحية الشورة (40 كلم جنوب الموصل) بمحافظة نينوى، مما أسفر عن إصابة اثنين من عناصرها بجروح.

وأضاف المصدر أن مدنياً أصيب بجروح أيضا إثر سقوط أربع قذائف هاون على منطقة وادي حجر بجنوب الموصل.
(الوطن العربى) : السبت, 11 مايو 2013


المقاومة العراقية تكشف عن مخطط ايراني جديد وخطير


يا ابناء شعبنا العربي العظيم في كل اقطاره من المحيط الى الخليج العربي..

اليوم تكشف المقاومة العراقية و من خلال مخابراتها الوطنية عن مخطط إيراني رهيب يهدد أمن واستقرار كافة الأقطار العربية ، يؤكد كل المعلومات التي حصلت عليها المقاومة في السنوات السابقة ، فقد ألقت المقاومة الوطنية العراقية القبض على احد اخطر ضباط المخابرات الايرانية والذي كان يقوم بدور منسق العلاقات بين التيارات التابعة لايران في العراق واغلب الأقطار العربية ، وبين المخابرات الإيرانية ، وكان موضع مراقبة دقيقة ومتواصلة منذ شهور في احدى مدن جنوب العراق ، حيث كان يقيم متخفيا باسم ولقب مزيفين ويتحدث اللهجة العراقية بطلاق تامة .

وحينما اكتملت عملية المراقبة هاجمت وحدة متخصصة من مخابرات المقاومة الوطنية العراقية البيت الذي يسكنه ليلا وألقت القبض عليه ، ومن خلال تبادل إطلاق النار فقد أصيب احد مجاهدينا بجروح بليغة ، كما اصيب الضابط الايراني بجروح في رجله اليمنى ويده اليمنى ، ووضعت القوة المهاجمة اليد على وثائق خطيرة جدا كانت بحوزة المذكور، تكشف إبعاد المخطط الايراني في الاقطار العربية مضافا اليها العثور على ١١ كاتم صوت لديه بلا مسدسات مع بندقية كلاشنكوف ( صنع صيني ) استخدمها في مواجهة قوة المجاهدين التي داهمت البيت .

وبعد نقل الاسير الايراني الى مكان بعيد وسري وتضميد جراحه وتأكيد احد الاطباء الوطنيين انه لا يواجه اي خطر صحي عليه بدأ فورا التحقيق معه واعترف بانه ضابط الاتصال المكلف من المخابرات الايرانية وكشف الكثير من المعلومات الخطيرة وقورنت بما ورد في الوثائق التي وجدت معه وتأكدت مخابرات المقاومة من انها صحيحة . وبالنظر لخطورة المعلومات الواردة فان منظمتنا تنشر اليوم بعض هذه المعلومات لاهميتها في انقاذ اقطار عربية من مخططات جهنمية ايرانية تتطابق مع المخططات الاسرائيلية التي عرفت ونشرت ، ولكننا نؤجل نشر بقية المعلومات لاسباب كثيرة ، وفيما يلي بعض المعلومات الخطيرة

العراق :

ورد في إحدى الوثائق ما يلي حرفيا :

حول العراق بعد تحقيق اهم واخطر اهدافنا في العالم العربي وهو اسقاط نظام صدام البعثي والطائفي المجرم لا بد من التمسك بديمقراطية على الطراز الغربي في هذه المرحلة لانها تضمن لنا عدم عودة العراق الى نظام قوي كنظام صدام فالديمقراطية الغربية تساعد على دعم الفدرالية والمحاصصات وتلك سياسة تساعد على تفتيت قوة العراق وجعله ضعيفا داخليا وخارجيا وبذلك نتخلص من اقوى اعاقه تمنع او تعرقل تحقيق اهدافنا في الخليج الفارسي والعالم العربي كله . لقد قمنا بتحقيق الكثير من الخطوات التي تمنع عودة النظام المقبور او قيام نظام مثيل له يعيد العراق مرة اخرى كسد يمنعنا من الوصول الى العالم العربي ويشغلنا ويستنزف قوانا كما فعل صدام في حربه العداونية على جمهوريتنا وهي فتية .

ولذلك لابد من ابقاء علاقتنا بقادة الاكراد ستراتيجية وعدم التفريط بها لانها ضمانة لمنع عودة البعثيين او قيام حكم عسكري سني مجددا ، كما يجب توسيع عملية كسب اطراف سنية الى جانبنا بالاغراء والتهديد ، فنحن الان قادرون على القضاء على اي شخص سني كما اننا قادرون على منحه فرصة المشاركة في الحكم اذا تعاون معنا . لقد اقمنا علاقات ممتازة مع اطراف سنية عديدة مشتركة في العملية السسياسية وخارجها وكان من بين اشكال دعمنا لها مساعدتها ماليا وتوفير امكانية تاسيس قناة تلفزيوينة واعطائها عقودا ومشاريع تجارية من حكومة بغداد الصديقة لنا ، وهذا أسلوب يجب المحافظة عليه من اجل إبقاء العراق متوزع الولائات الطائفية حتى داخل الطائفة الواحدة وسيطرتنا على كل الاطراف السنية مع منحها الامتيازات التي تطمح اليها .

نؤكد ان واجبنا الاول والاخير في العراق اليوم هو منع عودة البعث ومواصلة تصفيته بكافة الطرق ومنها التصفيات الجسدية لقادته وقواعده وبلا اي رحمة بعد ان اكتشفنا انه رغم كل التصفيات التي شملت الاف البعثيين فانه مازال قويا ويشكل الخطر الرئيسي علينا في العراق . واذا نجح هؤلاء لا سمح الله في العودة للسلطة في العراق فيجب ان تعلموا بان كل خطتنا العامة في العالم العربي و دول العالم سوف تتعرض لتحديات خطيرة وربما تجبرنا مرة أخرى كما حصل في عام 1980 على التحول من الهجوم الذي نشنه منذ اسقاط النظام الصدامي المجرم الى الدفاع داخل حدود ايران . ولذلك علينا ان لا ننسى إن هدفنا الأول هو تدمير البعث واكمال القضاء عليه بلا رجعة .

ونحن الان ننسق مباشرة واقوى من الماضي وبصورة شاملة مع (....) من اجل التعجيل بتقسيم البعث من داخله والحصول على ضمانة ضم تيار باسم البعث الى العملية السياسية في العراق وتحت خطنا وخطتنا ، فلا سبيل للقضاء على البعث الصدامي الا بشقه وتصفية المجرم عزة الدوري جسديا ولذلك لا بد من تحمل وجود تنظيم باسم البعث ينهي البعث الصدامي ويعمل مع اخوتنا في العراق وان نتخلص من عقدة رفض التعاون مع اي بعثي ولذلك ننبه الاخ ابراهيم الجعفري الى ضرورة قبول طرف باسم البعث والتوقف عن رفض كل بعثي .

فيما يتعلق بالبحرين وردت المعلومات التالية :

يجب على اهل البيت وانصارهم في البحرين زيادة الضغط وضمان استمراره وعدم توقفه على النظام، لان البحرين هي منطقة الضعف الرئيسية في دول الخليج الفارسي ونتوقع ان امريكا وبريطانيا لن تستطيعا دعم الملك والنظام في حالة حصول مظاهرات وتواصلها وزيادة حدتها وعنفها ، وخطوتنا الراهنة هي تعبئة الرأي العام العالمي وفي منطقتنا ضد الملك شخصيا وحاشيته السنية . ولذلك يجب ان نجبر النظام على قمع المظاهرات وقتل بعض المشاركين فيها من خلال استفزاز الجيش وقوات امن النظام وضربهم بكافة ما يتوفر واذا حصل ذلك فان الثورة ضد النظام ستندلع وتزداد قوة وانتشارا وسوف يقف الراي العالم العالمي مع الانتفاضة ويعزل النظام . ان استغلال صور الجرحى والشهداء الذين سيسقطون ونشرها على نطاق واسع سوف يوفر لنا القدرة على محاصرة النظام واجباره على ارتكاب المزيد من الجرائم وهو ما نحتاج اليه بقوة لتحقيق احد اهم اهدافنا وهو تعبئة الجماهير في البحرين من خلال تكرار الاحتفال بذكرى قتل الشهداء واقامة المأتم اسبوعيا وشهريا وفصليا وكل نصف سنة وسنويا حتى اسقاط النظام .

والهدف من ازاحة الملك هو اقامة جمهورية البحرين الشيعية والتي يجب في المرحلة الاولى ان تتجنب إظهار ولائها لإيران وان تعمل كدولة مستقلة نقدم لها الدعم الكامل ولكن بصورة سرية ، لتمكينها من اعداد الوضع في البحرين خلال الفترة المقبلة لتحقيق الاهداف الاخرى الاهم ، كما يوفر لنا ذلك فرصة وضع كل دول مجلس التعاون الخليجي امام امر واقع سوف يؤثر بشدة على مواقفها ويجعلها تتقرب من جمهورية ايران الاسلامية وتقدم لها التنازلات لارضائها وهو ما نريده بعد اسقاط الملكية في البحرين . اما الخطوة التالية بعد اكمال الاعداد النفسي والسياسي والاقتصادي فهي استغلال وجود اغلبية شيعية لاجراء استفتاء شعبي في البحرين لتقرير مصيرها بعد رفع دعوات من انصار لنا بضمها الى ايران كمحافظة ايرانية سلبت منا بالقوة وبعد ذلك سوف تضم البحرين وتعود جزء عزيزا من جمهورية ايران الاسلامية . ان التدرج في طرح المطاليب امر ضروري لتجنب الوقوع في خطأ الحسابات غير الصحيحة .

ولاجل ازالة العقبات من امامنا المطلوب كسب اكبر عدد من السنة في البحرين الى جانبنا بتأكيد اننا لسنا ضدهم فهم اخوتنا في الاسلام وانما نحن ضد الملك الطائفي والكتلة الطائفية السنية معه .

اما الكويت فقد ورد ما يلي :

الكويت هي محطتنا الثانية بعد البحرين في دول مجلس التعاون ، لانها مؤهلة للسقوط بين ايدينا اذا احسنا التصرف ، وعلينا استثمار قضية البدون ودفعهم للتظاهر للمطالبة بحقوقهم لان ما حدث في مصر وتونس يساعد على تلبية مطاليبهم الان وعلينا استثمار ذلك لأقصى حد وتشجيع مواصلة التظاهر ورفض انهائه حتى تتحقق المطاليب كلها ، كما انه توجد مشكلة السلفيين مع رئيس الوزراء ورفضهم له وعلينا ان نوسع شقة الخلاف بدعم السلفيين او على الأقل من نستطيع التأثير عليه منهم خصوصا من اعضاء مجلس الامة ، وتقديم اي دعم يطلبونه منا عن طريق جماعتنا في المجلس وهم ليسوا قليلين ، وتطوير رفض رئيس الوزراء بتنظيم مظاهرات شعبية ضده نقوم بدعمها بما نملك من جماهير في الكويت بحيث نضع الأسرة الحاكمة أمام خيارين اما اقصاء رئيس الوزراء او مواصلة الاحتجاجات والمظاهرات وزيادة حدتها وقوتها وايصالها الى حد الاصطدام مع رجال الشرطة واذا نزل الجيش فان استفزازه كما طلبنا في البحرين واجب لأجل تصعيد عدم الاستقرار وتسخيرة لجعل اغلبية الكويتيين مع التغيير خوفا من المجهول والاضطرابات التي ستصيب اصحاب المال بخسائر كبيرة . اما اذا استجابت الاسرة الحاكمة واقصت رئيس الوزراء فانها فرصتنا التاريخية لتقسيم الاسرة الحاكمة واللعب على خلافاتها بكافة الطرق لاضعاف قبضتها على الكويت ودفعها لارتكاب أخطاء تؤدي لعزلها وضم اغلب السنة الينا . ويجب عدم نسيان الاجانب في الكويت فانضمامهم للانتفاضة ضروري جدا لذلك لابد من استغلال سوء معاملتهم والتمييز ضدهم لجرهم الينا وبذلك نضع الاسرة الحاكمة امام خيار واحد هو الاستقالة وترك الكويت لاهله من الاغلبية .

ان السلفية الكويتية منذ ضرب واهانة النواب متوترة بشدة وتريد الانتقام من الاسرة الحاكمة وهذه فرصتنا التي ربما لن تتكرر لتوجيه ضربات متتابعة ومنظمة ومدروسة للحكم واسقاطه في النهاية بالتعاون مع السلفية السنية والتي يجب ان نعطيها دورا كبيرا وفعالا في المرحلة الاولى وجعلها واجهة لعملنا لاجل ضمان اقامة جمهورية الكويت الاسلامية التي ستكون من الناحية الفعلية تحت تاثيرنا الكامل .

اما اذا لم تسقط الاسرة الحاكمة لاي سبب او طارئ فانه ولاجل عدم اعطاء المبرر لامريكا وغيرها للتدخل في الكويت لاحباط مخططنا فان تغيير فقرات من الدستور في المرحلة الاولى لجعل الاسرة الحاكمة تتقيد بدستور اكثر الزاما وتقييدا لصلاحيات الامير يجرده من اغلب الصلاحيات الحالية ويضع السلطة الفعلية بيد مجلس الامة، وعندها سوف نملك السلطة الشرعية الكاملة لتقرير مصير الكويت وحسم امره بصورة ديمقراطية مقبولة من الراي العام العالمي ولا تسبب لنا حرجا .

أما الامارات وقطر :

فيجب عدم إثارة مشاكل معهما بتأثير تحقيق انتصارات في اماكن اخرى بل يجب التأني والانتظار فالامارات مركز تجاري دولي فيه مصالح دولية واقليمية كبيرة سوف تتاثر باي اضطرابات فيها وهذا ما سوف يعبئ الراي العام ضدنا ويزيد من امكانيات التدخل الدولي فيها ، لذلك لا بد أن نستخدم اوراق قوتنا بحكمة وتاني وفي مقدمتها وجو د عدد كبير من الايرانيين في الامارات كمواطنيين وكعاملين والاهتمام بزيادة نفوذهم ودورهم عن طريق الضغط لاجراء اصلاحات تمنحهم المزيد من التأثير السياسي والثقافي خصوصا الضغط لاجل انتخابات ديمقراطية وتحويل الامارات الى امارة ديمقراطية حقيقية . ان النجاح في تحقيق ذلك في المرحلة القادمة سوف يمهد الطريق لنا للسيطرة بالديمقراطية على الامارات . اما قطر فانها تلعب دورا عربيا وإقليميا يخدمنا مباشرة سياسيا وإعلاميا عن طريق قناة الجزيرة التي تخدمنا وتقوم بالدفاع عنا بطرق مباشرة احيانا ، وهي بلد صغير ليس اسهل من السيطرة عليه في المستقبل ولكن يجب ان نتذكر بان وجود اهم قواعد امريكا في قطر يشكل عاملا سلبيا بالنسبة لنا فهي محمية الان بقوة وتستخدمها امريكا لتنفيذ اهداف كثيرة لها في العالم العربي ولهذا قدمت على مصر والسعودية وشجعت على اهانتهما مرارا وتكرارا .

ويكفي في الامارات وقطر بعد تحقيق هدفنا في البحرين والكويت انهما ستكونان في حالة رعب من امكانية جعلهما مثل البحرين والكويت والعامل النفسي يجب ان يستغل بقوة لاجل الحصول على تنازلات كبيرة من الامارات وقطر تمهد لخطوات لصالحنا في فترة مناسبة ستاتي حتما وتستطيعون تحديد ما هي الخطوات المناسبة وفقا للظروف التي ستتكون بالتنسيق معنا . ويجب ان لاننسى ضرورة استمالة المزيد من امراء الامارات الى جانبنا فبعد تغيير البحرين والكويت سوف يزداد عدد الامراء الاماراتيين الراغبين بالتقرب منا وعندها سوف نوجه الامارات الوجهة التي نريد .

اما في مصر فاننا لدينا الآن خطة محكمة تنفذ بنجاح وفيما يلي اهم خطواتها :

1- بعد ان تم اسقاط مبارك وهو احد اهم اهداف جمهورية ايران الاسلامية ، يجب في المرحلة الاولى من خطتنا دعم ترشيح شخصية ناصرية تتمتع باحترام اوساط مصرية مهمة لها معنا صلات ممتازة منذ سنوات لرئاسة الجمهورية واذا نجحنا في ايصاله للرئاسة فاننا سنخطو خطوة كبيرة ومهمة في اعداد الساحة المصرية لتكون صديقة لنا وغير معرقلة لاهدافنا الاقليمية كما كانت في عهد مبارك عقبة كأداء بوجه ايران . وفي هذه المرحلة فان اهم هدفين لنا في مصر هما تحويل مصر من النظام الرئاسي الى النظام البرلماني لان النظام الرئاسي يضع بيد الرئيس صلاحيات كبيرة جدا تجعل بامكان مصر اتخاذ اي موقف بسرعة وبدون عرقلة من البرلمان لمواجهة مواقف واحداث مهمة في المنطقة ، ولذلك فان النجاح في جعل مصر جمهورية برلمانية يتحكم فيها البرلمان في القرار النهائي وليس الرئيس أمر لا بد منه من اجل ضمان وجود اراء متناقضة في البرلمان تستطيع عرقلة السياسات المعادية لنا . 

والهدف الثاني الجوهري هو وصول الاخوان المسلمين الى البرلمان وحصولهم على عدد من النواب يجعلهم القوة البرلمانية الرئيسية فنوفر امكانية تعديل الدستور لجعل مصر ذات نظام برلماني . اننا ننسق مع جماعة الاخوان منذ فترة طويلة ونتفق معهم على ضرورة اضعاف التيار القومي الناصري ومنعه من الوصول للسلطة بكافة الطرق لانه تيار عنصري علماني معاد لغير العرب ويحارب الاسلام والمسلمين مثل البعثيين ، وهذا التنسيق لا يتناقض مع دعمنا لمرشح ناصري للرئاسة لان نجاحنا في اقامة صلات قوية مع كافة الاطراف المصرية ودون اي استثناء هو الذي سيمكننا من تحويل مصر إلى دولة صديقة تسهل تنفيذ اهدافنا الكبرى وبفضل النجاح في تحقيق هذا التحول سوف توجه ضربات خطيرة للبلدان العربية الاصغر التي ترى في مصر سندا لها في وقوفها في وجهنا مما يسهل السيطرة على تلك البلدان فيما بعد . وعلينا تذكر ان مجرد رفض جماعة الاخوان المسلمين الدعاية المعادية لايران والتي تقول اننا نريد اثارة فتن طائفية في مصر وغيرها وتاكيدهم ان ايران دولة اسلامية شقيقة لا تريد اثارة الفتن وانها ليست طائفية هو خير خدمة يقدمها الاخوان لنا تفتح الطريق لنا امام كسب اغلبية سنية في مصر تضع حدا للتيارات المعادية لايران هناك .

وعلينا ان نتذكر بان تحالفنا مع الاخوان في مصر سيساعدنا ايضا في تحقيق الهدف الاهم في مصر وهو نشر المذهب على نطاق واسع مستغلين الفقر والامية والامراض والاضطهاد للطبقات الفقيرة والمعدمة والقيام بمشاريع خيرية لمساعدة هؤلاء الناس على التغلب على مشاكلهم وعندها ننشر دعوتنا كما فعلنا بنجاح تام في سوريا وتكون لدينا طائفة من اهل البيت قوية وفعالة ، ولذلك فان دعم جماعة الاخوان لنا عمل مهم جدا في ازالة المخاوف في الاوساط السنية المصرية منا ، وعلينا ان ندفع الثمن الذي تريده جماعة الاخوان مهما كان كبيرا مقابل ذلك .

2 – لقد حققت الثورة الشبابية في مصر تحولات سياسية كبيرة جدا تتمثل في بروز تيار سياسي هو الاكبر الان وهو تيار الشباب الذي نجح في اسقاط مبارك ولذلك فمن الضروري ضمان النجاح في تحقيق عدة اهداف جوهرية اهمها

أ‌- علينا ان لا ننسى إن الأشخاص الرئيسيين في قيادة الشباب بعيدين عنا عقائديا فهم في غالبيتهم متأثرين بامريكا والغرب وهم يشكلون امل الغرب في اجراء تغييرات في مصر لصالحه وهذا يفسر الدعم العلني لهم من قبل امريكا والاتحاد الاوربي .

ب‌- علينا ان ندخل في صفوفهم عن طريق اصدقائنا المصريين ونستغل كل علاقاتنا بهم للوصول الى هؤلاء الشباب والبحث بينهم عمن يمكن ان يكون مع توجهاتنا الفكرية والسياسية ، ولذلك يجب اعداد قائمة باسماء هؤلاء القادة الشباب مع تقييم شامل لكل منهم .

ت‌- تنظيم رحلات لهؤلاء الشباب الى ايران للتعرف على الحقيقة وتنظيف رؤوسهم من الدعايات المضللة حول ايران وكسبهم الى جانبنا .

ث‌- عزل من يرتبط بامريكا منهم برباط لا امل في فكه وكشفهم امام زملائهم الاخرين بكافة الطرق .

ج‌- الاهتمام بمن يتميز بانه عاطفي ومندفع وقليل الثقافة السياسية وابرازهم ودعم توليهم اماكن قيادية في حركة الشباب وفي التنظيمات السياسية التي من المتوقع انشائها في مصر ، لان هذا النوع العاطفي والمتسرع خير من يخدمنا ويحقق اهدافنا الكبيرة فعلى الاقل انه مضمون بقيامه بنشر الانقسامات في صفوف الشباب والقوى السياسية نتيجة فورة العاطفة لديه وقلة ثقافته السياسية .

ح‌- لابد من ابقاء الصلات قوية مع كل الشباب مهما كانت مواقفهم غير متفقة معنا لاجل ابقاء خيط من التاثير عليهم مهما كان ضعيفا .

خ‌- اذا نجحنا في اقناع بعض هؤلاء الشباب بالزواج من ايرانيات فسوف نضمنهم كليا ونحدد نحن مستقبلهم السياسي . ولهذا يجب اعطاء منح دراسية لهم للدراسة في ايران على اوسع نطاق كما فعلنا في لبنان واليمن لتوفير فرص الزواج من ايرانيات اضافة لتثقيفهم بثقافتنا .

3 – اما بالنسبة للاقباط فان الامر الذي لا بد منه هو اقامة افضل العلاقات معهم من قبل انصارنا في مصر ومن قبل من يمثلنا رسميا ايضا اي السفارة . والسبب هو ان وجود علاقات دعم قوية مع الاقباط يضمن لنا وجود تأثير على كل الاطراف المصرية وتسهيل تقبلنا هناك كدولة وكطائفة صغيرة تتعرض للاضطهاد من قبل الاغلبية السنية . وعلينا ان نوضح للأقباط بان ايران لا تقبل باضطهادهم وإنها مع منحهم كامل الحقوق وان الشيعة في مصر يتعرضون للاضطهاد مثلهم ، ولا بد ان نستخدم العناصر القبطية المتطرفة في تعميق الجروح بين الاقباط والسنة . وعلينا ان لا ننسى ان الأقباط مدعومين من امريكا والغرب لذلك فان علاقات طيبة معهم سوف تساعد على تحسين علاقاتنا بالغرب وتقليل عدائه لجمهورية ايران الاسلامية لان الاقباط سيكونون لوبيا داعما لنا .

4 – اما في المرحلة الثانية من تنفيذ خطتنا في مصر فاننا وبعد اكمال اقامة علاقات ممتازة بالجميع مهما تناقضت مواقفهم العامة ، وبعد توسيع نفوذ شيعة مصر فيجب دعم انتخاب رئيس لمصر من الاخوان المسلمين لتصبح هذه الجماعة القوة الرسمية التي تحكم مصر وذلك هدف كبير لنا لانه سيؤدي حتما الى زيادة الصراع السني القبطي وتحوله إلى اكبر تهديد لوحدة مصر وقوتها ، بالاضافة الى انه سيجر العلمانيين واللليبراليين الى المعركة ضد حكم السنة وعندها لن نخشى وقوفنا مع الاقباط والعلمانيين ضد حكم السنة في مصر والعمل ضده ومن اجل اسقاطه دستوريا وجعل شيعة مصر يحققون مكاسب كبيرة جدا عن طريق دعم مطالب الاقباط والشيعة من قبل كل الاطراف العلمانية وغيرها والانتقال الى تفجير العنف لاجل ادخال مصر مرحلة فوضى شاملة تحرمها من لعب اي دور اقليمي وتلك حالة تخدمنا على اعتبار ان مصر هي مركز الثقل العربي ، كما انها تشغل مصر سنوات طويلة بالاضطرابات الداخلية ومستنقع الصراعات الطائفية بين السنة والاقباط وبين السنة والشيعة . ونحن نتوقع من وراء ذلك حصول تحولات طائفية ضخمة في مصر تجعل السنة اقلية وهو هدفنا النهائي في مصر . 

ان مصر المقسمة والمتصارعة طائفيا هدف ستراتيجي لايران لانها تضمن تحويل مصر من اكبر قوة عربية الى قوة ثانوية . وبعد ان دمرنا العراق كمركز يسد الطريق بوجه ايران فتحت امامنا كل الطرق للتدفق من العراق وانهاء فترة قيامه بما سمي ب ( البوابة الشرقية ) للعالم العربي والان جاء دور مصر وعلينا منع مصر لعدة عقود من لعب دور اساسي في العالم العربي .

وفي السعودية :

تتعرض السعودية لأسوأ حالة في تاريخها ففيها الان مشاكل خطيرة مثل عجز الملك عبد الله بسبب مرضه عن الحكم ، وما ادى اليه ذلك من صراعات داخل الاسرة السعودية الحاكمة وبرزت ازمة ولاول مرة في تاريخ السعودية وهي انه لم يتم الاتفاق بعد على من يخلف عبد الله ، وما زاد الطين بلة هو موقف امريكا من بن علي ومبارك ومساعدتها على اسقاطهما رغم انهما كانا من بين اهم ادوات امريكا وخدمها ، فادى ذلك الى تغلب مشاعر الخوف بل والرعب من ( غدر ) امريكا بالاسرة الحاكمة .

ان واجبنا الاول في السعودية هو التخويف من امريكا وزيادة مشاعر القلق منها لدى الاسرة الحاكمة واستغلال دعم امريكا للمظاهرات ومنع قمعها في مصر وتونس واليمن والجزائر وغيرها وهذا ما سينطبق على مظاهرات يجب ان تحدث في السعودية ، لاجل اثبات ان امريكا اصبحت مستعدة للتخلي عن دعم الاسرة الحاكمة . فذلك سوف يسمح لنا بدخول هذه الاسرة والعثور على افراد منها لديهم الرغبة في التعاون مع ايران باي ثمن لمنع المظاهرات في المنطقة الشرقية او على الاقل منع تحويلها الى اداة انقسامات تطيح بالمملكة . وعلينا ان نبحث عن الامراء الذين يمكنهم تقديم خدمات لنا مقابل ضمان حمايتهم ودعم وصولهم للحكم . ولذلك يجب على اخواننا في شرق السعودية تنظيم مظاهرات تزداد قوة يوما بعد اخر وجر الحكومة جرا لضربها بقوة تسيل الدماء والقيام بحملات اعلامية ضخمة تركز الاضواء على ما يجري في السعودية . وعلينا تجنب اي شعارات طائفية فمثل الكويت يجب تجنب اي شعار طائفي لاجل اقناع السنة بان المظاهرات هي ضد النظام وليس ضد السنة وبذلك نكسر القوة الاساسية التي يعول عليها النظام وهي السنة . ومطاليبنا يجب ان تهتم بتحسين احوال كل السعوديين ماديا وتوفير فرص ممارسة الديمقراطية وتقييد السلطة الحاكمة بقوانين ودستور عصري يجعل الملكية مقيدة ودستورية .

ان اكثر من نصف قرن من الزمن حكمت فيه هذه الاسرة بالحديد والنار والتمييز الطائفي ونهب الثروات وحان الوقت لوضع حد لذلك مما يتطلب اشراك اكبر عدد ممكن من السنة في الاعمال المضادة للحكومة وتقديم تنازلات من قبلنا للزعماء السنة في هذه المرحلة خصوصا دعم تصدرهم للمظاهرات او اللجان التفاوضية او تولي مسؤوليات رسمية في اطار الاصلاح المنتظر .

يا أبناء امتنا العربية

هذا ما تخطط له ايران وهذا هو نفس ما خططت له الصهيونية العالمية وامريكا ونفس ما نفذ في العراق فاحذروا مما تخبئه ايران الشر لكم وتذكروا دائما ان خير حليف لامريكا والكيان الصهيوني هو ايران الملالي .

_____________________________

المصدر:  منظمة عيون الشعب العراقي

بغداد في ١٩ / شبــاط / ٢٠١١


الحرس الثوري الإيراني يقر بالمشاركة في الاعتداء على معتصمي العراق


كشف أحد جنرالات الحرس الثوري الإيراني، عن مشاركة قوات الحرس الثوري في عملية الاعتداء على المعتصمين السنة في العراق الأسبوع الماضي. 

ونقلت صحيفة "أخبار روز" الإيرانية عن العميد ناصر شعباني قوله: "إن الحرس الثوري الإيراني نفذ في الأسبوع الماضي أول عملية أمنية له في العراق بالاشتراك مع الجيش العراقي منذ إعلان الثورة الإيرانية والإطاحة بنظام الشاه في إيران"، مشيرا إلى أنها لن تكون العملية الأخيرة، بل قد تكون بداية لتعاون أمني عسكري إيراني عراقي. 

وأوضح أن مبررات هذه العملية هي المصالح المشتركة بين البلدين الجارين، في ظل التحديات الاقليمية التي تواجه دول الهلال الشيعي، حيث استهدفت "ساحة يتجمع فيها المئات من المتمردين الوهابيين في احدى مدن كركوك، نجحت في القضاء على احدى اهم نقاط قوة المتمردين"، على حد قوله. 

جدير بالذكر أن قوات نوري المالكي اقتحمت يوم الثلاثاء الماضي، ساحة اعتصام "الحويجة" في كركوك، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات من المتظاهرين والمعتصمين السنة، الذين يطالبون بوقف التمييز الطائفي ضدهم، ورحيل حكومة نوري المالكي الموالي لإيران، وقد أدت تلك العملية إلى اشتعال حالة من الغضب في صفوف أهل السنة والعشائر تجاه الحكومة وحلفائها؛ الأمر الذي تسبب في سقوط أكثر من 200 قتيل خلال 4 أيام من المواجهات التي أعقبت اعتصام ساحة المعتصمين في الحويجة، بحسب مصادر طبية وأمنية عراقية.


إيران تنشر فرق اغتيال في العراق لتصفية أي قيادي شيعي يتمرد عليها


بغداد - باسل محمد والوكالات:

وسط تعاظم المخاوف من انزلاق العراق نحو اقتتال طائفي جراء تصاعد حدة المواجهات بين الجيش ومسلحين مناهضين للحكومة, كشفت معلومات ل¯"السياسة" أن رئيس العمليات الخارجية في "الحرس الثوري" الايراني قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني, جنَّد فرق اغتيال تضم عناصر إيرانية وعراقية, لتصفية أي قيادي عراقي شيعي يتمرد على طهران أو يعارض سياساتها.(راجع ص 39)

وقال مصدر رفيع المستوى في تيار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر ل¯"السياسة" إن سليماني يقضي أكثر من سبعة أشهر داخل العراق في العام الواحد, ولديه أماكن إقامة خاصة في العديد من المحافظات, سيما بغداد والبصرة وميسان, تخضع لسرية مفرطة ولا يعلم بها أحد من المسؤولين العراقيين, مشيراً إلى أن إقامته الطويلة المحاطة بسرية تامة دليل على ان لديه عمل مكثف ومرهق على الساحة العراقية تحتاج منه التواجد والمتابعة.

وكشف المصدر الشيعي أن القيادات العراقية الشيعية تخضع لمراقبة جهاز سليماني وأن هناك قوات عراقية مرتبطة به بشكل مباشر ومراكز أمنية خاصة به وبعملياته, وبالتالي فإن أي قيادي في التحالف الشيعي يتخذ مواقف معادية ضد ايران فإن مصيره سيكون الاغتيال من الفرق الخاصة التابعة لسليماني.

وأكد أن الأجهزة الاميركية عندما كان الاحتلال موجوداً من العام 2003 ولغاية الانسحاب الكامل نهاية العام 2011 حاولت خمس أو ست مرات النيل من سليماني عبر غارات جوية عندما كان يدخل العراق, إلا انها فشلت في جميع المحاولات رغم تلقيها مساعدة من بعض الشيعة.

في سياق متصل, أثار تصاعد أعمال العنف بين القوات الامنية ومجموعات من المتظاهرين والمسلحين المناهضين للمالكي, مخاوف من انزلاق العراق نحو اقتتال طائفي أكثر شراسة.

وعزز الجيش العراقي, أمس, قواته المحيطة بناحية سليمان بيك في محافظة صلاح الدين التي سقطت بأيدي مسلحين, ليل اول من امس, تمهيدا لبدء عملية "تطهيرها" خلال 48 ساعة إذا لم ينسحب المسلحون منها. 

وقال مسؤول عسكري عراقي "هناك معلومات استخباراتبة تقول ان هناك فصيلين يقاتلان ويسيطران على المنطقة وهم 25 شخصاً من القاعدة و150 شخصا من النقشبندية", مشيرا الى ان الاهالي نزحوا بشكل كامل من الناحية الى مناطق قريبة.

في المقابل, تداعت العشائر "السنية" في محافظة الأنبار وشمال العراق لتشكيل "جيش عشائري" يهدف للتصدي للقوات المسلحة التي يقودها رئيس الوزراء "الشيعي", وسط مخاوف من أن تندلع الفتنة إذا أقدم الجيش على اقتحام ناحية سليمان بيك الواقعة على بعد نحو 150 كيلومتراً شمال بغداد على الطريق بين العاصمة واقليم كردستان العراق.

وأفادت معلومات مساء أمس عن سقوط 41 قتيلاً في مواجهات بين الجيش ومسلحين في الموصل شمال العراق, بعد سقوط نحو 128 قتيلاً الثلاثاء والأربعاء الماضيين في أعمال عنف متفرقة معظمهم ضحايا عملية اقتحام اعتصام مناهض للمالكي في الحويجة غرب كركوك وهجمات انتقامية مرتبطة بها.

وبعد انتقادات واسعة لتأخره في الظهور للحديث عن الأزمة, دعا المالكي في مؤتمر صحافي, أمس, إلى التصدي لمحاولة إعادة البلاد الى مرحلة "الحرب الأهلية الطائفية", معتبراً أن العراق يعيش حاليا فتنة بين اطيافه.

وقال "نعم انها فتنة والفتنة كالنار تأكل الحطب والهشيم, والفتنة عمياء لا تميز بين المجرم والبريء, وأقول لكم اتقوها فإنها نتنة", داعياً العراقيين من رجال عشائر وإعلاميين ورجال دين وآخرين الى "ان يبادروا وألا يسكتوا على الذين يريدون إعادة البلد الى ما كان عليه في الحرب الأهلية والطائفية".

واعتبر أن "ما يحققه الحوار والتفاهم والجلوس على طاولة الحوار, لا يحققه الإرهاب والقتل ودعوات الطائفية التي نسمعها يومياً", متناسياً أن سياساته المبنية على إقصاء شركائه من السنة والأكراد هي التي أوصلت العراق إلى الأزمة الحالية.


إيران نفّذت 53 طلعة جوية هجومية في العراق


كشف ضابط رفيع المستوى في هيئة رئاسة أركان الجيش العراقي، اليوم الجمعة، عن تنفيذ طائرات إيرانية 53 طلعة جوية هجومية في مناطق مختلفة من البلاد خلال الشهر الجاري، تركزت غالبيتها في شمال وغرب العراق، وأسفرت عن مقتل وجرح عشرات المدنيين والمسلحين على حد سواء، وفقاً لتفويض من رئيس الوزراء المنتهية ولايته، نوري المالكي، وبعلم من الولايات المتحدة.

وقال ضابط كردي برتبة عميد ركن، في هيئة رئاسة أركان الجيش العراقي، لـ"العربي الجديد" إنه "تم تنفيذ 53 طلعة جوية بواسطة طائرات قتالية إيرانية تدخل العراق عبر منطقة بدرة وجصان في محافظة واسط الحدودية مع العراق". وأكد أنها "نفذت ضربات جوية ضد أهداف مدنية ومعاقل لمسلحين في مناطق غرب ووسط البلاد".

وأوضح الضابط، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "التدخل الإيراني تم بتفويض منفرد من قبل المالكي، من دون الرجوع إلى مجلس الوزراء أو التحالف الوطني الشيعي، الذي أبدى اعتراضه على هذا التدخل، ولا سيما من كتلة الصدر، التي اعتبرته تأجيجاً للأزمة وجرّها إلى أن تكون حرباً إقليمية وليست محلية أو داخلية".
وأشار إلى أن العراق لم يعد يمتلك اليوم سوى 42 مروحية قتالية بعد إسقاط العدد الأكبر من الطائرات المروحية من قبل الفصائل المسلحة خلال الفترة الماضية.
9 طيارين روس يعملون الآن في قاعدة الرشيد على إدارة الهجمات الجوية بطائرات "سوخوي" طراز 25 و24
وكشف عن وجود تسعة من الضباط الطيارين الروس، بينهم أربعة متقاعدين، يعملون الآن في قاعدة الرشيد جنوبي بغداد على إدارة الهجمات الجوية بطائرات "سوخوي" طراز 25 و24.
ووفقاً للضابط فقد نفذوا بواسطتها أكثر من 100 طلعة جوية حتى الآن، ويتقاضون 10 آلاف دولار عن كل طلعة جوية ينفذوها، ومبلغ ألف دولار عن كل ساعة عمل على الأرض تتضمن تدريب وصيانة فضلاً عن تهيئة الذخيرة في الطائرات.
وأشار الضابط إلى أن "الأجواء العراقية باتت متقاسَمة بين الطيران الايراني والسوري والعراقي، الذي يدار من قبل الروس فيما تتواجد طائرات المراقبة الأميركية من دون طيار منذ نحو شهر للمراقبة والرصد فقط". وأوضح "المخاوف الحالية من أن تؤدي تلك العمليات الجوية الى جعل العراق نقطة جذب للجهاديين العرب من كل الدول، وترك البلاد في حفرة دموية لا مخرج منها".
من جهته، قال القيادي في تحالف "متحدون"، خالد الدليمي، إن نحو 80 في المئة من الطلعات الجوية التي تنفذ في المناطق الخارجة عن سيطرة المالكي يسقط جراءها مدنيون، نساءً وأطفالاً ورجالاً عزّل، يقتلون داخل منازلهم.
وأوضح الدليمي أن الغلبة على الأرض للفصائل المسلحة جعلت المالكي يلجأ إلى الهجمات الجوية.
وفيما أكد "استعانة المالكي بطائرات إيرانية وسورية ومرتزقة روس"، انتقد صمت الجامعة العربية والأمم المتحدة ومجلس الأمن على تصرفات رئيس الوزراء المنتهية ولايته، التي وصفها بـ"الطائشة".
ونظم نحو 40 ناشطاً في بغداد، ليلة أمس الخميس، وقفة احتجاجية على سقوط المدنيين في الغارات الجوية وجرائم تنفذها خلايا تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (####) ومليشيات شيعية مدعومة من إيران بحق المدنيين.
وقال الناشط أحمد حسين، لـ"العربي الجديد" إن وقفتنا كانت غير مرخصة، لذا، قصرناها على عدد محدود من الناشطين العراقيين السنة والشيعة، ونحاول القيام بشيء وعدم التفرج على البلاد وهي تنهار".
من جهته، ذكر زميله محمد طه، لـ"العربي الجديد" أن "وسائل الاعلام قاطعتنا خوفاً من الجلاد"، في إشارة إلى المالكي. وأضاف "لكن نحن نعلنها صراحةً، وقوفنا ضد المالكي و"####" وانحيازنا مع الشعب المسكين الذي يقتل ويذبح وهجّر على يد المالكي والجماعات الإرهابية التي تحاول تحويل البلاد إلى غابة". - العربي الجديد.


حقوقيون عرب يطالبون الأمم المتحدة بحماية المعارضة الإيرانية اللاجئة في العراق


محمد الموسوي: طهران تضيق عليهم وتعرض حياتهم للخطر

القاهرة: عبد الستار حتيتة
طالب حقوقيون عرب الأمم المتحدة، أمس، بحماية عناصر منظمة مجاهدين خلق الإيرانية المعارضة، المقيمون بـ«مخيم ليبرتي» بالقرب من العاصمة العراقية بغداد. وقال الناشط العراقي محمد الموسوي، إن طهران تضيق على المعارضين الإيرانيين وتعرض حياتهم للخطر. ولجأ المعارضون للنظام الديني في طهران إلى العراق في عهد الرئيس الراحل صدام حسين، لكن صعود نظام صديق لإيران في بغداد حول وجود المعارضين الإيرانيين في العراق إلى جحيم، وفقا للموسوي الذي يشغل موقع نائب رئيس الشبكة الإقليمية للتنمية الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وتتعامل إيران مع منظمة مجاهدين خلق باعتبارها منظمة إرهابية، وتحاول إجبار عناصرها على تسليم أنفسهم إلى طهران، لمحاكمتهم.

وتوجهت أحزاب وجمعيات ومؤسسات حقوقية عربية، بنداء للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، أمس، لإعادة نحو 3 آلاف من عناصر منظمة مجاهدين خلق في العراق إلى «مخيم أشرف» في محافظة ديالى قرب الحدود العراقية - الإيرانية، بعد نحو سنة من نقلهم إلى «مخيم ليبرتي» الذي يفتقر إلى أبسط شروط الحياة في شمال العاصمة العراقية. وشارك في التوقيع على النداء نحو 90 ألفا من مواطني البلدان العربية.

وقال الموسوي، وهو أحد الموقعين على النداء: «نناشد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة، التدخل لحماية سكان (مخيم ليبرتي) والعمل على إعادتهم إلى (مخيم أشرف)». وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «إيران تضغط على العراق من أجل التضييق على سكان (ليبرتي)، وتعريض حياتهم للخطر».

ويقول الموقعون على البيان والنداء: «نظرا إلى أن (مخيم ليبرتي) يفتقر إلى الحماية والأمن، فإنه يجب إعادة السكان إلى (مخيم أشرف) فورا».

ووقع على البيان 18 حزبا وجمعية ومؤسسات مدنية واجتماعية وأخرى مدافعة عن حقوق الإنسان، بالإضافة إلى 88883 من المواطنين في 13 بلدا عربيا من كل من مصر وسوريا وليبيا والأردن والمغرب وفلسطين والكويت والقطر وتونس والإمارات ولبنان والجزائر واليمن، حسب بيان وزعته المنظمة وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه أمس.

وتعرض (مخيم ليبرتي) لهجوم صاروخي قبل نحو شهرين أدى إلى مقتل 8 وإصابة 100 آخرين على يد ميليشيات بالعراق، قال الموقعون على البيان إنها تابعة للنظام الإيراني. وقال الموسوي في اتصال مع «الشرق الأوسط»: «يتم منع دخول المستلزمات الضرورية مثل الخوذات والسترات الواقية إلى المقيمين بـ(ليبرتي) بهدف سقوط المزيد من الضحايا، بمعنى أن السلطات تتعمد نزع كل إمكانيات الأمن والأمان للإسهام مباشرة في إبادة (مجاهدين خلق) على أيدي العناصر الإيرانية التابعة لنظام طهران داخل العراق».

وتابع الموسوي قائلا: «(مخيم ليبرتي) يفتقر إلى التحصينات الأمنية، ومن فيه تعرضوا في السابق لهجوم بالصواريخ، والاستهداف من جانب ميليشيات تابعة للنظام الإيراني».

وعن سبب صدور البيان والنداء من الجمعيات والمؤسسات والشخصيات العربية المشار إليها في هذا التوقيت، قال الموسوي: «إن السبب يرجع إلى توقيت الاستجواب الذي جرى لوزير الخارجية الأميركي في الكونغرس، كون الأميركيين يشرفون على الوضع في العراق، خاصة أنهم يدركون أن الهجوم الأخير على مخيم ليبرتي تم بتدبير إيراني، ولديهم اعتقاد أنه سيكون هناك المزيد من الهجمات المحتملة على المخيم، ولهذا نحن نقول للجانب الأميركي إن هذه المخاوف حقيقية وإنه يجب التحرك لحماية أرواح من هم في المخيم».

وتابع الموسوي قائلا: «إن (مخيم ليبرتي) يوجد فيه في الوقت الحالي 3 آلاف شخص، بينما لا تزيد مساحته على 500 متر مربع»، مشيرا إلى أن «عناصر المخيم يقيمون داخل (كرافانات) ومن السهل استهدافهم، ولا يتلقون أي رعاية من أي نوع، ويتم التحرش بهم ويعيشون تحت تهديد مستمر».

وتابع قائلا إن المطالبة بإعادتهم إلى المخيم الذي كانوا يقيمون به في «أشرف»، يهدف إلى حمايتهم من القتل. وقال: «إن (مخيم أشرف) تبلغ مساحته نحو 36 كيلومترا مربعا ويوجد به نحو 100 فقط ممن يحرسون المخيم بعد أن تم تهجير من فيه إلى (ليبرتي)، ومنعهم من أخذ ممتلكاتهم». وقال: «نطالب بعودة السكان إلى (مخيم أشرف)، لأنه توجد فيه أبنية محصنة ومجهزة قاموا ببنائها في السابق».
الشرق الأوسط


بالأسماء... ايران تدير معركة (العراق - سوريا) من بغداد وطيارين سوريين لمساعدة المالكي


كشف تقرير صدر أمس عن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية داخل إيران، وبالتحديد من مصادر موثوقة للمنظمة داخل قوات الحرس منها قوة القدس، عن طبيعة المساعدات الحربية لنظامي سوريا والعراق خلال الشهر الماضي فقط، حيث سلم نظام الملالي 5 طائرات حربية من طراز "سوخوي" إلى العراق قبل أيام، كما أرسل النظام في إيران مساعدات الطيران الحربي لقوات النظام السوري في حلب بغية حسم المعركة هناك، منها خمس طائرات "هيلوكبتر" من الطراز المتقدم.

ونشر التقرير السري الذي تسلمته المنظمة المعارضة، أسماء الطيارين المتميزين في قوات الحرس الإيراني الذين يقودون طائرات سوخوي التي سلمها نظام الملالي للعراق وسوريا، ويشاركون في طلعات جوية لاسيما في حلب ومناطق يبرود وعرسال.

وتحدث التقرير عن أن هناك أعدادا كبيرة من طائرات بلا طيار إيرانية متطورة مع خبرائها متواجدة الآن في العراق وسوريا، هذه الطائرات ومن أجل عدم كشفها تحلق ليلا في عمليات بجبهات مختلفة، هذا ويطلب الآن نظام الملالي عددا من الطيارين السوريين تقدم بأسمائهم إلى القيادة في دمشق من أجل أن يذهبوا الى العراق لمساعدة نظام نوري المالكي بحسب المعارضة الإيرانية، وصل عددهم ـحسب مصادر المعارضة الإيرانية- نحو عشرين طيارا من رتبة عقيد وعميد ولواء.

وتقول التقارير إنه إضافة إلى قاسم سليماني فإن قسما من هيئة قيادة قوة القدس بمن فيهم كبار الضباط المتمرسين في قوات الحرس ومساعدي قاسم سليماني، مستقرون حاليا في بغداد، بعد خدمتهم في سوريا.

وأماط التقرير اللثام عن عدد من كبار قادة قوة القدس المتواجدين حاليا مع قاسم سليماني في بغداد وتورطوا بجرائم حرب في البلدين العربيين، وأولهم عميد الحرس "ايرج مسجدي" المستشار الأقدم في قيادة قوة القدس، وعميد الحرس "عبد الرضا شهلايي" قائد المجموعات العراقية في قوة القدس ومن كبار قادة العمليات في قوة القدس.

وأكد التقرير أن سليماني اجتمع وهيئة قيادة قوة القدس بمن فيهم القادة أعلاه يومي 4 و5 يوليو/تموز في بغداد مع العملاء العراقيين للنظام الإيراني. وكان من بين القادة العراقيين المتواجدين في الاجتماع هادي العامري الذي يتولى السيطرة على قيادة الجيش العراقي في الوقت الحاضر وأبو مصطفى الشيباني وأبو علي البصري قائد فيلق بدر في إيران، حيث يتولى قيادة جبهة تكريت.

* مجرمو الحرب بالاسم

وبحسب التقرير فإن قاسم سليماني ومحمد مهدي المهندس قائد كتائب حزب الله يتفقدان شخصيا جميع جبهات المواجهة، حيث ناقشوا إرسال فرقة من فيلق بدر إلى حلب، لكن خلافات تدور حول طبيعة وأعداد المرسلين، إذ ترى قيادة قوة القدس أن المعركة في العراق هي الأهم والأشرس ضد عشائر السنة وما يسمى بدولة "داعش".

وسربت المصادر أسماء الضباط في الحرس الثوري الذين يشاركون في الحرب السورية والعراقية وهم: 

ـ عميد الحرس عبد الرضا شهلايي (حاج يوسف) هو قائد مجاميع "الجهادية" و"كتائب حزب الله في العراق"، وهو يعمل لأكثر من عقدين من الزمن كقائد في قوة القدس، وأثناء تواجد القوات الأمريكية في العراق، كان العقل المدبر لاستهداف قوات الائتلاف العسكرية وخاصة الأمريكية في العراق. وكان ضمن مسؤوليته السيطرة على دورات التدريب للميلشيات العراقية وإرسالهم لدخول دورات تدريب في إيران. 

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أصدرت بيانا في 11 اكتوبر/ تشرين الأول 2011 أعلنت فيه "شهلايي هو أحد سلطات قوة القدس لقوات الحرس الإيراني، حيث كان يتولى عملية التنسيق لاغتيال عادل الجبير سفير السعودية في الولايات المتحدة حين إقامته في أمريكا وكذلك تنفيذ هجمات ضد مصالح دول أخرى داخل الولايات المتحدة وبلدان أخرى".

والثاني أبو مهدي المهندس يعمل الآن رئيس هيئة أركان قاسم سلماني في العراق. اسمه الحقيقي "جمال جعفر محمد علي الإبراهيمي" من مواليد 1953 في البصرة وزوجته إيرانية. وهو بحسب تقرير خلق- إرهابي معروف متورط في تفجير السفارة الأمريكية في الكويت عام 1983 وكان مطلوبا من قبل القوات الأمريكية. ويعتبر من المقربين للمالكي وهو يتولى الآن قيادة كتائب حزب الله.

إضافة إلى هادي العامري واسمه الحقيقي هادي فرحان عبد الله العامري الملقب بأبي حسن العامري واسمه الإيراني هادي عامري. من مواليد 1954 في محافظة ديالى زوجته إيرانية مهاجرة من مدينة "إيلام". وهو خريج من جامعة الإمام الحسين لقوات الحرس في دورة دافوس (كلية القيادة والأركان). في مطلع عام 2003 تم تعيينه قائدا لفيلق بدر، وعلى الدوام كان مرتبطا بقادة كبار في قوة القدس لقوات الحرس من أمثال قاسم سليماني قائد قوة القدس وعميد الحرس ايرج مسجدي وعميد الحرس احمد فروزنده ويجتمع معهم ويتلقى أوامره مباشرة من لواء الحرس قاسم سليماني. بعد سقوط الحكومة العراقية السابقة ما زالت رواتبه كانت ترسل من إيران كعضو في قوة القدس. رقم حسابه المصرفي 3014 ورمزه الحسابي 3829597 ويعادل  زار سوريا مرتين في الحرب.

ومصطفى عبد الحميد حسين العتابي الملقب بـ"أبو مصطفى الشيباني" من كبار قادة قوة القدس، وهو من متقاضي الرواتب من قوة القدس وتم الكشف عن هويته وتفاصيل معلومات عنه لاستلام الرواتب من النظام الإيراني ضمن قائمة 32000 عميل لإيران في العراق نشرتها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في يناير/كانون الثاني 2007.


الحرس الثوري الايراني يستعد لمؤازرة القوات العراقية


مصادر: هبوط عدة طائرات نقلت 4000 جندي أميركي في مطار بغداد الدولي لمساعدة العراق على مواجهة داعش.

أكدت مصادر عراقية موثوقة هبوط عدة طائرات أميركية نقلت 4 الاف جندي أميركي في مطار بغداد الدولي لمساعدة العراق في دحر الارهاب، فيما أعلن الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس المسؤول عن العمليات الخارجية في الحرس الثوري الايراني، انه بدء استعداده لحسم المعارك في العراق بتحضير فرقتين من الحرس الثوري لخوض المعارك مع الجيش العراقي مدعومة بأسلحة متطورة.

ونقل موقع الحرس الثوري الايراني على الانترنت أن سليماني لايمكن أن يسمح بزعزعة الأمن القومي الايراني، مشيراً الى أن تدهور الوضع الأمني في العراق، يعرض الأمن القومي الايراني ومصالح ايران الحيوية في المنطقة لأخطار جدية.

لكن موقع الحرس الثوري رفع الخبر بعد قليل وتم ابلاغ المجاميع المسلحة العراقية الموالية له، كعصائب أهل الحق وحزب الله النجباء وكتائب سيد الشهداء بقيادة هاشم ابو الاء المعتقل سابقا في معسكر بروكر بعد 3 سنوات قضاها فيه (وهو تنظيم منبثق من كتائب حزب الله ولهم تواجد في المليحة السورية وغيرها)، وكان قد نجح نائب ينتمي للتنظيم كان على قائمة دولة القانون (فالح الخزعلي) وهو قيادي عسكري رفيع كان قد فقد عينه في سوريا.

وتم إبلاغ هذه المجاميع بان الاستعداد الايراني للدخول في المعركة منوط بقدرة القوات العراقية على الحسم.

ومن المرجح ان ينفذ الحرس الثوري التجربة السورية في العراق من خلال قوات دفاع وطني شعبية يجري تأسيسها بحجة الدفاع عن العتبات المقدسة تحت إشراف الحرس الثوري اذا استمر الوضع الأمني بالتدهور في العراق.

وجاءت تصريحات سليماني بعد ساعات فقط من تأكيدات قائد عسكري كبير في الحرس الثوري الايراني لموقع "ميديل إيست أونلاين" أن القيادة العامة لهذه القوات أعلنت النفير العام والتعبئة داخل صفوفها بسبب التطورات الأمنية الخطيرة التي يشهدها العراق بعد سقوط الموصل، ثاني أكبر المدن العراقية، بيد مسلحين، أبرزهم تنظيم "النقشبندية" الموالي لعزة الطوري نائب الرئيس السابق، وتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام -داعش.

وكشف هذا القائد، الذي طلب عدم ذكر اسمه، في تقرير نشره "ميديل إيست أون لاين" في وقت سابق، الاربعاء،أن قوات الحرس الثوري جاهزة لتقديم كافة أنواع الدعم اللوجيستي للحكومة العراقية وإنقاذ بغداد من السقوط فيما لو تقدمت قوات المسلحين ولم تفلح القوات العراقية في استعادة الموصل، أو صد هجوم محتمل على مدن أخرى حيوية في العراق.

وكان القائد الايراني قد أوضح أن قوات الحرس الثوري لن تتدخل بشكل مباشر للقتال الى جانب القوات العراقية، لكنها باتت على أهبة الاستعداد لتكرار النموذج السوري " إذا أصرت دول إقليمية معينة على اللعب بالنار الى جوارنا لتهديد أمننا القومي" على حد تعبيره.

وسقطت الموصل، الثلاثاء، على يد مئات المسلحين خلال ساعات بالرغم من وجود آلاف العسكريينالتابعين للجيش العراقي، في سيناريو تكرر سابقاً في الرمادي والفلوجة والحويجة وسلمان بيك.

وأعرب المسؤول العسكري الايراني عن مخاوف ايران أن القائمة ربما ستطول وسط أنباء عن اعلان التعبئة العامة أيضاً في كربلاء وعدد من المدن العراقية القريبة من بغداد والدعوة الى التطوع وحمل السلاح.

وذكرت إعلانات، نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه تم تشكيل لواء كربلاء المقدسة للدفاع عن أرض العراق من العصابات الارهابية، ونشرت عناوين مراكز التطوع للمواطنين للدفاع خاصة عن المراقد الدينية.

واتهم القائد العسكري في الحرس الثوري الايراني دولاً إقليمية، لم يذكرها بالاسم، بالوقوف وراء هذه التطورات. وقال إن حزب البعث، بقيادة عزت الدوري نائب الرئيس الراحل صدام حسين، ومجاميع اسلامية متطرفة آخرى لها دور كبير وفاعل فيما يجري في الموصل وماحولها وعموم المحيط القريب من العاصمة العراقية بغداد لإسقاطها.

وقال مصدر عراقي مطلع إن عصائب اهل الحق وكتائب حزب الله وحزب الله النجباء ومنظمة بدر (الجناح العسكري) وطليعة الخراساني توجهت الى الموصل لاستعادتها ودعم الجيش العراقي ومساندته في دحر الارهاب!

وطالبت عشائر الموصل الحكومة بتسليح الناس للدفاع عن انفسهم وذلك بسبب ارتكاب داعش مجزرة بحق الاقليات من الشيعة الشبك في الموصل.

وفيما كثف طيران الجيش طلعاته القتالية، ليل الثلاثاء، ووجه ضربات قوية لتجمعات داعش والمسلحين في سياق العملية الامنية لتحرير الموصل، وأعلن مقتدى الصدر، القيادي الشيعي البارز، أنه لن يرفع قرار تجميد جيش المهدي الذي اتخذه بعد عمليات صولة الفرسان ضده في البصرة عام 2008 الا اذا أفرجت السلطات عن معتقلين تابعين لتياره، الذي كان حله في فبراير/شباط بسبب الفساد وتورطه بعمليات قتل ونهب أموال عامة وخاصة.

وأعلنت جامعات تكريت وسامراء والموصل وكركوك تأجيل الامتحانات النهائية الى إشعار آخر.

وعلى صعيد التطورات الميدانية، اقترب المسلحون من مصفى بيجي بعد استيلائهم على مركز الطاقة الكهربائية، وباركت هيئة علماء المسلمين بزعامة الشيخ حارث الضاري "انتصار الثوار الباهر"!

كما سيَّرت داعش دوريات في شوارع قضاء الحويجة في كركوك مع اختفاء القوات الحكومية والمسؤولين الحكوميين، وذلك بعد سيطرة مسلحي داعش على قضاء الحويجة و5 نواحي اخرى من محافظة كركوك.

ودعت المرجعية الدينية في النجف القيادات السياسية إلى توحيد كلمتها وتعزيز وجودها للوقوف بوجه الإرهابيين.

وقال مكتب المرجع الشيعي السيد علي السيستاني في بيان إن المرجعية الدينية تؤكد على دعمها واسنادها لابنائها في القوات المسلحة وتحثهم على الصبر والثبات في مواجهة المعتدين.- ميدل إيست أونلاين.


منشق عن منظمة بدر: إيران وراء العنف في العراق


طهران تعتبر استهداف الشيعة أمراً حيوياً لتخريب التقارب بين المذاهب

الجديدة ـ بغداد : ان اعمال العنف التي تجري في العراق  يقف ورائها من يريد ابقاء الحالة  السياسية للبلاد على حالها لمصالح   دولية او حزبية بالاضافة الى البعد الطائفي . نشرت صحيفة السياسة الكوتية تقريرا لها من بغداد بقلم باسل محمد كشف فيه عن  منشق عن “منظمة بدر”, الجناح العسكري السابق لـ”المجلس الأعلى الإسلامي”. بأن معظم التفجيرات والاغتيالات التي تشهدها العراق, تنفذها مجاميع خاصة تابعة لإيران لها وجود ونفوذ داخل القوات الامنية العراقية.

وأوضح المنشق الذي كان لسنوات مقيماً في ايران ثم انتقل الى العراق, بعد سقوط نظام صدام حسين العام 2003 أن هناك مؤشرين يدعمان بقوة تورط هذه المجاميع التي انشأها قائد “فيلق القدس” في “الحرس الثوري” الإيراني قاسم سليماني, بعمليات القتل المتعددة الوجوه والمستويات في مقدمها الهجمات الانتحارية والتفجيرات بالسيارات المفخخة التي تستهدف مدنيين شيعة, وقد سمحت الظروف الاستثنائية بتغلغلها داخل الاجهزة الامنية والعسكرية العراقية وتتضمن هذه المؤشرات قرائن مهمة تصل الى مستوى الدليل الدامغ المؤشر الاول, يتعلق بإخفاء هويات المنفذين للتفجيرات علماً ان التحقيقات والفحوصات التي كانت تجريها القوات الاميركية اثناء وجودها في العراق كانت تشير الى ضلوع مطلوبين من هذه المجاميع الخاصة بالتفجيرات, غير ان الحكومة العراقية السابق التي تولاها ابراهيم الجعفري ثم الحكومة الحالية برئاسة نوري المالكي, كانتا لا تثقان بهذه الفحوصات الاميركية وتعدانها بمثابة دق اسفين بين القوى السياسية الشيعية العراقية وبين “النظام الايراني الصديق”.

اما المؤشر الثاني فالأمر يرتبط بحقيقة ان بعض السيارات المفخخة, ومن خلال العديد من التحقيقات, خرجت من داخل مراكز امنية منتشرة في اماكن متفرقة من بغداد وبقية المدن باتجاه اهداف مدنية مثل الاسواق وغيرها وفي مناطق تسكنها غالبية شيعية او سنية, وبحسب رؤية الجهات الايرانية المخططة لهذه الهجمات, وعندما رصدت بعض التحقيقات ان بعض السيارات المفخخة التي انفجرت او تلك التي يقودها انتحاريون خرجت من مبان امنية فقد طلب من المحققين وقف التحقيقات وإغلاقها فوراً.

وقال المنشق العراقي الشيعي, الذي فضل عدم كشف هويته, ان احد اهم مهمات قوات سليماني هو اعداد الارهابيين الانتحاريين وهذا الاعداد يجري في بساتين خاصة في مناطق الجنوب العراقي في مناطق مغلقة ومؤمنة, كما ان بعض الاعداد يتم داخل ايران ولذلك هناك عناصر في المجاميع الخاصة كانت تقضي شهوراً طويلة في معسكرات في الاراضي الايرانية, مضيفاً ان اعداد الانتحاريين امر في غاية الاهمية للنظام الايراني لأنه يعزز من الاعتقاد ان وراء الارهاب هو تنظيم “القاعدة” والتنظيمات السلفية المتشددة الاخرى حصراً وبالفعل فقد تبلورت قناعة في الشارع العراقي الشيعي وغيره ان “القاعدة” وراء كل عمل ارهابي, ومن هذه النقطة بالتحديد جاء الموقف الايراني المتحامل ضد الصحوات السنية لأن عملها قضى على التنظيم الى حد كبير وبالتالي اصيبت الخطة الايرانية المتعلقة بالعنف واتهام “القاعدة” بها بكثير من الارباك.

وأشار المنشق الى أن بعض الجماعات السياسية الشيعية تعلم بالدور الإيراني في تنفيذ عمليات ارهابية واسعة داخل المدن العراقية, ولذلك فإن “بعض قيادات هذه القوى الشيعية ومنها انا شخصيا تفاجئنا بما يفعله الايرانيون, لأن السنوات الطويلة التي قضياناها في طهران ابان معارضة نظام صدام قد اظهرت الايرانيين على انهم متعاونون ومؤمنون بقضية المعارضة العراقية, غير ان الامور تغيرت تماماً بعد العام 2003 واتضح لنا ان وراء هذا الدعم الايراني ليس مجرد مصالح ونفوذ, بل ان العراق جزء حيوي من ستراتيجيات بالغة الخطورة للأمن القومي الايراني والمشروع السياسي الايراني في المنطقة, بمعنى أنه ليس مطلوباً ولا كافياً من العراق أن يكون صديقاً وحليفاً لإيران فحسب, بل يجب ان يقوم بأدوار تحددها هذه الستراتيجيات الايرانية الامنية, وان يطيع ما يقرره المرشد الاعلى علي خامنئي في طهران”.

وبحسب المنشق عن “منظمة بدر”, فإن وراء تورط المجاميع الخاصة التابعة لإيران بالعنف في العراق اهداف اهمها:

أولا: لا تريد القيادة الايرانية نجاح النظام الديمقراطي الانتخابي في العراق الذي اقامته ورعته الولايات المتحدة, حيث تعتبر الديمقراطية العراقية “الشيطان الاصغر الذي صنعه الشيطان الاكبر”, وبالتالي هناك نوع من الحقد تجاه تلك العملية من اساسها ويجب اجهاضها وتدمير مقوماتها بالكامل, ما دفع بعض الاطراف السياسية الشيعية القريبة من خامنئي الى دعم تفرد المالكي بالسلطة واقصاء الشركاء الآخرين.

ثانيا: تريد ايران من استهداف الشيعة في العراق امرين اثنين, تخريب اي تقارب شيعي سني, فالقيادة الايرانية تعتبر هذا التقارب نهاية لنفوذها وسطوتها,, غير ان الامر الثاني يبدو الاكثر اهمية لأن استهداف الشيعة بعمليات ارهابية يعزز من كراهية الشيعة العراقيين للسنة وبالتالي يكون ارتباطهم بإيران اقوى وأكثر استجابة لأوامر المرشد الاعلى.

ثالثا: تستطيع طهران باستهداف الشيعة ان تضمن علاقات متشنجة وتسودها الشكوك بين العراق وبين الدول العربية وبالتحديد العلاقات العراقية مع دول “مجلس التعاون الخليجي”, وهذا امر ضروري لكي يبقى الموقف العراقي جزءاً من منظومة الأمن القومي الايراني في الخليج وليس جزءاً من منظومة الأمن القومي العربي والأمن القومي الخليجي.


اعتراف شيعي بجسر جوي إيراني لدعم الأسد بالسلاح والمقاتلين


أحرار برس

على قلة المساندين للثورة السورية , وعلى قدر تحملها الظروف الشديدة التي تمر بها في ظل نقص في كل شيء إلا إيمانهم بربهم وبعدالة قضيتهم ورغبتهم في التحرر من ذلك النظام المجرم الجاثم على أنفاس السوريين منذ أكثر من أربعين عاما.

إلا أنه على الرغم من كل هذه المعاناة إلا أن النظام السوري الذي يمثل إمكانيات دولة بكل عتادها تمده عدة قوى دولية محيطة بما يطيل عمره لكي يستمر لأطول وقت ممكن .

ولم تكن تلك القضية خافية على الكثير من المتابعين للشأن السوري منذ بداية الثورة والى الآن , فالدعم الإيراني في الحرب المجرمة على الشعب السوري المسلم والذي يصل للنظام السوري بانتظام وبتتابع عن طريق العراق الذي يقدم ولاءه للنظام الإيراني وللمذهب الشيعي على كل اعتبار آخر , وكذلك عن طريق الإمداد من لبنان عن طريق حزب الله المشترك معهما في نفس المذهب والفكرة والولاء .

والثوار أيضا وباقي أفراد الشعب السوري يعلمون ذلك حق العلم , فكثيرا ما أسروا من الجنود الإيرانيين ومن أفراد قوات الحرس الثوري الإيراني ومن فيلق القدس ومن الشبيحة اللبنانيين من جنود حزب الله , وبيانات حزب الله السابقة عن قتلاه في الحرب التي يسميها بالمقدسة تؤكد ذلك

ولكن الجديد أن يأتي الاعتراف بذلك من مصدر وصف بالرفيع في المجلس الإسلامي الأعلى الشيعي الذي يرأسه عمار الحكيم الذي صرح – كما ذكرت صحيفة السياسة - بأن " عدد الرحلات الإيرانية التي تمر بالأجواء العراقية إلى سوريا تقدَّر بما بين 8 و12 رحلة في اليوم الواحد عبر مطارات ثلاث هي: بغداد، والنجف، والسليمانية داخل إقليم كردستان؛ لإمداد بشار الأسد بالسلاح والمقاتلين".

ولكن نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي الشيعي – بحسب ما أفادت الصحيفة - طلب من إيران خفض عدد الرحلات بشكل سريع لأن هذا العدد الكبير للطائرات يثير الشكوك حول وجود ما يعرف بالجسر الجوي من إيران لسوريا للمساندة بالمعدات العسكرية والمقاتلين لمساندة نظام الأسد .

وعلى الرغم من السرية الكاملة التي تحاط بها هذه الرحلات لمنع تسرب أية معلومات عنها , وعلى الرغم من الإجراءات والحيل التضليلية التي تقوم بها الطائرات الإيرانية حيث تهبط أولا في مطارات عراقية مثل مطار بغداد والنجف والسليمانية لإنزال ركاب أو شحنات تجارية ومن ثم تقلع مرة ثانية لتواصل طريقها إلى سوريا , على الرغم من ذلك إلا أن الجسر الجوي تم رصده من قبل الكثير من أجهزة الاستخبارات المنتشرة بقواعدها في المنطقة مما حدا بوزير الخارجية الأمريكي جون كيري أن يطلب من المالكي في الزيارة التي قام بها مؤخرا بتفتيش رحلات الطيران القادمة من إيران باتجاه سوريا والتي سماها بحسب تصريحاته أنها – مشكلة - فيما تقول بغداد أنها فتشت عددا من الرحلات ولم تجد فيها أي شيء غير قانوني , وهذا شيء متوقع منهم .

ترى إيران في بقاء النظام السوري بقاء لاستمرار نفوذها في هذه المنطقة لمحاولة إيجاد كيانات تضمن ولاءها وتصدر منها المذهب الشيعي لهدم المذهب السني في العالم الإسلامي , وتعتبر أن المقاومة السورية ما هي إلا مقاومة مسلمة سنية لمخطط شيعي كبير , ولهذا تعتبر هذه الحرب الدائرة في سوريا حربا بين الشيعة والسنة في حين تغلف هذا الأمر بغلاف سياسي خادع لكثير من أبناء الأمة الإسلامية , ويجب أن يصل هذا المفهوم للدول والحكومات المسلمة المجاورة وأن يعملوا وفق هذا الطرح , حتى لا يصلوا ليوم يقولون فيه : " أكلنا يوم أن أكلت المقاومة السورية".


إيران تعزّز أمنها مع حدود العراق بعد سيطرة داعش على مناطق شمالية


طهران- (د ب أ):

أعلن المساعد الأمني لوزير الداخلية الإيراني، أنه تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز الأمن على الحدود مع دول الجوار ''خاصة في ظل الظروف التي تعانيها بعض منها من عدم الاستقرار'' ، في إشارة إلى نجاح عناصر تنظيم ''الدولة الإسلامية في العراق والشام'' (داعش) في السيطرة على مناطق بشمال العراق.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عن علي عبد الله القول إن ''القوات الأمنية مرابطة على الحدود وسترد على أي خطوة قد تهدد الحدود''.


حماد: إيران لديها استعداد للقيام باغتيالات للسنة لنشر المذهب الشيعى


أكد الدكتور يسرى حماد، نائب رئيس حزب الوطن السلفى، أن النظام الإيرانى لديه استعداد للقيام باغتيالات لأهل السنة من أجل نشر مذهبه الشيعى، وإسقاط أى أصوات معارضة له.

وأضاف حماد فى تصريحات خاصة لـ 'اليوم السابع' أن الحزب قام بإيصال رسالة للرئيس محمد مرسى أعرب فيها عن رفضه التعامل والتطبيع مع النظام الإيرانى، لأن هذا التعامل يستلزم القبول بالقضية الإيرانية والتى تهدف لتشييع أهل السنة.

ولفت حماد إلى أن الشعب المصرى بأجمعه يرفض التشيع، ولا يريد أن يكون تحت وطأة ضغط الحاجة للأموال والسياسة الإيرانية القائمة على شراء الولاء بالدولارات، على حد قوله، واستدل على ذلك بدول العراق والبحرين وسوريا.

وفيما يخص بعض التصريحات التى أكدت قصر النشاط السياحى للإيرانيين على زيارة الشواطئ علق حماد بقوله، إن ثقافة السائح الإيرانى لا تعرف إلا زيارة المقابر والأضرحة وشدد على أنه يجب أن يقتصر التعامل مع إيران فى حدود التعاون الاقتصادى وفى استثمارات محدودة.

كما رفض حماد بعض الدعاوى التى طالبت بحصار المطار لمنع دخول الوفود الإيرانية قائلا: نرفض مثل هذه الدعاوى، وسوف نسلك كل الطرق القانونية لمنع توافد السياحة الإيرانية والتطبيع مع النظام الإيرانى.


اسيوشيتد برس: انحياز واشنطن للمالكي يهدف لمنع تحوّل الشيعة إلى "شركة إيرانية"


العراق في طريقه الى التفكك، والولايات المتحدة صامتة لا تحرك ساكنا بل حتى انها في رأي العراقيين تشجع على ذلك. خلال الشهر الحالي وقع  حدث مهم في العراق لم تذكره وسائل الإعلام بالتفصيل باستثناء البعض منها.

فلقد أرسل رئيس الوزراء نوري المالكي قوة تضم  طائرات مروحية الى غرب العراق لاعتقال رافع العيساوي وزير المالية السابق وعضو بارز آخر من السنّة  المعارضين له، الا ان العيساوي – الذي يحميه مسلحون من عشيرة ابو ريشة – تملص من الاعتقال. جاء هذا الاجراء، الذي كان مفاجئا لواشنطن، على اعقاب محادثة هاتفية اجراها المالكي مع وزير الخارجية الاميركي جون كيري.
ولو كانت المواجهة قد حصلت لكانت النتائج كارثية ولكانت قد وفرت شرارة لبدء حرب أهلية. مع ذلك، فان اجراءات المالكي هذه  تمثل مسمارا آخرا في نعش العراق الموحد. حيث سبق ان اتهم المالكي -المسلم الشيعي- نائب الرئيس العراقي السابق طارق الهاشمي – المسلم السني- بالإرهاب مما اضطره الى اللجوء الى خارج  العراق عام 2011 ، ثم جرت محاكمته غيابيا والحكم عليه بالإعدام.
لقد زادت سياسات المالكي كثيرا من حدة التوترات في المناطق السنية، فخرجت تظاهرات في العديد من المحافظات ذات الاغلبية السنية الهدف منها محاكاة تظاهرات الربيع العربي. فكانت هذه التظاهرات احد الأسباب التي دعت المالكي الى استهداف العيساوي، فلقد كان يريد احتواء المعارضة قبل انتشارها.
أسلوب المواجهة الدكتاتوري للمالكي قد تسبب أيضاً في نفور الكرد الذين نجحوا -بعكس السنة- في جعل الدستور يقر بإقليمهم الفيدرالي وبحكومته. إنهم يديرون إقليما مستقلا بقواتهم الدفاعية الخاصة بهم . ومع ذلك، فقد تحولت العلاقة بين بغداد و اربيل الى علاقة متوترة جدا لأن الحكومة المركزية جعلت التعاون بينهما صعبا إن لم يكن مستحيلا.
ظاهريا، تبدو بغداد غاضبة من محاولات الكرد عقد صفقات مستقلة مع شركات النفط الأجنبية. لكن في صميم سياسة المالكي هناك عدم ارتياح من التطورات الجارية في سوريا. اقتناعا منه بأن الرئيس بشار الأسد في طريقه الى مغادرة السلطة، فان المالكي يخشى من عبور موجة عارمة من المقاتلين السنة الى داخل العراق واشعال حرب أهلية ظلت تهدد بالاندلاع منذ الاحتلال الاميركي. انه يعتقد بان الكرد قد اسسوا إقليمهم وان استقلالهم لا يعدو كونه مسألة وقت. من هنا فان اهتمامه الأول هو ترسيخ سلطته في المحافظات الشيعية وفي بغداد.
لذا فان التوجهات الدكتاتورية للمالكي والتي تتزايد يوما بعد يوم تؤكد ان البلاد ستنقسم على أسس طائفية وعرقية، وهذا ما لا تريده الولايات المتحدة بالاضافة الى انه ليس مواتيا للاستقرار في المنطقة، اذ ان العراق لن يستسلم لتدخلات دول الجوار الجشعة في اغلب الأحوال.
لقد حرضت واشنطن على هذه العملية من خلال اللعب مع المالكي، ففي كل مرة تشارك فيها الولايات المتحدة المالكي، فانه يشعر بجرأة أكثر ويركب المخاطر. لم تحاول واشنطن احتواءه.
فمثلا، لنأخذ علاقة الولايات المتحدة مع حكومة إقليم كردستان. الكرد يشتكون من ان واشنطن تنحاز الى جانب بغداد على حسابهم، فمن صفقات النفط الى التبادل البسيط في التعليم، يبدو أن واشنطن قد تحجرت بشأن تجاوز المالكي. تفسير ذلك هو عدم اهتمام اميركا بمشاكل العراق العميقة. لكن التفسير الوحيد الممكن هو أن الولايات المتحدة تنظر الى دعم المالكي باعتباره محاولة أخيرة لاحتواء الشيعة في العراق ومنعهم من ان يصبحوا شركة فرعية مملوكة بالكامل لايران التي  تمارس قدرا كبيرا من النفوذ في المحافظات الشيعية، ومن المرجح ان تعزز قبضتها في العراق مع تصاعد التوترات الطائفية خاصة اذا ما انهارت سوريا.
وما يزيد الأمور سوءا هو غياب الرئيس جلال طالباني الذي تعرض الى ازمة في كانون اول الماضي و يعالج حاليا في ألمانيا. وبما يحمل طالباني من دهاء فقد كان واجبه الأساسي الإشراف الناضج على كل الاطراف المتنازعة في بغداد، و قد خلق مرضه فراغا خطيرا ومن غير المحتمل ان يحل أحد محله على المدى القريب إذ ليس هناك اي ذكر لهذا الموضوع داخل حكومة اقليم كردستان.
وربما يكون العراق متجها الى التفكك. الا ان الوسيلة  لمنع ذلك لا تتمثل بتعزيز قبضة الشخص المسؤول عن تنافر وتباعد الاطراف، بل ان الحل لهذه المشكلة هو المزيد من تطوير الهياكل الفيدرالية، وجعل بغداد مقاطعة فيدرالية ونقل السلطات للمحافظات.
ثم ضرورة تخصيص حصة لكل من يريد البقاء داخل هذه الفيدرالية. الوسيلة الوحيدة لجعل البلاد متماسكة هي اللامركزية مع وعود بتقسيم عادل للايرادات النفطية.
لكن المرة التالية التي سيلجأ فيها المالكي -سواء بدعم حقيقي او وهمي من الولايات المتحدة- الى استخدام  القوة ضد معارضيه، فلن تكون العواقب هادئة كما حصل في قضية العيساوي.
عن: اسيوشيتد بريس - 
ترجمة المدى


النظام الإيراني وإشعال الفتنة في العراق


ما أعلنه الأستاذ طارق الهاشمي, نائب الرئيس العراقي الأسبق, حول دور إيراني فاعل في تفجير الحسينيات والمساجد لإشعال الفتنة الطائفية في العراق, ليس مجرد اتهام عائم يطفو في ثورة غضب, بل أنه حقيقة واقعية ملموسة تجسدت بأبشع صورها ومعانيها من خلال الرصد الموضوعي لطبيعة السياسة الإيرانية في التعامل مع الداخل العراقي.

النظام الإيراني ونحن نعرفه عن كثب, ونفهم بالكامل كل أساليبه, ليس لديه أي مقدسات أو ثوابت سوى المصلحة القومية الإيرانية فقط لاغير, والإسلام والتشيع مجرد غطاء فضفاض لتمرير سياسات مصلحية وانتهازية تعبر عن مصالح قومية فارسية, فقد سبق للأجهزة السرية الإيرانية أن اغتالت السيد محمد باقر الحكيم في صيف عام 2003, والصقت التهمة بـ”القاعدة” لأنها لمست منه بوادر الخروج عن الهيمنة, والطاعة الإيرانية بعد عودته للعراق, رغم أنه يعتبر من أبرز رجال النظام الإيراني الثقاة في المعارضة العراقية منذ لجوئه الى ايران عام 1980, لكن تقلبات السياسة, والمواقف لا تعرف الرحمة أبدا, ثم كانت الضربة الإيرانية الموجعة الثانية في فبراير عام 2005 حين تم تفجير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء والصقت التهمة كالعادة بـ”القاعدة” أيضا, ما سبب حربا طائفية مهولة وقتذاك, وحيث أعلن قائد القوات الأميركية السابق في العراق الجنرال جورج كيسي عن تأكيده القاطع أن مخابرات النظام الإيراني كانت وراء تلك الفعلة المستهجنة, فجرت دماء عديدة تحت كل الجسور في العراق, وهي حالة نادرة وفظيعة لم يشهدها أبدا تاريخ العراق المعاصر, وحيث تحول القتل على الهوية الطائفية النموذج الفظ في تصفية الحسابات, ولتظهر ميليشيات طائفية حقيرة روعت الناس, ولم يزل بعضها يعمل تحت الرعاية الحكومية كـ”العصائب” مثلا, إضافة الى عصابة “بدر” المعروفة والإرهابية, ولم يكن خبر إلقاء القبض على إيراني, وهو يهم بتفجير حسينية في مدينة السليمانية الكردية العراقية مجرد حدث عادي أبدا, لأنه يأتي بعد أن كتب الدكتور أحمد الجلبي في صفحته في “فيسبوك” خبر دخول عشرين سيارة مفخخة الى بغداد, بعلم حكومة المالكي, لتفجير الأوضاع بعد الانتخابات ولتعزيز وضعية حكومة المالكي عبر دورة رئاسية ثالثة وفاشلة أيضا, ولإلهاء الناس بحديث الإرهاب الدائم.

الإيرانيون لا تهمهم أبدا جثث الشيعة, ولا مساجد السنة وجثثهم, وعندما يتحدث الولي الفقيه علي خامنئي عن دور الغرب في الفتنة بين المسلمين فإنه يتجاهل تماما, ويغض النظر بالمطلق, عما تفعله أجهزة مخابرات دولته من مجازر للمسلمين في العراق والشام تحديدا, وهي مجازر يندى لها جبين الإنسانية, ويرفضها كل إنسان سوي.

ما تفعله الميليشيات الإيرانية والطائفية من جرائم مروعة في مدن العراق, كديالى, التي لعصابة هادي العامري (عصابة بدر) دور كبير فيها كما حصل في قضاء بهرز من تصفيات طائفية مروعة, وفي مدن غرب العراق, كالرمادي و الفلوجة, من قتل للمدنيين المسالمين, ومن ترويع للعوائل الآمنة, وتحت صهيل الشعارات الطائفية المريضة, هو من الأمور المعلومة والمعروفة للجميع.

ما يهم ساسة إيران وقادتها المتعجرفون, بالدرجة الأساس هو استمرار التدهور في العراق, إضافة الى استمرار المجازر في الشام, وجعل أرض العرب مستباحة, ومباحة للفتن والنعرات الميتة, وهو هدف ستراتيجي إيراني مقدس تتضاءل أمامه كل الأهداف الأخرى, وتكون له الأولوية القصوى في التخطيط الستراتيجي الإيراني القائم على تنشيط حزام الأزمات المفتعلة, ما كشفت عنه الأحداث, والصدف من أدوار إيرانية مشبوهة ودموية وخطيرة, ليس سوى الجزء الظاهر من جبل الخبث والجريمة التي تديرها العصابات الإيرانية في المنطقة, ومن ضمنها بكل تأكيد بعض الأحزاب السلطوية العراقية التي حققت فتحا ستراتيجيا واسعا بسيطرتها على أمور ومقدرات العراق, وتحت الرعاية والحماية الأميركية للأسف! التي تكتفي بالمراقبة والمتابعة بعدما حولت العراق مزرعة يلعب بها أولئك الإرهابيون الدوليون.

للنظام الإيراني مخططات واسعة جدا إقليميا, وهو يلعب لعبة السياسة, والتخدير, وإرسال الرسائل التطمينية ظاهريا, لكنه يحفر, وبخبث, وعمق لتحويل المنطقة مرجلا يغلي بالفتن والأزمات, وما يفعله النظام الإيراني من جرائم مروعة في الشام هو الدليل الأكبر على النوايا الإيرانية الحقيقية.

داود البصري - كاتب عراقي


أكد أن طهران تعتبر استهداف الشيعة أمراً حيوياً لتخريب التقارب بين المذاهب   منشق عن "منظمة بدر: إيران وراء العنف في العراق

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


شبكة البصرة
باسل محمد - بغداد

كشف منشق عن "منظمة بدر", الجناح العسكري السابق لـ"المجلس الأعلى الإسلامي: أن معظم التفجيرات والاغتيالات التي تشهدها العراق, تنفذها مجاميع خاصة تابعة لإيران لها وجود ونفوذ داخل القوات الامنية العراقية.
وأوضح المنشق الذي كان لسنوات مقيماً في ايران ثم انتقل الى العراق, بعد سقوط نظام صدام حسين العام 2003 أن هناك مؤشرين يدعمان بقوة تورط هذه المجاميع التي انشأها قائد "فيلق القدس" في "الحرس الثوري" الإيراني قاسم سليماني, بعمليات القتل المتعددة الوجوه والمستويات في مقدمها الهجمات الانتحارية والتفجيرات بالسيارات المفخخة التي تستهدف مدنيين شيعة, وقد سمحت الظروف الاستثنائية بتغلغلها داخل الاجهزة الامنية والعسكرية العراقية وتتضمن هذه المؤشرات قرائن مهمة تصل الى مستوى الدليل الدامغالمؤشر الاول, يتعلق بإخفاء هويات المنفذين للتفجيرات علماً ان التحقيقات والفحوصات التي كانت تجريها القوات الاميركية اثناء وجودها في العراق كانت تشير الى ضلوع مطلوبين من هذه المجاميع الخاصة بالتفجيرات, غير ان الحكومة العراقية السابق التي تولاها ابراهيم الجعفري ثم الحكومة الحالية برئاسة نوري المالكي, كانتا لا تثقان بهذه الفحوصات الاميركية وتعدانها بمثابة دق اسفين بين القوى السياسية الشيعية العراقية وبين "النظام الايراني الصديق".

اما المؤشر الثاني فالأمر يرتبط بحقيقة ان بعض السيارات المفخخة, ومن خلال العديد من التحقيقات, خرجت من داخل مراكز امنية منتشرة في اماكن متفرقة من بغداد وبقية المدن باتجاه اهداف مدنية مثل الاسواق وغيرها وفي مناطق تسكنها غالبية شيعية او سنية, وبحسب رؤية الجهات الايرانية المخططة لهذه الهجمات, وعندما رصدت بعض التحقيقات ان بعض السيارات المفخخة التي انفجرت او تلك التي يقودها انتحاريون خرجت من مبان امنية فقد طلب من المحققين وقف التحقيقات وإغلاقها فوراً.

وقال المنشق العراقي الشيعي, الذي فضل عدم كشف هويته, ان احد اهم مهمات قوات سليماني هو اعداد الارهابيين الانتحاريين وهذا الاعداد يجري في بساتين خاصة في مناطق الجنوب العراقي في مناطق مغلقة ومؤمنة, كما ان بعض الاعداد يتم داخل ايران ولذلك هناك عناصر في المجاميع الخاصة كانت تقضي شهوراً طويلة في معسكرات في الاراضي الايرانية, مضيفاً ان اعداد الانتحاريين امر في غاية الاهمية للنظام الايراني لأنه يعزز من الاعتقاد ان وراء الارهاب هو تنظيم "القاعدة" والتنظيمات السلفية المتشددة الاخرى حصراً وبالفعل فقد تبلورت قناعة في الشارع العراقي الشيعي وغيره ان "القاعدة" وراء كل عمل ارهابي, ومن هذه النقطة بالتحديد جاء الموقف الايراني المتحامل ضد الصحوات السنية لأن عملها قضى على التنظيم الى حد كبير وبالتالي اصيبت الخطة الايرانية المتعلقة بالعنف واتهام "القاعدة" بها بكثير من الارباك.

وأشار المنشق الى أن بعض الجماعات السياسية الشيعية تعلم بالدور الإيراني في تنفيذ عمليات ارهابية واسعة داخل المدن العراقية, ولذلك فإن "بعض قيادات هذه القوى الشيعية ومنها انا شخصيا تفاجئنا بما يفعله الايرانيون, لأن السنوات الطويلة التي قضياناها في طهران ابان معارضة نظام صدام قد اظهرت الايرانيين على انهم متعاونون ومؤمنون بقضية المعارضة العراقية, غير ان الامور تغيرت تماماً بعد العام 2003 واتضح لنا ان وراء هذا الدعم الايراني ليس مجرد مصالح ونفوذ, بل ان العراق جزء حيوي من ستراتيجيات بالغة الخطورة للأمن القومي الايراني والمشروع السياسي الايراني في المنطقة, بمعنى أنه ليس مطلوباً ولا كافياً من العراق أن يكون صديقاً وحليفاً لإيران فحسب, بل يجب ان يقوم بأدوار تحددها هذه الستراتيجيات الايرانية الامنية, وان يطيع ما يقرره المرشد الاعلى علي خامنئي في طهران".

وبحسب المنشق عن "منظمة بدر", فإن وراء تورط المجاميع الخاصة التابعة لإيران بالعنف في العراق اهداف اهمها:
أولا: لا تريد القيادة الايرانية نجاح النظام الديمقراطي الانتخابي في العراق الذي اقامته ورعته الولايات المتحدة, حيث تعتبر الديمقراطية العراقية "الشيطان الاصغر الذي صنعه الشيطان الاكبر", وبالتالي هناك نوع من الحقد تجاه تلك العملية من اساسها ويجب اجهاضها وتدمير مقوماتها بالكامل, ما دفع بعض الاطراف السياسية الشيعية القريبة من خامنئي الى دعم تفرد المالكي بالسلطة واقصاء الشركاء الآخرين.
 
ثانيا: تريد ايران من استهداف الشيعة في العراق امرين اثنين, تخريب اي تقارب شيعي سني, فالقيادة الايرانية تعتبر هذا التقارب نهاية لنفوذها وسطوتها,, غير ان الامر الثاني يبدو الاكثر اهمية لأن استهداف الشيعة بعمليات ارهابية يعزز من كراهية الشيعة العراقيين للسنة وبالتالي يكون ارتباطهم بإيران اقوى وأكثر استجابة لأوامر المرشد الاعلى.
 
ثالثا: تستطيع طهران باستهداف الشيعة ان تضمن علاقات متشنجة وتسودها الشكوك بين العراق وبين الدول العربية وبالتحديد العلاقات العراقية مع دول "مجلس التعاون الخليجي", وهذا امر ضروري لكي يبقى الموقف العراقي جزءاً من منظومة الأمن القومي الايراني في الخليج وليس جزءاً من منظومة الأمن القومي العربي والأمن القومي الخليجي.
السياسة 24/03/2013


مقتل عقيد في الحرس الثوري الإيراني في معارك العراق


كشف مسؤول عسكري عراقي في رئاسة أركان الجيش، اليوم عن "مقتل قائد فصيل العقيلة زينب، في الحرس الثوري الإيراني العقيد، كمال شيرخاني، خلال معارك مع المسلحين في منطقة الهاشمية جنوب سامراء ".
وقال المسؤول إن "شيرخاني توفي بعد ساعات من إصابته بنيران قناص في الهاشمية، عندما كان على رأس قوة عسكرية مشتركة، من الجيش العراقي ومسلحين مختلطين من المليشيات والعناصر الإيرانية المتطوعة، لحماية المراقد المقدسة".
 كم قتل عنصر في ميليشيا أبو الفضل العباس وأصيب آخر، صباح اليوم، بنيران قناص في إحدى المناطق التابعة لناحية جرف الصخر شمالي بابل.
وقال مصدر أمني أن قنّاص مسلح، تمكّن صباح اليوم، من قتل عنصر في ميليشيا أبو الفضل العباس الطائفية وأصابَ آخر في منطقة صنيديج التابعة لناحية جرف الصخر شمالي بابل.
وأضاف أن جثة القتيل نقلت إلى دائرة الطل العدلي، والجريح إلى مستشفى قريب.
يذكر أن ناحية جرف الصخر شمالي بابل، خارج السيطرة الحكومية منذ عدّة أيام، فيما تحاول القوات الحكومية استرجاعها دون جدوى، في حين يستمر القصف المدفعي والجوي عليها. - كتابات


بغداد لا تفتش الطائرات الإيرانية .. وإن فتشتها فبالتنسيق مع طهران


عبدالاله مجيد

لندن: أكد مسؤول أميركي أن العراق يواصل السماح للطائرات الإيرانية باستخدام أجوائه لنقل السلاح إلى نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا، وأنه لم يفتش طائرة إيرانية واحدة منذ تشرين الأول (اكتوبر) الماضي، على الرغم من اعتراضات الولايات المتحدة التي تنقلها بانتظام إلى حكومة بغداد.
ونقلت صحيفة لوس انجيليس تايمز عن المسؤول الاميركي، الذي طلب عدم ذكر اسمه: "نحن نعترض بشدة على الطائرات الإيرانية التي نعتقد انها تنقل أسلحة، وان قرار الحكومة العراقية بعدم تفتيشها كان يُثار بانتظام مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي".
وتقول الولايات المتحدة إن الطائرات الإيرانية التي تستخدم الأجواء العراقية تنقل أسلحة أساسية إلى نظام الرئيس بشار الأسد، الذي تشن قواته حملة بطش لإخماد الانتفاضة الشعبية المستمرة ضده منذ عامين.
حسن نية؟
وأبلغت حكومة المالكي واشنطن في الخريف الماضي بأن السلطات العراقية ستقوم بتفتيش الطائرات الإيرانية المتوجهة إلى سوريا، لكنها لم تفتش إلا طائرتين طيلة هذه الفترة، وكلتاهما في تشرين الأول (اكتوبر) الماضي.
وكانت عملية التفتيش الأولى لطائرة إيرانية قادمة من سوريا في طريقها إلى إيران، بعد أن أفرغت شحنتها في دمشق. وبررت الحكومة العراقية خطوتها بالقول إن تفتيش الطائرة كان خطأ. لكن الاميركيين ما زالوا يشككون في جدية العراقيين. واعرب المسؤول الاميركي عن شعور ادارة اوباما بالاحباط تجاه مناورات الحكومة العراقية، قائلا إن الخطأ قد يكون بحسن نية وقد لا يكون.
وأكد سياسيان عراقيان تحدثا كل على انفراد لصحيفة لوس انجيليس، طالبين عدم ذكر اسميهما، أن الطائرات الإيرانية تنقل بصورة روتينية اسلحة إلى سوريا بدعم ضمني من المالكي نفسه. وقال احدهما: "اذهبوا إلى مطار بغداد الدولي وسترون كم طائرة إيرانية تخضع للتفتيش"، مضيفًا أن أي تفتيش قام به العراقيون كان على الأرجح بالتنسيق مع الإيرانيين.
وذهب مسؤولون موالون للمالكي إلى أن العراق لا يستطيع أن يمنع إيران من التحليق عبر أجوائه، طالما انها تطلب اذنًا لمرور طائراتها. حنان الفتلاوي، عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون، إن هذه التحليقات تجري "بموجب القانون الدولي ونحن عملنا كل ما بوسعنا ولا نستطيع منعها من التحليق".
خطر إقليمي
تتابع حكومة المالكي، التي تسيطر عليها احزاب شيعية، بخوف عميق تطور الانتفاضة التي فجرها الشعب السوري ذو الأغلبية السنية ضد نظام الأسد. وهي تخشى أن يشجع سقوط الأسد سنة العراق للانتفاض.

وحذر المالكي، في مقابلة مع وكالة اسوشيتد برس يوم الأربعاء، من أن انتصار المعارضة في سوريا يمكن أن يشعل نزاعات طائفية في العراق ودول أخرى. وقال: "إذا انتصرت المعارضة السورية، ستندلع حرب اهلية في لبنان، وانقسامات في الاردن، وحرب طائفية في العراق".
ويرى مراقبون أن النزاع السوري تحول إلى حرب اقليمية بالنيابة، إذ تمد إيران نظام الأسد بالسلاح وتدعم دول عربية المعارضة، سواء عبر قنوات رسمية أو بوسائل خاصة.


هزيمة الحلف الصليبي بقيادة أمريكا والصفوي بقيادة إيران في العراق
بقلم :محمد اسعد بيوض التميمي

((ولا تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ*إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ*وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ*أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ)) ] أل عمران:139-142 [

منذ أن وقع العراق تحت احتلال((التحالف  الصليبي الصفوي))في نيسان من عام 2003 وأنا أبشر بهزيمة هذا التحالف في كثير من المقالات واللقاءات التلفزيونية,و في يوم سقوط بغداد في 9/4/ 2003 كتبت وقلت بأن المعركة لم تنتهي وإنما قد بدأت وهذا ما قد حصل فعلا,حيث أن قتال هذا الحلف قد بدأ من يوم سقوط بغداد, وكنت أؤكد دائما بأنه لن تكون نتيجة هذه المعركة إلا هزيمة هذا الحلف الشرير وبأن الأمر لن يستتب له في العراق وبأنه سيخرج  مخذولا مدحوراً  يجر أذيال الخيبة ولن  يجني  إلا الفشل  على أيدي المجاهدين الموحدين لله رب العالمين  الذين أعلنوا الجهاد في سبيل الله من أحفاد الصحابة الفاتحين((أحفاد أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وسعد وخالد والمثنى والقعقاع))أولي البأس الشديد  الذين بعثهم الله  في العراق على((الصفوين المجوس والصليبين))ليجوسوا خلال الديار وليطهروا العراق من دنسهم ورجسهم,وقلت في حلقة من(( برنامج الاتجاه المعاكس))على الجزيرة في بداية الاحتلال  بتاريخ  27/12/2003

(ان الآمر في العراق  لن يستتب لهذا الحلف))

وإن أبناء العراق من أهل السنة والجماعة لن يقبلوا بهذا((الحلف الشيطاني الصفوي الصليبي))كمحتل لأرض الرافدين وعاصمتها((بغداد أبي جعفر المنصور والرشيد والمأمون والأمين والمعتصم))وأن احتلال العراق لن يكون نزهة,بل سيكون خزياً وندامة وناراً ملتهبة تحرق وجوههم ولحومهم بنيران دباباتهم التي ستحترق في شوارع بغداد والمدن العراقية المختلفة.

إن ما كنا نبشر به قد حصل وتحقق نصفه بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل المجاهدين من أبناء السنة والجماعة,فهذا النصف متعلق بالشق الأول من الحلف وهو هزيمة الصليبين بقيادة أمريكا,فهاهم الأمريكان قد ولوا الأدبار وخرجوا من العراق مجبرين ومكرهين تحت ضربات المجاهدين بعد أن تخلوا عن إستراتيجياتهم التي جاءوا من أجلها وهي((البقاء في العراق إلى أجل غير مسمى ومن ثم اجتياح باقي المنطقة عسكريا))فقد صرح  الرئيس الأمريكي السابق بوش الابن عندما احتل العراق قائلاً:

(بأنه سيفكر بعد عشر سنوات ماذا سيفعل بالعراق؟؟ وإلى متى سيبقى فيه الأمريكان؟؟وماذا علينا أن نفعل بعد العراق؟؟).

وها هي قبل أن تمضي العشر سنوات التي تحدث عنها يضطر خلفه(( أوبا ما)) إلى الانسحاب السريع تحت ضربات المجاهدين إنقاذاً للجيش الأمريكي من المستنقع الذي أوقعه فيه بوش الابن,فهذا الانسحاب هزيمة عسكرية بكل ما تعنيه الهزيمة من معنى.

 إن من المضحك والاستخفاف في العقول وعمليات التزوير والتزييف ما قام به هؤلاء ((الصفويون السبئيون  المجوس))من احتفال  بهزيمة أمريكا في العراق مدعين بأنهم هم الذين هزموها وخرج علينا الخنزير القذر الصدر((مقتدى القذر النتن))بتصريح أراد أن  يوهم العالم فيه بأنه كان وراء المقاومة التي هزمت أمريكا جاء فيه(( إن عادوا عدنا,أي إذا عادت أمريكا إلى العراق بعد هزيمتها سيعود للمقاومة))وكلنا يعرف الدور القذر والحقير والنذل والخطير الذي قام به هذا الخنزير المتوحش القذر صاحب الرائحة الكريهة((فمن المعروف بأنه لا يستحم لا لنظافة ولا لجنابة ولا لطهارة فعنده حساسية مفرطة من النظافة والماء))حيث قام في بداية الاحتلال بارتكاب المجازر الفظيعة ضد أهل السنة وضد الفلسطينيين اللاجئين في العراق,وكان يقتل كل من يحمل اسم عمر وأبو بكر أو بكر أو عثمان أو خالد أو سعد أو أي اسم من أسماء الصحابة أو القادة الفاتحين  رضوان الله عليهم,ومن ثم بعد ذلك قام بحل جيش المهدي وبيع سلاحه  بدراهم معدودة ومن ثم قبض(خلو رجل أي فرووغ)مقابل أن يفرغ الساحة للمليشيات الصفوية المرتبطة بالاستخبارات الإيرانية مباشرة مثل((ميليشيا جيش القدس التي هي جزء من الحرس الثوري الإيراني وميليشيا حزب الدعوة,وميليشيات بدر(الغدر) التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية)) للاستفراد بنهب العراق وتدمير جميع مقوماته,فقد  هدموا العراق وخربوه وقتلوا خيرة أهله وجميع النخب المتعلمة والعلمية والكوادر المتخصصة ومن جميع التخصصات وبمنتهى الحقد الأسود,  وكلنا يتذكر الفتاوى التي أصدرتها المراجع السبئية بحرمة قتال الأمريكيين وبتحليل قتل المسلمين أهل السنة والجماعة,وكيف أثبتت وثائق ويكيليكس ومذكرات الحاكم الأمريكي للعراق(بول برا يمر)بان الأمريكان قد دفعوا للسيستاني مائتي مليون دولار من اجل إصدار الفتاوى لصالح المشروع الصليبي في العراق .

إنني أقول لهؤلاء(( الصفويين السبئيين المجوس ومراجعهم ))من القاذورات والزبالة ومن تحالف معهم من((الخونة والعملاء المرتدين من أهل السنة))الذين جاءوا  للعراق على ظهر الدبابات الأمريكية أنكم عما قريب ستكنسون بأيدي المجاهدين أحفاد الصحابة إلى مزابل التاريخ,والذين سيطهرون العراق من نجاساتكم وشركياتكم,وليعيدوا العراق موحداً لله رب العالمين كما كان عبر تاريخ الإسلام,فالذين هزموا الأمريكيين الذين يمتلكون اكبر ترسانة أسلحة تدميرية في التاريخ سهزمونكم بعد أن تخلوا عنكم وتركوكم لمصيركم المحتوم,وخصوصا أن فترة سيطرتكم على العراق تحت الرعاية الأمريكية خلال التسعة السنوات الماضية أثبتت بأنكم لستم رجال دولة ولا رجال حكم ولا تعرفون معنى الدولة ولا معنى الحكم,وإنما انتم عبارة عن((عصابات طائفية حاقدة)) تريد أن تثأر من الأمة  إلى درجة إنكم لا تقبلون أن يكون إلى جانبكم((الخونة والعملاء المرتدين من أهل السنة))والدليل على ذلك بأنكم قمتم في ثاني يوم للانسحاب الأمريكي من العراق  بالتخلص من((زعيم الخونة والعملاء والمرتدين من أهل السنة طارق الهاشمي مؤسس الصحوات))التي قدمت لكم وللأمريكيين أعظم الخدمات في محاربة المجاهدين والذي وفر لكم الغطاء السياسي باسم أهل السنة لجميع جرائمكم ضد أهل السنة في العراق .

إن المشروع((الصفوي السبئي المجوسي)) يهدف إلى إقامة((منطقة شيعية عازلة في قلب العالم الإسلامي لحماية المشروع اليهودي في فلسطين يمتد من إيران إلى لبنان مرورا بالعراق وسوريا  والذي  في مرحلته التالية سيتمدد إلى أن يصل المدينة المنورة ومكة المكرمة))وهذا المشروع له عدة أهداف خطيرة يجب ان نعيها لنعرف خطورته على العروبة والإسلام وهذه الأهداف هي:

الهدف الأول هو تكفير جميع المسلمين الموحدين لله من أبناء السنة والجماعة وإجبارهم على اعتناق العقيدة الصفوية القائمة على الشرك الخالص,وذلك باستبدال الشهادتين بثلاث شهادات وهي اشهد ان لا اله إلا الله واشهد ان محمد رسول الله واشهد ان علي ولي الله ووصي رسول الله وان الأئمة الإثنا عشر معصومين وان أبي بكر وعمر في النار  وأنهما قد حرفا القرآن الكريم,كما فعل إسماعيل الصفوي مؤسس الدولة الصفوية في إيران في القرن السادس عشر عندما حول بلاد فارس وما يُعرف بإيران اليوم من بلد موحد لله رب العالمين عقيدته عقيدة الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته والتابعين والسلف الصالح أجمعين إلى العقيدة الصفوية القائمة على الشرك الكامل الشامل,ولم يتبقى على العقيدة الصحيحة من أهل فارس إلا الربع وهم مهمشون محاربون مضطهدون ممنوعون من أي مناصب في الدولة.

الهدف الثاني الوصول إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ونبش قبري أبي بكر وعمر رضوان الله عليهما وحرق جثتيهما. 

الهدف الثالث إبادة جميع العرب المسلمين  أحفاد الذين اخمدوا نارهم في القادسية وما فعلوه في العراق من مذابح وجرائم ضد أهل السنة والجماعة هو أكبر دليل على هذا الهدف.

 الهدف الرابع تدمير جميع مساجد المسلمين واستبدالها بالحسينيات للطم فيها والنواح والعويل وشتم الصحابة وأمهات المؤمنين وبث الأحقاد عليهم,وكما فعل الصفويين عندما دخلوا  بغداد في القرن السادس عشر نبشوا قبور الصحابة وحرقوا المصاحف وهدموا المساجد ومن ضمنها مسجد أبي حنيفة النعمان.  

 الهدف الخامس إلغاء الحج إلى مكة واستبداله  بالحج إلى كربلاء,فعندهم الحجة إلى كربلاء في يوم عرفة تعادل ألف حجة على عرفات.

 الهدف السادس استبدال مرجعية القرآن والسنة بمرجعياتهم الشيطانية التي تدعي بأنها تدخل الجنة وتدخل النار,فأمر الجنة والنار بيدها.

الهدف السابع استبدال الحكم بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم بشريعة داود,حيث يعتقدون بان مهديهم المخترع المنتظر سيخرج من السرداب المختبئ به منذ ألف ومائتي عام وهو يضع على رأسه نجمة داود وبيده شريعة داود,وهذا يوضح العلاقة العقائدية بين المشروع الصفوي والمشروع اليهودي في فلسطين.

هذه هي أهداف المشروع الصفوي يا من تدافعون عن أصحابه من الإيرانيين وذراعهم(حزب اللات)وغطائهم(النظام السوري الطائفي)الذي  يتغطى بالقومية,فلا ادري كيف  تتحالف القومية العربية مع مشروع يستهدف إبادة العرب,فإننا نقول لأصحاب المشروع الصفوي ونؤكد لهم بأننا عما قريب سنصلي صلاة النصر المبين في((مسجد أبي حنيفة النعمان)) في بغداد وفي عموم ارض الرافدين وستطوى صفحتكم السوداء وتحرق  إلى الأبد,فأنتم وباء خطير فتك في العراق لمدة عقد من الزمن تقريبا ولولا رحمة الله تداركت هذه الأمة لأصبحت مكة والمدينة مُهددة من قبل مشروعكم الصفوي,ولكن الله كان لكم بالمرصاد فبعث عليكم عباداً له أولي بأس شديد لا يخافون في الله لومة لائم جاسوا خلال ارض الرافدين  ليبطلوا مخططكم الشيطاني الرهيب,وكما هزموا أمريكا وافشلوا مشروعها وأخرجوها من العراق مخذولة مدحورة  سيُفشلون مشروعكم وسيُخرجونكم من أرض الرافدين أرض العروبة والإسلام,وبفضل الله أن الشعب السوري الحر ثار وانتفض في وجه النظام السوري الطائفي الذي يوفر الغطاء السياسي للمشروع الصفوي تحت غطاء المقاومة والممانعة,فهذا الغطاء انطلى على كثير من الناس ولكن الثورة السورية مزقت هذا الغطاء لتظهر حقيقة المقاومة والممانعة,فها هم أقطاب المشروع الصفوي(( إيران وحزب اللات والنظام السوري الطائفي)يقفون في خندق واحد ضد الشعب السوري الذي ينادي بالحرية.

وعما قريب وبإذن الله  سنرى راية لا إله إلا الله محمد رسول الله ترفرف فوق المنطقة الخضراء التي  يتحصن بها هؤلاء وفوق بغداد وفوق جميع المدن العراقية  وفوق دمشق وجميع المدن السورية,فهذه سنة الله في الظالمين ولن تجد لسنة الله تبديلا.

((قل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ)) ] أل عمران : 12 [

الحمد لله وحده نصر عبده وهزم الأحزاب وحده  والله اكبر الله اكبر الله اكبر ناصر المستضعفين وقاسم الجبارين.

أما عناوين  المقالات التي كنا نؤكد  بها على((هزيمة الحلف الصليبي الأمريكي في العراق))فهي منشورة على الانترنت وعلى كثير من المواقع بالعناوين التالية,فمن أراد أن يطلع عليها فليبحث عنها بواسطة الجو جل وهي كالتالي:

 1-((هل الثورة الإيرانية إسلاميه أم مذهبيه قومية؟؟؟)))

2-(ماذا يجري في لبنان؟؟)(هل هو مشروع إيراني شيعي مذهبي صفوي أم حزب الله؟؟). 

3-((الخطر السبئي الصفوي الرافضي الوثني المجوسي العلقمي الداهم)).

4-الولايات المتحدة الأمريكية وبداية النهاية(في الذكرى الثالثة لوقوع أمريكا في الفخ ).

5- (في الذكرى الرابعة لاصطياد الغول الأمريكي في العراق الله اكبر الله اكبر نحن على أبواب النصر المبين).

6-- في الذكرى الخامسة لحرق وتدمير وتخريب حاضر العالم الإسلامي بغداد على يد الحضارة الأمريكية!!! أين هو حوار الحضارات؟؟؟

7- في الذكرى الخامسة للحملة الصليبية على العراق عصر إمبراطورية الاستكبار والشر والظلم والعدوان الأمريكي إلى أين..؟؟؟

8-(الهروب الأمريكي الكبير في الذكرى السابعة لاحتلال العراق)وها هو صبح النصر بدأ يتنفس.

9-((بين سنديان الصفويين في لبنان ومطرقتهم في العراق استيقظ أهل السنة والجماعة على الحقيقة المرة)).

10-(نحن دُعاة فطنة وحماة للعقيدة ولسنا دُعاة فتنة)(فالحذر الحذر أيها المسلمون من السبئيين الصفويين شيعة أبو لؤلؤة المجوسي).

11-(لماذا هذا الذي يجري في العراق لأهل السنة على أيدي الشيعة؟؟(.

12-( الله  أكبر الشيعة يقتلون الفلسطينيين اللاجئين  في ألعراق ).

13-((كيف باع الأراجوز مقتد الصدر جيشه عصابات المهدي)).  

14-( الأمريكان وغربان البين  في أرض الرافدين)(ضل من كانت الغربان تهديه).

15-اعرف عدوك؟؟؟عدونا بثلاثة رؤوس!!!(الصليبية العالمية واليهود وإيران الصفوية).

16- ((ما هذا يا حزب ولاية الفقيه الصفوي ؟؟؟هل هي عملية تبادل للأسرى أم نبش للقبور وجريمة كبرى؟؟؟)).

17- (إنا نبشرك يا بغداد بنصر الله القريب القادم).

18-( احتلال العراق والاطاحه بصدام حسين لماذا  ؟؟؟  !!!)

19-(التاريخ سيحكُم لصدام حسين وليس عليه )

20-(الله اكبر الهروب الأمريكي الكبير من العراق قد أنجز كما بشرنا)

محمد أسعد بيوض التميمي
مدير مركز دراسات وأبحاث الحقيقة الإسلامية


من هو هادي العامري.. رئيس فيلق بدر ورجل إيران الأول في العراق؟


     حصل "الملف نت" على وثائق في غاية الاهمية تكشف عن بعض ملامح التدخل الايراني الامني والاستخباري والعسكري في العراق عبر ابرز حلفائها في الساحة العراقية المجلس الاعلى للثورة الاسلامية والمليشيا التابعة له "منظمة بدر" ، حيث تتحدث الوثائق المتوفرة لدى الملف نت بصورة رئيسية عن الدور الذي يلعبه هادي العامري رئيس مليشيا بدر الشيعية والذي يتراس، في الوقت ذاته لجنة النزاهة في البرلمان العراقي.

ومن المعروف ان قادة المجلس الاعلى للثورة الاسلامية وذراعه العسكري "فيلق بدر"، كان مقرهما في السنوات التي سبقت سقوط نظام صدام حسين في ايران، وكانا يتلقيان الدعم والاوامر من الاجهزة الامنية الايرانية.
وخلال العامين الماضيين تحدث العديد من السياسيين العراقيين الوطنيين عن التدخلات الايرانية في الشان العراقي عبر المجلس ومليشيا بدر وقد اتهم هؤلاء السياسيون من قبل ايران وحلفائها بانهم عملاء للولايات المتحدة ومازال مسلسل هذه الاختراقات والحديث عنها مستمرا ، حيث اتهمت قبل عدة ايام عشيرة الجنابي ايران وما اسمتهم عملائها في وزارة الداخلية العراقية بالوقوف وراء اغتيال المحامي سعدون الجنابي محامي احد اعوان الرئيس العراقي المخلوع.
وقبل شهرين تقريبا تفجرت فضيحة تهريب محركات طائرات ميغ 29 العراقية في كراج تابع لمنظمة بدر وهي على اهبة التصدير الى ايران، وتصدير الكثير من معدات هيئة التصنيع العسكري عبر الحدود الى طهران، وانتشار الجمعيات ذات المسميات الاسلامية والانسانية في مدن الجنوب العراقي، والتى تفيد تقارير صحفية وامنية كثيرة الى انها تدار من قبل المخابرات الايرانية "اطلاعات" بالاضافة الى تاكيد عشيرة الجنابي عن وجود طابق في وزارة الداخلية تسيطر عليه المخابرات الايرانية "ويجري فيه تعذيب وقتل العناصر السنية الناشطة، وهو اتهام دفع السفير البريطاني في بغداد الى مطالبة "حكومة الجعفري" بالتحقيق في هذا الامر، هذا بالاضافة الى عمليات تصدير السلاح وبكميات كبيرة الى العراق وعمليات دخول اعداد كبيرة من عناصر اطلاعات والحرس الثوري الى العراق، و التدفق المريب والخطير للمخدرات الايرانية الى بلد لم يعرف هذه "الافة " في السابق.
وتتحدث التقارير الواردة من بغداد عن ايران هي التى تقف وراء عمليات الاختطاف والاغتيال المبرمجة الموجهة ضد عناصر مناوئة لها، واغلبهم من السنة، حيث ينفذ هذه العمليات اشخاص يرتدون "زي الشرطة ويستقلون سيارات تابعة لوزارة الداخلية". والاتهامات في هذا الصدد عديدة وقائمة الذين جرى اغتيالهم او اختطافهم عديدة، ولعل ابرزهم المحامي سعدون الجنابي ، محامي عواد البندر، المسؤول في النظام السابق المعتقل حاليا لدى قوات التحالف الدولي
وتركز العديد من التقارير الامنية والصحفية في فهم طبيعة الدور الايراني في العراق على الشخصية الابرز في هذه المعادلة والذي يملك كل المفاتيح فيما يتعلق بالارتباط مع ايران، هادي العامري، الذي يتولى قيادة جهاز الامن الاقوى في العراق حاليا الاوهي منظمة بدر .
من هو ابو حسن العامري؟
هادي فرحان عبدالله العامري الملقب بـ «ابو حسن العامري» يتولى في الوقت الحاضر قيادة منظمة بدر ومن الاشخاص الذين يرتبط بشكل مباشر مع فيلق القدس الايراني .
بدا مشوار العامري مع المعارضة الشيعية مطلع الثمانينات، عندما غادر العراق الى الاردن الذي بقي فيه بضعة ايام ثم انتقل الى سوريا، وهناك اتصل بالمجلس الاعلى وجرى تسفيره الى ايران، وامضى كل السنوات التي تلت هناك.
يمتلك العامري جنسية ايرانية باسم (حسن عامري) وزوجته ايرانية، وهو دائم الزيارة ويلتقى بصورة مستمرة ودورية بـ (قاسم سليماني) قائد فيلق القدس التابع لقوات الحرس الايرانية.
مارس العامري اثناء وجوده في ايران دورا في تعذيب الاسرى العراقيين الذين وقعوا في ايدي ايران اثناء الحرب العراقية- الايرانية.. ويتهمه اسرى عادوا من هناك بانه كان الاقسى ضدهم. وقد ساعده هذا الدور في تبؤا المكانة التي يحتلها عند الايرانيين.
ابو حسن التحق في عام 1986 بفيلق بدر ودخل دورة (دافوس) العليا (كلية القيادة والأركان) في جامعة الامام الحسين التابعة لقوات الحرس الايرانية ورتبته تعادل عميد الحرس.
كما احتفظ ابوحسن العامري خلال العامين الماضيين يارتباطاته مع فيلق القدس ويتم ارسال رواتبه باستمرار من ايران كعضو في فيلق القدس. على رقم حسابه (3014) ورقم ملفه في سجل الرواتب في فيلق القدس (10074) ويتقاضى شهرياً أكثر من مليونين وستمائة ألف ريال ايراني ما يعادل راتب عميد في الحرس الايراني.
كان لابي حسن في ايران ارتباطات مع أعلى مستويات القيادة في فيلق القدس مثل قاسم سليماني وقاآني – قائد فيلق القدس ونائبه – وكذلك عميد الحرس حامد رئيس استخبارات فيلق القدس، وكريم رئيس مديرية العمليات في فيلق القدس، وكذلك مع عميد الحرس ايرج مسجدي وعميد الحرس احمد فروزنده وعميد الحرس محمد جعفري رئيس استخبارات هيئة قيادة ألاركان في قوات الحرس، و بقية قادة قوات الحرس ويجتمع معهم وكان يتلقى أوامره بشكل مباشر من عميد الحرس قاسم سليماني و مسجدي وجعفري.
وأثناء سقوط النظام السابق وعند دخوله مدينة العمارة لاول مرة عبر نقطة مهران الحدودية كان يرافقه قادة مقر ظفر التابع لمقر رمضان .
المعلومات المتوفرة لدى الملف نت تشير بوضوح الى ان ابي حسن يقدم تقاريره الامنية عن الاوضاع في العراق لقاسم سليماني في كل زيارة قام بها لايران.
بتاريخ 20 شباط 2002 ذهب الى كرمانشاه عبر الكوت وشارك في اجتماعات مع قادة فيلق القدس . و بتاريخ 30 شباط 2002 شارك مع ابوذر الخالصي الذي وصل كرمانشاه من بعقوبة قبل يوم في اجتماع لقادة فيلق القدس التابع لقوات الحرس وتلقى الخطوط والتوجيهات من عميد الحرس جعفري.
وتقول المعلومات ايضا انه و بتاريخ 28 شباط 2003 شارك في اجتماع مع قادة مقر فجر بمدينة الاهواز. و في كانون الثاني عام 2005 التقى في نقطة حدودية مع قادة فيلق القدس.
قوات بدر التابعة للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية ابو حسن العامري عضو كبير في اللجنة المركزية للمؤسسة المسماة بـ «الجهاز المركزي» الذي هو أكبر تنظيم امني – عسكري موجود في العراق يخطط و ينفذ يومياً عشرات المهمات العسكرية والامنية ضد المناوئين لايران في مختلف المدن العراقية ويعمل مباشرة بامرة عبدالعزيز الحكيم شخصياً.
يتلقى الجهاز المركزي فتواه لعمليات الاغتيال من مكتب خامنئي ويتم تحديد الاهداف بالتنسيق مع قيادة مقر رمضان الايراني ومن ثم يتم تنفيذ اية عملية من العمليات المتفق عليها و للجهاز المركزي 7 أعضاء رئيسيين كلهم في الوقت الحاضر مسؤولون في وزارة الداخلية أو الشرطة العراقية وفق ما تتحدث عنه التقارير.
كما تتحدث التقارير الامنية التى كشفتها مصادر سياسية مطلعة لـ الملف نت في عمان ان من ابرز المهام الجديدة التى كلفت فيها منظمة بدر مع اقتراب الانتخابات التشريعية العراقية هي تصفية المناهضين للنظام الايراني جسدياً او اغتيالهم سياسيا ومعنويا من تشويه صورتهم في الشارع العراقي عبر اختلاق وتلفيق قصص غير حقيقة تشكك في وطنيتهم او سيرتهم الذاتية او الصاق تهم مثل الفساد وغيرها بهم .
التقارير نفسها تتحدث عن ان هادي العامري يتسلم شهرياً مبلغ ثلاثة ملايين دولار رواتب منتسبي فيلق بدر في عموم العراق ومبالغ أخرى لتنفيذ العمليات والنشاطات الارهابية – الاستخبارية من فيلق القدس وذلك بارسال المسؤول المالي لمنظمة بدر الى ايران وادخال المبلغ الى العراق.
الوثائق
التأريخ: 26/7/2005
دفع نفقات ورواتب أعضاء منظمة بدر والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية من قبل قوة القدس التابعة لفيلق حرس الثورة الايرانية
إشارة إلى المعلومات السرية التي حصلناها عن قوة القدس التابعة لفيلق حرس الثورة الإسلامية خلال السنتين ونصف السنة الماضية منذ سقوط حكومة العراق السابقة، إستمر مكتب خامنئي وقوة القدس بدفع رواتب أعضاء منظمة بدر والمجلس الأعلى النفقات المطلوبة في العراق ولم يحدّد وقت خاص لقطع دفع هذه الأموال. تم دفع آخر وجبة الرواتب للمنظمة والمجلس لحد شهر يونيو/حزيران الماضي.
ومن الجدير بالذكر أن الوثائق المستحصلة من داخل ايران تشير بوضوح الى العلاقات المالية بين منظمة بدر والمجلس الأعلى مع النظام الايراني بعد مضى عامين عن عودتهم إلى العراق.
الوثائق تثبت إنتماء المجلس الأعلى إلى النظام الايراني ،وتتضمن ميزانية المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق
تقوم الاركان العامة للقوات المسلحة الايرانية بتأمين الميزانية والاعتبارات المالية للمجلس الأعلى.
تشمل الوثيقة الاولى رسالة بعث المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق إلى لجنة قيادة النصر وتدلّ الوثيقة الثانية إلى تقدير اعتبارات الميزانيه المجلس الأعلى للسنة الايرانيه 1382 التي تصادف السنة 2003 الميلادية.
نظرا للنظام المالي في القوات المسلحة الايرانية الذي يدفع الميزانية بالعملة الصعبة الايرانية وهي تومان ودفع رواتب أعضاء المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق الذي يتم بدولارات، يبرز هناك اختلافا في المبالغ عندما تصرف العملة الايرانية إلى الدولار وهو موضوع الرسالة التي بعث بها المجلس الأعلى مطالبا فيها لجنة قيادة النصر بتعويض الاختلاف. وتجدر الاشارة الى ان هناك ثلاث انواع من العملات للصرف في ايران.
وتشير المعلومات الاضافية أن مسؤول الامور المالية في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق سافر الى طهران بعد يوم من إرسال الرسالة أي في يوم 12/5/2003 وحضر اجتماعا مع العقيد حرس غلامي أحد مسؤولي شعبة التخطيط والبرمجة ـ دائرة الميزانية والاعتبارات في مقر القيادة العامة للقوات المسلحة الايرانية وقاما الاثنان بحل معضلة الاختلاف المالي. وفيما يلي ترجمة نص الرسالة ننشرها كما وردتنا وبكل الاخطاء الواردة فيها لغويا:
-------------------------
الوثيقة رقم 1
بسمه تعالى
المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق الرقم: ..... 451
اللجنة التنفيذية
التأريخ : 21/2/82
فوري
إلى / لجنة قيادة النصر الموقرة / الميزانية والأمور المالية
موضوع / التفاضل التطبيقي
نظرا للظروف الحساسة في العراق في المرحلة الراهنة من الضروري أن تُحسب رواتب موظفي المجلس الأعلى بأكمل مايمكن.
وعليه يرجى إخبار مبلغ التفاضل التطبيقي للحد الأدنى لموظفي المجلس الأعلى في السنة الجارية إن أمكن.
نتمنى لكم الموفقية والتوفيق
التوقيع
رئيس اللجنة التنفيذية
محمد تقي المولى
نسخة الى
الاركان العامة للقوات المسلحة ـ معاونية التخطيط والبرمجة والميزانية ـ للاستحضار
رئاسة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق ـ للاطلاع
-----------------------
الوثيقة رقم 2
تشير الوثيقة التالية الى الميزانية المصادقة عليها في السنة 1381 الايرانية (المصادفة 2002 الميلادية) والميزانية المقترحة من قبل الاركان العامة للقوات المسلحة في السنة 1382 (2003 الميلادية). يستلم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق رواتب موظفيه من طهران بصورة رسمية وهم فعلا في العراق ويعتبر المجلس الأعلى جزءا مرتبطا بالاركان العامة للقوات المسحلة الايرانية.
ويجدر الاشارة أن الميزانية المقترحة للمجلس الأعلى تم تخصيصها في حالة تواجده في العراق ولم تخصص النفقات للمجلس في حالة كان في طهران.
جدول الاعتبارات المالية للمجلس الأعلى المقترحة من قبل الاركان العامة للقوات المسلحة الايرانية
المبالغ محسوبة بالريال (العملة الايرانية)
ت الموضوع الاعتبارات المالية المصادقة عليها في سنة 1381(2002 الميلادية) الميزانية المقترحة من قبل الاركان العامة لسنة 1382 (2003 الميلادية)
الملحوظات
1 الرواتب والاضافات 4.000.000.000 4.000.000.000
2 اضافات العيد 216.000.000 216.000.000
3 اضافات العمل 70.000.000 52.000.000.
4 مصاريف الواجبات والنقل والاتصالات 137.000.000 120.000.000
5 العلاج 135.000.000 135.000.000
6 الايجار 88.000.000 88.000.000
7 مصاريف الهاتف 20.000.000 20.000.000
8 مصاريف الخدمات المتفقة عليها والمستهلكات والوقود والماء والكهرباء 738.000.000 700.000.000
9 مصاريف السلع الغير مستهلكة والاجهزة 168.000.000 80.000.000
10 مصاريف الضيافات والمراسيم 630.000.000 500.000.000
11 مصاريف التدفين 5.000.000 4.000.000
12 مصاريف الامور الامنية والحماية وافراد الحماية 400.000.000
13 الحماية الالكترونية 268.321.536
14 السرّي 125.000.000 125.000.000
15 شراء الخدمة 280.000.000
16 الاعتبارات الجارية والخطط والبرامج الجديدة للمجلس الأعلى 847.530.000
17 اعتبارات البرامج والخطط والبرامج الجديدة للمجلس الأعلى 1.000.000.000
المجموع الكلي 9.127.851.536 6.560.000.000
-----------------
سري
عملية اغتيال مجبل الشيخ عيسي
تفاصيل عن إغتيال السيد مجبل الشيخ عيسى من اعضاء اهل السنة في لجنة صياغة دستور العراق من قبل عملاء قوة القدس الإيراني
التاريخ: 8/8/2005
حسب الأوامر التي أصدرت من قبل معسكر فجر في اهواز التابع لقوة القدس الإيرانية، قامت الجبهة الإسلامية الموحدة فرع الناصرية ألتي تتكون من ”منظمة بدر“ و ”حركة 15 الشعبان“ و ”منظمة الطليعة الاسلامية“ و ”حزب الدعوة الإسلامية ـ تنظيم العراق“ و . . . . _ بعقد إجتماع في شهر تموز عام 2005 في الناصرية و أختاروا اهدافهم للعمليات الإرهابية و وضعوا الأسماء التالية على قائمة الإغتيالات:
1. الشيخ حارث الضاري
2. مشعان الجبوري
3. الدكتور اياد علاوي
4. حازم الشعلان
5. الدكتور محسن عبد الحميد
6. اللواء رشيد فليح من وزارة الداخلية
7. الدكتور مجبل الشيخ عيسى
8. الدكتور كامل العبيدي
9. ايهم السامرايي ( وزير الكهرباء السابق)
وفي اعقاب الخطة المذكورة أعلاه أغتيل الدكتور مجبل الشيخ عيسى بتاريخ 19/7/2005 مع عضو آخر من لجنة صياغة الدستور.
على صعيد متصل شرِح في تقرير سريّ (ننشره باخطائه اللغوية والاملائية والقواعدية) أرسلته المجموعات المنتمية إلى معسكر فجر تفاصيل الإغتيال كما يلي:
”بتاريخ 19/7/2005 تم مطاردة الدكتور مجبل الشيخ عيسى و الدكتور كامل العبيدي عضوي لجنة صياغة الدستور وتم حذفهما لأنهما كانا ضد خطة الفيدرالية في الجنوب كما كانا يساندان و يؤيدان الإرهاب و إيضا كانا يريدان أن يستخدما ثروات الجنوب لمناطق العراق الغربية. وفي نفس الحال يعرضان خطة ليست لصالح جنوب العراق ويقولان النظام الفيدرالي سيؤدّي إلى تجزئة العراق وسيصبح جنوب العراق كمحافظة إيرانية لأن أكثر أهل الجنوب من إيران“.
وفيما يلي أسماء الأشخاص الذين قاموا بتنفيذ هذه العملية:
الف. ابو علي الإبراهيمي من منظمة بدر
ب. محمد ضيدان من منظمة بدر
ج. ابوعلي البغدادي من حركة 15 شعبان
د. ابوعلي المشرفاوي من حزب الدعوة-تنظيم العراق
هـ. عباس فاضل من حركة 15 شعبان
و. ابو احمد المدب من حزب الدعوة - تنظيم العراق
ز. عبدالباسط من منظمة الطليعة الإسلامية
من الجدير بالذكر أن هذه العملية نفذت بإطلاق النار عليهما بعد نهاية إجتماع لجنة صياغة الدستور و عندما كانا يذهبان إلى بيتهما حوالي الساعة 1200 ظهراً و أن الشخصين اللذين فتحا بالنار كانا محمد زيدان من منظمة بدر و عباس فاضل من حركة 15 شعبان.

الأزمة العراقية ومستقبل العلاقات الإيرانية


يلقي الكاتب الضوء على المواقف الإيرانية  من قضية العراق وحيادها المزعوم من الحرب الأمريكية, والدور الذي لعبته إيران في إسقاط الحكم العراقي واستمالتها للمعارضة العراقية.......................المحرّر - الراصد.

من الطبيعي أن تكون إيران معنية بأي تطور عسكري أو سياسي في العراق شأنها في ذلك شأن باقي دول المنطقة. لاسيما دول الجوار الجغرافي, وذلك أمام العديد من الاعتبارات من بينها: ما يتعلق بمستقبل المنطقة بعد الحرب الأمريكية على العراق, هذا من ناحية. ومن ناحية ثانية, تشير التناقضات التي تعوق حدوث تقارب حقيقي بين إيران والعراق إلى قوة أثر العامل الأمريكي في رسم مسار العلاقات المتعثرة بينهما بعد حرب الخليج الأولى, كما تكشف عن تداخل الاعتبارات الجغرافية والتاريخية في تشكيل وتحديد طبيعة التفاعلات الجيوبوليوتيكية بين الجانبين.

ومن ناحية ثالثة, فإنه ومنذ وصول الرئيس محمد خاتمي إلى السلطة في إيران عام 1997, بدا وكأن العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تسير نحو التحسن, فشروط اللقاء بينهما تضاعف وجودها, ولكن نظراً لأن هذه العلاقات تدخل ضمن دائرة الصراع الداخلي بين المحافظين والإصلاحيين, فإن المحاولات التقاربية التي أبداها الإصلاحيون سرعان ما تم إجهاضها.

ومن ناحية رابعة, فإنه مع وجود عدة تيارات تؤكد أن إيران هي الحلقة المقبلة في مسلسل إعادة تشكيل العالم الذي تقوده الولايات المتحدة, وأن احتلال أمريكا للعراق يعني زيادة الطوق على النظام الإيراني الذي لا تخفي الإدارة الأمريكية رغبتها في سقوطه, فإن السؤال الأساسي فيما يتعلق بإيران هو معرفة ما إذا كانت الحرب الأمريكية ضد العراق بإمكانها أن تغير التوازنات الداخلية, وتعطي دعما لجناح على حساب جناح آخر, أم أنها ستذهب إلى حد تشكيل خطر فعلى على النظام الإيراني برمته.

في إطار هذه الاعتبارات وغيرها -والتي لاتخفى على صانعي القرار في النظام الإيراني - جاءت توجهات الإدارة الإيرانية للأزمة العراقية الحالية, الأمر الذي يدفع إلى أهمية تناول هذه الإدارة, وبيان تأثيرها على مستقبل العلاقات الإيرانية الأمريكية, وهو ما يمكن تناوله وفق الأبعاد والمحاور التالية:

المحور الأول: محددات الإدارة الإيرانية للأزمة العراقية:

في توجهاتها لإدارة الأزمة العراقية وفي تحديد السياسات والآليات التي اعتمدت في هذه الإدارة, انطلقت إيران من عدة محددات أو اعتبارات أساسية وهي:

أولاً: محددات نابعة من علاقاتها بالعراق:

إن العلاقات الإيرانية-العراقية شأنها شأن الكثير من العلاقات الثنائية في المناطق الحيوية, ذات الطبيعة الساخنة أو المتوترة, محكومة بقاعدة عدم التعاون والتطور أو النزاع والتصادم, وإذا توافرت الإرادة السياسية لدى الطرفين في العمل على خلاف هذه القاعدة فسرعان ما تعود الأمور إلى ما كانت عليه, بسبب أحداث وتطورات سياسية ربما تكون كبرى عند أحد الطرفين, لتعيد ضبط إيقاع علاقاتهما الثنائية في سياق هذه القاعدة.

وفي هذا الإطار لم تشهد العلاقات الإيرانية-العراقية أي تطور أو تحسن منذ قيام الدولة العراقية الحديثة (1932) باستثناء فترة قصيرة أثناء الحكم الملكي في العراق والتي أعقبت توقيع الطرفين على اتفاقية عام 1937 والتي رسمت الحدود المائية بينهما في منطقة شط العرب, وكذلك وجود نوع من التفاهم بينهما حول مسألة تشكيل مجلس التعاون الخليجي في منتصف السبعينيات وبعد التوقيع على اتفاقية الجزائر. إلا أن قيام الثورة الإسلامية, قوض هذا التفاهم ودفع بعلاقاتهما الثنائية إلى حرب طاحنة بين عامي 1980 و 1988.

وجاءت حرب الخليج الثانية عام 1991 لتضيف تعقيدا آخر وملفات جديدة إلى علاقاتهما, فتداعيات هذه الحرب كان لها العديد من الانعكاسات على هذه العلاقات, من ابرزها الخلاف حول الطائرات العراقية التي تم نقلها إلى إيران لحمايتها وانقاذها من الهجوم الأمريكي, وكذلك اتهام بغداد لطهران بتورطها في الأحداث الداخلية العراقية التي تحركت على شكل انتفاضة شعبية في مارس عام 1991.

وفي ظل هذه الخلفيات الصراعية فإن طهران لا تنظر بثقة أو اطمئنان إلى صدام حسين وإنما تتعامل معه على قاعدة الشك والريبة, فهو في نظرها الذي وقع اتفاقية الجزائر عام 1975 ثم عاد ليلغيها عام 1980 ويعلن الحرب على إيران, أما العراق فتحركه مخاوف من طموحات إيرانية في القوة والنفوذ لما وراء الحدود في منطقة الخليج بصورة عامة وفي العراق بشكل خاص. ولذلك لا يتوقع المراقبون أن يلتقي الطرفان على خيار استراتيجي في العمل على تسوية وتصفية ملفات علاقاتهما الثنائية.

أما ما يثار بين الحين والآخر عن الإعراب المتبادل عن الرغبة والاستعداد لتطبيع العلاقات المشتركة بين الجانبين وتبادل الزيارات والاجتماعات واللقاءات, فهي مجرد وسائل مرحلية في إدارة عامة لملفات عالقة وأزمة مستديمة على أمل حدوث تطور جذري في الدولتين قد يساعد في حدوث اختراق حقيقي لتلك الملفات.

وفي هذا الإطار يمكن القول بأن إيران لا يهمها في التهديدات الأمريكية ضد العراق إسقاط نظام الرئيس صدام حسين أو تشكيل عراق ضعيف البنية, وإنما الذي يهمها بالدرجة الأولى هو ألا يكون المشروع الأمريكي الراهن لضرب العراق مرحلة أولية, ما إن تنتهي حتى ينطلق إلى إيران لإقصاء نظامها السياسي أيضاً و لتحجيمه,  وفك ارتباطه مع الحلقات الفاعلة في الصراع العربي الإسرائيلي وخاصة على الجبهتين اللبنانية والفلسطينية.

ثانيا: محددات نابعة من علاقاتها بالولايات المتحدة:

إذا كان البعد الأيديولوجي قد هيمن على السياسية الخارجية الإيرانية في بداية الثورة وفي ظل وجود آية االله الخميني, فإن الرئيس هاشمي رافسنجاني     (1989-1997) قد تبنى سياسة براجماتية أكثر واقعية في حكم إيران خلال سنوات حربها مع العراق, وخفف من تأثير البعد الأيديولوجي في هذه السياسة, وعندما جاء الرئيس خاتمي للحكم عام 1997 تبنى الاتجاه الإصلاحي وألمح إلى الرغبة في التقارب مع الولايات المتحدة, وحاولت الإدارة الأمريكية في عهد كلنتون تطبيع العلاقات مع إيران رغم القيود التي فرضتها عام 1995 على شركات النفط الأمريكية الكبرى من الاستثمار في قطاعات النفط الخام والغاز الطبيعي الإيرانية.

وخلال فترة التسعينيات وحتى أحداث سبتمبر, يمكن القول بأن الولايات المتحدة قد مرت في علاقاتها مع إيران بثلاث مراحل أساسية اعتمدت في كل منها على سياسيات وآليات مختلفة للتعامل مع إيران, وذلك على النحو التالي:

1.     مرحلة ما عرف باسم السياسات العمياء ضد إيران (1991 – 1993).

فقد حاولت الولايات المتحدة في هذه الفترة أن تحبط كل مساعي إيران السلمية حتى تعزلها, واستمرت في تصنيف إيران في المحافل الدولية والإقليمية بأنها دولة توسعية تتبنى الأصولية الإسلامية وحذرت من نفوذ إيران واختراقها لدول الجوار الجغرافي, والإدعاء بأن إيران تسعى من أجل تصنيع قنابل نووية لتسيطر على المنطقة, وأنه ينبغي على دول المنطقة أن تعمل على الحد من النفوذ الإيراني.

2.      مرحلة الاحتواء المنظم لإيران (1993 – 1996):

فمع اكتشاف مصادر ضخمة للنفط في آسيا الوسطى, وتزايد أهمية الدور الإيراني باعتباره البوابة المهمة للمنطقة, فقد ازدادت رغبة الولايات المتحدة في عرقلة نفوذ جغرافية إيران السياسية, وذلك عن طريق عدد من الإجراءات منها: اقرار قانون احتواء إيران والذي عرف باسم (قانون داماتو) عام 1996, (رغبة منها في حرمان إيران من المشاركة في مشاريع الطاقة ومنع مرورها عبر أراضيها) والضغط على روسيا وغيرها من الدول التي لها علاقات مع إيران لمنعها من تطوير علاقاتها وخاصة ما يتعلق منها بالتسلح النووي.

3.     مرحلة الاحتواء المتخبط (1997 –2001).

وبدأت هذه المرحلة مع انتخاب السيد محمد خاتمي لرئاسة إيران. وأصبحت معارضة الولايات المتحدة لإيران بلا حجة مؤثرة, وخاصة مع التحركات الإيجابية للسيد خاتمي (حيث قام بتوجيه عدة رسائل ودية إلى الشعب الأمريكي وطرح فكرة حوار الحضارات, وأعلن عن تبني سياسة خارجية هادفة إلى إزالة التوترات الإقليمية) وبجانب هذه التحركات ظهرت حركة جديدة في المحافل الاقتصادية والسياسية في أوربا تدعو إلى تحسين العلاقات مع إيران.

ولكن في مقابل هذه التحركات ظل هناك عاملان أساسيان وقفا عائقاً أمام تحرك إيران في المنطقة, هما: أن الولايات المتحدة ترغب في أن يكون لها الدور الأول في منطقة الشرق الأوسط وهو ما يتعارض مع الأهداف الإستراتيجية  الإيرانية. وكذلك سعي الولايات المتحدة من أجل حرمان إيران من استغلال موقعها الاستراتيجي, وذلك عن طريق وضع المعوقات أمام إيران في أهم مصادر دخلها القومي وهو البترول في مراحل استخراجه وانتاجه وبيعه, وكذلك حرمان إيران من التقنية المتقدمة في استخراجه وانتاجه وخطوط نقل الطاقة.

ثم جاءت أحداث 11 سبتمبر 2001, والموقف الإيراني المعلن منها والدور الإيراني في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على أفغانستان, فكانت هذه الأحداث بمثابة فرصة مناسبة لتطبيع العلاقات الأمريكية الإيرانية, وفتح باب الحوار أمام تفعيلها, إلا أن أمريكا لم تكن راغبة في فتح باب الحوار كما اعتقد الساسة في إيران, لكنها كانت في حاجة إلى تأمين وضعها العسكري في الحرب ضد طالبان, فما كان لها إلا أن تلجأ لإيران وروسيا وباكستان كقوى إقليمية أكثر إدراكا للوضع الأفغاني, هذا بجانب وجود أقلية شيعية في أفغانستان والعلاقة الوثيقة بين تحالف الشمال وإيران, فكانت هذه الأمور عوامل أدت للتحالف المؤقت بين أعداء الأمس.

إلا أنه ومع تزايد الاتهامات الإسرائيلية لإيران انتهزت الإدارة الأمريكية الفرصة, واتهمت إيران بايواء مجموعة من أعضاء القاعدة الفارين من أفغانستان, كما أعربت عن قلقها من محاولات إيران الانتهاء من تطوير صاورخ " شهاب 3 " الذي يصل مداه إلى 1300 كلم وكذلك القول بأن إيران اشترت " صواريخ ستنجر " الأمريكية الصنع من أفغانستان عام 1994.

هذا بالإضافة إلى أن أمريكا تراقب بحذر البرنامج النووي الإيراني, وتغلق على إيران شتى طرق التعاون مع أي قوى نووية خاصة روسيا والصين وكوريا الشمالية حتى لا يكتمل البرنامج النووي, إضافة إلى رغبة أمريكا في فرض عقوبات اقتصادية وسياسية على إيران حتى تقلل من قوتها الإقليمية وتحد من معارضتها الوجود الأمريكي في المنطقة.

وأمام هذه التوجيهات تتعدد التفسيرات داخل إيران حول الأهداف الحقيقية للإدارة الأمريكية من هذه الاتهامات للسياسة الإيرانية. فهنالك من يجزم بجدية واشنطن في توجيه ضربة عسكرية إلى إيران قد تستهدف مفاعل بوشهر النووي ويدعو على ضوء ترجيح هذا الاحتمال إلى تعبئة قوى الداخل وإنهاء المنازعات السياسية بين التيارات المتنافسة, مع الاستمرار في الوقت ذاته في اعتماد سياسة إزالة التوتر في حركة الدبلوماسية الإيرانية, فيما ترى بعض أوساط النخبة السياسية أن التهديدات والتحذيرات الأمريكية المتواصلة تستهدف في المقام الأول تحييد الدور الإيراني ومنعه من التأثير في مخططات واشنطن لإعادة رسم الخارطة السياسية في المنطقة.

وهنا يرى عدد من المراقبين أن رحلة العودة للعلاقات الإيرانية- الأمريكية الطبيعية قد تكون قد بدأت بالفعل من خلال التحول النوعي الذي طرأ على القراءة الأمريكية الجديدة للتحولات الإيرانية. إلا أن هذه الرحلة أمامها معوقات كثيرة لابد أن يستعد لها الطرفان قبل أن تفاجئهم عوامل التحول المتسارعة في الاستراتيجيات والسياسات الإقليمية والدولية.

وعلى الجانب الآخر, يرى البعض أن مسألة العلاقة بين البلدين ليست مشكلة إيرانية بقدر ما هي مشكلة أمريكية, فما زالت مراكز أمريكية داخلية وبعض نواب الكونجرس الموالين لإسرائيل تقف عقبة أمام تحسين العلاقات مع إيران وبالنظر إلى الخسائر التي تتكبدها إيران خاصة على المستويات الإقليمية سواء في الخليج أو آسيا الوسطى من جراء الحصار الأمريكي. يمكن للنظام الإيراني أن يكون أكثر مرونة في عودة العلاقات خاصة وأن إيران في مجال علاقاتها مع بريطانيا أثبتت أنها قادرة على إزالة العقبات التي تواجه هذه العلاقات كلما استلزمت المصلحة ذلك.

ثالثا: محددات نابعة من علاقاتها الإقليمية:

 تعاني إيران في تفاعلاتها الإقليمية من العديد من مصادر التوتر, هذه المصادر تنعكس بدرجة كبيرة على قدرتها على إدارتها للأزمات التي تواجهها, ومن بينها الأزمة العراقية الراهنة, ومن مظاهر هذه التوترات:

1. التوتر على الجبهة الشمالية: حيث تجد إيران نفسها وقد جاورتها عدة دول تحيط ببحر قزوين, وتلك الدول اختلفت أوضاعها وحساباتها, والنفوذ الأمريكي والإسرائيلي يتوغل فيها على نحو يقلق إيران, وقد اضطرت طهران للتدخل في عدة مناسبات دفاعا عن أمنها ومصالحها الوطنية, فوقفت إلى جوار أرمينيا في صراعها ضد أذربيجان (رغم أن الأخيرة ذات أغلبية مسلمة وشيعية) خوفا من تنامي نفوذ أذربيجان وسعيها لاحتواء القومية الأذرية في إيران, وبسبب العلاقات الأذربيجانية الأمريكية الوثيقة التي تقلق إيران.

2. التوتر على الجبهة الغربية: حيث توجد تركيا ، وارتباطاتها القوية بالولايات المتحدة وإسرائيل ، ووجود قناعة إيرانية بأن الولايات المتحدة تدعم تعاوناً استراتيجياً بين مثلث يضم تركيا وإسرائيل وأذربيجان ، يعمل على منع مد أنابيب النفط والغاز من بحر قزوين إلى العالم الخارجي عبر إيران ، والهدف من ذلك هو الضغط على طهران وعزلها عن الترتيبات المستقبلية في القوقاز وقزوين وآسيا الوسطى لإحكام الحصار حولها.

3. التوتر على الجبهة الجنوبية: وينبع القلق من الأساطيل الغربية والقواعد الأمريكية في المنطقة ، وخاصة أنه من الجنوب يصدر النفط إلى مختلف أنحاء العالم، وهو سبب كاف لتمسك الأمريكيين بالبقاء في المنطقة,  وفي ظل العلاقات غير الودية القائمة بين الجانبين ، فإن إيران تشعر بمزيد من القلق من هذا الوجود.

فإذا أضيف إلى ذلك وجود أمريكي كثيف في العراق ، فإن الجبهة الغربية لإيران ستصبح الأكثر سخونة والأشد خطراً ، خصوصاً مع وجود حدود مشتركة بين البلدين بطول 1630 كيلو مترا ، ونظراً لأن الولايات المتحدة لها طموحات أخرى تتجاوز إسقاط نظام صدام حسين.

رابعاً: محددات نابعة من رؤيتها لأمنها ومصالحها القومية:

فاعتبارات الأمن والمصالح القومية تشكل في المرحلة الراهنة جوهر التحركات الإيرانية ، وعن ذلك يقول مصطفى تاج زاده أحد مهندسي حركة الإصلاحيين في إيران:" من حيث المصالح القومية ليس في صالحنا بأي وجه من الأوجه انتصار أمريكا.. ذلك أن انتصار أمريكا في العراق يعنى محاصرة الجمهورية الإسلامية وتطويقها بالكامل من قبل أمريكا ، حتى إن لم تحدث هذه المحاصرة وكان الهجوم في مكان آخر وعلى بلد آخر لا يجاورنا من قريب ولا بعيد ، علينا أن نرفض ذلك ،لأننا استراتيجياً نرفض الحرب لاعتقادنا بوجوب حل مشكلات عالم اليوم عبر الحوار والطرق السلمية ، وكذلك لاعتقادنا أن تدخل أمريكا أمر غير مشروع. إلا أن هذا لا يعني عدم التقدم لحل الكثير من مشاكلنا مع أمريكا ".

ومن جانبه قال حميد رضا آصفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية:" أنه في حالة اندلاع حرب تقودها الولايات المتحدة على العراق فإن إيران ستبحث عن أمنها ومصالحها القومية ، وستسعى لتجنب أي تقسيم لأراضي جارتها التي تضم جماعات متباينة عرقياً ودينياً وستدرأ أي تدفق للاجئين عبر حدودها ".

وفي إطار هذه الرؤى كان طبيعياً أن تراعي إيران في إدارتها للأزمة العراقية حسابات المكاسب والخسائر المحتملة ، فمن بين المكاسب التي قد تجنيها إيران من هزيمة العراق: الإطاحة بنظام صدام -عدوها اللدود- والتخلص من برامج الأسلحة التي قد تكون لديه ، وكذلك القضاء على بضعة آلاف من مقاتلي جماعة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة المقيمين في العراق.

ولكن في مقابل هذه المكاسب فإن نصرا أمريكياً سيثير مخاوف إيران من خطر التطويق الذي أثاره بالفعل النشاط الأمريكي في أفغانستان على حدودها الشرقية ، ووجود قواعد جديدة لها في وسط آسيا ، هذا إلى جانب استمرار الوجود الأمريكي لفترات طويلة في دول الخليج العربية ، كما أنه إذا كان الغزو سريعا وحقق نجاحاً يؤدي إلى حكومة مستقرة في بغداد فإن إيران ستواجه عدة مخاطر:

- اقتصادية (حيث ستواجه منافسا قويا على الاستثمارات الغربية في قطاع الطاقة لديها).

- ودينية (حيث ستفقد مدينة قم الإيرانية الدينية سيطرتها المؤقتة كمركز للشيعة مع عودة كبار رجال الدين الإيرانيين والعراقيين المنفيين إلى مدن عراقية مثل النجف وكربلاء).

- وسياسية (حيث سيحفز أي تحول ديمقراطي في العراق سرعة المطالبة بإصلاح النظام السياسي القائم في إيران).

- وسكانية (حيث ستجد إيران نفسها في مواجهة موجات من اللاجئين العراقيين).

- وأمنية (حيث قد تتعرض إيران لموجة من صواريخ الغاز السام التي قد يطلقها حاكم العراق كضربة أخيرة للانتقام من أعدائه ، إذا ما انحرف الهجوم الأمريكي على العراق عن طريقه المرسوم ، كما أن تعرض العراق لحرب أهلية تهدد الشيعة ، و وجود طلب للمساعدة سيفرض أزمة على إيران ذات الأغلبية الشيعية).

إن إيران يمكن أن تلعب دورا فاعلاً في عراق ما بعد الحرب ، فوزنها الإقليمي إلى جانب نفوذها لدى شيعة العراق قد يساعد في تحقيق استقرار العراق بعد الإطاحة بصدام.

يضاف إلى ذلك القناعة الإيرانية بأن الولايات المتحدة في حربها ضد العراق إنما تحاول تغيير الجغرافيا السياسية في منطقة الخليج ، كما تحاول أيضاً إضعاف القوى الإقليمية فيها، لذا تشعر إيران باستهداف مباشر وأنها ستكون الهدف التالي إذا حققت أمريكا أهدافها في العراق ، ومجيء نظام عراقي موال للولايات المتحدة يمكن أن يسهل للأخيرة مهمة العمل من أجل إسقاط النظام الإيراني خاصة وأن هناك أصواتاً علنية تطالب الإدارة الأمريكية بالعمل على إسقاط النظام الإسلامي ولو بالقوة ، كما أشارت عدة مصادر إلى أن الجيش الأمريكي سيذهب إلى العراق ليبقى هناك مدة طويلة من أجل القضاء على " بؤر التطرف " المساندة أو التي توفر مأوى للإرهاب وأسلحة الدمار الشامل ولا شك أن المقصود بذلك هو إيران.

كما أن الإدارة الأمريكية قد شكلت لجنة خماسية لتحديد الاستراتيجية الأمريكية الواجب اتباعها في بعض المناطق ومنها منطقة الخليج العربي. وقد قدمت هذه اللجنة عدة توصيات من بينها العمل على منع إيران من الحصول على أسلحه دمار شامل وضرورة إسقاط حكومة الثورة الإسلامية وإيجاد حكومة حليفة للولايات المتحدة.

كما أن إيران تتخوف من إقدام الولايات المتحدة على ضرب مفاعل بوشهر لاسيما في ضوء النوايا الأمريكية للعمل على منع إيران من حيازة سلاح نووي, وتثور المخاوف من تعرض المفاعل للدمار وادعاء أن ذلك تم بطريق الخطأ. وتنبع تلك المخاوف من وجود القوات العسكرية الأمريكية على مقربة من الأراضي الإيرانية حال توجيه ضربة للعراق, وهذه القوات قد تضطر إلى التقدم في المياه الدولية وربما دخول المياه الإقليمية الإيرانية للقيام بعملياتها, الأمر الذي يعني أن النجاح في السيطرة على الأراضي العراقية يسهل على الولايات المتحدة ضرب المفاعل النووي الإيراني.

ومن جانب آخر. وفي إطار حسابات الأمن القومي الإيراني فإن المواقف الإيرانية من العدوان الأمريكي على العراق ترتبط ارتباطا قويا بالمصالح الإيرانية في الخليج, ومجمل الرؤى الخاصة بالعلاقات الإقليمية, حيث يتعارض هذا الغزو مع سعي إيران لدعم وجودها ونفوذها في إقليم الخليج, عبر نزع أسباب التوتر مع العراق وتقوية العلاقات مع دول الخليج, وعبر الحد من النفوذ الأمريكي, وخاصة وضع إيران ضمن دول محور الشر مع العراق وكوريا الشمالية.

فإيران تدرك أن الغزو سيؤسس وجوداً عسكرياً أمريكياً في العراق, وسيكون كذلك مقدمه لترتيبات إقليمية تسمح لإسرائيل بالوجود في العراق بالقرب منها, ومن ثم فإن معادلة العلاقات الإقليمية في الخليج سوف تشهد اختراقا إسرائيليا غير مسبوق في ظل رعاية وحماية أمريكية لهذا الاختراق.

وأمام هذه المحددات وتلك الاعتبارات يمكن القول أن معالم الموقف الإيراني في إدارته للأزمة العراقية تتركز حول: الرفض المطلق لأي غزو أمريكي للعراق أو التدخل في شئونه الداخلية من ناحية, ومن ناحية ثانية تجنب أي مواجهة مع العراق, والالتزام بدرجة عالية من ضبط النفس للحيلولة دون التورط في أي مواجهة سياسية أو إعلامية مع العراق, رغم الاتهامات الشديدة التي يطلقها بعض المسؤولين العراقيين من وقت لآخر (من ذلك قول نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان بأن الأطماع الإيرانية في المنطقة لا تقل عن الأطماع الأمريكية والبريطانية كما اتهم الإيرانيين  بأنهم حلفاء للصهاينة), ومن ناحية ثالثة التنسيق مع دول مجلس التعاون في الموقف من الأزمة, ثم الحرص على تجنب المواجهة مع أمريكا من خلال اتباع سياسية الحياد الإيجابي, بالالتزام بموقف سياسي معارض لضرب العراق وموقف عسكري غير منحاز لأي طرف من الأطراف المتصارعة.

المحور الثاني: آليات الإدارة الإيرانية للأزمة العراقية:

وأمام هذه التوجهات فقد تعددت الوسائل والسياسات التي اعتمدت عليها إيران في إدارتها للأزمة العراقية, وفي إطار هذه الوسائل وتلك السياسات يمكن التمييز بين:

أولا: سياسة الحياد الإيجابي:

فالسياسة الإيرانية إزاء الأزمة العراقية تتجاذبها ثلاثة اتجاهات.

الأول: يدعو إلى التعاون مع المخطط الأمريكي للإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين عبر تقديم دعم سياسي ولوجستى لقوى المعارضة العراقية وميليشياتها المسلحة بما يكفل للإيرانيين حصتهم في اللعبة الدائرة على الأرض العراقية.

الثاني: يرفض أي شكل من أشكال التعاون مع المخططات الأمريكية على مستقبل العراق ويرى أن مصداقية الجمهورية الإسلامية في العالم الإسلامي ستتأثر سلبا فيما لو حدث ذلك, ومن وجهة نظر أصحاب هذا الرأي فإن المخطط الأمريكي لا يقتصر على العراق وإنما يهدف إلى إعادة رسم خارطة المنطقة بما يعزز الوجود الأمريكي فيها ويحفظ أمن الكيان الصهيوني.

الثالث: يدعو إلى أن تتخذ إيران موقفا حياديا مما يجرى على مسرح الحدث العراقي عند انطلاق الحملات الأمريكية المرتقبة كما فعلت عند اندلاع حرب عام 1991.

وقد ترجمت سياسة الحياد الإيجابي في أفغانستان إلى دخول إيران في اللعبة عبر مساندتها للتحالف الشمالي, واشتراكها في إسقاط نظام طالبان, حتى أن بعض عناصر الحرس الثوري كانت مع قوات التحالف في أثناء دخولها إلى كابول, وقد قنن السيد علي خامنئى مرشد الثورة مفهوم الحياد الإيجابي, حيث أعلن في أصفهان في 30/10/2001, أننا نشجب الإرهاب, بكل أشكاله ونعارض الحملة الأمريكية على أفغانستان ونرفض الدخول في أي تحالف تقوده أمريكا.

وبمقتضى هذه السياسة فان إيران قد أدانت الحرب وفكرة تغيير الأنظمة بالقوة. وقررت ألا تعترض طريق القوات الأمريكية ولا تعرقل عملياتها, ولا تشارك في أي أنشطة عسكرية ضد العراق.

ثانيا: التنسيق مع المعارضة العراقية:

من بين الأهداف التي تسعى إليها القيادة الإيرانية في إدارتها للأزمة العراقية, أن تلعب دوراً جوهريا في اتخاذ أي قرار يخص عراق ما بعد صدام, وان تعزز مكانتها في المنطقة وتعمق علاقاتها مع أوربا, وإذا تحققت لها هذه الأهداف فإنها ستقوي علاقاتها مع دول صديقة للولايات المتحدة, يمكن أن تدافع عن موقفها إذا قرر الصقور بالإدارة الأمريكية استهدافها بعد نهاية الحرب على العراق, وحتى تحقق هذا الهدف, وبما أنها لا تملك ما تقدمه للولايات المتحدة أكثر من الوعد بأنها لن تسبب شيئا من المتاعب, فإنها حاولت تعزيز موقفها عن طريق تقوية علاقاتها بالمعارضة العراقية, واتجهت إلى التنسيق مع عدد من فصائل المعارضة العراقية, وقد أخذ هذا التنسيق عددا من المظاهر الأساسية.

1- اللقاءات والمشاورات: فهناك تحرك إيراني باتجاه المعارضة العراقية استعدادا لمواجهة ما وصفه مساعد وزير الأمن (محمد شفيعي) بمرحلة تطبيق سيناريو في العراق شبيه بما تنفذه الولايات المتحدة وحلفاؤها في أفغانستان الآن, وهذا التحرك الإيراني بدأ بعد زيارة وزير الخارجية البريطاني إلى طهران ثم زيارة شفيعي (المكلف بملف العراق في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني) إلى لندن, واجتماعه بشخصيات عراقية معارضة وتركزت محاورها على ضرورة تشكيل جبهة موسعة من ممثلي كافة فصائل المعارضة العراقية بغية تشكيل حكومة انتقالية للحيلولة دون مجيىء الولايات المتحدة ببديل مرتبط بها في مرحلة تغيير القيادة في العراق.

2- المشاركة في المؤتمر عقدته المعارضة العراقية بلندن في يناير 2003, حيث كانت إيران القوة الوحيدة الحاضرة بجانب الولايات المتحدة وساعد على بروز الدور الإيراني انعدام النفوذ العربي على المعارضة العراقية ككل من ناحية, وباعتبارها راعية المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق الذي ستكون لمساهمته أهمية خاصة في إضفاء الشرعية على الحكومة الانتقالية من ناحية أخرى.

والعلاقة بين إيران والمجلس الأعلى تبدو طبيعية خاصة وأن المجلس يعلن أنه يمثل الشيعة الذين يشكلون نحو 50% من سكان العراق ويؤكد أن المقصود بتحركاته في شمال العراق,هو ضمان أتاحة الفرصة لوجهة نظر شيعة العراق بشأن ما قد تشهده البلاد متى ما تمت الإطاحة بحكومة صدام البعثية, إضافة إلى ضمان عدم تجاهل مصالح إيران في الترتيبات المحتملة.

3-الدعم العسكري, فقد قامت إيران بالإشراف على تدريب قوات من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية (المعروفة باسم لواء بدر) الذي يخطط حاليا لنشر قوات ربما تصل إلى 5000 جندي بشمال العراق, وتشير التقديرات الإيرانية إلى أن قوام " لواء بدر " يتراوح بين 5 آلاف و 30 آلف مقاتل. وهذه القوات مهما كانت أعداد أفرادها وجاهزيتهم, وقد لا تشكل قوة عسكرية حاسمة في الحملة التي تتـزعهما الولايات المتحدة للسيطرة على العراق, إلا أنها يمكن أن تثير حالة من القلق, وتمثل تحديا تواجهه القوات الأمريكية وهي تسعى للإطاحة بنظام صدام حسين. (يقول أسد الله آثاري ماريان, مستشار بوزارة الدفاع الإيرانية, مشيرا إلى تحركات قوات بدر في العراق: " يجب عليهم الذهاب إلى هناك, وإذا لم يشاركوا في الإطاحة بصدام حسين فانهم سيكونون خاسرين). وقد تسببت الأنباء المتعلقة بنشر قوات بدر في شمال العراق في تجدد التحذيرات التي أطلقتها وزارة الخارجية الأمريكية, من أنها ستعارض أي وجود تدعمه إيران في العراق وأن نشر قوات بدر سيمثل تطورا خطراً للغاية وسببا لزعزعة الاستقرار.

4-تنظيم اجتماع المعارضة الشيعية العراقية في طهران 6/3/2003 تحت شعار " ترتيب البيت الشيعي العراقي" بحضور نحو 250 ممثلا عن عدد من التنظيمات الشيعية العراقية, أبرزها المجلس الأعلى للثورة الإسلامية.

وإذا كان هناك من يرى أن الحكومة الإيرانية لا تقف وراء المؤتمر, وأن الإعلام الإيراني الرسمي لم يهتم بالمؤتمر ولم يبرزه فإنه يمكن القول بأن الحكومة الإيرانية لو لم تكن راضية عن المؤتمر ومرحبة بنتائجه لحالت دون عقده, فإيران أرادت من خلال المؤتمر, أن تبعث إلى واشنطن برسالة مفادها إن ورقة الشيعة لا ينبغي تجاهلها, وأنها من الأوراق المؤثرة التي تسيطر عليها إيران.

وفي مقابل هذه التحركات, وبما يعكس جانبا من عدم الوضوح في السياسة الإيرانية, أعلنت إيران (12/12/2002) أنها لن تسمح لأي قوة بما فيها فصائل المعارضة العراقية باستخدام أراضيها لشن هجوم على بغداد, وقال الناطق باسم الحكومة الإيرانية عبد الله رمضان زاده لن نسمح لأحد باستخدام الأراضي الإيرانية ضد أي من الدول المجاورة لأغراض عسكرية.

كما أعلن الناطق باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفى أن بلاده لن تلعب أي دور في المحادثات الجارية على أراضيها بين زعماء المعارضة العراقية, كذلك نفت إيران أن تكون استضافتها لعدد من قيادات المعارضة العراقية تغيرا في موقفها من الأزمة العراقية, وقال علي رضا معبري نائب وزير الخارجية الإيراني (10/12/2002) أن موقف طهران الرافض لأي تدخل عسكري في العراق لم يتغير. و وصف زيارة المعارضين العراقيين للعاصمة الإيرانية بأنها ليست شيئا جديداً.

كما أنه ومع أن إيران ظلت تستضيف فصائل المعارضة العراقية, إلا أنها تركت الأبواب مفتوحة للاتصالات المباشرة مع العاصمة العراقية بغداد, بدعوى إقناع صدام بالالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي تفاديا للحرب.

ثالثاً: التصريحات:

فقد تعددت التصريحات الصادرة عن المسؤولين الإيرانيين على مختلف المستويات حول الموقف  من العراق, ومن الولايات المتحدة والتي تكشف -في جانب منها-عن أبعاد الإدارة الإيرانية للأزمة العراقية,ومن أهم هذه التصريحات:

1-تصريحات المرشد العام السيد علي خامنئي:

قال (9/1/2003) إن الدول الإسلامية لن تترك الولايات المتحدة " تلتهم بهذه السهولة العراق وآباره النفطية " و أضاف أن الحرب الأمريكية المحتملة على العراق تهدف إلى الاستيلاء على آبار النفط والهيمنة على المنطقة والدفاع عن إسرائيل وفرض الرقابة على إيران, واتهم الولايات المتحدة بمحاولة إشعال التوترات الداخلية في إيران, مؤكدا أن طهران لن " تستسلم في مواجهة هذه الحرب النفسية ".

وقال في (31/1/2003) رداً على إدراج إيران ضمن ما عرف باسم

 " محور الشر: " إن لهجة بوش هي لهجة رجل متعطش للدماء يتهم دول وشعوب العالم بأسره بأنها شيطانية ويهددها في حين أن الأمريكيين هم الذين دعموا خلال هذه الأعوام الماضية الأنظمة المعادية للشعوب وباعوا أسلحة فتاكة ونهبوا ثروات الشعوب". وأضاف  أن " الجمهورية الإسلامية في إيران تفتخر بأن تكون هدفا لغيظ وحقد الشيطان الأكبر في العالم". وقال أن واشنطن تدعم علنا " النظام الصهيوني الظالم وجرائمه ضد الشعب الفلسطيني, وأثبتت مجددا أن الاتفاقات والمجموعات الدولية ما هي إلا وسائل تستعملها من أجل الوصول إلى أهدافها.

2-تصريحات الرئيس الإيراني محمد خاتمي:

شكك الرئيس خاتمي في (11/10/2002) في حقيقة الخطر العراقي, وقال " يتحدثون عن تدخل قوات أجنبية وهجوم على العراق بحجة القيام بحملة ضد الديكتاتورية وتدمير أسلحة للدمار الشامل ". وتساءل: " هل بغداد هي النظام الاستبدادي الوحيد وهل هناك تهديد حقيقي بان يستخدم العراق أسلحة كيمائية أو أسلحة الدمار الشامل ", و أضاف " لماذا إذاً دعموا العراق عندما غزا بلادنا؟ وأي قوى زودته بأسلحة كيميائية استخدمها ضدنا وضد شعبه؟

3- تصريحات رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني:

- اعتبر رفسنجاني أن الوجود العسكري الأمريكي المتزايد في المنطقة يهدد استقرارها و أمنها, وقال أن تدخل الولايات المتحدة في شؤون المنطقة سيسمح " للنظام الصهيوني بتحويل انتباه الرأي العام العالمي عن المجازر وعمليات القمع التي يرتكبها بحق الفلسطينيين".

4- تصريحات وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي:

قال خرازي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في (16/9/2002) أن بلاده تريد أن ينفذ العراق قرارات مجلس الأمن الدولي ويوافق على إعادة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة للسماح برفع العقوبات التي فرضت عليه بسبب اجتياح قواته للكويت عام 1990, و أكد معارضة بلاده لأي إجراء منفرد أو تدخل عسكري في العراق مطالبا بدور للأمم المتحدة في هذا الشأن, كما دعا إلى أن يترك مستقبل العراق السياسي للشعب العراقي وحده.

-قال في (5/1/2003) أن السياسة الأمريكية غير محصورة في هذا البلد و إنما تسعى إلى تغيير العديد من الأنظمة في المنطقة لإفساح المجال أمام إسرائيل لتوسيع هيمنتها, و أضاف انه يتعين على كل دول المنطقة منع الولايات المتحدة من شن هجوم عسكري على العراق ومحاولة حل الأزمة عبر وسائل دبلوماسية.

-اتهم خرازي الرئيس الأمريكي في (29/1/2003) بالعمل على نشر أجواء من التوتر في الشرق الأوسط والتدخل في شؤون طهران الداخلية, بعد تصريحاته بأن طهران تسعى لتطوير أسلحة دمار شامل وتدعم الإرهاب, واعتبر أن الاتهامات الموجهة لإيران التي وردت في خطاب بوش لا أساس لها من الصحة, وأعلن خرازي أن ما قاله بوش عن الشعب الإيراني يشكل تدخلاً في الشؤون الداخلية لدولة أخرى, وهو أمر ندينه, وأن تصريحاته تثبت أن الولايات المتحدة ماضية في سياستها الخاطئة, بسعيها لنشر أجواء من التوتر الأمني داخل الولايات المتحدة وخارجها, وخصوصاً في الشرق الأوسط, معتبراً أن واشنطن تريد بهذه الطريقة ضمان هيمنتها العالمية, وأكد أنه حيال الأزمة العراقية فإننا حياديون, لكن هذا لا يعني أننا غير مبالين, مشيراً إلى أن طهران تنتهج سياسة حياد نشط بشأن هذا الملف.

-أعلن خرازي في (7/2/2003) أن الحرب مع العراق ستكون لها آثار في إيران, وإيران مستعدة لاستقبال اللاجئين العراقيين والسماح لهم بالإقامة مؤقتاً على الحدود مع العراق, وقد عرضت إيران, أثناء الحملة العسكرية على أفغانستان الجارة الشرقية لإيران بالمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ المتعلقة بالجنود الأمريكيين, وأكد على أن إيران تقف ضد الحرب, ولن تنحاز إلى أي من الطرفين.

-أعرب عن قلق بلاده حيال أي حرب تستهدف العراق وحذر من انعكاسها على إيران, حيث يرى أن الخطر من احتمالات استعمال أسلحة كيماوية يمتد أثرها لإيران يظل قائماً ويتوجس منه الإيرانيون خيفة, كما أن أي حرب تشن على العراق من شأنها أن تفرز أعداداً من اللاجئين الذين يفرون من جحيمها وستكون إيران من أقرب الوجهات بالنسبة لهم.

5-تصريحات وزير الدفاع الإيراني علي شمخاني:

-أكد شمخاني (29/10/2002) على أن " القوى الشعبية والقوات المسلحة في حالة استعداد تام والقدرات العسكرية الهائلة سترد على أي عدوان أجنبي " وقال إن " الاستقرار الداخلي في البلاد والصورة التي كونها العالم وخاصة أوربا عن إيران أفهمت بالتأكيد الولايات المتحدة بأن جمهورية إيران الإسلامية ليست أفغانستان ولا العراق ".

6-تصريحات الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني حسن روحاني:

-أكد روحاني في (15/1/2003) أن بلاده تدعم الولايات المتحدة في سعيها لنزع أسلحة الدمار الشامل العراقية وليس لتغيير نظام الرئيس صدام حسين, وقال " إذا كان هدف الأمريكيين نزع أسلحة الدمار الشامل في العراق فإن جميع بلدان المنطقة تؤيد ذلك, ولكن إذا كانوا يريدون تغيير النظام فإن ذلك يخالف شرعية الأمم المتحدة وجميع بلدان المنطقة ترفض ذلك ", وأضاف: أن على العراق أن يمتثل لقرارات الأمم المتحدة, لكنه شدد على ضرورة منح المزيد من الوقت لمفتشي الأسلحة الدوليين لكي يتمكنوا من إنجاز مهمتهم, وأشار إلى أن قلق إيران ودول المنطقة بشأن الهجوم الأمريكي نابع من الخوف من " تعرض الأبرياء للمجازر وتدفق اللاجئين وزعزعة الأمن في البلدان المجاورة للعراق, وسيطرة الولايات المتحدة على منابع النفط العراقي وتنصيب سلطة تعمل لحساب الأمريكيين في العراق ".

7-أعلن نائب وزير الداخلية الإيراني لشؤون اللاجئين في (26/1/2003) أن بلاده مستعدة لتوفير المأوى لنحو 200 ألف لاجئ عراقي كحد أقصى موزعين على عشر مخيمات بدلا من 19 مخيماً كانت إيران تخطط لها سابقاً, وأوضح أن المخيمات التي يستوعب كل منها 20 ألف لاجئ ستقام عند الخط الفاصل بين الحدود الإيرانية العراقية, وفي القسم الجنوبي منها بالتحديد, حيث يتوقع أن يكون عدد النازحين المتدفقين منها أكبر.

وقال إن النازحين العراقيين لن يعبروا الحدود وسيقيمون في مخيمات داخل الأراضي العراقية تديرها منظمات معونة دولية, وأشار إلى أن وزارة الداخلية الإيرانية تجري مباحثات مع المسؤولين العراقيين لمساعدتهم على تمركز اللاجئين داخل العراق نفسه, وقال " اقترحنا إرسال بعثات إلى المناطق الغربية والجنوبية من العراق لإيجاد أماكن يتم إنشاء مخيمات للاجئين فيها تقع ضمن مسؤولية العراقيين أنفسهم ".

رابعاً: سياسة سد الذرائع:

والتي في إطارها كان قرار إيران بالقبول بدولة إسرائيل بجانب دولة فلسطينية وليدة, حيث يرى البعض أن التعديل في الموقف الإيراني من إسرائيل لا يخرج عن كونه تكتيكاً مؤقتاً يرتبط بتصاعد وتيرة التهديدات الأمريكية ضد العراق وتصميم الإدارة الأمريكية على إحداث التغيير والتعديل المطلوبين في خريطة الشرق الأوسط, وبالتالي رغبة الإيرانيين في النجاة من يد التعديل والتغيير الأمريكي مع التمسك بسياسة المواجهة من جديد مع إسرائيل.

خامساً: التلويح باستخدام سلاح النفط:

فقد لوحت إيران في (4/2/2003) باستخدام سلاح النفط في مواجهة التهديدات الأمريكية المتصاعدة ضد الجمهورية الإسلامية, وحذرت الخارجية الإيرانية من أن هجوماً أمريكياً على الأراضي الإيرانية سيكون خطأ كبيراً لا يمكن إصلاحه, كما حذر الرئيس الإيراني السابق هاشمي رفسنجاني من أن أي هجوم امريكي محتمل على إيران سيتسبب في " أزمة طاقة خطرة في العالم وسيتجاوز سعر برميل النفط الخمسين دولاراً ".

سادساً: الاتفاقات الأمنية:

تسعى القيادة الإيرانية إلى استكمال مسلسل الاتفاقات الأمنية مع دول المنطقة ضمن تحركها لتأمين نفسها في مواجهة التهديدات الأمريكية حتى تضمن موقفاً محايداً من هذه الدول على أقل تقدير, فلا تقدم أي تسهيلات للولايات المتحدة الأمريكية أو غيرها إذا ما فكرت في ضربها.

فالاتفاقات الأمنية التي عقدتها إيران مع كل من السعودية والبحرين وعُمان وقطر والكويت ولبنان والعراق والأردن وتركيا وباكستان وأفغانستان تؤكد على أن إيران تعطي أمنها القومي الأولوية في هذه المرحلة, بغض النظر عن مبادئها الثورية, أو تعهداتها للحركات الثورية في المنطقة, وتشير إلى خط تحركها السياسي والعسكري وحجمه.

سابعاً: طرح مبادرة لتجنيب العراق الحرب المحتملة:

فقد أعلنت إيران في (4/3/2003) رفضها للمبادرة الإماراتية الداعية لتنحي الرئيس صدام حسين عن السلطة, واقترحت في المقابل إجراء استفتاء في العراق ومصالحة وطنية بين النظام الحالي والمعارضة برعاية الأمم المتحدة لتجنب حرب ضد هذا البلد, وقال وزير الخارجية الإيراني إن الشعب العراقي يجب أن يختار ممثليه الحقيقيين في استفتاء بإشراف الأمم المتحدة, ودعا القادة العراقيين لتبني مبادرة المصالحة الوطنية والسماح بمشاركة العراقيين المعارضين في الحكم.

وأعلن أن خطة من هذا النوع تمثل الحل الوحيد لتغيير الحكم سلمياً في العراق وتفادي حرب في المنطقة, وأضاف " لم نبحث بعد في هذه الخطة مع دول أخرى إذ لا يجوز لأي خطة مفروضة من الخارج أن تحدد النظام المقبل في العراق ", وأعرب عن أمله في أن يدرس القادة العراقيون الخطة التي تقترحها بلاده ويتخذوا المبادرة بأنفسهم.

المحور الثالث: رد الفعل الأمريكي:

يمكن التمييز في إطار رد الفعل الأمريكي على السياسات والتوجهات الإيرانية في إدارتها للأزمة العراقية بين عدد من الأبعاد الأساسية:

أولاً: التصريحات: فقد تعددت التصريحات الصادرة عن المسؤولين الأمريكيين حول إيران وموقفها من الأزمة العراقية وكيفية التعامل مع إدارتها للأزمة ومن بين هذه التصريحات:

-اتهم وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد في (4/2/2003) إيران بالسماح لعدد من أعضاء تنظيم القاعدة وحركة طالبان بعبور حدودها مع أفغانستان هرباً من الملاحقة الأمريكية, كما اتهمها بتسليح عناصر داخل أفغانستان, وقال إن الولايات المتحدة تلقت تقارير مفادها أن إيران تسهم بشكل مباشر في زعزعة الاستقرار في أفغانستان, لكنه رفض الكشف عما إذا كانت واشنطن ستعمل على إغلاق الحدود الأفغانية الإيرانية أم لا.

وأضاف: " لا يساورني أدنى شك في أن الحدود الوعرة بين إيران وأفغانستان قد استخدمت من قبل القاعدة وطالبان للدخول إلى إيران طلباً للملاذ, وأن الإيرانيين لم يفعلوا ما فعلته الحكومة الباكستانية وهو نشر قوات على طول الحدود ومنع الإرهابيين من الهرب من أفغانستان إلى بلادهم ".

-تصريح وزير الخارجية الأمريكي " كولن باول " في (9/3/2003): " نكتشف فجأة أن إيران قطعت أشواطاً في برنامجها النووي أكثر مما كان الجميع يعتقد, واعتبر أن ذلك يظهر لنا كيف أن دولة عازمة على تطوير أسلحة نووية يمكنها أن تبقي عملية تطوير هذا البرنامج طي الكتمان بعيداً عن أعين المفتشين والخارج ".

-تصريح مستشارة الأمن القومي كونداليزا رايس في (9/3/2003): " لايفاجئنا بتاتاً أن إيران تحاول امتلاك أسلحة نووية وتخصيب اليورانيوم " وأضافت " تم الترويج له على أنه برنامج سلمي, لكننا كنا منذ فترة طويلة من الأصوات الوحيدة التي شددت على أن الإيرانيين يطرحون مشكلة ".

ثانياً: محاولة اكتساب إيران (التطمينات والضمانات):

فقد حاولت الإدارة الأمريكية إرسال عدة رسائل لإيران, لتطمينها ومحاولة اكتسابها إلى صفها في الأزمة العراقية, وخلاصة هذه التطمينات أن إيران ليست مستهدفة في الحرب المحتملة, وأن مصالحها في العراق وأمنها القومي لن يمسا بأي سوء ومن ثم فليس هناك ما يبرر القلق أو التوجس في طهران, وقد استقبلت هذه الرسائل وغيرها بحذر في إيران, كما أثارت جدلاً واسعاً حولها, وذلك لعدة اعتبارات منها:

-أن الشكوك متجذرة بين البلدين على نحو أقنع القيادة الإيرانية بأن هدف هذه الرسائل هو تهدئة مسرح العمليات, كي يحقق الأمريكون أهدافهم في العراق دون معوقات.

-أن تجربة أفغانستان أكدت للإيرانيين أن واشنطن تريد استخدام الورقة الإيرانية, وليست مستعدة لأن تقيم مع طهران علاقة تعاون مشترك, فإيران برغم الدور الذي قدمته لإنجاح الحملة العسكرية ضد نظام طالبان, إلا أن الإدارة الأمريكية أدرجتها في النهاية ضمن ما سمي محور الشر.

وفي نفس الإطار نظر كثير من المراقبين إلى مشاركة أحمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي في مؤتمر الفصائل الشيعية بطهران, على أنه رسالة صريحة عكست رغبة واشنطن في إبلاغ طهران بعدم وجود توجه إمريكي لإبعاد القوى المعارضة المرتبطة بإيران من التركيبة المستقبلية للنظام في العراق بعد إطاحة صدام حسين, والتأكيد على أن واشنطن قامت بإعادة النظر في سياستها حيال طهران بعد زيارة محمد رضا خاتمي, نائب رئيس البرلمان الإيراني, إلى روما ولقائه رئيس الوزراء الإيطالي سليفيو برلسكوني, وكذلك قيام واشنطن بمنح المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق برئاسة آية الله محمد باقر الحكيم أكثر التنظيمات الشيعية ولاء لإيران, دوراً في التشكيلة المستقبلية للحكم العراقي.

وفي مواجهة هذه المؤشرات تم إعلان عن أن إيران وافقت بشكل مبدئي على مجموعة من الطلبات الأمريكية التي نقلت إليها عبر دولة أوروبية, وأبرزها مساعدة الجنود الأمريكيين الذين يضلون طريقهم في الوصول إلى مواقعهم والسماح لفرق الإنقاذ الجوية بإجلاء الطيارين وحطام الطائرات في حالة سقوطها داخل الأراضي العراقية, وذلك مقابل ضمانات بعدم تعرضها لأي تهديد خلال الحرب أو بعدها, ومساعدتها على إقامة مخيمات داخل الأراضي العراقية على غرار ما فعلته خلال الحرب الأفغانية لإيواء اللاجئين العراقيين.

كما تلقت إيران تأكيدات بأن الولايات المتحدة تنظر إلى منظمة مجاهدي خلق بنفس المنظار الذي تنظر به إلى النظام العراقي, وأن مصير زعيم المنظمة مسعود رجوي وأنصاره لن يكون مختلفاً عن مصير النظام العراقي, وأن مواقع ومعسكرات مجاهدي خلق ستكون ضمن الأهداف العسكرية للهجمات الأمريكية فور انطلاق الحرب.

ثالثاً: السياسات المضادة:

رغم التطمينات التي حاولت الولايات المتحدة تقديمها لإيران, فإنها سعت في الوقت نفسه إلى تبني عدد من السياسات المضادة, والتي من شأنها, من وجهة النظر الأمريكية, الحد من التحركات الإيرانية حيث بدأت بتسريب أنباء عن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران, والحديث عن اقتراب إيران من إنتاج أسلحة نووية تهدد جيرانها, ومن هنا فقد نظر إلى زيارة رئيس وكالة الطاقة الذرية إلى طهران أواخر فبراير 2003, على أنها تشكل بداية الالتفاف نحو إيران, وخطوة على طريق تدمير أسلحة الدمار الشامل التي يعتقد أنها تمتلكها.

كما تم الترويج لفكرة أن الحشود الأمريكية الضخمة التي تتدفق إلى المنطقة لا يمكن أن تكون من أجل هزيمة النظام العراقي المنهك المدمر, وإنما من أجل نزع جميع أسلحة الدمار الشامل الإيرانية والسورية والباكستانية, كما أن احتلال الولايات المتحدة للعراق سيجعل إيران بين فكي الكماشة, قوات أمريكية في أفغانستان وحاملات طائرات وقوات في العراق والخليج, وحائط عسكري تركي صلب في الشمال.

كما تزايد التحرك الأمريكي باتجاه تطبيق " مبدأ التطويق " كمبدأ بديل لمبدأ "الاحتواء المزدوج" في التعامل مع إيران, ويهدف هذا المبدأ إلى تضييق الباب الأفغاني وامتداداته الآسيوية أمام إيران, وتقييد إيران بحزام من القواعد العسكرية والمدارات العربية الأمريكية, وكبح محاولات تطبيع العلاقات العربية الإيرانية وتحديداً مع الدول الخليجية.

وكذلك حصر التأثير الأيديولوجي والسياسي في الداخل الإيراني, وذلك من خلال الدعوات الأمريكية المطالبة بتفكيك علاقة طهران بكل من حزب الله (لبنان) وحركتي " حماس " و " الجهاد الإسلامي " (فلسطين) وحزب الوحدة (أفغانستان) فضلا عن الاعتراض الأمريكي على أي دور إيراني في العراق, سواء على مستوى المشاركة في صياغة مستقبله السياسي, أو على مستوى العلاقة مع فصائل المعارضة وأحزابها, وخاصة مع " المجلس الأعلى " ذي الخاصية الشيعية, والعمل على تحجيم العلاقات الإيرانية الروسية والإيرانية الأوروبية.

هذا بالاضافة إلى التصدي لأي تطور في العلاقات الإيرانية مع العراق, لأن احتمال تفعيل العلاقات الإيرانية العراقية وإزالة رواسب حرب الخليج الأولى يجعل من العراق حلقة الوصل الجغرافي بين سوريا وإيران ولبنان وفلسطين, مما يعني خلق واقع " جيو استراتيجي " يعيد مفهوم " الجبهة الشرقية " بعمق إسلامي يتجاوز الجغرافيا العربية.

المحور الرابع: مستقبل العلاقات الإيرانية الأمريكية:

في إطار المحاور السابقة (المحددات, والسياسات, وردود الفعل) يكون التساؤل المهم هو, كيف سيكون مستقبل العلاقات الإيرانية الأمريكية؟

وفي إطار الإجابة على هذا السؤال يمكن القول بأن حدود المواجهة بين إيران والولايات المتحدة لا تعني حتمية الاصطدام المباشر, وخاصة في ظل توافر العديد من البدائل غير المباشرة التي يمكن من خلالها للولايات المتحدة إدارة الصراع مع إيران, وكذلك لغياب الإجماع الأمريكي الداخلي, وافتقاد الولايات المتحدة للحلفاء المناسبين لإدارة الصراع المباشر, لتبني إيران لسياسة تفويت الفرصة على الأمريكيين, هذا بالاضافة إلى تعدد التحديات الأمريكية الخارجية الأكثر إلحاحاً من التحدي الإيراني.

ومن هنا فليس من السهل تصور إمكان نشوب حرب شاملة ومباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في ظل العديد من نقاط القوة التي تميز الجانب الإيراني ومن أبرزها:

- عسكرياً: امتلاك إيران لقوات الحزب الثوري التي تناهز نصف مليون مقاتل, فضلاً عن جيش نظامي يزيد تعداده على 800 ألف جندي, كما تمتلك إيران صواريخ بعيدة المدى من طراز "شاهين3" التي يمكنها الوصول إلى قلب إسرائيل.

- استراتيجياً: فموقع إيران الجغرافي يعطيها مزايا استراتيجية عديدة, فهي تشغل رقعة برية واسعة وبالتالي فإن إمكانية تدمير الأهداف الاستراتيجية ستواجه صعوبة للانتشار الكبير لهذه الأهداف, كما أنها قادرة على غلق مضيق هرمز وإيقاف حركة ناقلات البترول عبره.

- تنظيمياً: فهي ليست كأفغانستان أو حتى العراق, حيث يصعب تكوين تحالفات معادية للنظام الحاكم على غرار التحالفات الأفغانية, كما أن أجهزة الدولة ومؤسساتها تسيطر على الوضع الداخلي تماماً, في وجود حكومة قوية لديها قدرة كبيرة على تعبئة الجماهير وشحنها معنوياً.

وأمام هذه الاعتبارات وغيرها فإن سيناريو الحرب الأمريكية الإيرانية المباشرة غير مكتمل العناصر, على الأقل في المرحلة الراهنة, ولذلك ستشهد المرحلة القادمة, تزايد الاعتماد الأمريكي على أشكال أخرى من وسائل إدارة الصراع مع إيران ومن ذلك:

-التشدد في تطبيق " مبدأ التطويق ".

-فرض ضغوط مكثفة على إيران من أجل السماح باستخدام أراضيها منطلقاً لعمليات أمنية هادفة لملاحقة عناصر مشتبه بانتمائهم إلى " القاعدة " أو " طالبان " واشتراط تسليمهم للسطات الأمريكية, أو المشاركة في التحقيق معهم إذا ثبت تورطهم في شبكة " الإرهاب ".

-الضغط على طرفي الواقع المذهبي والعرقي في إقليمي سيستان وبلوشستان الإيرانيين, حيث يوجد الإيرانيون السنة, بدعوى أن أفراداً من " القاعدة " و "طالبان " فروا إلى هذه المناطق, وأن بعض التيارات السنية الإيرانية (تنظيم الفرقان المحظور) مرتبطة بتنظيم " القاعدة " وهذا يستوجب تشدداً أمنياً إيرانياً.

-إثارة الحساسيات الناشئة عن الخلافات العرقية والمذهبية في المجتمع الإيراني.

وفي المقابل هذه التوجهات الأمريكية, يمكن القول إن قدرة الإدارة الإيرانية على مواجهة التحديات التي تفرضها هذه التوجهات, تتوقف بدرجة كبيرة على نجاحها في التعامل مع الأزمة العراقية, وتعظيم المكاسب التي يمكن الحصول عليها من هذه الأزمة هذه من ناحية, ومن ناحية ثانية مدى قدرة إيران على الحد من الضغوط والتوترات الداخلية واحتواء الانقسامات التي تبرز بين الحين والآخر بين التيارات السياسية والفكرية الإيرانية, ومن ناحية ثالثة مدى نجاح إيران في تسويق نفسها كقوة إقليمية قوية وقادرة على ضبط وإدارة الصراعات الإقليمية بكفاءة وفاعلية.

______________________________

المصدر: مختارات إيرانية العدد 33 إبريل 2003


دراسة أميركية تكشف الدور الإيراني في العراق قبل وبعد الإحتلال

الجثث العائدة من العراق تكشف حجم التورط الإيراني في الحرب


طهران تتردّد بين الاعتراف بالتدخّل الميداني في العراق وإنكاره، غير أنّ جثث القتلى العائدة من أرض المعارك، تؤكد تدخلها بشكل كبير.

الخبراء والمدربون العسكريون الإيرانيون مشاركون بفعالية في تأطير المتطوعين الشيعة

جنازات القتلى وإعلام رجال الدين المتشددين يكشفان حجم المشاركة الميدانية الإيرانية في محاولة قمع ثورة العشائر العراقية، وهي مشاركة ترتقي حسب البعض إلى مرتبة تسلّم القيادة الفعلية للعمليات العسكرية في العراق.

تواتر في الأيام القليلة الماضية تنظيم «جنازات مهيبة» في إيران تشارك فيها شخصيات إيرانية متشدّدة دينيا، إلى جانب شخصيات سياسية وعسكرية مرموقة، ويتم خلالها تشييع قتلى يعلن عن أنّهم «استشهدوا» في العراق، وهو الأمر الذي يكشف -حسب مراقبين- حجم المشاركة الميدانية الإيرانية في محاولة قمع ثورة العشائر العراقية إلى جانب القوات الحكومية.

وكما كان الأمر بالنسبة إلى التدخل في سوريا، تتردّد طهران بين الاعتراف بالتدخّل الميداني في العراق، وإنكاره. غير أنّ جثث القتلى العائدة من أرض المعارك، وتسريبات الإعلام الموالي للمتشددين الذين يهمّهم التباهي بإرسال مقاتلين إلى الخارج «نصرة لحلفاء الجمهورية الإسلامية»، تؤكد بما لا يدع مجالا للشك التدخل العسكري الإيراني في العراق، والذي تقول مصادر إنّ قوامه آلاف المقاتلين، ومئات المدرّبين والخبراء الذين يمثلون القادة الحقيقيين للحرب ضد الثوار في العراق، في ظل تهاوي القوات العراقية وضعفها.

وبلغ عدد قتلى الحرس الثوري الإيراني في المعارك مع الثوار والعشائر العراقية إلى أربعة حسب المصادر الإيرانية.

وأعلنت وسائل الإعلام المختلفة عن مقتل عضو من أعضاء الحرس الثوري نهاية الأسبوع الماضي، بعد ما نشرت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية، صورا للمشاركين في صلاة الجمعة بمدينة شيراز والذين كانوا يشيعون جثّة شجاعت علمداري مورجاني، العقيد الطيار في الحرس الثوري، وهو الشخص الرابع الذي يعلن عن مقتله في المعارك الدائرة في العراق بشكل رسمي. وكان أول شخص اعترفت وسائل الإعلام الإيرانية بمقتله في العراق، هو علي رضا مشجري.

قتلى من الحرس الثوري

◄ علمداري مورجاني: عقيد طيار

◄ علي رضا مشجري: عضو بالوحدة الخاصة للحرس، قتل في كربلاء

◄ كمال شيرخاني عقيد في قوات النخبة، قتل في سامراء

◄ جاويد حسين: باكستاني الأصل، قتل في سامراء

ووفقا لتقارير الإعلام الإيراني، فإن مشجري كان من أعضاء الوحدة الخاصة للحرس الثوري وقُتل في كربلاء، وتم نقل جثته إلى إيران أواسط الشهر الماضي وشارك في جنازته وتأبينه العديد من قادة الحرس الثوري والشخصيات الممثلة للتيار الديني المتشدّد في أجهزة الحكم، منهم إسماعيل كوثري، مندوب البرلمان الإيراني والقيادي السابق في الحرس الثوري، وحسين الله كرم وسعيد قاسمي، وهما من أبرز قادة الجماعات المتطرفة في إيران التي تُعرف باسم «أنصار حزب الله".

وكانت وسائل الإعلام الإيرانية أعلنت أن علي رضا مشجري قُتل خلال أدائه لمهمة عسكرية في غرب البلاد، ولكن في اليوم التالي تم تصحيح الخبر ووصف الإعلام الإيراني مشجري بأنه «أول شهيد إيراني في الصراع بالعراق".

وفي الخامس من يوليو الجاري، أعلن حسين بلارك، رئيس ما يعرف بـ«مؤسسة حفظ وإعمار الأضرحة الشيعية»، عن مقتل أحد أعضاء هذه المؤسسة وجرح سبعة آخرين في قصف على سامراء، وقال إن الشخص المقتول كان من مهندسي المؤسسة.

كما أعلن منذ أيام عن مقتل العقيد كمال شيرخاني الضابط في قوات النخبة التابعة للحرس الثوري. وقد قتل أيضا في سامراء.

وفي حدث أكّد استعانة إيران بعناصر شيعية غير إيرانية من أفغانستان وباكستان لخوض الحرب إلى جانب القوات الحكومية العراقية، نشرت بعض المواقع الفارسية على شبكة الإنترنت تقريرا مصورا من جنازة جاويد حسين، الشاب الباكستاني الشيعي الذي قُتل في سامراء. ووُصف جاويد حسين بأنه ّالشهيد المدافع عن ضريح الإمام حسن العسكريّ.

وبات مصطلح ّالمدافعين عن الضريحّ مألوفا في الخطاب الإعلامي والسياسي للدوائر الإيرانية المتشددة المقربة من المرشد الأعلى علي خامنئي والحرس الثوري.

وحسب وصف الإعلام الفارسي، تتركز فعاليات هذه الجماعة على الدفاع عن المواقع والأضرحة الشيعية في سوريا والعراق. وحتى الآن تم عقد عدة اجتماعات لأعضاء الجماعة في طهران وقم ومدن إيرانية أخرى.

وسبق لموقع مشرق نيوز المقرب من الحرس الثوري، أن نشر صورة حسين همداني ووصفه بأنه قائد جماعة «المدافعين عن الضريح». وأواخر الشهر الماضي صرح همداني، القائد السابق لأحد الفيالق التابعة للحرس الثوري، في كلمة له في اجتماع قادة عسكريين كبار في طهران، أنّه بعد لبنان وسوريا، بدأ إنشاء قوات باسيج للعراق. - العرب.


مصدر عراقي: صفقة أسلحة روسية إيرانية لنظام الأسد عبر بغداد


رصد: كلنا شركاء

كشف مصدر سياسي عراقي لـ «عكاظ» تفاصيل الصفقة الروسية الإيرانية لإمداد نظام الأسد بالأسلحة الروسية عبر الأجواء العراقية لافتا إلى أن هذه الصفقة أبرمت بين طهران وموسكو بغياب أي مسؤول عراقي. وقال المصدر إن الاتفاق الروسي الإيراني تضمن تسليم العراق منحة أسلحة روسية تشمل صواريخ الكورنيت الحرارية و35 مروحية من نوع المي وشحنات ضخمة من ذخائر الكلاشنكوف، لافتا الى أن بغداد تسلمت بالفعل المنحة قبل أن يباشر الطيران الروسي بتسيير جسر جوي لنقل الأسلحة إلى النظام السوري عبر الأجواء الإيرانية العراقية. وعبرت الأجواء العراقية 7 طائرات شحن روسية من طراز انتونوف محملة بأنواع مختلفة من الأسلحة والصواريخ قادمة من إيران إلى سوريا حيث انطلقت من محافظة كرمنشاه الإيرانية إلى السليماني العراقية وديالى، ومن هناك اتخذت طريقا ملاحيا آمنا إلى الأجواء السورية.

ورفض رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي التعليق على السماح للجسر الجوي الروسي باستخدام الأجواء العراقية، فيما أكد المصدر السياسي أن العبادي أبلغ بالقرار من طهران، معتبرا أن صمت رئيس الوزراء يشكل خرقا واضحا للمادة الثالثة من الدستور العراقي التي تنص على منع التدخل في شؤون الغير ودول الجوار أو المساعدة في إذكاء العنف فيها.

وعلمت «عكاظ» أن واشنطن الغاضبة من الموقف الروسي والإيراني والعراقي طلبت من سفيرها لدى العراق تحشيد أطراف المعادلة السياسية العراقية ووضعهم بصورة خرق العبادي للاتفاقات بين بغداد وواشنطن. وقالت مصادر برلمانية عراقية لـ «عكاظ» أن السفير الأمريكي التقى بالفعل ببعض الشخصيات السياسية والبرلمانية لبحث هذا الأمر وهو ما تمخض عنه تحرك قيادات عراقية لمساءلة العبادي بشأن استخدم الأجواء العراقية وإمداد النظام السوري بالأسلحة

وكان القيادي في التحالف الكردستاني محمد حمه أمين أعلن في بيان له «أن عبور طائرات تحمل الموت من فوق العراق إلى سوريا أمر غير أخلاقي».


فتوى العمائم الشيطانية الإيرانية السرية في إعدام صدام حسين

صباح البغدادي  

لم يكن التصريح الذي أدلى به المهرج التلفزيوني موفق ( الربيعي ) في حديثه لقناة السي أن أن الأمريكية حول الطريقة التي أعدم بها الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وهو يتحدث بلغة إنكليزية أشبه بالتي أتحدث أنا بها اليوم , وهو الطبيب الفلتة الذي قضى عمره في عاصمة الضباب لندن!!! ؟؟؟ , كذلك حديثه بعد فترة وجيزة من على قناة العربية الفضائية والتي تابعتها باهتمام وتوثيق وتسجيل للحدث , وهو يصرح عن إعدام الرئيس العراقي بقوله المنافق القذر (( بأن صدام حسين عند صعوده إلى غرفة الإعدام كان خائفآ ومرتعبآ وشديد الإرتباك وتلفظ بعبارات غير مفهومة وتمت معاملته وفق الشرائع الإسلامية ؟؟؟ !!! أثناء إعدامه وكذلك أثناء مماته وبحضور رجل دين من ألسنه ولم يمس بأي سوء )) وهذا كان كذب ونفاق من قبل ما يسمى بمستشار الأمن القومي ( العراقي ) حتى أنه تم منع أي رجل دين سني بالحضور حسب ما تناقلته بعض وكالات الصحافة , وباعتقادنا أن جميع العراقيون وكذلك العالم شاهد الفلم الذي عرضته معظم قنوات التلفزة الفضائية في الفلم المهرب عمدآ وبقصد الإساءة ليس إلا , والذي يستغرق حوالي ثلاث دقائق , والمنتشر الآن في جميع المواقع الإلكترونية كيف كان الرئيس الراحل واقف أمام جلاديه برباطة جأش قل نظيرها حتى أفزعة وأرعبت جلاديه الذين غطوا وجوههم القذرة وهو الذي رفض أن يتم تغطية رأسه باللثام الأسود , وحسب ما نقلته صحيفة الحياة اللندنية حول تسريبات أحد الشهود الذين حضروا مراسم إعدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين : ـ  أن أحد الحاضرين من المعممين وهو مقرب من المرجعية الشيعية ــ والأصح الإيرانية ــ قال لصدام : إلى جهنم وبأس المصير , فرد عليه بلهجة حادة : لك ولكل العملاء والخونة ـ ((حتى في إعدامك كنت تعرفهم جيدآ)) ــ ثم أخذ يردد عبارات من بينها : عاش العراق ويسقط الأمريكيون والمجوس وعاشت فلسطين والحرية لشعب العراق المجاهد والله أكبر والنصر للمقاومة والخزي والعار لأعداء العراق , لا قرت أعين الجبناء ... عاش العراق ... ثم تلا الشهادتين .  هكذا تم إعدام الرئيس العراقي بسبب محاولتهم الإرهابية الفاشلة الأولى في الدجيل حيث لم يتمكنوا الإيرانيون منه قبل حوالي خمسة وعشرون سنة ولكن تمكنوا منه الآن بفضل الاحتلال وأقزامهم ومرتزقتهم , وحتى في مماته كان يحتقر جلاديه الإيرانيين والعملاء والخونة والمحتلين وهذه العبارات الأخيرة  سوف يذكرها التاريخ له لا عليه ,والسؤال المطروح بعد مشاهدتنا للفلم المهرب بتعمد ؟؟؟ هل سوف نشاهد تسريبات أخرى بخصوص مسألة إعدام برزان وعواد البندر وعمليات تعذيب وتنكيل بهم !!! فماذا يختلفون هؤلاء عن سابقيهم أو كما تقول الحكمة الضحية دائمآ تأخذ شكل جلادها !!! . الحقيقة هناك وجهان قذران لعملية الإعدام الأولى أمريكية بامتياز لا جدال فيها وهي ترهيب واستصغار الحكام العرب  بعدم الخروج عن الطاعة الأمريكية وإلا فسوف يكون مصيركم كمصير سلفكم ( صدام حسين ) وهو الحلقة الأضعف الذي كان بين الرؤساء والملوك والسلاطين العرب وهؤلاء لا يقلون عنه شيء بالطغيان والجبروت على شعوبهم وأمام الأمريكان فئران وأرانب وأمام شعوبهم يكونون أسود من ورق ليس إلا , والوجه الأخر الأقذر من الأول هو الوجه الفارسي الإيراني في الثأر من الذي جرع وليهم السفيه ذلك الوجه الشيطاني الممسوخ  كأس السم وهو يوقع استسلام ونهاية الحرب التي فرضت على العراق من جارة الشر والسوء ونشر الرذيلة والفساد , وهذا ما أكده بصورة عملية  أحد أزلامهم المدعو نوري المملوكي بتوقيعه أمر الإعدام للتخلص من كشف أسرار عمليات الأنفال وغيرها من الأسرار التي دفنت معه إلى الأبد وهي التي كانت سوف تطيح برؤوس عفنة أخرى دون أدنى شك لو كانت هناك محاكمة مهنية علنية وغير مشبوهة مدارة من قبل الاحتلال وأزلامهم  لا تتدخل فيها السياسة بالقضاء ولا الثارات الطائفية والنعرات العنصرية , وهذه الرؤوس العفنة نشاهدها اليوم والتي ما زالت تتاجر بصورة قذرة  بقضية ومصير الشعب العراقي , وهناك مسألة مهمة أخرى وهي توجيه الطلب إلى ما تسمى بمحكمة الاحتلال وقيام نائب الرئيس العراقي المعتقل حاليا  طارق عزيز بالسعي للحصول على موافقة لغرض الإدلاء بشهادة مهمة حول قضية محاكمة الأنفال , ولا ننسى كذلك بأن قضية الأنفال كانت بمشاركة وبمساعدة فعالة من قبل أفواج الدفاع الوطني الكردية المتشكلة من قبل القيادة العراقية في تلك الفترة من رؤساء العشائر الكردية والأغوات الذين ساهموا بصورة فعالة في هذه العمليات والمتواجدين الآن في ما يعرف اليوم (( ببرلمان كردستان )) المحتل من قبل عصابات البرزاني والطالباني . لا ينسى شعب العراق بالتأكيد  بعد اليوم وما شاهده بمطالبة المملوكي الصريحة والعلنية من قبل المراجع الإيرانية والباكستانية والأفغانية المقيمة بصورة غير مشروعة في العراق بإصدارها فتوى شيطانية  (( بإعدام رجل سني في أول أيام العيد وهل يكون قبل طلوع الشمس أم بعدها وهذا ما أكده كذلك المدعو بهاء الأعرجي بصدور تلك الفتوى الغبية وتأليب الرأي العام في الشارع العراقي وتصويره بتعمد مع سبق الإصرار بأنه موجه لمكون أساسي من مكونات المجتمع العراقي لجره إلى حروب وقتال طائفي ومذهبي عنصري بغيض لإكمال صورة المشروع الإيراني في العراق )) , لقد انكشفت اللعبة الآن أيها المملوكي وبان معدنك الحقيقي وولائك الأول والأخير لمن ولا ينفعك بعد اليوم كلامك المنمق والمعسول حول العراق ووحدة شعب العراق ولا ينطلي علينا نحن , ولكن قد ينطلي على البسطاء من عامة الشعب لفترة معينة من الزمن ولكن ليس كل مرة تسلم الجرة وما تم بالأمس القريب من استقبال في مدينة الصدر بالحجارة والأحذية لهو خير شاهد عليك , وهذا هو واجبنا اليوم كعراقيين لكي نعري تلك الوجوه والأفواه ألنتنه ومن على شاكلتك بالتصدي للهيمنة الفارسية على العراق وشعب العراق فقد انطوت صفحة الراحل صدام حسين , ولكن لم تنطوي صفحة الخونة والعملاء بكافة توجهاتهم , وحده هو التاريخ لا غيره سوف يكتب ويحكم على مرحلة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بمختلف جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية , وسوف يذكره التاريخ أنه كان  (دكتاتورا , وطاغية ) وهذا صحيح لا جدال فيه , ولكن أيضا سوف يذكره العراقيين الشرفاء أبناء بلاد الرافدين وموطن الأنبياء وأن اختلفنا معه في ما مارسه في السابق , بأنه كان حائط الصد العالي والمنيع ضد الأطماع والهيمنة الإيرانية للسيطرة على العراق وشعب العراق وأنه أخر هذه الهيمنة الفارسية الساسانية  لعقود من الزمن على الوطن والشعب وكانت هذه الأحلام بالتخلص من صدام لا تراودهم حتى في كوابيسهم كما يجري الآن تحت أنظار الجميع , ومنها يكون العراق بالطبع المنطلق للهيمنة على دول الخليج العربي . أو كما عبر عنها أحد الذين عملوا معه لسنوات طويلة المترجم الخاص سامان عبد المجيد وقد ذكره في كتابه (( سنوات مع صدام حسين )) عبارة تصدرت صفحته الأولى ــ لقد كان صدام حسين ديكتاتوريا وطاغية فيه كل المواصفات ... لكنه كان عراقيا حقيقيا )) لم نستغرب حقيقة يا نوري المملوكي أنته ومن معك في حكومة مستعمرة المنطقة الخضراء وبنوابكم المجرمين سارقي أموال وخيرات الشعب العراقي الذين يحجون معظمهم الآن لا وفقهم الله ولا تقبل منهم وإلا جهنم وبأس المصير بحجكم هذا , أن تكون عملية الإعدام في مديرية الاستخبارات العسكرية العامة وتحديدا في الشعبة الخامسة التي كانت متخصصة بمكافحة النشاط التخريبي والتجسسي الإيراني في العراق والأحزاب المرتبطة معها , ولا عجب لدينا أن  نسمع تصريح المتحدث والناطق الرسمي للحكومة الإيرانية غلام حسين أثناء المؤتمر الصحفي الذي تم عقده بطهران بتاريخ الثلاثاء 7 ت2 2006 وتصريحه للصحفيين ووكالات الأنباء:ــ بأننا نأمل أن يكون تنفيذ حكم الإعدام ( بصدام ) عن قريب ونحن بدورنا نحث الحكومة ( العراقية ) لضمان الإسراع بشنق صدام حسين وعدم الرضوخ إلى إي ضغط لإنقاذ عدو طهران السابق من عقوبة الموت , ونتمنى من الحكومة أن لا تخضع للضغوط والحرب النفسية التي تشن ضد تنفيذ قرار الإعدام . لم نستغرب بدورنا بحقيقة الأمر كثيرا عندما شاهدنا رفع صور عمائم الشيطان المتمثلة بالمجرمين  الخامنئي والخميني في محافظتي النجف وكربلاء وكذلك صور الإمعه معذبي وقاتلي الأسرى العراقيين في سجون مملكة ولاية السفيه أثناء الحرب العراقية الإيرانية , وهذا ما تؤيده وتذهب إليه كذلك لدينا التصريحات الرسمية المتناسقة والمهنئة والتي جاءت من أعلى المستويات  مع بعضها البعض بين اللاعبين العلنيين في العراق أمريكا وبريطانيا من جهة ومن جهة أخرى اللاعبين من خلف الستار بتحريك الدمى وفرق الموت التابعة لهم إيران وإسرائيل وبمراجعة بسيطة من قبل القراء الكريم لما ورد من التصريحات المتناسقة خلال نبأ إعدام الرئيس العراقي والتناغم الشجي بين إسرائيل وإيران وكذلك أمريكا وبريطانيا على عكس جميع دول العالم ولا أعتقد بتصوري الشخصي أن تصريح الفاتيكان يندرج تحت مظلة بعثية أو صداميه وغيرها من الأسطوانات المشروخة الصدئة . سوف يعمل العراقيون اليوم بكل جهد لتقديم كل من تسبب بهذا الدمار والخراب والقتل وإذكاء الصراع المذهب والطائفي العنصري والذي لم يعرفه العراق طوال مئات السنيين ولم يسجله لنا التاريخ كأحداث جرت على أرض الواقع الفعلي للعراق ولكم يجري اليوم  بهذه البشاعة التي تحدث الآن وسوف نسعى لتقديمكم  إلى محكمة الشعب لقيامكم بعملية إبادة منظمة لجميع فئات المجتمع العراقي من مثقفيه وعلمائه وسياسيه وأدبائه وفنانيه الذين يرفضون الوصاية والهيمنة الإيرانية على الشعب العراقي وسوف يأتي دوركم على حبل المشنقة أو السحل بالشوارع وتلك الأيام بيننا نداولها بين الناس , أذا وقفتم يوما بوجه إسرائيل وأمريكا وقلتم ((  لا كبيرة )) كما قالها الراحل صدام , نحن نعرف جيدا اليوم بأن اللاعب الأكبر الولايات المتحدة الأمريكية في العراق تقف معكم بكل جهدها لحين تنفيذ المخطط  المرسوم من قبلها وبعدها ترجعون إلى أصلكم القذر مجرد إرهابيين ولصوص ومجرمين مطاردين من قبل العدالة الإلهية وعدالة الشعب العراقي , أو كما عبر عنها الصحفي الأمريكي الحر روبرت فيسك في صحيفة ذي إندبندنت (( إن الشيء الغريب هو أن العراق قد بات الآن محتشداً بالقتلة العتاة , الضالعين في جرائم الاغتصاب وقطع الحناجر والتعذيب طوال السنوات منذ " تحريرنا "  للعراق , والذين يعمل الكثير منهم لدى الحكومة العراقية التي ندعمها حالياً ، المنتخبة " ديمقراطياً " بالطبع ؟. ويتلقى الكثير من مجرمي الحرب هؤلاء أجورهم منا في كثير من الحالات ، ومن خلال الوزارات التي وضعناها تحت إمرة هذه الحكومة الديمقراطية وهؤلاء لن تتم محاكمتهم. ذلك هو المدى الذي يمكن أن نبلغه ، وذلك هو عارنا . فهل قيض أبداً للعدالة والنفاق أن يجتمعا على هذا النحو الفاسق ! ))  أو كما وقفت في السابق أمريكا مع نظام صدام حسين ودعمته طوال كل تلك السنين وساعدته بالمال والسلاح والعتاد العسكري بمختلف أنواعه وسكتت بتعمد وإصرار عما كان يفعله بنا طوال جميع العقود ووقفة معه حتى ضد من حاول من خيرة ضباط الجيش العراقي الباسل السابق بالإطاحة به وتخليص العراق من الهيمنة والدكتاتورية بحيث أقدمت على اختراق جميع محاولات الانقلاب والاغتيال التي تعرض لها وتحديدا منذ عام 1991 وما تلاها , بواسطة قدراتها التكنولوجية والتجسسية من جهة ومن جهة أخرى الإيعاز إلى عملائها في الخارج باختراق أي عملية قد تودي بحياة صدام حسين وأن يتم الانقلاب عليه بأيدي عراقية وطنية حقيقية , ولكن هذا الفعل لا يتم لأن  الخط الأحمر والخطة المرسومة من قبل حفنة عصابة المحافظين الجدد أن يكون سقوط النظام السابق بأيدي أمريكية وليس عراقية وطنية , ولحين انتظار اللحظة والوقت المناسب التي يختارونها , أسئلوا رئيس مخابرات حكومة الاحتلال عبد الله الشهواني كيف تمت الطريقة للكشف عن مخطط عملية الانقلاب الرواية الحقيقية وليست الرواية الدعائية المنتشرة الآن  وكذلك كيف تم كشف عملية المنصة الخاصة بالعميد الركن الطيار محمد مظلوم الدليمي أمر قاعدة كركوك الجوية , وتسليم صدام حسين عن طريق السفارة العراقية في الأردن قائمة بأسماء ورتب وعناوين جميع الذين شاركوا في هذه العملية من قبل أجهزة الاستخبارات الأمريكية , في عملية الإعدام ذهبت ودفنت معه إلى الأبد الكثير من الإسرار طوال حقبة حكمه التي امتدت إلى أكثر من 35 عام التي كنا نتمنى أن نعرف حقائق كيف تم إيصال العراق إلى هذه المرحلة من الضياع والتيه الذي يعاني منه اليوم ومن هم المشاركين الفعليين في عملية الإبادة والهولوكوست طوال تلك الحقبة الماضية , والحالية المستمرة على نحو منظم ومدروس . علينا أذا نحن العراقيين بمختلف انتماءاتنا الفكرية والسياسية والأدبية والثقافية والمستقلة   أن نعمل بكل جهد ومسؤولية عراقية خالصة على الأقل الحق المشروع الذي سوف تطالب به  أجيالنا القادمة بالمحاولة قدر المستطاع للكشف عن ما تيسر لنا من هذه الأسرار والمعلومات ونشرها للجميع وحفظها لكي يطلع عليها الأجيال وما بعدها بكل توثيق ومهنية وهذا ما سوف نعمل عليه أن شاء الله في الأيام القادمة ....  أن يوم غد لناظره قريب


إيران تدير العراق عبر مليشيات بدر - وثيقة دامغة ضد وزير الداخلية


تتلقى مليشيات بدر الإيرانية الدّعم سيطرتْ على العديد مِنْ نشاطاتِ إستخباراتِ وزارةِ الداخلية العراقيةِ وإخترقتْ وحداتَ مغاويرها الخاصّةَ، طبقا إلى مسؤولون أمريكيون وعراقيون.

إن هذا الاختراق يُمَكّنُ المليشيات الشيعيةَ من إسْتِعْمال العرباتِ وأجهزةِ وزارةِ الداخلية - مُعظمها إشتريت بالمالِ الأمريكيِ - لتَنفيذ الهجمات الإنتقامية ضدّ السنّةَ.

البعض مِنْ المسئولون، الذين وافقَوا على كَلام فقط على شرطِ أن تكون أسماءهم سريّةِ لخوفهمِ من الأعمال الإنتقامية العَنيفةِ، قالَوا إن وزارةَ الداخلية كَانتْ قَدْ أَصْبَحتْ طابور خامسَ إيرانيَ داخل الحكومةِ العراقيةِ المدعومة من قبل الولايات المتحدةِ، وتديرُ فرقَ الموت وشبكة السجونِ السريةِ. تُهدّدُ نشاطاتُ المليشيات السرية بزَحْزَحَة الجُهودِ المدعومة من قبل الولايات المتحدةِ لإقْناع السُنّةِ لتَرْك التمرّدِ العَنيفِ والانضمام إلى الشيعة والأكراد في عمليةِ العراق السياسية الجديدة.

وبإسنادها بدر والمجموعات الشيعية الأخرى،فان إيران - "محور الشرِّ" الذي يَتبنّى الإرهابَ الدوليَ، يُعتقد بأنها كَانتَ تريدُ أسلحةَ نوويةَ وتدْعو إلى دمارِ إسرائيل - استعملت الإحتلالَ بقيادة الأمريكان لكَسْب النفوذ الكبير في العراق. يقول قائد الاحتلال الأمريكي في العراق جورج كايسي: "إن الإيرانيون يضخون ملايينَ الدولاراتِ إلى الجنوبِ للتَأثير على الإنتخاباتَ. . . والتستر من خلال منظماتهم الخيريةِ وأيضاً بدر والبعض مِنْ هذه الأحزاب السياسية، والكثير مِنْ رجالِهم (بدر) يَدْخلونَ الشرطةَ والجيشَ."

وقالَ مسئولو الوزارةِ الحاليينِ والسابقينِ بان الجيشِ الأمريكيِ لم يتَدخّلَ في تسرّبِ عناصر بدر للوزارةِ، أمّا لأن المسؤولين الأمريكان لم يدركوا بالكامل للذي كَانَ سيَحْدثُ أَو لأنهم لَمْ يُريدوا المُخَاطَرَة بإعتِقال قادة هذه المليشيات الذين كَانَ عِنْدَهُمْ مواقعُ سياسيةُ قويَّةُ وعشراتُ آلاف الأتباعِ.وقد أنكرتْ وزارةُ الداخلية ومسئولو بدر أيّ تدخّل في السجونِ أَو فرقِ الموت، لكن الجنرالَ السامرائي رئيس سابق للقواتِ الخاصّةِ في وزارةِ الداخلية، قالَ السجونَ كَانتْ مُدارة من قبل بدر.كما إن كُلّ السجون في الجنوبِ وأغلب تلك التي في بغداد مُدارة من قبل مليشيات بدر، قالَ ذلك في مقابلةِ في عمَّان وأضاف بأنّه تَركَ البلادَ للمعالجةِ الطبيةِ وقرّر أَنْ لا يعُودَ بسبب تهديداتِ بالقتل وقد أنكر إتّهاماتَ وزارةِ الداخلية بأنه هَربَ إلى الأردن بعد أن سَرِقَ سيارة.

زعيم بدر، أنكرَ استمرار ارتباطاته بإيران، لكن في نوبة غضب أثناء مقابلة أخيرة مَع Ridder إعترفَ بارتباطه بينما هاجم السياسي الشيعيِ العلمانيِ المدعوم من قبل الولايات المتحدةِ أياد علاوي. ويقول ألعامري إن علاوي يتسلم أمولا من المخابرات الأمريكية، ولا احد يتحدث عن ذلك ، فلماذا يتحدثون عن تمولينا من إيران.واخذ يرفع صوته قائلا نعم نحن نتلقى أمولا من دول في الخليج وإيران ونحن لا نخفي هذا. وكانت بدر تشُكّلتَ وتُدرّبتَ في إيران بالتعاون مع الحكومة الإيرانية، ونظّمَ أعضائها بعض الهجماتَ على العراق أثناء الحربِ بين البلدان المتجاورين في الثمانيناتِ.

ويقول احد أعضاء الحزب الإسلامي، إن الأمريكان وبدر تلاقوا في المصالح، وتستعمل أمريكا مغاوير وزارة الداخلية كأدوات لمحاربة المقاومة السنية.وهم لا يختلفون من هدف القتل.

المجموعات السنيّة، بضمن ذلك الحزبِ الإسلاميِ العراقيِ وهيئة العلماءِ الإسلاميةِ، واجهوا عدة مِئاتَ من الحالاتِ هذه السَنَةِ التي يأتيهم فيها رجالِ يَلْبسونَ أزياء وزارةِ الداخلية الرسمية خصوصا إلى الأحياء السنيّة ليلاً ويقبضون على الرجالَ الذين يقتلون لاحقا ويرمون في أماكن عدة.

في يوم الخميس الماضي أسفر هجوم على معسكر إعتقال قُرْب بنايةِ وزارةَ الداخلية وَجدَ فيه 13 رجلَ الذي على ما يبدو كَانواَ قَدْ عُذّبَوا وهم بحاجة إلى معالجةً طبيةً.كذلك في الشهر الماضي، تم العثور على 169 رجلا معظمهم من السنة، وكانوا قد عذبوا بالأحزمة الجلدية والقضبان الفولاذية ،وإجبارهم على الجلوس على غائظهم، وهذا المعتقل كانت تديره بدر، طبقا إلى مسئولين عراقي وأمريكي. وقد فاد مسؤول أخر من وزارة حقوق الإنسان رفض الإفصاح عن اسمه خوفا من القتل،إن المعتقلين كانا بيتا للتعذيب والعمليات السرية مدارة من قبل وحدت استخبارات وزارة الداخلية.وقال إنهم يراقبون السجون العراقية، لكن المشكلة إن هناك العديد من مراكز الاعتقال السرية ونحن لا نعرف عنها أي شيء.

مسؤول عسكري أمريكي كبير في بغداد، قبل الكَلام على شرطِ السريّةِ بسبب حسّاسيةِ الموضوعِ، إعترفَ بأنّ التعذيبَ في موقعِ الجادرية نُفّذَ مِن قِبل مجموعة خطرةِ من إستخباراتِ وزارةِ داخلية. وانه ليس من الواضح وجود هذا المعتقل( الجادرية) والمنظمة التي تديره في سجلات وزارة الداخلية

بعد إنتخاباتِ العراق في يناير/كانون الثاني الماضي، المجلس الأعلى للثورةِ الإسلاميةِ في العراق وقوات بدر، نصبوا صولاغ كوزير داخلية، ورتبوا بحيث يستولون على الاستخبارات والمغاوير وزج عناصرهم فيها. حسب قول الأمريكان، ويضيف القائد الأمريكي، إن أي شخص يقول إن لديكم عناصر في الوزارة من بدر أقول نعم.لان اكبر الأحزاب في الحكومة هم جماعة الحكيم وجماعة الحكيم هم بدر، ونحن سنترك شان بدر والمليشيات الأخرى للحكومة لكي تتعامل معها.

يَقُولُ الزعماءُ السنّةُ الحكومةُ الواقعة تحت السيطرةُ الشيعيةُ لَنْ تُراقبَ جيوش شعبية شيعيةَ.

هناك أيضاً الإدعاءاتُ بان مليشيات المقاومة الشيعية المواليةُ إلى لرجلِ الدين الشيعيِ المتشدد مقتدى الصدر، الذي ايضا لديه دعمُ إيرانيُ، مسئولة عن البعض مِنْ حالاتِ القتل. لكن العديد مِنْ تفاصيلِ الحوادثِ، على أية حال، تشيرُ أكثرَ إلى بدر. على سبيل المثال، القتلة في أغلب الأحيان المُخْبَر عَنْهُم يستقلون سيارات تويوتا بيضاء ويَحْملونَ مسدّساتَ Glock.  وهي تجهيزات موجودة في مقرِ بدر في بغداد، لكن لَيسَ مَع مقاتلي جيشِ الصدر المهدي ، الذين أغلب تجهيزاتهم  فقيرة ويستقلون سيارات مستهلكة وشاحنات صغيرة.

وعندما سَألَ كايسي من كَانَ وراء اعتقال وقتل السُنّةِ، قالَ، "أنا لا أَعْرفُ بالضبط لكن الدلائل تشير إلى بدر هي التي تقوم بها وربما. (جيش المهدي) الذي يَفعل بعضها، لَكنِّي لَيْسَ لِي شَكُّ بأنهم الناسِ الذين يَرتبطونَ بتلك المجموعاتِ المعقّدة ."بالرغم من أن المليشيات غير شرعية ضمن القانونِ العراقيِ، إلا إن بدر تزداد قوة بينما ترفض القوات الأمريكية مُهَاجَمَتها. ويضيف كايسي هو لَيسَ تسرّباً إلى داخل المؤسسة العسكرية ولكن شيئا علنيا هم مليشيات وينضمون بمساعدة الآخرين، ويسببون أزمة كبيرة لأنهم يكونون موالين لقائد المليشيات وليس لقائد الشرطة.

في وثيقةُ حَصلتْ عليها Ridder تكَشْف عن وجودِ فرقةِ موت في وزارةِ داخلية.

وهي مذكرة كَتبتْ مِن قِبل جنرالِ عراقيِ في غرفةِ عملياتِ الوزارةَ ومُعَنونة إلى مكتبِ الوزيرَ وهي: " قائمة أسماء المحجوزين." مدرجُ فيها أسماء 14 رجلَ الذين أُخِذوا من حيّ الإسكان السني في غرب بغداد، في وقت مبكّر صباحاً في 18أغسطس/آبِ. مؤشّرُ وقتَ حجزِهم أيضاً: الساعة 5:15 صباحاً.

جثث نفس ال14 رجلِ وُجِدت في بلدةِ بدرة قُرْب الحدودِ الإيرانيةِ في أوائل أكتوبر/تشرين الأول. طبيب في مشرحةِ بغداد الرئيسية التي فَحصتْ فيها الأجسامَ ووقّع إحدى شهاداتِ الوفاة، قالَ بأنّ أغلب الرجالِ كَانوا قَدْ قُتِلوا بالطلقات النارية الوحيدةِ إلى رؤوسِهم. وأَتذكّرُ عندما جَلبوا جثث المجموعةَ الكاملةَ،; كانت متحللة بشكل سيئ لذا لا نَستطيعُ أَنْ نُميّزَ أيّ علامات التعذيبِ. عليها.

الجنرال الذي وقّعَ مذكرةَ وزارةَ الداخلية، هو عبد الكريم خلف، أَكّدَ بأنه هو الذي وقعها. لكن على الرغم مِنْ إن عنوانها الذي يَقْرأُ "أسماء المحجوزين في منطقةِ الإسكان، "زَعم خلف بأنّ المتمرّدين، ولَيسَ شرطةَ وزارةِ داخلية، من إختطفَ الرجالَ. من غير الواضحُ،  لماذا جنرال في وزارةِ الداخلية يُشيرُ إلى الرجالِ كَانواَ قَدْ إختطفواَ مِن قِبل المتمرّدين السنّةِ ك"محجوزون" في وثيقةِ حكوميةِ رسميةِ، أَو كيف عَرفَ الجنرالَ الوقتَ المضبوطَ للإختطافِ؟؟؟. وبعد الضَغطَ للمزيد من التفاصيل، قال الجنرال خلف: " إن الوزير منزعَجُ جداً. ويُريدُ معْرِفة كيف تسربت مثل هذه الوثيقةِ خارج الوزارةِ."

العقيد DiSalvo، آمر لواء قسمِ مشاة الجيشِ الأمريكيِ الثالثِ في شرق بغداد، حيث أنَّ هناك حضور ثقيلِ للمليشيات الشيعية، قالَ بأنّه سَيَكُونُ مستحيلَ تقريباً للجيشِ الأمريكيِ لهَزيمة المليشيات الشعبية.

إنّ الحيَّ الأكبرَ في منطقةِ DiSalvo مِنْ العملياتِ مدينةُ الصدر، كَانتَ موقعَا للإشتباكاتِ العنيفةِ في السَنَة الماضية بين مقاومة الصدر الشعبيةِ والقوات الأمريكيةِ. "مدينة الصدر من المحتمل أكثر منطقة آمنةِ بسبب حضورِ المقاومة الشعبيةِ. . جيوش المهدي الشعبية تَعْملُ دورياتَ في حيِّهم،. "وأنت عِنْدَكَ دورياتُ بدر أيضاً حيث عِنْدَكَ جيوبُ المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراقِ." وقد قدمنا تقارير عن حدة حالات من إن رجال من السنة يجمعون بعربات وزارة الداخلية ويقتلون في تلك المنطقة.ويقول القائد الأمريكي: قوّات التحالف لا تَستطيعُ فَرْض القانون عليهم (القانون الذي يُحرّمُ المليشيات). نحن لا نَستطيعُ نكران وجود المليشيات. هم سَيَكنُونُ ضمن القبيلة وعندما تقول لهم انتم مليشيات يقولون لا نحن من القبيلة, `. "أنت يَجِبُ أَنْ تكون عِنْدَكَ قوة بشريةُ أكثرُ فعالية.


مقتل ثالث ضابط إيراني من قوات النخبة في العراق


عاجل: مقتل ثالث ضابط إيراني من قوات النخبة في العراق ويعتبر هذا الضابط ثالث عنصر من قوات النخبة التابعة لوحدة (صابرين) يسقط خلال المعارك في العراق بعد مقتل على رضا مشجري والطيار شجاعت علمداري مورجا هذا ما تم الاعلان عنه رسمياً من قبل جارة السوء ايران  

الأربعاء, 9 تموز 2014 

العربية.نت - صالح حميد

نشرت وسائل إعلام إيرانية تقارير مصورة عن تشييع العقيد كمال شيرخاني، الضابط في قوات النخبة التابعة للحرس الثوري الإيراني، الذي قالت إنه قتل خلال المعارك في مدينة سامراء العراقية.

ووفقاً للتقارير، فإن العقيد كمال شيرخاني، الذي تم تشييعه ودفنه في مدينة لواسان من توابع طهران، أمس الاثنين، كان قد قتل يوم السبت الماضي 5 يونيو، خلال قصف بقذائف الهاون، استهدف مرقد "الإمامين العسكريين" في مدينة سامراء.

وقال موقع "رويكرد" بأن شيرخاني كان من رفاق "رضا كارغار برزي"، ضابط الحرس الثوري الذي قتل العام الماضي في سوريا.

وتظهر الصور المنشورة للعقيد شيرخاني، بأنه يرتدي الزي العسكري الخاص بقوات النخبة التابعة لوحدة "صابرين" في الحرس الثوري الإيراني ووصفته بـ"شهيد الولاية الذي قتل دفاعاً عن أهل البيت".

ويعتبر هذا الضابط ثالث عنصر من قوات النخبة التابعة لوحدة "صابرين"، يسقط خلال المعارك في العراق، بعد مقتل على رضا مشجري والطيار شجاعت علمداري مورجاني.

وكانت وكالات الأنباء الإيرانية قد نشرت في وقت سابق صوراً للنقيب علي رضا مشجري، من ضباط الحرس الثوري الإيراني في العراق، واعتبرته أول عسكري إيراني يسقط دفاعاً عن المقدسات الشيعية في العراق.

وفي نفس السياق، كانت مدينة شيراز جنوب إيران قد شيّعت الأسبوع الماضي الطيار الإيراني "شجاعت علمداري مورجاني" الذي قتل في المعارك الدائرة في العراق بين قوات نوري المالكي ومعارضيه، ونقل جثمانه إلى مسقط رأسه بالقرب من شيراز.

كما أن ايران شيعت يوم الجمعة الماضي جثمان جاويد حسين، المواطن الباكستاني الذي كان يقيم في قم، والذي قتل أثناء المعارك في العراق في مدينة سامراء.

وقالت وكالة "مهر" شبه الرسمية للأنباء، بأن جاويد حسين قتل أثناء المعارك في مدينة سامراء خلال الدفاع عن مرقد الإمام حسن العسكري.

يذكر أن إيران رغم نفيها التدخل العسكري المباشر في العراق أو سوريا، إلّا أن وسائل إعلامها الرسمية وغير الرسمية تعلن بين الفينة والأخرى، عن مقتل أو تشييع متطوعين شيعة إيرانيين وأجانب أو عناصر من الحرس الثوري، يسقطون أثناء المعارك في مناطق مختلفة من سوريا والعراق.

و بدأت إيران منذ بداية الأحداث الأخيرة في العراق، بفتح مراكز تسجيل لحشد آلاف المتطوعين لإرسالهم للقتال إلى جانب الحكومة العراقية تحت شعار الدفاع عن المقدسات الشيعية. - صحيفة صقور العرب.


إيران تبحث منح الجنسية لعملائها وجواسيسها في الدول العربية  مصادر: ربع مليون شيعي عراقي سيحصلون على الجنسية


تسعى إيران إلى الحفاظ على نفوذها في المنطقة عبر إغراء مليشياتها في الخارج وجواسيسها المتعاونين معها استخباريا بمنحهم الجنسية الإيرانية, وذلك عقب عزم مجلس الشورى الإيراني على إدخال تعديل على القانون المدني للبلاد، ليسمح بمنح الجنسية لجواسيس وعملاء إيران والمرتزقة الذين قاتلوا ويقاتلون إلى جانبها. وكان موقع مركز دراسات مجلس الشورى الإيراني قد نشر خبرا أشار فيه إلى أن مجلس الشورى رفع مذكرة لإبداء الرأي التخصصي في تعديل المادة 980 من القانون المدني، لتسهيل منح التبعية لمن اسماهم «المقاتلين والمضحين والنخب من غير الإيرانيين».

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي في سياق توسيع إيران لمجال نفوذها في المنطقة والحفاظ على مشاريعها الطائفية والتخريبية بكسب الولاء التام للمليشيات التي تتحرك بأوامر من طهران لزرع بذور الفتنة والفوضى في الشرق الأوسط.

وقالت مصادر سياسية وأمنية عراقية: ان ما يقرب من ربع مليون عراقي سيشملهم القرار الإيراني المرتقب, وهؤلاء منخرطون جميعا في مليشيات مسلحة قاتلت من اجل أهداف إيرانية سواء في العراق أو سوريا أو لبنان أو اليمن.

والجدير بالذكر ان إيران سبق أن منحت الجنسية بالفعل عددا كبيرا من عملائها من عرب الخليج.

(التفاصيل )

طهران - ميدل است: تسعى إيران إلى الحفاظ على نفوذها في المنطقة عبر إغراء ميليشياتها في الخارج وجواسيسها المتعاونين معها استخبارياً بمنحهم الجنسية الإيرانية، وذلك عقب عزم مجلس الشورى الإيراني إدخال تعديل على القانون المدني للبلاد؛ ليسمح بمنح الجنسية لجواسيس إيران وعملائها والمرتزقة الذين قاتلوا ويقاتلون إلى جانبها.

وكان موقع مركز دراسات مجلس الشورى الإيراني قد نشر خبراً أشار فيه إلى أن مجلس الشورى رفع مذكرة لـِ«إبداء الرأي التخصصي في تعديل المادة 980 من القانون المدني؛ لتسهيل منح التبعية للمقاتلين والمضحين والنخب من غير الإيرانيين ».

وأوضح أن هذا المشروع يهدف إلى تسهيل عملية منح الجنسية لمقاتلين ومجاهدين غير إيرانيين يساهمون في مسار معركة الحق ضد الباطل أو لنخب تخدم الجمهورية الإسلامية.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي في سياق توسيع إيران لمجال نفوذها في المنطقة والحفاظ على مشاريعها الطائفية والتخريبية بكسب الولاء التام للميليشيات التي تتحرك بأوامر من طهران لزرع بذور الفتنة والفوضى في الشرق الأوسط.

وأكد هؤلاء أن ايران تريد تبرير ذلك بأنها مكافأة لمن يساعدها على تنفيذ مشاريعها في المنطقة، في حين أن الهدف الأساسي هو توسيع رقعة تحكمها في الميليشيات الخارجية التي تأتمر بأوامرها في اليمن والبحرين والعراق وسوريا.

وتمكن خطورة هذه الخطوة في كونها اشارة من قادة طهران لزيادة حجم التجسس على البلدان في المنطقة، خاصة مع تتالي الاتهامات لإيران بكونها هي المسؤولة عن تفاقم الفوضى والعنف الطائفي في العديد من البلدان العربية.

ووزّع مركز الدراسات التابع للسلطة التشريعية الإيرانية للفئات التي من المقرر أن يشملها هذا التعديل القانوني إلى أربعة أصناف هي: المقاتلون والمجاهدون غير الإيرانيين (ميليشيات أجنبية تابعة لإيران)، والمعوقون غير الإيرانيين (الذين أصيبوا بالإعاقة في معارك لصالح إيران)، وعائلات الشهداء غير الإيرانيين (أسر القتلى في معارك إيران)، ورابعاً النخب غير الإيرانية المتعاونة مع الأجهزة الثورية (المتعاونون استخباراتياً مع إيران).


وسائل الاعلام الايرانية تعترف بتورط قوات الحرس الثوري الايراني بالنزاع الداخلي في العراق


طهران – الشرقية 8 يوليو: اعترفت وسائلُ الاعلام الايرانية بتورطِ قواتِ الحرس الثوري والجيش ِ الايرني في النزاع ِ الداخلي  العراقي  ونشرت تقاريرَ مصورة عن مراسم تشييع ِ ضابطٍ في الحرس ِ الثوري الايراني قالت اِنه ثالثُ ضابطٍ يُقتل هذا الاسبوع خلالَ المعارك في مدينةِ سامراء .ووَفقا لتقارير ايرانية فاِن العقيد كمال شيرخاني الضابط في قواتِ النُخبة التابعة للحرس الثوري قـُتل السبت الماضي في الخامس من تموز اثناءَ ما اسمَته الدفاعَ عن المقدساتِ في سامراء وذكر موقعُ “روي كرد” الايراني بأن شيرخاني كان مِن رفاق ِ “رضا كارغار برزي”، ضابط ِ الحرس الثوري الذي قـُتل العامَ الماضي في سوريا وتـُظهر الصورُ المنشورة للعقيد شيرخاني، بأنه يرتدي الزيَ العسكري الخاص بقوات النُخبة التابعة لوحدةِ “صابرين” في الحرس ِ الثوري، حيث تُشير وسائلُ الاعلام الايرانية الى اَنه ثالثُ عنصر ٍ من قواتِ النخبة  يَسقط ُ خلالَ المعارك في العراق، بعد مقتل ِ على رضا مُشجري والطيار شجاعت  مورجاني وكان مجلسُ العشائر الموحد في العراق دعا وزارة َ الخارجية العراقية الى التدخل ِ ورفع ِ شكوى الى مجلس ِ الامن ازاءَ العدوان الخارجي المتمثِل بالتدخل ِ الايراني في قضيةِ نزاع ٍ داخلي مَحلي ٍ عراقي.


خطيب الموصل يحمل إيران والسياسيين العراقيين ما يعصف بالبلاد من أزمات


السبيل - حمل خطيب صلاة الجمعة بالموصل شمال العراق، إيران والسياسيين مسؤولية الأزمات التي تعصف بالبلاد وتساقط مئات الابرياء يوميا، وما يجري من تشريد للعوائل بسبب قصف الجيش لمنازلهم.

وقال الشيخ عبد الله المولى خطيب جامع النبوة بالموصل "نحن مقبلون على شهر رمضان المبارك وهناك الالاف من العوائل هجرت من منازلها ودمرت مستشفيات الاطفال ايضا، والغرق الذي أصاب أبو غريب وتحول إلى جفاف".


واضاف المولى "منذ شهر وأبو غريب بدون ماء، و5 اشهر مرت على العمليات في الانبار والجثث التي عادت من جديد في شوارع بغداد والقتل على الهوية كل هذه المصائب سببها السياسيون والصراع فيما بينهم على المناصب والافراط في القوة".

وتابع "البعض يخرج من السياسيين عبر الاعلام ودون استحياء يقول ان البلد تحكمه الديمقراطية، اي ديمقراطية والدماء تسيل في الشوارع ".

وحمل خطيب جمعة الموصل ايران ما يجري في العراق، وقال خلال خطبته "كما ان هذا الدمار في البلاد بسبب ايران التي تبث سمومها في البلاد من خلال ميليشياتها التي تعبث بالمحافظات السنية والعاصمة بغداد".


إبراهيم الجعفري.. فقيه بجبّة إيرانية وربطة عنق أميركية!


حين عاد زعيم حزب الدعوة الإسلامية إبراهيم الجعفري إلى العراق في نهاية شهر أبريل 2003 بعد 3 أسابيع من انهيار نظام صدام حسين الذي كان قد أرغمه على المنفى طيلة عشرين عاما، كان أول تصريح نُقل عنه قوله: "إن العراق تغيّر كثيرا.. وأنا أيضا تغيّرت بنفس القدر"!

كان واضحا في حينه أن أوضاع العراق تبدّلت جذريا. ولكن ما لم يكن ظاهرا للعيان آنذاك شخصية الجعفري، كانت بالفعل تتجه نحو تسجيل تغيير على نفس القدر من الراديكالية، بما خوّله لأن يصبح أول رئيس لمجلس الحكم الانتقالي العراقي، في نهاية شهر يوليو 2003 رغم أنه كان حتى اللحظة الأخيرة شديد التحفظ على مبدأ التعامل مع الاحتلال الأمريكي، حيث كان الوحيد الذي رفض المشاركة في مؤتمر المعارضة العراقية الذي عُقد تحت إشراف الإدارة الأمريكية بلندن، في نهاية شهر ديسمبر 2002 تحضيرا لشن الحرب وإطاحة نظام صدام حسين.

وبعد الإطاحة، جدّد نفس الموقف الرافض، واعتذر عن المشاركة في اجتماع الأحزاب المعارضة العراقية الذي عقدته سلطات الاحتلال الأمريكية في الناصرية، بتاريخ 16 أبريل 2003 بعد أسبوع من سقوط صدام، في محاولة لترتيب الأوضاع العراقية، تمهيداً للإعلان الرسمي عن "نهاية الحرب" من قبل القوات الأمريكية، بعد ذلك التاريخ بأسبوعين.

رغم انقلاب الجعفري بشكل جذري من مواقع المقاطع والرافض للوجود الأمريكي إلى رئاسة أول مجلس حكم تم إنشاؤه في ظل الاحتلال، إلا أن البعض انتقصوا من أهمية ذلك الحدث، من منطلق أن تعيين الجعفري كأول رئيس لمجلس الحكم الانتقالي جاء بمحض المصادفة، لأن رئاسة المجلس تقرّر تداولها دوريا بين مختلف  زعماء الأحزاب السياسية العراقية، وفقا للتسلسل الأبجدي لأسمائهم، فحلّ الجعفري في المنزلة الأولى لأن اسمه يبدأ بحرف "الألف"!

الطريق مفتوح

لكن تطورات الأحداث لاحقا برهنت أن السياسة لا تعرف شيئا اسمه المصادفة، بل شيء فيها مدروس بدقة ومخطط له سلفا فبعد حلّ مجلس الحكم الانتقالي، في يونيو 2004 والاستعاضة عنه بالرئاسة والحكومة المؤقتتين، أحدث إبراهيم الجعفري المفاجأة مجددا، حين أسند له منصب نائب رئيس الجمهورية. وعلى إثر الانتصار الذي حققته لائحة "الائتلاف" التي تزعمها في انتخابات يناير الماضي، حيث أحرزت 140 مقعداً نيابيا من مجموع 275، أصبح الطريق مفتوحا أمامه لتولي رئاسة أول حكومة عراقية منتخبة في عهد ما بعد صدام حسين.

وبذلك استكمل إبراهيم الجعفري التحوّل الجذري في شخصيته، كما وعد أو تنبأ به غداة عودته إلى العراق، فأصبح حالياً الحليف الرئيسي للسلطات الأمريكية في بلاده، بعد أن كان ضمن أبرز معارضيها في بداية الاحتلال.

الذين يعرفون جيدا المسار السياسي الذي سلكه الجعفري منذ انتمائه إلى حركة "الدعوة الإسلامية" الشيعية، في منتصف الستينات، يدركون أثر حجم هذا التحوّل ومدى غرابته. فهو لم يكن مجرد معارض أو متحفظ فقط على مسألة التعامل مع الإدارة الأمريكية على الصعيد السياسي، بل كان اسمه مدرجا طيلة عقد الثمانينات على اللوائح الأمريكية للمنظمات والشخصيات الإرهابية!

كيف تحوّل الجعفري في أعين الإدارة الأمريكية من "عدو إرهابي" إلى حليف استراتيجي في عراق ما بعد الاحتلال؟ وما سر الانقلاب الغريب في مساره وشخصيته، من النقيض إلى النقيض؟

للوقوف على ذلك، لا بد من استرجاع تسلسل الأحداث منذ بداياته السياسية الأولى كناشط إسلامي معارض، ورصد مختلف المحطات التي مر بها مساره، والمكانة التي يحظى بها لدى الطائفة الشيعية العراقية بحكم دوره ضمن حركة "الدعوة" وأيضاً بفضل أصوله العائلية المرموقة. فهو يتحدر من بيت شيعي عريق هم "آل الأشيقر" الذين يمتد نسبهم إلى الإمام موسى بن جعفر الكاظم، سابع الأئمة الشيعة التاريخيين. ومن أبرز أعيان هذه العائلة في العصر الحديث، الإمام مهدي علي باقر الأشيقر الذي قاد تمردا شيعياً شهيرا ضد الحكم العثماني سنة 1876 عُرف بـ "ثورة الأشيقر".

رغم اشتهار رئيس الحكومة العراقية الجديد بلقب إبراهيم الجعفري، إلى أن اسمه الأصلي الكامل إبراهيم عبد الكريم حمزة الأشيقر. خلال فترة نشاطه السري في صفوف حركة "الدعوة" في النصف الثاني من السبعينات، اختار لنفسه اسما حركيا هو "أبو احمد الجعفري". وبعد انتقاله إلى المنفى في بداية الثمانينات، اختار لقبا جديدا مزج فيه بين اسمه الأصلي والحركي، فأصبح يعرف بإبراهيم الجعفري.

وهو من مواليد مدينة كربلاء، عام 1947. تربى في مسقط رأسه حتى سن التاسعة عشرة، حيث تشبع بالفكر الديني الشيعي. ويذكر رفاقه في الدراسة أنه كان مولعا أيضاً بالآداب، وكان ينظم الشعر في شبابه. وكان أكبر منعطف في حياته السياسية سنة 1966، حين تعرَف إلى القيادي الشيعي الكبير صالح الأديب، الذي كان من أبرز الرموز الدينية في كربلاء آنذاك. وهو أحد المؤسسين الثمانية لحركة "الدعوة الإسلامية"، التي تعد أقدم حزب شيعي تم إنشاؤه في العراق، سنة 1957.

الهروب إلى إيران

اقتراب إبراهيم الجعفري من صالح الأديب وتأثره بشخصيته في شبابه بكربلاء، مهّد لانخراطه رسميا في حركة "الدعوة" حين التحق بجامعة الموصل لدراسة الطب، حيث كان ينشط سرا طيلة فترة دراسته ضمن التنظيم الطلابي للحركة، تحت إشراف القيادي عبد الصاحب الدخيل. وبعد تخرجه بدكتوراه في الطب، سنة 1974، تدرج الجعفري بسرعة في المناصب القيادية ضمن حركة "الدعوة" وخاصة بعد الفراغ التنظيمي الذي تركته حملات الإعدام التي تعرض لها الجيل الأول من كوادر الحركة على يد النظام البعثي، خلال النصف الثاني من السبعينات، حيث تمت تصفية كل قيادات الحركة التي نجحت أجهزة المخابرات في تصيّدها وكشفها، ومن بينها الأب الروحي للجعفري، صالح الأديب، ومسؤوله التنظيمي في الجامعة، عبد الصاحب الدخيل، وكوادر أخرى كثيرة من أبرزها عارف البصري ونوري طعمة، وغيرهم.

بلغت تلك الملاحقات أوجها في شهر مارس 1980، حين أصدر صدام حسين قرارا رئاسيا يأمر بإعدام كل من ينتمي أو يتعاطف مع حركة "الدعوة" أو يروّج لأفكارها. وكان ذلك مقدمة لتصفيات ومذابح طالت أبرز رموز الشيعة العراقيين، بمن فيهم الإمام الأكبر محمد باقر الصدر.

تمكن الجعفري من الفرار إلى إيران، للإفلات من المطاردة البعثية، واستقر بمدينة قم حيث أبرز المراجع الشيعية الإيرانية. ارتبط هناك بعلاقات وثيقة مع العديد من رموز نظام الملالي الخميني، وبالأخص المرشد الأعلى للنظام حاليا علي خامنئي. وكان ذلك مقدمة لانتهاج خط أكثر راديكالية من قبل حركة "الدعوة"، بعد أن أصبح الجعفري يديرها من منفاه في "قم" ،فمع نشوب الحرب الإيرانية العراقية، أصبحت "الدعوة" تتبنى أسلوب العمل الإرهابي المسلح، وصارت إحدى القنوات المستخدمة من قبل النظام الإيراني ضمن خطته لـ "تصدير الثورة".

الهروب إلى لندن

من أشهر عمليات "الدعوة" في تلك الفترة تفجير مقر السفارة العراقية في بيروت، سنة 1981، ومقري السفارتين الأمريكية والفرنسية في الكويت، سنة 1983، انتقاما من هاتين الدولتين بسبب دعمهما العسكري لنظام صدام حسين في الحرب ضد إيران. أما في داخل العراق فقد ذكر الأخ غير الشقيق لصدام حسين، برزان التكريتي، في كتابه "محاولات اغتيال الرئيس صدام حسين" أن حركة "الدعوة" دبّرت خمس محاولات فاشلة لاغتيال الرئيس العراقي السابق، خلال فترة تولي برزان منصب مدير الاستخبارات العامة العراقية في الثمانينات. وقبلها كانت "الدعوة" قد حاولت أيضاً اغتيال وزير الخارجية طارق عزيز، سنة 1979.

تلك النشاطات الإرهابية أدت إلى إدراج حركة "الدعوة" وزعيمها الجعفري في لوائح الإرهاب الأمريكية، طيلة عقد الثمانينات. لكن الاهتمام الإيراني بالحركة بدأ يتراجع بعد نهاية الحرب ضد العراق، وبداية ظهور التيار الإصلاحي الخاتمي الذي بدأ يقوّض نفوذ التيار الأرثوذكسي المؤيد لنظرية "تصدير الثورة". الشيء الذي دفع بالجعفري إلى مغادرة إيران في أواخر العام 1989، ليستقر في العاصمة البريطانية لندن برفقة زوجته، وهي طبيبة أمراض نسوية مع أبنائه الخمسة.

سقوط اللاءات

بالرغم من راديكالية مواقفه المعارضة لنظام صدام حسين، إلا أن الجعفري سلك خطا مغايرا لبقية تشكيلات المعارضة العراقية في الخارج، حيث كان الوحيد الذي رفض- في العلن على الأقل- الارتماء في أحضان الوصاية الأمريكية، فقاطع مؤتمرات واجتماعات المعارضة العراقية التي نظمت برعاية واشنطن في ديسمبر 2002 بلندن، ثم في مارس 2003 بأنقرة، وأخيرا في منتصف أبريل 2003 بالناصرية، بعد إطاحة صدام حسين. إلا أن تلك اللاءات جميعا سقطت فجأة، حين قرر الجعفري العودة إلى العراق بعد ثلاثة أسابيع من بدء الاحتلال، مشهرا شعاره الجديد: إن العراق تغيّر كثيرا، وأنا أيضاً تغيرت...

ويعتقد خبراء الشأن الشيعي العراقي أن المرجع الأعلى آية الله علي السيستاني هو الذي كان مهندس ذلك التحول في موقف الجعفري من رفض التعامل مع الاحتلال الأمريكي إلى التعاطي مع هذا الاحتلال بشكل براغماتي بعد أن أصبح بمثابة الأمر الواقع.

تربط الجعفري بالسيستاني علاقة قرابة عن طريق المصاهرة، لكن هذه القرابة لا تكفي وحدها لتفسير اختيار الجعفري دونا عن غيره، ليكون حصان الرهان الذي يعوّل عليه آية الله العظمى، والأرجح أن خيار الجعفري لم يكن ليبرز ويكتسب دوره المركزي الحالي بالنسبة للطائفة الشيعية في العراق لولا حادثة اغتيال آية الله محمد باقر الحكيم، في أغسطس 2003 حيث خشي السيستاني وهو الحريص دوما على البقاء في الظل منذ نصف قرن أن تخلو الساحة الشيعية لمتطرفي حركة "جيش المهدي" بزعامة مقتدى الصدر. لذا سعى للزج بالجعفري في المعترك السياسي كصوت سياسي مغاير يتوخى البراغماتية والاعتدال، لتحييد ومواجهة الانعكاسات السلبية التي يمكن أن تنجر على الطائفة الشيعية وعلى مكانتها السياسية بسبب ما كان يقوم به أنصار مقتدى الصدر من نشاطات مسلحة معادية للاحتلال الأمريكي.

مع تصاعد واتساع رقعة المقاومة المسلحة ذات المرجعية السنية في العراق، أدرك آية الله السيستاني أن أمام الطائفة الشيعية، التي تحظى بالأغلبية العددية بين سكان العراق [1]، ورقة ضغط أقوى من أية قنابل أو تفجيرات. ففي ظل مقاطعة الانتخابات من قبل غالبية السنة، سواء بشكل طوعي أو بفعل تهديدات المتطرفين، فإن كل المفاتيح تجمعت بيد الشيعة لإنجاح أو إسقاط الامتحان الانتخابي. علما بأن هذا الامتحان يشكل معطى استراتيجيا بالغ الأهمية بالنسبة للإدارة الأمريكية التي تريد أن تجعل من نجاح الانتخابات مكسبا ديموقراطيا يمحو من الأذهان نهائيا الجدل المتعلق بالأكاذيب التي اتخذت كحجج لشن الحرب واحتلال العراق.

سار الجعفري على الخط المرسوم له من قبل آية الله العظمى، ولعب الدور المطلوب منه كجسر تواصل لإقامة تحالف ضمني وغير معلن بين المرجعية الشيعية العليا وبين الإدارة الأمريكية. وتمثل ذلك في الإلقاء بكل الثقل الشيعي في المعترك لإنجاح التحدي الانتخابي، عبر إصدار توجيه لآية الله العظمى يعتبر المشاركة في الاقتراع بمثابة "واجب شرعي" وأما المقابل من الطرف الآخر، فيمثل في تعاطي الإدارة الأمريكية إيجابيا مع المعطى الجيوسياسي المستجد، الذي لم يكن ليخطر في ذهن أحد، قبل عامين، عندما تم التخطيط لشن الحرب ضد العراق، والمتمثل في تحوّل الشيعة إلى أبرز حليف استراتيجي للوجود الأمريكي في العراق.

بالطبع، لم يكن قيام مثل هذا التحالف الشيعي الأمريكي بالأمر السهل، بل تطلب سلسلة طويلة من التنازلات والمجاملات والإغراءات من الجانبين. فالجميع يذكر كيف خابت تلك التنظيرات الأمريكية التي كانت تتوقع عشية الشروع بشن الحرب ضد العراق بأن سكان هذا البلد، خاصة في الأقاليم الجنوبية ذات الأغلبية الشيعية، سيستقبلون الجنود الأمريكان بالورود، بسبب ما عانوه من ويلات في ظل النظام البعثي. لكن عمليات المقاومة العراقية خلال الأشهر الستة الأولى من الاحتلال أثبتت العكس بأن الجماعات الشيعية كانت الأكثر شراسة في محاربة الاحتلال [2]، إلى أن دخلت التنظيمات الجهادية العالمية المرتبطة بـ "القاعدة" على الخط، فرجحت كفة العنف لصالح الجماعات السنية،عبر تدعيم صفوفها بكوادر وخبرات قتالية من مختلف الجنسيات.

ويجمع المحللون بأن التفجيرين الضخمين اللذين استهدفا مقر الأمم المتحدة والسفارة الأردنية ببغداد، في أغسطس 2003 شكلا منعطف رجحان الكفة للجماعات السنية في ساحة العنف العراقية. لكن جذوة العنف الشيعي لم تنطفئ تماما سوى في ربيع السنة الموالية. ولقد لعب إبراهيم الجعفري دوراً بارزاً في تحقيق ذلك، لا بوصفه بديلا شيعياً معتدلاً من الطبيعي أن يؤدي بروزه إلى إضعاف حجة المتطرّفين من أبناء طائفته وحسب، بل كان له دور آخر أهم أداه من وراء الكواليس. فالخبراء في الشأن الشيعي يقولون بوجود صلة سرية بين قبول مقاتلي "جيش المهدي" من أنصار مقتدى الصدر بالتهدئة وطرح خيار السلاح جانبا- ولو إلى حين- وبين زيارة سرية قام بها إبراهيم الجعفري، في مطلع أبريل 2004 إلى مقر منفاه الأول في "قم" الإيرانية.

وبالرغم من أن تلك الزيارة اندرجت في الظاهر ضمن زيارات دورية تعوّد الجعفري القيام بها إلى تلك المدينة لقضاء أيام معدودة برفقة زوجته وأبنائه الذين قرروا التريث وعدم استعجال العودة إلى العراق في ظل التوتر الأمني الحالي، وما زالوا يعيشون متنقلين، كسابق عهدهم، بين لندن وقم، إلا أن العارفين بخفايا الأمور رصدوا لقاء سريا بين الجعفري وصديقه القديم علي خامنئي، لالتماس تدخل المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، بوصفه مرجعا مسموع الكلمة لدى الشباب الشيعة، لضبط العنف ولجم حماس أنصار مقتدى الصدر. وكذلك كان..

تلك الوساطة كان لها وقع حاسم في إقناع الأمريكيين بأنهم وجدوا في الجعفري حليفاً من المصاف الأول. مما يفسر التصريحات المتعددة التي وردت على لسان أبرز المسؤولين الأمريكيين، من دونالد رامسفيلد إلى كوندوليزا رايس إلى الرئيس بوش ذاته، وكلها تشيد بالجعفري بوصفه سياسياً "عملياً" و "معتدلاً" و "جاداً"

وقد بادل الجعفري تلك المجاملات الأمريكية بجملة من الإغراءات والتنازلات السياسية والمذهبية الهادفة لطمأنة المترددين في الإدارة الأمريكية بأن التحالف معه ليس ضربا من اللعب بالنار أو التحالف مع الشيطان. وترجم ذلك أساسا من خلال الـ U-TURN، أو الاستدارة الكاملة في مواقف الجعفري الفكرية، خاصة المتعلق منها بتأييد مبدأ "ولاية الفقيه"، الذي يشكل حجر الأساس في المذهب الجعفري الاثنى عشري الذي ينتسب إليه.

غداة توليه رئاسة المجلس الانتقالي العراقي، في يوليو 2003 صرّح الجعفري بأنه وإن كان يطالب بأن تكون الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع الوحيد، لكنه قال إنه لا يؤيد فكرة ولاية الفقيه على الصعيد العراقي، لأن الوضع يختلف عن إيران بسبب تركيبة المجتمع العراقي المغايرة والمتعددة عرقياً ومذهبياً.

وكان من المستغرب أن يتنكر الجعفري لمبدأ ولاية الفقيه، وهو الذي تخلى عن لقب عائلته -على عراقته- واختار أن يحمل لقب "الجعفري" بالذات، للتأكيد على تمسكه بمذهب الاثنى عشري!

وحين أصبح نائبا لرئيس الجمهورية في ظل الحكومة المؤقتة، في يونيو 2004، خطا الجعفري خطوة إضافية على درب هذه التنازلات المتدرجة، حيث لعب دور الوساطة في إقناع العناصر الإسلامية في تلك الحكومة بالتخلي -تحت الضغط الأمريكي- عن اعتماد الشريعة مصدراً وحيداً للتشريع عند صياغة الدستور العراقي المؤقت، وكذا سحب قانون أحوال المرأة الذي تم إعداده وفقا لأحكام الشريعة.

عشية تشكيل حكومته الحالية، جدد الجعفري هذا الموقف المتفتح، حيث قال في حوار للشقيقة "الشرق الأوسط" ردا على سؤال حول مصادر التشريع التي سيتم اعتمادها في الدستور النهائي للعراق، الذي ستتولى حكومته الإشراف على صياغته قبل 15 أغسطس المقبل، ليطرح للمصادقة عليه عن طريق الاستفتاء الشعبي قبل منتصف شهر أكتوبر،: "نحن نريد أن ننفتح على الخارج وفق دستور يضم كافة القيم والمبادئ المشتركة لدى شعوب العالم من أجل صناعة عراق جديد يسوده العدل والحرية واحترام عقائد العراقيين.

تحفظات وتحديات

ويتطلع المتتبعون للشأن العراقي الآن لمعرفة إلى أي مدى سيلتزم الجعفري فعليا بهذه الأفكار بعد اعتلائه كرسي رئاسة الحكومة،وبعد أن أصبح رجل البلاد القوي، حيث يحظى "الائتلاف" الموالي له بأغلبية مقاعد البرلمان. وستشكل معركة صياغة الدستور أحد امتحانين بارزين ستواجههما حكومته في الأسابيع المقبلة، إلى جانب تحدي ضبط الأمن.

وسيتوقف إنجاح هذين التحديين على مدى قدرة الجعفري على السمو بأداء حكومته عن الرؤى الحزبية والعرقية والمذهبية الضيقة. وهو أمر ليس سهل المنال بالنسبة إلى تشكيلة توفيقية متعددة الانتماءات والولاءات.

لذا، لا تقتصر التحفظات والرؤى المتشائمة التي تتوقع فشل هذه الحكومة فقط في خصوم الجعفري الذين يرون فيه أصوليا متطرفا يتخفى بلبوس الاعتدال لاعتبارات تكتيكية، ويحذرون بأن ربطة العنق الأمريكية التي يرتديها الآن لا تعدو أن تكون "تقية" يستعملها لإخفاء جبّة الفقيه المفصلة له من إيران.

العديد من المراقبين المحايدين يتقاسمون بدورهم هذه التوقعات المتشائمة، ولكن لأسباب أخرى مناقضة تماماً، حيث يعتبرون أن الجعفري شخصية زئبقية ورخوة غير مؤهلة للإمساك بالوضع الأمني والسياسي العراقي المنفلت. وفي هذا الصدد تقول روز ماري هوليس، مديرة أبحاث الشرق الأوسط بالمعهد الملكي البريطاني للشؤون الدولية، التي تعرف بشكل وثيق مختلف الفرقاء العراقيين الحاليين، بحكم إقامتهم مطولا في لندن، بأن الجعفري ليس الرجل المناسب لمعالجة الوضع الحالي في العراق، وتبرر رأيها هذا قائلة: مشكلة الجعفري أنه ليس شريراً بما فيه الكفاية؟!

_________________________________

المجلة (العدد  1317)

 8 / 5/ 2005

[1] -نبهنا عدة مرات إلى عدم صحة أن الشيعة يشكلون الأكثرية أو الأغلبية في العراق ،لكن تلك الأكذوبة للأسف صارت في نظر الكثيرين حقيقة مسلما بها. انظر فاتحة القول في هذا العدد من الراصد.

[2] - لا يخفى على القارئ الكريم ما يحتويه هذا الكلام من مبالغة حول دور الشيعة في مقاومة الاحتلال في العراق.


النفوذ الإيراني هو المشكلة وليس الطائفة «الشيعية»!


أكبر خطر يهدد التجربة العراقية الجديدة، التي يُعدُّ لها لتكون نموذجاً للأنظمة العربية كلها في القرن الواحد والعشرين، هو إضفاء الصفة والصيغة الإيرانية على شيعة العراق وجعل ارتباطهم المذهبي بهذه الدولة الإسلامية، يتفوق ويفوق ارتباطهم القومي ـ العربي بالدول المجاورة، وعلى حساب انتماء العراق القومي الذي بقي حضورهُ فاعلاً وحيوياً في قلب الأمة العربية.

عندما أطاحت الثورة الإسلامية عرش أسرة بهلوي في فبراير (شباط) عام 1979 انقسم العرب كلهم في كل أقطارهم الى فريقين، فريق أيَّد هذه الثورة التي قادها الإمام روح الله الموسوي الخميني، على اعتبار أنها قضت على واحد من أهم مرتكزات الغرب والولايات المتحدة في هذه المنطقة وفريق رفضها وقاومها ودعم، سراً أو علناً، من واجهها وتصدى لها خوفاً من إشعال نيران التغيير في منطقة كانت مؤهلة للاشتعال.

ولقد كان المفترض ألا يغلب النظام الذي أقامته هذه الثورة على أنقاض نظام أسرة بهلوي العلماني المنهار الصفة المذهبية على الصفة الإسلامية العامة، كما وكان الأفضل ان يكون الرأي للذين قالوا إنه لا يجوز الإنحياز لمذهب واحد من مذاهب المسلمين وأنه حتى تكون طهران الناطقة باسم الإسلام في كل مكان، فإنه لا يصح ان يُضمَّن الدستور الإيراني بنداً ينص نصَّاً صريحاً على أن «دين الدولة هو الإسلام وفقاً للمذهب الجعفري الأثني عشري».

لكن الغلبة خلال النقاش، الذي احتدم حول هذه المسألة غداة انتصار الثورة الخمينية وعشية إعداد دستور الجمهورية الإسلامية، كانت للتيار الأكثر محافظة فتم إقرار البند القائل بأن دين الدولة (الجديدة) هو الإسلام على المذهب الجعفري الأثني عشري، وبهذا فقد عزلت هذه الثورة نفسها وعزلت نظامها في دائرة ضيقة، هي دائرة المسلمين الشيعة الذين يعتبر تواجدهم في غير إيران والعراق تواجداً غير أساسي من الناحية العددية، ومن ناحية الفعل والتأثير. إن معظم الاصطفاف العربي والإسلامي ضد «دولة الثورة» في إيران، كان سببه الخوف من امتداد النفوذ الإيراني الى بعض دول المنطقة وتحويل الشيعة في هذه الدول الى مراكز لهذا النفوذ ويقيناً لو أن الجمهورية الإسلامية لم تُضمِّن دستورها البند الآنف الذكر المتعلق بدين الدولة، والذي نصَّ نصاً صريحاً على المذهب الجعفري الأثني عشري، ولو أنها لم ترفع شعار: «ولاية الفقيه»، لوجدت دُولاً عربية أخرى كثيرة تقف الى جانبها ضد العدوان غير المبرر، الذي كان ظلماً ما بعده ظلم، الذي شنه عليها صدام حسين، لاغتيالها قبل ان تقف على أقدامها وتصبح قوة فاعلة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

إذن.. إن المسألة على هذا الصعيد وفي هذا الصدد ليست الشيعة، فالتشيع لآل بيت رسول الله كان مقبولاً وموضع تعاطف من قبل أئمة أهل السنة كلهم، أبو حنيفة النعمان وأحمد بن حنبل ومالك والشافعي رضوان الله عليهم جميعهم، إن المسألة هي الخوف والخشية من النفوذ الإيراني، الذي كان أحد أسباب الحروب التاريخية المعروفة بين الدولة الصفوية الإيرانية، ودولة الخلافة العثمانية التركية. وهنا فإن ما يعزز هذه المخاوف، هو ان أحد التيارات الرئيسية في دولة الجمهورية الإسلامية لم يخفِ لا التزاماته ولا دوافعه القومية الفارسية، وبقي منذ فبراير (شباط) عام 1979 يعمل وينظم داخل إيران وخارجها لاستعادة أمجاد دولة فارس التي امتد نفوذها من مزار شريف الى مصر، والى معظم بلاد الشام والى جزءٍ من اليونان عبر البحر الأبيض المتوسط. ولعل ما لا يعرفه كثيرون ومن بين هؤلاء بعض الذين ينفون عن دولة «الثورة الإسلامية» في إيران، الصفة القومية الفارسية ان الإمام الخميني، رحمه الله، رفض ترشحُّ جلال الدين الفارسي لرئاسة الجمهورية الوليدة في الانتخابات التي أجريت مبكراً لهذا المنصب السيادي، بحجة أنه من أصول غير فارسية وأنه، رغم أنه شيعي وانحاز في وقت مبكر للثورة الخمينية، من أصول أفغانية. لا شك في أن هناك نزعة في بعض الاوساط السنية، ليس في العراق فحسب، ولا في إيران وحدها، ضد المسلمين من الشيعة وأغلب الظن ان هذه النـزعة تتكئ في جانب كبير منها على الموروث، الذي وصل الى هذه الأجيال من أدبيات عهد الخلافة العباسية وتتكئ في الجانب الآخر على ما أفرزه الصراع العثماني ـ الصفوي من مفاهيم غير صحيحة وإساءات متبادلة اعتمدت حبك الروايات المفتعلة والاتهامات الباطلة المتعمدة. لكن، وبصورة عامة، فإن المؤكد ان الخوف من النفوذ الإيراني، بعد انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية هو سبب كل هذا الحذر المستجد ضد أتباع المذهب الشيعي في الوطن العربي، الذين لا يشكك في عروبتهم وإخلاصهم إلا ظالم ومتجنٍ وحاقد، والذين بقيت مساهمتهم الى جانب أشقائهم من ابناء الأمة العربية رئيسية وعلى قدم المساواة وفي بعض الأحيان أكثر. ليس في مصلحة الشيعة العرب، ولا في مصلحة المنطقة كلها ان تتخذ النجاحات التي حققتها الطائفة الشيعية العراقية بعد «تحرير العراق» وانهيار نظام صدام حسين طابع امتداد النفوذ القومي الفارسي في هذه الدولة العربية، فهذه مسألة إن هي سادت، فإنها ستدفع العراق دفعاً الى التشرذم والانقسام والتمزق المذهبي والاثني، وأنها ستحول هذا البلد الذي لم يلتقط أنفاسه بعد الى ساحة لتصفية الخلافات الإقليمية وتسديد الحسابات الدولية.

لا يفهم الكثيرون من أبناء هذه المنطقة، إن على صعيد أنظمة الحكم، وإن بالنسبة للناس البسطاء العاديين، كيف ان آية الله العظمى الإمام علي السيستاني، أدام الله ظله، يتمتع بكل هذا النفوذ الكاسح في دولة العراق وهو الإيراني، الذي رفض حتى بعد الانتخابات الأخيرة، التخلي عن جنسيته الإيرانية واستبدالها بجنسية هذا البلد العربي، الذي أصبح بعد إسقاط نظام صدام حسين من قياداته الفاعلة والفعلية والرئيسية. لا يعرف معظم أبناء هذه المنطقة من أهل السنة تراتبية المرجعيات في الطائفة الشيعية، بعيداً عن الإنتماء القومي، ولذلك فإنهم اعتبروا ان الانتصار الذي حققه الشيعة في الانتخابات البرلمانية العراقية الأخيرة، التي ظللتها صورة الإمام السيستاني، انتصاراً للنفوذ الإيراني في العراق، وهذا شعورٌ لا بد من تبديده من خلال ممارسات المرحلة الجديدة، ومن خلال الإثبات بالأفعال بعد الأقوال ان الصداقة مع إيران ضرورية، لكن الالتـزام بعروبة العراق هو الأساس، وهو الأكثر ضرورة.

____________________________

الشرق الأوسط 7/4/2005


فيديو مسرّب لهادي العامري يساعد الإيرانيين بقتال الجيش العراقي


تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو عمره أكثر من 30 سنة، يظهر فيه هادي العامري، الذي يتزعم الآن مليشيا الحشد الشعبي الشيعية بالعراق، وهو ضمن صفوف الجيش الإيراني يقاتل "بحسب إرادة الإمام" الخميني، على حد قوله.

ويظهر العامري في الفيديو وهو يصف الجيش العراقي بـ"العدو والمنافقين"، ويتكلم عن تفاصيل المعركة حينها.

وتحدث العامري في الفيديو المؤرخ عام 1981 بالفارسية والعربية، عن ضرورة الإخلاص للإمام الخميني وتنفيذ أوامره بشكل كامل وأعمى، "إذا قال حربا أو صلحا".

ويعد العامري الذي شغل سابقا منصب وزير النقل، من السياسين العراقيين المحسوبين على إيران، وقد أتاح المجال لقائد فيلق قدس، قاسم سليماني، بالدخول إلى العراق وقيادة الحشد الشعبي في المعارك ضد تنظيم الدولة في تكريت وغيرها.

وقد ذكر موقع "البصرة" العراقي أنه خلال الحرب الإيرانية العراقية كان العامري من قادة أفواج المشاة للحرس الثوري الايراني.

وكان لفترة من المسؤولين في قسم الاستخبارات ثم مسؤولا عن عمليات "9 بدر".

وأضاف الموقع أنه في عام 1991، كلف المرجع الشيعي باقر الحكيم، العامري بمهمة العمليات داخل الأراضي العراقية، كما أنه تولى مسؤولية الحركات داخل العراق إضافة إلى مسؤولية عمليات "9 بدر". عربي21


ياسر برهامي: الحرس الثوري الإيرانى وراء جرائم "ديالي" بالعراق


حمل ياسر البرهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، الحرس الثوري الإيراني مسئولية الجرائم التي ارتكبتها الميليشيات الشيعية في حق أهل السنة، آخرها محافظة ديالى، مشيرًا إلى أن تلك الجرائم ارتبطت بدخول موجات كبيرة منا لإيرانيين إلى العراق.
وقدر برهامي، في تصريحات صحفية، اليوم الثلاثاء، أعداد الحرس الثوري التي دخلت العراق، بنصف مليون إلى مليون ونصف المليون، مؤكدًا أنه أعقب هذا الاقتحام بداية الحرب في المحافظات السنية، تحت المظلة المعروفة، وهي محاربة "داعش"، الصنيعة المزدوجة للأعداء، على حد وصفه، وذلك لتبرير كل الجرائم. 
وأضاف، نائب رئيس الدعوة السلفية، أنه بعد سقوط "الرمادي"، بدأ قتل المواطنين العزل من السنة، بزعم تطهير المدينة من أتباع "داعش" مع أن النظام السوري ومؤيديه من الميليشيات الشيعية من "حزب الله" وغيرهم يسّروا لهم الخروج الآمن من مدن وقرى عديدة قبل ذلك، كما وفرت لهم "داعش" الخروج الآمن من "الرقة" عند دخولها منذ سنوات. البوابة


كيف أصبح الرئيس بوش عميلاً إيرانياً.. ولماذا قرروا الإعدام في يوم العيد؟


تعالوا نتذكر عبارة الرئيس الأميركي جورج بوش الأب عن المرحوم الرئيس صدام حسين في عام 1991 ( لقد تمرّد علينا) وتعالوا أيضا لعبارة الرئيس صدام حسين أثناء قصف العاصمة بغداد في العام نفسه ( لقد غدر الغادرون) فالعبارة الأولى تفسّر العلاقة القوية التي كانت بين نظام صدام والولايات المتحدة إسوة بالأنظمة العربية في المنطقة، ولكن بإختلاف وتيرة العلاقات السرية في الغرف المغلقة حيث كانت شبه معدومة، فهناك بعض الأنظمة العربية التي أصبحت تصبح وتمسي في هذه الغرف وللأسف الشديد، أما العبارة الثانية فتفسّر لنا مدى الغدر الأميركي وعدم وفاءهم للأصدقاء ومن ثم عدم إحترامهم للوسطاء كدول وأشخاص من الوزن الثقيل، والذين كانوا بصدد حل الأزمة بين بغداد وواشنطن، وإذا بهم يقصفون بغداد الرشيد بآلاف القنابل المحرمة دوليا.

فمن القرارات التي إتخذتها القيادة العراقية هي رسم صورة بوش الأب على الأرض، وفي المدخل الرئيسي لبوابة فندق الرشيد الذي كان مقرا للشخصيات الدولية الزائرة لبغداد، ومقرا لجميع الوفود الصحفية والإعلامية والحكومية والسياسية ،أي وضعت بطريقة لا يمكن تحاشي السير عليها ،فخلقت تلك الصورة وذلك القرار حقدا دفينا من قبل آل بوش ضد شخص وعائلة الرئيس صدام حسين، ولهذا فبركوا محاولة أغتيال الرئيس بوش الأب في الكويت، وإتهموا بها نظام صدام حسين، لهذا تطور السيناريو الحاقد بين العائلتين والرئيسين، ويبدو أن الإبن جورج بوش تعهد لأبيه بأن يأتيه برأس العراق وبغداد وصدام ثمنا لصورة أبيه التي ديست بأقدام زوار العاصمة بغداد، ولهذا نُسج سيناريو الحرب وبكذبة أسلحة الدمار الشامل العراقية التي تبيّنت أنها كذبة إشترك بها السيد كوفي عنان ، والسيد محمد البرادعي ، ومجلس الأمن والأمم المتحدة وبعض العواصم الغربية والإقليمية والعربية، والتي هدفها تدمير العراق وتقديم رأس صدام حسين الى أبيه بوش الأب ، فهو الثأرالبوشي على طريقة بدو تكساس!.

التقاء الرغبات الشريرة عند رقبة الرئيس صدام ...!

لهذا إلتقت الرغبات الشريرة نحو العراق وثرواته وعقوله عند رقبة المرحوم الرئيس صدام حسين والتي هي :

أولا:

الرغبة البوشيّة التي يمثلها الرئيس جورج بوش الإبن و التي غلفت بمصالح الإدارة الأميركية في العراق وببسط الحرية والديموقراطية الزائفة.

ثانيا:

الرغبة الطبطبائية الأصفهانية التي يمثلها عبد العزيز الطبطبائي الأصفهاني الحكيم والتي غلفها بثأر الشيعة المظلومين زورا وبهتانا.

ثالثا:

الرغبة الملاّئية الآياتية الفارسية التي يمثلها النظام الإيراني والتي غلفت بحقوق إيران عند صدام والعراق.

رابعا:

الرغبة الإسرائيلية بالتشفي من القائد العربي الوحيد الذي تجرأ وضرب إسرائيل بـ 39 صاروخا، ناهيك عن دعمه وحبه لفلسطين والشعب الفلسطيني.

خامسا:

رغبة الأكراد ومعهم الحالمين بكراسي الحكم في العراق والموالين للولايات المتحدة وإسرائيل وإيران وبعض الدول .

لهذا جاء التشفي بالعراق، وبالرئيس الشرعي للعراق المرحوم الرئيس صدام حسين وكل على طريقته، ولكن المرحوم صدام حسين إنتزع وبشجاعة قلّ نظيرها ، و من الجميع شرف الشهادة وبقوة ما ورائية لا نستطيع تفسيرها لحد الآن، انها معجزة من الله ،فرجل يُشتم لسنين من قبل الأعداء والدول ووسائل الإعلام، وإذا به يُخلد من قبل وسائل الإعلام التي شتمته، ومن قبل العراق وكذلك من قبل الشعب العراقي والعربي، لقد دخل التاريخ من أوسع أبوابه رضينا أم أبينا أي انه دخله من باب الشهادة الخالدة، وهو جبلا بل أسدا قبل الموت في مأسدته دون أن يساوم أو يتنازل أم يطلب العفو والرحمة .

تفسير بسيط للمحطات الماورائية التي مر بها صدام بعد الحرب..!

لقد تقررت الحرب الأميركية البريطانية على العراق وبدأت في 18/3/2003 وسقط النظام في 9/4/2003، ولكن ميعاد الحرب الحقيقي كان منذ قرار الحصار الأول على العراق والذي كان يحمل الرقم 661 في آب 1990، لهذا فإن الحرب إستمرت منذ ذلك التاريخ وليس منذ18/3/2003 ، ولهذا عتب الكثيرين على الرئيس صدام حسين، ولقد وصل العتب لحد التجريح والتخوين لأنه لم يقاتل في شوارع بغداد حتى الموت كونه القائد العام للقوات المسلحة، والرئيس الشرعي للعراق، فيبدو أن عدم حدوث ذلك جاء بقوة ما ورائية، وحتى عدم قتله أثناء وبعيد الحرب أيضا جاء بقوة ما ورائية ، وكذلك فحتى سيناريو ( هوليود) حول ملجأ وحفرة صدام حسين جاء بقوة ما ورائية أيضا ، ولهذا بدأت تتكشف للشعب العراقي والعربي وللعالم أجمع الحقائق الحقيقية من خلال سير المحاكمة المهزلة في العراق ،أي محاكمة الرئيس صدام حسين ،فمنذ اليوم الأول للمحاكمة أخذت القوة الماورائية تكشف عن خيوطها وحقائقها لتجيب على جميع التساؤلات وتشفع للرئيس صدام، بل أظهرت بأن معظم الكلمات والخطابات والتوجسات التي قالها صدام حسين كانت صحيحة، ولهذا كشفت لنا المحكمة وللعالم أجمع الحقائق التالية:

أولا:

كشفت لنا هشاشة و نوعية ومرجعية ووطنية ومصداقية هؤلاء الناس الذين سكنوا المنطقة الخضراء ( السجن الأخضر) وأصبحوا أسيادا على العراقيين بحراب الأميركان والإحتلال، فلو كان صدام ميتا في بداية الحرب لما إستطعنا كشف نوعية ومرجعية ووطنية هؤلاء الذين لا يستحقون قيادة روضة أطفال وليس كبلد مثل العراق.

ثانيا:

كشفت لنا مسلسل الكذب الذي مارسته الإدارة الأميركية على العراقيين والشعب الأميركي والرأي العام العالمي، ومنذ الحرب العراقية الأيرانية ( 1980 ـ1988) ولحد الآن..

ثالثا:

أسقطت كذبة ومسلسل ملجأ وحفرة الرئيس صدام حسين، وكشفت حجم الفبركات الأميركية اللاأخلاقية، والتي تعتمد في ثقافتها وسياستها على الكذب والأكشن... والتي صورت الرئيس العراقي جبانا خائرا خائفا ، وصورت الشعب العراقي مجرد حفنة من اللصوص من خلال تسليط الضوء على حالات قام بها بعض الناس إسوة بما قامت به الشعوب الأخرى عندما مرت بنفس ظروف الحرب على العراق.

رابعا:

كشفت لنا كذب الشخصيات السياسية العراقية التي تتعاطى مع النشر والإعلام والمؤتمرات الصحفية، فبالأمس قالوا قبض عليه كالجرذ في حفرته، وإذا به أسدا في المحكمة غير الشرعية التي قررها وأدارها المحتل الأميركي.. ولقد تبيّن العكس أي من هو الأسد ومن هو الجرذ.

خامسا:

كشفت لنا نوع إسلام ومذهب هؤلاء الذين يقطنون في المنطقة الخضراء، حيث تبيّن إن إسلامهم أنجيليا، وإنهم يكرهون العروبة بطريقة لا يمكن وصفها.

سادسا:

كشفت لنا مدى التدخل الإيراني ( الفارسي) في العراق وفي مفاصل الدولة العراقية، وحتى في مجريات محاكمة الرئيس المرحوم صدام حسين.

سابعا:

كشفت لنا مديات كذب مستشار الأمن القومي ( موفق الربئيي) والذي قال بأن الرئيس صدام حسين كان مهزوزا وخائفا ومنهارا أمام حبل المشنقة، وإذا به شامخا كالجبل، بل رد عليهم بعبارات أخرستهم تماما ،وهو ينطق باسم العراق وفلسطين والأمة العربية.

ثامنا:

أحرجت المحكمة معظم المعارضين لنظام صدام حسين ولشخص الرئيس صدام حسين، وجعلتهم يراجعون أنفسهم لينصفوا هذا الرجل ويكونوا معه لأنه أثبت انه أشرف من الذين هم في الحكم الآن جميعا.

تاسعا:

كشفت مدى حقد هؤلاء الذين يقودون العراق الآن، والذين هم خطر حقيقي على العراقيين ومستقبل الأجيال العراقية، وأن محاربتهم ومعارضتهم شرعية وأخلاقية.

دلالات بأن الرئيس بوش عميلا إيرانيا...!

لقد دار جدل فكري بيني وبين صحفيّة ألمانية وهي السيدة ( ريتا منفريد فيشر) حول قضية التخادم بين الإدارة الأميركية وإيران، فالسيدة تقول لي:( أصبحت لا أصدق أي كلمة تخرج من فم الرئيس الأميركي جورج بوش لأنه يتكلم عكس الحقائق تماما، فبالأمس قدم أعظم هدية الى إيران عندما أسقط لها نظام طالبان في أفغانستان ونظام صدام حسين في العراق، وسكت عن التغلغل الإيراني في العراق) ..

فأجبتها :

يا سيدتي ربما هناك جوانب لم تنتبهي لها، فالرئيس الأميركي جورج بوش قدم رأس الرئيس صدام حسين، وبيوم العيد الإسلامي ( السني) هدية الى النظام الإيراني والى إيران التي عيدها ( الشيعي) في اليوم الذي يلي عيد السنة، وكأن الرئيس الأميركي يقول لهم ( أرجوكم إقبلوني أن أكون شيعيا صفويا، وهذا رأس صدام ثمنا لإنتمائي ومصداقيتي) وربما سيقدم رأس برزان التكريتي ورفاقه في الأيام التالية وسيقول لهم ( هذه قرابين لكم يا آيات الله راجيا منحي عمامة من نوع SMALL على أقل تقدير).

فقد قال الإتحاد الأوربي عن عملية إعدام الرئيس العراقي صدام حسين ( أنها همجيّة ،وسيرتفع الرئيس صدام لمرتبة الشهداء) ولقد حصل ذلك، وفي جميع المقاييس، وبشهادة معظم الناس في العالم ، أما الفاتيكان فلقد أستنكر عملية الإعدام، وهكذا توالت الإنتقادات والقرف من عملية تنفيذ الإعدام، ولكن القادة العرب بلعوا ألسنتهم جميعا بإستثناء الزعيم الليبي الذي قرر إعلان الحداد في ليبيا لمدة ثلاثة أيام وقد أحسن صنعا ، وهكذا تحرك الرئيس اليمني علي عبد الله صالح نحو طقوس ومواقف عروبية إتجاه عائلة الرئيس صدام، ولكن ومن أجل الحقيقة فإن روح صدام حسين ستبقى تحوم حول وفوق رؤوس القادة العرب، وسوف تسبب لهم أرقا كثيرا، وخصوصا الى الذين تآمروا عليه وعلى نظامة والعراق، ولا نعتقد أن فرحة الكويت وإيران وإسرائيل سوف تستمر ، خصوصا وأنهم أصدروا بيانا وكأن كاتبه قلم واحد ــ يا سبحان الله ــ إضافة لمفردات التشفي، ولكن المقرف هو طلب الرئيس الأميركي المهزوم عندما أبلغ أفراد إدارته بــ ( عدم إيقاظة من النوم أثناء إعدام الرئيس صدام حسين) وهو الشعور بالذنب والإنهزامية والشعور بالنقص إتجاه صرخات الحق في أركان مكتبه كون الرئيس العراقي قتل مظلوما، ولكنه شهيدا شامخا، فكم حاولوا ومن خلال الماكينة الإعلامية والثقافية الأميركية والغربية أن ينسونا ثورة العشرين وقادتها العظام و التي من خلالها تم طرد المستعمر الإنجليزي من العراق، وكم حاولوا أن ينسونا البطل الشهيد عمر المختار والجزائري ولكنهم فشلوا من خلال ثبات وقوة وإصرار وشموخ الرئيس صدام حسين، فلقد رفع هاماتنا الى السماء نحن أبناء الشعب العراقي، وكذلك أبناء الأمة العربية جميعا .

ولهذا لم يهنأ الرئيس الأميركي جورج بوش عندما قدم الى مرشد الجمهورية الإسلامية رأس صدام حسين قربانا له، والى إيران والذي ثبت بأنه عميلا مخلصا لإيران، وقبل أن يهزأ بنا أحدهم نجيبه ( فالرئيس بوش ليس بالضرورة أن يكون عميلا مباشرا الى إيران، بل هو عميلا الى إسرائيل التي منحها العراق وثرواته وموقعه الإستراتيجي و دون أن تطلق رصاصة واحدة ودون أن تخسر شيئا، ومن خلال دماء أبناء الشعب الأميركي والدول المتحالفة خدمة لإسرائيل.. وبما أن المشروع الإسرائيلي شريكا فاعلا للمشروع الإيراني في العراق والمنطقة، أي أنهما مشروعان متخادمان ومتلاصقان بصمغ كراهيتهما للعراقيين بشكل خاص، وللعرب والعروبة بشكل عام، وكذلك للمشروع القومي، وبهذا أصبح الرئيس بوش عميلا مزدوجا الى إسرائيل وإيران) فها هو الرئيس الأميركي يناقض نفسه بنفسه عندما يقدم رأس الرئيس صدام حسين هدية ( ضحيّة العيد) الى إيران التي هي قطب من أقطاب محور الشر ، وبلسان وترتيب الرئيس بوش نفسه!!.

لماذا تم تنفيذ الإعدام في صباح العيد ..؟

فلو عدنا الى تاريخ السياسة الفارسية، فلقد كانوا يطلقون على الفرس عبارة ( ثعالب السياسة) وهم الوارثين الحقيقيين للسياسة اليهودية، فأينما يتحرك المشروع اليهودي والإسرائيلي في العالم ستجدون هناك المشروع الأيراني بجواره، وكأنه الظل له وفي جميع الأوقات والأزمان، وخصوصا في الجغرافية العربية، لهذا فإن توقيت إعدام الرئيس العراقي صدام حسين جاء بتوقيت فارسي صهيوني من أجل تجسيد عملية تقسيم العراق تماما، أي أن هذا اليوم سيكون إحتفالا سنويا للشيعة الذين يوالون إيران في العراق وفي الداخل الإيراني، وكذلك هو إحتفالا سنويا في الكويت وإسرائيل ولا داعي لذكر العبارة التي يطلقونها قديما على الكويت، وبعض رجالات الكويت الفاعلين، ففرض الحداد على الجانب السني والوطني الشيعي في يوم العيد مقابل الفرح عند الجانب الشيعي الذي يوالي إيران له تداعيات نفسية ومذهبية وسياسية في المستقبل، أي هو تجسيد للمشروع الطائفي، ولتقسيم العراق، فلقد قسّم إعدام صدام حسين العراق الى ( جنوب يهزج، ووسط حزين، وشمال يترقب ومبتسم)، لهذا جاء التوقيت خبيثا للغاية، فبما أن هدفه إهانة العالم الإسلامي والعربي عندما تم إختيار يوم العيد لتنفيذ الإعدام ، وكذلك هو إهانة المشروع العروبي والقومي عندما أصروا على إعدام الرئيس صدام حسين.

ولكن هل يعتقد الرئيس بوش بأن القضية أنتهت وسوف يرتاح داخل العراق ، فإن كان يعتقد ذلك فهذا دليل على سذاجة هذا الرجل، فالمقاومة العراقية بصدد التوسع، بل توسعت من اليوم الذي أعدم به صدام حسين ، ولقد بدأت الإجتماعات منذ ليلة أمس برسم إستراتيجية جديدة، وعلى ضوء التوسع في هيكليتها ورجالها وإنتماء العدد الهائل من أفراد والجيش العراقي لها في هذين اليومين، إضافة لبعض شيوخ القبائل الذين أرسلوا إشارات للمطالبة بالثأر لإعدام الرئيس صدام وإن من وحّد هذه الأصوات والنيات هو شموخ الرئيس صدام، والهدية التي قدمها للشعب العراقي عندما عبر بصموده وثباته عن الإنسان العراقي الحقيقي، فقال للعالم ومن خلال ذلك الشموخ ( هذا العراقي الذي تعرفونه ..يتقدم نحو الموت شامخا) وليس هؤلاء الذين يحجون الببيت الأبيض وطهران على كل صغيرة وكبيرة، فإن هؤلاء دخلاء وسيرحلون حتما..

المالكي أنتهى سياسا.. ومقتدى الصدر سينتهي نهائيا ..!

أما بالنسبة لتوقيع نوري المالكي على إعدام الرئيس صدام حسين وهروب الرئيس جلال الطالباني من هذه المهمة فلقد دل على سذاجة الرجل سياسيا، فهو وقّع في لحظة توقيعه على إعدام صدام حسين على إنهاء مستقبله السياسي تماما وبترتيب أميركي إيراني،حيث إنتهت صلاحيته ولن ينفعه التوقيع الذي جاء من أجل إستمالة السيد مقتدى الصدر وجيش المهدي والتيار الصدري ليكون قويا بهم إتجاه الخصوم السياسيين ، وأن التيار الصدري ومقتدى الصدر طالب ويطالب بإعدام الرئيس صدام حسين كون الأخير متهم بمقتل آية الله محمد صادق الصدر، ولكن لو فكر مقتدى الصدر جيدا، وقرأ التاريخ سيعرف بأن الذي تخلص من أبيه هم الإنجليز وإيران وبرغبة من السيستاني ورجالات أيران في المرجعية الشيعية، وليس صدام حسين، وبهذا نجحت إيران بإتهام التيار الصدري ومقتدى الصدر، وتخليص المجلس الأعلى ومنظمة بدر من تهمة ما يحصل في الشارع العراقي من إجرام وتهديد وتهجير وأغتيال في صفوف رجالات وضباط وعلماء العراق، وما حصل أثناء عملية الإعدام من خلال الصلوات بلكنة إيرانية و الهتاف المتشنجع من المجموعة التي كانت حاضرة و بلكنة إيرانية ضد الرئيس صدام حسين أثناء عملية الإعدام ،والإصرار على ذكر مقتدى الصدر كي يجعلوه خصما لقبيلة صدام حسين ولحزب البعث، وحينها سيتخلصون من مقتدى الصدر بحجة أنها ردة فعل من عشيرة الرئيس صدام ومن البعثيين، وحينها ستطوى عائلة الصدر للأبد مثلما يعتقدون بأنهم إستطاعوا طي صفحة وعائلة صدام حسين ،وبذلك سيرتاح السيستاني من الشوكة الصدرية، وهكذا سيتبخر التيار الصدر من الساحة السياسية، وهذا ماتريده أيران والإحتلال الأميركي ، وبنفس الوقت عرفوا كيف يغرروا بالمالكي كي يوقع على إعدام الرئيس صدام وهو التوقيع على أنهاء مستقبلة السياسي وربما حتى حياته من قبلهم ،ولم يوقعه خادمهم عادل عبد المهدي الذي سيستلم قريبا رئاسة الحكومة بدلا من المالكي ، وبدعم الخارجية الأميركية وإيران وستكون هناك حصة جيدة من نصيب أياد علاوي للتمويه ولإستمالة البعثيين نحو الحكم ،لأن أياد علاوي كان بعثيا كبيرا، وكذلك عادل عبد المهدي فكان بعثيا هو الآخر وفي الحرس القومي، ثم أصبح شيوعيا ثم أنتقل يساريا ثم ماويا بعدها أصبح إسلاميا على الطريقة الإيرانية، ثم إنتقل بعد إحتلال العراق ليكون إسلاميا أميركيا ،ولا ندري ماذا سيكون بعد ذلك!!!.

ماذا سيحدث في الأيام المقبلة..!

نحن نعتقد ومن خلال التحليل لمجريات الأمور ولسيناريوهات الأطراف المتصارعة في العراق، فإن هناك أجندة تمتلكها القوى المؤثرة في العراق لما بعد إعدام صدام حسين ، ولمن لا يعرف فأن القوى الفاعلة في العراق هي ( الأميركية ومعها البريطانية، الإيرانية ، الإسرائيلية، الكويتية ، المرجعية الشيعية السيستانية، التركيبات السياسية في المنطقة الخضراء)، لهذا نعتقد بأن الهجمات الإنتحارية والتفجيرية سوف تزداد وفي داخل المدن الشيعية العامة كالأسواق والمدارس والساحات والكراجات العامة لخلق إنطباع بأنها ردود فعل من البعثيين والسنة العراقيين، وسوف يكون الرد بإتجاه الأطراف السنية هي الإغتيالات في صفوف الساسة ورجال الدين السنة ، وسوف تنتشر قوات أميركية في الشوارع بحجة الفصل بين الفرقاء، وتجسيد الحرب الطائفية عند ذلك ستقوم إيران ومن خلال الحلفاء لها داخل العراق بتفجير عدد من المراقد المقدسة للشيعة ،وذلك من أجل نقل قسما منها الى إيران والى الجنوب العراقي لتكون بنوكا إضافية لرجالات إيران في العراق، أما القسم الباقي قيتم عزله بسياج ويتحول الى محميّات دينية الغرض منها دويلات صغيرة تكون بمثابة بنوك ومكافأة الى رجال الدين الذين قدموا الخدمات الى الإحتلال والى إيران في العراق، وبذلك ستقوم خلايا الأحزاب الشيعية التي توالي إيران بالرد على المزارات السنية في العاصمة بغداد من أجل نسفها تماما، وإجبار السنة على نقلها من بغداد، وهكذا سيتم تفجير المساجد المهمة مثل مسجد هيئة علماء المسلمين، وكل هذا تمهيدا للمعركة الكبرى في بغداد من أجل تفريسها بلسان عربي، وعند ذلك يتم التقسيم الحقيقي للعراق، ومن ثم توزيع القواعد الأميركية بشكل دائم .. ولكن كل هذا يعتمد على قوة وصلابة المقاومة العراقية، فعندما تأخذ زمام الأمور بشكل أوسع، فسيكون العراق بألف خير ،وأن شاء الله سيكون ذلك بعون الله وبسواعد شرفاء العراق.

________________________

كاتب ومحلل سياسي - مركز البحوث والمعلومات ــ أوربا - 31/12/2006


“الثورة العراقية"  على مشارف إيران .. والرعب ينتشر بين الإيرانيين خوفاً من نقل المعركة إليهم


أنباء تقدم “داعش” المتسارع في عمق أرض الرافدين وتراجع الجيش العراقي المتواصل نشرت الذعر في إيران على المستويين الشعبي والحكومي.

وحسب وكالة فارس للأنباء القريبة من الحرس الثوري الإيراني في خبر مقتضب لها، فإن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يجتمع في طهران في جلسة طارئة بغية بحث أحداث المنطقة، دون أن تقدم الوكالة أية تفاصيل أخرى، إلا أن وكالة “تسنيم” للأنباء أكدت أن الاجتماع سيناقش آخر التطورات الجارية في العراق. 

ومن ناحية أخرى، أثار تقدم قوات “داعش” المتواصل قلق الشارع الإيراني، لاسيما أن هذه القوات باتت ترابط على مسافة 180 كيلومتراً من الحدود العراقية الإيرانية، ورافق ذلك تهديد أبوبكر البغدادي بنقل المعركة إلى إيران بعد العراق وسوريا، ما زاد من قلق الإيرانيين، فاضطر كل من قائد حرس الحدود الإيراني ورئيس منظمة الحج والزيارة إلى تقديم إيضاحات للمتصلين من الجماهير، فأكد الأول أن الحدود الإيرانية لم تتعرض لأي اختراق من قبل هذه “الجماعة الإرهابية”، على حد تعبيره.

منع الإيرانيين من السفر إلى العراق

أما رئيس منظمة الحج والزيارة الإيراني فطمأن ذوي الزوار الإيرانيين إلى المراقد الشيعية في العراق بخصوص سلامة الزوار، إلا أنه أعلن إلغاء جميع الرحلات وقوافل زوار العتبات الشيعية إلى العراق، وطالبت السلطات المواطنين بعدم السفر إلى العراق حتى إشعار آخر.

وكانت إيران أعلنت، أمس الأربعاء، إغلاق حدودها مع العراق، ونشرت قوات الجيش في محافظة كردستان الإيرانية، على طول الشريط الحدودي مع العراق بطول 220 كيلومتراً.

وكان الرئيس الإيراني قد صرّح خلال كلمة تلفزيونية، الخميس، بأن “إيران ستكافح العنف والتطرف والإرهاب في المنطقة والعالم”.

أما وكالة إيسنا الطلابية الإيرانية فذكرت أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره العراقي هوشيار زيباري، وناقشه حول التطورات الأخيرة في العراق، داعياً المجتمع الدولي لدعم العراق في مواجهة ما وصفه بـ”الإرهاب التكفيري”.

تحويل الرحلات من بغداد إلى النجف

ومن ناحيتها، خصصت كافة الصحف الإيرانية الصادرة، الأربعاء والخميس، عناوينها الرئيسية لتطور الوضع في العراق وسيطرة قوات “داعش” على غرب العراق.

ومنذ انتشار خبر تقدم قوات “داعش” على ثاني أكبر المدن العراقية الموصل، والرأي العام الإيراني يولي اهتماماً بالغاً لهذا الحدث، لاسيما وأنه قد زادت بعض الفيديوهات التي تبث على مواقع التواصل الاجتماعي من قبيل “يوتيوب”، والتي تظهر بعض العنف المفرط من قبل “داعش” مخاوف الشارع الإيراني.

ورداً على هذه المخاوف، أعلن سعيد أوحدي، رئيس منظمة الحج والزيارة، في مقابلة له مع وكالة “فارس″ عن إلغاء الرحلات إلى مدينة الكاظمية في بغداد حيث مرقد موسى الكاظم الإمام السابع حسب المذهب الشيعي الاثني عشري وتحويلها إلى مدينة النجف، حيث مرقد الإمام علي بن أبي طالب. الأمر الذي يظهر تخوّف الإيرانيين من وصول عناصر داعش إلى العاصمة العراقية.

“داعش” تسعى للسيطرة على أنبوب الغاز

ومن ناحية أخرى، أعلن الجنرال حسين ذو الفقاري، قائد حرس الحدود الإيراني، أن الحدود الإيراني العراقية آمنة، وأن القوات الخاضعة لإمرته تغطي النقاط الحدودية، ولم تتعرض عناصر “داعش” للحدود الإيرانية العراقية خاصة في محافظة عيلام، والتي هي الأقرب إلى العاصمة العراقية بغداد.

وبالرغم من تصريحات الجنرال ذو الفقاري، كشف موقع “صراط” المحافظ عن محاولة عناصر “داعش” للسيطرة على أنبوب الغاز الممتد من إيران إلى سوريا إيران عبر العراق.

وذكر الموقع أن “داعش تحاول السيطرة على أنبوب الغاز الممتد من إيران إلى سوريا عبر الأراضي العراقية، وتحركات هذه الجماعة تؤكد هذا التوجه بقوة”.

وكتب الموقع عن تحليق طائرات إيرانية بدون طيار بغية كشف ورصد مواضع “داعش” ومقراته في العراق، مضيفاً أن هذه الطائرات بإمكانها كشف وقصف قوات داعش وتزويد الجيش العراقي بصور عبر الأقمار الصناعية”.

وأثارت تهديدات أبوبكر البغدادي، زعيم “داعش”، ضد إيران من جهة ونشر فيديوهات الإعدامات والقتل على يد “داعش” تزامناً مع اقتراب قوات داعش من الحدود الإيرانية، كل ذلك أثار الذعر بين المواطنين الإيرانيين.

ونشر موقع “جام نيوز″ الإيراني (الترجمة الفارسية) تهديداً نسبه إلى البغدادي ضد طهران حيث جاء فيه: “العراق وسوريا هما ذريعة، بل علينا أن نعرف أن إيران هي النواة الأساسية للشيعة، فبعد سوريا والعراق سنهاجم إيران”.

وبالرغم من هذا، يعتقد الكثير من أطراف المعارضة السورية، وحتى العراقية، أن تنظيم داعش هو مَنْ صنع النظامين السوري والإيراني بغية ضرب الجيش الحر وخرق صفوف المقاتلين السوريين خدمة لدمشق، ويعتقد البعض في العراق أن ما يقوم به “داعش” في العراق سيخدم حكومة المالكي المدعومة من قبل طهران. - Saudiwave


مفتى العراق: "المالكى" ينفذ مخططات إيران


وصف الدكتور رافع طه الرفاعى، مفتى الديار العراقية، رئيس الوزراء العراقى نورى المالكى، بالموظف لدى الحكومة الإيرانية، مؤكدًا أن إيران هي من تدير الحكومات العراقية المتعاقبة بعد رحيل الاحتلال الأمريكى عن الأراضى العراقية،

والدليل على ذلك أن كل الحكومات برئاسة شخص واحد هو نورى المالكى.
ولفت الرفاعى، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “مباشر من العالم”، الذي يعرض على قناة “أون تى في لايف”، ظهر الجمعة، إلى أن إيران تنفذ مخططاَ شيعيًا، ضد السنة والشيعة في العراق على حد سواء، وهذا هو الرس وراء الذل الذي يذوقه العراقيون السنة والشيعة معًا في السجون العراقية.

وأضاف ” السجون العراقية تشهد على أبشع أنواع التعذيب، التي يندى لها جبين الإنسانية”، متهمًا الإعلام بالتعتيم على ما يحدث على أرض العراق من ثورة شعبية ضد حكومة المالكى الطائفية، بعدما لجأ المالكى إلى استخدام طريقة المجرم بشار الأسد- على حد وصفه- ومحاربة شعبه بالبراميل المتفجرة.

وتابع: “الإعلام لا يتحدث إلا عن داعش، مع أن نسبة وجود داعش لا تذكر، في العراق، ومن يحرك المعركة في العراق هم ثوار العشائر، الذين هبوا يدافعون عن العراق، على- حد تعبيره.


"الحرس الثوري" يعترف بمقتل ضابط إيراني في العراق

"الحرس الثوري" يعترف بمقتل ضابط إيراني في العراق

اعترف الحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء، بمقتل أحد أعضائه في العراق، خلال المعارك الدائرة الآن بين تنظيم الدولة وقوات فيلق قدس الإيراني المتواجد على الأراضي العراقية، للمشاركة والإشراف والتدريب على هذه المعارك في العراق.

 
وقال موقع "عماريون" التابع مباشرة للجناح الإعلامي للحرس الثوري في إيران: "فقدنا أحد أبطالنا ومجاهدينا الذي التحق مؤخرا بصفوف قوات فيلق قدس الإيرانية، المدافعة عن العتبات المقدسة الشيعية في العراق"، بحسب تعبيره.
 
وأضاف الموقع أن "محمد هادي ذو الفقاري من الطلبة في الحوزة الشيعية في مدينة قم، كما أنه ينتمي لقوات التعبئة الشعبية، التي تعرف بقوات (البسيج) الحرس الثوري الإيراني في إيران".
 
وأوضح أن ذو الفقاري قتل في منطقة "المكيشفية" الواقعة في مدينة سامراء، خلال المعارك الدائرة بين قوات الحرس الثوري الإيراني والمقاتلين السعوديين في تنظيم الدولة هناك.
 
ووصف موقع "عماريون" الإيراني مقاتلي تنظيم الدولة بأنهم ينتمون إلى "الإسلام الأمريكي" الذي يقاتلون تحت رايته، وأن "إيران لا يمكن أن تتراجع أمامهم، طالما عشاق الحسين والشهادة يتوافدون إلى العراق لحماية مقدساتهم هناك".
 
وكانت مصادر مطلعة من إيران أكدت لـ"عربي21" استقطاب أعداد كبيرة من شيعة باكستان وأفغانستان وتدريبهم في معسكرات الحرس الثوري الإيراني، شمال طهران، لإرسالهم إلى مناطق الاضطراب والحروب في المنطقة.

ومن أهم هذه المعسكرات التي تعمل على تدريب القوات الشيعية وإرسالها إلى العراق "قاعدة عمار" التابعة للحرس الثوري، التي تأسست في عام 2009 لإدارة الحروب الداخلية والأهلية، وقمع الثورات والانتفاضات الشعبية في إيران.
 
وشاركت هذه القاعدة العسكرية بقيادة مهدي طائب بقوة في قمع الثورة الإيرانية التي اشتهرت بالثورة الخضراء، بقيادة الزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي، في عام 2009، على إثر التزوير الذي حصل في الانتخابات الرئاسية الإيرانية في تلك المرحلة.
 
وأوضحت المصادر المطلعة لـ"عربي21" من إيران، أن الوحدات الاستخباراتية الإيرانية التي تعرف بـ"حفاظت إطلاعات" التابعة للحرس الثوري في إيران، قامت بنقل العناصر التي يتم تدريبها في طهران إلى معسكر "ولي العصر الحرس الثوري"، الذي يقع جنوب غرب البلاد في الأحواز، بالقرب من الحدود العراقية الإيرانية.
 
وقامت إيران بتفعيل عدة معسكرات منها المعسكرات العراقية التابعة لقوات فيلق بدر في مدينتي كرمنشاه وديزفول والمحمرة في إيران لتجهيز القوات الشيعية وإرسالها إلى العراق وسورية، وشهدت هذه المناطق مؤخراً تواجداً غير طبيعي للباكستانيين والأفغان في هذه المدن .
 
ويرى المراقبون للشأن الإيراني بأن تصريحات الساسة في الحرس الثوري الإيراني أصبحت واضحة بخصوص تواجد قواتهم في سوريا والعراق، وأن قيادات فيلق قدس الإيراني تعتزم الآن إرسال المزيد من المقاتلين الشيعة إلى الجارتين سوريا والعراق، بعد اشتداد المعارك في الجانب السوري، وتقدم التي أحرزته المعارضة السورية والفصائل الإسلامية في شمال حلب ومنطقة حوران، وتراجع قوات الأسد وحزب الله اللبناني هناك. عربي 21


هل تكرر إيران تجربة "حزب الله" في العراق


هل من حكومة عراقية تستطيع انتزاع جيش المهدي من قبضة إيران عن طريق إزالة المظالم التي يعاني منها الشباب المسحوق من شيعة العراق؟

بعد النهاية السلمية للمواجهة العسكرية في النجف في الشهر الماضي، اعتقد الكثير من العراقيين والأمريكيين على حد سواء بان النزاع بين الحكومة المؤقتة في العراق ورجل الدين الشاب مقتدى الصدر قد تمت تسويته وان رجال الصدر سوف يعودون إلى حياتهم الطبيعية لكن القتال الذي اندلع في مدينة الصدر ببغداد الأسبوع الماضي أظهر بعد ذلك الاعتقاد عن الواقع.

فقد أظهرت الأنباء أن اتباع الصدر قد عادوا إلى مدنهم الأصلية ليواصلوا القتال ليفرقوا.وهكذا انكشفت نقطة الضعف في اتفاقية سلام النجف وفي السماح للمحاربين بالاحتفاظ بأسلحتهم مما أثار التساؤلات حول الدور الذي يمكن لرجال ميليشيا الصدر أن يلعبون في المستقبل.

يرى البعض أن جماعة الصدر سوف تنخرط في حرب عصابات وتتحول بذلك إلى تهديد دائم لاستقرار أية حكومة يمكن أن تقوم في بغداد. ببنما يرى آخرون أن تمرد الصدر جزء من استراتيجية تسعى إلى أن تضمن له مكانا بارزا على طاولة المفاوضات ما يمهد الطريق أمام المليشيا لكي تتحول إلى حزب سياسي اعتيادي. لكن مما يثير الاستغراب أن الاهتمام لم ينصرف إلى إمكانية ثالثة مقلقة جدا وهي تحويل جيش المهدي إلى نسخة ثانية من حزب الله اللبناني.

يحتل حزب الله اليوم مكانا فريدا في نوعه في عالم الإرهاب لأنه قد وجه لنفسه طريقة فريدة في الجمع ما بين الانضباط السياسي والقتالية، وقد نشأ حزب الله غداة الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1998 وقد كان الهدف الرسمي للحزب هو إقامة جمهورية إسلامية.

لكنه سرعان ما أدرك أن حملة دينية لتحرض على الإرهاب سوف تخفق في تحقيق أية غاية سياسية في لبنان البلد المتعدد الديانات والمذاهب.

وهكذا تكفل حزب الله بتبني مظالم الشيعة في لبنان الذين كانوا يعانون من تمييز مجحف على يد مسيحيي البلاد وسنتها رغم كونهم يشكلون حوالي نصف عدد السكان.

دعا الحزب إلى الاعتراف بالمصالح الشيعية وشرع في تقديم الخدمات الاجتماعية المهمة مثل تقديم الطعام اليومي للمحتاجين وأقام المدارس والعيادات الطبية للفقراء.

وفي نفس الأثناء كان الحزب يشن حملة محسوبة ودقيقة في العنف والإرهاب ضد إسرائيل تراوحت نشاطاتها بين عصابات في جنوب لبنان إلى هجمات على المؤسسات الدينية في أماكن بعيدة مثل الأرجنتين في مطلع تسعينات القرن الماضي كانت شعبية حزب الله قد بلغت حدا شجعه على خوض الميدان السياسي فقام بشن حملة ضد الفساد الحكومي ضمنت له الفوز بأكبر كتلة قطاعية من مقاعد البرلمان اللبناني عام 1992 والحق يقال بأن حزب الله يعتبر اليوم الحزب الأكثر نجاحا في المنظومة السياسية اللبنانية.

السؤال الان ما هي علاقة ما تقدم بما يجري في العراق؟ أن تأمل "نموذج حزب الله" لم يعد مجرد موضوع أكاديمي، فعلينا أن نأخذ بنظر الاعتبار أن كلا من حزب الله وجيش المهدي مرتبطان بنفس الراعي الأجنبي وهو: إيران فقد كانت إيران هي التي أرسلت في عام 1982 ألفين من رجال حرسها الجمهوري لجلب عقول الشيعة اللبنانيين وكسب أفئدتهم.

كما أن قرار دخول حزب الله الانتخابات اللبنانية لم يتخذ في بيروت، أنها تم التوصل إليه في اجتماع عقد بين قيادي الحزب وعدد من رجال الذين البارزين في طهران، يقابل ذلك أن إيران قد قامت بإرسال السلاح لرجال السيد مقتدى الصدر، كما يعتقد بأن العملاء الإيرانيين هم الذين يقومون بتنظيم مليشيا المهدي في مدينة الصدر وتدريب عناصرها.

لا نحتاج إلى كثير من التفكير لكي ندرك أن إقناع السيد الصدر بتبني نموذج حزب الله الذي يجمع ما بين الرصاصة وصندوق الاقتراع سيصب في مصلحة إيران فيعد عقود من الصراع الدامي، تتطلع إيران اليوم إلى إقامة علاقات جوار طيبة مع العراق الجديد، كما أنها ترغب في أن ترى إخوانها في المذهب الشيعي ممن عانوا من التهميش وسوء المعاملة تحت نظام صدام حسين وقد أصبحوا أصحاب لكلمة نافذة في الحكومة القادمة.

وفي الوقت نفسه فإن إيران لا تملك الموارد ولا الرغبة السياسية اللازمتين لشن حرب باهظة بالنيابة عنها ضد كل من قوات التحالف أو الفصائل الكردية في العراق. يضاف إلى ذلك أن في العراق، كما في لبنان لا مجال لتحقيق انتصار عسكري حاسم للسيد الصدر بالنظر للطبيعة والعرفية والمذهبية المتعددة في البلاد.

إن تحول جيش المهدي إلى حزب الله عراقي سوف يعالج الاعتبارات المذكورة أنفا. فدخول السيد مقتدى الصدر في تركيبة الحكومة العراقية سوف يضمن مشاركة القطاعات الراديكالية والمسحوقة من شيعة العراق.

ومن جانب آخر، سوف يقدم استمرار جناح مسلح للجماعة الأداة اللازمة لإيران لكن تستخدمها في إثارة الأزمات كلما بدا لها أن قليلا من الاضطراب وعدم الاستقرار ضروري لضبط الأمور في العراق أو التحويل أنظار الغرب عما يجري في طهران من محاولات لتطوير البرنامج النووي.

فما الذي ينبغي للحكومة الأمريكية ولرعايتها الأمريكيين فعله إزاء هذا الموقف؟ ليس هناك من سبيل لحرمان السيد الصدر من الحصول على موقع على طاولة المفاوضات فبغض النظر عما إذا كان السيد الصدر يروق للطرف الآخر أم لا، فأنه قد أفلح في اجتذاب جمهور واسع من الاتباع إلا أن مما يثير قلق رئيس الوزراء اياد علاوي ومخاوفه هو وجود ميليشيا على غرار حزب الله اللبناني كجزء من حكومته فهذا الأمر لن يقف عند حدود تهديد الحكومة المقبلة بالابتزاز والتأكل من الداخل، إنما سيتعداه إلى إضعاف جبهة الشيعة المعتدلين الملتفين حول آية الله على السستاني الذي ابد استعداد للعب حول القواعد الديمقراطية.

وهكذا فإن علاوي سوف يصر على التفكيك الكامل والحقيقي ميليشيا الصدر قبل التفكير بأية مشاركة رسمية للصدر في الحكومة.

كما ينبغي تجنب أي اتفاق يتيح للصدر مجالا لالتقاط الأنفاس وإعادة تجميع ميليشيا وتسجلها كما كان الأمر عليه في اتفاق النجف، لقد وجه اللوم إلى السيد علاوي الأسبوع الماضي لرفضه خطة كان من شأنها تخفيف الهجمات الحكومية على المسلمين في مدينة الصدر مقابل وعود غامضة بنزع السلاح تقدم من جانب السيد مقتدى الصدر لكن علاوي كان في الواقع على حق.

على المدة البعيد لا بد للحكومة التي تريد أن تضع حدا لظهور القوى الدمياغوجية من أن تتعامل بجدية مع المظالم التي يعاني منها الشباب في المناطق الشيعية المدنية فانخرط هؤلاء الشباب في جيش المهدي لا يعود إلى اقتناعهم برؤية السيد مقتدى الصدر بقدر ما هو ناجم عما يشعرون من إحباط إزاء رؤية مستقبلية مظلمة لا يلمحون من خلالها إلا البطالة والتهميش السياسي واستمرار التمييز ضدهم.

وهنا يبدو أن لا سبيل إلى حمل أولئك الشباب على إلغاء السلاح إلا من خلال اقتناعهم بوجود حياة افضل بانتظارهم.

_________________________

العرب اليوم 13/ 9/ 2004م   


تعبئة آلاف الشيعة المحليين و العراقيين و الأفغان .. إيران تنشئ " حزب الله 2 " في سوريا لإطالة حكم الأسد


تسعى إيران إلى إنشاء "حزب الله ثانٍ" في سوريا عبر تجنيد إيرانيين بعد تدريبهم للقتال إلى جانب قوات الأسد، إضافة إلى لاجئين أفغان مقابل تسهيلات معيشية تقدمها إليهم، كما ترجع تقارير سياسة الحصار وتخيير السوريين بين الاستسلام أو الجوع إلى مستشارين إيرانيين.

وشيّع الجيش الإيراني قبل أيام ضابطًا كبيرًا آخر من ضباط الحرس الثوري قُتل في سوريا. وبمقتل عبد الله إسكندري تكون إيران فقدت ستين ضابطًا قُتلوا في سوريا ونُقلت جثامينهم إلى طهران لدفنهم في مراسم يحضرها عادة حشد من كبار القادة العسكريين. 

تأتي خسائر إيران في إطار استراتيجية ذات محورين، تدعو أمام الرأي العام العالمي إلى إنهاء الحرب السورية عن طريق المفاوضات مع الاستمرار في عمل كل ما بوسعها على الأرض لضمان بقاء النظام. وتريد طهران أن يتفاوض رئيس النظام بشار الأسد مع المعارضة من موقع قوة إذا استؤنفت محادثات جنيف أو أُطلقت عملية أخرى بعد تجديد ولاية الأسد في انتخابات وُصفت بأنها "نكتة سمجة". 

لكن هذه الاستراتيجية كلفت إيران ثمنًا باهظًا في الأرواح والتكاليف المادية، فضلًا عن تردي سمعتها إلى الحضيض، وخاصة بين مسلمي الشرق الأوسط، لوقوفها مع نظام يستهدف المدنيين بالبراميل المتفجرة والغازات السامة، بحسب تقرير مطول لـ " إيلاف ".

ولا يُعرف على وجه التحديد حجم الدعم المادي والعسكري، الذي تقدمه طهران إلى نظام الأسد، ولكن إيران نفسها تقول إنها درّبت أكثر من 50 ألف متطوع للقتال مع النظام، فيما تحدثت تقارير عن تعبئتها آلاف الشيعة من العراق وأفغانستان وتوفير مستشارين وخبراء عسكريين لتدريبهم قبل إرسالهم إلى سوريا. 

تباهى قائد في الحرس الثوري الإيراني في وقت سابق من أيار/مايو بإعداد 130 ألفًا من جنود الاحتياط للتوجه إلى سوريا، حيث شبَّه القتال إلى جانب الأسد بما سماه "الدفاع المقدس" عن التراب الإيراني في حرب الثماني سنوات مع العراق إبان الثمانينات.  وأعلن أن النظام السوري "لم يعد مهددًا بخطر الانهيار". 

وقال جوبين غودارزي الباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية ـ السورية في جامعة ويبستر في جنيف "إن إيران تقوم بدور هائل في تمويل الماكينة الحربية للنظام السوري بالمال والمعدات والنفط، وإن كل ما يحتاجه النظام وتستطيع إيران توفيره توفره له".  وأضاف إن الإيرانيين "لن يترددوا في تقديم أي شيء يعتقدون أنه يمكن أن يكون حاسمًا". 

لكن حتى في إيران نفسها لا أحد يتوقع أن يتمكن الأسد ذات يوم من إلحاق هزيمة بمعارضة تقاتل في كل زاوية من سوريا، وتسيطر على مناطق واسعة في الشمال والشرق، وتحظى بدعم وتعاطف دولي وإقليمي واسع. 

وتعهد الرئيس باراك أوباما يوم الأربعاء الماضي بزيادة الدعم لمن قال إنهم يمثلون في المعارضة "خير بديل من الإرهابيين ومن ديكتاتور غاشم"، إضافة إلى برامج التدريب السرية. 

والمعروف أن قوات الأسد في مطلع عام 2013 كانت في موقف دفاعي ضعيف، مترنحة على حافة الانهيار. فسارعت إيران، خوفًا من احتمالات سقوطه، إلى زيادة دعمها له، بما في ذلك الدعم المالي والاستخباراتي والعسكري، ودفع وكلاء إقليميين إلى رمي ثقلهم في المعركة لتغيير ميزان القوى، الذي بدأ وقتذاك يميل لمصلحة المعارضة المسلحة. 

وقال ناصر هاديان جازي أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران إن حسابات أمنية تقف وراء دعم إيران لنظام الأسد. ونقلت صحيفة كريستيان ساينس مونتر عن هاديان جازي قوله "بصراحة، الجميع يعرف أن الأسد لا يستطيع أن يحكم سوريا موحدة مهما بلغت قدرته على إخماد كل الثورات. لذا تريد إيران الحفاظ على النظام، لأن غيابه يعني فوضى وانعدام الأمن".

يقف نحو 130 ألف إيراني "مدرَّب" على أهبة الاستعداد للتوجه إلى سوريا، حيث "شكلت إيران حزب الله ثانيًا في سوريا"، كما أعلن في وقت سابق من أيار/مايو القائد العسكري في الحرس الثوري الإيراني العميد حسين همداني، الذي أفادت تقارير أنه أُرسل إلى سوريا منذ عام 2012 للإشراف على المشاركة الإيرانية في حرب الأسد ضد شعبه. 

لكن الباحث في جامعة ويبستر في جنيف غودارزي يعتقد أن القوات الإيرانية الموجودة على الأرض في سوريا ذات حجم محدود، لا يتعدى ألف عسكري، يدرّبون آلافًا من قوات الأسد وأفراد ميليشيات شيعية يتوافدون من أنحاء المنطقة. 

من بين الأدلة على وجود إيرانيين يقاتلون في سوريا يوميات مسجلة على أشرطة فيديو وقعت بأيدي المعارضة ونُشرت على الانترنت. 

وقُتل حتى الآن 60 على الأقل من ضباط الحرس الثوري الإيراني في سوريا، ودُفنوا في إيران بمراسم عسكرية أو رسمية، كما أفاد تقرير لإذاعة زمانه الهولندية المموّلة من الاتحاد الأوروبي. وحضر قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني بعض الجنازات ومجالس العزاء على أرواح هؤلاء الضباط. 

تتضمن استمارة لتجنيد المقاتلين على الانترنت تحت شعار "الدفاع" عن مقام السيدة زينب في دمشق إعلانًا عن "استعداد" المتطوع للذهاب إلى سوريا، وتطلب منه رقم هاتف "يكون متوافرًا بصورة عاجلة" وتوقيعه وبصمة إبهامه. 

وبحسب صحيفة كريستيان ساينس مونتر، فإن مستشارين إيرانيين هم الذين أشرفوا على سياسة النظام السوري في الحصار وتخيير المحاصرين بين "الاستسلام أو الجوع". وإلى جانب تدريب ميليشيا موالية للنظام، تضم عشرات الآلاف، فإن طهران حشدت آلاف المتطوعين العراقيين الشيعة للقتال في سوريا. 

من جهة أخرى، قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن لاجئين أفغانًا في إيران أيضًا يُجندون للقتال في سوريا مقابل 500 دولار في الشهر وإقامة إيرانية والسماح بتسجيل أطفالهم في المدارس. 

ومنذ تشرين الثاني/نوفمبر تحدثت وسائل إعلام ومواقع إيرانية عن لواء أفغاني باسم "فاطميون" يقاتل في سوريا، وعن مقتل 20 أفغانيًا سقطوا في الدفاع عن مقام السيدة زينب ودُفنوا في إيران. 

لكن أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران هاديان جازي يرى أن الأرقام التي تُنشر عن الأفغان مبالغ فيها، مشيرًا إلى صعوبة "العثور على ألف شخص وتدريبهم والوثوق من أنهم لن ينتقلوا إلى الجانب الآخر، فضلًا عن أنهم لا يتكلمون العربية". وعلى النقيض من ذلك، كما يضيف هاديان جازي، فإن "حزب الله قوة منظمة، يعرفها الإيرانيون، وهم مدرّبون ويتكلمون العربية واستغرق بناؤها عقودًا". - عكس السير.


الشيخ التميمي : المد الإيراني يقمع أهل السنة في جنوب العراق


سقط الطاغية… ودخل المحتل أرض الرافدين فاتحاً!! وما أن انكسر قيد البعث حتى حلّ قيد القهر والاستعمار وسلب الحريات على يد المحتل.. وبين هذا وذاك يذبح إخواننا أهل السنة في العراق بخنجر الأحزاب الشيعية المتطرفة.. ويتعرضون في الجنوب لأبشع المجازر بغية إجلائهم عن أرضهم ليتسنى للدولة الساسانية في إيران مدّ نفوذها!!

حول واقع أهل السنة في العراق وما يمر بهم من أحداث ومحن بعد مرور عام على الحرب هناك, وحول المرجعية والمقاومة وانفلات الوضع الأمني والوجود اليهودي يدور حوارنا هذا مع الشيخ عبد الله بن خلف التميمي أحد أقطاب أهل السنة في محافظة البصرة.

الفرقان: هل من نبذة تفصيلية عن الوضع في العراق لا سيما أنكم تعيشون فيه وتشهدون ما يحدث؟

التميمي: في الحقيقة لا يسعني إلا أن أشكر لكم إتاحة تلك الفرصة للحديث عن أحوال العراق وأهله وحتى يسهل تسيلط الضوء على الأوضاع هناك سأجعلها على محاور:

الوضع الاجتماعي

الوضع هناك ليس جيداً وتعيش الأسر في هموم كثيرة ولا يجتمع الناس إلا في المناسبات في ظل جو يسوده الحذر والترقب والخوف في ظل عدم وجود سلطة مركزية وجهاز أمني يضبط الأمور ويحفظ الأمن.

الوضع الاقتصادي

يعيش الشعب العراقي وضعاً مزرياً لا سيما أهل السنة أصحاب الهدي الظاهر فإنهم للأسف لا يستطيعون ممارسة أعمالهم التجارية.. فهم غالباً يعملون في الأعمال الحرة ولم ينخرطوا في مؤسسات الدولة نظراً للدخل الضعيف الذي كان يتقاضاه العاملون في الدولة في عهد صدام البائد.

ولا شك أن الاستثمار وأصحاب رؤوس الأموال لا يقيمون مشروعاتهم إلا إذا توافر الأمن والأمان.

الوضع الصحي

الوضع الصحي مرير حقيقة, حيث تتفشى الأمراض وتركت المستشفيات دونما إدارات متخصصة.. وإن كثيراً منها يديرها أشخاص من الحركات الشيعية ممن هم ليسوا أهلاً لتلك الإدارة وليس لهم تخصص يناسب المهن الطبية, الأمر الذي أدى إلى عدم انسيابية العمل بشكل جيد يضاف إلى ذلك عدم توافر الأدوية والعلاجات والمستلزمات الطبية.

الوضع الأمني

يعاني أهل السنة في العراق معاناة شديدة من الانفلات الأمني كما ذكرت لا سيما في مناطق الجنوب, حيث يغلب الوجود الشيعي, وقد سمعتم بلا شك عن تلك الحوادث المؤسفة والاغتيالات لبعض أهل السنة على أيدي بعض الحركات الشيعية المتطرفة, ففي عمادة كلية الطب اغتالوا د. عبد الله الفضل الذي يدرّس الطب وقد عرف بكفاءته, واتفق الطلبة عليه بشتى أطيافهم ولذلك تم اغتياله خشية أن يصبح ذا شأن وذلك بعد المغرب بدقائق.

كما اغتيل عميد كلية الهندسة وهو من عائلة الشريدة وجرى له الشيء ذاته.

وكذلك العوائل الأصيلة من أهل السنة يضايقونهم ثم يتهمونهم بأنهم من أزلام النظام السابق, كما سجنوا زعماء بعض القبائل أمثال الشيخ كمال سعدون وكذلك الشيخ أحمد الغانم.

ولا شك أن الحركات الشيعية المتطرفة سبب قوي في الانفلات الأمني والاغتيالات.

ومن الطريف أن أحد الإخوة الأفاضل من أهل السنة جاؤوا إليه بسيارات الشرطة ثم قتلوه في مكان بعيد, ولكن مشيئة الله اقتضت أن تسقط البطاقة التعريفية للقاتل في مكان الحادث, وهكذا أمكن التعرف عليه وعلى فعلته النكراء.

والمشكلة الحقيقية تكمن في أن الجاني هو الحكم في هذا البلد وأن حوادث الاغتيالات لا تطال أشخاصاً معينين بل تطال الأبرياء ودونما تمييز.

الوضع السياسي

يعيش العراقيون عموماً في حالة سخط ورفض للاحتلال وأطماعه, حيث أن المؤسسات التي يقوم المحتل بإنشائها لا سيما مجلس الحكم العراقي أمر لا يرضي الشعب العراقي, فهذا المجلس صنيعة المحتل وغايته امتصاص نقمة الفرد العراقي وإشعاره بأن هنالك حكماً عراقياً وهذا أمر زائف فضلاً عن أن الطروحات السياسية لهذا المجلس لا تخدم أهل السنة, والسياسة في العراق في أيدي الشيعة وأتباعهم.

وهاهم يطالبون بإجراء انتخابات سريعة, وما ذلك إلا لما يجدونه من دعم ومدّ إيراني قوي في المناطق الجنوبية والوسطى في العراق… والحدود مع إيران لا ضابط لها.. كما أن إيران دفعت بالكثير من المهجرين وعناصر مخابراتها إلى العراق لزيادة كثافتهم ونسبة تمثيلهم لا سيما في الجنوب.

أضف إلى ذلك تدخلات قوات بدر منذ فترة, وحزب الدعوة بتنظيماته وتلك الحركات الغريبة التي تم تشكيلها بأسماء مختلفة منها: الطليعة-ثأر الله- الشعبانية- مكتب الصدر…الخ, حيث تصب جام غضبها على أهل السنة ويهدفون بذلك إلى إجلاء أهل السنة وإفراغ منطقة الجنوب منهم بالتضييق عليهم.

لو نظرنا إلى طبيعة المناداة بإجراء الانتخابات لوجدنا أنهم أرادوها قوميات لإبعاد الطيف المذهبي عن الساحة, ونحن نعلم أن المناداة بقوميات من العرب والأكراد والأرمن والصابئة والتركمان والأشوريين وما إلى ذلك من شأنه تجزئة وحدة أهل السنة في العراق وتشتيت كلمتهم وهذه غايتهم, وهاهم يعترضون على منح الأكراد حق النقض في مجلس الحكم من هذا الباب.

تفجيرات

وماذا عن التفجيرات التي تحصل من حين لآخر.. من الذي يقوم بها؟ وما الهدف منها؟

الحقيقة أن التفجيرات أمر لا يستطيع ضبطه فرد, ولا يتهم فيه شخص بعينه فالساحة مفتوحة والحدود كذلك لا ضابط, وكثيراً ما تكون الدوافع انتقامية أو ثأرية نظراً لتجاوزات المحتل المتكررة في الكثير من المناطق, فما ذنب طفل عمره شهران أن يتعرض للدهس من قبل الأمريكان في العراق؟!

ولا ننسى أن هنالك الكثير من العناصر المدسوسة والدخيلة من خارج العراق.

 كثرت الاتهامات بشأن تفجيرات كربلاء فهل من تحديد للجهة التي تقف وراءها؟

هذه مسألة مفتعلة وأهل السنة منها براء, وقد سمعت بأذني وكيل وزارة الداخلية حينما صرح بأنه تم القبض على عناصر متهمة كانت في صفوف المواكب الإيرانية!

كما أنه ليس من المنطقي أن يقوم بمثل تلك الأفعال الشنيعة أحد من أهل السنة فلا جدوى منها ولا نفع لهم بها.

وفي لقاء صحافي مع الربيعي عضو مجلس الحكم سئل عن ممانعة بعض مواكب الشيعة المتطرفة واعتراضها على التفتيش وخوفها من ذلك فكانت إجابته تنم عن الرغبة في التعتيم على هذا الأمر!!

وكذلك في أعقاب انفجار اسطوانة غاز في أحدى الحسينيات في منطقة ديالا ببغداد عرض التلفزيون أحدهم يخرج من الحسينية ويسبّ إيران ويقول أما آن لإيران أن ترفع يدها عنا؟! ولا يمنع أن يستبب في مثل تلك الحوادث الشيعة المتطرفون أنفسهم لخلافات بين فرقهم كالفرقة الإخبارية والأصولية وما يدور بينهما من مساجلات وخلافات.

وقد صرح بذلك مسؤول إحدى الحسينيات عندما قال في خطبة الجمعة إن تفجيرات كربلاء لا تعدو إيران لرغبتها في إشاعة البلبلة.

أيهما أفضل؟

هناك من يقول إن العراق الآن يعيش حالاً أفضل مما كان عليه سابقاً وأن ممارسات المحتل لا ترقى إلى ذلك الرعب والفساد اللذين كانا سائدين في عهد الطاغية صدام فما رؤيتكم لذلك؟

النظام البعثي أذاق المسلمين الويلات كما ذكرتم, وهذا أمر معلوم, أما ما يحصل الآن في العراق فإنه أشد ضرراً وسوءاً عما كانت عليه الحال أيام الطاغية.

وهذا موافق لمنهج السلف الذي يرى أنه لابد من إمام براً كان أم فاجراً لحماية الأمن.. ففي ظل غياب السلطان ووجود المحتل والانفلات الأمني يشيع الفساد والكل يصول ويجول ويقتل من يشاء.

وأهل السنة مقصودون ومعنيون بمثل تلك الفواجع أكثر من غيرهم لا سيما في الجنوب, وهدف الشيعة المتطرفين في ذلك إنشاء دويلة مرجعيتها تبعيتها للدولة الساسانية في إيران.

فهم يعلمون جيداً أن زعزعة الأمن في البصرة حلقة الوصل ومن شأنها أن تمكنهم من نشر ثورتهم في الدول المجاورة.

في السابق كان المسلم يأمن على ماله وعرضه وقد لا يتطاول الطاغية إلا على البعض نتيجة لتراكم التقارير الإخبارية والكتابات الباطلة ضد أهل السنة على يد الشيعة في الجنوب.

وقد رأينا كيف عاث هؤلاء في مكاتب أهل السنة وأدبياتهم فساداً وكيف أحرقوا المكتبة الوطنية ومكتبة الأوقاف وجامعة البصرة وبغداد, وكيف غدوا مطايا بأيدي المحتل.

وجود يهودي

وماذا عن الوجود اليهودي في العراق وقد سمعنا أن هناك حوالي 100 شركة يهودية عاملة؟

اليهود لا يتركون مثل هذه الفرص السانحة, حيث امتدت مخالبهم للإفساد والنيل من المسلمين.

فعناصر الموساد موجودة وقد ذكر أحد زعماء القبائل أن رجلاً يهودياً يدعى "ليفي" التقى في البصرة بزعماء ثلاث من الحركات الشيعية المتطرفة وأنه يقدم لهم التمويل والدعم.

وصدق شيخ الإسلام ابن تيمية حين قال: "ما قامت دولة لليهود إلا والرافضة أعوان لهم".

وهناك محاولات لإعادة خط الموصل – حيفا ويكون دخولهم من الشمال غالباً ولا يقتصر تدخلهم على الجانب الاقتصادي فحسب بل إن لهم رؤية وخططاً للمنطقة ككل, ولا يغيب عن أذهانهم أن تصبح "إسرائيل" كيانهم المصطنع من النيل إلى الفرات كما ورد في بروتوكولاتهم.

احتلال

ما مدة بقاء المحتل في العراق برأيكم وهل من بوادر لانسحابه؟

الأحداث الجارية والانتهاكات المستمرة تؤكد أن المحتل لم يدخل لإرساء الديمقراطية وتحقيق الرفاهية للفرد العراقي كما يزعم, والكل حانق على ذلك الاحتلال الذي يصادر إرادة الشعب ويملي عليه ما يريد ولا يؤيده إلا من اتبع هواه ودنياه.. ولا أظن أنهم جاؤوا ليخرجوا فهاهم يبنون قواعد عسكرية ضخمة في البصرة والناصرية ويؤمنون خطوط النفط.

أمن

هناك من يزعم أن الأمن في سبيله لأن يستتب والفوضى مصيرها إلى زوال وأن المحتل بدأ يخرج دفعات الجيش والشرطة لهذا الغرض ما حقيقة ذلك؟

هذا كلام زائف بلا شك, فالمتابع لشؤون الأمن في الداخل يجد أن الشرطة خرّجوا دفعات ويتولى أمرها ويدير شؤونها على أرض الواقع الحركات نفسها وليس هناك انصياع لأوامر القيادة العليا بل إنها تشبه الميليشيات.. والشواهد على ذلك كثيرة.

وها هو المحتل يشكل نواة لجيش هزيل برداء هزيل أفراده من غير ذوي القدرة والكفاءة… وما هو إلا مسمى وصورة, والمفارقة أنه في لقاء مع الحاكم الأمريكي أعلن عن تشكيلة لوزارة الدفاع ثم ما لبث مجلس الحكم العراقي, على لسان بحر العلوم, أن أعلن عدم علمه بذلك مصرحاً بأن مسألة الدفاع لم تناقش مع الحاكم الأمريكي, فانظر إلى مدى التضارب وكيف يملي المحتل ما يشاء في ظل الفوضى والأطماع الاستعمارية ولا شك أن هذا يؤكد وجود فجوة بين مجلس الحكم والمحتل وبين الشعب.

ولتعلم أن الأصل في ولاءات السلطات الأمنية منصرف إلى الأحزاب التي ينتسب إليها أفرادها.

ولعلكم رأيتم أن سيارات الشرطة رفعت الأعلام الحمراء والسوداء والخضراء في ذكرى عاشوراء وكذلك سيارات الشرطة كانت تحمل شعاراتهم ورموزهم الدينية.. ولم يرفع علم العراق على أي منها في عموم البصرة على الأقل!! وهذا على مرأى المحتل وسمعه…

مقاومة

من يقوم  برأيكم بأعمال المقاومة ضد المحتل وما مستقبل تلك المقاومة؟

الحقيقة أن الدوافع لتلك الأعمال كثيرة, والقائمون عليها كذلك قد يكونون من عامة الشعب انتقاماً من المحتل.

وقد تكون من منطلقات عشائرية وقبلية لا سيما في غرب العراق ورفضاً لذلك الاحتلال خصوصاً بعد التجاوزات التي ارتكبها أفراد الاحتلال حيث كانوا يصعدون عراة على أسطح مراكزهم ينظرون إلى البيوتات وينتهكون حرماتها.

وقد تكون هنالك عناصر تقوم بمثل تلك العمليات بدعوى الجهاد, وقد يقوم بها بعض بقايا النظام البائد ممن لم يتمكنوا من الفرار.

مرجعية

هل وحدت تلك الأحداث أهل السنة وهل من مرجعية لهم؟

الحقيقة المؤسفة أن النظام السابق لم يدع لأهل السنة مرجعية ولم يترك عالماً ربانياً بل طالتهم الاغتيالات والمضايقات والتهديدات, وشجع النظام البائد على التصوف وكان عزت الدوري يشرف عليه بنفسه, أما في الوقت الراهن وفي ظل المحتل فقد تم تشكيل بعض الهيئات المعنية بتمثيل أهل السنة مثل:

1-هيئة علماء المسلمين: وتقوم على رفض الاحتلال ويديرها د. حارث الضاري.

2-الحزب الإسلامي: ويشرف عليه محسن عبد الحميد عضو مجلس الحكم على الرغم من أنه لا قبول له في أوساط العامة لأنه في نظرهم انسلخ مع المحتل.

3-الإئتلاف العشائري في البصرة وقد انضوى تحته 100 من القبائل السنية وأصدروا ميثاقاً بذلك.

والحقيقة أن للسلفية حضوراً بارزاً في الجنوب على وجه الخصوص, ويشكلون نسبة لا يستهان بها, وتتم بينهم المشاورات ولهم دور كبير ويؤخذ برأيهم, ودعوتهم قائمة على نشر الكتاب والشريط الإسلامي ومراكز تحفيظ القرآن ورعاية الأسر المتعففة والأيتام وبناء المساجد, إلا أن الصلاة لا تقام إلا في ظل حراسات أمنية مشددة نظراً للتهديد الشيعي المتطرف الذي يتعرض له أهل السنة.

أما في بغداد فهناك حضور جيد لأهل السنة, ولكن الكثير من الخلافات تعتري تلك الجماعات.

ويركز الشيعة المتطرفون على تفريق السنة وتشتيت كلمتهم حتى يسهل عليهم تصفيتهم.

عام مضى

عام مضى على الحرب في العراق ولا يزال المحتل جاثماً على صدر العراق.. ما رؤيتكم لمستقبل العراق؟

يعيش العراقيون في المرحلة الراهنة في نفق مظلم لا يرون فيه بصيص نور أو أمل والأمة للأسف الشديد تنحدر نحو الأسوأ.

بعد سقوط النظام البائد لوحظ بعض الانفتاح أما الآن فالأمور تسوء والأبواب توصد دون أهل السنة, ولا يكاد المسلم يتمكن من الخروج لجني رزق عياله, والمعاناة شديدة ودورنا في الجنوب تثبيت العوائل السنية وإبقاؤها في مساكنها حتى لا يخلو الجو للشيعة المتطرفين, وحتى لا يتحقق حلمهم في الدولة الشيعية في الجنوب, وهذا الأمر بلا شك يحتاج إلى أموال ودعم لتلك العوائل.

والواجب حيال ذلك على الأمة الإسلامية والعربية تقديم العون والمساعدة لإخوانهم في العراق حتى يتغلبوا على البطالة والوضع الاقتصادي الخانق, وهذا الواجب لا يقع على كاهل الأفراد فحسب بل على الحكومات.

ولا بد من تدويل قضية أهل السنة في الجنوب وأن تنال حظها من الإعلام, ولا بد من تسليط الضوء على جرائم الرافضة في الجنوب واعتداءاتهم على أهل السنة... حتى يظهر للعالم أجمع أنهم يقولون ما لا يفعلون وأنهم يتشدقون بأنه لا فرق بين السنة والشيعة ثم تكون المذابح على أيديهم!!

انتهاكات وجرائم

إن التوتر الحاصل بين الشيعة المتطرفين والسنة الذي وصل إلى مرحلة الانفجار بإصدار الفتاوى المعلنة من قبل ساداتهم بقتل أهل السنة والجماعة من خلال مسميات ابتدعوها لتصفية أهل السنة والجماعة باسم المؤيدين لصدام والبعث, وكذلك باسم الوهابية حيث ينسبون إلى الوهابيين أنهم معادون لأهل البيت والمذهب الشيعي من خلال ما يطرح من عقائد أهل السنة والجماعة ومن جرائمهم:

1-إرسال التهديدات من خلال المنشورات التي يرسلونها إلى الأئمة والخطباء والدعاة المخلصين.

2-تعرض بعض الدعاة لمحاولات اغتيال من قبل متشددي الشيعة وإرسال رسائل باسم طوائف وهمية الغرض منها تشتيت نسبة الاغتيال لغيرهم وهذا معلوم للجميع.

3-الاعتداء الصريح على بعض الإخوة وقتلهم شر قتل بطريقة الغادر الجبان كقتل الأخ محمود النعيمي والأخ أحمد والحاج ياسين المشهداني والأخ أحمد المشهداني وثلاثة آخرين من منطقة الشعلة وغيرهم كثير, كما قاموا بإجلاء أهل السنة في المحافظات الجنوبية وطردهم من بيوتهم كما حصل للإخوة في محافظة السماوة.

4-قتل العلماء البارزين في هذا البلد, وهذا القتل صادر من أناس أشرار يبتغون القضاء على كوادر هذا البلد الخيرة, كقتل الدكتور محمد عبد الله الراوي رئيس جامعة بغداد والدكتور سعد الوتري (البروفسور المعروف) مدير مستشفى الجملة العصبية وغيرهم ممن لا أتذكر أسماءهم الآن.

5-قام أصحاب هذا المذهب بالاستيلاء على سبعة عشر مسجداً في بغداد ما عدا المحافظات الجنوبية التي وصل عدد المساجد التي استولوا عليها إلى عشرة مساجد تقريباً.

6-قام أصحاب هذا المذهب بإصدار فتاوى تنص على التعاون مع الأمريكان ضد أبناء السنة وذلك للقضاء عليهم كما حصل في القرن السابع الهجري, حيث تعاونوا مع التتر كما لا يخفى على الجميع أيضاً.

7-وكذلك نضيف أنهم اختطفوا ابن أحد كبار الأطباء في البلد (الطبيب البروفيسور خليفة الشرجي).

8-وتم من قبلهم اغتيال الداعية الكبير الأخ محمد عودة في مدينة بغداد / المواصلات في مسجد حذيفة بن اليمان عند صلاة العصر.

9-وتم إطلاق الرصاص على بعض المساجد ومنها مسجد محمد فندي الكبيسي في الشرطة الخامسة, مسجد قباء في مدينة الشعب.

10-مقتل محمد سالم داود الزوبعي وحرق بيته وتشريد عائلته في منطقة الشعب بتاريخ 20 اغسطس 2003.

11-اختطاف صاحب محلات السيد الجليب في حي المنصور / 14 رمضان وأطلقوا سراحه بمبلغ 60000 دولار.

12-محلات الميزان للتبريد في نفق الشرطة, اختطاف ولده الوحيد (حسام) وتمت إعادته بفدية.

13-رمي جامع الهدى بالسيدية بالرصاص يوم الجمعة 12 سبتمبر في بغداد.

14-محاولة اغتيال بثلاث رصاصات في الرأس للأخ نمير عباس أبو نبأ في مسجد عبد الله مظعون في حي أور / الرصافة – بغداد 18/9/2003.

15-اغتيال مصلي في الدورة – حي الميكانيك شقيق محمود أبو مصطفى يوم 25/9/2003 قبل الفجر.

16-اغتيال ثلاثة إخوة في حي أور يوم 25/9 الساعة التاسعة ليلاً بعد صلاة العشاء قرب فوج الطوارئ.

17-الهجوم على مسجد إبراهيم الخليل في الشعب بالرشاشات وقتل ثلاثة مصلين وجرح 23 آخرين بعضهم إصاباتهم خطرة يوم الخميس 24/9.

18-في مدينة الشعب اغتيال اثنان من الإخوة الدعاة في صلاة العشاء 3/10.

19-اختطاف أبناء الطائفة السنية فقط دون الاخرين؟!

20-محاولة اغتيال أبو حنين في منطقة إسكان غربي بغداد – حي الزهور – صائغ ذهب وداعية للسنة في 4/10 وهو الآن معوق والله المستعان.

21-اغتيال الداعية الشيخ أحمد خضير وأخيه أبي عمار مع الأخ تيسير في الأول من رمضان في مدينة الوشاش بغداد.

22-محاولة اغتيال الداعية وائل بثلاث رصاصات في رأسه قرب المسجد في مدينة الحرية في بغداد.

23-قتل خمسة عوائل من أهل السنة وتشريدهم في البصرة والتمثيل بهم وحرقهم.

24-تشريد عوائل أهل السنة في المحافظات الجنوبية وترحيلهم إلى المناطق الوسطى والشمالية.

25-اعتقال أكثر من أربعمئة شخص من أهل السنة من أهالي أبي الخصيب في البصرة نتيجة وشاية الأحزاب الشيعية المتطرفة بهم إلى قوات الاحتلال.

26-اغتيال أبو شهد رعد في منطقة بغداد الجديدة / نواب الضباط بعد صلاة المغرب في سبتمبر 2003 قرب مسجد الإسراء والمعراج.

27-محاولة اغتيال الأخ سنان الراوي في جامع ملا حويش في منطقة حي الجامعة في بغداد يوم الاثنين 16/11/2003 الموافق 23 رمضان 1424 بعد صلاة العصر.

28-الاعتداء الوقح على جامع أحباب المصطفى في مدينة الحرية في بغداد يوم الثلاثاء 9/12/2003 بعد صلاة الفجر بعبوة ناسفة وصواريخ "RBG7" وأدى إلى استشهاد ثلاثة إخوة من أهل المسجد وجرح اثنين آخرين.

29-اغتيال ثلاثة أطباء في زيونة ومنطقة الشعب في بغداد منهم الدكتور الصيدلي محمد زيدان في يوم 15/12/2003 قرب مساجدهم.

30-اغتيال أحد المصلين في جامع السامرائي في حي العامل بغداد يوم الأربعاء 17/12/2003 بعد صلاة العصر.

31-وفي عملية غادرة وجبانة تم إطلاق النار على أحد بيوت الله في مدينة الوشاش بعد خروج المصلين من الصلاة من يوم الاثنين 22/12/2003 ما أدى إلى استشهاد أربعة منهم.

هذه آخر إحصائية لعام 2003م من الاعتداءات على أهل السنة والجماعة.

فالواجب ملقى على عموم المسلمين لنصرة إخوانهم في العراق والله المستعان.

_____________________________

الفرقان العدد 287 – 5 إبريل 2004


أميركا وتقسيم العراق مقابل إيران وتقسيم سورية


عبّر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أخيراً عن اندهاش وانزعاج من تصريح لرئيس هيئة الأركان الأميركي الجنرال أوديرنو، قبيل تقاعده، قال فيه أن تقسيم العراق «يمكن أن يحدث»، بل إنه «قد يكون الحل الوحيد». كانت تلك خلاصة انتهى إليها عسكري قيادي أمضى أعواماً عدة في العراق، وبمعزل عن دوافعه ونياته فالمؤكد أنه تعامل مع جميع مكونات المجتمع وتحادث معها بصراحة لا تميز العلاقات في ما بينها. لكن رد مكتب العبادي اعتبر تصريحاته «غير مسؤولة» وتنمّ عن «جهل» بالوضع في العراق.

كل مَن يريد للعراق أن «يبقى» (!) موحداً يتمنى طبعاً أن يكون العبادي محقّاً وأكثر علماً بحقائق بلده، وهو مؤهّل لذلك. لكن، بعد أسبوع، كان المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني من أشار إلى «التقسيم» ولو من زاوية مختلفة وفي سياق إلحاحه على مواصلة الإصلاحات التي أعلن عنها رئيس الوزراء، بل المضي بها بوتيرة أكثر سرعة. قال المرجع، في إجابات مكتوبة عن أسئلة لـ «فرانس برس»: «إذا لم يتحقق الإصلاح الحقيقي من خلال مكافحة الفساد بلا هوادة وتحقيق العدالة الاجتماعية على مختلف الأصعدة، فإن من المتوقع أن تسوء الأوضاع أزيد من ذي قبل، وربما تنجر إلى ما لا يتمناه أي عراقي محب لوطنه من التقسيم ونحوه لا سمح الله». وذهب المرجع أبعد حين حمَّل «الذين حكموا البلاد خلال السنوات الماضية معظم المسؤولية عما آلت إليه الأمور»، لأن «كثراً منهم لم يراعوا المصالح العامة للشعب العراقي، بل اهتموا بمصالحهم الشخصية والفئوية والطائفية والعرقية، فتقاسموا المواقع والمناصب الحكومية وفقاً لذلك، لا على أساس الكفاءة والنزاهة والعدالة»...

طوال فترة الاحتلال، لم يلتقِ المرجع الشيعي أي مسؤول أميركي رغب في مقابلته، لكنه يلتقي اليوم والجنرال الأميركي على استخلاص واحد، من دون أن يتقصدا ذلك. وفي العامين اللذين سبقا الانسحاب الأميركي بنهاية 2011 كثّف مسؤولو سلطة الاحتلال إلحاحهم على رئيس الحكومة آنذاك نوري المالكي لبدء العمل على «المصالحة الوطنية» التي كان أعطاها أولوية في البرنامج الحكومي، معتبرين أن المصالحة شرط سياسي ضروري لتدعيم التهدئة الأمنية التي تأمّنت بتعاون «الصحوات السنّية». كان الأميركيون أدركوا الأخطاء التي ارتكبوها خلال الاحتلال، وإنْ لم يعترفوا بها حتى اليوم، إلا أن توصيتهم كانت واقعية وفي محلّها. كان لدى المالكي مفهوم آخر للمصالحة، وآلية أخرى لتحقيقها بالفساد والإفساد العابرَين للمكوّنات، وبسياسة «فرّق تسد» التي نجح جزئياً في تطبيقها حيال السنّة. كان المالكي يعتقد أنه يبني دولة الإخضاع للآخرين، لكنه في الحقيقة كان يصنع التقسيم صناعةً، وهو ما تبدّى في العامين الأخيرين من حكمه حين عامل اعتصامات السنّة بتجاهل واحتقار، وتحديداً في الشهرين الأخيرين اللذين اختتمهما بسحب الجيش من الموصل وترك «داعش» يستولي عليها قبل أن يحتلّ أجزاء من العراق وسورية.

ليس واضحاً ما قصده العبادي بإشارته الى «جهل» الجنرال الأميركي بالوضع في العراق. ربما استند إلى تجربة حكومته التي تمثّل أطيافاً عدة وتقيم تعاوناً مع السنّة ولا يمكن اتهامها بالهيمنة الفظّة أو بالنزعة الاستبدادية اللتين عُرف بهما سلفه. غير أن مسحة التلطيف التي أضفاها على نهج الحكم لا تزال بعيدة من إعادة اللحمة إلى أجزاء البلد، بل يلزمه الكثير ليجعل من بغداد عاصمة جامعة ومن حكومته إدارة مركزية على مسافة واحدة من الجميع. ولعل ضم ميليشيات «الحشد الشعبي» إلى كنف «الدولة» شكّل تهميشاً مشرعناً للجيش الوطني بمقدار ما أثبت أن شيئاً لم يتغيّر في ما تأمر به إيران وتُطاع. فما بُني على خطأ لا يزال يراكم الأخطاء، وهو ما ظهر أيضاً في معارك طرد «داعش» من المناطق السنّية، فما تحرّر منها - كديالى وبعض صلاح الدين - لم يُشعِر أهلها بأنهم يعودون إلى «الوطن»، بل تخلّصوا من تسلّط ليقعوا تحت تسلّط آخر تديره إيران بمعزل عن الحكومة لكن بمعرفتها. هكذا، فبدل أن يشكّل «التحرير» اختباراً إيجابياً حاسماً لمصلحة وحدة العراق إذا به يفرض تأخيراً بعد تأخير في استرجاع المناطق المحتلّة - لا سيما الأنبار ونينوى - ويستوجب تغييراً بعد آخر في الاستراتيجية.

في نيسان (أبريل) الماضي أقرّ الكونغرس الأميركي مساعدة عشائر السنّة تسليحها في شكل مباشر، وكذلك إقليم كردستان. وعلت أصوات الأطراف المرتبطة بإيران رافضة هذه الخطوة، واعتبرتها سعياً أميركياً إلى تقسيم العراق. وعلى افتراض أن هذه الانتقادات محقّة فهي كانت ستكون فاعلة ومفيدة لو أن إيران أتاحت خيارات أخرى. هذا لا يعني أن دوافع الأميركيين نظيفة، لكن ينبغي التذكير بأنهم طلبوا منذ بداية تدخلهم، بدعوة من المالكي، أن يكون لسكان «مناطق داعش» دور ومساهمة في تحريرها، ومنحوا الحكومة مهلة زمنية كافية لترتيب العلاقة معهم. وعدا فجوة انعدام الثقة بين «جماعة إيران» وهذه المناطق التي اختبرت جيداً ارتباطات السلطة ومرجعياتها الحزبية، فإن إيران رفضت على نحو قاطع تسليح العشائر وراحت تحاول ربط مجموعات استتبعها المالكي بـ «الحشد»، لكن هذه الخطة لم تبرهن فاعليتها. الواقع أن العارفين بدواخل السياسة الإيرانية الخاصة بالعراق واظبوا طويلاً على تأكيد رفضها أي «تقسيم»، بل اعتبروا ذلك «ضماناً» لـ «وحدة البلد»، لكنهم تبيّنوا أن ما كانت تبحث عنه إيران، فضلاً عن ابتلاع العراق، هو تأمين تواصل آمن ودائم مع سورية - النظام وبالتالي مع لبنان - «حزب الله»، ولم تكن تبالي بمصلحة العراقيين، ناهيك عن السوريين أو اللبنانيين.

ولأن المهم عند إيران هو أجندتها ومستقبل نفوذها فإن عوامل عدة، أهمها اختلاط الأوراق بسبب «الحرب على داعش» وانكشاف هشاشة نظامَي دمشق وبغداد وفئويتهما وطائفيتهما، جعلت طهران تبدّل موقفها وتشرع في الاستعداد للتقسيم باعتباره «الحل الوحيد» الذي يمكّنها من الحفاظ على «مصالحها» في العراق كما في سورية واستطراداً في لبنان، وذلك بالاعتماد دائماً على الميليشيات التي أصبحت الجيوش «الوطنية» مجرد رديف لها. وعذرها في ذلك أن التقسيم يتحوّل أكثر فأكثر إلى خيار دولي، وعندما اقترحه جو بايدن للعراق في عام 2006 أي قبل أن يصبح نائباً للرئيس قوبل باستهجان ورفض، علماً أن الوقائع على الأرض أكّدته بـ «فدرلة» إقليم كردستان. كانت هناك فرصة لإيران كي تحبط التقسيم، لو توافرت لديها الإرادة، غير أن وحدة العراق لا تستقيم مع هيمنة إيرانية. لذلك، يتعامل الأميركيون الآن مع واقع صعب في «الإقليم السنّي» بعدما ساهموا والإيرانيين في صنعه.

ما عزّز التغيير في موقف طهران أن حليفها النظام السوري انطلق في تعامله مع أزمته من خيار «التقسيم» إذا لم ينجح في إخضاع الشعب، وما كان له أن ينجح على رغم كل ما بذله الإيرانيون لمساعدته. ومع تقدّم الأزمة وتعقّدها زاد اقتناعهم بأن «سورية الأسد» هي الضامن الوحيد لمصالحهم، فمع سورية موحدة وحكومة جامعة سيخسرون كل شيء بعد كل هذا العداء الدموي الذي أبدوه للشعب السوري. والفارق بين بشار الأسد وساسة العراق أنه كان حاسماً أمره حتى قبل أن يثور الشعب عليه، أما العراقيون سنّة وشيعة فلم يعدموا الأمل في إبقاء البلد موحّداً، لكنهم أمضوا اثني عشر عاماً في تظهير انقساماتهم وتعميقها. وإذ يستخدم الجميع «داعش» للإشارة إلى صعوبة التعايش مع الآخر، يحدسون بأن التقسيم سيجعلهم مستعمرات للقوى الخارجية ولن يكون وصفة للاستقرار بل للتقاتل الداخلي.

على رغم أن تصريحات الجنرال أوديرنو، معطوفة على اقتراحات بايدن، لا تشكّل بعد سياسة أميركية، إلّا أن الإيرانيين يربطونها بتسليح العشائر ليعتبروها مشجِّعة. فإذا صار الأميركيون مقتنعين الآن بتقسيم العراق، فلا بد أنهم يتقبّلون أيضاً تقسيم سورية. ففي الحالين هناك تكريس للأمر الواقع الذي زرعته إيران وحلفاؤها.

عبدالوهاب بدر خان - كاتب وصحافي لبناني - الحياة


متطرفو إيران يشحذون سكاكين التدخل في العراق


جماعات إيرانية ناقمة على حكم الملالي بقدر نقمة عشائر العراق على المالكي

إيران حاضرة في الداخل العراقي عبر عدة وسائل من بينها المتطوعون الشيعة

لندن - التعاطي الإيراني مع الأزمة العراقية لا يخلو من هواجس أمنية بشأن عبور شرارة الثورة الحدود إلى داخل إيران، تنضاف إلى هواجس سياسية بشأن انهيار نفوذ طهران الذي أسسته طيلة سنوات داخل العراق، الأمر الذي يرفع أصوات المتشددين بوجوب التدخل المباشر.

أثارت الأزمة العراقية المحتدمة، هواجس سياسية وأمنية في إيران، تراوحت بين القلق من خسارة النفوذ الذي عملت طهران طيلة السنوات الماضية على مدّه في العراق عبر أتباعها هناك وبين القلق من عبور شرارة الحرب الحدود إلى داخل الأراضي الإيرانية، في ظل وجود جماعات هناك ناقمة على حكم الملالي، بنفس قدر نقمة عشائر العراق على حكم نوري المالكي.

ويذكّر مراقبون أنّ إيران عاشت سابقة في مجال الثورة الشعبية حين اشتعل الشارع غضبا من تزييف انتخابات سنة 2009 لصالح الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

وجرّت الأحداث العراقية سيلا من المواقف المتقاطعة بين رافض للتدخل في الشأن العراقي ومؤيد لذلك غير مستثن للتدخل العسكري.

وفي هذا الاتجاه طالب “كوروش زعيم”، القيادي بالجبهة القومية الإيرانية، في مقال له على الموقع الإلكتروني التابع للجبهة، السلطات العسكرية – أي الجيش ‏والحرس الثوي الإيرانيين- باحتلال أرض العراق بعمق أكثر من 200 كيلومتر من الحدود الايرانية من البصرة ‏حتى السليمانية، وإرسال المزيد من القوات العسكرية الإيرانية إلى العراق لمؤازرة نوري المالكي.

كما اقترح إرسال فرقة من نخبة الحرس تتألف من 12 ألف مقاتل إلى داخل الأراضي العراقية ‏كدفعة الأولى من القوات.‏

ومن جهته تحدث “ما شاء الله شمس الواعظين”، الصحفي المقرّب من الرئيسين الأسبق والحالي محمد خاتمي وحسن روحاني بشأن قدرات إيران العسكرية والأمنية، وأكد في تصريح حماسي عن استعداد ‏الحكومة الإيرانية لمهاجمة من يحاول النيل من حكومة المالكي.

مقترح باحتلال أراض عراقية بعمق 200 كلم وإرسال 12 ألف مقاتل

إلى ذلك لا يخلو التعاطي الرسمي الإيراني من هواجس أمنية. وفي هذا السياق أعلن نائب قائد القوات البرية للجيش الإيراني عن حالة تأهب في صفوف قوّاته على الحدود الغربية والجنوبية الغربية مع العراق.

وقال الجنرال علي آراسته، نائب قائد القوات البرية للجيش الإيراني، إن بلاده تعكف على دراسة كافة الخيارات المتاحة للتعامل مع الأزمة العراقية، مؤكدا وجود قائد القوات البرية للجيش ومساعديه في المناطق الحدودية مع العراق.

وكان اللواء أحمد رضا بوردستان، قائد القوات البرية للجيش الإيراني، أعلن في وقت سابق نشر المزيد من قوات الجيش وزيادة التحصينات العسكرية على الحدود الغربية والجنوبية الغربية من البلاد.

وأكد بوردستان على انتهاء نشر التعزيزات الكافية على الحدود مع العراق، وصرح قائلا” نطمئن شعبنا بأننا مسيطرون على الأوضاع ولا يوجد أي سبب للقلق”.

ووفقا لتقرير وحدة العلاقات العامة للجيش الإيراني، فقد تم نشر قوات ومعدات عسكرية في أجزاء واسعة من المناطق الغربية والجنوبية الغربية الحدودية مع العراق.

وكان تم في بداية الأسبوع عقد اجتماع استثنائي لمجلس الأمن القومي الأعلى في إيران لمناقشة الأزمة العراقية بحضور قادة الجيش والحرس الثوري الإيرانيين.

وتخشى إيران عبور الاضطرابات في العراق إلى داخل أراضيها في ظل وجود جماعات إيرانية متعاطفة مع ثورة العشائر العراقية وناقمة على حكم الملالي. كما تخشى أن تكون الثورة العراقية قادحا لثورة مماثلة داخل إيران.

وكانت وكالات الأنباء الإيرانية أعلنت مقتل ثلاثة من عناصر الشرطة الإيرانية في مدينة باباجاني القريبة من الحدود الإيرانية العراقية في هجوم من قبل مسلحين مجهولين.

هواجس إيرانية

*إيقاظ الجماعات الناقمة على حكم الملالي

*إحياء انتفاضة 2009

*خسارة النفوذ في العراق

وأكد شهريار حيدري، المدير العام للشؤون الأمنية في مقاطعة كرمانشاه الواقعة في غرب إيران والمحاذية للعراق، مقتل قائد مخفر الشرطة في مدخل المدينة ونائبه وأحد عناصر الشرطة في هذا الهجوم. وقال حيدري إنّه وفقا لكيفية تنفيذ الهجوم، ترجّح نسبته لعناصر بيجاك ولا علاقة للعناصر التي وصفها بـ”التكفيرية” بهذه العملية.

وبعد اندلاع الأزمة الأخيرة في العراق، تسعى السلطات الإيرانية لأن تحمّل مسؤولية الأحداث الأمنية والعسكرية التي تحصل في المناطق الغربية، لجماعة بيجاك المعارضة، والتي كانت أعلنت رسميا، قبل أكثر من شهرين، عن تخليها عن العمل العسكري في المواجهة مع الحكومة الإيرانية وتمسّكها بالأساليب السلمية والسياسية، وانصرافها من فكرة استقلال كردستان إيران. وحسب بعض مصادر المعارضة الأحوازية، يجتاح الخوف الإيرانيين في أنحاء مختلفة من البلاد، ويجري تبادل ملايين ‏الرسائل القصيرة عبر الهواتف النقالة بشأن المستجدات في العراق وعلى الحدود معه.

وقالت ذات المصادر إن المواطن ‏الإيراني لا يعتمد على الرواية الحكومية الايرانية بشأن الأحداث في العراق وما تنشره القنوات الإيرانية والإعلام ‏الايراني بشكل عام، حول ما يحدث في العراق.

ويأتي ذلك في ظل أنباء عن تجنيد قوات حرس الثورة أعدادا كبيرة من الشباب الإيراني في المحافظات ‏الحدودية مع العراق بغية إرسالهم إلى العراق تحت عنوان “قوات متطوّعة وجهادية”، مع الحرص الشديد على إخفاء علاقة الدولة الإيرانية بالعملية. - العرب محمد المذحجي.


ثوار العشائر يسيطرون على عدة مطارات  العراق.. شيعة إيران يحتشدون لقتال العشائر السنية وجيش المالكي يحفر خنادقه على مداخل بغداد


فتحت إيران مراكز التسجيل للمتطوعين الراغبين في القتال بجانب قوات الحكومة العراقية الطائفية ضد الثوار، تحت مزاعم الدفاع عن المراقد الشيعية في كربلاء والنجف وبغداد وسامراء.
وذكرت وكالة فارس للأنباء، أمس السبت، أن آلاف المتطوعين مستعدون لتلقي الأوامر للذهاب إلى العراق والقتال؛ من أجل الدفاع عن المقدسات في كربلاء والنجف .
من جانبه، قال محمد رضا زمرديان - أمين لجنة النشاطات الشعبية في مجلس بلدية طهران –: إن "باب التطوع مفتوح، لكل من يرغب في الذهاب إلى العراق والقتال من أجل الدفاع عن المقدسات الشيعية هناك"، بحسب قوله .
وأضاف زمرديان: "منذ الإعلان عن فتح باب التطوع، سجل 4200 متطوع أسماءهم خلال أقل 24 ساعة ".
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد أكد أمس السبت أن إيران مستعدة لمساعدة العراق إذا طلب العراق ذلك .
وتفيد تقارير من داخل إيران بقيام الحرس الثوري وقواعده الشعبية بتعبئة الرأي العام حول ضرورة التدخل الإيراني في العراق، بحجة الحفاظ على المصالح الشيعية، وعدم تعرض إيران إلى تهديدات خارجية .
وعلى الصعيد الميداني باشر جيش نوري المالكي والعصابات الشيعية المؤيدة له حفر خنادق على طول المداخل الشمالية للعاصمة العراقية بغداد، وتحديدًا عند قضاء التاجي .
وأوضح مصدر إعلامي عراقي أن لجوء جيش المالكي وميليشياته لحفر الخنادق، جاء إثر التقدم السريع الذي أحرزه ثوار العشائر في مناطق شمال بغداد خلال الأيام الخمسة الماضية، وفقًا لموقع قناة الرافدين .
وكان الثوار العراقيون قد أعلنوا التوجه نحو العاصمة بغداد، بعد السيطرة على العديد من المدن السنية المهمة، كما سيطروا على الحزام الأمني المحيط بالعاصمة .
كما هاجمت قوات من ثوار العشائر السنية مدينة تلعفر منذ الصباح الباكر اليوم؛ حيث تمكنت القوات من السيطرة على عدة أحياء في المدينة .
وأشارت أنباء عن دخول الثوار حي السلام, وفقًا لتنسيقية ربيع العراق .
وذكرت صحيفة العراق الإلكترونية أن الثوار تمكنوا بعد معارك استمرت 10 ساعات استخدمت فيها كافة أنواع الأسلحة من تحرير مطار تلعفر في محافظة نينوى
وقالت الصحيفة إن الحي العسكري وحي السلام، ذوي الأغلبية التركمانية، في تلعفر شهدا معركة دامية، فيما أشارت بعض الأنباء إلى أن قائد عمليات نينوى، الفريق الركن مهدي الغراوي، موجود في تلك المنطقة .
وكان الثوار قد تمكنوا من السيطرة على عدة بلدات ومدن شمالي العراق بعد أن دحروا قوات المالكي .
وقد استعان المالكي بالمليشيات الشيعية غير النظامية، وألحقها بالجيش من أجل مواجهة الثوار بعد انهيار وحدات جيشه . مأرب برس.


إيران : تشييع قتلى جدد في العراق وسوريا


قالت وسائل إعلام إيرانية إن جماهير مدينة قم، جنوب طهران، شيعت يوم الجمعة الماضي، جثمان جاويد حسين، المواطن الباكستاني الذي كان يقيم في قم، والذي قتل أثناء المعارك في العراق في مدينة سامراء.

وقالت وكالة مهر شبه الرسمية للأنباء، إن "جاويد حسين قتل أثناء المعارك في مدينة سامراء خلال الدفاع عن مرقد الإمام حسن العسكري".

ويعتبر جاويد ثاني قتيل تشيعه إيران في غضون أسبوع، بعدما شيعت الطيار الإيراني "شجاعت علمداري مورجاني" الذي قتل في المعارك الدائرة في العراق بين قوات نوري المالكي ومعارضيه، ونقل جثمانه إلى مسقط رأسه بالقرب من "شيراز".

من جهة أخرى، أعلنت وسائل الإعلام الإيرانية عن تشييع ثلاثة قتلى إيرانيين بمدينة مشهد شمال شرق إيران، يوم الخميس الماضي.

وذكر موقع "مدافعون" الخاص بنشر أخبار وتقارير عن المقاتلين الشيعة الذين يسقطون في سوريا، أن القتلى هم "رضا ميرزايي وسيد حسن موسوي وعباس علي زاده"، وأكدت أنهم قتلوا في جنوب دمشق أثناء دفاعهم عن مقام السيدة زينب".

كما شيع أهالي مدينة قم في وقت سابق، اثنين من المقاتلين الشيعة الأفغان قتلا في ريف دمشق، وهما "حسن محمودي وسيد أحمد حسيني"، بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية.

وفي الشهر الماضي، قتل عشرة من الأفغان المقيمين في إيران، في الحرب الدائرة في سوريا، وتم تشييعهم ودفنهم في عدد من محافظات إيران، بينهم اثنان من مدينة قم، وسبعة من محافظات مشهد وشيراز وطهران.

يذكر أن إيران أرسلت آلاف المقاتلين الشيعة المقيمين على أراضيها من عراقيين ولبنانيين وأفغان وباكستانيين ويمنيين للقتال في سوريا للدفاع عن مقام السيدة زينب هناك كما تقول السلطات الإيرانية.

كما أن إيران رغم نفيها التدخل العسكري في العراق رسميا، لكنها فتحت منذ بداية الأحداث الأخيرة في العراق مراكز تسجيل لحشد آلاف المتطوعين لإرسالهم للقتال إلى جانب الحكومة العراقية، تحت شعار الدفاع عن المقدسات الشيعية هناك. العربية نت.


الإحتلال الإيراني للعراق


الاحتلال الايراني للعراق هو الاسوأ في التاريخ، فهذا الاحتلال سيء لانه يتم بالوكالة والتواطؤ مع الشيطان الاكبر يقوم به وكلاء ملالي طهران ذوي الاسماء العربية والعقول والقلوب الايرانية من اصحاب العمائم السوداء والتاريخ الاسود في معاداة الدولة والشعب العراقي بشكل خاص والامة العربية والعروبة بشكل عام.

الاحتلال الايراني للعراق هو اسوأ احتلال في التاريخ لانه يحمل ملامح وابعادا تاريخية ذات مرامي ومغازي تتعلق بالهوية القومية للدولة الفارسية التي ازاحتها عن الوجود الفتوحات العربية في صدر وفجر الاسلام. الاحتلال الايراني البغيض يعيد لاذهان العرب دور الصفويين الايرانيين التخريبي في العراق وقبلهم البويهيون والشعوبيون .

ان العداء الفارسي للعروبة قديم قدم العلاقات العربية الفارسية واتخذ عند منعطفات تاريخية معينة صفحات طائفية ومذهبية وفي احيان كثيرة اتخذ الصيغة الشعوبية والعداء القومي للعروبة والعرب من طرف ايران التي لا تقيم علاقات ودية مع جيرانها العرب سواء في العراق او مشيخات وامارات الخليج العربي.

ولديها اطماع في البحرين والامارات والخليج العربي مياها وارضا وثروات.

نقول ان الاحتلال الايراني للعراق هو الجزء غير الظاهر من جسم السفينة التي تجثم فوق الوطن العراقي، الجزء البارز منها قوات الاحتلال وآلياتهم العسكرية الاميركية واسطولهم وطيرانهم الحربي والجزء غير المرئي الغاطس تحت المياه هو الاحتلال الايراني للعراق عبر جيش من البشر يزيد عن المليون نسمة دخل العراق في غياب مؤسسات الدولة العراقية والجيش والامن منذ الايام الاولى للاحتلال الاميركي في نيسان 2003ويتمثل احتلال ايران للعراق في عشرات الالاف من المسلحين القادمين من ايران تحت مسميات قوات بدر وحزب الدعوة وغيرها من الميليشيات المسلحة بالاضافة لالاف رجال الامن والمخابرات في البصرة ومدن جنوب العراق وبغداد ومدن النجف وكربلاء والكوفة التي دخلها عشرات الاف الايرانيين بذرائع زيارة العتبات المقدسة.

إن اخطر وجود لايران في العراق هو عبر رجال الدين الشيعة الايرانيين من غيرالعرب ذوي الميول والولاءات الايرانية والذين يحتلون مراكز متقدمة في المرجعيات الدينية المذهبية التي تصدر الفتاوى لابناء الطائفة الشيعية وعلى رأسهم على السيستاني والنجفي وغيرهم الكثير.

وهي فتاوى على الاغلب والاعم في عصر الاحتلال كلها تدعو الى عدم المقاومة والاستسلام لمشاريع الاحتلال الاجنبي التقسيمية الرامية لتفكيك العراق وضرب وحدة ترابه الوطني واضعافه ونهب ثرواته والاستيلاء على اجزاء من ارضه في الجنوب والشمال والشرق ووسط العراق.

لقد مارست ايران ولا زالت تمارس التخريب في نسيج المجتمع العراقي منذ اليوم الاول للاحتلال في 9 نيسان 2003.

وقبلها مارت دورا تخريبيا في تقديم المعلومات الاستخبارية عن القوات المسلحة العراقية لقوى العدوان والاحتلال.

لقد استولت ايران على معدات واسلحة الجيش العراقي قضاء المدائن لندعي تاريخيا بأن ايوان كسرى من ارض فارس وان المسؤولين الايرانيين باتباعهم سياسات مشجعة للقوى المذهبية والطائفية في العراق يهدفون الى تدمير النسيج الاجتماعي للشعب العراقي ولذها المجتمع المتعدد والمتنوع المذاهب والاديان ولكنه شعب عربي اصيل. ان ايران تنتقم الان من العراق الجريح الذي الحق بها هزيمة عسكرية وحطم احلام الامبراطورية الجديدة لرجال الدين الشيعة واوقف مدهم ونفوذهم ومحاولتهم التمدد الى شواطئ المتوسط والخليج.

لقد موّلت ايران وانشأت فضائيات متخصصة فيسب العرب وشتمهم بلسان عربي وقلب فارسي ايراني وتبث هذه الفضائيات من طهران وبغداد وبيروت، تزور الحقائق وتفتري وتكذب وتبث الدعاية الايرانية المعادية لعروبة العراق.

كما اقامت ايران مراكز لاستخباراتها في قلب بغداد والبصرة ومدن الفرات الاوسط والجنوب لتصفية وقتل جنرالات وضباط الجيش العراقي والعلماء العراقيين وكودار الدولة والحزب.

وهي تقوم بنهب ثروة العراق عبر وكلائها في المجلس الاعلى والدعوة حيث تهرب سفن ايران النفط من اليصرة لحساب عملائها في بغداد والبصرة والنجف.

ان الدور التخريبي لايران حاليا يفوق جرائم الاحتلال الاميركي البغيض وحلفائه الاوربيين ، الذين سيرحلون آجلا ام عاجلا تحت ضربات المقاومة العراقية الباسلة.

لكن المشكلة في ميليشيات ايران وعملائها في بغداد والبصرة ولكنهم بالتأكيد سيرحلون مع اسيادهم الفرس كما تم اجلائهم وطردهم في خمس مرات قبل هذا التاريخ.

لقد اجهض العراق كل المؤامرات الايرانية في القرن الماضي وسستقبر المؤامرة الايرانية التي تجري بالتواطؤ مع الاحتلال الاميركي الصامت على الدور التآمري الايراني والذي يحظى برعاية اسرائيلية عبر الوجود الامني الصهيوني والموساد في الجيب الكردي العميل

______________________________

شبكة البصرة -  الاحد 22 ربيع الاول 1426 / 1 آيار 2005


مسئولون أمريكيون: إيران ترسل سرا طائرات بدون طيار وإمدادات للعراق


واشنطن (أ ش أ)

رصدت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية تصريحات مسئولون أمريكيون بشأن إمداد إيران الحكومة العراقية سرا بأطنان من المعدات العسكرية والإمدادات وغيرها من المساعدات الاستخباراتية.

وذكرت الصحيفة - فى مستهل تقرير أوردته اليوم الأربعاء على موقعها الإلكترونى أن التحركات الإيرانية غير مرتبة مع الولايات المتحدة تماما، بالرغم من معاداة كلا البلدين للجماعة السنية المتطرفة فى كلا من العراق والشام "داعش"، ويأتى فى الوقت الذى ترسل فيه واشنطن الدفعة الأولى من الـ300 فرد عسكرى التى وعدت بهم، من أجل السيطرة على الوضع الأمنى المتدهور فى العراق، بينما تعمل على دعم الفصائل المضادة لها فى البلد المجاور سوريا.

وسلطت "نيو يورك تايمز" على تأكيد عدد من القادة الغربيين بأنه على ما يبدو أن هناك إنقسامات فى الخارجية الإيرانية، التى أبدت انفتاحا بخصوص التعاون إلى حد ما، وأن العقل المدبر للإستراتيجية الإيرانية فى العراق والمهندس الحالى المساند للرئيس السورى بشار الأسد الجنرال قاسم سليمانى هو من قاد الميليشيات العراقية الشيعية المدربة من جانب إيران لمهاجمة القوات الأمريكية بعبوات ناسفة قوية قدمتها طهران.

كما نقلت عن مسئول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية-لم تكشف الصحيفة عن هويته- قوله إن إيران لديها مراكز قوى مختلفة ، وأن عناصر مختلفة من إيران ترسل رسائل مختلفة وعمل أشياء مختلفة، بالتأكيد هم مهتمون بما يجرى هناك". وعن مسئول آخر لم يسم نفسه بأن إيران تقوم بجهد مواز هناك، إذ أنها أقامت مركز مراقبة خاص بها فى مطار الرشيد فى بغداد، كما أنها تقوم بنشر أسطول صغير من الطائرات بدون طيار من طراز "أبابيل" فى جميع أنحاء العراق.

وذكر مسئولان أمريكان آخران لم يسميا نفسهما، كونهما يناقشا أعمال سرية، بأن أجهزة الاستخبارات اليونانية تقوم بنشر أجهزة لإرسال الإشارات فى نفس المطار لتعطيل مسار الاتصالات بين مقاتلى داعش والقادة العسكريين التابعيين لهم، وأن النوع المستخدم من الأسلحة لدى هؤلاء القادة الإيرانيين ليس بالضرورى أن يكون أسلحة ثقيلة، لكنها ليست مجرد أسلحة خفيفة وذخائر.

واختتمت الصحيفة بالتركيز على تصريحات مسئولون آخرون بأنه بالرغم من عدم إرسال إيران لعدد كبير من قواتها بقدر ما أرسلت من فصائل الجيش الإيرانى وقوات فيلق القدس المحتشدة على الحدود، إلا أنه هذه القوات جاهزة تماما لمساعدة حكومة المالكى إذا ما تعرضت المقدسات الشيعية لخطر حقيقى، ومن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة دورا كبيرا من القيادة الشاملة داخل الجهاز العسكرى العراقى المركزى الإيرانى، مع العمل على الحفاظ على تماسكها فى بغداد والجنوب الشيعى وإعادة تشكيل الميليشيات الشيعية من جديد.


إيران تنشر حرسها الثوري في العراق


عناصر من قوة القدس الإيرانية تدرب القوات العراقية غير المؤهلة على أساليب عمليات العصابات في المدن وتوفر لها الدعم للحصول على المعلومات، وهي الخبرة التي لا يمتلكها الجيش العراقي الحالي.

بعد استشعارها الخطر وهي ترى العراق يتأرجح أمام الجهاديين، سارعت طهران إلى نشر العديد من وحدات الحرس الثوري لدى حليفتها العراق. 

وعبَر ما لا يقل عن ثلاث وحدات من قوة القدس -الجناح العسكري للجمهورية الإسلامية خارج أراضيها- الحدودَ لمساعدة القوات العراقية، غير القادرة على وقف تقدم المتمردين السنيين، فالمتمردون الذين تقودهم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) يقتربون من بغداد، بعد أن استولوا على محافظة نينوى وأجزاء من صلاح الدين وديالى، حسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال.

وتفيد بعض المصادر، أن رئيس قوة القدس، الجنرال قاسم سليماني، وهو أحد أقوى الرجال في الشرق الأوسط، قام بزيارة إلى بغداد هذا الأسبوع للإشراف على المساعدات الإيرانية لقوات رئيس الوزراء الشيعي، نوري المالكي. 

ففي يوم الخميس اتصل الرئيس حسن روحاني بالمالكي، ليطمئنه بأن إيران لن تدخر جهدا لمكافحة "المجازر والجرائم الإرهابية في العراق".


حماية الأماكن المقدسة


الدعم الإيراني، الذي يذكرنا بالدعم الذي تقدمه إيران لبشار الأسد في سوريا، ليس جديدا. فقبل شهر واحد، كشفت صحيفة لو فيغارو الفرنسية، بأن الحرس الثوري أرسل إلى بغداد لدعم الجيش ضد الجهاديين الذين يحاصرون منذ خمسة أشهر مدينة الفلوجة، على بعد 60 كيلومترا غرب العاصمة. 

وكما هو الحال في سوريا، النظام العربي الآخر الحليف لطهران، تقوم عناصر من قوة القدس بتدريب القوات العراقية غير المؤهلة، على أساليب عمليات العصابات في المدن، ويوفرون لها الدعم للحصول على المعلومات، وهي الخبرة التي لا تمتلكها القوات العراقية أيضا.

وتشير المعلومات إلى أن واحدة من هذه الوحدات الإيرانية، تكون أتاحت للقوات النظامية العراقية استعادة جزء من مدينة تكريت التي استولت عليها يوم الأربعاء جماعة الدولة الإسلامية ومجموعات أخرى من الجماعات المتمردة المتحالفة معها. 

أما الوحدتان الأخريان اللتان انطلقتا من موقعهما في أورميا ولورستان في غرب إيران، فكلفتا بحماية الأماكن المقدسة الشيعية، الواقعة تحت تهديد المتطرفين السنة، ودعا المتحدث باسمهما، أبو محمد العدناني، المجاهدين، إلى السير نحو بغداد، وأيضا نحو النجف وكربلاء، إلى الجنوب.

و نشرت إيران قوات على طول حدودها مع العراق، وأعطت الأمر لقواتها الجوية لضرب أي قافلة تحاول الاقتراب لمسافة 100 كيلومتر من أراضيها. 

وإلى جانب حماية الأماكن المقدسة الشيعية، تشعر الجمهورية الإسلامية أن من واجبها الأخلاقي حماية شيعة العراق وهم الغالبية بين السكان، حتى ولو كان هؤلاء الشيعة لا يحملون إيران في قلوبهم. فبفضل التدخل الأمريكي في عام 2003 ضد عدو إيران اللدود، صدام حسين، أوصلت الديمقراطية الأمريكية – الهشة – شيعةً عراقيين إلى السلطة في العراق.



العدو المشترك



ومنذ ذلك الوقت استثمرت إيران كثيرًا، سياسيا واقتصاديا، لدى جارتها، متمسكة في ذلك بخط بسيط، وهو الحفاظ على حدودها مع عراق ضعيف، وعلى رأسه شيعة قوية.

دولة ضعيفة، حتى لا تمثل بغداد أي تهديد كما كان الحال في الثمانينات على مدى عشرين عاما في عهد صدام حسين. ولكن مع شيعة أقوياء، لأن هؤلاء يمثلون لطهران محركا للتأثير الطبيعي، ليس فقط في العراق ولكن أيضًا في سوريا، حيث مكن الدعم المشترك لطهران وبغداد، الأسدَ من المقاومة عسكريا واقتصاديا، لمواجهة معارضيه. - إرم.


نيويورك تايمز: إيران رسلت طائرات مراقبة وتجهيزات عسكرية إلى العراق


واشنطن : رويترز

افادت صحيفة نيويورك تايمز الاربعاء ان ايران نشرت سرا طائرات مراقبة بدون طيار في العراق حيث ترسل ايضا معدات عسكرية جوا لمساعدة بغداد في معركتها ضد السنة. وقالت الصحيفة على موقعها الالكتروني نقلا عن مسؤولين اميركيين رفضوا الكشف عن اسمائهم ان "اسطولا صغيرا" من طائرات ابابيل بدون طيار نشر في قاعدة الرشيد الجوية قرب بغداد. وفي هذا المطار اقامت طهران ايضا مركز رصد اتصالات تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" كما اضافت الصحيفة الاميركية.

وطائرات ابابيل بدون طيار صنعت في ايران ومخصصة للمراقبة فقط وليس مجهزة باسلحة. وقالت الصحيفة ان حوالى عشرة عناصر من فيلق القدس، الوحدة شبه العسكرية الايرانية، اوفدوا ايضا الى العراق لتقديم استشارات للقيادة العراقية والمساعدة على تجنيد ميليشيات شيعية في جنوب البلاد موضحة ان الفريق قاسم سليماني قائد الفيلق، زار في الاونة الاخيرة العراق مرتين.

من جانب اخر اقامت ايران جسرا جويا نحو بغداد حيث تنظم يوميا رحلتين لنقل تجهيزات عسكرية وامدادات الى العراق. وقال مسؤول "انها كمية كبرى" موضحا "ليست بالضرورة اسلحة ثقيلة لكنها ليست ايضا مجرد اسلحة خفيفة وذخائر". واخيرا افادت معلومات ان ايران قد تكون حشدت عشر فرق من الجيش النظامي وفيلق القدس على الحدود العراقية لكي تكون مستعدة للتحرك في حال اصبحت العاصمة العراقية بغداد او العتبات الشيعية المقدسة مهددة كما اضافت صحيفة نيويورك تايمز.


حزب إيراني يدعو لاحتلال أجزاء من العراق لصد "داعش"


دعا كوروش زعيم، العضو البارز في اللجنة المركزية للجبهة الوطنية الإيرانية، طهران إلى احتلال شريط بمحاذاة الحدود الإيرانية في عمق الأراضي العراقية بهدف إبعاد المسلحين المعارضين للمالكي من الوصول إلى إيران.

يذكر أن الجبهة الوطنية الإيرانية تنظيم قومي فارسي تأسس عام 1949 بعيد الحرب العالمية الثانية. وكان محمد مصدق، الذي أطاح الشاه به من رئاسة الوزراء إثر انقلاب 19 أغسطس 1953، أبرز قادتها التاريخيين.

وعلل زعيم دعوته هذه بذريعة اقتراب "داعش" من الحدود الإيرانية، مؤكدا في بيان أنه لو استطاع تنظيم "داعش" الاستقرار في أي من المحافظات العراقية المجاورة لبلاده ستنهال "المجاميع التكفيرية" على إيران التي ستواجه خطرا أكبر في حال عدم احتلالها الشريط المقترح.

وقارن زعيم الوضع في العراق بالحقبة الطالبانية في أفغانستان، مستنتجا أن إيران ستواجه عاصفة دموية ومدمرة أسوأ من تلك التي حدثت في "القرنين الأول والثاني للهجرة" في إشارة منه للفتح العربي الإسلامي، حيث خضعت بلاد فارس للحكم الأموي والعباسي لما يزيد عن 200 عام بشكل مباشر.

ويعتقد القوميون الفرس أن الفتح العربي الإسلامي الذي انطلق من الغرب نحو العراق والأهواز، وأسقط لاحقا الإمبراطورية الساسانية، شكل كارثة بالنسبة لإيران وحضارتها المزعومة قبل الإسلام.

أما الشريط المقترح من قبل زعيم فيبدأ من الفاو، في أقصى الجنوب العراقي على ساحل الخليج العربي، ويمتد على طول الضفة الشرقية لنهر دجلة، وصولا إلى بحيرة دوكان في كردستان العراق، مرورا بمحافظة ديالي على أن ينتهي عند الحدود العراقية التركية.

يذكر أن اقتراح هذا المعارض القومي لا يناقض العقيدة الإستراتيجية الإيرانية، التي يتبناها النظام الإيراني، الذي يرى في العراق، بل وفي سوريا ولبنان، امتدادا لمجاله الحيوي. وهذا ما أشار إليه الجنرال رحيم صفوي، المستشار العسكري للمرشد الأعلى علي خامنئي، عندما قال قبل أسابيع بأن حدود بلاده الحقيقية ليست كما هي عليها الآن، بل تنتهي عند شواطئ البحر الأبيض المتوسط عبر الجنوب اللبناني.

وفي معرض إيضاح البعد العملي لاقتراحه، دعا زعيم الحكومة الإيرانية لتحريك قواتها المسلحة دون تأخير لاحتلال الشريط الذي رسمه لها واقتطاعه من الأراضي العراقية، بالإضافة إلى إرسال فرقة كاملة بغية محاصرة المدن التي خرجت من سيطرة حكومة المالكي حتى يستعيد الجيش العراقي ثقته بالنفس ثم القضاء على المسلحين واصطيادهم فردا فردا من خلال عمليات مشتركة مع الحرس الثوري، على حد تعبيره.

كما طالب الحكومة الإيرانية بخطط تكميلية، من ضمنها إغلاق الحدود الإيرانية مع كل من باكستان وأفغانستان، الأمر الذي يظهر تخوف الأوساط الإيرانية المعارضة من انتقال المعارك إلى الأراضي الإيرانية من كل الأطراف، وخاصة من خلال المحافظات التي تقطنها القوميات غير الفارسية مثل كردستان والأهواز وعيلام. - العربية.


مفتي العراق: المالكي يطواطأ مع ايران من أجل تقسيم العراق 


أكد مفتي الديار العراقية الشيخ رافع الرفاعي في تصريح لــ"عكاظ" السعودية أن "تصريح الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن العراق لم يطلب المساعدة حتى الآن، دليل واضح عين الشمس أن كل ما جرى في العراق اليوم هو من تخطيط نوري المالكي وإيران"، مشيرا إلى أن "رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أداة تنفيذية لكل المؤامرات الإيرانية على العرب والمسلمين في العراق والمنطقة عموما".
واعتبر أنه "لم يعد سرا أن المالكي وإيران يريدان انتزاع العراق من حضنه العربي وفق مخطط معد ومدروس، وأن معظم الشعب العراقي يدرك أن قرار العراق بات في طهران"، داعيا كل "الأطراف العراقية إلى مواجهة المد الإيراني والحفاظ على وحدة وسيادة العراق من أية تدخلات خارجية"، كاشفاً أن "هؤلاء الثوار لن يسكتوا بعد الآن على ظلم حكومة المالكي"، لافتا إلى أن "هناك تحركات واسعة من كل الثوار للسيطرة على المزيد من المناطق وطرد جيش المالكي الطائفي".
وفي ذات الوقت، شدد الرفاعي على رفضه لوجود لما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" ورفضه لكل أشكال الإرهاب، موضحا أن "إقحام "داعش" في كل شيء، هو شماعة يعلق عليها السياسيون العراقيون فشلهم في تحقيق الأمن، إضافة إلى أنها باتت مبررا للانقضاض على فريق من العراقيين في الأنبار وغيرها من المناطق الأخرى".
وناشد الشيخ الرفاعي الدول العربية، أن "تعيد النظر في سياستها تجاه ما يجري في العراق"، محذرا من "مخطط إيراني بتنفيذ المالكي لإقصاء السنة من العراق، بينما الدول العربية ما تزال في موقف المتفرج".
وشن الرفاعي هجوما على "رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي وبقية السياسيين الآخرين، وقال الآن يتباكى النجيفي وغيره على سقوط الموصل وتكريت وبعض المناطق، فأين كان عندما كان شباب قسم من العراقيين يقتل وترمى جثثهم على الطرقات وفي مكبات النفايات، أين النجيفي من الاعتقالات بالجملة لأهالي الأنبار".
ورأى مفتي الديار العراقية أن "الحل للعراق هو باستقالة المالكي وتشكيل حكومة وفاق وطني تجمع كل أبناء الشعب العراقي، دون إقصاء"، مضيفا: "في هذه الحالة سيخرج العراق بعزيمة أبنائه من هذه المحنة وسينتصر على الإرهاب وكل من يريد السوء بالعراق".


دراسة : العراق الدولة الأشد تعاسة في العالم، ثم إيران


كشفت دراسة أجراها معهد غالوب لدراسات اتجاهات الرأي العام أن العراق هو أتعس دولة في العالم لسنة 2013 تليه إيران، ثم مصر، بينما احتلت سورية المركز الخامس، وحل لبنان عاشرا.
 
واعتمدت الدراسة على استفتاء طرحه المعهد على مواطنين في 138 بلدا في العالم عام 2013 يتضمن أسئلة عن مشاعرهم السلبية.
 
وبينما احتل العراق صدارة القائمة، اهتم التقرير بالإشارة إلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في إيران التي حلت ثانية.
 
ولفتت الدراسة إلى أن بيانات الاستطلاع تأتي بعد أيام من اعتقال ستة شباب إيرانيين بسبب مشاركتهم في إنتاج فيديو لأغنية "هابي".
 
ويقول التقرير إن إيران تحتل المرتبة 93 بين 138 دولة شملها تصنيف آخر للسعادة أو المشاعر الإيجابية.
 
وأشار إلى أن أهم أسباب تعاسة الإيرانيين ارتفاع معدلات البطالة والتضخم ، فضلا عن الأثار السيئة للعقوبات الدولية المفروضة على النظام الإيراني.
 
واعتمد قياس معدلات السعادة بسؤال مواطنين في 138 بلدا خلال عام 2013 عما إذا كانت لديهم مشاعرهم إيجابية في اليوم السابق على الاستطلاع.
 
وأتت سورية في ذيل قائمة "السعادة" بأقل المعدلات في تاريخ غالوب، كما يقول التقرير. وحسب النتائج، فإن واحدا كل ثلاثة سوريين يشعر بالسعادة.
 
واللافت أن غالبية الدول العشر الأولى في مؤشرات السعادة ليست دولا غنية،  فتسع منها هي دول لاتينية، ودولة أوروبية واحدة هي الدنمارك.
 
واحتلت الباراغوي للعام الثالث على التوالي المركز الأول فى مؤشر السعادة، تليها بنما وغواتيمالا والإكوادور وكوستاريكا وكولومبيا والدنمارك وهندوراس وفنزويلا.
 
 المصدر: معهد غالوب. - سوا.


المليشيات الإيرانية والاعتداء على المرجعية العراقية
نوار الربيعي 

كما هو واضح الآن, أصبح التكالب والصراع والقتال على أرض العراق بين الدول الإستكبارية ومن يعمل تحت وصايتها,هو من اجل الهيمنة والسيطرة على تلك الرقعة الجغرافية المهمة ولما تمتاز به من ثروات وخيرات طبيعية لا تنفذ, خصوصاً بعد أن أصبحت الساحة في العراق شبه خالية وخاوية من الأصوات الوطنية العراقية الأصيلة, وإن وجدت فإنها سوف تباد بشكل أو بأخر, من جهة, ومن جهة أخرى, زرع وإيجاد العملاء والمرتزقة ممن يخدم هذا المعسكر أو ذاك, الأمر الذي سهل عمل الاستخبارات العالمية في العراق حتى آل الأمر إلى ما هو عليه الآن.

ولعل أبرز المتصارعين الآن في الساحة العراقية هما الغريمين التقليديين إيران وأمريكا, والهدف من هذا الصراع هو السيطرة والاستحواذ على العراق سوف يضمن امتداد هذا المحور أو ذاك - الشرقي المتمثل بإيران أو الغربي المتمثل بأمريكا - في المنطقة وسيطرته على الخصم وتقييده, حتى أصبح العراق كخط نهاية في سباق بين تلك الدول الكل يريد ان يصل له أولاً وقبل خصمه, واستخدموا في ذلك كل الطرق الملتوية واللااخلاقية وغير الشرعية من أجل الهيمنة على أرض الرافدين المعطاء, فَسَخَروا عملائهم وأذنابهم من مفسدين وسراق ومرتزقة وقتلة بشكل يخدم هذه الدولة المحتلة أو تلك, فبات من يحكم العراق ويتحكم بقرارته من العملاء والخونة, وبهذا ضمنت تلك الدول نجاح مشاريعها وغاياتها في العراق.

أما بالنسبة إلى الأصوات الوطنية والعراقية التي رفضت الاحتلال الإيراني ومن قبله الاحتلال الأمريكي, فإن مصيرها هو أما القتل, أو التهميش, أو التعتيم والتغييب الإعلامي, وحرب الإشاعات والدعايات الكاذبة, التي يشنها الاحتلالين على هذا الصوت, فالحرب على كل جهة وطنية مخلصة تثمل حلقة الوصل ونقطة اللقاء والمصالح التي تجمع الخصماء, فهم يتفقون على تغييب هكذا أصوات ورموز وطنية لأنها تهدد مشاريعهم ومخططاتهم وتفضحهم, فالخلاص هو الحل.

وما حدث للمرجع الديني العراقي الصرخي ولأتباعه ومقلديه ومريديه على يد المليشيات الإيرانية في 1 / 7 / 2014م, المصادف 2/ رمضان / 1435هـ, من إعتداء وقتل وحرق وتمثيل بالجثث وهدم منازل وإعتقالات وتشريد وتطريد وحبس مؤبد وحملات إعلامية تسقيطية وكذب وافتراءات, ماهو إلا دليل واضح على مدى غطرسة وعنجهية وهمجية إيران ومليشياتها التي لا تريد لأي صوت عراقي حر أن يصدح بالرفض لمشاريعها التقسيمية الطائفية, فكان ما تعرضت له تلك المرجعية دليل على قباحة إجرام إيران ومليشياتها, ودليل على بغض الفرس للعرب, وإظهار حقدهم الدفين على العرب والعراقيين الرافضين لكل تواجد إيراني غايته استحلاب واستغلال ثروات وخيرات وطاقات بلدهم والهيمنة عليه, وهذا ما أكد عليه المرجع العراقي الصرخي خلال لقائه مع قناة التغيير الفضائية.

إذ بين المرجع الصرخي أسباب استهدافه بصورة مستمرة من عدة جهات سواء كانت دينية أم حكومية أو قوى خارجية تسيطر على العراق، فاستهدافه كان رد فعل طبيعي لمواقفه التي لا تتماشى مع مشاريع كل هذه الجهات الفاسدة المتسلطة، فمن هذه الأسباب أنه طرح الدليل العلمي الذي كشف جهل المقابل في المؤسسة الدينية وحطم صنمية كهنة الحوزة وفراعنتها وعمالتها لإيران، ولأنه رفض المحتل الأمريكي وجرائمه ومنها جرائم أبي غريب وإفرازاته من حاكم مدني ومجلس الحكم وقانون برايمر ودستور فاشل وانتخابات فاسدة، ولأنه رفض المحتل الإيراني وامبراطوريته التسلطية وجرائمه وميليشياته ودمجها في الجيش والشرطة العراقيين، ولأنه رفض حل الجيش العراقي والقوات الأمنية، ولأنه رفض التقسيم والأقاليم وفدراليات آبار النفط، ولأنه حرم انتخاب الفاسدين والقوائم الطائفية وأوجب انتخاب الشرفاء مهما كان انتماؤهم الديني والعرقي والمذهبي، ولأنه طالب بالافراج الفوري عن المعتقلين الأبرياء، ولأنه رفض الإستخفاف بالعراق والعراقي والعرب والعروبة ورفض فارسية المرجعية والحوزة ورجال الدين والتشيع الصفوي الفحّاش السبئي الذي يتعرض للخلفاء وأمهات المؤمنين، فقال بالمرجعية العربية وبالصرخي العربي وبالحسني العربي وبالتشيع الجعفري، أما المرجع المقابل، فسيكون مقبولاً وغير مستهدف لأنه يسير في ركب الاحتلال الأمريكي والإيراني والفاسدين المتسلطين. الوطن الجزائري.


إيران تحشد آلاف المتطوعين للقتال في العراق


بدأت إيران بفتح مراكز التسجيل للمتطوعين الذين يريدون الذهاب للقتال في العراق، تحت شعار الدفاع عن المراقد الشيعية في كربلاء والنجف وبغداد وسامراء.

وذكرت وكالة فارس للأنباء، أمس السبت، أن آلاف المتطوعين مستعدون لتلقي الأوامر للذهاب إلى العراق والقتال من أجل الدفاع عن المقدسات في كربلاء والنجف.

وقالت الوكالة عن محمد رضا زمرّديان، أمين لجنة النشاطات الشعبية في مجلس بلدية طهران، قوله إن "باب التطوع مفتوح، لكل من يرغب في الذهاب إلى العراق والقتال من أجل الدفاع عن المقدسات الشيعية هناك".

وأضاف زمرديان: "منذ الإعلان عن فتح باب التطوع، سجل 4200 متطوع أسماءهم خلال أقل 24 ساعة".

وتنفي السلطات الرسمية في إيران حتى الآن التدخل المباشر في العراق، رغم أنها دعت مرات عديدة وعلى لسان مسؤولين في الحكومة، لدعم العراق بقوة في "مواجهة الإرهاب".

وكان الرئيس الإيراني، حسن روحاني، قد أكد أمس السبت، أن إيران مستعدة لمساعدة العراق إذا طلب العراق ذلك.

وتفيد تقارير من داخل إيران بقيام الحرس الثوري وقواعده الشعبية بتعبئة الرأي العام حول ضرورة التدخل الإيراني في العراق، بحجة الحفاظ على المصالح الشيعية، وعدم تعرض إيران الى تهديدات خارجية. - العربية.


الحرس الثوري الإيراني يكشف عن مشاركة مليشيات الحوثي في قتال العراق


كشف موقع “عماريون” الإيراني إن الحوثويين وصلوا، ليل الجمعة، إلى مدينة النجف قادمين من اليمن للقتال إلى جانب قوات رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي بحجة الدفاع عن المراقد الشيعية في العراق.

 

وأفاد موقع “عماريون” التابع للحرس الثوري الإيراني بأن الحوثيين وصلوا إلى العراق وتم استقرارهم في مدينة النجف في الفرات الأوسط بحجة الدفاع عن المراقد الشيعية في المدينة .

 

كما أن الموقع علل ذلك “بسبب تهديدات المجاميع التكفيرية لهدم مرقد الإمام علي تم إرسال الحوثيين للنجف للدفاع عن المراقد في مواجهة الإرهابيين بجانب الشيعة العراقيين هناك” .

 

وأكد موقع الحرس الثوري، أن الحوثيين الذي وصلوا إلى النجف هم من فرقة “شباب أمير المؤمنين” للدفاع عن المراقد الشيعية في العراق .

 

ويعتبر نشر مثل هذه الأخبار على المواقع الرسمية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مؤشرا خطيرا وتطورا ملحوظا في التدخل الإيراني والمليشيات التابعة للحرس الثوري في المنطقة.

 

وتؤكد كافة المعلومات والمعطيات على أن الحرس الثوري الإيراني، أصبح يدير العمليات العسكرية بجانب الجيش والمليشيات الشيعية المسلحة في العراق. - الحياد نت.


لا غيرهم (الخونة والطائفيين) من يرد على الشعلان، رغم ذكره لجزء من أدوار عمائم إيران القذرة


لم ينسى احد من العراقيين، الا من خان وغدر بوطنه واهله ومن لم يكترث  لكوارثهم ومصائبهم ومن ركبه الهوس الطائفي المريض، لم ينسى احدا منا غدر ايران ومشاركتها وتنسيقها مع المحتل الأمريكي في احتلال العراق وغيره ممن يريد اذاه، وقبل ذلك مشاركتهم في احتلال افغانستان، وكل هذ كان بأعترافهم عندما ذكر الكثير من المسؤولين الأيرانيين اصدقائهم الأمريكان وفي مقدمة هؤلاء المسؤولين رئيس مجلس الأمن القومي بدورهم! في احتلال العراق، عندما قالوا لهم ((لولانا))!؟ لم يتم لكم ماأردتم، وهناك شكر وتقدير عالي من امريكا لهؤلاء العجم لمواقفهم هذه!، وهذا ليس بجديد، فدولة الفرس كانت ولازالت تغدروتتآمرعلى العراق وتقدم المعلومات وتنسق مع اعدائه، وهي مستمره في ذلك، وفعلا وكما قالها الشعلان انها العدو رقم 1 للعراق وامته العربيه او نستطيع القول ان هذا رقم ال (1) يتقاسموه مع الصهاينه، فهم كثيرا ما شاركوا اسرائيل لأذى العراق وهم (الأثنان) يتقاسمون ايضا نفس الهدف، هدف اضعاف وتدمير العراق وشرذمة واضعاف امته...

اريد هنا ان اتكلم عن حقيقه وهي ((ان هلمة الخونه والعملاء من الرموز والأحزاب! الذي  اتى بهم المحتل في جحر دباباته ومن كان منهم في داخل الوطن يغدر ويتآمر ويتجسس، هم مجموعة متناقضات وكل واحد منهم يكره الاخر ويعاديه ولا يطيقه، ولكن الذي يفرض حالة التقائهم وعملهم المشترك هو سيدهم المحتل وحذائه فوق رؤوسهم، وايضا مايجمعهم هي مصالحهم الشخصيه وفي مقدمتها سرقة البلد، وحتى العلاقه والتفاهم بين العميلين جلال ومسعود وعصاباتهما من جعلها مستمره هو ايضا سيدهم الأمريكي الصهيوني، واي لحظه يتركهم فيها سيدهم هذا، فنراهم جميعا و في اللحظات الأولى ينفرط عقدهم ويبدئوا يصفوا بعضهم البعض وفي الحال))!؟، هذه احد الأمورالهامه لحقيقة هؤلاء المصاييع الخونه العملاء، وهؤلاء كما هم موزعين في عمالتهم للدول والقوى الأجنبيه العدوه للعراق وامته، وهؤلاء فيهم ايضا من هوعميل لأيران الفرس وفي مقدمتهم العملاء الخونه آل حكيم والمرتزق الجعفري والمدرسي واليستاني العجمي وغيرهم، لذلك رأيناهم كيف استماتوا للرد الفوري والشرس على العميل الشعلان رغم زمالته! لهم في العماله ...

 هنا ممكن ان نستعرض الخدمات القذره لهؤلاء الخونه وايضا الأدوار والمهام والخدمات التي ادتها دولة عمائم ايران النتنه  للغدر بالعراق واحتلاله وتدميره ونهبه ...

بدء كان لأيران دورا هاما في اضعاف العراق وفي  حصاره اسوة بالدول العربيه العميله! المجاوره وتركيا ايضا، وهذه كانت بداية التمهيد للحرب على العراق وأحتلاله، ولنتذكران ايران كانت ترفض وتراوغ لقيام علاقه طبيعيه مع العراق طوال الفتره من 1988 الى يوم احتلاله، وخلال هذه الفتره كان التنسيق لأيران على اشده مع امريكا والدول المجاوره العميله للعراق، وقبل هذا كانت الممول الرئيسي للعملاء لأذى البلد والعدوان عليه وأشغاله عن مهماته الدفاعيه والأمنيه، وبعد الأحتلال اصبح دورايران اخطر واكبر في تدمير العراق عن الطريق المباشر لمخابراتهم واجهزتهم الأخري وعن طريق عملائهم من اخساء قوات بدر ومع القيادات الكرديه، وكانت اهم ادوارهم هي التصفيات للعلماء العراقيين ورموزنا السياسيه والعسكريه والأجتماعيه، والعمل على اشعال الفتنه الطائفيه واضعاف وحدة المجتمع العراقي ومنها عملية قتل اخوتنا السنه وعلمائهم وحتى قتل الشيعه العرب العراقيين الذين لهم موقف رافض للأحتلال، اولهم موقف من ايران وعملائهم، وايضا هنا لاننسى سرقة البلد ونهبه سوية مع عصابة الحكيم والجعفري وجلال ومسعود بالذات، وسرقة العراق بالتعاون مع هؤلاء الكرد! العملاء ليس بجديد بل كان منذ عقود ولكنه تركز في الأعوام 1991 وما بعدها، وهناك مهمة! ادخال المخدرات الى العراق وتدمير شبابه الذين  هم ثروته الحقيقيه والذي كان قبل الأحتلال لم يعرفه، ((تصوروا عمائم دين وشيعه! مهمتهم الأتجار بالمخدرات))!؟ اضافة لقيام مخابراتهم وعملائهم الغادرين من عصابة بدر القتله للقيام بعمليات هدفها تأجيج الوضع الأمني في البلد والقيام بعمليات  لتشويه سمعة المقاومه والأساءه اليها ومقاتلتها احيانا، اضافة   لنهب وتدمير سلاح جيش العراقيين وعدم ارجاعها ل 139 طائره عراقيه وضعها العراق (امانه) لكي لايتم تدميرها بحرب امريكا في 1991 

بعض الحقائق لغدر ايران وأذاها للعراق الذي تكلم عنها العميل الشعلان، ايضا تكلم عنها العملاء الاخرون من امثال رئيس مخابراتهم ووزير عدلهم وآخرون، وهناك اتهامات لبعضهم البعض ، ولكن ليس للعراقيين من مجيب، فالكل يغني على ليلاه وهاهم مشتركون جميعا في تكريس الأحتلال والتدمير والنهب  بدء بالمحتل ثم عملائه ثم ايران وغيرهما الكثير والكثير ...

ولكن تبقى تصريحات العميل الشعلان رغم تكلمه عن جزء يسير من الحقيقه الا انها تفهم انها جزء من لعبة الضغوط الأمريكيه على ايران وما قاله جاء بضوء اخضر امريكي ...  

ولكن تبقى مقاومة العراقيين الممثل الوحيد للعراق هي من توقف تدمير ونهب بلدها وتوقف التآمر والغدر وهي من تزيل احتلاله وتطرد المحتل وعملائه، وتبقى الحقيقه ملكها وملك العراقيين ...

__________________________

المصدر: شبكة السنة


ايران تدرس تشكيل حزب الله في العراق بقيادة العامري


طهران - تشير معطيات من داخل العراق إلى أن إيران تعمل على تشكيل حزب الله في العراق على غرار حزب الله اللبناني. وتقول مواقع إيرانية إخبارية في تقارير نشرت في وقت سابق إن إيران بدأت بفتح موضوع تشكيل حزب الله في العراق مع أطراف عراقية شيعية من أجل الإسراع في ترتيب هذا الموضوع.
وبحسب المواقع فإن فتوى المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني ودعوته للتطوع سهلت على السلطات الإيرانية العمل باتجاه تشكيل حزب الله، مشيرة إلى أن مئات الآلاف من المتطوعين الشيعة يمكن إعدادهم في هذا الجانب.
ولفتت التقارير إلى أن الجانب الإيراني يدرس اختيار قيادات لتشكيل حزب الله العراقي ومن أبرزهم وزير النقل الحالي ورئيس منظمة بدر هادي العامري المقرب من الحرس الثوري.
وتتواجد العديد من الجماعات الشيعية المسلحة وبعضها تقاتل في سورية من بينها "كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق ولواء اليوم الموعود وجيش المهدي وحركة النجباء وقوات سيد الشهداء والجناح العسكري لمنظمة بدر".
وفي ذات السياق، يقول قائد فيلق محمد رسول الله التابع للحرس الثوري الإيراني، اللواء حسين همداني، أن قوات التعبئة "الباسيج" بدأت تتكون وتنتظم في العراق بعدما تشكلت في لبنان وسوريا، في إشارة إلى عدد المتطوعين العراقيين الذي نزلوا إلى الشوراع بعد فتوى المرجع الشيعي علي السيستاني بعد سيطرة مسلحين على الموصل.
ونقل موقع "روز اون لاين" الإخباري، أن اللواء حسين همداني أكد أن "ما يقارب 10 آلاف شخص من المسلحين المقاتلين مع نظام الأسد انضموا إلى اللجان الشعبية" التي أطلق عليها اسم "الباسيج"، وهو الاسم الذي يطلق على الجماعات التابعة للحرس الثوري الإيراني.
وأضاف همداني خلال كلمة ألقاها في همدان، يوم الجمعة "مع تأسيس الباسيج في كل من لبنان وسوريا، فإن الابن الثالث للثورة الإسلامية الإيرانية سيولد في العراق".
وبين القائد بالحرس الثوري الإيراني أن هناك 100 عنصر من نخبة الحرس الثوري جاهزون للذهاب إلى سوريا، "لكن إيران حاليا ليست بحاجة لإرسال قوات إلى هناك".
وكان همداني قد كشف في وقت سابق عن تكوين 42 لواء و138 كتيبة تقاتل في سوريا لصالح بشار الأسد، وزعم أن هذه القوات تتكون من عناصر "علوية وسنية وشيعية"، وجاء ذلك لدى إعلانه عن تشكيل "حزب الله السوري". - كتابات.


إيران وحقيقة التدخل في شؤون العراق


بوش وادارته يريد ان يخدع شعبه و العالم المرة  تلو المرة، حيث تتصف  ادارته بالكذب حتى على   نفسه ،ففي دعوته لايران عدم التخل في شؤون العراق الداخلية  يريد ان يوهمنا ان ايران ليست شريكة في جريمة الغزو والاحتلال لارض العراق، وكأن اتفاقا غير  علني ـ سري ـ بين اركان الادارة الامريكية وحلفاء الشيطان  في ايران لم يتم في سويسرا قبل الغزو، يسمح لايران  بأخذ  نصيبها من الكعكة العراقية مقابل عدم  معارضتها الغزو ، وأدت ايران الدورعلى اكمل وجه تحت جعجعة وعويل رموز النظام الايراني المتآمر، وعلى نفس الاسطوانة التي تمت بها معزوفة الغزو الامريكي لافغانستان.

ايران بعملائها من حزب الحكيم وقوات بدر قد دخلت هذه القوات بالالاف  الى  جنوب العراق  تحت سمع وبصر قوات الغزو الامريكي والانجليزي ، وحزب الدعوة العميل خرج من جحوره ، وتلاقى مع قوات الحكيم المجرمة ، فماذا  فعلت هذه العناصر المجرمة العميلة، بدر والدعوة ؟ ، وتحت سمع وبصر الاحتلال، لقد اقدمت على  التصفية الجسدية  لكل الكوادر العسكرية والامنية  والحزبية في النظام الوطني  العراقي ، وافرغت جنوب العراق من الكوادرالشيعية المناضلة ذات التوجه والايمان القومي  العروبي ، ولهذا نجد العراق بجنوبه الذي يقطنه اغلبية شيعية قد تأخرت فيه عمليات المقاومة ضد الاحتلال ، وهو ما يتنافى والتاريخ النضالي للطائفة الشيعية . 

وبعد ممارسات المجرمين العملاء من قوات بدر والدعوة  فقد سمح الاحتلال للمخابرات الايرانية بالتغلغل في جنوب العراق الاخبار المؤكدة تؤشر على ان اكثر من مليون ايراني قد دخلوا الى جنوب العراق  ويعيثوا فيه فسادا، الى جانب  ان الاخبار من الجنوب المحتل تروي ان اللغة الفارسية  اصبحت هي اللغة الدارجة  في الدوائر الحكومية ، مع كل التنسيق مع زعامة السيسناني المرتدة عن الاسلام  والتي تقوم بتنفيذ مخطط فارسي قبيح يريد بالتعاون مع الشيطان الاكبر  ان تأتي على العراق خاصة وانها فشلت عسكريا على مدى ثمانية اعوام  ذاقت فيها مرارة الهزيمة وتجرع زعيمها  كأس السم لتوقيعه على وقف اطلاق النار .

الجنوب العراقي تفوح منه رائحة  العفونة الفارسية التي ترفع الشعارات  الدينية والاسلامية وهي منها براء، لان المسلم الحقيقي لا يغتال المسلم لصالح العدو ، ويمنعه من مقاومة الاحتلال الا في العرف الخميني والسيستاني والخامئيني، ويبدو ان ايران الفارسية لم تقرأ التاريخ جيدا خاصة وانها ذاقت الهزيمة على ايدي العراقيين خمس مرات سجلها تاريخ التدخل الفارسي في الشؤون العراقية، وكل ما يطلقه بوش وادارته كذب وهراء لان الفرس وامريكا على خط واحد يجمعهما اهداف ومصالح تصب في مصلحة الكيان الصهيوني واحتواء المنطقة العربية .

دعوة بوش لايران هي كذب في كذب ، فالايرانيون قد دخلوا العراق  بمباركة امريكية واتفاق مسبق،  ولان الفرس يخشون قول الحقيقة  في وجه بوش وادارته ، فان الادارة الامريكية  تحاول بشتى الطرق والوسائل ان تلقي فشلها على كاهل ما يسموه التدخل الايراني في الشؤون العراقية  الداخلية، وهم ادرى الناس بان الايرانيين لا يمكن لهم وعملاؤهم دخول العراق بدون المباركة الامريكية ولان الايرانيين  غير قادرين  على مواجهة بوش بأن تدخلهم في العراق جاء في ضوء اتفاق مسبق  يقضي ان يكون لهم نصيب في الكعكة العراقية، لان الاعلان عن ذلك يكشف آخر الاوراق والبراقع التي يتستر بها النظام الفارسي في طهران . 

بوش يلعق احذية مرتزقته في العراق وهو يصر ليلا ونهارا  على الرغم ان قادته العسكريين لم يطلعوه  على حقيقة هزيمته، لان العسكريين الامريكيين يحاولون ان يطرحوا امامه  ما يرضي السياسيين في ادارته ، ولكن كل التقارير تؤكد ان خسائر الامريكيين  بفعل بطولات المقاومة العراقية تزداد يوما بعد آخر، وسيأتي اليوم الذي لا يستطيع  القادة العسكريون على عدم ابراز الحقيقة والاعلان عنها، وعندها ستنهار هذه الادارة امام ضربات المقاومة ، وتحمل عصا الذل والخيبة والهزيمة ، وتهرب من العراق ، فماذا يبقى للفرس وعملائهم في العراق . ، هل تستطيع قوات مفاتيح الجنة الصمود على ارض العراق؟ ، وهل يتمكن العملاء والخونة وعلى وجه التحديد  من رهط السيستاني والحكيم والجعفري من البقاء في العراق؟، ام انهم سيلوذون بالفرار  قبل هروب  قوات الارتزاق الامريكي، وعندها ماذا تقول الادارة الفارسية العميلة في طهران  ، هل ان التاريخ  سيسجل انها تجرعت السم مرتين وفي زمن قياسي، الاولى  كانت معركة القادسية الثانية  وفي الثانية  على ايدي ابطال المقاومة العراقية . 

المخطط الامريكي في غزو العراق كان من اكبر جرائم العصر والفرس الذين اشبعوا الدني  بشعارات الشيطان الاكبر كان الشيطان الى جانب ممارساتهم هو الشيطان الاصغر، وهم يكشفون عن حجم حقدهم التاريخي على الامة العربية وعلى الاسلام، وسيكون يوم خزيهم عندما تتكشف اكثر واكثر عيوبهم امام الجماهير الايرانية التي ثارت على الطاغية الشاه ،  فاستبدلت امريكا ثورتهم  بشاهنشاهية خمينية اكثر حقدا وابعد عن طموحات جماهير ايران وحقيقة الاسلام ، وستكون قريبة جدا عندما تكشف المقاومة العراقية كل هذه الاحقاد وحجم التآمر في احتفالات النصر  العراقي على الغزاة والعملاء والمرتدين .

_______________________

المصدر: شبكة البصرة


العراق.. مقتل طيار إيراني برتبة عقيد في الحرس الثوري


ذكرت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية عن مقتل أول طيار إيراني في المعارك الدائرة في العراق بين قوات نوري المالكي ومعارضيه ونقل جثمانه إلى مسقط رأسه بالقرب من "شيراز" حيث شيع ودفن الجمعة الماضية.

وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "ارنا" نشرت خبرا مقتضبا مفاده أن المصلين المشاركين في صلاة الجمعة شيعوا في مدينة شيراز "جثمان شجاعت علمداري مورجاني"، ووصفته بـ"الشهيد" الذي سقط "دفاعا عن أضرحة أهل البيت".

وكانت وسائل الإعلام الإيرانية تصف القتلى الإيرانيين الذين سقطوا دفاعا عن نظام الرئيس السوري بـ"الشهداء المدافعين عن ضريح السيدة زينب".

وأوضحت الوكالة الرسمية الإيرانية أن الطيار "سقط شهيدا في الدفاع عن حريم أهل البيت في سامراء"، ودفن في "قرية خانة خميس" بمنطقة "سياخ درانجون" في ضاحية مدينة شيراز جنوبي إيران.

أما وكالة فارس للأنباء القريبة من الحرس الثوري الإيراني فقد كشفت بأن "علمداري مورجاني" كان طيارا برتبة عقيد من منتسبي الحرس الثوري.

ونشرت وكالة مهر للأنباء شبه الرسمية ألبوم صور لمراسم تشييع ودفن جثمان الطيار بالقرب من شيراز.
هذا ولم تكشف وسائل الإعلام الإيرانية عن حيثيات مقتل الطيار واكتفت بنشر تقرير مماثل شيء ما.

يذكر أن إيران تنفي منذ تفاقم الأزمة الراهنة في العراق أي تواجد عسكري لقواتها في العراق على شاكلة نفيها إرسال أي قوات إلى سوريا إلا أن طهران لم تنف دعمها لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي المنتهية ولايته بالأسلحة لو طلب الأخير.

وكانت إيران قد أعادت الأسبوع الماضي إلى العراق 7 مقاتلات من طراز "سوخي 25" كان أودعها الرئيس العراقي السابق صدام حسين من مجموع 143 طائرة حربية لدى طهران أثناء حرب الخليج الأولى وغزو الكويت (1991) لإبعادها من الضربات الأميركية.

ووقع الجانبان اتفاقية تقضي باستعادتها إلى العراق بعد انتهاء الحرب إلا أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية رفضت إعادتها للعراق واعتبرتها جزءا من تعويضات الحرب الثماني سنوات (1980-1988) بين البلدين.

وتضم المجموعة طائرات من طراز "ميراج" و"ميغ 29" و"ميغ 25" و"سوخوي 25" و"سوخوي 22" وطائرات نقل، العمر الافتراضي لأغلبها انتهى منذ سنوات.

ويحتفظ الحرس الثوري الإيراني بهذه الطائرات التي شكلت اللبنات الأولى لقوته الجوية.

وتفيد التقارير أن المقاتلات التي استلمتها قوات المالكي من طراز سوخوي ذات مقعدين كانت تحتفظ بها إيران في قاعدة "الإمام علي" الجوية ونقلها 10 من الطيارين في الحرس الثوري الإيراني برفقتهم 4 طيارين عراقيين.

العربية.


واشنطن بوست: المجاميع المسلحة والمليشيات التي تدعمها ايران لا تزال فعالة في العراق


قالت صحيفة واشنطن بوست الامريكية إن بعض المجاميع المسلحة التي تدعمها ايران والتي صنفتها الولايات المتحدة كمنظمات ارهابية لا تزال فعالة على الساحة العراقية بعد انسحاب القوات الاميركية من العراق في 2011 .

وأشارت الصحيفة إلى أن المستشارين الامريكيين الذين ينوي الرئيس باراك اوباما ارسالهم للعراق قد يجدون انفسهم يتعاملون مع ميليشيات كانوا في السابق يقاتلون القوات الامريكية في العراق.
وأوضحت الواشنطن بوست أن هذه الميليشيات وجدت تدريجيا طريقها في صفوف القوى الامنية العراقية الامر الذي يزيد من احتمالات ان يجد المستشارون انفسهم يعملون جنبا الى جنب مع الميليشيات التي كانت تقاتلهم بالامس.


إيران و عملائها يتفقون بعد لقاءات طهران الأخيرة على تغير النغمات


صفحه من الشد الجذب المفتعل بين افراد القائمه الايرانيه المعينين من قبل ايران وايران لتشتعل  اليوم وبصوره مفتعله حرب التصريحات فبعد ان اتهمت تلك القائمه من قبل الوطنيين العراقيون باصولها العرقيه والفكريه للايران وانها تعمل وفق تنسيق محبك بين اطراف القائمه في حلقات ذات توجهات فكريه وسياسيه متباينه على مبدء اتفاق المتناقض وذالك وفق عزف مدروس لسمفونيه فرسنه قياده العراق المستقبليه  استدعت ايران قبل ايام اطراف قائمتها الانتخابيه وحلقات اللوبي الايراني في العراق على استعجال لتخرج بعدها الاطراف بتصريحات ناريه متفق عليها في ترتيب يدل على تغير شكلي طفيف على مجريات اللعبه السياسيه وذالك بالاتفاق مع ايران على ماده الانتقاد نفسها واكدت ايران سياسه الاتفاق هذه عبر تصريح احد مسئوليها اليوم والتى تحارب باستقتال لتعزيز مواقعها الحاليه في العراق بالقول يبدو ان الشيعه العراقيون مستعدون اليوم بالتعامل مع الشيطان في سبيل مصالح البلاد الوطنيه وتطرق للاختلاف بين الشيعه هنا وهناك  فالعبه الايرانيه اليوم تقوم على توفير كل السبل والمناخات لكي تضع الاحداث الجنين الايراني المشوه والذي يحمل قاده العراق الجدد لبناء حضانات مستقبليه تتولى امر تفريخ القيادات العراقيه المستقبليه فمبدء الضرورات تبيح المحظورات حمل ايران الى تغير النغمات والالوان لتتناسب مع الحائط الدولي المعارض لبسط ايران سيطرتها على  العراق و لكسر المعارضه الامريكيه على القائمه الايرانيه فالسياسه الحاليه الايران تسير وفق مبدء كل الطرق تؤدي الى بغداد

______________________

المصدر: شبكة البصرة


واشنطن تايمز : الحرس الثوري الإيراني يتصدى لـ"داعش" بالعراق


قالت صحيفة (واشنطن تايمز) الأمريكية، إن قوات من الحرس الثوري الإيراني انتشرت في العراق للتصدي للقوات السنية التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)".

وذكرت الصحيفة - في تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني اليوم الجمعة - أنه في ظل خروج القوات الأمريكية من العراق وعدم قدرة الحكومة العراقية على إحكام السيطرة على البلاد، توجهت بغداد نحو طلب المساعدة من قوات الحرس الثوري الإيراني بغية التصدي للعنف الدموي الذي أحدثه تنظيم (داعش).
وأوضحت أنه تم إرسال كتيبتين من قوات (القدس) الإيرانية، للمساعدة في وقف تقدم قوات (داعش) أحد أفرع القاعدة، بعد سيطرتها في الأيام الأخيرة على مدينتي الموصل وتكريت، اللتين تعدان من أكبر المدن العراقية.
وسلطت (واشنطن تايمز) الضوء على إشارة الحكومة العراقية في وقت سابق إلى أن البلاد ستكون مفتوحة أمام الولايات المتحدة لشن غارات جوية ضد تنظيم (داعش).
ونقلت عن أحد أعضاء الحرس الثوري الإيراني قوله إن "تدفق قوات (القدس) الإيرانية إلى العراق يأتي بعد أقل من أسبوع على وصول قائد قوات (القدس) قاسم سليماني إلى بغداد لتقييم الأزمة الراهنة". - الوفد.


شعلان : 'إيران أخطر عدو للعراق' فلم تلومون صدام؟


تعليق : أمير سعيد - مفكرة الاسلام

الخبر :

شن وزير الدفاع العراقي هجومًا كلاميًا حادًا على طهران, معتبرًا أن مفتاح 'الإرهاب' يكمن في إيران.
ووصف الوزير الشيعي إيران بأنها أخطر عدو للعراق وكل العرب, وأنها عدو للعرب منذ ما قبل الإسلام, مضيفًا 'أنها تدير حلقة كبيرة من الإرهاب في العراق'.
وأوضح, وفق ما نقلت الجزيرة, أنه لن يسمح لإيران بأن تعود إلى العراق مرة أخرى, موضحًا أن المخابرات الإيرانية لها دور بارز فيما يحدث في العراق.
كما شن الوزير العراقي هجومًا حادًا على القائمة الشيعية للانتخابات العراقية المقررة يوم 30 يناير، واصفًا إياها بأنها القائمة الإيرانية.
وحث الشعلان تجمع قيادات الجيش والحرس الوطني, الموالية للاحتلال الأمريكي, بالتصدي للزحف الأسود، في إشارة إلى رجال الدين الشيعة الإيرانيين.

التعليق :

أضحكتنا بمرارة .. هل القوم حمقى أم مغفلون؟.. أهو الغباء أم العمالة؟..

بالأمس كان صدام مجرماً لأنه غزا بلداً تلا 'إسرائيل' في قائمة اعتذارات أبي مازن , وبغير الحاجة إلى العبور إلى دائرة اللجاج حول تبرير الغزو أو تفهمه أو حتى تأييده , فإن مسائل حقوق الإنسان وتحرير العراق وقمع الانتفاضات وأسلحة الدمار الشامل التي يتهدد بها الجيران قبل الأعداء ؛ كل هذه الروزنامة أوفر حظاً في سهولة نسفها ومعها كل الدعاوى الجائرة التي سيقت لتحقيق الأمن لـ'إسرائيل' ونهب العراق.

وما يعنينا بالأصالة هو هذا التصريح الغريب الذي صدر عن رأس الجيش العراقي المعين من قبل الاحتلال , ليس لأن الرجل يتحدث بلسان أمريكي سقيم , وليس لأن الولايات المتحدة [الشيطان الأكبر سابقا بلغة آيات طهران] قد بلغ تعاونها مع إيران [أحد أركان محور الشر سابقا بلغة آيات واشنطن] حد الرنين الذي تتساوى فيه الذبذبة الإيرانية الشيعية مع الذبذبة الأمريكية اليمينية والتي تخشى معها الولايات المتحدة أن تتفوق هذه الإيرانية على تلك الأمريكية , سيما وقد نجحت إيران في بسط كامل سيطرتها على الجنوب العراقي وباشرت حملة تركيس عرقي ضد أهل السنة والجماعة , ونجحت في فرسنة الحكم العراقي من خلال منظومة إيرانية مبنى ومعنى ؛ يجلس في صدر مجلسها 'مرشد الثورة العراقي' [الإيراني الأصل] علي السيستاني ؛ وجيش من الساسة المتيمين بقم 'المقدسة' , وخلعت قبعات الجيش العراقي وأبدلته عمائم سوداء لحدية , ومدت طليعة استخباراتها وآلاف التابعين لجهاز اطلاعات الإيراني في ربوع بلاد الرافدين يعيثون فيها فساداً , وأوشكت أن تهدي المسلمين في العراق في كل يوم ذبيحاً من علمائهم الأجلاء الذين تكاد مع اغتيالاتهم تفنى هيئة علماء المسلمين عن بكرة أبيها.

تصريح شعلان هذا ليس غريبا لكل هذه المعطيات , لا بل هو معها في مزيج لا يختلط ؛ غير أن مكمن غرابته أن يصدر هذا التصريح متزامناً مع 'ذكرى اعتقال الرئيس العراقي صدام حسين' الذي لطالما حدثنا عنه العرب 'المثقفون' جداً عن أنه خاض حرباً لا ضرورة لها مع إيران.

أيها الوزير النذير .. صدام قال من قبل مثلما أنت قلت 'إيران أخطر عدو للعراق' لكنه كانت لديه الشجاعة فسل سيفه للدفاع عن بلاده , ولم يخنس خلف دبابة أمريكية .. يومها لم يكن يتحدث صدام عن العراق بسنته فحسب بل صدح بلسان الجميع سنة وشيعة, وتصدى للهجمة الفارسية .. غير أنك وأنت الشيعي العربي لم تفعل !!

أما أنتم يا 'مثقفي العرب الأفذاذ' الذين طنطنتم بقمامات الكلمات حين انبريتم مدافعين عن حركة الانفصاليين الجنوبيين في العراق المسماة زوراً بالانتفاضة الشعبانية والتي حرك موجتها حجر ألقاه في مياه التبعية ؛ ضرب العراق في مطلع العقد الأخير من القرن الماضي.

إن كل أشباه المثقفين العرب الذين تملقوا الفرس اليوم في وضع لا يحسدون عليه ؛ إذ أسهمت رعونتهم في فتح أبوابنا العربية الإسلامية لـ'تصدير الثورة الإيرانية' لكن بصورة أكثر قيافة من عباءة الخوميني.

____________________________

شبكة البصرة


مخطط إيراني بمساعدة المالكي لإصاحة مرجعية السيستاني


إيران وحقيقة التدخل في شؤون العراق


بوش وادارته يريد ان يخدع شعبه و العالم المرة  تلو المرة، حيث تتصف  ادارته بالكذب حتى على   نفسه ،ففي دعوته لايران عدم التخل في شؤون العراق الداخلية  يريد ان يوهمنا ان ايران ليست شريكة في جريمة الغزو والاحتلال لارض العراق، وكأن اتفاقا غير  علني ـ سري ـ بين اركان الادارة الامريكية وحلفاء الشيطان  في ايران لم يتم في سويسرا قبل الغزو، يسمح لايران  بأخذ  نصيبها من الكعكة العراقية مقابل عدم  معارضتها الغزو ، وأدت ايران الدورعلى اكمل وجه تحت جعجعة وعويل رموز النظام الايراني المتآمر، وعلى نفس الاسطوانة التي تمت بها معزوفة الغزو الامريكي لافغانستان.

ايران بعملائها من حزب الحكيم وقوات بدر قد دخلت هذه القوات بالالاف  الى  جنوب العراق  تحت سمع وبصر قوات الغزو الامريكي والانجليزي ، وحزب الدعوة العميل خرج من جحوره ، وتلاقى مع قوات الحكيم المجرمة ، فماذا  فعلت هذه العناصر المجرمة العميلة، بدر والدعوة ؟ ، وتحت سمع وبصر الاحتلال، لقد اقدمت على  التصفية الجسدية  لكل الكوادر العسكرية والامنية  والحزبية في النظام الوطني  العراقي ، وافرغت جنوب العراق من الكوادرالشيعية المناضلة ذات التوجه والايمان القومي  العروبي ، ولهذا نجد العراق بجنوبه الذي يقطنه اغلبية شيعية قد تأخرت فيه عمليات المقاومة ضد الاحتلال ، وهو ما يتنافى والتاريخ النضالي للطائفة الشيعية . 

وبعد ممارسات المجرمين العملاء من قوات بدر والدعوة  فقد سمح الاحتلال للمخابرات الايرانية بالتغلغل في جنوب العراق الاخبار المؤكدة تؤشر على ان اكثر من مليون ايراني قد دخلوا الى جنوب العراق  ويعيثوا فيه فسادا، الى جانب  ان الاخبار من الجنوب المحتل تروي ان اللغة الفارسية  اصبحت هي اللغة الدارجة  في الدوائر الحكومية ، مع كل التنسيق مع زعامة السيسناني المرتدة عن الاسلام  والتي تقوم بتنفيذ مخطط فارسي قبيح يريد بالتعاون مع الشيطان الاكبر  ان تأتي على العراق خاصة وانها فشلت عسكريا على مدى ثمانية اعوام  ذاقت فيها مرارة الهزيمة وتجرع زعيمها  كأس السم لتوقيعه على وقف اطلاق النار .

الجنوب العراقي تفوح منه رائحة  العفونة الفارسية التي ترفع الشعارات  الدينية والاسلامية وهي منها براء، لان المسلم الحقيقي لا يغتال المسلم لصالح العدو ، ويمنعه من مقاومة الاحتلال الا في العرف الخميني والسيستاني والخامئيني، ويبدو ان ايران الفارسية لم تقرأ التاريخ جيدا خاصة وانها ذاقت الهزيمة على ايدي العراقيين خمس مرات سجلها تاريخ التدخل الفارسي في الشؤون العراقية، وكل ما يطلقه بوش وادارته كذب وهراء لان الفرس وامريكا على خط واحد يجمعهما اهداف ومصالح تصب في مصلحة الكيان الصهيوني واحتواء المنطقة العربية .

دعوة بوش لايران هي كذب في كذب ، فالايرانيون قد دخلوا العراق  بمباركة امريكية واتفاق مسبق،  ولان الفرس يخشون قول الحقيقة  في وجه بوش وادارته ، فان الادارة الامريكية  تحاول بشتى الطرق والوسائل ان تلقي فشلها على كاهل ما يسموه التدخل الايراني في الشؤون العراقية  الداخلية، وهم ادرى الناس بان الايرانيين لا يمكن لهم وعملاؤهم دخول العراق بدون المباركة الامريكية ولان الايرانيين  غير قادرين  على مواجهة بوش بأن تدخلهم في العراق جاء في ضوء اتفاق مسبق  يقضي ان يكون لهم نصيب في الكعكة العراقية، لان الاعلان عن ذلك يكشف آخر الاوراق والبراقع التي يتستر بها النظام الفارسي في طهران . 

بوش يلعق احذية مرتزقته في العراق وهو يصر ليلا ونهارا  على الرغم ان قادته العسكريين لم يطلعوه  على حقيقة هزيمته، لان العسكريين الامريكيين يحاولون ان يطرحوا امامه  ما يرضي السياسيين في ادارته ، ولكن كل التقارير تؤكد ان خسائر الامريكيين  بفعل بطولات المقاومة العراقية تزداد يوما بعد آخر، وسيأتي اليوم الذي لا يستطيع  القادة العسكريون على عدم ابراز الحقيقة والاعلان عنها، وعندها ستنهار هذه الادارة امام ضربات المقاومة ، وتحمل عصا الذل والخيبة والهزيمة ، وتهرب من العراق ، فماذا يبقى للفرس وعملائهم في العراق . ، هل تستطيع قوات مفاتيح الجنة الصمود على ارض العراق؟ ، وهل يتمكن العملاء والخونة وعلى وجه التحديد  من رهط السيستاني والحكيم والجعفري من البقاء في العراق؟، ام انهم سيلوذون بالفرار  قبل هروب  قوات الارتزاق الامريكي، وعندها ماذا تقول الادارة الفارسية العميلة في طهران  ، هل ان التاريخ  سيسجل انها تجرعت السم مرتين وفي زمن قياسي، الاولى  كانت معركة القادسية الثانية  وفي الثانية  على ايدي ابطال المقاومة العراقية . 

المخطط الامريكي في غزو العراق كان من اكبر جرائم العصر والفرس الذين اشبعوا الدني  بشعارات الشيطان الاكبر كان الشيطان الى جانب ممارساتهم هو الشيطان الاصغر، وهم يكشفون عن حجم حقدهم التاريخي على الامة العربية وعلى الاسلام، وسيكون يوم خزيهم عندما تتكشف اكثر واكثر عيوبهم امام الجماهير الايرانية التي ثارت على الطاغية الشاه ،  فاستبدلت امريكا ثورتهم  بشاهنشاهية خمينية اكثر حقدا وابعد عن طموحات جماهير ايران وحقيقة الاسلام ، وستكون قريبة جدا عندما تكشف المقاومة العراقية كل هذه الاحقاد وحجم التآمر في احتفالات النصر  العراقي على الغزاة والعملاء والمرتدين .

_______________________________

المصدر: شبكة البصرة


إيران تسحب وحدات من الحرس الثوري من سوريا إلى العراق


 سياسي عراقي، يقول إن إيران باتت تشعر بالتحجيم من قبل روسيا في سوريا٬ لإنها تريد أن تكون هي الحلف.. وإيران تابعا وليس شريكا.

بغداد ـ كشف سياسي عراقي بارز، أن إيران قامت بسحب وحدات من قوات الحرس الثوري الموجودة في سوريا إلى العراق٬ بعد تفاقم الخلاف مع الجانب الروسي، الذي بات يسيطر على مجريات الأمور هناك.

 ونقلت «الشرق الأوسط»٬ عن السياسي العراقي قوله، إن “روسيا تريد أن تكون الساحة السورية لها وحدها٬ وإن إيران باتت تشعر بالتراجع في سوريا٬ لذلك فإنها سوف ترمي ثقلها في العراق، من خلال سحب أعداد كبيرة من حرسها الثوري إلى هنا (في العراق)”. مشيرا إلى إنه “بعد مقتل سمير القنطار من قبل إسرائيل٬ تكشفت أمور كثيرة٬ خاصة على صعيد العلاقة الروسية ­ الإيرانية٬ وتأكد أن مصلحة إسرائيل أهم بالنسبة لروسيا من إيران وسوريا٬ وهو ما بات ينعكس على التحالف الرباعي، الذي أنشئ أخيرا بين الدول الأربع».

 وأضاف المصدر العراقي، أن “إيران باتت تشعر بالتحجيم من قبل روسيا٬ لا سيما في سوريا٬ وإنها (أي روسيا) تريد أن تكون هي الحلف.. وإيران تابعا وليس شريكا٬ حتى على صعيد المفاوضات مع الأميركيين وغيرهم فإن روسيا هي من تفاوض باسم التحالف”.

 ويبدو أن الصراع الخفي بين موسكو وطهران في سوريا، أخذ يظهر إلى العلن شيئا فشيئا. وقلّص الدور العسكري الروسي النفوذ الإيراني إلى حد كبير وجعله ثانويا. وقد ظهر ذلك جليا بعد تقليص الدور السياسي لطهران في كل المفاوضات السياسية التي تبحث أفق حّل الأزمة السورية٬ لا سيما ما يتعلّق بمصير الرئيس السوري بشار الأسد. إرم


وحدهم الإيرانيّون يبقون على السياحة الدينيّة في العراق


بغداد - أحمد النعيمي - العربي الجديد

تعدّ السياحة الدينية في العراق أحد أبرز الموارد الاقتصادية في البلاد بعد النفط. إلا أنّها باتت تعتمد، حالياً، على الزوّار الإيرانيين فقط، الذين يقصدون المراقد الدينية في كربلاء والنجف والكاظمية، ويتمتعون بميزات خاصة تمنحها الحكومة العراقية لهم لتسهيل إجراءات دخولهم والنقل والإقامة. 

في المقابل، تفتقد البلاد الكثير من الزوّار العرب والمسلمين من أكثر من 56 دولة، الذين توقفوا عن زيارة العتبات الدينية بعد تدهور الوضع الأمني في البلاد. 
في هذا السياق، يقول الخبير الأمني السابق، محمود عبد المهيمن، لـ "العربي الجديد" إن "السياحة الدينية في العراق تضرّرت، كثيراً، نتيجة تردي الأوضاع الأمنية في البلاد خلال السنتين الأخيرتين. فالانفلات الأمني والعمليات العسكرية وخسارة الدولة أكثر من ثلث مساحتها بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) عليها، انعكس سلباً على السياحة الدينية". يضيف، أن "سيطرة إيران على السياحة الدينية في العراق يعدّ أحد عوامل تراجع هذا القطاع الذي أصبح يعتمد فقط على الزوّار الإيرانيين، الذين يتمتعون بميزات، فضلاً عن حماية المليشيات لهم". 

وتعدّ مدن كربلاء والنجف والكاظمية العمود الفقري للسياحة الدينية في البلاد. إلا أنّها تواجه صعوبات كثيرة جراء التدهور الأمني. ويقول المتخصص في السياحة الدينية، مشتاق القرغولي، إن هذه المدن تُعاني بسبب التدهور الأمني، وهيمنة المنظمات المشرفة على الزوّار الإيرانيين". ويكشفُ القرغولي لـ "العربي الجديد" أن "التدهور والانفلات الأمني والحروب المتتالية أدت إلى سيطرة أحزاب ومليشيات مسلحة على قطاع السياحة الدينية في العراق، ما يشكل حجر عثرة في طريق تطويرها بما يتلاءم مع الخطط الموضوعة لتنميتها". 

من جهتهم، يشكو أصحاب الفنادق في محافظتي كربلاء والنجف من تراجع أعداد الزوّار. يقول صاحب أحد الفنادق في كربلاء عباس الحيدري، إن "أعداد الزوّار إلى كربلاء والنجف تراجعت كثيراً، خلال السنتين الماضيتين، نتيجة العمليات العسكرية في البلاد، والانفلات الأمني، فضلاً عن هيمنة منظمات إيرانية على السياحة الدينية، مما أدى إلى توزيع الزوّار الإيرانيين على الفنادق وفق مصالحها، وبأسعار زهيدة جداً". ويتابعُ إن "غالبية فنادق كربلاء توقفت عن العمل، بسبب تردّي الوضع الأمني وعدم تعاون السفارات العراقية في مختلف دول العالم لتسهيل دخول الزوّار إلى كربلاء والنجف، عدا عن حاجة السياحة الدينية إلى تطوير". 
ويتوافدُ الزوّار إلى العراق جواً عبر مطاري بغداد والنجف، أو برّاً. لكن بعد سيطرة داعش على ثلث مساحة البلاد، بالإضافة إلى الطرقات التي تربط العراق مع دول الجوار، لم يبق سوى المنافذ الحدودية مع إيران، التي يدخل عبرها الزوّار الإيرانيون. 

في السياق ذاته، يقول المستشار السابق لهيئة السياحة العراقية، ياسين القريشي، لـ "العربي الجديد"، إن أسباب تراجع السياحة الدينية هي "التدهور الأمني والعمليات العسكرية في عدد من المحافظات، ما دفع المليشيات إلى السيطرة على السياحة الدينية من خلال سماسرة ومسؤولين يعطون الأولوية للزوار الإيرانيين". يتابع إن "كربلاء وحدها تضم نحو ألف فندق، تستقبل الزوّار على مدار الساعة طيلة أيام السنة. لكن نسبة الفنادق العاملة منها، حالياً، لا تتجاوز الـ 30 في المائة". 

وتضمّ المحافظات العراقية أكثر من 26 مرقداً بارزاً للأنبياء والصحابة والأولياء والصالحين، أبرزها مرقدا النبي يونس والنبي شيت في الموصل، ومرقد علي بن أبي طالب في النجف، والحسين بن علي في كربلاء، والكاظم وأبي حنيفة والكيلاني في بغداد، وغيرها. 
تجدر الإشارة إلى أنه خلال السنوات الماضية، تعرّض السياح لهجمات من خلال عبوات ناسفة وسيارات مفخّخة، أدت إلى مقتل وجرح العشرات منهم. واستهدفت غالبية هذه الانفجارات الزوّار الإيرانيين، الذين يتدفقون إلى العراق خلال موسم عاشوراء. 

من جهته، يقول أحد متعهدي نقل الزوّار إلى كربلاء والنجف، مرتضى الحسيني، إن "قوافل الزوّار استهدفت مرات عدة، ما حدّ من تدفّق الزوار من باقي دول العالم". ويعزو تراجع أعداد الزوّار في الآونة الأخيرة إلى ما تشهده البلاد من تدهور أمني وعمليات عسكرية. 
ويُشكّل الإيرانيون 88 في المائة من الزوّار، يليهم الباكستانيون والهنود واللبنانيون والأفغان. ويرى الخبير الاقتصادي فتاح السراي أن "العتبات المقدسة تعدّ رافداً مهماً لاقتصاد البلد، وتساهم في زيادة فرص العمل. لكن أعداد الزوّار تراجعت كثيراً خلال السنتين الأخيرتين، بسبب تدهور الأمن، ما انعكس على آلاف العمال وأصحاب المطاعم والفنادق وسائقي سيارات الأجرة وتجار العطور والأقمشة وغيرهم.


إيران وعملائها يتفقون بعد لقاءات طهران الأخيرة على تغير النغمات


صفحه من الشد الجذب المفتعل بين افراد القائمه الايرانيه المعينين من قبل ايران وايران لتشتعل  اليوم وبصوره مفتعله حرب التصريحات فبعد ان اتهمت تلك القائمه من قبل الوطنيين العراقيون باصولها العرقيه والفكريه للايران وانها تعمل وفق تنسيق محبك بين اطراف القائمه في حلقات ذات توجهات فكريه وسياسيه متباينه على مبدء اتفاق المتناقض وذالك وفق عزف مدروس لسمفونيه فرسنه قياده العراق المستقبليه  استدعت ايران قبل ايام اطراف قائمتها الانتخابيه وحلقات اللوبي الايراني في العراق على استعجال لتخرج بعدها الاطراف بتصريحات ناريه متفق عليها في ترتيب يدل على تغير شكلي طفيف على مجريات اللعبه السياسيه وذالك بالاتفاق مع ايران على ماده الانتقاد نفسها واكدت ايران سياسه الاتفاق هذه عبر تصريح احد مسئوليها اليوم والتى تحارب باستقتال لتعزيز مواقعها الحاليه في العراق بالقول يبدو ان الشيعه العراقيون مستعدون اليوم بالتعامل مع الشيطان في سبيل مصالح البلاد الوطنيه وتطرق للاختلاف بين الشيعه هنا وهناك  فالعبه الايرانيه اليوم تقوم على توفير كل السبل والمناخات لكي تضع الاحداث الجنين الايراني المشوه والذي يحمل قاده العراق الجدد لبناء حضانات مستقبليه تتولى امر تفريخ القيادات العراقيه المستقبليه فمبدء الضرورات تبيح المحظورات حمل ايران الى تغير النغمات والالوان لتتناسب مع الحائط الدولي المعارض لبسط ايران سيطرتها على  العراق و لكسر المعارضه الامريكيه على القائمه الايرانيه فالسياسه الحاليه الايران تسير وفق مبدء كل الطرق تؤدي الى بغداد

__________________________

المصدر: شبكة البصرة


الحرس الثوري الإيراني يستنزف في العراق


تكبد الحرس الثوري الإيراني في الأسابيع الماضية خسائر كبيرة لم يتوقعها في العراق، وارتفعت أعداد القتلى في صفوفه بشكل كبير نتيجة دخوله بشكل عاجل في الأحداث العراقية التي اعتبرت مفاجِئة له.

وشهدت النقاط الحدودية الإيرانية من جانبي محافظة البصرة والأحواز في الأيام الأخيرة حركة غير طبيعية، حيث أصبحت وحدات من الحرس الثوري وسيارات إسعاف بكادرها الطبي الكامل تتمركز على النقاط الحدودية مع العراق.

ويقول أحد الموظفين الأحوازيين العرب في جمارك مدينة المحمرة المحاذية للعراق لـ”عربي 21″ إنه تم تعيين مكان خاص لدائرة الجمارك الحدودية، لاستقبال القتلى الإيرانيين في العراق، وتم تحذير جميع الموظفين في الجمارك من دخول القسم المخصص للقتلى الإيرانيين في العراق.

ويقول أهالي مدينة المحمرة إنه لوحظ في الأيام الأخيرة تواجد عوائل أفغانية كثيرة في المدينة العربية الصغيرة، وعندما استفسر وجهاء المدينة عن تواجد العوائل الأفغانية، عرفوا بأن هذه العوائل جائت إلى مدينة المحمرة لاستقبال جثامين أبنائهم الذين قتلوا في العراق في الأيام الأخيرة خلال المعارك التي تدور بين المليشيات الشيعية التي تقاتل تحت إشراف فيلق “قدس” الإيراني من جهة، وثوار العشائر العراقية وتنظيم “الدولة الإسلامية” المعروف بـ”داعش”، وجيش النقشبندية، وغيرها من الفصائل الإسلامية والقومية في العراق من جهة أخرى.

ويرى السياسي الأحوازي و المتخصص بالشؤون الإيرانية، عبدالكريم خلف، أن تدخل إيران في العراق لم يكن وليد اللحظة أو اليوم، بل كان منذ مجيء الخميني، وشكلت مليشيات عراقية في إيران تحت إشراف الحرس الثوري الإيراني لإسقاط نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في تلك الفترة.

ويضيف خلف أن التدخل الإيراني في العراق أصبح وجودا حقيقيا على الأرض، وذلك عن طريق فيلق “قدس” الإيراني ومليشيا بدر، وغيرها من المليشيات الشيعية المتدربة في إيران، وهذا التدخل والوجود الإيراني في العراق يهدف لتلك المشاريع والخطط التي وضعت للسيطرة على العراق، “لتكون البوابة الشرقية للتمدد الإيراني باتجاه الدول العربية الأخرى”.

وتفيد المعلومات أن الحرس الثوري الإيراني أرسل أكثر من 5000 مقاتل إيراني إلى المناطق الحساسة التي من الممكن أن تسقط بيد الثوار العراقيين، ومن أهم هذه المناطق هي مدينة سامراء التي يرجح أن أكثر القتلى الإيرانيين سقطوا في هذه المدينة.

كما نشرت المواقع الرسمية الإيرانية التابعة للحرس الثوري الإيراني صورا لبعض ضباط وقيادي الحرس الثوري الذين قتلوا في العراق، وأفادت هذه المواقع الإيرانية بأن الذين قتلوا في العراق هم “من المدافعين عن العتبات المقدسة ومزار الأمامين العسكريين لدى الشيعة في مدينة سامراء العراقية”.

وتعتبر التيارات الشيعية في العراق قائد فيلق “قدس الإيراني” الجنرال قاسم سليماني، قائدا لمعركة العراق الآن، ويشرف على الانتشار العسكري لكافة الفصائل والمليشيات المسحلة الشيعية في المدن العراقية.

وترى هذه التيارات أن الجنرال سليماني يعتبر المخلّص للشيعة في العراق، بسبب انهيار جيش المالكي الذي انهزم في أول معركة حقيقية له جرت في الموصل، وأصبح يطلق على سليماني “القائد الظل” بين الأوساط الشيعية في العراق، بعدما تدخل بشكل عاجل في “اللحظات الحاسمة” لمنع سقوط العاصمة بغداد، وذلك بعد سقوط الموصل والأنبار بيد ثوار العشائر في العراق. - نور العرب.


مصادر: حرب الحرس الثوري الإيراني على الثورة العراقية قد بدأت


أشارت تقارير في العاصمة الأميركية إلى أن القوة الجوية في "الحرس الثوري الإيراني" أرسلت سبع مقاتلات، روسية الصنع من طراز "سوخوي 25"، إلى قاعدة "الإمام علي بن أبي طالب الجوية"، القريبة من مدينة الناصرية الجنوبية والتي سلمها الجيش الأميركي للعراقيين في ديسمبر 2010.

وأكد الخبير في الشؤون الإيرانية نادر اسكوي هذه التقارير، وقال إن طيارين من الحرس الثوري يشرفون كذلك على تشغيل مقاتلات "سوخوي" الخمس التي اشترتها بغداد من روسيا وبيلاروسيا في الأيام القليلة الماضية، وأن "الحرس الثوري الإيراني" هو الذي يشن الغارات الجوية ضد أهداف في شمال العراق الغربي مستخدما مقاتلات "سوخوي" هذه.

وقال اسكوي إن عشرة من الطيارين المكلفين القيام بغارات ضد أهداف في شمال غرب العراق هم من الحرس الثوري، وأربعة من الجيش العراقي. وتابع قائلا إنه يعتقد أن عملية نقل المقاتلات الإيرانية إلى القاعدة العراقية واشتراك الطيارين الإيرانيين في الطلعات الجوية، يبدو أنه حصل إثر تنسيق بين طهران وبغداد، وبموافقة من واشنطن.

كما يعتقد الخبير الأميركي من أصل إيراني أن تدخل الحرس الثوري الإيراني في الحرب داخل العراق، عن طريق إرسال مستشارين وطيارين ومقاتلات، يشبه إلى حد كبير بداية التدخل الأميركي في فيتنام، وأنه قد ينذر بتدخل إيراني عسكري أوسع داخل العراق مستقبلا.

وهنا يتساءل محللون ومتابعون: من ينزلق أولا إلى التورط في الحرب على الثورة العراقية قبل الآخر، أمريكا أم إيران؟ وهل يستمر الطرفان بالتنسيق الضمني أو بسكوت أحدهما عن تدخل الآخر؟


الموقف الإيراني الخفي تجاه العدوان الأمريكي على العراق 

الخيانة الايرانيه . هام لأهل السنه النيام 

التعاون الإيراني –الأمريكي ضد العراق 


انقلاب اسلامي رقم 552 


إن رفسنجاني أقنع خامنئي-مرشد الثورة- بما يلي: 

1-إن الحرب على العراق قادمة لا محالة وعدم تعاوننا مع أمريكا يعني أن نعطيها كل الذرائع كي تشن حربا علينا بعد العراق ، لكن التعاون مع أمريكا ضد العراق يوصل أمريكا الى أهدافها بأقل خسارة وتكون مدينة لنا في نفس الوقت ، وبعد ذلك مباشرة ستكون هناك فرصة لتطبيع علاقاتنا معها 

لكن بما أن الحرب الأمريكية على العراق ستغضب الرأي العام العربي فكما فعلنا بالنسبة لأفغانستان يجب أن يستمر القائد في خطاباته النقدية ، ولايجب أن يكون تعاونا علنيا ، وسنعقد اتفاقا مع تركيا والسعودية-بعد الصدام-بتمامية الأراضي العراقية وسنرضي به الدول العربية ، ولا شك أن التعاون مع أمريكا يكون من ضمنه استئصال الخاتمية والإصلاحيين بأسرهم ، 

نشرت أسبوعية دبكانت Debkanet Weekly في 27 /9/2002 ما يلي: 

إن وفدا امريكيا التقى بوفد إيراني برياسة عباس ملكي(مندوب خامنئي) وبعد أشهر من المفاوضات الصعبة بين إيران وأمريكا حصل الاتفاق التالي : 

إن التعاون ضد العراق سيكون قائما بين الطرفين الإيراني-الأمريكي كما كان تماما ضد طالبان والقاعدة، إن التفاوض حصل بين وفد من المجلس الوطني الأمريكي ومندوب مرشد الثورة عباس ملكي المعاون السابق للوزارة الخارجية، وكان مفاوضه الأمريكي شخص باسم مستعار توم سركيس واسمه الحقيقي جوناتان اسميت جي آر وعرف نفسه أنه من السلك الديبلوماسي الأمريكي في الكويت، 

وتم توقيع اتفاقيات سرية ذات ثمانية بنود ثلاثة منها تتعلق بأمريكا : 

1- إن القوات الإيرانية غير النظامية ستقبل تواجدها الفعلي في القسم الشمالي للعراق الواقع تحت سيطرة أمريكا وتركيا وستشارك هذه القوات في العمليات ضد صدام حسين 

2- إن أمريكا وإيران ستتعاونان في الميدان السياسي لتشكيل دولة بديلة عن صدام حسين ، وان المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق سيشارك في تركيبة المعارضة والدولة القادمة، وويعقد المجلس الوطني الموقت جلسة في اربيل ويعلن عن المجلس الوطني العراقي، ثم هذا المجلس يعلن انحلال النظام العراقي وحزب البعث ، وسيستدعي هذا المجلس أمريكا وانكلترا لمساعدة الشعب العراقي ولينقذوه من استبداد صدام حسين 

سوف تشكل أمريكا مظلة حماية للشيعة في الجنوب، وان الشيعة في الجنوب كما في الشمال سيشاركون في الحكومة الفيدرالية العراقية المقبلة 

3- إن أمريكا ستقدم الحماية لإيران في حال تعرض أراضيها لأي هجمات من قبل العراق سواء بأسلحة تقليدية أو كيماوية أوبيولوجية 

وأما ما تعهدت به إيران : 

4- إن القوات النظامية الإيرانية لن تدخل لا قبل الحرب ولابعدها الى الأراضي العراقية 

5- إن إيران لن تقوم بأي أضرار لمخازن البترول والمؤسسات البترولية 

6- إن القوى الإيرانية لن تستقر في مناطق الشيعة ولن تعلن مخالفتها لأمريكا في مناطق الشيعة لا في وقت الحرب ولابعدها، ولن تتدخل إيران بعد ذلك في الشأن الداخلي العراقي 

7- تستطيع القوات الأمريكية الخاصة دخول الأراضي الإيرانية بمشاركة الضباط الإيرانيين لتتمكن من تعقب عناصر القاعدة في الحدود الأفغانية 

ولتنفيذ هذا الاتفاق دخل فريق من جيش بدر وعناصر من الحرس الثوري المتخصصة ضد الإرهاب إلى شمال العراق وذلك برفقة فريق من القوات الأمريكية الخاصة والقوات التركية عبر مدينة سليمانيةالى محا استقرارهم 


في 27/3/2003= 

نشرت اشبيغل اون لاين 9/3/2003 بقلم الكساندر شوابة بعنوان( مع الشيطان الأكبر ضد صدام حسين) نقلا عن واشنطن بوست : إن الإيرانيين التقوا بالأمريكيين في أواخر جنوري 2003 في لندن وأيد نائب وزير خارجية أمريكا ريتشارد ارميتاج هذا اللقاء، ويبدو أن الأمريكان ضغطوا في هذا اللقاء السري على الإيرانيين ليتعهدوا أن لا يمانعوا في إسقاط صدام، ولذا أعلن رفسنجاني بعدئذ مباشرة وفي خطبة الجمعة: ( أننا نوافق على خلع أسلحة النظام العراقي ولانوافق على دخول جيوش أمريكا المنطقة) ووزير خارجية إيران أعلن أن إيران لن ترفض الهجوم على العراق إذا كان ضمن نطاق منظمة الأمم المتحدة، كما أن الطرفان اتفقا في لندن على مايلي: 

إن إيران تؤمن الحماية للطيارين الأمريكيين إذا اضطروا للهبوط في أراضيها ، كما قبلت إيران أن لا تسمح لصدام بالهروب عبر إيران ، وأن لا تقبل أيضا بوجود أية معارضة للنظام المستقبل في أراضيها، 

وفي المقابل تعهدت أمريكا : 

1- أن لاتجعل العراق المستقبل مقرا ضدا إيران 
2- وأن تعطي للمعارضة الشيعية الموجودة في إيران[1] دورا في عراق المستقبل بعد صدام ، 

وتعاون إيران مع مفتشي الأمم المتحدة وزيارة محمد البرادعي دون أية مشكلة تذكر عن مدينة نطنز يشرح هذا الموقف، 

وفي هذا الصدد أعلن تنت رئيس C I A أعلن قبل أسبوعين إن إيران أخرجت حدود 500 من عناصر القاعدة 

كما ورد في التقارير الصحفية –نقلا عن انقلاب اسلامي رقم 563- أن خمسة آلاف من قوات الحكيم –مجلس الأعلى –دخلت من ايران إلى العراق، وهذا يخالف السياسة الأمريكية العدوانية على العراق التي تريد تحجيم وتحديد نفوذ إيران في العراق، لكن الأكراد رحبوا بهذه القوات لأنهم يريدون الاستعانة بهم ضد صدام حسب قول الجريدة 


دور المنظمات الشيعية في الحرب 

سمعنا كلام الشيخ حسين الشامي الرافضي الذي هرب من المناظرة بعد جلسة واحدة مع هذا العبد الفقير سمعنا كلامه هذه الأيام التي هي أيام العدوان الأمريكي على العراق يقول في قناة المستقلة [2] اننا بصدد ازالة الفكر السلفي في العراق وهذا عين ما أشار عليه سيده بوش الذي يتعاون معه هو و قسم كبير من المعارضة الشيعية في العراق لنعلم جيدا أن هذا القوم اللدود أحفاد ابن سبأ الذين يدعون زروا وكذبا الانتماء لأهل البيت رضي الله عنهم كيف أنهم يتعاونون مع الشيطان ضد المسلمين في واقعهم المعاصر كتاريخهم المليء بالغدر والخيانة ، 

- انعقد مؤتمر للمنظمات الشيعية العراقية في طهران في 7 مارس 2003 في اجتماع مغلق مع وجود العميل الأمريكي احمد شلبي العلماني الرافضي وكان الهدف إعداد هذه المنظمات للانقياد للأوامر الأمريكية إذا وقعت الحرب كما نشرت انقلاب اسلامي/563 

- نشرت –اطلاعات استراجيك- في 28/1/2003 قول بيان حبر أحد قادة مايسمى بالمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق بأن وحدات من فيلق بدر-2 استقرت في كردستان العراقية وقال ايضا أن معظم وحدات هذه القوات من الحرس المجهزة بأسلحة ثقيلة موجودة في الأراضي الإيرانية 


بناء على رأي هذه الجريدة استقرت هذه الوحدات في كردستان العراقية بعد توتر بين إيران وأمريكا 

-نشرت نيويورك تايمز 3/3/2003 تقريرا عن استقرار وحدات من فيلق بدر في كردستان العراق، وبناء على هذا التقرير فإن هدف هذه الوحدات كما يقول مسئولوا فيلق بدر هو الحرب مع مهاجمي العراق(الاتراك) كما يزعمون، لكن أجهزة هواتف الخضراء في خيامهم وكذلك السيارات البيضاء –النيسان- تتعلق بالحرس الثوري الإيراني ويتكلمون الفارسية كما نقلت –انقلاب اسلامي- 


- كما أن الاتحاد الوطني الكردستاني أعلن عن استقرار المسلحون من المجلس الأعلى و قوات فيلق البدر، 

- يقول الملا بختيار عضو شورى قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني في العراق: تنفيذا لمصوبات مؤتمر مخالفي نظام صدام في لندن دخل من 500 إلى 600 من حرس فيلق البدر في الأسابيع الماضية إلى شمال العراق، وبناء على تلك الاتفاقيات يجب على عناصر المعارضة للنظام الاستنفار الكامل، واستقرت قوات فيلق بدر في مقرات كانيتشار في شمال العراق في حدود 35 مايل من جنوب سليمانية وفي مقرين آخرين تحت سيطرة الاتحاد الوطني الكردستاني 

وإيران هي التي تعد الأسلحة والتجهيزات لحرس بدر ويصل عددهم من 5000 إلى 30000 ، إن المجلس الأعلى وفيلقه له دور مهم في المعارضة العراقية وهم يشكلون ثلث اللجنة التي صنعتها أمريكا في لندن كما أن لهذا المجلس عضوية في مجلس قيادة المعارضة التي اختلقتها أمريكا جهارا نهارا ، 

ومع كل ماحدث ونشر رأينا آيتهم الحكيم بعمامته ولحيته صرح في قناة الجزيرة بأن ليس له قوات في داخل العراق وأدان هذه الحرب، أي انه يكذب هكذا بكل وقاحة ، ونرى شيخهم حسين الشامي الرافضي مدير دار الإسلام في لندن يصرح في قناة المستقلة أننا سوف نطهر العراق من الفكر السلفي ولا شك هم يتذرعون بالسلفية ويقصدون جميع المذاهب السنية من لاينافقهم ويجاملهم كما في إيران منذ أكثر من عشرين عاما ، 
ألم يحن الوقت ليعلم المسلمون –مرة أخرى بعد التجربة الإيرانية المرة – سيما في العراق المجروح الذي جيشت الصهيوصليبية جيوشها إليه ليعلموا أن قادة الشيعة وعلماؤهم ليسوا بوجه واحد بل ولا وجهين بل وجوه كثيرة حسب الوقت والساعة والمصلحة !! وهل لهم أن يتعظوا بما حدث لأهل السنة في إيران وها هي التجربة سوف تكرر على المكشوف مع أهل السنة في العراق حيث أن الشيعة وقود هذه المعركة سواء بمشايخها أو بأحزابها الا من رحم ربك ، أم مازال هناك أبواق من بعض الحركات الإسلامية المتميعة تضع رأسها في التراب وتغني بالوحدة المزعومة لتخدر عموم القواعد التابعة لها ، 


والغريب في هذا الصدد أن العالم كله يتنبأ أن دور إيران قادم بعد العراق وأن أمريكا لا عهد لها ولا صديق إلا المصالح والبترول والدولار،إن مرشد الثورة تكلم كعادته ضد أمريكا تماما كما فعل في أيام حرب أمريكا على دولة طالبان ولكن دارت الأيام واضطر رفسنجاني أن يعلن بأنه لولا مساعدة إيران لفشلت أمريكا في أفغانستان والآن نرى نفس المسرحية مع مرشد الثورة وهو يهاجم أمريكا علنا ويخفي تعاونه سرا معها ولكن في نفس اللية وهي اولى ليلة السنة الإيرانية أي في 20/3/2003 لا ينسى هو ورئيسه خاتمي أن يكيلوا شتائمهم وحقدهم على طالبان في وقت نسي البعثيون أحقادهم بين شقي سوريا والعراق أما الحقد الطائفي المستحكم لهذا القوم اللدود التي ورثوها من ابن سبأ لا يمكن علاجه ، فهل من مدكر؟ 

وجاء تصريح عبدالحليم رحيمي ابوحيدر الرافضي في قناة الكويت التي جيشت المرتزقة من الرافضة وغيرهم هذه الأيام كأنها CNN العربية بتوقيت 10 ليلا في 24/3/2003 ليكذب أصحاب العمائم السود أمثال الحكيم وقال ردا على سؤال عن تنسيق المعارضة العراقية مع امريكا ، 

قال: نعم هناك تنسيق بين المعارضة العراقية وأمريكا وتم هذا مع لقاءات المعارضة مع بوش وزلماى خليل زاد و... وأن هناك غرفة عمليات عسكرية مشتركة من امريكا وحزبين كرديين وقوات بدر وبقية المعارضة ، فهل هو يعلم أن شيخه الكذاب قبل يوم واحد فقط أعلن في الجزيرة خلاف هذا.


مرجع شيعي: خلاص العراق بطرد إيران وميلشياتها


محمود الصرخي يلفت إلى أن "إيران منذ عشرات السنين تماطل وتستخف وتضحك على المجتمع الدولي، مؤكدا أن أميركا والمجتمع الدولي في تقلبات مستمرة".

بغداد – دعا المرجع الديني الشيعي المثير للجدل، محمود الصرخي الحسني، الأمم المتحدة إلى ضرورة اتخاذ قرار بتدويل القضية العراقية وإخراج إيران من اللعبة نهائياً، منتقداً التدخلات الإيرانية في بلاده.

وطالب “الصرخي” في بيان نشره مكتبه الإعلامي بعنوان “مشروع خلاص” ورد شبكة إرم الإخبارية، نسخة منه، شيوخ العشائر والسياسيين والأكاديميين في داخل العراق وخارجه، بتفعيل مبادرة ومشروع عملي لإنقاذ البلاد والعباد.

وقال الصرخي: “نحن لا نستطيع المجازفة بأرواح الناس بل لا نضمن تعامل الناس وتعاونهم معنا لأن الناس ذاقت الأمرّين وذاقت الموت بل ماتت مئات المرات على أيدي المليشيات وقد غدر بها مرات ومرات فصارت لا تثق بأحد ولا بأي وعد بل إن أكثر العوائل وأكثر الشباب بعد اليأس رجعوا والتحقوا بداعش للحفاظ على عوائلهم وعرضهم وشرفهم حتى لو ماتوا، فالناس وصلت الى طريق مسدود وما وجد في البيان يعكس حالة الناس وواقعها”.

وأوضح المرجع، الذي اختفى عن الأنظار العام الماضي بعدما شن رئيس الوزراء السابق نوري المالكي حملة لاعتقال عناصره في عدد من المحافظات وسط وجنوب العراق: “أنه إذا لم يتم تفعيل البيان فكل مشروع وكل معركة ستكون خاسرة ما دامت إيران في اللعبة وهي اللاعب الأكبر والأشرس فلا تبقى أي مصداقية، لأن الناس جربت غدر إيران وميلشياتها فكيف تثق الناس المجردة التي لا حول لها ولا قوة بوعود حكومية أو أميركية وإيران موجودة”.

ولفت المرجع الشيعي الصرخي إلى أن “إيران منذ عشرات السنين تماطل وتستخف وتضحك على المجتمع الدولي، مؤكدا أن أميركا والمجتمع الدولي في تقلبات مستمرة حتى أنهم صاروا مستعدين أو متفقين على أن يعيدوا لإيران دور الشرطي في المنطقة فإذا لم تخرج إيران من اللعبة فلا حل لمعضلة العراق والأمور ستسير من سيء إلى أسوأ”.

وبين الصرخي أن “المعركة الآن صارت أكثر تعقيدا بين الإخوان بعد أن التحقت الأعداد الكبيرة من أبناء العراق مضطرين إلى داعش، فأي تجييش الآن يعني معركة طاحنة بين الأخوة أبناء الشعب فلا نقبل لأنفسنا أن نكون سببا في تقاتل الاخوة وسفك دمائهم”.

وجدد تأكيده بالقول على إنه “من هنا طالبنا بإخراج ايران من اللعبة كي ننفي وننهي كل المبررات التي جعلت الشباب الإخوان والأبناء يضطرون لحمل السلاح فلابد من أن نزيل أسباب اضطرارهم ولابد من أن نوجه لهم الكلام والنداءات والنصح كي يعودوا إلى رشدهم وإلى أهليهم كي تنكشف الأمور وتتميّز كل طائفة مقاتلة عن الأخرى وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا بخروج إيران من اللعبة، وخروج إيران من اللعبة يعني خروج كل عملائها وميليشياتها”.

وترفض المرجعية الشيعية في العراق وإيران وفي مقدمتهم آية الله علي السيستاني الاعتراف بمرجعية محمود الصرخي الحسني، وتعتبره بأنه “أحد الشخصيات التي صنعها الاحتلال الأمريكي بعد غزوه للعراق عام 2003″.

نشر في صقور العرب


وورلد تريبيون: الحرس الثورى الإيرانى ينشر 5 ألاف جندى لمقاتلة داعش (الثوار في العراق)


واشنطن أ ش أ

ذكرت صحيفة "وورلد تريبيون " الأمريكية اليوم السبت أن إيران نشرت مالا يقل عن 5000 ألاف جندى فى العراق لمقاتلة جماعة الدولة الاسلامية فى العراق والشام. 

ونسبت الصحيفة إلى مصادر كردية قولها أن الحرس الثورى الايرانى يشرف على الانتشار العسكرى الايرانى المتنامى فى العراق وأن فيلق القدس تدير عمليات تقوم بها مليشيات شيعية مدعومة من إيران ضد داعش شمالى بغداد. 

وقال نائب رئيس حزب الحرية الكردى حسين يازدنبناه " أن فيلق القدس مدرب على التعامل مع الجماعات الارهابية والتدخل فى شؤون الدول الاخرى .. وكان دائما قريبا من رئيس الوزراء العراقى نورى المالكى ". 

وقالت مصادر أن الحرس الثورى الايرانى ارسل اول وحدات إلى العراق بعد اسبوع من سيطرة داعش على الموصل يوم 9 يونيو. وفى غضون ايام انتشرت القوات فى مدن عراقية مثل بغداد وديالى وكربلاء والنجف و سمراء. 

وأوضحت المصادر أن الحرس الثورى الايرانى تكبد خسائر بالعشرات اثناء قتال جنوده لمسلحى داعش. وان غالبية القتلى من جنود سقطوا فى قتال دار شمالى سمراء خلال شهر يوليو الجاري.


قائمة السيستاني قائمة إيرانية يهودية طبخت في بيت الشيطان


في اكبر استغفال للاكثريه العربيه والتى تشكل اكثر من 90% من المجتمع العراقي فقد صيغت قائمه تضم اعدى اعداء الاسلام والعرب فقد تولى اليهودي الضالع في عمليات العماله والتصفيه الجسديه لعلماء العراق وعمليات تصفيه لمناهضي الخط الاسرائيلي الجلبي امر تنظيم تلك القائمه وتولى الايراني الحكيم والباكستانيالجعفري وبمباركه الايراني السيستاني كل تفاصيل الاشخاص المرشحين وقد ضمت القائمه مانسبته 80% منها افرادها مرشحين من شعب الله المختار الجديد من النجف وكربلاء واستبعد افراد مدن البصره التى تضم ما يعادل سكان يعادل سكان محافظات العراق الوسطى والناصريه وميسان والانبار وصلاح الدين والرمادي والسماوه ديالى وغيرها من المدن العربيه الاصيله من قائمه صاحب صكوك الغفران الجديده وبدءت سيمفونيه الطائفيه تعزفها الاحزاب المكونه للقائمه الانتخابيه

وهنا احب ان ارجو من السيستاني ان يستمر في دعم تلك القائمه على اساس انه عالم غير معلم وان لا يتراجع بعد ان تحمى سكين المقاومه على رقاب المتخاذلين والعملاء عن دعمه لتلك القائمه للاكتشافه ان اعضائها غير اكفاء او انهم متامريين فهذا الاختيار هو هديه السيستاني للشعب العراقي و ليتذكر طبع هذا الشعبالجرئ الصبور وحينها لا ينفع التراجع اما التيار الصدري فقد سبب تردده الكثير في طريق المجاهده الى تهميشه كليا فاصبح لا الى هؤلاء ولا الا هؤلاء  حاله حال من اعتزلوا القتال مع الخليفه الراشد الامام علي ع وسيري كيف ان الشيطان بالتعاون مع المرجعيه الصامته ستسحقه وتصفي محبي تياره فارجو ان يعرف ان الحوزه في النجف صامته في تثقيف و الدفاع عن حقوق الشعب العراقي ولكنها ناطقه ونشطه في التامر على ابناء شعبه وليعلم ان الطريق القويم يبدء من سلوك طريق الجهاد وليس هناك بديلا عن ذالك الطريق ومن يراهن على الحوزه النائمه فهو واهم فالعراق قضيه حسمتها المفاوضات السريه الايرانيه الامريكيه بوساطه الحوزه ولكن ليعلم الجميع ان مزابل العراق ستبتلعهم بعد حرقهم وان الزمن لن يطول وتصبح النجف مرتع التامر الطائفي البغيض اليوم ومنزل العملاء نظيفه من كل اصناف المتخاذلين والعملاء وارجو من الباري ان يحشر ال الحكيم وسيستان وبحر الاوحال مع عميلهم الجلبي مدلل الحوزه النائمه اليوم بعد ان كان مدلل الاستخبارات المركزيه الامريكيه بالامس وقامت بزراعته وسط الحوزه النائمه بواسطه تل ابيب حاله حال علماء دين افاضل تم زراعتهم  وسط تلك الحوزه في بدايه القرن الماضي وامرت عملائها من هؤلاء ان يرعاه اليوم برعايته في تلك الحوزه المشبوهه الصامته على الحق واخيرا اقول ان الامام الصادق عليه السلام قد قال مازنى غيور لا ورب الكعبه واقول انه ما توجه الى الانتخابات الا ابناء الغواني من ناقصي الغيره والشرف فالانتخابات عار ما بعده عار وانه في حل من لفظ سني اتبع سنه رسولنا الاكرم او شيعي شايع الامام على على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وانه من الخوارج الجدد على الاسلام

_______________________________

شبكة البصرة

الجمعة 27 شوال 1425 / 10 كانون الاول 2004


صحيفة إيرانية تدعو لتدخل عسكري في العراق لإنقاذ المالكي


طالبت صحيفة "الجهورية الإسلامية" الإيرانية سلطات بلادها، بالتدخل العسكري لإنقاذ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، ودعمه في مواجهته ضد تنظيم "داعش"، والبعثيين في العراق، بحسب "عربي 21".

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها، الأربعاء: إن سيطرة "داعش" على بعض المحافظات العراقية، يمثل تهديداً كبيراً للأماكن المقدسة في سامراء وكربلاء، لذلك يستوجب التحرك العاجل والسريع من الجميع لأن الخطر يهدد الجميع في المنطقة.

وأشارت إلى أن الهجوم الذي بدأ الثلاثاء، يدل على أنه تم بدعم وتنسيق من قبل جهات خارج العراق ودول في المنطقة، لافتة إلى أن هذا "الإرهاب" يتم دعمه من قبل دول ترفع في نفس الوقت شعار محاربة الإرهاب، في حين تقوم بدعم الإرهاب في العراق.

وحملت الصحيفة المالكي مسؤولية عدم تصفية البعثيين وضباط في الجيش العراقي السابق، مشيرة إلى أنه سمح للكثير منهم بالاندماج بالجيش العراقي والأمن.

وقالت: إن هناك دولاً احتوت الكثير من قيادات الجيش العراقي المنحل والبعث بعد سقوط نظام "صدام حسين"، واستطاع هؤلاء خلال 12 عاماً أن يقوموا بإعادة هيكلة تنظيم حزب البعث تحت مسمى "داعش"، لأن مؤسس "داعش" بعثي.

واختتمت الصحيفة المقال بالتحذير من خطر انتشار "الإرهاب" في المنطقة وتداعيات هذا الانتشار على جوار العراق، حيث دعت دول المنطقة دعم الحكومة العراقية على كافة المستويات، وتتدخل عسكرياً بشكل عاجل في العراق لحسم هذه المعركة المصيرية مع الإرهابيين والبعثيين. 

ويرجح أن هذه الدعوات تمهد لدخول الحرس الثوري الإيراني عن طريق تفعيل الاتفاقيات الأمنية بين العراق وإيران، باسم "التحالف الإقليمي في مواجهة الإرهاب وداعش في العراق"، حتى تستطيع الآليات العسكرية الإيرانية أن تنتقل بشكل واسع في الأراضي العراقية، للمشاركة في معارك الموصل ونينوى بجانب قوات المالكي، دون معارضة الدول العربية أو الولايات المتحدة الأمريكية.


ايران ترسل منظومة صواريخ عملاقة “لشيعة العراق”


بوابتي

تواترت أنباء السبت عن وصول أسلحة إيرانية وصواريخ متقدمة إلى الميليشيات الموالية لإيران في العراق.

وبث ناشطون هذه الصور التي تظهر ما أطلقت عليه الميليشيات “راجمات عملاقة”، وهي من نوع “زلزال 2″ إيرانية الصنع.

وتقول المعلومات أن هذه الراجمات العملاقة يشرف عليها ويشغلها جنود إيرانيون يتبعون الحرس الثوري الذين وصل منهم المئات حتى الآن بشكل رسمي بعد ما أشيع عن تفاهم أمريكي إيراني لمشاركة إيران رسمياً بالحرب على تنظيم الدولة.

وتقول مصادر الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران بأن أسلحة ثقيلة أخرى لا زالت تعبر الحدود بواسطة آليات نقل إيرانية بحيث يتم توزيعها على المقاتلين الإيرانيين المتواجدين في الأصل في جبهات القتال مع التنظيم.

ويأتي وصول هذه الراجمات العملاقة والأسلحة المختلفة بعد زيارة وزير الدفاع الإيراني الجنرال أحمد وحيدي إلى بغداد عقب سيطرة تنظيم البغدادي مؤخراً على الأنبار.

شاهدوا صوراً لراجمات “زلزال 2″ العملاقة وهي تعبر الحدود العراقية الإيرانية:

المصدر وكالات


العراقيون المستعربة ومعارك فجر الايرانية


كلنا يتذكر الهجمات العدوانيه التى شنتها ايران للاحتلاله ابان فتره الثمانينات وكلنا يذكر اسم تلك الهجمات والتى لقبت بفجر فبدءت عجلت الهجمات ترادف سوره من سور القران الكريم للحصول على المباركه الالهيه لهجماتهم وكلنا يذكر فجر 1 وفجر 2 وهكذا حتى فجر 10 وبعدها منيت ايران بهزيمتها النهائيه

فيبدوا ان عملائها في العراق من جيش المستعربين يرغبون اليوم باعاده المسيمات من جديد من خلال عمليات تهدف الشعب العراقي او نوادي لكره القدم فارسيه وغيرها من معاكسات الرموز الوطنيه العراقيه فبدءوا بهجومهم الجبان فجر على اعز مدينه صمود عراقيه ويبدو ان الايرانيون يرغبون في انجاح هذه التسميه من الهجمات والتى تتم وفق الغطاء الامريكي فتازر الشيطان مع المستعربه من الخارجين عن مذهب الامام جعفر الصادق لينظموا لجيش يرغب في اعاده اعتبار دوله ايران التي امتطى الفوارس العرب رقابهم في بلاد فارس فنحن الشيعه نتبع مذهب يرتقي ليكون مذهب يستنهض العلم لدعم اجتهاده المفتوح وخير دليل على ذالك منطق جني القيمه المضافه على المبيعات في الاقتصاد الاسلامي والذي يطبق في كل دول العالم المتحضر اليوم ولكن ومع اعتلاء مذهبنا حقد رجال فارس حتى بدءت البدع ترتقي التشريع فاصبحنا نسمع عن الجهاد السلبي والجهاد الايجابي وزواج المتعه القذر والتى طبقت باقبح صورها في ايران ويرغب القائمون عليها على تطبيقها اليوم في بلد العشائر والاصاله ولكن الادهى هو ان الجيل الجديد من علماء الحوزه الجدد هو جيل الجبن حتى النخاع والخذلان مع القريب والصديق فالسيد المجاهد الصدر انتفض علىتلك الحاله المزريه وقرا تلك الحاله والوضع بمجرد دخول قوات الاحتلال بغداد فقام التيار بحصار سلمي لمنزل السيستاني وطالبه العوده الى ايران وقرا المؤامره الجديده القديمه على العراق وخرج علننا الجهاد ضد الاحتلال وقدم التيار الالاف من الشهداء ولكن الفارق الكبير هو ان جيل المستعربه هؤلاء قد وقع معاهده مع الشيطان فتامروا على دم السيد مقتدى بنذاله وهئ السيستاني لقتل السيد عبر خروجه المبرمج مع القوات الامريكيه الى انجلترا فقد كان ابناء العلقمي قاب قوسين او ادني من السفك لولا عنايه الباري  فسكان النجف من مؤيدي المرجعيات المتخلفه حاربوا ابناء مدينتي مدينه المدن البصره الفيحاء اثناء الحرب الايرانيه ولاقى ابناء مدينتي مالاقاه من اهالي مدينه النجف حتى بدءت عمائم القذاره تحلل الشرف البصري بزواج المتعه لتستبيح نسائه واطلقت النداءات القذره الرذيله الحاقده الف مصري ولا بصري من داخل مجتمع متخلف جبان طائفي حاقد وهل يصل هؤلاء الاقزام لمعنى الشرف والتضحيه التى قدمها ابناء البصره في سبيل الذود عن شرف النجفيات والعراقيات عموما ولم ينصف اهلنا في البصره الا محافظات بقي جميلهم في الاعناق ونذكر منها الفلوجه العزيزه التى تذبح اليوم بوصيه علماء الدين الانجاس الذين يستنكرون قتل صليبي او تدمير كنيسه عراقيه عزيزه علينا ولم يفتحوا فاهم النجس للاستنكار نحر ابنائنا في فلوجه العز وتناسوا ان الايام دول وان مع العسر يسر

 فيبدو ان اصحاب القبور وهو الجيل المحسن من ذالك الذي حارب الامام الحسين ع وابيه الامام على ع قد جاء اليوم بلباس العمائم وتناسوا ان البصره اذا شاءت الاستقلال ستكون اغنى كيان سياسي في العالم ومن كل النواحي وتناسوا معنى طيبه اهل البصره الذين هم ابناء الرجال الرجال وانهم الذين يركزوا دعائم الاستقرار في عراق الصمود ونسوا ان كلمه من مدينه البصره ضد ؤحده وسلامه ارض العراق كفيله بتكوين محور سياسي مستقل وغني جدا من مدن ميسان وذي قار ونسوا او تناسوا ان دائره السوء ستعود عليهم وان حربهم اليوم ضد سكان الجنوب الذين سكنوا تلك المدن بعد شراء عقاراتهم في ظل حكومه معترف بها دوليا اصبحت عقودهم لاغيه بينما ديون ايران الملفقه واسحقاقات العراق الدوليه في ظل نفس الحكومه واجبه التنفيذ واتبعوا سياسه استقدام الفرس وطرد العرب من بيوتهم الشرعيه وفق سياسه فرسنه المدينه ونسوا ان تلك السياسه ستتحول الى غم عليهم في الستقبل يوم لا تنفع تجاره القبور 

اليوم يقوم جهاز الموساد مدعوما من السي اي اى بتدريب حكام العراق الجدد هذا ويقوم فريق كامل بتدريب حكيم العلوج و وغيرهم من الاصول الفارسيه على كيفيه التعامل مع نتائج انتخابات مزوره تعد لنتائجها اليوم شركه بريطانيه استخباريه متخصصه وانهم غير متواجدين على ارض العراق اليوم ومعظم اوقاتهم في ارض العم سام او ابو ناجي يتم ضخ سموم المشروع الصهيوني في دمائهم النجسه وهنا احب ان انوه للاشاعات حديثه تشرف عليها مكاتب غدر في جنوب العراق تقول ان اهلنا من السنه ينادون باستحلال دماء اخوانهم الشيعه واعراضهم  خسئوا

فالعميل مصيره القتل ولو طال الزمن ومصير من دفن منهم نبش قبره للعنه  وكلي اسف على ايام كنت اعد للمرجعيه الدينيه في النجف اعتبار وتقليد وانها تسير وفق نظره امامنا جعفر الصادق ع اما اليوم فقبلتي هي فلوجتي ولوعتي على ابنائي واخواني واخواتي في تلك المدينه التى علمت العالم معنى الجهاد المقدس نارا

واحب او اوجه نداء للاخواني المقاومين

ان المحتل يكابر على جراحاته وانه اجل فتره اعلان فتره سحب قواته مكابره لا غير بسبب نحركم لعلوجه المخاصره في الحضره وان هذا الامر لن يطول 28 ساعه بعدها يفتعل احداث تواكب سحب قواته فخبرتنا مع هذا المحتل تقول انه اصيب بالصدمه في معركته الاخيره وسترون النتائج خلال الساعات القادمه فيدكم وعقلكم وقوتكم قد غلبته وبفارق كبير والنصر انشاء الله موقع لصالحكم.

______________________________

شبكة البصرة

الاحد 1 شوال 1425 / 14 تشرين الثاني 2004


بيان حركة الكفاح الشعبي حول تدفق الإيرانيين إلى العراق

بسم الله الرحمن الرحيم

بتنسيق مشترك بين عدد من الأحزاب العراقية المتعاونة مع الإحتلال ذات التوجهات الطائفية والتي دخلت الى أرض العراق العظيم على متن دبابات الغزاة، وبين السلطات الإيرانية، فقد تم تدفق أعداد كبيرة من الايرانين الى العراق عبر الحدود العراقية الإيرانية خلال الأسابيع القليلة الماضية ولازال تدفقهم مستمراً حيث بلغ عدد الداخلين لحد الآن عشرات الآلاف تم توزيع إنتشارهم في مناطق جنوب ووسط العراق ذات الأغلبية الشيعية، وقامت تلك الأحزاب بترويج معاملات إصدار هويات الأحوال المدنية وشهادات الجنسية لهؤلاء لدى دوائر الأحوال المدنية والجنسية في المحافظات الجنوبية والوسطى، وذلك لغرض زجهم في مهزلة الإنتخابات التي تنوي حكومة علاوي إجرائها تحت حراب المحتلين من أجل ضمان الحصول على الأصوات الإنتخابية المطلوبة التي تمكنهم من إعتلاء مواقع هامة في إدارات السلطة الخائبة لخدمة أسيادهم الأمريكان وتماثلاً لما يجري في شمال العراق من عمليات لإدخال الألوف من أكراد تركيا وايران الى العراق وإسكانهم في المناطق الشمالية من وطننا المحتل من قبل عملاء الصهاينة مسعود البارزاني وجلال الطلباني وتهجير العوائل العربية والتركمانية من مناطق سكناهم تحت إشراف ضباط المخابرات الصهيونية.

لقد رصدت حركتنا، حركة الكفاح الشعبي، دخول هذه الأعداد الغفيرة من الايرانيين وقيام أحزاب طائفية بهذا العمل بالتنسيق مع الحكومة الإيرانية والذي بدأ الإعداد له منذ أمد بعيد وتم وضع لمساته الأخيره أثناء زيارة العميل إبراهيم الأشيقر الملقب بالجعفري الى طهران، ويقوم بتنفيذ هذا المخطط كل من حزب الدعوة والمجلس الأعلى لما يسمى بالثورة الإسلامية وجماعة مجرم السرقة والتسليب المدعو عبدالكريم المحمداوي وعميل الصهاينة أحمد الجلبي وآخرين ممن شكلوا منظمات طائفية متعددة الأسماء تابعة للنظام الايراني، كما ورد لعلمنا أن علي السيستاني بارك هذا العمل الذي تم بعلمه.

ومع إدراكنا التام بأن مهزلة الإنتخابات هذه ما هي إلا وجه آخر من أوجه المخططات الأمريكية التي يراد بها تكريس واقع الإحتلال وما تمخض عنه من خراب وتدمير لمقدرات بلدنا وشعبنا وتنصيب بيادق وعملاء آخرين بدرجات متفاوتة وبصور وأشكال شتى لخدمة المحتل ومشروعه الذي تنفذه الإدارة الأمريكية وعملائها بالنيابة عن الكيان الصهيوني المسخ، وحيث أن الشعب العراقي وقواه الوطنية الحية ليسوا معنيين بهذه الإنتخابات أو بنتائجها إذ أنها ليست إلا توظيفاً لخدم آخرين للإحتلال والإدارة الأمريكية الصهيونية الشريرة. كما وأن شعبنا يدرك خطورة ما يجري لأنه يتعلق بعملية تغيير طيبعة التركيبة السكانية لمناطق العراق الجنوبية والوسطى ويعتبرها جزءً آخر من هذا المخطط الصهيوني الذي يشارك في تنفيذه النظام الايراني الحاقد على العراق وعروبته والمتستر بعباءة الدين والحرص على مستقبل الشيعة في العراق .إن زج مواطنين إيرانين للسكن في العراق والحصول على الجنسية العراقية بطرق الإبتزاز والتهديد التي تمارسها الأحزاب الطائفية العميلة يتماشى تماماً مع المخطط الصهيوني الرامي الى تغيير الهوية الوطنية للشعب العراقي خصوصاً في المناطق التي تسكنها غالبية الشيعة من أبناء شعبنا، وأنه عمل دنئ ينفذه هذا النظام على أيدي الخونة والعملاء المأجورين ممن لا يمتون بأي صلة إنتماء وطني للعراق ولشعبه من أجل تفريس مناطق جنوب العراق تدريجياً وصولاً إلى حسم الولاء فيها إلى النظام الايراني، ولكن خاب ظنهم وسيخيب فعلهم حيث أن أبناء العراق الأحرار يقفون بالمرصاد لهم ولفعلهم الدنيء هذا، فقد إنكشفت أسرارهذه اللعبة الخبيثة ويستوجب اليوم على كل عراقي شريف غيور على بلده وشعبه وتأريخه أن يقف ضد هذا المخطط التوسعي لإيران، كما ونهيب بكل العاملين في دوائر الأحوال المدنية والجنسية برفض ترويج أية معاملة إستصدار هويات أحوال مدنية أو شهادات جنسية للإيرانين الذين عبروا الحدود مؤخراً وعدم الخضوع للإبتزاز وتهديدات الأحزاب الطائفية العميلة أو إغراءاتهم، وأن من يمارس هذا الفعل فإنه يرتكب جريمة الخيانة لشعبه ولبلده. وليعلم الجميع أن أبناء العراق الأصلاء يرصدون كل ما يجري لعملية تنفيذ هذا المخطط، وأن جميع القادمين عبر الحدود الإيرانية قد تم تشخيصهم، كما ونحذر الايرانيين المغرر بهم أن يعودوا الى بلدهم فوراً حيث سوف لن يهنأ أحداً بإقتناص الجنسية العراقية عن هذا الطريق الخائب، وسيكون الإلقاء بهم خارج حدود العراق هو مصيرهم المحتوم. أما  العملاء والخونة الذين ينفذون هذا العمل فإن يوم حسابهم العسير آت قريباً لاريب فيه.

وفي هذا السياق فإننا ندعو جميع أعضاء حركة الكفاح الشعبي وكوادرها وأصدقاءها وكافة الأحزاب والقوى الوطنية الخيرة وكل أبناء شعبنا العراقي الحر الأصيل العمل الدؤوب على تشديد رصد هذا العمل الدنئ وتشخيص القائمين به وإفشاله بكل الوسائل المتاحة. وفي ذات الوقت نحذر منتسبي دوائر الجنسية والأحوال المدنية من مغبة التواطؤ مع العملاء لتنفيذ هذا المخطط وسيكون حساب الذين تورطوا به عسيراً.

النصر للعراق ولشعبه العظيم

مكتب الإعلام

حركة الكفاح الشعبي

بغداد في 27/9/2004 

________________________

شبكة البصرة

الاثنين 13 شعبان 1425 / 27 أيلول 2004


المرجعية.. وحكم العراق بالنيابة عن ايران


العمل طبقا لرأي "المرشد الفقهي او المجتهد"، تبقى السمة الممدوحة لدى اغلب المسلمين الشيعة، اذ لا تكتفي وظيفة الفقيه عندهم بتفسير عباداتهم ضمن نصوص الله في القرآن او كلام النبي وذريته فحسب، بل تطور ضمن مفاهيمهم الى مراحل تنتج معيارا للتمايز و"التفاضل" بينهم وباقي المذاهب الاسلامية. فإتباع المرجع "الجامع للشرائط" يعطي للشيعة امتداداً لتعاليم الرسول دون ان يتاثر بزمان يحدد استنباط الفتوى من ادلتها التفصيلية، حتى يمضي بهم الى عصر النهاية اي ظهور المنقذ المهدي ابن الحسن الامام الثاني عشر كما يعتقدون.

وتشترط الأكثرية من فقهاء الشيعة في التقليد الرجوع الى المرجع الأعلم الذي فيه صفة "الأعلمية"، ومع اختلاف تعريف الأعلم من شخص لآخر، إلّا أنهم إجمالاً يوافقون مع ما ذكره محمد كاظم الطباطبائي اليزدي في كتابه العروة الوثقى وقوله: "المراد من الأعلم من يكون أعرف بالقواعد والمدارك للمسألة، وأكثر إطلاعا لنظائرها، وأجود فهما للأخبار، والحاصل أن يكون أجود استنباطاً". واحيانا يمتد نفوذ المرجع الاعلم إلى التدخل في مسائل سياسية واجتماعية كما وقع ذلك مراراً في تاريخ شيعة العراق.

تخبرنا الاحداث الواقعة في النجف ان المرجعية شابها بعض التخبط مع مقلديها الى حد بلغ مرحلة التنازل عن ما يتعلق بمنفعتهم الوجدانية كالحرية والمساواة، مقابل حفظ مكانتها لدى السلطة في العراق. وهو ما حصل فعلا مع ذات منظر مفهوم "التقليد والاعلمية" السيد اليزدي حين أفتى بالجهاد وأرسل ابنه مُحمّد إلى ساحات القتال ضد دخول البريطانيين إلى البلاد عام 1917، فقد وُثّق ذلك في رسالته إلى والي بغداد العثماني، اذ كان يحث الحكومة العثمانية على أن تكسب ودّ الشيعة مع ما يتناقلوه من أنّهم عانوا من ظلم الدولة العثمانية وجورها طوال السنين الماضية. ورغم تطوّع بعض الشيعة للدفاع مع الدولة العثمانية ضد تقدم القوات البريطانية، إلا أنّ الأتراك كانوا يعاملونهم بقسوة وعنف. ولهذا فرّ بعضهم إلى النجف، وثاروا على الحكومة العثمانية منها اذ بدأوا ينادون بأن محاربتها أولى من محاربة "المشركين".

وفي ظل طرح المرجعية مفاهيم خاصة بالعمل السياسي تتعلق احيانا بوجوب تشكيل الاحزاب تحت رقابة الفقيه "الاعلم"، يظهر الفعل المبني على فكرة الإمامة في العراق مصالح دينية ممزوجة بالسياسة. فضمن هذا الاطار ورد الاعلان عن جماعة "الفضلاء" في 30 نيسان/أبريل 2003 في النجف، لتبني خطاب محصور بتغيير الحوزة وتوحيد رأيها ضمن مرجعية الشيخ محمد اليعقوبي الذي كما ورد في سيرته انه تولى الاجتهاد بعد اغتيال المرجع محمد محمد صادق الصدر. ورغم ان هذه الجماعة كانت قد نفت ان يكون لها تشكيلاً سياسياً بالمعنى المتعارف، لكنها بذلت الاستعداد لمشاركة الاحزاب والحركات السياسية ضمن الاطار الذي تحدده الاتجاهات الحوزوية، فكانت اهم القضايا التي واجهتها ضمن وظيفتها "الالهية" هي الدستور، اذ حشدت الفقهاء للتصدي لاي صياغة تتعارض مع مبادئ الشريعة الاسلامية "المرجعية" في مواده.

لقد مضت جماعة "الفضلاء" راعية لبوادر تأسيس الاحزاب والحركات الاسلامية بإشراف الحوزويين، وما حزب "الفضيلة" الا ذراعها السياسي في العراق والذي كان مشروعه نابعا من مزاج مرشده الفقهي محمد اليعقوبي حيث عد فصل الدين عن الدولة من "مقدمات الالحاد".

وبناء على ما تصنفه المؤسسة الدينية الشيعية من واجبات شرعية الى فردية، وهي التي يتعين على الفرد القيام بها امام ربه كالصلاة والصوم، وواجبات اجتماعية، وهي الاعمال التي يجب على مجموع الشيعة القيام بها وان لم يقوموا بها اثم الجميع لتقصيرهم، كانت قد اعتبرت مجمل مرجعيات النجف المشاركة في الانتخابات بعد اسقاط نظام صدام المستبد ضمن سياق الواجبات الاجتماعية لما تنتجه من نفوذ في سلطة تشريعية وتنفيذية تمكنهم من السيطرة على الحكم. واشهر ما جاء بهذا الصدد من اراء شرعية هو ما فسره مكتب اية الله السيستاني المرجع الاعلم لدى الشيعة، في 31 كانون الاول/ديسمبر 2004، على ان "المرجعية تبارك للقائمة (169) وترى المصلحة في التصويت لهذه القائمة". وهنا تصويب صريح من مرجعية دينية لصالح قائمة الائتلاف العراقي الموحد الكيان السياسي الذي تشكل بموجب انسجام احزاب وشخصيات عراقية شيعية مدنية ودينية.

لم يدم موقف السيستاني الراعي للائتلاف إلا سنة واحدة حتى اصدر امرا مستحدثا يحث أتباعه على التصويت لـ "الأصلح" ضمن انتخابات 2005. لكن هذا الموقف خسر ان يجنب اتباعه انتخاب الاحزاب الشيعية التي كسبت الرهان على المذهب، واغتنمت مواقعها في الحكم بعد الاجتهاد في تفسير معيار الاصلح لجانبها.

استمر حال المرجعية المضطرب بين السياسة والدين حتى انتخابات 2014 رغم الادعاء بأنها تقف على مسافة بعيدة من السياسيين، مكتفية بالتلميح لفشل السلطات دون أي اشارة صريحة من شأنها ان تقلص نسبة تمثيل المقصرين في البرلمان، بل ضاعف ذلك من صعوبة تحديد وجهة جماهيرها بعد سنوات من الاتكال على رأيها في تحديد المستقبل، وأعطى زخما من النفوذ لصالح احزاب الاسلام السياسي الشيعي، تحت ذريعة الخوف من مصير مجهول اذا ما تراجع تمثيل ألاثني عشرية عن الساحة السياسية.

ورغم دعوة مكتب السيستاني الشيعة للتغيير من خلال انتخابات نيسان 2014، الا ان توصيفها للمشهد العراقي بقي فضفاضا وتنقصه مفاهيم تحدد سياق الحكومة الممكنة لحكم بلاد معقدة بتنوعها القومي والديني، ما حشد الشيخ بشير النجفي احد المراجع الاربع في النجف، ليطرح تصوراته الشخصية بتحريم انتخاب قائمة رئيس مجلس الوزراء المالكي بسبب رفض الاخير تعديل مناهج مادة الدين في المدارس بما يوازي تعاليم الحوزة، دون ان يتماثل رفضه للولاية الثالثة مع دعوات احترام مؤسسات الدولة وصيانتها، فضلا عن انهاء حالة اختزالها من قبل شخص او حزب يسخر امكانيات الحكم ضد معارضيه السنة والشيعة على حد سواء.

ليس سليما ان يبقى مسار الحكم في العراق بعد 2003 متعلقا بمزاج الحوزة كقوة تمكنها الاشياء المقدسة من اللعب بنتائج السياسة في دولة هشة تفتقر لوعي يعيد ملامحها ويلغي شوفينية الطائفيين بالحكم، وما دام اندماج المؤسسات الدينية بالسياسة مباح ضمن منطق الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ما الذي يحرج الحوزة من ان تؤكد وظيفة الدولة وحدها من تتحمل مسؤولية الدفاع عن المناطق العراقية دون اشراك الميليشيات؟، ولماذا لا يلازم فتوى وجوب الانتخابات وجوب حضور النواب؟ ولماذا لا تستخدم اوراقها لدمج شيعة العراق بالمنطقة لتلغي عزلتهم عن العرب والخليج تحديدا؟ ثم وان عدم استشعار اتباعها نوع التوتر بين حكومة المالكي وبين المؤسسة الدينيّة والذي عكسه اغلاق براني السيستاني بوجه الحكومة، وعبور ائتلاف دولة القانون كيانات اخرى قريبة من المرجعية، الا يظهر تراجع تأثير خطاب العقائديين على اتباعهم التقليديين؟

صحيح ان الدور السياسي للحوزة العراقية مختلف عن الايرانية من ناحية انها لا تريد تطبيق ولاية مطلقة للمرجعية واعلان الدولة الاسلامية الشيعية. لكن احتكارها للقرارات المصيرية ومساعدتها على تنامي علاقة الشيعة بدين السلطة كمعيار يلازمها، فضلا عن عدم توجيه المذهب نحو تكوين دولة وليس طائفة، يضعها بمقام حكم العراق بالنيابة عن ايران حتى وان لم تمارس تطبيق نظام حكم الفقيه. حامد السيد - ميدل إيست أون لاين.


الإيرانيون وصناعة النسخة العراقية للحرس الثوري


وفقا لمعلومات إستخبارية خاصة، و إستنادا لحقائق وطبيعة أوضاع الصراع الداخلي القائم في العراق منذ تحلل الجيش الحكومي و تهاوي القيادات العسكرية وهروبها بالدشاديش أمام مجاميع مسلحة صغيرة العدد و قليلة التسليح و خفيفة الحركة في العاشر من حزيران/يونيو المنصرم، برز تطور ميداني هام يتمثل في بروز الدور المتنامي و المتصاعد للميليشيات الطائفية المسلحة و المجهزة بمعدات قتالية متوسطة وحتى ثقيلة، وخصوصا جماعة الشيخ قيس الخزعلي قائد عصائب أهل الحق و التشكيلات الأخرى التابعة لها و المنشق أصلا عن ( جيش المهدي ) الذي يقوده مقتدى الصدر و الذي خاض صفحات قتال مريرة ضد الجيش الأمريكي وحكومة إياد علاوي عام 2004، الحقائق الميدانية الراهنة في العراق تؤكد بأن الجيش الحكومي العراقي يعيش في حالة إنهيار تام و إن إمكانية إسترداده لزمام الموقف هو من سابع المستحيلات، خصوصا و أنه يفتقد لعقيدة قتالية و لمعنويات مناسبة و لقيادة كفوءة و محترفة، وبات من الصعب عليه خوض أي عملية دفاعية ضد الحصون الحكومية وهو ما أثار الرعب في أوساط السلطة العراقية مع ما تفعله أسواق الإشاعات في الشارع العراقي المتوتر من فعل نفسي سلبي في النفوس كالحديث مثلا عن إنقلاب عسكري لا توجد أدواته الميدانية فعلا!!   ومع تورط النظام الإيراني الحريص كل الحرص على سيطرة جماعته من الأحزاب و الشخصيات على العملية السياسية في العراق يبدو واضحا بأن منهجية التعامل مع المستقبل باتت تقلق تلكم الأطراف، لذلك فحينما تحدث نوري المالكي عن الجيش الرديف، فإن حديثه لم يكن عاما أو مجرد تسطير للكلمات في مهرجان الصخب العراقي القائم؟ بل أنه يعني ما يقوله و يقصد بذلك الجيش الرديف تشكيل قوة عسكرية عقائدية مختلفة عن الجيش الحكومي الذي فقدت الثقة بقياداته، يكون نسخة عراقية وطبق الأصل من جيش ( حرس الثورة الإسلامية في إيران ) أو ( الباسداران ) والذي هو عمليا اليوم أقوى حصن من حصون نظام رجال الدين الإيراني!   وطبعا فإن قيام ( الحرس الثوري العراقي ) هو مهمة إيرانية مقدسة و ملحة لا تحتمل التأجيل وقد عمل عليها النظام الإيراني طويلا ومنذ الأيام الأولى للإحتلال الأمريكي عام 2003 لابل أن نواة الحرس الثوري العراقي موجودة فعلا و بعلم و رقابة و معرفة المخابرات الأمريكية و إبنتها الإسرائيلية أيضا!! ( فكل شيء يجري على المكشوف في العراق )! المهم ان الإيرانيين قد بذلوا جهود جبارة في دعم جماعتهم في العراق لذلك فحينما تحدث المالكي قبل سنوات قليلة متحديا خصومه بأنه ( لن ينطيها ) أي السلطة فإنه لم يكن يمزح، بل كان يقصد ما يقوله بوضوح وشفافية!، اليوم معطيات الصراع في العراق باتت واضحة، فقوافل المستشارين العسكريين الإيرانيين منتشرة طوليا وعرضيا بل أنهم دخلوا المعركة وقدموا خسائر بشرية، كما أن عناصر الميليشيات الطائفية باتت هي المهيمنة على مشهد الدفاع عن بغداد وبما يؤسس لقيام و تأسيس جيش الحرس الثوري العراقي المسلح بأسلحة من موازنة مجلس الوزراء العراقي و من مكتب القائد العام ( المالكي )، و تلعب ميليشيا العصائب دورا مركزيا في صلب ذلك الجيش الحرسي الرديف، وحيث يقود تلك الكتائب ميدانيا شاب مغمور من البصرة إسمه ( جواد كاظم الساري ) هو اليوم في ثلاثينيات العمر وكان مقاتلا سابقا في جيش المهدي ثم إنشق عن ذلك الجيش ليكون لجانب قيس الخزعلي وليرسل للتدريب العسكري آلافا مجهزين بخبرات عسكرية، و جواد الساري هذا لم يكمل تعليمه ومعروف بتعصبه المذهبي ولايتردد عن فعل أي شيء في سبيل معتقداته المتعصبة، المعلومات المتسربة من مصادر ميليشاوية عراقية بأن الهدف النهائي للتحالف الطائفي العراقي المدعوم إيرانيا هو تشكيل جيش حرسي قوامه 3 ملايين عنصر للسيطرة النهائية و المطلقة على السلطة، وهو مشروع طموح وجاهز للتنفيذ بسبب حالة البطالة المقرفة في العراق وضياع الشباب العراقي التام وحالة الجهل و التعصب المتفشية بين صفوفهم، وضياع أموال النفط العراقي على مشاريع التسلح للجيوش الطائفية، مشروع الحرس الثوري العراقي قد دخل حيز التنفيذ فعلا، فأنتظروا مصائب إقليمية جديدة. إيلاف. داود البصري.


ايران ترسل 10 الاف برميل متفجر الى العراق


كشفت صحيفة عربية ، اليوم الخميس وصول اكثر من 10 الاف برميل متفجير ايراني الصنع الى العراق لاستخدامها في عمليات القصف الانتقامي الكبير على مدن محافظة الانبار عامة ومدينة الفلوجة خصوصا .وبينت صحفية عكاظ السعودية في عددها الاخير ، نقلا عن مصادر سياسية حالية ” وصول قبل يومين شحنة سلاح وعتاد إيرانية جديدة الى العراق ، تتضمن اكثر من 10 الاف من  البراميل المتفجرة “.واوضحت الصحيفة ” ان طيران الجيش سيستخدم هذه البراميل في قصف مدن الانبار ومدينة الفلوجة تحديدا ، محملة وزارة الدفاع المسؤولية الكاملة عن ذلك لما له من مخاطر على المدنيين العزل “. صقور العرب


طائرات إيرانية في العراق


طائرة مقاتلة سوخوي إيرانية.


تظهر مشاهد نشرتها وزارة الدفاع العراقية على الإنترنت أن طائرات إيرانية تستعمل لقتال مجاهدي الدولة الإسلامية في العراق والشام شرق البلاد.

في الفيديو  أدناه، تظهر عدد من الطائرات الحربية قدمت على أنها ستستعمل لمحاربة الدولة الإسلامية في العراق والشام دون أي ذكر لمصدرها. لكن لهذه الطائرات عددا من المواصفات المماثلة للطائرات المقاتلة من صنف سوخوي التي يمتلكها الأسطول الجوي الإيراني: نفس الألوان ونفس الرموز، ما عدا علم حرس الثورة الإسلامية الإيراني الذي يبدو وكأنه أعيد طلاؤه.

بعض تفاصيل طائرة سوخوي خلال عملية للجيش الإيراني. الصورة نشرت على موقع مختص في التحليل العسكري.

في هذه اللقطة من الفيديو الذي نشرته وزارة الدفاع الإسرائيلية، نرى الرقم 56 (على اليسار) ورموزا أخرى كثيرة الشبه بتلك التي تحملها الطائرات الإيرانية (في الصورة أعلاه). على يمين الصورة، نرى أيضا أن المثلثين متشابهين وفي أقصى اليمين، يبدو أن الألوان الإيرانية (الأحمر والأخضر) أعيد طلاؤها بالأسود.

في 29 يونيو/حزيران، لم يخف الرئيس الإيراني حسن روحاني نيته في مساعدة الحكومة العراقية ضد الهجمات الجهادية. لكنه أشار إلى أن "إيران لم تنشر قواتها في العراق ومن غير المحتمل أن يحدث ذلك يوما"، مضيفا أن الإجراءات التي سيقوم بها بلده لن تتعدى "تأمين الحدود أو غلقها ". بيد أن وسائل الإعلام الإيرانية سبق أن تحدثت عن مقتل جندي إيراني في مواجهات في العراق.

التصريح بتعاون عسكري مع العراق أمر حساس حاليا بالنسبة لإيران، فهذا يعني أن البلد يتعاون بصفة غير مباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية التي سبق وأعلنت عن إرسال صواريخ وطائرات إلى بلاد الرافدين.

تفاصيل من صورة طائرة إيرانية.

نفس الجزء من الطائرة في فيديو وزارة الدفاع العراقية وقد أعيد طلاء العلم الإيراني.

الفيديو الذي أخذت منه الصور أعلاه والذي نشرته وزارة الدفاع العراقية :فرانس 24.


ايران برسالة لبارزاني: سنعاقب كل من يدعم مشروع اقليم (بعثي - وهابي) في العراق


كشفت مصادر خليجية، اليوم الأربعاء، بأن ايران وجهت رسالة لرئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني عبر رئيس وزراءه نيجرفان التي زارها مؤخرا مفادها "سنعاقب كل من يدعم مشروع اقليم (بعثي - وهابي) في غربي وشمالي العراق، وفيما أكدت أن الأكراد وعدوا بإعادة كل آليات الجيش العراقي التي أستولوا عليها في الموصل، لوحت ايران بأنها تمتلك أدلة على ظلوع عائلة بارزاني في مخطط سقوط نينوى.

وقالت المصادر الخليجية وأغلبها كويتية وإماراتية في أحاديث صحافية تابعتها "المسلة"، إن "تحذير ايران كان شديد اللهجة ووجه الى رئيس اقليم كردستان العراق، وتم ابلاغه الى رئيس الحكومة في الاقليم نيجرفان برزاني فحواه بان الاقليم مدعو للخروج فورا من دعم مشروع اقامة اقليم بعثي-وهابي في العراق بدعم من دول اقليمة وغربية".

واضافت هذه المصادر التي لم يتم الكشف عن أسمائها أن "الايرانيين ابلغو ا نيجرفان بان التقارير التي بحوزتهم تؤكد ان قيادة اقليم كردستان كانوا على علم بما سيحدث في الموصل، وانهم ابلغوا ضباط الاكراد للتخلي عن مواقعهم العسكرية في الموصل باتفاق مسبق مع المشرفين على مشروع سيطرة تنظيم داعش الوهابي على الموصل والزحف على بلدات ومدن اخرى".

وحسب هذه المصادر الخليجية، فان الايرانيين ابلغوا نيجرفان بأن "ما يجري في العراق يشكل تهديدا لامن العراق وشعبه، ويشكل تهدديا للامن القومي للجمهورية الاسلامية، وان ايران ستعمل بكل جهدها ليس فقط للتصدي لمشروع اقامة اقليم بعثي–وهابي في العراق، وانما لمعاقبة المشاركين والمتورطين في هذا المشروع ومن يقدم الدعم والتأييد له سواء المحليين، في اشارة الى الاكراد انفسهم، او الاقليميين او الغربين".

واكدت هذه المصادر بان "ايران ابلغت نيجرفان برزاني وبشكل حازم بان على الاقليم ان يتوقف عن اللعب بالنار، وان تتخلى عن فكرة فرض سيطرته على كركوك وترك موضوع كركوك للمباحثات بين الاقليم والحكومة الاتحادية، والعمل لعودة قوات البيشمركة الى مواقعها السابقة".

ورد نيجرفان بارزاني بحسب تلك المصادر، بان "قوات البيشمركة ستنسحب الى مواقعها حال زوال خطر تهديد داعش للمدينة، ورد عليه الايرانيون، عليكم بالعمل لعودة قوات الجيش العراقي الى كركوك باسرع وقت ممكن".

وقالت هذ المصادر ، بان "نيجرفان برزاني تعهد للقيادات الايرانية بانه سيعمل لتسليم المعدات العسكرية التي تم استيلاء قوات البيشمركة عليها في الموصل وكركوك الى الجيش العراقي، والتواصل مع الحكومة الاتحادية بشان الاوضاع في كركوك".


حزب إيران في العراق يعترف: ظلمنا السنة


 اعتبر القيادي في المجلس الأعلى الاسلامي همام حمودي أن "المكون السني في العراق تعرض للظلم منذ العام 2003، بداية على يد القوات الأميركية واستمر الظلم حتى بعد انسحابها عام 2011."

وقال حمودي النائب في البرلمان العراقي والمقرب من عمار الحكيم إن "هناك مظلومية بالنسبة للسنة في العراق كانت بعد العام 2003 وهذه المظلومية بدأت من قبل الأميركان واستمرت حتى بعد انسحابهم".

وأضاف حمودي الذي عاد للعراق من ايران بعد احتلاله عام 2003 أن "عملية التصعيد الامني التي مورست ضد السنة هي التي أججت الاحتقان السني الموجود الان، كما أن عمليات الاعتقالات الجماعية التي مارستها الحكومة ضد السنة هي التي أنشأت هذا الاحتقان".

وأوضح الرجل الذي يمثل صورة عن أنواع من رجال الدين الذين صعدوا للمشهد السياسي أن "غياب العنصر الاستخباري والعمل على اعتقال أحياء بكاملها على خلفية انفجار أو إطلاق نار كان تصرفات خاطئة كالتي كان يمارسها الرئيس الراحل صدام حسين ضد المناطق الشيعية في الانتفاضات!".

وذكر أن "الحكومة تتحمل مسؤولية عدم بناء المؤسسة العسكرية بصورة صحيحة وتحول الجيش إلى مؤسسة فساد مالي من خلال الوساطات وضباط الاحزاب الذين تم دمجهم عقب احداث 2003".

ومضى القيادي الشيعي قائلا إنه "على مسلحي السنة أن يحددوا موقفهم، فمن يريد أن يسقط الحكومة فنحن لن نسمح له وسنبقى نواجه، ومن يريد أن يشارك في الحكومة فالأبواب مفتوحة له".

ولم يوضح حمودي الدور الطائفي الذي لعبه المجلس الأعلى الاسلامي بتهميش السنة وتهجيرهم عبر ميليشات بدر التابعة للمجلس.
وتمارس ميليشيات بدر التي يرأسها هادي العامري مع مليشيات أخرى كعصائب أهل الحق والتيار الصدري وحزب الله- العراق الدور الأكبر في القتل على الهوية.

ويتهم المكون السني في العراق حكومة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي بممارسة عملية الاقصاء والتهميش بحقهم فضلا عن الاعتقالات التي تطالهم من قبل الأجهزة الأمنية. وتشهد محافظات عراقية اضطرابات أمنية منذ العام 2011 والتي انطلقت خلالها تظاهرات شعبية تطالب بإسقاط حكومة المالكي.

ويسيطر عناصر تنظيم "داعش" بالإضافة الى مقاتلين وثوار العشائر الرافضين لسياسات رئيس الحكومة نوري المالكي المدعوم من ايران على ناحية السعدية في ديالى وأجزاء من جولاء ذات الغالبية الكردية الى جانب مناطق قروية قريبة من الحدود الفاصلة بين ديالى وكركوك.

وأحكم المسلحون في العاشر من الشهر الماضي سيطرتهم على مدن الموصل وتكريت واجزاء من محافظة الانبار ومعابر حدودية مع سوريا في غضون ايام قليلة بعد انهيار شبه تام لقوات الجيش العراقي في تلك المناطق.

ووصف رئيس الحكومة العراقية ما حصل من هروب لقوات الجيش من دون قتال عناصر "داعش" بـ"المؤامرة" التي حمل جزءا منها لدول السعودية وقطر وإقليم شمال العراق.

وفي محاولة لمنع انهيار الدولة العراقية أوفدت الولايات المتحدة الأميركية فريقا عسكريا استشاريا كلف من الرئيس باراك أوباما بدراسة الوضع الميداني وإمكانية توجيه ضربات جوية لمواقع المسلحين.  - البشاير.


نقل 100 صاروخ سكود من ايران للعراق لتدمير الرمادي


بغداد - طارق العزاوي - العربية

كشفت مصادر مطلعة في العاصمة بغداد عن اجتماع سري عقد بين قادة في الحشد الشعبي بزعامة هادي العامري وضباط كبار في استخبارات الحرس الثوري الإيراني تم التباحث فيه بشأن تزويد الحشد الشعبي "بـ"100" صاروخ أرض أرض "نوع"سكود".

وقالت نفس المصادر لـ"أصوات حرة" إن "ضباطا في الاستخبارات العسكرية التابعة للحرس الثوري وضعوا خطة لنقل الصواريخ الى أطراف بغداد بغية نقلها فيما بعد إلى قضاء النخيب المحاذي لحدود محافظة كربلاء مع محافظة الأنبار".

ورجحت المصادر "وصول الدفعة الأولى من الصواريخ إلى النخيب فيما سيتم نقل الدفعات الأخرى على شكل مراحل".

وتابعت أن "تنسيقا عاليا حدث بين الحرس الثوري والحشد الشعبي مؤخرا عقب سقوط الرمادي وان الاوامر تصدر للحشد من قيادة الحرس الثوري مباشرة وحصرا في كيفية استعمال هذه الصواريخ".

واكدت ان"ضباطا في الحرس الثوري ينون ضرب مركز محافظة الانبار الرمادي بهذه الصواريخ لتدمير المدينة بشكل كامل مع سكانها".
يذكر ان قادة في الحشد الشعبي تنقلوا مؤخرا بشكل ملفت للنظر مابين طهران وبغداد ابرزهم هادي العامري ونافع عيسى الامارة وقائد حركة سيد الشهداء.

وكان العراق أعلن رسميا اليوم الثلاثاء بدء عملية عسكرية لتحرير محافظة الأنبار بغرب البلاد من قبضة تنظيم داعش.

وفي مؤتمر صحافي بثه التلفزيون الرسمي، قال أحمد الأسدي وهو الناطق الرسمي باسم مقاتلي الحشد الشعبي الذين يشاركون في الهجوم، إن العملية أطلق عليها اسم "لبيك يا حسين".

وطالبت لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، الحكومة العراقية بتزويدها بنتائج التحقيق الخاصة في تداعيات التدهور الأمني الذي حصل في المحافظة.

وأشار بيان صادر عن اجتماع اللجنة، الذي عقد أمس الاثنين، برئاسة النائب حاكم الزاملي، وبحضور كافة الاعضاء، إلى أنه جرت "مراجعة الوضع الأمني في محافظة الأنبار".

وشهدت الفترة الماضية تدفق تعزيزات من مليشيات الحشد الشعبي للمشاركة في عملية تحرير الأنبار، وذلك بعد سقوط مدينة الرمادي كبرى مدن المحافظة في أيدي التنظيم، وانسحاب قوات الأمن العراقية من المدينة في مشاهد أثارت انتقادات داخل وخارج العراق.


إيران تنقلب على المالكي .. رفسنجاني""داعش" تسيطر على العراق لكراهية المالكي


وجه رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران أكبر هاشمي رفسنجاني انتقادات مبطنة لرئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايته نوري المالكي، وقال، إنها تفتقد إلى دعم شعبي يؤهلها الصمود في وجه تنظيم "الدولة الإسلامية" المتشدد، داعيًا إلى التضامن والتلاحم.
وقال رفسنجاني إن التوافق بين الطوائف العراقية المختلفة هو طريق الحل لأزمة العراق و"دحر الجماعات الإرهابية". 
وشدد على أن وحدة وتلاحم وتضامن الحكومة والشعب في العراق ستوفر الارضية لحل الأزمة وهزيمة وخروج قوات "الدولة الإسلامية" والانفصاليين من العراق.
وقال رفسنجاني، في حديثه عن العراق، "إن العملية السياسية بالعراق تمت بموافقة أميركا وإيران"، مشيرا إلى أن إيران والولايات المتحدة ساعدتا بتدوين الدستور العراقي، فيما تم توزيع رئاسة الجمهورية للأكراد، ومنصب رئاسة الوزراء للشيعة، ورئاسة البرلمان للسنة، لافتا إلى أن ذلك منطقي، مستدركا بقوله "لكن المتشددين اليوم، على أرض الواقع أصبحوا يهددون كل هذه الإنجازات التي حصلت بالعراق"، على حد قوله. 
وتعد هذه هي المرة الأولى التي يتهم فيها مسئول إيراني رفيع المستوى نوري المالكي، الحليف الأول لطهران، بأنه مرفوض شعبيًا، وأن المشاكل الحقيقية في العراق وسقوط الموصل والمناطق السنية بيدتنظيم "الدولة الإسلامية"، يتحملها المالكي. - البواية نيوز.


إيران أرسلت جنوداً ومدفعية ثقيلة إلى العراق


صالح حميد – العربية.نت

أعلن مسؤولون أميركيون أن إيران أرسلت جنوداً ومدفعية ومعدات حربية ثقيلة إلى العراق، وشاركت في معركة استعادة مصفى بيجي من تنظيم "داعش"، خلال الأيام القليلة الماضية.

ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن اثنين من كبار المسؤولين العسكريين الأميركيين، أن "القوات الإيرانية قاتلت بشكل واسع إلى جانب ميليشيات الحشد الشعبي واشتبكت مع عناصر داعش خلال معارك مصفى بيجي.

وذكر أحد المسؤولين أن "إيران استخدمت مدفعية وراجمات 122 ميليمتر وطائرات من دون طيار لرصد ومراقبة تحركات داعش لمساعدة القوات العراقية أثناء معارك مصفى بيجي".

يذكر أن القوات العراقية تمكنت، الخميس الماضي، من فك الحصار الذي كان يفرضه عناصر داعش على مصفاة بيجي شمال غرب تكريت، وتحرير أكثر من 300 جندي كانوا محاصرين بداخلها.

سليماني في العراق مجدداً

من جهة أخرى، نشرت مواقع إيرانية صورة جديدة للواء قاسم سليماني، قائد فيلق القدس المختص بالعمليات الخارجية للحرس الثوري الإيراني، وهو يقف إلى جنب قيادي في ميليشيات "الحشد الشعبي"، يدعى أيوب الربيعي الملقب "أبوعزرائيل"، حسب موقع "روز نو" الإيراني.

وذكرت مصادر أن سليماني متواجد في العراق للإشراف على قوات الحرس الثوري وميليشيات الحشد الشعبي في معاركها ضد تنظيم داعش، في محافظة الأنبار منذ الثلاثاء الماضي.

وكان سليماني غادر العراق بعد تحرير مدينة تكريت في أبريل الماضي، بعدما تزايدت الانتقادات ضد الحشد الشعبي وفيلق القدس الإيراني حول انتهاكات واسعة ارتكبت ضد المدنيين في المدينة، حسب ما أفادت منظمات حقوقية في تقارير موثقة.

وعلى أثر الاتهامات التي وجهت للحشد الشعبي حول قتل المدنيين وأعمال حرق ونهب للممتلكات، رفضت القيادات المحلية في الأنبار إشراك قوات الحشد الشعبي في معركة تحرير المحافظة، خوفاً من تكرار الانتهاكات، ما قد يؤدي إلى إشعال فتنة مذهبية في المنطقة.

وكان رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، وجه انتقادات لسليماني حول نشر صوره أثناء العمليات في العراق، بينما تهدف إيران إلى تقوية نفوذ ميليشيات الحشد الشعبي التي تتولى مسؤولية تمويلها وتسليحها في المناطق السنية، وفرض واقع جديد في تلك المناطق، وتثبيت وجودها عسكرياً على الأرض بحجة محاربة داعش، كما حدث في عدة مناطق من محافظتي ديالى وصلاح الدين.


الطائرات العراقية الجديدة مصدرها ايران


اعتبرت مجموعة خبراء الاربعاء ان "ثلاث طائرات حربية من طراز سوخوي التقطت لها صور اثناء هبوطها في العراق في شريط فيديو بثته وزارة الدفاع، وصلت على الارجح من ايران وليس من روسيا كما اعلن سابقاً". 

 وبحسب المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن، فان الطائرات الثلاث جاءت من ايران، الدولة التي وعدت مثل روسيا بمساعدة العراق في مقاتلة الجهاديين المسلحين.

ووفق المعهد نفسه، فان الرقمين المطليين على هيكل الطائرات الثلاث يتطابقان مع اخر رقمين من سلسلة الارقام الظاهرة على الطائرات الايرانية، واسباب التمويه هي نفسها، وقد اعيد طلاء الرقمين حيث كانت توجد الاشارات الايرانية. اضافة الى ذلك، وصلت هذه الطائرات محلقة، بينما وصلت الطائرات الخمس الاولى التي سلمتها روسيا على شكل قطع على متن طائرة شحن، كما ذكر المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية. واشارت مجموعة الخبراء الى ان غالبية طائرات "سوخوي 25" في الاسطول الايراني تاتي من الطيران العراقي بحيث ان سبع طائرات عراقية توجهت الى ايران خلال حرب الخليج في 1991.  - الحياة.


تمرُّد الشيعة العرب في العراق على إيران


اقتراب سقوط بغداد يفكك سيطرة المالكي على الجنوب:

التمرُّد الشيعي في جنوب العراق يؤكد تصدع الكيان الشيعي مع ضربات المجاهدين في العراق لإنهاء حكم المالكي الصفوي الطائفي.

الاشتباكات التي تدور منذ الليلة الماضية في كربلاء والمحافظات بجنوب العراق بين أنصار مرجع الشيعة العرب السيد الصرخي وقوات المالكي، تفضح المشروع الإيراني الصفوي، وتكشف أن الاحتلال الإيراني للعراق لم يتضرَّر منه السُنَّة فقط وإنما في ظلة تم اضطهاد الشيعة العرب والتضييق عليهم من أجل فرض السيستاني الفارسي كمرجع لكل شيعة العراق بقوة السلاح.

بدأ التمرُّد بحصار قوات المالكي لمكتب الصرخي منذ 3 أيام لرفضه فتوى السيستاني الخاصة بالجهاد "الكفائي" ضد سُنَّة العراق، ثم اقتحام بعض المقار التابعة له أمس، فتجمع أنصاره واشتبكوا مع الميليشيا الصفوية فسقط منهم قتلى ومصابون، فتطورت الاشتباكات واستولوا على الهمرات والسيارات الحاملة للمدافع، وانتقلت المظاهرات والاشتباكات من كربلاء إلى الديوانية والناصرية والبصرة وذي قار، وتدخَّل طيران المالكي وقصف مكتب الصرخي وأنصاره بالطائرات.

هذا التطور الجديد ساهم في بروزه شعور الشيعة العرب بضعف النظام الصفوي وقوة الثورة العراقية السُنِّية.
هذا التحرُّك من الشيعة العرب يأتي بعد إحساسهم بأن المالكي يتهاوي ونهايته اقتربت، وللتبرؤ من الصفوية الفارسية التي ظلمتهم ولا يريدون تحمل أوزارها.

هذا التمرُّد للشيعة العرب في الجنوب يُقدِّم إشارات إيجابية للحكم السُنِّي القادم، الذي دحر ميليشيات المالكي في المحافظات السُنِّية ويقترب من إحكام سيطرة مجاهدي العراق على حزام بغداد واقتراب لحظة سقوط المنطقة الخضراء. - طريق الإسلام.


الصرخى المرجع العراقى يكشف تفاصيل المخطط الإيرانى لإبادة السنة

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الصرخى المرجع العراقى يكشف تفاصيل المخطط الإيرانى لإبادة السنة

طهران تتعامل مع العراق وأهله كالعبيد وكالملك الصرف لها

من لا يذعن بالولاء الكامل يكون إرهابيا وداعشيا وصداميا وبعثيا وتكفيريا يجب أن يعدم ويقتل

منذ سنوات وهم يعملون على إبتداع وتأسيس ووضع خطوط دفاعية متعددة لحماية حدود إمبراطوريتهم المزعومة

شبكة البصرة

كتب : أحمد عبد الوهاب

فى تصريح خاص ل"بوابة العاصمة" كشف المرجع العراقى "السيد الصرخى" النقاب عن المخطط الإيرانى القديم الحديث لتفريغ بغداد وبعض المحافظات المجاورة لها من أهل السنة ولكى تكون إحدى عواصم الإمبراطورية التى يطمحون إليها وطالب بضرورة يقظة أهل السنة وأهل العراق الشرفاء عموما ومعرفة ما يحاك ضد هذا البلد وأن يعلموا جيدا أن معظم ما يحدث هى سيناريوهات تم إعدادها منذ إحتلال العراق ويجرى تنفيذها الآن على الأرض وقال" إن قضية اللاجئين والنازحين الأنباريين وغيرهم ومنعهم من دخول بغداد والمحافظات الآخرى و طرد من دخل منهم الى بغداد والمحافظات الأخرى وإرتكاب كل القبائح والفضائح والجرائم لمنع ذلك والأسباب معروفة وواضحة وعلينا ان لا نغفل عنها ولا يفوتنا التذكير بها وهي أن إيران صاحبة المشروع الإمبراطوري الذي عاصمته العراق تعمل منذ الأيام الأولى للإحتلال وقبل جريمة تفجيرها لمرقدي الإمامين العسكريين في سامراء وإفتعالها للمعركة والحرب والإعتداءات الطائفية الأولى عام 2006 فإنها تعمل على إبتداع وتأسيس ووضع خطوط دفاعية متعددة لحماية حدود إمبراطوريتها المزعومة وأهم خط دفاعي إستراتيجي عندها هو التغيير الديموغرافي المجتمعي على الأرض محاولةً إبعاد كل ما يحتمل خطره عليها وعلى حدودها ومشروعها ولهذا فهي تسعى بكل جهد من أجل إفراغ المحافظات الوسطى والجنوبية إضافة لبغداد من إخواننا وأهلنا السنة حيث يعتبرونهم إرهابيين أو حاضنة للإرهابيين من قاعدة ودواعش وبعثيين وصداميين وعروبيين وقوميين معادين للمشروع الأمبراطوري الإيراني فلابد من إبعاد هذا الخطر وقطع دابره من الأصل ويكون ذلك من خلال تخويف وإرعاب وترويع أهل السنة وتهجيرهم من تلك المحافظات كي تأمن الجبهة الداخلية لهذه البقعة من بقع الإمبراطورية وعاصمتها العراق!!!

وإلى هذا المنهج المسموم يرجع سبب الإعتداء على الخط الشيعي العربي الإسلامي وإرتكاب المجازر بحقه وعلى رأسها مجزرة كربلاء فيراد إفراغ تلك المحافظات من كل صوت معادي للمشروع الإيراني التوسعي فإذا كان هذا هو منهج إيران وكل القوى الدينية والمليشياوية والسياسية المرتبطة بها من أول الإحتلال وقبله وعملوا على التهجير والتصفيات الجماعية فهل يعقل إنهم سيسمحون بتهديم ما حققوه لسنين من الإجرام فيإتي بسهولة أهل الأنبار وغيرهم من محافظات فيدخلون لبغداد ومحافظات الوسط والجنوب فينهدم كل ما أسسه الإيرانيون من تطهير عرقي وإثني وطائفي فمن المستحيل أن تقبل إيران ذلك

ونحن من أول الأمر وفي أول ساعات النزوح من الأنبار وإبقائهم على حدود بغداد حذرنا من خطورة الموقف وحملنا الجميع المسؤولية وقلنا ان العمل الإجرامي ضد النازحين هو عمل مقنن ومبرمج ومؤمَّن شرعا وقانونا ومجتمعا فمن المستحيل أن تسمح إيران بتهديم ما بنته على جماجم الأبرياء من أهل السنة والشيعة الأصلاء الأخيار الأحرار وجماجم المسيحيين والصابئة والايزيديين وغيرهم ممن تعرضوا للإقصاء والتهجير والتصفية والتطهير العرقي في بغداد وباقي المحافظات

فايران تسعى إلى إسكات كل صوت معارض وكل ما يحتمل معارضته حتى لو ارتكبت أبشع الجرائم بحق الملايين بغض النظر عن دينهم وقوميتهم ومذهبهم وطائفتهم وهذا المنهج نفسه إرتكبته وتترتكبه ضد الشعوب الإيرانية فتقبض عليهم بقبضة من حديد ونار وما رد الفعل على حادثة إنتحار ((المرأة الايرانية الكوردية فريناز خسرواني)) وما رد فعل الجماهير الإيرانية الغاضبة على تلك الحادثة إلا كاشف صريح على مقدار الضيم والقهر والتنكيل والإذلال الذي يعيشه الشعب الإيراني تحت سلطة حكم الإمبراطور ومن هنا على الجميع تحمل مسؤوليته.

إن ايران تتعامل مع العراق وأهل العراق كالعبيد وكالملك الصرف لها فاما ان نعلن الولاء المطلق لها ونعلن عبوديتنا لها ونرتكب كل الفضائح والجرائم وكما تفعل المليشيات بمختلفها الان في العراق مع تبادل ادوارها حسب التوجيه الايراني واما القتل والتهجير والتنكيل والتهم الكيدية والسجن والتضييع ومن هنا لما ياتي صوت معارض لفتوى التحشيد الطائفي وياتي صوت يُحرّم تقاتل الاخوة فيما بينهم ويحرم سلب ونهب ممتلكات الاخرين من ابناء المحافظات الاخرى وابناء المذاهب والاديان والقوميات الاخرى

فبالتاكيد سيكون هذا الصوت وصاحبه ومن ينتمي اليه ومن يؤيده سيكون ارهابيا وداعشيا وصداميا وبعثيا وتكفيريا يجب ان يعدم ويقتل ويزال من الوجود واذا كان المشروع الايراني قائم على حكم المليشيات وسفكها للدماء واثارتها للنعرات والتصارعات والمعارك الطائفية والقومية والاثنية الخالية من كل رحمة واخلاق فبالتاكيد ان اي صوت يعارضها ويدعو للدين والاخلاق والرحمة والسلام والالفة والمسامحة والتصالح لابد ان يقطع هذا الصوت ويقتل صاحبه ويقتل ويهجر كل مكوّن اجتماعي يؤيده مهما كانت ديانته او مذهبه او قوميته فما وقع علينا ويقع سواء في كربلاء وغيرها يرجع الى المشروع الايراني الامبراطوري الفاسد الاجرامي لإسكات واعدام كل صوت معارض لمشروع التوسع والفساد.

ونفس الكلام يجري في قضية النخيب والأنبار يضاف اليه ان ايران تعمل على ابتداع كل ما يمكن تصوره من اساليب ومواضِع ووسائل تهديد للاخرين من اجل مشروع التوسع ومن اجل حماية نفسها من اعتداء خارجي فالنخيب والأنبار تدخل في صلب واساس ذلك فهما موطيء قدم وراس حربة لتهديد السعودية والاردن بالمباشر وهما كذلك موضِع تهديد لقوى محتملة الانتصار في سوريا والتي تنتهج الخط المعادي لايران اضافة الى انهما خط امداد وتواصل مع القوى الحالية في سوريا ولبنان الموالية لايران ومن هنا نجد اصرار المليشيات ومن ورائها ايران على ضرورة دخول الحشد الى الانبار وذلك لتامين خط الامداد الى مليشيات ايران في سوريا ولبنان والنخيب والأنبار يشكلان راس الحربة ومنطلق الحفاظ على مشروع الامداد العسكري واللوجستي المادي والمعنوي

بوابة العاصمة - شبكة البصرة - الجمعة 4 شعبان 1436 / 22 آيار 2015


سليماني يزور جرحى ميليشيات العراق .. ومراقبون يربطونها بتشكيل قوة ايرانية في البلاد

نشرت وكالة انباء "فارس" الإيرانية شبه الرسمية، صورا لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني وهو يزور جرحى ميليشيا "الحشد الشيعي" في أحد مستشفيات العاصمة طهران.

واعتبر مراقبون للشأن العراقي أن هذه الصور عزّزت من صدقية الأنباء التي تحدّثت عن البدء بتشكيل قوة من الحرس الثوري الإيراني في العراق، لتكون يد ملالي طهران في البلاد على غرار ميليشيا حزب الله اللبناني والحوثيين في اليمن. قاسم سليماني. 

وقال الدكتور حمد سامر البياتي، أن: "زيارة القائد الإيراني قاسم سليماني لجرحى الميليشيات الشيعية العراقية في المستشفيات وتفقّد أحوالهم بشكل يوحي وكأنهم جنود تابعين له يؤكد ما ذهبت اليه مصادر تحدّثت عن قرب انشاء قوة ايرانية في العراق يكون عناصرها عراقيون فيما يكون التدريب والتمويل والتجهيز ايرانياً".

وأضاف ان ايران ومنذ الإحتلال الأمريكي للعراق تعمل جاهدةً على تشكيل ميليشيات شيعية موالية لها عبر تقديم الدعم والمشورة والتجهيز لضمان ولائها للمرشد الإيراني، لتكون يدها الضاربة في البلاد فضلاً عن كونها هيكلا حاميا لاستمرار هيمنة الشيعة على مفاصل الدولة في البلاد مستقبلا. حسب قوله.

ولفت البياتي إلى أن سيطرة تنظيم الدولة على مساحات واسعة في محافظات عراقية عدّة، ودخول إيران على خط المواجهة بشكل مباشر متحججةً بمحاربة التنظيم والدفاع عن المراقد الشيعية، شكّل أرضاً خصبة للعمل على جمع الميليشيات الشيعية ودمجها لتكون قوة تشبه الى حدٍ بعيد الحوثيين وحزب الله اللبناني.

وحسب صحيفة العرب، فإنّ تصريح سابق للعميد سالار آبنوش، قائد فيلق الحرس الثوري في محافظة قزوين الإيرانية، أكد فيه أنه سيتم تأسيس فيلق مشابه للحرس في دول أخرى من بينها العراق، حيث «سيلعب دورا مهما»، على حدّ تعبيره. قاسم سليماني

كما أشارت إلى قول اللواء محمد حسين سبهر، نائب الولي الفقيه في الحرس الثوري الإيراني، إن هيكلا عسكريا جديدا طور الإنشاء في العراق.

وذكّرت بإعلان أبو الفضل مسجدي، مستشار قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، في وقت سابق، إنشاء عناصر الدفاع المدني العراقي من قوات عصائب الحق الشيعية العراقية والاعتراف بها رسميا كقوة شعبية للقيام بحروب غير نظامية.

واعترفت الولايات المتحدة بشكل صريح بقوة النفوذ الإيراني داخل العراق، وذلك من خلال قول داين فينستاين رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي، إن إيران وليست الولايات المتحدة هي اللاّعب الرئيسي في العراق.

الغزو الانكلو- أميركي للعراق، يحقق لإيران ما عجزت عن تحقيقه من خلال تصدير الثورة

الغزو الانكلو- اميركي للعراق، وقبله افغانستان، يحقق لايران ما عجزت عن تحقيقه من خلال «تصدير الثورة» في حين افقد سوريا عمقها الاستراتيجي. 

يبدو أن التحالف الاستراتيجي الذي قام على مدى ربع قرن بين سورية وإيران، لم يعد بإمكانه أن يموّه تباين المصالح بل تضاربهما ما بين الدولتين. ولقد ظهر هذا التضارب بشكلٍ خاص قبيل وبعد الاحتلال الأنكلو - أمريكي للعراق، ذلك أن طهران اتخذت قبل الاحتلال موقف الحياد السلبي من الهجوم الأنكلو - أمريكي الوشيك يومئذ على العراق بين يوم وليلة، في حين اتخذت دمشق موقف المعارض الشديد، الذي انطوى على ما اعتبرته واشنطن تعاوناً عسكرياً وسياسياً مع بغداد. ولقد اتخذت كل من الدولتين موقفها في ضوء ما يمليه منطق المصالح بمعناها الجيو - سياسي الاستراتيجي، أي بمعنى منطق الدولة. 

فزوال نظام صدام حسين يعني لدمشق تغير التوازن واختلاله نهائياً لصالح إسرائيل، ومن ثمّ انتقال الضغوط الأمريكية بعد أن "بات الدب في الكرم أو في الديارات" إلى الهدف الثاني الذي كانت كل المؤشرات تدل على أنه سيكون دمشق وليس طهران، مع أن طهران موضوعة في إطار دول محور الشر بينما تم استبعاد سورية منه، ثم وضع بعض صقور الإدارة لها في محور ما وراء الشر، في حين كان هذا الزوال يعني لطهران شيئاً أكثر من التخلص من جارٍ "خطرٍ"، حطّم طموحاتها الإقل يمية التاريخية في منطقة الخليج، ما دام العراق نفسه قد تم إخضاعه للاحتواء، وأضعفت قدراته نهائياً في "تهديد جيرانه" أي في مواصلة طموحاته الجيو - سياسية الإقليمية. ويكمن "المكسب" الاستراتيجي هنا على المدى البعيد في أن الإسقاط الأنكلو - أمريكي لنظام صدام حسين، قد فتح الباب أمام إيران لاحتمال تحقيق ما عجزت نظرية "تصدير الثورة" عن تحقيقه، يوم كان ذلك قاب قوسين أو أدنى. وفتح الباب أمام نفوذ استراتيجيٍ إقليميٍ إيرانيٍ في اللعبة العراقية بعد صدام حسين، شاء الأمريكان ذلك أم أبوا. 

هذا ما يستطيع أن يفهمه كل من الإصلاحيين والمحافظين على طريقته، ولكن مؤداه واحد، سواء تم بلغة المرجعية المرشدة التي لا يستطيع مقامها أن يتكلم سوى بلغة المبادئ، أم تم بلغة المصالح الجيو - سياسية للدولة. وبهذا المعنى كان هناك تكامل وظيفي ما بين لغتي المبادئ والمصالح. 

وهو ما يفسر أن إيران لعبت دوراً "إيجابياً" مستوراً، ستكشف الأيام القادمة الكثير من فصوله المخفية، في تسهيل مهام الاجتياح الأنكلو - أمريكي، فلقد تقيدت بالفيتو الذي وضعته واشنطن على انخراط فيلق بدر الذي يمثل الذراع العسكري للمجلس الإسلامي الأعلى في العراق، ويتلقى كل دعمه من الحرس الثوري، كما لو أنه وحدة من وحداته، في العمليات، مثلما لم تقم التنظيمات السرية المحسوبة عليها والممتدة خيطياً في الداخل العراقي بأي عملٍ ينغص التوغل الأنكلو - أمريكي، فلقد كانت تعرف بشكلٍ مسبق أن نفوذها مضمون في مرحلة ما بعد صدام حسين بحكم قوة التيار السياسي الشيعي وليس بحكم رغبة الأمريكان، وعدم رغبة الرياض بلعب دور في العراق بعد صدام حسين. 

ومن هنا كان تفكيرها يقوم على أن الولايات المتحدة لن تستطيع هضم العراق، وأنه ما إن تتم انتخابات حرة حتى س يقع العراق في نفوذها، في حين أن الحكومة الناتجة عن هذه الانتخابات هي التي يمكن أن تعالج موضع فيالق مجاهدي خلق دون تدخل مباشر منها. لقد قامت إيران بإحناء رأسها أمام العاصفة كي تربح ما بعدها.

إن مثل هذا الدور التشاركي المسكوت عنه، هو ما اتبعته إيران في أفغانستان، ولكن بشكل صريح عبر الفصائل المحسوبة عليها في تحالف الشمال الأفغاني، ومبادرتها كأول دولة تعيد فتح سفارتها في كابول بعد الاحتلال. في حين قامت دمشق لأسبابها المختلفة كلياً عن حسابات طهران بكل ما ينغّص ويكدّر ويستفزالاجتياح الأنكلو - أمريكي، غير متوقعة الانهيار المفاجئ للدفاعات العراقية بالشكل الذي تم فيه، وعدم حصول معركة بغداد الكبرى. إن البراغماتية الإيرانية هي اليوم أكبر من أي وقت مضى، وهذا مفهوم في إطار منطق الدولة ومصالحها الذي ينتصر في كل زمان ومكان على منطق الثورة ومبادئها. ويغذيه اليوم الإصلاحيون الذين يستظلون تحت خيمة الرئيس خاتمي، والذين يمثلون كما تشير ورشات عمل مؤسسات التفكير الدفاعي والاستراتيجي للمحافظين الأمريكيين الجدد، التي عقدت في أوائل الشهر الجاري الوكلاء المعتمدين، في وصول الإصلاحيين إلى السلطة الفعلية، ومن هنا يمكن أن تدير واشنطن ما يسميه منظروها "المعركة الكبرى" ضد إيران ليس بطريقة الضربة الاستباقية بل بطريقة "الدبلوماسية الشعبية والعمليات السرية" على حد تعبير بيل كريستول كبير منظّري ال محافظين الجدد، الذي لعب دوراً مؤثراً في تعجيل احتلال العراق. 

أما الشأن الثاني الذي ناقشه خاتمي في دمشق، فيتعلق بطلبات باول، وحزب الله ومستقبل الصراع مع إسرائيل، وحكاية تنظيم منطقة الشرق الأوسط. وطهران هنا متحالفة مع دمشق، غير أن تمسكها بالثوابت لا يعني استعدادها للتورط في نزاعات إقليمية أو استراتيجية، مثل القضية الفلسطينية، فيمكن لإيران أن تقبل بما يقبل به الفلسطينيون، على طريقة طرح المؤتمر الوطني العراقي فيما إذا "ركّب" الأمريكان رئيسه أحمد الجلبي على رأس الحكومة أو الخارجية. 

فلم يعد الزمن زمن ثورات وتصدير أفكار بل زمن بحث كل دولة عن مصالحها دون أن يعني ذلك التضحية المعلنة بمبادئها. وبهذا المعنى فإن المقاومة اللبنانية التي تراها دمشق عنصراً استراتيجياً في توازنها الدفاعي مع إسرائيل، يمكنها أن تشكل عبئاً على الحسابات البراغماتية للإصلاحية الإيرانية، وعلى كل حال فإن الأمين العام للحزب هو وكيل المرشد وليس وكيل الإصلاحيين، الذين لا يجيزون التضحية بالمصالح من أجل المبادئ. إن كل تحسنٍ في موقع الإصلاحيين سيصب حكماً في اتجاه تعزيز هذه البراغماتية، بما يحتمله ذلك من لبننة حزب الله نهائياً. لا يعني ذلك أن التحالف الاستراتيجي بين دمشق وطهران قد انتهى، لكنه يعني أن ما يحافظ عليه اليوم في ظل تباين وتناقض المصالح الجيو - سياسية هو تحالف الإرادات التي ما تزال قوية في كل من دمشق وطهران، وربما هذا ما عبرت عنه زيارة خاتمي لدمشق. 

________________________________

كاتب وباحث سوري - حلب - ميدل ايست اونلاين


ايران تتعهد بحماية المراقد المقدسة بالعراق

تعهد الرئيس الإيراني حسن روحاني يوم الأربعاء بحماية المراقد الشيعية المقدسة في العراق حيث سيطر إسلاميون متشددون على معظم اجزاء أكبر مصفاة في البلاد.

وفي بث تلفزيوني على الهواء مباشرة وجه روحاني أوضح رسالة تفيد استعداد طهران لحشد قواتها.

وقال أمام حشد خلال زيارة لاقليم لورستان الغربي "بالنسبة للمراقد الشيعية في كربلاء والنجف والكاظمية وسامراء نقول للقتلة والإرهابيين ان الأمة الايرانية الكبيرة لن تتردد في حماية المراقد المقدسة.

وذكر روحاني إن كثيرين عبروا عن استعدادهم للذهاب الى العراق للدفاع عن المراقد المقدسة "ووضع الإرهابيين في حجمهم الطبيعي". وأضاف أن مقاتلين مخضرمين من سنة وشيعة وأكراد العراق "مستعدون للتضحية.

ويزور ملايين الشيعة المراقد المقدسة كل عام. وتتحصن القوات الحكومية العراقية في مدينة سامراء التي يوجد بها أحد اهم المزارات الشيعية وهدد المقاتلون السنة بمهاجمة النجف وكربلاء. - الوفد.


المرجعية الشيعية في إيران والعراق

من أكثر القضايا إثارة وجدلا هذه الأيام تلك التي تتعلق بالتساؤلات حول القيادة الشيعية أو المرجعية الشيعية في العراق وإيران، بل والنظام الشيعي بمؤسسته الدينية وعلاقاتها المتشعبة والمعقدة، فضلا عن مستقبل هذه المؤسسة ومدى إمكانية استمرارها..

والحق أن فكرة المؤسسة الدينية قد ارتبطت بالمذهب الشيعي وحده، خاصة مع إنشاء الحوزات العلمية الدينية التي بنيت على أساس تجميع المدارس الفقهية التي يمثلها مراجع الشيعة، وقد ساعد على ذلك مبدأ الإمامة الذي يفرض على كل شيعي أن يكون مقلدا لأحد الفقهاء، يرجع إليه في أمور دينه ودنياه، ويكون حبل وصله بالإمام؛ لأنه من مات بغير إمام -كما يعتقد الشيعة- مات جاهليا.

ومع استقرار هذه الأفكار أصبحت الحاجة ملحة لاستمرار حركة الفقه وتربية الفقهاء وفتح باب الاجتهاد، كما أتاح لمراجع الشيعة تحصيل الزكاة والهبات والنذور فضلا عن الأنفال التي تتمثل في الخمس الذي أسقطه علماء السنة باعتبار أنه كان من حق النبي عليه السلام وسقط بموته؛ لأنه لا يورث، في حين أن الشيعة يعتقدون أنه من حق الإمام، وينوب في تحصيله عنه الوكلاء والمراجع في فترة غيبته، وبهذا الدعم المالي أصبح للشيعة مؤسسة دينية قوية مستقلة لا تنتظر دعما من حاكم يتدخل في شئونها، ومن هنا أيضا كانت فكرة ولاية الفقيه.

وقد استطاع شيعة إيران أن يقيموا أول حكومة دينية في أوائل القرن العاشر الهجري على يد الأسرة الصفوية، واستطاع المحقق الكركي المعروف بالمحقق الثاني أن يقيم حوزة علمية دينية قوية في أصفهان، وكان قد أمضى فترة كبيرة من حياته في الحلة والعتبات المقدسة في العراق، وبعد وفاته تابع الملا عبد الله التستري مسيرته فعمل على دعم الحوزة وتوسعتها وتطويرها بإدخال العلوم العقلية إلى جانب العلوم النقلية، حيث كانت الحكمة والفلسفة والتصوف والرياضيات من المواد الدراسية التي تخصص فيها عدد من علماء الشيعة.

وقد وضع الملا محمد باقر المجلسي بعد ذلك أول موسوعة للفقه الشيعي تحت اسم "بحار الأنوار". وقد تنافست حوزات شيعية أخرى مع حوزة أصفهان هي حوزة النجف، وحوزة جبل عامل، وحوزة البحرين، وقد ضمت كل حوزة عددا من المدارس الدينية كان يدرس فيها أكثر من 1700 طالب، فضلا عن عدد من مدارس البنات.

ازدهار حوزة النجف

لقد كانت الحوزة العلمية الدينية في النجف مزدهرة فقهيا وعلميا خلال القرن الثالث عشر الهجري مع ظهور علماء أفذاذ مثل الشيخ الطوسي الذي أسس دار العلم، والشيخ مرتضى الأنصاري، وآخوند الخراساني، ومحمد حسن الشيرازي، وسيد أبو الحسن الأصفهاني، ومحمد حسن النجفي، كما صارت أكبر مركز علمي ديني للشيعة في عهد محمد حسين كاشف الغطاء بعد أن أنشئت معاهد ومراكز بحث وجمعيات علمية مثل جمعية منتدى النشر التي أسسها الشيخ محمد رضا مظفر، وكلية الفقه التي أسستها جمعية علماء العتبات المقدسة والتي كانت تصدر مجلة النجف ومجلة الطلاب، وقد أدخلت فصول تدريب الخطباء على الدعوة.

ثم أنشأ محمد حسين كاشف الغطاء وزملاؤه في حوزة النجف جمعية التحرير الثقافي التي ساهمت في تطوير الحوزة بإدخال علوم جديدة تقتضيها طبيعة العصر الحديث. وينسب إلى آية الله عبد الكريم الحائري تأسيس حوزة قم الدينية التي أدخل فيها فكرة التخصص العلمي، كما أدخل فيها تعليم اللغات الأجنبية.

وقد ظلت الحوزة الدينية مهدا لتربية العلماء والمفكرين والمجتهدين في الفروع المختلفة مثل الفقه والتفسير والفلسفة والتصوف والتاريخ والرياضيات، واستطاعت أن تستقطب إليها أعدادا كبيرة من المقلدين والمريدين والطلاب، خاصة حوزات النجف وسامراء وكربلاء وجبل عامل وقم ومشهد، وقد جعل علماء الحوزة المساجد مكانا للتدريس وبيوتهم مكانا لعقد الندوات والمناظرات العقائدية والعلمية، ثم صارت البيوت فيما بعد مركزا لإدارة المعاملات المالية وموارد شيوخ الحوزة من النذور والهبات والزكاة وحق الخمس.

نظام الحوزة والتطور فيه

وتتميز الحوزات العلمية الدينية بأنها تعطي لطلابها عناية خاصة، فهي لا تضع نظم المدارس الدينية لمجرد منح الشهادات أو الإجازات العلمية، بل تحرص على تنمية استعداد الطلاب العقلي والبحثي وزيادة معلوماتهم الفقهية والأصولية والفلسفية والثقافية، مع تزويدهم بالرؤية العلمية والسياسية، ومن هنا يبدأ معهم المنهج الاجتهادي منذ الصغر ومع تدرجهم في المراتب العلمية كواعظ ثم كمجتهد ثم كحجة الإسلام وحجة الإسلام والمسلمين ويظل حتى المرجعية فيصبح آية الله ثم آية الله العظمى، مما يجعل عملية التجديد في الفكر الشيعي وخطابه الديني مستمرة، وينعكس ذلك على تنظيم الحوزة ذاتها.

كما فكر علماء الحوزة في إدخال نظام الشهادات الدراسية في مدارس الحوزة ودرجاتها العلمية ونظام الوحدات الدراسية، لكن هذا التوجه لاقى معارضة كبيرة من جانب كثير من العلماء؛ باعتبار أن هذه النظم الموجودة في الجامعات نظم غربية خاضعة لثقافات أجنبية تختلف في طبيعتها عن الثقافة الإسلامية والهوية الثقافية للحوزات الدينية الشيعية، فضلا عن الخوف من التحجر أو الاتجاه إلى الجمود في قوالب فكرية من النظم وإطارات شكلية للمستوى العلمي والثقافي، يترتب عليها وضع نظم جامدة لامتحان الطلاب والمجتهدين وتوفيق أوضاع الأساتذة من غير حملة الشهادات، مما يؤدي إلى مشكلات معنوية خطيرة قد تهدم كيان الحوزة.

وقد أضيف إلى الحوزة في عصر التحرر الفكر الثوري باعتبار أن الإسلام ثورة في حد ذاته، كما أضيفت فكرة تأثير الزمان والمكان على الاجتهاد، فضلا عن دراسة اللغات والفلسفات المعاصرة والإعلام والاستفادة منه في الدعوة والتبليغ.

ومن الواضح أن الدور الذي يمثله المرجع في الحوزة قد اتسع باتساع قدرة شخصيته على التأثير واستقطاب الزملاء والتلامذة والمقلدين بأفكاره ونظرياته، وقد أتاح تجميع مرجعية التقليد في يد بعض علماء الدين خلال فترات متقاربة أن يقوم مرجع التقليد بدور الزعيم الذي يخرج من مجرد التوجيه الديني والاجتماعي إلى المجال السياسي والاقتصادي، بحيث كانت الحوزة تقود الحركة الاجتماعية السياسية في العراق، وأهمها ثورة العشرين التي قادها سيد محمد تقي الشيرازي ضد الإنجليز الذين استولوا على العراق عام 1917م، وحمل الشيعة -مراجع ومقلدين- السلاح في وجه الاستعمار، كما أعلن الشيرازي تحريم "التنباك" في بيانه الذي ألقاه في سامراء، وأعلنت التعبئة العامة بفتوى علماء النجف. كذلك قامت حوزة قم بدعم تأميم البترول ومكافحة الإنجليز ومعارضة السفور وإقامة علاقات مع إسرائيل.

ولاية الفقيه بين الإطلاق والتقييد

وتعتمد نظرية ولاية الفقيه المطلقة التي صارت أساس الحكومة الدينية في إيران بعد نجاح الثورة الإسلامية فيها، على أربعة عناصر أساسية:

الولاية: ومعناها التصدي والأولوية في إنجاز شئون الآخرين، فالرجل العادي في المجال الاجتماعي فاقد الأهلية وعاجز عن الفعل، ومحتاج بشكل دائم لراع شرعي، أي إن كل فعل شعبي يحتاج لإذن قبلي، أو لإقراره بعد تمامه، بمعنى آخر فإن الولاية هي القيامة على الناس، وليس للناس أي دخل في تنصيب أو عزل الولي الفقيه، أو في أعمال وإنجازات الولاية، فجميع الأوضاع العامة تضمن مشروعيتها بانتسابها للولي الفقيه، وينحصر دور الشعب -بشكل تشريعي- على الطاعة والتبعية الكاملة لأوامره ونواهيه، فهذه ولاية قهرية، وليست اختيارية، دائمة أبدية دوام العمر، وليست مؤقتة، عامة على الجميع بدون قيد أو شرط.

النصابة: ومعناها أن تعيين الشخص الصالح للحكم محدد من قبل الإمام الغائب، أي معهودة للفقهاء، ولا يمكن أن يتم اختيار "الولي الفقيه" بناء على رغبة الشعب. الفقيه مفتقد لشروط الفقه والعدالة، يعزل نفسه بنفسه أو بواسطة الله سبحانه، فالحاكم مسئول أمام الله مباشرة.

الإطلاق: بمعنى أن نطاق سلطة الولي الفقيه تنسحب على المجال العام وقضايا الحكم، فلا يوجد ما هو خارج عن محيط ولاية الفقيه، لأن صلاحيات الولي الفقيه هي نفسها اختيارات النبي (ص) والأئمة (ع).

هذه الأمور ليست فقط محصورة على الأركان الأربعة للحكم الإلهي، ولكن الولي الفقيه بإمكانه سحب شرعيته فيما يخص أمور الحكم والسياسة. هذه الأمور تتمتع فقط بوجوبية التبعية والإذعان الخاصة بالأمور الشرعية، بل إنها مقدمة كليا على كل الأحكام الشرعية الفرعية.

التفقه أو الفقهية: وتعد أهم الشروط الواجب توفرها لإدارة المجتمع، فالفقه يلعب دورا أساسيا في تشكيل المجتمع وأساليب إدارته، فكل تشكيل سياسي لا بد أن يعتمد على أسس فقهية، فللفقيه القدرة على حل كل مشاكل العالم السياسية والاقتصادية والعسكرية، لقدرته على إرشاد المجتمعات.

وتتفرع عن ولاية الفقيه المطلقة، ولاية الفقيه المقيدة بالانتخاب أو الرقابة على الفقيه والقيادة الشعبية، استوجبتها المشاكل الكثيرة الخاصة بنظرية ولاية الفقيه المطلقة، سواء على المستوى النظري أو العملي، حيث حاول الفقهاء أن يجتهدوا لصنع تناغم بين القيادة الشعبية والعناصر الأربعة لهذه النظرية بالتغيير في هذه الأركان الأربعة، وكانت أولى المحاولات لذلك في القرن الماضي عن طريق "ميرزاي نائيني" فلقد أعلن إمكان تأسيس حكومة دستورية تحت رقابة ممثلين من الفقهاء –مع الحفاظ على الولاية العامة للفقهاء- بعدم بسط سلطة الفقهاء إلى الناس.

وكمحاولة ثانية شرح سيد محمد باقر الصدر نظرية "الخلافة الشعبية برقابة المرجعية الدينية" بأن الحقوق السياسية للشعب مستقلة عن الفقهاء بشكل رسمي، ويجب أن يكون هناك مزيد من الرقابة على وضع الفقهاء، وعلى المستوى التنفيذي يتم اختيار المرجع الديني بشكل اعتيادي تقليدي، وليست بالانتخابات الديمقراطية.

وفي محاولة ثالثة أعلن فقهاء قم نظرية ولاية الفقيه المقيدة بالانتخابات، وقد اكتملت على يد "آية الله حسينعلي نجف آبادي". وفي هذه النظرية تم التغيير في ثلاثة أركان أساسية من نظرية ولاية الفقيه المطلقة. ولعنصر الفقهية ارتكاز هام في هذه النظرية، فلقد عد الأكثر فقها هو الأكثر صلاحية ليكون الولي الفقيه.

وعموما فبعد بحث لتجربة ولاية الفقيه والتي استمرت لمدة خمسة وعشرين عاما، أنتجت النظرية السابقة محاولة للحد من رقابة الولي الفقيه، وأدواره التنفيذية، ولكن من الواضح أن الرقابة الشرعية ليست سوى ولاية الفقيه المؤسسة على التكليف الشرعي للفقيه. وتتمركز محاور القيادة الشعبية في هذه النظرية في:

1-  جميع العاملين في الخدمة العامة حتى الرجل الأول، لا بد أن يتم اختيارهم في انتخابات عامة، وللشعب حق المشاركة في اختيارهم.

2-    يجب التعامل مع الحق الشعبي في الساحة الاجتماعية بوصفه أحد أطراف العقد، وقبول كل أسس القيادة الشعبية.

3-  يعتمد حق مشاركة الشعب في وضع القانون، بوصف هذا الحق عنصرا تأسيسيا لتحقيق القيادة الشعبية، ومن الممكن تسمية هذه النظرية بالقيادة الشعبية الدينية، وتحقق إسلاميتها رقابة أو ولاية الفقيه العليا، ويدار المجتمع بقيادته الشعبية.

وعموما فإن نظرية ولاية الفقيه مقبولة من معظم إن لم يكن كل الفقهاء، رغم أنها من قضايا الفقه الخلافية، مثل أمور الحسبة ومثل رعاية الأطفال فاقدي الرعاية، أي الأمور التي لا يمكن تجاهلها تحت أي ظرف. وعموما فإن ولاية الفقيه هي السلطة السياسية للفقيه. وقد أقر الفقهاء أن الدين الكامل لكي يتحقق لا بد أن يتوفر له نموذج ثابت للفعل السياسي، وفي حال انتفائه يكون كمال الدين مستحيلا؛ لأن الهدف من الدين هو تطبيق أحكام الشريعة، والفقهاء هم وحدهم من يملكون صلاحية تحقيق هذا الهدف، فيكون تأسيس حكومة دينية اعتمادا على الولي الفقيه أمرا لازما بل وبديهيا، وهو أمر يقبل به علماء جبل عامل في لبنان فأسسوا حزب الله، كما يقبل به معظم علماء النجف الذين أسسوا المجلس الأعلى للثورة الإسلامية العراقية.

آيات الله والمستقبل المنتظر للعراق

وقد ظهرت قيادة آية الله العظمى محسن الطباطبائي الحكيم والد آية الله محمد باقر الحكيم للشيعة في العراق ونفوذه بين القبائل والعشائر وتأثيره على الأوساط الاجتماعية والثقافية العراقية، في اعتراضه على قرار مجلس الثورة العراقي بقانون الأحوال المدنية الذي يغلب الجانب العلماني فيه على الجانب الإسلامي، وأعلن آية الله الحكيم في بيان له عدم شرعية هذا القانون، وقد أدى هذا البيان إلى حدوث المواجهة بين الحوزة العلمية الدينية في النجف وبين نظام صدام حسين البعثي، حيث قام البعثيون بإغلاق عدد من مدارس حوزة النجف، وطرد عدد من مدرسيها وطلابها، وأثاروا الفزع وعدم الأمن في العتبات المقدسة، وضيقوا الخناق على آية الله محسن الحكيم حتى يعتزل الحياة السياسية، وألصقوا تهمة الجاسوسية بابنه سيد مهدي الحكيم وأعدموه، وقد تأثر آية الله لذلك فظل بقية عمره منزويا في مسكنه بالكوفة، كما اضطر ابنه محمد باقر الحكيم إلى الهرب لإيران وتشكيل جيش بدر لمحاربة النظام البعثي العراقي، وها هو جيش بدر يوضع في أول اختبار حقيقي له مع اغتيال قائده آية الله الحكيم حيث أخذ يتدفق إلى العراق لحماية مراجع الشيعة والانتقام من قتلة قائده.


الإيرانيون لا مكان لهم في العراق


تحملنا الكثير الكثير من الايرانيين , ان كانوا على مستوى الدولة الايرانية فما زالت بصماتهم على العراقيين في المهجر الايراني . مخيمات اللاجئين هناك عانت الأمرين واللاجئين داخل المدن عانوا أكثر من ذلك .. وحتى لا ننسى بالأمس طردونا من العمل في ايران وحتى لا ننسى بالأمس أدخلوا المئات من ابناء العراق في السجون ابان المظاهرات التي خرجت في مدينة قم تستنكر جريمة استشهاد السيد الصدر الثاني , وحتى لا ننسى فبالأمس ايران طردت مئات العراقيين وأدخلتهم الحدود العراقية الصدامية بالقوة بعد أن تمسكهم بحجة عدم اقتناء الكارت الاخضر الذي يُعطى للاجئين وحين يقدم طلبا على هذا الـ"كارت سبز" يواجه الطالب بالعبارة الايرانية الشهيرة "نمي شه" .. دعوني أخرج من ايران , اعطوني جواز : نه نمي شه .. دعوني أعمل أبيع الخضار , أعمل حمالاً , كناساً : برو بابا نمي شه ايران براي ايرانيها !! ,

والقرار المعروف بعدم شرعية - قانونا - زواج الايرانية من الاجنبي والاجنبي الوحيد طبعا الذي يتزوج الايرانية هو ذلك العراقي الذي انقطعت به السبل , ومن عجائب المفارقة هنا أن العراقي المتزوج من ايرانية تصدر لأولاده وقد صدرت جنسية ايرانية باعتبار أن امهم ايرانية أم والدهم العراقي فلا جنسية وغالبا ما يكون بدون كارت أخضر وابن عمي أحد هؤلاء البائسين ! هذا على المستوى الاجتماعي والاقتصادي أما المستوى السياسي , فقد قاتل العراقيون طيلة ثمان سنوات جنبا الى جنب مع الايرانيين في جبهات القتال أيام كانت ايران تصدح بشعارها " جنك جنك تا بيروزي" بمعنى حربا حربا حتى النصر .. في سني الحرب كان العراقي المهاجر الى ايران يقاتل أخاه النسبي وقريبه وربما أباه الموجود في الجيش العراقي , وهذه الحالة لم تحصل مع رسول الله في معركتي بدر وأحد وفعلها العراقيون مع اخوتهم وآبائهم في الحرب العراقية الايرانية , انه لا شك موقف مبدئي ولا شائبة فيه من حيث النظرة الاسلامية الحقة باعتبار أن الجيش العراقي كان يصور على أنه جيش الكفر والجيش الايراني هو جيش الايمان .. وامتلأت المقابر الايرانية في جثث من سقطوا من العراقيين في ايران ولا زالت مقابر الاهواز وقم ومشهد وبقية المدن شاهداً حيا على ذلك .. وفي آخر سني الحرب وعند سقوط الفاو بأيدي الايرانيين وتم تأمينها وقعت ورقة التوت عن الايرانيين حين نصبوا مديرا اداريا "قائمقام" ايراني الجنسية واللغة والمنشأ وهو من اصفهان وحينها أدرك بعض العراقيين اللعبة جيداً .. وفي الوقت ذاته واثناء الحرب كان من لا يذهب الى الجبهة لادراكه المؤامرة مبكراً كان يوصم بأنه ضد ولاية الفقيه .. وما أدراك ما معنى هذه الجملة حينها .. أنها تعني أنك مهدور الدم لأنها تعني أنك منافق ! والويل لك الويل لك من ملة حزب الله ! .. وانتهت الحرب وبدأت فوراً العلاقات بين الحكومتان وعاش العراقيون حصاراً على كافة الاصعدة ذكرنا بعضا منه في الاسطر الاولى .. ثم الهيمنة الايرانية على الحالة العراقية المعارضة في ايران واستخدمتها ورقة ضد النظام العراقي باعتباره يستضيف حركة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة فكانفيلق بدر الذي أنشأوه ويمثل التوابون وهم الاسرى العراقيين في ايران وطلبوا اللجوء وعدم العودة الى العراق نسبة 95% , فكان الفيلق وحتى اليوم وفقا للأوامر الايرانية حين ينتسب رسميا الى السباه الايراني أو ما يسمى بالحرس الثوري الايراني فلم يسمحوا بالدخول في انتفاضة 91 لمساعدة الشعب المنتفض ولم يسمحوا له اليوم بالدخول أيضا وذلك انسجاما والموقف الأمريكي ! اتسمت مواقف ايران لصالح النظام العراقي الصدامي المقبور رغم أنهم يعلنون أنهم على الحياد مما صب في خسارة المعارضة العراقية وبالتالي الشعب العراقي واليوم وقد وصلت الامور الى ما وصلت اليه تعلن ايران وقوفها لصالح الشعب العراقي ضد الاحتلال , وهو أمر أغرب من الغرابة نفسها فكيف تسكتون وتضعون رؤوسكم في التراب كالنعامة وما أن يتم احتلال العراق بأكمله تعلنون أنكم ضد الاحتلال .. انهم يريدون أن يركبوا الموجة من جديد ويعيثوا في العراق فساداً وعلى الجانب الآخر وهو غير الرسمي فعلى مستوى الايراني غير الرسمي المتمثل بالتواجد الايراني في العتبات المقدسة النجف وكربلاء والكاظمية تحت مسميات المرجعية وبيوتات الاغايون , فقد عانى العراقيون من هؤلاء الكثير الكثير فالمرجعيات الايرانية في العراق مرجعيات تراعي مصالحها انطلاقا من اشخاصها فهم ايرانيون مقيمون بالعراق تحت حجة الدراسة في الحوزة العلمية , ومن الطبيعي أنهم ايرانيون فلا يبالون ما يحدث للعراقيين من قتل واظطهاد فتم قتل العلماء والمراجع العراقيين أمامهم ولم يفعلوا شيئا لا استنكار ولا تعطيل درس ولا حتى تعاطف بسيط , بل حاربوا رموز العراق كالصدر الاول والصدر الثاني في حياتهم . 

واليوم يحاول أتباع وحواشي هؤلاء أن يركبوا الموجة ليستفيدوا من حالة الفوضى والفراغ الحاصل فاستخدموا اللعبة العجمية التي لا تفكر الا في الهيمنة والسيطرة فهولوا الفراغ الامني في النجف الاشرف وخاصة بعد مقتل من أتى منهم بدباية أمريكية على يد ابناء العراق الغيارى , تعالت أصواتهم وملأوا الفضائيات المدسوسة بالاخبار مستغيثين لتأمين مصالحهم في العراق وبشكل خاص معقلهم التجاري الذي يدر عليهم الاموال , النجف الاشرف .. يستغيثون ويلقون باللوم على القوات الغازية أنها لا تعمل على احداث الامن في النجف الاشرف !! الحواشي ومراجعهم الايرانيون يطالبون الامريكان بتوفير الأمن في النجف الاشرف , هذا بدلاً من أن يصدروا فتاواهم بادانة الاحتلال والغزو الامريكي للعراق بلد العتبات المقدسة . انها رسالة من المرجعية الايرانية في العراق لبقاء القوات الامريكية وتأمين الحماية لهم لكي يتمنوا من السيطرة على النجف الاشرف وبالتالي يأمنون مصالحهم! من أولويات العراق اليوم التي يجب أن يضعوها على أجندتهم هو طرد الغزاة المحتلين من الامريكيين والبريطانيين وقيام حكومة عراقية أصيلة يختارها الشعب العراقي ويأتي فوراً وحتى قبل اعمار العراق الاولوية الاخرى وهي اخراج أي ايراني من العراق وعلى رأس القائمة مراجع الدين دام ظلهم العالي .. لسنا بحاجة الى مراجع ايرانيين في العراق فلم نحصل منهم خيرا طيلة التاريخ السابق وخاصة فترة الدكتاتورية البعثية .. من الآن فليعلم جميع الايرانيين من مراجع وحواشي وأشخاص عاديين أن لا مكان لهم في العراق فهم ايرانيون وغير معارضين لنظامهم , فوطنهم هي ايران وهي بخير وتتسع لهم وترحب بهم .. ومن يقول أن النجف مدينة للعلم وفيها قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وهو للمسلمين جميعا وخاصة 

الشيعة .. وجواب هؤلاء بسيط أبسط من الانانية الايرانية , نقول أن النجف كانت في السابق هي المدينة الوحيدة التي يُطلب فيها العلم أما اليوم فالحوزة العلمية بمدينة قم الايرانية أكبر وأضخم من النجف وفيها من المراجع والمجتهدين أضعاف مضاعفة مما هو عليه في النجف والحكومة الايرانية هو حكومة حوزويين وبالتالي فمن الافضل لهم أن يذهبوا الى مدينة قم هناك ليحييوا علمهم , وأما النجف والعتبات المقدسة فبإمكانهم أن للعراق للزيارة كأي زائر آخر من باكستان ولبنان ودول الخليج وأي بلد اسلامي آخر ضيوف أعزاء تنتهي فترة اقامتهم المدونة على الفيزا العراقية ويغادروا الى بلدهم .. وقد يقول قائلهم ان المرجع مرجع لا يُنظر الى جنسيته والاهم من هذا أن لهم مقلدين في العراق فمن أين لك الحق أن تطالب بذهابهم الى بلدانهم .. وجواب هذا السؤال أسهل من الاعوجاج الايراني , فنقول : المرجع على العين والراس وله احترامه , وليست المسألة مسألة قومية بل أنا أقلد مرجعا ايرانيا وأطالب بذهابه الى ايران فكما أنا أقلده من ايران وهو في العراق يمكني وبنفس السهولة أن أقلده وأنا في العراق وهو بمدينة قم الايرانية العامرة بالدرس والعلم والتحصيل الحوزوي , بل أكثر من ذلك فالمرجع يقلده الشيعة وهم في شتى أصقاع العالم وهو في مكان واحد ان في النجف أو في قم أو لبنان أو الخليج فالاشكال منتفي .. فلا يوجد أي مبرر لوجود أي ايراني مهما كان منصبه في العراق , وعلى الأقل علينا أن نساوي بين الايراني والعربي بمسألة الاقامة في العراق ولا فضل لأعجمي على عربي الا بالتقوى , وان كانت التقوى هي الحوزة العلمية فحوزة قم المقدسة أكبر وأوسع بناءً ودرسا منه في النجف .. والايرانيون أنفسهم قالوا ذلك ومنهم رئيس مجلس الخبراء مشكيني فقد قال قبل عشر سنوات من منبر صلاة الجمعة في قم أن حوزة قم هو الحوزة الاولى في العالم طبعا لا من حيث التاريخ .. 

فما علينا نحن العراقيين بعد انتهاء أولويتنا الأولى الا أن نقول لأخواننا 

الايرانيين "برو بسلامت" واتركوا العراق للعراقيين فهم وحدهم الذين عانوا من ظلم صدام .. اتركوا العراق للعراقيين فهم وحدهم دفعوا ضريبة ثورتكم ونالوا ما نالوا ولم توفونهم أي شيء من حقهم .. اتركوا العراق فلا يوجد منكم الا الفتن والاوراق الصفراء .. اتركوا العراق وسنقلدكم - ان كنتم أهلاً للتقليد - ونحنفي بلدنا وأنتم في بلدكم .

برو بسلامت أغايون .. دست شما درد نكند .. "برو" فقد انتهى الوقت الذي نفكر فيه بعواطفنا وانتهى الوقت الذي ركبتم فيه علينا ومزقتم عذارتنا لمليون مرة


احتجاج إيراني على استخدام العراق تعبير "الخليج العربي" لأول مرة منذ سقوط صدام


احتجت بعض وسائل الإعلام الايرانية على قرار وزير الداخلية العراقي محمد سالم الغبان ورد فيه اسم "الخليج العربي" وهو ما يرفضه الايرانيون ويصرون على تسميته بـ"الخليج الفارسي". 


وذكر موقع "سحام نيوز" التابع للإصلاحي الايراني مهدي كروبي أن العراق لم يستخدم وصف "الخليج العربي" في مكاتباته الرسمية منذ سقوط نظام الرئيس العراقي صدام حسين عام (2003).

وطالب الموقع في رسالة إلى وزارة الخارجية الايرانية بضرورة الاعتراض على تصرف السلطات العراقية التي وصفها بأنها تحريف للتاريخ.

وينتمي وزير الداخلية العراقي إلى منظمة بدر التي يقودها هادي العامري الذي له علاقة وثيقة بايران.

وجاء في الكتاب الذي أصدره الوزير العراقي أنه يسمح للزوار الوافدين إلى العتبات الشيعية المقدسة من إيران ولبنان ودول الخليج العربي فقط الدخول عبر المنافذ الحدودية دون الحاجة إلى مراجعة السفارات والقنصليات العراقية في تلك البلدان.


ضابط مخابرات إيراني يكشف عن سر عملية اغتيال باقر الحكيم


الضابط المذكور يلجئ لأحد المنظمات الدولية في بلد أجنبي ويقول أن قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الجنرال " قاسم سليماني " و نائب مدير مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيراني " اقا محمدي" كلفا فريق من اربعة عناصر كنت احدهم بتنفيذ عملية الاغتيال وثلاثة من المنفيذين قتلى بعد عودتهم للإيران.

 ــــــــــــــ

نشرت وسائل اعلامية ايرانية معارضة واخرى مستقلة خبر هروب ضباط استخبارات فيلق القدس التابع للحرس الثوري وقالت ان الضابط المذكور قد لجئ الى احد الدول دون ان تسميها وقدم نفسه لاحد المنظمات الدولية طالبا الحماية الامنية وقد عرف نفسه على انه احد اعضاء المجموعة التي نفذت اغتيال اية الله السيد محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق قبل شهريين وان هروبه تم بعد وصول السيد عبد العزيز الحكيم الرئيس الجديد للمجلس المذكور لإيران قبل عدة ايام .

وذكرت الوسائل الاعلامية الايرانية اعتمادا على مصادرها الخاصة ان السيد عبد العزيز الحكيم قدم وثائق للمسؤولين الايرانيين تثبت تورط الحرس الثوري الايراني في عملية اغتيال شقيقه السيد محمدباقر الحكيم ولم يعرف بعد ما اذاكان الامريكيون قد موا هذه الوثائق لسيد الحكيم ام ان جهات عراقية هي التي تمكنت من كشف التورط الايراني في عملية اغتيال الحكيم.

وتقول المصادر ذاتها ان خطة الاغتيال وضعت من قبل  قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني والجنرال علي اقا محمدي الذي كان مسؤول الملف العراقي سابقا ونائب مدير هيئة الاذاعة والتلفزون الايراني حاليا وتم تنفيذها على يد اربعة من ضباط استخبارات الحرس الثوري الذين دخلوا العراق بصفة فريق عمل تلفزوني ,  واوعزت المصادر اسباب الاغتيال الى  تمرد اية الله الحكيم على القيادة الايرانية والقيام باجراء تنسيق مباشرة مع قوات الاحتلال الامريكي والبريطاني دون الرجوع للقيادة الايرانية .

وتؤكد المصادر ان الضابط الهارب قد اكد في التحقيقات التي اجريت معه من قبل المنظمة الدولية التي سلم نفسه لها ان العناصر الثلاثة الاخرى التي شاركته في عملية الاغتيال قد تم تصفيتها بطرق مختلفة بعد عودتها من العراق وانه الناجي الوحيد من المجموعة التي نفذت عملية اغتيال الحكيم , وقال ان احد اعضاء المجموعة مات مسموما والثاني قتل في حادث سير على طريق طهران السريع المعروف باتوبان بابائي وان العنصر الثالث قتل برصاص الشرطة العسكرية لمعسكر "مناجات" وقد سجل الحادث على انه ناتج عن اهمال أحد   عناصرة حرس المعسكر المذكور .

_________________________________

شبكة البصرة

الجمعة 27 شوال 1425 / 10 كانون الاول 2004


العراق: العلماء يرفضون دولة "داعش"... والعشائر تهدّد المصالح الإيرانية


تستمر الفصائل المسلحة العراقية بعملية بسط نفوذها على مدن مختلفة شمال وغرب البلاد، وسط تراجع ملحوظ لقوات الجيش في مناطق شمال محافظة بابل، رغم دعمه بعشرات الآلاف من المتطوعين الجدد، في وقت رفضت "هيئة علماء المسلمين" إعلان تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش)، الخلافة من حلب وحتى الأنبار، فيما اعتبر المجلس العسكري لعشائر العراق، المصالح الإيرانية بمختلف أنواعها في العراق، أهدافاً عسكرية مشروعة لمقاتليه بعد ثبوت التدخل الإيراني لدعم حكومة نوري المالكي.

وكشف مصدر رفيع المستوى في وزارة الداخلية العراقية، لـ"العربي الجديد"، أن "ست مناطق جديدة وقعت تحت سيطرة الفصائل المسلحة، شمال وغرب البلاد، فضلاً عن سقوط مدن شمال بابل في يد جماعات مسلحة، تمكنت أيضاً من أسر عدد من الجنود والضباط".

وأوضح المصدر أن "مناطق الشويرتان والخضير والعناز، غرب بغداد، باتت تحت سيطرة المسلحين، الذين تمكنوا أيضاً من احتلال منطقتي مكر الذيب والفتحة غرب الأنبار، بعد معارك مع قوات الجيش والشرطة الاتحادية".

كما ذكر أن "عشرات المسلحين، سيطروا على بلدة الناصية الحدودية في محافظة صلاح الدين وكركوك، شمال العراق، فجر يوم الثلاثاء، بعد اشتباكات استمرت ساعتين، استخدم فيها المسلحون قذائف صاروخية ومدافع متوسطة المدى".

وأشار الى أن "جماعة مسلحة سيطرت على جرف الصخر، الواقعة على مسافة 30 كيلومتراً شمال بابل، وأغلقتها بحقول ألغام بعد انسحاب الجيش منها". ولفت الى أن "23 جندياً قُتلوا، إضافة الى 19 عنصراً مسانداً لهم، فيما اُصيب نحو 70 آخرين بالمعارك التي شهدتها مناطق مختلفة من البلاد، بما فيها معارك اندلعت قرب مدينة تكريت".

وقال الشمري لـ"العربي الجديد" إن "على إيران أن تعلم جيداً أنها باتت في فوهة البركان العراقي بعد إرسالها الجنود والأسلحة والمعدات لقتلنا في بلدنا، في تصرف غير أخلاقي، ويدل على خبث النظام الإيراني في المنطقة ومحاولته ابتلاع العراق".

وفي الإطار نفسه، اعتبر "المجلس العسكري لعشائر العراق"، على لسان القيادي فيه عبد الله الشمري، كل المصالح الإيرانية أهدافاً عسكرية للفصائل المسلحة، رداً على تدخل إيران العسكري في العراق ودعمها لنظام المالكي.

وأعلن أن "المصالح الإيرانية المدنية والعسكرية والمالية والشركات والموظفين كافة، باتوا أهدافاً عسكرية لمقاتلينا، وعليهم الاستعداد لرد فعل لن يكون اعتيادياً على الاطلاق".

الى ذلك، رفضت "هيئة علماء المسلمين في العراق"، إعلان تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" الخلافة في العراق وسورية، واعتبرته غير ملزم للمسلمين.

وذكرت الهيئة في بيان، صدر مساء يوم الثلاثاء، ان "الاعلان لا يصب في صالح العراق ووحدته الآن، وسيُتخذ ذريعة لتقسيم البلد وإلحاق الأذى والضرر بالناس، مشيرة الى أن "هذه الخلافة أُعلنت في مناطق ما زال القتال فيها قائماً، والمعركة بين أطرافها كر وفر، ولا يوجد تمكين لأحد، والقائمون في المناطق الآمنة منها عاجزون عن توفير الحدود الدنيا من وسائل العيش لأهلها، والناس اليوم في ضيق من العيش، وانعدام لأبسط مقومات الحياة، كما أن الذين أعلنوا عن الخلافة لم يستشيروا أبناء العراق وسورية، ولا أهل الحل والعقد فيهما، وهم قاعدة البيعة، ومحل انعقادها".

وأضافت "الإعلان عن قيام أي دولة، فضلاً عن الخلافة، لا يكون قبل تهيئة مستلزمات النجاح، وإلا انعكس الفشل على الجميع، ومن ذلك، وضع اللبنات الأساسية لمؤسسات الإدارة وفق النظام الجديد، ووجود بنية واقعية للدولة، وقدرتها على فرض النظام الذي تتبناه، وقدرتها على توفير الحدود الدنيا لضروريات الناس وحاجياتهم، وغير ذلك، وهذا كله لم يحصل، ومن هنا فإن البيعة غير ملزمة شرعاً لأحد من الناس، وإننا ننصح بالتراجع عن هذا الإعلان خدمة للثورة والثوار، ومراعاة لمصالح العباد والبلاد". - جديد اليوم.


جسر جوي ايراني لنقل مقاتلين من العراق وأفغانستان لاستعادة القنيطرة


بيروت: «الشرق الأوسط»

أعلن عضو الائتلاف الوطني السوري أحمد رمضان عن وجود «جسر جوي إيراني لنقل مرتزقة شيعة من العراق وأفغانستان إلى سوريا لمساندة القوات النظامية السورية»، مشيرا في الوقت نفسه إلى احتجاز عنصر إيراني لدى قوات المعارضة في درعا، قُبض عليه أثناء المعارك.

وقال رمضان لـ«الشرق الأوسط»: «نمتلك معلومات ذات مصداقية عالية بأن الإيرانيين أنجزوا جسرا جويا، بمعدل 4 طلعات يومية، ينقل المقاتلين الشيعة ومعظمهم من الأفغان والعراقيين عن طريق بغداد إلى اللاذقية ليتلقوا تدريبات عبر الحرس الثوري، قبل الدفع بهم إلى المعركة في ريف درعا»، مشيرا إلى أن اللواء المشكل من هؤلاء العناصر يدعى «لواء الفاطميين»، وينتشر في الجبهة الجنوبية وريف دمشق وريف حلب. وقال إن عدد المقاتلين الأجانب في ريف حلب «وصل إلى 80 في المائة من عدد المقاتلين المؤيدين للنظام، أي أن كل مقاتل سوري يقابله أربعة مقاتلين من الشيعة الأجانب».

وكشف رمضان عن توجه لدى الائتلاف لتوجيه رسالة إلى الحكومة الأفغانية لحثها على التدخل لوقف تدفق مقاتلين من شيعة منطقة الهزارة في أفغانستان، والتدخل لعدم السماح لطهران باستخدام مقاتلين أفغان يُرمى بهم في أتون المعركة في جنوب سوريا.

وأكد ناشطون سوريون، أمس، أن سوء الأحوال الجوية في سوريا «خفف من ضراوة المعركة» التي يقودها حزب الله اللبناني، بغطاء جوي وناري من القوات الحكومية السورية ومشاركة عناصر إيرانيين في المعركة التي أقرّت دمشق أنها تجري «بالتعاون مع محور المقاومة». كما تداول ناشطون صورة لمقاتل قالوا إنه إيراني، يُحتجز لدى فصيل «جبهة الشام الموحدة» في الجبهة الجنوبية، وقالوا إنه أحد أسرى المعارك في الجبهة الجنوبية.

وأكد رمضان أن هناك أربعة إيرانيين محتجزين لدى الجيش السوري الحر في درعا، لافتا أيضا إلى «وجود عدد كبير من القتلى الأفغان في دير العدس والقرى المجاورة». وقال إن «هؤلاء المرتزقة وصل بعضهم منذ فترة قريبة ولم يخضعوا للتدريب، مما يشير إلى أن الجانب الإيراني يريد الدفع بالمرتزقة للحفاظ على عناصر النظام ومقاتلي حزب الله ومقاتلي الحرس الثوري الإيراني، وتتم التضحية بهؤلاء المقاتلين الجدد».

من ناحية أخرى، بدا دور حزب الله في المعركة أكبر من معارك أخرى، لجهة تولي قيادة العمليات، كما جرى في معركة القصير بريف حمص الجنوبي في ربيع عام 2013. وتحدثت معلومات عن أن حزب الله «أخضع تشكيلاته في سوريا منذ الأسبوع الماضي لإعادة توزيع بما يناسب المعركة» التي اتخذ قرارا بخوضها لاستعادة السيطرة على كامل الشريط الحدودي المتصل بخط فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل في هضبة الجولان في عام 1974.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، لـ«الشرق الأوسط»، إن المئات من قوات «المهام الخاصة» في حزب الله دفع بهم الحزب إلى الجبهة الجنوبية، في محاولة لاستعادة السيطرة على المناطق الواقعة لسيطرة المعارضة، مشيرا إلى أن المقاتلين الإيرانيين «يقاتلون أيضا في الجبهات الأمامية».

وأشارت معلومات في بيروت إلى أن حزب الله دفع بقوات النخبة إلى الجبهة الجنوبية، فيما خصص آخرين لتولي مهام الإسناد، مشيرة إلى أن مهمة عناصر النخبة «تتلخص في الاقتحامات وتنفيذ الهجمات، فيما تتولى فرق الإسناد الغطاء المدفعي»، علما بأن الأسلحة المستخدمة في الإسناد «تتمثل في القصف المدفعي المركّز والصواريخ الموجهة المضادة للدروع لاستهداف آليات المعارضة، فيما يستخدم المهاجمون الأسلحة المتوسطة والخفيفة، بعد التمهيد الناري».

ويتولى ضباط في الحزب التنسيق مع القوات الحكومية السورية لتنفيذ الضربات الجوية في المواقع المحددة، حيث يقدمون الإحداثيات بمشاركة ضباط في عمليات القوات الحكومية، لاستهدافها، فيما تشارك مدفعيات النظام وراجمات الصواريخ في الهجمات التي أسفرت عن تراجع قوات المعارضة، الأربعاء الماضي، من مواقع سيطرتها في بلدة دير العدس، والمحاور العسكرية المتصلة بها والتلال المحيطة التي تصل المنطقة بكفر شمس.

وكانت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية أعلنت أن وحداتها نفّذت عملية عسكرية واسعة في المنطقة الجنوبية في أرياف دمشق والقنيطرة ودرعا، واستعادت السيطرة على بلدات دير العدس والدناجي ودير ماكر، وأحكمت السيطرة على تل مصيح وتل مرعى وتل العروس وتل السرجة. كما أشارت إلى أن أهمية هذه المعركة تتمثل «في كونها تعزز تأمين محور دمشق - القنيطرة ومحور دمشق - درعا من جهة»، كما «تقطع خطوط الإمداد والتواصل بين البؤر الإرهابية في ريف دمشق الغربي وريفي درعا والقنيطرة من جهة أخرى»، مشيرا إلى أن «السيطرة على مجموعة التلال الحاكمة تساعد في تطوير النجاحات العسكرية في هذه المنطقة».

وقال عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» إن مؤشرات المعركة «توضح أن القوات الإيرانية ومقاتلي حزب الله يتجهون إلى استعادة السيطرة على التلال الاستراتيجية، مما يجعل المدن والبلدات ساقطة عسكريا، ويتجهون بعدها لاستعادة السيطرة على المناطق المحيطة بمدينتي أنخل وجاسم، قبل التوجه غربا باتجاه الشيخ مسكين، والتقدم باتجاه نوى في الريف الغربي لمحافظة درعا، الذي يعد خط الإمداد الرئيسي لمقاتلي المعارضة باتجاه القنيطرة». وأضاف «وفق هذه الاستراتيجية، تصبح محافظة القنيطرة مطوّقة بالكامل من الشرق والشمال والجنوب، مما يسهّل على القوات النظامية استعادة سيطرتها عليها». وقال إن معركة مشابهة «تحتاج إلى وقت طويل، ولا يمكن أن تُحسم بسهولة، على ضوء العدد الكبير لمقاتلي المعارضة الذي ينتشرون في المنطقة».

وعلى جانب آخر، وجهت القيادات الإسرائيلية، العسكرية والسياسية، تحذيرات لحزب الله ولسوريا ولإيران من أن يتم تحويل هضبة الجولان السورية إلى جبهة حرب مع إسرائيل. وقالت إن جيشها مستعد للرد على أي عملية في هذه الجبهة كما لو أنها إعلان الحرب على قواتها.

وجاء هذا التحذير في ضوء الأنباء عن النجاحات الأولية المحدودة التي تحرزها قوات النظام السوري وحزب الله، ومستشارو الحرس الثوري الإيراني في جنوب سوريا، حيث تمكنت، كما يبدو، من استعادة السيطرة على بعض القرى والبلدات بعد احتلالها من قبل قوات المعارضة.

وحسب تقرير لمراسلي الشؤون العربية في صحيفة «هآرتس» العبرية، عاموس هرئيل وجاكي خوري، فإنه وراء الهجوم يكمن تصريح وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، قبل عدة أيام، بأن سوريا لن تسمح لإسرائيل بإقامة حزام أمني على الحدود بين البلدين، بواسطة المتمردين. وكان وزير الأمن الإسرائيلي موشيه يعالون قد صرح للصحيفة نفسها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بأن هناك تفاهمات بين إسرائيل والمتمردين تنص على ضمان المتمردين للهدوء في المنطقة الحدودية مقابل مساعدات إنسانية إسرائيلية، تشمل العلاج في المستشفيات وتوفير الأغطية في الشتاء والغذاء للأطفال في القرى المتاخمة للحدود.

ويدعي النظام السوري وحزب الله منذ فترة طويلة أن العلاقات بين إسرائيل وتنظيمات المعارضة أعمق بكثير، وأن إسرائيل وقفت عمليا إلى جانب «جبهة النصرة» لمساعدتها على إسقاط سلطة الأسد وفتح جبهة تساعد التنظيمات السنية المتطرفة على مهاجمة «حزب الله» في جنوب لبنان وداخله. وتم في بعض الحالات توجيه اتهامات مشابهة إلى الأردن بادعاء أنه يشكل جزءا من جبهة واسعة تعمل على إسقاط النظام السوري.


العراق - إيران: مشهد مستقطع لحدودٍ مرسومة بأقلام رصاص!


مشرق عباس - جرية الحياة

لم تنجح إيران في السيطرة على عشرات الآلاف من مواطنيها اندفعوا عبر الحدود العراقية في منفذ زرباطية بين البلدين يوم 29 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، فحطموا المنفذ واعتدوا على العراقيين فيه، وتجاوزوا تأشيرات الدخول في طريقهم لأداء زيارة الأربعين في كربلاء، التي وصلوها من دون الحاجة إلى تأشيرة وجواز سفر، ومن دون الخضوع لتفتيش، أو حتى أن يتم سؤالهم: «ماذا إذا كان إرهابيون قد اندسوا بينكم»؟

السلطات الإيرانية التي تعد أنفاس أكثر من 80 مليون إيراني، وتحكمهم بقبضة من حديد من الشرطة والجيش إلى الحرس الثوري والباسيج، وجدت نفسها فجأة عاجزة عن السيطرة على الإيرانيين في جانبها من الحدود، فهتف ضابط حرس الحدود الإيراني للجموع كأنه يعيرنا: «لا بأس... هؤلاء مؤمنون يرومون زيارة العتبات المقدسة، ماذا في ذلك؟ ماذا عن آلاف من مقاتلي «داعش» العرب والأجانب الذين يقتحمون الحدود يومياً بهدف قتل العراقيين؟». قبل أيام من هذا الحدث، أرسلت بلدية طهران موظفيها وآلياتها لتنظيف وتأهيل شوارع كربلاء، التي دفعت لحمايتها من «داعش» قاسم سليماني مصحوباً بعناصر حرس الثورة.

كربلاء شأن إيراني داخلي قبل أن يكون عراقياً! هذا ما يحاول الإيرانيون قوله منذ سنوات بطرق مختلفة، ونتائج واحدة، وهذا ما لا يريد العراقيون فهمه، عندما يتحدثون عن «جوار تاريخي» و «علاقات ثقافية ودينية».

يبالغ العراق عندما يصف نفسه جاراً، فإيران من حقها الحديث يومياً عن كل شأن عراقي، تعترض على سياسة حكومته، وتدير لعبة المصالح والمال والسياسة فيه، وتتدخل في قوانين البرلمان، وفي صفقات التسلح، وفي بلديات المدن.

من حق رئيس الأركان الإيراني، حسن فيروز آبادي، إهانة الملايين من العراقيين المتظاهرين والمتعاطفين مع مطالب احتجاجات تجرى داخل حدود العراق وتسعى إلى الإصلاح السياسي، ومكافحة الفساد، وإيقاف استخدام الدين كمادة للمتاجرة السياسية، بوصمهم بأنهم يتبعون فئات غير مسلمة وأجندات خارجية، لكن لن يحق لضابط حرس الحدود العراقي اعتراض طريق سيول بشرية تقتحم حدود بلاده بتواطؤ وربما بـ «تخطيط» نظرائه الإيرانيين.

يبالغ العراقيون كثيراً، عندما ينظرون إلى حادثة زرباطية باعتبارها تهديداً واعتداءً، أو طعناً في السيادة. فمقال كاتب ينتقد فيه السياسة الإيرانية في بلاده يمكن أن يجلب له تهديدات مباشرة من رجال إيران العراقيين مُتهماً بالمساس بسيادة دولة صديقة لم تتوان عن دعم العراق والدفاع عنه، أما اقتحام عشرات الآلاف من الغرباء الحدود العراقية فلا يعدو أن يكون «خطأ إدارياً».

أين كانت الملايين الإيرانية العابرة للحدود خلال السنوات السابقة؟ لماذا لم يحدث «الخلل الإداري» إلا في هذا الموسم؟ الإجابة في الواقع كوميدية قليلاً. فالحكومة العراقية التي تتحمل تكلفة مالية هائلة لإحياء المناسبات الدينية، ارتأت وسط الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي يمر بها العراق تحديد مبلغ يعادل 40 دولاراً اميركياً، كتأشيرة لدخول الزوار الأجانب يتقدمهم الإيرانيون! إنها الحكومة العراقية إذاً؟ حكومة حيدر العبادي نفسها التي تقاوم منذ شهور ضغوطاً إيرانية غير مسبوقة للسماح رسمياً لروسيا بتنفيذ ضربات جوية داخل العراق وإخراج التحالف الدولي من معادلات الحرب.

لم يُقنع قرار العراق السماح بعبور الصواريخ والطائرات الروسية أجواءه باتجاه سورية الإيرانيين ولا الروس ولا بشار الأسد، على رغم أن هذا القرار يكلّف إقليم كردستان، على الأقل، ثمناً باهظاً بسبب مضايقة تلك الصواريخ لحركة الطيران المدني، وإعلان عدد كبير من شركات الطيران إيقاف رحلاتها تحسباً لكارثة جوية قد تحدث في أية لحظة.

كان حديث بعض المسؤولين العراقيين عن ضرورة فرض التأشيرات على صعيد استثمار المناسبات الدينية لتمكين المدن التي تضم المراقد المقدسة من مواجهة الخسائر المالية الكبيرة والأضرار الفادحة التي تلحق ببناها التحتية كل عام، بالإضافة إلى المساعدة في توفير الأمن والخدمات الغذائية والسكنية والصحية لملايين الزائرين، أشبه بخيالات الظهيرة. فمبلغ 40 دولاراً للزائر الأجنبي كتأشيرة دخول لا تسد أساساً عُشر تكلفة المناسبة، ومع هذا فهي مرفوضة إيرانياً على المستوى الرسمي والشعبي أيضاً.

زيارة المراقد المقدسة حق تكفله الحكومة العراقية للمسلمين من كل طوائفهم، وهذا واجب عليها، لكن هذا الحق لا يعني «الاجتياح» على طريقة زرباطية ولا تحويل تلك المناسبات على يد مجموعات إيرانية إلى فرصة لتوتير البلد المتوتر أساساً، عبر نشر السلوكيات والممارسات الممنوعة قانوناً حتى داخل إيران نفسها، مثل النيل من الرموز الدينية للطوائف الأخرى، أو التوسع في نشر مشاهد الدم والتطبير. تمتلك الحكومة العراقية في المقابل حقها في تنظيم المناسبات الدينية ومنع الفوضى، وتوفير الحماية المطلوبة لها في بلد يعاني نكسات أمنية متتالية، ومحاولات محمومة للتنظيمات الإرهابية في ضرب تلك المناسبات، وتكريس ثقافة التكفير والكراهية داخل المجتمع.

أقامت الحكومة الإيرانية الدنيا ولم تقعدها خلال أحداث تدافع منى في موسم الحج الأخير، ووصل الأمر إلى المطالبة بتدويل عملية إدارة مناسك الحج، ولن تتوانى عن مطالبة بغداد مستقبلاً بإشراف مباشر على المناسبات الشيعية، لكن إيران بدورها تقدم زرباطية كنموذج حي لمشاركتها في إدارة المناسبات الدينية، ولفلسفتها الخاصة عن الحدود التي تنهار أمام الشعارات الدينية.

كيف تعاملت الحكومة العراقية مع الحدث؟ وهل كان بإمكانها اعتبار مقتحمي الحدود متسللين غير شرعيين؟ هل كان بإمكانها اعتقالهم وإعادتهم إلى بلادهم، كسلوك أكثر هدوءاً من محاكمتهم؟ لن تلام بغداد على ذلك لو فعلت، لكنها ستدفع ثمنــاً أكبـر بكثيـر من إزالة أقـدام الإيرانيين آثار علاماتها الحدودية، بمناسبة اليوم ومن دون مناسبة غداً، لذلك صمتت، بل سارعت إلى إصدار أمر بإعـفاء قرابة نصف مليون من مقــتحمي الحدود من إجراءات التأشيـــرة، مع أنها لم تتمكن من إعفاء عراقيين نازحين جار عليهم الزمن و «داعش» من شروط الكفيل لدخول بغداد.

لنصمت إذاً... فنحن مطالبون بالصمت في كل مرة. حدود العراق في النهاية، لم تعمدها دماء مئات الآلاف من شبابه، فهي مرسومة بأقلام الرصاص ليس إلا، وكل جارٍ يحملُ مِمحاته!


«العراقية للشيعة الجعفرية» تحذر من تصاعد خطر النظام الإيراني


لندن - قالت الهيئة العراقية للشيعة الجعفرية في بيان امس ان تصاعد خطر النظام الإيراني في العراق، وما يمكن أن يجره من ويلات على المنطقة ككل، سيلحق بالشعب العراقي خسائر بشرية ومادية فادحة أكثر مما مضى، ليس فقط من أجل العراق، بل من أجل دول المنطقة العربية والعالم أجمع، فمن المستحيل بناء وطن ودولة في ظل نظام طائفي مارق ولعين يستقوي بما وصفه البيان بايران الصفوية على حساب مكونات الشعب العراقي ومن دون استثناء.

ودعت الهيئة في بيانها كل مكونات الشعب العراقي الى وقفة شجاعة ومراجعة جدية للحسابات، وأن يعوا خطورة المرحلة، وأن تأخذ دول الجامعة العربية كذلك دورهم في صيانة سيادة العراق واستقلاله وحماية أبناء شعبه وعلى مختلف مكوناتهم ويصبح قراره قراراً وطنياً عربية مستقلاً وأن يكون المستقبل مستقبلاً عربياً ـ عراقياً  منشوداً.

وجاء في البيان «إن كل ما يعاني منه العراق اليوم هو بسبب تغييب قادته الحقيقيين عن الساحة السياسية وانحراف من هم في سدة الحكم اليوم عن التوجهات والأهداف الوطنية الصميمية، وضمور أو اختفاء المشاعر الوطنية الحقيقية في قلوبهم وخضوعهم لقادة المكونات المرتبطة بزنادقة قم وطهران أو الأحزاب الاسلامية المتطرفة بتعصبها التي ترفض قبول القيم التي اوجدتها الحضارة الانسانية بمجملها، الأمر الذي أدى إلى ولادة نظام دكتاتوري جديد رفضه الشعب وقام بثورته الكبرى ليجني ثمرات تضحياته الجسيمة التي أخذت تظهر بانتصاراته الفريدة يوماً بعد يوم.(وكالات).


فيديو| كم ألفاً من الحرس الثوري إندس بين صفوف 2 مليون إيراني اجتاحوا العراق بدون تأشيرات؟


المدينة نيوز- احتجت السلطات العراقية ، على عبور أكثر من نصف مليون ايراني عبر الحدود العراقية الايرانية ، دون تأشيرات ، الاثنين.

حيث يزور الاف الايرانيين العراق في مثل هذا الوقت من كل عام لإحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين رضي الله عنه في مدينة كربلاء .

وقالت وزارة الداخلية العراقية الاثنين : أنها تحمل السلطات الايرانية المسؤولية الكاملة للانفلات الذي شهدته الحدود العراقية الايرانية ، ودخول الاف الايرانيين الى العراق ، وأكدت أنه كان متعمداً .

ولفتت الوزارة الى أن الاف الايرانيين احتشدوا عند المنفذ الحدودي في منطقة زرباطية ، حيث قاموا بتحطيم الابواب وتكسير السياج الحدودي ودخول الاراضي العراقية دون تأشيرات أو اي ارواق رسمية ، أو حتى التثبت من هويات الداخلين .

وأكدت الوزارة أنها لم تستخدم القوة ، حفاظاً على الدماء ، مع التأكيد على حقها الكامل باستخدام القوة ضد أي شخص يدخل اراضيها دون تصريح أو تأشيرات .

من جهته ، قال السفير الايراني في العراق حسن دنيفار الاثنين : أن نحو 2 مليوني ايراني دخلوا الاراضي العراقية ، خلال الايام الماضية.

وأشار الى أنه حصلت مشاكل على الحدود الايرانية العراقية ، ودخول الاف دون تأشيرات ، مضيفاً أنه طالب السلطات الايرانية بابطاء وصول الزوار الايرانيين .

ويتخوف مراقيون من أن يكون الحرس الثوري الايراني مندس بالالاف بين هذه الحشود ، حيث دخل هؤلاء دون أي اوراق رسمية ، مما يعني استحالة العثور عليهم لاخراجهم الى ايران ، هذا اذا لم يكن دخولهم تم التنسيق بشأنه مع حكومة بغداد ورئيسها حيدر العبادي المنحدر أصلاً من حزب الدعوة الذي يتزعمه نوري المالكي رغم الخلاف بين الرجلين .

وتستغل ايران في العادة المناسبات الشيعية لادخال ضباطها وعناصرها كحجاج الى العراق تماماً كما كانت تفعل في سوريا ، قبل أن يصبح الوجود الايراني في سوريا علنياً وعبر وسائل الاعلام .


الجابري يتهم الحشد الشعبي بتنفيذ أجندة إيرانية بالعراق


اتهم أحد قادة قوى المعارضة في العراق مليشياتالحشد الشعبي الشيعية بتنفيذ مشروع إيراني للسيطرة على المناطق السنية في البلاد.

وقال رئيس المكتب التنفيذي للمجلس السياسي العام لثوار العراق الشيخ زيدان الجابري إن ما يسمى بالحشد الشعبي يقوم بحرق البيوت ونبش القبور، متهماً إياه بتنفيذ مشروع إيراني للسيطرة على محافظة الأنبار غربي البلاد.

كما اتهم الجابري جيش الحكومة الاتحادية بتسليم مدينة نينوى شمالي البلاد إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

وأوضح في حديثه لنشرة سابقة أمس الاثنين لقناة الجزيرة أن الجيش العراقي هو من سلّم المدينة بعد انسحابه منها العام الماضي.

وكانت مناطق واسعة قد سقطت في يد تنظيم الدولة في يونيو/حزيران الماضي بعد أن أخلاها الجيش تاركاً وراءه كميات كبيرة من السلاح والعتاد.

وفي وقت سابق الاثنين، أفاد المجلس العسكري العام لثوار العراق بأن عددا كبيراً من أفراد الجيش والشرطة ومجالس الصحوات سقطوا بين قتيل وجريح في مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار غربي البلاد، في انفجار ثلاث سيارات مدرعة غنمها مسلحوه.

وقال المجلس إن السيارة الأولى استهدفت حاجزاً للشرطة في منطقة الجرايشي شمال غرب الرمادي أسقطت قتلى وجرحى ودمرت ست سيارات مدرعة.

أما السيارة الثانية فاستهدفت ثكنة للجيش في شارع المستودع وقتلت وأصابت عددا من الجنود ودمرت دبابة وثلاث آليات.

ودمرت السيارة الثالثة بناية بمن فيها من أفراد جيش وقناصة من الصحوات في حي العادل بالمدينة ذاتها.

والمجلس العام لثوار العراق كيان معارض أُسس منتصف يناير/كانون الثاني 2014 ويضم المجالس العسكرية لمن سماهم في بيان حينها بالثوار في كل من الرمادي وصلاح الدين والضلوعية والتأميم وأبو غريب وبغداد والشرقاط.

يشار إلى أن مجالس عسكرية كانت قد شُكِّلت بعد فض الجيش اعتصام ممثلي عشائر الأنبار في الرمادي أواخر عام 2013 وما أسفر عنه من فقدان الحكومة المحلية السيطرة على غالبية المناطق في المدينة.

المصدر : الجزيرة


إيران تستنسخ تجربة الحرس الثوري في العراق


متابعة – الجزيرة أونلاين

قالت مصادر عراقية مطّلعة، إن خبراء إيرانيين يعملون داخل العراق على هيكلة الميليشيات الشيعية العراقية، والتي تزايد عددها في الآونة الأخيرة وتدعّمت بمئات الآلاف من المقاتلين، ضمن هيكل عسكري لتوحيد عملها وزيادة فاعليتها، وأيضا لمنع تفرّقها وخروجها عن السيطرة.
وبحسب صحيفة العرب اللندنية، فلم تستبعد ذات المصادر أن يصل الأمر إلى استنساخ تجربة الحرس الثوري الإيراني في العراق ليكون هيكلاً حاميًا لحكم الشيعة في البلاد مستقبلا، سواء تم التجديد لرئيس الوزراء الحالي نوري المالكي، أو جيء بغيره لترؤس الحكومة.
واستدلت المصادر التي نقلت خبر إنشاء (حرس ثوري) عراقي بتصريح سابق للعميد سالار آبنوش، قائد فيلق الحرس الثوري في محافظة قزوين الإيرانية، أكد فيه أنه سيتم تأسيس فيلق مشابه للحرس في دول أخرى من بينها العراق، حيث سيلعب دورا مهما، على حدّ تعبيره.
كما أشارت إلى قول اللواء محمد حسين سبهر، نائب الولي الفقيه في الحرس الثوري الإيراني، إن هيكلا عسكريا جديدا طور الإنشاء في العراق.
وذكّرت بإعلان أبو الفضل مسجدي، مستشار قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، في وقت سابق، إنشاء عناصر الدفاع المدني العراقي من قوات عصائب الحق الشيعية العراقية والاعتراف بها رسميا كقوة شعبية للقيام بحروب غير نظامية.
وجاء الكشف عن إنشاء حرس ثوري عراقي بالتزامن مع قول مسعود جزائري، نائب هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، إن إيران لن تتردّد في تقديم أي نوع من أنواع المساعدة لحكومة بغداد في أي مجال، مؤكدا استعداد طهران لإعطاء المشورة اللازمة لحشد وتنظيم المتطوعين من الجماعات المؤيدة للحكومة، قائلا على وجه الخصوص إننا أعلنا لحكومة نوري المالكي في عدة لقاءات أجريت بيننا، عن استعدادنا لبذل كل ما لدينا من التجارب للدفاع عن الحكومة العراقية، ومضيفا «واجبنا أن نبذل تجاربنا، لكل الشعوب التي تريد أن تقاوم، ومنها الشعب العراقي".


العراق يحتج لعبور نصف مليون إيراني بدون تأشيرات


قالت مصادر محلية بمجلس محافظ واسط بجنوب العراق إن نصف مليون إيراني عبروا إلى العراق بشكل غير شرعي

غرد النص عبر تويتر
، وأشارت إلى أن مئات الآلاف من الإيرانيين يأتون البلاد في مثل هذا الوقت لإحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين رضي الله عنه.

وقد حمّلت وزارة الداخلية العراقية إيران مسؤولية انفلات الوضع على الحدود بين البلدين، وقالت إنه كان متعمدا.

وأوضحت الداخلية العراقية أن حشود الزائرين الإيرانيين تدفقت بشكل فاق طاقة المنفذ الحدودي في منطقة زرباطية، جنوب شرق بغداد، ما سبب إرباكا وزحاما خانقا وتدافعا أدى إلى تحطيم الأبواب والأسيجة وجرح بعض أفراد حرس الحدود خلال اليوم وأمس.

واعتبرت أن حالة الانفلات هذه كانت متعمدة، وأضافت أن حرس الحدود لم يستخدم القوة حفاظا على الدماء رغم حقه في استخدام كل الوسائل لحماية حدوده وأمنه والتثبت من هويات الداخلين.

واتهمت الداخلية الجانب الإيراني بعدم القيام بواجباته وتعهداته بمنع اقتراب غير الحاصلين على تأشيرات الدخول من المنفذ الحدودي.

وفي وقت لاحق، أكد مسؤول عراقي تمكن قوات الأمن من استعادة السيطرة على النظام في المنفذ.

وأوضح أنه تم تعزيز القوات الموجودة في المنفذ، إلى جانب فرض إجراءات مشددة تمثلت في عدم السماح لكل من لا يحمل تأشيرة من الدخول للبلاد.

من جانبه، قال السفير الإيراني بالعراق حسن دنيفار للتلفزيون الإيراني إن مليوني زائر من مواطنيه وصلوا العراق للمشاركة في إحياء ذكرى أربعينية الحسين يوم الخميس.

وأقر دنيفار خلال المقابلة بحصول مشاكل عند معبر الحدود، مشيرا إلى أنه تمت المطالبة بإبطاء وصول الزوار الإيرانيين.

جانب من الزوار الإيرانيين الذين اجتازوا الحدود بعد الفوضى التي وقعت في معبر زرباطية (الجزيرة)

توضيح
وتوضيحا للموقف الإيراني، أفاد مدير مكتب الجزيرة في طهران عبد القادر فايز أن الداخلية الإيرانية أكدت أن ما حدث ليس متعمدا.

وأضاف أن الداخلية عزت ما جرى لعدة أسباب، أهمها أن أعداد الزوار الإيرانيين الراغبين للذهاب للعراق كبير جدا ويتجاوز مليون ونصف مليون، وأن منفذي الحدود بين البلدين لا يمكنهما استيعابهم خلال فترة محدودة.

وأضاف مدير مكتب الجزيرة أن من أسباب الفوضى التي حدثت سريان شائعة بأن العراق ألغت شرط حصول الإيراني على تأشيرة لدخول العراق، إضافة إلى شائعة أخرى باعتزام العراق إغلاق الحدود ما دفع آلاف الإيرانيين للتوجه للحدود قبل إغلاقها.

ولفت إلى أن السلطات الإيرانية حذرت رعاياها بأن كل من يدخل العراق بدون تأشيرة سيتعرض للمحاسبة.

أما مدير مكتب الجزيرة بالعراق وليد إبراهيم، فأكد أن السلطات العراقية تواجه مشكلة كبيرة لأنها لا تعرف كيف تتعاطى معه. وأشار إلى أن الكثير من الإيرانيين الذين تجاوزوا المعبر لا يحملون جوازات سفر أو بطاقات إثبات شخصية، مستغربا: كيف سمحت السلطات الإيرانية لهم بعبور الحدود؟ ما جعل الأمر كأنه مدبر.

المصدر : الجزيرة + وكالات


معركة المصير الإيراني الكبرى في العراق


م يكن الظهور المتكرر والمتعمد لجنرالات فيلق القدس للحرس الثوري الإيراني أمام وسائل الإعلام العراقية والدولية، وعلى رأسهم الجنرال الغامض الشهير قاسم سليماني قمي أمرا عاديا! كما لم يكن تسريب الروايات الحكومية العراقية حول أدوار تخطيط واستشارة عسكرية للعديد من جنرالات مؤسسة الحرس الثوري من الذين خاضوا صفحات الحرب الطويلة ضد العراق ( 1980/1988) أمرا غير مقصود! بل أن الهدف المركزي كان واضحا منذ البداية وهو توجيه رسالة إيرانية صارمة وحاسمة للتحالف الغربي بأن أوراق العراق الداخلية لم تعد حكرا لدوائر صنع القرار في واشنطن ولندن وباريس وبرلين وبروكسل، بل أن طهران باتت ومنذ عام 2003 تحديدا وتبدل نمط هيكلية وشكل وتشكيل مؤسسات السلطة قد أضحت هي العامل الأكبر في تشكيل ورسم الصورة والتصورات وكذلك التطورات الميدانية في العراق، هذا البلد العربي المنكوب والذي كان في مرحلة انطلاقة العمل القومي في منتصف القرن الماضي بمثابة بؤرة نشاط وتجدد وتألق ثقافي وسياسي وكان يصفه بعض القوميين العرب بمثابة (بروسيا الشرق)! أي أنه يتحمل دور القائد في لم شتات وشعث العرب، تحول اليوم وبعد تجارب انقلابية وحروب عنيفة وتراجع قيمي وثقافي لمستوطنة طائفية متخلفة ولحديقة خلفية تنمو فيها كل الطحالب الإيرانية السامة والمتوحشة التي عفرت وجه العراق العربي وأنتجت أجيالا من الشباب العراقي الطائفي الغريب عن عراقيته وعروبته، فبعد انهيار المؤسسة العسكرية العراقية بفعل الاحتلال الأمريكي عام 2003 جاء البناء الجديد مشوها هجينا ومريضا بقيادة زمر من الفاشلين والمتأزمين أيام المعارضة الطهرانية والدمشقية، وفشلت كل حملات الترقيع لإحياء وطن كان في يوم ما مفخرة للعرب قبل أن يجور عليه وعلى شعبه الزمان!
العراق اليوم وبعد انهيار الصيف الماضي وتحلل المؤسسة العسكرية العراقية أضحى ساحة ميدانية لاستعراض القدرات العسكرية الإيرانية، وتحولت مدنه وقراه لساحات معارك شرسة بين قيادات النخبة في الحرس الجمهوري العراقي السابق والتي هي من تقود وتخطط للجماعات المسلحة وبين قيادات الحرس الثوري الإيراني الذين يبحثون عن الثأر لهزيمتهم الكبرى وتجرعهم كأس السم صيف عام 1988 بعد أن أجبروا على إيقاف الحرب ضد العراق دون تحقيق شرطهم وحلمهم الأكبر وهو إقامة جمهورية الولي الفقيه الطائفية في العراق.. 
فالجنرال سليماني بات يتحدى علنا كل وسائل الإعلام الدولية ويصرح بتصريحات صادمة حول مقدرة قواته في العراق وعلى عدم سماحهم بتغيير التركيبة السياسية سواء في دمشق أو بغداد حتى تحول ذلك الجنرال بمثابة أمير أمراء الحرب في الشام والعراق والرئيس الفعلي لجمهورية العراق! والمتصرف الأكبر في شؤونه الإستراتيجية، والقائد الذي يرسم خطط وتكتيكات العمليات للقاتلين العراقيين التابعين له وهم أصلا من أعضاء المنظمات العسكرية الطائفية العراقية كبدر والعصائب وكتائب حزب الله وكذلك ما يسمى بسرايا السلام التابعة لمقتدى الصدر! والتي يريد الإيرانيون تحويلها كقواعد أولى لمؤسسة الحرس الثوري العراقي التي ستتفوق في قدراتها على الجيش العراقي الرسمي وهو مشروع إيراني طموح لأنه يصب أساسا في خدمة مخطط الدفاع عن العمق الإيراني وتحصين خطوط الدفاع الخارجية في ظل المتغيرات القريبة القادمة في سماء طهران، فالنظام الإيراني يتبنى في المنطقة اليوم تكتيكا هجوميا محضا للدفاع عن العمق الإيراني المهدد باحتمالات اشتعال داخلية، كما أن العراق يعاني من نفس الإشكالية بعد فشل العملية السياسية وأحزاب السلطة في الخروج بالعراق من المستنقع الطائفي الذي يتخبط فيه خبط عشواء، ولكن تحديات الواقع العراقي المر لا يمكن أن تكون جميعها بردا وسلاما على جنرالات إيران في العراق، فقوات الحشد الشعبي التي يقودونها ويرسمون مسار عملياتها تعاني من استنزاف بشري رهيب متمثل في كثرة الخسائر حتى أنه يندر وجود بيت عراقي في الجنوب لم يقدم عددا من الضحايا! ، ثم أن وزارة الدفاع العراقية تحجم عن تسليم جثث القتلى من المتطوعين لذويهم دفعة واحدة لكثرتها وما يمكن أن ينجم عن ذلك من ردود أفعال غير محسوبة شعبيا!!، لذلك فتسليم الجثث يتم على دفعات وبالتقسيط!!.. هذا غير حالة الشلل والعجز والاستنزاف الاقتصادي الذي يعانيه العراق بسبب تعطيل كل مرافق الإنتاج الوطني، يضاف لذلك النزف الإيراني المرهق والشديد للموارد في معارك العراق والشام واليمن ضمن حالة التناطح الإستراتيجي القائمة والتي لايمتلك النظام الإيراني إزاءها إلا الإيغال في التعمق في العمق العراقي لكونه خياره الوحيد، ولكنه خيار سيدفع الإيرانيون ثمنه وبما ينعكس على الداخل الإيراني! - داود البصري.


أمريكا تتحاور مع إيران بشأن "غنيمتهما" العراق.. يا عرب!!


وطن- ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أمس الأحد أن الولايات المتحدة تعد لفتح حوار مباشر مع إيران بشأن الوضع الأمني في العراق.
وقالت الصحيفة نقلًا عن مسؤولين أمريكيين كبار، إنه من المتوقع أن يبدأ الحوار خلال الأسبوع المقبل، بعد أن سيطر متشددون سنة على مساحات واسعة من شمال العراق.


مستشار روحاني إيران إمبراطورية عاصمتها العراق .. ونحمي المنطقة من الوهابيين والعثمانيين الجدد والإلحاد


طهران، إيران (CNN) -- قال علي يونسي، مستشار الرئيس الإيراني حسن روحاني للشؤون الدينية والأقليات، إن إيران عادت إلى وضع الإمبراطورية كما كانت طوال تاريخها، مضيفا أن العراق بات عاصمة لهذه الإمبراطورية، بأول تصريح من نوعه لمسؤول إيراني على هذا المستوى.

مواقف يونسي غير المسبوقة بوضوحها حول الدور الإيراني بالمنطقة أوردتها وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إيسنا" عنه خلال كلمته أمام مؤتمر حول الهوية عُقد في العاصمة طهران، والتي قال فيها إنه ليس لدى طهران طموحات خارج حدودها، ولكنه أشار إلى أن إيران تقع في قلب منطقة تصلح لبناء تحالف واسع يمتد إلى الحدود الصينية شمال شبه القارة الهندية، وإلى جنوب القوقاز والخليج.

وتابع يونسي بالقول إن إيران كانت منذ ولادتها "إمبراطورية" مضيفا أن القادة في إيران كانوا على الدوام يتطلعون إلى القيادة عالميا، مضيفا أن العالم برمته هو جزء من الشخصية الإيرانية.

وأضاف يونسي: "العراق ليس جزء من نفوذنا الثقافي فحسب، بل من هويتنا.. وهو عاصمتنا اليوم.. وهذا أمر لا يمكن الرجوع عنه لأن العلاقات الجغرافية والثقافية القائمة غير قابلة للإلغاء، ولذلك فإما أن نتوافق أو نتقاتل." وزعم أن بلاده تدافع عن شعوب المنطقة ضد "التطرف الإسلامي والإلحاد والعثمانية الجديدة والوهابية" على حد تعبيره.

وتأتي تصريحات يونسي المفاجأة بعد أيام على اتهام وزير الخارجية السعودي، سعود الفيصل، لإيران بالهيمنة على العراق والتدخل على نطاق واسع بدول المنطقة.


ديلي بيست تفضح جرائم "الجنرال الإيراني" ضد السنة في العراق


اتهمت صحيفة "ديلي بيست" البريطانية، قائد فيلق قدس الإيراني الجنرال قاسم سليماني، بالإشراف على عمليات تطهير ضد السنّة في العراق.

وقالت الصحيفة الثلاثاء، إن المسؤول الأول عن الملشيات الشيعية المقاتلة في العراق، المتهمة بارتكاب جرائم ضد السنة في العراق هو سليماني.

وأشرف سليماني كذلك، بحسب الصحيفة، "على تحويل القوات العسكرية والأمنية في العراق إلى ما يشبه (حزب الله) في لبنان".

وبينت الصحيفة البريطانية، أنه خلال الحرب في منتصف العقد الماضي، عملت المليشيات الشيعية "في صورة فرق تستهدف السنة بالقتل وهي ضامنة الإفلات من عقاب السلطات الرسمية".

وقالت "ديلي بيست"، إن "أحد مؤسسي المليشيات الشيعية، والجاني الرئيس في الهجمات على السنة هو قيس الخزعلي، أحد وكلاء سليماني، الذي تمّ اعتقاله من قبل قوات التحالف، وأُفرج عنه لاحقًا في عملية تبادل للأسرى مع رهينة بريطاني في عام 2009، ويتحرك اليوم بحرية في جميع أنحاء العراق مرتديًا زي المعركة كقائد لمليشيات العصائب".

وأشارت الصحيفة إلى تورط وكيل آخر لسليماني، هو رئيس فيلق بدر هادي العامري؛ الذي كان وزيرا للنقل في العراق سابقًا، واتهمته حكومة الولايات المتحدة خلال وجوده في الوزارة بالمساعدة في نقل الأسلحة والأفراد من إيران إلى سوريا.

وقالت إن "هناك أيضًا رئيس استخبارات المجموعة أبا مصطفى الشيباني، المسؤول الرئيس عن استيراد المتفجرات الخارقة للدروع إلى العراق من محافظة مهران الإيرانية خلال فترة الاحتلال. وهناك محمد الغبان أيضا من فيلق بدر، ويعمل حاليا وزيرا للداخلية في العراق".

وأوضحت "ديلي بيست" أن فيلق بدر يعطى "مستوى فوق كل قوى الأمن الداخلي في العراق، بما في ذلك الشرطة الاتحادية التي يمكن أن توصف بأنها عبارة عن مجموعة من رجال يرتدون الزي العسكري، وُجهت إليهم اتهامات بالمشاركة في المذابح التي ترتكبها المليشيات الشيعية ضد السنة".

وبينت الصحيفة أن الفيلق متهم "بخطف وإعدام الناس دون محاكمة، وطرد السنة من منازلهم ثم نهب مملتكاتهم وحرقها، وفي بعض الحالات هدم قرى بأكملها"، على حد قول إيرين إيفرز من "هيومان رايتس ووتش"، التي أكدت أن استراتيجية البيت الأبيض الحالية في العراق كانت بمثابة "تعبيد الطريق لهؤلاء الرجال للسيطرة على البلاد أكثر مما لديهم بالفعل".


واشنطن : مرتاحون للوجود الايراني في العراق!!


كشف رئيس هيأة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي، اليوم، أن بلاده غير قلقة من الوجود الايراني والشراكة مع العراق مادامت لا تهدد القوات الأميركية في العراق، وفيما بيّن أن بلاده تتابع بشكل دقيق النشاط الايراني في العراق، أكد أن النفوذ الايراني سيكون إيجابياً لو أسهم في تعزيز الروابط الثنائية بين البلدين اقتصادياً وسياسياً. 
وقال رئيس هيأة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي الجنرال مارتن ديمبسي في مؤتمر صحافي عقد في البنتاغون إن "الولايات المتحدة لاتجد ما يقلقها الآن من الوجود العسكري الايراني في العراق وأي شراكة للعراق مع ايران طالما انها لاتهدد القوات الأميركية أو البعثة الأميركية في العراق".
وأضاف ديمبسي أن "الولايات المتحدة تتابع النشاط الايراني في العراق بشكل دقيق"، مبيناً أن "ايران كانت مهتمة بالعراق وسعت منذ استرجاع العراق لسيادته عام 2004 للتأثير على مستقبله من خلال نفوذها".
وأوضح الجنرال ديمبسي "لو كان الوجود الايراني سيؤدي الى تعزيز الروابط الثنائية بين البلدين أكثر من الناحية الاقتصادية أو حتى السياسية، وطالما إن الحكومة العراقية تبقى ملتزمة بمنهجها الشامل بتمثيل جميع الطوائف المختلفة في العراق، فعندها أعتقد بأن النفوذ الايراني سيكون إيجابياً"، لافتاً الى أن "ما يهمنا حقاً هو الى أين سيؤدي كل ذلك ونحن نراقب ونتابع هذه العلاقة بشكل دقيق".
وكان رئيس مجلس الأمن الوطني الأعلى الايراني علي شمخاني أكد، في 30 كانون الأول 2014، أن جميع المناطق في العراق سيتم اخلاؤها من "الإرهابيين" قريباً، وفيما استنكر "الأعمال البربرية ضد أهل السنة في العراق"، فيما لفت وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي الى أن دعم طهران للقوات المسلحة العراقية لعب دوراً حاسماً في انتصارات الجيش.
وتحدثت تقارير محلية وغربية عن وجود عناصر من الحرس الثوري الايراني تقاتل الى جانب القوات العراقية والمتطوعين والبيشمركة في حربها ضد (داعش) وأبرزهم قائد الحرس قاسم سليماني والذي نشرت أكثر من صورة له في مناطق عراقية تشهد مواجهات ساخنة مع تنظيم (داعش)، فيما بررت بغداد وجودهم بصفة مدربين عسكريين لتدريب القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي.
يشار إلى أن الولايات المتحدة تقود تحالفاً دولياً ضد تنظيم (داعش)، في العراق وسورية، فيما أبدت مزيداً من الدول رغبتها بالمشاركة في هذه الحملة، بعد تعاظم خطر التنظيم وانضمام عدد من مواطني هذه الدول إلى صفوف التنظيم والتخوف من عودتهم لتنفيذ عمليات داخل هذه الدول.


هل تغزو إيران العراق؟


العالم فوجئ بالأحداث الأخيرة، لأنه كان يظن أن القوات العراقية، التي تم تدريبها على أحدث الأسلحة وعلى أعلى المستويات، لا يمكن منازعتها على تأمين سلامة النظام. لكن عندما ذابت قوات المالكي كالملح، في مدينة الموصل في ظرف ساعات، لم يصدق كثيرون ضعف قيادتها، حتى تأكد ذلك بعد توالي سقوط المدن والقواعد العسكرية والمصالح الحكومية سريعا.

برهنت الأحداث، مرة أخرى، أن العلة في قيادة نوري المالكي. فهو رئيس وزراء جاهل ومتسلط، يجمع كل الصلاحيات في يده. رجل لا يفهم في الإدارة، وفي الوقت نفسه يحرم وزراءه من صلاحياتهم. ومن حماقاته اليوم أنه يهاجم خصومه ويستفزهم للتحرك جماعيا ضده، بما قد يؤدي إلى حرب أوسع وانهيار النظام برمته. هنا يبرز دور إيران كحامٍ للنظام. فهل هي حامية فعلا، أم أنها طامعة في ثاني أغنى دولة بالنفط في العالم؟ وعلينا ألا نصدق الطروحات الطائفية: أن إيران ستساند حكومة المالكي بحكم الرابطة الشيعية. فهي على خلاف حاد ومستمر لسنوات مع أذربيجان الشيعية، في وقت علاقتها فيه جيدة مع تركيا السنية.

لطالما كانت العلاقة بين العراق وإيران، بطبيعتها، تنافسية لقرون طويلة، بغض النظر عمن كان يحكم البلدين. ولفترة وجيزة اتفقا في الخمسينات، ضمن حلف بغداد الذي جمع العراق بإيران، مع باكستان وتركيا وبريطانيا لمواجهة المد الشيوعي. ثم اختلفا وأخضع الشاه العراق في نزاع على شط العرب، وانحدرت العلاقة أكثر مع تسلم الخميني للسلطة، وأكثر مع حماقة صدام حسين بمحاولته تغيير ميزان القوى. وحتى في عهد المالكي، الحالي، رغم علاقته المميزة بطهران، استولى النظام الإيراني على مراكز حدودية، ونهب الكثير من نفطه في الجنوب في الفترة الأولى. ولا تزال المدفعية الإيرانية تسمع في جبال كردستان العراق تقصفها بدعوى استهداف المعارضة الكردية الإيرانية.

في الظرف المستجد، من المؤكد أن تتدخل إيران لدعم النظام العراقي، لكن ما حجم التدخل وما نواياه الحقيقية؟ من المستبعد أن نرى دبابات إيرانية في شوارع بغداد، إلا في حالات الانهيار الكامل. أيضا، العراق، بخلاف سوريا، دولة حيوية للعالم الصناعي كمنتج للبترول، لن يكون سهلا تغيير معادلاتها إقليميا دون أن يجلب ذلك قوى كبرى للصراع.

الأكيد أن إيران هرعت لمساندة المالكي، منذ اليوم التالي لسقوط الموصل، تشارك في القيادة والقتال بميليشياتها. وهذا يوسع دائرة الأسئلة والتكهنات: هل تملك إيران القدرة الهائلة على الاستمرار؟.. وهل ستتحمل النزيف الدموي والمالي لمغامراتها في سوريا والعراق معا؟! نحن نعتقد أن هذا مرهون بالصراع العراقي - العراقي أولا، حجما وزمنا. وثانيا، يعتمد على نوايا القيادة الإيرانية، إن كانت ترى في الفوضى عبر الحدود فرصة للسيطرة، خاصة أن قيادة الحرس الثوري لها شهية كبيرة للتوسع. وهذا، في نظري، سيثير العراقيين على اختلاف طوائفهم، وسيعيد الصراع بين الجارتين إلى مساراته التاريخية القديمة.

علينا أن نتذكر أن مستقبل العراق بقي معلقا منذ اثنين وعشرين عاما، بعد هزيمة العراق في الكويت، وتهشيم قوته الهائلة. ثم عاد معلقا بخروج القوات الأميركية منه، ورهنها الحكم لجماعة واحدة في ظرف سياسي مضطرب، كان سيجلب الفوضى حتما، كما نرى اليوم، ولا يزال الوضع مختل التوازن وغير قابل للاستمرار، لكننا لا نعرف في أي اتجاه ستمضي الأحداث. نحن الآن نشهد فصلا مؤقتا آخر. فإن دخلت إيران، دعما أو احتلالا، سيكون هناك خلل كبير في الأمن الإقليمي وسيثير الصراع متعدد الأقطاب، الخليجي العربي، والإسرائيلي، والتركي. - عبدالرحمن الراشد - الشرق الأوسط.


السماح بدخول الإيرانيين إلى العراق بسياراتهم الخاصة


مفكرة الإسلام : أوضح عضو مجلس محافظة كربلاء عبد الجبار النصراوي أنّه "تمّت الموافقة على دخول الإيرانيين المتوجّهين إلى العراق، عبر منفذ الشلامجة الحدودي، لزيارة العتبات المقدّسة بسیاراتهم الخاصة".
يأتي ذلك رغم الاتهامات الموجّهة إلى إيران بالتدخّل في الشأن العراقي، والضلوع بأعمال العنف فيه، فيما يتغاضى المسؤولون العراقيون عن ذلك، ويعملون على فتح المجال أوسع أمام دخول الإيرانيين إلى العراق.
وأشار إلى أنّه "سيتمّ إصدار تصاریح الدخول للإيرانيين خلال 24 ساعة"، مضيفًا "بالفعل دخلت عائلة إيرانيّة اليوم إلى المحافظة بسيارتها الخاصة، ويحق لها التجول والتنقل من دون أيّة معوقات"، بحسب العربي الجديد.
إلى ذلك، اعتبر النصراوي، هذه الخطوة "خطوة مهمة بتسهيل وصول الإيرانيين لزيارة العتبات المقدسّة في العراق، خصوصًا أنّ البلدين تربطهما علاقات مشتركة متميّزة"، بحسب قوله.
بدوره، انتقد عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية حامد المطلك، الانفتاح العراقي على إيران إلى هذا الحد، مؤكّدًا أنّ "هذه الخطوات ستكون لها تداعيات سلبية على الملف الأمني".
ودعا في حديثه إلى "العربي الجديد"، الجهات المسؤولة إلى "التركيز على ضبط الحدود مع جميع الدول ومنها إيران، حفاظًا على أمن المواطنين"، مشددًا على أنّ "أمن المواطن العراقي، أهم من أيّ مجاملات لأيّ جهة كانت، سواء إيران أو غيرها".
وتُتّهم إيران بتسليح ودعم المليشيات في العراق وتدريبها، فضلًا عن إدخال الأسلحة والمتفجرات لتنفيذ أجندتها السياسية في العراق.
يشار إلى أنّه في كل موسم لزيارة العتبات المقدّسة في العراق، يدخل نحو مليوني زائر إيراني، بحسب ما يؤكّد مسؤولون عراقيون.


إيران للعراقيين: سليماني قائدكم وبطل تحريركم من داعش


طهران تستغل الحرب على تنظيم 'الدولة الإسلامية' في العراق كفرصة سانحة لإعادة بسط سيطرتها الميدانية الكاملة على العراق.

العرب  [نُشر في 31/10/2014، العدد: 9724، ص(3)]

سليماني حول الميليشيات إلى جيش جديد لاحتلال العراق

بغداد - تقرير إخباري إيراني يرفع الجنرال قاسم سليماني من مجرّد رمز للتدخّل الإيراني في عدد من البلدان العربية، إلى مرتبة قائد للعراق وبطل لـ”تحريره” من داعش، في وقت تتحول فيه الحرب على التنظيم إلى فرصة جديدة لإيران لبسط سيطرة ميدانية مباشرة على العراق.

قطع تقرير إخباري إيراني الشك باليقين بشأن لعب إيران الدور الأكبر في قيادة القوات المسلّحة العراقية وإدارة عملياتها ضد تنظيم داعش واصفا الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري بأنه “قائد ميداني تربع في قلوب شرفاء العراق”، في أوضح إشارة وأكثرها صراحة إلى تولي سليماني إدارة معارك القوات العراقية وما يعرف بقوات الحشد الشعبي.

واكتسب التقرير المذكور صبغة توثيقية بإرفاقه بسلسلة من الصور لسليماني إلى جانب مقاتلين على الأراضي العراقية.

وجاء التقرير في وقت تتعاظم فيه المخاوف في العراق من أن تنحو الحرب على تنظيم داعش منحى طائفيا صرفا بفعل التدخل الإيراني الذي سيفرز في النهاية تغوّل الميليشيات ويعطيها دورا موازيا أو بديلا عن دور الجيش.

وبُني التقرير الذي بثّته وكالة أنباء فارس على المقارنة بين دور التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وما حققه في محاربة التنظيم، وبين الدور الإيراني الذي يصوره التقرير باعتباره أعظم وأكبر وأوضح نتائجَ من دور التحالف الذي يصفه التقرير بـ“المزعوم”. وعلّق مراقبون على تقرير الوكالة الإيرانية بأنّه مكتوب بروحية أصبحت مألوفة لدى العراقيين منذ سنة 2003 وهي روحية مسارعة إيران لقطف ثمار ما تزرعه الولايات المتحدة في بلدهم، شارحين أنه كما استفادت إيران من الغزو الأميركي للعراق واحتلاله، تعمل اليوم على الاستفادة من الحرب على داعش لترسّخ حضورها في العراق ولتقوي شوكة الميليشيات الموالية لها هناك لتغدو بمثابة جيش رديف للجيش النظامي تحت قيادة خبرائها وكبار ضباطها وعلى رأسهم الجنرال قاسم سليماني الذي يعتبر رمزا للتدخل الإيراني في دول عربية لا سيما العراق وسوريا ولبنان.

الحشد الشعبي:

* تشكل استنادا إلى فتوى من المرجع الشيعي علي السيستاني

* يتألف من متطوعين شيعة وأفراد ميليشيات

* يمول جزئيا من خزينة الدولة العراقية ومن تبرع هيئات ومؤسسات دينية

*يدربه ويقوده خبراء عسكريون إيرانيون إلى جانب قادة ميليشيات عراقيين

وعمل تقرير وكالة فارس على تلميع صورة سليماني بمقارنته بالجنرال الأميركي جون آلن، الذي يقود التحالف الدولي ضد داعش، مضمّنة تلك المقارنة اعترافا بشأن تولي سليماني قيادة الجيش العراقي، حيث جاء في بداية التقرير: “لا شك في أنّ الجنرال الأميركي الذي يدير التحالف الأميركي ضد حركة داعش الإرهابية بأحدث التقنيات والأسلحة الفتاكة لم يكن يتصور أن يتهمّش دوره في ظل الانتصارات التي حققها الجيش العراقي مدعوما بالحشد الشعبي تحت إمرة قائد محبوب”، في إشارة إلى سليماني.

كما ورد بالتقرير “أصبح جليا للجميع أن الشعب العراقي بجميع طوائفه ومكوناته لا يثق إلاّ بالجمهورية الإسلامية وقد عرف عدوّه من صديقه وأصبح فيلق القدس الباسل المدافع عن الإنسانية رمزا للتحرير والوفاء، فقد قدمت هذه القوات الدعم الاستشاري واللوجستي لحماية العراق من الانهيار”. ويمضي التقرير متحدثا عن قاسم سليماني واصفا إياه بـ“البطل المغوار” الذي “أصبح اليوم حديث الساعة بين أبناء الشعب العراقي الشرفاء وبات بطل تحرير لكل المستضعفين والتحرّريين”.

واعتبر مراقبون التقرير بمثابة إعلان من قبل إيران على إحكام سيطرتها على الوضع الميداني في العراق، بعد أن تدرّجت من إنكار حضورها هناك إلى الاعتراف بحضور جزئي محدود في كردستان العراق، إلى الاعتراف بحضور شامل على مختلف الجبهات، حيث ورد بالتقرير: “لم يتوان الجنرال سليماني عن الحضور في أي من جبهات القتال من شمال العراق إلى وسطه، والعالم يعرفه اليوم غاية المعرفة والشعب العراقي يسميه بطل التحرير الحقيقي، ما أثار حفيظة الجنرال الأميركي المتقاعد الذي يقود تحالف واشنطن الهش والذي يمتلك من القدرات التسليحية والسياسية والإعلامية والمادية أضعافا مضاعفة لما يمتلكه الجنرال سليماني”.


التايمز: أمريكا تسمح لإيران بإدارة الجيش العراقي


كشفت صحيفة "التايمز" البريطانية عن جهود إيران للسيطرة على الجيش العراقي. وفي تقرير أعده هيو توملينسون ومايكل أيفانز تحت عنوان "الولايات المتحدة تسمح لإيران بإدارة الجيش العراقي"، جاء فيه أن "إيران سيطرت على الجيش العراقي، من خلال الميليشيات الشيعية التابعة لها، موسعة تأثيرها في بغداد، وسط انهيار الخطط لمكافحة الدولة الإسلامية".

وتقول الصحيفة إن الجيش العراقي، وبناء على تعليمات من الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، سيقوم بتجنيد عناصر من الميليشيات المدعومة من إيران. وتضم هذه الميليشيات قوات بدر، سيئة السمعة والمتهمة بقتل الآلاف من أبناء السنة في أثناء الحرب الأهلية في العقد الماضي، والمتهمة بعمليات تطهير عرقي للسكان السنة ومذابح في القرى والبلدات، التي تم إخراج مقاتلي الدولة الإسلامية منها.

وتشير الصحيفة إلى أن هادي العامري، قائد قوات بدر، زعم هذا الأسبوع أن السفير الأمريكي وعد بدعم ميليشياته بالغارات الجوية الأمريكية على مواقع الدولة، هذا كله رغم السمعة السيئة لمجموعته.

ويبين التقرير أن الأدلة المتزايدة حول وجود تحالف تكتيكي بين الولايات المتحدة وإيران في العراق تشير إلى محاولات واشنطن تشكيل استراتيجية متماسكة لمواجهة الدولة. 

ويرى الكاتبان أنه رغم  التصرفات السيئة لهذه الميليشيات، وغياب الخيارات لدى الولايات المتحدة، إلا أن الأخيرة أجبرت على الوقوف إلى جانب أي مجموعة لديها القدرة على تجميع القوات لضرب الدولة الإسلامية. 

وتلفت الصحيفة إلى أن هذا الوضع أدى إلى التحالف مع الشيطان "فاوستي"، مما يعني تهميش حلفاء الولايات المتحدة من الدول السنية والقبائل العربية السنية في العراق، الذين يعدون جزءاً مهماً لبناء قاعدة دعم شعبي ضد قوات الدولة الإسلامية.

ويذكر التقرير أن الميليشيات الشيعية حشدت عناصرها في الصيف، بعد انهيار الجيش العراقي وسقوط الموصل، من أجل الدفاع عن بغداد والنجف وكربلاء وسامراء، وها هم اليوم بعد ستة أشهر يسيطرون على الجيش العراقي.

وتفيد الصحيفة بأنه في الوقت الذي تقوم فيه الولايات المتحدة بإعادة تدريب الجيش العراقي، فإن مصادر قريبة من الجيش تقول إن إيران هي التي تقود الجيش العراقي. ونقل عن مصدر إيراني قوله: "أخبر سليماني الجيش العراقي بأنه يجب عليه تجنيد عناصر من قوات بدر؛ لأن إيران تثق بهم أكثر".

ويجد التقرير أنه نظراً لوجود ألفي جندي إيراني في العراق، فإن طهران حاولت تقليل عددهم، بإرسال فريق من القوات الخاصة، إلى جانب ضباط من الحرس الثوري الجمهوري، وقوات النخبة  التابعة لفيلق القدس، الذي يقوده سليماني، من أجل قيادة وحدات الجيش العراقي والميليشيات.

وتتمتع قوات بدر بتأثير في الحكومة، بعد تعيين وزير الداخلية محمد الغبان في تشرين الأول/ أكتوبر، وهو من أتباع بدر.

وتوضح الصحيفة أن دور الميليشيات يؤثر على خطط الولايات المتحدة لإعادة بناء الجيش العراقي وتدريبه، ولدفع السنة للانتفاض على الدولة الإسلامية، كما فعلت عام 2007، عندما شكلت الصحوات التي تصدت لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، وفي حالة استمرار إيران بالتأثير والسيطرة على القوات الأمنية فخطط الولايات المتحدة ستنهار.

ويؤكد الكاتبان أنه رغم محاولة حيدر العبادي جلب السنة للحكومة، وتحقيق الوحدة الوطنية بعد السياسات الطائفية لنوري المالكي، إلا أن جهوده لم تذهب بعيداً لإقناع القبائل السنية، في ظل الأدلة المتزايدة عن الممارسات الانتقامية من الميليشيات الشيعية. 

ويورد التقرير أن مقتل 70 سنياً في بلدة شمال بغداد أعاد إلى الأذهان المجازر، التي ارتكبتها قوات بدر في أثناء الحرب الطائفية، مما يعني صعوبة إقناع السنة، الذين يعيشون ذكريات العقد الماضي المؤلمة، للانضمام  للجهود ضد الدولة الإسلامية. 

وتشير الصحيفة إلى أن المرشح لخلافة تشاك هيغل في وزارة الدفاع، أشتون كارتر، عبر عن قلقه في جلسة الاستماع أمام الكونغرس، وقال: "لدي الكثير من مظاهر القلق حول النشاطات الطائفية لإيران في العراق، التي تؤثر على الجهود السياسية لشمل المجتمعات كلها في العراق، من أجل هزيمة  تنظيم الدولة الإسلامية".

ويقول الكاتبان أن الولايات المتحدة تنفي أنها تعاونت مع إيران في العراق، رغم أن المسؤولين الأمريكيين اعترفوا باتصالات معهم عبر المسؤولين العراقيين، من أجل تجنب القيام بعمليات في الأجواء الجوية ذاتها، إلا أن تصريحات العامري تعبر عن المدى الذي وصل إليه التعاون التكتيكي بين أمريكا وإيران. 

وتختم "التايمز" تقريرها بالإشارة إلى زعم العامري بأن سفير واشنطن في العراق ستيورات جونز، وعد بتقديم غطاء جوي للميليشيات العراقية، وقال: "قال لي بصراحة (نحن مستعدون لتقديم دعم جوي للمتطوعين)"، بحسب ما نقله موقع "بلومبيرغ" عن العامري. 


معارض إيراني: 300 من الحرس الثوري يقودون المعارك في العراق


أكد قيادي إيراني معارض أن 300 ضابط إيراني برتب عسكرية عليا يقودهم قائد الحرس الثوري قاسم سليماني يوجدون في بغداد حاليًا، حيث يقودون معارك القوات العراقية ضد المسلحين، وأشار إلى أنّ إيران حشدت على حدودها مع العراق فرقاً عسكرية عدة تحسبًا لوصول المسلحين اليها.


لندن: قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية محمد محدثين في حديث مع "إيلاف" في باريس اليوم إن النظام الإيراني يهيّئ منذ فترة لتدخله في العراق، حيث تغلغل في اجهزة الامن العراقية وخاصة العسكرية منها فأصبحت هذه الاجهزة تحت هيمنته بشكل كامل وخاصة خلال فترة حكم رئيس الوزراء نوري المالكي.

واضاف أنه منذ اندلاع معارك محافظة الانبار اواخر العام الماضي، فإن النظام الإيراني كثّف من ارسال العديد من العسكريين إلى العراق للاشراف على مجريات هذه المعارك، ووصل الامر به إلى وضع خطة لحماية بغداد، وذلك قبل أن يسيطر المسلحون على مدينة الموصل الشمالية.

وأشار إلى أنّه بعد هذه السيطرة فقد توسع التدخل الإيراني بشكل نوعي بحيث انتقلت قيادة الحرس الثوري الإيراني بقيادة زعيمه قاسم سليماني إلى بغداد الذي يتخذ من بغداد مقرًا له الآن، اضافة إلى حوالي 300 من ضباط الحرس بمختلف الرتب.

تشكيل قوات عسكرية عراقية على غرار الحرس الثوري

وكشف المعارض الإيراني عن خطط لنظام طهران لاستغلال مئات الآلاف من المتطوعين الذين حشدتهم السلطات العراقية تحت غطاء مواجهة المسلحين، وذلك لإنشاء قوات على غرار الحرس الثوري وقوات الباسيج الإيرانيين لحماية النظام الحليف له في بغداد.

وأشار إلى أنّ الولي الفقيه "علي خامنئي" سيدفع العراق من خلال توجيهه بإنشاء هاتين القوتين إلى كارثتين الاولى: استخدامهما لقمع مواجهات الشعب العراقي لنظامه الدكتاتوري والثاني : لاشعال حرب طائفية في البلاد حيث أن جميع هؤلاء المتطوعين هم من المكون الشيعي وسيتم توجيههم لاحقًا لمحاربة المكون السني.

سقوط الموصل فاجأ خامنئي

وأوضح محدثين أن ما حصل في الموصل وسرعة انهيار دفاعاتها امام المسلحين سجل مفاجأة لخامنئي ولنظامه، ولذلك فإنه سارع لإعطاء اوامره الشخصية بضرورة تواجد سليماني في العراق.. والآن يحاول قيادة حشود المتطوعين لإعادة الامور في العراق على ما كانت عليه قبل سقوط الموصل بيد المسلحين تحت ذريعة التهديدات التي تواجهها العتبات المقدسة للشيعة في العراق.

ولاحظ محدثين أنه فيما العالم بأجمعه يريد حلاً سياسيًا للازمة العراقية الحالية من خلال اقصاء رئيس الوزراء نوري المالكي عن الولاية الثالثة، فإن نظام طهران يصر على بقائه رئيسًا للحكومة الجديدة لأنه يدرك أن أي حل سياسي لا يصب في مصلحته فهو يدرك أن أي تصالح بين القوى والمكونات العراقية سيقوض تدخلاته في العراق وحمايته لنظامه الدكتاتوري الحالي في بغداد، منوهاً إلا أن اخطر القرارات التي تتخذ حول العراق تتم في السفارة الإيرانية في بغداد.

قوات إيرانية دخلت العراق وحشود على حدوده

وعن سؤال حول طبيعة التدخل الإيراني في العراق حاليًا ووجوده العسكري على اراضي هذا البلد، أوضح محدثين أن طهران دفعت بقوات إلى الاراضي العراقية وخاصة في محافظة ديإلى لأنها تشترك في حدودها مع إيران ولقربها من العاصمة بغداد التي لا تبعد عنها سوى 60 كيلومترًا.

 وأشار إلى أنّ هذه القوات تتخذ من مخيم اشرف التابع لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة شمال شرق بغداد مقراً لها بعدما استولت على جميع ممتلكاته ومن بينها 400 سيارة رباعية الدفع. وعن حجم القوات الإيرانية في ديإلى أشار إلى أنّ عددها يتجاوز الألفي عسكري، مؤكدًا مقتل عدد من عناصرها في المعارك مع المسلحين.

واضاف أن النظام الإيراني لم يكتفِ بهذا وانما قام بحشد قوات ضخمة على حدوده الغربية مع العراق في محافظتي كرمنشاه وايلام الحدوديتين مع العراق وذلك لهدفين : الاول الزج بها إلى الاراضي العراقية لمساعدة حلفائه هناك متى ما اقتضت الحاجة لذلك.. والثاني التصدي لامتداد نار الثورة اليه. وأوضح أن هذه الحشود تضم فرقًا عسكرية عدة مجهزة بالدبابات واسلحة مختلفة أخرى.

نشاط المعارضة الإيرانية في الداخل

وحول نشاط منظمة مجاهدي خلق المعارضة في الداخل الإيراني، أشار القيادي المعارض إلى أنّ النظام الإيراني يعيش حالياً اضعف حالاته بسبب تصاعد الاستياء الشعبي المتزايد نتيجة الازمات التي تواجه البلاد وخاصة الازمة الاقتصادية التي تتعمق يومًا بعد آخر، والتي يعجز النظام عن معالجتها حتى بعد وصول حسن روحاني إلى رئاسة الجمهورية حيث أن النظام يخوض حربين خارجيتين حالياً في العراق وسوريا وهما حربان أججهما هو لكنهما الآن تخنقانه.. والسبب الاخر الازمة النووية فالقنبلة الذرية كانت مطلوبة من النظام كإحدى الادوات التي كان يعتقد أنها تحافظ على بقائه لكنها ايضا تحولت إلى مشكلة له لأنه اذا تخلى عنها وقبل شروط الغرب فإن هذا سيسبب له غضبًا شعبيًا سيتساءل عن سبب ضخامة النفقات التي صرفت عليها من ثرواته بدون فائدة.. واذا اصر عليها، فإن العقوبات الغربية ستزداد عليه وبالتالي ستتعمق عزلته الخارجية ولذلك فإنه الان بين كماشتين.

وأشار إلى أنّه لكل ذلك، فإن النظام الآن هو في اضعف حالاته، ومن هنا يتصاعد نشاط المعارضة الداخلية له، وهو الامر الذي دفعه خلال الاشهر الاخيرة إلى تصعيد عمليات اعدامه لمعارضيه وخاصة من عناصر مجاهدي خلق من اجل تخويف الإيرانيين.

حقوق القوميات الإيرانية في حكم ذاتي

وحول ما اذا كان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية سيوافق على منح الشعوب الإيرانية من غير الاثنية الفارسية مثل العرب والاكراد والبلوش والاذريين والتركمان وغيرهم الحكم الذاتي في حال استلم الحكم في إيران أكد محمد محدثين إلى أنّ المجلس يعترف بحقوق جميع الاثنيات الإيرانية.. وأوضح انه مثلاً كان المجلس قد اعلن نتيجة للعدد الكبير للاكراد في إيران مصادقته واعترافه على حقوق الاكراد في مناطق كردستان إيران وهذه المصادقة تنسحب ايضاً على بقية القوميات الإيرانية بالموافقة على حكم نفسها بنفسها في حكم ذاتي منفصل عن المركز ماعدا في شؤون الدفاع والسياسة الخارجية والاقتصاد الوطني.

 وأكد محمد محدثين أن فلسفة المجلس تقوم على اساس أن الحكومة المركزية التي لا تعترف بمكونات البلاد فإنها لايمكن أن تكون حكومة ديمقراطية. وأشار إلى أنّه حتى قبل تأسيس المجلس عام 1981 فإن منظمة مجاهدي خلق كانت ترفض قمع النظام للقوميات الإيرانية مثل العرب والاكراد وغيرهم.

يذكر أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حركة سياسية تأسست بمبادرة من مسعود رجوي في 21 (تموز) يوليو عام 1981 في طهران ثم نقل مقرها المركزي إلى باريس. مسعود رجوي هو رئيس المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وقد انبثقت عن المجلس 25 لجنة تشكل الهيكلية الرئيسة للحكومة الإيرانية الموقتة المستقبلية. وفي اجتماعه الذي عقده يوم 28 آب (أغسطس) عام 1993 اختار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي رئيسة للجمهورية في إيران للفترة الانتقالية.. وهي تمثل رمزًا للوحدة الوطنية وتقود حملة سياسية داخلية وخارجية ناشطة لإقرار الديمقراطية والتعددية في فترة نقل السلطة إلى الشعب بطريقة سلمية غداة إلاسقاط المنتظر لنظام الحكم القائم في إيران. - إيلاف.


مخطط إيراني لدمج "الحشد الشعبي" في الجيش العراقي


كشف مصدر مطلع في وزارة الدفاع العراقية، عما وصفه بـ"مشروع إيراني جاهز لتحويل مليشيا الحشد الشعبي إلى جيش نظامي في العراق، يتمّ زجّه مع القوات الحالية، ودمجه في تشكيلاته، بمباركة رجال دين ومراجع دينية وسياسية بالنجف وكربلاء". وأكد أن "الخطة التي يواجهها رئيس الحكومة حيدر العبادي بالتحفّظ، ووزراء آخرون بالرفض، تبدو أكثر المشاريع الإيرانية جدية بالعراق الآن".

وذكر المصدر الذي يشغل رتبة رفيعة في وزارة الدفاع، في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، أن "إيران أوصلت رسائل مفادها بأنها مستعدة لتجهيز المليشيات، بعد دمجها بالجيش، بأسلحة حديثة وخفيفة ومتوسطة وثقيلة، وبصورة مجانية. كما عرضت تدريب الجيش استخبارياً وعسكرياً، وفاتحت وزير الدفاع خالد العبيدي ومسؤولين آخرين بالموضوع، في ظلّ ابتزاز وضغط كبيرين في هذا الإطار".

"المليشيات البالغ عدد عناصرها نحو مائة ألف عنصر، أو أكثر بقليل، ستُطيح مشروع قانون الحرس الوطني"

وقال إن "السفير الأميركي ستيوارت جونز من أشد المعترضين على الموضوع، وأبلغ قيادات عراقية، أن أي خطوة بهذا الصدد ستكون بمثابة إنهاء لشرعية الجيش العراقي وإيذاناً بتمزق البلاد". وأضاف أن "التوقعات سابقاً كانت تُشير إلى سعي إيران لتأسيس حرس ثوري بالعراق، على غرار ما لديها من خلال مليشيات الحشد، بما يعني مستقبلاً تدمير الجيش وتحويله بدوره إلى حرس ثوري".

اقرأ أيضاً: لعنة توريط الجيش

ولفت إلى أن "المليشيات البالغ عدد عناصرها نحو مائة ألف عنصر، أو أكثر بقليل، ستُطيح مشروع قانون الحرس الوطني الذي يطالب به اتحاد القوى العراقية، كجزء من الاتفاق السياسي الذي تشكّلت بموجبه حكومة العبادي، في حال حصول الدمج". وتأتي تلك التسريبات بالتزامن مع بيان لوزير الدفاع خالد العبيدي قال فيه إنه "اطلع على دراسة مفصّلة، أعدتها رئاسة أركان الجيش حول حجم الجيش العراقي المستقبلي".

وجاء في البيان الصادر يوم السبت، أن "الدراسة أخذت بعين الاعتبار التغييرات التي ستُفرزها الأوضاع الحالية والتطورات الميدانية في هيكلية الجيش". وهو ما فسّره مراقبون بأنه "إشارة إلى ضغوط إيران وقوى التحالف على دمج مليشيات الحشد الشعبي بالجيش العراقي النظامي". وكشف عن أن "هذه الخطوة تأتي ضمن التخطيط المستقبلي للوزارة، لمواجهة التحديات التي تجابه البلاد"، وأوضح البيان أن "هذه الدراسة ستُمثل النواة للجيش العراقي وحجمه في المستقبل". 

ويأتي ذلك مع ارتفاع حدة التصريحات السياسية حول قانون "الحرس الوطني" لقتال تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، ويتألف بشكل واسع من أبناء المناطق الخارجة عن سيطرة "الحشد الشعبي"، وتعارضه إيران وأجنحتها السياسية والعسكرية بالعراق.

وقالت النائبة عن "تحالف القوى العراقية"، ناهدة الدايني، لـ"العربي الجديد"، إن "تحالف القوى قرر تمرير القانون في البرلمان على الرغم من وجود بعض التحفّظات عليه". وأضافت أن "القانون لم يلبِّ طموحات التحالف، بسبب الحديث عن ارتباط الحرس الوطني بمكتب القائد العام للقوات المسلحة (العبادي)، وإمكانية نقل قطعاته من محافظة إلى أخرى".

في المقابل، رفض نائب رئيس الجمهورية العراقي نوري المالكي، تمرير قانون "الحرس الوطني"، مؤكداً خلال مقابلة تلفزيونية، أن "القبول به سيؤدي إلى تقسيم العراق، ويجعل لكل محافظة جيشها الخاص، ولا يُمكن للحكومة الاتحادية إصدار أية أوامر تتعلق بالحرس". وأوضح المالكي أن "تحكّم الحكومة بحرس وطني يعمل في محافظة الأنبار مثلاً، يُعدّ أمراً مستحيلاً، فقد أثبتت تجربة قوات البشمركة في إقليم كردستان، صعوبة إدارة أية قوات تعمل خارج نطاق الحكومة المركزية".

بغداد ــ عبد العزيز الطائي

13 يوليو 2015
العربي الجديد


مفتي الديار العراقية لـ"زمان الوصل": لن نقاتل "الدولة" كي نسلّم العراق لإيران والحكم بإعدام العلواني طائفي


رفض مفتي الديار العراقية، فضيلة الشيخ رافع الرفاعي في حوار مع "زمان الوصل"، قتال أهل السنة لتنظيم "الدولة الإسلامية"، متسائلا: "هل المطلوب أن نقاتل الدولة الإسلامية من أجل تسليم العراق لإيران؟"، إلا أنه في الوقت ذاته، رفض ممارسات "الدولة"، وفصل بين ثورة العراق وبين سيطرة التنظيم على بعض المحافظات.

وأكد الرفاعي في حوار مع "زمان الوصل" أن حكم الإعدام على النائب أحمد العلواني هو حكم سياسي، مشيرا إلى أنه في الأصل اعتقال النائب العلواني الذي يتمتع بحصانة دبلوماسية تجاوز للقانون فكيف بحكم الإعدام.

"ميليشيا قيس الخزعلي هي من اعتقل العلواني وليس الحكومة العراقية
"

وقال الرفاعي، إن من يستحق الإعدام، هم عصابة القتل والإجرام وخصوصا عصائب أهل "الباطل" الطائفية، في إشارة إلى ميليشيا"عصائب أهل الحق" في العراق التي تختطف على أساس الهوية والمذهب، منتقدا الترحيب العربي بحكومة حيدر العبادي، مؤكدا أنه مازال على خطى نوري المالكي.

ودعا الرفاعي عبر "زمان الوصل" الدول العربية إلى مراجعة حساباتها وسياساتها حيال العراق، وألا يذهبوا وراء الوعود الكاذبة لحكومة العبادي، مؤكدا أن من يحكم العراق الآن هو قاسم سليماني قائد الحرس الثوري الإيراني وليس العراقيين.. فإلى التفاصيل:

• ما هو موقفكم من حكم الإعدام بحق النائب أحمد العلواني؟

إن التهمة الوحيدة غير المعلنة ضد النائب أحمد العلواني، أنه يدافع عن أهل السنة والجماعة، وإلا في الحقيقة لا يوجد هناك تهمة قانونية حقيقية سوى الفبركة والكذب، ودعني أورد لك اعتراف قائد الميليشات الشيعية قيس الخزعلي، الذي أقر بأنه ميليشياته هي من اعتقلت العلواني وليس الحكومة العراقية، فكيف تقوم ميليشيا باعتقال نائب.. هذا يدل على حجم التداخل بين الحكومة وبين الميليشيات الأخرى التابعة لها، فالحكم بالإعدام على النائب أحمد العلواني سياسي طائفي غير مقبول من قبلنا.

• إذا ماذا ستفعلون؟

"السيستاني أعلن الجهاد حين شعر بقرب سقوط المالكي .. ولم يعلنه ضد أمريكا"

هناك من يسعى لحكم التمييز لمدة شهر .. والطعن في هذا الحكم وبالطبع لن نترك القضية تمر بهذه السهولة، خصوصا وأن أحمد العلواني كان من أوائل المدافعين عن حقوق السنّة الشرعية، وبكل تأكيد مثل هذه الأحكام تنعكس سلبا على الوضع في العراق، فكيف يريدون بناء عراق جديد وتصدر مثل هذه الأحكام على أساس طائفي مقيت وظالم.

• هل هذا يعني أن حكومة حيدر العبادي لم تقم بشيء يعكس حسن النوايا؟

لم نرَ من حكومة حيدر العبادي إلا نفس ممارسارت حكومة نوري المالكي تماما، وهذا يؤكد يقيننا أن ما حصل في العراق من رئاسات ثلاثة لم يحل أصل المشكلة، لأن المعادلة السياسية مازالت قائمة وهي التهميش والمحاصصة على أساس الطائفة والولاء وليس على أساس مصالح الشعب العراقي.. وهنا أود الإشارة إلى التطبيل العربي لحكومة حيدر العبادي، إذ لم يتغير في واقع الأمر شيء، فقائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني هو من يحكم العراق حتى الآن.

تصور ما فعلته الميليشيات الطائفية في جرف الصخر، فصلوا الرجال عن النساء، وهدموا البيوت والجزء الآخر أحرقوه.. وقتلوا واعتقلوا وشردوا فعن أي عملية سياسية وعن أي مواجعة لـ"الدولة الإسلامية" يتحدثون.

"
العبادي لا يختلف عن المالكي.. ولا أعرف لماذا طبل له بعض العرب

"

• فضيلة الشيخ، سنة العراق متهمون من قبل الكثير أنهم يصطفون خلف "الدولة الإسلامية"؟

هذا ليس صحيحا على الإطلاق، ثورة أبناء العشائر التي قامت ليست تابعة لـ"الدولة الإسلامية"، ربما يكون هناك استغلال لهذه الثورة من قبل التنظيم، لكن هذا لا ينفي وجود ثورة سنية، والدليل على ذلك أن ثورة أبناء العشائر كانت قبل سقوط الموصل، إلا أن البعض يريد ربط ثورة أبناء العشائر بـ"الدولة الإسلامية". أما بالنسبة للقتال ضد التنظيم: فأقولها بصراحة، لماذا يريدوننا قتال "الدولة" هل من أجل تسليم العراق لإيران وقاسم سليماني، هذا لن يحدث لن نقاتل "الدولة" على حساب تسليم العراق لإيران.

• ألا تعول على دور المرجعيات الدينية الشيعية في عملية المصالحة العراقية؟

بالطبع لا.. تصور أنه عندما دخلت القوات الأمريكية إلى العراق في العام 2003 لم يعلنوا حالة الجهاد والتعبئة، لكن عندما سقطت الموصل وشعروا بنهاية حكومة نوري المالكي، استنفروا وأعلنوا الجهاد والتعبئة.. فعلى من نعول في العراق.. هؤلاء يقتلون السنة بكل وضوح، ولكن للأسف هناك من يتستر عليهم عربيا ودوليا.


إيران تعرض على الحكومة العراقية توحيد المتطوعين والميلشيات وتدريبهم تحت قيادة حرسها الثوري


حراسات مشددة على مكتب السيستاني في النجف 
طهران الزمان النجف رويترز عرضت ايران على الحكومة الايرانية أمس توحيد ميليشيا العصائب وبدر وحزب الله في جيش شعبي واحد يقوده ضباط من الحرس الثوري يقاتل الجماعات المسلحة التي تسيطر على الموصل وتكريت ومساحات واسعة من الاراضي العراقية على غرار الدور الذي لعبه الحرس الثوري في انشاء ميلشيا تقاتل الى جانب قوات الرئيس السوري بشار الاسد في تصريحات للعميد مسعود جزائري مساعد رئيس هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة الايرانية.
وكانت الحكومة العراقية قد جندت مليوني شاب في اطار المليشيات الثلاثة وفق فتوى اصدرها المرجع الاعلى علي السيستاني بناءا على نصيحة قدمها قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني الى رئيس الوزراء نوري المالكي بانشاء الجيش الرديف اثر انهيار الجيش العراقي وتراجعه في الموصل وتكريت وبلدات في ديالى وكركوك. فيما قال مسؤول عسكري إيراني كبير إن بلاده مستعدة لمساعدة العراق في قتال متشددين مسلحين باستخدام نفس الأساليب التي تستخدمها ضد مقاتلي المعارضة في سوريا في إشارة إلى أن طهران تعرض القيام بدور أكبر في قتال متشددين سنة يمثلون تهديدا على بغداد. وتدريب ايران للميلشيات في العراق التي كانت تسلحها وتمولها في السابق يمكنها من قيادة اكبر قوة مسلحة في العراق تفوق عدد الجيش في العداد ونوعية الاسلحة . وظل الزعماء الإيرانيون حتى الآن يقولون إنهم سيساعدون في الدفاع عن المقدسات الشيعية في العراق إذا لزم الأمر لكنهم أوضحوا أن العراقيين قادرون على فعل ذلك بأنفسهم. 
وأعلن الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي رفضه لتدخل الولايات المتحدة أو أي قوة خارجية أخرى في قتال متشددي تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام. وسيطر التنظيم على قطاعات واسعة من الأراضي في شمال وغرب العراق في الأسابيع القليلة الماضية في إطار سعيه للاطاحة بحكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي المدعومة من إيران وإقامة دولة خلافة اسلامية. وقال العميد مسعود جزائري لقناة العالم التلفزيونية الإيرانية إن رد إيران على المتشددين سيكون حازما وجديا. وتزامنت تصريحات جعفري مع المباحثات التي يجريها التحالف الوطني لترشيح رئيس الوزراء العراقي الجديد. 
وأفادت مصادر إيرانية مطلعة على تحركات العسكريين ومصادر في المعارضة السورية وخبراء أمن بأن الدعم اشتمل على مئات الخبراء العسكريين وبينهم قادة كبار في قوة القدس الذراع الخارجية السرية للحرس الثوري الإيراني. 
وتلقى الأسد أيضا دعما قتاليا من حزب الله اللبناني المدعوم من إيران. وقال جزائري إن إيران ستتعامل مع العراق في قضايا الدفاع والأمن وضبط الحدود والتحصين. وأضاف أن إيران ستراقب الوضع في المنطقة مثلما فعلت في سوريا ومناطق أخرى مضطربة في المنطقة من أجل تقديم المساعدة للعراق. ولم تشمل تصريحات جزائري التي أدلى بها في وقت متأخر من مساء السبت تفاصيل المساعدة التي قد تقدمها إيران لبغداد لكنه ذكر أن طهران قد تقدم يد المساعدة في إطار ما وصفه بالدفاع الشعبي والمخابرات. وأضاف أخبرت إيران المسؤولين العراقيين بأنها مستعدة لتزويدهم بالخبرات الناجحة في الدفاع الشعبي المتنوع وهي نفس الاستراتيجية الناجحة المستخدمة في سوريا لابقاء الارهابيين في وضع الدفاع… تتحدد ملامح الاستراتيجية نفسها في العراق الان بجمع الحشود من كل المجموعات العرقية. وقال الرد حازم وجدي.. وبالنسبة لسوريا أعلننا أننا لن نسمح للارهابيين المرتبطين بأجهزة مخابرات أجنبية بحكم الشعب السوري واملاء عليه ما يفعله.. سنتبع بالطبع نفس الطريقة مع العراق. 
وأنفقت الجمهورية الاسلامية الإيرانية مليارات الدولارات في دعم حليفها الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية التي تحولت إلى حرب طائفية بالوكالة بين إيران ودول عربية سنية. في جنوب العراق ترقد مدينة النجف بعيدا عن قصور بغداد الفخمة وعن المعارك التي تحتدم في شمال العراق. فبيوتها المبنية بالطوب اللبن وأزقتها الترابية لا توحي بالقوة أو النفوذ. لكن هنا في هذه المدينة حيث يعمل أكثر رجال الدين العراقيين نفوذا يتحدد مستقبل العراق. وخلال خطب الجمعة الثلاث الأخيرة أدى المرجع الأعلى آية الله علي السيستاني 83 عاما الذي يحتل مكانة كبيرة في قلوب ملايين الشيعة في العراق وخارجه أنشط دور له في الحياة السياسية بالعراق منذ أكثر من عشر سنوات. ومن مكتبه الذي يقع في أحد الأزقة ويخضع لحراسة مشددة أكد السيستاني هيمنته على الشأن العام بمطالبته الساسة بتشكيل حكومة جديدة دون تأخير الأمر الذي قد يعجل بانهاء فترة حكم رئيس الوزراء نوري المالكي التي استمرت ثماني سنوات.
وعادة ما يفضل السيستاني العزلة واللعب من وراء الكواليس لكنه اعتلى المسرح السياسي في 13 يونيو حزيران بدعوة العراقيين لحمل السلاح لمواجهة حملة يشنها مسلحون سنة في فتوى هي الأولى من نوعها خلال قرن.
ويقول رجال دين يعرفون طريقة تفكير السيستاني ان ما دعاه لذلك هو خوفه من أن الدولة على شفا الانهيار.
واستجاب عشرات الآلاف من الرجال لدعوة السيستاني ليعززوا الجيش الذي بدا في لحظات على وشك التفكك. واعتبر نداء السيستاني لتشكيل حكومة أكثر شمولا تعنيفا مبطنا للمالكي حتى من بين أنصار رئيس الوزراء.
ودعا السيستاني الكتل السياسة يوم الجمعة إلى اختيار رئيس وزراء ورئيس للبلاد ورئيس للبرلمان بحلول أول يوليو تموز الأمر الذي يعني أن المالكي قد يقال خلال أيام.
وقال نائب برلماني شيعي اليوم خريطة الطريق واضحة وهناك جدول زمني. وكأن السيستاني وضع الجميع في موقف صعب. 
لكن الفتاوى تنطوي أيضا على مخاطر على المدى القريب والبعيد. ويقول زعماء السنة إن دعوة السيستاني لحمل السلاح أججت الصراع. وعلى نطاق أوسع تحيي هذه الفتاوى سؤالا قديما بشأن الدور الذي يلعبه رجال الدين في النجف في شؤون الدولة وهم الذين ينأون بأنفسهم دائما عن السياسة.
وقال دبلوماسي غربي لديه معرفة قوية بالمؤسسة الدينية أصدر السيستاني فتوى لم يصدرها الشيعة منذ تسعين عاما أو أكثر. لن يتراجع. يريد أن يلعب دورا. اذا تراجع بعد إصدار مثل هذه الفتوى فسيعتبر ذلك عدم مسؤولية من جهته. 
ولخص النائب الشيعي المقرب من السيستاني الوضع بقوله السيستاني يقود الآن. 
والسيستاني هو أكبر مرجعية في النجف من بين مراجع النجف الأربعة وأكثر مرجع يحتذى به في العراق. وبالنسبة للملايين الذين يتبعونه فان فتاويه لا تقبل النقاش.
وينقب محمد حسين الحكيم الذين كان والده واحدا من مراجع النجف الأربعة في التاريخ ليشرح مدى الخطر الذي يشعر به الشيعة الآن من المتشددين المسلحين السنة الذين يقودون العمليات المسلحة.
وقبل مئتي عام اجتاح متشددون سنة مدينة كربلاء شمالي النجف. ويقول الحكيم انه لو لم يتدخل رجال الدين لكان التاريخ كرر نفسه.
وقال اثناء وجوده في مكاتب مؤسسة للأيتام يمولها والده إن القدرات اصبحت الأن أكبر والقوات المدمرة أشد قوة والأفكار الهدامة أوسع نطاقا.
وسرد الحكيم الجرائم التي ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الذي يستلهم نهج القاعدة ويقود الحملة المسلحة. وقال انهم دمروا الأضرحة وقتلوا شيعة ونهبوا المساجد.
وخلال مقابلات مع رويترز تحدث رجال دين أيضا عن اغتيال الامام علي في القرن السابع الميلادي واحتلال بريطانيا للعراق خلال الحرب العالمية الأولى ليوضحوا مدى عمق مخاوفهم. لكن الكثير من الشيعة ليسوا بحاجة للتعمق في التاريخ بهذا القدر ليستعيدوا ذكريات الاضطهاد.
فالرئيس السابق صدام حسين حظر زيارة المزارات الشيعية في النجف وكربلاء واغتال رجال دين شيعة وترك أماكن مقدسة لدى الشيعة مثل النجف تغرق في الفقر والإهمال.
ورغم الفساد والإهمال الذي ساد في حقبة ما بعد صدام فان كثيرين يرون ان اي محاولة لتقويض الدولة العراقية هي بمثابة تهديد بالعودة بالعراق لماض مظلم.
ويقول ثائر الخطيب وهو تاجر أقمشة 56 عاما يعمل في الشارع الذي يقع فيه ضريح الإمام علي إن فتوى السيستاني انقذت البلاد.
وقال إن الاتهامات بتهميش السنة مبالغ فيها من قبل من يريدون العودة بعقارب الساعة للوراء.
وقال لا يسمحون لك بالعيش. فلول النظام القديم ومن تضررت مصالحهم مع مجيء النظام الجديد.. يقولون لنا .. لقد حكمناكم لمدة ألف وأربعمئة عام والآن تأتون لتحكموننا؟ مستحيل. 
رئيس الوزراء تحت الضغط وقد تكون النتيجة الفورية لتدخل السيستاني هي الاسراع بعملية تشكيل الحكومة الجديدة وهي العملية التي استغرقت نحو تسعة أشهر في المرة الاخيرة خلال عام 2010 مما قد يعجل بإنهاء فترة حكم المالكي.
ولم تترك دعوة السيستاني أمس الجمعة للساسة باختيار رئيس وزراء بحلول الأول من يوليو مجالا للشك بأن الأزمة دفعته لاتخاذ أكثر مواقفه وضوحا منذ الأيام الاولى للاحتلال الأمريكي عندما ضغط في عام 2004 من أجل اجراء انتخابات مبكرة واستفتاء على الدستور وكللت جهوده بالنجاح.
ويضع التحرك ضغوطا على المالكي الذي يلقي عليه الكثير من العراقيين والمسؤولين الغربيين اللوم في تهميش الأكراد والسنة والفشل في التصدي للتمرد.
ودعا السيستاني في ثاني خطبة يلقيها يوم الجمعة بعد اندلاع الازمة إلى تشكيل حكومة لا تقصي أحدا والتي اعتبرتها بعض الشخصيات عبر الطيف السياسي العراقي مؤشرا على وجوب رحيل المالكي. وقال النائب الشيعي الباب أغلق أمام المالكي. 
وأقر مسؤول آخر من الائتلاف الحاكم الذي ينتمي له المالكي بأن تصريحات السيستاني تنطوي على انتقادات لسياسات رئيس الوزراء لكنه قال إن السيستاني لا يسعى للاطاحة بالمالكي.
وقال المسؤول السيستاني لا يريد أن يشارك في اختيار رئيس الوزراء المقبل لكن ينبغي احراز تقدم. 
ويقول حيدر الكوي وهو باحث بمؤسسة تشاتام هاوس البحثية ان هناك احتمالا بألا يكفي توبيخ السيستاني والولايات المتحدة وإيران للإطاحة بالمالكي وهو لاعب متمكن في اللعبة السياسية العراقية.
وقال بإمكان المالكي أن يلعب أوراقا أكثر من أي سياسي في العراق.. إذا أراد أن يكون عنيدا فاعتقد أنه سيكون عنيدا. 
ولعل هذه التقلبات هي من الاسباب التي تجعل رجال الدين يحجمون عن التدخل المباشر في فوضى الحياة السياسية في العراق. وقياسا على الماضي فإن السيستاني ربما يسعى للحفاظ على هذه المسافة على المدى البعيد.
واستشهد فرحان السعدي وهو رجل دين واستاذ من النجف بمشهد من رواية دون كيخوتة في وصفه للنهج الذي يتبعه كبار رجال الدين تجاه الدولة.. فالحاكم وهو فارس في رواية ميجيل ثيربانتيس يبلغ حامل الدرع ألا يصدر الكثير من القرارت وأن تكون القرارات التي سيصدرها مدروسة بعناية.
وقال إنه إذا تدخل أي مرجع ديني في كل أزمة تحدث سواء بشأن الطاقة أو الحدود فسيتحول إلى مجرد رجل سياسة.
لكن رجال دين يقولون إن الموقف الآن أصبح ملحا فجثث الجنود الذين يقتلهم المتشددون المسلحون تصل بشكل دوري للنجف لتتسع مقبرة كبيرة تضم قبورا عليها صور الرجال الذين قتلوا في الحرب الطائفية التي اندلعت بين عامي 2006 و 2007.
وخلال هذا الصراع وفترة الاحتلال الأمريكي بأكملها دعا السيستاني إلى ضبط النفس بينما لجأ رجال دين أصغر سنا وأكثر تشددا مثل مقتدى الصدر لحشد الشيعة للقتال والسخرية احيانا من الحذر الذي يلتزمه الكبار.
وقال علي النجفي وهو ابن مرجع آخر من مراجع النجف إن الفرق يكمن في أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام يمثل الآن خطرا على وجود الشيعة في العراق فهم مسلحون بشكل أفضل من الجماعات السنية السابقة ويضمون في قائمة حلفائهم أعضاء من نظام صدام القديم.
وقال النجفي إن فتوى السيستاني انعشت الروح المعنوية للجيش بعد أن بدا أن التمرد على وشك اجتياح بغداد.
وأضاف انه لم يعترض على شن القوات الأمريكية ضربات جوية ولم يعارض انضمام ميليشيات شيعية للقتال للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ما دام يتم ذلك بشكل قانوني. وقال النجفي ان المتشددين يمثلون تهديدا لوجود العراق وهو تهديد للشيعة بوجه عام ولغير الشيعة أيضا.
ويقول منتقدون سنة ان مكمن الخطر في الدور النشط الذي يلعبه السيستاني الآن هو أنه قد يعمق البعد الطائفي للصراع.
وقال رجل الدين السني أحمد الكبيسي لقناة العربية إن السيستاني يأمر أتباعه الآن بارتداء الزي المموه ومحاربة السنة.
وأدان رجل الدين السني رفاع الرفاعي الفتوى متساءلا اين كان السيستاني عندما احتلت الولايات المتحدة العراق. وقال إن معاملة السنة اتسمت بعدم الانصاف وانهم تعرضوا للهجوم وأريقت دماؤهم واستبيحت نساؤهم.
ويقول مناصرون إن دعوة السيستاني لحمل السلاح صيغت بعناية بحيث تشير لكل العراقيين وليس الشيعة فحسب وان تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام هو الذي يريد تحويل الأمر إلى مسألة طائفية.
ودفع الحكيم بأن الفتوى ربما تكون ساهمت بالفعل في تقليل احتمالات وقوع حمام دم لانها شجعت الناس على القتال ضمن اطار تحدده الدولة بدلا من أخذ زمام الأمور بأيديهم.
لكن منتقدين يقولون إن الفتوى منحت شرعية للميليشيات الشيعية التي تعمل خارج نطاق القانون.
وأقر حيدر نزار وهو استاذ في النجف بأن الفتوى أججت مشاعر طائفية لكنه دفع بأن مزاياها أكبر من عيوبها مشيرا إلى أن الحل البديل هو انهيار الدولة. 
Azzaman Arabic Daily Newspaper Vo1/17. UK. Issue 4847 Monday 30/6/2014
الزمان السنة السابعة عشرة العدد 4847 الاثنين 2 من شعبان 35 هـ 30 من حزيران يونيو 2014م


المعارضة الإيرانية تتهم طهران بالوقوف وراء ظهور 'داعش' في العراق وسوريا

المعارضة مريم رجوي تؤكد أن تمديد المفاوضات النووية لمدة 7 شهور يمنح المزيد من الفرصة للنظام الإيراني ليقود السلام إلى حافة هاوية خطيرة.

العرب  [نُشر في 01/12/2014، العدد: 9755، ص(5)]

باريس - اتهمت رئيسة مجلس المقاومة الإيرانية المعارضة مريم رجوي، النظام الإيراني بالوقوف وراء ظهور ما يعرف بتنظيم “الدولة الإسلامية” في منطقة الشرق الأوسط، حسب وكالات الأنباء.

وأشارت خلال كلمة ألقتها بمؤتمر “المنتخبين الفرنسيين ضد التطرف الديني والتضامن مع المقاومة الإيرانية”، أمس الأحد، في العاصمة الفرنسية إلى أن ما تشهده المنطقة هو حصيلة دعم النظام الإيراني للرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الحكومة العراقي السابق نوري المالكي.

كما اعتبرت أن تنظيم “داعش” ناجم عن السياسات الطائفية والقمع والإقصاء التي استهدفت مكونا كبيرا من الشعبين العراقي والسوري والتي اعتمدها المالكي والأسد بأوامر من نظام “الملالي” الحاكم في إيران، حسب قولها.

وتأتي تصريحات رئيسة تنظيم “مجاهدي خلق” التي تتخذ من باريس مقرا لها فيما يواصل المجتمع الدولي حشد جهوده للتصدي لهذه الجماعة الإسلامية المتشددة بينما تتخذ طهران موقفا داعما للنظام السوري وحزب الله والذي باتت تحكمه المصالح الاستراتيجية، حسب محللين.

ولم تكتف رجوي بتوجيه ذلك الاتهام إلى الساسة في إيران بل أكدت أن تمديد المفاوضات النووية لمدة 7 شهور يمنح المزيد من الفرصة للنظام الإيراني ليقود السلام والأمن الإقليمي والدولي إلى حافة هاوية خطيرة، وفق تعبيرها.

وقالت رئيسة المقاومة الإيرانية إن “عدم التوصل إلى اتفاق بعد مرور عام على المفاوضات يدل على أن النظام الإيراني ضعيف إلى حد بات غير قادر على التخلي عن مشروعه لإنتاج القنبلة النووية رغم إعطاء الغرب تنازلات غير مبررة له”.

ويشير مراقبون إلى أن اتهامات المعارضة للنظام الإيراني تصب في خانة تأجيج الرأي العام الغربي على مخططات طهران الهادفة إلى السيطرة على المنطقة عبر سياستها الخفية المعادية للعرب والسنة في منطقة الشرق الأوسط.

يشار إلى أن المجلس طالب قبل أشهر قليلة الولايات المتحدة بدعم تنظيم “مجاهدي خلق” بالسلاح للقيام بثورة ضد النظام الإيراني.


هذا ما تريده إيران في العراق وفي المنطقة!

أغلب الظن، وليس بعضه، أن دافع العملية الإرهابية الأخيرة، التي استهدفت أحد مراكز الحدود السعودية مع العراق، ودافع اغتيال أئمة مدينة البصرة العرب السنة، هو الضغط على الرياض لحملها على مراجعة قرارها الحصيف والصحيح بإعادة فتح سفارتها في بغداد، والتي بقيت مغلقة منذ غزو صدام حسين للكويت في بداية عقد تسعينات القرن الماضي.

فالواضح والمؤكد، أن متشددي النظام الإيراني لا يريدون أي وجود عربي في العراق، وبخاصة للمملكة العربية السعودية، فهم عملوا - وما زالوا يعملون - على الاستفراد بهذا البلد العربي وأهله وجعل الخيار الوحيد للشيعة منهم هو المزيد من التبعية والالتصاق بطهران وقم، وهو أن يتحولوا إلى مجرد جالية إيرانية خاضعة لتوجيهات و«أوامر» قائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني الذي غدا بمثابة المندوب السامي لبلاده في بلاد الرافدين وفي سوريا ولبنان، وأيضا في جزء من إقليم كردستان العراقي، وهو الجزء الذي يخضع عمليا لحزب جلال طالباني، والذي تعتبر مدينة السليمانية التاريخية عاصمة له.

إن إيران المتشددة، وربما المعتدلة أيضا، لا تريد أن تبادر المملكة العربية السعودية بإعادة فتح سفارتها في بغداد بعد نحو ربع قرن من الإغلاق. فالمطلوب، حتى بالنسبة للولي الفقيه علي خامنئي، ألا يشعر العراقيون - الشيعة منهم والسنة - بأنهم عرب بالأساس، بغض النظر عن الطائفة التي ينتمون إليها، ولذلك فإن ما لا شك فيه أن عملية الحدود الإرهابية يوم الأحد الماضي هدفها، مثلها مثل جريمة استهداف أئمة البصرة الآنفة الذكر، دفع الرياض إلى مراجعة قرار إعادة فتح سفارتها في العاصمة العراقية، وهنا فإنه غير مستبعد أن تكون هناك عملية أو عمليات أخرى أكثر دموية، وذلك من قبيل المزيد من الضغط لإلغاء هذا القرار.

إن المعروف أنه حتى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الذي لا يزال موضع رهان المملكة العربية السعودية لطي صفحة سلفه إلى الأبد، قد دأب على إطلاق التصريحات المتعاقبة بأنه لا يريد أن يرى أي وجود عسكري عربي لا على أرض بلاده ولا في أجوائها، وكل هذا مع أن عددا من كبار المسؤولين الإيرانيين يواصلون التأكيد أن قواتهم تشارك مشاركة رئيسية في القتال المحتدم على الأرض العراقية، والدليل أنهم خسروا أحد كبار جنرالاتهم من قدماء المحاربين، في حرب الثمانية أعوام، في المواجهات مع قوات «داعش» في أطراف مدينة سامراء التي يعتبرها الإيرانيون مدينة إيرانية مقدسة (مثلها مثل «قم»، ومثلها مثل «مشهد»، وأيضا مثلها مثل النجف وكربلاء و«الكاظمية»).

والسؤال هنا هو: كيف يعقل يا ترى أن يتبارى كبار المسؤولين العراقيين في الإصرار على رفض أي وجود عسكري عربي في الأجواء وعلى الأرض العراقية، بينما الثابت وبشهادة تصريحات كبار المسؤولين الإيرانيين، المعممين وغير المعممين، أن هناك جيوشا إيرانية جرارة في بلاد الرافدين.. وهذا غير الميليشيات المذهبية المستوردة من إيران والميليشيات الطائفية التي تتبع تنظيمات ومنظمات من المفترض أنها عراقية، لكنها في حقيقة الأمر تتبع «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني بقيادة الجنرال قاسم سليماني الذي بات يتصرف على أنه: «سوبرمان» هذه المنطقة

الآن، تجري في العراق، رغم كل ما يقال عكس هذا، عمليات تطهير طائفية ومذهبية في معظم الأراضي العراقية، إن ليس كلها، فمدينة البصرة على سبيل المثال، التي كانت تعتبر مدينة سنية، ومعها بعض البلدات المجاورة كبلدة «الزبير» قد تحولت بدءا بعهد بول بريمر واستمرارا حتى الآن إلى مدينة إيرانية: «ترى الفتى العربي فيها.. غريب الوجه واليد واللسان»، فالعملة المتداولة هي العملة الإيرانية والبضائع إيرانية.. والأغاني التي تبث إيرانية، ومستخرجات الحليب والألبان هي إيرانية أيضا.

وكذلك وفوق هذا كله فإننا قد سمعنا سابقا ولاحقا وعلى ألسنة كبار المسؤولين الإيرانيين، المعممين وغير المعممين، أن «أربع عواصم عربية: بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء أصبحت تدور في فلك طهران»، وكذلك فإننا كنا قد سمعنا أيضا وعلى ألسنة كبار المسؤولين الإيرانيين، معممين وغير معممين، أن لإيران قوات في ثلاث دول عربية هي «العراق وسوريا واليمن» أعدادها تزيد على أعداد جيوش «حزب الله» اللبناني.. ثم وإننا قد سمعنا أيضا وأيضا، أن إيران بدأت بتشكيل «حزب الله» آخر في سوريا على غرار «حزب الله» اللبناني، والغريب أن الإيرانيين لا يتورعون عن التأكيد أن «حزب الله» هذا السوري المشار إليه يتشكّل، بالإضافة إلى السوريين من الطائفة المعروفة، من مجموعات أفغانية وإيرانية وعراقية ويمنية.. ومن كل حدب وصوب

قبل أيام قليلة قام رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، الذي يعتقد أنه من مواليد العراق، بجولة شملت العراق وسوريا، بالطبع، ولبنان وانتهت في صلاح الدين الكردستانية الواقعة إلى الغرب من مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان، وهناك أصرَّ، أي لاريجاني، على أن يقوم رئيس هذا الإقليم مسعود بارزاني بزيارة إلى دمشق للقاء بشار الأسد، لكن بارزاني رفض هذا الطلب رفضا قاطعا ما دام الرئيس السوري لم يتصالح مع شعبه، وهو كان قد رفض في بدايات انفجار الأزمة السورية طلبا إيرانيا آخر هو إعطاء الإيرانيين ممرا بريا يكون بمثابة الـ«كاريدور» الأرضي للتواصل العسكري بين إيران وسوريا.

وهنا وحسب المعلومات المؤكدة، فإن الإيرانيين منزعجون جدا من انفتاح مسعود بارزاني على العرب السنة العراقيين ومن تنامي علاقات إقليم كردستان العراق مع بعض الدول العربية، وحسب التقديرات وهي تقديرات صحيحة، على أي حال، فإن إيران هي التي ترفض تسليح العشائر والقبائل العربية، والسبب أنها تسعى وبالنتيجة إلى إنهاء الوجود العربي والسني في بلاد الرافدين بصورة نهائية، ولذلك فإنه غير مستبعد أن يكون هناك افتعال لمشكلة لاحقة لإغلاق أبواب كل السفارات العربية في بغداد.. باستثناء السفارة السورية والسفارة اليمنية والسفارة السودانية.. وربما أيضا السفارة اللبنانية.

إن كل هذه الحقائق لا بد من أخذها بعين الاعتبار والاهتمام بها، وإن من بين هذه الحقائق هو أن إيران مثلها مثل نظام بشار الأسد لا تريد انتصارا سريعا على «داعش»، فهي أولا تريد تحت وطأة الخوف مزيدا من التصاق شيعة العراق، بل والشيعة في كل مكان بها، وهي ثانيا تريد استمرار الحرب على هذا النظام الإرهابي لتواصل دفع العرب السنة إلى مغادرة بلادهم، بلاد الرافدين، وهي ثالثا تسعى إلى دخول هذه الحرب وبطلب أميركي واضح ومعلن لتؤكد ما بقي يقوله الرئيس الأميركي باراك أوباما، وهو أن بإمكان الجمهورية الإسلامية أن تصبح رقما رئيسيا وفاعلا في المعادلة الشرق أوسطية الجديدة.

ثم ومرة أخرى، فإن هذا هو ما تريده إيران، وهو ما تسعى إليه، ولذلك فإن المؤكد أن المملكة العربية السعودية لن تتردد إطلاقا في تنفيذ قرار إعادة فتح أبواب سفارتها في بغداد، وأن العرب «المعنيين» سيواصلون محاولات تثبيت العرب السنة في وطنهم العراق، وهذا بالإضافة إلى الضغط المتواصل على الولايات المتحدة تحديدا لتسليح هؤلاء، وهم، أي العرب، سيواصلون المزيد من الانفتاح على إقليم كردستان العراق وعلى رئيسه مسعود بارزاني الذي يقوم الآن بدور رئيسي يشكر عليه في مجال إلا يطرأ أي خلل على المعادلة المذهبية والقومية العراقية المتوارثة تاريخيا والمستمرة منذ عشرينات القرن الماضي وإلى الآن. - صالح القلاب - السورية نت


إيران توقف الرحلات البرية إلی العراق وتقتصر على الرحلات الجوية

أعلن رئيس منظمة الحج والزيارة الإيرانية عن وقف الرحلات البرية إلی العراق حتی تحقيق الأمن والاستقرار فيه مئة بالمائة.

وتابع سعيد أوحدي في تصريحات إعلامية مشيراً إلی الهجمات الإرهابية التي يشنها تنظيم داعش الإرهابي في شمال وشمال غربي العراق بأن الحفاظ علی سلامة الزوار الإيرانيين هو أولوية المنظمة.

وأضاف: بناء علی قرارات مجلس الأمن القومي الإيراني إتخذنا قراراً في شأن إيقاف الرحلات البرية كما تم نقل جميع الرحلات الجوية من العاصمة بغداد إلی النجف. لافتاً إلی أن الزوار الإيرانيين لم يتعرضوا لأي أذى خلال الأيام الماضية.

وشدد علی أنه الزوار الإيرانيين سيزورون العراق من خلال الرحلات الجوية فحسب.


الدور الإيراني المشبوه في العراق


لن ندخل في الحديث عن الدور الايراني المشبوه في عملية اسر الرئيس المجاهد صدام حسين , وهو الدور الذي تحدثت عنه الكثير من مراكز البحث ووسائل الاعلام , لكننا سنؤشر على بعض الملاحظات المهمة في الدور الايراني المشبوه في الحياة السياسية العراقية الراهنة.

تؤكد الكثير من المعلومات التي يتداولها العراقيون علنا في مختلف مناطق العراق ان ايران قامت  بأدخال اكثر من مائه وعشرين الف عنصر من عناصر اجهزتها الامنيه الى مناطق بغداد والجنوب العراقي , وان هذه العناصر قامت باغتيال الاف البعثيين والوطنيين العراقيين في تلك المناطق , وان هذه العناصر تعمل بغطاء سياسي وشعبي من عملاء المجلس الاعلى .

وتشير المعلومات ايضا ان اجهزة المخابرات الايرانية تعمل في المدن العراقية تحت يافطات مختلفة منها الجمعيات والنوادي والمراكز الاجتماعية وغيرها من وسائل شراء الذمم , التي تؤهلها للانتشار في اوساط المجتمع , مستغلة الضائقة الاقتصادية التي يعاني منها الشعب العراقي .

 وقد مارست اجهزة المخابرات الايرانية وما تزال ضغوطا كبيرة على رجال الدين والمرجعيات في مدن جنوب العراق لمنعهم من تأييد المقاومة , واجبارهم على التعاون مع قوات الاحتلال , وهو ما أثار الكثير من الشبهات حول دور هذه المرجعيات ووظيفتها الجديدة .

وتقول المعلومات الموثقة ان هناك تنسيقا واضحا بين القوات الاميركية واجهزة المخابرات الايرانية في العراق , حول مطاردة عناصر المقاومة الباسلة , وتكريس النهج الطائفي البغيض في العراق , بدعم ومباركة وغطاء من النظام الايراني .

وعليه لم يكن مستغربا ان تكون ايران هي الدولة الاولى والوحيدة التي تعترف رسميا بمجلس الحكم العميل في العراق , باعتباره مجلسا يحقق بعض مطامع ايران السياسية في العراق .

 ولم يعد خافيا  على احد ان الدور الايراني المشبوه في العراق , هو الذي شجع على ابرام صفقة متعددة الجوانب بين طهران وواشنطن , تكون فيها طهران ذراعا من اذرع الشر الاميركية في المنطقة , وتكشف عن دورها في التصدي لمقاومة الشعب العراقي وقواه السياسية الفاعلة , ولم تكن صفقة الاعلان عن طرد منظمة مجاهدي خلق من العراق هي الجانب المعلن , بل اقدام ايران على تسليم الادارة الاميركية لعشرات من اعضاء تنظيم القاعدة المحتجزين لديها , وهي صفقة متقدمة للتعاون بين البلدين.

نظام طهران الذي لعب دورا سياسيا  مشبوها ضد العراق في العدوان الثلاثيني عليه عام 1991 , هو نفسه الذي عاد للعب دور اكثر شبهة في العراق بعد الاحتلال , وهو دور تراهن  فيه ايران على لعب دور استراتيجي في العراق عبر نفوذها الاستخباري وعبر عملائها من امثال عبد العزيز الحكيم وغيره من الامعات في مجلس الحكم العميل وخارجه , وهي الوقاحة التي دفعت الحكيم للاعلان عن ضرورة تقديم العراق تعويضات لايران,حيث يعرف كل المتابعين ان ايران هي التي بدأت العدوان على العراق عام 1980 ,  وهي التي تتحمل مسؤولية اطالة امد الحرب بين البلدين , وبالتالي فهي مسؤولة عن كل نتائج تلك الحرب التي كان فيها العراق يدافع عن ارضه وشعبه وامته في مواجهة الاطماع الايرانية .

القياده العليا

حزب البعث العربي الأشتركي/الأردن

_______________________

المصدر: شبكة البصرة


“بلومبرج”: الميليشيات الإيرانية تسيطر على الجيش العراقي


تواصل – وكالات:

ذكرت وكالة “بلومبرج” في تعليق لها على التمدد الإيراني في العراق “إنه بات من الصعب جداً معرفة أين ينتهي الجيش العراقي وأين تبدأ الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران، على الخطوط الأمامية للحرب في العراق ضد تنظيم داعش”.

وأضافت الوكالة “أن السياسة الرسمية الأمريكية، اقتضت دعم قوات الأمن العراقي كمطرقة ضد السُنّة وكوسيلة لاستيعاب الميليشيات الشيعية”.

ونقلت عن مؤسس وزعيم أقدم وأقوى ميليشيا شيعية في العراق وهي منظمة بدر، هادي العامري، قوله “إن السفير الأمريكي عرض في الآونة الأخيرة شن غارات جوية لدعم الجيش والميليشيا البرية العراقية تحت قيادته”.

ويقول اللواء علي الوزير الشمري: “إن التعليمات تأتي عبر سلسلة من الأوامر تنتهي عند العامري، بعبارة أخرى، فإن الجيش العراقي آخذ في الاندماج في منظمة بدر بمحافظة ديالى بدلاً من دمج الميليشيات في الجيش العراقي”.

وساعد العامري، في تأسيس ما يُسمى “فيلق بدر” في إيران في عام 1982، جنباً إلى جنب مع مجموعة من الشيعة العراقيين الموالين لأسرة الحكيم المعروفة بأنها سلالة من رجال الدين الشيعة.

وبرغم وجود تعاون نسبي بين الفيلق والولايات المتحدة منذ سقوط نظام صدام حسين، كان للفيلق علاقات قوية جداً مع إيران، وبخاصة فيلق القدس النخبوي الإيراني.

وسجلت وكالة “هيومن رايتس ووتش” انتهاكات للميليشيات الشيعية، وخصوصاً فيلق بدر، بعد تحرير “آمرلي” من تنظيم داعش، تمثلت في قيامهم بحرق منازل العائلات السنيّة بصورة انتقامية وعشوائية بالإضافة إلى عمليات قتل وخطف.


ميليشيات «الحشد الشعبي» نسخة عراقية من «الباسيج» الإيراني


الرباط: د. خالد يايموت

أصبح الصراع حول العراق حالة مفسرة للواقع العربي والدولي الموسوم بالتغيرات السريعة، فلم يعد الأمر مجرد صراع مختزل بين «داعش» الإرهابي والمجموعة الدولية المناهضة للإرهاب، بل إن الصراع متعدد الأطراف والأهداف، وهذا ما يخفي حسابات بعض الدول، ويجعل من استعمال جميع الوسائل والأسلحة جائزا لأغراض جيوستراتيجية. من تلك الأسلحة الخطرة التي استعملتها إيران باعتبارها طرفا أساسيا في الصراع الساعي للسيطرة على العراق المعاصر، سلاح الدين والمذهبية الشيعية؛ وهي بذلك تسعى لتعزيز القوة المادية العسكرية وجمع أهل المذهب لبناء قوة عسكرية أقوى من الدولة. وفي الوقت ذاته إنشاء هياكل مؤسساتية جديدة تحتل الميليشيات نواتها الصلبة، وتهيمن على مفاصلها.

ليس غريبا أن تكون خطبة صلاة الجمعة ليوم (12 يونيو «حزيران» 2014) في كربلاء، هي زمان إعلان الجهاد المقدس الطائفي، حيث تلا الخطيب الشيخ عبد المهدي الكربلائي فتوى المرجعية الدينية الشيعية آية الله السيستاني، التي دعت الشيعة القادرين لحمل السلاح بدعوى حماية المقدسات والأعراض ومواجهة الإرهاب والتكفيريين. وعلى هذا الأساس قاد هادي العامري وزير النقل في حكومة نوري المالكي، والأمين العام لمنظمة «بدر»، مجاميع هذه الميليشيات لفك الحصار عن مدينة آمرلي، وكانت العملية بمساندة جوية أميركية فيما يمكن اعتباره غطاء جويا للميليشيات الشيعية. كما قاد زعيم «بدر» شخصيا المعارك القتالية، إلى جانب القوات المشتركة من الجيش العراقي بقيادة «عمليات دجلة» والقوات الساعية لاستعادة مدن محافظة ديالى، وهو ما تم بالفعل، حيث اعتبرها العامري في ندوة صحافية عقدها يوم 26 يناير (كانون الثاني) 2015م مدينة آمنة.

* تأسيس «الجيش الطائفي»
* رغم أن تأسيس «قوات الحشد الشعبي» ينظر إليه كرد فعل طبيعي على سقوط الموصل بيد «داعش» في عهد نوري المالكي؛ فإن الدارس لجوانب القضية سرعان ما يكتشف أن الأمر يتجاوز ذلك، ليتعلق بشكل مباشر بطبيعة الاستراتيجية الإيرانية التي يقودها عمليا الحرس الثوري، وينفذها فيلق القدس على الأرض. ذلك أن طبيعة تدخل المرجعية الدينية المذهبية، وتركيبة قادة «الحشد الشعبي» من جهة، وكذا طبيعة القيادة المشرفة والمتحكمة في هذه الميليشيات، تؤكد من جديد أن «قوات الحشد الشعبي» هي جيش غير عشوائي التكوين والقصد والوسائل، وأن فيه الحس الوطني العراقي، بالقدر الذي يخدم هذا الأخير، ما هو استراتيجي إيراني ونظرته لمستقبل المنطقة.
ولأن الرؤية الطائفية والاستراتيجية الشيعية كانت واضحة حيال ضرورة إيجاد «جيش بديل» للجيش العراقي المنهار، فقد دعت الحكومة العراقية في 11 حزيران 2014 إلى تشكيل هذه القوة الجديدة، لتأتي بعد ذلك المرجعية الشيعية لإعلان «الجهاد الكفائي» في 13 من الشهر نفسه، فأصبح السياسي والديني خادما للطائفي، تحت ستار الواجب والفرض المقدس، وهذا ما يفسر سرعة استجابة حكومة نوري المالكي السابقة لتأسيس إطار رسمي تحت اسم «مديرية الحشد الشعبي»، لتسجيل وتدريب وتسليح حاملي السلاح من القوة الجديدة، وما رافقه من دعوة للجنود الفارين للرجوع إلى الخدمة العسكرية دفاعا عن بغداد ومحيطها.
وحسب مصادر عراقية رسمية تم تسجيل «1000000» متطوع ضمن هذا «الجيش البديل»، أما اللجنة العسكرية المشرفة على تجهيز المتطوعين، فأكدت أن عدد المتطوعين وصل إلى مليون ونصف المليون متطوع، تم تزويدهم بالسلاح، كما دعت الحكومة هؤلاء الأفراد لإحضار أسلحتهم. وفتحت الدولة المخازن لهم على المستوى الوطني، ووفرت لهم التدريب بمشاركة إيرانية مباشرة، في جو مليء بدعوات التحريض وتجييش الشيعة لممارسة العمل المسلح.
كل هذا سهّل اندماج عشرات الميليشيات العراقية الطائفية في فلك منظومة عسكرية يُعاد تكوينها، بفلسفة وعقيدة عسكرية جديدة. فهذه الميليشيات تتمتع بما يتمتع به الجيش النظامي العراقي من حقوق تجاه الدولة؛ فمن الناحية المالية، تدفع الدولة رواتب هذه الميليشيات، وتزودها بالسلاح والزي العسكري الرسمي. ولوجيستيا تمدها الدولة بالآليات والمعدات العسكرية بمختلف أنواعها، كما أنها تتمتع باستقلال في اتخاذ بعض القرارات العسكرية، حيث تخضع الميليشيات لقياداتها، وبالتالي يمكنها اتخاذ مبادرات وخوض معارك دون إذن رسمي من الدولة، وهذا ما يجعل منها أداة لتصفية الحسابات السياسية والطائفية، ويشجعها على ارتكاب مجازر، كتلك التي ارتكبتها في معركتها الأخيرة بمحافظة ديالى، حيث أعدمت 70 مدنيا، واحتفلت بالرقص فوق جثثهم. كما أنها تمارس التغيير الديموغرافي بالتهجير، وتمنع العوائل السنية من العودة إلى مناطقها في أكثر من مدينة عراقية.

* قوات عسكرية محلية ببعد إقليمي
* والحقيقة أن هناك نوعين من القوات المسلحة العسكرية بالعراق حاليا؛ القوات العراقية النظامية، التي تتكون أساسا من ميليشيا «بدر» بقيادة هادي العامري، و«العصائب» بزعامة قيس الخزعلي، و«الكتائب» و«سرايا السلام» التابعة لمقتدى الصدر؛ وهناك قوات عسكرية من نوع ثانٍ، وهي ما أطلق عليه «الحشد الشعبي»، وفصائل أخرى. وكما أشرنا سابقا، فإن استقلالية «الحشد الشعبي» على المستوى الميداني أمر واقع، ليس لطبيعة الظروف العسكرية، لكن لطبيعة مهمة كل القوات العسكرية. لكن ذلك لا ينفي اعتمادها على العقيدة الدينية المذهبية باعتبارها عقيدة مشتركة لكل القوات العسكرية.
وقد وضح ذلك القيادي بميليشيا «بدر» مثنى التميمي، حيث أكد أن «فتوى الجهاد الكفائي للمرجعية الدينية أباحت لنا التدخل في كل جزء من العراق».
وإذا كانت الميليشيات كما رأينا في مقالة متعلقة بميليشيا بدر (انظر جريدة «الشرق الأوسط» 26 يناير 2015) تشتغل تحت إشراف الحرس الثوري، فإن «الحشد الشعبي» هو الآخر يخضع لإشراف من قوات «الباسيج - التعبئة الشعبية» الإيرانية، من حيث التدريب وترسيخ العقيدة القتالية؛ ففي معركة «ديالى» الأخيرة التي خاضها «الحشد الشعبي» أدت لمقتل 10 من «الباسيج»، كما أسفرت معركة سابقة بمنطقة سامراء عن مقتل قائد في «قوات التعبئة» الإيرانية يُسمى «نوروزي». وهو أحد أعضاء مقر «الشهيد تيموري نيا» التابع لقوات «الباسيج» في مدينة كرمنشاه غرب إيران، وكان أحد المشرفين على التدريب والمستشارين لقوات «الحشد الشعبي» في سامراء، كما كان يشارك في العمليات القتالية ضمن «وحدة العمليات الخاصة»، العاملة في ميليشيا «بدر».
ولا تزال إلى اليوم مجموعات كاملة من «الباسيج» تشرف على تأمين بغداد، وبعض من أطرافها، وتشارك في العمليات القتالية إلى جانب «الحشد الشعبي» الموكول لها حراس العاصمة العراقية.
ووفقا لما أوردته وكالة «فارس» الإيرانية، نهاية سنة 2014م، فإن «فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قام بتأسيس جيش رديف من الميليشيات، وآلاف المتطوعين تحت اسم (الحشد الشعبي)، بقصد مساندة الجيش العراقي (المنهار)».
من جهته، ما زال نوري المالكي يولي اهتماما خاصا بهذه القوات، فقد استقبل قادة «الحشد الشعبي» وفصائل المقاومة الإسلامية بصفته النائب الأول لرئيس الجمهورية بمكتبه الرسمي يوم 26 يناير 2015م، معبرا لها عن استمرار دعمه لها، وعن استعداد الدولة ماليا ولوجيستيا لدعم هذه القوات، وفي الوقت نفسه، عبر لقادة «الحشد الشعبي» عن رفضه للتهم التي توجه لهم.
أكثر من ذلك، تحاول أطراف شيعية كثيرة سياسية وعسكرية تولية رئيس الحكومة السابق، نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي منصب قائد «الحشد الشعبي»، مما أثار حفيظة مقتدى الصدر، حيث عبر عن رفض زعيم التيار الصدري لهذا التوجه، في بيان رسمي يوم الخميس 29 يناير (كانون الثاني) الحالي، معتبرا تولية نوري المالكي لرئاسة «الحشد الشعبي» محاولة «لتأجيج الطائفية». وغير خاف أن هذا يأتي مع بروز خلافات بين ميليشيات «الحشد الشعبي» حول التعويضات المالية، كما يأتي في ظل اتهام هذه الميليشيات بارتكاب جرائم بشعة ضد المدنيين، وبالتالي فتدخل نوري المالكي في هذا الوقت يُفهم منه أن هذه القوات محمية داخليا، وأنها تتمتع برضا إيران خارجيا.
خلاصة الأمر، أن «قوات الحشد الشعبي» لم تُنشأ لردع «داعش» فقط، بل إنها جزء من بناء منظومة عسكرية عراقية طائفية مرتهنة بالمشروع الإيراني، من جهتين على الأقل؛ جهة العقيدة العسكرية المنطلقة من المذهبية الدينية، التي تنظر للجوار السني تهديدا مباشرا. أما الجهة الثانية فتتعلق بالجيوستراتيجي، لذا تسعى إيران وأنصارها بالسلطة العراقية، على الإبقاء على هذه القوة العسكرية بصيغ مختلفة ومتماشية مع الظروف كجيب داخلي يحمي مصالح إيران من أي تهديد محتمل بالعراق وجوار العراق، وهذا (فيما نحسب) أخطر تهديد مستقبلي يشكله هذا النظام العسكري ذو الولاء للحرس الثوري. ومن هنا يبقى احتمال زعزعة استقرار جيران العراق الخليجيين (الكويت خصوصا) على المدى المنظور، احتمالا واردا جدا، سواء تشكلت قوات الحرس الوطني، بعراق المستقبل، أم لم تتشكل.

* أستاذ العلوم السياسية في جامعة محمد الخامس
الشرق الأوسط


مقتل 5 ضباط من الحرس الثوري الإيراني بالعراق خلال أسبوع


قتل ضابط إيراني رفيع المستوى خلال المعارك مع ثوار العشائر العراقية في قضاء المقدادية.

ويعتبر هذا الضابط الإيراني الثاني الذي يقتل في معارك المقدادية، ما يرفع عدد الضباط الإيرانيين المقتولين خلال أسبوع إلى خمسة جميعهم في الحرس الثوري الإيراني.

وذكرت المصادر أن ضابطاً إيرانياً ثانياً الحرس الثوري قتل خلال أربعة وعشرين ساعة من المواجهات مع ثوار العشائر على خلفية المعارك التي نشبت بعد الهجوم على مقر اللواء العشرين المدرع قرب المنصورية في قضاء المقدادية.

يأتي هذا فيما كشفت وسائل إعلام إيرانية أن طهران شيعت جثمان جاويد حسين ، المواطن الباكستاني الذي كان يقيم في قم، وذلك بعد مقتله خلال المعارك في مدينة سامراء.

من جهة  أخرى, تمكن الثوار من قتل أحد مسؤولي ميليشيا العصائب الشيعية الموالية لقوات المالكي في شارع البطل في منطقة الزعفرانية ببغداد.

 كما فجر الثوار عبوة ناسفة استهدفت عجلة رباعية الدفع تابعة للميليشيات المساندة لجيش المالكي في مركز قضاء المدائن مما أدى الى تدميرها و مقتل وإصابة 4 عناصر من الدورية.

في نفس الوقت, استهدف ثوار العشائر مقر ميليشيا العصائب الواقع  في مشروع ماء الكرخ في منطقة الآزري في قضاء الطارمية شمال بغداد بخمسة صواريخ نوع كاتيوشا. - المسلم.


"نيويورك تايمز" : استراتيجية أمريكا في العراق تعتمد على إيران


موقع "فردا" الإيراني: قيادات سنية عراقية في طهران قريبا


كشف موقع "فردا" الإيراني الشهير، والمقرب من الحرس الثوري الإيراني، عن زيارة مرتقبة لقيادات عراقية سنية إلى طهران قريباً، للتنسيق والعمل المشترك مع إيران في محاربة الإرهاب والدولة الإسلامية في العراق، بحسب وصفه.

وقال الموقع أنه "في ظل الضعف الذي يواجه تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، والاعتقاد الراسخ لدى دول المنطقة والمجتمع الدولي، من قدرة إيران على مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، أصبحت هذه الدول والشخصيات السياسية والدينية تطلب من إيران أن تكثف من تواجدها وتدخلها في العراق لمواجهة الإرهاب هناك."

وأضاف الموقع الإيراني أن "عدداً كبيرا من أبرز الشخصيات السياسية والدينية والعشائرية العراقية السنية، سوف تزور طهران ضمن هيئة عراقية سنية موحدة، لطلب الدعم من إيران، وأن هذه الهيئة تحركت بتوصيات دولية وإقليمية بعدما أثبتت طهران جدارتها في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة والعراق" بحسب "فردا" .
 
شخصيات سنية عراقية في إيران

وأشار موقع "فردا" :أن الشخصيات السنية العراقية التي سوف تزور إيران قريباً، أغلبها من محافظة صلاح الدين السنية، وأنها  فقدت مكانتها السياسية والدينية والعشائرية، بسبب سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على المحافظة، ويعتقد هؤلاء أن إيران وحدها من يستطيع مواجهة تنظيم الدولة في صلاح الدين، ويريدون أن تتواصل إيران مع القيادات السنية في صلاح الدين مباشرة، لدعمهم على كافة المستويات والأصعدة لاسترجاع المحافظة صلاح الدين من تنظيم الدولة، على حد قول الموقع".
  
وقال"فردا" إنه "في حال تحسن العلاقة بين إيران والسنة في العراق، نستطيع أن نؤمن المحافظات السنية التي تحتضن الأضرحة الشيعية، كسامراء للزائرين الإيرانيين الذين يتوافدون على هذه المراقد الشيعية، وبهذا يرتفع التعاون بين السنة في العراق وإيران على مستويات عدة، ومن أهمها مواجهة الإرهاب هناك".
 
طهران وخداع الشعوب العربية

ويرى مراقبون للشأن الإيراني في المنطقة، أن طهران تحاول من خلال بناء علاقات مع سنة العراق تبرئة نفسها من الجرائم الطائفية، التي ارتكبتها المليشيات الشيعية المرتبطة بإيران بحق العرب سنة العراق، كذلك تحاول إيران كسب تأييد من كافة المكونات العراقية لتعزيز تدخلها في العراق، لأن الثورة العراقية التي انطلقت في أعقاب الربيع العربي كانت واضحة، في إدانتها ورفضها للهيمنة الإيرانية على البلاد.

 وبهذا تحاول إيران خداع الشعوب العربية، من خلال بناء علاقات ودعم بعض الشخصيات السنية غير الفاعلة في العراق، لتبرير تدخلها في مناطق السنية، كما حصل في مناطق الجنوب والفرات الأوسط في العراق . عربي 21


قائد فيلق القدس الايراني قاد معارك ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق بحسب تلفزيون حزب الله


ذكرت قناة "المنار" التابعة لحزب الله اللبناني في تقرير نشرته على موقعها ان قائد فيلق القدس الايراني الجنرال قاسم سليماني قاد شخصيا معارك ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق برفقة خبراء عسكريين ايرانيين ولبنانيين.

وقالت القناة في تقرير عنوانه "بغداد... يوم حطت طائرة سليماني"، ان الجنرال الايراني الذي نادرا ما يظهر في العلن، وصل الى بغداد في طائرة خاصة بعد ساعات قليلة من سقوط مدينة الموصل في ايدي تنظيم الدولة الاسلامية في العاشر من حزيران/يونيو.

واضافت نقلا عن "مصادر مطلعة مواكبة لما شهده الميدان العراقي" ان سليماني كان برفقة "خبراء عسكريين ايرانيين، اضافة الى خبراء لبنانيين".

وذكر التقرير ان سليماني وضع مع مسؤولين عراقيين خطة لمواجهة خطر تنظيم الدولة الاسلامية، تقضي اولا بتامين بغداد و"تثبيت" حزامها، خشية ان يعمد مقاتلو التنظيم، الذي سيطر اثر هجومه الساحق على مساحات واسعة من شمال العراق، الى التقدم نحو العاصمة.

ونقل التقرير عن مقاتلين عراقيين قولهم ان سليماني هو من اعطى امر تحرير طريق سامراء بغداد في حزيران/يونيو وانه "انضم شخصيا الى الآليات التي انطلقت لتحرير الطريق".

كما انه كان حاضرا في "اهم المعارك جنبا الى جنب مع المقاتلين، يخاطبهم عبر الأجهزة اللاسلكية، يشحذ هممهم، ويدير تحركاتهم، ويعطي اوامره بالتقدم باتجاه خطوط العدو".

واقرت طهران بارسال اسلحة ومستشارين عسكريين الى العراق لمساعدة القوات الحكومية والمقاتلين الاكراد العراقيين منذ بداية هجوم الجهاديين في مطلع حزيران/يونيو.

وكان التلفزيون الرسمي الايراني بث الشهر الماضي صورة نادرة لقائد فيلق القدس، وهي وحدة النخبة في النظام الايراني، وهو يقف الى جانب مقاتلين اكراد عراقيين يقاتلون تنظيم الدولة الاسلامية، من دون توضيح متى واين التقطت الصورة.

كما انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لسليماني مع وزير المواصلات السابق هادي العامري الذي يقود حاليا مجموعة من المليشيات الشيعية التي تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية.

وبحسب التفاصيل النادرة عن سيرته، فان سليماني انضم الى الجيش الايراني في 1980 في بداية الحرب مع العراق التي اوقعت ما بين مليون و1,5 مليون قتيل من الجانبين على مدى ثمانية اعوام، ثم ارسل الى الحدود الافغانية لمكافحة تهريب المخدرات.

وفي العام 1998 عين قائدا لفيلق القدس، وحدة النخبة المكلفة عمليات سرية في الخارج والتابعة للحرس الثوري الايراني. واتهمت الولايات المتحدة سليماني في 2008 بتدريب المليشيات الشيعية لمحاربة قوات التحالف الدولي في العراق.


السيستاني لبريمر : أنا إيراني وأنت أمريكي


يقول السيستاني لبريمر: أنا ايراني وانت امريكي، فلنسمح للعراقيين بتدبير شؤونهم بينما يتسابق الكثيرون لخطب ود الحاكم المدني لقوات الاحتلال في العراق، يربأ المرجع الديني، آية الله السيد علي السيستاني بنفسه عن مقابلة بول بريمر، ويعتذر له بأدب فيه الكثير من المغزي: أنا ايراني وانت امريكي فلنترك العراقيين يديرون شؤونهم. حاول بريمر مرارا مقابلة السيستاني، ولكن الرجل الذي يعيش بساطة متناهية، حسب قول الذين زاروه في منزله، يري ان مهمته ممارسة الدرس الديني وتخريج الفقهاء، ولا ينازع اهل السياسة في ما يتنازعون عليه. في منزله تجلس في مجلس متواضع يرتاده طلاب العلم، وتهيمن عليه احاديث القرآن والفقه، ولا يحتوي علي شيء من زخارف الدنيا. وهنا يكمن سر عظمة مراجع الدين الكبار، فهي عظمة مكتسبة من موقع الدين في نفوس الناس، وليس باساليب القهر والغلبة والقوة. وبينما وقف اولئك المراجع الكبار حماة لقيم الدين ومبادئه، وقف غيرهم يبرر منع الحجاب في فرنسا ويبرر لحكومتها القرار الذي اتخذته. لقد كانت مواقف العلماء الكبار في العراق مفصلية في الحركة السياسية منذ زمن طويل. فعندما أصدر آية الله السيد حسن الشيرازي في 1892 فتواه الشهيرة بتحريم التنباك في ايران فاضطرت الشركة لسحب امتيازها وتقلص النفوذ البريطاني في ايران. وبعدها بأقل من ثلاثين عاما وقف علماء العراق حاملين راية مقاومة الاستعمار فكانت ثورة العشرين الشهيرة. آية الله السيستاني، استحضر تلك المواقف التاريخية لأسلافه، فطرح موقفه السياسي الاخير برفضه المشروع الامريكي لوضع دستور دائم للعراق عبر مجلس وطني معين، وطالب بانتخاب حر مباشر لاعضاء المجلس الذي يعين الحكومة الانتقالية ويشرف علي وضع الدستور. آية الله السيستاني تعايش مع الوضع السياسي السابق بصمت، وانصرف للتعليم الديني في الحوزة العلمية في النجف الاشرف. وعندما رأي تلك الحوزة تتداعي تدريجيا في عهد حكم حزب البعث، وهي التي صمدت علي مدي الف عام منذ تأسيسها علي يدي الشيخ المفيد في القرن الرابع الهجري، ارتأي ما رآه الفقهاء الآخرون، ومن بينهم آية الله السيد أبو القاسم الخوئي، ضرورة الحفاظ علي ما تبقي من تلك الحوزة بعد ان استهدفها النظام بشكل مباشر، وتعرض العديد من رموزها الكبار للقتل او الاغتيال، وقتل المئات من المنتسبين اليها. وكانت الحوزة العلمية في النجف قد شهدت ازدهارا متواصلا حتي نهاية الستينات عندما وصل حزب البعث الي الحكم. وتراجعت اعداد المتعلمين فيها حتي وصل الي ما دون الالف في الاعوام الاخيرة. السيد السيستاني كان احد اعمدتها، خصوصا بعد وفاة السيد الخوئي قبل عشرة اعوام. لكنه التزم الصمت بسبب الاوضاع الامنية الصعبة التي عاشها العراق. 

وبعد سقوط النظام، ارتأي السيد السيستاني الذي اصبح موضع اتفاق فقهاء النجف كمرجع اعلي للمسلمين الشيعة، عدم التدخل في الممارسة اليومية للسياسة، لكنه في الوقت نفسه ساهم بشكل مباشر في احلال الامن في تلك المدينة من خلال التوجيهات والارشادات العامة. وفي البداية أصدر فتواه الشهيرة بعدم جواز استهداف عناصر حزب البعث وقتلهم بشكل عشوائي، مطالبا باقامة نظام القانون، ومنع القتل الانتقامي الذي كانت غريزة البعض تدفعهم اليه. ولولا تلك الفتوي لسالت حمامات الدم في مناطق العراق. هذا لا يعني ان حوادث القتل التي استهدفت البعثيين توقفت تماما، لكن من المؤكد انها لم تصبح ظاهرة كما كان متوقعا. كما انه لم ينطلق علي اساس طائفي في مواقفه، فساهم في افشال المخططات التي كانت تهدف لاثارة فتنة طائفية في ارض الرافدين. وفي الوقت نفسه لم يدع لحمل السلاح بوجه قوات الاحتلال، الامر الذي وفر عليهم الكثير من الضحايا والمشاكل. ولكنه هو نفسه الذي احرج السلطة المدنية للاحتلال برفض مشروعها الذي اعلنه بول بريمر بتشكيل مجالس في المحافظات من اعيانها تقوم باختيار اعضاء المجلس الوطني المخول تشكيل الحكومة ووضع الدستور. وقبل اكثر من ثلاثة شهور اعلن عن موقفه الداعي لانتخاب اعضاء المجلس المخول مهمة وضع الدستور. ثمة استغراب كبير حول هذه المفارقة الكبيرة بين موقف مرجع ديني مسلم يصر علي الممارسة الديمقراطية، وموقف الامريكيين الذين وجدوا في الدعاية الديمقراطية مخرجا من الورطة السياسية التي وجدوا انفسهم فيها بعد فشلهم في اكتشاف اسلحة الدمار الشامل بعد سقوط النظام. فعلي مدي الشهور التسعة الماضية روج الساسة الامريكيون والبريطانيون تبريراتهم لشن الحرب ضد العراق بانها تهدف لتخليص الشعب العراقي من حاكم طاغية واستبداد مروع، وانهم بصدد اقامة نظام ديمقراطي متميز بدلا عنه. ولكن العالم يلاحظ اليوم انهم فشلوا في اول امتحان ديمقراطي لهم علي ارض الواقع. 
وكان بعض اعضاء مجلس الحكم يبرر عدم اجراء الانتخابات باعذار عديدة منها عدم وجود سجل احصائي سكاني، وصعوبة الوضع الامني في البلاد، واحتمال تصاعد اعمال العنف والارهاب ضد مراكز الاقتراع والتصويت، وعدم وجود الوقت الكافي للاعداد للانتخابات. غير ان الامريكيين واعضاء مجلس الحكم وجدوا انفسهم الآن امام محك كبير. فالمقولة الديمقراطية تواجه مصيرا خطيرا خصوصا مع اصرار آية الله السيستاني علي اجراء الانتخابات، وبعد ان فشلت كل المحاولات التي بذلها بعص اعضاء مجلس الحكم لثني المرجع الديني عن موقفه. لم يعد خافيا ان ما تدعيه السلطة المدنية للاحتلال من وقائع لعدم اعتماد العملية الانتخابية للمجلس التأسيسي يختلف عن الدوافع غير المعلنة. فما تطرحه من وقائع تدحضها الحقائق، سواء في ما يتعلق بالاحصاء السكاني (خصوصا مع وجود البطاقة التموينية والسجلات المضبوطة لدي وزارات الدولة) ام الوضع الامني ام عدم وجود الوقت الكافي لاعداد البرنامج الانتخابي. وما هو واضح ان الامريكيين يسعون لصياغة المستقبل العراقي وفق رؤاهم واهدافهم، ويخشون ان لا تحقق الارادة العراقية الحرة ما يطمحون اليه. فمن ضمن ما سيقوم به المجلس المقترح اقرار اتفاقات امنية مع قوات الاحتلال، وتحديد طبيعة العلاقات وآفاقها بين واشنطن وبغداد، وتوجه علاقات العراق الاقليمية خصوصا ازاء الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين. ويصعب التكهن بما ستتمخض عنه الانتخابات الحرة من اتجاهات ايديولوجية وسياسية. وكثيرا ما كرر الامريكيون عدم رغبتهم في صعود التيار الديني الي القيادة السياسية، غير انهم، في الوقت نفسه، اصبحوا يواجهون حقائق علي ارض الواقع ربما لم يتوقعوها. ففي افغاتستان مثلا، وجد الامريكيون اصرارا من اعضاء اللويا جيرغا علي الحفاظ علي الهوية الاسلامية للبلاد، ابتداء بتسمية البلاد جمهورية افغانستان الاسلامية وانتهاء بالدستور الذي كرست فيه الهوية الاسلامية بشكل واضح. وبالرغم من محاولات واشنطن التأثير علي المسيرة السياسية في البلاد، فهناك توجه عام للاحتفاظ بقدر من الاستقلال في اتخاذ القرار والحفاظ علي الهوية الدينية للبلاد. ومن المؤكد ان اقتلاع نظام الطالبان قد أزال مصدر تهديد لواشنطن وواحدا من الاهداف الرئيسية لما تسميه الحرب ضد الارهاب ولكنه لم يؤد الي قيام نظام سياسي وفق ما تريده الولايات المتحدة. ويشعر الساسة الامريكيون انهم يواجهون وضعا مشابها في العراق، فقد اقتلعوا نظام صدام حسين بحجة امتلاكه اسلحة الدمار الشامل، وعندما لم يعثروا علي شيء منها لاحقا، تغير الشعار المعلن للحرب، وتوسع الحديث عن الديمقراطية وحقوق الانسان. لكن هذه الشعارات تحمل، في طياتها، تحديات جديدة لواشنطن. وقد اصبحت واشنطن الآن امام المحك. فاما ان تلتزم بشعاراتها الديمقراطية وتسمح للشعب العراقي بممارستها عمليا بدءا بكتابة دستوره، مرورا باالانتخابات البرلمانية وانتهاء بتشكيل حكومة مدنية منتخبة علي اساس لكل مواطن صوت وتشجيع قيام مؤسسات المجتمع المدني، او تعلن للعالم ان الديمقراطية التي ترفع شعارها انما هي انتقائية وليست قيمة مطلقة بل تخضع للزمان والمكان. ولا بد ان تعي واشنطن ان للديمقراطية تبعاتها وقد لا تكون نتائجها دائما منسجمة مع ما تريده واشنطن. ومن المؤكد ان الولايات المتحدة تعي ذلك تماما، ولهذا لم تمارسها كقيمة مطلقة، ولم تدعم المنادين بها الا عندما تشعر ان ذلك لا يتعارض مع مصالحها. وقد وقفت بشكل متواصل مع الانظمة القمعية في العالم، وتحالفت مع اشد الانظمة استبدادا وتخلفا، ولم تدعم دعاة الديمقراطية في البلدان التي تحالفت حكوماتها مع امريكا، حتي لو كانت تلك الحكومات ديكتاتورية. العراق سيكون انبوبة اختبار لشعار الشراكة الديمقراطية الذي طرحه وزير الخارجية الامريكي، كولن باول. والشهور المقبلة سوف تقرر مدي نجاح الولايات المتحدة في ذلك الاختبار. العراقيون يريدون الممارسة الديمقراطية بدون شك، وقد مارسوها عمليا في ادارة شؤونهم المحلية علي مستوي المحافظات ومؤسسات المجتمع المدني، وعبروا عن عشقهم للحرية علي صفحات الجرائد التي انتشرت بشكل واسع منذ سقوط نظام صدام حسين، والتي اصبح عددها يربو علي 150 يوميا. وعبروا عن تشبثهم بحقوقهم الديمقراطية بالتظاهرات السلمية التي نظمتها المجموعات المهنية المختلفة، سواء عناصر الجيش الذين تم تسريحهم ولم يحصلوا علي رواتبهم، ام المواطنون المطالبون بتحسين اوضاعهم المعيشية او السياسية. وبالرغم من انهم لم يعتادوا الاقتراع في صناديق الاقتراع فانهم، قادرون علي ممارسة الحق الديمقراطي بدون مشكلة. الدافع الاكبر لرفض الممارسة الانتخابية ينطلق من الخشية من فقدان السيطرة علي نتائجها، فيصل ممثلون عن الشعب قد لا تتوافق رؤاهم ومواقفهم مع ما يريده المحتل الامريكي. فالعراق اليوم يرزح تحت وطأة احتلال لا يخطط للبقاء طويلا علي اراضيه فحسب، بل يسعي لصياغة نظام حكم خاضع بشكل مباشر للقرار الامريكي، ونظام ثقافي ـ اجتماعي متوافق مع الذوق الامريكي، ليكون مثلا يمكن تكراره في البلدان الاخري. وتأتي مناهج التعليم ونمط الحياة الاجتماعية وذهنية الفرد العراقي، في مقدمة الجوانب التي يراد لها ان تتغير. فالعراق انبوبة اختبار كبيرة، نظرا لحجم العراق وموقعه وتأثيره علي محيطه. وقد اعتمد الامريكيون في العقود الثلاثة الماضية علي المملكة العربية السعودية لتطويع المنطقة للارادة الامريكية، ولكنهم ادركوا الآن فشل تلك المحاولة، لاسباب كثيرة. واصبحوا اكثر وعيا لاهمية بناء الذهنية كأساس للمشروع الامريكي، وهذا يتطلب الاهتمام بطرق التعليم ومناهج التثقيف، واساليب التوعية الشعبية. وبمعني آخر، ترتكز الخطة الامريكية علي تأميم العملية التربوية بحيث تكون شاملة وتغطي كافة منابع الثقافة اليومية للمواطن. من هنا يمكن اعتبار ما دعا اليه المرجع الديني آية الله السيد علي السيستاني، من اعادة تأهيل المواطن العراقي لممارسة دوره في بناء بلاده، ابتداء باعطائه الحق في المشاركة في صياغة دستوره وتشكيل حكومته، بداية مشروع لمواجهة المشروع الامريكي ليس في جوانبه السياسية فحسب، بل في ابعاده الثقافية والفكرية والاجتماعية. فلا غرابة اذن ان يهرع بول بريمر الي واشنطن للتشاور مع رؤسائه في كيفية الخروج من عنق الزجاجة. فالمضي في مشروعهم بدون مراعاة مطالب السيستاني قد يؤدي الي عزلهم ومن يتعاون معهم شعبيا، وبالتالي فقدان التأثير المطلوب لتمرير المشروع. اذ لا يمكن فرض اي مشروع بدون وجود التفاعل الشعبي الواسع معه. ويعرف الامريكيون ان امتناع القيادات الدينية الشيعية عن الدعوة للمقاومة العسكرية المسلحة للاحتلال ليس خيارا دائما، بل هو محاولة لمنع تفاقم الامور في العراق وعودة شبح التوتر العسكري، وان اية مواجهة معها سوف يزيد الوضع تعقيدا ويضاعف الخسائر الامريكية في الوقت الذي اصبحت فيه الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة علي الابواب. 

_________________________

2004/01/21
كاتب وصحافي بحريني يقيم في لندن


إيران تعترف بوجودها العسكري بالعراق وسوريا والعراق


أعلن قائد الحرس الثوري الإيراني أن بلاده ستستمر بدعم حلفائها في المنطقة من خلال التواجد العسكري في العراق وسوريا ولبنان بدعوى "الحفاظ على أمنها القومي".

وقال اللواء محمد علي جعفري, أن إيران مستمرة بما أسماه "الجهاد المسلح" في خارج البلاد، في إشارة إلى الدعم العسكري الذي تقدمه طهران لحلفائها في المنطقة.

وأشار إلى أن التواجد العسكري الإيراني في العراق وسوريا ولبنان سيستمر.

وأضاف أنه "لا حاجة لحرب عسكرية لحماية الأمن القومي داخل البلد، أما خارج الحدود فإن الجهاد المسلح مستمر ضد أعداء الثورة الإسلامية"، على حد وصفه.

وكان قائد قوات التعبئة التابعة للحرس الثوري، الجنرال محمد رضا نقدي، قد لوح بقدرة إيران على إنتاج السلاح النووي. 
وقال: "على الرغم من الحظر العسكري فإنه لا يوجد سلاح لا تستطيع قواتنا المسلحة إنتاجه".

واستهان بتلويح الغرب بفرض عقوبات جديدة على بلاده قائلا:"من الصعوبة بمكان فرض الحظر الغذائي على بلاد يجاورها 16 بلدا آخر". المسلم نت


"الحشد الشعبي" ذراع إيران القوية في العراق


واهم من يعتقد أن إيران يمكن أن تهزم بالأماني والوعود والتعهدات والمفاوضات، فطهران وفية لطبيعتها المعقدة في نسج الحيل والأفانين، وهي وفية، أيضاً، لشخصية إنسانها الذي يجيد الحياكة، صاحب النفس الطويل، صاحب أشهر أنواع السجاد في العالم، الصبور، وبالتالي، فإنها لا تدع فرصة إلا استغلتها، حتى وإن بدت، في لحظةٍ ما، أنها ستكون على حسابها، وعلى حساب مشروعها في المنطقة.

عندما ظهر تنظيم الدولة الإسلامية، وسيطر على أجزاء واسعة من العراق في أيام قلائل، اعتقد بعضهم أن نفوذ إيران في العراق سيتزعزع، على الرغم من أن مشروع الدولة الإسلامية في النهاية لا يمثل مشروعاً عراقياً للخلاص من سيطرة إيران. ولكن مع ذلك، كان بعضهم يرى في هذا التطرف الذي يسير مشروع داعش فرصة لوقف التمدد الإيراني في العراق، أو على الأقل، تحجيمه.
تدرك إيران جيداً حجم الخطر الذي كان يمكن أن يلعبه داعش، لكنها تدرك، أيضاً، في الوقت نفسه، أن لديها أوراقاً كثيرة لتلعبها على الأرض العراقية، فكان أن ظهرت فتوى المرجع الشيعي، علي السيستاني، بتشكيل ما بات يعرف بالحشد الشعبي، استجابة لنداء الجهاد الكفائي الذي أطلقه عقب احتلال الموصل في يونيو/ حزيران الماضي.

وهنا كانت الرؤية الإيرانية، الواضحة مما تريده، حاضرة وبقوة، حيث شكلت تلك المجاميع المسلحة من عامة الشعب بداية، وإن كانت شيعية خالصة، قبل أن تأتي العمامة الإيرانية، لتضع يدها على أكبر جيش ميليشيوي في العراق، فلقد تجاوز عديد هذه الميليشيا نحو نصف مليون مقاتل، تم تجنيدهم وتجهيزهم وتسليحهم من خزينة الدولة العراقية، بذريعة محاربة داعش.
ليس هذا فحسب، بل باتت هذه الميليشيات هيئة شرعية، معترفاً بها من حكومة بغداد، وأيضاً مدعومة من مرجعية النجف، ما يضفي عليها طابع قوة يفوق، إلى حد كبير، حتى مؤسسة الجيش العراقي.
استحوذت إيران على هذه الميليشيات، أو قل الجيش الكبير، وتحولت قيادته إلى إيران شيئاً فشيئاً، خصوصاً أن تجربة الأشهر الأولى لهذه الميليشيات لم تكن جيدة، حيث تأخرت الحكومة عن دفع رواتبه عناصرها، قبل أن تعود إلى إغراء المال للتجنيد، وأيضاً إغراء الوجود الإيراني الذي يمثل، لنسبة لا بأس بها من شيعة العراق، عاملاً مهماً وحاسماً في توجهاتهم.
نصّبت إيران قيادات هذه الميليشيا الكبيرة، فكان أن عينت أبو مهدي المهندس جمال جعفر إبراهيم، المتهم بتفجير السفارتين الأميركية والفرنسية في الكويت في الثاني عشر من ديسمبر/كانون الأول 1983، نائباً لرئيس ما باتت تعرف بهيئة الحشد الشعبي، المرتبطة بمكتب رئيس الوزراء مباشرة، وظهر المهندس في مؤتمر صحافي، ليتحدث عن إنجازات هذه الميليشيات وما حققته من انتصارات على داعش.

الغريب أن هذا المهندس سبق له أن فر ليس من الكويت وحسب، عقب تفجيره سفارات غربية، وإنما فر من العراق، بعد أن كان نائباً في البرلمان عن محافظة بابل في الدورة الانتخابية قبل الماضية، يوم أعلن رئيس الحكومة آنذاك، نوري المالكي، نيته محاربة الفساد، وتحسين علاقاته مع دول الجوار، حيث قيل، في وقتها، إن الكويت طالبت المالكي بتسليم المهندس، غير أن الأخير فر إلى إيران، أو بالأحرى سهلت الحكومة عملية فراره.

المشكلة، اليوم، أن هذه الميليشيات التي تحولت إلى ذراع إيرانية بامتياز في العراق، ترتكب واحدة من أبشع مجازر التاريخ، حيث عمدت إلى تهجير وقتل عشرات من أبناء السنة في المناطق التي كانت تسيطر عليها داعش، بل إن مهدي العامري، أحد أبرز الأذرع التي تقود هذه الميليشيات، قال، في تسجيل مصور، إنه سوف يقتل نساء وأطفال المقدادية القريبة مع حدود إيران من جهة الشمال الشرقي، إذا لم يخرجوا في منازلهم.

تقوم ميليشيات الحشد الشعبي، أو جيش إيران في العراق، بعملية تغيير ديمغرافي للمناطق السنية التي لم يكن يخطر على بال أحد يوماً أنها قد تتعرض لمثل هذا النوع من التهجير، حيث إنها تقع في محيط جغرافي وديمغرافي سني بالكامل، غير أن قدرة إيران على انتهاز الفرص جعلت هذا غير الممكن ممكناً، يقابل ذلك غياب أي مشروع سني عراقي، أو وطني حتى.
تحدثت إيران بصراحة عن وجود جيش لها في العراق، يماثل ويفوق حزب الله في إيران، في اعتراف لم يجد حتى أي حالة استنكار أو إنكار، ليس من الدول العربية التي تقف متفرجة، وكأن الأمر لا يعنيها، بل من الساسة العراقيين، بمختلف أطيافهم، وخصوصاً العرب السنة.

لن تكتفي إيران بالتغلغل في العراق، وها هي اليوم تعلنها صريحة، أنها لا تريد جزءاً من العراق دون جزء، بل تريده كله، فهو حلقة الوصل بينها وبين سورية التي لا ترى إيران أن نظامها الدموي قابل للسقوط والانهيار، واليوم ربما، ستكون ميليشيات الحشد الشعبي سبيل إيران الجديد لإخضاع العراق كله لسيطرتها، وسط غياب أي مشروع عراقي وطني جامع، أو حتى مشروع عراقي سني. العربي الجديد


إيران: بعد سوريا .. نعد لتأسيس الباسيج في العراق


أعلن اللواء حسين همداني، قائد فيلق "محمد رسول الله" للحرس الثوري الإيراني، أن "ما يقارب 10 آلاف شخص من المسلحين المقاتلين مع نظام الأسد انضموا إلى اللجان الشعبية" التي أطلق عليها اسم "الباسيج"، وهو الاسم الذي يطلق على الميليشيات التابعة للحرس الثوري الإيراني.

ووفقا لتقرير موقع "خبر آنلاين"، فإن اللواء همداني قال إنه "بعد لبنان وسوريا، فإن الباسيج بدأ يتكون وينتظم في العراق أيضا".

وأضاف همداني خلال كلمة ألقاها في همدان، الخميس الماضي: "مع تأسيس الباسيج في كل من لبنان وسوريا، فإن الابن الثالث للثورة الإسلامية الإيرانية سيولد في العراق"، في إشارة إلى الشروع بتأسيس الباسيج في المناطق الشيعية في العراق.

ووفقا لهمداني، فإن هناك 100 عنصر من نخبة الحرس الثوري جاهزون للذهاب إلى سوريا، "لكن إيران حاليا ليست بحاجة لإرسال قوات إلى هناك".

وكان همداني قد كشف في وقت سابق عن تكوين 42 لواء و138 كتيبة تقاتل في سوريا لصالح بشار الأسد، وزعم أن هذه القوات تتكون من عناصر "علوية وسنية وشيعية"، وجاء ذلك لدى إعلانه عن تشكيل "حزب الله السوري". - العربية.


المعارضون الايرانيون في العراق يحتجون على تدمير مقبرة


تجمع عشرات من سكان مخيم الحرية "ليبرتي" قرب بغداد للمعارضين الايرانيين اليوم في وقفة احتجاج ضد العبث بمقبرة ضحاياهم في مخيمهم اشرف بمحافظة ديالى شمال العاصمة بغداد من قبل عناصر الميليشيات العراقية الموالية لايران.

واحتج افراد سكان مخيم الحرية ليبرتي من العوائل التي دفن ذووهم في مقبرة مخيم أشرف السابق بمحافظة ديالى (65 كم شمال شرق بغداد) للاحتجاج على العبث بمقبرة ضحاياهم في المخيم.

وقال المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في بيان صحافي من مقره في باريس تسلمت "إيلاف" نسخة منه الاحد أن قوات حكومية وميليشيات عراقية استقرت في مخيم أشرف في عام2012 بعد نقل 3000 من أعضاء حركة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة منه الى مخيم الحرية بالقرب من بغداد وقامت بتخريب واسع لمقبرة شهداء المخيم.

واشار الى ان المخيم قد تحول الى مقر لقيادة زعيم منظمة بدر الشيعية هادي العامري الذي امر بتخريب المقبرة.

وتقول الشابة عاصفة امامي وهي بين المحتجين "أخي الأصغر حنيف قتل في هجوم شنته القوات العراقية على مخيم أشرف عام 2009 ونحن دفناه في مقبرة مرفاريد بأشرف وكانت أمنيتي منذ أن نـُـقلنا عنوة من أشرف الى ليبرتي أن أعود من جديد يوما ما لأزور مزاره وأضع باقة ورد على قبره، الا أن عناصر الميليشيات التابعة للنظام الايراني قد عبثوا بقبره وفعلوا فعلة تستنكرها كل الأديان السماوية والحضارات البشرية".

أما فرشيد مدد زاده الذي قُتل شقيقه وشقيقته في هجمات سابقة شنتها القوات العراقية على أشرف ودُفنا في مقبرة أشرف فقد قال "هذا العمل اللاانساني يعيد الى الأذهان ممارسات النظام الحاكم في ايران الذي يَهدم بشكل متواصل مزارات الشهداء ويمنع تجمع ذوي الشهداء وأصدقائهم عند قبور الشهداء في ايران. ما حصل الآن في أشرف هو نسخة من تلك الثقافة والفكرة اللااسلامية لملالي ايران تـُـنفذ على أيدي عملائهم هنا".

وقال مشارك اخر في التجمع: "عندما يتعاملون مع مقبرة شهدائنا هكذا تعامل، تصوروا مدى التهديد الذي نتعرض له نحن في ليبرتي لشن هجوم ومجازر بحقنا، وقبل اسبوع تم الكشف عن خطة لاستطلاع مخيم الحرية ليبرتي من قبل أناس مشبوهين دخلوا المخيم.".

ومن جهتها، قالت والدة احد الضحايا ان ممثلينا طلبوا أكثر من مرة من مسؤولي الأمم المتحدة والولايات المتحدة اتخاذ ترتيبات للحماية والعناية بمقبرة المتوفين في أشرف على نفقتنا الخاصة ولكننا لم نرَ اطلاقا أي خطوة من قبل الأمم المتحدة او من بعثتها في العراق.

وأكدت أن نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة كتب يوم 7 كانون الأول (ديسمبر) الماضي ردا على احتجاج ممثل السكان في مخيم الحرية يقول "ان الاساءة بالمقابر عمل مرفوض واذا ما حصل مثل هذا العمل فاننا سنرفع صوتنا" ..ولكنه لم يُرفع أي صوت منهم.

ودعت عوائل الضحايا في مقبرة أشرف في تجمعهم الاحتجاجي الحكومة الأميركية والأمين العام للأمم المتحدة الى اتخاذ عمل فوري للحيلولة "دون اكمال هذه الفعلة النكراء واللا اخلاقية" بالتدمير الكامل للمقبرة وضمان حماية سكان ليبرتي بحكم مسؤوليتهما الاخلاقية والقانونية. إيلاف


العراق يستعد لنشر مقاتلين شيعة مدعومين من إيران لاستعادة الأنبار


يستعد العراق لنشر مقاتلين شيعة مدعومين من إيران في مناطق قبلية سنية إلى الغرب من بغداد في خطوة يقول مؤيدوها إنها ضرورية لإلحاق الهزيمة بتنظيم «الدولة الإسلامية» بينما يقول المعارضون إنها يمكن أن تشعل مزيدا من العنف الطائفي.

ولعبت الجماعات الشيعية المسلحة دورا محوريا - وإن كان مثيرا للجدل - إلى جانب وحدات من الجيش النظامي في الشهور القليلة الماضية في أول حملة ناجحة رئيسية تشنها الحكومة العراقية ضد مقاتلي «الدولة الإسلامية» مما ساعد في استعادة تكريت مسقط رأس «صدام حسين» على نهر دجلة شمالي بغداد.

وذكرت تقارير محلية وحقوقية دولية أن ميليشيات الحشد الشعبي ارتكبت انتهاكات ضد السكان السنة في المناطق التي سيطرت عليها. 

وتجنبت الحكومة حتى الآن الاستعانة بالقوات الشيعية في محافظة الأنبار في وادي نهر الفرات غربي العاصمة وهي موطن للعشائر السنية وتمتد على الطرق الرئيسية المؤدية إلى الأردن وسوريا. وتعتبر بغداد الأنبار الهدف التالي في حملتها لاستعادة السيطرة على الأراضي من «الدولة الإسلامية».

ولكن مع تعثر تقدم الجيش يتحدث المسؤولون الآن صراحة عن إرسال المقاتلين الشيعة الذين ينتظمون تحت مظلة ما يطلق عليه الحشد الشعبي.

وقد يثير هذا انزعاج الولايات المتحدة التي تدعم الحكومة العراقية من الجو ضد مقاتلي«الدولة الإسلامية» لكنها تشعر بالقلق من تحالف بغداد مع المقاتلين الشيعة الذين يحصلون على الأسلحة والأموال والتوجيه الاستراتيجي بشكل علني من إيران.

ووجهت بعض الشخصيات القبلية المؤيدة للحكومة في الأنبار نداءات لبغداد مؤخرا من أجل إرسال المقاتلين الشيعة لنجدتهم ضد تنظيم «الدولة الإسلامية».

وقال الشيخ «أحمد العسافي» الذي يقود مجموعة من مقاتلي رجال القبائل واجتمعوا مع قائد الميليشيات الشيعية «قيس الخزعلي» لمناقشة مساهمة الحشد الشعبي في الأنبار «يجب أن نعترف بأنه سيكون من الصعب جدا على مقاتلي العشائر والقوات الأمنية هزيمة داعش في الأنبار».

لكن آخرين يقولون إن هذا سيكون خطأ جسيما يدفع القبائل للاحتشاد وراء تنظيم الدولة الإسلامية الذي يقدم نفسه على أنه مدافع ضد المقاتلين الشيعة المسؤولين عن ارتكاب الفظائع.

وقال الخبير الأمني العراقي «هشام الهاشمي» إن القتال في الأنبار يشهد على نحو منتظم نقصا في الإمدادات للقوات العراقية وتلاشيا في قوة الدفع مضيفا «هذا يجبرهم على التراجع وهذا السيناريو يستمر بالتكرار منذ ستة عشر شهرا».

وتشجع واشنطن حكومة بغداد على تكرار التكتيكات التي استخدمتها في الأنبار خلال حملة عامي 2006 و2007 عندما قلبت مشاة البحرية الأمريكية الدفة ضد مقاتلي القاعدة من خلال تسليح ودفع أموال للقبائل المحلية في حركة عرفت باسم «قوات الصحوة» في الأنبار.

لكن تعهدات الحكومة بتسليح القبائل لم تتحقق بشكل كامل ويرجع ذلك جزئيا إلى انعدام الثقة بين الجانبين. وحتى لو تم تسليح القبائل فقد عملت الدولة الإسلامية على منع ظهور حركة «صحوة» جديدة من خلال قتل الشيوخ وتفتيت القبائل.

المصدر | رويترز + الخليج الجديد

تقرير أمريكي: "حزب الله" اللبناني متورط في العراق منذ عام 2003 بطلب من إيران


في أعقاب سيطرة المقاتلين السنة من تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» [«داعش»] على مدينة الموصل قبل أسبوعين وتصويب أنظارهم على العاصمة العراقية بغداد، عرض زعيم «حزب الله» اللبناني السيد حسن نصر الله إرسال مقاتلين إلى العراق للمساعدة في مواجهة المدّ الجهادي. وكانت قوات الحزب الشيعي اللبناني قد انتشرت في سوريا بأعداد كبيرة على مدى السنوات القليلة الماضية، محدثةً فارقاً كبيراً في معركة نظام الأسد من أجل البقاء. ولكن في حالة العراق، سيكتفي «حزب الله» على الأرجح بإيفاد أعداد قليلة من المدربين ومنفّذي العمليات الخاصة. ومع ذلك، سيكون لأيّ انتشار، وإن كان متواضعاً، لقوات الحزب اللبناني في العراق أثراً كبيراً، نظراً إلى عمليات الحزب الخاصة وأنشطته التدريبية في البلاد سابقاً وعلاقاته الوثيقة مع «فيلق القدس» الإيراني النخبوي.

نوايا وقدرات

في 17 حزيران/يونيو، أعلن السيد حسن نصر الله: " نحن مستعدون أن نقدم شهداء في العراق خمس مرات على ما قد قدمنا بسوريا فداءً للمقدسات"، مشيراً إلى أنّ المقدسات العراقية "أهم بكثير" من المقدسات الشيعية في سوريا. ويقيناً، استثمر «حزب الله» الكثير من قواته في حرب سوريا، وربما يزيد من وجوده في البلاد في الوقت الذي يغادر فيه شيعة العراق للدفاع عن وطنهم ضد تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام». ومع ذلك، يمكن أن يسهم الحزب إسهاماً كبيراً في الهجوم الشيعي المضاد في العراق دون أن يُضطرّ إلى إعادة توجيه العديد من عناصره أو موارده المتواجدة في سوريا.

وخلال الحرب الأخيرة في العراق، لجأ «حزب الله» على نحو فعّال إلى استخدام عدد محدود من أفراد العمليات الخاصة لتدريب عناصر الميليشيات الشيعية العراقية ودعم العمليات الخاصة المتفرقة التي استهدفت قوّات التحالف. وقد خلُص تقرير وضعته الحكومة الأسترالية عام 2009 إلى أنّ "«حزب الله» قد أنشأ في العراق قدرات متمرّدةً شاركت في عمليات اغتيال وخطف وتفجير. وقد تمّ إنشاء وحدات «حزب الله» بتشجيع وموارد من قبل «كتائب القدس» التابعة لـ «فيلق الحرس الثوري» الإيراني". وسوف يطلب «فيلق القدس» على الأرجح مبادرةً مماثلة من الحزب حالياً لمساعدة الحكومة العراقية بزعامة الشيعة، الأمر الذي يحوّل هذه القدرات ضدّ «داعش» إلى فوائد بعيدة الأثر على الميليشيات الشيعية العراقية كما يحتمل.

النشاط السابق في العراق

ابتداءً من عام 2003، طلب «فيلق القدس» الإيراني خدمات «حزب الله» للمساعدة على زيادة نفوذ طهران في العراق. وتحقيقاً لهذه الغاية، أنشأ «حزب الله» الوحدة 3800، التي كان الغرض الوحيد منها دعم الجماعات المسلحة الشيعية العراقية في استهداف القوات المتعددة الجنسيات المتمركزة في البلاد. وتشير الاستخبارات الأمريكية إلى أنّ الوحدة 3800 أرسلت عدداً صغيراً من العناصر إلى العراق لتدريب مئات المقاتلين في البلاد، في حين تمّ جلب مقاتلين آخرين إلى لبنان لمتابعة تدريب أكثر تقدماً. وقدّم «حزب الله» أيضاً الأموال والأسلحة للميليشيات العراقية، ولكن كانت مساهمته الأكثر خطورة في مجال العمليات الخاصة. ووفقاً لتقرير لوزارة الدفاع الأمريكية من عام 2010، قدّم الحزب اللبناني لهذه الميليشيات "التدريب والتكتيكات والتكنولوجيا لإجراء عمليات الخطف [و] عمليات الوحدات الصغيرة التكتيكية" وشملت التدريبات المقدمة من «حزب الله» أيضاً "استخدام العبوات الناسفة اليدوية الصنع المتطورة، مطبّقاً الدروس المستفادة من عملياته في جنوب لبنان."

وقد يكون الهجوم على "مركز التنسيق المشترك" في مدينة كربلاء في 20 كانون الثاني/يناير 2007، والذي أسفر عن مقتل أربعة جنود أمريكيين، أبرز مثال على مساعدة هذا التدريب للميليشيات. وكانت تلك العملية التي نفّذت بشكل جيّد منظّمة تمام التنظيم بمساعدة «فيلق القدس» و «حزب الله»، كما تبيّن لاحقاً إثر اعتقال علي موسى دقدوق، أحد أبرز مدرّبي «حزب الله» في العراق. وكان دقدوق يشارك بكثافة في تدريب وحدات تكتيكية من الشيعة العراقيين، حتى أنه شارك في بعض العمليات التي نفّذتها هذه الوحدات بنفسه. كما كان مسؤولاً عن التخطيط لعمليات أخرى، مثل عملية الاختطاف الفاشلة لجندي بريطاني، كما أعطى الذين درّبهم تعليمات محددة بشأن استخدام العبوات الناسفة اليدوية الصنع. وعلاوةً على ذلك، تعامل مباشرة أثناء فترة عمله في العراق مع «فيلق القدس» في بعض المناسبات، وهذا دليل إضافي على مستوى التنسيق الكبير بين «حزب الله» والإيرانيين بشأن العراق.

الوضع الراهن

منذ انسحاب القوات الأمريكية والقوات المتعددة الجنسيات من العراق، تمّ وضع الوحدة 3800 للعمل في أماكن أخرى في المنطقة، وفي اليمن بشكلٍ رئيسي. وقد ساعد أفراد «حزب الله» و«فيلق القدس» الحوثيين، وهي جماعة مسلحة من الطائفة الزيدية الشيعية، لمحاربة الحكومة. وتشير التقارير الواردة من وزارة الخزانة الأمريكية وصحيفة "نيويورك تايمز" إلى أنّ عناصر «حزب الله» و«فيلق القدس» قاموا بتنسيق عملياتهم في اليمن، إذ كان «حزب الله» مسؤولاً عن تحويل الأموال وتدريب المسلحين الشيعة، بينما كان «فيلق القدس» مسؤولاً عن نقل أسلحة متطورة مثل الصواريخ المضادة للطائرات. وقد كشفت وكالات الاستخبارات الأمريكية عن هذه الأنشطة، الأمر الذي دفع بالمستشار السابق لشؤون مكافحة الإرهاب في البيت الأبيض جون برينان إلى القول في تشرين الثاني/أكتوبر 2012: "لقد رأينا «حزب الله» يقوم بتدريب المسلحين في اليمن وسوريا." وعزّز مدير "الاستخبارات الوطنية" جيمس كلابر هذه النقطة في تقرير "تقييم التهديد في جميع أنحاء العالم" لشهر كانون الثاني/يناير 2014، مشيراً إلى أنّ "إيران ستواصل تقديم الأسلحة وغيرها من المساعدات للجماعات الفلسطينية، و [الحوثيين] المتمردين في اليمن، والمتشددين الشيعة في البحرين، لتوسيع رقعة النفوذ الإيراني ومواجهة التهديدات الخارجية المتصوّرة."

وإلى جانب تفرّعها إلى اليمن، تلقت الوحدة 3800 المزيد من التعزيز لقدراتها وهيبتها في العام 2012، عندما تم تعيين الحاج خليل حرب، وهو قائد في «حزب الله» منذ فترة طويلة ومستشار مقرب للسيد حسن نصر الله، لقيادتها. والحاج خليل عميل ذو خبرة، وقد شغل مناصب رئيسية عدة، وخاصة في مجال العمل مع منظمات إرهابية أخرى والإشراف على العمليات الخاصة. وقد شغل منصب نائب قائد الوحدة العسكرية المركزية لـ «حزب الله» في جنوب لبنان في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، حيث اكتسب خبرته الكبيرة الأولى في مجال العمليات الخاصة ضد القوات الإسرائيلية. وتولى في وقت لاحق قيادة الوحدة 1800، التابعة لـ «حزب الله» ومكرّسة لمساندة الجماعات الإرهابية الفلسطينية العاملة في "دول الطوق" المحيطة بإسرائيل والقيام بعمليات تسلّل أفراد إلى الأراضي الإسرائيلية للقيام بهجمات إرهابية وجمع المعلومات الاستخبارية. ووفقاً لوزارة الخزانة الأمريكية، سافر حرب أيضاً إلى إيران مرات عدة بحكم دوره كمنسّق بين «حزب الله» والفلسطينيين وطهران. وبعد أن وقفت الاستخبارات الأمريكية على دوره في اليمن واتّضح لها ذلك، فرضت الوكالة عقوبات عليه في آب/أغسطس 2013 بسبب تاريخ أعماله الطويل.

ولا شكّ أنّ تعيين حرب لقيادة الوحدة 3800 كان منطقياً إلى حدّ كبير بالنسبة إلى قادة «حزب الله»، نظراً لخبرته في العمل مع منظمات إرهابية أخرى وعلاقاته الوثيقة مع الإيرانيين وخبرته في العمليات الخاصة والتدريب. ومن المرجّح أن تكون الوحدة قد استفادت من قيادته وطوّرت قدراتها منذ ذلك الحين. ومن المنطقي أيضاً أن يتمّ نشر عناصر هذه الوحدة في العراق، نظراً لأن حرب كان المستشار السابق لحسن نصر الله، الذي يُفترض أنه يريد قائد ذو خبرة يكون مسؤولاً عن مثل هذه المنطقة الهامة.

الخلاصة

تتطلب الحرب في سوريا التزاماً كبيراً من «حزب الله» من ناحية الأفراد والأسلحة، وقد فقد الكثيرون من مقاتلي الجماعة حياتهم بالفعل من خلال مساعدتهم لنظام الأسد. ولكن بالنظر إلى استعداده لتلبية دعوة إيران للمساعدة في سوريا، فإنّ «حزب الله» قد يلبّي الدعوة للقتال في العراق أيضاً. وقد بدأ السيد حسن نصر الله بالفعل بتمهيد الطريق لتبرير هذه المشاركة من خلال التذرع بنفس العذر الفارغ المتثمل بـ "الدفاع عن الشيعة والأماكن المقدسة الشيعية."

وكما كان عليه الوضع في الماضي، ليس من الضروري أن تشمل مساهمة «حزب الله» مئات المقاتلين، بل عدداً محدوداً من المدربين ذوي الخبرة و"استشاريي" العمليات الخاصة. وهذا النوع من المساهمات لا يرهق التنظيم وقد يسهّل تحقيق الميليشيات الشيعية العراقية إنجازات واسعة النطاق.

ماثيو ليفيت هو زميل "فورمر- ويكسلر" ومدير برنامج ستاين للاستخبارات ومكافحة الإرهاب في معهد واشنطن. وأحدث كتبه هو "«حزب الله»: البصمة العالمية الواضحة لـ «حزب الله» اللبناني". نداف بولاك هو مساعد أبحاث في المعهد. - وطن.


إيران تعرض على العراق "أسلوبها" في سوريا


أعلن مسؤول عسكري إيراني رفيع المستوى أن بلاده على استعداد لمساعدة العراق على قتال المسلحين الذين يسيطرون منذ فترة وجيزة على مساحات في شمالي وغربي العراق، واستخدام الأساليب نفسها التي تستخدمها ضد مقاتلي المعارضة السورية.

وقال العميد مسعود جزائري مساعد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية لقناة العالم التلفزيونية الإيرانية إن "رد إيران على المتشددين سيكون حازما وجديا".

ولم توضح تصريحات جزائري -التي جاءت مساء أمس السبت- تفاصيل المساعدة التي قد تقدمها طهران لبغداد، لكنها أشارت إلى تقديم يد المساعدة في إطار ما وصفتها بالدفاع الشعبي والمخابراتي.

وقال المسؤول العسكري الإيراني إن بلاده أبلغت المسؤولين في العراق بأنها مستعدة لتقديم "الخبرات الناجحة في الدفاع الشعبي المتنوع وهي الإستراتيجية نفسها الناجحة المستخدمة في سوريا لإبقاء الإرهابيين في وضع الدفاع". 

وتابع أن إيران ستتعامل مع العراق في قضايا الدفاع والأمن وضبط الحدود والتحصين، وأضاف أنها ستراقب الوضع في المنطقة مثلما فعلت في سوريا ومناطق أخرى مضطربة في المنطقة "من أجل تقديم المساعدة للعراق". 

يشار إلى أن الدعم الإيراني للنظام السوري اشتمل -وفق مصادر إيرانية وأخرى من المعارضة السورية- على مئات الخبراء العسكريين بينهم قادة كبار في فيلق القدس الذراع الخارجية السريةللحرس الثوري الإيراني.

وظل الزعماء الإيرانيون حتى الآن يقولون إنهم سيساعدون على الدفاع عن المقدسات الشيعية في العراق إذا لزم الأمر، لكنهم أوضحوا أن العراقيين قادرون على فعل ذلك بأنفسهم.

يذكر أن قوات الحكومة العراقية المدعومة بمليشيات ومتطوعين تخوض مواجهات مع مسلحين من العشائر ومعهم عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، وقد تمكن المسلحون خلال الأيام الأخيرة من السيطرة على مساحات واسعة في شمالي وغربي العراق ومعابر حدودية مع سوريا الأردن.

رفض التدخل
ويأتي هذا الاستعداد الإيراني للتدخل في العراق رغم رفض المرجع الشيعي الأعلى في طهران علي خامنئي الأسبوع الماضي التدخل في العراق من جانب الولايات أو أي دولة أجنبية أخرى.

وكان خامنئي قد وصف ما يجري في العراق بأنه "معركة بين أنصار الإرهاب ومعارضيه"، وهو التوصيف الذي يتبناه الغرب خاصة الولايات المتحدة الأميركية.

وذكر دبلوماسيون غربيون أن قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني توجه إلى بغداد لتقديم المشورة لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في هذه الأزمة.

يذكر أن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أكدت قبل أيام أن إيران أرسلت عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى العراق لمساعدة حكومة بغداد على مواجهة المسلحين.

وقال المتحدث الأميركي في مؤتمر صحفي إن "هناك عددا من العناصر الثوريين، لكن لا معلومات لدينا عن وجود وحدات كبيرة على الأرض"، مشيرا -على ما يبدو- إلى فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني. وأضاف أن التدخل الإيراني في الشؤون العراقية ليس بالأمر الجديد، على حد تعبيره.

ومنذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003 اتهمت الولايات المتحدة إيران باستخدام فيلق القدس لدعم المليشيات الشيعية في العراق. - الجزيرة.

المصدر : رويترز


مقتل 29 جندياً إيرانياً في العراق الشهر الفائت


عضو لجنة الدفاع النيابية يعتبر أن وجود الجنود الإيرانيين في العراق لم يعد مخفياً، مشيرا إلى وجودهم في مناطق المواجهات ضد تنظيم داعش في العراق.

بغداد - قال مصدر أمني عراقي، اليوم الإثنين، إن 29 جنديا إيرانيا قتلوا في العراق في مواجهات مع تنظيم "داعش"، خلال شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي في عدة جبهات قتال في العراق، فيما نفى نائب عراقي وجود جنود إيرانيين في العراق من الأساس.



واعتبر عضو لجنة الدفاع النيابية، شاخوان عبد الله، أن "وجود الجنود الإيرانيين في العراق لم يعد مخفيًا"، مشيرا إلى "وجودهم في مناطق المواجهات ضد تنظيم داعش في العراق بما في ذلك المناطق المتنازعة عليها بين إقليم كردستان والمركز".

وأشار إلى أن "عدد قتلى الجنود الإيرانيين في العراق أكبر بكثير مما يتم إعلانه بشكل غير قانوني، لأن وجودهم في العراق دون موافقة البرلمان أمر غير قانوني، لذلك تعتبر هذه المسألة حساسة للجانبين العراقي والإيراني".

وأضاف عبد الله، أن "العشرات من الجنود الإيرانيين الذين يشاركون بأسلحة ثقيلة في المعارك ضد داعش، قتلوا او جرحوا في المواجهات"، موضحا أن "الجنود الإيرانيين يتواجدون في اغلب جبهات القتال حاليا في الأنبار وسامراء، كما شاركوا في المعارك في جلولاء والسعدية.



غير أن النائب حبيب الطرفي عن "التحالف الوطني، نفى وجود جنود إيرانيين في العراق من الأساس، وقال إنه "لا وجود للجنود الإيرانيين في العراق، وكل الأنباء التي تنشر في هذا المضمار بعيدة عن الصحة".

وأضاف أن "هناك متطوعين من إيران وباكستان وأفغانستان، ودول أخرى لبوا دعوة المرجع الديني الأعلى وأتوا إلى العراق لمحاربة داعش، وما عداهم ليس هناك وجود لجنود إيرانيين نظاميين في العراق".

وتابع النائب: "هناك عدد من المتطوعين الشيعة، استشهدوا أو جرحوا في العراق، وكانوا قد شاركوا في المواجهات ضد داعش بملء إرادتهم،" مبينا أن "الجيش العراقي قوي حاليا وليس بحاجة إلى وجود جنود إيرانيين على أرض العراق".

ومطلع أيلول/ سبتمبر الماضي، انتشر تسجيل مصور على شبكة الإنترنت، يظهر شخص يزعم نشطاء أنه الجنرال قاسم سليماني قائد فرقة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني فرع الخارج وهو يرقص مع عناصر من مليشيات شيعية عراقية، بجانب صورة فوتوغرافية يصافح فيها جندي عراقي بعد الانتهاء من عملية فك حصار تنظيم "داعش" عن بلدة آمرلي.

ويعتبر قاسم سليماني رسميًا منذ عام 1998 القائد العام لما يطلق عليه اسم فيلق "القدس"، الذي يعدّ فرقة من الحرس الثوري الإيراني تتولى تنفيذ العمليات الخاصة في خارج إيران، وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية الإيرانية، فإنَّ قاسم سليماني يتبع مباشرة للقائد الأعلى للحرس الثوري، علي خامنئي، ويُقال إنَّ الأخير قد وصف قاسم سليماني بأنَّه "شهيد الثورة الإيرانية الحي.

ورغم النفي الرسمي من قبل طهران بالتدخل العسكري في العراق، اتهمت أمريكا سليماني بالتدخل في العراق وزعزعة الأمن فيه كما وصفته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية من أهم صناع القرار في السياسة الخارجية الإيرانية، ونشرت صحيفة "غارديان" البريطانية في 29 تمّوز/ يوليو 2011 خبرا، قالت فيه إن نفوذ سليماني في العراق كبير إلى حد أن البغداديين يعتقدون انه هو الذي يحكم العراق سرا.

ويشهد العراق فوضى أمنية منذ بدأ تنظيم "داعش" هجوما على مناطق واسعة من شمال وشرق وغرب البلاد، في يونيو/ حزيران الماضي، واستدعى شن تحالف غربي - عربي تقوده الولايات المتحدة، غارات جوية على مواقع التنظيم، لمساعدة القوات العراقية والبيشمركة (جيش إقليم العراق) على دحر التنظيم بريا. إرم


أنباء عن وصول آلاف المقاتلين الإيرانيين والعراقيين لحماية دمشق


كشف مصدر أمني سوري عن وصول الآلاف من المقاتلين العراقيين والإيرانيين مؤخرا إلى سوريابهدف الدفاع عن العاصمة دمشق وضواحيها بدرجة أولى، بعد إعلان كتائب بالمعارضة السورية أن العاصمة تشكل هدفهم المقبل.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصدر الأمني وصول نحو سبعة آلاف مقاتل إيراني وعراقي، مشيرا إلى أن العدد الأكبر منهم عراقيون.

كما أوضح المصدر -الذي رفض الكشف عن هويته- أن العملية تهدف إلى نشر عشرة آلاف مقاتل لمؤازرة جيش النظام السوري والمسلحين الموالين له في العاصمة دمشق أولا، ثم في مرحلة ثانية استعادة السيطرة على مدينة جسر الشغور بريف إدلب (شمال غرب البلاد)، والتي تفتح الطريق إلى المدن الساحلية ومنطقة حماة (وسط البلاد).

وخسرت قوات النظام في 25 أبريل/نيسان الماضي سيطرتها على مدينة جسر الشغور الإستراتيجية في محافظة إدلب بعد اشتباكات عنيفة خاضتها ضد جيش الفتح الذي شكلته مجموعة فصائل للمعارضة إضافة إلى جبهة النصرة، تبع ذلك خسارة النظام معسكرات مهمة ومدينة أريحا معقله الأخير في إدلب.

ويأتي الكشف عن الإمدادات الجديدة للنظام بعد أيام من إعلان مصدر مطلع للجزيرة نت عن وصول 1500 جندي من الحرس الثوري الإيراني إلى بلدة صلنفة في ريف اللاذقية (غرب سوريا) مساء الجمعة الماضي.

وأفاد المصدر بأن القوات الإيرانية ستتسلم نقاط تمركز قوات النظام ومليشيات الدفاع الوطني وحزب الله اللبناني، كما ستتولى أمر نقاط الحراسة على هذا المحور من الجبهة.

ولم يستبعد أن تحضر لهجوم واسع بهدف السيطرة على جبل الأكراد، لطمأنة الطائفة العلوية في الساحل السوري، التي باتت تعيش حالة رعب مع تقدم ثوار إدلب باتجاه الساحل.

وجاء هذا الخبر متزامنا مع خبر آخر تناقلته صفحات موالية ومعارضة على الإنترنت عن جولة قام بها مساء السبت اللواء قاسم سليماني القائد في الحرس الثوري الإيراني على محاور القتال حول قمة النبي يونس بريف اللاذقية.


استحواذ إيراني على السياحة الدينية في العراق


يعتمد كثير من أهالي كربلاء والنجف ومدينة الكاظمية في بغداد، وسامراء بمحافظة صلاح الدين -وهي مدن مقدسة لدى المسلمين الشيعة لوجود مراقد الأئمة فيها- على السياحة الدينية وخاصة بالنسبة للزائرين القادمين من إيران ودول الخليج العربية وشرق آسيا.

إلا أن شركات عراقية وأصحاب فنادق متخصصة بالسياحة الدينية يتذمرون من سيطرة شركة شمس الإيرانية على معظم النشاط السياحي في العراق.

ووصف أحد أصحاب الفنادق نفسه ونظراءه بالخدم لدى "شمس"، بسبب الامتيازات الكبيرة التي تتمتع بها، وسيطرتها على السياحة الدينية في البلاد، مؤكدا أن العراقيين لا يجنون الأرباح رغم وفود الملايين سنويا إلى مدنهم من أغلب دول العالم.
الشريفي: شركة شمس تنتهك سيادة العراق (الجزيرة)

سيطرة وامتيازات
وتستقبل كربلاء -97 كم جنوب غرب بغداد- آلاف الزائرين الإيرانيين والخليجيين والآسيويين أسبوعيا، حيث يمكثون فيها أياما، ثم ينتقلون إلى مدن النجف والكاظمية وسامراء لزيارة العتبات.

وقال أبو منتظر -وهو صاحب فندق رفض الكشف عن اسمه كاملا أو اسم فندقه خشية سحب عقده مع شركة شمس الإيرانية- إن الشركة تسيطر على السياحة الدينية في العراق منذ سقوط النظام السابق، وتتمتع بامتيازات لا تتمتع بها أي شركة عراقية.

ويضيف للجزيرة نت "أن شركة شمس تفرض علينا تلقي مبالغ زهيدة لقاء إسكان الزائرين الإيرانيين وغيرهم ممن يأتون عن طريقها، كما أنشأت مطابخ في مدينتي النجف وكربلاء للتحكم بإطعام الزائرين وجبتي الغداء والعشاء، بينما تفرض على الفنادق وجبة الإفطار، كما تكون في الفندق أكلات محددة وألبان غالبيتها إيرانية، ما يقلل من أرباحنا ويجعلنا مثل خدم لدى الشركة".

ويؤكد أبو منتظر "أن عائدات الفندق من الزوار الإيرانيين بالكاد تغطي أجور العاملين ونفقات الخدمات الأخرى، إذ إن أجور المبيت لليلة الواحدة تتراوح بين عشرين وثلاثين دولارا عن كل زائر.

وأشار إلى اعتماد الفنادق في أرباحها على الزوار الخليجيين الذين "يختلف التعاقد معهم عن شركة شمس الإيرانية".

انتهاك للسيادة
ومن جانبه اتهم مقرر لجنة السياحة والآثار في البرلمان العراقي حسين الشريفي شركة شمس الإيرانية بانتهاك سيادة العراق، بسبب سيطرتها على السياحة الدينية في البلاد.

وحمّل -في تصريح للجزيرة نت- وزارة السياحة والآثار مسؤولية الأعمال والإجراءات التي تقوم بها الشركة منذ سقوط النظام السابق، داعيا الوزارة إلى فتح منافذ أخرى مع بقية الدول وعدم الاعتماد على شركة شمس.

ويرى الشريفي ضرورة أن تكون وزارة السياحة والآثار هي المسيطرة على السياحة الدينية في العراق وليس شركة تابعة لدولة أخرى تتحكم بمقدرات هذا الجانب من الاقتصاد العراقي، مؤكدا "إمكانية مساهمة السياحة الدينية في حل جزء من أزمة العراق الاقتصادية إذا ما استثمرت بشكل صحيح".

الزبيدي: ليس لدينا الحق بالتدخل بشركة شمس وفروعها (الجزيرة)

إجراءات تنظيمية
ونفى أحد مندوبي شركة شمس في كربلاء (باقر بهتاني) سيطرة الشركة على السياحة الدينية في العراق، معللا إجراءات الشركة بأنها تنظيمية، وأشار إلى قلة الخدمات التي كانت تقدم سابقا إلى الزوار الإيرانيين.

وقال للجزيرة نت "إن معظم الفنادق والمطاعم العراقية تفتقر إلى النظافة المطلوبة، لذلك اعتمدنا على أنفسنا بعد الاتفاق مع الجهات المعنية بإنشاء مطابخ مركزية في المدن الدينية لضمان تقديم وجبات أفضل للزوار الإيرانيين.

ولفت بهتاني إلى أن الضوابط التي وضعتها الشركة للفنادق في مدن كربلاء والنجف والكاظمية أسهمت برفع مستوى الخدمات المقدّمة للزوار الإيرانيين.

وأوضح مدير عام المجاميع السياحية في وزارة السياحة العراقية، محمود الزبيدي أن "الشركة الإيرانية تمتلك نحو خمسمائة فرع معتمد في منظمة الحج والزيارة الإيرانية وليس لدينا الحق في التدخل بشؤونها".

وأضاف للجزيرة نت "أن الشركة عندما دخلت إلى العراق تعاقدت مع شركات عراقية تدير الفنادق وشؤون النقل، وحمّل الشركات العراقية مسؤولية قلة أرباحها لتوقيعها على عقود مع الشركة الإيرانية دون الرجوع إلى وزارة السياحة.

المصدر : الجزيرة


إيران تستعين بميليشيات شيعية من الهند لدعم المالكي في العراق


أعلنت ميليشيات هندية مسلحة عن تطوعها للدفاع عن ما أسمتها "المقدسات الشيعية" في العراق ومحاربة السنة إذا اقتضت الحاجة، بعدما أسفر تقدم مسلحي الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" وثوار العشائر السنية هناك عن سقوط ألف و300 قتيل على الأقل من المدنيين.
ونددت الميليشيا الهندية بمقاتلي "داعش"، ووصفوهم بالارهابيين، وقدموا نموذجًا مرفقًا بصور شخصية ونسخًا من وثائق الهوية الخاصة بهم حتى يتسنى لهم السفر للعراق.
وقال زعماء منظمة "أنجومان إي حيدري" الدينية، التي تتقدم هذا المسعى، إنهم قد ينظمون مسيرة إلى السفارة العراقية في نيودلهي لتقديم النماذج.
ويقود رجل دين شيعي مرتبط بإيران المسعى الذي ينشد المتطوعون من خلاله "حماية المراقد المقدسة" عند الشيعة في العراق، لكن زعيمهم ينفي أن تكون قضيتهم طائفية.
وفي الشارع الذي يقع فيه مقر المنظمة على طريق كربلاء في نيودلهي، وضعت لافتات كتب عليها "ليسوا شيعة ضد سنة.. وإنما عراقيون ضد ارهابيين" حسب تعبيرهم.
ولم يتضح إن كان المتطوعون سيحصلون على تأشيرات سفر للعراق. وقالت وزارة الخارجية الهندية، إنها لن تسمح للهنود بالسفر إلى العراق بسبب الوضع الأمني فيه. 
لكن سيد باهادور عباس نجفي، الأمين العام للمنظمة، قال إن المتطوعين لم يعد أمامهم سوى الذهاب إلى العراق بمفردهم طالما أن الحكومة الهندية لا تعتزم إرسال قوات إلى هناك.
ويرى مراقبون أن دعوة المنظمات الشيعية الهندية اتباعها إلى السفر للعراق قد ينسحب على دول إسلامية أخرى ينتشر فيها المذهب الشيعي أيضًا.
وعبر هؤلاء عن مخاوفهم من تحول الأزمة العراقية إلى صراع مذاهب في العالم الإسلامي، وان يتطور الأمر إلى انتقال عدوى الاشتباكات على أساس مذهبي بين مواطني تلك الدول.
ويشن مسلحو تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" وتنظيمات سنية أخرى هجوما منذ أكثر من اسبوعين سيطروا خلاله على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه وشرقه بينها مدن رئيسية بينها الموصل (350 كلم شمال بغداد) في محافظة نينوى وتكريت (160 كلم شمال بغداد) في صلاح الدين.
وأكد تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" اقوى التنظيمات الإسلامية التي تقاتل في العراق وسوريا، عن نيته الزحف نحو بغداد ومحافظتي كربلاء والنجف اللتين تضمان مراقد شيعية.
وقالت المنظمة، إن مئة ألف شخص وقعوا على النموذج من أنحاء متفرقة من الهند ونظموا مظاهرات "ضد الإرهاب" في دلهي ومدن أخرى.
وتزعم المنظمة أنها تتوجه إلى العراق لـ"حماية المقدسات الشيعية" الموجودة في مدن عراقية مثل كربلاء وسامراء وكركوك إلى جانب وقف ارتفاع أسعار خام النفط الذي توقف نتيجة للأزمة، مما قد يعود على الهند بالضرر الشديد. - البوابة نيوز.


إيران مهددة بالتقسيم .. ومواقف المالكي وراء انهيار العراق


حمل مدير تحرير مركز كارنيغي للشرق الأوسط سعد محيو، رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مسؤولية تداعي المشهد في بلاد الرافدين، بسبب تشبثه بالسلطة ومواقفه المتصلبة التي باتت منبوذة من جميع الأطراف والقوى العراقية بما فيها الطائفة الشيعية. وقال: إن جماعتي الصدر والحكيم تنبذه وتطالب بتنحيته، وتساءل عن سبب هذا التشبث في المواقف، وهل هو تشنج شخصي أم نتيجة الدعم الإيراني؟!

وأفاد محيو أن إيران كما فعلت في سوريا حين تمسكت بالأسد رغم معرفتها بكوارثه، فإن طهران ترى أن أي تنازل عبر تغيير المالكي في المرحلة الراهنة يشكل دعما لخصومها على طلب المزيد من التنازلات.

وحذر من أنه إذا كان هذا هو الخيار الإيراني، فإن العراق مقبل على مواجهة دموية طويلة الأمد لا أحد يدرك حجم عواقبها، ولكنه سيكون بمثابة مذبحة لإيران، لأنها انهكت واستنزفت كثيرا في دعمها للأسد، فهي تصرف بين 15 - 25 مليار دولار سنويا، للإبقاء على نفوذها في سوريا، كما أنها تدفع أكثر من مليار دولار إلى حليفها في لبنان، فيما يعاني شعبها من الفقر والبطالة.

ورأى المحلل السياسي، أن سياسة دفاع النظام الإيراني عن نفسه عبر توسيع النفوذ الإقليمي لم تعد قابلة للحياة والتطور، مشيرا إلى أن التكاليف الباهظة التي تتكبدها طهران للإبقاء على نفوذها الإقليمي في سوريا ولبنان وفلسطين والعراق باهظة الثمن. واعتبر أن سوريا بالنسبة لإيران أشبه بأفغانستان أو فيتنام الإيرانية، وأصبحت هذه الأنظمة عبئا اقتصاديا وعسكريا كبيرا على الاقتصاد الإيراني.

ورأى محيو أن استمرار إيران على هذا النهج سيفرض عليها تقديم تنازلات حاسمة في نهاية المطاف في جبهتي العراق وسوريا، وتوقع أن إيران بظروفها الاقتصادية ستكون على رأس الدول المرشحة للتقسيم في المنطقة، لافتا إلى أي انهيار اقتصادي قد يحدث في المنطقة سيضع إيران في مقدمة الدول المرشحة للتقسيم نتيجة للطفرات الاثنية، إذ تضم الأذريين ذي الأصول الأذربيجانية والذين يشكلون 30 %، ولديهم تظلمات قوية ضد النظام الإيراني بسبب دعمه التاريخي لأرمينيا في حربها ضد أذربيجان حول السيادة على أقليم ناكورني كاراباخ، يليهم الأكراد والعرب.

وفيما يتعلق بالموقف الأمريكي، أفاد أن واشنطن تدفع باتجاه تشكيل حكومة وحدة وطنية والضغط باتجاه منح السنة حكما ذاتيا، قد لا يكون بمستوى كردستان، ولكن سيكون هناك حكومتان، لأن المشاركة في سلطة حكومية موحدة لم يعد مجديا أو قابل للحياة، ووفق التوجه الأمريكي فهناك دعم لهذا التوجه، وقد يكون هناك مشروع يقدم للأمم المتحدة بهذا الخصوص. - عكاظ.


المرجع العراقي والمرجع الايراني


المرجعية ليس حكرا لجهة معينة او لدولة معينة او لعائلة معينة او لقومية معينة ، انما المرجعية تدور مدار الدليل العلمي والاخلاقي والشرعي وتوجد بوجود الاثر العلمي الملموس ، واننا اذ نقر بهذه الحقيقة لأننا نريد ان نؤسس انطباعا في اذهان الشارع العراقي بالخصوص ان المرجعية الدينية انما هي من افرازات المجتمع وتكون مرجعية حقيقية اذا ما ارتبطت بالدليل ونريد ان نخلق فكرة - هي بالحقيقة موجودة عقلا - مفادها ان المرجعية الدينية هي من حق كل من تعلم ومحص نفسه واخلص لله تعالى .

وربما وصل الكثيرون الى قناعة ان المرجعية تأخذ صفة الهجرة الدينية اي ما معناه نحن نؤمن الى يومنا هذا ان المرجع لابد

ان يكون مرجعا ايرانيا او افغانيا او باكستانيا بينما لا يمكن ان نتقبل فكرة المرجع العراقي نحن يجب ان لا ننخدع بالاسماء الرنانة الفارغة ولا يجب ان ننبهر بالبهرج والمظهر بل يجب ان نؤمن بالدليل ونؤمن بالاثر العلمي وهذه الحقيقة اشار لها السيد الصرخي واكدها واعطاها صبغة اهل السواء والمثقفين الحقيقيين والواعين صدقا وانصافا حيث يقول (يجب علينا شرعا واخلاقا ان لا ننخدع بدعوى من غير دليل واثر علمي شرعي اخلاقي ، فمجرد الادعاء ومجرد الانتماء للعائلة الفلانية او القومية الفلانية او البلد الفلاني ومجرد حمل الاسم الفلاني ... ومجرد القدوم من جهة معينة كل هذا لا يجدي في الاتباع والتقليد )

لقد طغى على اذهاننا ان المرجعية هي متلازمة ايرانية بصورة اشد اما العراقي فلا يمكنه ان يكون مرجعا وان صار فعلا مرجعا فهو مرجع صغير بالنسبة للايراني ، بل من المضحك والمبكي ان المرجع العراقي لابد ان يكون محط الصاق التهم عليه ومختلف الافتراءات التي هي برنامج مهيئ للمرجعية العراقية فحسب .

ان الكثير من المغرر بهم ينظرون الى من اتسم بصفة المرجعية والقادم من ايران او غيرها من البلدان هو المرجع الحقيقي والي لابد ان يقلد بغض النظر عن دليله العلمي ، ولكن الحقيقة شهد لنا الواقع ان المراجع الاجانب عن العراق لم يبلغوا مرحلة الاعلمية التي هي منطلق التقليد والاتباع الصحيح خلال القرن المنصرم والقرن الحالي .

وتفترق المرجعية العراقية عن الاعجمية بصورة عامة ان المرجعية العراقية مرجعية شمولية ومرجعية ميدانية واجتماعية فهي تنزل الى الناس وكأنها جزء لا يتجزأ من المجتمع بينما المرجعية الاعجمية مرجعية منزوية بعيدة عن الناس تتصف بصفة المؤسساتية تختلف في التعامل عن المأثور والعرف العام .

ان المرجعية العراقية ونحن ليس بصدد ارجحية العراقي او العربي على الاعجمي بل ان المرجعية العراقية لطالما كانت ومازالت تستوعب هموم الامة وتطلعاتها وتعكس آلام الامة وآمالها من خلال المواقف الاسلامية والانسانية والنزول للشارع بينما بقية المرجعيات اللا عراقية لم نسمع منها اي صوت يخص هموم الامة ومعاناتها .

والمرجع العراقي ليس له ارتباطات بالخارج من مؤسسات كمؤسسة الخوئي وغيرها بل همه الاوحد ان يرفه عن ابناء شعبه ويوفر لهما كل المستلزامات من مستشفيات ودور للايتام ومدارس دينية لو اتيح له الامر وبسطت له اليد .

والمرجع الايراني بعيد دائما عن المرجع العراقي ولا يعبأ من جرى ويجري له بل حسد العلماء يتجلى بين هاتين المرجعيتين اللتين تختلفان في السلوك والمنهج .

وختاما انا اكتب هذا المقال واضع نصب عيني مرجعية السيد الصرخي المرجعية العراقية العربية التي فاقت كل التصورات والمعتقدات واتسمت بانها ولدت من رحم ارض العراق وليست غريبة عليهم وهي غيورة على العراق وشعبه ودينه . - رعد السيد - كتابات


سجينة بإيران تضرب عن الطعام رغبة في الانتقال للعراق


أضربت المواطنة العراقية بسمة الجبوري عن الطعام في سجن ورامين جنوب شرقي العاصمة الإيرانية طهران، للمطالبة بحقها في تعيين محامي لها بغية نقلها إلى العراق لتقضي ما تبقى من مدة الحكم الصادر ضدها في بلادها.

هذا ما ذكرته وكالة "هرانا" المتخصصة في حقوق الإنسان والناطقة بالفارسية في تقرير لها، الأربعاء، مؤكدة أنها ليست المرة الأولى التي تضرب فيها بسمة عن الطعام حيث بدأت إضرابها هذه المرة منذ ستة أيام.

وكانت بسمة الجبوري قد تزوجت من دبلوماسي إيراني اتهم بالتجسس، وبحسب المعلومات المتوفرة فقد صدر في حقه حكم بالإعدام بتهمة التخابر مع جهة أجنبية لا تفصح عنها السلطات الإيرانية.

وتواصل بسمة التي لا ذنب لها إلا الزواج من المواطن الإيراني المتهم، العام الرابع من محكوميتها البالغة مدتها خمس سنوات، كما أنها كررت مرارا إضرابها عن الطعام وسط صمت إعلامي ورسمي عراقي.

وذكرت الوكالة الإيرانية أن السلطات الإيرانية نقلت السجينة العراقية من سجن ايفين - سيء الصيت - إلى سجن "قرجك وورامين" - الأكثر سوءاً - ردا على تكرارها الإضراب عن الطعام، في وقت تصف فيه التقارير ظروف بسمة الجبوري بغير الملائمة.

وفي إحدى المرات في العام 2013، دخلت بسمة في إضراب عن الطعام استمر حوالي 60 يوما، للضغط على السلطات الإيرانية لنقلها إلى بلادها. حينها ذكر موقع "العالم" العراقي أن وزارة حقوق الإنسان في بغداد أكدت أنها "لا تستطيع التدخل في الشأن الإيراني"، لكنها دعت إلى "ضمان العدالة في المحاكمات التي تطال العراقيين في الخارج".

وأشار تقرير سابق نشره موقع "كلمة" الإخباري التابع للحركة الاصلاحية الإيرانية في شهر أغسطس 2013، إلى أن "السجينة العراقية تريد نقلها إلى العراق طبقا لاتفاق تبادل السجناء بين طهران وبغداد، أو السماح لها بلقاء ذويها على أقل تقدير.

وأكد الموقع أن بسمة الجبوري لا تعرف شيئا عن التجسس بل "ذنبها الوحيد هو زواجها من دبلوماسي إيراني" محكوم بتهمة التجسس لصالح دولة مجهولة.

وتفيد تقارير إعلامية إيرانية مستقلة أن بسمة الجبوري موظفة سابقة في وزارة التجارة العراقية، فقدت زوجها الأول العراقي خلال غزو الكويت، ولها منه أربعة أطفال، فيما تتولى رعاية والدتها التي تعاني من المرض.

وبعد مرور عامين على سجنها في ايفين، لم يسمح لأحد من ذويها أو من المسؤولين الرسميين العراقيين أن يزورها، سوى موظف في السفارة العراقية الذي قابلها لمرة واحدة دون إعطاء وعود. وقد طالبت بسمة الجبوري، عدة مرات لقاء السفير العراقي دون نتيجة.

وذكر موقع "كلمة" حينها أن بسمة تعاني من شعور شديد بالغربة، لا سيما بعد إبعادها عن ابنائها الأربعة منذ سنوات.

وفي العام 2013، قال مصدر لموقع "العالم" العراقي لم يكشف عن هويته، إن "ممثلاً عن السفير العراقي التقى السجينة في طهران، واستفسر عن مطالبها التي تتلخص في قضاء بقية محكوميتها في العراق، والسماح لها بمقابلة أبنائها وذويها"، مشيراً إلى أنها طالبت أيضاً بأن يشملها القانون الإيراني الذي ينص على دفع مبلغ مالي مقابل قضاء مدة سجنها البالغة خمس سنوات في العراق".

وبعد مرور عامين على تلك التصريحات لا تزال بسمة الجبوري تكرر استخدم الوسيلة الوحيدة المتوفرة لديها أي الإضراب عن الطعام، ولكن لا حياة في العراق وإيران لمن تنادي.

"العربية.نت" سلطت الضوء على قضية بسمة

وكانت موقع "العربية.نت" الفارسي أول وسيلة إعلامية تسلط الضوء على قضية بسمة الجبوري، وذلك في يونيو 2013، نقلا عن سجينة إيرانية أنهت محكوميتها في السجن.

وذكرت حينها أن بسمة في العقد الرابع من العمر، حيث فقدت زوجها الأول في الحرب وتزوجت سرا دون معرفة أبنائها بـ "محمد رضا قرباني" الموظف في السفارة الإيرانية في بغداد.

وأفادت أن زوج بسمة الإيراني طلب منها أن تسافر معه إلى إيران، لكن القي القبض عليها لدى وصولها إلى مطار "إمام خميني" بطهران، وتم استجوابها ومحاكمتها بتهمة التجسس.

يذكر أن بسمة لم تكن تتحدث اللغة الفارسية، الأمر الذي خلق لها مشاكل عدة في تواصلها مع سائر السجينات، وقد حاولت أن تنتحر أكثر من مرة حسب المصدر. العربية نت


تشجيع عراقي ــ ايراني على زواج العراقيين من الايرانيات


أعلنت السلطات المحلية في محافظة كربلاء (97كم جنوب غرب بغداد) عن عزمها تكريم جميع النساء الإيرانيات المتزوجات من رجال عراقيين في خطوة اعتبرها باحث اجتماعي بأنها “سياسية، وطائفية، وتساهم في زيادة نسبة العنوسة لدى النساء العراقيات في المحافظات الجنوبية”، على حد تعبيره. 
وأكد مدير هيئة الشباب والرياضة في محافظة كربلاء شمس الدين الشهرستاني عزمهم على تكريم العشرات من النساء الإيرانيات المتزوجات من عراقيين، وذلك في احتفال ديني ضخم سيقام في القاعة الرياضية الكبرى في مدينة كربلاء، مضيفاً بأن التكريم سيكون بالتزامن مع إحياء الاحتفال السنوي بمولد فاطمة الزهراء عليها السلام. 
وبيّن الشهرستاني في بيان ، أن الاحتفال بالنساء الإيرانيات تمت مناقشته مع وفد من القنصلية الإيرانية في كربلاء، مشيراً إلى أن التكريم  يأتي تنفيذاً لتوجيهات وزير الشباب والرياضة عبد الحسين عبطان. 
من جهته، أوضح المستشار في القنصلية الإيرانية بكربلاء مصطفى شيراز تعاونهم مع الجانب العراقي في إقامة المهرجان التكريمي للنساء الإيرانيات المتزوجات من العراقيين، مبيناً أن الغاية من الخطوة هي لتعزيز الروابط المشتركة ما بين البلدين، على حد وصفه. 
من جانبها، أبدت الباحثة الاجتماعية سوسن كريم الصفار استغرابها الشديد من احتفالات التكريم، وإجراءات أخرى تقوم بها مؤسسات دينية وحكومية لتشجيع ظاهرة زواج الرجال العراقيين من النساء الإيرانييات بالتحديد، لافتةً إلى أن جميع الدول تقوم بتشجيع رجالها على الزواج من نساء البلد، وتمنحهم تسهيلات مادية لغرض القضاء على العنوسة. 
مضيفة، إن ” التوجهات الحكومية بالتشجيع على الزواج من النساء الإيرانييات حصراً لا يمكن اعتباره انفتاحاً على الشعوب الأخرى بقدر كونه خطوة سياسية، والبعض يرى أنها طائفية بحتة لزيادة التقارب مع إيران على حساب الدول والشعوب الأخرى. 
وأضافت الصفار أن دول الجوار، والخليجية منها على وجه التحديد، تقوم بتقديم تسهيلات كبيرة لتشجيع مواطنيها الرجال على الزواج بنساء وطنهم، والابتعاد قدر الامكان عن النساء الأجنبيات، ونوّهت إلى أن هذا الإجراء يأتي لتفادي سلبيات الزيجات المختلطة التي تعجّ المحاكم المختصة بعشرات القضايا في هذا المجال. 
وتابعت الصفار ، أن “تشجيع الزواج من الأجنبيات يعد عاملا مضافا إلى  أسباب زيادة العنوسة التي تعاني منها عموم دول المنطقة ومنها العراق، الذي حلّ بالمرتبة الثانية على مستوى الوطن العربي، بحسب إحصائية هولندية أجريت في العام الماضي، وخلصت إلى أن نسبة العنوسة العراقية تجاوزت نسبة الــ70% ومرشحة للارتفاع بسبب الاأوضاع المضطربة”. 
وكان رجل الدين الشيعي محمد الفوادي قد دعا الحكومة العراقية في وقت سابق إلى منح الجنسية لعشرات النساء الإيرانيات المتزوجات من عراقيين، وذلك دعماً لاستقرار الأسرة العراقية، على حد قوله. أخبار العراق.


سعود الفيصل: إيران تستولي على العراق


هنأ وزير الخارجية السعودي، الأمير سعود الفيصل، خلال المؤتمر الصحافي الذي جمعه مع نظيره الأميركي، جون كيري، السعودية بعودة الدبلوماسي عبدالله الخالدي بعد تحريره من "قاعدة اليمن".

وقال خلال المؤتمر الذي عقد بعد اجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي مع كيري، اليوم الخميس، إن ما تم خلال الاجتماع من مناقشات كانت بناءة، إذ تمت مناقشة الوضع اليمني، في ظل اتفاق دولي للرفض المطلق للانقلاب على الشرعية في اليمن، موضحاً أن "وزراء الخليج رفضوا الانقلاب وإعلان ميليشيات الحوثي، والتأكيد على أهمية العملية السياسية باليمن وفق المبادرة الخليجية"، معلناً في الوقت ذاته موافقة بلاده على دعوة الرئيس اليمني لنقل الحوار إلى الرياض.

وأكد أن وزراء الخليج بحثوا الملف النووي الإيراني مع كيري، وأن "السعودية تؤكد دعمها لجهود الدول الكبرى بالمحادثات مع إيران"، مشيراً إلى أن "كيري كان واضحاً بالتأكيد على ضرورة عدم امتلاك إيران أسلحة نووية"، موضحاً "عبرنا لكيري عن قلقنا من تدخل إيران في سوريا ولبنان واليمن والعراق"، موضحا أن إيران تستولي على العراق ومشجعة للإرهاب، وأن "أمن الخليج يبدأ بالحيلولة دون حصول إيران على النووي".

وأوضح أنه "ناقشنا مع كيري جهود التحالف لمحاربة الإرهاب، مع تأكيد السعودية على أهمية الحملة الدولية لمحاربة داعش".

وأشار إلى أن "استمرار أزمة سوريا جعلها ملاذا للإرهاب بمباركة بشار الأسد، وينبغي إيجاد توازن عسكري على الأرض بسوريا عبر دعم المعارضة المعتدلة". العربية


مليونا إيراني في العراق تحت غطاء الطابع الديني اللسان الإيراني يطرد العربي من شوارع النجف وكربلاء


يتابع الرأي العام العراقي بقلق شديد كثافة الوجود الايراني في العراق الذي يتخذ الطابع الديني غطاء له لتهريب المخدرات الى الاراضي العراقية وتهريب الثروات الوطنية من الاثار والمخطوطات وحتى المواد الغذائية الى ايران . 

ويرى مراقبون يتابعون ما يجري في كربلاء والنجف والكاظمية وسامراء والمدن العراقية المتاخمة لايران بانه عمل منظم تقوم به بعض الاجهزة الايرانية التي تواجدت بشكل واسع في مراكز هذه المدن مستفيدة من غياب الامن والنظام. 

واستنادا الى ما اكدته الصحف العراقية فان عشرات الالاف من الايرانيين يعبرون يومياً الى العراق لزيارة العتبات المقدسة, غير ان المتابعين يرون في هذه الكثافة الايرانية اللافتة التي قدرت بمليوني ايراني تحمل الكثير من المخاطر على الامن والاوضاع في العراق, بسبب الفوضى وغياب الرقابة عند المنافذ الحدودية بين البلدين . 

وتحولت المدن الدينية المقدسة في كربلاء والنجف والكاظمية الى ما يشبه المدن الايرانية, حتى لا تجد من يتحدث اللغة العربية في هذه المدن, لا بل ان صحيفة عراقية اكدت في استطلاع لها حول الوجود الايراني في العراق ان العلم الايراني يرفرف في الباحة التي تفصل ضريحي الامام الحسين واخيه العباس في كربلاء ولم يقتصر الامر على ذلك بل تعداه الى قيام المخابرات الايرانية بانشطة داخل المدن العراقية, اما لغرض تجنيد العراقيين بالترغيب او التهديد, او لتوزيع مطبوعات وكتب تروج للتجربة الايرانية, وهذا ما كشفه مدير شرطة البصرة عندما قال ان مفارز من الشرطة العراقية رصدت وتابعت هذه الانشطة والقت القبض على العديد من هؤلاء. 
واستنادا الى شهود عيان فان مدينتي كربلاء والنجف تواجهان موجة غلاء غير مسبوقة في العقارات وايجار المحال والشقق, اضافة الى ارتفاع اسعار المواد الغذائية بسبب الزحف المؤلف من الايرانيين الى المدينتين وقيامهم بشراء وتهريب ما يجدونه على الارض. 

وطبقا لما ذكرته الصحف العراقية فان المخابرات الايرانية تنفق ملايين الدولارات بالعراق وتقوم بتخزين كميات كبيرة من الاسلحة في مواقع سرية بمناطق محددة في جنوبي العراق . 

وحذرت صحف بغداد من مخاطر دخول مئات من اجهزة التفجير عن بعد الى العراق من ايران وهي الان بحوزة تجار الاسلحة والعصابات واللصوص.

__________________________

المصدر: بغداد - العرب اليوم


إيران تطلب توسط العراق لإنهاء «عاصفة الحزم»


بعث الرئيس الإيراني "حسن روحاني" اليوم الخميس، رسالة إلى رئيس الوزراء العراقي "حيدر العبادي"، دعا فيها بغداد إلى بذل جهودها من أجل إنهاء عمليات "عاصفة الحزم"، وإرسال مساعدات إنسانية إلى اليمن.
ووفق وكالة "مهر" للأنباء الإيرانية شبه الرسمية، فإن روحاني، بعث رسالة إلى "العبادي" عبر نائب وزير الخارجية الإيراني "مرتضى سرمدي" الذي أوفده إلى بغداد، تتضمن طلب مساعدات من العراق حول "بذل جهود لإيقاف عاصفة الحزم، وإرسال مساعدات إنسانية إلى اليمن".
كما دعا روحاني المؤسسات الدولية إلى التحرك، وبذل الجهود من أجل إيقاف عملية عاصفة الحزم بشكل فوري، ومن جهته، قال العبادي: "إننا نرفض التدخلات الخارجية في اليمن، التي تؤدي إلى زيادة الوضع تعقيدًا، وزيادة التطرف والإرهاب الإقليمي والدولي".
 وتواصل طائرات تحالف عربي إسلامي، تقوده السعودية، قصف مواقع عسكرية لمسلحي جماعة الحوثي وقوات موالية للرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح، منذ 26 مارس المنصرم، ضمن عملية أسمتها "عاصفة الحزم"، التي انطلقت استجابة لدعوة الرئيس هادي، بالتدخل عسكريًا لـ"حماية اليمن وشعبه من عدوان جماعة الحوثي المسلحة".
وتشارك في العملية 5 دول خليجية، هي السعودية، البحرين، قطر، الكويت، والإمارات، إلى جانب المغرب، والسودان، والأردن، ومصر، وباكستان، فيما أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، أمر بتقديم دعم لوجيستي واستخباراتي للتحالف. المصريون


مئات المقاتلين الإيرانيين عبروا إلى العراق


قالت مصادر من محافظة ديالى العراقية إن المئات من المقاتلين الإيرانيين عبروا إلى الأراضي العراقية من جهة إيران عبر المعبر الحدودي في مدينة خانقين، تصحبهم أرتال من شاحنات كبيرة محملة بكميات كبيرة من الأسلحة والعتاد العسكري، للمشاركة في المعارك الدائرة ضدتنظيم الدولة الإسلامية.

وأضافت المصادر أن المئات من العربات رباعية الدفع، التي تسع سبعة أشخاص، عبرت في اليومين الماضيين من معبر المنذرية الحدودي، وتوجهت إلى مناطق باتجاه محافظة صلاح الدين العراقية التي تشهد منذ أربعة أيام مواجهات مسلحة بين القوات العراقية المدعومة بمليشيا ما يسمى الحشد الشعبي وبين تنظيم الدولة.

وأشارت المصادر إلى أنها شاهدت أرتالا تحمل معدات عسكرية ضخمة محمولة على شاحنات مثل راجمات صواريخ تحملها عجلات صغيرة الحجم، ومدافع عيار "160 ملم" محمولة على العجلات، إضافة إلى أنواع أخرى من الأسلحة والمعدات.

وأوضحت المصادر أن هذه الأرتال العسكرية تم تجميعها في معسكر أشرف (شرقي مدينة بعقوبة) -الذي كانت تستخدمه حركة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة مقرا لها- قبل أن يتم تحريكها باتجاه محافظة صلاح الدين حيث يدور القتال ضد تنظيم الدولة.

ويأتي تدفق المقاتلين الإيرانيين إلى العراق لتعزيز دور طهران في المعركة ضد تنظيم الدولة، حيث يشرف قائد فيلق القدس بـالحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني على القطاع الشرقي في الحملة على مدينة تكريت العراقية.

وفي واشنطن، قال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست إن الإدارة الأميركية على علم بمشاركة عسكريين إيرانيين في هذه العملية ضد تنظيم الدولة في تكريت، ولم يستبعد مشاركة طائرات التحالف في عملية محتملة ضد التنظيم في الموصل.

ويقول الخبراء إن الحملة على تكريت بدت كأنها تتبع إستراتيجية عسكرية منهجية رسمها مستشارون إيرانيون في سوريا، وهي التي ساعدت الرئيس السوري بشار الأسد على استعادة بعض الأراضي التي خسرها لصالح المعارضة السورية المسلحة.

وجرى الإعداد للهجوم على تكريت بدقة، حيث تتولى الجرافات المدرعة حفر سواتر لحماية القوات المتقدمة كل ليلة، وكذلك تكليف رجال الدين الشيعة ووحدات "التوجيه العقائدي" بإلقاء كلمات لرفع الروح المعنوية للمقاتلين.

المصدر : الجزيرة + وكالات


نظام الأسد يقر بنشر 7000 عنصر إيراني وعراقي لحماية دمشق


دبي – قناة العربية ، فرانس برس

في تطور هو الأول من نوعه، أقر النظام السوري رسميا بانتشار 7000 مقاتل إيراني وعراقي حول دمشق بهدف حماية العاصمة.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر مقرب من نظام الأسد قوله إن الهدف هو الوصول إلى نشر 10 آلاف عنصر إيراني وعراقي لدعم جيش الأسد والميليشيات الموالية له.

وبحسب المصدر نفسه والذي رفض الكشف عن هويته، سيتولى هؤلاء العناصر أيضا استرجاع جسر الشغور في إدلب باعتبارها خط الدفاع الأول عن المناطق الساحلية.

وكانت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" قد نقلت عن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، اللواء قاسم سليماني، حديثه عن "مفاجأة" يحضر لها الإيرانيون مع نظام الأسد.


واشنطن بوست: وزير الداخلية العراقي الجديد .. شوكة في حلق الوحدة العراقية وتعزيز للنفوذ الإيراني


اعتبرت صحيفة واشنطن بوست  الأمريكية، في مقال لها للكاتب لاف داي موريس، أن تصويت البرلمان العراقي بالموافقة على تعيين وزير الداخلية الجديد محمد الغبان، الذي ينتمي إلىمنظمة بدر  الشيعية العسكرية التي تتلقى دعمًا من قبل إيران، قد يفتح الباب أمام تعزيز النفوذ الإيراني في العراق وتقويض الجهود التي ترمي إلى توحيد طرفي الصراع السنة والشيعة لمواجهة المتطرفين الإسلاميين في العراق، في إشارة إلى تنظم الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام، أو ما يعرف اختصارًا باسم تنظيم “داعش”.

وعزت الصحيفة تلك المخاوف إلى الشكوك التي يثيرها البعض حول الدور الخفي الذي قد يمارسه هادي العامري، الذي يتولى قيادة منظمة بدر، وتوليه للسلطة الحقيقية في أروقة المؤسسة الأمنية العراقية من خلف الستار. وكانت منظمة بدر قد لعبت دورًا أساسيًا في إشعال جذوة الحرب الطائفية في العراق من خلال إدارتها لفرق الموت الشيعية سيئة السمعة، والتي تلاحقها الاتهامات وفقًا لبعض التسريبات التي صدرت في عام 2009 من وزارة الخارجية الأمريكية بشن هجمات بحق ألفي شخص من السنة وهي الادعاءات التي ينفيها العامري. وبالرغم من تلك التسريبات، إلا أن وزارة الخارجية الأمريكية كانت قد أعربت عن ارتياحها لتسمية الغبان وزيرًا للداخلية مع ستة وزراء آخرين تم اختيارهم لإنهاء تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.


إيران ضالعـة في مجازر الثلاثاء الدامي


لاتختلف السياسة الخارجية الايرانية مع دول الجوار العربي من الفترة الشاهنشاهية الى زمن الملالي فهي باتجاه عدواني يحمل اطماعا تاريخية مترسبة باذهان مفكري الايديوليوجية الفارسية في بلاد فارس وان اختلفت المسميات والواجهات التي تقود هذه البلاد . والتعالي العنصري هو الميزة التي يخاطبون فيها عرب الجوار ويشبعون أجيالهم منهـا . فهي لم تعد ارض عربية لصاحبها او حتى قبول فكرة التفاوض إلا من باب بصم الطرف العربي على اطماع بلاد فارس .ابتدع الملالي شعار تصدير الثورة سيئ السمعة والاهداف وكان موجها اصلا ضد العراق واثارة القلاقل في دول الجوار العربي . وتم قبر هذا الشعار بوعي ابناء العراق العظيم إلا من كان أصله وهواه فارسي فارتمى هذا النفر الضال باحضان المخابرات
الايرانية واللذين نرى بقاياهم العفنة الان في ازقة كربلاء والنجف وفي مجلس الامعات وفي فرق الاغتيالات التي تمارس عملها ليلا ونهارا في تقتيل ابناء الرافدين الشرفاء ويعملون يدا بيد مع كافة المخابرات الصهيونية لتنفيذ مخطط قذر يستهدف ارض الرافدين تاريخا وحضارة وارضا وبشر . وسياسة أيران تجاه العراق التي يعرفها الجميع لم تتغير في نهجها واهدافها ..
وايران ترى أن من مصلحتها القومية ان يكون العراق في وضع غير مستقر بعد أن فشلت فيضمه طائفيأ .وجعل العراق دولة هزيلة يسمح لها ان تمد ذراعها الخبيث في الجسد العراقي بواسطة عملائها اللذين زرعتهم بالتعاون مع المحتل الامريكي في العراق هو من الاهداف القومية للفرس . وموقفها المغزي من المقاومة العراقية الباسلة كشف بدون لبـس لكل عاقـل أن شعاراتهم الثورية زائفــة ومعروضة فقط للتمويه على بسطاء الناس .وابراز خطابهم الطرزاني عن طريق أتباعهم في المناطق العربية المعروفة لنا ماهو إلا تخدير لشرفاء الناس والتمويه لتطبيق كامل الخطة الصهيونية والماسونية في تجزئة العراق وباقي الدول العربية ومنها سوريا التي ترتبط بها بعلاقة خاصة. 
وليس أدل من خطاب أتباعهم هؤلاء الذين يتصببون عرقـا من كل أجزاء بـدنهم من ثوريـة الكلام في خطب الجمعة والمناسبات لكن أذا مـروا في ذكـر العراق واحواله واحتلاله يصبح الكـلام الثوري مغايرأ ويكون  العرق المتصبب ثلجأ على القلوب والحديث عن المحتل بالغزل وعدم ذكـر المقاومة الباسلة خوفأ من زعـل حجـة الله على الارض بريمــر .. لانهم ببساطة انهم يحتلون ارض الرافدين وهي الغاية والمنى لولي فقيه حاقد على العراق .
وليس من المعقول ازعاج السيد بريمر وأخوهم الاكبر أمريكا من اجل العراق ..لان ذلك يكون مناقضأ للعقل والمنطق السياسي .. فكيف بالحليف الاول في أحتلال افغانستان والعراق أن يتمرد على سيده ؟؟ واصبح اليوم الموقف من المقاومة العراقية وادانة أحتلال العراق هو المعيـار الاساس في ثوريـة وسلامة الموقف السياسي من الامبريالية الامريكية وتكشف زيف أدعاءات المنظمات والدول والافراد ويحق لنا أن نشـكك بكل الثوريات المعلنة وندخلها ضمن دائرة المؤامرة ونشكك بتاريخ هذا أو ذاك ممن صدعوا رؤسنا بثوريات زائفــة ونشكك بالانتصارات التي يدعون !!!...
أن شعور الايرانيين بالاحباط في نواياهم في العراق وعدم قدرتهم على تطبيق سياساتهم علنأ في العراق بالرغم من تواجدهم المكثف ونشاطهم الاستخباراتي المكشوف في العراق وتشكيلهم لاكثر من عشرين تنظيمأ سياسيأ بدءأ بفيلق غــدر والدعوة الماسونية الى مجموعة ثارات فارس !!! .. ولتيقنهم ان ابناء الرافدين لم ولن ينساقوا لولــي الفقيـه ,, شــرعوا بتقتيل علماء دين لاذكاء روح طائفية مريضة وما قامت بــه قوات غــدر ومليشيات الدعوة من الاستيلاء على مساجد  لأخواننـا الســنه في الاماكن القادرين بغدرهم فعلها . ولكاتب هذه
السطور رواية مفادها أن أحد من الداعين الى نشر ثـقافـة الفتنـة أخبرنـا أنـه حاول مع أهالي مدينـةالسماوة لحثهم على السيطرة على أحد مساجد السنة إلا أن محاولته بائت بفشل مع تأنيب أهالي مدينة السماوة له مطالبينه بالكف عن هذه المحاولات الايرانية ( نصــا الايرانيـة ) .. لكن بعد فتـرة وكمـا قرائنا جميعـأ قامت قوات غدر بالاستيلاء على مسجدين في مدينة السماوة أي كلما تعجز وتفشل دعواتهم من أجل التخريب يحركون أيديهم المجرمة لفعل ذلـك .أن التصورات الايرانية منذ القدم لكيفية مد الاذرع الفارسية للتجسس ولعب الادوار السياسية في البلدان المجاورة وغيرها يكون عبر القنوات الطائفية من
خلال دفعـنا نحن الشيعة لمواجهة السلطة بحجج عدة وأتيان شعور المظلومية للبعض على أساس طائفي والاستفادة القصوى من هذه الحالة وتجنيد السذج لخيانة أوطانهم لصالح أيران ولعبها على هذه الاوتار واضحأ ..فالشعائر الحسينية التي تريد تطبيقها أيران على أنها حرية تعبير عن الطقوس الدينية هي ذاتها محل جدل بين كثير من علمائنا والبعض منها منع في أيران رسميأ لانها وحسب أدعائهم تشوه صورة الثورة الايرانية!!!!! ..لكن في العراق محبذة ويتفنون في الابداع بكيفيتها فهم يتاجرون بكل شيئ من أجل بلاد فارس .. المتاجرة في مظلومية الشيعة هي الطريقـة المثلى لديهم لدس أنفهم في بلدان الجوار العربي وغيرها ..
بنـاء على الفشل الذي واجهته ايران في العراق رغم كل الامكانيات المتاحة لديها وتنسيقها مع قوى الاحتلال والصهيونية العالمية لتدمير العراق. فهي الضالعـة في جريمـة كربلاء والكاظميـة لانها القوى الوحيدة القادرة على التحرك بحرية في هذة المناطق لما تمتلكه من رصيد مخابراتي وبشري مكثف في كربلاء والنجف .. لجعل ألحرب الطائفية في منال التحقيق لان هناك سيناريو معد لادخال قوات أخرى الى العراق وأستغلال هذه الجريمة للتحرك نحو جنوب العراق بقوات علنية وتحقيق حلمهم في أعادة عاصمة بلاد فارس وهي مدينة سلمان باك وترسيخ المفاهيم المعادية للعروبة في العراق وابعاده بشكل أبدي عن عروبتـه وجعل العراق
بين الفارسية والكرديـة ولقد صرح بذلك الماسوني الطالباني حيث نفـى بعبقريتـه الهويـة العراقيـة و بحقده الماسوني شطب تاريخ ألاف السنين وعادها كذاب الكذابين كريم شهبور وحمل أدعاءأ وتأكيد على أن الزرقاوي الاردني ( بمعنى العربي) ذبح أهل الشيعة في العراق وأما شيطانهم المدرسي الذي تـأفف من الحكمـة والصبر الذي أمتاز به أهل العراق ونطق ما بـه من جـن وقال إلا متى يمكن الصبـر على هذه الافعال وندافع عن طائفتنا ,,لـم يصرح ويتهم جهات سنية,, القاعدة أو غيرها سوى الموساد والامريكان وعملاء أيران واعلام
أيران الناطق بالعربية .. أن الايرانيين قاموا بهذه المجزرة للايحاء أن أيران هي القوة القادرة على حماية الشيعة في كل مكان ولذا يتوجب على الشيعة في العالم الانسياق وبدون ألتفات الى ولاية الفقيه التي بدأءت تتصدع حتى داخل أيران ناهيك عن الرفض الذي تواجهه في العراق ومن بعض المرجعيات الشيعية في العالم . وبادر الاعلام الفارسي ومنذ البداية على شن حملة أعلامية حقيرة قاد فيها كـل الفضائيات العربية المتصهينـه وحتى بعضها الاخر!!! على أن هذه المرة الاولى الذي يحتفل ويمارس شيعة العراق حقهم في أقامة الشعائر الحسينية في عاشوراء وارغموا الجميع على التسليم بهــذه الفريـه الحقيرة لان الكــذب ليس من
صفـة محبي أل بيت الرسول صلى الله علية وسلم ,, أذن لماذا كانوا يدعون بالزيارة المليونية في أعلامهم هل كان ذلك في العراق أم في بلد أخر ؟؟؟ ألم يـزور اهلنا فالعراق الزيارة الشعبانية وجاوز عدد الزوار ست ملايين في السنيين الاخيرة قبل الاحتلال البغيض الذي أنخفض بعده عدد الزوار العراقيين ؟؟؟ ألم يشارك محافظ كربلاء والذي أطلق عليه عشائر واهالي كربلاء لقب (السيد) في توزيع المياه والرقابة على أمن الزوار وراحتهم ؟؟
ألم يذهب مشيأ الملايين من أهلنا قبل الاحتلال دون أشكال ألم تشارك تنظيمات حزب البعث الحاكم في الطبخ لتقديمه للزوار كـل شيئ كان  يجري بيسر ماعـدا ماهو ممنوع في أيران من تطبير ( ضرب الرؤوس باله حادة) وما يتناقل عن مجلس الامعات أنه يريد مناقشـة هذه الشعائر !!! فلماذا هذا الكذب الذي أصبح وسيلة الاعلام العالمي في ذكر العراق قبل الاحتلال ولم أسمع يومـأ أن أحدأ تناول بعض الحقائق في الاعلام العربي . لولا الاحتلال والتغلغل الايراني لما حدث ما حدث في كربلاء وما سيحدث في أرض الرافدين من دمار وخراب ..
أن أيران أقترفت جرم عاشوراء بحق أهلنا لكـن الله لهم بالمرصاد
 ورد كيدهم الى نحرهم . ونادى أهلنا . لا والف لا للطائفيــة موتوا بغيضكــم ..
اللهـم  أطرق أمريكــا ببليــة لاأخـت لهــــا ,,,
اللهـم  زلزل الارض تحت من أذى العراق أفردا وجماعات ودول ..
اللهـم  أنتــقـم لاهـلنـا من أعدائهـم .. أللهم أنـت العزيز الحكيم
اللهـم أنصـر المقاومـة العراقيـة وألـف مابين قلوبهـم وسدد رميهم
يا عـزيـز يـاجبـار أن أهلنـا وحدهـم فانصـرهم .
يارب لــقد تكالـبت علينـا أمــم الشـرك كلهــا عربها وعجمها فانصرنا

المراقد الشيعية في العراق بحماية إيرانية


مسؤولون عراقيون يتحدثون عن وجود قوات إيرانية للدفاع عن بغداد والعتبات الشيعية المقدسة ضد تنظيم الدولة، مع تأكيدات مسؤولين إيرانيين بأن المراقد في العراق خطوط حمراء، وأنباء عن طلب حكومة العبادي قوات من الحرس الثوري الإيراني.

علاء يوسف-بغداد

يتحدث مسؤولون عراقيون علنا عن وجود قوات إيرانية للدفاع عن بغداد ضد تنظيم الدولة الإسلامية، ولحماية المراقد الشيعية في سامراء شمالا وكربلاء والنجف جنوبا إضافة لمرقد موسى الكاظم في بغداد.

وهناك مخاوف من وصول مقاتلي تنظيم الدولة إلى المراقد، خاصة بعد توعد زعيم التنظيمأبو بكر البغدادي في مايو/أيار الماضي بالوصول إلى بغداد وكربلاء.

ويرى كثير من العراقيين أن الوجود الإيراني في العراق سبب رئيسي لزعزعة استقرار وأمن البلاد، وأن حجم القوات الإيرانية آخذ بالزيادة.

وكان رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري قد صرح بوجود قوات إيرانية على الأراضي العراقية بشكل مؤقت وأنها تدافع عن بغداد، وأشار إلى عدم إسهام المجتمع الدولي بدعم العراق كما يجب.

وحذر مسؤولون وقادة عسكريون إيرانيون من أن طهران "ستتخذ إجراءات مباشرة، إذا ما تعرّضت بغداد أو مدن عراقية تضم أضرحة مقدسة لهجمات المسلحين".

ووفقا للعميد الركن محمد باقري، نائب رئيس القوات المسلحة الإيرانية، فإن "أضرحة الشيعة خطوط حمراء للجمهورية الإسلامية، وإن إيران ستتدخل مباشرة لقتل الإرهابيين وتدمير مقراتهم إذا ما هددوا الأماكن المقدسة".
الجبوري: عدم استقرار العراق سينعكس سلبا على إيران (الجزيرة)

وأضاف النائب المقرب من رئيس الحكومة السابق نوري المالك يأن "دور إيران في العراق إيجابي وهذا ما سمعناه من قِبل مختلف الأطراف السياسية الكردية والسنية والشيعية"، لافتا إلى أن "عدم استقرار العراق سينعكس سلبا على إيران".

موقف تاريخي
وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون هيثم الجبوري للجزيرة نت، إن مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى زاروا العراق وأبدوا استعداد بلادهم للتدخل فيه حفاظًا على جميع مكوناته، واصفا موقف إيران بالتاريخي "في الحرب ضد تنظيم الدولة حيث لم تتدخل بشكل مباشر".

وكشف مسؤول بحزب سياسي شيعي -طلب عدم ذكر اسمه- للجزيرة نت، عن طلب حكومةحيدر العبادي من إيران إرسال عناصر من الحرس الثوري الإيراني، للمشاركة في عمليات ضد تنظيم الدولة في محافظة الأنبار.

وقال إن "هناك قوة إيرانية جديدة تشكلت من ألفي مقاتل من قوات النخبة، مجهزين بأحدث الأسلحة سيرسلون إلى العراق للدفاع عن المقدسات".

وأضاف المسؤول الشيعي أن مسؤولين إيرانيين أكدوا أن طهران ستزود العراق بصواريخ متطورة تقوم بتفجير العبوات الناسفة من مسافة خمسمئة متر، لغرض استخدامها بمعركة الأنبار.

عبد الله: لدينا أدلة تؤكد وجود عسكريين إيرانيين في العراق (الجزيرة)

غض الطرف
وكشف عضو البرلمان العراقي شاخوان عبد الله أن نحو ثلاثين ألف جندي وضابط ومستشار عسكري إيراني على الأراضي العراقية بشكل غير قانوني، ويشاركون في مواجهات ضد تنظيم الدولة، وأن الحكومة تغض الطرف عن الموضوع".

وقال عبد الله -وهو مقرر لجنة الأمن والدفاع النيابية العراقية- للجزيرة نت، "لدينا أدلة تؤكد وجود عسكريين إيرانيين في العراق، ولم تقم الحكومة بتبليغ البرلمان بوجودهم"، ولكنه لم يكشف عن الأدلة.

وقال سعد الحديثي المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء، للجزيرة نت، إن إيران تقدم مساعدات كبيرة للعراق وإن تلك المساعدات لم تصل إلى مستوى القوات البرية، مشددا على أن العراق لن يسمح بدخول أي قوات برية إلى أراضيه، وتحدث عن "وجود خبراء إيرانيين لتدريب القوات العراقية وتقديم الدعم اللوجستي فقط".

من جهته، يرى الخبير الأمني محمد الموسوي أن "التحضيرات الإيرانية للقيام بعمليات في العراق تكشف عدم قدرة القوات الحكومية والفصائل المسلحة التي تدعمها وتدربها إيران في الحرب ضد المتطرفين في العراق".

يذكر أن إيران تدعم مليشيا الحشد الشعبي التي تقاتل إلى جانب القوات العراقية، ولا تعلن طهران عن مشاركة جنودها في القتال بالعراق، وتقول إن عناصرها يقدمون استشارات عسكرية فقط.

وتتواجد أهم المراقد الشيعة في العراق، وكان تفجير قبة سامراء في فبراير/شباط 2006 سببا لاندلاع عنف طائفي واسع في البلاد.

المصدر : الجزيرة


إيران وتفجيرات المدن المقدسة : يكاد المريب أن يقول خذوني


ربما هي المرة الثاني على التوالي التي تتجه فيها الأنظار نحو تورط أيراني محتمل في الانفجارات الدامية التي شهدتها المدن العراقية المقدسة , سواء منها الانفجارات التي حدثت في يوم عاشوراء في مدينتي الكاظمية وكربلاء أو الحادثة الدامية التي شهدتها مدينة النجف في يوم الجمعة التاسع والعشرين من شهر آب العام الماضي والتي راح ضحيتها المئات من القتل والجرحى.

هذا الشك لم يأتي من فراغ و إنما له ما يبرره عند المشككين, ومن جملة هذه المبررات رزمة من التصريحات والمواقف المتناقضة التي صدرت عن جهات ايرانية معينة جميعها دفعت على الشك بإمكانية تورط أيراني محتمل في هذه الحوادث الدامية, ومن جملة ما يمكن الرجوع إليه لتفسير وجهة نظر المشككين هي السوابق الإيرانية في هذا المجال, ومنها تفجيرات مكة المكرمة في الثمانينيات التي اثبتت ضلوع أجهزة الاستخبارات الإيرانية في تنفيذها والذي أثبت هذا التورط هو اكتشاف سلطات مطار جدة السعودي لعدد من المتفجرات التي كانت مخبئة في أمتعة الحجاج الإيرانيين ( لمعرفة تفاصيل القضية يمكن مراجعة مذكرات الشيخ علي ألمنتظري ) الأمر الذي لم تستطع القيادة الإيرانية إنكاره, ولكنها وللخروج من مأزقها ألقت بالتهمة على احد مسؤلي الباسداران ( الحرس) وهو مهدي الهاشمي صهر الشيخ ألمنتظري بعد أن كان قد مضى على إعدامه أكثر من ثلاثة سنوات مدعية أن ما تبقى من خطوط مهدي الهاشمي في مليشيا الباسداران هي من كان وراء تلك الحوادث, ولكن مسلسل الاعتداءات على الأماكن والمدن المقدسة لم يتوقف عند حوادث مكة المكرمة, بل طال المقدسات الشيعية هذه المرة ايضا , فبعد هدم مسجد الشيخ فيض , وقع في يوم العاشر من المحرم عام 1415هـ الموافق ليوم 19/6/1994 م انفجارقوي في ضريح الإمام علي بن موسى الرضا سقط على أثره العشرات من القتلى والجرحى, وعلى الفور وجهت السلطات الإيرانية أصابع الاتهام إلى منظمة مجاهدي خلق المعارضة متهمة إياها بالوقوف وراء تلك الحادثة الدامية, ورغم نفي مجاهدي خلق لهذه التهمة وأدانت هذا العمل الإجرامي, إلا أن السلطات الإيرانية أصرت على موقفها من تحميل التهمة لهذه المنظمة الى حد إعلانها عن إلقائها القبض على الفاعل وإظهاره على شاشة التلفزة وهو يعترف بجريمته ويشرح سيناريوالعملية, ولكن بعد خمسة سنوات على تلك الحادثة خرج  أكبر كنجي الذي كان من قادة حرس الثورة ومن عناصر الاستخبارات- سابقا- والآن أصبح من أنصار خاتمي ومن أعضاء إدارة جريدة ((صبح امروز)) ليقول في لقاء له مع جريدة اريا الصادرة في يوم 4/12/99: أن الاستخبارات هي التي قامت بهدم مسجد أهل السنة في مشهد ثم قامت أيضا بتنفيذ تلك الحادثة المؤلمة في انفجار حرم الإمام الرضا لتلقي تبعته على من تدعوهم المنافقين , وتساءلت جريدة آريا: إن القضاء العسكري نسب في بيانه الأخير عن حادث الانفجار في مشهد إلى عصابة سعيد إمامي، هل يمكن القول إن الوقائع التي حدثت سابقا في مشهد مثل هدم مسجد أهل السنة وانفجار الحرم الرضوي و… كان من عمل هذه العصابة، ثم يجيب كنجي: إن ما يقوله القضاء العسكري أن بقايا تلك العصابة اقترفت هذه الأعمال، يحمل في طيه نكته ملفقة وهي إن هذه العصابة لم تنته بعد، ولم يلق القبض عليهم جميعا بعد! وبناء على تصوري فإني أعتقد أن هناك بيوت أشباح مظلمة أطرق فيه السادة الرماديون، ومازالوا مشغولون بالمؤامرة ، وانفجار مشهد وهدم المسجد السني في مشهد كان واحدا من أعمالهم.            

علما أن حادث هدم مسجد الشيخ فيض لأهل السنة في مدينة مشهد حدث في عام 1994 بأمر من مرشد الثورة علي خامنئي وكان المسجد يقع بجوار منزل والده، وبما أن المسجد كان من اكبر مساجد أهل السنة في مشهد وبما أن الحجاج السنة في شرق وجنوب شرق إيران كانوا يقلعون من مطار مشهد نحو الديار المقدسة، أصبح هذا المسجد يلفت النظر بسبب تجمع أهل السنة فيه في وقت الحج أو في صلوات الجمعة، و هذا ما لم يطقه النظام , وفي اليوم التالي لهدم المسجد في مدينة مشهد جرى اعتراض سلمي في مدينة زاهدان والمدن الأخرى ذات الأغلبية السنية كمدينة زاهدان ونيكشهر وتربت جام, الامر الذي دفع عناصر مليشيا الباسداران بمهاجمة المسجد المكي في زاهدان، عند صلاة الظهر وبدأوا بإطلاق النار على المصلين وقتل من قتل وجرح من جرح حتى امتلأ المسجد بالدماء ثم أعلنوا بعد ذلك أن تجار المخدرات اجتمعوا في المسجد! مما دفع قوات الأمن لمهاجمتهم.

وهكذا بقيت التهمة موجهة إلى منظمة مجاهدي خلق في عملية تفجيرمرقد الامام الرضا حتى جاء انفجار مرقد الإمام علي في مدينة النجف في التاسع والعشرين من آب العام الماضي والذي أدي إلى مقتل رجل ايران الأول في الساحة العراقية الشيعية محمد باقر الحكيم رئيس تنظيم (المجلس الاعلي للثورة الإسلامية في العراق ) والعشرات من مرافقية إضافة إلى عدد كبير من زوار المرقد, و قد وجهة أصابع الاتهام حينها إلى المقاومة العراقية إلا انه وبعد أن نفت المقاومة العراقية مسؤوليتها عن الحادث حولت قوات الاحتلال الأمريكية والقيادة الإيرانية أصابع الاتهام إلى منظمة "القاعدة " .

وقد أدلى الشيخ علي يونسي وزير الاستخبارات الإيراني بتصريح قال فيه, أن "القاعدة " هي من كان وراء تفجير مرقد الإمام الرضا عام 1994وان السلطات الإيرانية رفضت الإفصاح عن ذلك حينها حرصا منها على الوحدة السنية الشيعية على حد زعمة, وجاءهذا الاتهام عقب تصريحات نشرتها وسائل إعلام إيرانية معارضة وأخرى عربية منسوبة للأحد أفراد عناصر استخبارات فيلق القدس التابع لمليشيا الباسداران, ويدعى " أمير "  وذلك أواخر شهر تشرين الأول الماضي  بعد هربه من ايران ولجوئه إلى احد الدول الأوروبية  , حيث ادعى انه احد منفذي عملية اغتيال الحكيم و شرح تفاصيل العملية, و أسماء المسؤولين الذين كانوا ورائها  اضافة الى عدد العناصر التي قامت بتنفيذها واسمائهم , ( لمعرفة التفاصيل يمكن مراجعة صحيفة الشرق الأوسط عدد30تشرين الأول 2003), الأمر الذي أربك السلطات الإيرانية التي دفعت على الفور بعبد العزيز الحكيم شقيق المقتول محمد باقر الحكيم والرئيس الجديد للمجلس الأعلى إلى الإدلا بتصريحات ينفي فيها تورط ايران بمقتل أخيه ويكرر التهمة إلى تنظيم "القاعدة" والمقاومة العراقية, ورغم انه سبق لبعد العزيز الحكيم والشرطة العراقية و محافظ النجف الإعلان عن إلقاء القبض على أكثر من تسعة عشر من الفاعلين قيل إن ألبعضهم منهم سعوديين ينتمون إلى جماعة تنظيم "القاعدة " والبعض الأخر عراقيون ينتمون إلى حزب البعث وآخرين من جماعات سنية عراقية متطرفة وقد أشاع أنصار المجلس الأعلى حينهاأن من بين المعتقلين المشتبه بعلاقتهم في هذه العملية ابن الداعية العراقي السني المعروف الشيخ احمد الكبيسي ,الا أن كل هذه الاتهامات بقيت حبر على ورق ولم يعطى دليل واحد على صحتها, ورغم مرورأكثرمن سبعة اشهرعلى تلك العملية الا أنه لم يقدم بعد إلى المحاكمة أيا من التسعة عشرالذين قيل انه تم القبض عليهم بتهمة تورطهم في الحادثة حسب رواية محافظ النجف والمجلس الأعلى وقوات الاحتلال الأمريكي انذاك , واغلقة القضية حتى جاءت الأحداث الدامية الأخيرة التي هزت مدن كربلاء والكاظمية  في يوم الثلاثاء الثاني من مارس الجاري لتسلط الضوء من جديد على التورط الإيراني المحتمل في هذه الأحداث, خصوصا بعد رفض العديد من علماء الشيعة العرب من أمثال السيد محمد حسين فضل الله والشيخ ألخالصي وغيرهم من رجال الدين الشيعة توجيه التهمة لحركة المقاومة العراقية او لأي جماعة سنية في هذه الحوادث , الا ان قوات الاحتلال الأمريكي والنظام الإيراني سارعى في توجيه التهمة الى المقاومة العراقية وتنظيم القاعدة كما فعلتا من قبل , ولكن بعد وقع التفجيرات أعلنت الشرطة العراقية عن اعتقال خمسة إيرانيين مشتبه في تورطهم  بالقيام بهذه التفجيرات وهو ما دفع وسائل الإعلام الإيراني التي لم يكن باستطاعتها نفي اعتقال الإيرانيين المشتبه بهم إلى رمي التهمة على عاتق الإيرانيين السنة , فقد نشر موقع (باز تاب) , التابع للجنرال محسن رضائي القائد السابق لمليشيا الباسداران والأمين العام الحالي لما يسمى بمجلس تشخيص مصلحة النظام , في اليوم الثاني من وقوع الهجمات خبرا نسبه الى مصادر استخباراتية أن من بين المعتقلين الإيرانيين سني من أهالي إقليم بلوشستان ولديه انتماءات وهابية حسب زعم هذا الموقع , وعقب ذلك الخبر بيوم اذاع  الموقع ذاته خبراخر قال فيه ان اجهزة الاستخبارات  تمكنت من احباط محاولة لتنظيم " القاعدة" القيام بقصف احتفالات عاشوراء في مدينة قم المقدسة حيث تمكنت الاجهزة الامنية من العثورعلى مدفع هاون على سطح احد المباني القريبة من مرقد السيدة معصومة كان معدا لاطلاق خمسة قذائف , وبعد اشاعة هذا الخبر قال نائب حاكم محافظة قم لوكالة الانباء الفرنسية أن هذا الخبر عار عن الصحة وأنه لم يعثر على اي سلاح لا في داخل الحرم ولا خارجه لكننا لاننفي انه كانت هناك تهديدات عبر الهاتف بأحتمال شن هجوم من هذا النوع . ورغم هذا النفي الا أن  وزارة الاطلاعات ( الاستخبارات) عادت وأكدت عبرموقع (الحوادث)  على شبكة الانترنيت أن تنظيم "القاعدة" فشل في تنفيذ مخططه بقصف احتفلات عاشور في مرقدالسيدة معصومة حيث أن سكان محليون ابلغوا الجهات الأمنية عن وجود أدوات مشبوة في الأراضي الزراعية الواقعة  عند مدخل المدينة وتبعا لتلك الإخبارية قامت عناصر من الاستخبارات بمتابعة الأمر وقد تم العثور على مدفع هاون مع سلاح أخر (لم يعلن عن نوعه)  .

هذه التصريحات المتناقضة من قبل مسؤلي اجهزة الاستخباراتية الإيرانية ووسائل اعلامها, اضافة الى سوابقها التي اشرنا اليها في مايتعلق بأحداث مكة المكرمة ومرقد الامام الرضا جميع هذه الامور هي التي دفعت بالمتابعين للشأن الإيراني  الى أظهار شكوكهم في امكانية تورط ايراني محتمل  في الاحداث الدامية التي شهدتها المدن المقدسة في العراق.

جدير بالذكرأن احد المواقع الايرانية المهمة على شبكة الانترنيت علق على  خبراحباط محاولة تفجيرات قم المزعومة كتالي:   

من المؤكد أن حركات المعارضة الإيرانية  في الداخل القديمة منها والجديدة هي معارضة غير مسلحة ومن يملك هذا النوع من الأسلحة هي وحدها مليشيا الباسيج وجماعات ما يسمى بأنصار حزب الله ومليشيا الباسداران (الحرس) والوحدات التابعة لها مثل لواء القدس المسؤول عن دعم التنظيمات الإرهابية , وعليه فالبحث عن العناصر التي كانت وراء انفجارات عاشوراء الدامية في مدينتي كربلاء والكاظمة والتي أدت إلى مقتل 170 شخصا يجب أن يبدأ من خلال العناصر أو الجهات كانت وراء وضع مدافع الهاون في أطراف مدينة قم , ويجب أن نضيف أن حدس وتكهنات الرأي العام في مثل هذه الحوادث عادة ما تسبق نتائج المحللين والخبراء الأمنيين في الوصول إلى معرفة الفاعلين والدليل على ذلك يتبين من الرجوع  الى الأسئلة التالية:

اولا: لماذا وبعد وقوع الانفجاريين قام العراقيون بالاعتداء على الزوار الإيرانيين وضربهم.

ثانيا: لماذا قام المسؤلين الإيرانيين بإرسال أكثر من نصف مليون أيراني إلى كربلاء والنجف والكاظمية دفعة واحدة وهم على علما بالاوضاع الامنية في العراق .

ثالثا: من اين كانت تغذى أعمال العنف والكراهية التي أبداها العراقيون ضد الزوار الإيرانين عقب وقوع الانفجارات حيث لم يرأفوا حتى بالجرحى وقد شاهد الجميع الصور التلفزيونية التي بثتها قناة ألـ بي بي سي والتي اظهرت كيف كان يتم إخراج الجرحى الإيرانيين  من سيارات الإسعاف وضربهم.

رابعا : من هم الذين تم نقلهم  على وجه السرعة  بعد ساعات من وقوع الانفجارات الدامية بقوارب سريعة تابعة للحرس الثوري  من الساحل العراقي إلى الساحل الإيراني .

_____________________________

15 مارس 2004م

كاتب وسياسي عربي من الأحواز


كوبونات (بحر العلوم).. و (خُمس) إيران و سماحة بول بريمر!


أصبح واضحاً لمعظم المحللين والمتابعين والمختصين، أن بغداد أصبحت محطة لتجمّع معظم لصوص العالم، والمافيات الدولية( على شكل أفراد ووكالات وشركات!).. و كان كل هذا من ثمار الاحتلال الأميركي للعراق!.

إن الشعارات التي تقرّرت من أجلها الحرب على العراق والتي تجاوزت الشرعية الدولية المتمثلة بمجلس الأمن والأمم المتحدة، لم يتحقق منها شيئا بدليل أنهم لم يجدوا حتى الآن   أسلحة الدمار الشامل العراقية، ومن ثم لم تُطبّق الديموقراطية الموعودة، ولا الحرية التي وعدوا بتطبيقها للعراقيين، بل أنزلق العراق في أتون تراجيديا الإرهاب، والبطالة، والمخدرات، وغياب الأمن، و انتشار الجريمة المنظمة، والطائفية السياسية، والسرقة بكل فروعها، وغياب هيبة الدولة، وحلّ الجيش العراقي والكثير من المصائب!.

لقد نُهب تراث، وخير، ومصانع، ومعامل، وسيولة العراق، وكل ما هو ثمين ونفيس في العراق، حتى وصل الأمر إلى نهب النفط العراقي والذي هو هدف رئيسي من أهداف الحرب على العراق.

أن عملية النهب بدأت عندما تم تأسيس (صندوق بيع النفط) والذي يرأس لجنة هذا الصندوق هو الحاكم المدني المعين من قبل قوات الاحتلال في العراق (بول بريمر) ومعه خبراء ليس من بينهم إلا (أربعة عراقيين) بصفة مراقبين ولا يسمح لهم بالإطلاع على عمليات البيع والمحاسبة والصرف!.

وان أول فضائح هذا الصندوق هي عملية اختفاء ( ثلاثة مليارات ) دولار من الصندوق، و هذا ما كشفته مجلة بريطانية متخصصة، وقدمت تقريرها إلى مؤتمر (مدريد) للدول المانحة والذي أنعقد في 23/10/2003 في العاصمة الأسبانية مدريد، وحينها رفض ( بول بريمر) التهمة، وتحدته في حينها المجلة أن يثبت عكس ذلك، و بعدها تم نسيان القضية.

إن للولايات المتحدة الأميركية هدفا آخر خصوصاً بعد أن أهانت وتجاوزت الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، ألا وهو تفتيت وسحق منظمة ( أوبك) وهي المنظمة الخاصة بالدول المصدرة للنفط، والتي مهمتها تحديد الأسعار، وكمية النفط المطروحة في السوق، كي تتحدد أسعار النفط وتكون بشكل معقول وتضمن حركة نفطية متوازنة.

 هذا يضر مصالح الولايات المتحدة الأميركية ولا يخدمها لأنها تسعى إلى إن تكون هي من يحدد أسعار النفط في المستقبل، وكانت ثمار هذه الحرب الإستراتيجية هي الهيمنة على( النفط العراقي)، و لازالت تسعى للوصول إلى النفط الإيراني أما بالحرب أو بالتراضي، كي تصل أميركا لهدف الحرب الثاني وهو السيطرة والتحكم بفم العالم الاقتصادي وهو ( مضيق هرمز + الخليج العربي)و بموقعهما الجغرافي والإستراتيجي، وبنفط المنطقة الوفير!.

ولقد أعطى وزير النفط (الجزائري) قبل أسابيع إشارة واضحة، عندما صرّح على هامش اجتماع وزراء النفط التابعين لمنظمة الأوبك، حيث قال // هناك كميات كبيرة من النفط العراقي تباع في الأسواق ولم يتم تسجيلها// وطالب بمتابعتها ومعرفة مصيرها والجهة التي تستفيد من قيمتها لأنها تؤثر على أسعار النفط وسياسة ( الأوبك)!.

وهي ليست السرقة الأولى أو (الفهلوة) الأولى، بل هناك سرقة رسمية وبقرار من وزير النفط العراقي المعين بصفقة ( الأبناء و الأصهار والأعمام) وهو نجل رئيس مجلس الحكم ( محمد بحر العلوم) هو الوزير( إبراهيم بحر العلوم)، عندما أصدر قرارا بتخفيض قيمة سعر برميل النفط العراقي المصدر للولايات المتحدة الأميركية بقيمة ( 40 سنتاً)، ولو حسبنا قيمة الكمية المصدرة من النفط، والقيمة المخفضة لظهرت ملايين الدولارات، وهي لا تختلف أبدا عن ما يسمى (بكوبونات) صدام حسين النفطية والتي وهبها حسب زعم الوثائق لجهات وشخصيات ومنظمات في جميع أنحاء العالم!.

بحر العلوم وفنتازيا النهب!

وكما أسلفنا أعلاه.. أن هذا الوزير جاء بالقوة بعد أن زعل والده( محمد بحر العلوم) أثناء تنسيب الوزراء، وأعتكف في داره عندما عين السيد ( غضبان) وزيرا للنفط، ولكن بعد أن زعل الوالد على (بريمر) تم تنسيب نجله ( إبراهيم بحر العلوم) ليكون وزيرا للنفط.

و(محمد بحر العلوم الأب) والمعروف بتقلباته والركض وراء مصالحه الشخصية جيّر خصامه مع (بريمر) واعتكافه في بيته من أجل استيزار ولده، لكي يعلن أنه فعل ذلك بسبب مقتل آية الله (محمد باقر الحكيم) في مدينة النجف في العراق ومعه أكثر من ثمانين عراقيا في 29/8/2003 عندما تم تفجير سيارات موكب الحكيم التي كانت تنتظره حال خروجه من أداء صلاة الجمعة في صحن الأمام علي بن أبي طالب(ع) في النجف.

أن الوزير (بحر العلوم) كان يعمل مهندساً للنفط في الكويت، وله علاقات وطيدة مع المؤسسة الكويتية، والمؤسسات النفطية هناك، وهذا سبب غض نظره عن عمليات نهب النفط العراقي من حقول ( الرميلة) الجنوبية و التي تقوم بها ( الكويت) منذ شهر مايو 2003 ولحد الآن ودون حساب أو مراقبة، وهناك معلومات من مصادر خاصة( لا نعلم مدى مصداقيتها) تؤكد أن هناك حساباً مصرفيا سجلّه الكويتيون باسم ( بحر العلوم و بريمر) في قبرص!.

وأخيرا صرّح وزير النفط ( إبراهيم بحر العلوم) أن العراق سيبدأ تصدير النفط عبر خط أنابيب جديد يمتد إلى إيران بنهاية هذا العام.

 أنها المفاجأة... حيث لم يُعلن عن هذا الأنبوب من قبل، ولم يعرف العراقيون الشركة المساهمة به، ولم تُعرف كلفة إنشاءه، وكذلك لا تعرف المنطقة الجغرافية التي سيمر بها هذا الأنبوب، ولا حتى سعته التصديرية،، وهنا تترشح عشرات علامات الاستفهام ( لأنه مشروع مريب وعائم).

يا ترى هل هو أنبوب ( للرشاوى) أم هو أنبوب ( الخُمس السائل) أم أنبوب حق ( العمائم) التي خدمت الأميركان لحد هذه اللحظة في العراق!..؟

أم هو أنبوب لتعويض إيران عن خسائرها في الحرب العراقية الإيرانية ( 1980 ـ 1988) والتي قدرّها السيد ( عبد العزيز الحكيم) بمائة مليار دولار، وطالب بدفعها إلى إيران وذلك أثناء مؤتمر صحفي في لندن جمعه بوزير الخارجية البريطاني ( سترو) عندما زار الحكيم لندن قبل شهرين!.

 السؤال المهم:

هل يجوز دفع (الخُمس) نفطا سائلا… ومن أفتى بذلك؟.

ويستمر وزير النفط العراقي ( بحرالعلوم) بتنفيذ كل ما تريده الولايات المتحدة الأميركية، خصوصاً عندما صرّح // لا نتوقع عودة العراق إلى نظام حصص الإنتاج في إطار أوبك//، وهذا ما تريده الولايات المتحدة الأميركية تماما، وهو إخراج العراق من أوبك رويدا رويدا، والاستحواذ على نفط العراق النقي والقريب من سطح الأرض والذي هو رخيص الكلفة في عملية الإنتاج لو تمت مقارنته مع النفط النرويجي، والروسي وغيره.

وعملية عدم المثول لمنظمة ( أوبك) هي عملية قرصنة، ونهب واستيلاء غير مشروع يشترك بها ( بحر العلوم) وسلطة التحالف وأطراف أخرى داخل العراق وخارجه، لأن( أوبك) هي الجهة الوحيدة التي من حقها رصد النفط في السوق ومعرفة مصدره وكمية زيادته!!.

ولكن هل هناك من تفسير لتدخل ( إيران) حتى بعملية تصديرالنفط العراقي.. وهل كانت الولايات المتحدة غائبة عن هكذا مخططات.. أم أن هناك حلفاً إستراتيجيا بدأ ويبدأ بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران من وراء الكواليس وعبر الأبواب الخلفية!!؟.

نحن من جانبنا لم نفاجيء بإعلان هذا الحلف.. ونراه يطفو ويطفو وسيضطرون للإعلان عنه قريبا..وربما قُبيل الانتخابات الأميركية!!.

فلاش***

من سيدفع( الخُمس) لفقراء العراق.. ومن سيتابع خير العراق المنهوب!!؟. - كاتب عراقي


إيران تتمدد.. "حزب الله السوري" يأخذ طابعًا رسميًّا بعد العراقي واللبناني واليمني


مفكرة الإسلام : قالت مصادر صحفية سورية مقربة من الثوار إن إيران أسست بالفعل ما يُسمَّى (حزب الله السوري) في سوريا كذراع عسكرية ضاربة تابعة مباشرة لها، يقفز فوق القوانين السورية، ولا يخضع لسلطات النظام السوري بمختلف مستوياتها، بحسب مسؤولين غربيين ومعارضين سوريين.
ووفقًا لهؤلاء، فإن (حزب الله السوري) هو نسخة جديدة (مُنقحة) عن "حزب الله" اللبناني، يمتلك الإيديولوجية والأهداف نفسها ويختلف في طريقة عمله وتنظيمه عن حزب إيران في لبنان.
وأضاف تقرير نشره موقع "كلنا شركاء"، السوري المعارض، أن القرار السوري على كافة المستويات العسكرية والسياسية والاقتصادية أصبح بيد إيران.
من جانبه، أكد مصدر أمني أوروبي أن "حزب الله" السوري يتكون من عدة آلاف من المقاتلين الإيرانيين من الحرس الثوري، مُنحوا أوراقًا ثبوتية سورية، بعضهم يعيش فيها منذ أشهر وبعضهم منذ سنتين، يقيمون في شقق مستأجرة وفي شقق تمتلكها الدولة السورية، وأبنية أخرى تم تفريغها من سكانها عنوة أو أخلوها نتيجة الحرب، يتنقلون دون سلاح ظاهر ولا تظهر عليهم أي علامة عسكرية، فيما تعتبر مقراتهم درعًا مسلحًا، ولا تريد إيران لهؤلاء أن يتحركوا الآن، فهم مستودع الاحتياط لهذا الحزب السوري الجديد.
وكشف التقرير أن البنية التكميلية الأخرى لهذا الحزب شيعية صرفة، مقاتلون سوريون شيعة، وآخرون شيعة عراقيون ويمنيون وأفغان، كانوا موزعين على ميليشيات متعددة، لكن إيران قررت توحيدهم الآن، وتحديدًا منذ منتصف العام الجاري، ليكوِّنوا حزبًا وجبهة واحدة، تمتلك حرية اتخاذ القرار ولا تمتلك السلطات السورية أي نفوذ عليها، بل على العكس، يُجبر النظام السوري في الكثير من الحالات على تنفيذ كل ما من شأنه تقوية نفوذ هذا الحزب وانتصاره في معاركه المحلية.
وليس خفيًّا ولا جديدًا دعم إيران للنظام السوري سياسيًّا وعسكرياً خلال الثورة، وهو الدعم الذي تطور من دعم سري ومبطَّن إلى علني، ولا يقتصر على الجانب السياسي والعسكري التقليدي، بل يتجاوز ذلك لإرسال قوات إيرانية سرية من النخبة ومن الحرس الثوري لمساعدة القوات الأمنية والعسكرية السورية، بحسب التقرير.
من جانب آخر، قال المعارض السوري، ناصر النقري: إن "حزب الله" السوري أخذ طابعًا رسميًّا، وإن قادته إيرانيون ولبنانيون، مضيفًا: "لقد تم تشكيل حزب الله منذ فترة، لكنّه أخذ مؤخرًا طابعًا رسميًّا إلى حد بعيد، وتشرف إيران عليه بشكل مباشر وغير مباشر، سواء عبر قادة من الحرس الثوري الموجودين في سوريا أو عبر قادة ميدانيين من حزب الله اللبناني".
وحول تركيبة ومقاتلي هذا الحزب، أوضح المصدر الدبلوماسي الأوروبي للموقع أنه "حزب شيعي صرف، ويعتبر الجميع بمن فيهم العلويون درجة ثانية، لا تُكشف الأسرار لهم، وهناك عدد غير قليل من الشيعة السوريين، هم أحد أعمدة هذا الحزب مع نظرائهم من لبنان والعراق وغيرها، ومن المرجح في وقت لاحق أن يلفظ هذا الحزب العلويين المقاتلين فيه".
وأضاف: "هناك المئات من الحرس الثوري والباسيج من أذربيجان الإيرانية ومناطق كردية إيرانية ضمن تركيبة "حزب الله" السوري، توكل لهم مهام حراسة مخازن السلاح حول دمشق، والقواعد العسكرية الهامة، فهذه المهمة الخطرة ما عادت مقتصرة على الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد، بل أصبحت مناصفة بيد الطرفين، الأسد وإيران، فإيران لا تثق حتى برأس النظام وأسرته وتشكك في قدرتهم، وتريد أن تحفظ مستقبل رهانها في سوريا حتى لو فشلت أسرة الأسد".
من ناحيته، يقول المعارض النقري: "يضم حزب الله السوري في صفوفه، أيضًا، الشيعة السوريين وبعض العلويين الذين تشيعوا عمليًّا، خاصة ممن خضعوا لدورات قتالية ونفسية في إيران، كما يضم في صفوفه مقاتلين شيعية لبنانيين، قسم منهم ينتمي مباشرة إلى حزب الله اللبناني وقسم آخر ينتمي إلى مناصري حزب الله، وهناك مقاتلون سوريون من غير الشيعية أيضًا".
وشدد على أن هذا الحزب "لا يتبع (الترتيبات) القيادية التقليدية ولا يخضع لأي سلطات سورية، بشكل مباشر أو غير مباشر، وعلى العكس تمامًا، جميع الوحدات العسكرية وشبه العسكرية السورية هي التي تخضع لهذا الحزب خاصة في المعارك".
كما نقل الموقع عن وائل دوس، أحد قادة الكتائب في بصرى الشام جنوب سوريا، قوله: "استقطب الإيرانيون وحزب الله اللبناني مئات الشيعة في بصرى، وبعد أن كان هؤلاء الشيعة السوريون جزءًا من النسيج المنسجم للمدينة، باتوا أعداء لكل أهلها، على الرغم من أن نسبتهم لا تتعدى 3%، ويفاخرون علنًا بأنهم حزب الله السوري، ويقاتلون المعارضة السورية بشراسة تفوق شراسة حزب الله اللبناني، ويشرف عليهم ضباط إيرانيون يزورون المدينة بين الفترة والأخرى بمروحيات، ورغم أنهم مدنيون ولا علاقة لهم بالجيش السوري إلا أن أوامرهم للجيش لا تُرفض".
وقال التقرير: إن طهران حاولت تغييب الصفة الطائفية عن دعمها للأسد لكنها لم تنجح، وظهر جليًّا أن كل الدعم والتدخل الإيراني في سوريا أخذ طابعًا طائفيًّا، فقد حشد النظام الإيراني الشيعة السوريين ودفعهم للانضمام لقوات النظام السوري غير النظامية عبر ادّعاء الدفاع عن المراقد الشيعية، كما أعطى الضوء الأخضر لـ"حزب الله" اللبناني الشيعي للتدخل بشكل مباشر بالحرب إلى جانب النظام من خلال عشرات آلاف مقاتلي الحزب الذين دخلوا إلى سوريا بشكل علني، وكذلك نظَّم النظام الإيراني مجيء ميليشيات شيعية موالية له من العراق واليمن وأفغانستان وباكستان وغيرها من الدول واستخدمها في القتال ضد السوريين، ولم يتوان كل هؤلاء من إظهار هدفهم الديني من وراء المجيء إلى سوريا.
ورأى الموقع أن التدخل الإيراني المباشر في الشأن السوري منع سقوط النظام وانهياره، لكن تشكيل "حزب الله" السوري سيعطي للصراع في سوريا بعدًا جديدًا، فـ"حزب الله" الثالث، بعد "حزب الله" اللبناني وحزب الله العراقي، هو بداية الطريق لتهميش آل الأسد ونظامهم ورجالهم، وليس من المستبعد أن يتمرد على الدولة السورية ويعطل كل ما فيها ويرهنها له كما يفعل حزب الله في لبنان، ويفرض نفسه طرفًا أساسيًّا في المعادلة السورية، رغم أنه صناعة غير سورية، رديئة ومُقلّدة.


تقرير أمريكي: "حزب الله" اللبناني متورط في العراق منذ عام 2003 بطلب من إيران


في أعقاب سيطرة المقاتلين السنة من تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» [«داعش»] على مدينة الموصل قبل أسبوعين وتصويب أنظارهم على العاصمة العراقية بغداد، عرض زعيم «حزب الله» اللبناني السيد حسن نصر الله إرسال مقاتلين إلى العراق للمساعدة في مواجهة المدّ الجهادي. وكانت قوات الحزب الشيعي اللبناني قد انتشرت في سوريا بأعداد كبيرة على مدى السنوات القليلة الماضية، محدثةً فارقاً كبيراً في معركة نظام الأسد من أجل البقاء. ولكن في حالة العراق، سيكتفي «حزب الله» على الأرجح بإيفاد أعداد قليلة من المدربين ومنفّذي العمليات الخاصة. ومع ذلك، سيكون لأيّ انتشار، وإن كان متواضعاً، لقوات الحزب اللبناني في العراق أثراً كبيراً، نظراً إلى عمليات الحزب الخاصة وأنشطته التدريبية في البلاد سابقاً وعلاقاته الوثيقة مع «فيلق القدس» الإيراني النخبوي.

نوايا وقدرات

في 17 حزيران/يونيو، أعلن السيد حسن نصر الله: " نحن مستعدون أن نقدم شهداء في العراق خمس مرات على ما قد قدمنا بسوريا فداءً للمقدسات"، مشيراً إلى أنّ المقدسات العراقية "أهم بكثير" من المقدسات الشيعية في سوريا. ويقيناً، استثمر «حزب الله» الكثير من قواته في حرب سوريا، وربما يزيد من وجوده في البلاد في الوقت الذي يغادر فيه شيعة العراق للدفاع عن وطنهم ضد تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام». ومع ذلك، يمكن أن يسهم الحزب إسهاماً كبيراً في الهجوم الشيعي المضاد في العراق دون أن يُضطرّ إلى إعادة توجيه العديد من عناصره أو موارده المتواجدة في سوريا.

وخلال الحرب الأخيرة في العراق، لجأ «حزب الله» على نحو فعّال إلى استخدام عدد محدود من أفراد العمليات الخاصة لتدريب عناصر الميليشيات الشيعية العراقية ودعم العمليات الخاصة المتفرقة التي استهدفت قوّات التحالف. وقد خلُص تقرير وضعته الحكومة الأسترالية عام 2009 إلى أنّ "«حزب الله» قد أنشأ في العراق قدرات متمرّدةً شاركت في عمليات اغتيال وخطف وتفجير. وقد تمّ إنشاء وحدات «حزب الله» بتشجيع وموارد من قبل «كتائب القدس» التابعة لـ «فيلق الحرس الثوري» الإيراني". وسوف يطلب «فيلق القدس» على الأرجح مبادرةً مماثلة من الحزب حالياً لمساعدة الحكومة العراقية بزعامة الشيعة، الأمر الذي يحوّل هذه القدرات ضدّ «داعش» إلى فوائد بعيدة الأثر على الميليشيات الشيعية العراقية كما يحتمل.

النشاط السابق في العراق

ابتداءً من عام 2003، طلب «فيلق القدس» الإيراني خدمات «حزب الله» للمساعدة على زيادة نفوذ طهران في العراق. وتحقيقاً لهذه الغاية، أنشأ «حزب الله» الوحدة 3800، التي كان الغرض الوحيد منها دعم الجماعات المسلحة الشيعية العراقية في استهداف القوات المتعددة الجنسيات المتمركزة في البلاد. وتشير الاستخبارات الأمريكية إلى أنّ الوحدة 3800 أرسلت عدداً صغيراً من العناصر إلى العراق لتدريب مئات المقاتلين في البلاد، في حين تمّ جلب مقاتلين آخرين إلى لبنان لمتابعة تدريب أكثر تقدماً. وقدّم «حزب الله» أيضاً الأموال والأسلحة للميليشيات العراقية، ولكن كانت مساهمته الأكثر خطورة في مجال العمليات الخاصة. ووفقاً لتقرير لوزارة الدفاع الأمريكية من عام 2010، قدّم الحزب اللبناني لهذه الميليشيات "التدريب والتكتيكات والتكنولوجيا لإجراء عمليات الخطف [و] عمليات الوحدات الصغيرة التكتيكية" وشملت التدريبات المقدمة من «حزب الله» أيضاً "استخدام العبوات الناسفة اليدوية الصنع المتطورة، مطبّقاً الدروس المستفادة من عملياته في جنوب لبنان."

وقد يكون الهجوم على "مركز التنسيق المشترك" في مدينة كربلاء في 20 كانون الثاني/يناير 2007، والذي أسفر عن مقتل أربعة جنود أمريكيين، أبرز مثال على مساعدة هذا التدريب للميليشيات. وكانت تلك العملية التي نفّذت بشكل جيّد منظّمة تمام التنظيم بمساعدة «فيلق القدس» و «حزب الله»، كما تبيّن لاحقاً إثر اعتقال علي موسى دقدوق، أحد أبرز مدرّبي «حزب الله» في العراق. وكان دقدوق يشارك بكثافة في تدريب وحدات تكتيكية من الشيعة العراقيين، حتى أنه شارك في بعض العمليات التي نفّذتها هذه الوحدات بنفسه. كما كان مسؤولاً عن التخطيط لعمليات أخرى، مثل عملية الاختطاف الفاشلة لجندي بريطاني، كما أعطى الذين درّبهم تعليمات محددة بشأن استخدام العبوات الناسفة اليدوية الصنع. وعلاوةً على ذلك، تعامل مباشرة أثناء فترة عمله في العراق مع «فيلق القدس» في بعض المناسبات، وهذا دليل إضافي على مستوى التنسيق الكبير بين «حزب الله» والإيرانيين بشأن العراق.

الوضع الراهن

منذ انسحاب القوات الأمريكية والقوات المتعددة الجنسيات من العراق، تمّ وضع الوحدة 3800 للعمل في أماكن أخرى في المنطقة، وفي اليمن بشكلٍ رئيسي. وقد ساعد أفراد «حزب الله» و«فيلق القدس» الحوثيين، وهي جماعة مسلحة من الطائفة الزيدية الشيعية، لمحاربة الحكومة. وتشير التقارير الواردة من وزارة الخزانة الأمريكية وصحيفة "نيويورك تايمز" إلى أنّ عناصر «حزب الله» و«فيلق القدس» قاموا بتنسيق عملياتهم في اليمن، إذ كان «حزب الله» مسؤولاً عن تحويل الأموال وتدريب المسلحين الشيعة، بينما كان «فيلق القدس» مسؤولاً عن نقل أسلحة متطورة مثل الصواريخ المضادة للطائرات. وقد كشفت وكالات الاستخبارات الأمريكية عن هذه الأنشطة، الأمر الذي دفع بالمستشار السابق لشؤون مكافحة الإرهاب في البيت الأبيض جون برينان إلى القول في تشرين الثاني/أكتوبر 2012: "لقد رأينا «حزب الله» يقوم بتدريب المسلحين في اليمن وسوريا." وعزّز مدير "الاستخبارات الوطنية" جيمس كلابر هذه النقطة في تقرير "تقييم التهديد في جميع أنحاء العالم" لشهر كانون الثاني/يناير 2014، مشيراً إلى أنّ "إيران ستواصل تقديم الأسلحة وغيرها من المساعدات للجماعات الفلسطينية، و [الحوثيين] المتمردين في اليمن، والمتشددين الشيعة في البحرين، لتوسيع رقعة النفوذ الإيراني ومواجهة التهديدات الخارجية المتصوّرة."

وإلى جانب تفرّعها إلى اليمن، تلقت الوحدة 3800 المزيد من التعزيز لقدراتها وهيبتها في العام 2012، عندما تم تعيين الحاج خليل حرب، وهو قائد في «حزب الله» منذ فترة طويلة ومستشار مقرب للسيد حسن نصر الله، لقيادتها. والحاج خليل عميل ذو خبرة، وقد شغل مناصب رئيسية عدة، وخاصة في مجال العمل مع منظمات إرهابية أخرى والإشراف على العمليات الخاصة. وقد شغل منصب نائب قائد الوحدة العسكرية المركزية لـ «حزب الله» في جنوب لبنان في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، حيث اكتسب خبرته الكبيرة الأولى في مجال العمليات الخاصة ضد القوات الإسرائيلية. وتولى في وقت لاحق قيادة الوحدة 1800، التابعة لـ «حزب الله» ومكرّسة لمساندة الجماعات الإرهابية الفلسطينية العاملة في "دول الطوق" المحيطة بإسرائيل والقيام بعمليات تسلّل أفراد إلى الأراضي الإسرائيلية للقيام بهجمات إرهابية وجمع المعلومات الاستخبارية. ووفقاً لوزارة الخزانة الأمريكية، سافر حرب أيضاً إلى إيران مرات عدة بحكم دوره كمنسّق بين «حزب الله» والفلسطينيين وطهران. وبعد أن وقفت الاستخبارات الأمريكية على دوره في اليمن واتّضح لها ذلك، فرضت الوكالة عقوبات عليه في آب/أغسطس 2013 بسبب تاريخ أعماله الطويل.

ولا شكّ أنّ تعيين حرب لقيادة الوحدة 3800 كان منطقياً إلى حدّ كبير بالنسبة إلى قادة «حزب الله»، نظراً لخبرته في العمل مع منظمات إرهابية أخرى وعلاقاته الوثيقة مع الإيرانيين وخبرته في العمليات الخاصة والتدريب. ومن المرجّح أن تكون الوحدة قد استفادت من قيادته وطوّرت قدراتها منذ ذلك الحين. ومن المنطقي أيضاً أن يتمّ نشر عناصر هذه الوحدة في العراق، نظراً لأن حرب كان المستشار السابق لحسن نصر الله، الذي يُفترض أنه يريد قائد ذو خبرة يكون مسؤولاً عن مثل هذه المنطقة الهامة.

الخلاصة

تتطلب الحرب في سوريا التزاماً كبيراً من «حزب الله» من ناحية الأفراد والأسلحة، وقد فقد الكثيرون من مقاتلي الجماعة حياتهم بالفعل من خلال مساعدتهم لنظام الأسد. ولكن بالنظر إلى استعداده لتلبية دعوة إيران للمساعدة في سوريا، فإنّ «حزب الله» قد يلبّي الدعوة للقتال في العراق أيضاً. وقد بدأ السيد حسن نصر الله بالفعل بتمهيد الطريق لتبرير هذه المشاركة من خلال التذرع بنفس العذر الفارغ المتثمل بـ "الدفاع عن الشيعة والأماكن المقدسة الشيعية."

وكما كان عليه الوضع في الماضي، ليس من الضروري أن تشمل مساهمة «حزب الله» مئات المقاتلين، بل عدداً محدوداً من المدربين ذوي الخبرة و"استشاريي" العمليات الخاصة. وهذا النوع من المساهمات لا يرهق التنظيم وقد يسهّل تحقيق الميليشيات الشيعية العراقية إنجازات واسعة النطاق.

ماثيو ليفيت هو زميل "فورمر- ويكسلر" ومدير برنامج ستاين للاستخبارات ومكافحة الإرهاب في معهد واشنطن. وأحدث كتبه هو "«حزب الله»: البصمة العالمية الواضحة لـ «حزب الله» اللبناني". نداف بولاك هو مساعد أبحاث في المعهد. - وطن.


إيران تعرض على العراق "أسلوبها" في سوريا


أعلن مسؤول عسكري إيراني رفيع المستوى أن بلاده على استعداد لمساعدة العراق على قتال المسلحين الذين يسيطرون منذ فترة وجيزة على مساحات في شمالي وغربي العراق، واستخدام الأساليب نفسها التي تستخدمها ضد مقاتلي المعارضة السورية.

وقال العميد مسعود جزائري مساعد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية لقناة العالم التلفزيونية الإيرانية إن "رد إيران على المتشددين سيكون حازما وجديا".

ولم توضح تصريحات جزائري -التي جاءت مساء أمس السبت- تفاصيل المساعدة التي قد تقدمها طهران لبغداد، لكنها أشارت إلى تقديم يد المساعدة في إطار ما وصفتها بالدفاع الشعبي والمخابراتي.

وقال المسؤول العسكري الإيراني إن بلاده أبلغت المسؤولين في العراق بأنها مستعدة لتقديم "الخبرات الناجحة في الدفاع الشعبي المتنوع وهي الإستراتيجية نفسها الناجحة المستخدمة في سوريا لإبقاء الإرهابيين في وضع الدفاع". 

وتابع أن إيران ستتعامل مع العراق في قضايا الدفاع والأمن وضبط الحدود والتحصين، وأضاف أنها ستراقب الوضع في المنطقة مثلما فعلت في سوريا ومناطق أخرى مضطربة في المنطقة "من أجل تقديم المساعدة للعراق". 

يشار إلى أن الدعم الإيراني للنظام السوري اشتمل -وفق مصادر إيرانية وأخرى من المعارضة السورية- على مئات الخبراء العسكريين بينهم قادة كبار في فيلق القدس الذراع الخارجية السريةللحرس الثوري الإيراني.

وظل الزعماء الإيرانيون حتى الآن يقولون إنهم سيساعدون على الدفاع عن المقدسات الشيعية في العراق إذا لزم الأمر، لكنهم أوضحوا أن العراقيين قادرون على فعل ذلك بأنفسهم.

يذكر أن قوات الحكومة العراقية المدعومة بمليشيات ومتطوعين تخوض مواجهات مع مسلحين من العشائر ومعهم عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، وقد تمكن المسلحون خلال الأيام الأخيرة من السيطرة على مساحات واسعة في شمالي وغربي العراق ومعابر حدودية مع سوريا الأردن.

رفض التدخل
ويأتي هذا الاستعداد الإيراني للتدخل في العراق رغم رفض المرجع الشيعي الأعلى في طهران علي خامنئي الأسبوع الماضي التدخل في العراق من جانب الولايات أو أي دولة أجنبية أخرى.

وكان خامنئي قد وصف ما يجري في العراق بأنه "معركة بين أنصار الإرهاب ومعارضيه"، وهو التوصيف الذي يتبناه الغرب خاصة الولايات المتحدة الأميركية.

وذكر دبلوماسيون غربيون أن قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني توجه إلى بغداد لتقديم المشورة لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في هذه الأزمة.

يذكر أن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أكدت قبل أيام أن إيران أرسلت عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى العراق لمساعدة حكومة بغداد على مواجهة المسلحين.

وقال المتحدث الأميركي في مؤتمر صحفي إن "هناك عددا من العناصر الثوريين، لكن لا معلومات لدينا عن وجود وحدات كبيرة على الأرض"، مشيرا -على ما يبدو- إلى فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني. وأضاف أن التدخل الإيراني في الشؤون العراقية ليس بالأمر الجديد، على حد تعبيره.

ومنذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003 اتهمت الولايات المتحدة إيران باستخدام فيلق القدس لدعم المليشيات الشيعية في العراق. - الجزيرة.

المصدر : رويترز


شيخ عراقي يفضح إيران: تعالج جرحى تنظيم القاعدة


أثبت رئيس عشائر جنوب العراق- الشيخ كاظم العنيزان- ما يدل على ضلوع إيران في كل المشاكل التي يعيشها العراق حاليًّا، مشيرًا إلى أن الدور الإيراني في دعم الإرهاب بالعراق أصبح واضحًا، ولا يحتاج إلى تأويل. وقال “العنيزان”- وفقًا لمقطع فيديو: إن قصة حدثت لابن أخته كشفت الدور الذي تلعبه إيران في تطويل أمد الاقتتال في الدول العربية، والعراق على وجه الخصوص، مبينًا أن ابن أخته كان يقاتل في جيش المهدي- التابع لميليشيا مقتدى الصدر- وأصيب في أحد الاشتباكات وأُرسل إلى إيران؛ لتلقي العلاج.

وأوضح الشيخ العراقي أن إيران اهتمت بالمصابين من عناصر جيش المهدي اهتمامًا بالغًا؛ وذلك نتيجة التوصية الخاصة التي شملتهم من المرجع العراقي كاظم الحائري، لافتًا إلى أن ابن أخته نُوِّم في الطابق السادس في أحد أكبر مستشفيات إيران الضخمة التي لا يتاح للمواطنين الإيرانيين دخولها وتلقي العلاج بها. وكشف أن ابن أخته خلال تحركه في أرجاء المستشفى ضل طريقه إلى الطابق الذي كان منومًا فيه، ووجد نفسه في طابق آخر يعج بالمصابين من تنظيم القاعدة، وأنقذه أحد أبناء الأحواز العربية- العاملين بالمستشفى- والذي سارع إلى إخراجه قبل أن تكتشفه أجهزة الأمن الإيرانية التي تسهر على حماية ورعاية مقاتلي تنظيم القاعدة. مزمز


"ظهور سليماني" يؤكد تغلغل إيران بالعراق


رسخت عملية تحرير مدينة تكريت في محافظة صلاح الدين من تنظيم الدولة، تدخل إيران وحليفها حزب الله اللبناني في قيادة المعركة ضد المتشددين في العراق، الأمر الذي قد يثير حفيظة بعض العراقيين.

فبعد ساعات قليلة على إعلان بغداد بدء العمليات العسكرية لطرد داعش من المنطقة، ظهر قائد "فيلق القدس" بالحرس الثوري، قاسم سليماني، في محافظة صلاح الدين، الأمر الذي أكدته وسائل إعلام إيرانية.

ومشاركة سليماني، الذي يقود أيضا معركة دمشق ضد فصائل المعارضة، ليست الأولى له في العراق، إذ أنه خاض عدة معارك في هذا البلد منذ سيطرة عناصر داعش على مناطق واسعة في الغرب والشمال.

ويقترن التدخل الإيراني العسكري في العراق حتما بمشاركة حليف طهران، حزب الله، الذي أعلن أمينه العام في منتصف فبراير بخطاب أمام أنصاره، لأول مرة عن تواجد مقاتلين لبنانيين في البلد المجاور لسوريا.

وقال حسن نصر الله، الذي يشارك حزبه بفعالية إلى جانب القوات الحكومية في سوريا، "من الممكن ألا نكون قد تحدثنا عن العراق سابقا، لدينا حضور متواضع" بسبب "المرحلة الحساسة في العراق".

ويبدو أن الجدل الذي أثارته مشاركة إيران وحزب الله في سوريا انتقل أيضا إلى العراق، حيث يتخوف بعض السياسيين العراقيين من تعاظم التفوذ الإيراني فور انتهاء المعركة بدحر العناصر المتشددة.

وفي هذا السياق، قال أمين المؤتمر التأسيسي لمنطقة صلاح الدين، ناجح الميزان، إن زيارة رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، إلى سامراء للإشراف على عملية طرد داعش، أعطت دفعا وطنيا للمعركة.

إلا أنه انتقد، في المقابل، ظهور سليماني بمحافظة صلاح الدين، وقال، في مداخلة مع "سكاي نيوز عربية" ضمن برنامج "غرفة الأخبار"، إن إيران ترمي من وراء ذلك إلى توجيه رسالة إلى "السنة".

وأوضح أن السلطات الإيرانية تسعى إلى التأكيد أنها تقود القوات التي تخوض المعركة في مدينة تكريت، مشيرا إلى أن هذه الخطوة من شأنها إثارة حفيظة أهالي المنطقة وبالتالي "تقوية" داعش.

في المقابل، أكد عضو لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان العراقي، ماجد الغراوي، وجود سليماني في المحافظة، إلا أنه أشار إلى أن مشاركته تقتصر على تقديم "الاستشارة" على غرار المستشارين الأميركيين وزملائهم في التحالف الدولي.

وأكد الغراوي أن قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري شارك في السابق وبموافقة من الحكومة بصفة استشاري بالمعارك ضد داعش، وأكد أن التدخل الإيراني لا يتعدى ذلك، إذ أنه لا يوجد مقاتلين إيرانيين في العراق. سكاي نيوز


مافيا إيرانية وعراقية تبيع السلاح للدولة الاسلامية مقابل النفط


كشف مصدر عراقي مطلع عن تورط سماسرة إيرانيين وعراقيين في صفقات أسلحة مشبوهة مع تنظيم "الدولة الاسلامية" مقابل الحصول على النفط. وهي صفقات تخشى دوائر غربية وإقليمية من أن تكون وراءها ايران في سياق حرصها المعلن على دعم قدرة التنظيم الإرهابي على الصمود لأطول فترة ممكنة لأن ذلك يخفف عليها الضغوطات في الملف النووي ويشعل جذوة حرب سنية سنية تضعف مكونا دينيا "عدوا" في المنطقة دون ان يكون الشيعة مجبرين على قتاله على الأقل في المدى المنظور. 

وقال مدير المركز الجمهوري للبحوث الأمنية في العراق معتز محيي الدين في تصريح نقلته عنه إحدى الصحف الخليجية "إن هذا الأمر بات مثبتا وواضحا بالنسبة للحكومة العراقية المركزية، إلا أنها عاجزة عن اتخاذ أي موقف تجاه هذه الفضيحة الكبرى". 

وأضاف أن بعض تفاصيل هذه الصفقات بين طهران و"الدولة الاسلامية" لا تزال غامضة.

ويقول مراقبون إن الحكومة العراقية مضطرة للصمت وعدم إثارة هذه الفضيحة لأنها ربما تمس شخصيات نافذة ومقربة من دوائر مسؤولة وقد تكون نشاطاتها تلقى الحماية والتغطية عليها من قبل مسؤولين كبار في الدولة العراقية.

وتحدث محيي الدين عن وجود شكوك حول استعمال مطارات النجف والبصرة وإربيل لتمرير هذه الصفقات. وقال إن الحدث الابرز الذي يكشف هذه النشاطات المشبوهة هي تلك "القضية الكبرى التي تمثلت في ضبط طائرة في مطار بغداد كانت تحمل شحنة من أربع شحنات مقررة إلى جهات، وصفها نواب عراقيون بالمشبوهة وتسعى لقتل العراقيين". 

ويثير المراقبين المخاوف من أن هذه الصفقات لتسليح تنظيم الدولة الاسلامية يمكن أن تكون بعلم طهران نفسها وبضوء أخضر منها، وذلك في سياق مخططها لتأمين صمود هذا التنظيم الإرهابي ضد ضربات التحالف الدولي لأكثر وقت ممكن، لأن ذلك في تقدير بعض كبار المسؤولين الإيرانيين، يعزز موقفها الإقليمي ويساعدها على امتصاص الضغوطات التي يمكن ان تفرضها عليها الدول الغربية خاصة في الملف النووي، وايضا يضعف المكون السني في المنطقة في عملية اقتتال ذاتي.

وفي الاسبوع الاول من شهر نوفمبر/تشرين الثاني، قالت قيادات عراقية في التحالف الشيعي إن مسؤولين إيرانيين أكدوا لها أنهم يتمنون هزيمة التحالف الدولي أمام "الدولة الإسلامية"، وذلك وفقا لما نقلته مصادر مطلعة في بغداد عن هذه القيادات.

وأضافت تلك القيادات أنها رصدت "الكثير من المؤشرات والمعلومات والمعطيات التي تبرهن على أن النظام الإيراني غير معني لا من قريب ولا من بعيد بالقضاء على تنظيم 'الدولة الإسلامية' سواء في العراق أو سوريا". 

وأكدت نفس المصادر أن بعض القيادات المتنفذة داخل أجهزة النظام الإيراني تعتقد أن هزيمة التحالف الدولي أمام "الدولة الإسلامية" سيجعل شيعة العراق أكثر إذعانا وتبعية لنظام ولاية الفقيه في طهران، لذلك فهي تخطط بشكل غير مباشر وسري للقيام بكل ما يسرع مثل هذه الهزيمة.

وأكد محيي الدين، أن هناك مافيا وسماسرة إيرانيين وعراقيين يعملون على تهريب السلاح لـ"الدولة الاسلامية" مقابل النفط العراقي، في حين يؤكد عدد من المتابعين لشؤون العراق أن مثل هذه العمليات لا يمكن ان تتم دون علم السلطات الإيرانية التي تحكم قبضتها بقوة على كل مفاصل الدولة العراقية لأن مثل هذه النشاطات يمكن أن تشكل خطرا على ايران نفسها فيما لو صارت عمليات خارجة عن الرقابة المباشرة لأجهزتها الاستخباراتية.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قال قيادي سياسي عراقي معارض للائتلاف الشيعي الحاكم في العراق، رفض الكشف عن اسمه، إن ايران ترى في "الدولة الإسلامية" خطرا عليها فقط، في حال هدد بقاء نظام بشار الأسد في دمشق أو اقترب من المراقد الشيعية في المدن العراقية المختلفة، لكنها استراتيجيا تعتبر التنظيم الإرهابي وسيلة فعالة لإضعاف السنة في العراق وسوريا.

واضاف أن طهران لا تستطيع تحمّل النتائج السياسية لانتصار التحالف الدولي على تنظيم "الدولة الإسلامية"، لأن مثل هذا الانتصار قد يؤدي إلى إنهاء حقبة حليفها الأسد والشروع في إصلاح واسع للعملية السياسية العراقية، تشمل إعادة هيكلة المؤسسات العسكرية والأمنية، وربما تصل النتائج الى إبرام اتفاق أمني استراتيجي بين الغرب وبغداد.

وقال محيي الدين إن المافيا المكونة من ايرانيين وعراقيين تشتري برميل البترول من التنظيم الإرهابي بمبلغ عشرين دولارا ويتم تهريبه إلى المناطق الحدودية الإيرانية حيث يباع بخمسين دولار إلى دول أخرى على رأسها أفغانستان. 

وفي سياق متصل، أكدت مصادر عراقية مطلعة أن توقيفات واسعة شهدها إقليم كردستان العراق لعدد من السياسيين والعسكريين من ضباط البيشمركة، لتورطهم في صفقات سلاح مع "الدولة الاسلامية" وصفقات نفط مشبوهة. 

وأفادت المصادر أن التوقيفات شملت أشخاصا يتبوأون مراكز بارزة في الإقليم، بيد أن تعتيما فرض على الموضوع منعا لتأثيره على سير المواجهة الميدانية ضد "الدولة الاسلامية" في العراق وكوباني أيضا. وطن الدب


إتساع الدور الإيراني في الصراع الطائفي في العراق

اتساع الدور الإيراني في الصراع الطائفي في العراق

 قائد الحرس الثوري الإيراني حميد تقوي يعد أكبر قائد عسكري إيراني يُقتل في العراق، في وقت تدعي طهران أن دورها "استشاري" فقط.

القاهرة- من شوقي عبدالخالق

رأت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن جنازة هذا الأسبوع لأحد قادة الحرس الثوري الإيراني، الذي قتل في العراق، تظهر مدى التزام إيران الرسمي بقواتها المسلحة، بينما تتكشف الأبعاد غير الواضحة لدور طهران المتزايد في الصراع الطائفي بالمنطقة بمقتل زعيم ميليشيا عراقية لها صلات بالجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وقالت الصحيفة في تقريرها، إن الآلاف من الحرس الثوري تجمعوا في طهران، الأحد الماضي، لحضور جنازة العميد الإيراني حميد تقوي، حيث أفادت أنباء أنه قتل على يد قناص بينما كان ينظّم عملية الدفاع عن مدينة سامراء العراقية ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

ونقلت الصحيفة عن وكالة أنباء مهر الإيرانية أن اللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس، الذراع الخارجي للحرس الثوري والذي ينشط في العراق، حضر الجنازة كما نقلت تعازي علي لاريجاني رئيس البرلمان.

وأشارت الصحيفة إلى أن حميد تقوي (55 عامًا) يعد أكبر قائد عسكري إيراني يُقتل في العراق، حيث تدعي طهران أن دورها "استشاريا" هناك لمساعدة الجيش العراقي والقوات الكردية والميليشيات الشيعية ضد تنظيم الدولة الإسلامية- داعش.

وأردفت الصحيفة بأنه في حين أظهرت جنازة تقوي الالتزام الإيراني الرسمي بقواتها المسلحة، فقد تم تسليط الضوء على أبعاد أكثر ضبابية عن دور طهران المتزايد في الصراع الطائفي الوحشي الذي يجتاح العراق وسوريا، وذلك بمقتل واثق البطاط، وهو متشدد عراقي له صلات طويلة بإيران وزعيم إحدى الميليشيات الشيعية الكثيرة في العراق.

وتابعت الصحيفة أن الميليشيا العراقية "جيش المختار" أعلنت مؤخرًا عن مقتل زعيمها واثق البطاط في محافظة ديالى، مشيرة إلى أن البطاط كان لاعبًا أساسيًا في الحرب الغامضة بين الميليشيات الشيعية العراقية ومقاتلي تنظيم الدولة السنة.

وباعتبار أنه يشغل منصب أمين عام حزب الله في العراق، فإن ميليشيا البطاط ذات المشاعر المعادية للسنة، لا تسبب انزعاجًا لدى الزعماء الشيعة في العراق، ناهيك عن أن البطاط تفاخر كثيرًا بصلاته مع الحرس الثوري الإيراني وأعلن عن ولائه لآية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى في إيران.

وقالت الصحيفة إن ظروف وفاته في 20 أو 21 ديسمبر بالعراق، لم تتضح بعد، لكن خلال يومين من رحيله، زعمت عدة مواقع إلكترونية إيرانية محافظة تورط المخابرات السعودية في قتله.

وكان البطاط شخصية مثيرة للجدل وقام بتشكيل جيش المختار في أوائل العام 2013، وحذّر من مخاطر الجماعات السنية العنيفة التي تتبنى أجندة معادية للشيعة.

وفي وقت سابق من ذلك العام 2013، أصدر أن نوري المالكي، رئيس الوزراء آنذاك، أمر باعتقال البطاط لإثارته الصراع الطائفي، ولكن يبدو أنه أطلق سراحه بعد فترة وجيزة من الاعتقال في بداية العام 2014، ربما للمشاركة في القتال ضد الجماعات السنية المتشددة، بما في ذلك داعش.

واختتمت الصحيفة بأن تقارير سابقة أكدت أن البطاط متورط في هجوم بقذائف هاون، بواسطة جيش المختار في نوفمبر 2013 ، والذي استهدف قاعدة عسكرية سعودية تقع على بعد 40 كم من مدينة حفر الباطن السعودية القريبة من الحدود مع العراق والكويت.


3 آلاف عسكري إيراني يحاربون في العراق


يكشف مسؤول رفيع في وزارة الدفاع العراقيّة، لـ"العربي الجديد"، عن وصول نحو 500 عسكري إيراني، يتبعون قوات الحرس الثوري، بقيادة الجنرال، قاسمي سليماني، إلى العراق، في خطوة، تأتي بعد يومين، على إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما، إرسال 1500 عسكري أميركي إلى العراق "دعماً لجهود محاربة الإرهاب".

وتحوّل العراق في الآونة الأخيرة، إلى ساحة للتنافس الأميركي الإيراني، في مختلف المجالات السياسيّة والعسكريّة وحتى الاقتصاديّة منها. وبدا ذلك واضحاً، أخيراً، من خلال خطوات الردّ والردّ المقابل لكلا البلدين على الأراضي العراقيّة، في وقت تتحاشى فيه حكومة حيدر العبادي التطرّق إلى الوجود الإيراني في البلاد، بخلاف نظيره الأميركي العلني.

ويوضح المصدر الذي يشغل رتبة عميد ركن في هيئة رئاسة أركان الجيش العراقي، في تصريحاته لـ"العربي الجديد"، أنّ الجنود الإيرانيين، وصلوا إلى العراق براً، عبر منفذ زرباطية في محافظة الكوت الحدودية مع إيران (180 كلم جنوبي بغداد). ويقول إنّ "العدد يُعتبر الأكبر، الذي يصل دفعة واحدة إلى العراق، منذ أحداث العشائر في شهر يونيو/حزيران الماضي، الذي شهد سقوط الموصل في يد تنظيم "الدولة الإسلامية"، لافتاً إلى أنّ "العسكريين الإيرانيين انتشروا على شكل ثلاثة أفواج صغيرة في سامراء وديالى، برفقة مقاتلي مليشيات محليّة".

ويؤكّد المصدر ذاته، أنّ العناصر الإيرانيّة وصلت في "حافلات وملابس مدنيّة بتأشيرات سياحة دينية لمراسم عاشوراء، على الرغم من دخولهم بعد انتهاء تلك المراسم بيومين، ليبلغ عديد الجنود الإيرانيين، من عناصر الحرس الثوري في العراق، بدخول الدفعة الجديدة، نحو 3 آلاف عنصر، ينتشرون في أربع محافظات عراقية، هي ديالى وصلاح الدين وبابل وحزام بغداد الشمالي والجنوبي". تساند غالبية الجنود الإيرانيين، وفق المصدر ذاته، "المليشيات العراقيّة الكبيرة والمؤثّرة كحزب الله العراقي وبدر والعصائب ولواء اليوم الموعود وسرايا السلام".

وكانت هيئة علماء المسلمين في العراق، أبرز المراجع الدينيّة في البلاد، قد أعربت عن قلقها البالغ من تزايد وتيرة التدخّل الإيراني البريّ في العراق، واصفة إيران بـ"جارة السوء". وحمّلت الهيئة، في بيان أصدرته مطلع الأسبوع الماضي، بعد رصدها "التدخّل السافر لإيران، والنزول المباشر إلى الأرض العراقيّة، من خلال قاسم سليماني وقياداتها العسكرية ومستشاريها وجنودها، ومليشياتها الدمويّة، المجتمع الدولي مسؤوليّة التغاضي عن ذلك". وانتقدت "عدم إصدار أيّ بيان أو تقرير يُسجّل التدخّل الإيراني السافر في العراق، بعد أن أعلنت إيران نفسها عنه"، معتبرة أنّ "الإدانة والمحاسبة من مسؤوليّة هذا المجتمع إزاء هذا النمط من التدخّلات المفضية إلى إراقة الدماء ونشر الفوضى في البلاد"، مشدّدة على أنّ "هذا التدخل لن يجني أصحابه من ورائه إلا الشوك، وسيبقى العراق لأهله، شاء من شاء، وأبى من أبى".

ويشارك الإيرانيون حاليّاً، وفق المصدر العراقي العسكري، "في معارك بيجي والهاشمية جنوبي تكريت مركز محافظة صلاح الدين وضمن مجموعات مغلقة لا ترتبط بالجيش العراقي النظامي، بعد أن شاركوا في معارك جرف الصخر، شمالي بابل". ويعتبر المصدر ذاته، أنّ "القوات الإيرانية باتت مصدر حرج كبير على العبادي، الذي يسعى إلى تحسين صورة الحكومة لتبدو وطنيّة لا طائفيّة، كما أنّ الأميركيين يعلمون بتفاصيل الوجود الإيراني أكثر من غيرهم، وقد يروق لهم الإبقاء على عدم علنية هذا التدخل، في وقت يستفيدون فيه من أيّ زخم أو قوّة ضد تنظيم "داعش"، على حدّ تعبيره.

ويذهب المصدر، ذاته، إلى حدّ تأكيد أنّ "العبادي سحب صوراً تجمعه بسليماني، من التداول، بعد أن التقطها مراسلون خلال زيارته الأخيرة إلى جرف الصخر، عقب سيطرة القوات العراقية المشتركة والمليشيات عليها"، موضحاً أنّه "منع عرضها على وسائل الإعلام خشية منح الوجود الإيراني شرعية، أو استغلال الصورة من "داعش" لتوظيفها على أن ما يشهده العراق حرب طائفية، فضلاً عن حرصه على أن يُنسب الفضل في تحرير المدينة إلى الجيش العراقي، وليس لسليماني أو المليشيات التي يمولها في البلاد". زمان الوصل.


مقتل 70 من القوات العراقية بينهم مستشارون إيرانيون


صلاح الدين – وكالة أعماق: قُتل أكثر من 70 عنصرا من القوات العراقية بينهم قرابة 20 مستشارا إيرانيا، إثر ثلاث هجمات استشهادية استهدفتهم أمس في منشأة المثنى قرب سدة سامراء.

وتأتي هذه الهجمات في وقت تحاول القوات العراقية الوصول إلى منشأة المثنى المحاصرة والتقدم بعدها نحو الثرثار والجسر الياباني، ضمن عملياتها الرامية إلى استعادة مدن ومناطق الأنبار من مقاتلي الدولة الإسلامية.


في تطاول واضح على السيادة العراقية .. ميليشيات عراقية وإيرانية تؤمن طريق "طهران – سامراء"


أحرار -


نشرت ميليشيات عراقية وإيرانية العشرات من نقاط التفتيش والدوريات الجوالة لتأمين طريق (طهران – سامراء) داخل الحدود العراقية، وذلك في تطاول واضح على السيادة العراقية
وأوضح مصدر مطلع في ميليشيا 'الحشد الشعبي'، أن 'الفترة الأخيرة شهدت مقتل خيرة قادة وضباط الحرس الثوري الإيراني والحشد الشعبي الذين قدموا إلى سامراء لحماية المراقد المقدسة، الأمر الذي دفع بالقيادات العليا لاتخاذ إجراءات أمنية جديدة للحد من عمليات الاغتيال التي طالت قادتها'.
وأشار المصدر نفسه، إلى أن 'نقاط التفتيش والدوريات ستبدأ من منفذ المنذرية الحدودي مع إيران مروراٍ بالصدور وأطراف بعقوبة والمقداية، ثم قضاء الخالص ومدينة وبلد، انتهاءً بسامراء من المحور الشرقي الذي لا يخضع لسيطرة مقاتلي (داعش).


هيئة علماء المسلمين تحذر من احتلال ايراني بدخول (4000) مجند من الحرس الثوري الى أراضي العراق

 بسم الله الرحمن الرحيم

بيان رقم (1084) المتعلق بالتقارير الصحفية التي تؤكد دخول 4000 مجند من قوات الحرس الثوري الإيراني

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

أفادت تقارير صحفية نقلاً عن مصادر وصفت بالمطلعة، عن دخول نحو أربعة آلاف مجند من قوّات (الحرس الثوري الإيراني) إلى العراق بالتنسيق مع الحكومة الحالية، لغرض شن هجمات على مدن محافظة الأنبار.

وأوضحت التقارير التي نشرت الأربعاء 1/7/2015، بأن موافقة (حيدر العبادي) التي حصلت مؤخرًا على دخول المجندين الأربعة آلاف مع ترسانتهم العسكرية للمشاركة في معركة الأنبار جاءت إثر ضغوط مارسها قادة ميليشيات ما يسمى (الحشد الشعبي).

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة (عكاظ) السعودية عن مسؤول حكومي وصفته بأنه رفيع المستوى، قوله، إن هناك ترتيبات عسكرية إيرانية عراقية بشأن دخول فرق من الحرس الثوري الإيراني إلى عمق الأراضي العراقية، فيما يشبه الحرب البرية أنجزت بشكلها النهائي، مشيرًا إلى أن هذه الترتيبات جرت في أثناء زيارة العبادي الأخيرة لطهران.

وبحسب المسؤول الذي لم تكشف الصحيفة عن اسمه، فإن الاجتماع الثلاثي الذي نوهت طهران بعقده قريبًا بين حكومات: العراق وسوية وإيران، سوف يشهد إعلانًا (رسميًا) عن دخول فرق الحرس الثوري الإيراني الأراضي العراقية، بينما اعترف النائب الحالي عن كتلة ما تسمى (دولة القانون) (عبدالسلام المالكي) بأن الاجتماع المذكور ((سيشكل تحالفًا جديدًا لمحاربة الإرهاب)) على حد قوله.

إن هيئة علماء المسلمين تدق أجراس الخطر لأن هذه الأنباء إن صحت، فسيتحول التدخل الإيراني إلى حالة من التدخل الرسمي، وسنشهد ما يشبه الاحتلال العسكري الإيراني للعراق، وهذا من شأنه قلب الموازين في المنطقة، وإدخال العراق والدول المحيطة به في نفق مظلم، وكل هذا يتطلب من المجتمع الدولي موقفا حازما، ومن دول المنطقة مواقف أكثر ردعا، واتباع سياسة التعامل بالمثل إذا اقتضت الضرورة ذلك، وإلا فإن إيران ستتحول والحالة هذه إلى غول يفترس كل شيء أمامه، وستكون دول الخليج الصغيرة أول ضحاياها بعد العراق.

الأمانة العامة - 17 رمضان 1436 - 4/7/1015


إيران توجه ميليشياتها للانتشار باللاذقية وريف دمشق وحلب وحديث عن مشاركة للحشد الشعبي العراقي


مثل تقدم قوات المعارضة السورية في شمال سورية على وجه الخصوص ضربة موجعة لنظام بشار الأسد حليف إيران، وباتت الأخيرة تشعر بأن دعمها المطلق للنظام لم يعد كفيلاً في إيقاف خسارته للمناطق الواحدة تلو الأخرى، ما دفعها إلى التفكير في زيادة أعداد مقاتليها إلى جانب النظام خوفاً من سقوطه.

ونقلت صحيفة "المستقبل" اللبنانية عن مصادر سياسة مطلعة أن قيادة "لحرس الثوري الإيراني" وخصوصاً "فيلق القدس" الذي يرأسه الجنرال قاسم سليماني أصدرت توجيهاتها الى بعض الفصائل الشيعية بالتوجه مجددا الى سورية لإنقاذ نظام الأسد.

وكشفت المصادر التي لم تذكر الصحيفة اسمها أن التوجيهات الإيرانية كلفت ميليشيا "كتائب سيد الشهداء، وحزب الله، والنجباء" بإعادة الانتشار في حلب واللاذقية وريف دمشق ومرافقة جيش النظام الذي يعاني من تراجع أدائه وخسائره فري أكثر من جبهة، لافتةً الى أن "كتائب سيد الشهداء" و"النجباء" تم تجهيزها بأسلحة حديثة ومتطوعين جدد تم تدريبهم في معسكرات سرية في لبنان على يد خبراء من ميليشيا "حزب الله".

ومن ناحية ثانية، أفادت صحيفة "الأخبار" اللبنانية القريبة من نظام الأسد، أن قيادة "الحشد الشعبي" في العراق قررت القتال إلى جانب نظام بشار الأسد، ونقلت الصحيفة عن هادي العامري الأمين العام لـ"منظمة بدر" (الشيعية) أنه أجاب عند سؤاله "أين ستنتهي العمليات" قائلاً: "إن شاء الله لن تنتهي".

وأشارت الصحيفة إلى الزيارة التي قام بها قاسم سليماني قائد "فيلق القدس" قبل أيام إلى قرية جورين بسهل الغاب في ريف حماه، وقالت إنه "بحسب المعلومات فإذا احتاج السوريون (تقصد به النظام) لعدد إضافي (من المقاتلين) ففصائل الحشد مستعدة لذلك".

المصدر: 

السورية نت


خبراء عسكريون إيرانيون غادروا العراق باتجاه اليمن لمساندة الحوثيين


مفكرة الإسلام : كشفت مصادر عراقية الأربعاء الماضي أن وفدًا عسكريًّا وأمنيًّا إيرانيًّا غادر العراق في طريقه إلى اليمن، وذلك في إطار جهود إيرانية حثيثة لدعم تحرك الحوثيين الساعين للسيطرة على أمور البلاد هناك.
وأضافت المصادر لـ"الخليج أونلاين" أن الوفد الإيراني وصل إلى مدينة النجف قبل يومين، ويضم مستشارين أمنيين وعسكريين وسياسيين واقتصاديين.
وأوضحت المصادر بأن "الوفد الإيراني وصل إلى مطار النجف، ومنه انتقل إلى إقامة خاصة تم تجهيزها لهذا الغرض"، مشيرة إلى أن "الوفد الإيراني يبحث مع مسؤولين محليين عراقيين، ووفد من مليشيا جماعة الحوثي موجود في النجف، آلية الانتقال إلى اليمن دون أن يثير انتقالهم أية شبهات".
كما كشفت المصادر أن مدينة النجف شهدت خلال الأيام الماضية لقاءات مكثفة بين وفد يمثل مليشيا جماعة الحوثي ومستشارين إيرانيين.


قوات إيرانية على أرض العراق، والعبادي يرفض التدخل الأجنبي


النجف (العراق) - اعتبر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاثنين ان تدخل قوات أجنبية في المعارك ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" المتطرف "سيعقد" الوضع في العراق.

وتنشر طهران قوات على حدودها الجنوبية باتجاه اقليم كردستان، بينما تفيد تقارير ان ايران تضطلع بدور رئيسي في تدريب وتوجيه بعض الميليشيات العراقية التي تقاتل الى جانب القوات العراقية ضد "الدولة الاسلامية".

وأتى موقف العبادي ردا على تصريحات لمسؤولين في محافظة الانبار (غرب)، طالبوا فيها بتدخل قوات برية اجنبية لمواجهة التنظيم الذي يتقدم في المحافظة الحدودية مع سوريا على رغم الضربات الجوية التي يشنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

وقال العبادي للصحافيين "لا داعي للطلب. هذا سيعقد الموقف العراقي والمشهد العراقي، ويحرج الجميع".

واضاف "أقول لاخواننا في الانبار وفي صلاح الدين الذين طالبوا بوجود قوات برية اجنبية على اراضينا: هذه الدعوة لا ينبغي ان تكون"، وذلك لسببين اولهما "اننا لا نحتاج الى قوات برية مقاتلة اجنبية"، والثاني انه "لا توجد دولة في العالم حتى لو طلبتم، مستعدة اليوم ان تقاتل وتسلم لكم ارضكم".

وشدد على انه "لن يكون هناك قوات برية مقاتلة على الارض العراقية من اي جهة كانت، سواء كانت من دولة كبرى ام مجتمع دولي او دولة اقليمية. (...) هذا قراري وقرار الحكومة العراقية".

وقال العبادي الاحد إنه سيزور طهران لتوحيد جهود المنطقة العربية والعالم في الحرب ضد تنظيم "الدولة الاسلامية"، ومساعدة البلد الجار للعراق في هذا المجال.

واضاف إن "زيارتي الى ايران تستمر يومًا واحدًا وستتضمن اللقاء بالمسؤولين الايرانيين ضمن الجهود التي نبذلها في توحيد جهود المنطقة والعالم بمساعدة العراق في حربه ضد تنظيم داعش الارهابي، بالاضافة الى تعزيز التعاون في العديد من المجالات".

وردا على سؤال بشأن تقارير عن وجود جنود إيرانيين يقاتلون إلى جانب القوات العراقية في الحرب ضد تنظيم "الدولة الاسلامية"، قال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف خلال زيارته الى بغداد إن "هذه المعلومات غير دقيقة ليس لدينا جندي إيراني واحد على الأراضي العراقية لأن العراق ليس في حاجة لهؤلاء الجنود".

واكد مسؤولون ايرانيون في ما بعد مشاركتهم في دعم القوات العراقية في مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية، وظهر قائد فيلق القدس الايراني في احدى جبهات القتال العراقية ضد التنظيم.

وأشاد وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري الاربعاء بـ"المساعدة" التي تقدمها ايران لبلاده، قائلا انه "لا يستحي من ذكرها"، في حين أكدت مصادر عسكرية كردية على توغل قوات ايرانية بشكل رسمي في مناطق من العراق.

وقال الجعفري ان "ايران قدمت مساعدة للعراق، مثلما قدمت بعض الدول، ليس سرا على احد ويجب ان نشكرهم عليها، ولا نستحي من ذكرها، ما الذي يمنعنا من ذكرها، نحن واضحون ولا نمارس شيئا في الخفاء".

وقال مسؤولون اكراد ان مئة عسكري ايراني متواجدون في منطقة خانقين بجنوب كردستان وعلى بعد 150 كلم الى شمال شرق بغداد.

وقال متحدث باسم البشمركة هو هالكورد حكمت ان "ايران تقوم بدور مهم جدا في الشرق الاوسط خصوصا في العراق. في حال شاركت ايران في النزاع الدائر في العراق فسيكون حل النزاع اسهل".

وراى العبادي الاثنين انه "يجب ان نقاتل نحن للدفاع عن ارضنا (...) يجب ان نتوحد ونتكاتف ونضع يدا بيد ونحرر ارضنا، وصدقوني نستطيع".

واستقبال السيستاني للعبادي، هو اول زيارة من نوعها لرئيس الوزراء العراقي (وهو من الشيعة) للمرجعية منذ اربع سنوات.

ووجهت المرجعية انتقادات لسلف العبادي نوري المالكي خلال ولايته الثانية، ودعت بشكل غير مباشر الى تنحيه اثر الهجوم الكاسح الذي شنه تنظيم "الدولة الاسلامية" في حزيران/يونيو.

واكد العبادي ان "سماحة السيد واضح لديه الموقف الحكومي وهو متفق معنا بعدم الحاجة الى وجود قوات برية اجنبية".

ويتوجه العبادي مساء الاثنين الى طهران، في زيارة تهدف الى "توحيد الجهود" ضد "الدولة الاسلامية"، بحسب ما افاد مكتبه الاعلامي الاحد.

المصدر: ميدل ايست أونلاين.


وفد عسكري إيراني رفيع يلتقي وزير الدفاع ويؤكد استعداده لإسناد القوات العراقية


السومرية نيوز / بغداد
التقى وزير الدفاع خالد العبيدي، الاثنين، بوفد عسكري إيراني رفيع المستوى بحضور رئيس أركان الجيش، فيما أكد الوفد استعداد طهران لتقديم كل الإمكانات والإسناد للقوات العراقية.

وقالت وزارة الدفاع العراقية في بيان تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "وزير الدفاع خالد متعب العبيدي ورئيس اركان الجيش الفريق أول بابكر زيباري استقبلا، اليوم، في مقر الوزارة وفدا ايرانيا ضم نائب وزير الدفاع قاسم تقي زاده والملحق العسكري"، مبينة أن "الجانبين بحثا تعزيز العلاقات العراقية الإيرانية على الصعيدين الامني والعسكري".

>

وفد عسكري برئاسة وزير الدفاع يصل الى اربيل

>

واشنطن تعلن إرسالها أسلحة جديدة للعراق وتنتظر تهيئة قاعدة جوية لتسليم طائرات F16


وأضافت الوزارة أن "الجانب العراقي استعرض التطورات الامنية الاخيرة والتقدم العسكري في كافة قواطع المسؤولية وتحقيق الانتصارات المتتالية".

وأشارت الوزارة في بيانها الى أن "الوفد الإيراني أكد استعداد الجمهورية الإسلامية لتقديم كل الإمكانات من اجل دعم وإسناد القوات العراقية بالاضافة الى تبادل الخبرات العسكرية".

يشار الى أن إيران أكدت باستمرار بعد سيطرة تنظيم "داعش" على غالبية مدينة الموصل استعدادها لتقديم مختلف انواع الدعم والاسناد للعراق في مواجهة التنظيم.


العبادي ينفي وجود أي جندي إيراني في العراق


نفى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وجود أي جندي إيراني في العراق، مشيراً إلى أن الغرب وطهران يساعدان العراق ضدّ تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"-"داعش".
وقال العبادي، للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، إنّ المساعدات من الغرب كانت بطيئة ولكنّها تسارعت في الأسابيع الأخيرة، مضيفاً: "تلقيت كميات كبيرة تماماً من الذخيرة مجاناً. وحصلنا على وعود بتأجيل دفع بعض مبيعات الأسلحة للعراق".
وأكد أنّه حينما يكون الغرب بطيئاً أحياناً في تسليم المساعدات تملأ إيران هذه الهوة.
وأردف في تصريحات من المرجح أن تلقى اهتماماً في واشنطن التي تشعر بقلق من امتداد النفوذ الإيراني إلى جيرانها، "إنهم يسارعون بإرسال أسلحة وذخيرة دون حتى أن يطلبوا الدفع فوراً".  وقال إنهم "يُسارعون بإرسال أسلحة وذخيرة دون حتى أن يطلبوا الدفع فوراً".
وأشار العبادي بشكل خاص لقائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني بوصفه حليفاً ضد "داعش".
وقال: عندما سُئل عن الدور الذي لعبه سليماني في القتال ضد التنظيم:"نحترمه والمؤسسة الإيرانية"، ولكنّه نفى وجود أيّ جندي إيراني على الأراضي العراقية.
(رويترز)


إيران - أمريكا .. الشيعة والعروبة


من التطورات الاخيرة في العراق, خروج الحوزات  الشيعية من حكومة علاوي وترحيب الرئيس بوش بدور سياسي لمقتدى الصدر, واعلان الاخير عن استعداده للتحول الى حزب سياسي يعارض الحكومة من موقع الاعتراف بها.

في ضوء ذلك ,من السذاجة بمكان رؤية هذه التطورات من زاوية الخسائر العسكرية لجيش المهدي او الخسائر المعنوية لجيش الاحتلال في العتبات المقدسة , او من زاوية ورغبة علاوي في بناء حكومة علمانية, فالقانون المؤقت لادارة الدولة العراقية الذي خرجت هذه الحكومة من عباءته, قانون طائفي في جوهره.

ان العامل الحاسم الذي ينبغي الاعتراف به والبحث من خلاله عن تفسير لهذه التطورات, هو اصطدام المصالح الامريكية - الايرانية وتحولها من التواطؤ ضد نظام الرئيس صدام حسين الى التنافس على مستقبل العراق والذي بدأ عمليا بتصفية رئيس مجلس بريمر السابق, عز الدين سليم المقرب من ايران.

ومما له دلالة, كذلك تركيز الاعلام الامريكي على الخط العروبي الذي يمثله الصدر مقابل السيستاني وبقية الحوزات المحسوبة على طهران وما يعرف بمرجعية قم.

ربما من المبكر ان نشهد تحولات دراماتيكية نرى فيها الصدر في الموقع الامريكي للحوزات التي ستكون غير مرغوبة من قبل الاحتلال, ولكن من الواقعي جدا ان يحدث ذلك في المستقبل في ضوء تصاعد التوتر في العلاقات الامريكية - الايرانية.

واكثر من ذلك وكما سبق وقلنا اكثر من مرة, ان التوظيف الامريكي للحساسيات المذهبية فيما يخص الشيعة تحديدا في العراق وغير العراق لا يمكن ان يتجاوز ذلك الى شراكة من اي نوع بالنظر الى المصادفات التاريخية التي جعلت النفط يسيل حيث يسيل الشيعة ويسكنون ولا سيما مع انتصار الثورة الاسلامية في ايران التي دخلت بدورها على هذه المصادفات لانتزاع المركز الاقليمي واين .. حول بحري النفط الكبيرين »الخليج وقزوين«.

ومن الواضح ان امريكا في هذه الحالة لا تراهن على الانقسام المذهبي الكبير وحسب, بل وعلى تطويق ايران بالعروبيين الشيعة والطورانيين الشيعة كذلك في اسيا الوسطى.

___________________________

شبكة البصرة - الاثنين 3 جماد الاول 1425 / 21 حزيران 2004


شيعة عراقيون: لسنا ضاحية جنوبية «تعتاش» على نفوذ إيران


انتفض سياسي شيعي بارز في جلسة جمعت رجال أعمال أكراداً وخبراء نفط أجانب، حين أثير موضوع الضغوط الإيرانية في ملف تشكيل الحكومة، وأشار بيديه إلى الجبال والمرتفعات المحيطة بمدينة أربيل شمال العراق قائلاً: "نحن لسنا ضاحية جنوبية تتحكم فيها إيران إلى الأبد، فهي تعلم أن الشيعة في البصرة والنجف يمدون شراكات ثقافية واقتصادية عبر هذه الجبال، مع عراقيين متنوعين، نحو أوروبا، وشراكات تاريخية مع عرب الخليج، ويكتسبون ثقة أكبر بأنفسهم حين يرون كل عمالقة النفط الذين يسارعون للاستثمار هنا، وأن النفوذ الإيراني أمر مؤقت شجعه فراغ القوة بعد انهيار صدام حسين، وستشهدون جميعاً كيف سنقوم بتنظيمه وتحديده".
الحديث الذي جرى ليلة الانتخابات التشريعية التي نُظمت في الثلاثين من الشهر الماضي، يردده أكثر من حزب شيعي بارز، ويوحي بأن الإيرانيين يوشكون أن يختبروا مرحلة جديدة في علاقتهم بحلفائهم الشيعة في العراق. وليس "التمرد" على الرغبات الإيرانية وليد اليوم، فقد ظهرت بوادره بعد انتخابات 2010 حين رفض المجلس الأعلى الإسلامي الذي تأسس في طهران مطلع ثمانينيات القرن الماضي، دعم حكومة جديدة لنوري المالكي رغم كل ضغوط قائد الحرس الثوري قاسم سليماني، فعاقبه الإيرانيون حين أمروا منظمة بدر جناحه العسكري، بالانشقاق والتحالف مع المالكي.
وجاءت ثاني علامات التمرد على رغبات إيران في 2012 حين خالف مقتدى الصدر رغبتها، وذهب إلى أربيل في اجتماع كان يهدف إلى سحب الثقة من نوري المالكي، متحالفاً مع الأكراد والسُّنة، ليأخذ الموضوع أشكالاً متعددة فيما بعد، حين تحدث الصدر وعمار الحكيم ورجال دين بارزون في النجف، عن رفضهم زج شباب عراقيين في القتال إلى جانب بشار الأسد مع "حزب الله" اللبناني.
ويأتي تشكيل حكومة 2014 كأقسى اختبار لنفوذ إيران على الأحزاب الشيعية الرافضة لمنح المالكي ولاية ثالثة، بما يعكسه من تزايد في رغبة شيعة عراقيين في انتهاج سياسة مختلفة عن توجهات الجار الفارسي، تتمثل بما قاله أحمد الجلبي المقرب من طهران قبل يوم من الاقتراع الأخير، حين تحدث عن ضرورات التطبيع السريع مع السعودية، وإطلاق حوار داخلي يوقف حرب الأنبار وينعش التسويات التي ألغاها المالكي مفضلاً استخدام لغة الدبابات لإخضاع سنة العراق.
ويقول خبراء بهذا الشأن إنه من الصعب أن يفلت شيعة العراق نهائياً من قبضة إيران وقدرتها على اللعب بانقساماتهم، لكن هؤلاء يذكرون كذلك أن الشيعة أصبحوا أثرياء أكثر، ولم يعودوا مجرد أحزاب فقيرة بلا خبرة سياسية كما كانوا لحظة سقوط صدام حسين. فنحو 11 عاماً في السلطة منحتهم نفوذاً متنوعاً وعلاقات مع أطراف دولية بارزة، وشراكات مع كارتلات تجارية تركية وخليجية ومصالح كبرى مع عمالقة النفط الغربيين بحيث باتوا مؤهلين للخروج بنحو ما، عن سيطرة طهران.
ويختصر السياسي الشيعي وجهة نظره بأن العلاقة بين إيران والعراق تحتاج إلى تصحيح، فطهران لا تزال معتادة على إدارة ملف الشيعة العراقيين، بمقاسات إدارتها للنفوذ في ضاحية بيروت الجنوبية، حيث تتحكم في شيعة لبنان الفقراء الذين لا يمتلكون خيارات كثيرة في بناء مواقفهم السياسية دونما دعم إيراني كبير. ويقول السياسي البارز إن شيعة العراق يحاولون إقناع طهران بأن الخروج من "نموذج الضاحية الجنوبية" في التعامل مع العراق، هو الطريقة الوحيدة للحفاظ على علاقات متينة بين البلدين، ويذكر أن حوارات كثيرة حصلت في طهران، كان الهدف منها إقناع الإيرانيين بأن انتهاج بغداد لسياسات تصالحية، سينوِّع "أدوار شيعة العالم" الذين من غير المفيد أن "يحترقوا دفعة واحدة" في مواجهات بلا نهاية مع المحيط العربي والدول الكبرى.
وعلى أي حال فإن الشهور المقبلة ستقدم أكثر العروض إثارة في هذا الإطار، وستختبر قدرة الإيرانيين على التكيف مع معادلات القوة الجديدة في أوساط شيعة العراق الذين فشلت في توحيدهم خلف نوري المالكي منذ انسحاب الجيش الأميركي نهاية 2011. - الجريدة


إيران تحرض على قتل الباججي لتزيد من لهب الطائفية في العراق


 بعد أن عجز الصهاينة لحد الآن من تحقيق مآربهم المشؤومة بإشعال حرب أهلية في العراق على غرار تلك الحرب التي أشعلوها في لبنان في مطلع السبعينيات من القرن الماضي والتي أدت إلى تدمير ذلك البلد الجميل الذي كان يوم  ما يوصف بسويسرا العرب لشدت جماله وازدهاره الاقتصادي والثقافي و ديمقراطيته الفريدة من نوعها عربيا, و الوئام الاجتماعي الذي كان يسود بين طوائفه المتآخية انذاك  ليتحول فيما بعد و بسبب الحرب الأهلية التي أوقد نارها الصهاينة إلى اتعس بلد في العالم . ولهذا حاول الصهاينة طوال السنة الماضية جر العراق إلى ما جروا إليه لبنان من قبل , إلا أن يقضة الشعب العراقي وقوة ومتانة العلاقات الأخوية التي تربط بين مختلف شرائحه الأثنية أفشلت هذا المخطط الصهيوني لحد الآن , ولهذا على ما يبدوا أن الإيرانيين قد اخذوا على عاتقهم إتمام ما رسمه الصهاينة وذلك من خلال بثهم للفتن واختلاق الأكاذيب  التي تساعد على  تصعيد لهيب الاحتراب  الطائفي . و آخر ما صدر عن وسائل الإعلام الإيرانية بهذا الخصوص هي الحملة الإعلامية التي تشن حاليا على عضو ما يسمى " بمجلس الحكم العراقي " عدنان الباججي متهمة إياه بالعمل ضد المصالح الإيرانية  والشيعة عامة وذلك بهدف تأليب العواطف الطائفية ضد الباججي الذي اعتبرته ممثلا للطائفة السنية حسب ادعائها.  ومن ضمن ما نشر بهذا الخصوص يمكن إلقاء النظر على تقرير نشره يوم السبت  22 أيار الجاري موقع " بازتاب" لصاحبه الأمين العام لما يسمى بمجلس تشخيص  مصلحة النظام في إيران الجنرال محسن رضائي حيث جاء في التقرير المذكور مايلي:

أفاد مراسل " بازتاب" من العراق أن اكثر التحركات المعادية لإيران خاصة والشيعة عامة في هذا البلد تدار من قبل شخص يدعى عدنان الباججي  " عميل مزدوج  للسي آي إيه وعدد من الدول العربية".  وبناء على معلومات  مراسل " بازتاب"  أن الباججي  والذي هو عميل رسمي  " للسي آي أيه و البنتاغون و يعمل في إطار برنامج  معد سلفا من قبل الإدارة الأمريكية قد تلقى خلال الأشهر  الماضية مبلغا  طائلة من المال  من قبل بعض الدول العربية وذلك من أجل توسيع نشاطه ضد الوجود الإيراني في العراق. ويفيد التقرير أن الباججي قد تعهد لبعض الدول العربية انه سوف يقوم يوميا بنشر كم كبير من  الأخبار والتقرير في العراق ضد الجمهورية الإسلامية . ويضيف مراسل " بازتاب" أن عضوية عدنان الباججي في مجلس الحكم قد سهلت له الحصول على الكثير من المعلومات والوثائق  السرية التي تتعلق بالتعاون المشترك  بين الجمهورية الإسلامية  ومجلس الحكم  ومن ثم يقوم  بإرسال هذه المعلومات إلى الدول العربية المتعاقدة معها. وبتنسيق  مع هيئة أركان الحرب النفسية التابعة للأجهزة الأمنية  في تلك الدول  يقوم بإشاعة الأخبار والتقارير التي لا أساس لها من صحة ضد إيران  وقد أنشأ لهذه الغاية  صحيفة "النهضة " الصادرة في بغداد.  وتفيد المعلومات التي جمعها مراسل " بازتاب " ان من ضمن مهام الباججي  الموكلة اليه من قبل الدول العربية  هي جمع التقارير والمعلومات المغلوطة التي تحكي عن دعم ايران لإعمال العنف والعمليات الارهابية وتقديمها للدبلوماسيين الامريكاين الذين يقومون بزيارة العراق بشكل دوري . علما ان التقرير التي عادة ما تجمع  وتقدم من قبل بريمر والبنتاغون وتقددم لإدارة الامريكية لم تؤيد لحد الان اي  صلت للإيران بالاعمال الارهابية التي تتم في العراق.  فآخرما قام الباججي بهذا الخصوص تقديم رزمة من التقارير الكاذبة الحاكية عن دور ايران في اعمال العنف في العراق  للدبلوماسي والصحفي الامريكي " مايكل روبين " الذي قام بدوره بنشر عدة مقالات  معادية لإيران في الصحافة الامريكية . فعلى رغم اغتيال اية الله الحكيم و احد الدبلوماسيين الإيرانيين و اثنين من الاعضاء الشيعة المقربين  لإيران في مجلس الحكم , الان ان الباججي لم يتعرضه لإي  محاولة اغتيال لحد الان . فبناء على بعض المعلومات أن الباججي الذي كان من معارضي صدام سابقا  قد استطاع  و بوساطة من بعض الدول العربية من إقامت علاقاة وطية مع مجموعات من فدائي صدام  وتنظيم " القاعدة "  وهذا ما يفسر عدم تعرض حياته  لتهديد حقيقي.

 جدير بالقول أن مراسل " بازتاب " يبذل جهودا كبيرة للتعرف على الموأمرات الخفية التي تحاك  ضد ايران في العراق من قبل الباججي وهو يسعى للكشف عنها.

من هنا يتبين كيف  أن الايرانيون يسعون الى اشعال الفتنة الطائفية  وذلك من خلال القائهم التهم للشخصيات السنية ومحاولة اثارت عواطف الجهلة من ابناء الطرف الأخر وتحريكه للقيام باعمال القتل بحجة الانتقام لمقتل الشخصيات الشيعية .  وهنا يحق لنا ان نتسائل الا يعني هذا تأليب من ايران على الحرب الأهلية من خلال اشعال الفتنة الطائفية ؟. 

______________________________

عضو المكتب السياسي لحزب النهضة العربي الأحوازي - 23ايار 2004م - شبكة البصرة - الاحد 4 ربيع الثاني 1425 / 23 آيار 2004


متوالية المشاريع الأيرانيه الفارسيه الصفويه ضد العراق العربي


عبر كل المراحل التأريخيه ومنذ الفتح الأسلامي للعراق العربي وطرد أمبراطورية فارس وأنهيارها بعد نشر الدعوه الأسلاميه على يد القاده المسلمين العرب الفاتحين، ساد العقل الفارسي حقيقه يعتبرونها (مأساويه) للتأريخ الأيراني الفارسي أنعكست جليآ في فكره وأدبياته، والتي تقول (بأن غزو العرب المسلمين لأيران بنظر الفرس هو الذي دمر الهويه الأيرانيه الأصيله). والذي أدى الى ظهور حركات تدعي أنها أصلاحيه تدعو الى العوده لأصول الشعب الأيراني كالآريه والزرادشتيه تحظى برعاية النظام ومنحهم مقاعد في البرلمان الأيراني. أن دعم هذه الدعوات والأتجاهات الفكريه الخطيره ما هي ألا عمليات تخريب فكري ممنهج تطور بعد ظهور وتنامي الحركات السياسيه الأسلامويه الفكريه وتفاقم دورها التخريبي القائم على تشويه الأسلام والعمل على تقويضه.
 
لم يكن شعار المقبور خميني المسمى ب(تصدير الثوره) أبن مرحلته ولم يأتي من فراغ وأنما يتواصل مع ما سبقه من دعوات ويشكل حلقه مهمه من مسلسل التآمر الأمريكي الصهيوني الفارسي الصفوي ضد الأمه العربيه المجيده بدءآ بحلقته الأقوى في الأمه العراق العظيم الذي كان ولم يزل وفي كل مراحل صراع الأمه مع أعدائها قاعدتها الأمينه المدافعه عن حقوقها وقضاياها المصيريه، فهذا الشعار الخطير جاء به خميني لتخريب المجتمع العربي وتمزيقه الى طوائف وأمارات لأنه أعتمد المذهبيه الطائفيه المقيته والتي تمثل أمتدادآ لكل وسائل التخريب التي أعتمدها الفرس لتدمير العرب.
 
أن عقدة الذات الأيرانيه الفارسيه لاتزال شاخصه وبقوه الى يومنا هذا وانها لم تتوانى لأستغلال أي فرصه تجدها مناسبه لألحاق الأذى بالأمه العربيه وشعبها، ولذلك فأنها قد وجدت فرصتها الذهبيه التي منحها أياها شريكها وراعيها الأحتلال الأمريكي الصهيوني بأحتلال العراق وتقديمه (على طبق من ذهب) الى أيران الحقد والشر، فأعتمدت العراق كقاعده أمينه لبث سمومها بعد بسط نفوذها عليه للتمدد بأتجاه أقطار الأمه كافه وبشكل خاص سوريا ولبنان والخليج العربي. وما يجري في محافظات العراق الآن من أحداث وعمليات القتل والتدمير والتهجير والأعتقال وحرق للمزارع والممتلكات لاسيما في محافظة ديالى الباسله يؤكد هذه الحقائق التي يرعاها شخصيآ مرشدهم خامنئي، والذي سبق وأن أكد للعميل المالكي في أحدى زياراته المتكرره الى طهران بقوله (أن محافظة ديالى هي خاصرة الشيعه التي يجب أن تكون شيعيه، وهي كعبة الشيعه والطريق الأقصر لأيران)، والجميع يدرك مدى أهمية هذه المحافظه المجاهده في عملية الصراع مع الصفويين الفرس جيوبوليتيكيآ.
أن ما جاء به المستشار العسكري لخامنئي المدعو رحيم صفوي حول تحديده لحدود بلاده وأمتدادها الى شواطىء البحر الأبيض المتوسط عبر الجنوب اللبناني، هو الآخر يؤكد ما ذهبنا أليه عن الغايات والنوايا والأهداف الحقيقيه للنظام الأيراني الصفوي ودور أدواته من العملاء والجواسيس (أحزابآ ومؤسسات وشخصيات) داخل أقطار الأمه كحزب الله والنظام السوري وحكومة وأحزاب يغداد العميله والذي يؤكد بأن هؤلاء ما هم ألا فصائل تابعه للحرس الثوري الأيراني تأتمر بتوجيهاتها وأوامرها التي تصب في مصلحة المشروع القومي الفارسي، والذي تقوم أيران حاليآ بتهيئة مرتكزاته وأسسه في المنطقه التي باتت بين كماشتي مشروعين تدميريين للأمه العربيه هما مشروع الشرق الأوسط الكبير والذي يطلق يد أسرائيل في المنطقه، والمشروع القومي الفارسي الأيراني الذي يعزز دور أيران في بسط نفوذها بالكامل على الوطن العربي وبأفق فارسي صرف لا علاقه له بالأسلام. ولذلك جاء تدخلها في العراق وبسط نفوذها فيه وبشكل سريع لأيمانها بأنه المفتاح الأساسي لتنفيذ مشروعهم وتمددهم بأتجاه أقطار الأمه، أعتقدوا خاسئين بان العراق لقمه سائغه يسهل أبتلاعها وتناسوا التأريخ القريب وكيف واجههم أبناء العراق البواسل لهم في كل مراحل الصراع معهم، ففي العراق رجال مؤمنين صادقين يدافعون عن مقدساته ووحدته وحريته وأستقلاله وما يسطره أبناء شعبنا ومجاهديه الأبطال ما هو ألا دليل صارخ عن مدى تمسك أبنائه للتضحيه من أجل أن يبقى العراق حرآ مستقلآ واحدآ وعزمهم على قطع يد كل من يحاول النيل من وحدة شعبه وتقسيم أرضه تحت أي مسمى كان، فالعراق هو التأريخ والتأريخ هو العراق.
 
وبضوء ذلك ومن أجل فضح الخطط التوسعيه الأيرانيه الفارسيه يتطلب من النخب الحيه والأحزاب والمنظمات والجمعيات سواءآ على مستوى الوطن العربي أو العالم يتطلب وقفه جاده وحازمه لا تكتفي بالأستنكار والرفض وأنما من خلال أعتماد أجراءآت عمليه تعزز حالة الصراع مع أعداء العراق والأمه العربيه وفي المقدمه منها العدو الأيراني الفارسي الصفوي.. ومن هذه الأجراءآت ما يلي :
1- موقف رسمي عربي لكل قطر، أضافة الى موقف عربي موحد عبر جامعة الدول العربيه، وأستدعاء سفراء أيران المعتمدين في الأقطار العربيه والتعبير عن أحتجاجهم على التصريح المذكور وأي تصريح آخر يصدر مستقبلآ يؤكد حقيقة الأطماع التوسعيه التي تطغى على العقل الأيراني وتحركه.
 
2- موقف شعبي تتبناه الأحزاب القوميه والتقدميه الوطنيه والجمعيات والنقابات والمنظمان الجماهيريه للأعلان عن أستنكارها ورفضها بشده لهذه التصريحات، وتهديدها بأستهداف مصالحها في الوطن العربي
 
3- تقديم رسائل أحتجاج الى المنظمات الدوليه كالجمعيه العامه للأمم المتحده ومجلس الأمن الدولي حول هذه التصريحات التي توضح الأهداف الحقيقيه للسياسه التوسعيه الأيرانيه أتجاه الأمه العربيه.
 
4- تنظيم حمله أعلاميه لفضح المشروع الأيراني الفارسي الصفوي الذي يهدف الى تخريب الفكر العربي وفق مفاهيم متخلفه وحماية البعض من السقوط في مخططاتها الخبيثه، وذلك من خلال تكليف بعض المتخصصين في الشؤون التأريخيه والسياسيه، وبعض العاملين في المراكز البحثيه لأعداد الدراسات الرصينه عن الفكر الأيراني الفارسي السياسي والأقتصادي والعسكري والأجتماعي، وماهي عقده؟
وما هي أولوياته؟ وما هي نظرته العرب؟ وكيف ينظر الفرس للعراق؟
ضياء الصفار - شبكة البصرة


إيران تعترف بمصرع قائد بالحرس الثوري في العراق


قالت ايران ان قائدا عسكريا في حرسها الثوري برتبة عميد قتل في العراق خلال مواجهات عسكرية مع تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" شمال غرب بغداد.


أسامة مهدي من لندن: أكدت "العلاقات العامة" في الحرس الثوري الإيراني مقتل العميد حميد تقوي أثناء قيامه بمهمة تقديم الاستشارات العسكرية إلى الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي في مدينة سامراء (125 كم شمال غرب بغداد)، قرب مرقد الإمام العسكري.

واشارت الى ان العميد تقوي كان قائد مقر "رمضان" العسكري أثناء الحرب العراقية الإيرانية التي دارت بين البلدين بين عامي 1980 و1988.

واوضحت انه لقي مصرعه حين ادائه مهامه کمستشار عسكري للجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي للمتطوعين الشيعة.

وأوضحت أنه سيتم تشييع جثمان تقوي غدا الاثنين بطهران في مسجد يقع داخل مقر القيادة العامة للحرس الثوري.

وتؤكد طهران دائما أن التصدي لتنظيم الدولة مهمة العراقيين ونفت باستمرار أن تكون قد أرسلت قوات برية إلى العراق كما رفضت المشاركة في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

لكنها تقول انها ترسل الى العراق فقط "خبراء عسكريين لتقديم استشارات ونصائح عسكرية للقوات العراقية في مواجهة داعش".

ومن جهته اكد قيادي شيعي في سرايا الحشد الشعبي مقتل العميد تقوي وقال إن "أبو مريم حميد تقوي قتل أمس السبت في مواجهات مع تنظيم داعش".

وكانت القوات الأمنية العراقية استطاعت بمساندة الحشد الشعبي اليوم الأحد من تحرير ناحية يثرب ومناطق عزيز بلد وتل الذهب وبنات الحسن بالإضافة إلى مناطق عدة بأطراف قضاء بلد جنوب تكريت من سيطرة "داعش" بعد مقتل وإصابة العشرات من عناصر التنظيم بحسب مصادر أمنية.

يأتى هذا بعد ساعات من تأكيد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" على منبره الإعلامي مقتل قائد الحرس الثوري الإيراني حميد تقوى على يد مقاتلي التنظيم.

ونشرت وسائل الإعلام الإيرانية مؤخرا صورا تظهر قائد فيلق القدس وهي وحدة النخبة بالجيش الإيراني الجنرال قاسم سليماني وهو يقف إلى جانب قادة عراقيين يتولون الاشراف على تشكيلات مقاتلي الحشد الشعبي.

وكان قائد القوة الجوية بالحرس الثوري العميد أمير علي حاجي زاده قال في أيلول (سبتمبر) الماضي إن اللواء سليماني تمكن برفقة سبعين شخصا فقط من الحيلولة دون سقوط مدينة أربيل العراقية بيد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

وكان مسؤول ايراني معارض قد اكد لـ"إيلاف" الجمعة الماضي ان عدد عناصر الحرس الثوري المنتشرين في العراق قد وصل حاليا الى 7 الاف عنصر في مناطق عدة من البلاد مشيرا الى ان عناصر اخرى من مليشيات عراقية مدعومة من ايران يتلقون فيها تدريبات على القتال باشراف قادة ايرانيين ولبنانيين تابعين لحزب الله.

وقال حسين عابديني عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ممثله في لندن ان عدد عناصر الحرس الثوري لفيلق القدس الايراني في العراق قد وصل الى 7000 شخص حيث تم نشرهم في محافظات بغداد وديالى وصلاح الدين وكل من مدن سامراء وكربلاء والنجف وخانقين والسعدية وجلولاء.

واضاف انه بحسب المعلومات التي تصلهم من مصادرهم في داخل ايران ان هذه العناصر يرافقها ويشرف عليها عدد كبير من قادة وخبراء قوات الحرس يقومون ايضا بالاشراف على نشاطات الميليشيات العراقية الشيعية في مختلف مناطق العراق.

واضاف انه منذ ان بدأ رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الحرب على الانبار في كانون الاول (ديسمبر) عام 2013 فقد شعر النظام الايراني بالخطر حيث اخذ تواجد فيلق القدس في العراق أبعادا جديدة، كما ذهب عدد من قادة فيلق القدس ممن شاركوا في قمع ثورة الشعب السوري الى العراق في شباط (فبراير) عام 2014 لتدريب القوات العراقية من خلال تجاربهم التي اكتسبوها في ايران وسوريا وبشكل مباشر الى قائد القوة البرية العراقية آنذاك الفريق علي غيدان وقائد الفرقة الذهبية المسماة بالقذرة فاضل برواري.

واشار الى ان هؤلاء القادة يتقدمهم الجنرال قاسم سليماني قائد الحرس كانوا اول من أوعز للمالكي بتشكيل قوة مماثلة للبسيج (التعبئة) لقوات الحرس الايراني حيث تم فعلا تشكيل قوات متطوعي الحشد الشعبي من الشيعة. إيلاف


مافيات إيرانية متخصصة للاستيلاء على عقارات يمتلكها عراقيون في كربلاء والنجف


قد يبدوا ان الخبر يعبر عن توجهات تتجه نحو الجريمه او عمليات السطو او الاختطاف الارهابي المسلح ولكن الحقيقه الامر ان هناك مافيا ايرانيه تقودها عناصر المخابرات الايرانيه تردفها عناصر محليه من المحافظتين المقدستين اضافه لبعض اصحاب الغايات الماديه تقوم بحمله مكثفه من اجل تجريد العراقيون من املاكهم الشرعيه ومعظم الاحداث تدور حول شبكه محترفه تدعمها الاستخبارات والمخابرات الايرانيه تهدف في نهايه المطاف الى تجعل معظم القاطنين في تلك المحافظتين من رعايا دوله فارس وتساعد هذا الجهد المنظم القنصليه الايرانيه في كربلاء وقد استقدم لهذا الغرض مئات الالاف من الايرانيون عبر الحدود يرفدهم جهد  من اصحاب الاصول الايرانيه والذين لم يتم تسفيرهم في المحافظتين بعمليه منظمه وبمساعده دائره التسجيل العقاري في المحافظتين للاستخراج وثائق العائدين ومن ثم يبدء مكتب تابع لقوات غدر  ومنظمات ايرانيه اخرى بتنظيم عمليه تزوير الوثائق اووثائق عائديه بصوره متقنه ولكن الذي يجعل الامر مقلقا ان الظاهره موجهه الى السكان والقاطنين من العراقيين ذو الاصول العربيه من الوسط والجنوب العراقي

هذا وتدعم تلك التوجهات وجود اشخاص مستعدين للقسم باليمين على مبدء التقيه والاستفاده العليا بمعنى الضرورات تبيح المحظورات واصبحت تلك الظاهره واضحه ومستشريه في تلك المحافظتين وقد تم تاسيس وكالات التزوير والدعم باسماء مستعاره ويمكن ان اذكر احدى تلك الوكالات و التى تدعمها المخابرات الايرانيه والمتمرسه بشؤون اغتصاب الحقوق وهي مؤسسه رعايه عوائل الشهداء ومقرها كربلاء ويشرف عليها احد ضباط المخابرات الايرانيه وهو بدرجه رائد ويدعى محسن القزويني وقد الفت لجان عليا تمخضت عنها مصادره الالاف العقارات والمستندات الداله عليها لذى ارجو من الشرفاء العراقيين والمقاومين من سكان تلك المحافظتين التصدي لهذا المخطط الرهيب الذي يهدف الى فرسنه المحافظتين و السيطره على الاماكن المقدسه في العراق تمهيدا لضمها لبلاد فارس انتظارا للاستفتاء مستقبلي يسبقه تغير التركيبه السكانيه  وهذا ما تقوم به حاليا المخابرات الايرانيه

ارجو من الذين يمتلكون معلومات اكثر حول هذا الموضوع من سكان المحافظتين تزويدنا بها عبر موقع المقاومه البصره نت

_____________________________

شبكة البصرة - السبت 22 جماد الاول 1425 / 10 تموز 2004


دراسة تركية: ازدياد تأثير إيران على الحشد الشعبي بالعراق


أشار تقرير أصدره المركز التركي للأبحاث الاستراتيجية في شؤون الشرق الأوسط (أورسام)، اليوم الإثنين، أن الفترة الأخيرة شهدت زيادة التأثير الإيراني على الحشد الشعبي (قوات موالية للحكومة العراقية) رغم إنشائها من قبل رئاسة الوزراء العراقية.
وأضاف التقرير، الذي جاء بعنوان "الحشد الشعبي..
الناشط الجديد في عراق ما بعد داعش"، والذي أعده الخبير في شؤون الشرق الأوسط "بيلغاي دومان" أن الحشد الشعبي "يتشكل من ميليشيات شيعية، وبدأ التأثير الإيراني الشيعي يظهر في ملامح الحشد في الآونة الأخيرة". وأوضح التقرير أن الحشد الشعبي يضم أيضا مجموعات سنية، وأن معظم تلك المجموعات إما أنها عملت مع الجيش العراقي في السابق أو تعاونت معه بشكل أو آخر، أو أن البعض سعى إلى إظهار السنة والمسيحيين في الحشد من أجل كسب شرعية وتعاطف مع هذه البنية.
وأفاد التقرير أن المجموعات التي يتشكل منها الحشد الشعبي تقاتل بشكل منفصل، وترفع راية خاصة بها، وأنه من الصعب على الحكومة العراقية السيطرة على الحشد الشعبي رغم المحاولات التي تقوم بها من أجل ذلك.
وأفرز التقرير اسم 43 مجموعة مسلحة منضوية تحت الحشد الشعبي، ومعظم هذه المجموعات تتلقى دعما من إيران التي أصبحت مسيطرة نوعا ما عليها.  المصريون.


"ماكين" يبدي مخاوفه من تغلغل الحرس الثوري الإيراني بالعراق


أبدى السناتور الأمريكي "جون ماكين"، اليوم السبت، مخاوفه من التأثير الإيراني وتغلغل الحرس الثوري الإيراني داخل العراق، وصعوبة تشكيل الجيش العراقي الذي يتطلب بناؤه وقتاً طويلاً.

وقال "ماكين"، الذي بدأ أمس زيارة للعراق في لقاء مع وسائل الإعلام، "إن داعش عدو كبير، وإعادة تشكيل الجيش العراقي صعب وسوف يستغرق وقتاً طويلاً".

وأكد "ماكين" على ضرورة تسليح الأكراد، معتبراً أنهم يقاتلون بصورة جيدة، قائلاً إن زيادة المساعدة الجوية للأكراد سببه أنهم أكفاء أكثر من غيرهم في القتال، خاصة وأن الجيش ليس في وضع جيد".

ودعا السناتور الأمريكي إلى ضرورة أن تقوم القوات الأمنية العراقية بتحرير الأنبار، ومن ثم الاتجاه نحو الموصل.

وكشف "ماكين" عن وجود انقسامات داخل الحكومة العراقية بشأن هل الوقت مناسب للهجوم على الموصل أم لا، لافتاً إلى وجود تحديات بالنسبة للتدريب والتسليح التي تحتاج وقتاً أكبر.

وشدد "ماكين" على ضرورة "مشاهدة العشائر السنية تحت مفهوم الحرس الوطني وتحت سلطة الحكومة العراقية"، مبدياً قلقه من وجود مليشيات شيعية تقاتل وليس لها علاقة بالحكومة.

وتأتي زيارة السيناتور الأمريكي للعراق في وقت تقول بعض العشائر السنية غربي العراق أن الحكومة الاتحادية لم تزودها بالسلاح والعتاد لقتال مسلحي ما يسمى تنظيم "الدولة الإسلامية" مما جعلهم أهدافاً سهلة لعناصر التنظيم.

وخلال حديثه، أبدى السناتور الأمريكي مخاوفه فيما يتعلق بإيران والحرس الثوري الإيراني (أقوى أركان المؤسسة العسكرية في إيران)، ووجوده في بغداد بشكل مخيف.

وتواجه إيران الجارة الشرقية للعراق، منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 اتهامات بالتدخل المباشر في العراق، ودعم الميليشيات الشيعية، زادت حدة هذه الاتهامات خلال حكومة رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي.

وكان نائب رئيس أركان الجيش الإيراني العميد "مسعود جزائري"، رفض في وقت سابق التعليق على موضوع تنفيذ مقاتلات إيرانية لنشاطات عسكرية في العراق، إلا أنه أكّد عدم قيام بلاده بالتنسيق والتعاون مع قوات التحالف الدولي لمحاربة "تنظيم الدولة" بقيادة واشنطن.

كما أعرب "ماكين" عن أمله أن توقع الحكومة العراقية الجديدة مع بلاده اتفاقية تضمن الحصانة لجنود بلاده، "لأن جنودنا يخدمون بفعالية ولا يستطيعون القيام ما بوسعهم بدون وجود اتفاقية". وفي 10 يونيو/ حزيران الماضي، سيطر التنظيم على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى، شمالي العراق، قبل أن يوسع سيطرته على مساحات شاسعة في شمال وغرب وشرق العراق، وكذلك شمال وشرق سورية.

 ويشن تحالف غربي – عربي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، غارات جوية على مواقع لـ "تنظيم الدولة"، الذي يسيطر على مساحات واسعة في الجارتين العراق وسوريا، وأعلن في يونيو/ حزيران الماضي قيام ما أسماها "دولة الخلافة".

المصدر: 
الأناضول- السورية نت

حقائق العدوان الإيراني على العراق


من المعروف أنه منذ اللحظة التي غادر فيها الخميني العراق الى منفاه في فرنسا بعد اتفاقية الجزائر بين العراق وايران عام 1975 بدأ يتوعد العراق ناسيا الكرم والاستضافة العراقية له ولاتباعه لمدة 14 سنة ولكن هي عادة الغدر الفارسي منذ الأزل – وعندما عاد الى ايران بعد الاطاحة بالشاه عام 1979 بدأ بتنفيذ تهديده وحتى قبل أن يستقر حكمه، مع أن الحكومة العراقية بادرت على الفور بمد يد الصداقة وحسن الجوار له وكان ذلك في مذكرة موجهة الى الحكومة الايرانية بتاريخ 13/12/1979 وسبقتها تهنئة من الرئيس العراقي بهذا الخصوص أيضا بالاضافة الى مبادرات وتصريحات من كل أركان الحكم في العراق، ولكن دون جدوى.  فالتصريحات والأعمال والاستفزازات الايرانية ضد العراق لم تتوقف حتى يومنا هذا… ولا مجال هنا بالطبع لسرد كل ذلك لأنه يحتاج لمئات الصفحات، وقد أصدرت وزارة الخارجية العراقية اللجنة الاستشارية ملفا وثائقيا في كانون الثاني 1981 عنوانه "النزاع العراقي الايراني " عدد صفحاته 382 من القطع الكبير بهذا الخصوص.  ولو تسنى لأي باحث لسرد العدوان الايراني منذ ذلك التاريخ حتى اليوم لاحتاج الى مجلدات – واعتقد أن الاخوة الأحباء في شبكة البصرة يستطيعون الحصول على هذا الملف الهام وسرده على المشاهدين في حلقات.

ان العالم وخاصة العربي منه قد وقع في فخ الاعلام الغربي المتصهين وأصبح يكرر كالببغاء بأن العراق بدأ الحرب على ايران وحتى العميل الخائن الفاسد العراقي الجنسية والايراني الأصل والتبعية المدعو عبد العزيز الحكيم قد أصدر حكمه على العراق وهو عضو في مجلس الحكم العميل في العراق بأنه يجب على العراق دفع 100 مليار دولار تعويضا لايران بسبب الخسائر التي لحقت بها جراء الحرب.

تضمن هذا الملف الوثائقي بالأرقام والتواريخ الاعتداءات الايرانية على العراق وحربه الاعلامية والعسكرية والاقتصادية لعامي 1979 و 1980 كالتالي: منذ 23/2/1979 وحتى 20/11/1979 قامت ايران بــ127 اعتداء موثق بمذكرات عراقية رسمية الى الحكومة الايرانية.

ومنذ 15/1/1980 وحتى 30/10/1980 294 اعتداء هذا بالاضافة الى الاعتداءات على السفارة العراقية وقنصلياتها في ايران والتصريحات الاذاعية وخطب أيام الجمعة والمناسبات الأخرى، ووصل الأمر بالخميني باعتبار بغداد مدينة ايرانية – ولما لم يجد هذا الأمر نفعا قام العراق وبمذكرات ومراسلات رسمية مدرجة في الملف المشار اليه بمخاطبة جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي وحركة عدم الانحياز ومنظمة الوحدة الافريقية والمجموعة الاوروبية ومنظمة أسيان ومنظمة الدول الأمريكية والأمم المتحدة وكل الضمائر في العالم لايقاف الحرب الايرانية المستمرة ضد العراق وعلى كافة الصعد ولكن دون جدوى.

وفي مثل هذا الوضع فقد بات من غير الممكن أن يقبل العراق الى ما لا نهاية هذا الأمر وكان لزاما عليه أن يرد على الاعتداءات والاستفزازات الايرانية للدفاع عن الوطن والشعب وحماية مصالحه.

ومنذ أن اندلعت الحرب العسكرية الفعلية والعراق لم يوقف أي جهد لوقفها ولكن الجانب الايراني والذي بدت مطامعه واضحة منذ البداية وهي نشر الثورة الى كل المنطقة قد رفض كل القرارات بما فيها  القرار الهام رقم 598 الصادر عن مجلس الأمن بتاريخ 20/7/1987 والذي جاء في فقرته رقم 6 ما يلي:

الطلب من الأمين العام للأمم المتحدة للبحث مع العراق وايران لتشكيل هيئة لتحديد المسؤول عن بدء النزاع بين الطرفين وابلاغ مجلس الأمين بذلك في أسرع وقت ممكن… وبالطبع فان ذلك لم يتم بسبب الرفض الايراني، ولا أعتقد أن العالم قد نسي ما قاله الخميني عندما وافق مرغما على قبول وقف اطلاق النار بعد شعوره بخسارة الحرب: "ان شرب السم أهون علي من قبول هذا القرار"، والمهم في الأمر بان القرار 598 قد وافق عليه جميع أعضاء مجلس الأمن بما فيهم الولايات المتحدة… وطالما أن الفقرة السادسة جاءت لتحديد من بدأ النزاع فكيف اذن تم ويتم تحميل العراق المسؤولية ولماذا اذا تضمن القرار هذه الفقرة؟  لا بد للعالم كله الآن أن يكون على اطلاع تام لبنود هذا القرار ولا بد من نشر الحقائق وتضمين كل ذلك في ملف الدفاع عن الرئيس الشرعي للعراق ضد صدام حسين، بل والتركيز على ادخال هذا الموضوع في ملف المحاكمة لادانة ايران وتحميلها المسؤولية عن النزاع ومطالبتها بالتعصويضات المناسبة لما لحق بالعراق وما زال يلحق به من العدو الايراني وأعوانه الخونة على الأرض العراقية الطهور.

_____________________________

شبكة البصرة - السبت 7 جماد الثاني 1425 / 24 تموز 2004


الأميركيون والإيرانيون يوجّهون المعارك في العراق


لم تشهد الأوساط العراقية، حتى الآن حلحلة لمواجهة «داعش» في المناطق التي يسيطر عليها بسبب تعقيد الوضع علی الأرض، وعدم رغبة هذه الأوساط في التعاطي مع الحكومة. يرفض أبناء هذه المناطق التطوع في «الحرس الوطني» أو الجيش، بسبب «قوات الحشد الشعبي» التي يقودها النائب السابق أبو مهدي القريب من قائد «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني. (للمزيد)

ولحل هذه الإشكالية عمد رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى تعيين قادة عسكريين من أبناء المحافظات التي يسيطر «داعش» على بعض مدنها، بناء على نصيحة واشنطن، وإعادة عدد من الضباط الذين أبعدوا من الجيش بعد انسحاب القوات الأميركية من العراق عام 2011.

وقال ناشطون في المحافظات السنية لـ «الحياة »، إن لا ثقة بالحكومة، علی رغم الرسائل المطمئنة التي أرسلها العبادي «لأن الواقع علی الأرض لم يتغير»، وأضافوا أن زعماء عشائر يرفضون الانخراط في الجيش أو في «الحرس الوطني» لأن مستشارين إيرانيين يشرفون على «قوات الحشد الشعبي» ، في وقت لم يكن المستشارون الأميركيون استكملوا استعداداتهم للتعاطي مع الجيش والمقاتلين.

إلی ذلك، أفادت المصادر بأن الوحدات المنضوية في «الحشد الشعبي» أبلغت إلى العبادي أنها لا ترغب في القتال تحت إمرة المستشارين الأميركيين، خصوصاً أن المستشارين الإيرانيين نجحوا في قيادة عمليات طرد «داعش» من مناطق الشيعة التركمان في آمرلي وطوزخرماتو، ومن ديالی، إضافة إلی جرف الصخر التي تشكل الطوق الجنوبي للعاصمة العراقية.

ويقول مطلعون على خريطة انتشار القوات على الأرض، إن الاصطفاف الطائفي انعكس علی المستشارين الإيرانيين والأميركيين، فالشيعة يفضلون التعاون مع الإيرانيين، فيما السنة يفضلون التعاون مع الأميركيين.

إلى ذلك، علمت «الحياة» أن الولايات المتحدة حضت الحكومة العراقية على الإسراع في تطويع سكان المحافظات السنية في صفوف القوات الأمنية، ورحبت باستبدال عشرات من كبار القادة العسكريين، وتعيين آخرين كان لهم دور في تحقيق الأمن النسبي بالتنسيق مع الجيش الأميركي خلال 2009 و2010.

وقال مسؤول حكومي بارز طلب عدم الإشارة الى اسمه لـ «الحياة»، إن «الولايات المتحدة رحبت بقرار الحكومة استبدال عشرات القادة الأمنيين بآخرين تم استبعادهم من المؤسسة العسكرية أو من المشاركة في القرارات».

وكشف عن أن «القرار، إضافة الى خطوات أخرى ستتخذها الحكومة، مطلع الأسبوع المقبل، تتمثل في حملة تطويع واسعة في المحافظات الغربية والشمالية، تأتي تنفيذاً لتوصيات لجان المصالحة الوطنية ولقاءات أميركية مع مسؤولين معارضين لتحقيق التوازن في المؤسسة العسكرية».

ولفت إلى أن «غالبية القادة العسكريين الجدد كانوا أبعدوا عن دائرة اتخاذ القرار، أو أحيلوا على التقاعد بعد أسابيع من انسحاب القوات الأميركية من البلاد نهاية عام 2011، وهؤلاء كان لهم دور في تحقيق الاستقرار الأمني النسبي خلال 2009 و2010 إلى جانب القوات الأميركية». وأشار المسؤول الذي يلتقي مستشارين أميركيين، إلى أن «غالبية القادة الجدد كانوا يعملون مع الجيش الأميركي ويتولون إمرة أفواج وألوية ميدانياً، ولهم خبرة قتالية في المحافظات المضطربة».

ومن ابرز التغييرات التي أجرتها الحكومة في المؤسسة العسكرية تعيين الفريق قاسم المحمدي قائداً للعمليات في الأنبار، وهو من سكان المحافظة، وللمرة الأولى يتولى فيها أحد ضباط أبناء المحافظة أعلى منصب عسكري فيها. يضاف إلى ذلك تعيين الفريق رياض جلال قائداً للقوات البرية، وهو من سكان الموصل، بدلاً من الفريق علي غيدان. الحي


الدور الإيراني المشبوه في العراق


استنجد الاميركيون بايران وطلبوا مساعدتها في لجم التحرك المسلح لانصار مقتدى الصدر في النجف وكربلاء, لترسيخ الادعاء الاميركي ان المقاومة المسلحة محصورة في المدن السنية.

فذهب وزير خارجية ايران خرازي في مهمة وساطة لدى القيادات الشيعية العراقية ذات الولاء الايراني في مجلس الحكم العميل لايقاف التحرك المسلح في الجنوب والمدن المقدسة تحديدا.

والان تقوم ايران بنفس الدور لنجدة الاحتلال الاميركي ومشاركته في قضية المحاكمة لرئيس العراق صدام حسين. وايران في دخولها على خط المحاكمة تأمل تحقيق عدد من الاهداف وعلى رأسها:

ـ تخفيف الضغوط الدولية على طهران في قضية المفاعلات النووية وتخصيب اليورانيوم ومطالبة منظمة الطاقة الذرية بالتفتيش على المنشآت النووية الايرانية ووضعها تحت المراقبة وايقاف برنامج تخصيب اليورانيوم, والتملص من القرارات الدولية بهذا الخصوص واضتمال اتخاذ اجراءات وعقوبات ضد ايران لرفضها التعاون مع منظمة الطاقة الذرية الدولية.

وذلك لعلم ايران ان اميركا هي صاحبة القرار في هذا المجال  

ـ ان دخول ايران على خط محاكمة الرئيس صدام حسين تهدف الى الثأر من القائد العربي الذي ألحق الهزيمة العسكرية بايران حتى قال خوميني انه يتجرع السم بقوله وقف اطلاق النار في معركة القادسية التي قصمت في ربيع وصيف عام 1988 في عمق الاراضي الايرانية بعد تحرير شبه جزيرة الفاو عام 1987 فاستلمت ايران وقبلت بقرار مجلس الامن 598 لوقف اطلاق النار صاغرة مهزومة مدمرة.

ـ ان الايرانيين باعلانهم الاخير تقديم مذكرات للمحكمة العراقية الخاصة بحق الرئيس صدام حسين وكيلهم التهم الباطلة انما يسفرون عن وجههم المعادي لعروبة العراق وتظهر نواياهم العدوانية واطماعهم في ارض العراق العربي الذي يطمعون في تقسيمه والاشراف على العتبات المقدسة فيه والسيطرة على مياهه الاقليمية في شط العرب والاراضي العراقية على الجانب الاخر من الشط.

وكذلك الاطماع في ثوراته النفطية في جزر مجنون واراضي الجنوب وقيامهم بدور في حكم العراق حتى لو كان مجرد دور صغير مثلما اعطتهم بريطانيا في اعطاء الجنسية للعراقيين من ابناء النجف وكربلاء والكوفة وغيرها في اربعينيات القرن الماضي.

ـ ان الايرانيين الذين يمولون ميليشيات الحكم (قوات بدر) من رجال الدين والحوزة الشيعية ات الولاء الايراني يهدفون من وراء تقديم الاتهامات الباطلة للمحكمة العرفية الخاصة المشكلة من ادارة الاحتلال انما يسعون الى مساندة وتعزيز توجه عملاء الكويت الذين احتضنوا وايدوا العدوان الاميركي ووضعوا ارض الكويت العربية منطقا للعدوان على العراق وخدمة لاسيادهم الامريكان والصهاينة ان دائرة حلفاء الشر والعدوان ومن عجم ايران الى ـ ابو رغال ـ في مشيخة الكويت وغيره تتحالف مع الاحتلال الاميركي الصهيوني وحكومة الدمى العميلة برئاسة علاوي واعوانه الاكراد وميليشيات ايران لضرب عروبة العراق ووحدته ممثلة برمز من رموزها المقاومة الرئيس صدام حسين وقيادته القومية العربية.

     ان الشعوبيين ينبعثون من زوايا التاريخ المعتمة ويظهرون تحت عمائم وعباءات سوادء وبقلوب وعقول خاقدة على العراب يبرزون بعد تحطيم الدولة العراقية وتدميرها وتغييب قياداتها على يد الاميركان والانجليز وعملائهم.

إن الايرانيين المعروفون بسيادتهم الباطنية والتي كانوا يعلنون فيها انهم ضد ادارة الشر الاميركية في الوقت الذي يغازلون فيه هذه الادارة ويقدمون لها المعلومات الاستخبارية ضد العراق العربي يأملون العودة بالتاريخ الى عصور ظلامية الى حكم البوبهيين والطائفية للعراق.

وآلان يسفرون عن وجوههم الفارسية الكالحة ويعلنون انحيازهم الى الاحتلال والعدوان الاميركي على العراق العربي ليضمنوا سلامتهم ونجاتهم من الهجوم الاميركي على الشرق الذي بدأ بأفغانستان وباكستان والعراق لصالح المشروع الصهيوني الاستعماري التوسعي في الشرق.

 لقد اغلقت ايران حدودها مع العراق واستجابت للظلب الاميركي بهذا الشأن. وطلبت طهران من عملائها في المجلس الاعلى للثورة وحزب الدعوة وغيرهم مساندة الاحتلال والتعاون معه ضد حكومة العراق الشرعية وقيادتها وكوادرها الحزبية وقام عملاؤهم بنهب ثورات ومعدات الدولة العراقية وتقديمها لايران بعد الاحتلال, وتعاونت الاستخبارات الايرانية مع عملائها في تصفية كوادر العلماء العراقيين والقيادات الحزبية والادارية والعسكرية جنبا الى جنب مع الاحتلال وعملاء الموساد قام هذا الثالوت بتصفية وقتل اكثر من مئتي عالم عراقي.

لم يتوقف العداء الايراني للعراق خلال القرن الماضي سواء في عهد شاه ايران او في عهد ملالي طهران, كما لم يتوقف العداء للعروبة في الخليج او في امارة عربستان او الاطماع الايرانية في وسط وجنوب العراق على حد سواء.

الثابت في السياسية الايرانية العداء لعروبة العراق والتعامل معه طائفيا.ان تتكون معه اكثر من خمس عرقيات فرس وعرب وبلوش واذربيين وافغان واكثر من طائفة واديان مختلفة ومع هذا تتحدث عن الاضطهاد في العراق وى يجري الحديث عن اضطهاد الاديان والطوائف والاعراق الاخرى في ايران.

_____________________________

شبكة البصرة - الثلاثاء 17 جماد الثاني 1425 / 3 آب 2004


العلاقة التسليحية بين إيران وإسرائيل


ما لا يعرفه البعض من العرب، وخصوصاً العراقيون، بل الشيعة منهم بالذات هو علاقة إيران بإسرائيل في مجال التسليح والتجارة. لقد عودنا ملالي طهران منذ قيام الجمهورية الإسلامية في عام 1979 ولحد الآن على إطلاق شعارات مثل "الشيطان الأكبر" و "الإستكبار العالمي" وغيرها من العبارات التي حين يسمعها المرء يظن أن إيران الجمهورية الإسلامية، وخصوصاً المتحدثين من مسؤوليها بين معممين وغير معممين، هي فعلاً من يتصدى لأمريكا وإسرائيل في المنطقة. في حين أن إيران، وعندما يتعلق الأمر بتسليح جيشها، كانت ولا زالت مستعدة للتعاون مع الشيطان من أجل تحقيق أهدافها تلك، وهذا ما حدث في العقدين الأخيرين من القرن الماضي. وما سيطلع عليه القارئ في هذا المقال ليس إلا أدلة وثائقية لا يمكن لأحد إنكارها أو التشكيك بصحتها.

 يعلم الجميع قضية إيران كونترا التي عقدت بموجبها إدارة الرئيس الأمريكي ريغان إتفاقاً مع إيران لتزويدها بالإسلحة بسبب حاجة إيران الماسة لأنواع متطورة منها أثناء حربها مع العراق وذلك لقاء إطلاق سراح بعض الأمريكان الذين كانوا محتجزين في لبنان، حيث كان الإتفاق يقضي ببيع إيران وعن طريق إسرائيل ما مجموعه 4000 صاروخ من نوع "تاو" المضادة للدروع مقابل إخلاء سبيل خمسة من الأمريكان المحتجزين في لبنان. وقد عقد جورج بوش الأب، عندما كان نائباً للرئيس ريغان في ذلك الوقت، هذا الإتفاق عند إجتماعه برئيس الوزراء الإيراني أبو الحسن بني صدر في باريس، اللقاء الذي حضره أيضاً مندوب عن المخابرات الإسرائيلي الخارجية "الموساد" المدعو "آري بن ميناشيا"، الذي كان له دور رئيسي في نقل تلك الأسلحة من إسرائيل إلى إيران. وفي آب/أغسطس من عام 1985، تم إرسال 96 صاروخاً من نوع "تاو" من إسرائيل إلى إيران على متن طائرة DC-8 إنطلقت من إسرائيل، إضافة لدفع مبلغ مقداره 1,217,410 دولار أمريكي إلى الإيرانيين لحساب في مصرف سويسري يعود إلى تاجر سلاح إيراني يدعى "غوربانيفار". وفي تشرين الثاني/نوفمبر من عام 1985، تم إرسال 18 صاروخاً تم شحنها من البرتغال وإسرائيل، تبعها 62 صاروخاً أخرى أرسلت من إسرائيل. 

هذا وقد إجتمع جورج بوش في 29 تموز/يوليو 1986، مع "أميرام نير" المستشار الإسرائيلي لشؤون الإرهاب في فندق الملك داود في القدس، وكان الغرض منه مناقشة مسألة إطلاق سراح الرهائن الأمريكان في لبنان لقاء إرسال أسلحة من إسرائيل إلى إيران. وقد عقب "أميرام نير" فيما إذا كان يريد الأمريكان أن تكون تلك الشحنات من الأسلحة بشكل منفصل كلما أطلق سراح أحد الرهائن، وذلك حسب ما صرح به "كريغ فوللر"، أحد مساعدي بوش في ذلك الوقت.

 من المفيد أيضاً أن نذكر هنا أن "أوليفر نورث"، الذي كان أحد أكثر المسؤولين الأمريكان تورطاً في فضيحة إيران كونترا، قد قال بأن الملك فهد، ملك السعودية، قد شارك شخصياً بتبرعه بمبلغ 32 مليون دولار من أجل العمل على إطلاق سراح الرهينة "بكلي" مدير محطة بيروت للمخابرات المركزية الأمريكية.

 وحسب تقرير لصحيفة "هاآرتس" الصهيونية في 20 تموز/يوليو 1988 تحت عنوان "تقرير لوزارة الدفاع يؤكد عقود أسلحة مع إيران"، قالت فيه أن تقريراً داخلياً لوزارة الدفاع الإسرائيلية ذكر أن إسرائيل قد حافظت على علاقات صناعية عسكرية مع إيران. وقد ذكر ذلك التقرير أن هذه العلاقات كانت على الشكل التالي: (1) تجهيز إيران بـ 58,000 قناع مضاد للغازات السامة من قبل شركة "شالون للصناعات الكيمياوية" بعد إنتهاء الحرب العراقية الإيرانية؛ (2) تجهيز إيران بكاشفات للغازات من قبل شركة "إيلبت" تستعمل لغرض الكشف عن عوامل الأسلحة الكيمياوية؛ و (3) نصب أنظمة السيطرة على الحرائق في دبابات شرقية بيعت إلى إيران.

وكذلك نشرت الصحيفة الصهيونية أعلاه في عددها الصادر بتأريخ 20 كانون الثاني/يناير 1999 مقالاً تحت عنوان "إسرائيل تعترف ببيعها تكنولوجيا الأسلحة الكيمياوية لإيران"، قالت فيه، "إن "ناحوم مانبار"، تاجر الأسلحة الإسرائيلي، لم يكن الإسرائيلي الوحيد المتورط ببرنامج إيران للأسلحة الكيمياوية. ففي الوقت الذي كان فيه "مانبار" يبيع مواد ومعدات وتكنولوجيا لبرنامج إيران للأسلحة الكيمياوية، كان هناك إسرائيلي آخر متورط بهذه القضية من خلال إتصاله بعملاء إيرانيين. حدث ذلك بين الأعوام 1992 و 1994، حين باعت الشركة العائدة للصهيوني "موشي ريجيف" لإيران معدات ومواد ومعلومات وتكنولوجيا صناعة الغازات السامة وخصوصاً غاز السارين وغاز الخردل. علماً بأن "مانبار" و "ريجيف" لم يكونا يعملان سوية، ولكنهما كانا يعملان مع نفس العملاء الإيرانيين، وأن كلاهما كانت له علاقة وثيقة مع المخابرات والمؤسسة العسكرية الإسرائيلية. وبعد إفتضاح أمرهما، لم تقم المخابرات الإسرائيلية، كعادتها، بأي عمل من شأنه جمع المعلومات عن علاقات هؤلاء الأشخاص ببرنامج التسليح الكيمياوي الإيراني.

 ونشرت صحيفة "هاآرتس" أيضاً مقالاً لكاتبها فيكتور أوستروفسكي في شهر أيلول/سبتمبر 1998 بعنوان "ماذا أوضحت محاكمة دانبار السرية جداً من معلومات عن التعاون التسليحي بين إيران وإسرائيل" تضمن ما يلي:

"مع علمنا بأن "ناحوم مانبار" مرتبط بشكل مباشر بالمخابرات الإسرائيلية الموساد، فإنه كان أيضاً ولعدة سنوات متورطاً بعقود أسلحة ومعدات عسكرية مع الإيرانيين، كما وشارك من خلال أعماله تلك العديد من الشركات الإسرائيلية الأخرى. إضافة إلى أنه يحتفظ بعلاقات تجارية جيدة مع مسؤولين إيرانيين. وفي الأعوام 1990 إلى 1994، كان قد باع لإيران 150 طناً من مادة كلوريد التايونيل، التي تدخل في صناعة غاز الخردل، أحد الأسلحة الكيمياوية. كما أن "مانبار" قد وقع عقداً مع الإيرانيين لبناء مصنع قادر على إنتاج العديد من الأسلحة الكيمياوية، إضافة لمصنع ينتج أغلفة القنابل التي تستعمل لتلك الأسلحة."

 وأورد المقال، "إثناء عمله مع الإيرانيين، كان ضابط الإرتباط بين "مانبار" وبين المخابرات الإسرائيلية هو العميد المتقاعد "آموس كوتسيف"، وكذلك كان على إتصال مستمر مع شخص يحمل الإسم السري "دان"، حيث كان هذا الشخص مكلفاً بالتعاون بين "مانبار" ووزارة الدفاع الإسرائيلية كحلقة وصل مع الإيرانيين. وهنا يجب الأخذ بنظر الإعتبار أن "مانبار" كان أيضاً حلقة الوصل بين إيران وما يقارب من 100 شركة إسرائيلية. إضافة لذلكن فإن المدير التجاري لمانبار، الذي يقطن في ضاحية خارج العاصكة البريطانية لندن، كان قد زود إيران بثلاثين صاروخ من نوع أرض – جو، وكان ذلك بمباركة المؤسسة العسكرية الإسرائيلية. كما باع "مانبار" إلى الإيرانيين 22 عربة مزودة بمعدات خاصة بالحرب الكيمياوية حيث كان مصدر تلك العربات هو القوات الجوية الإسرائيلية، وكانت قيمتها آنذاك حوالي 200,000 دولار. وبدعم من المؤسسة العسكرية الإسرائيلية والموساد، عقد "مانبار" إتفاقاً لحساب الإيرانيين مع شركة إسرائيلية تدعى "شالون" من منطقة "بير غات" لبناء مصنع لإنتاج الأقنعة الواقية من الغازات في إيران. كما أعد "مانبار" لقاءً بين ممثلي الشركة الإسرائيلية "إلبيت"، هما كل من غاي بريل و غاد بارسيللا، وبين مسئول في برنامج الصواريخ الإيرانية هو الدكتور أبو سفير، مدير القسم 105 في وزارة الدفاع الإيرانية. وقد كان هذا اللقاء بمعرفة مدير شركة "إلبيت" إيمانويل جيل وكذلك بموافقة رئيس قسم الدفاع الإسرائيلي ديفيد إفري."

كذلك نشرت صحيفة "جيروسليم بوست" الصهيونية في مقال نشرته في 17/7/1998 لكاتبها ستيف رودان، قال فيه أن شركة "إلبيت" الإسرائيلية قد باعت إلى إيران بين الأعوام 1980 و 1990، وبموافقة وزارة الدفاع الإسرائيلية، معدات بلغت قيمتها أكثر من 50 مليون دولار، وأن شركة "رابين تيكس" الإسرائيلية قد باعت كذلك لإيران معدات للوقاية من الحرائق وبموافقة وزارة الدفاع الإسرائيلية.

 مما تقدم، يتضح أن العلاقة بين إيران وإسرائيل في مجال التسليح كانت وربما لازالت قائمة، لذا فحري بنا أن نسأل، من أجل من هذا التعاون التسليحي بين إيران وإسرائيل؟ هل هو فعلاً من أجل الدفاع عن الأراضي الإيرانية أو من أجل تحرير الأرض الفلسطينية المحتلة، كما يدعون، أم أن كل هذا التعاون المفضوح مع العدو الصهيوني كان من أجل ضرب العراق والسيطرة على منطقة الخليج العربي؟

 إن ما نشاهده اليوم في العراق من تدخل سافر لشبكات المخابرات الإيرانية والأعمال الإرهابية التي تقوم بها بالتعاون مع عملاءها من أمثال حزب الحكيم وحزب الدعوة ما هو إلا تتمة لبرنامجها في الإستحواذ على العراق والمنطقة لاحقاً. أما الشعارات البراقة المعادية "للشيطان الأكبر والإستكبار العالمي" التي صمت آذان مستمعيها فما هي إلا غشاء لا يمكن أن يخفي الحقيقة، حقيقة التعاون بين ملالي طهران والعدو الصهيوني.

________________________________

نائب الأمين العام والناطق الرسمي لحركة الكفاح الشعبي - 5/8/2004 - شبكة البصرة - الخميس 19 جماد الثاني 1425 / 5 آب 2


إيران تقطف مجددا ثمار أخطاء السياسة الأميركية في العراق
الدور المتعاظم لطهران لن يكون دون تبعات مستقبلية خطرة في العراق، وسط تلكؤ واشنطن الذي اضطر البارزاني للتسليم بالتدخل الإيراني.
العرب  [نُشر في 15/11/2014، العدد: 9739، ص(3)]
طهران لها ميليشياتها في العراق
بغداد - تحقيق إيران المزيد من التغلغل داخل المشهد العراقي، ليس كلّه نتيجة «شطارة» إيرانية، بقدر ما هو ثمرة أخطاء كبيرة في السياسات الأميركية تجاه العراق.. ذلك ما تفضي إليه تحليلات الخبراء للأحداث منذ سيطرة تنظيم داعش في يونيو الماضي على جزء كبير من الأراضي العراقية.
تصاعد الحديث خلال الأيام الماضية بشكل كبير بشأن الحضور الميداني الإيراني على أرض العراق، وذلك بالتزامن مع تسجيل تقدّم ملحوظ في الحرب على تنظيم داعش لا يتردّد موالون لطهران في نسبة «الفضل» فيه إلى الانخراط الإيراني الكبير ومتعدّد الطرق والمظاهر في تلك الحرب.
ويذهب البعض في التعبير عن اتساع الدور الإيراني في العراق حدّ القول إنّ إيران تتولّى فعليا قيادة القوات المسلّحة العراقية عن طريق مجموعة كبيرة من الضباط والخبراء العسكريين يشرف عليهم الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس ضمن الحرس الثوري الإيراني، وهو الأمر الذي يفسّر حضوره بالعراق وظهوره على جبهات القتال هناك، بشكل توثّقه صور تنشرها وسائط إعلامية إيرانية.
ويتخّذ الحديث عن تزايد التدخّل الإيراني في الشأن العراقي، أو ما يسمّيه البعض التورط الميداني الإيراني في العراق، منحيين؛ منحى التحذير من استغلال طهران الحرب على داعش لاستكمال مسيرة إحكام قبضتها على العراق والتي بدأتها سنة 2003 مع الغزو الأميركي للبلد، ومنحى البحث عن خلفيات النجاح الإيراني في ذلك وأسبابه.
ولا تكاد الولايات المتحدة تغيب عند الحديث عن تغلغل إيران في تفاصيل المشهد العراقي سواء منه السياسي أو العسكري، بين من يذهب إلى القول بوجود وفاق والتقاء مصالح بين طهران وواشنطن في العراق رغم اختلافهما في ملفات أخرى. ومن يرى أن إيران تحسن في كل مرّة قطف ثمار الأخطاء الأميركية وتردّدها وتذبذب سياساتها تجاه العراق.
وينطبق هذا الطرح الأخير كأفضل ما يكون على الوضع القائم حاليا في العراق حيث تقدّمت إيران بشكل لافت إلى واجهة الحرب على داعش، قياسا بالدور الأميركي. وعاد تقرير لصحيفة فايننشال تايمز اشترك في كتابته بورزو داراجاهي وإريكا سولومون ونجمة بزرجمير وجيف داير، إلى الظروف التي حفّت بزحف داعش في يونيو الماضي، بشكل مفاجئ على مناطق شاسعة في العراق، مذكّرا بتلكؤ الولايات المتحدة آنذاك في تسليم أسلحة ومعدات كانت الحكومة العراقية ألّحت في طلبها.
وورد بالتقرير أنّه فيما كان مستشار الأمن القومي العراقي فالح فياض في واشنطن يكافح لترتيب تسليم مقاتلات أميركية لبلاده، للمساعدة في المعركة ضد التمرد المتزايد، بدأت تفيض التقارير الصادمة بشأن اجتياح داعش لثاني أكبر مدينة في البلاد، أي الموصل، واندفاعها باتجاه بغداد.
وأضاف معدّو التقرير قولهم إنّ فياض هرع إلى العاصمة العراقية، حيث بدأ السكان في وضع خطط للفرار من بغداد إلى جنوب البلاد أو السفر إلى الخارج.
وخشي مسؤولو المصارف من أن يتدافع العملاء لسحب أرصدتهم. وناشدت الحكومة العراقية بقيادة نوري المالكي آنذاك الولايات المتحدة للحصول على المساعدة. إلاّ أن رد واشنطن كان باردا وقال مسؤولوها إنهم يدرسون المسألة، كما يقول فياض، مضيفا «ألمحوا إلى أنهم ليسـوا راضـين عن الحكومـة».
واحتاج الأمر إلى شهرين قبل بدء الولايات المتحدة بشن غارات جوية لدعم القوات العراقية في الدفاع عن العاصمة من تقدم داعش. وفي الوقت نفسه، كانت إيران قد بدأت بالفعل إرسال أسلحة وذخيرة وعناصر استخبارات وكبار مستشارين خلال 48 ساعة من أزمة الموصل.
ويقول الجنرال قاسم عطا، رئيس جهاز المخابرات العراقي «منذ اليوم الأول أرسلنا طلبا للأميركيين للتدريب والأسلحة». وأضاف «كان عذر الولايات المتحدة لعدم إرسالها المساعدة هو الانتظار حتى تستقر الحكومة الجديدة. لم يكن أمامنا خيار، سوى الذهاب إلى إيران. كان علينا أن ندافع عن أنفسنا».
ويجمع كثير من الملاحظين على أن قرار إدارة أوباما الانتظار والإصرار على إزالة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قبل اتخاذ أي إجراء، هو ما عزز موقف إيران في العراق. ففي غضون بضعة أيام أعادت إيران تشكيل البنية التحتية الأمنية العراقية التي انتهت إلى الفشل الذريع، وهو الأمر الذي احتاج من واشنطن نحو تسع سنوات ومليارات الدولارات لبنائها.
ويؤكّد مراقبون أن دور إيران في الحرب على داعش لن يكون من دون تبعات خطرة على مستقبل العراق حيث سيقوي دور الميليشيات الموالية لطهران ويجعل منها ذراعا لاستدامة احتلال البلد، حيث أنّ إعادة تنشيط إيران للميليشيات الشيعية ودورها في تنظيم ما يسمى «الحشد الشعبي» للمتطوعين يعطي طهران المزيد من القوة الأكثر متانة على أرض الواقع.
ويقول أحد المسؤولين العراقيين إن الجنرال قاسم سليماني كان «القائد العام للقوات المسلحة العراقية» خلال الأسبوعين الأولين بعد سقوط الموصل، مضيفا «خلال ذلك الوقت، بينما كانت الولايات المتحدة تتحوط وتتساءل ما يجب عليها فعله، هرع سليماني لمساعدة العراق».
ويقول نبيل يونس محمد، أستاذ العلوم السياسية إن «الولايات المتحدة لم تتحرك بسرعة كافية لمساعدة العراق، بينما كانت داعش تغزو الموصل وتركت دولا أخرى تعمل على تعزيز نفوذها». ويضيف «إيران تصرفت بسرعة للحفاظ على نفوذها».
وبشأن سرعة التحرّك الإيراني عند سقوط الموصل، نُقل عن اللواء محمد عطا أحد كبار ضباط القوات المسلحة العراقية قوله «قال الإيرانيون إذا كنت تريد، نحن مستعدون للمساعدة». وأضاف «حتى إنهم عرضوا إرسال قوات من الأيام الأولى».
ومن جانبه اعترف نائب مستشارة الأمن القومي في البيت الأبيض توني بلينكن بأن إدارة أوباما كانت تسعى لتشكيل حكومة جديدة في بغداد قبل أن تبدأ العمليات العسكرية ضد داعش، مخافة أن «ينظر إليها على أنها القوة الجوية للمالكي، وهو ما يعني تعزيز قبضته على السلطة».
أما الإيرانيون فعلى الرغم من الشكوك حول كفاءة المالكي، فقد أوفدوا قاسم سليماني إلى بغداد خلال يومين من الأزمة. وزار سليماني بشكل مبكر مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان العراق أحد المعترضين علنا على النفوذ الإيراني، لكنه شكر بحرارة طهران لدعمها. ويقول مثنى أمين، العضو الكردي في البرلمان العراقي «كان البارزاني دائما أقرب إلى الولايات المتحدة والغرب، ولكن عندما تخلى عنه الغرب في بداية الأزمة، بطبيعة الحال انتقل بسرعة إلى إيران».

مصادر سياسية عراقية تكشف خفايا جديدة عن النفوذ الإيراني


كشفت مصادر سياسية عراقية في واشنطن الأسباب الحقيقية التي حالت دون مشاركة العراق في المؤتمر الخاص بالتطرف العنيف الذي عقد في العاصمة الأميركية واشنطن أخيرا، وحضره وزراء خارجية عدد كبير من الدول العربية والإسلامية التي تعاني بلدانها من التطرف العنيف والإرهاب، بالإضافة إلى الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي.
وبينت هذه المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن «دولتين عربيتين كانتا مدعوتين للمؤتمر ولم تحضرا، وهما العراق ولبنان»، مشيرة إلى أن «السبب الحقيقي الذي حال دون حضورهما هو عدم توجيه دعوة إلى كل من سوريا وإيران». وأوضحت هذه المصادر أن «قيادات سياسية عراقية عبرت عن انزعاجها من عدم مشاركة العراق لأسباب واهية جدا من حيث الظاهر من بينها عدم تفرغ وزير الخارجية، إبراهيم الجعفري، في حينها، بينما كان ينبغي أن يمثل العراق بوزير آخر أو حتى بسفيره في واشنطن أو الأمم المتحدة حتى لا تكون لعدم الحضور تفسيرات أخرى، منها كون العراق، وبسبب عدم دعوة إيران وسوريا، أصبح جزءا من المحور الإيراني - السوري - اللبناني (ممثلا بـ«حزب الله»)». وأضاف: «السبب الظاهر الذي أعطي كتبرير لعدم المشاركة هو حضور إسرائيل فيه في قت شارك العراق في مؤتمرات دولية تشارك فيها إسرائيل، وهي كل مؤتمرات الأمم المتحدة، بالإضافة إلى مؤتمر دافوس وغيرها».

ومضت المصادر المطلعة إلى ما هو أبعد من ذلك حين أفادت أنه «لدى الاستفسار من وزير الخارجية الجعفري عن سبب عدم مشاركته أشار إلى أن جواز سفره كان مفقودا أثناء انعقاد المؤتمر».

وأكدت المصادر ذاتها أن عدم مشاركة العراق في المؤتمر المذكور وزيارة نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري إلى العراق قبل أسبوع وزيارة وزير الخارجية محمد جواد ظريف إليه، أول من أمس، كل هذه التطورات «توحي بأن العراق أصبح ضمن المحور الإيراني». وأشارت هذه المصادر إلى أن «الهدف من هذه الزيارات هو إعطاء إشارات للأميركيين بأن العراق بات جزءا من محيط السياسية الإيرانية وقدرتها على التأثير في كل الملفات المطروحة بما فيها ملف (داعش)، وبالتالي فإنه يتعين على الولايات المتحدة الأميركية مراجعة المباحثات النووية مع إيران في ضوء خطر (داعش) وإن إيران هي اللاعب الأهم في مواجهة التنظيم».

بدوره، قال مثال الآلوسي، زعيم حزب الأمة ورئيس كتلة التحالف المدني الديمقراطي في البرلمان العراقي، لـ«الشرق الأوسط»، عبر الهاتف من أربيل، إن «إيران مندفعة في العراق وفقا لكل الآليات المقبولة وغير المقبولة، وبالتالي هناك أجندة إيرانية واضحة في العراق بخلاف الدول الأخرى المهتمة بالتدخل في الشأن العراقي؛ حيث إن تدخلها لو صح لا يرتبط بأجندة محسوبة». ويضيف الآلوسي أنه «بات من الواضح أن هناك توافقا إيرانيا - أميركيا يلوح في الأفق بحيث يعطي مساحة لإيران في العراق ضمن صفقة في إطار مباحثات (5 +1)». ويوضح الآلوسي أن «الأمور لا لبس فيها؛ حيث إن إيران وبشكل سافر تقول نحن موجودون وكأنه لا وجود لدولة اسمها العراق، وهي تعلن بشكل واضح أن لديها خلايا نائمة في العراق والكثير من دول المنطقة تستطيع بموجبها أن تشوش على الآخرين، كما أنها بدأت توحي بأنها هي التي تواجه (القاعدة) و(داعش)».

ويشكل الدعم الإيراني للعراق ضد «داعش» مثالا واضحا لحجم نفوذ طهران في العراق. فالمسلحون الشيعة الذين تدعمهم طهران أصبحوا القوة الرئيسية التي تتصدى لـ«داعش» منذ أن هرب جنود الجيش العراقي من الخدمة بأعداد كبيرة في الصيف الماضي. واتحدت عشرات من الجماعات شبه العسكرية في كيان تكتنفه السرية تابع للحكومة العراقية تحت اسم لجنة الحشد الشعبي.

وحتى الآن لم يعرف الكثير عن هذه اللجنة. ولكن في سلسلة من المقابلات مع وكالة رويترز تحدثت شخصيات عراقية بارزة من اللجنة بالتفصيل عن سبل تعاون الفصائل شبه العسكرية وبغداد وإيران والدور الذي يلعبه مستشارون إيرانيون داخل هذه اللجنة وعلى خطوط المواجهة.

وقال هادي العامري زعيم منظمة بدر إن أغلبية أعضاء المنظمة «الكثير منا يعتقد أن السيد خامنئي متوفرة به شروط القيادة الإسلامية. ولذلك هو قائد ليس للإيرانيين وإنما قائد للأمة الإسلامية. أنا معتقد ذلك وأفتخر بهذا الاعتقاد». وأصر على أنه ليس هناك تضارب بين دوره كزعيم سياسي عراقي وقائد عسكري وولائه الديني لخامنئي، مضيفا أن خامنئي «يضع مصلحة العراق كعراقي مقدمة على كل شيء».

ويرأس هيئة الحشد الشعبي جمال جعفر محمد الملقب بأبي مهدي المهندس وهو قائد سابق في منظمة بدر. ويقول مسؤولون عراقيون إن المهندس هو الذراع الأيمن لقاسم سليماني قائد فيلق القدس وهو جزء من الحرس الثوري الإيراني. وقال معين الكاظمي أحد قادة منظمة بدر في غرب بغداد إن الصداقة التي تربط بين المهندس وسليماني والعامري منذ 20 عاما «ساعدت بشكل كبير في تنظيم صفوف الحشد الشعبي وإنشاء قوة عملت على تحقيق نصر عجز عن تحقيقه 250 ألف جندي عراقي و600 ألف شرطي من وزارة الداخلية». وأضاف أن فريق القيادة الرئيسي يتشاور عادة لمدة 3 أو 4 أسابيع قبل أي حملات عسكرية كبيرة. وتابع أن سليماني «يشارك في مركز قيادة العمليات من وقت ابتداء المعركة وحتى انتهائها وآخر شيء يفعله هو زيارة جرحى المعارك في المستشفى».

وأرسل الإيرانيون أيضا قوات. وقال مسؤولون أكراد إنه عندما اقترب مقاتلو «داعش» من الحدود مع إيران الصيف الماضي أرسلت طهران وحدات مدفعية لقتالهم. وقال فريد اسرسد، المسؤول الكبير في إقليم كردستان العراق، إن القوات الإيرانية كثيرا ما تعمل مع القوات العراقية مضيفا أن جنود البيشمركة الأكراد في شمال العراق تعاملوا «مع الأمور الفنية مثل التعرف على الأهداف في المعركة ولكن الإيرانيين كانوا يتولون أمر إطلاق الصواريخ ونيران المدفعية».

بدوره، قال الكاظمي إن المستشارين الإيرانيين في العراق ساعدوا في كل شيء من التكتيكات إلى تزويد الفصائل شبه العسكرية بقدرات خاصة مثل الطائرات بلا طيار والاتصالات بما في ذلك المراقبة الإلكترونية والاتصالات اللاسلكية، مضيفا أن «الأميركيين كانوا موجودين طيلة هذه السنين مع الجيش العراقي ولم يعلموهم مطلقا كيفية استخدام الطائرات المسيرة أو كيفية استعمال وتشغيل شبكة متطورة من الاتصالات أو كيفية اعتراض اتصالات العدو».

من بين الفصائل الشيعية التي تظهر نفوذ إيران في العراق «سرايا الخراساني» التي تشكلت عام 2013 استجابة لدعوة خامنئي للقتال في سوريا ثم بعد ذلك في العراق. ويقع مقر سرايا الخراساني في شرق بغداد داخل مجمع حكومي يضم مكاتب وزراء وأعضاء في البرلمان. ويصف قائدها علي الياسري الجماعة ومنظمة بدر وجماعات أخرى بـ«روح» لجنة الحشد الشعبي العراقية.

لكن لا يتفق الجميع معه في الرأي. فقد انتقد مسؤول شيعي كبير في الحكومة العراقية سرايا الخراساني وجماعات أخرى قائلا إنها ليست سوى أدوات في يد طهران. وأضاف: «إنها جماعة إيرانية الصنع (..) وهي فعالة للغاية بسبب علاقاتها الوثيقة بالإيرانيين من أجل الحصول على أسلحة وذخيرة». الشرق الأوسط


7 آلاف عنصر للحرس الثوري الإيراني ينتشرون في العراق  هدفهم إحكام السيطرة الإيرانية ومحاربة السُنّة وليس الدولة الإسلامية


كشف مسؤول إيراني معارض في حديث مع «موقع إيلاف» أن عدد عناصر الحرس الثوري المنتشرين في العراق قد وصل حاليا إلى 7 آلاف عنصر ينتشرون في مناطق عديدة من البلاد، مشيرا إلى أن عناصر أخرى من مليشيات عراقية مدعومة من إيران يتلقون فيها تدريبات على القتال بإشراف قادة إيرانيين ولبنانيين تابعين لـ«حزب الله».

وقال حسين عابديني عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ممثلة في لندن إن عدد عناصر الحرس الثوري لفيلق القدس الإيراني في العراق قد وصل إلى 7000 شخص، حيث تم نشرهم في محافظات بغداد وديالى وصلاح الدين وكل من مدن سامراء وكربلاء والنجف وخانقين والسعدية وجلولاشء.

وأضاف أنه بحسب المعلومات التي تصلهم من مصادرهم في داخل إيران فإن هذه العناصر يرافقها ويشرف عليها عدد كبير من قادة وخبراء قوات الحرس، ويقومون أيضا بالإشراف على نشاطات المليشيات العراقية الشيعية في مختلف مناطق العراق.
وشدد عابديني على أن هدف قوات الحرس والمليشيات ليس محاربة داعش بل استغلال الظروف الموجودة وتعزيز سلطتهم على العراق، لذلك فإن عمليات الإبادة والاغتصاب والتهجير الجماعي وسلب أملاك أهل السُنّة، التي كانت مستمرة منذ عام 2003، أخذت أبعادا غير مسبوقة خلال الأشهر الأخيرة.
وأشار في هذا المجال إلى تصريح شيخ جعفر مسؤول الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني في قضاء خانقين في محافظة ديالى، نشره الموقع الرسمي للحزب في الأول من الشهر الجاري قائلا: «تعامل المليشيات الشيعية يشبه داعش أو حتى أسوأ من داعش، إن لديهم خبرة في القتل والحرق والنهب، حيث عبثوا بمدينة السعدية بنسبة 90 في المائة، ونهبوا وحرقوا مرافقها جميعا... وهدفهم هو بسط السلطة ونفوذهم... إنهم لا يستخدمون العَلَم العراقي كثيرا، ويرفعون راية تحمل شعار الثورة الإسلامية الإيرانية... إنهم بدأوا بتصفية جميع السُنّة، ويقتلون الناس أينما وجدوهم... وتفجر هذه القوات منازل الناس بذريعة عملية تفكيك عبوات ناسفة والمتفجرات».


التقارب السعودي العراقي المتسارع هل يؤدي الى تقارب مماثل مع ايران


التقارب السعودي العراقي المتسارع هل يؤدي الى تقارب مماثل مع ايران وتشكيل تحالف لمواجهة خطر “الدولة الاسلامية” وانخراط السنة في “الصحوات” التي يشكلها العبادي تحت اسم الحرس الوطني؟ ..

قليلون هم الذين توقفوا عند اهمية الزيارة التي قام بها الرئيس العراقي فؤاد معصوم الى الرياض   على رأس وفد كبير والاستقبال الحافل الذي حظي به من مضيفه الملك عبد الله بن عبد العزيز، ليس لانها الزيارة الاولى على هذا المستوى منذ حوالي عشر سنوات، وانما لانها ادت الى انفراجة كبيرة في العلاقات تمثلت في اعلان الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي عن قرب فتح السفارة السعودية في بغداد.

الطرفان السعودي والعراقي باتا في حاجة ماسة الى وضع خلافاتهما جانبا والتنسيق في المجالات الامنية والعسكرية لمواجهة خطر كبير يواجهما يتمثل في تصاعد قوة ونفوذ “الدولة الاسلامية”.

العقدة الرئيسية التي ادت الى القطيعة بين البلدين لاكثر من ثماني سنوات من المفترض انها ازيلت باخراج السيد نوري المالكي رئيس الوزراء السابق الذي كان يحكم البلاد من منظور طائفي بحت، واستعدى بسبب طائفيته واضطهاده لابناء الطائفة السنية العراقية الكثير من دول الجوار العراقي، ناهيك عن توفير الحاضنة الملائمة لنمو وتوسع “الدولة الاسلامية” وباقي الميليشيات والحركات المتشددة في الجانبين السني والشيعي.

الدكتور حيدر العبادي الذي تولى رئاسة الوزراء خلفا للسيد المالكي بعد ضغوط امريكية وايرانية على الاخير يعد بحكم مختلف وغير طائفي واستيعاب ابناء الطائفة السنية في الدولة، واجتثاث الضباط الفاسدين في الجيش والمناصب الاخرى، وجرى تحقيق بعض وعوده هذه من خلال تشكيلة وزارته وطرد 36 قائدا من كبار قادة القوات المسلحة، لكن مشروعه الاساسي بتأسيس قوات حرس وطني من ابناء العشائر في محافظة الانبار السنية ما زال متعثرا بسبب عدم الثقة في نواياه، والتجربة السابقة والخيبة للآمال مع سلفه والقيادة العسكرية الامريكية السابقة، فقد صدق هؤلاء الوعود الامريكية والعراقية الرسمية، وانخرطوا في العملية السلمية، وانضموا الى قوات الصحوات لمحاربة الجماعات الاسلامية السنية المتشددة (القاعدة) ثم جرى رميهم في سلة المهملات بمجرد انتهاء مهمتهم.

السلطات السعودية بدأت تتحلى بالكثير من البراغماتية في تعاطيها مع العراق، رغم انها تشعر بخيبة الامل لان من زارها هو الرئيس فؤاد معصوم (السني) الذي لا يملك اي صلاحيات فعلية، وليس الدكتور العبادي رئيس الوزراء الحاكم الفعلي للعراق (الشيعي) الذي فضل ان تكون زيارته الاولى بعد تشكيل وزارته الى العاصمة الايرانية طهران الامر الذي يعكس في نظر بعض المراقبين استمرار العهد الجديد في النهج الطائفي، وان بدرجة مخففة بالمقارنة مع حقبة السيد المالكي.

فقد كان لافتا ان المسؤولين السعوديين حرصوا على التعاون الامني اثناء لقاءاتهم مع نظرائهم العراقيين، وهذا ما يفسر اللقاءات المكثفة التي عقدها الرئيس العراقي مع الامير خالد بن بندر بن عبد العزيز رئيس جهاز الاستخبارات السعودي.

السيد ابو بكر البغدادي زعيم “الدولة الاسلامية” ضاعف مخاوف الطرفين العراقي والسعودي عندما اطلق يوم الخميس شريطا مسجلا شن فيه حملة شرسة على النظام السعودي ووصفه بأنه “رأس الافعى” وطالب الشعب السعودي بالثورة ضده واطاحته، مثلما حرض بشكل صريح على قتل ابناء الطائفة الشيعية الذين وصفهم بـ”الرافضة”.

السلطات السعودية ارسلت طائرات حربية للمشاركة مع نظيراتها الامريكية لقصف تجمعات قوات “الدولة الاسلامية” في كل من سورية والعراق، الامر الذي وضعها وجها لوجه امام هذه الدولة ومواجهة اي خطوة انتقامية يمكن ان تلجأ الاخيرة اليها في المستقبل، خاصة انها تحظى بشعبية لا بأس بها في اوساط بعض الشباب السعودي المتشدد.

استراتيجية الدولة السعودية في التعاطي مع “الدولة الاسلامية” وكيفية مواجهة خطرها تتمثل في شقين اساسيين:

ـ الاول: تكثيف انشطتها العسكرية في اطار التحالف الامريكي، وتطبيع علاقاتها الامنية والسياسية والاقتصادية مع الجار العراقي.

ـ الثاني: تحسين معاملتها لابناء الاقلية الشيعية فيها، وانعكس هذا التحسن في التعاطف الكبير الذي ظهر بعد الهجوم الذي تعرضت له حسينية في منطقة الاحساء وقتل فيه عشرة اشخاص، واشارت اصابع الاتهام الى “الدولة الاسلامية” بالوقوف خلفه بهدف تأجيج الصراع الطائفي في المنطقة.

السؤال الذي لا يمكن تجاهله حول فرص هذه الاستراتيجية من النجاح؟ الاجابة صعبة للغاية، ليس لان التغيير في المواقف السعودية جاء متأخرا بعض الشيء، وانما لان خطر الدولة وقوتها اكثر بكثير مما توقعته الدول الاقليمية المهددة، والقوى الدولية القلقة وابرزها الولايات المتحدة الامريكية.

لا نعتقد ان هذا التقارب السعودي العراقي يمكن ان يتم دون مباركة ايرانية، فهل نرى تقاربا ايرانيا سعوديا موازيا في الاسابيع والاشهر المقبلة على ارضية محاربة “الدولة الاسلامية” التي تهدد البلدين؟

نترك الاجابة للاسابيع والاشهر المقبلة.

“راي اليوم”


كيف يعمل القادة العسكريون الإيرانيون في العراق


بغداد (رويترز) - وجه يحدق من لوحات اعلانات عديدة في وسط بغداد لجنرال أشيب الشعر بعين يقظة تطل على مختلف أنحاء العاصمة العراقية. غير أن هذا القائد العسكري ليس عراقيا وإنما إيراني.

وصلت هذه اللوحات مؤخرا مما يعكس نفوذ إيران الآن في بغداد.

والعراق أساسا دولة عربية طالما نظر مواطنوها من الشيعة والسنة على حد سواء لإيران بشيء من الريبة. لكن في الوقت الذي تكافح فيه بغداد لقتال تنظيم الدولة الإسلامية السني المتشدد يعتبر كثير من الشيعة العراقيين إيران الدولة الدينية الشيعية الآن حليفهم الرئيسي.

وعلى الأخص أصبح شيعة العراق يثقون في المسلحين المدعومين من إيران الذين تولوا زمام الأمر منذ أن هرب جنود الجيش العراقي من الخدمة بأعداد كبيرة خلال فصل الصيف الماضي. واتحدت عشرات من الجماعات شبه العسكرية في كيان تكتنفه السرية تابع للحكومة العراقية تحت مسمى لجنة الحشد الشعبي.

وأسس لجنة الحشد الشعبي رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي وأصبحت تقوم الآن بدور قيادي في العديد من العمليات الأمنية في العراق ولكونها تعد جهة ربط بين طهران والحكومة العراقية والفصائل المسلحة فلها دور مؤثر بشكل متزايد في تحديد مستقبل البلاد.

وحتى الآن لم يعرف الكثير عن هذه اللجنة. ولكن في سلسلة من المقابلات مع رويترز تحدثت شخصيات عراقية بارزة من اللجنة بالتفصيل عن سبل تعاون الفصائل شبه العسكرية وبغداد وإيران والدور الذي يلعبه مستشارون إيرانيون داخل هذه اللجنة وعلى خطوط المواجهة.

ومن بين من تحدثت رويترز معهم شخصيتان بارزتان في منظمة بدر التي ربما تكون أقوى الفصائل الشيعية المسلحة وقائد سرايا الخراساني وهي فصيل مسلح جديد نسبيا.

وبوجه عام تشرف لجنة الحشد الشعبي على عشرات الفصائل وتنسق بينها. ويقول مطلعون على بواطن الأمور إن معظم هذه الفصائل تحركت بناء على دعوة إلى حمل السلاح وجهها المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني. وتتحدث اللجنة أيضا عن الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي كعامل رئيسي في قرارها بالقتال وما تصفه بالدفاع عن العراق.

قال هادي العامري زعيم منظمة بدر لرويترز إن أغلبية أعضاء المنظمة "الكثير من عندنا يعتقد... بأن السيد خامنئي متوفرة به شروط القيادة الاسلامية. ولذلك هو قائد ليس للايرانيين وإنما قائد للأمة الاسلامية. اني معتقد وأفتخر بهذا الاعتقاد."

وأصر على أنه ليس هناك تضارب بين دوره كزعيم سياسي عراقي وقائد عسكري وولائه الديني لخامنئي.

وقال إن خامنئي "يخلي (يضع) مصلحة العراق كعراقي مقدمة على كل شيء."

* من ساحة المعركة إلى المستشفى

يرأس لجنة الحشد الشعبي جمال جعفر محمد الملقب بأبي مهدي المهندس وهو قائد سابق في منظمة بدر كان قد شارك من قبل في مؤامرة على صدام حسين واتهمه مسؤولون أمريكيون بتفجير السفارة الأمريكية في الكويت عام 1983 .

 

ويقول مسؤولون عراقيون إن المهندس هو الذراع الأيمن لقاسم سليماني قائد فيلق القدس وهو جزء من الحرس الثوري الإيراني. ويشيد مقاتلون بالمهندس ويصفونه بأنه "قائد كل القوات وكلمته مثل سيف على كل الفصائل".

ويساعد الكيان الذي يرأسه في تنسيق كل الأمور من المسائل اللوجيستية إلى العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية. ويقول أعضاء بهذا الكيان إن الصداقة بين المهندس وسليماني والعامري تساعد في ترسيخ التعاون.

وقال معين الكاظمي أحد قادة منظمة بدر في غرب بغداد إن الصداقة التي تربط بين المهندس وسليماني والعامري منذ 20 عاما "ساعدت بشكل كبير في تنظيم صفوف الحشد الشعبي وإنشاء قوة عملت على تحقيق نصر عجز عن تحقيقه 250 ألف جندي عراقي و600 ألف شرطي من وزارة الداخلية."

وأضاف أن فريق القيادة الرئيسي يتشاور عادة لمدة ثلاثة أو أربعة أسابيع قبل أي حملات عسكرية كبيرة. وتابع "نحن ننظر إلى المعركة من جميع الجهات. أولا نبدأ بتحديد أرض المعركة... كيفية توزيع المهام على فصائل الحشد الشعبي.. التشاور مع قادة الفصائل والقيام بالأمور اللوجيستية."

وقال إن سليماني "يشارك في مركز قيادة العمليات من وقت ابتداء المعركة وحتى انتهائها وآخر شيء يفعله هو زيارة جرحى المعارك في المستشفى."

ويقدر مسؤولون عراقيون وأكراد عدد المستشارين الإيرانيين في العراق بما بين مئة وعدة مئات وهو أقل من نحو ثلاثة آلاف ضابط أمريكي يدربون القوات العراقية. لكن الإيرانيين يمثلون قوة ذات نفوذ أكبر من عدة أوجه.

ويقول مسؤولون عراقيون إن دور طهران ينبع من اعتقادها أن تنظيم الدولة الإسلامية يمثل خطرا مباشرا على المزارات الشيعية ليس في العراق فحسب وإنما في إيران أيضا. والمزارات في البلدين وخاصة في العراق تعد من أقدس المزارات الشيعية.

ويقول مسؤولون عراقيون إن الإيرانيين ساعدوا في تنظيم المتطوعين الشيعة والمسلحين بعد أن دعا المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني العراقيين إلى الدفاع عن بلادهم بعد أيام من سيطرة الدولة الإسلامية على مدينة الموصل الشمالية في يونيو حزيران الماضي.

وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن إيران زودت القوات العراقية والمتطوعين بأسلحة وذخيرة من الأيام الأولى للحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وأرسل الايرانيون أيضا قوات. وقال مسؤولون أكراد إنه عندما تقدم مقاتلو الدولة الإسلامية من الحدود العراقية الإيرانية خلال فصل الصيف الماضي أرسلت إيران وحدات مدفعية لقتالهم. وقال فريد اسارساد المسؤول الكبير بإقليم كردستان العراق شبه المستقل إن القوات الإيرانية كثيرا ما تعمل مع القوات العراقية مضيفا أن جنود البشمركة الأكراد في شمال العراق تعاملوا "مع الأمور الفنية مثل التعرف على الأهداف في المعركة ولكن الإيرانيين كانوا يتولون أمر إطلاق الصواريخ ونيران المدفعية."

وقال الكاظمي إن المستشارين الإيرانيين في العراق ساعدوا في كل شيء من التكتيكات إلى تزويد الفصائل شبه العسكرية بقدرات خاصة مثل الطائرات بلا طيار والاتصالات بما في ذلك المراقبة الالكترونية والاتصالات اللاسلكية.

وقال "الأمريكان كانوا موجدين طيلة هذه السنين مع الجيش العراقي ولم يعلموهم مطلقا كيفية استخدام الطائرات المسيرة (بلا طيار) أو كيفية استعمال وتشغيل شبكة متطورة من الاتصالات أو كيفية اعتراض اتصالات العدو."

وأضاف "الحشد الشعبي وبمساعدة مستشارين إيرانيين يعرف الآن كيفية تشغيل وتصنيع الطائرات المسيرة."

* المقاتل السحري

من بين الفصائل الشيعية التي تظهر نفوذ إيران في العراق سرايا الخراساني التي تشكلت عام 2013 استجابة لدعوة خامنئي لمحاربة الجهاديين السنة أولا في سوريا ثم بعد ذلك في العراق.

وسرايا الخراساني مسؤولة عن اللوحات الاعلانية في بغداد التي يظهر فيها الجنرال الإيراني حميد تقوي عضو الحرس الثوري الإيراني. وقتل تقوي المعروف بأبي مريم في شمال العراق في ديسمبر كانون الأول وأصبح بطلا بالنسبة لكثير من المقاتلين الشيعة العراقيين.

وقال علي الياسري قائد سرايا الخراساني إن تقوي "كان خبيرا في حرب العصابات" وإن "الناس كانوا ينظرون له كشخصية ساحرة".

وفي تسجيل فيديو بثته سرايا الخراساني على الانترنت بعد وقت قصير من وفاة تقوي يجلس الجنرال الإيراني القرفصاء في أرض المعركة وهو يصدر الأوامر والأعيرة النارية تتطاير فوق الرؤوس. وحوله يرقد مقاتلون عراقيون مسلحون ببنادق كلاشنيكوف على الأرض. ويرتدي تقوي زيا مموها ويبدو عليه الهدوء. ويوضح تسجيل الفيديو في وقت لاحق كيف يحشد الجنرال الإيراني مقاتلين ويشجعهم على التقدم لمهاجمة مواقع معادية.

وخلال يومين من سقوط الموصل في العاشر من يونيو حزيران من العام الماضي سافر تقوي -وهو من الأقلية العربية في إيران- إلى العراق مع أفراد من الجيش النظامي الإيراني والحرس الثوري وخلال وقت قصير كان يساعد في رسم خطة لتطويق تنظيم الدولة الإسلامية خارج بلد على بعد 80 كيلومترا شمالي بغداد.

والوقت الذي أمضاه تقوي مع سرايا الخراساني كان بمثابة فاتحة خير عليها فقد تضاعف عدد الأعضاء من 1500 إلى ثلاثة آلاف وهي الآن مسلحة بمدفعية ومدافع رشاشة ثقيلة و23 مركبة همفي كثير منها جرى الاستيلاء عليه من الدولة الإسلامية.

وفي نوفمبر تشرين الثاني عاد تقوي إلى العراق من أجل هجوم للشيعة قرب الحدود الإيرانية. وقال الياسري إن تقوي صاغ خطة لتطويق وحصار الدولة الإسلامية في بلدتي جلولاء والسعدية. وبعد الانتصار في هذه المعركة بدأ يخطط للمعركة التالية. وحثه الياسري على أن يكون أكثر حذرا ولكنه قتل بنيران قناص في ديسمبر كانون الأول.

وفي جنازة تقوي نعاه علي شمخاني أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قائلا إنه كان أحد الإيرانيين في العراق "الذين دافعوا عن سامراء وضحوا بدمائهم حتى لا نضحي بدمائنا في طهران." وحضر الجنازة كل من سليماني والعامري.

* روح عراقية جديدة

ومقر سرايا الخراساني في شرق بغداد داخل مجمع حكومي يضم مكاتب وزراء وأعضاء في البرلمان. وصور تقوي وقادة آخرون من سرايا الخراساني قتلوا في المعارك معلقة على الجدران الخارجية للفيلا الخاصة بالسرايا.

ويسير الياسري متكئا على عصا بعد إصابته في ساقه اليسرى في معركة بديالى في نوفمبر تشرين الثاني. وعلى مكتبه توجد صورة لخامنئي.

ويصف الياسري سرايا الخرساني ومنظمة بدر وجماعات أخرى "بروح" لجنة الحشد الشعبي العراقية.

لكن لا يتفق الجميع معه في الرأي. فقد انتقد مسؤول شيعي كبير في الحكومة العراقية سرايا الخراساني وجماعات أخرى قائلا إنها ليست سوى أدوات في يد طهران. وأضاف "إنها جماعة إيرانية الصنع أسسها تقوي. وهي فعالة للغاية بسبب علاقاتها الوثيقة بالإيرانيين من أجل الحصول على أسلحة وذخيرة."

وتكهن اسارساد المسؤول الكردي بأن تتطور الفصائل الشيعية العراقية إلى قوة دائمة تشبه الحرس الثوري الإيراني ويعتقد أنها ستعمل في يوم ما بشكل ترادفي مع الجيش النظامي العراقي.

وقال إنه سيصبح هناك جيشان في العراق.

وقد يكون لذلك آثار كبيرة بالنسبة لمستقبل البلاد. وتتهم جماعات حقوقية الفصائل الشيعية بتشريد وقتل سنة في المناطق التي حرروها وهي تهمة ينفيها قادة الفصائل شبه العسكرية تماما. وتلقي الفصائل باللوم في أي تجاوزات على السكان وتتهم سياسيون سنة بنشر شائعات لتلطيخ اسم الحشد الشعبي.

وقال المسؤول الشيعي الكبير الذي انتقد سرايا الخراساني إن الفصائل المسلحة التي تتمع بحرية العمل دون التشاور بشكل مباشر مع الجيش أو رئيس الوزراء قد تضعف استقرار العراق. ووصف المسؤول منظمة بدر بأنها أقوى قوة في البلاد وحتى أقوى من رئيس الوزراء العبادي.

ورفض العامري هذه المزاعم وقال إنه يقدم خططه العسكرية بشكل مباشر للعبادي من أجل إقرارها.

لكن نائبه الكاظمي لم يشكك في أن لجنة الحشد الشعبي أقوى من الجيش العراقي.

وقال "جندي الحشد الشعبي يرى قائده... أو الحاج هادي العامري أو الحاج المهندس أو حتى قاسم سليماني موجودين في أرض المعركة يتناولون الطعام معهم.. يجلسون معهم على الأرض.. يمزحون معهم.. هذا هو السبب أن هذه قوة لا تقهر."

(إعداد علا شوقي للنشرة العربية - تحرير منير البويطي)


"فيلق القدس" الإيراني من سورية إلى العراق


هناك معلومات عن ذهاب عدد من قادة "فيلق القدس" الإيراني ممن شاركوا في الحرب السورية إلى جانب قوات النظام إلى العراق في فبراير/شباط 2014 لتدريب القوات العراقية، وقد نقلوا عن كثب وبشكل مباشر تجاربهم في إيران وسورية، إلى علي غيدان قائد القوة البرية آنذاك وفاضل برواري قائد الفرقة الذهبية.

وبحسب الموقع فإن أول ما أوعزوا به لنوري المالكي هو تشكيل قوة مماثلة للباسيج (التعبئة) لقوات الحرس الإيراني، وكانوا يقولون إننا شكلنا الدفاع المدني في سورية وهو قادر على إنقاذ حكومة الأسد، لأن الجيش التقليدي أسس للحروب الخارجية وهو غير كفء في حرب العصابات والمدن.

وعزز فيلق القدس قوة مجاميع الميليشيات تحت إمرته أمثال العصائب والكتائب وبدر، ثم أرسلهم إلى محافظة الأنبار خاصة بمناطق الرمادي والكرمة، وكانت مهمتهم الأولى رفع معنويات جيش المالكي وقتها.

كما تم تنظيم دورات تدريبية لمدة 15 يوماً داخل إيران لهذه الميليشيات منذ فبراير 2014، أو بالأحرى نفس العملية التي قد بدأ النظام الإيراني بشأن إرسال عملائه إلى سورية قبل عامين.

من جهته أكد حسين عابديني عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لموقع "العربية نت" أن المقاومة الإيرانية حصلت على معلومات موثوقة هامة من داخل النظام الحاكم في إيران بأن عدد عناصر الحرس لفيلق القدس في العراق يصل إلى 7000 شخص.

ورداً على سؤال حول خلفية النشاطات العسكرية للنظام الإيراني في العراق، أكد عابديني أنه "منذ أن بدأ المالكي الحرب على الأنبار في ديسمبر 2013، وبعدما ألحق أهالي المنطقة وعشائرها هزيمة كبيرة به، شعر النظام الإيراني بالخطر، حيث أخذ تواجد فيلق القدس في العراق أبعاداً جديدة".

وكانت المعارضة الإيرانية قد حذرت في بيان لها صدر اليوم في باريس من التواجد المتزايد لعناصر "فيلق القدس" في العراق والذي تجاوز الـ"700" ألف مقاتل واعتبرته انتهاكاً صارخاً للقرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي والتي تؤكد على أن أهدافهم ليست محاربة ما يسمى تنظيم "الدولة الإسلامية" بل تعويض الخسارة القاسية التي تلقاها النظام الإيراني جراء تنحية المالكي ولتثبيت سلطة خلافة ولاية الفقيه في العراق. العربية نت


ضابط أمريكي يشرح لـCNN لماذا تدعم أمريكا الشيعة وإيران ضدالدولة الإسلامية بالعراق.. وتؤيد قتال الحوثيين الشيعة أنصار طهران باليمن


لندن، بريطانيا (CNN) -- قال المقدم المتقاعد في القوات الخاصة الأمريكية، جميس ريسي، مستشار الشؤون الدولية لدى CNN، إنه لا ينبغي على أمريكا البقاء على الحياد في المواجهة الدائرة حاليا باليمن بين التحالف العربي والحوثيين، مضيفا أن الخلافات بين السنة والشيعة بالمنطقة كبيرة، ولكنها غير مرتبطة بالكامل بمشكلة الحوثيين التي قال إنها تتعلق بانقلاب فئة على رئيس شرعي.

وقال ريسي، ردا على سؤال لـCNN حول سبب التحالف مع قوى شيعية وإيران ضد داعش التي تضم عناصر سنية بالعراق والتحالف مع قوى سنية ضد قوى شيعية مدعومة من إيران باليمن: "المهمة معقدة في الشرق الأوسط ولا يمكن تلخيصها بالتحالف مع الشيعة هنا والسنة هناك، بل علينا تقسيم هذه المهمة المعقدة إلى مهام أصغر وأبسط."

وأضاف ريسي: "في العراق، يقاتل الجميع ضد عدو مشترك واحد، وخلال الأسابيع الثلاثة الماضية كان من الرائد رؤية فيلق القدس وهو يقاتل في تكريت بالعراق، ولكن في اليمن، علينا تجاوز مسألة الانقسام بين السنة والشيعة، والتحدث عن الحوثيين فحسب، فهم الذين هاجموا الرئيس وحكومته رغم انتخابهما بشكل شرعي وحر. وبالتالي فعلينا تذكر أن الحوثيين – رغم أنهم شيعة – إلا أن المشكلة معهم هي مهاجمتهم للرئيس المنتخب."

ولدى سؤاله حول ضرورة تدخل واشنطن في القتال الدائر باليمن رد ريسي بالقول: "هناك من يريد أن يوقف دور أمريكا كأطفائي في الشرق الأوسط، وهذا يحصل بالفعل، فالسعودية ومصر ودول صاحبة قوة إقليمية قررت دخول الميدان وتوجيه الضربات بنفسها، وقد فعلوا ذلك في العراق أيضا حيث لدينا تحالف دولي لا نلعب نحن الدور الأبرز فيه."

وختم بالقول: "ربما يتوجب علينا فعلا الوقوف جانبا وترك القوى المحلية تتحرك، لا أظن أننا نلعب دور الإطفائي الآن، بل نكتفي بتقديم الدعم لحلفائنا، ولكنني لا أوافق على أن نجلس هنا في أمريكا دون حراك ونكتفي بالتفرج على الدول العربية وهي تتحرك بمفردها."


 أذرع إيران تهيئ أرضية احتلال العراق في مرحلة ما بعد داعش


ثلاث ميليشيات تعتبر أبرز عناوين التدخل الإيراني والاحتلال المستقبلي للعراق حيث تؤمن لطهران حضورا ميدانيا في المنطقة.

العربباباك داغنبيشه [نشر في 2014\11\14]

بغداد- مفارقة محيّرة يواجهها العراقيون في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية تتمثل في أن من يقود جهود حسم تلك الحرب من الجانب العراقي، ليس سوى إيران التي لا توجد لديهم أوهام بأنّها تستغل الوضع لتقوية أذرع احتلالها للعراق في استعادة لتجربة ما بعد سنة 2003 حين جعلت من الغزو الأميركي مدخلا لتوطيد نفوذها.

يقف العراقيون على مفارقة صادمة تنطوي عليها الحرب على تنظيم داعش تثير قلقهم البالغ على مصير بلدهم في مرحلة ما بعد حسم الحرب والقضاء على التنظيم. وتتلّخص تلك المفارقة في أنّ من يساهم بقسط كبير في صنع النصر المرجوّ على تنظيم الدولة الإسلامية، ليس سوى إيران ذات السوابق في تجيير ما يجري في العراق من أحداث لمصلحتها.

ويتابع العراقيون بحيرة تنامي الدور الإيراني في الحرب على داعش ببلادهم سواء عبر الميليشيات الموالية لها، أو عن طريق ما بات يعرف بقوّات الحشد الشعبي المكوّنة أساسا من متطوعين شيعة، أو حتى بقيادة عمليات الجيش العراقي “من وراء الستار” عن طريق الجنرال قاسم سليماني الذي لم يتأخر في الظهور إلى العلن مشاركا في العمليات الميدانية ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

وحسب مراقبين فإنّ ثلاثا من أقوى الميليشيات، تعتبر أبرز عناوين التدخل الحالي والاحتلال المستقبلي للعراق.قيس الخزعليانشق من جيش المهدي وأنشأ كتيبة خاصه به أطلق عليها "عصائب أهل الحق". من أشد قادة الجماعات المسلحة ترهيبا في العراق وأحد أهم ممثلي إيران في العراق. ويستدل على نفوذ الخزعلي بأنه أوقف الهجمات ضد الأميركيين بمكالمة هاتفية واحدة من داخل سجنه. واحد من آلاف المقاتلين الذين تدفقوا على شمال العراق لمحاربة داعش.

ويستند قادة تلك الميليشيات غالبا إلى رصيد سابق ثري في موالاة إيران والقتال تحت رايتها. ويحضر من بين هؤلاء قيس الخزعلي الذي برز اسمه من جديد كواحد من آلاف المقاتلين الذين تدفقوا على شمال العراق لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية خلال الصيف الماضي.وكان الخزعلي يرتدي زيّا أخضر مموّها مثل باقي المقاتلين. لكنه كان يضع مسدّسا في حزام يتدلّى من على كتفه ويرتدي نظارات شمسية ويرافقه حرّاس شخصيّون مسلّحون.

وعند ابتعاده عن ساحة القتال يرتدي الخزعلي، العراقي صاحب الأربعين عاما، عباءة ويضع على رأسه عمامة بيضاء لا يرتديها إلا رجال الدين.

والخزعلي هو قائد جماعة مسلحة تطلق على نفسها اسم “عصائب أهل الحق” تدعمها إيران. وبفضل موقعه هذا فهو واحد من أشد قادة الجماعات المسلحة ترهيبا في العراق وأحد أهم ممثلي إيران في البلاد.وتعد جماعته أحد ثلاثة جيوش شيعية صغيرة في العراق تدعمها إيران، وقد أصبحت تلك الجيوش أقوى قوة عسكرية في العراق منذ انهيار الجيش الوطني في يونيو الماضي.

إلى جانب “عصائب أهل الحق” توجد “منظمة بدر” التي تشكلت في الثمانينات خلال الحرب الإيرانية العراقية، وكذلك “فيلق حزب الله” الأحدث والأكثر تكتما. وقد لعبت الجماعات الثلاث أدوارا مهمة في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية. وتعد الجماعات المسلّحة وقادتها عناصر أساسية لنفوذ إيران داخل العراق.

ويقول مسؤولون عراقيون حاليون وسابقون إن إيران بنت نفوذها في السنوات العشر الأخيرة من خلال تقديم الدعم السياسي للحكومة العراقية والسلاح والمستشارين للجماعات المسلحة وبقايا الجيش العراقي. وكان ذلك جليا الصيف الماضي عندما هاجم مقاتلون من الجماعات الثلاث تنظيم الدولة الإسلامية. وقال أبو عبدالله، أحد القادة المحليين لكتائب حزب الله، إن الكتائب نقلت 50 من أفضل مقاتليها إلى بلدة امرلي بطائرات هليكوبتر خلال حصار التنظيم للمدينة.منظمة بدر* أقدم الميليشيات الشيعية في العراق

* يتزعمها هادي العامري الذي سبق أن حارب إلى جانب إيران ضد العراق

* مشهورة بتنفيذها اغتيالات على الهوية

* اتهمتها هيومن رايتس ووتش مؤخرا بإعدام مساجين من السنّة

* ظهر العامري مؤخرا في ميدان الحرب على داعش مرتديا زي الحرس الثوري الإيراني

وأقام المقاتلون غرفة عمليات للتنسيق مع الجيش العراقي والجماعات المسلّحة الأخرى ومستشارين من قوة القدس، وهي فرع من قوات الحرس الثوري الإيراني تتولى عمليات خارج إيران وتشرف على الجماعات المسلحة العراقية التي تدعمها طهران.

وخلال قتال ضار استمر أياما في أغسطس الماضي، وبمساعدة غارات القصف الجوي الأميركية نجحت هذه القوات في طرد مقاتلي الدولة الإسلامية، فيما يعدّ مثالا نادرا على اشتراك إيران والولايات المتحدة في قتال عدو مشترك.

ويتناقض الدور الإيراني البارز تناقضا صارخا مع دور واشنطن. وتستعد كل من إيران والولايات المتحدة لمعركة طويلة مع الدولة الإسلامية. لكن مسؤولين عراقيين يقولون إن الجانبين لهما وجهات نظر متباينة تباينا شديدا بشأن العراق.

وقال سامي العسكري، النائب السابق في البرلمان العراقي، والذي كان في فترة من الفترات مستشارا لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي “الموقف الأميركي هو ترك العراق للعراقيين. أما الإيرانيون فلا يقولون اتركوا العراق للعراقيين بل يقولون اتركوا العراق لنا”.

ويقول المسؤولون العراقيون إن الخطر يكمن في أنّ نفوذ إيران المتأصل سيعمل على استمرار الصراع الطائفي في العراق. ويشكو كثير من السنّة في العراق من أن المالكي، الذي كان رئيسا للوزراء حتى اضطر للتراجع عن تشبثه بالمنصب في أغسطس الماضي، مدين بمنصبه لإيران وأنه منع السنّة من الحصول على سلطات سياسية أكبر.

وقال رئيس الوزراء السابق إياد علاوي، الذي ترك المنصب عام 2005 متحدثا لرويترز، إن “إيران تتدخل في العراق. القوات الأجنبية ليست موضع ترحيب هنا. والجماعات المسلحة التي تسيطر عليها قوى أجنبية ليست موضع ترحيب أيضا”.

ومن المؤكد أن الجماعات المسلحة الشيعية تغذي العنف الطائفي. ففي الشهور القليلة الماضية ثأرت هذه الجماعات من السنّة الذين تعتقد أنهم متعاطفون مع الدولة الإسلامية وأحرقت بيوتهم وهددت بمنع السنّة من العودة إلى مدنهم. وتقول أسر سنّية إن مقاتلين من الشيعة خطفوا أو قتلوا مدنيين. وقال العسكري، المستشار السابق للمالكي، إن الجماعات المسلحة تمثل مشكلة “فماذا تقول بعد انتهاء الدولة الإسلامية؟ شكرا جزيلا وعودوا إلى بيوتكم؟”.

لبنان بداية التجربة

الجهة الرئيسية التي تموّل الجماعات المسلحة الشيعية وتسلحها وتدربها هي قوة القدس. والنموذج الذي تتبعه هو حزب الله اللبناني. وقد أسست طهران حزب الله في أوائل الثمانينات وهو يعمل كقوة عسكرية وحزب سياسي، ونما نفوذه ليصبح من أهم القوى في لبنان. ومثل حزب الله فإن الجماعات المسلحة الشيعية الثلاث الكبرى في العراق لها أجنحة سياسية وقادة يتمتعون بجاذبية جماهيرية.

ويتولى التنسيق بين الثلاث قاسم سليماني، قائد قوة القدس، الذي اكتسب شهرة كواحد من أشرس القادة العسكريين في المنطقة. وبعد انهيار الجيش العراقي في يونيو زار سليماني العراق عدة مرات للمساعدة على تنظيم هجوم مضاد. وقال سياسي عراقي رفيع إن سليماني جلب أسلحة وأجهزة تعقب إلكتروني وطائرات دون طيار.كتائب حزب الله* أكثر الميليشيات الشيعية في العراق سرية وتكتما

* مدرجة من وزارة الخزانة الأميركية ضمن المنظمات الإرهابية

* يقودها رجل معروف باسمه الحركي أبومهدي المهندس

* يعتبر المهندس أكثر ممثلي إيران العسكريين نفوذا في العراق

* بدأ العمل مع الحرس الثوري الإيراني منذ العام 1983

في ذات السياق، قال مسؤول عراقي رفيع إن “سليماني قائد عمليات؛ فهو ليس رجلا يعمل في مكتب، بل يتوجه إلى الجبهة لتفقد القوات ويشهد القتال. والزعيم الأعلى هو مرجعه الوحيد. وعندما يحتاج لأموال والذخيرة وأي معدات أو مواد يحصل عليها”.

ويؤكّد مسؤولون عراقيون أن سليماني يعرف قادة الجماعات العراقية المسلحة الثلاث الكبرى معرفة شخصية. وقد ظهر في صورة نشرت على صفحة بموقع فيسبوك في أغسطس الماضي وهو يرتدي قميصا زيتوني اللون وسروالا باللون “الكاكي” واقفا إلى جوار الخزعلي الذي كان يرتدي عباءة رجال الدين. وكما ظهر في صورة على فيسبوك وتويتر الشهر الماضي في عناق حار مع قائد منظمة بدر بعدما تردد عن تحقيق انتصار على تنظيم داعش.

وفي مقابلة مع التلفزيون الإيراني، خلال سبتمبر الماضي، قال الجنرال أمير علي حاجي زادة، أحد كبار قادة الحرس الثوري، إن سليماني وقوة مؤلفة من 70 رجلا فقط حالت دون اجتياح الدولة الإسلامية لمدينة أربيل. وأضاف “لو لم تقدم إيران العون لكانت الدولة الإسلامية قد استولت على كردستان”.

وقال المسؤول العراقي الكبير إن الطريقة التي تعمل بها إيران وسليماني “تتناقض تناقضا كاملا مع عمل مخابرات دول عربية تقدم المال فقط دون أن يكون لها وجود على الأرض. فسليماني يحدد الهدف ويكون لديه من السلطات ما يتيح له السعي وراءه”.

اختبار عملي في سوريا

شحذ مقاتلون من الجماعات المسلحة الثلاث مهاراتهم القتالية في سوريا في السنوات الأخيرة. ففي أواخر عام 2011 ومع تنامي الصراع في سوريا تدخلت إيران للدفاع عن الرئيس السوري بشار الأسد الذي ينتمي للطائفة العلوية. وتدفّق المقاتلون الشيعة من العراق على سوريا. وتشيد اللوحات الإعلانية والملصقات في بغداد بمن تسميهم “الشهداء العراقيين” في الصراع السوري.

من بين هؤولاء المقاتلين القناص العراقي علي الطليباوي الذي عاد ممن التدريب في ساحات القتال في سوريا، وأرسله قائده في مهمة تستمر شهورا لقنص مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية من على أبراج أكبر مصفاة للنفط في العراق.

ويقول الطليباوي إنه واحد من بين 150 عضوا في ميليشيا شيعية محاصرون إلى جانب القوات الحكومية ومسؤولي الأمن في مجمع بيجي النفطي العراقي بعد أن حاصره المقاتلون المتشددون أثناء اجتياحهم شمال العراق في يونيو الماضي.

وقال الطليباوي، وهو أحد أفراد جماعة عصائب أهل الحق، لرويترز في اتصال هاتفي من داخل مصفاة بيجي، "لقد أمرني قائد مجموعتي بتهيئة نفسي للقيام بمهمة طويلة وحساسة".عصائب أهل الحق* جماعة منشقة على جيش المهدي الذي شكله مقتدى الصدر

* لها صلات برئيس الوزراء السابق نوري المالكي

* اشتهرت باختطاف المدنيين من السنّة وقتلهم

* قائدها قيس الخزعلي الذي سبق أن اعتقله الجيش الأميركي

* أحد ثلاثة جيوش شيعية صغيرة في العراق تدعمها إيران

وأضاف "سألته أن كانت المهمة في سوريا فقال لي لا هذه المرة المهمة ستكون في مصفاة بيجي." ومن أبرز النقاط التي تلاقت فيها جهود الجماعات المسلحة الثلاث في الشهور الأخيرة بالعراق مدينة امرلي، التي يسكنها نحو 15 ألف شيعي، وحاصرها تنظيم الدولة الإسلامية لمدّة شهرين.

فأغلب سكانها من التركمان وليسوا من العرب لكن هذا لم يغير من الصراع شيئا بالنسبة إلى الشيعة. فقد كتب على الجدران خارج المدينة في أغسطس الماضي “امرلي هي كربلاء العصر”.

وقال أبو عبدالله، قائد الكتائب، إن إيران ساعدت في تدريب مقاتلي الكتائب على استخدام بنادق الكلاشنيكوف والمدافع الرشاشة الثقيلة ومدافع المورتر والصواريخ والعبوات الناسفة.

كما استخدم مقاتلو الكتائب طائرة دون طيار مزودة بكاميرا لجمع معلومات عن مواقع مقاتلي تنظيم داعش. والتقى مراسل لوكالة رويترز برجلين يتحدثان باللغة الفارسية رافقا مقاتلي “عصائب أهل الحق” أثناء المعركة. وقال ثالث إنه جاء من إيران لتدريب الشرطة.

وعندما بدأت المعركة في أواخر أغسطس الماضي شاركت الجماعات المسلحة العراقية المقاتلين الأكراد في مهاجمة مواقع الدولة الإسلامية بينما كانت الطائرات الأميركية تقصف أهدافا في أنحاء المدينة.

وتأكدت أهمية المعركة لإيران عندما ظهرت على الإنترنت صور ولقطات فيديو قيل إن سليماني قائد الحرس الثوري ظهر فيها في المدينة. وفي أوائل سبتمبر الماضي حاربت مجموعة من مقاتلي الجماعات المسلحة الشيعية وقوات البيشمركة الكردية لحماية قرية صغيرة قرب امرلي تسمى “ينكجة” من مقاتلي الدولة الإسلامية. وبعد اشتباكات استمرت ثماني ساعات تقريبا دفع الشيعة والأكراد المغيرين للتراجع.

وفي صباح اليوم التالي راح الشيعة والبيشمركة يفتشون البيوت بيتا بيتا للتأكد من خروج كل مقاتلي التنظيم. وصادفوا مقاتلا من داعش يختبئ تحت بطانية. وعند الظهر كانت جثة المقاتل المحترقة والمشوهة تقبع في الشمس. وشاهد فريق من رويترز أحد المقاتلين الشيعة يفصل الرأس عن الجسد بسكين كبير بينما كان بقية المقاتلين يصورون ما يحدث بهواتفهم. ورفع رأس القتيل على سكين بينما صاح مقاتل شيعي “هذا انتقام لشهدائنا”.


7 الاف عنصر للحرس الثوري الايراني ينتشرون في العراق


كشف مسؤول ايراني معارض ان عدد عناصر الحرس الثوري المنتشرين في العراق قد وصل حاليا الى 7 الاف عنصر ينتشرون في مناطق عدة من البلاد مشيرا الى ان عناصر اخرى من مليشيات عراقية مدعومة من ايران يتلقون فيها تدريبات على القتال باشراف قادة ايرانيين ولبنانيين تابعين لحزب الله. 
وقال حسين عابديني عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ممثله في لندن ان عدد عناصر الحرس الثوري لفيلق القدس الايراني في العراق قد وصل الى 7000 شخص حيث تم نشرهم في محافظات#بغداد وديالى وصلاح الدين وكل من مدن سامراء وكربلاء والنجف وخانقين والسعدية وجلولاء.
واضاف انه بحسب المعلومات التي تصلهم من مصادرهم في داخل ايران ان هذه العناصر يرافقها ويشرف عليها عدد كبير من قادة وخبراء قوات الحرس يقومون ايضا بالاشراف على نشاطات الميليشيات العراقية الشيعية في مختلف مناطق العراق. واضاف انه منذ ان بدأ رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الحرب على #الانبار في كانون الاول (ديسمبر) عام 2013 فقد شعر النظام الايراني بالخطر حيث اخذ تواجد فيلق القدس في العراق أبعادا جديدة. .. كما ذهب عدد من قادة فيلق القدس ممن شاركوا في قمع ثورة الشعب السوري الى العراق في شباط (فبراير) عام 2014 لتدريب القوات العراقية من خلال تجاربهم التي اكتسبوها في ايران وسوريا وبشكل مباشر الى قائد القوة البرية العراقية آنذاك الفريق علي غيدان وقائد الفرقة الذهبية المسماة بالقذرة فاضل برواري. واشار الى ان هؤلاء القادة يتقدمهم الجنرال قاسم سليماني قائد الحرس كانوا اول من أوعز للمالكي بتشكيل قوة مماثلة للبسيج (التعبئة) لقوات الحرس الايراني حيث تم فعلا تشكيل قوات متطوعي الحشد الشعبي من الشيعة.

ضباط ايرانيون ومن حزب الله يدربون المليشيات الشيعية
وقد تم تنظيم دورات تدريبية لمدة 15 يوما داخل ايران لقيادات هذه الميليشيات منذ شباط الماضي كما  ارسل فيلق القدس عددا من المدربين لحزب الله من لبنان الى العراق بهدف تنظيم وتدريب الميليشيات.   
واوضح عابديني انه قد تم تزويد هذه المليشيات بالقنابل والصواريخ عن طريق الجو وبتنسبق مع هادي العامري زعيم منظمة بدر وزير النقل العراقي السابق .. فيما تم ايضا تشكيل غرفة عمليات مشتركة في الأنبار بقيادة اللواء في الحرس الثوري "ايرج مسجدي" بصفته مستشارا اعلى لقاسم سليماني كما يتردد على العراق حاليا لتلبية احتياجات هذه المليشيات القائد في الحرس "اسماعيل قاآني اكبر نجاد" نائب قاسم سليماني .
وأوضح انه بعد انهيار الجيش المعراقي في  10 حزيران (يونيو) الماضي واخراج محافظتي #نينوى وصلاح الدين من سيطرته ارسل فيلق القدس منظومته للقيادة الى العراق بعد ساعات فقط من ذلك حيث دخل العراق اكثر من ألفي من أفراد الحرس المتمرسين خلال الأيام الأولى وكانت مهمتهم حفظ حزام #بغداد بالدرجة الأولى خوفا من سقوط العاصمة #بغداد وانتشر قسم آخر منهم في محافظة #ديالى المتاخمة حدودها مع ايران بشمال شرق #بغداد وبالتزامن مع ذلك فقد انتشرت عناصر لسلاح الجو للحرس الايراني في محافظتي #ديالى وصلاح الدين وفي اقليم كردستان كردستان بهدف تجيمع المعلومات وقيادة طائرات دون طيار حيث ان ازدياد عدد عناصر الحرس لايزال متواصلا ويصل حاليا الى 7000 شخص. 
واشار الى انه في هذه المرحلة فقد اختار سليماني القيادي العراق المطلوب للقوات الاميركية  ابومهدي المهندس ليعمل نائبا له لشؤون العمليات في العراق وقائدا للميليشيات في العراق كما شكل غرفة عملياتية خاصة في#بغداد بهدف التنسيق بين الميليشيات فيما تولى هادي العامري المسؤولية العسكرية وألامنية في #ديالى موضحا ان هذين الشخصين كانا من بين 32 ألف ممن يتقاضون مرتبات من قوات الحرس الايراني حيث كشفت المعارضة الايرانية النقاب عن قائمتهم عام 2006.
وقال ان قاسم سليماني يتواجد حاليا في المناطق العملياتية للميليشيات لتنظيم قوات الحشد الشعبي للمتطوعين منوها في هذا المجال بتصريح لمستشار الامن الوطني العراقي فالح الفياض في مقابلة مع قناة العراقية الحكومية يوم 22 من الشهر الحالي حين اقر بوجود عدد من المستشارين الايرانيين ضمن قوات  الحشد الشعبي .

العمليات المناهضة للسنة تصاعدت بشكل غير مسبوق
وشدد عابديني على ان هدف قوات الحرس والميليشيات ليس محاربة #داعش بل استغلال الظروف الموجودة وتعزيز سلطتهم على العراق لذلك فأن عمليات الابادة والاغتصاب والتهجير الجماعي وسلب املاك اهل السنة التي كانت مستمرة منذ عام 2003 أخذت أبعادا غير مسبوقة خلال الأشهر الأخيرة. واشار في هذا المجال الى تصريح شيخ جعفر مسؤول الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني في قضاء خانقين بمحافظة #ديالى نشره الموقع الرسمي للحزب في الأول من الشهر الحالي قائلا " تعامل الميليشيات الشيعية تشابه #داعش أو حتى أسوأ من #داعش. انهم لديهم خبرة في القتل والحرق والنهب حيث عبثوا بمدينة السعدية بنسبة 90 بالمئة ونهبوا وحرقوا مرافقها جميعا ... وهدفهم هو بسط السلطة ونفوذهم... انهم لا يستخدمون العلم العراقي كثيرا ويرفعون راية تحمل  شعار الثورة الاسلامية الايرانية... انهم بدأوا بتصفية جميع السنة ويقتلون الناس اينما وجدوهم... وتفجر هذه القوات منازل الناس بذريعة عملية تفكيك عبوات ناسفة والمتفجرات".
يذكر ان قناة "المنار" الناطقة بأسم حب الله اللبناني الحليف لايران قالت في تقرير لها في 28 من الشهر الماضي أن قائد "فيلق القدس" الإيراني اللواء قاسم سليماني قاد شخصياً معارك ضد تنظيم الدولة الاسلامية "#داعش" برفقة خبراء عسكريين إيرانيين ولبنانيين. واضافت القناة في تقرير عنوانه "#بغداد... يوم حطت طائرة سليماني"، أن الجنرال الإيراني الذي نادراً ما يظهر في العلن وصل الى #بغداد في طائرة خاصة بعد ساعات قليلة من سقوط مدينة#الموصل في أيدي تنظيم "#داعش" في العاشر من حزيران. واوضحت أن سليماني كان برفقة "خبراء عسكريين إيرانيين اضافة الى خبراء لبنانيين".
واشارت الى أن سليماني وضع مع مسؤولين عراقيين خطة لمواجهة خطر تنظيم "#داعش"، تقضي أولاً بتأمين#بغداد و"تثبيت" حزامها، خشية أن يعمد مقاتلو التنظيم الذي سيطر اثر هجومه الساحق على مساحات واسعة من شمال العراق الى التقدم نحو العاصمة.
 ومن جهتها أقرت طهران بإرسال أسلحة ومستشارين عسكريين الى العراق لمساعدة القوات الحكومية والمقاتلين الأكراد العراقيين منذ بداية هجوم الدولة الاسلامية في مطلع حزيران الماضي.  وبحسب التفاصيل النادرة .... أخبار العراق


الدور الأيراني التخريبي في العراق: حقائق وليست أقاويل!

 لماذا يهم إيران أن ترى جارها (عراقا ضعيفا)

لماذا تريد إيران فرض وصايتها على شيعة العراق

الدور الأيراني بين التصريحات العاطفية.. والممارسات الفعلية

منذ فترة ليست بالقصيرة والكثير من المسؤولين العراقيين يصرحون بالخفاء والعلن أن جهات خارجية  أجنبية متورطة في أحداث التخريب والتفجيرات التي تقع في مختلف مدن العراق، إستغلالا للوضع الأمني الشاذ في العراق بسبب الإحتلال الأمريكي الغاشم، وكان موضوع اتهام جهات خارجية بالتحريض أو تنفيذ جرائم القتل الجماعي في العراق ملتبسا ومحفوفا بالشبهات لأن جهة عراقية لم تعلن عن القبض على مقاتل أجنبي ولم يعترف أحد أنه عميل لجهة أجنبية قام بتفجير أو تخريب في العراق، ومع ذلك فإن المهتمين بالشأن الأمني العراقي كانوا واثقين أن هذا الأمر ليس اتهاما باطلا وليس مجرد مشجب تعلق عليه مسؤولية جرائم التفجيرات والأغتيال والقتل والتصفيات الجسدية في العراق،  رغم أن مرتكبي  هذه الجرائم والمحرضين عليها ومخططيها ومموليها لم يتم القبض على أحد منهم، وظن البعض أن هذه الأتهامات ماهي إلا مجرد شكوك وتخمينات بربط  تواجد مجموعة من الاجانب في العراقبالأعمال الارهابية وبالذات العمليات الانتحارية. الى أن جاءت تصريحات وزير الدفاع حازم الشعلان ووزير الداخلية فلاح النقيب بتسمية (إيران) كونها تقف وراء تخريب الوضع الأمني في العراق، وأنها العدو الأول للعراق. وحاولت أطراف عراقية  يهمها أن تبقى لأيران يد طولى في العراق، الى الدفاع المستميت عن إيران والتعريض بوزيري الداخلية والدفاع والإتهام لهما بأنهما من بقايا نظام صدام! وأنهما يحملان الفكر البعثي الشوفيني _ هكذا !! وتلك تهم جاهزة لدى هؤلاء، وكلنا يتذكر أن بعض تلك الأطراف كانت (إيرانية أكثر من الأيرانيين)  على وزن ملكي أكثر من الملك، حين طالبت بدفع تعويضات الى (الجارة المسلمة) إيران جراء الحرب العراقية الأيرانية، متناسين أن إيران هي التي رفضت القرارات الدولية بوقف القتال طيلة 8 سنوات!! وأنها هي التي خططت وبدأت بالحرب على العراق.

مراجعة تأريخية لابد منها:

تأريخيا فإن المواقف الأيرانية من العراق منذ عهود فارس والصفويين والشاهنشاهية والثورة الأسلامية - تحكمها  مصالح ذاتية تتسم بالعداء والشك والرغبة الشديدة في إبقاء العراق واهنا ضعيفا يكون فيه وجود مؤثر للقوى التابعة لإيران، وإن سجل إيران في إيذاء العراق، والتدخل في شؤونه الداخلية سجل معروف وموثق تأريخيا، فلم تكن إيران عبر تأريخها الطويل صاحبة علاقة حميمة وطيدة مع العراق سواء في العهد العثماني أو العهد الملكي أو العهد الجمهوري وبعيدا عن العواطف والتحيز، فإن إيران لم تكن بريئة من جر العراق نحو الحرب 1980-1988، ومن إطالة أمدها، وحتى بعد دخول العراق للكويت لعبت إيران دورا مزدوجا في إيصال رسالة التطمين للنظام السابق وإظهار حسن النوايا بحيث تشجع النظام  في فتح الحدود بالكامل مع إيران وإعادة العمل باتفاقية الجزائر، وإرسال ثلاثة أرباع  طائراته الحربية والمدنية (وديعة أمانة) لدى الجارة المسلمة، في حين كانت قوافل المساعدات الإنسانية الغذائية الإيرانية المرسلة الى محافظات العراق الجنوبية والوسطى تحمل أكياس الطحين والرز ولكن تخفي تحتها البنادق الحربية والذخائر والمتفجرات من أجل تهيئة الأجواء لفتنة طائفية داخل العراق.

          وحتى الموقف الإيراني من غزو أميركا للعراق – قبيل الحرب وأثنائها وبعدها - كان ومازال يتسم بالبراغماتية والنفاق السياسي، فإيران الجارة المسلمة التي كانت تبدي قلقها على أمن ووحدة العراق وسيادته، لعبت بإتجاه الضغط على دفع عناصر الأحزاب الشيعية للمشاركة في مؤتمرات الخيانة التي حضرت لإحتلال العراق، التي عقدت في لندن وواشنطن، وبالرغم من ظاهر التوتر في العلاقات الأميركية الأيرانية، إلا أن الغزل السياسي ما زال قائما في الخفاء بين الطرفين، يضاف لذلك نوايا إيران في التدخل في الشؤون العراقية الداخلية وبالأخص موضوع المرجعية الشيعية، وفرض الوصاية على بعض المرجعيات الدينية الشيعية المتأثرة بإيران، كما لا يستبعد الصفقة الأيرانية الأمريكية في ممارسة إيران الضغط على المراجع الشيعية لتبني خيار مهادنة المحتل وعدم الأنجرار وراء أي فعل من أفعال المقاومة للأحتلال.

لقد رحبت الحكومة الأيرانية بتأسيس مجلس الحكم الأنتقالي  المؤسس من قبل سلطة الأحتلال لأنها وجدت فيه بذور التقسيم الطائفي للعراق، وهو ما تنظر إليه بعين الرضا والقبول.

الدور الأيراني في العراق بعد الأحتلال (نماذج من حقائق!):

1. إن أعدادا كبيرة من المتسللين من إيران دخلت العراق بعد إحتلال العراق  وكثير من تلك القوى مارست دورا في التصفيات الجسدية داخل العراق، تحت مختلف الذرائع، وعلى سبيل المثال  ما صرح  به مدير شرطة واسط يوم 22ـ11ـ2003 أن عناصر من الأستخبارات الأيرانية تسربت الى داخل الحدود العراقية، وأنه تم ضبط سيارات تحمل أسلحة قادمة من إيران الى داخل الأراضي العراقية، تعود لعناصر تريد إحداث البلبلة والتخريب داخل العراق، كما تم القبض على عناصر متسللة من إيران بتهمة إرتكاب جرائم قتل داخل العراق.

2. أعلن ناطق عسكري عراقي يوم 11/6/2004 أن إيران  قامت بتحريك جزء من قواتها العسكرية النظامية باتجاه الحدود العراقية في القاطع الجنوبي في الوقت الذي ضخت فيه عناصر عديدة من استخباراتها العسكرية الى الاراضي العراقية. وقال المصدر  ان اربعة فرق من الجيش الايراني وبضمنها الفرقة الذهبية ترابط الآن قريبا من الحدود العراقية على محوري العمارة والبصرة وفي محيطي ديزفول على قاطع ميسان والشلامجة على قاطع البصرة. وأوضح المصدر ان الايرانيين يخططون لدخول الاراضي العراقية في حالة انسحاب القوات الاميركية واستغلال الفراغ الأمني الذي قد يحصل هناك، معولين على عناصر استخباراتهم الذين تم ادخالهم الى العراق منذ إحتلال العراق قبل اكثر من عام.

3. أعلن مصدر عراقي أن إيران قدمت  تسهيلات لتفجير انابيب النفط العراقية، وأعلن عن القاء السلطات العراقية القبض على من وصفه بانه ضابط برتبة نقيب في حزب الله اللبناني دخل عن طريق ايران. وأفاد بأن ايران حشدت قوات لها على الحدود مع العراق. وقال المصدر ان السلطات الايرانية ساعدت في تمرير «العشرات من المخربين الذين يقومون باعمال تخريب داخل العراق»، وذكر المتحدث: "لقد القينا في مدينة الديوانية القبض على نقيب من حزب الله اللبناني وكان يحمل ثلاث هويات، بينها هوية عراقيه صادرة عن جهة عراقية معروفة تسمح له بالتجوال داخل العراق، وقد قام هذا النقيب بالقاء قنبلة على القوات الاسبانية وتسبب بجرح خمسة من الجنود الاسبان، واعترف بان السلطات الايرانية هي التي سهلت له الدخول الى العراق عن طريق ايران وان هناك الكثير غيره ممن دخلوا الى العراق عن هذا الطريق". وبخصوص التحركات العسكرية الايرانية على الحدود قال المصدر ان«الفرق الايرانية الاربع وبينها الفرقة الذهبية تحركت حديثا باتجاه الحدود العراقية واقتربت اكثر». واضاف «ان بعض وحدات القوات الايرانية قامت بمناورات محدودة امام القاطع الجنوبي من حدودنا مقابل منطقة الشلامجة الحدودية في البصرة». وأشار المصدر الى ان «وحدات من القوات الايرانية اقتربت  باتجاه مدينة مندلي في محيط مضيق حران الفاصل بين الاراضي العراقية والايرانية، بينما رصدت وحداتنا الحدودية اقتراب قوات ايرانية في قاطع ميسان الجنوبي في محور ديزفول».  مشيرا الى ان الايرانيين «يعرفون انهم لن يستطيعوا تجاوز الحدود والدخول الى الاراضي العراقية لكنهم يستخدمون هذه القوات للضغط على الحكومة العراقية المؤقتة من جهة ويحاولون تمرير رسالة الى عناصرهم الموجودين داخل العراق من جهة ثانية ليقولوا لهم: نحن هنا».  وعبر المصدر عن رأيه بان الايرانيين يهيئون لعمل ما داخل العراق (معتقدين) بان الوضع العراقي ضعيف جدا. وأشار الى ان السلطات العراقية بعثت برسائل مباشرة وغير مباشرة للسلطات الايرانية تعلمها باننا على علم بتحركات قواتهم وبما يفكرون به، لكن للاسف فان القيادة الايرانية ليست مؤسسة واحدة وانما هي مجموعة مؤسسات سياسية ودينية وعسكرية وكلما فاتحنا مؤسسة ابدت عدم علمها والقت باللوم على المؤسسة الاخرى».

4. بتأريخ 2/6/2004 أعلن وكيل وزارة الداخلية العراقي اللواء حكمت موسي سليمان لوكالات الأنباء عن القبض علي اثنين من عناصر المخابرات الايرانية بدعوي التخطيط لعملية تفجير بسيارة مفخخة داخل العاصمة بغداد.

5. أعلن قائد قوات حرس الحدود العراقي أن السلطات العراقية ألقت القبض خلال الاشهر السبعة الماضية علي 60 ألف اجنبي من جنسيات إيرانية  دخلوا العراق بصورة غير شرعية عبر الاراضي الايرانية، وأضاف المسؤول العراقي (لقد تمت إحالة هؤلاء المتسللين إلي المحاكم العراقية المختصة) مشيرا إلي أن (قوات الحدود تكثف من دورياتها علي الحدود مع ايران للحد من عمليات التسلل واعمال تهريب البضائع).

6. تهريب المخدرات من إيران بإتجاه العراق  بشكل منظم وبإعتراف العديد من المسؤولين الحكوميين العراقيين، وآخرها ما صرح به مسؤول حدودي عراقي يوم 4/8/2004 من أن السلطات العراقية ضبطت في الميمونة بالعمارة شحنة مخدرات قادمة من إيران بلغت كمياتها ربع طن من مادة الحشيش. يذكر أن المخدرات عرفت رواجا كبيرا في العراق عقب الأحتلال، حيث شهدت مناطق جنوب العراق رواجا كبيرا لها، من خلال زوار العتبات الشيعية المقدسة بفعل دخول أعداد كبيرة من الزوار الإيرانيين إليها، حاملين كميات من المخدرات بقصد المتاجرة بها.

7. تحاول إيران دوما فرض الوصاية على العراقيين الشيعة وتقديم نفسها "حامية ووصية عليهم"، لكنها تهدف في الخفاء الى إثارة النعرات الطائفية والمذهبية تمهيدا لتقسيم وتفتيت وإضعاف العراق.

8. صرح محافظ النجف يللصحف وم 8/8 الجاري بأنه ثبت فعليا إشتراك مقاتلين إيرانيين في أحداث النجف الأخيرة.

9. صرح وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان وكرر إتهامه لايران بالتدخل في الشأن العراقي وأشار الي سعيها لتخريب العراق ومسخ شخصيته الوطنية وتخريب التركيبة السكانية للعراق، وأضاف في تصريح صحافي نحن في طور التكوين وبلد خرج لتوه من الحرب ويحتاج البناء وشعبنا يعاني الامرين من العوز والفقر وبعض الجيران لم يكترثوا بل صبوا علي النار الزيت، وردا علي سؤال فيما اذا كان يعني ايران أجاب الشعلان نعم هي ايران.. أقول ايران.. وأقول ايران.. ايران . كما وطالبها باعادة الطائرات العراقية المدنية والعسكرية التي سبق ان ارسلها النظام السابق في العراق الي ايران لحمايتها من القصف الامريكي في حرب عام 1991 ورفضت اعادتها الي العراق، وأكد ان أكثر من 130 طائرة عراقية موجودة في ايران هي اموال عراقية يجب ان تعود الان الي العراق .

10. بتأريخ 8/8 الجاري طالب الشيخ جواد الخالصي الامين العام (للمؤتمر التأسيسي الوطني العراقي) ايران بالتدخل لوضع حد لتصرفات العناصر الايرانية المشبوهة التي تحاول النيل من علاقة الشعبين العراقي والايراني ولا تعير أي اعتبار لسلامة البلدين وانما تعمل من منطلق الحفاظ علي المصالح الشخصية وتشعل نار الفتنة بين البلدين الجارين.

11. بتأريخ 9/8 الجاري أعلن فروز راجيفار رئيس منظمة ايرانية للدفاع عن القيم الاسلامية ان 15 ألف ايراني تطوعوا للقيام بعمليات انتحارية في النجف وكربلاء، ونقلت صحيفة (همشري) اليومية الصادرة في طهران عن راجيافار رئيس منظمة محلية للدفاع عن القيم الاسلامية قوله إن جميع المتطوعين علي استعداد للذود عن الاسلام في جنوب العراق أو أي مكان آخر يتطلب الحاجة إليهم.

12. لقد أدخلت ايران مالا يقل عن نليون شخص إيراني وزودتهم بشهادات نفوس او بطاقات احوال مدنية عراقية الى مختلف مدن الجنوب العراقي من اجل إحداث تغيير ديمغرافي في البنية العراقية والتمهيد للتلاعب في الأنتخابات المزعومة.

13. بلغ عدد عناصر المخابرات الأيرانية التي دخلت العراق وتمارس نشاطها التجسسي فيه اكثر من 5000 عنصر.
وبعــد: 
إن علاقات إيران مع العراق عبر العصور المنصرمة كانت ومازالت علاقات  تصادمية، في صراع على زعامة الخليج، حتى انتهى الامر بحرب شرسة استمرت 8 سنوات اسقطت سيلا من القتلى من الجانبين. اما الآن فعدو الامس يشتاق الى دور "الوصي الشرعي" على ابناء اليوم.. وتريد إيران أن تطمئن إلى أن (العراق) لم يعد قويا ولن يعود كذلك. يجب أن يطلع الرأي العام العراقي والعالمي على حقيقة الدور الأيراني التخريبي في العراق.

_______________________

شبكة البصرة

الثلاثاء 24 جماد الثاني 1425 / 10 آب 2004


الرئيس العراقي : لسنا جزءاً من الإمبراطورية الإيرانية


أكد الرئيس العراقي فؤاد معصوم أن "بلاده تؤيد إنشاء قوة عربية مشتركة، مضيفاً أن لدى العراق الموارد البشرية للمشاركة في هذه القوة".

ونقلت صحيفة الشرق الأوسط اليوم السبت، عن الرئيس معصوم في تصريحات أدلى بها في شرم الشيخ أن "الحرب ضد تنظيم داعش ستنتهي قريباً، لكنه حذر من أنه قد يظهر غير داعش"، واعتبر أن "الحرب ضد الإرهاب مفتوحة، وأنها قد تستمر لعقود أخرى".

وقال إن "القمة العربية تنعقد في ظل تحديات ومخاطر تهدد بتقسيم وتفتيت دول عربية، وتنال من مصير المنطقة وأمنها ومستقبل وجودها مع استشراء الإرهاب، وانتشار التنظيمات الإرهابية".

وحول العلاقات العراقية الايرانية قال: "نحن نقيم علاقات مع الجميع وفق تصوراتنا ومصالحنا في العراق، وليس من خلال علاقات الآخرين فيما بينهم، وبالتأكيد هذه العلاقة الإيجابية مع إيران لا تبرر لهم استخدام لغة استعلائية أو لغة غطرسة، تعبر عن رغبة في الهيمنة، والحديث عما سميتموه سقوط عواصم في القبضة الإيرانية، أو تحول العراق إلى جزء مما يحب أن يسميه البعض الإمبراطورية الإيرانية، فهذا بالمجمل مرفوض ومردود".

وحول العلاقات العراقية- الخليجية، قال إن "الانفتاح على دول الخليج يتسارع"، مشيراً إلى "قيامه بزيارة السعودية مرتين، في الأولى تم الاتفاق مع الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز على إعادة فتح السفارة السعودية في بغداد، إضافةً إلى التشاور في مختلف المسائل،وفي الثانية قدمت التعزية بوفاة الملك عبد الله، وإن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بدا حريصاً، للتأكيد على تعزيز وتقوية العلاقات بين السعودية والعراق".

واستطرد الرئيس العراقي "الملك سلمان دعا رئيس الحكومة الدكتور العبادي لزيارة السعودية، كما قمت بزيارة قطر وأكد أمير قطر رغبة بلاده في إعادة فتح سفارتها في بغداد ورغبته وحرصه على تعزيز العلاقات بين البلدين، وكان عدد من المسؤولين العراقيين قد زاروا دول الخليج ونحن بصدد تطوير العلاقات بيننا في مختلف المجالات بما يحقق التعاون والاستقرار في المنطقة".

مصر

وعن بالعلاقات مع مصر قال: "نسعى أن تكون لنا علاقة تعاون وثيقة مع مصر، إذ التقيت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزار رئيس الوزراء الدكتور العبادي مصر، وتم تفعيل قنوات وأسس التعاون بين البلدين، ومن المؤكد أنني سأبحث جانباً من العلاقات الثنائية مع الرئيس السيسي، وقد تسنح الفرصة قريباً لزيارة مصر، وتعزيز التعاون المشترك في مجالات تدريب قوات الجيش والشرطة العراقية، وكذلك التعاون في مجال إعادة الإعمار والتجارة والتعاون الاقتصادي والصناعي".

وقال إن "العلاقات بين العراق وتركيا تتحسن، وتبادل رئيسا الحكومة في العراق وتركيا الزيارات خلال الأشهر القليلة الماضية، وأضاف "أخطط لأزور تركيا في وقت قريب، كما أننا نساعد تركيا في حل المشكلة فيها سلمياً، وتعمل الأحزاب الكردية العراقية على إقناع حزب العمال الكردستاني بضرورة الحوار مع الحكومة التركية لحل المشكلة بشكل سلمي".

وأضاف أن "الحوار متواصل ومستمر بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية في بغداد لحل القضايا الخلافية بين الطرفين، وتم حل معظم هذه القضايا". بواية الفجر


العراق يكرّم أسر مقاتلين إيرانيين قتلوا على أراضيه


أثنت الحكومة العراقية على دور إيران في العراق، وذلك خلال احتفال نظمته الحكومة السبت لتكريم أُسر عناصر مليشيات إيرانيين قتلوا في العراق، وتم منحهم أوسمة.

وحضر أفراد من عائلات المقاتلين الإيرانيين وعسكريون ووفود رسمية، الاحتفال الذي أقيم في بغداد لتكريم مقاتلي "سرايا الخراساني"، وهي مليشيا عراقية شيعية جرى تشكيلها في عام 2013 للقتال إلى جانب النظام في كل من سوريا والعراق، استجابة لدعوة المرشد الأعلى علي خامنئي.

ومع تصاعد المعارك في شمال وغرب العراق، وخصوصا مع تنظيم الدولة، ينظر كثير من الشيعة العراقيين الآن إلى إيران باعتبارها حليفهم الرئيس، وتزيد ثقتهم بشكل متنام في المليشيا التي تدعمها إيران وتولت زمام الأمور منذ أصبح الجيش العراقي على شفا الانهيار العام الماضي.

وقال حامد الجزائري نائب قائد سرايا الخراساني لتلفزيون "رويترز": "القوى الإيرانية والحكومة الإيرانية والمجاهدون الإيرانيون هم الذين دعمونا منذ البداية، وما زال دعمهم، ودماؤهم تختلط بدمائنا. أما الأمريكان ومن لف لفهم فكانوا مجرد إعلام ويدعون أنهم يدعمون الحركة ضد الإرهاب وضد التخريب في العراق، ولكنهم ما جاءوا إلا لأخذ الأموال وسلب ثروات العراق"، بحسب تعبير الجزائري.

وعُلقت في بغداد في الآونة الأخيرة صور للقائد العسكري الإيراني الراحل الجنرال حامد تقوي ومقاتلين آخرين قتلوا في العراق.

ولاقى تقوي حتفه في شمال العراق في كانون الأول/ ديسمبر. وتقوي مقاتل مخضرم شارك في الحرب العراقية الإيرانية بين عامي 1980 و1988، وكان عضوا في الحرس الثوري الإيراني.

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر عاد تقوي إلى العراق للمشاركة في هجوم لميليشيا شيعية في جلولاء والسعدية قرب الحدود الإيرانية. وحقق تقوي نجاحا بخطة وضعها لمواجهة تنظيم "الدولة" في المدينة.

وقال مجيد تقوي، شقيق حامد تقوي، في الاحتفال: "احنا نفتخر بشهادة (مقتل) أخينا الكبير المجاهد السيد حامد تقوي، وإن شاء الله نرجو من المسلمين أن يرحموا شعب العراق المظلوم ضد داعش الدامية. إن شاء الله ينهضوا وإن شاء الله الله يوفقهم. واحنا نفتخر بوجود شهادة أخينا العزيز. إن شاء الله الله يوفقهم يا شعب العراق الباسل. انهضوا إن شاء الله الدواعش جبناء وخوائف. انهضوا عليهم وإن شاء الله شردوهم"، بحسب تعبيره.

وأرسلت إيران تعزيزات للعراق بحجة المساعدة في صد تقدم تنظيم الدولة نحو بغداد، بناء على طلب من الحكومة العراقية وزعماء شيعة.

وقال المعلق السياسي أحمد الشريفي: "نُثَمن هذا الجهد سواء كان للجمهورية الإسلامية كدولة أم للشعب الإيراني، على هذا الموقف النبيل لدعمهم شعب العراق بهذا الجهد، سواء كان في مجال الإعلام أم في مجال السياسة أم حتى في المجال العسكري. ونحن لاحظنا أن القيادات الميدانية التي وصلت كانت مؤثرة جدا في إدارة المعارك، وساهمت كثيرا في توظيف الجهد وتوفير الطاقات، وربما كان الكثير من الإنجازات التي تحققت ما كان لها أن تتحقق إلا بفضل ودور.. المرجعية وقيادات الحرس الثوري".

وإلى جانب سرايا الخراساني، فإن هناك مليشيات شيعية أخرى عديدة، منها "عصائب أهل الحق" و"كتائب بدر" و"كتائب حزب الله"، وكلها مدعومة من إيران.

وفي حين قوبل الدور الإيراني بالتقدير، فقد تعرض الدور الأمريكي للانتقاد في الاحتفال والاتهام بدعم تنظيم الدولة وإمداده بالسلاح.

وقال الشريفي: "الولايات المتحدة كانت جزءا لا يتجزأ من المؤامرة. واليوم داعش تستلم دعما لوجستيا عبر الجهد الجوي من قبل الولايات المتحدة. ولم يكن للولايات المتحدة دور لا على مستوى الدعم العسكري تسليحا وتدريبا ولا حتى الحضور في الميدان، وإنما كان دورها كما وصفناه سلبيا"، بحسب تعبيره.

ويقدر مسؤولون عراقيون وأكراد عدد المستشارين الإيرانيين في العراق بما بين مئة وعدة مئات. وهذا يقل كثيرا عن نحو ثلاثة آلاف ضابط أمريكي يتولون تدريب القوات العراقية.

وانتقد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في الآونة الأخيرة "بطء" التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة، في تقديم الدعم العسكري للجيش العراقي.

وسيطر التنظيم العام الماضي على مساحات شاسعة من الأراضي في العراق وسوريا. وينفذ تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة ضربات جوية على مواقع التنظيم في البلدين، ويقدم الدعم العسكري للقوات العراقية. عربي 21


الحرس الثوري الإيراني يستعد للدخول إلى عمق الأراضي العراقية


أعلنت مصادر عراقية مطلعة، أن الحرس الثوري الإيرني يستعد للدخول إلى عمق الأراضي العراقية بعد ترتيبات عسكرية بين البلدين أنجزت خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى طهران.

وأشارت المصادر إلى أن ذلك  جاء بالتزامن مع قرب انعقاد اجتماع ثلاثي يضم كل من العراق وسوريا وإيران لتعزيز التعاون الأمني والعسكري لمواجهة تنظيم الدولة.

وأضافت: "أنه من المقرر أن يعلن خلال الاجتماع الثلاثي عن دخول فرق الحرس الثوري الإيراني الأراضي العراقية بحجة مواجهة التنظيم".

ومن جانبه، كشف مسؤول عراقي بارز، أن العبادي لم يطلع مجلس الوزراء على تفاصيل زيارته إلى طهران، ولا عن سماحه لقوات من الحرس الثوري الإيراني بدخول الأراضي العراقية لدعم الحشد الشعبي.

واعتبر ما يجري أشبه بالاحتلال الإيراني للعراق، على حد قوله.

في المقابل، لم تعلن طهران عن تفاصيل زيارة العبادي والترتيبات العسكرية التي تمت خلالها، لكنها أعلنت عن قرب اجتماع ثلاثي بين ايران وسوريا والعراق سيعقد قريبا في بغداد لتعزيز التعاون. كتابات الإخبارية


إيران تواجه الخليج بضم العراق وسورية


ليس مصادفة ذهاب إيران إلى التأكيد على تنسيقها مع أنظمة العراق وسورية، وإمكانية مأسسة العلاقات معهما، في وقت كانت دول الخليج تعلن من الدوحة عن رفع سقف درجات التعاون والتنسيق بين أعضائها، بما قد يشمل قضايا عسكرية وأمنية، فما حصل على ضفتي الخليج لم يكن سوى ترتيبات حان وقتها، وستظهر نتائجها العملانية بالتتابع، في إطار نسق يمكن تسميته بإعادة تشكيل قواعد اللعبة في المنطقة.

ليس سراً أن دول الخليج، في المدرك الإيراني، وضمن تقديراتها وتصوراتها الاستراتيجية، تشكّل المكّون الوحيد، ضمن المنظومة العربية، التي لا تزال لديها القدرة والمحفّز على مواجهة سياسات إيران في المنطقة، فهي، بالإضافة إلى العراق وسورية والأردن، تشكّل القلب العربي، كما أنها الجهة الوحيدة التي قد تشكّل النواة لإمكانية إعادة بناء النظام العربي من جديد، وتفعيل أهدافه ومقوماته. وبالتالي، أرادت إيران استباق أي إمكانية تطور في هذا الاتجاه، عبر إيصال الرسائل إلى قمة الدوحة بأن الوقت فات، وأن أي إجراءات قد تتخذها دول الخليج لم تعد ذات فائدة، فقطار إيران استقر في المحطات العراقية والسورية، وأن دول الخليج باتت في حالة من الانكشاف الاستراتيجي، بعد أن انتزعت طهران منها كل أحزمة الأمان وساحات الحركة وفضاءات المناورة، براً وبحراً، من الشام إلى اليمن، ومن شواطئ البصرة إلى مضيق باب المندب.

وليس سراً، في المقابل، أن دول الخليج باتت مدركة أنها تقع على خط حزمة من المتغيّرات الإقليمية والدولية، والتي تنذر كلها بالخطر، ولم يعد هناك فائض من الوقت لتركها تتشكل. وبالتالي، لا بد من إعادة ترتيب المخاطر، وتحديد مصادرها والعمل الجدي على مواجهتها. وليس خافياً أن ما صنعته إيران في المنطقة يأتي على رأس قائمة المخاطر. كل التحضيرات والترتيبات التي سبقت انعقاد مؤتمر الدوحة كانت تصب في هذا الاتجاه، حتى الأطراف التي كانت تراهن على عدم انعقاد القمة، ثم الفشل في اتخاذ قراراتها، كانت مدفوعة بهاجس الخوف من تحويل الفعل الخليجي إلى عمل استراتيجي مثمر.

أرادت إيران التدليس على دول الخليج، بداية من اسم المؤتمر الذي عقدته، ولم يحضره غير وكلائها، "العالم في مواجهة التطرف والإرهاب"، إلى رمزية مكان لقاء وزراء خارجية إيران وسورية والعراق، "مكتب الدراسات السياسية والدولية في وزارة الخارجية الإيرانية". وفي ذلك كله، أرادت الإيحاء بأنها وكيلة عن العالم في محاربة الإرهاب، وأنها حصلت على هذا الدور، نتيجة المفاوضات التي تجريها مع الغرب على ملفها النووي، وأن العالم صار مقتنعاً بوجهة نظرها في هذا الموضوع، على ما حاول رئيسها، حسن روحاني، الإيحاء به.

"باتت دول الخليج في حالة من الانكشاف الاستراتيجي، بعد أن انتزعت طهران منها كل أحزمة الأمان وساحات الحركة وفضاءات المناورة، براً وبحراً"

لا شك أنّ إيران على دراية تامة بالتوجهات الخليجية الجديدة، وخصوصاً ما يتعلق منها بإعادة تجديد قواعد الاشتباك، وأن ذلك سيطال حكماً ساحات نفوذ إيران، بما يعنيه ذلك من اصطدام حتمي قادم مع البنى والهياكل التي أسستها، وإمكانية تأسيس بدائل لها. وتتحسس إيران من الشرعية التي تملكها دول الخليج في الفضاء العربي، والمستندة إلى مكونات الهوية والتاريخ المشترك والرغبة الشعبية، وهو ما لا تمتلكه طهران، كما أنّ دول الخليج صارت على دراية، نتيجة مراقبتها تداعيات الأحداث في المنطقة، وطبيعة المساومات الجارية، أنّها ما لم تشكّل إطاراً قوياً ومركز ثقل وتصوغ استجابات متماسكة، فإنّه لا توجد ضمانات كافية لعدم وصول التداعيات إليها وتعرضها للمخاطر.

تحاول إيران استباق هجوم خليجي مضاد، وهي تدرك أن مشروعها فقد زخمه، وما لم تسعَ إلى تثبيته باعتراف دولي، فإن من الصعب المحافظة عليه ضمن الإمكانات المتاحة لها حالياً، وخصوصاً بعد انتشارها الواسع الذي يفوق طاقتها. وبالتالي، هي تدرك أن توجه الخليج نحو بلورة موارده، وتفعيل طاقاته، ضمن مشروع مضاد، سيعني تحطيماً أكيداً لمشروعها الذي استنفد كل طاقاتها. وإذا كانت إيران صرخت على جبهة واحدة "تخفيض أسعار النفط"، فإنها، بلا شك، لن تصمد أمام تداعي الجبهات عليها.

تسعى إيران على عجل إلى تلفيق حالة سياسية في العراق، وهي تدرك أن الوضع يتغيّر بسرعة لغير صالحها، لن يسعفها الوقت في منع تشكل بنية سنية عربية في العراق، ولن يعود بإمكانها تسخير موارد العراق لدعم تشكيلاتها في المنطقة، فخزائن العراق باتت فارغة، والمشاركة السنية في السلطة ستستدعي التركيز على الشفافية في الميزانيات، ما لم تخضع المسألة برمتها لرقابة دولية، بغرض ترشيد الإنفاق. وفي سورية، يتكشّف أن طهران كانت، بطريقة أو أخرى، وراء مبادرة "تثبيت الأوضاع" في محاولة لتثبيت ما تبقى من نظام الأسد وإنقاذه، فالتطورات على الأرض والتقديرات العسكرية توضح أن الوضع في سورية لن يكون في صالحها بعد فترة.

إيران، وفي الوقت الضائع، ترفع في وجه التحرك الخليجي الجديد، آخر البنى العربية الفاعلة، بطاقة "مأسسة العلاقات" مع ما تعتبره محمياتها في سورية والعراق، وهو في الواقع "إعلان ضم" أكثر منه مأسسة لعلاقات غير متكافئة أصلاً، ورسالتها أن أي تصعيد للمواجهة سيعني إعلان هيكلية جديدة للعلاقة بين إيران وتوابعها، تعيد تقسيم الإقليم على أسس وهويات جديدة، وإخراج البلدين من المنظومة العربية نهائياً. غازي دحمان - العربي الجديد.


إيران تمهد لمرحلة جديدة من التدخل بالعراق عبر "العتبات الشيعية"


مفكرة الإسلام : هدد وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان في لقاء متلفز بتدخل إيراني بري وجوي في العراق دون أخذ الإذن من أي طرف، وذلك بعد أقل من شهر على كشف قيام طائرات مقاتلة إيرانية بتنفيذ عمليات قصف بالعراق، ضد أهداف قيل إنها تابعة لتنظيم "الدولة".
وقال دهقان في لقاء بثته فضائية العالم الإيرانية، أول من أمس السبت: إن إيران سوف "تتدخل براً وجواً إذا تعرضت داعش للمقدسات الشيعية في البلاد، ولن تنتظر أخذ إذن من أحد"، مضيفاً أن "العتبات المقدسة بالعراق خط أحمر". 
وفيما نفذت الطائرات المقاتلة الإيرانية، هجماتها فعلياً ضد أهداف قالت إنها تابعة للتنظيم في محافظة ديالى أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني، وفق تأكيدات من وزارتي الدفاع والخارجية الأمريكية، إلا أن تصريحات وزير الدفاع الإيراني كانت الأكثر وضوحاً وصراحة بهذا الخصوص، وبدا أنها تمهّد لمرحلة جديدة من التدخل الإيراني بالعراق، وما يتبع ذلك من تشابكات في خريطة العلاقة مع الولايات المتحدة. 
ويجمع طيف واسع من المراقبين، على أن التحركات الإيرانية ما كانت لتتم دون حصولها على ضوء أخضر أمريكي، وصل في بعض الأحيان إلى حد التنسيق، فوزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الذي رفض أن يؤكد أو ينفي قصف الطائرات الإيرانية في العمق العراقي، وبدا في موقع تقديم الغزل لطهران حين قال: إن "أي ضربة إيرانية ضد داعش ستكون إيجابية".
وجود يتعدى المقدسات 
وكان نائب وزير الدفاع، رضا طلابي، قد كشف سابقا عن وجود تنسيق بين طهران وبغداد يسمح للقوات الإيرانية بالدخول إلى العراق لحماية المقدسات في كل من بغداد والنجف وكربلاء وسامراء. 
وفي السياق ذاته، نقل تقرير لـ"نيويورك تايمز" الأمريكية، عن خبراء غربيين توجسهم من ملايين الزوار الإيرانيين الذين يعبرون سنوياً نحو العتبات المقدسة بالعراق، معتبرين وجودهم نموذجاً لتعاظم قوة إيران الناعمة في العراق. 
وأضاف التقرير أن الحجاج المدنيين ليسوا هم العابرين الوحيدين عبر الحدود، إنما ترافقهم دفعات من قوات حرس "الباسيج" والحرس الثوري الإيراني، تنتشر على مدار السنة تحت ذريعة حماية زوار كربلاء والنجف.
ونقلت الصحيفة عن وكالة "فارس" الإيرانية، تأسيس فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، جيشاً من المليشيات يضم آلافاً من المتطوعين الشعبيين، بهدف مساندة الجيش العراقي في جنوب البلاد، أطلق عليه اسم "الحشد الشعبي". 
ووفق تقارير عسكرية غربية، فإن إيران عمدت منذ انطلاق التحالف الدولي إلى نشر 5 آلاف مقاتل داخل الأراضي العراقية بينهم 500 جندي من قوة القدس، يقف على رأسهم الجنرال قاسم سليماني، الذي وصفته صحيفة "نيويوركر" الأمريكية بأنه انتزع لقب "الرجل الأقوى بالشرق الأوسط" واعتبرت أنه "الحاكم الفعلي لبغداد". 
ورغم تموضع الحرس الثوري على قائمة الإرهاب الأمريكية، إلا أن الطيران الأمريكي بقي يؤمّن الغطاء الجوي لزحوف الجيش العراقي الذي حارب "التنظيم" بقيادة ودعم من قبل القوات الإيرانية، والجنرال قاسم سليماني الذي يخوض المعارك بنفسه، والتقطت له مشاهد خلال مهام قتالية بالعراق، تعود إلى سبتمبر/ أيلول الماضي.


مقاتلو العراق الذين يعملون بأوامر ايران


من باباك داغنبيشه

بغداد (رويترز) - كان قيس الخزعلي واحدا من الاف من مقاتلي الجماعات المسلحة الذين تدفقوا على شمال العراق لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية خلال الصيف.

وكان الخزعلي يرتدي زيا أخضر مموها مثل باقي المقاتلين. لكنه كان يضع مسدسا في حزام يتدلى من على كتفه ويرتدي نظارات شمسية ويرافقه حراس شخصيون مسلحون. وعند ابتعاده عن ساحة القتال يرتدي الخزعلي العراقي صاحب الاربعين عاما عباءة ويضع على رأسه عمامة بيضاء لا يرتديها إلا رجال الدين.

والخزعلي هو قائد جماعة مسلحة تطلق على نفسها اسم عصائب أهل الحق تدعمها ايران. وبفضل موقعه هذا فهو واحد من أشد قادة الجماعات المسلحة ترهيبا واحتراما في العراق وأحد أهم ممثلي ايران في البلاد.

وتعد جماعته أحد ثلاثة جيوش شيعية صغيرة في العراق تدعمها ايران كلها وقد أصبحت تلك الجيوش أقوى قوة عسكرية في العراق منذ انهيار الجيش الوطني في يونيو حزيران الماضي.

وإلى جانب عصائب أهل الحق توجد منظمة بدر التي تشكلت في الثمانينات خلال الحرب الايرانية العراقية وكذلك فيلق حزب الله الأحدث والأكثر تكتما. وقد لعبت الجماعات الثلاث أدوارا مهمة في محاربة تنظيم الدولة الاسلامية.

وتعد الجماعات المسلحة وقادتها عناصر أساسية لنفوذ ايران داخل العراق. وترجع جذور هذا النفوذ إلى أصول دينية. فالغالبية العظمى من سكان ايران من الطائفة الشيعية كما أن الأغلبية في العراق من الشيعة.

ويقول مسؤولون عراقيون حاليون وسابقون إن ايران بنت نفوذها في السنوات العشر الأخيرة من خلال تقديم الدعم السياسي للحكومة العراقية والسلاح والمستشارين للجماعات المسلحة وبقايا الجيش العراقي.

وكان ذلك جليا هذا الصيف عندما هاجم مقاتلون من الجماعات الثلاث تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال أبو عبد الله أحد القادة المحليين لكتائب حزب الله إن الكتائب نقلت 50 من أفضل مقاتليها إلى بلدة امرلي بطائرات هليكوبتر خلال حصار التنظيم للمدينة.

وأقام المقاتلون غرفة عمليات للتنسيق مع الجيش العراقي والجماعات المسلحة الأخرى ومستشارين من قوة القدس وهي فرع من قوات الحرس الثوري الاسلامي في ايران تتولى عمليات خارج ايران وتشرف على الجماعات المسلحة العراقية التي تدعمها طهران.

وخلال قتال ضار استمر أياما في أغسطس اب وبمساعدة غارات القصف الجوي الأمريكية نجحت هذه القوات في طرد مقاتلي الدولة الاسلامية فيما يعد مثالا نادرا على اشتراك ايران والولايات المتحدة في قتال عدو مشترك.

ويتناقض الدور الايراني البارز تناقضا صارخا مع دور واشنطن. وتستعد كل من ايران الولايات المتحدة لمعركة طويلة مع الدولة الاسلامية. لكن مسؤولين عراقيين يقولون إن الجانبين لهما وجهات نظر متباينة تباينا شديدا بشأن العراق.

وقال سامي العسكري النائب السابق بالبرلمان العراقي والذي كان في فترة من الفترات مستشارا لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي "الموقف الأمريكي هو ترك العراق للعراقيين. أما الايرانيون فلا يقولون اتركوا العراق للعراقيين بل يقولون اتركوا العراق لنا."

ويقول المسؤولون العراقيون إن الخطر يكمن في أن نفوذ ايران المتأصل سيعمل على استمرار الصراع الطائفي في العراق. ويشكو كثير من السنة في العراق من أن المالكي الذي كان رئيسا للوزراء حتى اضطر للتراجع عن تشبثه بالمنصب في أغسطس اب مدين بمنصبه لايران وأنه منع السنة من الحصول على سلطات سياسية أكبر. وينفي المالكي تهميش السنة.

وقال رئيس الوزراء السابق اياد علاوي العلماني الشيعي الذي ترك المنصب عام 2005 متحدثا لرويترز إن "ايران تتدخل في العراق. القوات الأجنبية ليست موضع ترحيب هنا. والجماعات المسلحة التي تسيطر عليها قوى أجنبية ليست موضع ترحيب أيضا."

ومن المؤكد أن الجماعات المسلحة الشيعية تغذي العنف الطائفي. ففي الشهور القليلة الماضية ثأرت هذه الجماعات من السنة الذين تعتقد أنهم متعاطفون مع الدولة الاسلامية وأحرقت بيوتهم وهددت بمنع السنة من العودة إلى مدنهم. وتقول أسر سنية إن مقاتلين من الشيعة خطفوا أو قتلوا مدنيين.

وقال العسكري المستشار السابق للمالكي إن الجماعات المسلحة تمثل مشكلة "فماذا تقول بعد انتهاء الدولة الاسلامية؟ شكرا جزيلا وعودوا إلى بيوتكم؟"

* أصداء لبنانية

والجهة الرئيسية التي تمول الجماعات المسلحة الشيعية وتسلحها وتدربها هي قوة القدس. والنموذج الذي تتبعه هو حزب الله اللبناني. وقد أسست طهران حزب الله في أوائل الثمانينات وهو يعمل كقوة عسكرية وحزب سياسي ونما نفوذه ليصبح من أهم القوى في لبنان.

ومثل حزب الله فإن الجماعات المسلحة الشيعية الثلاثة الكبرى في العراق لها أجنحة سياسية وقادة يتمتعون بجاذبية جماهيرية.

ويتولى التنسيق بين الثلاثة قاسم سليماني قائد قوة القدس الذي اكتسب شهرة كواحد من أكفأ القادة العسكريين في المنطقة على الاقل حتى حقق تنظيم الدولة الاسلامية الانتصارات التي سجلها في العراق خلال الصيف.

وبعد انهيار الجيش العراقي في يونيو حزيران زار سليماني العراق عدة مرات للمساعدة في تنظيم هجوم مضاد. وقال سياسي عراقي رفيع إن سليماني جلب أسلحة وأجهزة تعقب الكتروني وطائرات بدون طيار.

وقال مسؤول عراقي رفيع "سليماني قائد عمليات. فهو ليس رجلا يعمل في مكتب. بل يتوجه إلى الجبهة لتفقد القوات ويشهد القتال. والزعيم الأعلى هو مرجعه الوحيد. وعندما يحتاج لأموال يحصل عليها وإذا احتاج ذخيرة حصل على الذخيرة. وإذا احتاج مواد حصل عليها."

ويقول مسؤولون عراقيون إن سليماني الذي لم تستطع رويترز الوصول إليه يعرف قادة الجماعات العراقية المسلحة الثلاثة الكبرى معرفة شخصية. وقد ظهر في صورة نشرت على صفحة بموقع فيسبوك في أغسطس اب الماضي وهو يرتدي قميصا زيتوني اللون وسروالا باللون الكاكي واقفا إلى جوار الخزعلي الذي كان يرتدي عباءة رجال الدين. وكما ظهر في صورة على فيسبوك وتويتر الشهر الماضي في عناق حار مع قائد منظمة بدر بعد ما تردد عن تحقيق انتصار على الدولة الاسلامية.

وفي مقابلة مع التلفزيون الايراني خلال سبتمبر ايلول قال الجنرال أمير علي حاجي زادة أحد كبار قادة الحرس الثوري إن سليماني وقوة مؤلفة من 70 رجلا فقط حالت دون اجتياح الدولة الاسلامية لمدينة اربيل.

وأضاف "لو لم تقدم ايران العون لكانت الدولة الاسلامية قد استولت على كردستان."

وقال المسؤول العراقي الكبير إن الطريقة التي تعمل بها ايران وسليماني "تتناقض تناقضا كاملا مع المخابرات السعودية التي تقدم المال فقط دون أن يكون لها وجود على الارض. فسليماني يحدد الهدف ويكون لديه من السلطات ما يتيح له السعي وراءه."

* منظمة بدر

وأقدم الجماعات المسلحة التي تدعمها ايران في العراق هي منظمة بدر التي يتزعمها هادي العامري وهو مخضرم في القتال وفي السياسة. وقد غيرت الجماعة اسمها من فيلق بدر إلى منظمة بدر عندما دخلت مجال العمل السياسي.

وقد حارب العامري إلى جانب الحرس الثوري الايراني ضد جيش صدام حسين خلال الحرب الايرانية العراقية في الثمانينات. وبعد الغزو الامريكي للعراق عام 2003 فاز بمقعد في البرلمان وشغل منصب وزير النقل خلال فترة الولاية الثانية للمالكي.

والعامري الذي لم تستطع رويترز الاتصال به للحصول على تعقيب شخصية مرهوبة يبغضها كثير من السنة للدور الذي يقال إن العامري لعبه في إدارة فرق الاغتيالات في السنوات الأخيرة. وفي يوليو تموز الماضي اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش منظمة بدر بقتل مسجونين من السنة.

وفي المعارك الأخيرة مع الدولة الاسلامية غير العامري ملابسه وارتدى الزي العسكري وتحول إلى قائد ميداني في ساحة القتال وأجريت لقاءات تلفزيونية معه من الخطوط الأمامية.

وقال مسؤول أمني عراقي سابق "انظر إلى الزي الذي يرتديه العامري ثم قارنه بأي زي عراقي... زيه مختلف تمام الاختلاف. وانظر إلى زي الحرس الثوري الاسلامي. زيه مطابق له تماما."

* كتائب حزب الله

اشتهر قائد كتائب حزب الله بالاسم الحركي أبو مهدي المهندس ويكتفي كثير من المسؤولين العراقيين بتسميته بالمهندس.

ويقول مسؤولون عراقيون كبار إن المهندس الذي تعذر الاتصال به للحصول على تعليق منه لهذا التقرير هو أكثر ممثلي ايران العسكريين نفوذا في العراق.

ويبلغ المهندس من العمر 60 عاما ويتميز بشعره الابيض ولحيته البيضاء. وتوضح صفحة على فيسبوك باسمه أنه درس الهندسة في البصرة وانضم إلى حزب الدعوة السياسي الذي كان محظورا في عهد صدام حسين.

وقد بدأ العمل مع الحرس الثوري الايراني في الكويت عام 1983 فنظم هجمات على سفارات الدول التي أيدت صدام في الحرب مع ايران. وقد نفى مرارا مشاركته في هذه الهجمات.

وفي أعقاب حرب الخليج الأولى عاش المهندس منفيا في ايران. وبعد الاجتياح الأمريكي للعراق عاد إلى وطنه وانتخب عضوا في البرلمان. وحتى في ذلك الحين كانت ولاءاته واضحة جلية.

فقد قال العسكري مستشار المالكي السابق إن المهندس جلس خلال زيارة لطهران عام 2006 مع الجانب الايراني حتى عندما كان البروتوكول يتطلب أن يجلس كل من الايرانيين والعراقيين في جانب منفصل.

وأضاف العسكري "لم يكن هذا طبيعيا."

وكتائب حزب الله هي أكثر الجماعات المسلحة العراقية سرية وتكتما. كما أنها المنظمة الوحيدة من بينها التي تدرجها وزارة الخزانة الأمريكية ضمن المنظمات الارهابية. وفي عام 2009 فرضت وزارة الخزانة عقوبات على المهندس لدوره المزعوم في تنفيذ هجمات على القوات الامريكية والعراقية أو تسهيلها. ونفى المهندس هذه الاتهامات رغم أن موقع الكتائب على الانترنت يعرض عدة لقطات فيديو تظهر تفجير عبوات ناسفة في عربات همفي أمريكية.

ويقول مسؤولون عراقيون إن للمهندس بيتا في المنطقة الخضراء في بغداد قريبا من بيت المالكي. وفي السنوات الأخيرة قام من آن لآخر بتسليم رسائل بين المالكي ومسؤولين ايرانيين. ويقول مسؤول عراقي رفيع سابق إن المهندس دائم التردد على ايران حيث تعيش أسرته.

وعندما دعا آية الله علي السيستاني أكبر المراجع الشيعية العراقية نفوذا الشيعة للنهوض ومقاتلة الدولة الاسلامية هذا العام تولى المهندس مسؤولية عشرات الالاف من المتطوعين الجدد.

وقال مسؤول أمني عراقي رفيع "هو مشارك في كل شيء. الادارة والتمويل والامداد والتموين والتخطيط."

* عصائب أهل الحق

أما عصائب أهل الحق فقد بدأت كجماعة منشقة على جيش المهدي الذي شكله الزعيم الشيعي المعارض للامريكيين مقتدى الصدر خلال الاحتلال الأمريكي.

وفي ظل قيادة الخزعلي اكتسبت عصائب أهل الحق شهرة باختطاف المدنيين من السنة وقتلهم وتنفيذ هجمات على القوات الامريكية.

وفي عام 2007 اعتقلته القوات الأمريكية لدوره المزعوم في هجوم على مجمع حكومي عراقي في كربلاء أدى إلى سقوط خمسة جنود أمريكيين قتلى.

واستطاع الخزعلي استخدام مستشار بريطاني مخطوف كورقة تفاوض للفوز بحريته. وتنفي القوات البريطانية والأمريكية ابرام اتفاق من هذا النوع.

وقد لعب سامي العسكري دورا رئيسيا في المفاوضات. وعندما أبدى قائد عسكري رفيع تشككه في امكانية أن يكون للخزعلي نفوذ وهو في سجن كامب كروبر ذي الحراسة المشددة طلب الخزعلي هاتفا. وقال العسكري "أحضروا له هاتفا فأجرى مكالمة. وخلال أسبوعين توقفت الهجمات."

وازدادت الجماعة قوة في السنوات الأخيرة. ويقول السنة إن المالكي سمح للجماعات المسلحة الشيعية وخاصة عصائب أهل الحق بخطف المواطنين السنة وقتلهم لتقوية قبضته على السلطة. وبدأ بعض السنة يعتقدون أن عصائب أهل الحق هي الجماعة المسلحة الخاصة بالمالكي.

ولم يتسن إجراء مقابلة مع الخزعلي. وفي مقر مكاتب الجماعة في حي راق ببغداد نفى نعيم العبودي المتحدث باسمها أنها ترتبط ارتباطا وثيقا بالمالكي أو انها تستهدف المدنيين من السنة. وقال "نحن نعمل... على بناء بلد أكثر استقرارا."

* الصلة السورية

وقد شحذ مقاتلون من الجماعات المسلحة الثلاثة مهاراتهم القتالية في سوريا في السنوات الأخيرة. ففي أواخر عام 2011 ومع تنامي الصراع في سوريا تدخلت ايران للدفاع عن الرئيس السوري بشار الأسد الذي ينتمي للطائفة العلوية الشيعية.

وتدفق المقاتلون الشيعة من العراق على سوريا. وتشيد اللوحات الاعلانية والملصقات في بغداد بالشهداء العراقيين في الصراع السوري.

وساعدت سوريا أيضا مقاتلي الجماعة المسلحة في تحسين مهاراتهم الإعلامية. فعلى أنغام أناشيد دينية شيعية يظهر مقاتلون في لقطات فيديو على الانترنت وهم يطلقون قذائف آر.بي.جي وبنادق القنص من أسطح المباني ونيران المدافع الرشاشة من على شاحنات صغيرة.

ويسلم بعض قادة الجماعات المسلحة الشيعية العراقية بأنهم لم يستسيغوا الدفاع عن الأسد. لكنهم يقولون إن القتال في سوريا كان ضروريا لأسباب اقليمية أوسع لاسيما كفاح ايران وحلفائها في مواجهة اسرائيل.

وقال أبو حمزة أحد قادة كتائب حزب الله ممن حاربوا في سوريا "الأسد دكتاتور. لكن وجوده هناك يصون خط المقاومة."

* كسر الحصار

ومن أبرز النقاط التي تلاقت فيها جهود الجماعات المسلحة الثلاثة في الشهور الاخيرة مدينة امرلي العراقية التي يسكنها نحو 15 ألف شيعي وحاصرها تنظيم الدولة الاسلامية شهرين. فأغلب سكانها من التركمان وليسوا من العرب لكن هذا لم يغير من الصراع شيئا بالنسبة للشيعة. فقد كتب على الجدران خارج المدينة في أغسطس اب "امرلي هي كربلاء العصر" في إشارة إلى معركة كربلاء التي دارت رحاها في القرن السابع.

وقال أبو عبد الله قائد الكتائب إن ايران ساعدت في تدريب مقاتلي الكتائب على استخدام بنادق الكلاشنيكوف والمدافع الرشاشة الثقيلة ومدافع المورتر والصواريخ والعبوات الناسفة.

كما استخدم مقاتلو الكتائب طائرة دون طيار مزودة بكاميرا لجمع معلومات عن مواقع الدولة الاسلامية. والتقى مراسل لرويترز برجلين يتحدثان باللغة الفارسية رافقا مقاتلي عصائب أهل الحق أثناء المعركة. وقال ثالث إنه جاء من ايران لتدريب الشرطة.

وعندما بدأت المعركة في أواخر أغسطس آب شاركت الجماعات المسلحة العراقية المقاتلين الأكراد في مهاجمة مواقع الدولة الاسلامية بينما كانت الطائرات الامريكية تقصف أهدافا في أنحاء المدينة.

وتأكدت أهمية المعركة لايران عندما ظهرت على الانترنت صور ولقطات فيديو قيل إن سليماني قائد الحرس الثوري ظهر فيها في المدينة. .

وفي أوائل سبتمبر ايلول حاربت مجموعة من مقاتلي الجماعات المسلحة الشيعية وقوات البشمركة الكردية لحماية قرية صغيرة قرب آمرلي تسمي ينكجة. وكان 50 من مقاتلي الدولة الاسلامية هاجموا القرية في الساعات الاولى من الصباح. وبعد اشتباكات استمرت ثماني ساعات تقريبا دفع الشيعة والاكراد المغيرين للتراجع.

وفي صباح اليوم التالي راح الشيعة والبشمركة يفتشون البيوت بيتا بيتا للتأكد من خروج كل مقاتلي التنظيم. وصادفوا مقاتلا من الدولة الاسلامية يختبيء تحت بطانية فتح النار فقتل أحد رجال البشمركة وفجر حزاما ناسفا فجرح عددا آخر.

وعند الظهر كانت جثة مقاتل الدولة الاسلامية المحترقة والمشوهة تقبع في الشمس عندما اقترب مجموعة من مقاتلي الشيعة. وشاهد فريق من رويترز أحد المقاتلين الشيعة يفصل الرأس عن الجسد بسكين كبير بينما كان بقية المقاتلين يصورون ما يحدث بهواتفهم. ورفع رأس القتيل على سكين بينما صاح مقاتل شيعي "هذا انتقام لشهدائنا."

ووضع المقاتلون الشيعة الرأس في كيس وانطلقوا به مبتعدين.

(إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير عماد عمر)


ايران تنشر قواتها على حدودها مع العراق

كتابات
السبت، 17 كانون الثاني، 2015
أعلن مسؤولون محليون، وضباط بالجيش العراقي، اليوم السبت، عن انتشار قوات إيرانية على طول الحدود الشرقية للعراق، المحاذية لمحافظة ديالى، مؤكدين أنّ القوات دخلت "الشريط الحرام" بين البلدين الذي أقر في العام 1988، عقب الحرب العراقية الإيرانية.  
وأوضح المقدم محمد حسن ناجي، معاون آمر اللواء الثاني بقوات حرس الحدود، المتواجدة على أطراف مدينة شهربان الحدودية مع إيران، فيأنّ قوات إيرانية وصلت فجر اليوم بأعدادٍ كبيرة، وانتشرت على طول الحدود، وبنحو 50 كم مع العراق، وهي مجهّزة بمدافع متوسطة وثقيلة. كما أشار إلى أنّ" تلك القوات دخلت الشريط الحرام بين البلدين، والبالغ 1500 متر عرضاً، ويمتد على طول الحدود بين البلدين، وتمركزت هناك وحفرت مواضع وأقامت خياما لها في المنطقة".
 وفي هذا السياق، لفت إلى أنّ "الانتشار شمل محافظة ديالى فقط التي يسيطر تنظيم "داعش" على مدن قريبة من الحدود الإيرانية، حيث تمّ التأكد من أمراء وقادة الجيش في المحافظات الحدودية الأخرى، وأكدوا أنّه لا تحرّك إيراني على الحدود الجنوبية مع العراق". ويمثّل "الشريط الحرام" بين البلدين، أحد الشروط التي وافقت عليها إيران عقب هزيمتها في حرب الثماني سنوات مع العراق، وتوقيعها جملة من التعهدات، التي أفضت لوقف إطلاق النار بين البلدين، في الثامن من آب/أغسطس عام 1988.
 بدوره، قال عضو مجلس مدينة شهربان خالد البياتي، إن الانتشار الإيراني، أتى بسبب نشاط واضح لخلايا مسلّحة تابعة لتنظيم "داعش"، لكنه مبالغ به إلى حد كبير". وأوضح أنّها "المرة الأولى التي تحشد فيها إيران هذا العدد من الجنود على طول حدودها مع ديالى، ولا نعرف نواياها"، مبدياً قلقه من أن "تكون تلك القوات بمثابة عامل جذب لـ"داعش"، وتستخدمها حجةً لمواصلة انتشارها في المنطقة، مستغلةً معادات العشائر السنية لإيران .
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" اليوم السبت عن قائد الوحدة 33 بالجيش الإيراني محسن آذر أفروز، قوله إنّه "بعد بدء تحركات "داعش" نحو الحدود الإيرانية، استقرّت الوحدة 33 للمدفعية في محافظة كردستان الإيرانية، لتغطي جميع محافظات المنطقة الغربية، التي تشمل كرمنشاه وعيلام وكردستان".
 ووفقا لآذر أفروز، فإن 'الوحدة 33 للمدفعية كانت تنتشر في طهران منذ انتهاء الحرب العراقية -الإيرانية عام 1988، ولكن الحاجة اقتضت الآن إعادتها إلى هناك". وأوضح أنّ "احتلال الموصل التي كانت بمثابة خط اتصال إيران بسورية، بيّن أن "داعش" يريد استهداف إيران". كما أكد أنّه "عندما كان "داعش" على مسافة 48 كيلومترا من الحدود الإيرانية، كنا على وشك الهجوم ضد التنظيم، حتى إننا نصبنا بطاريات الصواريخ لاستهدافه". 
وفي وقتٍ لم يصدر عن الحكومة العراقية أي تعليق حول التطورات على الحدود بين البلدين، حذّر مراقبون من استغلال إيران لذريعة "داعش" في كسر الحدود واستباحة مناطق عراقية. وقال الخبير بالشأن العراقي، الدكتور عبد الناصر الحيالي إن" إيران وجميع الدول، باشرت بتحقيق مصالحها وأهدافها بالعراق، عبر خيمة "داعش"، والوضع العراقي ينذر بتعقيد أكثر، وقد نرى تدخلًا إيرانيًا برياً واسعاً بالعراق، بشكل مفاجئ بحجة "داعش" ومبدأ الدفاع عن النفس". وشدّد على أنّه يجب على التحالف الدولي التوجّه إلى مجلس الأمن الدولي، لتشريع قانون ملزم، يمنع أي تحرك ضد الإرهاب، من دون غطاء قانوني دولي في العراق لضبط الأوضاع بالبلاد. 

إغتيال قائد ميليشيا عراقية شيعية مدعومة إيرانيًا


واثق البطاط يشارك في زيارة الأربعين


أسامة مهدي: أعلنت كتائب جيش المختار الأحد عن مقتل قائدها واثق البطاط، في حادث وصفته بالغادر في ناحية العظيم في شمال محافظة ديالى (65 كم شمال شرق بغداد)، وذلك خلال "جهاده مع أبنائه ضد الإرهاب"، في إشارة إلى تشكيلات الحشد الشعبي للمتطوعين، الذين استجابوا لنداء المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله السيد علي السيستاني للتطوع لقتال تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في أعقاب احتلاله لمناطق شاسعة من البلاد إثر سيطرته على مدينة الموصل الشمالية في العاشر من حزيران (يونيو) الماضي.

وتشير معلومات إلى أن البطاط قتل في منطقة العظيم خلال اشتباكات مسلحة بين المتطوعين ومقاتلي الدولة الإسلامية، الذين يحتلون مناطق في محافظة ديالى. والبطاط الأمين العام لحزب الله العراق وقائد ميليشيا المختار المتطرفة منح نفسه حق القتل الطائفي والمحاسبة من دون الرجوع إلى القضاء. ونقلت وكالات محلية عن مصدر في جيش المختار قوله إن البطاط اغتيل في ناحية العظيم، وهو ما أكده مسؤولون محليون في الناحية.

وكانت القوات الأمنية اعتقلت البطاط، وهو الأمين العام لحزب الله العراقي، في العاصمة العراقية بغداد، في مطلع العام الحالي، وذلك بعد ثلاثة أيام من مداهمة منزله في مدينة العمارة (365 كم جنوب بغداد)، واعتقلت اثنين من أشقائه بسبب إيوائهم له، برغم أنه مطلوب للقضاء، لكنها سرعان ما أطلقت سراحه. 

وفي بداية العام الحالي، خرج البطاط، ليعلن على الملأ تشكيل جيش طائفي مسلح ينفذ عمليات قتل واختطاف بحق كل من يتظاهر ويعارض رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، الذي اعتبره "مختار العصر"، ثم قامت عناصر ميليشيا البطاطا بتوزيع أكثر من 800 ألف استمارة تطوّع لمن يريد الانتساب إلى جيش المختار، ومع اتساع عمليات هذه الميليشيا وإعلان أمر الانتساب بشكل علني، لم يجد المالكي سوى التبرؤ من هذا الجيش، كما أمر باعتقال البطاط، لكنه ظل حرًا طليقًا.

يذكر أن جيش المختار، الذي يقوده البطاط، متهم بعمليات اغتيال وتهجير، وسبق أن تبنى هجمات مسلحة ضد مخيم الحرية (ليبرتي) التابع لعناصر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة قرب مطار بغداد الدولي، وكذلك المناطق الحدودية السعودية المحاذية للعراق، كما هدد بمهاجمة الكويت إذا تجاوزت الحدود العراقية.

البطاط سيرة معارض لصدام انخرط في المخابرات الإيرانية  
وتشير سيرة البطاط إلى أنه قد ولد لعائلة شيعية في ناحية المشرح في محافظة ميسان عام 1973 في مناطق الأهوار، التي جففها في ما بعد الرئيس السابق صدام حسين، وأكمل في هذه المنطقة جزءًا من دراسته الابتدائية، وفي مدينة العمارة التي انتقل إليها مع عائلته. وفي بغداد التي انتقلت إليها عائلته في تسعينات القرن الماضي، حيث كان أحد أشقائه يعمل في التصنيع العسكري، أكمل دراسته الإعدادية فيها، ثم انتقل إلى إيران خلال عام 1993، بعدما كان قبلها قد انخرط وبشكل سري في تنظيمات تقاوم النظام العراقي السابق، بدعم من القوات الإيرانية، وخصوصًا في الأهوار، وذلك في إطار تنظيمات حزب الله العراقي.

وفي بغداد تم اعتقال والده وأخيه، بينما كان هو في إيران، وحيث كان يحمل اسمًا حركيًا هو "أبو أسد الله"، إذ كان المنخرطون في تلك المنظمات يقومون بعمليات ضد النظام السابق. ويقول البطاط في هذا المجال "كنت قد حملت اسم سيد علي سيد طاهر البطاط، وكان تنظيمنا يتكون من 300 شخص، وقد تمكنت السلطات آنذاك من اعتقال 270 شخصًا منا، وكنت أنا من بينهم". ويؤكد أنه ارتبط بالمخابرات الإيرانية وقد كلف بتنفيذ عمليات داخل العراق، ثم اعتقل، وصدرت بحقه ثلاثة أحكام بالإعدام، لكن أطلق سراحه بعفو عام من النظام السابق.

وقام البطاط بتأسيس تنظيمات ثار الله عام 2002، وبعد سقوط النظام عام 2003 انخرط في جيش المهدي بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر حتى عام 2006 حين سافر إلى لبنان، وهناك شكل حزب الله، وهو المنظومة المرتبطة بالولي الفقيه في إيران. ثم اختار اسم "جيش المختار" لميليشياته، ومن بين عملياته التي قام بها خلال العامين الماضيين، قصف ميناء مبارك الكويتي في ذروة الجدل السياسي بين الحكومتين العراقية والكويتية حول هذا الميناء.

وفي وقت يقول فيه البطاط إن أولى العمليات التي قام بها حزبه في العراق في تسعينات القرن الماضي تنفيذ عمليات ضد منظمة مجاهدين خلق الإيرانية، فإنه اعترف أخيرًا بقصف معسكر الحرية ليبرتي في ضواحي بغداد، الذي يضم عناصر مجاهدي خلق، بأكثر من 50 صاروخًا، وهو ما أكد المخاوف من امتلاك هذا الحزب للقوة العسكرية اللازمة، طالما هو يجاهر بارتباطه بإيران. إيلاف.


خفايا التدخل الايراني في العراق


وكالة الاسيوشيتد برس 
15/1/2015 

كشفت وكالة الاسيوشيتد برس عن ان الوجود الايراني بالعراق متواصل منذ ثلاث سنوات 'بشكل فعلي' فضلاً عن تقديمه الاسلحة والذخيرة الثقيلة وإرساله للمستشارين العسكريين للجانب العراقي في الحرب ضد 'تنظيم داعش'.

ولم يقف الدور الايراني عند هذا الحد، اذ باعت طهران عام 2014 اسلحة بمليارات الدولارات، بحسب تقرير الوكالة الأميركية 
ويؤكد المسؤولون الايرانيون، ان الدور الأميركي في العراق غير جدي وليس 'فعالا' كما يصور الاعلام.
عدي الخدران، رئيس بلدية الخالص يقول في هذا الشأن :' دور إيران في العراق موجود وهذا واضح من خلال مساعدتهم للجماعات المسلحة الشيعية التي تعمل جنباً الى جنب مع القوات الامنية لصد هجمات 'داعش'، كما لايران 'الفضل' في تقديم الروح المعنوية والدعم العسكري للمقاتلين الشيعة'.
ودافعت وزارة الدفاع الامريكية عن نفسها بالقول :' ان التحالف الدولي يعمل بسرعة من ناحية توجه غاراته ضد مواقع جهاديي التنظيم المتطرف'.
وركزت الستراتيجية الايرانية في العراق على نشر الجماعات المسلحة الشيعية في الخطوط الامامية ضد مسلحي 'داعش'، واستطاعت تلك الجماعات تحقيق انتصارات ملحوظة، بينما يصر مسؤولون من المجتمع السني بالقول، ان بعض تلك الجماعات المسلحة مارست اعمال عنف وانتهاكات لحقوق الانسان في الاراضي الخاضعة لسيطرتها وتصر بعض الجماعات الشيعية المسلحة اثناء اقتحامها المدن الخاضعة لتنظيم 'داعش'، على رفع صور رموز دينية ايرانية 
طلال الزوبعي، برلماني سابق يصف الجماعات المسلحة الشيعية 'بالمليشيات' من خلال قوله :'هؤلاء يحاولون استفزاز المجتمع السني بشكل دائمي من خلال رفع صور رموز دينية ايرانية في العراق وهذا ما يثير النعرات الطائفية بشكل متصاعد'.
ويرى المحلل الستراتيجي هشام الهاشمي، ان المليشيات الشيعية ستصبح قوية وهذا الامر من صالح ايران، لكن طهران لن تستخدم هذه القوة لتغيير المسار السياسي بالعراق لان الواقع هنا شائك ومعقد.
ومن سخرية القدر والمفارقات الكبيرة في العراق اليوم، ان الجنرالات الايرانيين الموجودين في البلد مثل قاسم سليماني، كانوا يقاتلون سابقاً ضد نظام صدام حسين في الحرب العراقية ـ الايرانية في ثمانينات القرن الماضي، اما اليوم فيعود لهم الفضل بحماية بغداد من السقوط بيد المسلحين، بحسب مؤيدي الجنرال سليماني.
وفرضت متغيرات الوضع الراهن، تزايد الوجود الايراني في البلد ، بعد اعلان طهران بعدم سماحها لتنظيم 'داعش' بالتقدم على نطاق 25 كيلومتر من الحدود العراقية ـ الايرانية.
ويرى عراقيون، ان الحرب ضد 'داعش' اليوم اعطت ذريعة سهلة للجانب الايراني للدخول بشكل اعمق في العراق. ويقول نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي :' نحن نبحث كيفية الحد من نفوذ ايران في العراق، ونحاول ايقاف توريد الاسلحة الايرانية الى الحكومة العراقية الآخذة بالازدياد في الفترة الاخيرة'.
وأضاف علاوي، ان المساعدات الايرانية للعراق يجب ان تكون 'مشروطة' ولا تؤثر على السياسة العراقية، لان بقاء الامر على هذا الحال سيخلق مشاكل سياسية مستقبلية.
ويرى نائب رئيس الجمهورية، ان العراق في حال بقائه بالاعتماد على ايران، سيواجه مشاكل كبيرة، لذا من الافضل الانفتاح على اللاعبين الاقليميين العرب للتعاون من اجل تسليح المؤسسة العسكرية، لتخفيف الاعتماد على ايران في جانب التسليح الذي يبدو مجهول المصدر وقيمة الصفقة، بحسب تعبير علاوي.
في مناطق القتال وتحديداً في الاراضي الشمالية الشرقية، يحصل المسلحون والمقاتلون الشيعة على السلاح المجاني من ايران لتعزيز النظام الدفاعي ضد مسلحي 'داعش'، وهذا ما اكده العقيد سعد مروّة، حينما قال :' كنا في منطقة كثيراً ما تحدث بها اشتباكات مسلحة وكنا بحاجة السلاح، فسارعنا الى اطلاق نداءات للجانب الامريكي ليقصف مواقع الجهاديين جوياً، لكن لم نحظ بأية استجابة، فتوجهنا الى طلب المساعدة من فيلق بدر، واذا بهم يرسلون اكثر من 250 قذيفة هاون ايرانية الصنع الينا. وهذه الاستجابة كانت الاسرع لذا نجد ان الجانب الايراني فعال اكثر'.
ويضيف العقيد مروّة، ان الدعم الايراني لم يخذل الجانب العراقي ابداً، لان هناك خط مباشر بين الضباط العراقيين والمستشارين الايرانيين الذين يوفرون السلاح والدعم العسكري السريع للقوات الامنية، على عكس الجانب الامريكي الذي يتأخر في الاستجابة للنداءات العراقية.


واشنطن : تدخل إيران في العراق ودول المنطقة يزعزع الاستقرار


الإسلام اليوم / الأناضول

قالت الولايات المتحدة إنها تنظر إلى تدخل حكام طهران في العراق وغيره من دول المنطقة بأنه “يسهم في زعزعة استقرارها والصراع الطائفي فيها”.

وأضافت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جنيفر بساكي يوم الاثنين في معرض الموجز الصحفي للوزارة من واشنطن عن ذلك بقولها “لقد أعربنا عن قلقنا، وقلقنا كما تعلمون هو من نشاطات إيران في العراق”.

وتابعت بساكي “نحن نعتقد أن قادة إيران يملكون خيار استمرارهم في المساهمة في زعزعة الاستقرار الحالي في العراق عن طريق دعمهم للميليشيات اللانظامية في العراق وغيرها في المنطقة”، مشددة على أن هذه التدخلات هي “ما أسهمت بشكل كبير في الصراع الطائفي”.

ومضت بالقول “كما أننا نعلم بوجود بعض الموظفين الإيرانيين داخل العراق للتدريب والمشورة”، إلا أنها أكدت على أن بلادها لا تشجع هذا.

وعلى الصعيد نفسه، انتقدت بساكي ما وصفته بـ”تعليقات حاقدة” وضعها المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي في مهاجمة إسرائيل على صفحته للتواصل الاجتماعي “تويتر”.

وكان المرشد الأعلى للثورة الإسلامية وضع يوم الأحد ما وصفه بـ”الخطوات التسعة لتدمير إسرائيل” على حساب تويتر، الأمر الذي استدعى إدانة الجانب الأمريكي لهذه التصريحات المنسوبة له بقول بساكي “ندين بشدة هذه التعليقات الحاقدة التي قالها عن إسرائيل على حساب تويتر”.

وأضافت “هذه التصريحات هجومية وذميمة، ويجب على المجتمع الدولي بأسره أن يدين مثل هذا الخطاب، الذي هو للأسف ليس جديدا، لكنه لا يسهم في الأمن الإقليمي أيضاً”.

من جهة أخرى، اختتمت في العاصمة العمانية مسقط مساء الاثنين المحادثات النووية الثلاثية التي انطلقت يوم الأحد، دون الإعلان عن نتائجها، فيما ستسأنف يوم الثلاثاء الجولة التاسعة للمفاوضات النووية بين إيران ومجموعة ?+? حول القضية النووية الإيرانية.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، يوم الاثنين، إن “المحادثات الثلاثية التي تجمع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، ونظيره الأمريكي جون كيري، وكاثرين آشتون، المستشارة الخاصة بالمحادثات مع إيران في الاتحاد الأوروبي انتهت”.

ولم تذكر الوكالة النتائج التي أسفرت عنها المحادثات.

وتأتي هذه المحادثات قبل أسبوعين من انتهاء المهلة المحددة للتوصل إلى الاتفاق النووي الشامل بين إيران ومجموعة الدول الست (5+1)، والمقررة في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، للبحث في القضايا الخلافية بين الطرفين أي حجم تخصيب اليورانيوم وكيفية إلغاء إجراءات الحظر وفترة الاتفاق الشامل.

وأشارت الوكالة إلى أنه “من المقرر أن تعقد يوم الثلاثاء الجولة التاسعة للمفاوضات النووية بين إيران ومجموعة?+? حول القضية النووية الإيرانية”.

بدورها، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن مصدر مطلع أن “اجتماعات مكثفة سوف تعقد الثلاثاء بين المديرين السياسيين من كلا الطرفين، والتي سوف تبحث العديد من المسائل الفنية المتعلقة ببعض الملفات حول الملف النووي الإيراني”.

وعقدت المحادثات الثلاثية على مدار يومين لبحث النقاط العالقة في المباحثات، حول برنامج إيران النووي مع المجموعة الدولية (5+1)، وخاصة مسألة التخصيب، وعدد أجهزة الطرد المركزي، والمفاعلات التي تعمل بالماء الثقيل، والعقوبات المفروضة على إيران.

وكانت إيران ومجموعة (5+1)، توصلتا في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2013 في جنيف؛ إلى اتفاق مؤقت مدته 6 أشهر، ينص على أن تحد طهران من أنشطتها النووية، وعلى وجه التحديد، وقف تخصيب اليورانيوم بنسبة (20%)، مقابل رفع جزئي للعقوبات يشمل الإفراج عن أرصدة إيرانية مجمدة، وتمَّ تمديد الاتفاق المؤقت حتى 24 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري.

يذكر أن إيران، ومجموعة (5+1) التي تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن (أمريكا، وبريطانيا، وروسيا، والصين وفرنسا) إلى جانب ألمانيا، عقدوا عدة جولات من المفاوضات منذ بداية العام الجاري، دون التوصل إلى اتفاق نهائي، جراء الخلاف حول عدة نقاط، أبرزها تخصيب اليورانيوم، وعدد أجهزة الطرد المركزي، ومفاعل آراك النووي، الذي يعمل بالماء الثقيل.

ومنذ عام (2003)، والغرب يثير الشكوك في نية طهران، ويتهمها بالسعي لإنتاج سلاح نووي، الأمر الذي تنفيه طهران، وتعلن أنها تطور برنامجها النووي من أجل أغراض سلمية.

وأعلنت كاثرين راي المتحدثة باسم الممثلة العليا الجديدة للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي، أن أشتون التي انتهت فترة ولايتها في 31 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي ستتولى قيادة المفاوضات الخاصة ببرنامج إيران النووي حتى 24 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.


لأول مرة .. تدشين نصب تذكاري ليهود إيران الذين قتلوا في حربها مع العراق


كشفت العاصمة الإيرانية طهران عن بنائها نصبا تذكاريا خاصا بيهود إيران، الذين قُتلوا في الحرب العراقية الإيرانية التي جرت بين عاميّ 1980 - 1988.

ووفقا للصور التي نشرت في وكالة «إيرنا»، فقد أقيم النصب داخل مقبرة اليهود في طهران والتي دُفن فيها قتلى المعارك، وظهر رجال الدين اليهودي ومعهم بعض الإيرانيون وهم يضعون إكليلا من الزهور على قبر القتلى، وكُتب على النصب التذكاري كلمات عبرية وهي «شالوم عولام» والتي تعني السلام للعالم.

وشارك في الحفل الذي أقيم خصيصا لتدشين النصب التذكاري، رئيس الطائفة اليهودية في إيران وعدد من القيادات اليهودية الدينية في طهران، أبرزهم نائب اليهود في البرلمان الإيراني، «سيامك مره صدق»، كما شارك عدد من المسؤولين الإيرانيين على رأسهم، مساعد رئيس الجمهورية لشؤون الأقليات والطوائف، علي يونسي، والنائب الأول لرئيس مجلس الشورى الإيراني، «محمد حسن أبو ترابي».

من جانبه، أشاد «أبو ترابي»، بالجالية اليهودية بطهران نظرا لإدانتها السلوك الذي وصفه بـ«العنيف وغير الإنساني» الذي يتبعه وينتهجه رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتنياهو» في تعامله مع دولة إيران.

ووصف مسؤول إيراني رفيع المستوى أن الدولة تسعي لخلق علاقات جيدة بين الجالية اليهودية في الجمهورية الإسلامية، والحكومة.

وبحسب صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، فإن طهران تقدم بذلك أكبر دليل على رغبتها في توثيق العلاقات مع إسرائيل، على الرغم من التقارير التي تظهر مدى العداوة والتوتر في العلاقات بين إيران وإسرائيل.

وتعتبر الجالية اليهودية الإيرانية من أقدم الجاليات اليهودية في العالم، وقد تم تأسيسها قرابة القرن الـخامس قبل الميلاد. ووفقا للتقاليد اليهودية، فقد تأسست مدينة أصفهان من قبل اليهود المنفيين، ووفقا للتقديرات، يعيش في إيران اليوم نحو 8.700 يهودي. بالإضافة إلى ذلك، هناك جاليات إسلامية وبهائية معروفة بكونها من أسلاف اليهود الفُرس الذين بدّلوا دينهم.

ومنذ إقامة دولة الإحتلال، وخاصة منذ الثورة الإسلامية عام 1979 ترك إيران عشرات الآلاف من اليهود. وتعيش اليوم في (إسرائيل) جالية من عشرات آلاف اليهود الفُرس، وفي الولايات المتحدة أيضًا هناك تجمّعان كبيران للجاليات اليهودية الفارسية، تحديدًا في منطقتي نيويورك ولوس أنجلوس.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات

العراق : المجمع الفقهي يرفض تعيين رجل دين موالٍ لإيران رئيسا للوقف السني


وصف اتحاد القوى السنية تعيين الدكتور عبداللطيف هميم رئيسا للوقف السني بأنه جرى خلافا لرغبة الشارع السني وتجسيدا لرغبة دولة مجاورة في إشارة الى ايران.
وبين أكبر تيار سياسي سني ان اختيار رئيس للوقف السني لابد أن يحظى بتوافق الاطراف السنية، وان للمجمع الفقهي الكلمة العليا في هذا الأمر.
وأعلن نائب اتحاد القوى عبدالعظيم العجمان أن قادة الاتحاد سيعقدون اجتماعا عاجلا مع رئاسة المجمع الفقهي لكبار العلماء، لبحث آلية اختيار رئيس لديوان الوقف السني، مبينا أن المجمع الفقهي هو من يمثل أهل السنة في العراق.
وأعلن مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ان قرارا ديوانيا صدر بتعيين الدكتور عبداللطيف هميم صاحب البنك الاسلامي في عهد صدام رئيسا للوقف السني- وكالة- خلفا لاحمد عبدالغفور السامرائي الذي اقيل بقرار قضائي بتهم تتعلق بفساد مالي.
وتتهم القوى السنية الدكتور هميم بأنه من الموالين لايران وان طهران تدعم فضائية «الحدث» التي يمتلكها هميم، والتي تبث من مدينة الانتاج الاعلامي في القاهرة.
ويعد هميم أحد أبرز المقربين الى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وقد اوفده صدام حسين بصحبة رجال دين شيعة ومسيحيين لاجراء لقاءات مع مسئولين امريكان لتفادي الحرب على العراق في عام 2000 والتقى في حينها الرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر وزوجته والذي حمله برسالة الى صدام حسين.
وقال العجمان إن قادة اتحاد القوى سيعقدون اجتماعا عاجلا مع المجمع الفقهي لكبار العلماء لبحث آلية اختيار رئيس لديوان الوقف السني.
وأضاف العجمان أن اتحاد القوى ليس لديه أي اعتراض على عبداللطيف هميم شخصيا، وإنما اعترض على الآلية التي تم اختياره بها، مشيرا إلى أن المجمع الفقهي هو الممثل الرسمي لأهل السنة في العراق.
ويتردد هميم بزيارات مكوكية لطهران التي تعتبره من اكثر رجال الدين السنة اعتدالا وقربا الى الشيعة، وتربطه علاقات واسعة مع طيف واسع من الطبقة السياسية الشيعية النافذة في العراق.


الرفاعي : الحرب على تنظيم الدولة يعني تسليم العراق للحرس الثوري الايراني


محمد الفلوجي                                                              


دعا مفتي الديار العراقية الشيخ رافع الرفاعي، الشباب العراقي إلى "عدم التطوع" في صفوف المليشيات الشيعية المدعومة من ايران بقيادة قاسم سليماني، ومقاومة الاعتداء على المناطق السنية.

وقال مفتي الديار العراقية، في مقطع فيديو، نُشر الجمعة، 21/3/2015، في موقع "يوتيوب"، اننا "لسنا أغبياء لنحارب تنظيم "الدولة الاسلامية" و نسلّم العراق للحرس الثوري الايراني".

وظهر "مفتي الديار العراقية" في مقطع الفيديو، كعادته، وهو يدافع عن المناطق السنية التي حلت بها ظلم وقتل وتهجير من قبل حكومتي المالكي والعبادي.

وفي الكثير من المناسبات، دعا الرفاعي، الشباب العراقي إلى "عدم الانخراط في صفوف المليشيات الشيعية المدعومة من ايران، ومقاومة "الاحتلال الايراني" للمناطق السنية.


إصابة قائد الحرس الثوري الإيراني بتفجير في العراق


جراسا نيوز -

جراسا -

اكدت مصادر عراقية إصابة قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني بإصابات بليغة أثناء المعارك بين قوات الحشد الشعبي وجماعات داعش قرب سامراء في العراق.

وأكد مصدر في قوات الحشد الشعبي أن سليماني أصيب في المعارك التي جرت قبل أسبوعين في سامراء بتفجير انتحاري ونقل على الفور إلى بغداد ثم منها إلى النجف قبل أن يتم نقله إلى طهران بعد أن تعسر علاجه في العراق.

وأضاف المصدر أن إيران قررت استبدال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني بعد تاكدها من تعذر عودته لقيادة الحشد الشعبي في المعارك بالعراق.


النظام الإيراني وحماية عتبات العراق المقدسة


في تصريح مثير للتأمل والغثيان بآن, صرح نائب وزير دفاع ملالي إيران رضا طلايي بأن هنالك تنسيقا بين نظامه وحكومة العراق, يتيح لقوات الملالي التدخل العسكري لحماية العتبات المقدسة إن تعرضت لخطر! وهذا التصريح الغريب يحمل إرهاصات ومؤشرات وسيناريوهات تغلغل وتوسع إيراني واسع النطاق عبر توفير الظروف المساعدة والمهيئة لأسباب وعوامل ذلك التدخل “الغزو” عبر تبريرات حماية أماكن عبادة هي أصلا خاضعة للسيادة العراقية المحضة, ولا سلطة لإيران من أي نوع عليها. بل أنها تذكرنا وبشكل فج بممارسات شاهات وملوك بلاد فارس خلال حقبة الصراع العثماني- الفارسي على العراق المحتل عثمانيا وقتذاك. متناسين أن زمن طمهاسب ونادر شاه وكريم خان زند ورضا بهلوي قد ذهب لغير رجعة, وإن عتبات العراق المقدسة ولمختلف الملل والطوائف والنحل هي مسؤولية وطنية عراقية لاتحتمل أي تدخل من أي نوع من أي طرف, وشعب العراق أقدر على احتضان وحماية الأماكن العبادية المقدسة لجمهور المؤمنين, فعتبات مدينة سامراء المقدسة مثل أضرحة الإمامين العسكريين كانت ولآلاف السنين تحت رعاية سنة العراق دون أن يطرأ ما يعكر صفوتلك العلاقة, كما أن العلاقات الوثيقة والمتداخلة بين الطوائف العراقية قبل توافد أحزاب وعصابات الفتنة الطائفية هي المثال الأنصع لحالة التوافق والانسجام الوطني العراقي الخالي من العقد المريضة, والحساسيات الطائفية المشبوهة التي غذاها الاحتلال الأجنبي, ولعبت ماكينة الحشد والدعاية والتبشير والحقد الإيراني دورا مركزيا في تغذيتها بأساليب عداوات جاهلية متخلفة, ليس لها وجود في الضمير الجمعي للعراقيين الوطنيين الحقيقيين المتعالين والمتسامين على الطائفية السقيمة وأمراضها المستشرية المدمرة للنسيج الاجتماعي الحي للمجتمعات المبتلية بها, ولا يخامرنا أدنى شك بأن نظام الملالي حينما يعلن بتغطرس وصلف وعنجهية عن وجود ذلك التنسيق المزعوم مع عصاباته وعملائه ورجاله ومنظماته الإرهابية في العراق, فهو إنما يهدف لإطلاق بالون اختبار وجس نبض الرأي العام المحلي خصوصا في العراق للتغطية على التدخلات التوسعية الإيرانية في العراق وهي تدخلات تهدد بنسف العراق من الداخل وتفعيل حالة الشقاق الداخلي وتدمير السلم الأهلي والاتكاء على المنظومات الإرهابية العاملة في العراق لاسيما وإن وجود ونشاط مقاتلي الحرس الثوري في ميادين القتال العراقية باتت مسألة أكثر من معروفة بل تحولت لفضيحة مجلجلة وبأجراس بعد تبخر جيش السلطة المليوني وتحوله لفلول من الهاربين, وتسليم أسلحته البالغة قيمتها بمليارات لعصابات بائسة, وتوكيل أمر الدفاع عن العراق وسيادته لمجاميع ميليشاوية طائفية ليس همها الدفاع عن الإطار الوطني, بل تكريس مناهج تقسيم طائفي ومناطقي يصب في خدمة المشروع الإيراني في العراق. الإيرانيون حينما يتحدثون عن نواياهم المعلنة لحماية العتبات المقدسة في العراق, فهم إنما يرسمون ويمنهجون نهجا عدوانيا مستقبليا فظا لمصادرة السيادة العراقية, وتوسيع المجال الحيوي الإيراني, واستغلال العصابات والميليشيات القائمة ميدانيا للهيمنة المطلقة على العراق من خلال البوابة الطائفية الرثة التي يريدون استغلالها لمحاولة مايقولون إنه مليء للفراغ القيادي والعسكري الرهيب في العراق, الذي تحتشد به الجيوش والفيالق لجميع الملل والعصائب والنحل, الإيرانيون ينهجون منهجا عدوانيا وقحا وفجا لن يوفر لهم الأمن ولنظامهم التوسع, بل سينقلب السحر على الساحر وسيتم استنزاف كل مصادر القوة والغطرسة الإيرانية في العراق, وحيث يتصرف الإيرانيون بمنطق وأسلوب الدولة العظمى, وهو أول مراحل الغرور المؤدي للدمار والتلاشي, أحلام إيرانية سوداء ستتحول لكوابيس حقيقية إن هم فكروا بقلب المعادلات وتجاوز الحدود. المشكلة في النظام الإيراني غطرسته التي تجعله يغفل عن قراءة التاريخ والاتعاظ من دروسه المرة.سيتجرع المتغطرسون من جديد كؤوس سموم الهزيمة. - داوود البصري


استثمارات هائلة للعتبات الشيعية العراقية تقليداً للإيرانية


بغداد ـ «القدس العربي»: تتسابق العتبات الشيعية المتعددة في العراق هذه الأيام فيما بينها لتوظيف أموال هائلة في تنفيذ العديد من المشاريع الاستثمارية، إضافة إلى المشاريع الخدمية التي تدر أرباحا ضخمة عليها. 
وذكر مصدر مقرب من العتبة الكاظمية أن هناك موارد مالية هائلة تتجمع لدى العتبات الشيعية في العراق المسؤولة عن إدارة المراقد المقدسة في كربلاء والنجف والكاظمية وسامراء وغيرها، وهو ما شجعها على استثمار تلك الأموال في انشاء مشاريع يعود الكثير منها بعائد إضافي.
وأشار المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه أن الأوقاف الشيعية العراقية تعمل منذ فترة احتلال العراق عام 2003 على تقليد طريقة العتبات الشيعية الإيرانية في استثمار أموال العتبات والأماكن الدينية في إنشاء مشاريع ضخمة تدر بدورها موارد مالية إضافية، مشيرا إلى ميزانية الأوقاف الإيرانية الهائلة التي أنشأت مصانع ومستشفيات ومدارس ومشاريع تجارية مختلفة داخل وخارج إيران، وتقوم المرجعية الشيعية الإيرانية أحيانا بتسليف الحكومة. وأوضح المصدر وهو من شيوخ العتبة الكاظمية، أن هناك العديد من العتبات في العراق منها العتبات الحسينية والعباسية والعلوية والكاظمية وغيرها التي تضمها هيئة الوقف الشيعي، ولكل واحدة منها موارد ضخمة ترد اليها عبر «الخُمس» المشابه للزكاة الذي يقدمه كل الشيعة لمراجعهم والتبرعات التي يقدمها الزائرون القادمون من دول العالم إلى المراقد والأماكن الشيعية المقدسة، إضافة إلى الدعم الحكومي في تقديم الأموال كرواتب لموظفي الأوقاف ولتنفيذ مشاريع خدمة وصيانة الأماكن المقدسة، كما تحصل الأوقاف على تبرعات من منظمات غير حكومية مختلفة. 
وتحدث الشيخ المصدر عن حركة هائلة تشهدها الساحة العراقية حاليا من تنفيذ المشاريع الاستثمارية التي تنفذها العتبات الشيعية والتي تدر عائدات مالية ضخمة مثل انشاء المستشفيات الخاصة والجامعات والمدارس الأهلية والمجمعات السكنية والمكتبات والمزارع الكبيرة وأسواق كبيرة ( مولات) ومصانع أدوية ومواد انشائية وغيرها الكثير، وذلك إضافة إلى مشاريع التوسعة في الأماكن المقدسة وإنشاء مدن لخدمة الزوار القادمين إلى تلك الأماكن. وتشير مصادر مطلعة على الشأن الديني في العراق، أن الرقابة على موارد العتبات وأموال الاستثمار الهائلة لا تخضع لرقابة الحكومة بل تتابعها هيئة الوقف الشيعي، وهي ليست رقابة دقيقة وفيها الكثير من الثغرات نظرا لاتساع مساحة نشاطها وتفرعها وصعوبة حصرها، وهو ما يؤدي إلى استغلالها من قبل بعض ضعاف النفوس لتحقيق فوائد مالية شخصية وخاصة في هذه المرحلة التي يمر بها العراق من انتشار مظاهر الفساد كالعمولات والرشى والتحايل على القوانين.
وكان العديد من وسائل الاعلام والسياسيين قد كشفوا أن بعض الأحزاب الدينية والشخصيات والميليشيات في العراق، تستغل الغطاء الديني والطائفي لتحقيق منافع خاصة نظرا لعدم قدرة أجهزة الدولة في متابعة شؤونها المالية ومحاسبتها على تجاوزات مثل الاستيلاء على أراضي الدولة او امتيازات مالية بحجة توزيعها على المحتاجين أو إنشاء جامعات ومستشفيات دون موافقات أصولية أو تبييض الأموال وغيرها من الإجراءات.
ويتفق جميع العراقيون على أن ميزانية العتبات الشيعية في العراق تتضخم وتتوسع باستمرار جراء الموارد والاستثمار وستصبح قريبا مثل العتبات الإيرانية التي لديها ميزانية أضخم من ميزانية الدولة، وتفرض تأثيرها على العديد من شؤون الحياة في البلد.


النفوذ الإيراني في العراق يتمدد .. والتدخل العربي مطلوب


التدخلات الإيرانية في الشأن العراقي لم تتوقف منذ الاحتلال الأمريكي لهذا البلد العربي منذ عام 2003، حيث دأبت إيران على الاستفادة من هذا الاحتلال بكل ما تستطيع من قوة، وسخرت لذلك مئات الآلاف من المقاتلين المدربين على أيدي خبراء الحرس الثوري الإيراني، كما خصصت لذلك ميزانيات ضخمة تقدر بالمليارات لابتلاع هذا البلد، والانتقام منه بعد سنوات ثماني من الحرب مع صدام حسين الذي كبدها خسائر تقدر بالملايين في الأرواح وهزمها شر هزيمة، ولم تستطع الصمود أمامه إلا بدعم أمريكي وصهيوني من تحت الطاولة.

 

عادت إيران مع عام 2003 لتنتقم من العراق بزرع خلاياها النائمة في كل بقعة من بقاع بلاد الرافدين، ومارست خططها لتجريف الأراضي الزراعية، وتحويل أفرع الأنهار بالتنسيق والتخطيط مع رؤساء الوزارات العراقية المتتابعة الموالين لها، والمؤتمرين بأمرها.

 

أضحى العراق في سنوات قليلة من أفقر دول العالم، وبات أهله يهيمون في الأرض يبحثون عن لقمة العيش، وبات طاردا للكفاءات والخبرات والأطباء والمهندسين، الذين لا يجدون مكانا لهم في ذلك البلد، خاصة بعد انتشار عمليات القتل على الهوية، لكل ما هو متخصص في مجاله في العراق، وخلال سنوات قتل المئات من أساتذة الجامعة والأطباء في مخطط شيطاني يستهدف إبقاء هذا البلد في حاله من الفقر والجهل والتخلف لحساب إيران لتظل تمارس هيمنتها علي ما بقي من شعب هذا البلد المغلوب على أمره.

 

اغتيالات

كان آخر تلك الجرائم التي استهدفت كوادر العراق اغتيال أستاذ جامعي في منطقة زيونة، وسط بغداد، وقتله بأسلحة كاتمة للصوت.

حيث لاذ المسلحون بالفرار بعد تصفية الأستاذ الجامعي، ليلحق بسابقيه من خبراء العراق الذين قتلتهم المليشيات الطائفية الرافضية المدعومة من إيران.

وفي مايو الماضي أيضا اغتال مسلحون بالرصاص مرشحا للانتخابات العامة البرلمانية من أهل السنة، في هجوم جنوبي الموصل.

وأكدت مصادر عراقية حينها أن مسلحين مجهولين اغتالوا المرشح عن قائمة متحدون نجم اللهيبى بإطلاق نار قرب منزله بإحدى القرى التابعة لناحية الحضر جنوبي الموصل وأردوه قتيلا في الحال".

 

هجرة الكفاءات

تسببت تلك الممارسات وعمليات القتل على الهوية في هجرة آلاف الخبرات من العراق، وكشفت إحصائية لوزارة الصحة العراقية، أن عدد الأطباء الموجودين في العراق حاليا 17 ألف طبيب، وهذا العدد قد يضع العراق على المحك نتيجة الهجرة المتزايدة للكادر الطبي من العراق.

 وقال الناطق باسم وزارة الصحة عبد الغني سعدون إن "الأطباء الذين هاجروا منذ العام 2003 وحتى الآن قارب العشرة آلاف طبيب".

وأضاف أن "بقاء 17 ألف طبيب في كل العراق مع تزايد الهجرة بسبب رداءة الوضع الأمني وتعرض الكوادر الطبية بشكل خاص إلى عمليات اختطاف وقتل وابتزاز وملاحقات عشائرية، سيجعل العراق في موقف محرج قد يضطره لاستقدام أطباء من الخارج".

 وتابع أن "وزارة الصحة باعتبارها المرجع الرسمي للأطباء تحاول أن توفر بعض السقوف المعقولة التي تثني قطاع الأطباء عن الشروع بالهجرة منها الاتفاق مع الأجهزة الأمنية على حماية الأطباء فضلا عن تلبية بعض مطالبهم المادية".

 

مليشات مرتبطة بإيران

الوضع في العراق جد خطير، ومستقبل العراق على المحك ما لم تتدخل الدول العربية لوضع حد لهذه المأساة، وإخراج هذا البلد من بين المخالب الإيرانية التي تسعى جاهدة لابتلاعه ونهش أرضه وخيراته، خاصة بعد تسريب تقارير تؤكد أن إيران مازالت تعمل على زرع خلاياها في العراق.

حيث أشار تقرير نشرته "ميدل إيست" أن مليشيات شيعية جديدة بدأت تظهر في العراق تحت اسم "سرايا الخرساني" تابعة لإيران وتتلقى الدعم من طهران.

وذكر التقرير أن المليشيات الشيعية في العراق تصبح أكثر طائفية وازديادًا في ضيق الأفق وإعلان الاصطفافات.

وأضاف التقرير: سرايا الخراساني مسماة على اسم المرشد الأعلى الإيراني الخميني، الذي يسمى بـ"السيد الخراساني" لدى أتباعه المقربين، وتعلن بوضوح ولاءها لإيران.

وتابع التقرير: تعتبر إيران المعركة مع "داعش" فرصة لتعميق التأثير في العراق، وتطوي مراكز قوى مستقلة عن الحكومة العراقية.

ولفت التقرير إلى أن أكثر حقيقة صادمة في هذه المليشيات الجديدة، خصوصًا سرايا الخراساني، هي ولاؤها المفتوح لإيران. بجانب إعطائها البيعة للقائد الإيراني، تستخدم السرايا شعارًا يشبه شعار الحرس الثوري الإيراني بشدة.

وتابع: المشكلة الأكثر وضوحًا هي الانقسام الطائفي المتزايد، خصوصًا مع وجود تقارير تتحدث أن المليشيات الشيعية تعيث خرابًا ودمارًا في المناطق السنية، خصوصًا في مقاطعة صلاح الدين.

 

خلاصة القول: يجب على العالم العربي التدخل لإنقاذ العراق، ووقف الممارسات الإيرانية بحق هذا البلد، وإعادة العراق إلى الحاضنة العربية من جديد، وإعادته إلى سابق عهده من التقدم والازدهار، خاصة أن هذا البلد يحوي من الخيرات الكثير والموارد البشرية والطبيعية تعج بها أرض الرافدين. رسالة الإسلام


الجعفري يهاجم الازهر ويدافع عن رغبات ضم العراق لامبراطوية ايران


هاجم وزير الخارجية ابراهيم الجعفري شيخ الازهر احمد الطيب بخصوص الحشد الشعبي ووصفها بالفاجعة بينما برر لمستشار الرئيس الايراني يونسي تصريحاته حول ضم العراق لامبراطورية ايران المزعومة.
وقال في تصريح صحفي بالعاصمة الروسية موسكو" فـُؤجـِئت برسالة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، وفـُجـِعت عندما تحدَّث بهذه الطريقة وهو يتهم الحشد الشعبيَّ، والقوات المُسلـَّحة بأنـَّها طائفيّة.".
واكد ان" القوات المُسلـَّحة العراقيّة قوات وطنيّة عراقيّة تـُدافِع عن شرف العراقيِّين والعراقيّات، ولم تسمح لنفسها أن تغطس في رمال الانتماءات الجانبيّة على حساب الوطنيّة العراقيّة".


واضاف الجعفري " نحن لم نتهم الطائفة السُنيّة بقتل أكثر 1700 شاب شيعيّ في سبايكر، نعم.. نعرف أنه يُوجَد سُنيّ لكن لا نعطي فرصة لأن يدعنا نشتبه، ونحكم على السُنـّة من خلال سُنيّ. هذا لا نعمل به، معتبراً أنَّ سياقات التعامُل في الميدان كلها تقوم على أساس الاعتدال، واحترام جميع المُواطِنين.".داعياً الدكتور أحمد الطيّب الى أن " لا يأخذ بمثل هذه الأخبار التي لا ترقى إلى مُستوى اليقين.".
وحول التصريحات الأخيرة التي أثارت الأوساط السياسيّة لمُستشار الرئيس الإيراني علي يونسي اعتبر الجعفريّ أنها " تـُعبِّر عن نظر إيرانيّة، وليست وجهة النظر الإيرانيّة، أي لا تـُعبِّر عن كلِّ الدولة الإسلاميّة إنما تـُعبِّر عن وجهة نظر مُواطِن والمُواطِن حُرّ فيما يقول حتى وإن أخطأ.".
و شدَّد الجعفري على " ضرورة أن تتعاون دول العالم؛ لمُواجَهة خطر داعش، مبينا ان هناك تقدُّماً عراقيّاً يـُبشِّر بخير، ويـُنبئ باختزال زمن النصر" مُشيداً ببطولات القوات المسلحة والحشد الشعبيِّ التي سطروها في حربهم ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة.
واوضح ان " روسيا أبدت استعدادها لتقديم مُساعَدات للعراق، والوقوف إلى إلى جانبنا" مُشيراً إلى "عُمق العلاقة التاريخيّة التي تربط البلدين.".

وكان الأزهر دان ببيان اصدره قبل ايام ، ما سماها عمليات ذبح واعتداء بغير حق يرتكبها الحشد الشعبي ضد مواطنين عراقيين مسالمين لا ينتمون إلى داعش أو غيره من التنظيمات الارهابية ".
واهاب الازهر بالجيش العراقي ان "يدقق النظر فى اختيار القوات التى تقاتل إلى جواره، وأن يتأكد أنها تقاتل /داعش/ لا أهل السنة، وألا يسمح للميليشيات المتطرفة بالقتال تحت رايته .
وكان يونسي قال خلال منتدى الهوية الايرانية أن إيران إمبراطورية عاصمتها بغداد.
ونقلت وكالة أنباء /إيسنا/ للطلبة الإيرانيين عنه القول " ان جغرافية إيران والعراق غير قابلة للتجزئة وثقافتنا غير قابلة للتفكيك لذا علينا أن نقاتل معا أو نتحد " معتبرا " ان ايران أصبحت إمبراطورية كما كانت سابقا وان عاصمتها بغداد التي قال انها مركز حضارتنا وثقافتنا وهويتنا اليوم كما كانت عبر التاريخ ".
وتابع يونسي قائلا " ان العراق ليس جزءا من نفوذنا الثقافي فحسب ، بل من هويتنا .. وهو عاصمتنا اليوم ".


هيئة علماء المسلمين: أمريكا شريكة بكل جرائم إيران في العراق


اعتبرت هيئة علماء المسلمين في العراق، اشادة الجنرال (مارتن ديمبسي) رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة بدور إيران وميليشياتها الدموية على الساحة العراقية، شهادة واضحة بمشاركة الولايات المتحدة الأمريكية لإيران في كل جرائمها ضد الشعب العراقي.

 ونقلت الهيئة في بيان لها أول أمس الإثنين عن (ديمبسي) قوله في تصريحات ادلى به مؤخرا: "ان حكومتنا تتابع بشكل دقيق النشاط الإيراني في العراق، وإنها ليست قلقة من الوجود الإيراني والشراكة مع العراق، مادامت لا تهدد القوات الأميركية هناك، وان إيران كانت مهتمة بالعراق وسعت منذ استرجاع العراق (لسيادته) عام 2004 إلى التأثير على مستقبله من خلال نفوذها".

 

واوضح البيان ان الدور الامريكي الداعم لجرائم الخطف والقتل والابتزاز والتهجير وحرق المنازل والمساجد، والسيطرة على كافة مفاصل الدولة ومؤسساتها وسرقة خيرات الشعب العراقي وثرواته، وعلى هذا النحو من العلانية، امرا مخجلا في حق دولة عظمى تنفرد بالقطبية في هذه الحقبة من التاريخ، وتعد نفسها راعية للنظام العالمي.

 

واشارت الهيئة الى ان التصريحات الامريكية تكشف عن فصل من فصول (استراتيجية الاستخدام المصلحي) الأمريكي لتغول النفوذ الإيراني ما مادام هذا النفوذ لا يهدد مصالحها وقواتها في المنطقة .. لافتة الانتباه الى انها تفسر ايضا مواقف الأمم المتحدة وكثيرا من المنظمات الدولية التي تتغاضى عما يحدث في العراق من جرائم وانتهاكات لو وقع عشر معشارها في أية منطقة من العالم لضج المجتمع الدولي، وتنادت دوله إلى موقف موحد.

 

وفي ختام بيانها، اكدت هيئة علماء المسلمين انه لم يبق للعراقيين بعد هذه التصريحات وما سبقها من تصريحات مثيرة للسخرية لكل من وزير خارجية امريكا وسفيرها في العراق التي اعتبرا فيها الدور الايراني في العراق ضربا من التعاون الإيجابي بين البلدين، إلا الوحدة والرفض بكل أشكاله للحكومة الحالية ورعاتها أمريكا وإيران، وذلك من اجل استرداد بلدهم المسلوب وثرواتهم المنهوبة، ووضع حد لمعاناتهم والظلم الواقع عليهم.

وفيما يأتي نص البيان:

بيان رقم (1046)
المتعلق بتصريح رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة
بشأن النفوذ الإيراني في العراق

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
    فبعد التصريحات المثيرة للسخرية، التي أدلى بها  كل من وزير الخارجية الأمريكي والسفير الأمريكي في العراق حول دور إيران، وميليشياتها الدموية على الساحة العراقية، وعدهما ذلك الدور ضربا من التعاون الإيجابي بين البلدين، جاء  رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الجنرال "مارتن ديمبسي" ليتمم لنا الصورة الهزيلة والبشعة في حسابات القيم والمواثيق الدولية من خلال إشادته كممثل عن قادة الجيش الأمريكي بهذا الدور أيضا، فقد ادلى مؤخرا بتصريحات جاء فيها  إن بلاده "تتابع بشكل دقيق النشاط الإيراني في العراق، وإنها ليست قلقة من الوجود الإيراني والشراكة مع العراق، مادامت لا تهدد القوات الأميركية هناك"، مشيراً إلى إن "النفوذ الإيراني سيكون إيجابياً لو أسهم في تعزيز الروابط الثنائية بين البلدين اقتصادياً وسياسياً "وأضاف إن "إيران كانت مهتمة بالعراق وسعت منذ استرجاع العراق لسيادته عام 2004 إلى التأثير على مستقبله من خلال نفوذها"، مؤكّداً إنه "ما بقيت الحكومة العراقية ملتزمة بمنهجها الشامل بتمثيل جميع الطوائف المختلفة، فسيكون النفوذ الإيراني إيجابياً ".

 

    إن هيئة علماء المسلمين تعد هذه التصريحات  إقراراً أمريكيا  مبرما بالنفوذ الإيراني في العراق، وشهادة أمريكية واضحة بمشاركة الولايات المتحدة الأمريكية لإيران في كل جرائمها ضد الشعب العراقي من الخطف، والقتل، والابتزاز، والإفقار الممنهج، والتهجير، وحرق المنازل والمساجد، والسيطرة على كافة مفاصل الدولة، ومؤسساتها، وسرقة خيرات الشعب العراقي وثرواته، وإنه لمن المخجل في حق دولة عظمى تنفرد بالقطبية في هذه الحقبة من التاريخ، وتعد نفسها راعية للنظام العالمي أن تمارس هذا الدور الداعم للقتلة والفاسدين والمجرمين، وعلى هذا النحو من العلانية .

 

    كما تكشف هذه التصريحات عن فصل من فصول (استراتيجية الاستخدام المصلحي) الأمريكي لتغول النفوذ الإيراني، كما حدث في أثناء غزو العراق عام (2003)؛ ما مادام هذا النفوذ بعيداً عن تهديد مصالحها وقواتها في المنطقة، وتفسر ـ في الوقت ذاته ـ مواقف الأمم المتحدة وكثيرا من المنظمات الدولية الملتحفة بالتغاضي والسكوت عما يحدث في العراق من جرائم وانتهاكات، لو وقع عشر معشارها في أية منطقة في العالم لضج المجتمع الدولي، وتنادت دوله (الديمقراطية) إلى موقف موحد.

 

    فهل سينتظر العراقيون بعد ذلك دليلا أوضح من هذا، فلم يبق لهم إلا الوحدة والرفض بكل أشكاله لهذه الحكومة ورعاتها أمريكا وإيران؛ كي يستردوا بلدهم المسلوب وثرواتهم المنهوبة، ويضعوا حداً لمعاناتهم والظلم الواقع عليهم.

 الأمانة العامة - 21 ربيع الأول/1436هـ - 12/1/2015م - المسلم


الجبوري : جماعات تابعة لإيران في العراق تسيء للبلدين


أبلغ رئيس مجلس النواب العراقي أعضاء مجلس الشورى الإيراني أن جماعات في العراق توحي بأنها تعمل لصالح إيران تسيء إلى العراق باختراق سيادته، وإلى إيران باستفزاز العراقيين بالتدخل في شؤونه.. وطالب بتسليح العشائر السنية العراقية وتشكيل أفواج قتالية نظامية منها لتحرير المناطق المحتلة من قبل داعش.

لندن: أجرى رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري مباحثات مع رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني في طهران تناولت المخاطر التي تواجه المنطقة والتحديات التي يشكلها الارهاب على امن واستقرار دولها.

وقال الجبوري في مؤتمر صحافي مشترك مع لاريجاني، عقب محادثاتهما في طهران الليلة الماضية، إن العراق مستعد لبناء علاقات فاعلة ومستمرة ودائمة مع إيران، مشددًا على ان أمن المنطقة مسؤولية جماعية تتطلب رؤية متفق عليها لدحر الارهاب.

واعتبر الجبوري تنظيم "داعش" الارهابي خطراً يواجه الجميع ويجب القضاء عليه.. مشيرًا إلى أنّ أمن المنطقة مسؤولية جماعية ولا بد من رؤية متفق عليها لدحر الارهاب. وقال: "نحن قادرون على صنع الامن والاستقرار والخطر سيزول بتكاتف ابناء العراق، وان عملية الاستقرار في المنطقة سينتفع منها الجميع، ومستعدون لبناء علاقات فاعلة ومستمرة ودائمة مع إيران".

وأشار إلى "أنّ العراق مقبل على مرحلة من الاستقرار الامني والانفتاح على المنطقة".. وقال إن "علاقاتنا مع الدول تقوم على اساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وسنعمل على معالجة مشكلة هبوط اسعار النفط بالطرق المتاحة".

من جانبه، أكد لاريجاني أن التعاون بين بغداد وطهران لمكافحة الارهاب لم يكن قولاً دون العمل.. مشددًا  على وجوب أن تكون الساحة مفتوحة لكل من يريد مواجهة الارهاب في العراق. وأضاف: "نؤمن بأن هناك تهديدات للمنطقة تحتاج إلى ترتيبات بين دولها، واذا كانت الارادة متوفرة لمواجهة الإرهاب فهذا أمر مرحب به". وقال إن "التطورات الاخيرة في موضوع الارهاب خلقت ظروفاً للمزيد من التعاون بين طهران وبغداد".

جماعات إيران في العراق.. وتسليح السنة

وفي كلمة له في مجلس الشورى الإيراني قال سليم الجبوري ان العراق وإيران بلدان مهمان في المنطقة والاتفاق بينهما على الرؤى العامة للمستقبل يمنح المنطقة فرصة اكبر للاستقرار، "كما نؤكد حاجتنا لجيراننا تحت عنوان التعاون بيننا وبينهم دون التدخل في شؤوننا الداخلية، كما وأننا لا نرضى لأنفسنا التدخل في شؤونهم الداخلية، فالسيادة أهم ما تملكه الدول ونعمل على ردم الهوة بين دول المنطقة في العلاقات وترك الخنادق الجانبية والتكاتف على مواجهة خطر الاٍرهاب المتمثل بداعش، ومن يحمل السلاح خارج نطاق القانون".

وقال "نفهم الارهاب بأنه يعبر عن أي حالة تهديد للامن والسلم المجتمعي ونصف به كل من ينتهك حرمات وارواح المدنيين، ونعتقد بأن مسببات الارهاب من القهر والظلم والتهميش أولى بالمعالجة من مكافحته، ولذلك أطلقنا مبادرة (قانون الوقاية من الارهاب) وندعو مجلس الشورى الإيراني إلى تبنيه وتشريعه". واوضح أن الاختلاف في وجهات النظر بين الدول حالة صحية وطبيعية، ولكن غير الطبيعي ان يتحول هذا الاختلاف إلى خلاف وخصومة ومنطلق للصراع.

وأضاف أن "الحدود بين العراق وإيران أحد مظاهر السيادة  للبلدين ونعمل على حفظها من أن تكون ممرًا غير شرعي من وإلى أي من البلدين، لأن ذلك يضر ببلدينا". وقال: "لقد تسبب الارهاب في التأثير على أسعار النفط والعراق، وإيران اكثر البلدان تضررًا من ذلك، وعلينا ادراك خطورة استمرار هذا التناقص ووضع خطة لإيقافه وخطة بديلة اخرى لتداعياته ونتائجه اذا ما تواصل وتفاقم".

وعلى الصعيد الأمني، أكد الجبوري أن "داعش قطرة زيت تتمدد وخطرها لن يتوقف على العراق وسوريا بل قد يطال دول المنطقة بأجمعها، وهذا ما لا نتمناه لكن يجب أن ننبه له للاحتراز، فتكاليف الوقاية اقل بكثير من خسائر المعالجات، وعلى الجميع ان يدرك انه لا يوجد رابح من الصراع في المنطقة الا أعداءها، وعلينا ادراك اننا امام مصير مشترك يهددنا جميعًا".

وحذر من "أن حالة التخندق بين دول المنطقة تضر بمستقبلها، والتفاهم مع تحمل التنازلات المتبادلة أولى من لغة صراع الإرادات والنفوذ، ومن المهم أن يعلم الجميع اننا لا نرضى أن يكون العراق ساحة صراع بين المختلفين، تتم تصفية الحسابات على أرضه، ونحن من دفع الفاتورة من دماء شعبنا".

وقال "ندرك أن هناك مراهنات لاشعال حرب طائفية في المنطقة تصب في مصلحة أعداء الاسلام،  والنخب الاسلامية بكل مذاهبها مدعوة لصياغة خطاب معتدل ومتسامح يكون حفظ الضروريات أولى أولوياته".

وأكد "أن التطرّف مرض يصيب جميع الأفكار والديانات والجميع يعاني منه، وعلى كل طرف مواجهة مظاهر التطرّف في منظومته، وللتذكير فقط فإن السنة لا يقبلون بأن تمثلهم داعش أو تتحدث باسمهم، فالفكر السني يرفض التطرّف والغُلو ونعتقد أن دعم العشائر السنية وتشكيل أفواج قتالية نظامية منهم هما الحل الوحيد لتحرير المناطق المحتلة من قبل داعش".

وأضاف: "في الوقت الذي نقف فيه موحدين ضد تنظيم داعش يجب ألا يفوتنا أن ندعو إلى ضبط  كل التجمعات القتالية الشعبية بنظام وسيطرة المؤسسة الأمنية الرسمية في العراق والمنطقة كي نحفظ مدنية وسلمية الأمة،  وحتى لا يتعسكر المجتمع".

وأشار إلى أنّ "قوة العراق بتنوعه وأي محاولات لتشويه ديموغرافية بعض مناطقه لصالح جهة على حساب أخرى ستهدم عافيته وقدرته على مواجهة المصاعب، ونحتاج إلى جميع جيراننا تحت عنوان التعاون الذي نتفق عليه وبشكل متوازن يمنحنا فرصة الانفتاح على الجميع دون ميول إلى طرف دون آخر".

واوضح أن عمليات داعش اسفرت عن شعب مهجر من  النازحين في العراق يعانون من ظروف قاسية، وأهالي المحافظات المنكوبة هم اكثر العراقيين تضررًا من آثار داعش.. وأكد أن العراقيين موحدون في هذه اللحظة اكثر من أي وقت مضى، ولا تنقصهم الا المقدرات المادية لمواجهة الأزمة.

وخاطب الجبوري اعضاء مجلس الشورى الإيراني قائلاً "أود في هذا المقام أن أكون صريحاً معكم في أن هناك في العراق جماعات توحي للناس بأنها تعمل لصالح إيران، وهي بذلك تسيء إلى العراق باختراق سيادته وإلى إيران باستفزاز العراقيين بالتدخل في شؤونه".

وكان الجبوري بدأ امس الثلاثاء زيارة رسمية لإيران تستغرق ثلاثة ايام لبحث تعاون البلدين ضد الارهاب وتطوير العلاقات بين المؤسسات البرلمانية فيهما، إضافة إلى بحث ملفات الحدود والمياه والطاقة. إيلاف


انباء عن إصابة الجنرال سليماني قائد القوات الإيرانية في العراق


تضارب الأنباء عن إصابة الجنرال الايراني قاسم سليماني قائد فيلق "القدس" في معارك في سامراء ونقله إلى طهران

تضاربت الانباء في العراق حول تعرض قائد فيلق القدس الايراني قاسم سليماني إلى اصابات بالغة اثر المعارك الدائرة بين قوات الحشد الشعبي الشيعية وجماعات داعش قرب سامراء.

فيسبوك
فيسبوك
"قاسم سليماني في العراق"

وبينما لزمت الحكومة العراقية الصمت ازاء انباء اصابة سليماني بجروح أكد قادة في الحشد الشعبي حسبما نشر موقع المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي، انهم شاهدوا المسوؤل الامني الايراني غارقا بدمائه إثر تفجير انتحاري استهدف مقاتلين شيعة كان سليماني بينهم.

وقال المصدر إن سليماني أصيب في المعارك التي جرت مؤخرا في سامراء، وأنه نقل على الفور إلى بغداد، ثم منها إلى النجف قبل أن يتم نقله إلى طهران بعد أن تعسر أمر علاجه في العراق.

مبينا ان الإصابة بليغة إثر تفجير انتحاري استهدف تجمعاً لقوات الحشد الشعبي في سامراء، حيث نقل على الفور لتلقي العلاج، وكان من المقرر أن يعود إلى ساحات القتال بعد تماثله للشفاء، غير أن التقارير الطبية أشارت إلى عدم قدرته على العودة حالياً، مما دفع إيران إلى استبداله.

وتأتي هذه التسريبات بعد اعلان إيران رسميا عن مقتل اثنين من ابرز قادتها الامنيين في العراق اثر اشتباكات مباشرة مع داعش في المناطق التي يسطر عليها المسلحون السنة.

وقال رئيس منظمة بدر هادي العامري المرتبط بإيران معلقا على مقتل الجنرال الايراني تقوي تقوي انه لولا إيران لكانت حكومة العبادي حكومة منفى ولأصبح العراق في خبر كان. وهو اوضح اعتراف رسمي بتدخل إيران بنحو واسع وكبير في العراق.

وكان فريق مراقبي الأمم المتحدة للعقوبات المفروضة على إيران قد قال في تقرير له: إن قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني تم تصويره وأخذ تسجيل فيديو له في مناسبات متعددة بدا فيها أنه يتواجد في العراق عاداً ذلك خرقاً لحظر السفر مع تجميد أمواله المفروضة عليه منذ العام 2007 من قبل مجلس الأمن.

يذكر أن واشنطن قد صنفت قوات فيلق القدس التي يرأسها سليماني في عام 2007 والاتحاد الأوربي عام 2011، قوةً داعمةً للإرهاب، إلا أن سليماني كان ظاهراً للعلن في القتال الدائر في العراق منذ أشهر وأمام أنظار القوات الحكومية.

وسبق أن تحدثت مصادر عراقية عن أربع مواجهات مباشرة جرت بين مسلحي تنظيم داعش والحرس الثوري الإيراني في سامراء.

يشار إلى أن سليماني يقود فعلياً المعارك التي تجري بين القوات العراقية مدعومة بمليشيا الحشد الشعبي من جهة وتنظيم داعش من جهة أخرى، وسط أنباء تتحدث عن وجود ما يقرب من خمسة آلاف مقاتل تابعين للحرس الثوري الإيراني يقاتلون إلى جانب القوات العراقية.

(بمساهمة مصادر اعلامية عراقية)


إيران من إخفاء تدخلها في العراق إلى الدعاية لإنجازات ميليشياتها

حملة دعائية للدور الإيراني في العراق بمشاركة ساسة عرب في محاولة لتبييض صفحة الحشد الشعبي.

العرب  [نُشر في 19/02/2015، العدد: 9833، ص(3)]

العراقيون يسددون فاتورة الحرب الدائرة على أرضهم وقوى أجنبية تتنافس على الفوز بمغانمها

سامراء (العراق) ـ تحوّل إيران من العمل على إخفاء تدخلها في العراق إلى إبرازه والدعاية له، ذو علاقة بدخول الحرب على داعش حلبة المزايدة السياسية واقترابها من مرحلة قطف الثمار والفوز بالغنائم.

أعلنت إيران مجدّدا مقتل أحد أفراد الحرس الثوري التابع لها، في المعارك الدائرة على الأراضي العراقية ضدّ تنظيم داعش.

وبحسب وكالة “أهل البيت للأنباء” الإيرانية شبه الرسمية، فإنّ أحد أعضاء الميليشيات التابعة للحرس الثوري الإيراني، ويدعى محمد هادي ذو الفقاري لقي مصرعه أثناء قيامه بتصوير العمليات التي تشن ضد تنظيم داعش في مدينة سامراء وسط العراق.

ولم تشرح الوكالة الغرض من القيام بتوثيق المعارك عبر تصويرها، إلاّ أن الهدف الدعائي يبدو واضحا من وراء ذلك، في خضم تحوّل الحرب على أرض العراق إلى موضوع للمزايدة السياسية، خصوصا من الجانب الإيراني الذي أصبح معنيا بإبراز دوره فيها سواء بشكل مباشر أو عن طريق الميليشيات التي يدعمها بالمال والسلاح والعاملة ضمن ما يعرف بالحشد الشعبي.

وتنخرط في تلك الدعاية وسائل إعلام إيرانية وأخرى عربية موالية لإيران، إلى جانب رجال سياسة عرب موالين لطهران على غرار نوري المالكي نائب الرئيس العراقي، وحسن نصراللّه أمين عام حزب الله في لبنان.

وكانت طهران في ما سبق تحاول إخفاء مقدار تورطها المباشر في الحرب في العراق، وأيضا سوريا، إلى درجة إنكار سقوط قتلى لها هناك، إلاّ أنّ تطور الأحداث وتحقيق الحرب على داعش بعض المكاسب على الأرض جعلت طهران تغير سلوكها إلى النقيض، من محاولة الإخفاء إلى ضرب من إبراز الدور بشكل مبالغ فيه يصفه البعض بـ“التبجّح”.

ويقول متابعون للشأن العراقي إنّ ضربا من المنافسة بين إيران والولايات المتّحدة حول الدور في العراق والأحقية بإنهاء الحرب على داعش هناك، وبالتالي من جني ثمارها، يمثل دافعا رئيسيا خلف انخراط طهران في عمل دعائي لدورها، وأيضا لدور الميليشيات الشيعية الموالية لها. كما تبدو إيران أيضا معنية بتبييض صفحة ميليشيات الحشد الشعبي من تراكم جرائمها وتجاوزاتها ضد المدنيين خلال الحرب التي تخوضها، الأمر الذي أدّى إلى بروز جبهة رفض واسعة من قبل أبناء عدّة مناطق عراقية لدخول تلك الميليشيات مناطقها بذريعة الحرب على تنظيم داعش.

نوري المالكي: لولا الدعم الإيراني لسقطت بغداد وأربيل بيد تنظيم داعش

وجاء مقتل ذو الفقاري عقب سلسلة من الأنباء التي أشارت إلى مقتل عدد من الضباط والعناصر؛ يتبعون للحرس الثوري الإيراني، في مناطق مختلفة من العراق وسوريا، حيث سبق وأفادت الأنباء بمقتل الجنرال في الحرس الثوري الإيراني حميد تقوي في العراق على يد مسلحي تنظيم داعش في ديسمبر 2014، وكذلك مقتل محمد رضا حسيني المسؤول في جهاز الاستخبارات الإيرانية أثناء معارك مع تنظيم داعش في سامراء في 9 فبراير الجاري.

وهؤلاء القتلى وغيرهم دليل على حجم التدخل الإيراني المباشر في العراق والذي يثير حفيظة عدد هام من العراقيين ويعترض عليه قادة رأي ونشطاء سياسيون ويطالبون بإنهائه، ما يضطر إيران لشن حملة مضادة لتزيين دورها ودور الميليشيات التابعة لها في العراق، بمشاركة قيادات عراقية وشخصيات عربية.

وأكد نوري المالكي نائب الرئيس العراقي إنه لولا الدعم الإيراني للعراق في التصدي لتنظيم داعش لكانت العاصمة بغداد ومركز إقليم كردستان أربيل قد سقطتا بيد التنظيم. وقال المالكي في تصريح للصحفيين عقب لقائه النائب الأول للرئیس الإیراني إسحاق جهانغیري، إن إيران قدمت الدعم للحكومة والشعب العراقي في مواجهة داعش في الوقت المناسب ومن دون شروط مسبقة، داعيا إلی استمرار التعاون وتوسیع العلاقات بین البلدین في مجال مكافحة داعش.

وكان حسن نصرالله أمين عام حزب الله في لبنان ذهب أبعد من ذلك في تضخيم الدور الإيراني وتلميعه حين قال في خطاب له منذ أيام إن “ميليشيات الحشد الشعبي منعت وصول داعش إلى الكويت والسعودية”، معترفا في ذات الوقت أن ميليشيا حزبه تشارك بشكل محدود في العراق، علما أنّ حزب الله مدعوم بالكامل من إيران بالمال والسلاح، وتعتبره من أقوى أذرعها في المنطقة.

وكثيرا ما تتّخذ الحملة الدعائية الإيرانية المتعلّقة بالحرب على داعش في العراق وجهة شن الهجمات المضادّة على المنافسين والخصوم وشيطنتهم، وعلى رأسهم الولايات المتحدة التي تتراوح التهم الإيرانية لها بين المخادعة والتقاعس في الحرب على التنظيم، وصولا إلى الاتهام بدعمه.

واتهم المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي أمس الولايات المتحدة مجدّدا بمساعدة تنظيم داعش بالأسلحة والأعتدة، معلنا أن صور تلك المساعدات موثقة وموجودة بأيدي من سماهم «المجاهدين الثوار» في إشارة إلى مقاتلي الحشد الشعبي في العراق.

وقال خامنئي في كلمة له خلال لقائه مع جمع من الإيرانيين «إن المسؤولين في الإدارة الأميركية قاموا بإرسال رسالة إلی الخارجیة الإیرانیة بشأن التحالف المزیف ضد داعش». وأضاف أنهم «ادعوا خلال تلك الرسالة أنهم لایدعمون هذا التنظیم»، مشيرا إلى أن «صور المساعدات التسلیحیة الأمیركیة لداعش وقعت بید المجاهدین الثوار».


محرقة الحرس الثوري الإيراني في العراق؟


بدو جليا بأن التاريخ يكرر نفسه ولكن بصورة أشد مأساوية في العراق المتناحر حاليا و بشكل فظ بعد أن تحولت الصراعات السياسية لحروب طائفية متنقلة إستدرجت بعضا من دول الجوار إضافة للتحالف الدولي الذي جعل من العراق سجادة للقصف الجوي اليومي و قاعدة عسكرية عملياتية لإدارة الجهد العسكري و تجربة الأسلحة المختلفة و المتنوعة! ، ولكن قصة التدخل الإيراني المتزايد في العراق هي من أكبر القصص و أشدها سوريالية و أكثرها غموضا في النتائج المستقبلية القريبة ، فبداية التدخل الإيراني كانت من بوابة دعم الجماعات و الميليشيات الطائفية العراقية التي أسستها إيران خلال عقد الثمانينيات من القرن المنصرم و إستفادت من بعضها خلال مرحلة الحرب الطويلة مع العراق ( 1980/1988 ) مثل جماعة فيلق بدر التابعة للحرس الثوري و التي يقودها اليوم هادي العامري فيما يشرف على جميع نشاطاتها وهياكلها قائد فيلق القدس للحرس الثوري السردار قاسم سليماني! ، هذه الجماعة بالذات هي حاليا البوابة التي دخل من خلالها الجهد العسكري الإيراني للعراق ، وهي الجهة التي تقدم الخسائر البشرية الكبرى و اليومية و التي شهدت تصاعدا مطردا في الأعداد والعدة ، فمعارك العراق المتنقلة و التي بدأت من الأنبار ثم تواصلت مع ديالى وسامراء و صلاح الدين و الموصل وكانت قمتها في سقوط المؤسستين العسكرية و الأمنية العراقية في العاشر من حزيران/يونيو 2014 قد أسست و منذ أيام المخلوع نوري المالكي قواعد تدخل إيرانية فاعلة في الشأن العراقي من خلال تسليح الميليشيات الطائفية وتدريبها من قبل خبراء الحرس الثوري و إعدادها كبديل عقائدي جاهز ومضمون عن الجيش العراقي المشكوك بولاءاته الطائفية أصلا ؟

في خطة إيرانية بعيدة المدى هدفها الرئيسي تشكيل مؤسسة الحرس الثوري العراقي و تحت القيادة الإيرانية المباشرة!! وفعلا ظهرت جماعة عصائب أهل الحق وجيش المختار وألوية أبو الفضل العباس وغيرها التي شاركت في معارك قمع الثورة السورية في ريف دمشق وحتى حلب !ثم عادت للعراق تحت غطاء الحشد الشعبي للمشاركة في العمليات القتالية وفي عمليات التطهير الطائفية المتوالية في حزام بغداد و في محافظة ديالى بل أن الموقف تطور كثيرا بإسناد إيران للقيادة الميدانية للحشد لرجلها في العراق وهو أبو مهدي المهندس (جمال جعفر إبراهيمي) المطلوب للولايات المتحدة و المحكوم بالإعدام في دولة الكويت لنشاطاته الإرهابية هناك في ثمانينيات القرن الماضي!!؟ وأبو مهدي هو الذراع الأيمن للجنرال الإيراني قاسم سليماني و الذي أعلن هادي العامري شخصيا وعلنا بأنه لولاه ماكانت هنالك اليوم حكومة قائمة في بغداد!!وهو تصريح خطير له مغزاه المباشر في كون اليد العسكرية الإيرانية الطويلة قد أضحت عنصرا فاعلا من عناصر حفظ الأمن في العراق!! ، الإيرانيون أعلنوا صراحة عن خطوطهم الحمراء في العراق و التي تتجاوز موضوع حماية المراقد المقدسة! فالمعارك لا تدور هناك بل في أماكن أخرى؟ كما قدم الإيرانيون خسائر كبيرة بين صفوف قادتهم الميدانية كان آخرهم و ليس أخيرهم المدعو مهدي نيروزي أحد قادة تعبئة المستضعفين ( الباسيج ) في معارك سامراء وهي التي قتل فيها أيضا الجنرال الحرسي الأحوازي حميد تقوي مع عدد من عناصر الحرس الثوري ، النظام الإيراني بات يغرق تدريجيا في أوحال العراق و رماله المتحركة ، و الموقف العسكري الإيراني شبيه بموقف الجيش الأحمر السوفياتي قبل التورط في المستنقع الأفغاني عام 1978 وما تبع ذلك بعد سنوات قليلة من إنهيار للإتحاد السوفياتي!!

التجربة تتكرر والإيرانيون لن يقبلوا الهزيمة التكتيكية في العراق ، فالإستراتيجية الإيرانية باتت تشير بوضوح لكون العراق هو خط الدفاع الأول و الأخير عن تخوم نظامهم!! ، ولا أستبعد أبدا في ضوء نتائج العمليات العسكرية الجارية أن تعلن إيران كل العراق بمثابة محطة عسكرية إيرانية وترسل القوات المشتركة في الجيش والحرس الثوري للعراق في خطوة ستغير الكثير من قواعد لعبة الحرب والسلام والكر والفر القائمة حاليا... إيران بصدد القيام بخطوة كبرى في العراق والخليج العربي، فخسائرها قد دخلت في المحظور والأيام القادمة تحمل الكثير من المفاجآت... المنطقة على كف عفريت..!. داود البصري - بوابة الشرق


"جيش المختار".. الجسد عراقي والعقل إيراني


مدخل:

مدخل:

في ظل الأوضاع والحرب المذهبية التي يخوضها العالم العربي، من خلال الجماعات والمليشيات السنية والشيعية المسلحة التي انتشرت ف العراق وسوريا، وكل منها ترفع راية الحق ونصر المذهب والدين ويرتكبون جرائم ضد مبادئ الدين الإسلامي باسم الدين.

الصراع المذهبي المشتعل يرجع الي بداية حكم الثورة الإسلامية في إيران عي يد مراجع المذهب الشيعي والمتشددين منهم، ثم الحرب الإيرانية العراقية وسعت الهوية بين الشيعة والسنة عبر رفع كل دولة شعارات دينية ومذهبية، وهي ما يحصد نتائجه العراق والمنطقة الآن من ظهور جماعات ومليشيات مذهبية متشددة في الفريقين السنة والشيعة، ومن بين هذه الجماعات جيش المختار الشيعي والذي يعتبر مؤسسه "واثق البطاط" أحد عناصر فيلق بدر " منظمة بدر لاحقا" والذي أسسته إيران من العراقيين الشيعة لمحاربة نظام صدام حسين في مطلع الثمانينيات .

نبذة تاريخية:

نبذة تاريخية:

عقب سقوط نظام صدام حسين علي يد قوات الاحتلال الأمريكي، عاد أغلب رجال الشيعة والمعارضين إلى العراق وكان من بينهم عناصر فيلق "بدر" وعدد من العناصر الشيعية المتطرفة، حيث أصبح للشيعة وخاصة المعارضين في الخارج اليد الطُولى في النظام السياسي الجديد عقب الاحتلال الأمريكي في 2003.

فقد كان واثق جعفر شاوي الموسوي الجزائري البطاط الشهير بـ"واثق البطاط " "أحد هؤلاء العائدين، والذي انضم إلى "فيلق بدر" الجناح العسكري للثورة الإسلامية في العراق، ضد نظام صدام حسين في الثمانينيات وكان مقره طهران. 

وعقب سقوط "بغداد"-الاحتلال الأمريكي- ظهرت كتائب تحمل اسم لواء أبي الفضل العباس وكتائب كربلاء وكتائب السجاد وكتائب زيد بن علي وجميعها مليشيات مسلحة شيعية أعلنت تجمعها وتوحدها تحت اسم "حزب الله العراقي"، بقيادة "البطاط" في 2006 تحت اسم "حزب الله – المقاومة الإسلامية"، لكن بعد انسحاب الأميركيين نهاية 2011 تم تغيير «المقاومة» إلى «النهضة» ليصبح اسمه حزب الله- النهضة الاسلامية".

وقد كانت الأهداف المُعلنة لهذه التجمعات هي محاربة المحتل الأمريكي في ذلك الوقت، لكن خفايا نشأة هذه المليشيات كانت أذرع إيرانية طائفية بالعراق، ولا يخفي الحزب اتصاله العقيدي والمذهبي بإيران أو بالجمهورية الإسلامية - كما يسميها الحزب - في بياناته، إذ أصدر الحزب عدة بيانات مؤيدة لإيران وتحمل لغة تهديد للولايات المتحدة إذا ما استمرت في الأعمال العدائية ضد إيران مُعلنين أنهم يقفون بجوار نظام الولي الفقيه "خامنئي"، ما جعل الولايات المتحدة تُدرج الحزب على قوائم الإرهاب عام 2009 .

وفي 4 فبراير  2013، أعلن "حزب الله"  تشكيل جيش "المختار" لدعم حكومة نوري المالكي وقتها، في أي مواجهة "سنية – شيعية" محتملة.

وقال واثق البطاط الأمين العام لحزب الله ـ النهضة الإسلامية في العراق، ان "جيش المختار" سيكون سنداً لتوجهات الحكومة المركزية في محاربة الفساد والمفسدين ومواجهة التنظيمات الإرهابية كالقاعدة وما يسمى بالجيش العراقي الحر".

وأضاف البطاط أن تنظيمه "ليس ضد المظاهرات التي تشهدها المحافظات العراقية، لكنه ضدّ استغلالها من قبل تلك التنظيمات الإرهابية” مؤكداً ان تنظيمه لن يقف مكتوف الأيدي “إذا ما انحرفت تلك التظاهرات عن مسارها على يد الإرهابيين".

المرتكزات الفكرية لجيش المختار:

المرتكزات الفكرية

تعتبر أجندة كتائب جيش المختار هي اجندة إيرانية واضحة، ويدين بالولاء التام للمرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران آيه الله علي خامئني، وفقا لنظرية ولاية الفقيه التي يعتقد بها، ويقول البطاط «أنا من المؤمنين بخط ولاية الفقيه التي يمثلها السيد خامنئي، وحزب الله مطيع للولي (خامنئي)، ونحن نلتزم به قائداً لنا، ونرجع إليه في الأمور العسكرية والسياسية».

ويقول ايضا «أنا الوكيل الإقليمي للمرجع آية الله محمد علي العلوي الجرجاني، ومقره في قم، وأنا مدير مكتبه في النجف»، مؤكداً حصوله «على وكالات أخرى من جميع المرجعيات الكبرى في النجف»، وعن علاقته بـ «حزب الله اللبناني»، قال إنَّ «جميع فروع حزب الله في العالم مرتبطة بمكتب الولي الفقيه، وقائدها هو السيد خامنئي»، لذلك يعتبر "جيش المختار" احد الاذراع الايرانية في العراق.

أهدافه:

أهدافه:

خرج واثق البطاط مؤسس مليشيات "جيش المختار" علي الملأ ليعلن اهداف المليشيات التي أسس من اجلها المجموعات المسلحة، وايضا يطالب بدعم ويفتح المجال امام العراقيين للمشاركة في فيه.

ووضع البطاط عددًا من الاهداف وهي كالآتي

- دعم توجهات الحكومة في محاربة الفساد ويقتص من كل مفسد وقاتل وحارم لحقوق المواطنين العراقيين

- محاربة تنظيم القاعدة ومواجهة والجماعات الارهابية والسلفية

- محاربة أعضاء حزب البعث العراقي  واجتثاثهم من الحياة السياسية العراقية

- حماية المقدسات الشيعية والدفاع عن المذهب الشيعي 

- مواجهة الاحتجاجات التي خرجت من قبل اهل السنة بالأنبار وغرب العراق، ويقول أحمد أبو ريشة، رئيس مجلس انقاذ الانبار السنة، أن الجيش مختار أنشئت بموافقة الحكومة العراقية لإسكات الاحتجاجات التي يقودها السنة التي بدأت في ديسمبر 2012.

تشكيلات "جيش المختار":

تشكيلات جيش المختار:

وعقب الإعلان عن تأسيس كتائب جيش المختار، طرح واثق البطاط استمارة للانضمام الي المليشيات لمن يرغب من العراقيين، قال المتحدث باسم جيش المختار "عبد الله الركابي" إن الاقبال جيد جدا من كافة العراقيين خاصة خارج بغداد من ديالي والبصرة والناصرية والنجف وكربلاء"، مشيرا إلى "توزيع 8120 استمارة للمتطوعين" وأوضح الركابي أن "هذا الجيش سلمي ويعاون الأجهزة الأمنية تحت لواء الحكومة حيث أن الأمن يبدأ من المواطن"، مشددا في الوقت نفسه أن "الأمين العام للحزب واثق البطاط يؤكد على الوحدة الوطنية ونبذ الطائفية". وأشار الركابي أن "جيش المختار هو منظمة مجتمع مدني سلمية تنبذ العنف وهدفها خدمة الشعب والحكومة والأجهزة الأمنية"، لافتا إلى أن "المتطوعين سيعلمون للقضاء على الفساد الموجود في مجلس النواب والوزارات والقاء القبض على البعثيين الموجودين في الاجهزة الأمنية.

وهناك 13 شخصية يقدون جيش المختار، منهم فاضل الشريفي وعبدالله الركابي وحمودي الطنطة وسلام سعدون ومحمد باب الشرجي وعلاء ريحان وعمار الشريفي وسعد الاعرج .

وعن أعداد جيش المختار التي أعلن عنها السيد البطاط أعداد مخيفة فقد اعطى رقم في لقاء تلفزيوني وقال إن عدد المقاتلين في الجيش مليون مقاتل،  كما امتدت جغرافيًا، فلا تقف عند العاصمة بغداد بل شمل "البصرة – ذي قار – كربلاء - النجف - ديالي – نينوي".

ويتكون جيش المختار من عدد من السرايا والألوية والقوات، ففي ديالي تتواجد قوات البركان ولواء الخرسان حيث تقاتل هذه المجاميع في مناطق شروين والمقدادية، بالإضافة إلى اللواء 21 والذي يقوده عبد الله الركابي المتحدث الرسمي باسم جيش المختار.

وهناك لواء المختار الذهبي ويقاتل في جرف الصخر، وتنتشر بقيه العناصر في أبو غريب، ضلوعية، تكريت.

وتشير التقديرات إلى أن ميليشيا جيش المختار تضم نحو 40 ألف مقاتل غالبيتهم من الشبان الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و30 عاماً، ومن الأحياء الفقيرة في بغداد وجنوب العراق.

التسليح:

التسليح:

استطاع جيش المختار الحصول علي انواع عديدة من الاسلحة، ما بين الخفيف والمتوسط اضافة إلى الهاونات الثقيلة وصواريخ الكاتيوشا وغراد التي استهدفت المخافر الحدودية السعودية.

واعترف مؤسس جيش المختار، بتلقي مجموعة الأسلحة وغيرها من أشكال الدعم من إيران، وينصح من قبل قوة القدس وهي وحدة خاصة من الحرس الثوري الإيراني (الحرس الثوري) التي تشرف بها العمليات الخارجية.

جهاز استخباراتي:

جهاز استخباراتي:

تملك مليشيات جيش المختار جهاز استخباراتي، وفقا لتصريحات مؤسسه واثق البطاط، واستطاع هذا الجهاز تحقيق نجاحات قوية في مواجهة الجماعات الارهابية، لدى جيش المختار منظومة استخبارية تؤدي عملاً عسكرياً ضد بعض المطلوبين”، وزاد “نحصل على أهدافنا من قبل مصادرنا الخاصة التي يوجد بعضها في استخبارات الجيش العراقي أو وزارة الداخلية”.ومضى البطاط، قائلاً إن "المعلومات تأتي عن الهدف ونحن نتأكد من دقتها وكون المصدر لا يكن عداوة معه أو لديه أي مطامع"، مستدركا "لا نأخذ بالمعلومات غير الدقيقة ونتحقق منها من قبل مصادر أخرى ومن الأجهزة الأمنية". واسترسل الأمين العام لحزب الله العراقي، أن “جيش المختار يقوم باقتحام الهدف بعد التأكد من المعلومات”، مبينا أن “العمليات التي نفذها أثبتت دقتها إذ تم العثور على أدلة تثبت تورط المستهدفين بعمليات إرهاب ومنها أقراص حاسوبية وعبوات ناسفة ووثائق ومنشورات”. ودلل البطاط على ذلك بالإشارة إلى أن “العملية التي جرت في منطقة جرف الصخر،( 60 كم شمال الحلة التي اعتقل خلالها 37 إرهابياً غير الذين قتلوا في الاشتباكات، كانت بالتنسيق بين جيش المختار وقيادة الفرات الأوسط، بعد ان زودناهم نحن بالمعلومات”.

التمويل:

التمويل:

يحظى جيش المختار بدعم من قبل حكام ايران، كما التقي افراد ميلشياته علي تدريبات من قبل الحرس الثوري الإيراني،  وهو ما يفسر إعلان البطاط الصريح بدعمه الكامل لحكومة المالكي وقتها ( المدعومة من ايران)، والدعم الايراني واضح من تصريحات واثق البطاط والتي يعلن فيها الولاء لمرشد الأعلى لثورة الاسلامية في ايران ايه الله خامئني.

ولكن في تصريحات عديدة يؤكد البطاط أن تمويل الحزب  بالجهود الذاتية عبر تبرعات اعضاء الجيش بالإضافة الي انه جيش عقائدي يتمتع  بالدفاع عن عقيدة وليس جيشًا نظاميًا

عملياته:

عملياته:

قامت مليشيات "ديش المختار" بالعديد  من العمليات العسكرية وعمليات التطهير العراقي في بغداد والمناطق ذات التواجد الشيعي السني،  كما قام بهاجمة دول عربية، ومقر المعارضة الايرانية في العاصمة بغداد.

عملية تطهيرعرقي:

قام جيش المختار بالعديد من عمليات التطهير العرقي في عدد من احياء العاصمة العراقية بغداد، وكانت أول عملية مسلحة استهدفت أحياء السنة  في مناطق مختلفة من بغداد و ديالي تحت زعم محاربة أعضاء حزب البعث.

وفي أحد البيانات الإعلامية عن قيادات  مليشيات المختار، و يدعي (ناصر بغداد ) أن الجيش يتبنى عملية الهجوم المسلح التي استهدفت عدد من البعثين السنة في عدة مناطق من بغداد وديالي، معتبرا اياها اولى العمليات التي قام بها جيش المختار لاستهداف سنة العراق ومتوعدا اياهم بالتصفية والقضاء عليهم حتى اخر بعثي على حد ما جاء في البيان .

جاء ذلك على اثر قتل ثمانية من القيادات البعثية السابقة والتي خرجت على التقاعد منذ فترة وقتلهم قرب منازلهم في ديالي، تزامناً مع استنفار كامل في الأجهزة الأمنية في وسط وجنوب المحافظة إثر ورود معلومات تشير إلى استعداد ما يعرف بـ «الجيش المختار »، لتنفيذ عملياته في مدن : سامراء بمحافظة صلاح الدين، والصويرة في واسط، والإسكندرية شمالي محافظة بابل، وفي قرى تابعة لمحافظة ديالي .

وأفاد أهالي حي الجهاد ذي الغالبية السنية بالعاصمة العراقية، لموقع ان "رسائل تهديد وضعت امام منازلنا مضمونها نحن لكم يا اهل السنة في حي الجهاد، نحن قادمون لكم ارحلوا فقد حانت ساعة الصفر، يا اعداء اهل البيت".

وأضاف الأهالي ان "كل رسالة تهديد وضعت معها رصاصة بندقية تهدف إلى ترويعنا للإسراع بترك منازلنا "، مؤكدين انهم "لن يتركوا منازلهم مها كلفهم ذلك ولن يذعنوا للتهديدات الطائفية ".

مهاجمة معسكر المعارضة الإيرانية:

مهاجمة معسكر المعارضة

أعلن جيش المختار مسئوليته عن عمليتين ضد معسكر ليبرتي الذي يضم لاجئين تابعين منظمة مجاهدي خلق يضم أكثر من 3 ألاف ايراني معارضون للنظام الحاكم في طهران نظام ولاية الفقيه والذي يدين له واثق البطاط ومليشيات "جيش المختار" بالولاء احدي الإيرانية فهاجمه لأول مرة في 26فبراير 2013 أودى بحياة سبعة من عناصرها وجرح 100 آخرين.

كما قام بهجوم ثاني علي المسكر الذي يمثل مقر المعارضة الايرانية في الخارج، فهاجمه  في 25 يونيو 2013، حيث أكد البطاط أنه استهدف المخيم بـ 18 صاروخا من أصل 120 صاروخا كانت معدة للأطلاق فقط ثلاثة منها أصابت سياج معسكر ليبرتي فيما أخطأت البقية الهدف،  أدت إلى مقتل وإصابة 13 من عناصر المنظمة.

فيما أعلن  مصدر في وزارة الداخلية العراقية بأن ستة قذائف هاون مجهولة المصدر سقطت قرابة الساعة الثانية من بعد الظهر على معسكر ليبرتي التابع لمنظمة مجاهدي خلق والواقع بالقرب من مطار بغداد غربي العاصمة، مما اسفر عن مقتل اثنين وإصابة 11 آخرين من عناصر المنظمة.

هجوم علي المخافر الحدودية والموقف من السعودية:

هجوم علي المخافر

ولأن الطائفية والمذهبية تتحكم في سياسية مليشيات" جيش المختار" الشيعية،، فقد أعلن  واثق البطاط  قيام عناصر من ميلشياته بصف قصف المخافر الحدودية السعودية بتاريخ 20 نوفمبر 2013 بست صواريخ غراد وقال السيد البطاط إن الصواريخ ضربت من داخل العمق السعودي.

وكان حرس الحدود السعودي رصد في 20 نوفمبر 2013 من العام الماضي، سقوط ست قذائف «هاون» في منطقة غير مأهولة بالقرب من مركز العوجاء الجديد بقطاع حرس الحدود في حفر الباطن بالمنطقة الشرقية، يبعد نحو 40 كيلومترا عن مدينة حفر الباطن بالقرب من الحدود العراقية الكويتية، حيث أكد حينها العميد محمد الغامدي الناطق الإعلامي باسم حرس الحدود السعودي أنه لم ينتج عن سقوط القذائف أي أضرار" راديو سوا، الشرقية"

كما له تصريحات تلفزيونية تهاجم السعودية وتكشف عن الوجه المذهبي لها، فقد قال البطاط، "إن شاء الله، ونحن يجب إبادة الكفار، النظام السعودي الحادي وجميع الأنظمة التي شن حرب ضد الإسلام، تحريض الشعوب على الأجور الحرب ضد الإسلام والنبي محمد، ودعم إسرائيل وأمريكا.

كما هدد  بمهاجمة المنشآت النفطية والموانئ السعودية وضرب الاقتصاد في هذا البلد الذي يعتمد عليه الاقتصاد الغربي، مشددًا على أن الهجوم الاميركي ضد سوريا سيكون بداية النهاية لآل سعود.  وقال البطاط في تصريح لمراسل وكالة انباء فارس ان “حماقات الحكومة السعودية التي ازداد نشاطها ضد المسلمين والعرب والتآمر على تلك الشعوب من خلال تبعيتها لاميركا واسرائيل ودعم الارهاب في كل مكان، حيث تواصل تدخلاتها في الشؤون الداخلية لبعض البلدان وتحاول زعزعة استقرارها، ستجعلها تدفع ثمن غالي جدا”، مشبها “السعودية بان بيتها من زجاج لكنها ترمي جيرانها بالحجر” في اشارة إلى انها ليست بعيدة عن عمليات جيش المختار.

وهدد بضرب "المنشآت النفطية والموانئ بما فيها (ابقيق وراس تنورة والجعيمة) التي تمثل العصب الرئيسي للاقتصاد السعودي والغربي على حد سواء"، مضيفًا أن "الأنابيب الناقلة للنفط والغاز كذلك خطوط الكهرباء وابراج الاتصالات الممتدة في الصحراء السعودية ستكون ايضا هدفا لمقاتلينا”، مؤكدا على ان “بداية نهاية آل سعود ستكون مع بداية الهجوم الاميركي على سوريا الذي حرضت ودبرت له العائلة المالكة، سواء نجحت ضربتهم باسقاط سوريا ام لم تنجح، فالإمكانات متاحة ومفتوحة جميعها امامنا”. وتابع اننا”سنحولها المهلكة السعودية في حال قرارنا بذلك”.

مليشيات "جيش المختار" في العراق:

مليشيات جيش المختار

علاقة جيش المختار بالقوي الشيعية والسياسية والسنية بالعراق علاقة يغلب عليها  طابع التوتر  والعداء  والقليل منها يتسم بالتنسيق.

أولا: العلاقة  مع الحكومة:

تعتبر علاقة جيش المختار بالحكومة مذبذبه وذات نهج مختلف، كانت علاقات جيدة في بداية تأسيس المليشيات في عهد المالكي  لكن سرعان ما انقلبت الحكومة علي البطاط باعتقاله، ومواجهته، ولكن بشكل عام هي علاقة منفعة بطريقة غير مباشرة في إطار سياسية المليشيات الموجودة في العراق التي تدين اغلبها بولاءات خارجية اكثر من ولائها للعراق.

 فقد صمت رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي علي تشكيل جيش المختار في  2013، ولم يحرك ساكنا امام كل عمليات وممارسات "البطاط" وجماعته المسلحة ذات السلوك الطائفي، وفقا لسياسية المالكي  بانشاء مليشيات تكون الذراع الخفي لمواجهة الاحتجاجات السنية، ولكن سرعان ما انقلب المالكي على "البطاط" بسبب الجرائم الكبيرة التي ارتكبتها مليشياته، فتم اصدار مذكره اعتقال البطاط على خلفيه اعلانه تشكيل جيش المختار.

وطالب رئيس الوزراء نوري المالكي من المواطنين التعاون مع الأجهزة الأمنية وأعضاء الضبط القضائي بالإبلاغ عن أماكن تواجد البطاط والصادرة بحقه مذكرة إلقاء القبض من القضاء العراقي للتسريع بعملية إلقاء القبض عليه وتسليمه إلى الجهات القضائية المختصة.

وعقب مذكرة الاعتقال هاجمت مليشيات المختار، رئيس الوزراء نوري المالكي، وقال الناطق باسم الجيش "عبد الله الركابي" أن "حزب الدعوة الاسلامية وزعيمه رئيس الوزراء نوري المالكي يتربع على مكامن الفساد ويحمي كبار البعثيين الملطخة ايديهم بالدماء لضمان بقائه على رأس هرم السلطة في العراق"، مضيفا أن"ما تسمى بالحكومة الشيعية التي يترأسها المالكي لم تنصف الشعب بجميع اطيافه ومكوناته او حتى المكون الشيعي، متحججة بالوضع الامني الهش تارة، وتارة اخرى بالسجال السياسي الدائر بين الاطراف السياسية".  

 وندد الركابي "بأكاذيب حكومة المالكي الداعية إلى تطبيق الدستور والاحتكام اليه في كل كبيرة وصغيرة، وهو وحكومته يخرقان الدستور يوميا"، داعيا إلى "نزع الشرعية من كل الفاسدين بما فيهم الحكومة الاتحادية الحالية ومجلس النواب ان اقتضى الامر عبر التظاهر والاعتصام  والعصيان ورفض الاعتراف بالدستور الحالي".

وعلق البطاط، قائلًا: "إن مذكرة الاعتقال غير صحيحة وعديمة القيمة، ومن أراد أن يعتقلني فإنه سيتصادم مع الله"

وفي 2 يناير 2014 اعلن الناطق باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن ان القوات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية القت القبض على قائد جيش المختار خلال عملية دهم  لمنزل كان متواجدا فيه في شارع فلسطين في العاصمة بغداد وفق مذكرة قضائية اثر اتهامه بالتأثير على السلم الأهلي واثارة النعرات الطائفية وتشكيل مجاميع مسلحة خارج اطار القانون والدولة.

وخلال الاعتقال، التقي البطاط احدي الوكالات الاخبارية، والتي هدد فيها قيادات حزب الدعوة بالاغتيال، قائلا "إن جيش المختار الذي يقوده سيبدأ في اغتيال اعضاء ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي الذين يخوضون انتخابات أبريل ما لم يتم اطلاق سراحه وان جيش المختار يمهلهم 24 ساعة ولو لم يطلق سراحه فسيتعرض كل مرشحي ائتلاف دولة القانون للقتل واحدا تلو الاخر كما ستستهدف منازلهم ومقارهم وان اعضاء ائتلاف دولة القانون المشاركين في الحكومة هم أيضا ضمن القائمة التي يستهدفها".

وفي 19فبراير2014 اعلنت المحكمة الاتحادية العراقية إطلاق سراح البطاط بعد عدم ثبوت كل التهم التي وجهت له.

جيش المختار.. الجسد

ثانياً: علاقته بمليشيات عصائب أهل الحق:

كشفت قيادات في جيش المختار  عن "وجود تحالفات استراتيجية بين جيش المختار وقوى شيعية أخرى لاسيما عصائب أهل الحق ولواء اليوم الموعود وحزب الله، برغم عدم الاشتراك بتنفيذ عملية موحدة حتى الآن إنما يمكن التعاون على مجموعة أهداف في منطقة معينة".

أما حركة عصائب أهل الحق فقد نفت بدورها أي علاقة بالبطاط، وقال المتحدث الإعلامي باسم الهيئة السياسية لحركة أهل الحق (عصائب الحق) إن “البطاط شخصية وهمية يراد من ظهورها تخويف فئة معينة من الشعب العراقي”، نافيا “وجود تعاون عسكري بين العصائب والبطاط"، مؤكدا أن “حركة أهل الحق لا تعرف البطاط وتجهل مكان وجوده".

ثالثاً: حزب الله العراق:

رغم  ان واثق البطاط، من مؤسسي حزب الله العراق، الا ان الحزب وعقب تأسيس مليشيات جيش المختار  اعلن الامين العام لـ"حزب الله الغالبون" في العراق الشيخ محمد مجيد الناصري :أن "البطاط" ليس له اي قوه وان عدد اتباعه لا يتجاوزون 14 فرد، ثم اخرج جواله وعرض رسالة من البطاط موجهة له يهدده فيها ويسخر منه

وقال محمد مجيد الناصري إنَّ "واثق البطاط شخص تافه، وغير مرغوب فيه، وطُرد أكثر من مرة من إيران ولبنان بسبب تصرفاته الصبيانيَّة، مبيناً أنه ساعد البطاط في إطلاق سراح إخوته «عندما توسطت لدى المسؤولين في الدولة لإطلاق سراحهم".

وأضاف أنَّ البطاط يهدد كل مَن لديه عداء معه ومنتقد لتصرفاته، وأكثر من مرة أرسل رسائل تهديد لي شخصياً، وأكد أنه (البطاط) أرسل له رسالة نصية يقول فيها "أنا مع المالكي، وأصلحت الوضع معه"

ليرد عليه البطاط لاحقا أن «ما أشيع عن انشقاقه عن حزب الله أمر غير صحيح، بل إن الذي انشق عن الحزب هو من اتهمه بالانشقاق، وهو محمد مجيد الناصري الذي لم يذهب معه أكثر من 10 أشخاص.

واعلن مسؤول المكتب السياسي في حزب الله العراق علي صالح المالكي أن "واثق البطاط لا يمت بصلة إلى الحزب، وان تصريحاته الاخيرة تعكس أبعاد أجندة غربية غايتها ضرب صورة الإسلام السياسي "مؤكدا" أن الحكومة الاتحادية يجب أن تأخذ دورها في ملاحقته قضائيا لأنه يهدف إلى تمزيق وحدة صف العراق".

وأوضح  المالكي أن" المدعو واثق البطاط يسعى باستمرار إلى الإساءة للإسلام وللعراق وشعبه من خلال انتحاله صفة قيادي في حزبنا فيما هو بعيد كل البعد عن الحزب وهو يسير بخطى جهات خارجية مشبوهة تنشد تمزيق لحمة الصف الوطني"، مبينا أن: "حزبه يعمل على ملاحقة البطاط قضائيا لانتحاله صفة وأيضا لمحاولاته الخبيثة في تمزيق الوحدة العراقية".

وطالب الحكومة الاتحادية "باتخاذ إجراءات قانونية من اجل مقاضاته نظير إساءته للحكومة العراقية ولشعبنا وكذلك سعيه الخبيث لإثارة فتنة طائفية،" لافتا إلى أن "البطاط يسير على نهج خارجي يهدف إلى عدم استقرار البلاد فهو غالبا ما يظهر خلال الازمات عبر تصريحات مشوشة كما سبق وفعل في أزمة ميناء مبارك الكويتي وهاو يطفو على سطح الساحة مستغلا الحالة الديمقراطية التي تشهدها البلاد عبر تظاهرات المطالبة بالخدمات"

رابعاً: مواجهة "البعثيين":

تُعد الأسس التي قامت عليها مليشيات جيش المختار:  مواجهة البعثيين واجتثاث البعث من السياسة والحياة العراقية، وهو موقف عنصري  مرفوض من عدد من القوي السياسية العراقية، يتأخذ قائد مليشيات جيش المختار واثق البطاط موقفا عدائيا وانتقاميا من أعضاء حزب البعث، وذلك علي خلفية الصراع القديم بين نظام البعث و مليشيات بدر إبان الحرب الايرانية العراقية، وقال في احدي تصريحاته في  يناير 2013:"المطالبة بإلغاء قانون اجتثاث البعث الذي تم الاتفاق عليه في السابق يمثل انقلابا على القانون مهددا بإبادة البعثيين بشكل تام في حال الغاء هذا القانون". 

جيش المختار.. الجسد

خامساً: الموقف من الأكراد:

علاقة جيش المختار مع الأكراد علاقة متوترة، طبقا للمزاج العام للحكومة العراقية، فمليشيات جيش المختار،  كانت تتفق مع رؤية حكومة ورأي المالكي  في رفضها لتنظيم الاكراد استفتاء في الإقليم حول استقلاله عن العراق، واصفا القرار بأنه قرار غير مدروس وليس من حقهم ضم كركوك لدولتهم المزعومة حتى وأن كان الاستفتاء الشعبي لديهم عكس ذلك.

بل اعتبر مؤسس مليشيات المختار "البطاط" ان سعي الأكراد للسيطرة علي مدينة "كركوك" الغنية بالنفط امرا مرفوضا، قائلا: " كركوك بعد عام 2003 لم تكن قبلها فقام الكرد بتغيير واضح في ديموغرافيتها عبر استهدافهم المكون العربي وضاعفوا من اعداد الكرد فيها " مبيناً ان " كركوك عراقية وان ارادوا ضمها فبيننا وبينهم بحور من الدماء".

وأوضح "سنواجه الكرد كما نواجه داعش ونحن مع استقلال الكرد دون ان تكون كركوك والمناطق المتنازع عليها ضمن دولتهم المزعومة فعليهم التفكير مراراً قبل قرارهم ضم كركوك في ظل ما يمثلونه كمكون صغير في البلاد ".

سادساً: القوي السنية:

لم تكن هناك أي علاقات ب جيدة بين مليشيات "جيش المختار"" والقوي السياسية السنية المختلفة، نظرا للموقف الطائفي المتشدد الذي يتخذه واثق البطاط، تجاه القوي السنية، واتهاماتهم لهم بالخيانة، وربما تطفير عددا منهم.

وعقب إعلان الحكومة العراقية في يناير 2014 عتقال قائد ميليشيا «جيش المختار» واثق البطاط، رحبت كتلة «متحدون» التي يتزعمها رئيس البرلمان أسامة النجيفي، وهي كبرى الكتل السنية التي تبدو في حالة خصومة دائمة مع المالكي، أعلنت وعلى لسان القيادي فيها وعضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، مظهر الجنابي، تأييدها خطوات المالكي هذه.

وقال الجنابي إن «المادة التاسعة من الدستور العراقي واضحة في هذا المجال، حيث إنها تدعو إلى ملاحقة الميليشيات وتصفيتها، ومن ثمب فإن اعتقال البطاط خطوة جيدة وفي الطريق الصحيح باتجاه أن يكون السلاح كله بيد الدولة». وعد الجنابي «تطبيق القانون يجب أن يشمل الجميع، وأن رئيس الوزراء يحمل أمانة سياسية وشرعية حين يتصرف بعدالة». 

سابعاً: الحرب ضد"داعش":

اتسعت عمليات مليشيا جيش المختار، في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" مع ترك الحكومة العراقية العنان للمليشيات الشيعية بعد عجزها عن مجابهة تنظيم الدولة؛ ما جعل الأمر يدور في رحى حرب العصابات التي عجز الجيش العراقي عن خوضها؛ مما دعا الحكومة العراقية لغض الطرف عن جرائم مليشيا جيش المختار بقيادة البطاط وحزب الله العراقي المعروف بولائه الإيراني.

وفي دسمبر 2014 أعلن مليشيا جيش المختار مقتل البطاط  عند محافظة ديالي  خلال مواجهات بين المليشيات الشيعية ومقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

علاقات "جيش المختار" الخارجية:

علاقات جيش المختار

إيران:

هي علاقة ولاء أكتر منها علاقة تنافسية أو ندية، فالبطاط مؤسس جيش المختار أعلن أكثر من مرة ان مرجعية جيش المختار هي مرجعية ولاية الفقية، ويدين بالولاء للمرشد الأعلى للثورة الإسلامية في يران السيد علي خامئني.

كما تحظي مليشيات "جيش المختار بدعم  من الحرس الثوري الإيراني بالسلاح والتدريب، وهو ما يشير الي المساحة الاعلامية التي كان يتحرك بها "البطا" في الاعلام العراقي، وتحقيق بطريقة غير مباشرة اهداف ايرانية، بمهاجمة معسكر "ليبرتي" الذي يتواجد به مقاتلي مجاهدي خلق "المعارضة الايرانية في الخارج" وهجموه علي اهداف سعودية وكويتية، دون التوجه بالسوء إلى إيران.

وكان البطاط اعترف في تصريحات صحفية، أنه من الموالين لإيران بقوله "أنا من المؤمنين بخط ولاية الفقيه التي يمثلها السيد خامنئي، وحزب الله مطيع للولي (خامنئي)، ونحن نلتزم به قائداً لنا، ونرجع إليه في الأمور العسكرية والسياسية".

الأوضاع في سورية:

اعتبر أن الحرب في سوريا هي جهاد لمواجهة مخططات السعودية وامريكا، وأكد "البطاط" علي انه سيرسل كتائب للمحاربة الارهابيين في سوريا.

واعتبر ان ما يحد ث في ثوريا مؤامرة امريكية سعودية، علي النظام والدولة السورية، فدمشق هي من أولي دول محور المقاومة، والوقوف الي جوارها واجب.

الولايات المتحدة الأمريكية:

هدد زعيم "جيش المختار" في العراق واثق البطاط، بضرب التواجد والمصالح الاميركية بالعراق في حال اقدامها على اي اعتداء ضد سوريا، فيما ابدى استعداد جيشه بالتوجه إلى الأراضي السورية للدفاع عن أرضها وشعبها.

وقال البطاط في تصريحات له: إن الهجوم الذي تستعد له الولايات المتحدة على سوريا هو فعل غير مبرر ويجري تحت ذريعة كاذبة يعلمها الجميع، إذ تحاول تلك القوى الغاشمة محاسبة سوريا على جريمة لم ترتكبها".

وأضاف أن "الخطوات التي اتخذتها أمريكا بقطع الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة السورية هي جريمة بحد ذاتها".

وهدد البطاط "بتوجيه ضربات موجعة ضد جميع المصالح الاميركية في العراق واماكن تواجدهم في حال اقدامها على الاعتداء الغاشم على سوريا"، 

ولفت إلى أن "رده سيكون حربًا مفتوحة على المعتدين ومصالحهم ولن تنتهي هذه الحرب إلا بتدمير أهدافها حتما"، مؤكدًا أن أمريكا "لن تكون بمأمن ما دامت متواصلة بفرض سياساتها الخبيثة في المنطقة".


قتلى إيران في العراق .. دليل تدخل طهران في الشأن العراقي


بين الحين والآخر تطل علينا وسائل الإعلام بمقتل عنصر من عناصر الحرس الثوري الإيراني في العراق، تلك الأخبار التي تؤكد التورط الإيراني في تأزيم المشهد العراقي.

وبحسب المراقبين فإن تدخلات إيران في الشأن العراقي تزامنت مع الاحتلال الأمريكي للعراق في 2003، وفتح أبواب العراق أمام مصراعيه للنفوذ الإيراني، حيث انتشرت المليشيات الإيرانية على الأراضي العراقية، وباتت عناصر الحرس الثوري الإيراني تتولى تدريب المليشيات العراقية المتطرفة، ومنها مليشيات بدر وجيش المهدي وغيرها من المليشيات التي مارست أبشع أنواع القتل والتهجير والتنكيل الطائفي بأهل السنة في العراق.

ومن تلك الأنباء ما تم تداوله مؤخرا عن مقتل أحد قادة قوات التعبئة الإيرانية "الباسيج" واسمه مهدي نيروزي الذي قُتل في اشتباكات مع تنظيم الدولة الإسلامية في محيط مدينة سامراء شمال العاصمة العراقية بغداد.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن مهمة هذا القائد هو حماية الأماكن الشيعية المقدسة في العراق.

وبحسب المراقبين فإن هذا السبب ترفعه إيران عادة لتبرر تدخلها المرفوض في الشأن العراقي، خاصة أن مهمة حماية الأماكن المقدسة من صميم مسؤولية الجيش والشرطة وقوات الأمن العراقية، والشعب العراقي أيضا، وتدخل عناصر أجنبية بحجة حماية الأماكن المقدسة، يفتح الباب على مصراعيه لأي قوات أجنبية للتدخل في شؤون دولة أخرى للدفاع عن ما المقدسات التي تعتقد وتؤمن بها.

وكانت منظمة بدر الشيعية قد ذكرت على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك بأن نيروزي كان يعمل قائدا لعملياتها الخاصة في العراق.

وليست هذه الحادثة الأولى لمقتل عنصر من عناصر القوات الإيرانية في العراق، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني أواخر الشهر الماضي مقتل أحد كبار ضباطه في العراق ويدعى حميد تقوي الذي كان يشارك في مهمات استشارية لدى الجيش العراقي.

كما أن قائد القوة الجوية بالحرس الثوري الإيراني العميد أمير علي حاجي قال في سبتمبر الماضي أيضا إن اللواء قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الإيراني تمكن برفقة سبعين شخصا فقط من الحيلولة دون سقوط مدينة أربيل العراقية في أيدي تنظيم الدولة.

كل هذه التصريحات تؤكد استباحة إيران للأراضي العراقية، وأن عناصر الحرس الثوري الإيراني، رغم التعتيم الشديد على عددهم، ربما يتجاوز الآلاف على الأراضي العراقية، الأمر الذي يتطلب وقفة من ساسة العراق لبحث مخاطر هذا التدخل، وأن يتولى العراقيون بأنفسهم حماية أرضهم والدفاع عنها، خاصة أن مطامع إيران في العراق لا يستطيع أحد أن ينكرها.

ومن هذه المطامع السيطرة على ثروات ومقدرات العراق، لتعويض السنوات الثمان من الحرب أيام صدام حسين والتي كبدت إيران خسائر فادحة في العتاد والأرواح، وما تفعله إيران حاليا يعد انتقاما من تلك السنوات الثمان، وهزيمتها أمام الجيش العراقي إبان فترة صدام حسين.

وتسعى إيران من تدخلات تلك والدفع بعناصرها لضمان استقرار الأوضاع السياسية في العراق وبقاء رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي الموالي لها، بعد الإطاحة بالمالكي، خاصة أن طهران تعلم أن الإطاحة بنظام الحكم الحالي يعني ضياع مصالحها في العراق، وقطع الأيادي الإيراني في بلاد الرافدين، خاصة بعد افتضاح المؤامرات الإيرانية التي تستهدف إفشال العراق وبث الفرقة والفتنة الطائفية بين أبنائه.

وتتطلب تلك المؤامرات من العالم العربي الوقوف بجانب العراق في محنته، والعمل لإفشال تلك المؤامرات الإيرانية، والسعي نحو تعزيز وتقوية شوكة أهل السنة في العراق، ليأخذوا مواقعهم التي تم إزاحتهم عنها بعد الغزو الأمريكي والتدخل الإيراني في العراق.

العراق الآن في أمس الحاجة للعودة للحاضنة العربية، كما يحتاج العراق دعم الأشقاء العرب على شتى المستويات الاقتصادية والثقافية والدينية والعسكرية للوقوف في وجه الاحتلال الأمريكي والتدخل الإيراني على السواء. رسالة الإسلام.


قيادات الحزب:

قيادات الحزب:

عبد الله الركابي:

في 7أبريل 2013 تم اختيار عبد الله الركابي  المتحدث الرسمي باسم جيش المختار،  ويعرف نفسة ايضا بانه يشغل منصب امر اللواء 21 في جيش المختار. ظهر الركابي سابقاً في عدد من المقابلات التلفزيونية اثناء مشاركته في مجموعة من المظاهرات.

السيد محمد الخرسان:

السيد محمد الخرسان:

السيد محمد الخرسان قائد لواء الخرسان أحد ألوية جيش المختار الذي يقاتل في ديالي "من أهالي كربلاء"

باسم البخاتي:

باسم البخاتي:

باسم محمد شهيد البخاتي احد القادة الميدانيين لجيش المختار وقد اعلن جيش المختار مقتلة بتاريخ 15/8/2014 و كان سابقا مسئول استخبارات مكتب الصدر في العمارة ثم اصبح من قيادات عصائب اهل الحق في العمارة ايضاً "مقال للمحامي اكرم عبد الصاحب" وبعدها أصبح مسئول تنظيمات مكتب حزب الله المختار في بغداد. بوابة الحركات الإسلامية


اتفاق سري بين إيران وأمريكا حول نشاط طائرات بدون طيار في أجواء العراق


كشفت وسائل اعلام ايرانية في تقرير لها عن اتفاق سري بين ايران و الولايات المتحدة بشأن نشاط طائرات بدون طيار تابعة للبلدين تعمل بشكل متواصل في سماء العراق.
وقال التقرير نقلا عن موقع "استراتجي بيج" الامريكي "ان ايران والولايات المتحدة بدون أن يمد كل منهما يد الصداقة نحو الاخر تعملان على تنظيم قوانين وقرارات بشأن الاستخدام الحالي لطائراتهما بدون طيار في اجواء العراق".
واضاف التقرير بأن "طائرات بدون طيار ايرانية حصلت في حزيران الماضي على رخصة من الحكومة العراقية للقيام بنشاطات في اجواء العراق".
واشار التقرير بأن الاجواء العراقية اصبحت مسرحا لطائرات بدون طيار ايرانية وامريكية وأنه يتجاوز احيانا عدد هذا النوع من الطائرات التابعة للبلدين والمحلقة في سماء العراق الخمسين طائرة.
واوضح التقرير بأن طائرات البلدين تقوم احيانا بالتقاط صور مشابهة من منطقة محددة في زمن محدد ولكن لم يسجل حتى الان اي مواجهة بين البلدين في هذا الصدد.
واعرب التقرير عن الاعتقاد بأن "طهران و واشنطن تواصلان نشاطاتهما في هذا المجال في ظل اتفاق خفي و بدون اثارة اي ضجيج و ذلك في مسعى لتقديم العون للحكومة العراقية في مواجهة نشاط ارهابيي الدولة الاسلامية، ولكن لم يتسنَ بعد التأكد بأنهما يتبادلان المعلومات في هذا المجال". صقور العرب.


إيران .. جاهزون للدفاع عن الأماكن المقدسة بالعراق


صالح حميد – العربية.نت

أعلن علي أكبر كاظمي، المساعد الثقافي للجنة الإيرانية العراقية إعادة إعمار العتبات الشيعية في العراق، ونقلت وكالة أنباء "فارس" التابعة للحرس الثوري الإيراني، عن كاظمي اليوم الثلاثاء، قوله إن "القوات في حالة استنفار بعد القصف المكثف بالهاون الذي تعرضت له المناطق المحيطة بالمقامات المقدسة في مدينة سامراء من قبل قوات داعش".

وأضاف كاظمي أن القصف قد توقف والوضع هادئ نسبيا، لكن القوات "المدافعة عن العتبات" مازالت في حالة الاستعداد التام.

يذكر أن أربعة من القادة العسكريين الإيرانيين الكبار سقطوا في العراق منذ اندلاع المعارك مع تنظيم "داعش" حيث يقود فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني بقيادة الجنرال قاسم سليماني، جيشا رديفا من الميليشيات العراقية، وآلاف المتطوعين تحت مسمى "الحشد الشعبي" لمساندة الجيش العراقي في قتالها ضد التنظيم.

وفي السياق شيّعت إيران اليوم الثلاثاء، قائد العمليات الخاصة الذي يقود مجموعات من منظمة "بدر" العراقية في سامراء، مهدي نوروزي، بمدينة كرمنشاه غرب البلاد، والذي قتل السبت الماضي، خلال معارك تنظيم داعش في سامراء.

وكان نوروزي قد قاتل عدة مرات في سوريا قبل ذهابه للعراق، وذلك بهدف الدفاع عن المقدسات الشيعية، حسب وصف وكالات الأنباء الإيرانية.

وفي وقت سابق أشار علي يونسي مساعد الرئيس الإيراني، أن "بلاده تعتبر أمن العراق من أمنها"، وأكد على أن "الجيش العراقي يتقدم بمساعدة إيران لتحرير المناطق التي احتلها تنظيم داعش".


العراق: مقتل قائد عمليات الحرس الثوري الإيراني في سامراء باشتباكات مع تنظيم الدولة


ARA News / محمد علي أحمد – سروج

أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية اليوم الاثنين، مقتل مهدي نوروزي، قائد العمليات الخاصة في الحرس الثوري الإيراني، وقائد مجموعات من منظمة ‹بدر› العراقية في سامراء، يوم السبت الماضي، على يد تنظيم الدولة الإسلامية.

فوفقاً للوكالة الإيرانية، «سقط نوروزي الذي كان عضواً في قوات الباسيج في مدينة كرمنشاه الإيرانية، أثناء اشتباكات مع تنظيم داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) في سامراء برصاص مباشر أرداه قتيلاً على الفور».

كما أن وكالات إيرانية أخرى، عددت في نعيها للنوروزي، المهام والعمليات التي شارك بها في سوريا والعراق وإيران، فتحدثت عن مشاركته في «الدفاع عن المقدسات الشيعية في سوريا، ومشاركته في قتال تنظيم الدولة الإسلامية في أكثر من جبهة في العراق».

في السياق ذاته، قال الحقوقي عدنان زادة في حديث مع ARA News «ليس من المستغرب وجود قوات وقيادات إيرانية عسكرية في العراق وسوريا، المستغرب هي جرأة إيران في اعترافها بهذا الوجود من خلال نعي قياداتها الذين سقطوا في هذه المناطق».

زادة أضاف «لن تتخلص المنطقة من مشاكلها حتى تبدأ الدول الفاعلة في المنطقة باحترام خيارات الشعوب المكونة لها، بدلاً من فرض سياساتها ومشاريعها من خلال ما ترسله من قوات وميليشيات».

يذكر أن إيران تعترف بوجود مقاتلين تابعين لها في كل من العراق وسوريا، يشاركون بفعالية في المعارك الدائرة هناك ضد تنظيم الدولة الإسلامية، أو غيرها من الفصائل المسلحة.


محاربة إيران للدولة الإسلامية غطاء لتغيير ديمغرافية العراق


ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية تهجر السنة من أراضيهم تحت غطاء مواجهة تنظيم 'الدولة الإسلامية.

العرب  [نُشر في 18/02/2015، العدد: 9832، ص(13)]

ميليشيات الحشد الشعبي ذراع إيرانية جديدة للتحكم في ديمغرافية العراق وتثبيت سياستها الطائفية

لندن - تشكلت ميليشيات الحشد الشعبي في العراق بعد فتوى المرجعية الدينية بـ “الجهاد الكفائي” لمواجهة تنظيم داعش الذي أخذ في التمدد والسيطرة على أجزاء كبرى من شمال العراق وعلى الحدود مع سوريا. ولكن تبقى الأهداف متعددة من وراء تشكيل هذه الميليشيات التي تدين بالولاء لإيران، حيث ترى عديد الطوائف العراقية أن هذه التشكيلات قد أخذت في تغيير ديمغرافية المناطق التي يقع تحريرها من سطوة تنظيم الدولة من خلال عمليات قتل سكانها ذوي الأغلبية السنية وتهجيرهم.

تتفاوت التوقعات حول عدد مقاتلي الحشد الشعبي، إلا أن البعض يقدره بعشرات الآلاف، وتتوزع فصائل الحشد الشعبي على قسمين، يتكون الأول من فصائل عسكرية معروفة مثل “منظمة بدر” و”كتائب حزب الله” و”عصائب أهل الحق” و”سرايا السلام” (جيش المهدي سابقا بقيادة مقتدى الصدر) و”لواء الخراسان” وغيرها.

أما الثاني فيتكون من فئة من الشباب انضمت إليه استنادا إلى فتوى صدرت عن المرجع الشيعي علي السيستاني لمقاتلة المتشددين السنّة، بعد سقوط الموصل بيد تنظيم الدولة في يونيو عام 2014.

فتوى مواجهة داعش مكنت إيران وميليشياتها في العراق من موطئ قدم جديد للهيمنة على هذا البلد، فبعد التوجهات الطائفية للحكومات المتعاقبة منذ سقوط بغداد في 2003 وجدت طهران فرصة أخرى لمزيد الإمعان في الطائفية، فكان تشكيل هذه الميليشيا الجديدة التي وجدت غطاء دينيا من قبل المرجعيات الشيعية وغطاء سياسيا من جهة دعم السياسيين الشيعة لها على الأرض، إضافة إلى الإشراف المباشر لقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني عليها.

وقد انتشرت هذه الميليشيات التي يشكل فيها المتطوعون الشيعة النسبة الأكبر، وتمركزت في أقضية ونواحي طوزخورماتو، وسليمان بيك، وينكجة، وتازة خورماتو، وداقوق، ومناطق جبل حمرين.

هذه الميليشيات تتحرك في إطار خطط طهران لطمس التنوع الذي يميز العراق بجعل الطائفة الشيعية هي الأكثر عددا بغية تغيير الخارطة الديمغرافية لبلاد الرافدين.

ميليشيات الحشد الشعبي لا تختلف في صورتها عن تنظيم الدولة، فكلاهما يسعى لتمزيق أوصال العراق من باب الطائفية

وإزاء هذا التمدد الميليشياتي الذي يقابله تمدد ميليشياتي آخر متمثل في داعش وهمجيتها يقف سكان القرى والمدن العراقية المحتلة من قبل تنظيم الدولة وتدخلات ميليشيات الحشد الشعبي فيها بحجة مقاومة هذا التنظيم، ما بين المطرقة والسندان، وهذا ما جعل وجهات النظر من الحشد الشعبي تأخذ بعدا متعدد وجهات النظر ما بين مؤيد لها ومعارض لوجودها.

واستنادا إلى تقارير بعض المنظمات الدولية، مثل منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش فإن الحشد الشعبي يجعل من دخوله في مواجهة مع تنظيم داعش سبيلا للانتهاكات في حق متساكني المناطق التي يقع تحريرها من قبضة تنظيم الدولة، فقد اتهمت منظمة العفو الدولية الحشد الشعبي بقتل عشرات المدنيين السنة “بإعدامات عشوائية”، وأشارت المنظمة الدولية إلى أن حكومة حيدر العبادي التي تدعم هذه المجموعات وتسلحها تغذي دوامة جديدة وخطرة من انعدام القانون والفوضى الطائفية في البلاد. وأشارت المنظمة كذلك إلى أن “الميليشيات الشيعة أقدمت خلال الأشهر الأخيرة على اختطاف مدنيين سنّة وقتلهم في بغداد ومناطق أخرى من البلاد”.

كما وجهت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير صدر الأحد الماضي، أصابع الاتهام إلى “الميليشيات الشعبية” بارتكاب انتهاكات على نحو متصاعد بحق السنة في العراق ويرقى بعضها إلى جرائم الحرب.

ويقول جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للمنظمة “يتعرض المدنيون في العراق لمطرقة داعش، ثم مطرقة الميليشيات الموالية للحكومة في المناطق التي يستعيدونها من داعش. ومع رد الحكومة على من تعتبرهم إرهابيين بالاعتقالات التعسفية وعمليات التصفية، لا يجد السكان مكانا يلجؤون إليه لالتماس الحماية”. وأشارت المنظمة، إلى أن “ما لا يقل عن 3000 شخص فروا من منازلهم في منطقة المقدادية بمحافظة ديالى منذ يونيو الماضي بسبب الحشد الشعبي، ومُنعوا من العودة إليها منذ أكتوبر”. وأضافت المنظمة أن الانتهاكات تصاعدت بداية من أكتوبر 2014، وهو الشهر التالي لتولي حيدر العبادي رئاسة الوزراء وتعهده بكبح الميليشيات المسيئة وإنهاء الطائفية التي كانت تغذّي حلقة العنف في عهد سلفه المالكي.

وأمام استفحال انتهاكات ميليشيات الحشد الشعبي تباينت الآراء حولها، ففي الوقت الذي يرحب فيه التركمان والعرب الشيعة وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، بتواجدها في المنطقة، فإن الحزب الديمقراطي الكردستاني يعارض وجودها، بينما يثير أمر تواجدها قلق العرب.

أكثر من 3000 شخص فروا من منازلهم في منطقة المقدادية بمحافظة ديالى منذ يونيو الماضي بسبب الحشد الشعبي

إسماعيل الحديدي نائب محافظ كركوك السابق والقيادي في العشائر العربية يعبر عن قلقه من تواجد ميليشيات الحشد الشعبي في كركوك، ومشاركتها في العمليات العسكرية، مؤكدا أن البلدات والمناطق ذات الغالبية العربية تخشى من مشاركتها في عملية عسكرية محتملة ضد التنظيم، وذلك بسبب الانتهاكات التي شهدتها محافظة ديالى ومنطقة العظيم. وأردف الحديدي “نحن نعتقد أنه يجب توضيح طبيعة قيادة هذه القوات، وخلافا لذلك فإننا لا نقبل بوجودها”.

وقال عضو البرلمان الكردستاني وممثل الإيزيديين شيخ شامو “أيّ قوة أو ميليشيا خارجة عن قرار برلمان إقليم كردستان وحكومته وموافقتهما وقوانينهما مرفوضة من قبل الإيزيديين، حيث أن سنجار والإيزيديين ليسوا بحاجة إلى ميليشيات الحشد الشعبي”.

رغم موجات الرفض لتواجد هذه الميلشيات فهي تجد من يدافع عنها، لإعطائها وجودا حقيقيا على الأرض، مثل هادي العامري، قائد منظمة بدر، حيث يقول “إن ساسة من السنة متعاطفين مع المسلحين المتشددين من السنة يفترون على لجان الحشد الشعبي، وما تردد عن عمليات القتل في بروانة مجرد أكاذيب”، كما اتهم العديد من السياسيين السنة بقوله “هم حماة داعش، وهؤلاء لا يريدون لأبناء الحشد الشعبي أن يحرروا العراق”.

ميليشيات الحشد الشعبي لا تختلف في صورتها عن تنظيم الدولة، فكلاهما وجهان لعملة واحدة، فكل واحد منهما يسعى لتمزيق أوصال العراق من باب الفتن الطائفية، وهنا تلتقي طائفية طهران وطائفية البغدادي لتجعلا من العراق أرضا لتصفية الحسابات بين السنة والشيعة بغية تغيير الخارطة الديمغرافية لبلاد الرافدين.


10 مليارات دولار عراقية لخردة إيرانية


الشرق الأوسط

عبد الرحمن الراشد

قرأت تقرير وكالة «أسوشييتد برس» عن تزايد هيمنة إيران على العراق، تحت غطاء دعمه ضد تنظيم داعش. ويقدر التقرير، وفق مصادره، أن الإيرانيين باعوا العراقيين، في سنة واحدة، ما قيمته 10 مليارات دولار ثمنا لأسلحة لمواجهة الإرهاب، وهي «كلاشنيكوفات» وراجمات صواريخ وذخيرة، قد لا تصل قيمتها إلى 50 مليون دولار!
طبعا لا يحتاج الأمر لتوضيح أن المليارات الـ10 من الضخامة والكرم كانت كافية لجلب ترسانة من الدول العالمية المصنعة لحاجات الجيوش، وليس خردة سلاح بسيطة من إيران. هدف المبلغ تمويل حاجات إيران العسكرية، ومغامراتها، بمليارات الدولارات، في وقت تواجه فيه ضغوطا اقتصادية داخلية.

ولا يحتاج الأمر، أيضا، للتأكيد على أن مآل العراقيين السعداء بالنجدة الإيرانية هو الشكوى مستقبلا من هيمنة نظام طهران عليهم، ولن يكون بوسعهم اتخاذ قراراتهم بحرية، وبما تمليه عليهم مصالح بلادهم الوطنية؛ فالعراق سيُصبِح بلدا تابعا، بسبب النفوذ الأمني والسياسي الإيراني المتزايد، كما آل إليه حال لبنان بعد النفوذ السوري عليه منذ منتصف السبعينات، الذي دخل البلاد لإنقاذه من الميليشيات الفلسطينية، ولم يخرج إلا بعد 30 عاما من شبه احتلال، وبعد تهديد مجلس الأمن. العراق، هو الآخر، سيكون مزرعة إيرانية يعتاش عليها الحرس الثوري، والسياسيون، والوسطاء، والسماسرة في طهران، وستزيد متاعب العراقيين منهم، عاما بعد عام، كما حدث للبنانيين الذين جاءوا بالسوريين ضمن قوات الردع العربية، ليكتشفوا أن فوضى وأذى الميليشيات الفلسطينية لا يقارنان بالجيش السوري الرابض على صدور كل اللبنانيين، الذي استمر يحلب البلاد، ويدير أصغر شؤونها، إلى اختيار رؤسائها، ويقتل من لا يوافقه.

ثم يبالغ رجال النظام الإيراني في تحقير العراقيين، زاعمين أن تدخلهم هو الذي حمى العاصمة بغداد من اكتساح «داعش» لها، ونحن نتذكر أن التنظيم الإرهابي ترك طريق العاصمة، واتجه نحو الموصل وكردستان، وليس للإيرانيين وجود بعد، ولم يلاحقوه أو يقارعوه. ودخول الإيرانيين التراب العراقي ستدفع ثمنه القيادات الشيعية أكثر من غيرها، لأن نفوذ الإيرانيين سيظل محدودا على المناطق السنية، مهما بلغ حضورهم العسكري والأمني في الداخل.

وما قاله أحد القيادات الشيعية زاعما بأن الأميركيين دعموا متطرفي السنة في السنين الماضية، وأن عليهم أن يقبلوا بمتطرفي الشيعة، يدل على كيف سترفع إيران من قيمة المتطرفين الشيعة على حساب المعتدلين والقوى السياسية المحترمة الأخرى، شيعية وسنية. لقد كان وجود الأميركيين مؤقتا، وهم الذين أسقطوا نظام صدام بعد عجز المقاومة العراقية عنه، شيعية وكردية.
وفي حال سكت العراقيون عن توغل النظام الإيراني في حياتهم، فإنهم سيُعانون مما يعاني منه الشعب الإيراني نفسه، من بطش وقسوة. وفي الأخير، سيصبح الإيرانيون، في نظر العراقيين، قوة محتلة، وسيُحاربون ويُخرجون من العراق كما طُرد من سبقهم من مغول وبريطانيين وأميركيين.

ومن جهة أخرى، ربما في صالح الدول الأخرى أن تتورط إيران في المستنقع العراقي، وتتصادم مع القوى السنية العربية في البداية، والشيعية لاحقا، لأن النظام الإيراني ظل من الدهاء، والحذر، يتحاشى الدخول مباشرة في أي نزاع عسكري خارج حدود بلاده. حتى عندما استفزت قوات طالبان الأفغانية النظام الإيراني، وقتلت من أتباعه الكثيرين، انسحب من مناطق التماس، ولم يدخل في مواجهة معها. واكتفى الإيرانيون في حروب الـ30 عاما الماضية بتطبيق سياسة «الوكلاء الإقليميين»، مثل حزب الله في لبنان، وحماس في غزة، والحوثيين في اليمن، ليدافعوا عن أجندتهم، ويُقتل رجالهم بالنيابة عنهم. وبدخول القوات الإيرانية في العراق، وميليشياتها في سوريا، نحن نرى وجها جديدا لطهران، ومرحلة جديدة متقدمة من الصراع في المنطقة.


تنظيم إيران الجديد في العراق: سرايا الخراساني


المونيتور- التقرير

عندما احتلت داعش مدينة الموصل، خافت طهران حتى قبل بغداد. هجمات داعش السريعة وتمددها غير المتوقع أقلق قادة وسياسيي البلدان المجاورة لأسابيع. كانت هناك مناقشات بكيفية استجابة إيران للأزمة في العراق، وكما العادة كانت إيران قادرة على تشكيل استراتيجياتها العسكرية والأمنية الخاصة بها، وبالاستفادة من فيلق القدس، الوحدة الخاصة من الحرس الثوري الإيراني، كانت قادرة على إيقاف تقدم قوات أبي بكر البغدادي.

في هذه الحالة، وسعت إيران سياساتها التي كانت تعتمد على الدور الاستشاري، ودعم المجموعات الشيعية من سوريا إلى العراق. فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني كان مسؤولًا عن حماية المصالح العسكرية والأمنية لإيران خارج حدودها. قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني أظهر اهتمام إيران بالقتال ضد داعش بوجوده حاضرًا شخصيًا في العراق.

بعد إسقاط صدام حسين عام 2003، بالتنافس مع الولايات المتحدة، إيران بدأت بتشكيل مجموعات شبه عسكرية في العراق وبدأت بدعم السياسيين العراقيين الذين تربطهم علاقات مع إيران. بعض المجموعات كان منها جيش المهدي المرتبط بمقتدى الصدر، وعصائب أهل الحق، ولواء ذي الفقار، وكتائب سيد الشهداء، وكتائب حزب الله، ولواء عمار بن ياسر، ومنظمة بدر الذين تم تشكيلهم في العراق بدعم إيراني، خصوصًا بعد انسحاب القوات الأمريكية. أجدد هذه السرايا سرايا الخراساني.

بالنسبة للشيعة الذين تربطهم علاقات بإيران، الخراساني إشارة إلى المرشد الأعلى آية الله الخميني. إحدى الميزات التي تميز سرايا الخراساني عن المجموعات الشيعية الأخرى هي شعارها الذي اختارته لنفسها. في حركة غير مسبوقة، شعار سرايا الخراساني مماثل لشعار الحرس الثوري الإيراني. منذ بدايتها، تشكلت سرايا الخراساني من شيعة من جنوب ووسط العراق، وكان هدفها الرئيس هو قتال داعش. عنصر آخر يميز السرايا عن غيرها هو عملية تشكلها السريعة. في مدة توزاي الشهرين، كانت سرايا الخراساني قادرة على جمع القوات، وتنظيم العمليات العسكرية المختلفة.

يقود سرايا الخراساني السيد علي الياسري، أمينها العام وقائدها العام في العراق. كتب على صفحته الرسمية على الفيس بوك: “هدف سرايا الخراساني هو استئصال أولئك الذين، مع تظاهرهم بالإسلام، ينتهكون حقوق الشعب. هذه المجموعة المنحرفة وباء خبيث، وسنحاربه. نحن الآن معنيون بتدمير المجموعة التي تدعمها القاعدة في العراق، دائمًا وبقسوة”.

حتى الآن، الأهداف والخطوط الحمراء للتنظيم قدمت كالتالي:

  • منع داعش من احتلال سامراء.
  • منع داعش من احتلال المدن الشيعية المقدسة مثل النجف وكربلاء.
  • حماية بغداد.
  • الاجتثاث الكامل لداعش من العراق.

ليس هناك دليل موثوق يشير إلى أن التنظيم يتعاون مع الجيش الوطني العراقي، إلا أن المقاطع والصور لسرايا الخراساني تظهر أنه لا يواجه قيودًا قانونية أو أمنية عندما يتعلق الأمر بإدارة أو تحريك قواته.

نادرًا ما ظهر السليماني أمام الكاميرا بعد احتلال داعش للأراضي العراقي. خلال الأشهر القليلة الماضية، كانت هناك صور له بجانب الحلفاء الشيعة في العراق. لعدة مرات، أخذ صورًا مع أفراد وقادة سرايا الخراساني، وسمح لوسائل الإعلام المختلفة بنشرها.

أيضًا، قائد الحرس الثوري الإيراني حامد تقوي كان في مهمة استشارية لسرايا الخراساني عندما قتلته داعش قرب سامراء؛ إذ نشرت السرايا مقطعًا يؤكد تعاون تقوي معهم.

بقدر ما يشكل العتاد العسكري واللوجستي أهمية، فإن هذا التنظيم مجموعة من الأسلحة المتوفرة في العراق بجانب الأسلحة الإيرانية.

هناك صور متعددة تظهر شبابًا للسرايا يستخدمون أسلحة مختلفة مثل رشاشات الكلاشنكوف وقناصات الدراغانوف، وRPG، بنوعيه 107 و7، ورشاشات M-16. أيضًا، بعض هذه الصور تعرض بوضوح استخدام أفراد السرايا للأسلحة الإيرانية المتقدمة، بما في ذلك قناص آرش القوي.

في الفيديوهات التي ينشرها التنظيم، لا يبدو أن عناصره يستخدمون المركبات التي يوفرها الجيش. بدلًا من ذلك، يظهر أن ممولًا ساعدهم بعدد من مركبات ميتسوبيشي وهونداي.

الآن، منطقة الصراع الرئيس بين داعش والسرايا هي ديالى، وبحسب المعلومات، فإن سرايا الخراساني كانت قادرة على التعامل مع هجمات كبيرة لداعش.

بالخلاصة، يجب ذكر أن هذه المجموعة تجاوزت بسرعة المجموعات الشيعية الأخرى، وبسبب علاقاتها المباشرة مع طهران، تلقت دعمًا عسكريًا ولوجستيًا جيدًا.

تصرفات هذه التنظيمات لن تحاكم فقط في سياق التطور العراقي السياسي. انتصار أو هزيمة هذه المجموعة سينظر له كنتيجة لنشاطات إيران في العراق. بالرغم من أن هناك تحالفًا دوليًا ضد داعش، فإن إيران قررت التصرف بسرعة وتأثير ضده بقيادة المعركة ميدانيًا. كنتيجة، اليوم، رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يشير إلى طهران كصديقة وشريكة للعراق، ويدعو إيران باسم بلده الثاني.


المليشيات الايرانية تصل العراق وتغادره علنا .. عبر مطار بغداد


المليشيات الايرانية تصل العراق وتغادره علنا .. عبر مطار بغداد!
لم يعد دخول الميليشيات الإيرانية إلى العراق سرّاً فهم يأتون بالطائرات وفق ترتيبات مع الحكومة في بغداد، حيث يتوافدون إلى مطار بغداد بشكل منظَّم ويتم استقبالهم من قبل لجنة مشتركة إيرانية عراقية.
وتحدَّث مصدر يعمل في مطار بغداد الدولي عن هذه الميليشيات فقال "تدخل الميليشيات الإيرانية وتنزل في مطار بغداد بشكل علني، حيث تقوم هذه الطائرات بإنزال دفعة من الجنود في العراق، وأخذ دفعة أخرى إلى إيران لقضاء الإجازة».
وأشار المصدر إلى أن العديد من الشخصيات العراقية والإيرانية تتواجد أثناء عملية نقل الميليشيا ومن بينها تقي حسين ميرزا، ورضا شريعتي والجنرال الإيراني «حميد حسين». وأضاف أن هذه الشخصيات تأخذ على عاتقها توفير الراحة وتسهيل عملية النقل ويتم التنسيق مع «عباس الموسوي» أحد أبرز قياديي «فيلق بدر» إضافة إلى «عبد الحسين علي المولى» التابع لميليشيا «عصائب أهل الحق»، والعميد «صباح عباس» تابع لجهاز الاستخبارات العراقي. 
وبعد نزول الجنود الإيرانيين من الطائرة تأتي سيارات دفع رباعي وتقوم بنقلهم وزجِّهم في ساحات القتال، وتتمتع الميليشيات الإيرانية بحصانة مطلقة فمهما فعلوا، وقتلوا لا يجرَّمون، والحكومة العراقية مكلَّفة بدفع رواتب هذه الميليشيات وتجهيزها ودفع تعويضات لأهالي قتلى الميليشيات، حسب المصدر.
إحدى العاملات في المطار قالت في تصريح خاص «تعرضت زميلتي لعملية تحرش من قبل أحد هؤلاء المسلحين، وعندما تدخلت سلطات مطار بغداد اعتقلت المسلح، لكن سرعان ما حضرت قوة مسلحة أخرجت الجندي، وتعرضت العاملة للسب والشتم».
وذكر أحد الجنود العراقيين أن زميله قُتل على يد هذه الميليشيات القادمة بعيد خلاف شخصي مع أحد المسلحين، وذكر هذا الجندي أن المسلح لم يتعرَّض لأي عقوبة وعاد إلى إيران.
وتستمر مثل هذه الجرائم وغيرها بحقِّ المدنيين، وفي ديالى مثلا تستعر تجاوزات هذه الميليشيات، حيث قامت في ناحيتي جلولاء والسعدية بقتل الكثير من أبناء هذه المدن ودمرت أكثر من 20 مسجدا وقتلت خمسة خطباء، كما قامت بوضع رصاصة برأس أحد الخطباء وأمام أعين عائلته ما ولَّد حالة من الخوف والهلع في صفوف من بقي من أهالي هذه المناطق.
«عامر المجمعي» أحد وجهاء بروانة في ديالى وهي مدينة تعرضت لمجزرة كبيرة على يد الميليشيات قال: إن هدف إيران وميليشياتها هو تنفيذ خطة عسكرية لإعادة السيطرة على المدن والقرى السنية, وأكد أن عمليات الخطف التي تطال السنة تقف وراءها هذه الميليشيا مقابل مئات آلاف الدولارات، وكثيرا ما يعثر الأهالي على جثث العديد من الشبان المخطوفين حتى بعد دفع الفدية المالية. كتابات


التوغل الإيراني في العراق .. احتلال


لم يعد هناك مجال لإنكار وجود القوات الإيرانية على الأراضي العراقية، وهي التي طالما قالت إنها أرسلت وترسل مستشارين وأسلحة إلى الميليشيات الموالية لها داخل العراق.
فما كشف عنه قائد القوة البرية في الجيش الإيراني أمس من أن “5 ألوية من القوات الإيرانية دخلت الأراضي العراقية بعمق 40 كيلومترا لصد هجوم محتمل من قبل داعش”، يكفي لمعرفة مدى التوغل الإيراني في العراق، وهي معلومة لا تخفى على الولايات المتحدة التي تكتفي بترديد كلام طهران حول إرسال مستشارين.
وأن يؤكد المسؤول العسكري الإيراني أن دخول قوات بلاده إلى العراق جاء بالتنسيق مع الحكومة العراقية منذ يوليو الماضي، مدعيا أن ذلك جاء ردا على تهديدات تنظيم “داعش” باجتياح الحدود الإيرانية الغربية، فالمسألة باتت واضحة، والنية الإيرانية التوسعية لا يمكن حجبها، وما تفعله طهران في العراق وسورية واليمن ليس إلا جزءا من مخطط إيراني كبير، تعرفه الولايات المتحدة وتغض الطرف عنه لأسباب ومصالح تخصها، غير أنها ستخسر الكثير في المنطقة العربية جراء حسابات ضيقة لن تثمر إلا مزيدا من الابتعاد عن الدول العربية المؤثرة اقتصاديا وبشريا، وعندها ستدرك الولايات المتحدة كم أخطأت في التقدير.
وإن كان موضوع الملف النووي الإيراني هو ما يشغل بال المسؤولين الأميركيين، فلا يعني أن ينعشوه على حساب الشعب العراقي بتمكين إيران من العراق، سواء كان ذلك بشكل مباشر أو عن طريق الميليشيات الموالية لطهران، وأن تعد طهران المنطقة الواقعة على عمق 40 كيلومترا داخل الأراضي العراقية خطا أحمر بالنسبة لقواتها المسلحة الإيرانية، فذلك شأنها، لأن المنطقة التي تتحدث عنها هي جزء من أراضي دولة أخرى، واستغلال الظروف السياسية للتوغل فيها ونشر القوات هو احتلال بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، وإن كان المسؤولون العراقيون تغاضوا عن ذلك لأسباب وظروف معينة، فالأمر ليس من حقهم، لأن التفريط في أي شبر من أرض الوطن هو خيانة للأمانة والمسؤولية.
على المسؤولين العراقيين أن يكونوا على قدر المسؤولية، ويخرجوا من حالة الضعف التي تعتريهم أمام طهران، ويعلنوا رفضهم للتدخل الإيراني في شؤون بلادهم، ويعملوا على إخراجهم منها، أما إيران فلا بد أن تخرج من العراق في نهاية المطاف، لأن الاحتلال، بأي شكل كان، لن يدوم.
——————
رأي الوطن أونلاين


دور إيران القذر في إحتلال العراق


قبل يومين مرّت علينا ذكرى العدوان الايراني عام 19980 .. ففي السادس من أيلول من ذلك العام قامت القوات الايرانية بقصف المدن الحدودية العراقية من داخل أراضٍ عراقية كانت قد إحتلتها إيران في وقتٍ سابق (منطقة سيف سعد) .. وقبل ذلك بخمسة شهور أي في 1 أيار قام مدرسوا المدرسة الايرانية في بغداد بتفجير إحتفالاً طلابياً عالمياً عقد في الجامعة المستنصرية وقد أستشهد فيه عدد من الطالبات والطلبة.. كما قامت مجموعات من حزب الدعوة العميل بعد يومين (أي في 3 أيار 1980) بضرب موكب الفاتحة لشهداء المستنصرية بعدد من القنابل اليدوية ليستشهد عدداً آخرا من الطلبة والطالبات ..


وقد ظل العراقيون يعطون الفرصة تلو الاخرى لأيران كي تعود الى رشدها .. وقال البعض أنّ هناك عملاء لأميركا في السلطة الايرانية الجديدة وتريد إشغال كل من إيران والعراق بحربٍ إستنزافية لقدرات البلدين.. وأرسلت وفود إلى الدول الصديقة لثني إيران عن نيتها السوداء تجاه العراق.. ولكن الخميني لم يقبل بأقل من إحتلال العراق! .. وأخبر كل الوسطاء أن إحتلال العراق أمر واجب كي يمر عبرهُ لتحرير فلسطين (!!!) .. 

ولم يكن هناك بد من الرد على العدوان الايراني.. فكانت الحرب التي لم تنتهِ إلا في 8 آب 1988 .. ولكن هل إنتهت حقاً؟! .. فقد إستمرت إيران تتعاون مع أميركا ضد العراق.. وقامت بتدريب المرتزقة من كل مكان لتفجير الجوامع والمساجد .. كما قام عملائها في فيلق غدر وحزب الدعوة وبالتنسيق مع قوات العلوج الامريكية في عام 1991 بمذابح النجف وكربلاء .. وحولت الصحن الشريف للأمام علي (رض) الى سجنٍ ومحكمة وميدان إعدام للمناوئين لها من رجال الدين الشيعة ولضباط الجيش العراقي  وطلبوا من أميركا أن تدخل لتحتل العراق ..

وحين تردد بوش الاب خوفاً مما سيحصل بعد الاحتلال (وهو مايحصل الآن!) إتهمت إيران أميركا بالجبن .. وبأنها فوتت على نفسها الفرصة .. ورغم كل ذلك إلا أن بعض العرب ممن أعمى الله بصيرتهم أنكروا ذلك الفعل الغادر لأيران ودافعوا عنها.. ولكن إيران لم تتوقف عن عِدائها للعراق وللعرب وللأسلام الصحيح (سنياً كان أم شيعياً) .. 

وها هي تعترف على لسان رئيس جمهوريتها قبل خمسة أيام بدورها الخسيس في الاحتلال الامريكي للعراق .. حيث قال خاتمي وهو يبين أفضال إيران على أميركا ((لولا مساعدتنا القوات الامريكية لما إستطاعت أميركا من إحتلال العراق)) .. فهل هناك من يتسائل بعد الآن عن مدى حقد إيران على العرب لأنهم حملوا اليها الاسلام!؟ .. أما كان الخليفة الفاروق (رض) صادقا حين تمنى لو كان بين العراق وفارس جبلاً من نار .. ليبعد شرّ الفرس عن العرب ..  

_______________________________________

شبكة البصرة - الخميس 24 رجب 1425 / 9 أيلول 2004


مقتل قائد إيراني للعمليات الخاصة في سامراء بالعراق


صالح حميد – العربية.نت

أعلنت وكالات إيرانية مقربة من الحرس الثوري عن مقتل مهدي نوروزي، قائد العمليات الخاصة الذي يقود مجموعات من منظمة "بدر" العراقية في سامراء، السبت، على يد تنظيم داعش.

ووفقا لوكالة "ابنا" الإيرانية، فقد "سقط نوروزي أثناء اشتباكات مع تنظيم داعش في سامراء برصاص مباشر أرداه قتيلا على الفور".

وأضافت الوكالة أن نوروزي كان عضوا في مقر "الشهيد تيموري نيا" التابع لقوات الباسيج (التعبئة الشعبية) في مدينة كرمنشاه غرب إيران.

وفي نفس السياق، ذكرت وكالة "مشرق نيوز" أن نوروزي كان قد قاتل عدة مرات في سوريا قبل ذهابه للعراق، وذلك بهدف الدفاع عن المقدسات الشيعية، حسب وصفها.

يذكر أن فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قام بتأسيس جيش رديف من الميليشيات، وآلاف المتطوعين تحت مسمى "الحشد الشعبي" لمساندة الجيش العراقي".

ومن المعروف أن إيران وضعت قادة للميليشيات الشيعية يوالونها أكثر من موالاتهم لبلدهم، حيث إن بعضهم أعلن صراحة تبعيته الكاملة سياسيا وعسكريا وعقائديا لإيران.

من جهة أخرى، ذكرت وكالات إيرانية مقربة من الإصلاحيين أن نوروزي كان من ضمن عناصر الباسيج الذين اقتحموا المركز الانتخابي لمير حسين موسوي، الزعيم الإصلاحي الذي يخضع تحت الإقامة الجبرية بسبب قيادته ومهدي كروبي للانتفاضة الخضراء.

وفي السياق، أكدت وكالة "فارس" التابعة للحرس الثوري أن نوروزي قام بعشرات العمليات في طهران للدفاع عن ولاية الفقيه ونظام الجمهورية الإسلامية ".


إيران: لولا دعمنا لسوريا لفقدنا العراق


صالح حميد - العربية.نت

قال رئيس مكتب المرشد الأعلى الإيراني محمد محمدي كلبايكاني، ردا على الانتقادات حول دعم إيران المطلق لنظام بشار الأسد، إنه "لولا الدعم الإيراني لسوريا لفقدنا العراق أيضا".

ووفقا لوكالة "إيسنا" الطلابية الإيرانية فإن رئيس مكتب خامنئي، أكد خلال كلمة له في شيراز، السبت، استمرار دعم إيران للنظام السوري وقال إن "البعض يتساءل ما علاقتنا بسوريا؟ وردا على هؤلاء يجب القول إنه لولا دعمنا لسوريا لفقدنا العراق أيضا".

وأضاف "لولا همّة الشيعة في العراق وفتوى آية الله السيستاني للجهاد الكفائي لما بقيت النجف وكربلاء وبغداد، ولدمّرت بكل تأكيد".

وأشار كلبايكاني إلى "مساعدة إيران للشيعة العراقيين في التدريب القتالي"، واتهم أميركا وإسرائيل بـ "تقديم الدعم لداعش".

مستشارون عسكريون إيرانيون

وكان مساعد وزیر الخارجیة الإيراني حسین أمیر عبداللهیان قد أكد أن "المستشارین العسكریین الإیرانیین متواجدون في العراق وسوریا، وبطلب من الحكومتین السوریة والعراقیة لمساعدة البلدین، وتقدیم المشورة والخبرات للقوات العسكریة والأمنیة في محاربة الإرهاب" على حد قوله.

وبينما عبرت إيران عن دعمها لخطة المبعوث الأممي استیفان دي ميستورا الرامية لوقف إطلاق النار وتجميد القتال في سوريا، إلّا أن دعمها العسكري والمالي واللوجستي مازال مستمرا بقوة للنظام السوري حيث تم تشييع عدد من الضباط النخبة في الحرس الثوري ممن قتلوا على يد المعارضة السورية المسلحة خلال الأسابيع الأخيرة.

حل سياسي للأزمة السورية

ووفقا لنائب مبعوث الأمم المتحدة الى سوريا رمزي عزالدین رمزي الذي زار طهران قبل يومين، فإن إيران لديها "مشروع یتألف من 4 بنود للحل السیاسي للأزمة السوریة"، من دون أن يوضح المزيد عن هذه البنود.

ووصف المشروع بأنه یحظی بالاهتمام، داعیاً إلی "تقدیم الدعم لتنفیذ البند الأول من المشروع، وهو وقف إطلاق النار في حلب وبعض المناطق الأخری في سوریا"، حسبما نقلت عنه وكالة "إرنا".

ويرى محللون أن إيران ستستمر على المدى المنظور بتقديم الدعم لنظام بشار الأسد من أجل الحفاظ على مكاسبها الاقليمية خاصة مع بدء الجولة الجديدة من المفاوضات مع الغرب والتي تمديدها لـ 7 أشهر أخرى.

ولعل تصريحات رئيس مكتب المرشد الأعلى تبين بوضوح أن الاستراتيجية الإيرانية بدعم النظام السوري وربطها باحداث العراق والمنطقة تأتي بهدف الاحتفاظ بأوارق التفاوض مع الغرب خلال جولة المفاوضات المقبلة.


لا تنسوا إيران


يقلقني كثيرا تدخل ايران العنصرية المتطرفة بشؤون الغير وخاصة العراق وترديدها أكاذيب عن الاسلام وآل البيت وحبها المستميت كربلاء والنجف, ولقد كسب خميني نقاطا كثيرة لدى السذج من الناس عند وصوله لحكم هذا البلد ا لشاسع والمتعدد الاعراق, وبدأ مؤامراته ضد العراق بشكل مفضوح وراهن على شيعة العراق لقلب الحرب الدائرة لصالح ايران, لكنه خسأ ومات وهو متجرعا للسم كما وصف نفسه. لكني اعجب للعراق كيف يسمح لنفسه ان تداس ارضه دون ان يستعمل ما لديه من اسحلة مضادة لتدخل الفرس ببلادنا , وهنا اقول ان هنالك جالية عربية كبيرة بايران ونحن   نسيناها او انهم نسونا فالاخبار عنهم قليلة بل شحيحة تماما  وقد يستغرب القارئ حينما يعرف ان اللغة العربية ليست لغة رسمية على الرغم من ملايين العرب الذين ضمت بلادهم قسرا الى ايران بداية القرن الماضي وعلى الرغم من قدسية العربية لدى المسلمين وهذا يؤكد النزعة القومية اللئيمة لدى هؤلاء الفرس. ومع ذلك اتعجب لماذا لم تفكر الحكومات العربية برد الصاع الى ايران وذلك بحث العرب هنالك على الاقل بالمطالبة بحقوقهم الثقافية, واتعجب كيف تركنا الكرد هنالك ولم ندعمهم بشكل اقوى لرد الفرس على اعقابهم! اننا لا نتدخل الا كوسيلة للدفاع عن النفس بعد ان اوغلت ايران الفارسية بحقدها على العرب منذ اسوأ دولة حكمت باسم الاسلام الا وهي الدولة الصفوية التي لم يعرف لها الاسلام مثيلا للتطرف, ومع ذلك لم يحرك العرب ساكنا لقوة داخل ما يسمى ايران الحالية ؟ كما اننا لم نحرك بقية القوميات والاقليات لصالح القضية العراقية ضد التدخل السافر لملالي ايران المنافيين : فهنالك على الاقل ثلث سكان ايران من المسلمين السنة وهم يعيشون تحت ظروف صعبة للغاية بل ليس هنالك من يمثلهم داخل البرلمان الايراني المزور, بنينما هنالك ممثلون لليهود!!وربما لا يعرف البعض ان الفرس لا يكونون الاغلبية بايران بل الاذربيجان هم الاغلبية ومع ذلك فالفرس هم من يسيطر على كل شيء. اقول هذا الكلام كي لا ننسى جروح الاسرى العراقيون القابعون لحد الان في سجون الآيات العظماء وحجج الاسلام, ولا ننسى ماذا فعل الفرس باسرانا على مدى سنوات طويلة من الاذلال والتعسف ولم تطبق بحقهم ايران لا الاسلام ولا القوانيين الوضعية التي هي من وقع عليها كاتفاقية جنيف الرابعة , وكل من يشكك بكلامي فاليلجأ الى زيارات الصليب الاحمر للاسرى العراقيين خلال الحرب العراقية الايرانية.

على العراق الحر مستقبلا ان ينادي بحقوق العرب هنالك كخطوة أولى لمنح عربستان الحكم الذاتي او الاستقلال التام, وعلى العرب مناصرة العراق في هذا المسعى وذلك ليس فقط للحفاظ على حقوقنا هنالك بل لدرئ الخطر الفارسي المقيت والذي لا تعرف له المنطقة منافسة بالشوفينية والتطرف الا اسرائيل , وهنالك الكثير من شيعة العراق من عاش هنالك وارجو منهم ان يحدثونا عن خبرتهم هنالك والكم الهائل من الاذلال الذي لحق بهم باسم الاسلام وحب آل البيت, بل وصل بايران ان منعت تزويج العراقي بايرانية وهذا ما لم نسمعه حتى عند اسرائيل!! اتمنى من الشيعة العراقيين ان يعاملوا هؤلاء المتطرفين كما عاملوهم خلال اقامتهم بايران., ولقد اصدرت ايران قرارات عنصرية ضد اللاجئين العراقيين على الخصوص مثل منع الزواج وسحب رخص العمل ومنع التنقل بين المدن على الرغم من ان هنالك الكثير من شيعة العراق من قاتل مع الايرانيين ضد بلادهم العراق , فهل سيتذكر هؤلاء العراقيون ايران ؟ام ان الذاكرة العراقية قد تم مسحها مع الاحتلال الامريكي؟

لقد كانت العلاقة بين العراقيين والايرانيين على مدى العصور سيئة واعتقد جازما ان شيعة العراق هم اقرب للعرب من شيعة ايران الفرس وهذا ليس بكلام شوفيني بل هو وقائع وكل عراقي يحفظ الكثير من الامثلة الشعبية المتداولة والتي لا ترى بايران والعجم الا اعداء! ودعونا نتذكر المثل الفارسي القائل :"حيسفت عرب آب تشرين خورند:"أي حسافه على العرب شرب ماء تشرين وذلك لعذوبته وبردوته بهذا الشهر!

والله من وراء القصد

____________________________________

شبكة البصرة - الخميس 2 شعبان 1425 / 16 أيلول 2004


تهجير وشريط حدودي واستيطان خطط إيرانية عاجلة في العراق


شبكة البصرة - بقلم المحامي حسن بيان

بعد دعوته لعقد مؤتمر دولي للإشراف وإدارة المراقد الدينية في العراق، أعلن رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، بأنه لولا الدور الذي تلعبه إيران في العراق، لكان القتال يدور الآن في داخل إيران.

هذا الإعلان الصادر عن لاريجاني تزامن مع مواقف صادرة عن مسؤولين سياسيين وعسكريين وأمنيين إيرانيين أكدت جميعها على المشاركة وبتعبير أدق الاشتراك في العمليات العسكرية. وهذا الاشتراك بعضه يتخذ طابع التدخل المباشر عبر تشكيلات عسكرية إيرانية، وبعض آخر يأخذ طابع التدخل عبر الإشراف والتدريب والتسليح لميلشيات عراقية كان وضعها ملتبساً في حكومة المالكي وأصبح اليوم مشرعاً في حكومة العبادي.

إن أقصى ما كان النظام الإيراني يمن النفس به هو الخروج من "فوبيا" العراق التي كان مسكوناً بها طيلة فترة الحكم الوطني الذي كان يقوده حزب البعث. وأن يرى هذا النظام وزير الدفاع العراقي يتسكع على عتبة المرجعيات الإيرانية مستجدياً المدد والعون العسكري، وأن يصطحب رئيس الحكومة حيدر العبادي قائد ما يسمى بفيلق بدر لزيارة المواقع القتالية بدل اصطحاب قادة عسكريين، فهذا يؤشر على حجم الحضور الإيراني في توجيه دفه الأمور بعدما بات قاسم سليماني هو المرشد السياسي والقائد العسكري للتشكيلات الأمنية والعسكرية العاملة في العراق.

هذا الانخراط الإيراني في الشؤون العراقية لضبط الإيقاع السياسي والأمني على ضوء مقتضيات الاستراتيجية الإيرانية في العراق يراد له أن يوفر أرضية ميدانية يتم التأسيس عليها في صياغة أوضاع العراق السياسية التي تحاكي من جهة، الأهداف الأميركية لإنجاز "مشروع بايدن" الرامي إلى تقسيم العراق إلى ثلاث مكونات عرقية ومذهبية، وتبقى حالة العراق في وضع المضطرب دائماً من جهة أخرى، وكي تُبقي إيران لنفسها مبررات التدخل، وبالتالي إدارة أزمات العراق بما يخدم أجندة أهدافها الخاصة.

من هنا، فإن النظام الإيراني الذي يعيش تحت وطأة وضع مأزوم يعمل على احتواء أزمته الداخلية ليس من خلال البحث عن حلول جدية لها للحؤول دون انفجارها، بل يعمد إلى تصدير أزماته إلى الخارج والانخراط في صراعات لعب ويلعب دوراً في تأجيج أوارها، كي تبقى الانشداد الإيراني إلى الخارج وإلا فإن الأزمة ستفجر في الداخل الإيراني. وهذا ما يدركه النظام وعليه جاء إعلان لاريجاني ليفصح عنه دون مواربة.

على هذا الأساس، يريد النظام الإيراني إعطاء أولوية لدوره في الخارج، وهو في الوقت الذي يشتري الوقت في مفاوضات ملفه النووي يندفع بقوة إلى الداخل العربي عبر البوابة العراقية وبالاستناد إلى أدوار قوى ترتبط بمرجعيته الفقهية والسياسية، ويعمل جاهداً لفرض واقع يستطيع من خلاله تصوير مكونات مجتمعية عربية وكأنها جاليات سياسية إيرانية. ولهذا فإن هذا النظام يعمل ضمن دائرة العراق ودائرة العمق القومي والأولوية عنده هي الدائرة الأولى، وخطته الأصلية تهدف إلى إبقاء العراق تحت سقف القرار الرسمي الإيراني وخاصة لجهة تحديد الخيارات السياسية للنظام الحاكم في العراق مع الخارج وبشكل خاص مع إيران. واستدراكاً لاحتمال حصول تغيير سياسي في العراق يعيد الأمور إلى المربع الأول في العلاقات العراقية الإيرانية التي كانت قائمة قبيل وقوع العراق تحت الاحتلال، يركز النظام الإيراني جهوده ويستغل معطى اللحظة الراهنة لتكبيل العراق بقيود تعيق حركته وتجعل من الصعوبة تجاوزها إذا ما تغيرت الظروف والمعطيات السياسية.

هذه الاستراتيجية الإيرانية بدأت معالم تنفيذ مراحلها من خلال التأثير الإيراني في التركيب السلطوي العراقي الذي أعقب الانسحاب الأميركي والذي بات مكشوفاً بعدما كان مموهاً وينفذ عبر القنوات الأميركية.

أما ما يتعلق بالدور الإيراني المباشر لتنفيذ الخطة الإيرانية فهي تتجلى الآن بالخطوات التالية:

1- التنفيذ والإشراف على عمليات تهجير جماعي من المناطق الحدودية مع إيران وخاصة في محافظتي ديالا والبصرة ومن أضطر لمغادرة منطقته نحو مناطق أكثر أماناً منعه من العودة. وهذا التهجير يتم على أساس الفرز المذهبي.

2- تحويل المناطق التي يهجر منها سكانها أو الذين يمنعون من العودة إليها إلى شريط حدودي عازل يقول مسؤولو النظام الإيراني أنه يجب أن يكون بعمق 40كلم.

3- هذه المنطقة العازلة التي تفرغ من سكانها سيوطن فيها إيرانيون بعد منحهم الجنسية العراقية والتقارير تقول أن عددهم فاق المليونيين حتى الآن.

هذا الاستيطان الإيراني للمنطقة العازلة سيحقق جملة أهداف دفعة واحدة:

- أولها أن الإيرانيين سيصبحون على تخوم بغداد إذا ما تمكنوا من تفريغ ديالى من سكانها.

- ثانيها، ان النظام الإيراني سيضع يده على كل حقول النفط الموجودة ضمن هذا الشريط وهي الأغنى باحتياطها النفطي.

- ثالثها، أنه سيضع شط العرب ضمن مدى "السيادة الإيرانية" وبالتالي تصبح منافذ العراق المائية تحت السيطرة المباشرة لإيران.

هذه الأهداف التي يريد النظام الإيراني تحقيقها في هذا الوقت بالذات، يردفها بجملة إجراءات تنطوي على مخاطر جمة على هوية العراق الوطنية وذلك من خلال فرسنة الحياة المجتمعية سواء عبر وضع اليد على المراقد أو عبر إغراق العراق بالرموز الإيرانية ذات الدلالات الفارسية.

استناداً إلى كل هذا، فإن المخطط الإيراني، حيال العراق يتجاوز حدود الاحتواء السياسي، ليصل إلى القضم الجغرافي وتغيير التركيب الديموغرافي، وبالتالي إبقاء العراق ضعيفاً. وعندما يكون العراق ضعيفاً، تشعر إيران بأنها قوية، ليس بالاستناد إلى ما تحسبه عناصر قوة ذاتية لديها، بل إلى ضعف المحيط وبالدرجة الأولى العراق.

إن عراقاً ضعيفاً، يبقى أبوابه مشرعة أمام النظام الإيراني ومنه يتم العبور إلى العمق القومي العربي، وهذا ما يجب أن يكون واضحاً عند كل من تلتبس عليه الأمور عن أهداف النظام الإيراني وخاصة حيال العراق.

انطلاقاً من تشخيص ما يرمي إليه النظام الإيراني، يفترض وضع خطط المشروع الاعتراضي، وأولى خطوات المواجهة لهذا المشروع الشديد الخطورة على العراق أولاً وعلى سائر أقطار الوطن العربي ثانياً، هو الوضوح في الموقف. وهذا الوضوح في الموقف يجب أن يكون مقروناً بالانخراط في آليات المواجهة لهذا المشروع المحمول اليوم على الرافعة الأميركية. ومن يبدي حرصاً على وحدة العراق وعروبته، عليه أن يضع المشروع الإيراني في سياق المخاطر المهددة للأمن القومي العربي، وأن وأد على هذا المشروع الذي يسعى لأن يكون العراق قاعدته الأمامية، هو من العراق ذاته، وأقصر الطرق هو الالتفاف حول المشروع السياسي الوطني الذي طرحته القوى الوطنية ومدخله الوقوف بحزم ضد حظر البعث وضد قرار حل جيش العراق الوطني وعليه يتم التأسيس لإطلاق عملية سياسية تشرك الجميع في إنتاج نظام سياسي على قاعدة المساواة في المواطنة والديموقراطية في الحياة السياسية والوطنية الجامعة بعيداً عن الارتهان والتبعية لأميركا وإيران.


الجوانب السلبية الخطيرة (للثورة)! الأيرانية على وحدة المجتمع العراقي ووحدة المسلمين


فضلت أختيار هذا العنوان حيث وجدته متناسقا ومعبرا تماما على ما اطلعت وبأسف بالغ على موقف (كتلة شيعة البحرين)!؟ في البرلمان البحريني ( الرافض)! لبيان برلمانهم الذي يدين قوات الأحتلال الأمريكي لأقتحامها لمدينة الفلوجه العراقيه البطله، والتي اعتبراحد اعضاء هذه الكتله الطائفيه المدعو عبدالله العالي المقاومون فيها (ارهابيون)!؟، ويضيف عضوا آخر لهذه الكتله المدعوعبد الله السماهيجي

انهم ( ضد الأحتلال)!؟ لكنه اضاف، ان هناك قراراصدره رئيس وزراء العراق علاوي! لشن الهجوم،

وأضاف، وادانتنا تعتبر تدخلا في الشؤون الداخليه للعراق وعلى اي اساس ندين!؟ ومن نحن حتى ندين، ((انتهى الأقتباس ))، وفعلا من انتم!؟ ---

لاضير ولم يأسف احد على هكذا شيعه! وبرلمانيين!، فهم لم يأسفوا او يخجلوا اويعملوا شئ ما ! لأحتلال بلدهم الغير مباشر من قبل الأمريكان، وهاهي بحرينهم ليس فقط محتله اوقاعده امريكيه انطلق منها ومن اخواتها امارات مشايخ العار في الخليج ومن قناة عاهر مصروخسيسها، انطلقت كل الحروب والعدوانات والحصار وآخرها حرب احتلال العراق، بل انها احدى قواعد التآمرالمتقدمه ضد الأمه، ونظامكم العميل و ملككم المعظم الصغير، هذا الذي سكت عن اهانة ابيه يوم دخلت عليه سيدتكم وسيدة عظمتكم المفدى وتاج رؤوسكم، الصهيونيه اولبرايت واهانت والد معظمكم! حتى مات كمدا، انتم ليسوا بشيعة، لأن الشيعه عرب والشيعي الحقيقي لم ولن يكون عميلا وخائنا ومؤيدا اومشاركا لأحتلال بلده والشيعي الحقيقي والعربي المسلم الحقيقي لم ولن يقبل بأن يقتل محتل كافر ابناء وطنه وان يهدم عليهم مدنهم ويمزق شرف بناتهم!، انتم وامثالكم لا تقلون خسه عن ورثة الحكيم والسيستاني العجمي الذي سكت عن احتلال العراق وسكت عن كل الجرائم والدمار والنهب التي حلت بالعراق العربي تاج رؤوسكم كلكم ايها السفله، بل سكت هذا العجمي الدوني حتى على انتهاك شرف بنات العراق، - ياساده! بحرينكم ليس فقط محتله او قاعده للتآمر والعدوان والحروب على الأمه فقط، بل مكان ( دعاره )!؟

لسادتكم الأمريكان والغربيين واليهود وبعض الخليجين، وهذه طبيعة الأخساء مثلكم ممن ساكتين على كل ماحل ويحل ببحرينكم! وخليجكم وامتكم!، فما الضير من ان تسكتوا على بلد عربي كالعراق وانتم

ليس بعرب اصلا، لنسألكم اين انتم يوم قصفوا سادتكم المحتلين وسادة مليككم اضرحة ائمة الجهاد الساده العرب وليس العجم علي والحسين عليهما السلام وغيرهم من ائمتنا واماكننا المقدسه يا ايها العجم الذي

ملئتم خليجنا العربي - كنا نعتقد ان هذه المواقف والأفكار والطروحات والاراء الخطيره الداعمه و

المرحبه والمشاركه في احتلال العراق والرافضه للمقاومه والتي تعتبرها ايضا ارهاب واعتبار رجالها

ارهابيون، وتحت شتى المسميات والتبريرات والأدعآت والتفسيرات، كنا نعتقد انها تعبرعن موقف

(البعض)! من شيعة العراق وفي الخصوص القوى الفارسية الأصل المتحكمين بحوزه شيعته والوضع الشيعي حاليا، والبعض! الآخر من تجار السياسه والبزنس الحرام ممن ربطوا مصالحهم ومصيرهم بالقوى الأجنبيه كالولايات المتحده الأمريكيه والصهيونيه واسرائيل وبريطانيا ودولة ايران والكويت العظمى! ودول اخرى واجهزة مخابراتيه دوليه وعربيه متعدده، وهذه المواقف قد يدخلها البعض ضمن

(معاناة)! الشيعه العراقيون من النظام، رغم عدم تبرير ذلك والمبالغات في هذا، ولكن من هذا يتضح ان هناك مواقف مشتركه لهذه المجاميع من الشيعه! وان هناك قرارات (رئاسيه خارجيه)! تصدر لتحدد

التوجه العام لهم ضمن مصالحهم هم! وليس مصالح شعوبنا وامتنا وشيعتنا العرب الأصيلين اهل العراق والبحرين وغيرهم -

بأسف كبير ان نرى ان هذه المواقف والتوجهات المريبه من قبل( بعض)! القوى والتيارات الشيعيه العراقيه والبحرانيه وقد هناك امثالهم هنا وهناك، من ان نرى في مواقفهم! لاتختلف بشئ في جوهرها

وهدفها ومآربها عن مواقف العملاء الآخرين من حكام وانظمه واحزاب! ومنظمات وافراد واصحاب مهن وقلم! وتجاره ومخبرين ووو...، ممن ربطوا مصيرهم ومصير امتهم وبلدانهم وانظمتهم بالأجنبي المحتل وأصبحوا من ضمن ادواته القذره التدميريه في عالمنا العربي -

ليس هناك من يختلف بأن الموقف الشيعى هذا الذي وصل له البعض في العراق والبحرين وفي اماكن اخري ناتج عن هيمنه ايران (الشيعيه)!؟ على الوضع الشيعي فى العراق والبحرين وغيرهما، ومنذ الشاه ولانريد ان نبتعد بالتاريخ كثيرا وخاصة بعد احتلال العراق واسقاط نظامه الذي كان يعرف جدا وبالتحديد

التعامل مع ايران الفرس والذي كان يعرف ماتريده ايران من العراق ومن الأمه وما هي حقيقة السياسه الأيرانيه القذره، ايران ايها الأغبياء هاهي

الأيرانيه القذره، ايها الأغبياء والمستغبين! ايران هي هي لم تختلف منذ كسرى وبهلوي والخميني ورفسنجاني التاجر، وهاهو موقفها الخسيس الذي لعب دورا هاما في احتلال العراق وتدميره ونهبه واغتيال علمائه ورجاله وتحريك النفس الطائفي المقيت فيه وادخال المخدرات لتدمير شبابه ونهب العراق وبمشاركة حزب الحكيم والقيادات الكرديه العميله ووووووووو، ولم يتوقف هذا السيل من القذاره الا بكنس الأحتلال وتنظيف العراق العربي من انجاس الفرس وغيرهم وهذا قريب انشالله -

** ليس صدفه ان تطلب امريكا وكارترها من الشاه عميلها وخادمها وشرطيها الكبير ان (يرحل)!؟ وتمنع عنه حتى ان يجد له مأوى يعيش فيه!؟ رغم قدرة واستعداد الشاه وجنرلاته ان يخمدوا الثوره! وهي في بدايتها، وليس صدفه ان تسمح باريس الأستعماريه ان يعيش على ارضها الخميني ورموز ثورته وان تكون مركز انطلاق ثورتهم!؟ وليس صدفه ان يترك الصهاينه خادمهم الكبير لكي يرحل!؟ وليس صدفه ان

يأتى بملالي فيهم من لايحب امريكا ان يحكموا ايران بحجمها واهميتها او ان يسمحوا بقيام نظام اسلامي في المنطقه!؟، * ورغم التطورات والأشكالات التي حدثت في مسارهذه (الثوره)!، لكنها بقيت وهذا ماخطط لها اساسا ان تدمر المنطقه والعراق بشكل خاص ولكي تدخل فيها التطرف المذهبي والديني الذي لا يساعد على بناء ايران واي بلد في الدنيا بل العكس تماما، وان يهددوا وحدة المجتمعات فيها وخاصة العراق وما يضمروه للعراق، وهاهي مجتمعات هذه الدول تتشرذم ويصبح الشيعي يكره السني وبالعكس والمسلم يكره المسيحي وبالعكس ايضا وان يخون الشيعي! وطنه، وهي من لعبت دورا في اشعال الحرب الأيرانيه العراقيه عندما كانت تستهف العراق وتريد السيطره عليه وعلى شيعتهوهي من ارادت للحرب ان تستمر لأكثر من 7سنوات و9 اشهر تقريبا حتى جرعوا السم كما قالوا حينها، بعد ان استعد العراق للأنسحاب وبدء المفاوضات، لكنهم اصروا على استمراريتها رغم مناشدة كل العالم وكأن هذه فرصتهم قد جائت

لتدمير العراق وتقسيم مجتمعه وكذلك تدمير المنطقه -

لقد جائت ثورتهم! وفي نيتها ابتلاع العراق والخليج العربي وتحريك المذهبيه وهذا شئ خطير ولا يفيد في انجاح الصراع ضد الأمبرياليه والصهيونيه ومصالح الشعوب وحركاتها التحرريه التي تعرف كيف تحارب

اعدائها ، وهاهم كم كذابون ومخادعون هؤلاء الملالي، لنتذكر كيف ساعدوا ويساعدوا (الشيطان الأكبر)!؟ في احتلال العراق وتدميره ونهب وتمزيقه وقبله افغانستان وكثيف تواجدها، وهذا مااعترفوا هم به يوم قالوا لولانا (( لم تنجح امريكا في احتلال العراق وقبله افغانستان))، وهذا فيه رسائل شكر امريكي لهم،

وهاهي العلاقات السريه مع امريكا واسرائيل التي تكلم عنها الكثير، الحقيقه لم نرى في عمرنا كذابون

مثل هؤلاء الثوار!؟ واهل دجل!؟ من رفسنجاني وخاتمي وغيرهم الذين تنفي و تكذب اعمالهم اقوالهم الكثيره دائما !؟، الحديث طويل عن ايران الملالي بالذات ودورهم وأذاهم للمنطقه العربيه والعراق بشكل خاص، وهاهم محتفظي بسرقة شاههم لجزرالأمارات العربيه -

ونعيد القول ان ايران الملالي اكثر ماقدمته لسادتهم هوتفتيت المجتمعات العربيه والأسلاميه واضعاف القوىالحقيقيه المعاديه للأمبرياليه والصهيونيه واسرائيل، وحتى شغلة حزب الله فهذه ورقه بحاجه لها

كما هي ورقة الشيعه في العراق، فالذي حرر اراضي لبنان هم كل وطنيي لبنان بما فيهم وطنيي حزب الله، واسألوا القائد الحقيقي السيد الطريفي لحزب الله عن ايران! هذه مع التقدير لنصرالله وننصحه بالحذر من عجم كسرى والشاه ورفسنجاني التاجر وحتى تجارة المخدرات والمشروبات، وهاهي احد جرائمهم

في ادخال مخدراتهم للقضاء على شباب العراق وهذه احد وليس كل دونيتهم مع العراقيين ووطنهم –

الأمريكان ما خططوا له جاء بثماره حيث جعلوا ((ثورة الملالي اكثر اذى للعراق والعرب والمنطقه من

عميلهم الكبير بهلوي)!؟ ---

تسقط الطائفيه المقيته والعار لكل طائفي غدر بوطنه

والعالر لكل شيعي كاذب عميل! تنكر لفلسفة عليه العربي وشهادة حسينه العربي عليهما

السلام وناصر المحتلون -

12/11/ 2004 ---------- صباح ديبس


هذا ما تريده إيران في العراق وفي المنطقة!

الخطر الايراني
أغلب الظن، وليس بعضه، أن دافع العملية الإرهابية الأخيرة، التي استهدفت أحد مراكز الحدود السعودية مع العراق، ودافع اغتيال أئمة مدينة البصرة العرب السنة،
هو الضغط على الرياض لحملها على مراجعة قرارها الحصيف والصحيح بإعادة فتح سفارتها في بغداد، والتي بقيت مغلقة منذ غزو صدام حسين للكويت في بداية عقد تسعينات القرن الماضي. فالواضح والمؤكد، أن متشددي النظام الإيراني لا يريدون أي وجود عربي في العراق، وبخاصة للمملكة العربية السعودية، فهم عملوا – وما زالوا يعملون – على الاستفراد بهذا البلد العربي وأهله وجعل الخيار الوحيد للشيعة منهم هو المزيد من التبعية والالتصاق بطهران وقم، وهو أن يتحولوا إلى مجرد جالية إيرانية خاضعة لتوجيهات و«أوامر» قائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني الذي غدا بمثابة المندوب السامي لبلاده في بلاد الرافدين وفي سوريا ولبنان، وأيضا في جزء من إقليم كردستان العراقي، وهو الجزء الذي يخضع عمليا لحزب جلال طالباني، والذي تعتبر مدينة السليمانية التاريخية عاصمة له.
إن إيران المتشددة، وربما المعتدلة أيضا، لا تريد أن تبادر المملكة العربية السعودية بإعادة فتح سفارتها في بغداد بعد نحو ربع قرن من الإغلاق. فالمطلوب، حتى بالنسبة للولي الفقيه علي خامنئي، ألا يشعر العراقيون – الشيعة منهم والسنة – بأنهم عرب بالأساس، بغض النظر عن الطائفة التي ينتمون إليها، ولذلك فإن ما لا شك فيه أن عملية الحدود الإرهابية يوم الأحد الماضي هدفها، مثلها مثل جريمة استهداف أئمة البصرة الآنفة الذكر، دفع الرياض إلى مراجعة قرار إعادة فتح سفارتها في العاصمة العراقية، وهنا فإنه غير مستبعد أن تكون هناك عملية أو عمليات أخرى أكثر دموية، وذلك من قبيل المزيد من الضغط لإلغاء هذا القرار.
إن المعروف أنه حتى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الذي لا يزال موضع رهان المملكة العربية السعودية لطي صفحة سلفه إلى الأبد، قد دأب على إطلاق التصريحات المتعاقبة بأنه لا يريد أن يرى أي وجود عسكري عربي لا على أرض بلاده ولا في أجوائها، وكل هذا مع أن عددا من كبار المسؤولين الإيرانيين يواصلون التأكيد أن قواتهم تشارك مشاركة رئيسية في القتال المحتدم على الأرض العراقية، والدليل أنهم خسروا أحد كبار جنرالاتهم من قدماء المحاربين، في حرب الثمانية أعوام، في المواجهات مع قوات «داعش» في أطراف مدينة سامراء التي يعتبرها الإيرانيون مدينة إيرانية مقدسة (مثلها مثل «قم»، ومثلها مثل «مشهد»، وأيضا مثلها مثل النجف وكربلاء و«الكاظمية»).
والسؤال هنا هو: كيف يعقل يا ترى أن يتبارى كبار المسؤولين العراقيين في الإصرار على رفض أي وجود عسكري عربي في الأجواء وعلى الأرض العراقية، بينما الثابت وبشهادة تصريحات كبار المسؤولين الإيرانيين، المعممين وغير المعممين، أن هناك جيوشا إيرانية جرارة في بلاد الرافدين.. وهذا غير الميليشيات المذهبية المستوردة من إيران والميليشيات الطائفية التي تتبع تنظيمات ومنظمات من المفترض أنها عراقية، لكنها في حقيقة الأمر تتبع «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني بقيادة الجنرال قاسم سليماني الذي بات يتصرف على أنه: «سوبرمان» هذه المنطقة
الآن، تجري في العراق، رغم كل ما يقال عكس هذا، عمليات تطهير طائفية ومذهبية في معظم الأراضي العراقية، إن ليس كلها، فمدينة البصرة على سبيل المثال، التي كانت تعتبر مدينة سنية، ومعها بعض البلدات المجاورة كبلدة «الزبير» قد تحولت بدءا بعهد بول بريمر واستمرارا حتى الآن إلى مدينة إيرانية: «ترى الفتى العربي فيها.. غريب الوجه واليد واللسان»، فالعملة المتداولة هي العملة الإيرانية والبضائع إيرانية.. والأغاني التي تبث إيرانية، ومستخرجات الحليب والألبان هي إيرانية أيضا.
وكذلك وفوق هذا كله فإننا قد سمعنا سابقا ولاحقا وعلى ألسنة كبار المسؤولين الإيرانيين، المعممين وغير المعممين، أن «أربع عواصم عربية: بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء أصبحت تدور في فلك طهران»، وكذلك فإننا كنا قد سمعنا أيضا وعلى ألسنة كبار المسؤولين الإيرانيين، معممين وغير معممين، أن لإيران قوات في ثلاث دول عربية هي «العراق وسوريا واليمن» أعدادها تزيد على أعداد جيوش «حزب الله» اللبناني.. ثم وإننا قد سمعنا أيضا وأيضا، أن إيران بدأت بتشكيل «حزب الله» آخر في سوريا على غرار «حزب الله» اللبناني، والغريب أن الإيرانيين لا يتورعون عن التأكيد أن «حزب الله» هذا السوري المشار إليه يتشكّل، بالإضافة إلى السوريين من الطائفة المعروفة، من مجموعات أفغانية وإيرانية وعراقية ويمنية.. ومن كل حدب وصوب
قبل أيام قليلة قام رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، الذي يعتقد أنه من مواليد العراق، بجولة شملت العراق وسوريا، بالطبع، ولبنان وانتهت في صلاح الدين الكردستانية الواقعة إلى الغرب من مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان، وهناك أصرَّ، أي لاريجاني، على أن يقوم رئيس هذا الإقليم مسعود بارزاني بزيارة إلى دمشق للقاء بشار الأسد، لكن بارزاني رفض هذا الطلب رفضا قاطعا ما دام الرئيس السوري لم يتصالح مع شعبه، وهو كان قد رفض في بدايات انفجار الأزمة السورية طلبا إيرانيا آخر هو إعطاء الإيرانيين ممرا بريا يكون بمثابة الـ«كاريدور» الأرضي للتواصل العسكري بين إيران وسوريا.
وهنا وحسب المعلومات المؤكدة، فإن الإيرانيين منزعجون جدا من انفتاح مسعود بارزاني على العرب السنة العراقيين ومن تنامي علاقات إقليم كردستان العراق مع بعض الدول العربية، وحسب التقديرات وهي تقديرات صحيحة، على أي حال، فإن إيران هي التي ترفض تسليح العشائر والقبائل العربية، والسبب أنها تسعى وبالنتيجة إلى إنهاء الوجود العربي والسني في بلاد الرافدين بصورة نهائية، ولذلك فإنه غير مستبعد أن يكون هناك افتعال لمشكلة لاحقة لإغلاق أبواب كل السفارات العربية في بغداد.. باستثناء السفارة السورية والسفارة اليمنية والسفارة السودانية.. وربما أيضا السفارة اللبنانية.
إن كل هذه الحقائق لا بد من أخذها بعين الاعتبار والاهتمام بها، وإن من بين هذه الحقائق هو أن إيران مثلها مثل نظام بشار الأسد لا تريد انتصارا سريعا على «داعش»، فهي أولا تريد تحت وطأة الخوف مزيدا من التصاق شيعة العراق، بل والشيعة في كل مكان بها، وهي ثانيا تريد استمرار الحرب على هذا النظام الإرهابي لتواصل دفع العرب السنة إلى مغادرة بلادهم، بلاد الرافدين، وهي ثالثا تسعى إلى دخول هذه الحرب وبطلب أميركي واضح ومعلن لتؤكد ما بقي يقوله الرئيس الأميركي باراك أوباما، وهو أن بإمكان الجمهورية الإسلامية أن تصبح رقما رئيسيا وفاعلا في المعادلة الشرق أوسطية الجديدة.
ثم ومرة أخرى، فإن هذا هو ما تريده إيران، وهو ما تسعى إليه، ولذلك فإن المؤكد أن المملكة العربية السعودية لن تتردد إطلاقا في تنفيذ قرار إعادة فتح أبواب سفارتها في بغداد، وأن العرب «المعنيين» سيواصلون محاولات تثبيت العرب السنة في وطنهم العراق، وهذا بالإضافة إلى الضغط المتواصل على الولايات المتحدة تحديدا لتسليح هؤلاء، وهم، أي العرب، سيواصلون المزيد من الانفتاح على إقليم كردستان العراق وعلى رئيسه مسعود بارزاني الذي يقوم الآن بدور رئيسي يشكر عليه في مجال إلا يطرأ أي خلل على المعادلة المذهبية والقومية العراقية المتوارثة تاريخيا والمستمرة منذ عشرينات القرن الماضي وإلى الآن.
صالح القلاب- الشرق الاوسط - الجمعة, 09 كانون2/يناير 2015 18:10

إيران تدخل خط المواجهة .. ظهور قائد فيلق قدس بين أكراد العراق


فكرة الإسلام : كشف موقع مقرب من الحرس الثوري الإيراني، عن وجود قائد فيلق قدس الجنرال قاسم سليماني في إقليم كردستانالعراق.
وقال الموقع الإيراني تحت عنوان "عودة الجنرال سليماني إلى العراق لكن هذه المرة في كردستان": إن "الأخوة الأكراد في إقليم كردستان العراق هم بأمس الحاجة اليوم لإيران بسبب تخاذل العرب وتركيا عن دعمهم لمواجهة تنظيم داعش في سوريا والعراق"، بحسب تعبيره.
وعلق الموقع صورة قاسم سليماني وهو يتوسط مقاتلي الأكراد في كردستان قائلاً إن "الذي أخرج الإرهابيين وسحقهم في مدينة آمرلي البلدة الشيعية التركمانية في العراق سوف يسحقهم مجدداً بمناطق الأكراد في سوريا والعراق من خلال حضوره شخصياً وقيادته العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش"، بحسب الموقع.
واعتبر "رجاء نيوز" أنه بدخول قاسم سليماني كردستان العراق سوف تتغير المعادلة العسكرية لصالح المقاتلين الأكراد ضد (داعش) هناك لأن التجربة العسكرية الإيرانية في مواجهة من أسماهم بـ(الإرهابيين) في سوريا والعراق أثبتت نجاحها على هذا الصعيد وستنجح عاجلاً في كردستان العراق بعد دخول قاسم سليماني لهذه المعركة بجانب الأكراد ضد (داعش) هناك".
ولم يقدم الموقع أية تفاصيل أخرى عن دخول قاسم سليماني إلى كردستان العراق وعن توقيت دخوله، واكتفى بنشر صورته التي تثبت أنه متواجد هناك.
ويرى المراقبون للشأن الإيراني بأن الكشف عن تواجد قائد فيلق قدس الإيراني الجنرال قاسم سليماني في كردستان العراق يعتبر رسالة إيرانية واضحة أرادت إيران من خلالها أن تقول لكل أطراف النزاع في سوريا والعراق بأن إيران متواجدة وبقوة في مناطق نفوذها ولن تسمح لأي تغيير أن يمر عبر التدخل العسكري لقوات التحالف بقيادة أمريكا في سورية والعراق دون موافقة إيران في منطقة تمس مناطق نفوذها في المنطقة وفقاً للرؤية الإيرانية.
هذا وقد حذف الموقع الإيراني الخبر والصورة التي نشرها للجنرال قاسم سليماني وهو يتوسط المقاتلين الأكراد في كردستان بعد دقائق من نشر الخبر والصورة.


رسالة مفتوحة لمرشد الثورة الإيرانية


سماحة مرشد الثورة الإيرانية 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
وبعد
هذه رسالة لا تنقصها الصراحة في مفترق طريق بالغ الحساسية تمر به الأمة الإسلامية وتحتاج لتعبره بسلام إلى تكاتف جهود المخلصين من أبنائها جميعا شيعة وسنة. واسمح لي أولا أن أمهد لها بها بتمهيد أراه لازما. فربما تكون هذه المرة الأولى التي أشعر فيها بضرورة أن أفكر في شأن كالملف العراقي انطلاقا من انتمائي المذهبي كمسلم سني في المقام الأول، فمنذ أكثر من خمسة عشر عاما عندما تعرفت إلى المفكر الإسلامي الراحل الدكتور السيد فهمي الشناوي الذي لا شك في أنكم تعرفون العلاقة المتميزة التي ربطته بعدد كبير من قيادات الثورة الإيرانية – وفي مقدمتهم الإمام الخميني شخصيا - وهو ما جعل الإمام يختاره كطبيب ليشرف على علاجه في مرضه الأخير، فمنذ ذلك الحين وأنا على يقين من أن أخوة الإسلام كما تعلمت من الدكتور الشناوي رحمه الله تجمع بيني وبين الشيعة برباط لا يجوز أن توهنه – فضلا عن أن تفصمه – خلافات المذاهب.

وخلال مسيرة متواضعة في العمل العام حرصت على أن أترجم هذه القناعة إلى فعل في حدود تجربتي، وفي مناخ التردي العام الذي تشهده الأمة لم يكن مستغربا أن يصبح الانتماء للمذهب الشيعي في نظر بعض ضيقي الأفق من السنة "تهمة" وأن يعتبر الانتماء للمذهب السني "تهمة" في نظر الفئة المقابلة من الشيعة. وقد كنت أحد الذين ألصقت بهم هذه "التهمة" عمدا على سيبل التشويه من أطراف متعددة في مقدمتهم جهاز أمن سياسي يعرف جيدا المردود السلبي لمثل هذه التصنيفات المنتحلة، وهي في النهاية ضريبة لا يشق على أن أدفعها لقناعتي التامة بموقفي، ما جعلني أحرص في عديد من المواقف المتصلة بالعلاقات بين السنة والشيعة أن أقف حيث يحجم آخرون مراعاة لمشاعر مذهبية سلبية لدى شرائح واسعة من العامة لا يجوز في تقديري إذكاؤها بين أبناء الأمة ولو بالسكوت عليها. 

ولمثل هذه الصغائر "الاتهامية" فوائد تفوق ما تسببه من منغصات صغيرة، إذ تكشف عن درجة الاحتقان المكتوم في العالم العربي إزاء العلاقة بين الشيعة والسنة وبالتبعية العلاقات العربية الإيرانية. وقد أصبحت القضية العراقية مختبرا حقيقيا للعلاقات السياسية والمذهبية على السواء، وهو ما دفعني لتوجيه هذه الرسالة إليكم. 
فمنذ أن توجهت في مايو 2002 ببلاغ للنائب العلام المصري طالبا التحقيق في ما سمي "فضيحة رشاوى صدام النفطية" وأنا أستهدف بناء موقف سياسي مركب من القضية العراقية يهدف – ضمن العديد من المرامي الأخرى – إلى قطع علاقة التلازم الوهمية التي أراد النظام البعثي البائد وبعض ذيوله ترسيخها في الوعي العام بين العروبة والمذهب السني، فلم يكن صدام مخلصا للشعارات العروبية التي رفعها ولا كان يتصرف بناء على قناعة مذهبية أيا كانت. وبطبيعة الحال لم أكن أجهل كسياسي أن زوال النظام العراقي - كخيار انحزت إليه بوضوح متمنيا ألا يتم عبر تدخل أجنبي - سيؤدي بالضرورة لبروز الشيعة كرقم كبير في السياسة العراقية تم تغييبه عمدا لعقود، وبالتالي كنت على قناعة لها – في حدود اجتهادي المتواضع – ما يبررها شرعيا وأخلاقيا وإنسانيا وسياسيا، فمن حق هؤلاء "المختلفين" عني مذهبيا أن يحصلوا على حقوقهم السياسية كاملة غير منقوصة، لا كأثر سلبي لا مفر منه لعملية تغيير النظام أقبله على مضض شأن كثيرين بل كحق أصيل يهمني أن يحصلوا عليه أنصافا لهم.

وبينما تتوالى التحذيرات داخل العراق وخارجه من حرب طائفية محتملة يمكن أن تشتعل في أية لحظة ومع وجود تحذيرات – تبدو غالبا مفتعلة أو مبالغا فيها – من مطامع سياسية إيرانية تسعى لاستخدام شيعة العراق وسيلة لتحقيق أحلام سياسية هي إعادة إنتاج لمقولات "تصدير الثورة" التي أطلقت خلال الحرب العراقية الإيرانية وتعامل معا كثيرون – ومنهم كاتب هذه السطور – بريبة كبيرة مرجحا أن تكون دعايات سياسية عربية رسمية لتبرير مساندة النظام الرسمي العربي للنظام البعثي البائد في حربه الظالمة ضد دولتكم. 

في هذا المناخ وعلى هذه الخلفيات يبدو لي أن بعضا مما طرأ على الموقف الإيراني من الملف العراقي مؤخرا يثير مخاوف مشروعة لدى كثيرين. وفي مقدمة ما يثير المخاوف تصريحات السيد علي أكبر محتشمي الداعية لفتح حدود إيران أمام متطوعين (استشهاديين) وهي تصريحات تضمنت نقدا للمرجعيات الشيعية لموقفها مما يجري في العراق، يضاف إلى ذلك تصريحات الرئيس الإيراني محمد خاتمي عن أن "إيران ليست بحاجة إلى فتح حدودها لأن الاحتلال إذا واصل اعتداءاته فإن العالم الإسلامي برمته سيقوم ضده". 

وبطبيعة الحال لا يملك أحد أن يمنع شعبا تحت الاحتلال من حقه في المقاومة عندما يرى ذلك ضرورة، لكن ما تعنيه هذه التصريحات وشواهد أخرى مماثلة أن العراق لا تعنيكم إلا كمكان توجد فيه مساجد تقدسونها والمساس بها وحده مبرر هذا الغضب رغم أن من أطلقوا هذه التصريحات أكثر مني علما بأن الرسول صلى اله عليه وسلم أخبر في الحديث الصحيح أن المسلم أشد حرمة على الله من الكعبة، ولما كانت حرمة المسلم أكبر فمن المؤكد أن حرمة الدماء التي يمكن أن تسفك نتيجة الانحياز لهذا الاندفاع العاطفي أكثر قدسية عند الله من المراقد والمشاهد التي لا يماري أحد في حقكم في الاعتزاز بها والغضب لما أصابها. 

لكن الأهم أن هذه الأرض التي توجد عليها المشاهد والمراقد يوجد فيها شعب هو الشعب العراقي ووجوده فيها ليس أمرا عارضا فهي ليست "أرضا بلا شعب". والأضرار التي أصابت هذه المساجد التي تقدسونها يصعب فصلها عن سياقها الأشمل وهو أن شخص يدعى مقتدى الصدر ينتمي لأسرة عريقة في تاريخ المرجعية الشيعية في العراق متهم بالضلوع في جريمة قتل راح ضحيتها السيد عبد المجيد الخوئي وهو أيضا نجل واحد من أهم مراجع الشيعة العراقيين ومن المدهش ألا يزعجكم قتل عبد المجيد الخوئي أيا كان رأيكم في موقفه السياسي، فأنا شخصيا التقيته مرات في زياراته للقاهرة وكانت لي اعتراضات على بعض رهاناته السياسية، لكنني لا أقبل أبدا أن أتواطأ على دمه، فلماذا هذا الصمت على دم الخوئي وهذا الصراخ المتشنج غضبا لما لحق بالمراقد؟
وإذا كنتم ترون قضية قتل الخوئي شأنا عراقيا محضا فهل ترون أن المراقد والمزارات الشيعية في العراق شأن "عابر للحدود"؟
وما دلالة هذا التقارب الذي بدا فجأة بين الخطاب الرسمي لبعض المسؤولين الإيرانيين وبين الخطاب السياسي الغوغائي لمقتدى الصدر؟
من المؤكد أن من حقكم أن تنحازوا إلى من تشاءون على الساحة العراقية لكنني أرى من واجبي أن أصدقكم النصح لما سيترتب على هذا التحول في الموقف الإيراني من نتائج على الأرجح ستتجاوز الملف العراقي. وعليه فإنني ألفت النظر لما يلي:
أولا:براءة مقتدى الصدر أو إدانته مما هو منسوب إليه شأن يستقل به قضاء ينبغي أن يضمن للمدعى عليه محاكمة عادلة، لكن الاختباء وراء لافتة "مقاومة الاحتلال" للإفلات من المساءلة عن إصابة حد شرعي ليس أمرا هينا ولا يجوز أن تنظر إليه دولة إسلامية فقط كورقة رابحة في صراع سياسي.
ثانيا: أن قرار اللجوء لخيار المقاومة المسلحة ضد الاحتلال الأمريكي في العراق هو في المقام الأول قرار عراقي لا يجوز فرضه من الخارج.
ثالثا: أن مراهنة البعض في إيران على استخدام مقتدى الصدر "فزاعة" لمراجع الشيعة في العراق لدفعهم لاتخاذ مواقف أكثر تشددا مراهنة سيدفع العراقيون أولا ثمنها، وأظن أنهم دفعوا طوال أكثر من ثلاثين عاما مضت ما يكفي ثمن طموحات فرد واحد قادهم من محرقة إلى جحيم، ولا مزيد لديهم ليقدموه ثمنا لطموحات أو مطامع أو انخداعا بشعارات بينة الزيف.

رابعا: أن الحديث المتشنج عن المراقد والمزارات الشيعية سينتج آثارا سلبية على المستقبل لكونه يفتح الباب لهواجس نائمة لا أرى أن من الحكمة إيقاظها.
وفي النهاية فإن من واجبي أن أصدقكم القول في شأن يتصل بنظام المرجعية الدينية الشيعية يعد السبب الحقيقي للأزمة لكن البعض يفضل عدم الخوض فيه وهو موضوع "أبناء المراجع" فعبد المجيد الخوئي ومقتدى الصدر كلاهما يمت بقرابة لمرجع كبير، لكن مثل هذه المكانة الدينية بقيت لقرون غير خاضعة للتوريث وهو أمر ساهم بنصيب وافر في إضفاء مهابة كبيرة على المراجع لكون مكانتهم حصيلة جهد ومجاهدة أما "أبناء المراجع" فيحاولون استثمار ما بناه أسلافهم ولعلك تعرف قصة ما أدت إليه وفاة الإمام الخوئي من نزاعات على مؤسسته التي تمول من أموال مقلديه وقد روى لي جانبا منها رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى بلبنان الشيخ محمد مهدي شمس الدين شخصيا إذ كان طرفا فيها.

وفي النهاية 
إنني أدعوكم بما لكم في نفوس الشيعة من مكانة مقدرة أن تنحازوا بوضوح إلى حق العراقيين في إدارة شؤون بلادهم دون تدخل سواء كانت لافتته دينية/ مذهبية أو سياسية، وأن تتذكروا أن الثقة لا تأتي من فراغ بل تبنى عبر عمل صبور والساحة العراقية فرصة حقيقية لبناء الثقة بيننا وبينكم آمل ألا تضيعوها، ولا شك لدي في أنكم تقدرون أنكم مسئولون أولا أمام الله ثم أمام التاريخ عن جانب كبير من صورة هذا المستقبل. 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

ممدوح الشيخ - سياسي / كاتب - مصري


أكثر من مليون إيراني دخلوا العراق خلال شهرين


كشف رئيس شرطة الهجرة والجوازات الإيرانية، إبراهيم رضائي نجاد، أن أكثر من 1.2 مليون زائر إيراني، دخلوا الأراضي العراقية عبر المنافذ البرية والجوية والبحرية منذ بداية العام الهجري 1436 وحتى ليلة أمس الأربعاء، من أجل المشاركة في أربعينية الإمام الحسين.

ونقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية عن رضائي قوله اليوم الخميس، إن هناك تدفقا كبيرا للإيرانيين على منفذ مهران الحدودي، منذ بداية العام الهجري الجديد في 23 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، مشيرا إلى أن منفذي "جزابه" و"شلمجه" جنوب البلاد لا توجد فيهما أي مشكلة بهذا الخصوص.


إيران : نسقنا مع العراق للتدخل عسكريا ضد داعش بحال تعرض المزارات الشيعية للخطر


طهران، إيران (CNN) -- كشفت إيران عن وجود تنسيق أمني مع العراق لمواجهة خطر تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا بـ"داعش" يقضي بتدخل طهران عسكريا في حال تعرض حدودها الأمنية للخطر، أو بحال تهديد التنظيم للمراكز الدينية الشيعية والمزارات المقدسة لدى الطائفة.

وقال نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلايي، في مقابلة مع قناة "العالم" الإيرانية الأحد، إن التنسيق بين بغداد وطهران يقوم على التدخل بحال تجاوز داعش "الخطوط الحمر لدى الجمهورية الإسلامية" مضيفا أن طهران "مستعدة لمواجهة أي خطر إرهابي."

وشدد طلايي على أن القوات المسلحة الإيرانية "ترصد أي تحركات إرهابية في المنطقة إن كانت تصدر من قبل الجماعات الإرهابية أو من الدول الاجنبية التي تتدخل في المنطقة" مضيفا؟: "القوات المسلحة ستتدخل في حال تعرض حدودنا أو معتقداتنا الدينية، كالعتبات المقدسة للخطر، وستساعد بالتأكيد لردع تنظيم داعش الارهابي أو أي من التيارات الإرهابية.

وانتقد المسؤول الإيراني ما وصفه بـ"الغموض" المحيط بعمل وتشكيل التحالف لمكافحة تنظيم داعش وما وصفها بـ"الجماعات الإرهابية التكفيرية" قائلا: "لماذا فكروا الآن في مكافحتها رغم وجودها منذ فترة في المنطقة؟

ورأى طلايي، وهو يحمل رتبة عميد بالجيش الإيراني، أن العراق وسوريا نجحا حتى الساعة في "محاربة تنظيم داعش" معتبرا أن الأوضاع في البلدين "تنذر بهزيمة داعش والارهابيين بمساعدة الشعب والجيش والحكومة" مضيفا: "يبدو أن أحد أسباب تشكيل الائتلاف الدولي هو أن أميركا وحلفاءها لم يكونوا يرغبون بالهزيمة أو عدم المشاركة في هذه العمليات."

وختم طلايي بالقول: "أميركا وحلفاؤها تأكد لديهم أن تنظيم داعش والجماعات الإرهابية قد فشلت في تحقيق أهدافها، لذا فصلوا أنفسهم عن التيارات الإرهابية، وشكلوا تحالفاً ضدها حتى يتبرؤون فيما بعد من جرائمها الإرهابية."


واشنطن : وجود مليشيات ايرانية في العراق يربك حكومتي واشنطن وبغداد والمرجعية


 اعتبر نائب مبعوث الرئاسة الأمريكية إلى التحالف الدولي لمحاربة داعش “بريت ماكجورك”، أن “تواجد ميليشيات إيرانية في العراق”، يسبب مشاكل لكل من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، والمرجع الشيعي علي السيستاني، فضلا عن موقف بلاده من هذا التواجد . 

وقال “ماكجورك” خلال شهادته أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي، اليوم بخصوص تطورات الحرب ضد داعش، “بعض الذي نراه الآن مما يتعلق بالميليشيات الإيرانية، ليس إشكالياً من وجهة نظرنا فحسب، ولكنه مشكلة بالنسبة للحكومة الجديدة وكذلك آية الله العظمى السيستاني، الذي تحدث ضد أي مجموعة مسلحة تعمل خارج هيكل الدولة العراقية”.

وأشار إلى إعلان الحكومة العراقية التزامها أمام 60 دولة في بركسل، الشهر الماضي، بضمان “كون جميع الجماعات المسلحة تعمل تحت هيكل الدولة العراقية”.

وألمح إلى أن الأدارة الأمريكية لا تحاول التدخل في تحليق مقاتلات إيرانية في السماء العراقية، مضيفا “السيطرة على الجو مسألة عائدة إلى الحكومة العراقية، لكن كما ذكرت، هم لا يملكون الإمكانيات لفعل ذلك”.

وكان نائب رئيس أركان الجيش الإيراني العميد “مسعود جزائري”، رفض في وقت سابق التعليق على موضوع تنفيذ مقاتلات إيرانية لنشاطات عسكرية في العراق، إلا أنه أكّد عدم قيام بلاده بالتنسيق والتعاون مع قوات التحالف الدولي لمحاربة داعش بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.

وعلى الصعيد السوري، قال الدبلوماسي الأمريكي، إن “المباحثات مستمرة للبدء في برنامج تسليح وتدريب المعارضة السورية المعتدلة”.

وتابع “ذهبت بصحبة الجنرال (جون) آلان (مبعوث الرئاسة للتحالف ضد داعش) إلى بعض البلدان المضيفة مثل تركيا وقطر والسعودية العربية، بغرض تحقيق تقدم في تجهيز المواقع (لتدريب المعارضة) والبدء بتشغيلها، ونأمل أن نستطيع البدء في هذه البرامج في مارس (آذار) القادم”.

ويشن تحالف غربي – عربي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، غارات جوية على مواقع لـ “داعش”، الذي يسيطر على مساحات واسعة في الجارتين العراق وسوريا، وأعلن في يونيو/ حزيران الماضي قيام ما أسماها “دولة الخلافة”، ويُنسب إليه قطع رؤوس رهائن وارتكاب انتهاكات دموية بحق أقليات.


هيرش : أمريكا في مأزق حقيقي وايران المستفيد الوحيد من الحرب


قال الصحافي الامريكي المعروف سيمور هيرش، الذي كشف عن فضيحة سجن ابوغريب، ان امريكا في مأزق حقيقي في ما يتعلق بحرب العراق، وأن هذه الحرب كانت كارثة على العراق، و”اسرائيل” هي التي شجعت الرئيس الامريكي جورج بوش على شنها وأيدته منذ بدايتها، وان القادة والمسؤولين “الاسرائيليين” الذين ساندوا الحرب اعتقدوا أنها ستكون أمراً جيداً لهم لكن الفائز الوحيد في هذه الحرب هو ايران التي قال “إنها تسيطر الآن على الشيعة وهم الاغلبية في العراق، وانها أرادت للامريكيين ان يكونوا حيث تريد هي غارقين في مستنقع”.

وفي مقابلة صحافية أوضح هيرش الذي عُرِف على نطاق واسع بأبحاثه وتحقيقاته الدقيقة والمفصلة ان مصافحة الأيدي التي تمت في الجمعية العامة للامم المتحدة بين علاوي ووزير الخارجية “الاسرائيلي” سيلفان شالوم لم تكن “عرضية” أو مجرد مصادفة وانه يرفض هذا الاحتمال لأن علاوي ارتبط بعلاقة قديمة وطويلة مع “اسرائيل” تعود الى عمله في الاستخبارات.

وعلى الرغم من أن هيرش يهودي، إلا أنه دائم الانتقاد لسياسة “اسرائيل” ويقول إن “الاسرائيليين” لم يفهموا العرب فهما جيداً في يوم من الأيام “وإنهم يعتقدون أنهم يعرفون ويعلمون بصورة أكبر وبشكل أفضل، وهو ما أثار غضب العرب”.

ويضيف أنه إذا ما فاز الرئيس بوش في انتخابات الرئاسة الامريكية فإنه سيعمد الى تصعيد الحرب في العراق بصورة تؤدي الى إنفلات الأمور من بين يديه بشكل كبير”.

وأوضح هيرش أن الولايات المتحدة تقول إنها ستحقق الديمقراطية في العراق وعندما تتدهور الاوضاع الأمنية يتراجع الامريكيون قائلين “لا نريد الديمقراطية الاسلامية” وان قدراً كبيراً من اللوم والمسؤولية بشأن أخطاء الحرب واكاذيبها ونكساتها يقع على عاتق المحافظين الجدد وكثير منهم يهود تربطهم علاقات قوية ووثيقة مع “اسرائيل” ويعيشون في عالم من “الخيال والاحلام” وتحكمهم مثاليات خطيرة.

كما توقع الصحافي الامريكي هيرش الذي وضع من قبل كتباً مؤثرة حققت مبيعات كبيرة أنه في حال انتصار بوش في انتخابات الرئاسة الامريكية فإن الاتحاد الاوروبي سيبدأ في تأكيد نفسه وتكريس اوروبيته التي تعني زيادة المشاعر والسياسات المناهضة للأمريكيين، بالاضافة الى ان الاوروبيين لن يسمحوا لهم باحتكار النفوذ والتأثير والوساطة في الشرق الأوسط وسيسعى الاتحاد الاوروبي بكل تأكيد الى إظهار أمريكا على أنها ليست الوسيط النزيه والامين كما تدّعي.

____________________________________

شبكة البصرة

الخليج الاماراتية 3/10/2004

الاحد 19 شعبان 1425 / 3 تشرين الاول 2004


تدخل حزب الله في العراق يرسخ دوره كذراع ايرانية


كشف مصدر سياسي مطلع لصحيفة "السياسة" الكويتية ان تورط حزب الله في العراق هو أمر ليس بجديد وإنما حصل قبل ذلك بكثير لدعم وتدريب ميليشيات عراقية شيعية تأتمر بأوامر إيرانواضاف المصدر أن خبراء ومقاتلون من الحزب شاركوا في الكثير من المعارك، قبل أن ينكشف أمر وجودهم مع سيطرة "داعش"  على الموصل ومناطق أخرى، حيث تزايدت أعداد المقاتلين هناك".

معتبرا أن الهدف الإيراني ليس القضاء على "داعش" والذي لطالما  وجد ملجأً آمناً على الأراضي الإيرانية لفترات طويلة بل ترسيخ دعائم المالكي وحزبه كشف مصدر سياسي مطلع لصحيفة "السياسة" الكويتية عن أن "تورط "حزب الله" في العراق ليس جديداً، وهو لم يحصل بعد سيطرة  "داعش" على محافظات عدة وإنما حصل قبل ذلك بكثير لدعم وتدريب ميليشيات عراقية شيعية تأتمر بأوامر إيران، وشارك خبراء  ومقاتلون من الحزب في الكثير من المعارك، قبل أن ينكشف أمر وجودهم مع سيطرة "داعش" على الموصل ومناطق أخرى، حيث  تزايدت أعداد المقاتلين هناك".

وأكد المصدر على أن "انخراط "حزب الله" في الصراع العراقي، يحوله إلى نزاع مذهبي ويضر بمعركة مكافحة الإرهاب التي قد يخوضها النظام العراقي وعدد من الدول العربية والغربية ضد "داعش"، كما أنه يشكل محاولة إيرانية يائسة لإبقاء رئيس الوزراء نوري المالكي في سدة الحكم ولو بثمن حرق العراق، فالهدف الإيراني ليس القضاء على "داعش" المتفرع من تنظيم "القاعدة" والذي لطالما وجد ملجأً آمناً على الأراضي الإيرانية لفترات طويلة بل ترسيخ دعائم المالكي وحزبه".

ولفت الى ان "إذا وضعنا الوضع العراقي وما يجري في سوريا في سياق واحد، وحاولنا تحديد الدور الإيراني الذي يعبر عنه "حزب الله" بتورطه العسكري لوجدنا أن مصلحة طهران هي إبقاء هذين البلدين العربيين في حالة أزمة وصراع واقتتال, ويشكلان ساحة للرسائل الإقليمية والدولية، فمن جهة تبتز إيران العرب في الملف العراقي، فيما تبتز الغرب في سوريا (ولبنان)،

وفي كل الأحوال فإن هذه البلاد العربية هي رهينة المصالح الاستراتيجية للإمبراطورية الفارسية. إذا لم يكن تورط "حزب الله" في سوريا كافياً لإظهار حقيقته كحزب مذهبي تابع كلية لولاية الفقيه فإن التورط في العراق يحسم المسألة وها هي الحجج والذرائع التي عرضها الحزب لتبرير قتاله في سوريا، مثل مواجهة خطر التكفيريين على حدود لبنان تسقط بعد أن ذهب بعيداً من لبنان منخرطاً بالكامل في الدور الإقليمي كذراع عسكرية لطهران". الآن.


فيلق غدر يد إيران أم يد أمريكا الضاربة في العراق

لعن الله كل طائفي وعرقيا يريد تمزيق وحدة العراق

خبر رقم 1

القي القبض على جماعة من فيلق غدر تنصب قنابل في الاعظمية

خبر لم تنقله وكالات ولم يعلق عليه كاتب متطرف سمج, ولا وزارة الداخلية ولا حكومة علاوي

في الأسبوع الماضي طاردت الشرطة العراقية أربعة رجال في الاعظمية في بغداد, لم يغطى هذا النبأ في الوكالات ولا حتى مواقع الانترنت, لقد القي القبض على هؤلاء وهم يحاولون نصب بعض القنابل في منطقة مكتظة بالسكان, هؤلاء الأربعة احدهم تمكن من الهرب والثاني قتل, والقي القبض على الاثنين الآخرين, وتبين أنهما من فيلق بدر الجناح العسكري للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية, لو لم يتم القبض عليهم ولو انفجرت تلك القنابل لوضع ألوم على ألزرقاوي ... انتهى الخبر.

خبر رقم 2

ذكرت وزارة الداخلية اليوم 9 أكتوبر 2004 إن مفارز شرطة الحدود قد ألقت القبض على سيارة إيرانية ومهربين إيرانيين وهي محملة بآلاف المسدسات كاتمة الصوت. ... انتهى الخبر

التوضيح

أول مرة اسمع فيها عن هذا الفيلق كانت في عام 1991 عندما قبضت القوات العراقية على عدد من الأسرى العراقيين الذين جندوا للهجوم على العراق, وكان ذلك في منطقة خانقين محافظة ديالى, وذكر لي زميل عسكري انه استجوب احد العراقيين الذين يسمون بالأسرى التوابين (الذين أعلنوا توبتهم من المشاركة في الحرب على إيران – وبذلك تم ضمهم إلى فيلق بدر).وكان هذا الأسير من الطائفة السنية وليست الشيعية وقال الضابط إنني استغربت من اجبات هذا التواب, فقلت له أنت ألان في العراق وليس في السجن في إيران, إذا أطلقت سراحك ألان ماذا تفعل  قال: أقتلك أيها الضابط , وقال الضابط هنا أدركت كيف إن ملالي إيران قد غسلوا دماغ هذا الرجل إلى درجة لم يدرك فيها سواء هو كان في العراق أم في إيران.

وتعلقا على هذه الحادثة فقد استغل أسرى الحرب العراقيون أبشع استغلال من قبل نظام الثورة الإسلامية العالمية الإيرانية التي يعتبرها البعض المثال الراقي في التحضر الإسلامي, لقد خير هؤلاء الأسرى أما أن تنظم إلى فيلق غدر وتخرج من الأسر وتتزوج متعة ولك راتب,,,الخ أو تنال العقاب الذي لا يمكن تصوره حتى الموت ولا احد يسال عنك, لان 50 % من أسرى الحرب العراقية الإيرانية رفضت إيران تسجيلهم لدى الصليب الأحمر الدولي (صلب الله الملالي على عيدان جهنم).ولا نريد الزيادة أكثر فقد حصل دكتور عراقي هو الدكتور, ك. السوداني على شهادة تقدير مجلس كلية طب بغداد على البحث الذي أجراه فقط على عينات الدم من الأسرى المتحريين, من سجون إيران  لقد ذكر أي هذا الدكتور نتائج بحثه أظهرت نتائج مخيفة  للأمراض والمواد الكيماوية الغريبة التي تؤدي إلى الموت البطيء  دست في طعامهم, فقال الدكتور إنها جريمة حرب, ومن كان يأبه بهؤلاء, وقال لي إن بحثه أشتمل على بعض لنواحي النفسانية في معانة هؤلاء إنهم محطمون نفسيا من سوء المعاملة الإسلامية  الثورية (إنها معاملة عجمية)

ونتيجة طبيعية أن ينظم إلى غدر بدلا من سوء العذاب فلذلك شكل غدر ونال ما نال من تقدير وأموال, واعد لهذه الأيام العصيبة.وجرى ما جرى وحصل ما حصل, وبعد أن استباح الأمريكان العراق, وارد فيلق غدر دخول العراق بكل أسلحته ولكن الأمريكان رفضوا ذلك, ودخل هؤلاء إلى العراق وفعلوا ما فعلوا. من قتل واغتيالات واستيلاء على ممتلكات الحكومة العراقية وحولوها إلى مقرات, حتى مقر  نقابة المعلمين في أحدى المدن, بحجة ان كل الأبنية الحكومية كانت للبعث وأموال البعث مباحة لهؤلاء, إنها ليست أموال البعث إنها أموال الشعب المسكين. لقد مارسوا إرهابا فضيعا في جنوب العراق. لقد استولوا على كافة السيارات الحكومية وكل ما يمت للدولة بصلة. فهم ربحوا مرتين من إيران ومن العراق.

كنا نتوقع أن يكون فيلق غدر هو أول المعادين للوجود الأمريكي في العراق, بحسب نظرية التابع والمتبوع التي سادت جميع فصائل المعارضة السابقة لنظام صدام, فان كل له ولاء للذي يدفع له, وكل له ولاء للذي يؤويه سواء كان دولة مجاورة أم دولة أوربية أو أمريكا.ولم نكن نعلم إن فيلق غدر درب على الانتقام أولا من أبناء جلدتهم, ثم بالاغتيالات لعديد من العراقيين , وأكبرها إثما هو مشاركة عدوهم المفترض الاستكبار العالمي (والشيتان الاجبر) في قمع ثورة الصدر ومشاركة الأمريكان في أن يكونون أدلاء ومخابرات في بقية المدن, وهاهم وكما ذكر الخبر في الموقع اعلاه كيف يريدون أن يؤججوا حرب طائفية المستفيد  الأول منه أعداء العراق سواء كانوا غربيين أم إسلاميين,

أما أسيادهم في طهران فإنهم يغرقون العراق بكل ما استطاعوا من فواحش, أولها المخدرات التي هي غريبة عن الشعب العراقي والأسلحة وتهريب الأفغانيين وغيرهم إلى العراق بحجة الزيارة, وأخر ما يردون إيصاله إلى العراق هي المسدسات الكاتمة, لماذا المسدسات هل هي لقتل الأمريكان, أم للاغتيالات داخل البلد, يئس العمل الذي تعملون.

طبعا سيرد علينا بعض المنبطحين للاحتلال ويقولون ان هذا الفيلق قد حارب نظام صدام سنينا عددا, نعم كانوا يقتنصون كل جندي مسكين نازل في إجازة أو ملتحق بوحدته إجباريا في جنوب العراق وفي الاهوار , ليقولوا دمرنا الجيش العراق, طبعا نفس العملية وهي قنص الجنود المساكين مارسنها عصابات البيشمركة في شمال العراق.

__________________________

شبكة البصرة - الاحد 26 شعبان 1425 / 10 تشرين الاول 2004


5 ألوية من الجيش الإيراني تنتشر في العراق على عمق 40 كم


قال قائد القوات البرية في الجيش الإيراني "أحمد رضا بوردستان" أن إيران أرسلت 5 ألوية من جيشها إلى العراق، وبحسب ما نقل موقع "ديكربان Digarban" الإيراني فإن هذه الألوية دخلت حتى عمق 40 كم لمواجهة خطر تنظيم "داعش"،كما قال بوردستان، ونقل الموقع عن "رضا بوردستان" أن هذا التقدم في الأراضي العراقية يأتي بالتنسيق مع النظام العراقي.
وكانت إيران قد أعلنت في شهر شباط الماضي عن الغاء الاستنفار والاجراءات الخاصة على حدودها مع العراق بعد أن التزمت داعش بخط الـ 40 وصرح الجيش الإيراني يومها بأن "لا ضرورة لاستمرار حالة التأهب على الحدود الغربية مع العراق بعد التزام داعش بالابتعاد عن الحدود، وعدم اختراق خط الـ 40 كيلو متر".

تطور خطير
ويأتي هذا التطور الخطير بعد أن أعلنت إيران بشكل شبه رسمي عن مشاركتها العسكرية، إلى جانب ميليشياتها العراقية، في معارك تكريت، حيث حرصت وسائل اعلالمها على نشر صور لقائد فيلق القدس "قاسم سليماني" في تكريت والتعليق بأنه يقود المعارك فيها.
ويذكر أن إيران وميليشياتها العراقية حشدت ما يقارب 30000 عنصر للسيطرة على المدينة، وقد باءت هذه المعركة بالفشل حتى الآن ولم تستطع إيران هزيمة تنظيم "داعش" والسيطرة على المدينة بشكل كامل، بالرغم من مرور أكثر من شهر على انطلاق العمليات.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز ذكرت أنّ إيران أرسلت صواريخ وقذائف صاروخية إلى العراق من أجل معركة تكريت، كما تداول متابعون على تويتر صوراً لدبابات T72 الإيرانية تشارك في معارك تكريت ضد داعش.

رسائل على أرض العراق 
ورأى مراقبون في هذه الإعلان عن اقتحام الإيرانيين للأراضي العراقية، كاستمرار للرسائل المتبادلة مع الادارة الأمريكية، وتأتي الرسالة الأخيرة كرد أو الثمن لرفع اسم إيران من قائمة التهديدات الارهابية التي نشرتها الاستخبارات الأمريكية، ويتخوف المراقبون من المقايضة الأمريكية الإيرانية التي على ما يبدو ستكون على حساب العراق وسوريا، ويذكر المراقبون بتصريحات مستشار "روحاني" عن حلم الامبراطورية الإيرانية وعاصمتها العراق.  أورينت نت


إرهابيو إيران يقيمون مؤتمراً ضد الإرهاب، بحضور عملائهم في العراق


بدأت في العاصمة الإيرانية طهران، صباح يوم الثلاثاء، اعمال مؤتمر "عالم خال من العنف والتطرف" بمشاركة 40 دولة بينها سلطة العراق الارهابية.

وقال الأمين العام للمؤتمر مصطفى زهراني، إن "خمسة وزراء خارجية من باكستان وسوريا والعراق وأفغانستان ونيكاراغوا سيشاركون في أعمال المؤتمر"، لافتاً إلى أن "رؤساء حكومات ووزراء خارجية سابقين من أوروبا والعالم العربي سيشاركون في المؤتمر أيضا".

ويركز المؤتمر على المقترح الذي تقدم به الرئيس الإيراني حسن روحاني للامم المتحدة بشأن عالم خال من العنف.

ويهدف المؤتمر الذي يستمر لمدة يومين بمشاركة وزراء وسياسيين ومفكرين من دول عربية واسلامية واجنبية مختلفة الى البحث في كيفية مكافحة الإرهاب والتطرف وجذور العنف.

وقد افتتح المؤتمر صباح اليوم بكلمة ألقاها الرئيس الايراني حسن روحاني، دعا خلالها الى مكافحة التطرف واصلاح الانظمة الدولية.


حرس وطني عراقي بعقيدة ثورية ايرانية


بغداد تتخذ خطوات واسعة لتشكيل كيان عسكري مواز للجيش يشكل فيه مقاتلو الميليشيات الشيعية العمود الفقري تحت اشراف مباشر من طهران.

ميدل ايست أونلاين

تعميق الطائفية بدلا من ايجاد حلول ناجعة لها

لندن - تدفع حكومة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في اتجاه تأسيس حرس عراقي من عناصر الميليشيات الشيعية على غرار الحرس الثوري الإيراني، وهو ما يظهر مدى النفوذ الذي تحظى به طهران داخل الاوساط السياسية العراقية.

وقال العبادي في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" وصحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية إن "الحشد الشعبي الذي تكوّن من المتطوعين سيتحول بمرور الوقت إلى حرس وطني"، مؤكدا أن كل الكتل قد وافقت على تأسيس ألوية هذا الحرس.

وأقر رئيس الحكومة العراقية بالانهيار الكامل الذي تعانيه القوات المسلحة وبالحاجة إلى إعادة بناء المؤسسات الأمنية.

ويدفع العبادي إلى إلحاق المتطوعين بفرع مواز للجيش قال البعض إنه سيحاكي الحرس الثوري الإيراني.

وقد بدأت بعض الوحدات بالفعل برامج إعادة التدريب، بإشراف بعض عناصر فيلق القدس الإيراني بقيادة الجنرال قاسم سليماني.

وأشارت صحيفة فاينانشال تايمز، في تقرير كتبه بورزو دراغي، إلى الانهيار والوهن اللذين أصابا القوات العراقية وسقوط معسكر الصقلاوية في محافظة الأنبار بيسر بيد عناصر تنظيم "الدولة الاسلامية" بعد مقتل 150 جنديا وهروب ما تبقى.

وهزت كارثة الصقلاوية الساسة والمسؤولين الأمنيين العراقيين والأميركيين، وأظهرت تعثرهم في صياغة استراتيجية فعالة لمواجهة مسلحي "الدولة الاسلامية" في سيطرتهم على مناطق واسعة شمال غربي العراق.

وتدفع المراجع الشيعية والأحزاب الدينية المرتبطة بإيران في اتجاه تأسيس "الحرس الوطني" على غرار "الحرس الثوري الإيراني" لتخفيف العبء عن الجيش في تأمين المدن.

يأتي ذلك في وقت أقر وزير الخارجية إبراهيم الجعفري بالدور الإيراني في العراق.

وقال الجعفري إن "إيران قدمت مساعدة للعراق، مثلما قدمت بعض الدول، ليس سرا على أحد ويجب أن نشكرهم عليها، ولا نستحي من ذكرها، ما الذي يمنعنا من ذكرها، نحن واضحون ولا نمارس شيئا في الخفاء".

وتعد إيران حليف قريب للحكومة العراقية التي يديرها الشيعة والجعفري قضى عقدا من الزمن فيها بصفته أحد قادة حزب الدعوة الإسلامي الذي يقلد مراجع عربية وفارسية.

في حين أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي رفض بلاده التام لوجود أي قوات عسكرية غير عراقية داخل البلاد.

وفي حديث خاص لهيئة الإذاعة البريطانية قال العبادي إنه لا يدعم أي مشاركة عربية في الغارات التي تستهدف تنظيم الدولة داخل الأراضي العراقية.

ويقر غالبية الساسة والمسؤولين الأمنيين العراقيين بأنهم في صراع مع الزمن. فالعراق يتعين عليه إعادة بناء وتأهيل وتسليح جيشه قبل أن يحكم المسلحون قبضتهم على المناطق التي أعلنوا فيها الخلافة الإسلامية. كما يتوقع من قوات الأمن العراقية في الوقت نفسه حماية المدنيين من السيارات المفخخة وكتائب الموت إلى جانب المشاركة في العمليات ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي هذا السياق تنقل فاينانشال تايمز عن جواد البولاني وزير الداخلية الأسبق قوله "لا يمكننا القتال وإعادة البناء في نفس الوقت، نحتاج وقتا لإعادة بناء مؤسساتنا".

ووصف موفق الربيعي مستشار الأمن القومي الأسبق إحالة بعض القادة العسكريين على التقاعد بالخطوة غير الكافية لإصلاح القوات المسلحة. وعبر في تصريح للصحيفة عن حاجة العراق إلى تجديد جذري لقوات الأمن والجيش.

ويرى نيكولاي ملادينوف، مبعوث الأمم المتحدة الخاص للعراق، "أنهم (العراقيون) في حاجة إلى إعادة هيكلة القوات المسلحة، وبسرعة، كما أنهم في حاجة إلى الكثير من الدعم".

واستدرك بقوله "قبل ذلك حاجة عناصر القوات العراقية إلى العقيدة والإدراك بأنهم يقاتلون من أجل هدف"!

ويوضح "صيف الجحيم" الذي عاشته القوات العراقية في معسكر الصقلاوية التحدي الذي يواجه استراتيجية تقودها الولايات المتحدة لاحتواء وتدمير عناصر الدولة الإسلامية دون نشر قوات برية لدعم القوات العراقية.

ويقدر خبراء عسكريون أن نصف القوات العراقية المكونة من 56 لواء في حاجة إلى إصلاح جذري، وتشير تقديرات البنتاغون إلى أن الأمر سيستغرق سنتين أو ثلاث سنوات لإعادة بناء قوات الأمن العراقية.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن ضباط صف في القوات العراقية تأكيدهم العزوف المتصاعد في الأوساط الشيعية للتضحية بمزيد من أبنائهم، بعد إدراك فشل السياسيين في تحديد مصير أبنائهم المفقودين في معسكرات تكريت والصقلاوية.

واعترف إبراهيم بحر العلوم النائب العراقي ووزير النفط الأسبق بفشل تنظيم القوات العسكرية العراقية في مواجهة "الدولة الاسلامية"، مؤكدا أن كارثة الصقلاوية أثبتت وجود النقص في المعلومات الاستخبارية والدعم اللوجستي والدعم المحلي.


استيلاء إيران على العراق


معركة تطهير مدينة تكريت من تنظيم داعش الإرهابي كشفت عن عمق الدور الإيراني العسكري، وسلطة قيادات من الحرس الثوري الإيراني على ما سمي «الحشد الشعبي»، وهي ميليشيات موازية للجيش العراقي. إيران أرسلت قوات ومستشارين وأسلحة، وكرر قادتها الأمنيون أقوالهم بأنهم هم الذين أنقذوا النظام وبغداد. وتحدثت صحيفة «نيويورك تايمز» عن شبكة صواريخ متقدمة نصبتها إيران داخل الأراضي العراقية، كما تحدثت قيادات عراقية عن صفقة مشتريات عسكرية من إيران بعشرة مليارات دولار.

هذه ليست مظاهر دعم إيراني مؤقت للعراق في محنته، بل مشروع هيمنة واستيلاء من قبل الإيرانيين على جارهم العراق، الغني بالنفط وذي الموقع الجيوستراتيجي.

الذي تغير منذ شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، أن إيران لم تعد تكتفي بالاعتماد على مكتب رئيس الحكومة نوري المالكي، بعد أن تم إسقاطه بشكل دستوري من قبل أغلبية القوى العراقية، وكان المالكي حليفا لصيقا لها، بل قررت أن تكون موجودة في كل المراكز العراقية؛ السياسية والعسكرية والحزبية والدينية. الزحف الإيراني على العراق، والهيمنة على صناعة قرار بغداد قد يعبر عن رغبة منها في حسم الصراع الإقليمي، بحيث تكون مهيمنة على سوريا والعراق، ويعني هذا تلقائيا هيمنة على معظم المشرق العربي، بما فيه الخليج. زاد قلق إيران عندما تمكنت القوى العراقية من إخراج المالكي الذي كان متشبثا بكرسي الحكم، وكان ينوي التجديد لنفسه أربع سنوات أخرى، ليكمل حكم العراق اثني عشر عاما بسلطة مطلقة مماثلة لنظام صدام حسين. وقد دعمت الولايات المتحدة مشروع إقصاء المالكي، بالتعاون مع السياسيين العراقيين، بمن فيهم حزب المالكي نفسه؛ «الدعوة»، الذي انشق عليه، وتم اختيار رفيقه في الحزب، حيدر العبادي، ليتولى رئاسة الحكومة.

يبدو أن إخراج المالكي جرأ النظام الإيراني على التدخل مباشرة في العراق، وتعطيل المصالحة السياسية التي تعهد بتنفيذها العبادي مع السنة العرب والأكراد، كما أجهضوا مشروع إنشاء قوة الحرس الوطني وأسسوا بدلا منها خليطا من ميليشيات شيعية متطرفة، سموها «الحشد الشعبي»، التي تتولى القتال حاليا في المناطق السنية.

استيلاء إيران على العراق، يتم وفق النموذج السوري على لبنان، الذي بدأ في لبنان تحت علم قوة الردع العربية، واستعين بالقوات السورية لمواجهة الميليشيات الفلسطينية في السبعينات. وحتى بعد هزيمة القوى المعادية للسلطة اللبنانية، فإن السوريين استمروا في لبنان، في صيغة هيمنة شاملة، قامت بإلغاء قيادات سياسية تاريخية بالاغتيال أو التهميش، وسيطروا على مفاصل الاقتصاد، وبنوا قوة حزب الله ذراعا عسكرية لهم، وحكموا لبنان بتفاصيله الدقيقة لربع قرن من الزمن.

حاليا، قيادات الحرس الثوري والاستخبارات الإيرانية توجد بأعداد كبيرة داخل العراق، معظمها تحت عنوان مواجهة تنظيم داعش، لكن حجم التدخل الإيراني يؤكد أن إيران ليست هنا في مشروع تعاون عسكري مؤقت. وما يعزز هذه المخاوف ما رددته قيادات عراقية من أن العراق اشترى أسلحة بقيمة عشرة مليارات دولار، ولأن الرقم ضخم جدا، ولا توجد لدى إيران أسلحة تستحق هذا الثمن المبالغ فيه، فإنه يوحي بصحة ما قاله أكثر من سياسي في السنوات القليلة الماضية من أن حكومة المالكي قامت بتمويل نشاطات إيرانية في المنطقة تحت مبررات مختلفة، مرة قيل إنها تعويضات مالية، ومرة أخرى وصفت بأنها قيمة مشتريات عسكرية.

والحقيقة، ليست القضية هي المبالغ المالية التي دفعها العراقيون للحرس الثوري الإيراني، مهما كان حجمها، بل الأهم نيات إيران من وراء الوجود وإدارة القوات العراقية، والتحكم في القرار السياسي العراقي.. فهل نحن أمام استيلاء إيراني على العراق؟

*نقلاً عن "الشرق الأوسط"


ايران 'تحصد' قتلاها من موسم الحرب في سوريا والعراق


وسائل الاعلام الايرانية تتحدث باستمرار عن مقتل 'متطوعين' ايرانيين يسقطون في معارك ضد المعارضة السورية والمجموعات الجهادية.

ميدل ايست أونلاين

الضحايا من الطوائف والعائلات المهمشة

طهران - تم في مدينة مشهد المقدسة (شمال شرق ايران) تشييع خمسة ايرانيين قتلوا في معارك في سوريا، حسب ما ذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية الخميس.

وتتحدث وسائل الاعلام الايرانية باستمرار عن مقتل "متطوعين" ايرانيين يسقطون في سوريا او في العراق في معارك ضد المجموعات الجهادية.

وقالت الوكالة ان "مراسم تشييع خمسة شهداء يدافعون عن الاماكن المقدسة 'الشيعية في سوريا' جرت في مشهد" مسقط راسهم.

وبحسب الوكالة، فانهم توجهوا الى سوريا للدفاع عن ضريحي السيدة زينب (ابنة الامام علي) ورقية (ابنة الامام الحسين).

ويرى مراقبون ان هذه المراقد محمية من لدن أهلها منذ الآف السنين وليس هنالك من يجرؤ على المساس بها او التعرض لها.. ثم انها رموز عربية رائدة يعتز بها العرب قبل غيرهم ولا احدَ يستطيعُ ان يفرضَ وصايته عليها، وإن محاولة وضعها في قالب سياسي ما هو إلا مسرحية اصبحت مكشوفة.

وتدعي ايران انها لا ترسل سوى مستشارين عسكريين الى سوريا لدعم الجيش السوري وقوات الدفاع الشعبي التي تدعمه.

وارسلت طهران ايضا اسلحة ومستشارين عسكريين الى العراق لمساعدة القوات الحكومية والمقاتلين الاكراد العراقيين ضد جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية.

لكن مسؤولين ايرانيين واكرادا عراقيين اقروا بوجود عناصر من الحرس الثوري الايراني على الاراضي العراقية.

واعلن المتحدث باسم القضاء الايراني غلام حسين محسني ايجائي اخيرا ان الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس المكلف العمليات الخارجية، كان موجودا اثناء معركة اربيل الى جانب القوات الكردية في بداية اب/اغسطس.

ويقول محللون إن زيادة معدلات قتلى ايران في العراق وفي غيره من أرض العرب، يضاعف معاناة الشعوب الإيرانية المضطهدة جراء تسلط ولي الفقيه على رقابها.

وشعوب إيران قوميات وطوائف ومذاهب كثيرة غير متجانسة وغير منسجمة ولا يجمعها هدف سوى ظلم السلطة الذي يقر الطائفية منهجاً سياسياً يذبح به كل اشكال الديمقراطية والعدالة الإجتماعية التي تتطلع إليها هذه الشعوب على مر العقود ومنذ ما قبل عام 1979.

واعلن مسؤولون اكراد عراقيون من جهة اخرى ان نحو مئة عسكري ايراني موجودون في منطقة خانقين الحدودية على بعد 150 كلم شمال شرق بغداد.

وتدعم ايران، الحكومتين السورية والعراقية ضد المعرضة السورية والمسلحين المتطرفين.

ويؤكد المراقبون ازدياد معدلات القتلى الإيرانيين في سوريا والعراق، سيولد الضغط الشعبي في الداخل الايراني الذي يعيش ضغوطا اقتصادية واجتماعية ما يجعلها غير قادرة على تحمل أزماتها فيتضاعف المأزق وتتصاعد معدلات الغضب.

واعلنت طهران ايضا انها عازمة على ارسال اسلحة الى الجيش اللبناني الذي يقاتل تنظيم الدولة الاسلامية على الحدود مع سوريا.

وتندد ايران بضربات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة التي تنتهك بحسب طهران سيادة العراق وسوريا وتدمر بناهما التحتية. وتتهم ايران ايضا التحالف بانه يريد ازاحة بشار الاسد عن السلطة في سوريا.


«دواعش الشيعة».. إيران تموِّل أكثر من 100 فصيل في العراق وسورية


تؤكد دراسات ووقائع على أرض المنطقة والعالم أنه على رغم أن تنظيم «داعش» سنِّي، إلا أن إيران تدعم ميليشيات وتنظيمات شيعية يصل عددها إلى أكثر من 100 فصيل في سورية والعراق، لا تقل انتهاكاتها وجرائمها فظاعة عما يقوم به «داعش».

وفي العراق موّلت إيران وسلّحت ميليشيات بحيث تفوق قدراتها قدرات قوات الأمن العراقية. وقال أكاديميون تحدثت إليهم «الحياة» إن «دواعش» النظام الإيراني تستهدف العرب في العراق، بمن فيهم السنة والشيعة، بغرض إزالة العرب من الوجود. (للمزيد)

واستغرب المرجع الشيعي السابق المستشار الحالي للأمين العام لرابطة العالم الإسلامي حسين المؤيد اكتفاء الأوساط الإعلامية والسياسية بتسليط الضوء على الأنشطة الإرهابية الصادرة عن جهات تحسب على أهل السنة، بما يوحي بأن الإرهاب «الإسلاموي» يقتصر على السنة وحدهم. وانتقد تجاهل الإعلام الدولي الفظائع التي ترتكبها ميليشيات ترتبط بإيران. ولفت إلى أنه في حين ترفض الحكومات وأهل العلم ودوائر الفتوى توفير أي قبول أو دعم للتنظيمات الإرهابية المحسوبة على أهل السنة، إلا أن الميليشيات الشيعية التي ترتكب أبشع الانتهاكات تحظى بدعم المرجعيات الشيعية الإيرانية، وبدعم مالي وعسكري من نظام طهران. ويرى باحثون غربيون ومحللون عرب أن إيران تدعم أكثر من 50 ميليشيا في العراق، ومثلها في سورية، لا يقل أي منها فظاعة عن «داعش». وتصل تلك الميليشيات المدعومة من إيران حداً في التطرف إلى درجة العزم على هدم الحرمين الشريفين! الحياة


ايران تصدر توضيحا عن "إصابة" سليماني في العراق


نفى أمير عبد اللهيان مساعد وزير الخارجية الإيراني تقارير إعلامية تحدثت عن إصابة قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني بجروح في مدينة سامراء شمال بغداد. ونقلت وكالة أنباء إيران الرسمية "إرنا" عن عبد اللهيان أن الأنباء الواردة عن إصابة سليماني كاذبة، وأنه بصحة جيدة.
وأوضح عبد اللهيان خلال كلمة في مراسم إحياء الذكرى السنوية لمقتل الدبلوماسي الإيراني أبو القاسم أسدي في هجوم بالعاصمة اليمنية صنعاء العام الماضي، أن سليماني موجود حاليا في إيران. وأكد المسؤول الإيراني أن بلاده وبكل قوتها تواصل مساعدة الدول التي تتعرض لتهديدات، وفي حربها ضد ما سماه الإرهاب.
وكانت مواقع إخبارية قد نشرت تقارير عن إصابة سليماني بجروح إثر هجوم نفذه تنظيم الدولة الإسلامية بمدينة سامراء شمال بغداد، مشيرة إلى أنه نُقل إلى طهران لتلقي العلاج.
ويعتبر سليماني القائد العام رسميا منذ 1998 لما يطلق عليه اسم فيلق "القدس"، الذي يعدّ فرقة من الحرس الثوري الإيراني تتولى تنفيذ العمليات الخاصة خارج إيران.
وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، فإن سليماني يتبع مباشرة للقائد الأعلى للحرس الثوري والمرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، ويُقال إنَ الأخير وصف سليماني بأنه "شهيد الثورة الإيرانية الحي". وردنا


تصريحات إيرانية تغضب عراقيين


على وقع المشاركة العسكرية الإيرانية في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، تزايدت تصريحات المسؤولين الإيرانيين المثيرة للجدل تجاه العراق ووصلت حد المطالبة بالوحدة بين البلدين، وهو ما عده مراقبون محاولة لجس نبض الشارع العراقي، ضمن خطة أعدت مسبقاً للهيمنة على العراق.

علاء يوسف-بغداد

لم يتوقف المسؤولون الإيرانيون عن إطلاق تصريحات تجاه العراق يعدها البعض "عدائية واستفزازية"، مما أثار استياء أوساط سياسية وشعبية في بلاد الرافدين.

فبعد أن قال مسؤول في الحكومة الإيرانية إن بغداد تخضع لحكم طهران، جاء تصريحا مستشار الرئيس حسن روحاني الذي وصف بغداد بعاصمة الإمبراطورية الفارسية، ورئيس تحرير وكالة مهر الإيرانية حسن هاني زادة الذي دعا فيه العراق للوحدة مع بلاده وترك ما وصفها بـ"العروبة المزيفة".

عضو مجلس النواب العراقي عن ائتلاف "متحدون" عائشة المساري، قالت للجزيرة نت إن "تصريحات المسؤولين الإيرانيين تجاه العراق تعبر عن عدم وجود علاقة مبنية على أساس احترام سيادة البلدين، ورغم أن العراق لا يتدخل في شؤونهم الداخلية ومسؤوليه لم يطلقوا التصريحات المستفزة، إلا أنهم دائماً ما يحاولون استفزاز الشارع العراقي".

عائشة المساري: دعوة مسؤولين إيرانيين للعراق بترك العروبة أضغاث أحلام (الجزيرة)

انتهاك السيادة
وأضافت المساري -التي يتزعم ائتلافها أسامة النجيفي نائب رئيس الجمهورية- أن "دعوة مسؤولين إيرانيين للعراق بترك العروبة وضم العراق لبلادهم، ما هي إلا أضغاث أحلام، لأن العراق بلد متمسك بعروبته وبأرضه وبعلاقاته مع أشقائه العرب، ولغتهم لغة القرآن ولغة خاتم الأنبياء والأولياء الصالحين".

من جهته قال عضو مجلس النواب العراقي جواد البولاني، للجزيرة نت -على هامش مؤتمر عقده في مبنى البرلمان بهذا الخصوص- إن "التصريحات التي تستفز الشعوب والتي من الممكن أن تثير نوعاً من التشنج في علاقات البلدان، هي تصريحات غير مسؤولة، ويجب أن تكون لها حدود، خاصة تلك التي تتعلق بسيادة البلدان".

وعبر البولاني -الذي ينتمي لكتلة ائتلاف دولة القانون بزعامة نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي(المقرب من إيران)، عن رفضه التصريحات التي تتعلق بالشؤون الداخلية للعراق، الذي ينتمي لعروبته وأرضه ولن يتنازل عنهما.

وأكد البولاني -وهو وزير الداخلية العراقي السابق- أن "العراق بلد ذو سيادة، ويحترم علاقته مع جميع الدول، ولم يتدخل بشؤونها، لذا على الآخرين احترام سيادته وعدم التدخل بأي من شؤونه الداخلية والتطرق لأية مسألة مستفزة".

البولاني: على الآخرين احترام سيادة العراق وعدم التطرق لأية مسألة مستفزة (الجزيرة)

إيهام ذاتي
رجل الدين الشيعي محمد الساعدي، يرى أن "إيران ما زالت في خانة الإيهام الذاتي، وهي تعتقد بأن التواصل الديني والمذهبي والاجتماعي مع العراق، يمكنه أن يكون أداة لفرض سيطرتها عليه، لكن العكس تماماً، فالعراق بلد يتمتع بالسيادة ويحمي البوابة الشرقية للوطن العربي، فلا يمكن في يوم من الأيام أن يكون جزءاً من سياسة بلاد فارس".

وأضاف للجزيرة نت أن "العلاقة بين الشعوب مهما كانت قوية ومتأصلة، لكن تصريحات مثل التي يطلقها المسؤولون الإيرانيون تجاه العراق يمكنها تعكير صفوها بين شعبي البلدين، وهذا الأمر لم يتوقف عند السياسة فقط، بل حتى عند المؤسسات الدينية التي حاولت إيران في أوقات سابقة ضم حوزةالنجف الأشرف إلى حوزة قم، لكن عروبة وأصالة مراجع النجف كانت نداً قوياً لكل تلك المحاولات".

مدونون عراقيون في مواقع التواصل الاجتماعي عبروا عن سخطهم إزاء تصريحات المسؤولين الإيرانيين المتكررة تجاه سيادة بلدهم، مؤكدين رفضهم لها وعدم السماح لإيران وأية دولة أخرى بالتدخل بشؤون العراق الداخلية.

المدونون -وهم كتاب وصحفيون وإعلاميون- طالبوا -خلال محادثات نقاشية بينهم- وزارة الخارجية العراقية باستدعاء السفير الإيراني في بغداد حسن دانائي فر والاستفسار عن غاية مسؤولي بلاده من هذه التصريحات المتكررة، وعدم التهاون مع كل من يريد المساس بسيادة بلادهم.

ولم تخل التعليقات من الانتقادات لوجود صور رجال دين إيرانيين في شوارع العاصمة بغداد، التي بدأت تزداد مع تصاعد العمليات العسكرية شمالي وغربي البلاد.

المصدر : الجزيرة


الجيش الإيراني: توغلنا 40 كيلومترا في العراق


العربية.نت - صالح حميد

كشف قائد القوة البرية في الجيش الإيراني، العميد أحمد رضا بور دستان، أن "5 ألوية من القوات الإيرانية دخلت الأراضي العراقية بعمق 40 كيلومترا لصد هجوم محتمل من قبل داعش"، على حد قوله.

ووفقا لموقع "دفاع برس" التابع للقوات المسلحة الإيرانية، أكد بور دستان أن "إرسال القوات البرية الإيرانية تم بالتنسيق مع الحكومة العراقية عندما حاول تنظيم داعش اجتياح حدود إيران الغربية في يوليو الماضي".

وبحسب قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، فإن "القوات الإيرانية تحركت فور صدور تنظيم داعش بيانا أعلن فيه بأنه ينوي احتلال مدن قصر شيرين وسومار ونفت شهر" غرب إيران.

وكان بوردستان قال في وقت سابق إن المنطقة الواقعة على عمق 40 كيلومترا داخل الأراضي العراقية، تعتبر خطاً أحمر بالنسبة للقوات المسلحة الإيرانية، مشيرا إلى انسحاب مسلحي داعش من الحدود بعد تحذيرات من الجانب الإيراني.

وكانت إيران قد أعلنت في منتصف يناير الماضي أنها نشرت بطاريات مدفعية وقوات برية للتصدي لهجمات محتملة قد يشنها تنظيم داعش في العراق ضد الحدود الايرانية. غير أن نائب قائد القوة البرية في الجيش الإيراني كيومرث حيدري أعلن في فبراير الماضي، أنه "لن تكون هناك مواجهة محتملة لإيران مع تنظيم داعش، وليست هناك تهديدات من قبل التنظيم"، مشيرا إلى أن مهمة قوات الجيش المنتشرة على طول الحدود الغربية لإيران قد انتهت".

وتعد هذه المرة الأولى التي تعترف فيها إيران بالتوغل العسكري داخل الحدود العراقية بعدما كانت تؤكد دوما على أن دعمها يقتصر على إرسال المستشارين والسلاح إلى الميليشيات الشيعية التابعة لها التي تساند القوات العراقية في المعارك الدائرة مع تنظيم داعش.

وتشكل قيادة إيران للمعارك في العراق وسيطرتها على الجماعات المسلحة الشيعية مصدر قلق كبير لدى الجانب الأميركي فضلا عن قلق غالبية السنة في العراق وبالمنطقة أيضا، حسبما يؤكد مراقبون للشأن العراقي.

وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل قد قال إن "معركة استعادة تكريت أظهرت كيف تستولي إيران على العراق".

وتنشر وسائل الإعلام الايرانية صورا ومقاطع لقائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في ساحة المعركة وهو يشرف على هجوم تكريت الذي تلعب فيه الجماعات المسلحة الشيعية دورا كبيرا منذ انهيار الجيش العراقي النظامي في يونيو الماضي.

ويرى مراقبون أن وجود تنظيم داعش أصبح ذريعة لإيران لبسط هيمنتها على مفاصل القرار الأمني والعسكري والسياسي في العراق.


دور منظمة بدر في العراق وعلاقتها بإيران


تساؤلات تطرح على الساحة العراقية عن دور منظمة بدر في ظل مشاركة أعضائها ضمن مليشيات الحشد الشعبي في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية، إضافة إلى ما تواجهه من اتهامات بارتكاب جرائم حرب وأعمال تطهير مذهبي ضد المكون العراقي السني، وتنامي نفوذ قادة هذا التنظيم في دوائر السلطة والأجهزة الأمنية في العراق.

حلقة الثلاثاء (17/3/2015) من برنامج "الواقع العربي" ناقشت الدور الذي تقوم به هذه المنظمة التي عادت إلى واجهة الأحداث في العراق.

ويرى الباحث في الشؤون السياسية في جامعة هارفارد حارث حسن أنها بحكم تركيبتها العقائدية هي أقرب المليشيات الشيعية إلى إيران، بخلاف المجلس الإسلامي الأعلى على سبيل المثال الذي وضع منذ عودته إلى العراق مسافة بينه وبين الإيرانيين.

وقال إن منظمة بدر تجمعها علاقات متعددة مع طهران، بل إن مصيرها مرتبط بهذه الدولة، وقد اكتسبت "شرعية" في الأوساط الشيعية في ظل المعركة الجارية مع تنظيم الدولة.

وأشار حسن إلى أن المليشيات الشيعية ترى في الاستقطاب الحاصل فرصتها لإعادة تشكيل دورها السياسي في تحديد مصير العراق الذي تتصوره -أي المليشيات- مرتبطا بطهران.

وبحسب الباحث في جامعة هارفارد، فإن منظمة بدر ظلت دوما متأثرة بازدواجية كون معظم مقاتليها من العراق وتركيبتها الأيديولوجية والعقائدية مرتبطة بإيران، حيث كان قائدها يعين من طرف المرشد الأعلى.

وردا على سؤال بشأن تسلل منظمة بدر إلى مفاصل الدولة العراقية، أوضح حسن أن بدر نجحت في التسلل مع بداية انسحاب القوات الأميركية من العراق في عهد رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وأيضا مع صدور قانون دمج المليشيات في وزارتي الداخلية والدفاع بعد انهيار نظام الرئيس الراحل صدام حسين وإعادة تشكيل القوات الأمنية.

تهميش السنة
من جهته، اعتبر الكاتب والباحث في الشأن العراقي جاسم الشمري أن كافة المليشيات الموجودة اليوم -بما فيها بدر- غير دستورية وغير قانونية، وقال إن المليشيات الشيعية المدعومة من الحكومة بدأت تنشط كقوة سياسية بعد نهاية 2011، في الوقت الذي فيه تم تهميش السنة، ولم توقف القوة السياسية في تلك الفترة الاعتقالات والاغتيالات التي كانت تطال المكون السني.

وأضاف أن الوزير السني هو أضعف الوزراء في الحكومة الحالية، وأنه حتى لم يعرف بالهجوم على تكريت، في إشارة منه إلى عملية استعادة المدينة من تنظيم الدولة والتي انطلقت في الثاني من الشهر الجاري بمشاركة نحو ثلاثين ألف عنصر من الجيش والشرطة والفصائل الشيعية ومسلحين من بعض العشائر السنية.

وقال الشمري "إن وزير الدفاع الحقيقي هو رئيس منظمة بدر هادي العامري، وليس خالد العبيدي" .  

واتهم الشمري إيران بـ"اللعب على المكشوف" بشأن الملف العراقي، وبأنها تنسق مع الولايات المتحدة الأميركية ضد العراق، كما أكد أن أربع دول عربية بيد طهران، وهي: العراق، اليمن، سوريا، ولبنان. الجزيرة


تصريحات إيرانية متضاربة بشأن قصفها تنظيم الدولة بالعراق


تضاربت تصريحات المسؤولين الإيرانيين بشأن شن طهران غارات على مواقع لتنظيم الدولة الإسلاميةبالعراق، فبينما أقر مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية بها نفى رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني شن هذه الغارات، معتبرا أن التحالف الدولي لا يمكنه القضاء على "الإرهاب".

ونقلت صحيفة غارديان البريطانية عن إبراهيم رحيم بور مساعد وزير الخارجية الإيراني قوله إن إيران قصفت مواقع لتنظيم الدولة في شرق العراق، وذلك "دفاعا عن مصالح أصدقائنا في العراق".

وأكد رحيم بور أن الغارات تمت دون أي تنسيق مع الولايات المتحدة، وأن إيران نسقت فقط مع الحكومة العراقية قبل شن تلك الغارات.

وتابع مساعد وزير الخارجية الإيراني قائلا "لن نسمح بأن تتدهور الأوضاع في العراق كما حدث في سوريا حيث تتدخل عناصر أجنبية"، مشيرا إلى أن مساعدة إيران للعراق هي أقوى من مساعدتها لسوريا لأنها أقرب إلى إيران، حسب قوله.

لاريجاني: التحالف ضد تنظيم الدولة ليس سوى "حملة دعائية" (الأوروبية-أرشيف)

لاريجاني ينفي
وفي سياق متصل، نفى علي لاريجاني "صحة التقارير عن غارات جوية مشتركة بين إيران والولايات المتحدة ضد المتشددين"، مؤكدا أن إيران لم تنفذ ضربات جوية ضد تنظيم الدولة، "لأنها تعتبر أن هذه الطريقة في محاربة الإرهاب خاطئة"، مشددا على أن لبلاده أسلوبا مختلفا في مواجهة التنظيم.

وخلال زيارته العاصمة الباكستانية إسلام آباد، قال لاريجاني إن التحالف الدولي الذي تشكل لمحاربة تنظيم الدولة هو "حملة دعائية"، لأن الغارات الجوية لا يمكن أن تقضي على "الإرهاب" ولن تفيد بشيء على الإطلاق.

وشدد لاريجاني على أن طهران حذرت الدول الغربية من مغبة دعمها الجماعات المعارضة في سوريا، واستطرد قائلا "لكن لم يصغ لنا أحد"، وإن قوات التحالف الدولي "ما زالت على الخطأ نفسه".

وأشار رئيس مجلس الشورى الإيراني إلى احتمال قيام بعض الدول المشاركة في التحالف بدعم التنظيم، مضيفا "لذلك فهي لا تحارب داعش (تنظيم الدولة) بالمعنى الحقيقي".

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) ستيف وارن إن إيران شنت غارات في محافظة ديالى شرق العراق، مشيرا إلى أنها العملية القتالية الأولى لمقاتلات "إف4" الإيرانية ضد تنظيم الدولة حسب معرفة واشنطن، مضيفا "نحن لا نشاط لدينا هناك".

وسبق للمتحدث باسم البنتاغون جون كيربي أن تحدث عن مؤشرات لضربات إيرانية هناك الأربعاء الماضي، مضيفا أنه يعود للحكومة العراقية أن تنسق الضربات الجوية التي تشنها دول مختلفة ضد التنظيم وليس للولايات المتحدة.

ونفت رئاسة الأركان الإيرانية آنذاك أي تنسيق بينها وبين قوات التحالف الدولي بشأن العمليات ضد تنظيم الدولة، في حين أنها لم تؤكد أو تنف قيامها بالغارات.

المصدر : وكالات - الجزيرة


نائب رئيس وزراء العراق يرفض انتقاد الدور الإيراني ببلاده


انتقد بهاء الأعرجي نائب رئيس الوزراء العراقي الرافضين للدعم الإيراني للحكومة العراقية في حربها مع تنظيم الدولة الإسلامية، وقال إنهم "قطعوا الأميال لاستجداء" الدعم الأميركي للغرض ذاته.

وفي كلمة له على هامش وقفة تضامنية نظمتها شبكة الإعلام العراقي لدعم القوات الأمنية، قال الأعرجي "إن البعض يشكك وينتقد موقفإيران لدعمها الحكومة العراقية في الحرب مع تنظيم الدولة". وأضاف "إيران جارتنا وتشاركنا في الإسلام، وخطر تنظيم داعش يهددها أيضا".

واتهم المنتقدين للدعم الإيراني -دون أن يسميهم- وقال إنهم قطعوا آلاف الأميال لاستجداء الدعم الأميركي للحكومة العراقية في الحرب مع تنظيم الدولة.

واعتبر الأعرجي أن الخلافات السياسية هيأت الأرضية المناسبة لانتشار تنظيم الدولة في العراق، وطالب المجتمع الدولي بـ"وقفة جادة" مع العراق لإعادة إعمار المناطق التي دمرتها الحرب.

وينتقد قادة سياسيون عراقيون سنة ما يعتبرونه التدخل الإيراني في المعارك الجارية بمحافظة صلاح الدين شمال البلاد، ويعتبرون الوجود الإيراني "انتهاكا" للسيادة العراقية، في حين تقول الحكومة العراقية إن الوجود الإيراني مقتصر على تقديم الاستشارة العسكرية.

واستعادت القوات العراقية المدعومة بمليشيات الحشد الشعبي ومقاتلين من العشائر السنية الأسبوع الماضي بلدة العلم جنوب تكريت بمحافظة صلاح الدين بعد أن تمكنت مطلع الشهر الجاري من استعادة السيطرة على بلدة الدور الإستراتيجية جنوب تكريت.

كما نجحت القوات العراقية في الأيام الماضية في التقدم بعدد من المناطق في محافظة صلاح الدين، بحسب مسؤولين عراقيين، غير أن مقاتلين من تنظيم الدولة نفوا ذلك في تسجيلات مصورة نشروها عبر الإنترنت.

وسيطر تنظيم الدولة في يونيو/حزيران الماضي على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى شمالي البلاد قبل أن يوسع سيطرته على مساحات واسعة في شمال وغرب وشرق العراق، وكذلك شمال وشرق سوريا، وأعلن في الشهر ذاته قيام ما سماها "دولة الخلافة".

وتعمل القوات العراقية ومليشيات موالية لها وقوات البشمركة الكردية على استعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها تنظيم الدولة، وذلك بدعم جوي من التحالف الدولي -بقيادة الولايات المتحدة- الذي يشن غارات جوية على مواقع تنظيم الدولة.

المصدر : وكالة الأناضول - الجزيرة


وكالة إيرانية : على العراق ترك العرب والوحدة مع طهران


دعت وكالة "مهر" للأنباء الإيرانية شبه الرسمية مؤخراً إلى الوحدة الإندماجية بين العراق وإيران، وحثت العراقيين على الإنسلاخ من إنتمائهم العروبي التي وصفته بالذل.

ولم يمض إلا أسبوعين على تصريحات علي يونسي، مستشار الرئيس الإيراني الذي حاول من خلالها طمس معالم وجود العراق كبلد مستقل، حيث اعتبر العاصمة العراقية بغداد عاصمة إيرانية، ليخرج رئيس تحرير القسم العربي بوكالة "مهر" الحكومية الإيرانية، حسن هاني زاده، بصيغة جديدة واضعاً العراق بين خيارين: إما العروبة التي وصفها بالمزيفة أو "الإسلام الحقيقي"، ويقصد هنا التشيّع الرسمي في إيران.

هذا ودعا الكاتب، المعروف بمعارضته الشديدة للعروبة، إلى وحدة العراق وإيران مطالباً العراق إلى أن "ينفض ثوبه من تراب الذل العربي" على حد قوله.

وحاول هاني زاده دغدغة المشاعر المذهبية للشيعة العراقيين خدمة لمشروع الوحدة المزعوم فقال: "لا شك أن بين الشعبين الإيراني والعراقي وشائج دينية وتاريخية تربط كلا الشعبين على مر التاريخ."

ثم سعي الكاتب إلى إعطاء صورة سلبية عن أشقاء العراق متهماً الدول العربية بالتعامل الطائفي مع العراق تارة وبالعنصرية تارة أخرى فقال: "العراق بما أنه بلد عربي عريق يتمتع بثقافة تاريخية وإسلامية واسعتين ولكن جل الدول العربية تنظر إلى هذا البلد من منظور طائفي بحت وهذا يدل على مدى العنصرية السائدة في البلدان العربية تجاه العراق".

وفي مقابلة مع "العربية.نت"، قال وجدان عبدالرحمن، الخبير في الشأن الإيراني، من لندن: "هؤلاء يريدون تمهيد الطريق لكي يضموا العراق إلى إيران، كما ضموا الأهواز إلى الحكم الإيراني بمعزل عن إرادة شعبه.. ونسمع هذا الحديث يدور في الإعلام الإيراني حول الوحدة بين البلدين بذريعة التشيّع بين الحين والآخر، ولكن على العراقيين أن يعلموا أن الأغلبية الشيعية الأهوازية لم تسلم من بطش هؤلاء الذين حاولوا طمس معالم وجود العرب الشيعة في الأهواز أو عربستان والقضاء على معالم وجودهم وصهرهم في بوتقة التفريس."

هذا وكان كاتب المقال ضرب على الوتر الطائفي فقال: "إن الأغلبية في العراق معروفة بانتمائها العقائدي الى مذهب أهل البيت عليهم السلام وهذا هو السبب الرئيس لعداء الأنظمة". العربية


فضيحة من العيار الثقيل … منح الجنسية العراقية لايرانيين وبدون مراجعتهم لدوائر الاحوال وبالقاب عشائر سنية


أصدرت وزارة الداخلية العراقية كتابا بعدد (11225) في (1/7/2013) والمعنون إلى دائرتي الأحول المدنية في محافظتي (ديالى و صلاح الدين) ينص على ما يلي :

حصلت موافقة السيد الوكيل الأقدم (عدنان الاسدي) على منح (10,000) عشرة الآلاف جنسية تبعية إيرانية تبدأ بالتسلسل (1) ( يحيى صادق حسين ) وتنتهي بالتسلسل (9999) (منتظر محمد علي) ، وتزويد هؤلاء الأسماء بجنسية عراقية وبدون مراجعتهم لدوائر الأحوال المدنية اعلاه ، ويحق لهؤلاء الأسماء اختيار اللقب أو العشيرة الذي يريد الانتماء لها اسماً فقط ك (الدليمي، العبيدي، الجنابي ، العزاوي ) وان كان شيعيا لإسكانهم في المحافظات ( ديالى، صلاح الدين ) حتى لا يشعر بها المكون السني في المحافظتين أعلاه والمحافظات التي سينتقلوا إليها مستقبلا بأنهم من التبعية الإيرانية.

المصدر: مجموعة العراق فوق خط احمر


إيران تحرك أذرعها في العراق لتعطيل الحرب على الإرهاب


كتائب حزب الله العراق تهدد بترك مواقع القتال في عدة محافظات وذلك اعتراضا على الاستعانة بالولايات المتحدة في الحرب ضد داعش.

العرب  [نُشر في 16/09/2014، العدد: 9681، ص(3)]

عراقيون انخرطوا في الحرب بأمر من إيران.. وبأمرها ينسحبون

بغداد - الميليشيات الشيعية في العراق تتبنى بشكل فوري الموقف الإيراني المناهض للحرب على الإرهاب التي تم التوافق بشأنها إقليميا ودوليا وتبدي استعدادا لترجمته إلى إجراءات على أرض الواقع معرقلة لتلك الحرب التي تخشى إيران أن تتسع لتشمل أذرعها في المنطقة.

هدّدت كتائب حزب الله العراق، أمس، بترك مواقع القتال في محافظات بابل وصلاح الدين وبغداد وذلك اعتراضا على الاستعانة بالولايات المتحدة في الحرب ضد التنظيم.

ومن جانبه هدّد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أمس، باستهداف القوات الأميركية إذا عادت للعراق، فيما وجّه مقاتليه للانسحاب من مناطقهم في حال تدخل تلك القوات “برا أو بحرا بشكل مباشر أو غير مباشر”، داعيا إلى خروج مظاهرات ضد مشاركة الولايات المتحدة في الحرب ضد داعش في العراق.

ومعروف عن ميليشيا حزب الله التي تحمل ذات اسم نظيرتها اللبنانية، ولاؤها الكامل لإيران التي أبدت موقفا سلبيا من الحرب التي اتفقت قوى إقليمية ودولية على شنها على تنظيم داعش الإرهابي، في خطوة فسّرها مراقبون بخوف طهران من أن تمتد تلك الحرب لتشمل ميليشيات موالية لها في سوريا ولبنان والعراق واليمن وغيرها، مؤكدين أن بسط الاستقرار في المنطقة لا يخدم المصلحة الإيرانية ويعاكس استراتيجيتها القائمة على إدامة العنف والفوضى في محيطها.

وتحدّثت كتائب حزب الله العراق بنبرة إيرانية واضحة حين قالت في بيان نشرته أمس على موقعها الرسمي إن “الاستعانة بأميركا الشر والخراب إنما هي مصادرة لجهود أبناء الشعب العراقي الذين وقفوا بوجه الإرهاب وقدموا الشهداء وتحملوا العناء في سبيل حفظ العراق والعراقيين ومقدساتهم”، مبدية استغرابها “الشديد من إدارة عمليات القوات المسلحة العراقية المشتركة من قبل ضباط الاحتلال الأميركي، وفيها من الكفاءات العراقية الشريفة ومن كافة الاختصاصات".

حزب الله العراق

◄ ميليشيا شيعية تأسست سنة 2003 على أيدي خبراء أمنيين إيرانيين.

◄ لعبت دورا أساسيا في الحرب الطائفية بداية من سنة 2006

◄ أمينه العام واثق البطاط محل ملاحقة قضائية على خلفية عدة جرائم خطرة.

◄ يجاهر البطاط بالولاء للمرشد الإيراني ويعتبره معصوما ويتعهد بالقتال إلى جانب إيران إذا ما دخلت في حرب مع العراق.

وحمّل البيان الولايات المتّحدة “مسؤولية جميع ما لحق ويلحق بالعراق، وأنها السبب المباشر لجميع معاناة العراقيين سواء عندما كانت دولة احتلال أو بعد طردها من العراق على يد المجاهدين وأبناء المقاومة، والآن لم نسمح ولن نسمح بعودتها تحت أيّ عنوان".

وهددت الكتائب بشكل صريح بفسح المجال أمام مقاتلي داعش وتسهيل مهمّة استيلائهم على بعض المناطق قائلة في ذات البيان: “لم يبق أمامنا إلاّ أن نتوجّه للخيار الصعب ألا وهو ترك قواطع العمليات التي يتصدى فيها أبناء كتائب حزب الله لهجمات التكفيريين والقتلة، وخاصة في آمرلي وبلد والدجيل وجرف الصخر وغرب بغداد، وهذا القرار سيتضرر منه أبناء تلك المناطق بسبب الهجمات البربرية التي ستزداد عليهم بمجرد انسحابنا من مناطقهم".

ويتسّق موقف ميليشيا حزب اللّه العراق مع موقف إيران من الحرب على إرهاب داعش الذي جدّد التأكيد عليه أمس المرشد الإيراني علي خامنئي بالقول إنّ هدف الولايات المتحدة من مشروع محاربة داعش هو التواجد العسكري في المنطقة، واصفا التصريحات بشأن تشكيل تحالف دولي لمحاربة الإرهاب بأنها “عبثية وخاوية وموجّهة".

ويأتي الموقف الإيراني في وقت بدا فيه أن الحرب على داعش تحقق تقدما نسبيا على الأرض بفعل الدعم الجوي الذي وفره الطيران الأميركي للقوات الكردية والجيش العراقي.


واشنطن تعتقد أن إيران شنت غارات جوية على الدولة الاسلامية في العراق


واشنطن (رويترز) - قال مسؤولون أمريكيون يوم الأربعاء إن الولايات المتحدة لديها ما يشير إلى أن إيران شنت غارات جوية على أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق خلال الأيام القليلة الماضية.

ونفى مسؤول إيراني كبير شن بلاده غارات جوية على التنظيم المتشدد في العراق.

وقال مسؤولون أمريكيون طلبوا عدم نشر أسمائهم إن الولايات المتحدة لديها ما يشير إلى أن إيران شنت غارات جوية بطائرات الشبح من طراز اف-4 خلال الأيام الماضية.

وقال خبير عراقي أمني إن الغارات شنت منذ عشرة أيام قرب الحدود الإيرانية.

وقال هشام الهاشمي لرويترز إن طائرات إيرانية قصفت أهدافا في ديالى مضيفا أن الحكومة تنفي ذلك بالتأكيد إذ ليس لديها أجهزة رادار.

وقال محلل مقره بريطانيا إن تغطية لقناة الجزيرة التلفزيونية أوضحت طائرة فانتوم اف-4 تقصف تنظيم الدولة الإسلامية في ديالى كانت أول دليل مرئي على تدخل السلاح الجوي الإيراني بشكل مباشر في الصراع.

وقال الأميرال جون كيربي المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) في افادة صحفية يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة لا تنسق أنشطتها العسكرية مع إيران وأضاف أن إدارة المجال الجوي العراقي مسؤولية العراقيين.

وأضاف "إنه المجال الجوي للعراق ومن مسؤولية العراق نزع فتيل الصراع.. لا ننسق مع الجيش الإيراني ولا نعمل معه على نزع الفتيل."

وتثير احتمالات شن الجيشين الأمريكي والإيراني غارات جوية منفصلة في نفس الدولة تساؤلات بشأن مدى التنسيق المتقدم الذي ربما يحتاجان إليه حتى ولو بشكل غير مباشر لتفادي الحوادث.

وقال مسؤول إيراني كبير إن بلاده لم تشن ضربات وإن طهران لا تنتوي التعاون مع واشنطن.

وقال المسؤول الايراني الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "ايران لم تشارك مطلقا في اي ضربات جوية ضد أهداف داعش (تنظيم الدولة الاسلامية) في العراق. واي تعاون بشأن هذه الغارات مع امريكا مستبعد أيضا تماما بالنسبة لايران."

وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الموجود في بروكسل للمشاركة في اجتماع مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية إنه لا يملك معلومات بشأن أي غارات جوية.

ورغم اختلاف مواقف الولايات المتحدة وإيران منذ عقود فإن التنظيم المتشدد الذي سيطر على مناطق واسعة في سوريا والعراق يمثل عدوا مشتركا لهما.

وتدعم إيران الميليشيات الشيعية العراقية التي تحارب الدولة الإسلامية وأرسلت قادة كبارا لتقديم المشورة للجيش العراقي وعمليات الميليشيات منذ أن سيطر التنظيم على أجزاء كبيرة من شمال العراق هذا الصيف. ونفى مسؤولون عراقيون وجود قوات إيرانية في العراق.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن التحالف بقيادة الولايات المتحدة ألحق خسائر فادحة بتنظيم الدولة الإسلامية وشن نحو ألف غارة جوية حتى الآن في العراق وسوريا لكن قتال المتشددين قد يمتد لسنوات.

(إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير علا شوقي)


بعد تصريحات اعتبرت بغداد عاصمة إمبراطوية إيران .. وكالة أنباء فارسية تدعو العراق لترك عروبته


بعد أيام على تصريحات مستشار الرئيس الإيراني، التي اعتبر فيها العراق عاصمة لإمبراطورية إيران؛ وردِّ بغداد عليه بالاستنكار، خرجت وكالة أنباء إيرانية بمواقف غير مسبوقة لرئيس تحريرها، حسن هاني زاده، هاجم فيه بقسوة الدول العربية ومن وصفهم بـ"العربان" ودعا العراق للوحدة مع إيران لأسباب طائفية وتاريخية، وحضهم على ترك ما وصفها بـ"العروبة المزيفة الجاهلية وتراب الذل العربي" وتغيير ملابسهم بعيدًا عن "الدشداشة والكوفية"، وفقًا لما نقلته "سي إن إن".

وتحت عنوان "الوحدة بين إيران والعراق لابد منها" نشرت وكالة "مهر" الإيرانية شبه الرسمية: أن الأوان قد آن لأن "يقول الشعب العراقي كلمته الأخيرة، وأن يختار بين العروبة المزيفة الجاهلية، وبين الإسلام الحقيقي وينفض ثوبه من تراب الذل العربي‎"، مضيفة أن الشعبين تربطهما "وشائج دينية وتاريخية" رغم التجاذبات في العلاقات بمراحل تاريخية.

وتابع زاده في تحليله الذي يأتي بعد أيام على احتجاج بغداد على تصريحات إيرانية؛ عن كونها باتت عاصمة لـ"إمبراطورية إيرانية" بالقول: إن العراق "بلد عربي عريق.. لكن جل الدول العربية تنظر إليه من منظور طائفي بحت، وهذا يدل على مدى العنصرية السائدة في البلدان العربية تجاه العراق".

ولفت إلى أن الأغلبية من سكان العراق "معروفون بانتمائها العقائدي إلى مذهب أهل البيت"، معتبرًا أن "هذا هو سبب عداء الأنظمة العربية لها"، مضيفًا أن "الإرهاب يضرب ذلك البلد بسبب الحقد العربي الدفين ازاء أتباع أهل البيت" أي الشيعة.

وأضاف زاده أن "كل شريحة عربية أو غير عربية شيعية معرضة لمثل هذه الأحقاد" معددًا في هذا الإطار سوريا ولبنان وباكستان وأفغانستان واليمن.

واعتبر رئيس الوكالة الإيرانية أن "تمدد التنظيمات الإرهابية في المناطق السنية بالعراق؛ جاء بسبب الطابع الديموغرافي السائد في تلك المناطق".

وأضاف في تعليق بارز: "العراق بحاجة إلى حلة جديدة بعيدة عن الكوفية والعقال والدشداشة، ويتجه نحو ثقافة جديدة ليس فيها عنصرية، لا بل قريبة من الواقع الديموغرافي والمذهبي في العراق".

واتهم من أسماهم بالجنرالات العرب بالتوجه إلى "ملاهي لاس فيغاس" في حين "هب القادة العسكريون الإيرانيون لنصرة الشعب العراقي" بإشارة إلى الجنرال قاسم سليماني ومن معه من مجموعات عسكرية إيرانية وشيعية.

ووصف زاده العرب بأنهم "عربان" مضيفًا: "على الشعب العراقي أن يتجه نحو الوحدة، مع أصدقائه الحقيقيين، وينسلخ من ثوب العروبة المزيفة؛ لأن كل ويلات العراق سببها وجود العربان"، متسائلًا: "ما فائدة الوجود الشكلي للعراق في الجامعة العربية، التي تنظر إلى الشعب العراقي بنظرة طائفية؟ لماذا الدول العربية في مجلس التعاون لا تسمح للعراق أن ينضم إلى هذه المجموعة؟ أليس هذا خير دليل على أن الدول الست في المجلس المشؤوم لا تعتبر العراق بلدًا عربيًّا؟". وطن الدبور


في العراق شيعة لإيران... وشيعة لأميركا


يتوقع العراقيون تأزم العلاقات بين أطراف التحالف الشيعي، بسبب الصراع بين إيران والولايات المتحدة الأميركية على الساحة العراقية، مؤكدين أن الشيعة سينقسمون إلى شيعتين، بين إيران وأميركا.


عبد الجبار العتابي من بغداد: تدور في المجالس العامة أحاديث حول الإشكالات، التي تضرب البيت الشيعي العراقي، وتمزق أواصره، بسبب الأحداث العسكرية والسياسية المتلاحقة، التي بدأت تبرز مع دخول تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) إلى الموصل، ومن ثم اختيار حيدر العبادي رئيسًا لمجلس الوزراء. فهناك من يرى الحاجة الماسة إلى الوجود الأميركي للخلاص من داعش، فيما يرفض آخرون هذا التواجد، مهما كان شكله، ما جعل البيت الشيعي ينقسم ما بين مؤيد ورافض.

معسكران شيعيان 
أكد حسن خلف محل، رجل دين محسوب على أحد التيارات السياسية، أن الظروف في تسارع للتغيير، معبّرًا عن خشيته من انقسام الشيعة، وقال: "في مرحلة ما بعد دخول داعش إلى الموصل والفتاوى الجهادية، ومن ثم مرحلة ما بعد المالكي، وما صاحب هاتين المرحلتين من بروز واضح للكتائب والجماعات المسلحة وقيامها بعمليات عسكرية في التصدي لداعش، كان هناك من ينظر إلى ظهور معسكرين من الشيعة، هما المعسكر الحكومي والمعسكر غير الحكومي، فهناك من يرى أن الحكومة تعمل ما فيه مصلحة الشعب، حتى وإن تحالفت مع الشيطان الأكبر للخلاص من داعش، فيما يرى الطرف الثاني أن التحالف من جديد مع أميركا وعودة جيشها إلى العراق معناه عودة الاحتلال الذي قاومته".

أضاف: "هذان الطرفان شيعيان، وهما منقسمان، وسيؤدي الخلاف بينهما إلى تشقق في التحالف الشيعي أو في البنية الشيعية بكاملها، وربما تدور صراعات ونزاعات لها تأثير سلبي جدًا على المجتمع الشيعي".

المصالح أولًا 
أما أمير حسن، الذي عاش في إيران مدة طويلة، فقد أكد أن السبب يعود إلى انقسام الشيعة بين أميركا وإيران، وقال: "لا شك في أن الأزمات بين إيران وأميركا تلقي بظلالها على العراق، وهذا لا يمكن أن يختلف عليه اثنان، وإيران لها في العراق أحزاب وتنظيمات مسلحة، وخاصة منها من الشيعة، لذلك أي وجود أميركي في العراق ترفضه إيران، ومن هنا فضل بعض الأحزاب أن يقف مع الحكومة مع استمرار الوضع الأمني السيء بعد دخول داعش وقيامه بانتهاكات لا سابق لها، هذه الحكومة التي تريد أن تلجأ إلى أميركا لحماية الناس، والعمل على تفعيل الاتفاقية الأمنية، التي لا يريدها بعض من ينضون تحت المظلة الإيرانية".

أضاف: "الشيعة المعتدلون يتمنون أن تقوم قواعد عسكرية أميركية في العراق، بينما الأحزاب التابعة لإيران يرفضون ذلك، وسبق أن هدد البعض منهم بسحب عناصره المسلحة المتواجدة في جبهات القتال، أعتقد أن الشيعة سينقسمون إلى أكثر من جزء تبعًا لمصالح كل طرف منهم".

قد تطيح بالعبادي
فسر الكاتب والمحلل السياسي علي رستم ما يحدث من تداعيات، وقال: "يبدو أن جميع الزعامات الشيعية السياسية اليوم تريد الذهاب إلى تسيد زعامة المقاومة، وخاصة هناك مؤشرات أميركية إلى دخول قوات برية قريبًا إلى تكريت. أما في ما يخص الخلاف الأميركي الإيراني، وخاصة ورقة مفاعلها النووي، والذي يحشد مواقف خليجية، وإضافة إلى تركيا في الظل لمواجهة تمدد إيراني، اتضح أكثر بعد تغيير موازنات المنطقة ومشاركة الحوثيين في اليمن في القرار السياسي".

أضاف: "ما يجري من تغيير في التوازنات والسيطرة والنفوذ داخل التحالفات الشيعية - الشيعية يتغير بحسب مكاسب الأطراف في غنيمة الحكومة، وبالتالي هناك تحرك لملء الفراغ لأطراف داخل التحالف الشيعي باتجاه كسب إيراني لدعمها في المرحلة المقبلة للاستمرار في نفوذها. وربما ذهب المالكي باتجاه يتقاطع به مع حزب الدعوة، وخاصة بعد فقدانه ثقة قياداته به، وأعتقد سيذهب ويقترب من خطاب نصر الله، بعد خسارته سلطة صعب أن يخرج منها بفشل اقتصادي، وفقدان 30 بالمئة من الأراضي العراقية بيد داعش".

ورقة تحترق
وقال رستم إن المجلس الأعلى هو الأكثر مواجهة في مسؤولية إدارة الصراع الآن بين سكوته وقبوله لوجود أميركي تقابله المحافظة على الشماعة الإيرانية في الحفاظ على البيت الشيعي، وهي ورقته في كسب الود الإيراني، على الأقل وجوده في الحكومة يدعم بقائه لفترة، "أما التيار الصدري فهو الأكثر تعرضًا للتحولات، لكنه لا يريد أن يفقد البوصلة الإيرانية، التي تتحرك معه في حال استمرار تمدد داعش".

وتابع رستم: "ما يحصل هو الحفاظ على نفوذ أحد الأطراف الثلاثة، الذي يتمثل في قوته على التأثير في الشارع، والذي هو منقسم بعد تجربة 11 عامًا في إدارة السطة، غاب عنها أية تحول في حياة الشيعة الجنوبيين، وبالتأكيد سيخرج منه الكثير، تاركين بوصلة الحديث باسم الشيعة، وهي ورقة تبدو تحترق كلما يمر وقت على نفوذ الجماعات في القرار، وإبعاد الآخرين، وخاصة الليبراليون الشيعة".

وأضاف: "الصراع الإيراني السعودي القطري التركي في المنطقة يبقى يدير ساسة الشيعة، كما يحصل مع الساسة السنة في انتظار توصيات سعودية في الحوار مع ساسة الشيعة المقبل سيأتي بخلافات ربما تطيح بحكومة العبادي، وهي فرصة لبعض الزعامات الشيعية داخل البيت الشيعي السياسي لبداية صراع مسكوت عنه في الواجهة، لكنه يثير غضب البعض في كواليس الحوارات، وربما يخرج بانقسام، بعضه يذهب باتجاه أوروبي أميركي خليجي، والبعض الآخر يرتمي في حضن إيران".

شيعة أميركا وشيعة إيران 
أما النائب السابق الشيخ جمال البطيخ، فقد أكد أن هناك ما يهدد وجود الشيعة في العراق، وقال: "الصراع بين إيران والولايات المتحدة في الساحة العراقية يقود إلى تنامي صراع داخلي ضمن البيت الشيعي المهدد بالانقسامات، وسينشأ تحالف جديد واضح المعالم يسمى بتحالف شيعة إيران، وآخر يكنى بتحالف شيعة أميركا، ما يهدد وجود الشيعة في العراق خاصة، والمنطقة عامة، إن لم يتجاوز سياسيو الشيعة العراقيون هذه المرحلة المهمة والحساسة التي سوف تحدد وجودهم وبقاءهم من عدمه".

أضاف: "من علامات هذا الاختلاف تصريحات لكيانات متشددة تجاه عودة التواجد الأميركي والغربي في العراق والتهديد بضربه ومقاومته". وختم بالقول: "إنه صراع إيراني أميركي يتجدد في العراق في هذه المرحلة، التي تمثل خطرًا محدقًا بأمن وسيادة هذا البلد، في خضم حرب عالمية دينية، ساحتها المنطقة العربية، الممتدة من العراق وسوريا شرقًا إلى بلدان شمال أفريقيا غربًا، حيث مركز ثقلها العراق". إيلاف.


اعتقال ثلاثة تجّار جنوبي العراق يهرّبون مخدّرات مصدرها إيران


نسبت مصادر صحفية وأخرى تابعة للإعلام الحكومي إلى مديرية مكافحة المخدرات بمحافظة ذي قار جنوبي العراق، قولها؛ إنها اعتقلت ثلاثة أشخاص يتاجرون بالحبوب المخدّرة التي تدخل إلى العراق عن طريق إيران.
وأوضحت المصادر أن ثلاثة تجار مخدرات اعتقلوا مساء الجمعة وبحوزتهم (1000) حبة مخدرة، بعدما تمّت مداهمة منازلهم في أحياء (الثورة) و(أور) و(الإدارة المحلية) وسط مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار، مشيرة إلى وجود تّجار آخرين لم تتمكن المديرية المذكورة من الوصول إليهم، مرجحة أنهم يحضون بدعم من قبل شخصيات متنفذة في الحكومة الحالية وأجهزتها الأمنية.
وبحسب تقارير دوليّة صدرت عن مكتب مكافحة المخدرات في الأمم المتحدة، فإن تجارة المخدرات في العراق تفاقمت بشكل كبير واتسعت بعد سنة 2003 حينما أصبح العراق تحت الاحتلال، مؤكدة أن إيران التي تعد أحد أهم المصادر لهذه المواد تحاول جعل العراق محطة ترانزيت لتهريب المخدرات محذرة في الوقت نفسه من احتمال تحوله إلى بلد مستهلك. صقور العرب.


إيران تتناقض في مسألة "ضم العراق"


في الوقت الذي تحاول فيه إيران، "دبلوماسياً وبرلمانياً"، لملمة آثار تصريحات مستشار الرئيس روحاني لشؤون الأقليات عن العراق، خرجت وكالة (مهر) بموقف هاجمت بقسوة الدول العربية، ومن وصفتهم بـ"العربان"، ودعت العراق للوحدة مع إيران لأسباب طائفية وتاريخية.


نصر المجالي: في إطار ردات الفعل الإيرانية على تصريحات علي يونسي مستشار روحاني، أكدت المتحدثة باسم الخارجية الايرانية أن سياسة طهران الخارجية تقوم دومًا على احترام السيادة والوحدة الوطنية والاستقرار والامن لجميع البلدان لاسيما الجوار، "وأن تنفيذ طهران العملي لهذا المبدأ حيال العراق الشقيق لا يخفى على أحد".

وقالت مرضية أفخم، في تصريح صحافي ادلت به يوم السبت حول تصريحات يونسي، إن الحكومة والشعب في العراق يشعران اكثر من غيرهما في هذه الايام بأداء مثل هذا الدور عن قرب.

سيادة العراق

واضافت انه فيما تقف الجمهورية الاسلامية الايرانية بمسؤولية وشفافية ومؤثرة لدعم الاستقلال والسيادة الوطنية للعراق الى جانب الشعب والحكومة في هذا البلد خلال عملية مكافحة الارهاب، يحاول البعض لوضع تفاسير غير دقيقة وهادفة لتصريحات يونسي من اجل التأثير على الرأي العام في العراق.

واوضحت المتحدثة أن ما صرح به مستشار رئيس الجمهورية واكد ذلك مرة اخرى بمزيد من الشفافية يبين التمازج الحضاري والثقافي بين الشعبين الايراني والعراقي، والذي لا يقبل الفصل.

واعتبرت أفخم انه في ظل الظروف التي تحاك فيها مؤامرات مشتركة بين المجموعات الارهابية والمتطرفة مع (الكيان الصهيوني) لاستهداف الامن والاستقرار في بلدان المنطقة، لذلك فإن البث غير الدقيق ووضع التفاسير المغرضة لتصريحات يونسي يعد خطوة انفعالية ترمي للتقليل من شأن الانتصارات الكبيرة التي يحققها الشعب العراقي في التصدي للمجموعات الارهابية وفي اطار خطة الرهاب من ايران واثارة الخلافات بين بلدان المنطقة.

عزل يونسي

ومن جانبهم، انتقد 21 نائبًا في مجلس الشورى الاسلامي، المساعد الخاص لرئيس الجمهورية في شؤون القوميات والاقليات الدينية علي يونسي، داعين الرئيس روحاني الى عزله من منصبه على خلفية تصريحاته الاخيرة حول العراق.

واكد النواب في مذكرة تنبيه انهم يطلبون من رئيس الجمهورية "عزل يونسي مساعد رئيس الجمهورية بسبب مواقفه غير الحكيمة والمهددة للامن القومي الايراني". وقال النواب، ان يونسي ومنذ بدء مهامه في هذا الموقع المهم قد هدد مرارًا الامن القومي للجمهورية الاسلامية الايرانية بمواقفه غير المدروسة واجراءاته المثيرة للخلافات وبرامجه المسببة للتفرقة.

واضافوا: أن من ضمن ذلك مواقفه الاخيرة في ملتقى "ايران، الاسم والشعب والارض" وتصريحه الذي يصب في سياق رهاب ايران ورهاب الاسلام الذي يكرره اعداء الثورة الاسلامية مرارًا في وسائل اعلامهم ومواقفهم.

واضاف النواب في خطابهم للرئيس روحاني، انه نظرًا لعدم تقبل السيد يونسي للتنبيه واصراره على مواقفه غير الحكيمة وحساسية السياسات الداخلية والخارجية الناجمة من مواقف مسؤولي الجمهورية الاسلامية الايرانية، فإن جمعًا من نواب مجلس الشورى الاسلامي يطلبون منكم باصرار لعزله من منصبه وأن لا تسمحوا باستمرار هذه المواقف غير المدروسة والمثيرة للازمة.

وكالة مهر

ورغم تلك المواقف من جانب وزارة الخارجية والبرلمانيين الإيرانيين، ردًا على تصريحات مستشار الرئيس الإيراني، التي اعتبر فيها العراق عاصمة لإمبراطورية إيران ورد بغداد عليه باستنكار تصريحاته، خرجت وكالة أنباء إيرانية بمواقف غير مسبوقة لرئيس تحريرها، حسن هاني زاده، هاجمت بقسوة الدول العربية ومن وصفتهم بـ"العربان".

ودعا هاني زادة العراق للوحدة مع إيران لأسباب طائفية وتاريخية، وحضت العراقيين على ترك "العروبة المزيفة الجاهلية وتراب الذل العربي" وتغيير ملابسهم بعيدًا عن "الدشداشة والكوفية".

وتحت عنوان "الوحدة بين إيران والعراق لابد منها"، نشرت وكالة (مهر") الإيرانية شبه الرسمية أن الأوان قد آن لأن "يقول الشعب العراقي كلمته الأخيرة وأن يختار بين العروبة المزيفة الجاهلية وبين الإسلام الحقيقي وينفض ثوبه من تراب الذل العربي‎"، مضيفة أن الشعبين تربطهما "وشائج دينية وتاريخية" رغم التجاذبات في العلاقات بمراحل تاريخية.

وتابعت الوكالة، حسب ما نقل عنها موقع (سي إن إن) الالكتروني، في تحليلها الذي يأتي بعد أيام على احتجاج بغداد على تصريحات إيرانية عن كونها باتت عاصمة لـ"إمبراطورية إيرانية" بالقول إن العراق "بلد عربي عريق.. لكن جل الدول العربية تنظر إليه من منظور طائفي بحت، وهذا يدل على مدى العنصرية السائدة في البلدان العربية تجاه العراق".

أهل البيت

ولفتت وكالة (مهر) إلى أن الأغلبية من سكان العراق "معروفة بانتمائها العقائدي إلى مذهب أهل البيت"، معتبرة أن هذا هو سبب عداء الأنظمة العربية لها، مضيفة أن الإرهاب يضرب ذلك البلد بسبب "الحقد العربي الدفين ازاء أتباع أهل البيت" أي الشيعة، مضيفة أن "كل شريحة عربية أو غير عربية" شيعية "معرضة لمثل هذه الأحقاد"، معددة في هذا الإطار سوريا ولبنان وباكستان وأفغانستان واليمن.

واعتبرت الوكالة أن تمدد التنظيمات الإرهابية في المناطق السنية بالعراق جاء بسبب "الطابع الديموغرافي السائد في تلك المناطق"، وأضافت في تعليق بارز "العراق بحاجة الى حلة جديدة بعيدة عن الكوفية والعقال والدشداشة ويتجه نحو ثقافة جديدة ليس فيها عنصرية لا بل قريبة من الواقع الديموغرافي والمذهبي في العراق".

ملاهي لاس فيغاس

واتهمت (مهر) الجنرالات العرب بالتوجه إلى "ملاهي لاس فيغاس"، في حين "هبّ القادة العسكريون الإيرانيون لنصرة الشعب العراقي"، بإشارة إلى الجنرال قاسم سليماني ومن معه من مجموعات عسكرية إيرانية وشيعية.

ووصفت الوكالة العرب بأنهم "عربان"، مضيفة: "على الشعب العراقي أن يتجه نحو الوحدة مع أصدقائه الحقيقيين وينسلخ من ثوب العروبة المزيفة لان كل ويلات العراق سببها وجود العربان.. ما فائدة الوجود الشكلي للعراق في الجامعة العربية التي تنظر الى الشعب العراقي بنظرة طائفية؟ لماذا الدول العربية في مجلس التعاون.. لا تسمح للعراق أن ينضم إلى هذه المجموعة؟ أليس هذا خير دليل على أن الدول الست في المجلس المشؤوم لا تعتبر العراق بلدًا عربيًا؟". إيلاف


دعوة عاجلة لنقل اللاجئين الإيرانيين في العراق قبل قتلهم


دعا ممثلو 31 دولة عربية وإسلامية وغربية الامم المتحدة وأميركا إلى اتخاذ اجراءات عاجلة لنقل ثلاثة آلاف شخص من المعارضين الإيرانيين اللاجئين في العراق، وحذروا من أن السلطتين في بغداد وطهران تحاولان استغلال الانهيار الأمني الذي يشهده العراق بمهاجمة مخيمهم بضواحي بغداد والتخلص منهم بالقتل.


باريس: خلال المؤتمر الذي شهدته العاصمة الفرنسية تحت شعار (الدكتاتورية الدينية الإيرانية تمثل بؤرة الحروب الطائفية في الشرق الاوسط) بمشاركة ممثلين عن 31 دولة عربية واسلامية وغربية وحضرته (إيلاف)، قالت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي نظم المؤتمر الليلة الماضية، مريم رجوي، إن المتطرفين الدينيين في إشارة إلى تنظيم (داعش) يرتكبون الآن ابشع الجرائم باسم الاسلام، وحيث يتدخل النظام الإيراني في الدولتين لحماية نظامهما الدكتاتوري، بحيث اصبح الشعب الإيراني نفسه من المتضررين من هذا التدخل الذي لن ينقذ المنطقة من ممارساته الا بالمساعدة على اسقاطه.

وأشارت إلى أنّ النظام الإيراني ينشر الرعب والخراب في المنطقة ويرسل احدث الاسلحة والمعدات العسكرية لنظامي بغداد ودمشق في مخالفة واضحة لقرارات مجلس الأمن الدولي سعيًا منه لابقاء هذين النظامين على قيد الحياة، لانه يدرك أن سقوطهما يعني سقوطه ايضاً. ودعت الولايات المتحدة إلى عدم التعاون مع إيران لانقاذ رئيس الوزراء نوري المالكي من السقوط، وقالت إن ذلك سيدخل الشعب العراقي في دوامة حروب داخلية.

وأشارت إلى أنّ مزاعم طهران عن علاقة تربط منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بداعش هي واحدة من سلسلة الاكاذيب التي عرف بها نظام ولاية الفقيه منذ سنوات، حين كان يتهم المنظمة بعلاقة مع القاعدة.

وقالت إن هذه المزاعم هي تمهيد لهجوم يعد له نظاما بغداد وطهران ضد مخيم ليبرتي قرب مطار بغداد الدولي، والذي يضم 3 آلاف لاجئ إيراني معترف بهم كلاجئين من قبل المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة.

وناشدت الولايات المتحدة والامم المتحدة إلى سرعة التحرك لنقل هؤلاء اللاجئين إلى اميركا وبلدان أخرى لتخليصهم من مجزرة لإبادتهم تعد لها بغداد وطهران والعمل منذ الآن على نشر قوات من الامم المتحدة في المخيم لحماية سكانه من أي هجوم يستهدفهم.

وطالبت رجوي بلدان المنطقة بالعمل على قطع علاقاتها مع طهران احتجاجًا على المجازر التي يرتكبها نظامها في العراق وسوريا وتأجيجه للطائفية والارهاب وطالبتها بالاعتراف بالمقاومة الإيرانية ودعمها من اجل التخلص من حكام طهران الذين أكدت أنهم يمثلون الفاشية الدينية. وأشارت إلى أنّ نظام طهران يريد أن يحرف الثورة الشعبية التي انطلقت في العراق ضده وضد حليفه في بغداد المالكي بعد أن قدمت حرب 2003 في العراق هذا البلد على طبق من ذهب إلى إيران.

واعربت رجوي عن استنكارها للظلم والقمع اللذين وقعا على المسيحيين في الموصل وقالت (نحن نؤكد، كما سبق خلال أربعة عقود، على الإحترام بحقوق أخواتنا وإخواننا المسيحيين وأتباع جميع الديانات والعقائد الأخرى، وذلك في وجه استبداد ولاية الفقيه واحتكارها للسلطة).

وأشارت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلى أنّ مسايرة مجموعة 5+1 مع نظام ولاية الفقيه على الصعيد النووي والتوغل في فخّ مفاوضات دون نهاية وتمديدها لا تؤدي إلّا إلى إعطاء الفرصة لهذا النظام لمزيد من المخادعة، وخلافاً للغوغاء والدعايات فإن نظام الملالي لم يرضخ حتى اليوم لاتفاق شامل يضمن منع النظام من تصنيع القنبلة النووية، كما أن هذا النظام يواصل سياسة دفع الوقت والمماطلة.

وأكدت أنه يجب على المجتمع الدولي أن يضع في جدول أعماله التطبيق الكامل لقرارات مجلس الأمن وخاصة الايقاف الكامل لعملية تخصيب اليورانيوم، كما يجب أن ترافق المفاوضات النووية محاسبة الفاشية الدينية حول انتهاك حقوق الإنسان وارتكاب المجازر في سوريا والعراق. ويعتبر السعي من أجل الحصول على القنبلة النووية وانتهاك حقوق الإنسان وتصدير الإرهاب والتطرف، الاوجه الثلاثة الثابتة والمترابطة لنظام ولاية الفقيه.

ودانت رجوي قصف المواطنين الفلسطينيين الآمنين خاصة النساء والأطفال منهم من قبل إسرائيل.. وناشدت المجتمع الدولي بإتخاذ اجراء فوري لايقاف المجازر والهجمات ضد المدنيين، ونؤيد الجهود المبذولة من قبل الرئيس محمود عباس للتوصل إلى وقف اطلاق نار فوري. واوضحت أن هذه الهجمات تخدم النظام الحاكم في إيران لأنها تلقى بظلالها على الجرائم التي يقترفها في سوريا والعراق، وتعرقل مسار إنهاء الانقسام الفلسطيني وإقامة حكومة الوفاق الوطني، والذي تضرّر منها النظام الإيراني بصورة عميقة.

ودعت البلدان العربية والإسلامية في المنطقة أن تقوم بقطع علاقاتها السياسية مع نظام ولاية الفقيه احتجاجاً على تصدير الإرهاب والتطرف والمجازر إلى سوريا والعراق وتأجيج الحروف والنزاعات الطائفية في العالم العربي من البحرين وحتى اليمن ولبنان.

وتحدث في هذا المؤتمر كل من سيد احمد غزالي رئيس الوزراء الجزائري السابق، والدكتور بدر جاموس عضو سر الهيئة السياسية للائتلاف السوري، والدكتور حكيم المرفق أمين سر الهيئة، ومحمد العريبي وزير الخارجية المصري السابق، خليل مرون امام مسجد مدينة ايفري من فرنسا، ونعايم العجارمة رئيس لجنة المرأة ومدالله الطراونه نائب من الاردن، ونجيمه طاي طاي وزيرة السابق، ونعيمة بوشارب عضو البرلمان من المغرب، وبرنارد كوشنر وزير الخارجية الفرنسي السابق، وراما ياد وزيرة حقوق الانسان الفرنسية السابقة، ووليد فارس الخبير في شؤون الشرق الأوسط والسفير كينزبرغ من أميركا، والدكتور صباح المختار رئيس جمعية المحامين العرب في لندن من العراق، وزاهد اوروج النائب من آذربايجان، وآمال الدوبعي القاضية من اليمن، والاستاذ جلال كنجئي رئيس لجنة حرية الديانات في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ووفود من أئمة المساجد ولجان المسلمين في فرنسا وممثلون عن بعض الجمعيات والروابط الإيرانية.

وأكد المتحدثون أن حصر مشكلة العراق في داعش هو خطأ خطير ويخدم فقط تنظيم الدولة الاسلامية والنظام الإيراني، وشددوا على أن الحل الوحيد لمنع اثارة الحروب في العراق هو تنحية المالكي ودعم الشعب العراقي والعشائر العراقية والمجموعات العراقية التي تشكل العامل الرئيسي لهذه الانتفاضة الكبيرة التي تجسد أفضل حل للتطرف.

وأشاروا إلى أن الولايات المتحدة والدول الغربية وبدعمها للمالكي والتغاضي عن جرائمه ضد الشعب العراقي خاصة ضد السنة إلى جانب تقاعسهم تجاه جرائم اللاانسانية التي يرتكبها بشار الأسد وعدم الدعم النشط للمعارضة الديمقراطية في سوريا لعبوا أكبر الأدوار في توسع التطرف والارهاب.

وفي المؤتمر، تمت تلاوة رسالة دعم من الدكتور طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي السابق والعقيد رياض الأسعد من مؤسسي الجيش السوري الحر ورسائل عشرات من القادة والضباط الكبار في الجيش السوري الحر، والعديد من المشرعين والناشطين السياسيين من مختلف الدول العربية والاسلامية لدعم أهداف المؤتمر. - إيلاف.


حرب إيرانية في العراق من دون شريك سني


يرعى الأميركيون في العراق انتصاراً شيعياً على السنة. هذا أسوأ ما يمكن أن يحدث للعراق، ذاك أن الأقنعة في الحرب على «داعش» مُزقت تماماً. قاسم سليماني يقود الهجوم وينشر مزيداً من الصور لنفسه، وأحد قادة الحشد الشعبي يقول لمحطة أميركية: «لقد أصبحنا على مسافة كيلومترات قليلة من قبر صدام حسين»، فيما يكشف جنرال أميركي حقيقة أن من يُقاتل «داعش» في تكريت إنما هم عشرون ألفاً من قوات «الحشد الشعبي الشيعي» وأقل من ألف من مقاتلي العشائر السنية.

وافق الأميركيون على ما يبدو على أن من يجب أن يهزم «داعش» هم الشيعة، ولم يبذلوا مع الحكومة العراقية جهداً لبلورة عدو سني لـ»داعش». لا شيء أوضح من هذه الحقيقة. وهي انبعاث رديء للبوشية (نسبة إلى الرئيس السابق جورج بوش) حين قررت أن إسقاط الديكتاتور صدام حسين يجب أن يترافق مع تهميش السنة في العراق، فكان أن فشلوا في نصرهم.

ها هو أوباما يصنع صدّام جديداً، فالممارسات التي حولت مجرماً كصدام حسين إلى ضحية تتكرر اليوم مع أبو بكر البغدادي. فالحشد الشعبي الشيعي يُقاتل اليوم على أرض السنة في العراق وفي مدن السنة، وهو يترافق مع تزخيم هائل للشعائر المذهبية، وعلى وقع لطميات الانتصار على السنّة لا على «داعش»، كما يترافق مع حرص إيراني واضح على تظهير مشاركة ضباط الحرس الثوري في القتال. كذلك كشفت الحرب في تكريت عن انكفاء سني عن المشاركة في القتال، على رغم أن لدى سنة العراق ما يكفيهم من أسباب للقضاء على «داعش». فالأرقام تقول إن ضحايا «دولة الخلافة» من السنة في العراق وفي سورية يفوقون ضحاياها من أي جماعة أخرى، وانتهاك التنظيم مقدسات السنة ومساجدهم ورموزهم لم يكن أقل من انتهاكه رموز وشعائر الجماعات الأخرى.

إنه فشل أميركي جديد، وهو أشبه بعملية تجديد لعناصر الاضطراب. والمفارقة أن الاندفاع الأميركي غير الحذر وراء الإيرانيين في العراق يجري في ظل انكشاف المشهد المذهبي، ومن يُحذر من تبعاته هم ضباط أميركيون مشاركون في هذه الحرب، وهم وسائل إعلام أميركية تبث مقاطع فيديو لممارسات «داعشية» تقوم بها ميليشيات الحشد الشعبي.

تكرار سقيم لخطأ أول، لكنه هذه المرة خطأ أكثر عمقاً وجوهرية، ذاك أنه يُجدد ضغينة محلية بعيداً عن أوهام العدو البعيد. فالحشد الشعبي يريد الوصول إلى قبر صدام حسين، ويريد هزيمة تكريت، مدفوعاً بقوة الطقس المذهبي، ويتولى «يوتيوب» تظهير هذه الحقيقة أمام الجميع، فينتصر شيعة لهذه المشاهد ويُراكم سنة مزيداً من مشاعر الغضب، ولا يقتصر ذلك على العراق، فتتسرب إلى اقتناعات سوريين ضاقوا ذرعاً بـ»داعش» وإجرامها، حقيقة أن هزيمة عدوهم السني ستتم على يد عدو شيعي لا فرق كبيراً بينه وبين المنتصر الجديد. تبذل «داعش» جهداً كبيراً لإشعار السنة بأنها ليست جيشهم الأهلي، فهم ضحيتها قبل أي جماعة أهلية أخرى. هذه قناعة راحت تتعاظم في السنة الأخيرة من عمر «دولة الخلافة»، لكنها قناعة لم يتم الاستثمار فيها أثناء الحرب على «داعش». وما لا شك فيه أن الحرب في تكريت أصابت هذا الاقتناع بمقتل. هذه الحرب أعادت إنتاج أسباب الأزمة في العراق وفي سورية. وضعت السنّة أمام حقيقة أن عليهم أن يختاروا بين أبو بكر البغدادي وقاسم سليماني. والقول بأنهم سيختارون الأول فيه مجازفة وافتئات، لكنهم من دون شك لن يختاروا الثاني.

من الواضح أن دفاعات «داعش» تتداعى في المدن التي تسيطر عليها، لكن ذلك لا يجري في سياق القضاء على التنظيم الإرهابي، إنما في سياق صراع مذهبي على النفوذ. هذا الدرس لم يتعلمه الأميركيون في العراق. فقد تم القضاء على صدام حسين ليُستبدل بطاغية موازية، فكانت «داعش». واليوم لن تعجز البطن التي أنجبت صدام الأول وصدام الثاني عن إنجاب صدام ثالث.

قبل أشهر قليلة من بدء الهجوم على تكريت، قال الزعيم الكردي مسعود بارزاني إن البيشمركة التي تخوض حرباً على تخوم مدينة الموصل لن تدخل المدينة، وإن هذه المهمة يجب أن تتولاها عشائر الموصل بعد تسوية سياسية معها. كشف هذا الكلام وعياً مبكراً بحقيقة أن القضاء على «داعش» لا يكتمل من دون قيادة السنة في العراق هذه المهمة. ما يجري في تكريت اليوم عكس ذلك تماماً، لا بل ثمة حرص كبير على تظهير نصر مذهبي تمارسه طهران وترعاه واشنطن، أوقع الراغبين في قتال «داعش» من السنة في احتمالات التخوين، وهو ما يُفسر الانكفاء السني عن القتال في تكريت.

والغريب هو تعمد طهران الكشف عن حجم مشاركتها، وهو ما يدفع إلى الاقتناع بأن لا رغبة في القضاء على «داعش»، وأن «دولة الخلافة» هي العدو الضروري لمد النفوذ. وفي هذه اللحظة يكف الأميركيون عن الكلام، ذاك أن القول بأن طهران تتقدم في العراق، وهو ما لا يمكن دحضه، يضع الفلسفة الأوبامية لمكافحة الإرهاب أمام سؤال لا ترغب الإدارة الأميركية في الإجابة عنه اليوم، ويتمثل في: هل ترى واشنطن أن «عدوها السابق» قاسم سليماني هو الشخص النموذجي للقضاء على «داعش»؟ وهل يمكن أن يحصل ذلك من دون شريك سني؟

ما يمكن أن يخلص إليه المرء في ظل الحرب في تكريت هو أننا لسنا في المرحلة الأخيرة من عمر «داعش»، وأن ما يجري هو تجديد لأسباب وثبتها في السنة الأخيرة. قد تزحف الجيوش على المدن التي احتلتها «داعش»، لكن ذلك لن يعني هزيمتها. ولن يكفي قُبح وجه التنظيم ومستويات إجرامه لجعل عشائر السنة في العراق تقبل بقاسم سليماني محرراً لمدنهم. سنكون أمام فصل جديد من الحرب المذهبية. ربما من دون «داعش»، لكن ذلك لا يعني أنها ستكون حرباً أقل كلفة. حازم الأمين - الحياة


صور قائد فيلق القدس الإيراني بصلاح الدين تغضب العراقيين


أثارت صور مسربة على مواقع التواصل الاجتماعي لقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، ببزة عسكرية على حدود مدينة آمرلي في محافظة صلاح الدين برفقة عناصر يُعتقد أنهم من مليشيات شيعية مدعومة من قبل بلاده، فضلاً عن ظهوره بصورة أخرى مع زعيم مليشيا عصائب الحق قيس الخزعلي قرب خريطة عسكرية توضح فيها مدن محافظة ديالى وصلاح الدين شمال وشرق البلاد، ردود فعل غاضبة من الشارع العراقي والسني منه على وجه الخصوص.

وطالب عدد من أعضاء اتحاد القوى العراقية الممثل البرلماني عن العراقيين السنة، فضلاً عن قيادات عراقية أخرى في أحزاب علمانية ومدنية باستدعاء وزير الدفاع سعدون الدليمي، لاستجوابه حول الصفة التي شاركت بها قوات إيرانية في عملية السيطرة على أمرلي وسبب تواجد سليماني في العراق بملابس عسكرية، معتبرين ذلك خرقاً فاضحاً للسيادة العراقية ودليلاً على مدى التغلغل الإيراني في البلاد.

ويقول القيادي والنائب في البرلمان العراقي خالد الدليمي لـ"العربي الجديد"، إن "خروج سليماني بهذا الشكل في مدينة عراقية يُرسّخ اعتقاد السنة بوجود استهداف طائفي منظّم لهم وأن التحالف المذهبي بين النظام في بغداد الذي شكّلته الولايات المتحدة في العراق عقب الاحتلال مع إيران يهدف للإضرار بالسنة". 

ويضيف الدليمي أن رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، ظل طوال السنوات الماضية يتهم دولاً عربية وخليجية على وجه التحديد بالتدخل في العراق لصالح السنة رغم أنه لا يمتلك أي دليل مادي على ذلك، في حين نجد إيران في كل مكان بالعراق وإن تدخلها طائفي وعنصري بامتياز ومضرّ"، مطالباً رئيس البرلمان بإدراج استدعاء وزير الدفاع ضمن جدول أعمال البرلمان للاستفسار عن سبب تواجد هذا الشخص داخل العراق.

وسبق لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أن نفى بشكل قاطع أي نشاط عسكري لبلاده في العراق. كما نفى وجود مقاتلين إيرانيين في العراق، لكنّ تقارير أمنية ومواطنين أكدوا مشاركة المئات من المقاتلين الإيرانيين في معارك ضد تنظيم "داعش" في سامراء وديالى وصلاح الدين فضلاً، عن تجهيز مليشيات شيعية بأسلحة وعربات نقل مختلفة.


من جهته، يصف رئيس مجلس ثوار العشائر في العراق علي الحاتم، عملية تسريب الصور بالمتعمدة وتأتي ضمن لغة التهديد الإيرانية لكل معارضي العملية السياسية بالعراق أو معارضي تدخلها. 

ويقول الحاتم في حديث لـ"العربي الجديد" لقد "صار جلياً أن الولايات المتحدة قدّمت العراق على طبق من ذهب لإيران تلعب به كيفما تشاء وتصفّي حسابات وثأراً قديماً معه، ومثل تلك الصور لن تكون مساعدة للولايات المتحدة في إقناع العراقيين السنّة بترك العمل المسلح ضد نظام صوري في العراق حقيقته أنه إيراني".

وتثير عملية تسريب الصور تساؤلات عدة حول التوقيت الذي يتزامن مع مباحثات جدية ومستمرة منذ الشهر الماضي يجريها مسؤولون أميركيون مع زعامات سنية عراقية قبلية ودينية وفصائل مسلحة بهدف إقناعهم بدعم الحكومة الجديدة مقابل تلبية مطالبهم. ويُعتقد أن مثل تلك الصور لن تكون في صالح تلك المفاوضات التي يعول عليها الأميركيون كثيراً.

ويقول عضو المجلس العسكري لعشائر العراق الشيخ عبد الله الشمري، إن "الأميركيين يحاولون القول إن لا وجود لأي تدخل إيراني، فعليهم الآن أن يفسروا هذه الصورة". ويتساءل الشمري في حديث لـ"العربي الجديد" "كيف يمكننا إلقاء السلاح بوجود مثل هذه الشخصية والمليشيات التابعة لها، وأعتقد أن كل شيء بات واضحاً اليوم".

ويلفت إلى أن "الفصائل السنية لا تفكر حالياً في ترك السلاح قبل أن تتركه المليشيات وتسحب إيران يدها من الملف العراقي بشكل كامل، ونعتقد أن دفاعنا مشروع وهو يختلف عن أعمال داعش بشكل كلي".

من جهته، يؤكد القيادي في التحالف الوطني الشيعي جواد المحمداوي، صحة الصور المسربة على مواقع التواصل الاجتماعي بقوله "هي صحيحة وشارك سليماني في مواقع مختلفة مع القوات العراقية وجموع الحشد الشعبي الذي تشكل عقب فتوى المرجع (علي) السيستاني بالمشاركة في عمليات ضد تنظيم داعش".

ويعتبر المحمداوي وجود سليماني "أمراً طبيعياً يندرج ضمن تقديم المساعدات للعراق لمواجهة المدّ الإرهابي المتمثل في تنظيم الدولة الإسلامية".

ويرى المحمداوي أن "تدخل إيران يجب أن تُشكر عليه وهي تساعدنا، والحساسية من الوجود الأجنبي يجب أن لا تقتصر على إيران فقط بل على كل الدول الأخرى". العربي الجديد.


محللون أمريكيون: إدارة أوباما منحت شرعية للعمليات العسكرية الإيرانية في العراق


واشنطن ـ «القدس العربي»: قال محللون امريكيون ان ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما تواصل ارتكاب اخطاء استراتيجية بقصد أو بدون قصد في شأن الموقف الامريكي من ايران والصراع الدائر حاليا في العراق وخاصة اعترافها بدون إدانة ان قوات النظام الايراني تنتشر وتشارك في العمليات العسكرية بالعراق في تناقض واضح مع تصريحات سابقة للبنتاغون تفيد انه لا وجود لقوات نظامية ايرانية تعمل داخل العراق.

ويتمثل الخطأ الاستراتيجي الثاني وفقا لآراء خبراء واشنطن في الاعتراف بشرعية وجود القوات الايرانية وتدخلها ضد القوات المعارضة لحكومة المالكي بحجة ان المعارضة العراقية تنتمي للشبكة الجهادية كما منحت الولايات المتحدة حكومة موالية لايران في بغداد بحق التماس التدخل العسكري من قبل حماتهم في طهران 

وعودة الى تصريحات الاميرال جون كيربي المتحدث الصحافي للبنتاغون في 8 تموز/ يوليو الماضي خلال مؤتمر صحافي فإنه يمكن ملاحظة قوله انه لا توجد مؤشرات على ان ايران لديها قوات عسكرية نظامية على ارض الواقع في العراق مضيفا ان واشنطن تعلم ان هنالك بعض العناصر من نشطاء ميليشيات «القدس» في العراق لتقديم المشورة والتدريب لقوات الامن العراقية، ولكن التقارير الاعلامية وعلى نطاق واسع اكدت بدورها ان المليشيات الايرانية قدمت دورا اكثر خطورة حيث عملت على تدفق الامدادات والاسلحة والذخائر وحتى بعض الطائرات الحربية الى القوات العراقية.

وقال المحللون ان ادارة اوباما لم تتذكر ان ميليشيات «القدس الايرانية هي على لائحة المنظمات الارهابية وتركتها لمحاربة منظمة ارهابية اخرى هى تنظيم «القاعدة» ولكن وفقا لآراء هولاء فإنه لا يمكن اضفاء الشرعية على انشطة مسلحة من قبل مجموعة ارهابية تحت اى ظرف ويمكن قول الشيء نفسه عندما يحارب حزب الله تنظيم «الدولة الاسلامية».

وذهب البنتاغون الى ما هو ابعد من ذلك في تصريحات مثيرة للصدمة عندما قال ان للعراق الحق في الوصول الى جيرانه طلبا للدعم مما يعنى شرعنة غير مباشرة للتدخل الايراني في العراق، وتناقض هذه التصريحات موقف الولايات المتحدة الواضح منذ عام 2003 ضد التدخل الايراني في العراق وتخترق، ايضا، المبادئ التوجيهية لمكافحة الارهاب.

وحذر المحللون في تعليقات تم نشرها في مدونة الكونغرس الامريكي ان التحول الكبير من جانب ادارة اوباما يقترب من الاعتراف شبه الرسمي للدور العسكري الايراني داخل العراق وقالوا ان واشنطن نقلت النفوذ الى ايران بعد انسحابها من العراق في نهاية عام 2011

واستغل الايرانيون بشكل كامل ضعف الموقف الامريكي على مدى السنوات الثلاث الماضية عن طريق منح دور خطير لمليشيات «القدس» في العراق للقيام بمهمة قمع حركة المعارضة لحكومة المالكي واستخدام العراق بتواطؤ امريكي لنقل الاصول الى سوريا واخيرا تدمير المعارضة الايرانية في المنفى داخل العراق لا سيما في مخيم أشرف ومعسكر ليبرتي، اما في واشنطن فقد اختفى العامل العسكري الايراني من التقييمات الامنية القومية واختصر لاحقا على توفير الامن الدبلوماسي وتقييم تماسك القوات العراقية. - رائد صالحة .


الواشنطن تايمز تكشف عن ازدياد نفوذ فيلق القدس الايراني في العراق


كشفت صحيفة واشنطن تايمز إن ” قوات فيلق القدس الإيرانية السرية التي يتزعمها قاسم سليماني باتت أكثر نشاطا فى العراق، جنبا إلى جنب مع الجنود العراقيين وعناصر الميليشيات في قتالهم ضد التنظيمات المسلحة  بمباركة من الرئيس الأمريكى باراك أوباما.

 ونقلت الصحيفة عن  مصدر مقرب من غرقة  العمليات الأمريكية الخاصة قوله، ان ” بعض قوات القدس ، كانت  تقاتل على أرض المعركة الشهر الماضى مشيرا إلى أن”  إدارة الرئيس أوباما بعثت إشارات ترحيب بتدخل طهران فى الحرب الدائرة هناك ” .

 وتابعت الواشنطن تايمز ان ” هذا التقرير يأتي  في وقت تتحدث الإدارة الأمريكية صراحة بشأن الاعتماد على إيران، الدولة الإسلامية الشيعية، فى القتال ضد  مايسمى  بتنظيم الدولة  الأسلامية “.

 واردفت  الصحيفة  ان ”  وزير الخارجية الأمريكية جون كيرى،قال  أمام الأمم المتحدة ، إن كل بلد تقريبا عليه دور فى الحرب على الإرهاب، بما فى ذلك إيران فيما اكد  مسئول رفيع فى البنتاغون إن قوات فيلق القدس نشطة فى العراق، حيث تمد  القوات العراقية بالمشورة” على حد وصفه ، لافتا الى ان ”  فيلق القدس يعمل فى العراق ونحن نعلم أنهم يقدمون الدعم والمساعدة للقوات العراقية، لكن معظم  الدعم يتركز على الميليشيات الطائفية الشيعية”.وكان متابعون للشان العراقي وكتاب عراقيون وعرب قد اكدوا في مناسبات عدة وجود تحالف خفي بين الولايات المتحدة وايران في ما يحدث في العراق.   وقالوا:” ان التصريحات الرسمية المتناقضة بين ايران والولايات المتحدة مخالفة لما يجري في العراق.

وبين مراقبون ومحللون:” ان الولايات المتحدة منذ احتلالها للعراق كانت تعلم بوجود مليشيات مدعومة من قبل فيلق القدس الايراني وتعلم ايظا ان تلك الجماعات كانت تمارس جرائم قتل وتصفية بحق العرب السنة في بغداد وبابل وديالى وهو ما اقر به قادة الجيش الامريكي بعد سنوات الاحتلال.

واشاروا الى ان القوات الامريكية كانت تغض الطرف عن ممارسات المليشيات ولم تقوم باي خطوة لاستئصالها لانها على حد تعبيرهم لم تشكل خطرا على الوجود الامريكي في العراق.

وتابعوا ان الولايات المتحدة عندما غادرت العراق كانت تعلم جيدا ان المليشيات ستهيمن على المشهد الامني في البلاد لكنها لم تتخذ اجراءات لمواجهتها وقتالها.   وحذر مراقبون من ان تقتصر الحرب الامريكية على الارهاب بتنظيم داعش فقط، ودعوها الى مواجهة المليشيات الطائفية وشن حرب عالمية عليها لاثبات حسن النوايا في محاربة تنظيم داعش الارهابي والا فان النتائج ستؤدي الى تعقيد الاوضاع الامنية لدرجة اشد مما هي عليه اليوم. - صقور العرب.


إيران ترفع عديد مقاتليها في العراق


تعزز القوات الإيرانية من تواجدها داخل العراق، بالتزامن مع الجدال الدائر في العراق وخارجه حول استبعاد إيران من المشاركة في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية". ويكشف مسؤول عسكري عراقي رفيع المستوى عن وصول نحو 1500 عنصر من قوات فيلق القدس إلى العراق خلال اليومين الماضيين بقيادة ضباط إيرانيين بارزين، اتخذوا مواقع مهمة لهم في سامراء وبلد وبغداد وشمالي بابل. فيما يؤكد برلماني عراقي وصول تلك القوات، معتبراً أنها ضمن اتفاق مشترك سابق بين البلدين.

ويقول مسؤول في هيئة رئاسة أركان الجيش العراقي لـ"العربي الجديد" إن "عناصر الحرس الثوري وصلوا البلاد براً عبر منفذ بدرة وجصان الحدودي، ضمن اتفاق مسبق في آخر أسبوع شغله رئيس الوزراء السابق نوري المالكي في منصبه".

ويوضح المسؤول الذي يشغل رتبة عميد ركن أن "العدد الإجمالي لعناصر الحرس الثوري الإيراني يصبح، بوصول الدفعة الجديدة المؤلفة من 1480 عنصراً، نحو 3600 غالبيتهم يتواجدون على حدود سامراء المحاصرة من ثلاثة اتجاهات من قِبل "داعش"، وقرب مرقد الإمامين العسكريين وسط سامراء والذي تتولى تلك القوات حمايته منذ الرابع عشر من يونيو/حزيران الماضي، فيما يتواجد قسم منهم في مدينة بلد جنوبي محافظة صلاح الدين وفي بغداد أيضاً".

ويكشف أن "نحو 50 عنصراً منهم قُتلوا خلال هجمات انتحارية ومعارك جرت في الشهرين الماضيين، كما أصيب آخرون".

من جهته، يؤكد النائب عن التحالف الشيعي علي الطائي، وصول قوات إيرانية للبلاد ضمن اتفاقية تعاون مشترك موقّعة بين البلدين. ويقول الطائي لـ"العربي الجديد" إن تلك القوات مهمتها مساعدة القوات العراقية أسوة بالغرب، والموضوع لا يحتمل التأويل من أي طرف"، مضيفاً "ليس خافياً على أحد الدور الإيراني في التصدي لتنظيم داعش".

في هذه الأثناء، يكشف قائد وحدات البشمركة الكردية في شرق أربيل العقيد كاميران دوسكي أن "مقاتلات فرنسية من طراز "رافال" باشرت الأحد ببرنامج جوي يوفر الحماية اللازمة لحدود إقليم كردستان والدعم لمقاتلينا على الأرض على مدار الساعة".

"تقرير أمني عراقي يكشف عن ارتفاع كبير في عدد مقاتلي تنظيم "داعش" وبشكل يخالف التوقعات"

ويوضح دوسكي في حديث لـ"العربي الجديد" أن "الفرنسيين أبلغونا بأننا سنحظى بغطاء جوي مستمر على طول حدود الإقليم الشرقية والجنوبية"، مشيراً إلى أن "الطائرات الفرنسية متواجدة حالياً في الأجواء، ونفذت أخيراً غارة مؤثرة على أحد مواقع "داعش" أدت إلى مقتل وإصابة أكثر من 30 مقاتلاً من التنظيم وتدمير مخزن أسلحة وذخيرة كانت تشكل تهديداً على أمن الإقليم، بالقرب من بلدة الخازر شرقي أربيل".

ويوضح أن ذلك تم بالتنسيق الثلاثي بين بغداد وواشنطن وباريس، معتبراً أنه "يمكن القول حالياً إن سلاحي الجوي الأميركي والفرنسي يتقاسمان الأجواء العراقية وسينشطان أكثر خلال الأيام المقبلة، إذ ستتولى الطائرات الفرنسية حماية الإقليم، بينما تأخذ الطائرات الأميركية مناطق شمالية وغربية إضافة إلى حماية بغداد".

في هذه الأثناء، يُظهر تقرير أمني عراقي ارتفاعاً كبيراً في عدد مقاتلي تنظيم "داعش" وبشكل يخالف التوقعات السابقة بوجود بوادر عزل للمسلحين المنتمين حديثاً له. ووفقاً للتقرير الذي حصلت "العربي الجديد" على مقتطفات منه، فإن "عدد عناصر "داعش" ارتفع في المدن العراقية المختلفة من خلال عمليات تجنيد ومبايعة، إضافة إلى توافد لمقاتلين عرب وأجانب".
ويشير التقرير إلى أن عدد مقاتلي التنظيم في الموصل وحدها بلغ أكثر من 20 ألفاً، من بينهم ثلاثة آلاف عنصر من جنسيات غير عراقية. ويؤكد أن "بعض المدن التي تشهد تكرار عمليات قصف يذهب ضحيتها مدنيون، بلغ معدل نمو "داعش" فيها خلال الشهر الحالي ما بين ثلاثة إلى ستة أشخاص في اليوم الواحد".

ويكشف أيضاً أن الضربات الأميركية "لم تؤثر بالشكل المطلوب، على عكس ما يردده حالياً المسؤولون الأميركيون ووسائل الإعلام الغربية"، ويطالب التقرير بـ"تسريع وتيرة العمل السياسي مع العشائر السنّية وأبناء المدن الشمالية والغربية". العربي الجديد.


صحيفة أميركية : إيران تحتل العراق وتحوله إلى دمية


ذكرت صحيفة "وال استريت جورنال" الأميركية في تقرير يوم الأربعاء أن فيلق القدس، ذراع الحرس الثوري الإيراني في الخارج، يحتل العراق.

وقالت الصحيفة إنه "في الوقت الذي تنشغل فيه الولايات المتحدة الأميركية بمواصلة المفاوضات النووية مع إيران، تُقدم الأخيرة على احتلال جارها العراق رويدا رويدا وتحوله إلى دمية تابعة لها".

وكان علي يونسي مستشار الرئيس الإيراني حسن روحاني، قال يوم الأحد الماضي إن "إيران اليوم أصبحت امبراطورية كما كانت عبر التاريخ وعاصمتها بغداد حاليا، وهي مركز حضارتنا وثقافتنا وهويتنا اليوم كما في الماضي".

وهاجم يونسي كل من يعارض النفوذ الإيراني في المنطقة، معتبراً أن "كل منطقة الشرق الأوسط إيرانية".

وأشارت "وال ستريت جورنال" إلى الدور الذي تلعبه الميليشيات العراقية، التي دربتها إيران، في معركة تكريت، كدليل على سيطرة طهران على بغداد.

وأضافت: "بينما يساهم الجيش العراقي في الهجوم على مدينة تكريت ذات الأغلبية السنية، تلعب الميليشيات الشيعية التي دربتها وسلحتها إيران دوراً أساسياً في الحرب، وأصبح فيلق بدر الذي حاولت أميركا القضاء عليه في عام 2007 القوة الرئيسية في العراق".

وكان نائب الرئيس العراقي إياد علاوي ندد في تصريح له لتلفزيون "العربية" بتصريحات نظيره الإيراني علي يونسي قائلا إنه "ذكر هذا الكلام للاستفزاز، وهم يعلمون أن إيران ولا غيرها يستطيع ابتلاع العراق، وهذا الكلام مرفوض. أنا أثمّن ما قاله وزير خارجية العراق وتحديه لمقولة يونسي، وأطلب من الحكومة العراقية أن تأمر القادة العسكريين الإيرانيين بترك مناطق النزاع، فإذا جاؤوا للاستشارات العسكرية، عليهم الذهاب إلى بغداد وتقديم استشاراتهم من هناك".

وذكرت الصحيفة الأميركية أن أبومهدي المهندس، ذا العلاقة الوطيدة بقاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني، هو الذي يقود الميليشيات العراقية اليوم، كما يقوم سليماني مباشرة بالإشراف على عمليات تكريت ضد داعش.

وأضافت "وال ستريت جورنال" أن اتساع التواجد العسكري الإيراني في العراق ناتج عن الفراغ، بسبب عدم تواجد قوات أميركية أو تحالف من الدول السنية للحرب ضد داعش في العراق، ويبدو أن إيران حصلت على موافقة ضمنية من أميركا في العراق خلال المفاوضات النووية .

وانتقدت الصحيفة سياسة إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في العراق وقالت: "إن حصيلة هذه السياسات أدت إلى تقوية إيران، الملطخة يديها بدماء الجنود الأميركيين في الشرق الأوسط". العربية


وول ستريت جورنال : إيران تحتل العراق .. ليس هناك معنى آخر!


إيران تحتل العراق .. تحت هذا العنوان رصدت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية ما وصفته بـ "احتلال" القوات الإيرانية للمزيد من الأراضي العراقية، في إطار الحرب ضد تنظيم داعش الذي يسيطر على مساحات واسعة من بلاد الرافدين.

وتقول الصحيفة في تقريرها "إن ذلك يُعد الظهور الأكبر للدور المهيمن الذي تلعبه إيران وميليشياتها الشيعية في الهجوم العسكري الكبير لاستعادة الأراضي من تنظيم داعش، الذي سيطر على مساحات كبيرة منها العام الماضي".

وتشير إلى انتهاء المعركة الأولى على مدينة تكريت، التي يغلب عليها السنة، وفي الوقت الذي يلعب فيه الجيش العراقي دورا في تلك المعركة، فإن القوات المسيطرة على الأرض هي الميليشيات الشيعية الممولة من إيران والتي تنسق أيضا العمليات معها، وتشمل تلك الميليشيات ألوية بدر التي قاتلتها القوات الأمريكية بشدة لإخماد التمرد المسلح في العراق عام 2007.

وقد تم تشكيل وتنظيم الميليشيات الشيعية تحت قيادة الحكومة العراقية الجديدة وأشرف على ذلك أبو مهدي المهندس الذي له صلات مقربة مع إيران، ويعمل عن كثب مع أقوى مسئول عسكري في إيران وهو الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، الذي أكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية التقارير الغربية التي أفادت أنه يشرف بنفسه على الهجمات التي تتم ضد داعش بالعراق.

سليماني نفسه من ساعد العراق في تمردها المسلح ضد القوات الأمريكية، وقامت عناصر فيلق القدس الإيرانية بإمداد العراق بأحدث العبوات الناسفة، والتي يمكنها اختراق الدروع وتُعد الأكثر دموية في العراق، ويقول جنرال أمريكي سابق إن إيران مسئولة عن ثلث عدد الضحايا الأمريكيين خلال حرب العراق وهو 1500 قتيل.

سليماني أيضا أعلن مؤخرا أن أيام تنظيم داعش في العراق قد انتهت وأن بلاده ستقود عملية تحرير تكريت والموصل ثم بقية الأجزاء في محافظة الأنبار، وفي الوقت الذي يسعى ذلك التباهي لتقليص دور البلدان الأخرى خاصة الولايات المتحدة، فهو يظهر طموحات إيران ورغبتها في استغلال الوضع عندما يتم طرد مسلحي داعش من الأنبار.

التصعيد العسكري الإيراني ممكن في الوقت الحالي بسبب الفراغ الذي نجم عن فشل الولايات المتحدة في نشر قوات برية أو حشد تحالف القوى من الدول السنية المحيطة بالعراق لمحاربة تنظيم داعش، ومع بدء التنظيم المتشدد مسيرته العام الماضي، توجه العراقيون المحبطون وحتى الأكراد صوب إيران والجنرال سليماني من أجل طلب المساعدة.

الغارات الجوية الأمريكية جاءت حاسمة وأدت لتحجيم قدرات مقاتلي داعش، لكن إيران هي المستفيد من تلك الغارات على الأرض، والتبعات الاستراتيجية لذلك التقدم الإيراني كثيرة، فإيران لديها تأثير فعلي على غالبية الشيعة في جنوب العراق وميليشياتها ربما تكون قادرة على التحكم في أجزاء كبيرة من محافظة الأنبار، وغالبيتها من السنة، لاسيما إذا استخدمت الفوضى من أجل قتل المسلمين المعتدلين.

إيران تؤسس لمحور الهيمنة بداية من طهران ومرورا ببغداد ودمشق ووصولا إلى بيروت على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، وهذا التقدم يُعد مذهلا فهو يحدث بتشجيع ضمني من الولايات المتحدة وسط أوقات مليئة بالأزمات على خلفية المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة.

الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان المشتركة بالجيش الأمريكي قام الأسبوع الماضي بالدخول في منافسة مع سيلماني من خلال الترويج للغارات الأمريكية على تنظيم داعش، لكنه خرج بتصريحات خلال الأسبوع الجاري وصف خلالها أنشطة الجيش الإيراني ضد داعش ب "الشيء الإيجابي".

وفي الوقت الذي يبنغي أن يتم تدمير تنظيم داعش، فإن الاستعاضة عنه بالهيمنة الشيعية لإيران لن تؤدي إلى إرساء الاستقرار في العراق، لكن رغبة إيران في الهيمة على المنطقة تنبع من تقاليدها الإمبريالية الفارسية التي أضافت للحماسة الثورية في عام 1979، وهذا الأسبوع انتخبت إيران رجل الدين المتشدد آية الله محمد يازدي لاختيار المرشد الأعلى القادم.

الدول السنية مثل تركيا والسعودية ومصر دول الخليج تشاهد كل ذلك وربما نخلص إلى أن الدول الخاصعة لإيران وأمريكا قد تهدد مصالحهم، لذا فسيقيمون الاتفاق النووي بين إيران وأمريكا في ذلك السياق، ما سيدفعهم للسعي بشكل أكبر وراء تحقيقهم للردع النووي وربما يميلون لتأجيج التمرد المسلح ضد الشيعة في سوريا وغرب العراق.

إن الوسيلة المثلى لهزيمة تنظيم داعش ستكون تشكيل تحالف من العراقيين والأكراد والدول السنية المجاورة تقودها القوات الأمريكية الخاصة، الأمر الذي يقلص الدور الإيراني ومثل تلك القوى السنية تساعد في طرد تنظيم داعش من العراق ثم تتولى أمر كل من داعش وحكومة الأسد في سوريا، والهدف الأخير تحديدا قد يكون اختبارا للمشاركة التركية، لكن إدارة أوباما رفضت خشية أن تتضايق إيران.

النتيجة لكل ذلك هو عدو يداه ملطخة بدماء الأمريكيين يتخذ خطوة كبيرة نحو أن يصبح القوى المهيمنة في منطقة الشرق الأوسط. وطن الدبور


   مصدر يكشف عن استعداد القوات الإيرانية لدخول الأراضي العراقية


كشف مصدر مطلع في حرس الحدود الإيراني اليوم السبت عن تنسيق مع حرس الحدود العراقي للحفاظ على أمن الحدود المشترکة.

وقال المصدر بحرس الحدود غرب إيران في تصريحات أدلى بها لوكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) إن القوات العسکرية الإيرانية ستعمل علي إحباط أي عمل "إرهابي" مشبوه داخل أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية وکذلك داخل الأراضي العراقية في حال الاتفاق مع الجانب العراقي.

ونفى ما أوردته تقارير إعلامية بخصوص اشتباکات بين عناصر تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابية مع قوات حرس الحدود الإيرانية.

وقال إن اقتراب العناصر الإرهابية من الحدود الإيرانية أمر شبه مستحيل نظراً للسيطرة الأمنية والعسکرية على الحدود الإيرانية مع العراق.

يذكر أن القوات العراقية والبيشمركة الكردية تخوض قتالاً ضد عناصر تنظيم الدولة الإسلامية الذي بسط سيطرته على الموصل ثاني أكبر المدن العراقية ومدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين وعلى العديد من المعابر الحدودية بين العراق وكل من سورية والأردن.


صحيفة أمريكية : إيران أرسلت كتيبة عسكرية إلى العراق لمواجهة "الدولة الإسلامية"


كشفت صحيفة (وورلد تريبيون) الأمريكية النقاب عن أن إيرن أرسلت كتيبة عسكرية لشمال العراق، بهدف مواجهة تنظيم (الدولة الإسلامية) الذي بسط سيطرته على عدة مناطق إستراتيجية بالعراق .

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مصادر كردية عراقية قولها: إن الحزب الثوري الإيراني قد نشر الكتبية 81 التى تضم الآلاف من الجنود إلى شمال العراق لمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف بداعش.

وأضافت المصادر أن الكتيبة الإيرانية شملت وحدات مشاة من الحرس الثوري وطائرات هليكوبتر ودبابات وناقلات الجنود المدرعة، في إشارة إلى أن هذه التحركات تهدف للحيلولة دون تسلل عناصر "داعش" إلى داخل الحدود الإيرانية.

ونشرت الصحيفة صورة زعمت المصادر الكردية العراقية أنها للكتيبة 81 الإيرانية خلال سيرها في مدينة الخانقين التي تقع ضمن محافظة ديالى في العراق بالقرب من الحدود مع إيران،وتعتبر خانقين ثاني أكبر مدينة نفطية في شمال العراق .

وأشارت إلى أن هذا يأتى على الرغم من تأكيد وزير الخارجية الإيراني ظريف أن بلاده لم تدفع بأي قوات إلى العراق لمساعدته في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني أكد في وقت سابق استعداد بلاده لدعم العراق عسكرياً في مواجهة مسلحي الدولة الاسلامية  قائلاً "إذا طلبت الحكومة العراقية من إيران الدعم رسمياً، فإننا مستعدون لذلك في إطار القوانين الدولية". - الإسلاميون.


مخاوف أميركية من الدور الإيراني في العراق


أبدى رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي، تخوفه مما سيتبع سيطرة القوات العراقية والحشد الشعبي على مدينة تكريت، خاصة في مسألة تعامل القوات مع السنة من سكان المدينة.

وجاءت تصريحات ديمبسي خلال جلسة استماع للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأربعاء، فيما تتقدم قوات العراقية مدعومة بالحشد الشعبي وأبناء العشائر لاستعادة السيطرة على المدينة من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

وقال ديمبسي متسائلا، "هل سيعملون (القوات العراقية) على إعادة الخدمات الأساسية التي ستصبح ضرورية، أم أن ذلك سيؤدي إلى وقوع فظائع وعقاب؟"

وأوضح الجنرال الأميركي أن القوات التي تزحف على تكريت تضم 20 ألف مقاتل شيعي تدعمهم إيران، يحملون السلاح تحت مظلة الحشد الشعبي. وقال إن هؤلاء تلقوا "تدريبا إيرانيا، وإنهم مزودون بمعدات إيرانية".

وأبدى وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر هو الآخر، قلقا، حيال وجود مستشارين عسكريين إيرانيين إلى جانب القوات العراقية.

وقال كارتر، خلال لقاء مع الصحافيين في البنتاغون الأربعاء، بحضور نظيره البريطاني مايكل فالن، إن أي نزاعات طائفية محتملة في العراق قد تؤدي إلى إجهاض الحملة الدولية ضد داعش.

المصدر: وكالات - الحرة


الميليشيات الشيعية في العراق نسخة من 'داعش' بمذاق إيراني


العراق يشهد حضورا ملموسا للميليشيات المدعومة معنويا وماديا من إيران التي تحمل مشروعا توسعيا لا يرى في العراق سوى فضاء لتحقيق مكاسب إقليمية.

العرب - عبد الله صبري [نشر في 2014\08\28]

بغداد - حالة الغموض التي تكتنف الدور الذي تقوم به الميليشيات الشيعية في العراق، رغم أنّها تدعي وقوفها إلى جانب الجيش العراقي في معركته المصيرية التي يخوضها ضدّ قوات تنظيم “الدولة الإسلامية”، أماطت اللثام عن “شبهة” لطالما نفتها هذه الجماعات ودفعتها عن نفسها، حول علاقتها بإيران السخيّة عليها بالدعم، ومدى ولائها لوطنها العراق. شُبهةٌ أساسها الارتباط بالأجندة التوسعية الإيرانية التي لا تُعنى غير المكاسب الإقليمية التي تكفل لها تحقيق مصالحها ودعم موقفها التفاوضي مع الغرب حول مشروعها النووي المشبوه كذلك.

عادت الميليشيات الشيعية إلى دائرة الضوء في العراق، لتكون واحدة من أبرز نقاط الجدل في المشهد السياسي الداخلي بعد أن تصاعد دورها في محاولات التصدي لهجوم كاسح نفّذه تنظيم “الدولة الإسلامية” المعروف إعلاميّا باسم “داعش”، ومتحالفين سنة معه، أسفر عن سيطرته على نحو نصف مساحة العراق من الشمال والغرب.

ويعود تاريخ ولادة بعض الميليشيات إلى ما قبل الغزو الأميركي للعراق سنة 2003، بينما ساهمت الأوضاع المضطربة والتعقيدات التي رافقت إسقاط نظام الرئيس السابق صدام حسين في ولادة بعضها الآخر، وجميعها تتمتع بقدرات مالية وعددية كبيرة، ومعظمها تتلقى الدعم من إيران الشيعية، الجارة الشرقية للعراق.

في هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أنّ نجم تلك الميليشيات، التي تنشط إجمالا في مناطق الكثافة السكانية الشيعية في بغداد والمحافظات الجنوبية، كان قد سطع بعد العام 2006 مع اندلاع الحرب الطائفية وتورط بعضها في أعمال قتل على الهوية الطائفية، على غرار ما يفعله عدد من المتشددين السنّة، من المذهب المقابل.

وفي وقت لاحق، ألقت الغالبية العظمى منها السلاح، ولو بصورة شكلية بعد رحيل الأميركيّين أواخر عام 2011، وانخرطت من ثمّة في العملية السياسية، لكن تصدرها المشهد بعد تمدد المقاتلين السنة في الشهرين الأخيرين، أثار مخاوف داخلية وخارجية من عودة الاقتتال الطائفي بين الشيعة والسنة.

وقد طفت هذه المخاوف على السطح عندما دخل مسلحون، قيل إنّهم ينتمون إلى ميليشيات شيعية، إلى مسجد في منطقة حمرين بمحافظة ديالى الشرقية، نهاية الأسبوع الماضي، وفتحوا النار على مصلين سنّة وقتلوا منهم نحو 70 شخصا، بحسب ما أفادت به تقارير صحفية.

من جهة أخرى، لم يعد يخفى على أحد أنّ البلاد أصبحت تشهد حاليا حضورا ملموسا للميليشيات، المدعومة معنويا وماديا من طرف إيران، الّتي تجوب الشوارع على مرأى ومسمع الجميع. وتشير معلومات إلى اعتماد شبه كامل من الدولة عليها في الخطوط الأمامية للقوات المواجهة لمسلحي “الدولة الإسلامية” بمحافظات صلاح الدين (شمال) وديالى (شرق) وحتى في بغداد.

حيث يفيد مراقبون بأنّ فتوى المرجع الشيعي الأعلى في العراق، علي السيستاني، كانت بمثابة الضوء الأخضر لظهور تلك الميليشيات للعلن، عندما دعاها في يونيو الماضي إلى حمل السلاح ومقاتلة مسلحي “الدولة الإسلامية”، وكذلك صدرت عن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي دعوة مماثلة.

وقد ساعدت هذه الميليشيات وحشود المتطوعين المدنيين على الأرجح القوات الحكوميّة على درء الانهيار التام أمام زحف مقاتلي “الدولة الإسلامية”، لكن في الوقت نفسه فإنّ مخاطر وجودها تبقى عالية، ومن الممكن أن يزيد من حدة الطابع الطائفي للصراع، على اعتبار أن الدافع الديني هو الذي حركها للانخراط في القتال، كما أنها تثير مخاوف واسعة لدى السنة المعتدلين وأطراف دولية ترى أنّ الحكومة لن تكون قادرة على كبح جماحها مستقبلا، علاوة على أنها غير معنية بالسيادة الوطنية للعراق، بحسب مراقبين، وأنّها تدين بالولاء لإيران التي تحمل مشروعا توسعيا لا يرى في العراق سوى فضاء خصبا لتحقيق مكاسب إقليمية لا أكثر، هذا بالإضافة إلى أن خطرها لا يقل على خطر “داعش”.

في هذا الإطار، يضيف المراقبون، أنّه وجب التنبّه إلى خطر هذه الميليشيات والتعامل معها بحذر شديد وكشف الأجندات التي تقف وراءها، وقبل كلّ شيء التعريف بتنظيماتها والوقوف على تاريخ تأسسها والأسباب التي كانت كامنة وراء ذلك، وفي سياق ذلك هذه حوصلة عن أبرز خمس ميليشيات شيعية وأكبرها في العراق:

فيلق بدر

تأسس هذا الفيلق في طهران عام 1981، من قبل المجلس الأعلى الإسلامي العراقي الذي كان يسمى في ذلك الوقت “المجلس الأعلى للثورة الإسلامية”، على يد رجل الدين الشيعي باقر الحكيم الذي اغتيل في العام 2003، بعد أشهر من الاحتلال الأميركي للبلاد، بعملية انتحارية استهدفت حفلاً دينياً في مدينة النجف(جنوب).

وقد كان هذا الفيلق يتلقى الدعم والتدريب من إيران، ويشن عمليات عسكرية ضد النظام العراقي السابق بقيادة صدام حسين.

يترأس فيلق بدر حالياً، وزير النقل في حكومة نوري المالكي المنتهية ولايتها، هادي العامري، ويتألف من نحو 12 ألف مقاتل، غالبيتهم انخرطوا في صفوف الأجهزة الأمنية العراقية، ويتولون مناصب قيادية في وزارة الدفاع وجهاز الاستخبارات.

ويُتهم فيلق بدر بالوقوف وراء مقتل العديد من قادة الجيش العراقي السابق، ولا سيما ضباط القوات الجوية والطيارين وكذلك أعضاء حزب البعث “المحظور” في هجمات انتقامية في أعقاب إسقاط النظام السابق.الميليشيات الشيعية في العراق بيادق بيد المرشد الإيراني يحركها وفق مصالحه

وقد ظهر العامري بالزي العسكري في أكثر من مناسبة منذ أن شن مقاتلو “الدولة الإسلامية” هجوماً كاسحاً في يونيو الماضي سيطروا خلاله على نحو نصف مساحة العراق.

وبعد الهجوم بأيام كلف نوري المالكي، بصفته القائد العام للقوات المسلحة، هادي العامري، بالإشراف المباشر على العمليات العسكرية في محافظة ديالى ضد المجموعات السنية المسلحة وعناصر “داعش”، رغم أنه يتولى حقيبة خدمية، وهو ما يشير إلى أنه أسند إليه مهمة قيادة ميليشياته.

جيش المهدي

هو الجناح المسلح للتيار الصدري الذي يقوده رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، وقد تأسس في سبتمبر عام 2003 لقتال القوات الأميركية في العراق.

ويتكون من شباب يقلدون رجل الدين محمد محمد صادق الصدر، الذي قيل إنه اغتيل من قبل حزب البعث العراقي عام 1999، ويجمعهم الانتماء إلى المذهب الشيعي. وتشير التقديرات إلى أن عدد أفراده يصل إلى نحو 60 ألفا.

وقبل فترة العنف الطائفي عام ،2006 خاض الجيش معارك عدة مع القوات الأميركية التي احتلت العراق بناء على تحريض ودعم من إيران التي عملت مع النظام السوري على إفشال المشروع الأميركي في العراق لغايات توسعية، قصد السيطرة على مدخراته وثرواته النفطية، كما يعلق على ذلك مراقبون.

وانتهت معاركه مع الأميركيين بخسارته لمعركتين خاضهما للسيطرة على النجف والبصرة، واشترط عليه حينها تسليم أسلحته إلى لجنة عراقية-أميركية مشتركة.

وإبان حكومة إياد علاوي عام 2004، خمدت نشاطاته ليعود في العام 2006 عقب أحداث تفجير مرقدي الإمامين العسكريين في سامراء بمحافظة صلاح الدين، وتورطت مجموعات منه في عمليات اغتيال واختطاف على الهوية، ضمن ما يُعرف بعمليات “فرق الموت”، التي طالت الكثير من العراقيين الأبرياء.

وكانت ميليشيا جيش المهدي تنشط في جنوب العراق وبغداد ومحافظة ديالى، وهي أكثر الميليشيات قوة على الأرض، ومجهزة بالسلاح الخفيف والمتوسط، قبل أن يفاجئ الصدر الجميع بإمكانات عسكرية غير متوقعة عندما عاد جيش المهدي من جديد في يونيو الماضي باسم “سرايا السلام” في استعراض عسكري ببغداد، حمل مقاتلوه أسلحة ثقيلة وصواريخ “مقتدى واحد”، يعتقد أنّه تلقاها من إيران التي تدعم غالبية الفصائل الشيعية المسلحة.

عصائب أهل الحق

تشكلت هذه الجماعات، بشكل رسمي، بعد انشقاق القيادي في التيار الصدري قيس الخزعلي، والذي لحق به آلاف المقاتلين في عام 2007، وتقول تقارير غربية إن إيران تسيطر عليها وتعمل تحت رعاية الجنرال قاسم سليماني – قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.واثق البطاط: "سنقاتل إلى جانب إيران إذا دخلت في حرب مع العراق"

لكن يعود ظهور عصائب أهل الحق إلى عام ،2004 كأحد الفصائل التابعة لجيش المهدي تحت اسم “المجاميع الخاصة”، وتولى قيادة المجموعة منذ تأسيسها قيس الخزعلي، وهو أحد المقربين من مقتدى الصدر، رفقة عبدالهادي الدراجي وأكرم الكعبي.

ومع بداية عام 2006 كانت الحركة تعمل بشكل أكثر استقلالية عن بقية سرايا جيش المهدي فيما بدأت بالعمل بشكل مستقل تماماً بعد إعلان تجميد جيش المهدي، ويقدر البعض عدد أفرادها بثلاثة آلاف مقاتل عند الإعلان عن تأسيسها الرسمي في 2007.

وتحولت العلاقة بين الصدر والخزعلي إلى ما يشبه العداء حتى أن اشتباكات وقعت بين مسلحي الطرفين في عدد من المناسبات بالعاصمة بغداد، واتهم الصدر العصائب في كلمة له عام 2007 بـ”ارتكاب جرائم طائفية، وطالب إيران بوقف تمويلها”.

ويُعرف عن ميليشيا عصائب أهل الحق أنها من أشد الفصائل الشيعية تشددا، وكانت ضالعة بصورة واسعة في أعمال العنف الطائفي التي جدّت بين عامي 2006 و2007، وقال مراقبون إنها تصدر فتاوى متطرفة ضد المذاهب والطوائف الأخرى وتحرّم الزواج بين أتباع المذهب الشيعي وباقي المذاهب، أو حتى الاشتراك معهم في الطعام.

هذا، وقد أعلنت العصائب مسؤوليتها عمّا يقارب الـ 6 آلاف هجوم على القوات الأميركية وحلفائها والقوات العراقية، وذاع صيتها عندما اختطفت مهندسي نفط بريطانيين وجندي أميركي عامي 2008 و2009. وهي تمتاز بنوعية التسليح العالي والإمكانات المادية المتفوقة بدعم إيراني مطلق.

ويبلغ عدد أفراد تلك الميليشيا نحو 10 آلاف مقاتل. وكان المالكي قد اعتمد، مؤخرا، على مقاتلي عصائب أهل الحق، التي يبلغ عدد مقاتليها العشرة آلاف مقاتل، بشكل سري، عندما سيطر تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” على الفلوجة وبلدات أخرى في محافظة الأنبار غربي البلاد.

واتهمتها تقارير بارتكاب انتهاكات بحق السنة في ديالى ومناطق حزام بغداد وإعدام العديد منهم دون محاكمة ومهاجمة دور عبادتهم.

وعندما قاد تنظيم “الدولة الاسلامية” الهجوم الكاسح في يونيو الماضي انتشر مقاتلو العصائب بصورة علنية في شوارع العاصمة بغداد، وهم ينشطون حاليا في محافظة ديالى بالشرق وفي مناطق حول سامراء بصلاح الدين وعلى المشارف الغربية والجنوبية لبغداد.

ووجه البعض أصابع الاتهام إلى هذه الجماعات في حادثة إعدام مواطنين سنة في مدينة بعقوبة، مركز ديالى، مؤخراً، وتعليق جثثهم على أعمدة الكهرباء لترهيب الناس. كما قيل إن لديها قائمات بأسماء مواطنين سنة تجري تصفيتهم بداعي أنهم “مرتبطون بمتشددي داعش”.

وعند وقوع مجزرة يوم الجمعة الماضية، في مسجد للسنة في منطقة حمرين بديالى، تم توجيه أصابع الاتهام إليها بالضلوع في فتح النار على المصلين وقتل نحو 70 منهم، رغم أنّ الخزعلي نفى بشدة تلك الاتهامات، في تصريحات له.

جيش المختار

وهو ميليشيا شيعية تابعة لحزب الله فرع العراق، يتزعمه رجل الدين واثق البطاط، الذي يقول إن تنظيمه امتداد لحزب الله اللبناني، ويرفع مثله رايات صفراء لكن بشعارات مختلفة عما يرفع في لبنان.

ويرفع الحزب منذ تأسيسه مطلع يونيو 2010 شعارات تدعو إلى قتل أعضاء حزب البعث “المحظور”، ومن تصفهم بـ”النواصب والوهابيين”، إشارة إلى المتطرفين السنة.

ويجاهر البطاط بالولاء المطلق للمرشد الإيراني علي خامنئي، ويقول إنه سيقاتل إلى جانب إيران إذا ما دخلت في حرب مع العراق، على اعتبار أنّ خامنئي من الناس “المعصومين عن الخطأ”، على حد قوله.وكان “جيش المختار” قد تبنى في نوفمبر 2013 قصفاً صاروخياً استهدف مخافر حدودية سعودية انطلاقاً من صحراء السماوة جنوب غربي العراق، ردا على “تدخلات المملكة في شؤون العراق”، حسب قول البطاط.

وعلى خلفية الحادث اعتقلت قوة أمنية عراقية البطاط، مطلع العام الحالي في العاصمة بغداد، ولا يزال محتجزا حتى اليوم.

وتشير التقديرات إلى أنّ ميليشيا جيش المختار تضم نحو 40 ألف مقاتل غالبيتهم من الشبان الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و30 عاماً، والذين ينتمون إلى الأحياء الفقيرة في بغداد وجنوب العراق، وهي تتلقى دعما مباشراً من إيران أيضاً. ويرجح انها انخرطت في المعارك الأخيرة مع تنظيم “الدولة الإسلامية”، لكن المناطق التي انتشرت فيها لم تتضح إلى حدّ الآن على وجه التحديد.

لواء أبو الفضل العباس

هو فصيل مسلح حديث التأسيس، أعلن عنه من قبل المرجع الشيعي العراقي قاسم الطائي، إبان اندلاع الثورة السورية ضد نظام بشار الأسد في 2011 لمساعدة قوات النظام السوري.

ويضم الفصيل، الذي يقوده الشيخ علاء الكعبي، مقاتلين عراقيين ينتمي أغلبهم إلى عصائب أهل الحق وحزب الله العراقي والتيار الصدري، ويرجع اسم اللواء إلى أبي الفضل العباس بن علي بن أبي طالب.

يعتبر اللواء من أوائل الفصائل الشيعة التي تدخلت عسكريا في سوريا ووقفت إلى جانب النظام السوري منذ العام 2012 بدافع عقائدي، وهو الدفاع عن مرقد السيدة زينب بنت علي بن أبي طالب (حفيدة الرسول محمد- ص) في العاصمة السورية دمشق.

لكن تقارير صحفية واستخباراتية عدّة رصدت مقاتلي هذا الفصيل، وفصائل شيعية عراقية أخرى، في مناطق أخرى من سوريا لا سيما في حلب (شمال) وريف دمشق (جنوب)، وقد كانت تقمع السوريين الثوار وتقاتل إلى جانب قوات الأسد الذي ينتمي إلى الطائفة العلوية التي تعد إحدى فروع الشيعة، بحسب رجال دين يتبعون هذا المذهب.

وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أنّ جلّ الفصائل الشيعية التي تقاتل إلى جانب النظام السوري تتلقى الدعم من إيران، بحسب مراقبين، رغم نفي الكعبي تلقي فصيله لأي دعم من سلطات طهران أو العمل تحت إمرتهم.

كاتب ومحلل سياسي مقيم بالعراق


دول الخليج ترفض التدخل الإيراني في العراق


أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي رفضها للتدخل الإيراني في العراق، ودعمها للشعب العراقي في مواجهة خطر الإرهاب، وذلك بعد عقد وزراء خارجيتها اجتماعهم في العاصمة السعودية الرياض، اليوم الخميس.

وفي الشأن اليمني قال وزير خارجية قطر الدكتور خالد العطية في مؤتمر صحافي بعد نهاية الإجتماع " دعوة الحوار في الرياض تشمل كافة الأطراف بمن فيهم الحوثيون، نتمنى مشاركة كافة الأطراف اليمنية في الحوار لحل الأزمة".

وحول الوضع الإيراني، أوضح العطية " ندعم إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، والاتفاق مع إيران يجب أن يشمل عدم القدرة على انتاج سلاح نووي".

في المقابل أكد أمين مجلس التعاون الدكتور عبداللطيف الزياني، أن أمر تحديد موعد إقامة الحوار اليمني متروك للرئيس هادي. موضحاً أنه " لا اعتراف بالإعلان الدستوري للحوثيين ويجب العودة للعملية السياسية".

وكان العطية في كلمته الافتتاحية للإجتماع "  موقف دول الخليج تجاه الأزمة اليمنية  الداعمة للشرعية الدستورية ممثلة في  الرئيس عبدربه منصور هادي، ورفض مختلف الإجراءات المتخذة لفرض الأمر الواقع بالقوة، داعيًا الأطراف والقوى السياسية، تغليب مصلحة اليمن وشعبه والعمل على استكمال تنفيذ العملية السياسية وفقاً لمخرجات نتائج الحوار الوطني والمبادرة الخليجية على أساس المشاركة بين جميع الأطياف على نحو عادل ومتكافئ بما يعزز وحدة اليمن واستقراره". مرحبًا بقرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز باستضافة المملكة العربية السعودية للحوار اليمني .

وفي الشأن العراقي، قال العطية " إن دول المجلس تؤكد على دعمها لوحدة العراق وسلامة أراضيه ودعم الحكومة العراقية ومساعدتها من أجل توفير الأمن والاستقرار في العراق ، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية وبسط سيادته على كل أراضيه ، ولن يتحقق ذلك إلا بتعاون جميع أطياف الشعب العراقي وتضافر جهودهم لتغليب مصلحة العراق والحفاظ على تماسك شعبه ووحدة ترابه الوطني . العربية


"وورلد تريبيون": إيران تنشر وحدات قتالية مدعمة بدبابات ومروحيات في شمال العراق


كشفت صحيفة «وورلد تريبيون» الأمريكية النقاب، الأربعاء، عن أن إيران أرسلت وحدات قتالية ودبابات ومروحيات إلى شمال العراق لمحاربة «داعش».

وقالت الصحيفة- في سياق تقرير بثته على موقعها الالكتروني- إن مصادر كردية عراقية أكدت أن الحرس الثوري الإيراني أرسل الآلاف من الجنود إلى شمال العراق لمحاربة «داعش».

وأوضحت المصادر أن وحدات مشاة الحرس الثوري الإيراني، التي أرسلت، مدعمة بطائرات هليكوبتر ودبابات وناقلات جنود مدرعة..مشيرة إلى أن الوحدات الإيرانية تتحرك داخل وخارج العراق عند الحدود الإيرانية الشمالية للتأكد من أن «داعش» لا تحاول التسلل.

وأضافت المصادر أن قوات الحرس الثوري الإيراني قد انضمت لقوات من الجيش الإيراني النظامي في هذه المهمة. وأشارت إلى أن الفرقة الـ81 المدرعة بالجيش، تتكون من عناصر ذوي خبرة في عمليات مكافحة التمرد، بما في ذلك محاربة الأكراد في إيران.

وذكرت «وورلد تريبيون» أن الفرقة الـ81 تعمل بالقرب من وحدات الحكومة الإقليمية الكردية في مدينة جوالة بشمال العراق.


مبروك يا عرب .. الامبراطورية الإيرانية في قلب عراقكم


تطورات ومستجدات المنطقة العربية تحتمل العديد من التوقعات التي في غالبيتها ليست بعيدة أن تكون سلبية، مستقدمة معها نتائج ستكون لصالح قوى إقليمية لا تكنّ مودة لاستقرار المنطقة إلا إذا كان هذا الاستقرار يصبّ في مصلحتها خاصة في مجالي النفوذ والهيمنة ونشر المذهب التي تحلم بها هذه القوى الإقليمية التي لها مؤيدوها ومصفقوها في العديد من الأقطار العربية، وعلى رأس هذه القوى الإقليمية المتطلعة لهذا الدور الذي بدأ يبرز في المنطقة بدءا من العراق هو النظام الإيراني الذي حقيقة يحكم ويسيّر أمور العراق كما يريد منذ بدء حكم نوري المالكي في العام 2006 وحتى نهاية هذا الحكم الإيراني غير المباشر في عام 2014 ليستمر نفس الحكم والسيطرة والتأثير الإيراني في زمن حكم العبادي الذي خلف المالكي بموافقة إيرانية، بعد مماطلات ومناورات طويلة من المالكي كي يقتنع أنّه من الممكن أن يتخلى عن الرئاسة العراقية لصالح رئيس آخر إيراني الهوى ، و المالكي هو من خدم وفتح العراق بسهولة وامتيازات علنية لصالح الحرس الثوري والمخابرات الإيرانية، لذلك بدأت بدأ يظهر النفوذ الإيراني علانية أكثر من السابق سواء من خلال تواجد قوات الحرس الثوري الإيراني أو تدفق الزوار الإيرانيين بعشرات الألاف تحت ذريعة زيارة المراقد الحسينية، واستعمال اللغة والعملة الفارسية علنا في العديد من المدن العراقية وإرسال قوات الحرس الثوري من العراق بالألاف للقتال مع نظام بشار الأسد ضد ثورة الشعب السوري، وبدعم علني من قوات حزب الله الإيراني في لبنان الذي شيّع حتى الآن عشرات من قتلاه في سوريا.

إمبراطورية فارسية عاصمتها العراق
لذلك لم يات من فراغ التصريح العلني الأول من نوعه ل " علي يونسي " مستشار الرئيس الإيراني حسن روحاني" للشؤون الدينية الذي قال فيه : ( إنّ إيران عادت لوضع الامبراطورية كما كانت طوال تاريخها. إنّ العراق بات عاصمة لهذه الامبراطورية ). تخيلوا..العراق كله عاصمة للإمبراطورية الفارسية الجديدة وليس مدينة بغداد فقط !!!. ثم توسع في التفاصيل قائلا: ( العراق ليس جزءا من نفوذنا الثقافي فحسب، بل من هويتنا..وهو عاصمتنا اليوم..وهذا أمر لا يمكن الرجوع عنه لأنّ العلاقات الجغرافية والثقافية القائمة غير قابلة للإلغاء ، لذلك فإما أن نتوافق أو نتقاتل ). والخطير أيضا في هذه التصريحات هو الإعلان عن أعداء النظام الإيراني الجدد حيث قال: ( إنّ إيران تدافع عن شعوب المنطقة ضد التطرف الإسلامي والإلحاد والعثمانية الجديدة والوهابية ). وهو بهذا التصريح يقرّر أنّ الدولة التركية بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان التي يحلو للبعض إطلاق "العثمانية الجديدة " عليها أصبحت في قائمة أعداء النظام الإيراني، ومعها المملكة العربية السعودية التي يحلو للبعض أيضا إطلاق صفة "الوهابية" عليها بحكم نشأة وظهور المذهب الوهابي " محمد بن عبد الوهاب " فيها.

أي الخيارين يختار العرب: نتوافق أو نتقاتل ؟
لا أرى أنّ أي عاقل يمكن أن يدعو أو ينظّر للقتال والحرب مع إيران بحكم أنّها دولة مسلمة جارة لها نفوذ وامكانيات واسعة، إذا حلّ السلام والتفاهم والتعاون معها فهذا من مصلحة الشعوب العربية والشعب الإيراني. ولكن هل التفاهم السلمي ممكن مع النظام الإيراني الحالي؟. الجواب على هذا السؤال يعيدنا للسياسة الإيرانية منذ تولي الإمام الخميني السلطة في العام 1979 وتحويل إيران إلى مسمى (الجمهورية الإسلامية الإيرانية )، حيث بدأ اللعب على عواطف الجماهير العربية والإسلامية بقطع العلاقات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي علانية بينما العلاقات السرّية تحت الطاولة بنفس عمق العلاقات في زمن نظام شاه إيران، ويكفي دليلا قاطعا غير قابل للنقض فضيحة " إيران جيت " التي انكشفت عام 1981 وبعده حيث كان يتم تصدير السلاح خاصة الصواريخ من دولة الاحتلال الإسرائيلي إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهتها للحرب مع نظام صدام حسين التي أطلق عليها "قادسية صدام" أو "حرب الخليج الأولى". ثم تلا ذلك تخصيص يوم أطلق عليه الملالي "يوم القدس" لتهييج الجماهير خطابيا وعاطفيا. والحقيقة أنّ التصعيد الطائفي السنّي الشيعي في المنطقة لم يعرف أية نسبة من ذلك قبل استلام الخميني السلطة، إذ بدأ التصعيد والتهييج الطائفي في كافة وسائل الإعلام الإيرانية حيث العربي هو "سني ناصبي طائفي وهابي والعدو الأول لآل البيت" وكأنّ آل البيت ليسوا عربا ومسلمين ولهم حظوة واحترام عند كافة المسلمين من كل المذاهب. وكذلك الضخ العنصري ضد الجنس العربي في الثقافة الشعبية الإيرانية ومن قبل كتاب وأدباء إيرانيين كثيرين حيث يفهم المتتبع أنّ الإيراني كعنصر فارسي لا يمكن أن ينسى أن الجنس العربي هو الذي أطاح الإمبراطورية الفارسية قبل أكثر من 1400 عام وفرض عليها الدين الإسلامي، ورغم مرور هذه المئات من السنين على هذا الحدث و تعاقب عشرات الأجيال الإيرانية إلا أنّ هذا الحدث يشكّل القاعدة الأساسية في الخيال الشعبي الإيراني لكره العنصر العربي الذي هو في عمق هذا الخيال: " الحافي، القذر، الموبوء، البشع، صاحب الجلد الأسود، المتعطش للدماء، القاسي، المتوحش، الكريه، الشيطان، اللص، آكل النمور والسحالي، المغتصب، راكب الجمل، وائد البنات، الخادع، الجشع، الوحش، البغيض، الكاره للآخرين، البدائي، الهمجي، المثير للقرف والاشمئزاز» كما أورد الباحث الفلسطيني الدكتور فيصل دراج في مقالة له بعنوان " صورة العربي في الأدب الفارسي " يعرض فيها لكتاب "جويا بلندل سعد" بعنوان (صورة العربي في الأدب الفارسي" من ترجمة صخر الحاج حسن، والصادر عن دار قدمس في دمشق عام 2007 .

واستمرار المدّ الطائفي الإيراني،
ويعبر عن نفسه علانية بالدعم غير المحدود للنظام الطائفي العلوي في سوريا، حيث يتجاهل النظام الإيراني رغبات الشعب السوري وتطلعاته للخلاص من حكم عائلة تنهب البلاد والعباد منذ 45 عاما، ومن غير المفهوم هذا الدعم من نظام ثار على تسلط الشاه واستمراره الوراثي في السلطة، و يمتد الدعم الطائفي الإيراني لجماعة الحوثيين في اليمن حيث خربوا اليلاد وقسّموها حقيقة بقوة السلاح والدعم الإيراني ، وفي لبنان يشكّل حزب الله الإيراني دويلة داخل الدولة اللبنانية ويعطّل أية تفاهمات إذا أدّت إلى نزع سطوته وتعطيل إدارات دويلته داخل الدولة اللبنانية، ومن نفس المنطلق الطائفي يرسل الحزب علانية ألاف من مقاتليه للحرب مع قوات الطائفي بشار السد والحجة لجميع هذه القوى الطائفية هي حماية المراقد الحسينية التي اكتشفوها أخيرا في مدينة درعا السورية التي انطلقت منها الثورة السورية في مارس 2011 .

نعم للتوافق ولا للتقاتل،
وحقيقة فإن نظام الملالي في إيران اعتمادا على الحقائق والمعطيات السابقة لن يقبل ولا يريد اي توافق أو تفاهم مع العرب إلا إذا استمرت سيطرته وسطوته السابقة، بالإضافة لإستمرار احتلاله الجزر الإماراتية الثلاثة منذ عام 1971 ن ومصادرة كافة حقوق القلية العربية السنّية داخل إيران بما فيها منعهم من استعمال لغتهم القومية العربية التي هي لغة القرآن ، والأساس هو استمرار احتلال الأنظمة الإيرانية للأحواز العربية منذ عام 1925 . إزاء ذلك فإنّ قرار التفاهم أو التقاتل مع العرب هو بيد ملالي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهو مستبعد خاصة بعد التفاهم الأمريكي افيراني الذي سينفذ قريبا والقاضي بتجميد المشروع النووي افيراني لمدة عشر سنوات، وبدأ النظام الإيراني بالتمهيد للقبول ميدانيا بإصدار عملة غيرانية جديدة عن البنك المركزي الإيراني حذف منها صورة المشروع النووي الإيراني، وهذا التفاهم الأمريكي سيطلق يد نظام الملالي قوية طويلة في ميادين نفوذها وسطوتها السابقة في العراق وسوريا ولبنان واليمن وتصدير المشاكل والأزمات لأقطار عربية أخرى. - 
د. أحمد مطر - إيلاف


بغداد ترفض تطلع إيران إلى ضم العراق لـ"إمبراطوريتها"


رفض العراق اليوم تصريحات للشيخ علي يونسي مستشار الرئيس الإيراني، إدّعى فيها أن ما أسماها بالإمبراطورية الإيرانية أصبحت تشمل العراق الآن، وأن عاصمتها هي بغداد، مؤكدًا أنه بلد ذو سيادة، ولا يسمح بالتدخل في شؤونه الداخلية.


أسامة مهدي: أكدت وزارة الخارجية العراقية أن العراق لن يسمح بالتدخل في شؤونه الداخلية أو المساس بسيادته الوطنية. وعبّرت الوزارة في بيان صحافي الاربعاء، اطلعت على نصه "إيلاف"، عن استغرابها "للتصريحات المنسوبة للشيخ علي يونسي مستشار الرئيس الايراني للشؤون الدينية والاقليات بخصوص العراق".

وشددت الخارجية العراقية على "استنكارها لهذه التصريحات اللامسؤولة".. وقالت إن العراق دولة ذات سيادة يحكمها ابناؤها، ويقيم علاقات ايجابية مع كل دول الجوار، من ضمنها ايران.

خارج حسابات النووي
من جهته، اكد وزير الخارجية ابراهيم الجعفري رفض العراق أن يكون الاتفاق النووي بين ايران والولايات المتحدة على حسابه. وقال الجعفري في تصريح صحافي إن الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة والقوى الكبرى وبين ايران "سيكون لمصلحة العراق، ويأتي انسجامًا مع تطلعاته في الاستقرار، وبدء صفحة جديدة من الانسجام بين مختلف الدول، لكن عندما تنسجم الولايات المتحدة مع ايران، فذلك لن يكون على حسابنا".

واكد الجعفري "ان العراق لن يسمح أو يتسامح مع أية دولة تمس سيادته أو تتدخل في شؤونه الداخلية، سواء كانت إيران أو غيرها لكونه يتمتع بسيادة كاملة". يذكر أن مستشار الرئيس الايراني للشؤون الدينية والاقليات علي يونسي قال في تصريحات صحافية الاحد الماضي "إن إيران اليوم أصبحت امبراطورية كما كانت عبر التاريخ وعاصمتها بغداد حالياً، وهي مركز حضارتنا وثقافتنا وهويتنا اليوم، كما في الماضي".

ومع استمرار الحملة العسكرية على مدينة تكريت عاصمة محافظة صلاح الدين (170 كم شمال غرب بغداد) بمشاركة ايرانية، لم تعد تخفى على أحد، يحتدم الجدل داخل العراق وفي الولايات المتحدة حول الأهداف التي تسعى طهران الى تحقيقها من خلال هذه المغامرة الجديدة في المنطقة التي تخوضها بذريعة محاربة تنظيم الدولة الاسلامية "داعش".

أثمان باهظة 
وحذرت مصادر برلمانية عراقية من نتائج مرحلة ما بعد هذه الحرب المستعرة، والتي تشهد معركة برية قاسية وشرسة بين القوات العراقية المدعومة من قوات الحشد الشعبي للمتطوعين ومن مقاتلين ايرانيين وبين مسلحي تنظيم "داعش". ويوم امس، كشف المشرف على الحشد الشعبي للمتطوعين لقتال تنظيم "داعش" هادي العامري عن وجود نحو 100 خبير عسكري ايراني يشاركون القوات العراقية في معارك صلاح الدين.

وقال العامري، وهو قائد منظمة بدر الشيعية، إن "هناك خبراء عسكريين من الجارة ايران موجودين معنا في حربنا ضد داعش في محافظة صلاح الدين من جميع المحاور".. مبيناً أن "هؤلاء الايرانيين لديهم الخبرة العسكرية الكافية، لاسيما بعد مشاركتهم في الحروب في سوريا ولبنان والشيشان، ونكنّ لهم كل التقدير والاحترام، وهؤلاء هم اصحاب فضل علينا، لأنهم يعطوننا خبراتهم في الحروب ضد داعش بلا مقابل".

وأضاف العامري أن "عدداً من السياسيين في العراق يقبلون الأيادي، لكي يأتي مستشارون اميركيون مقابل مبالغ مالية".. مشيراً الى أن "نحو 100 مستشار ايراني شاركوا في المعارك ضد تنظيم داعش في محافظة ديالى وصلاح الدين، وهم مستمرون معنا بدون مقابل".

ويعد العامري مشرفاً مباشراً على الحشد الشعبي في العراق، وقاد معارك الحشد ضد تنظيم داعش، منذ بداية المعارك في محافظتي ديالى وصلاح الدين، وتوعد التنظيم بالقضاء عليه كلياً في جميع المناطق، التي سيطر عليها بعد احتلال مدينة الموصل الشمالية في حزيران (يونيو) عام 2014.

يذكر أن القوات الأمنية والحشد الشعبي وأبناء العشائر باشروا منذ الاول من الشهر الحالي بعملية أمنية واسعة لتطهير محافظة صلاح الدين ومركزها مدينة تكريت من تنظيم داعش، الذي استولى عليها في 11 حزيران (يونيو) الماضي. إيلاف.


خبراء أمريكيون: التدخل الإيراني في العراق يصب في مصلحة واشنطن


وكالات

رأى خبراء أمريكيون أن التدخل الإيراني في العراق وحربها ضد تنظيم داعش يصب في مصلحة واشنطن، معتبرين أن إيران تولت زمام المبادرة في العراق لأن أحداً غيرها لم يتصد للموقف، في ظل عدم اتخاذ الدول العربية موقفا مشابها.

وأعلن وزير الدفاع العراقي، خالد العبيدي، أمس أن إيران تدعم الفصائل الشيعية المسلحة المعروفة باسم “الحشد الشعبي” لمقاتلة تنظيم “داعش” بالتنسيق مع وزارته.

وبدأ النفوذ القوي لإيران في العراق يظهر إلى العلن أكثر من أي وقت مضى مع تكثف الهجوم المضاد على تنظيم “داعش” في الأيام الأخيرة، عندما أخذت المليشيات المدعومة من إيران المبادرة في القتال ضد التنظيم، بينما كان كبار القادة الإيرانيين يساعدون علناً في توجيه القتال.

وقال اليكس فاتانكا، “زميل أقدم” في معهد الشرق الأوسط للدراسات بواشنطن (مستقل) للأناضول إن “حرب إيران ضد داعش، تصب في مصلحة كل من الأمريكيين وحكومة بغداد”، مشيرا إلى ضرورة انسحاب الإيرانيين من العراق في أقرب وقت حال انتهاء حربهم ضد داعش، والسماح للعراقيين أن يجروا الحوار الذي يحتاجه السنة والشيعة والأكراد مع بعضهم البعض لجعل العراق متكاملاً ومتماسكاً داخل البلاد.

وأبدى فاتانكا تفهمه لمخاوف السعودية من إيران، قائلا “أفهم ما يقلق السعودية، أنهم يرون منافسهم في المنطقة يغدو لاعباً مسيطراً في العراق، الذي هو أحد جيران السعودية”.

وتابع “ما يحدث في المنطقة ليس بالأمر الجديد من ناحية تنافس القوى الكبرى في المنطقة متمثلة في إيران والسعودية والخط الذي تسلكه إيران في العراق ليس بالجديد”، داعيا دول الخليج إلى مراجعة سياساتها بخصوص الشيعة في المنطقة، عليهم أن يؤكدوا أنهم غير معادين للشيعة.

وكان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل حذر في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأمريكي جون كيري في الرياض الخميس الماضي من تزايد النفوذ الإيراني في العراق قائلا إن “الوضع في تكريت (مركز محافظة صلاح الدين شمالي البلاد) هو مثل مهم على ما نحن قلقين بشأنه، إيران تستولي على البلاد (العراق)”.

وكانت مصادر أمنية قد قالت في وقت سابق إن قوات إيرانية محدودة تشارك في العمليات العسكرية الجارية ضد تنظيم “داعش” بمحافظة صلاح الدين، مشيرة إلى أن الإيرانيين يشاركون في عمليات تحرير تكريت ومحيطها ويتقدمون القوات ويشاركون بالقصف بالراجمات (سلاح ثقيل).

وقال مارك بيري الخبير العسكري ومحلل السياسات الخارجية في وزارة الدفاع الأمريكية إن إيران تأخذ بزمام المبادرة في العراق لأن أحداً غيرها لم يتصد للموقف، حيث إن الأردن والإمارات ، والسعودية وقطر لم يفعلوا ذلك، ربما سيقومون بذلك في سوريا، ربما في مرحلة ما”.

واعتبر بيري في تصريح للأناضول أن الدور الإيراني في العراق يوفر على الولايات المتحدة الكثير من المشاكل قائلا “كلما أطلقنا النار في العراق نصنع المزيد من الأعداء لذا فلندع إيران تفعل ذلك”.

وقال إن “ذلك سيلقن الإيرانيين درساً لن ينسوه، فإذا كانت إيران تريد أن تنفق مواردها الوطنية وشبابها في العراق فسيتعلمون ما تعلمناه نحن، وهو أن هذه المعركة ليس لها نهاية وليس لها حلول حقيقية، سوف تجعلهم يشعرون بالرضا، سيقتلون العديد من مقاتلي داعش، وربما سيتغلبون عليه،لكن ليس للأبد، فهذه مشكلة تتطلب أجيالاً، وقليلة هي البلدان التي هي من قبيل إيران أو الولايات المتحدة هي تلك التي تمتلك حلولاً حقيقية”.

واعتبر “الزميل الأقدم” في مركز “أمريكان بروغرس هاردن لانغ” أن الهدف الذي يجمع بين الولايات المتحدة والعراق وإيران “هو التصدي لداعش وهو هدف إيجابي، هناك مصلحة مشتركة في هزيمتهم عسكرياً”، إلا أنه قال إن ما يقلق واشنطن هو “الإشارة السياسية التي سيرسلها (تعاون إيران مع الميليشيا في هزيمة داعش) إلى سكان العراق من السنة”.

وتساءل عما إذا كان السنة سيرضون “أن يلعبوا دوراً في هيكلة شيءٌ يشبه نوعا ما الحرس الوطني”، أو إذا ما إن انضمامهم إليه “سيمنحهم حصة جدية ومثيرة في مستقبل البلاد، خاصة وأنهم يواجهون القوات الإيرانية والميليشيات المدعومة وغيرها من العلاقات التي ترفع درجة قلقهم”.

وقال زميل معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى “ديفيد بولوك” إن “إيران ومنذ سقوط الرئيس العراقي الراحل صدام حسين أصبح لها تأثير كبير جداً في العراق بات يتنامى، أعتقد أنه ينمو بشكل أكبر وصار يتخذ شكلاً مباشراً في الأشهر الماضية لأنه لم يعد لدينا الآن عملاء إيرانيين ومستشارين في العراق، فحسب بل وحدات رسمية من الجيش الإيراني تقاتل في العراق ضد داعش وإلى جانب القوات الحكومية والميليشيات الشعبية”.

ورأى بولوك أن النفوذ الإيراني “يركز في الوقت الحالي على عدو مشترك (لواشنطن وبغداد وطهران) وهو داعش”، لكنه لم يستبعد أن يتحول هذا التركيز عن داعش بعد الانتهاء منه ليذهب باتجاه “بعض جيران العراق، أو ضد العرب السنة في البلاد.

ووصف هذا النفوذ بكونه “شديد المرونة، ويخدم المصلحة الإيرانية أياً كانت”، معتبرا أن هذا التدخل سيخلق توتراً طائفياً “لا محالة”، إلا أنه أضاف أن القوات الإيرانية “حريصة إلى حد بعيد على عدم تشجيع أو السماح بتصفية عرقية أو مجازر خلال العمليات العسكرية التي تدعمها في العراق”.

ودعا بولوك الولايات المتحدة إلى استبدال الدور الإيراني بزيادة دعمها للعراق، من خلال دعم أكبر للقوات (العراقية) المسلحة، ولاقتصادهم، ولجهودهم السياسية وحل الخلافات الداخلية، معتبرا أن كل هذه الأمور ستساعد على قهر النفوذ الإيراني.

وتابع “من المستحيل لأي أحد أن يمحو النفوذ الإيراني في العراق، ولكن يمكننا توفير بديلٍ له إلى حد ما”. محيط


كريستوفر ديكي لـCNN : نفوذ قاسم سليماني في العراق ضخم .. وتصريحات سعود الفيصل بسيطرة إيران على العراق صحيحة


نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)—قال كريستوفر ديكي، محرر دايلي بيست، إن نفوذ قاسم سليماني قائد قوة القدس الإيرانية ضخم للغاية في العراق، لافتا إلى ان تصريحات وزير الخارجية السعودية، الأمير سعود الفيصل حول سيطرة إيران على العراق، صحيحة وفي مكانها.

وتابع ديكي في مقابلة مع CNN: "قاسم سليماني له دور كبير في العراق وفي المنطقة بشكل عام فهو المسؤول عن العمليات العسكرية الخارجية لإيران.. سليماني ذراع إيران لإدارة شؤونها في المنطقة وتكريت جزء من هذه المهمة وهي معركة يريد أن ينتصر فيها.. سليماني شخصية لها نفوذ قوي."

وردا على تصريحات وزير الخارجية السعودي، الأمير سعود الفيصل، بأن إيران تسيطر على العراق، قال ديكي: "نعم بالطبع، نحن نرى أن العراق أصبحت تعتمد أكثر فأكثر على إيران وعلى الميليشيات التي تدربها طهران في قتال تنظيم داعش."

وحول تصريحات وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف لـCNN بأنه لا توجد قوات إيرانية على الأراضي العراقية، قال ديكي: "لم يكن صريحا، ولكنه لا يدير قوة القدس ولا يدير مثل هذه العمليات وعندما يتعلق الامر بتدخل بري فإن جواد ظريف لا شأن له بها، على عكس قاسم سليماني."


هل بدأت واشنطن تشعر بالقلق من الدور الايراني في العراق؟


حذر رئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي من احتمال تفكك الائتلاف الدولي ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" داعش إذا لم تقم الحكومة العراقية بتسوية الانقسامات الطائفية في البلاد والحد من النفوذ الإيراني المتزايد في العراق.

وقال ديمبسي في البحرين بعد عودته من زيارة خاطفة نهار الاثنين 9 مارس/آذار لبغداد دامت ساعات "ينتابني بعض القلق إزاء صعوبة إبقاء الائتلاف للمضي في مواجهة التحدي ما لم تضع الحكومة العراقية إستراتيجية وحدة وطنية سبق أن التزمت بها".

وأضاف أن الائتلاف بقيادة الولايات المتحدة يضم دولا سنية والعلاقات بين بغداد وطهران باتت تثير القلق لدى هذه الدول.

وفي تعليق على الحملة العسكرية التي تقوم بها القوات العراقية في صلاح الدين وأماكن أخرى قال ديمبسي إنه بالإمكان رؤية الكثير من الأعلام والشعارات التابعة لمليشيات شيعية مرفوعة من قبل القوات التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية، في حين أن الأعلام الوطنية العراقية نادرة.

وقد اكدت الحكومتان العراقية والايرانية ان ايران تقدم المساعدة العسكرية للقوات العراقية التي تخوض المعارك ضد داعش الذي يسيطر على حوالي ثلث مساحة العراق.

وصرح وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الامريكي جون كيري في ختام زيارة الاخير للسعودي في 5 مارس/اذار الجاري ان ايران استولت على العراق واعرب عن قلق بلاده من الدور الايراني في المنطقة.

واشار الفيصل الى "قلق السعودية من التدخلات الإيرانية في اليمن وسوريا والعراق، وقال إن "إيران استولت على العراق".

ورغم محاولة الولايات المتحدة طمأنة دول الخليج بعدم التساهل ازاء الدور الايراني في الشرق وفصله عن ملف المفاوضات النووية التي تقودها واشنطن مع طهران، الا ان السياسة الايرانية على ارض الواقع تبدو وكأنها في سباق مع الزمن قبل ابرام اي اتفاق نووي بحيث تعزز مواقعها في دول المنطقة مثل اليمن والعراق وسوريا بهدف امتلاك اوراق قوة جديدة في حال فشل المفاوضات حول ملفها النووي.

الوقائع على الارض تعزز مخاوف دول الخليج من ان يكون ان هناك اتفاق امريكي ايراني حول الملف النووي وتفاهمات سياسية بين الطرفين على حساب مصالحها وامنها الاقليمي.

ورغم ان الولايات المتحدة لا تشارك في العمليات العسكرية التي تخوضها القوات العراقية لاستعادة مدينة تكريت التي يسطير عليها داعش الا الضربات الجوية الامريكية التي تستهدف مواقع التنظيم تساهم عمليا في اضعافه وهو ما يشكل اسهاما غير مباشرا الى جانب ايران التي تقوم بدور فاعل في العمليات عن طريق قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني الذي ينتقل بين جبهات القتال في سوريا والعراق.

ويشارك نحو 25 الف مقاتل في معارك تحرير تكريت ثلثاهم من مليشيات الحشد الشعبي الشيعية التي ترعاها وتمولها الحكومة العراقية فيما تقدم طهران لها السلاح والمشورة العسكرية.

واعلن ديمبسي، قبيل وصوله الى بغداد انه يريد الضغط على الحكومة العراقية للوفاء بوعدها للتصالح مع الأقلية السنية وشرح الكيفية التي تعتزم بها تحقيق التوازن في علاقاتها مع إيران.

ودافع وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي في مؤتمر صحفي مع ديمبسي عن اعتماد العراق على ايران بشكل كبير في محاربة داعش وقال ان معظم الدعم الايراني يذهب الى الحشد الشعبي. BBC


تصريحات مستشار روحاني بشأن إمبراطورية إيرانية عاصمتها بغداد لم تصدم أحدًا في العراق ..

: حمزة مصطفى

لم تصدم التصريحات التي أدلى بها علي يونسي مستشار الرئيس الإيراني حسن روحاني والتي عد فيها أن بغداد لا طهران هي التي باتت اليوم عاصمة الإمبراطورية الإيرانية طبقا لما نقلته عنه وكالة «إيسنا» أحدًا من السياسيين أو النواب العراقيين الذين حاولت «الشرق الأوسط» استطلاع آرائهم حولها بسبب اختيار إيران للوقت المناسب الذي تطرق فيه الحديد وهو ساخن استنادا لما طرحه أكاديمي ورجل دين شيعي.

وفي الوقت الذي تسعى فيه إيران إلى حسم قضية تحرير محافظة صلاح الدين لصالحها من خلال مشاركة كبار قادة فيلق القدس في العملية وبشكل معلن أمثال الجنرال قاسم سليماني ومساعده أبو مهدي المهندس فيما لم تشارك الولايات المتحدة الأميركية في هذه العملية على مستوى الطلعات الجوية جاءت تصريحات يونسي لتواجه إما بصمت أو بردود فعل باهتة بسبب ما يراه الكثيرون سخونة المعركة مع «داعش».

يونسي ومن خلال مشاركته في مؤتمر خاص عن «الهوية الإيرانية» قال إن «إيران «اليوم أصبحت إمبراطورية كما كانت عبر التاريخ وعاصمتها بغداد حاليا، وهي مركز حضارتنا وثقافتنا وهويتنا اليوم كما في الماضي». يونسي عد أيضا أن «جغرافية إيران والعراق غير قابلة للتجزئة وثقافتنا غير قابلة للتفكيك، لذا إما أن نقاتل معا أو نتحد»، في إشارة إلى الوجود العسكري الإيراني المكثف في العراق خلال الآونة الأخيرة.

الأكاديمي ورجل الدين الشيعي عبد الحسين الساعدي أكد أن «المسؤولين الإيرانيين وبكل أسف باتوا لا يراعون الحساسيات المذهبية والطائفية سواء في العراق أو المنطقة بينما هم يحرجون الشيعة قبل سواهم لأن العرب الشيعة في العراق بقدر ما يعتزون بعلاقتهم المميزة مع إيران بصرف النظر عن الإطار الذي يمكن أن تأخذه فإنهم يرون أن من مصلحتهم بناء دولتهم الخاصة التي اسمها العراق دون تدخل من أحد». وأضاف أن «هذه التصريحات في حال كانت صحيحة ولم يجر اجتزاؤها من سياق معين تدل بوضوح أن هناك نيات إيرانية ذات بعد قومي لأنه يتحدث عن الإمبراطورية الإيرانية وهي مسألة تتعلق بالهوية الإيرانية في حين أن هوية التشيع عربية بالأساس كما أن هوية العراق كدولة عربية - إسلامية بالإضافة إلى التعددية التي تقوم عليها الدولة العراقية الحديثة».

وأوضح الساعدي أن «هذه التصريحات من شأنها إثارة ردود فعل من قبل الآخرين سواء في الداخل أو الخارج يتم فيها إحراج الشيعة لأن ما يقوله المسؤول الإيراني فيه تخط للبعدين الديني والمذهبي والذهاب مباشرة إلى البعد القومي وهو ما لا يتشارك فيه الشيعة العرب مع إيران الفارسية والتي تعتز بفارسيتها أيما اعتزاز»، متسائلا «هل يراد للعرب الشيعة ألا يعتزوا بقوميتهم العربية مثلا؟».لكن عضو البرلمان العراقي عن التحالف المدني الديمقراطي مثال الآلوسي يرى أن «الموضوع أكبر من حدود أن يكون لإيران دور في العراق في ظل توازنات دولية وإقليمية بل إن إيران تمكنت من ضعف المنظومة السياسية الحاكمة في بغداد بتثبيت مواقعها بطريقة أصبحت فيها هي من تتحكم وتدير حتى المباحثات مع الأميركيين ليس فقط حول الملف النووي الإيراني أو غيره من الملفات بل حتى على صعيد تقرير مصير العراق كبلد».

وأشار الآلوسي إلى أن «إيران وأميركا متفاهمان على كل شيء في العراق بما في ذلك إدارة المعارك مثل صلاح الدين أو الموصل»، موضحا أن «أميركا أطلقت يد إيران في كل من اليمن وسوريا والعراق مقابل الملف النووي الإيراني، والرئيس الأميركي باراك أوباما يريد أن يدخل التاريخ ولو من أسوأ أبوابه لمجرد التوافق على الملف النووي الإيراني».

من جانبه، أكد عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف الوطنية حامد المطلك أن «التدخل الإيراني في الشأن العراقي ليس جديدا بل يعود إلى عام 2003 وإن من أطلق يد إيران في العراق هي الولايات المتحدة الأميركية»، مشيرا إلى أن «القرارات التي اتخذها الحاكم المدني الأميركي في العراق بول بريمر وبإيحاء من بعض السياسيين العراقيين بحل الجيش والأمن والداخلية إنما صبت في مصلحة الميليشيات المدعومة من إيران والتي أوصلتنا إلى الوضع الحالي بحيث إن عصابة مثل (داعش) تحتل 3 محافظات عراقية في ساعات». الشرق الأوسط


المهمشون الحقيقيون من سنة العراق


تفرق السياسة العراقيين إلى شيعة وسنة، بينما يجتمع المكونان في أنها مهمشان في كل ما يخص الحياة اليومية.

ميدل ايست أونلاين

بقلم: مهند حبيب السماوي

يتعذر في كثير من الاحيان، في ظل الاجواء المشحونة طائفيا، أطلاق صفة معينة على مكون كبير من مكونات مجتمع ما من غير ان يتعرض الوصف المُقدم وصاحبه لنقد واعتراض، اذ سيكون الوصف مؤطرا بالأبعاد الطائفية ومشحونا بالعواطف ومُتهماً بالابتعاد عن الحقيقة الخالصة وعدم القدرة على اعطاء وصف حقيقي للمكون مهما حاول من اطلق الصفة اظهار الموضوعية في بحثه وابداء النزاهة في تحليله والوقوف على الحياد في تشخصيه.

ومن بين اهم الصفات الذي تم تسويقها بعد سقوط نظام صدام عام2003 هي سمة "التهميش" ووصف "المهمشون" على المكون السني في العراق. فبدأت الكثير من الكتل السياسية، وخصوصا ذات التوجه الديني السني، تحت اغراض اعلامية وسياسية بحتة، بالحديث عن هذا الامر ومحاولة اقناع الاطراف الاقليمية والدولية بانهم مهمشون، وان المجتمع السني في العراق مجتمع مستبعد سياسيا معزول اجتماعيا غير محظي بامتيازات المواطن في العراق.

بكل تأكيد ان الكلام والضجة المفتعلة حول التهميش تعني ان من يقع عليه هذا الوصف سوف لن يتمتع بسمات المواطنة الحقيقية، ويبقى مواطنا من الدرجة الثانية، مهملا، مجهولا، يعيش على هامش الحياة بمعانيها المختلفة، وبالتالي، لا يشعر انه ينتمي الى هذا الوطن او ان هذه الحكومة تمثله وتجسد مطامحه.

ولذا فخطر التهميش يتعدى بعده الاجتماعي الافقي الى بعد آخر سياسي حينما يشعر المهمش ويقتنع، بـتأثير الحملات الاعلامية ذات البعد السياسي، انه بعيد عن اهتمامات الدولة وأنها غير معنية به ولا هو موضوع في حساباتها من ناحية النظر في متطلباته وحاجياته وما يريد ان يتحقق له من حقوق يطالب بها كمواطن ازاء الواجب الذي من المفترض ان يقدمه لوطنه وبلده الذي يعيش فيه.

محاكمة منطقية بسيطة للطرح المقدم أعلاه سوف نكتشف ضعف مبناه وهزالة مضمون من يقول به، لأن زعم المواطن السني أنه يعيش التهميش بــ"المعنى الحقيقي للكلمة" سوف يدعونا للتفكير في معنى آخر للتهميش قد يختلف عن المعنى الحقيقي الاصيل للمفردة.

فاطلاع بسيط على مستوى الخدمات المقدم من الحكومة في المحافظات الشيعية سوف يكشف معنى آخر للتهميش، وتتضح الحقيقة التي ستوصلنا الى نتيجة مفادها ان الشيعي، بالمعنى الذي وصف به السني نفسه، ايضا مهمش! فالمواطن البصري الذي تزود محافظته العراق باكثر من نصف صادراته النفطية لا يزال يعيش في ظل تردي خدماتي واضح يجعل اطلاق وصف مهمش عليه سهل جدا وابسط من اطلاقها على الكثير من مكونات الشعب العراقي الاخرى.

من وجهة نظري ان هنالك فعلا سنة مهمشين في العراق، وقع عليهم ظلم كبير من قبل السنة، بل وحتى اجهزة الاعلام الرسمية، ولكنهم ليسوا هؤلاء الذين يتسنمون المناصب الحكومية ويتمتعون بامتيازات كبيرة على كافة المستويات، كما أنهم ليسوا هؤلاء الذين ركبوا موجة التظاهرات وضحكوا على الناس وهربوا بعد ذلك الى تركيا ودول الخليج بعد افتضاح امرهم وانكشاف حقيقتهم ومساوماتهم على حقوق "السنة" في العراق... وانما ينطبق وصف التهميش، بالنسبة للسنة، على فئتين منهم ممن يعيشيون في المحافظات والمناطق السنية حصرا، وهما:

الأول: السنة الذين تم احتلال محافظاتهم من قبل عصابات داعش من غير ان يستطيعوا ان يدافعوا عنها او يقفوا بوجه تلك العصابات الهمجية لعدة أسباب لعل اهمها عدم امتلاكم القوة الكافية لمواجهتهم والدفاع عن مدنهم، فارتضوا بموقف السكوت مع عدم الاشتراك مع تلك العصابات باي نشاط او سلوك.

الثاني: السنة الذين يقاتلون الان داعش ويقدمون ارواحهم ودمائهم رخيصة من اجل استعادة الارض والدفاع عن العرض والاموال، وتراهم في ساحات الوغى مع القوات المسلحة وابناء الحشد الشعبي يقارعون تلك القوى الظلامية التي جاءت من اقاصي الارض لاحتلال العراق.

هاتان الفئتان من سنة العراق هما المهمشون، وهما المستبعدون عن المشهد. هم من نساهم الجميع ولم يتذكرهم احد ممن يتحدث عن التهميش ويصرخ ليلا ونهارا ويقود التظاهرات والتحريض ثم بعد ذلك هرب خارج العراق وترك اهل السنة ممن حرضهم بين ايادي داعش ممن سيطر على مناطقهم واذاقهم الويل والعذاب.

نحن بحاجة ماسة لأعادة تعريف التهميش وصياغة مفاهيم ومضمونات جديدة حوله تحدد وتميز بين من هو المهمش الحقيقي في العراق، من أجل النظر لحقيقة مطالبه والاستجابة لها باعتباره حقا من حقوقه وبين من يزعم التهميش وهو يصول ويجول في خيرات الدولة ويتمتع بامتيازات هائلة يفتقر لعشرها المواطن السني والشيعي على حد سواء.

مهند حبيب السماوي


مصادر مطلعة : العبادي يرفض طلب لــ " قاسم سليماني " .. والمالكي يهدد بالانقلاب ( تفاصيل )


افادت مصادر مطلعة في #بغداد أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي رفض أخيرا طلبا مباشرا من قائد ما يسمى بفيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، بالإبقاء على نوري المالكي نائبا لرئيس الجمهورية والتراجع عن قرار إقالته.

ويشهد العراق حراكا سياسيا تتصدره محاولة العبادي تشكيل تحالف جديد وطني يضم كتلا شيعية وسنية وكردية للحفاظ على أغلبية برلمانية، تمكنه من المضي في سياساته.

هذا في وقت بدأ فيه المالكي تحركا مناهضا لتشكيل ائتلاف برلماني جديد. موجز العراق

وكانت ذروة التحركات العراقية في النجف وكربلاء. فالعبادي الذي لم يلتق المرجع الشيعي علي السيستاني، اجتمع مع عدد من المراجع والشخصيات بينهم محمد سعيد الحكيم وبشير النجفي ومحمد الفياض ومقتدى الصدر.

ويحظى العبادي بتأييد تياري مقتدى الصدر وعمّار الحكيم، وقيادات سنّية وكردية، يسعى لضمان تأييد نحو مئتي نائب على الأقل، فضلا عن الدعم السياسي من السيستاني في وجه المالكي الذي بدا بوضوح أن فصائل شيعية مسلحة مؤثرة تدعمه. وهددت أخيرا بالانقلاب عليه.

وزار المالكي بدوره مدينة #كربلاء والتقى قيادات في ميليشيات الحشد الشعبي، وكذلك مرجعيات شيعية.


الزعاترة: العراق رهينة بيد عصابات قاسم سليماني


أكد الصحفي والمحلل السياسي الفلسطيني، ياسر الزعاترة، أنّ دولة العراق ما زالت حبيسة ورهينة بيد عصابات قاسم سليماني الطائفية، ومن ورائها دولة المالكي العميقة.

وأضاف "الزعاترة" في تغريدة له عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر: "عصابات سليماني متحالفة مع دولة المالكي العميقة"، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي "لا يملك شيئا، حتى لو أراد".

وقاسم سليماني، هو قائد عسكري إيراني وقائد فيلق القدس وهي فرقة تابعة لحرس الثورة الإسلامية، اتهمته واشنطن بالتدخل في العراق وزعزعة الأمن فيه.

ونشرت صحيفة بريطانية خبرًا في وقت وقت سابق قالت فيه: "إن نفوذ سليماني في العراق كبير، إلى حد أن البغداديين يعتقدون أنه هو الذي يحكم العراق سرًا".


من يحكم العراق .. العبادي أم الجنرال قاسم سليماني


بدا مستغربا التجرؤ الذي أقدم عليه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني الشخصية بارزة النفوذ في الساحة العراقية وفي المنطقة، حيث رفض انتقادات الأخير لحزمته الإصلاحية خلال اجتماع في بغداد.

فمنذ تولي إياد علاوي حكم العراق إبان 2003 وتلاه إبراهيم الجعفري وصولا إلى نوري المالكي ومن ثم حيدر العبادي، لم يتواتر أي نبأ عن خلاف ما ضد الجنرال الإيراني قاسم سليماني، الذي يحظى بشكل شخصي باهتمام بارز داخل الأوساط السياسية والقيادات العسكرية العراقية حتى عدته إيران بأنه مستشارها الأمني في العراق.

السلطات الإيرانية تعلن بين الحين والآخر عن مقتل أحد ضباطها البارزين في معارك مباشرة مع تنظيم الدولة في العراق، الذي يعدّ تدخلا صريحا في الشأن العراقي، وأخذ إيران زمام المبادرة الفعلية لقيادة القطعات العسكرية العراقية في مدن سامراء وتكريت والأنبار وديالى.

قاسم سلمياني ظهر ولأكثر من مرة في مقاطع فيديو انتشرت سريعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال إشرافه المباشر على المعارك في المدن العراقية.

وتواجد سليماني يرمز لمدى التحالف المصيري بين بغداد وطهران، فيما نشرت العديد من مقاطع الفيديو التي تظهر سليماني برفقة رئيس منظمة بدر هادي العامري، وكتائب حزب الله وأبو مهدي المهندس في جبهات القتال التي تشهدها بعض مناطق العراق، لتؤكد الأنباء التي تتحدث بأن إيران لا تتولى القيادة العسكرية فحسب، بل العملية السياسية برمتها خاضعة لأوامر إيرانية بحتة.

ووصل قاسم سليماني إلى مدينة كربلاء العراقية نهاية الأسبوع الماضي في زيارة قيل إن السلطات الإيرانية تحاول من خلالها ترميم الكتل الشيعية التي تعاني كثيرا في الوقت الراهن أمام تحديات الشارع العراقي الذي بدأ ينتفض ضد سياسة الحكومة التي يقودها التحالف الوطني الشيعي.

الهيئة السياسية للتحالف الوطني الشيعي التي يرأسها وزير الخارجية إبراهيم الجعفري عقدت اجتماعا هاما مطلع الأسبوع الحالي في العاصمة بغداد، وبحضور الجنرال الإيراني سليماني.

ومن أبرز الحاضرين نوري المالكي، والأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري، وزعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم وممثل عن التيار الصدري، بحسب موقع رووداو الكردي.

الأنباء التي وردت من داخل أروقة الاجتماع تؤكد أن حضور سليماني لإصلاح أروقة "البيت الشيعي" وضمان عدم تقديم نائب رئيس الجمهورية المقال عن منصبه نوري المالكي إلى المحاكم.

ومن المزمع تقديم المالكي إلى المحاكم العراقية بذريعة اتهامه سحب القوات العسكرية في مدينة الموصل (مركز محافظة نينوى) حزيران/ يونيو 2014، ما سمح لتنظيم الدولة بالتوغل والسيطرة على ثاني أهم المدن العراقية.

وأبدى الجنرال الإيراني خلال الاجتماع انزعاجه من الإصلاحات التي أصدرها رئيس الحكومة العراقية العبادي، خاصة ما يتعلق المساس بنوري المالكي.

وحديث سليماني وتدخله بالشأن العراقي لقي رفضا واعتراضا مبالغا فيه من قبل حيدر العبادي، ما دفع بالجنرال الإيراني إلى مغادرة الاجتماع متوترا.

سابقة العبادي وجرأته على التصدي لتدخلات قاسم سليماني قد تغير الكثير من المعطيات في العملية السياسية التي تعصف سوءا في البلاد، خاصة وأن العاصمة بغداد والعديد من المدن العراقية تشهد مظاهرات عارمة تجوب الشوارع مطالبة الحكومة العراقية لإجراء إصلاحات حكومية وإدارية ضمن مؤسسات الدولة. تجديد


العبادي يواجه قاسم سليماني باجتماع لمسؤولين عراقيين


دبي – قناة العربية

فوجئ رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أثناء اجتماعِ الهيئة السياسية للتحالف الوطني الشيعي برئاسة إبراهيم الجعفري، بوجود قائد فيلق القدس الإيراني الجنرال قاسم سليماني، حسب ما جاء في صحيفة "الشرق الأوسط".

وكان الاجتماع برئاسة إبراهيم الجعفري، ومشاركة كل من نائب رئيس الجمهورية المقال نوري المالكي، وزعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، وزعيم منظمة بدر هادي العامري، وممثل عن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

وشارك سليماني فيه بعد أن كلفته القيادة الإيرانية بمهمة التأكد من "عدم محاكمة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، أو فتح أي ملف ضده يمكن أن يؤدي في النهاية، ليس إلى محاكمة شخص، بل إلى محاكمة النموذج الشيعي في الحكم".

ونقلت الصحيفة عن "مصدر رفيع المستوى" أنه، وخلال الاجتماع، تحدّث سليماني عن إصلاحات العبادي بطريقة توحي بعدم رضاه، لا سيما تلك التي يمكن أن تشكل مساسًا بالمالكي، ليعترض عليه الأخير بقوّة، ما دفع بسليماني إلى الخروج من الاجتماع غاضبا.

وفاجأ هذا الأمر جميع قادة التحالف الوطني، ممن لم يكونوا يتصورون أن الجرأة يمكن أن تبلغ بالعبادي، إلى حد يوجه ما يشبه الإهانة إلى شخصية من وزن سليماني.

يُعد هذا هو الخلاف الأول من نوعه الذي يظهر بين العبادي وسليماني، حسب الصحيفة نفسها.


سليماني في العراق لتهدئة الشارع وضمان سلامة المالكي


العربية.نت - صالح حميد

أفادت مصادر عراقية أن زيارة قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، إلى العراق خلال اليومين الماضيين، جاءت بهدف تهدئة الشارع العراقي المنتفض ضد فساد الحكومة الموالية لطهران، وضمان سلامة رئيس الوزراء العراقي السابق، نوري المالكي، وعدم خضوعه للمحاسبة القانونية.

وزار سليماني مرقد الإمام الحسين في مدينة كربلاء العراقية، وتجول في السوق الشعبي في المدينة، برفقة مساعد قائد ميليشيات "الحشد الشعبي" أبو مهدي المهندس، في خطوة قال مراقبون إنها رفعت من مستوى الاحتقان في الساحة السياسة والأوساط الشعبية العراقية.

ونقلت شبكة "إرم" الإخبارية عن قيادي في الحشد الشعبي، فضل عدم الكشف عن اسمه، إنه "من المرجح أن يكون وجود سليماني في كربلاء هدفه إبلاغ معتمدي المرجع الشيعي، علي السيستاني، بضرورة العمل على تهدئة الشارع الشيعي، حيث تستمر محافظات الوسط والجنوب في تظاهرات شعبية، تطالب بمحاكمة نوري المالكي والمسؤولين السابقين في حكومته".

وكان المالكي عاد من طهران، الخميس، بعد زيارة استمرت 6 أيام، التقى خلالها عددا من المسؤولين الإيرانيين وفي مقدمتهم المرشد الأعلى، علي خامنئي، والرئيس الإيراني حسن روحاني، وذلك عقب إلغاء منصب المالكي كنائب لرئيس الجمهورية ضمن حزمة الإصلاحات التي أقرها رئيس وزراء العراق حيدر العبادي.

وتزامن نشر صور سليماني، وهو يتجول في مدينة كربلاء، مع تهديدات أطلقتها ميليشيا "بدر" الموالية لطهران، ضد السفارات الأجنبية في العراق وتحذيرها من اللعب بالنار.

وأثارت هذه الزيارة تساؤلات في الأوساط السياسية في بغداد عن الهدف من وراء هذه الخطوة، التي تأتي في وقت تسعى فيه الحكومة العراقية إلى تقديم حزم إصلاحية وطمأنة الشارع العراقي، وخصوصا في بغداد وعدد من محافظات الوسط والجنوب ذات الأغلبية السكانية الشيعية.

وتشهد هذه المناطق يوميا تظاهرات صاخبة تطالب بإرساء أسس دولة مدنية بعيدا عن رجال الدين، مع نبذ المحاصصات الطائفية ومحاسبة السياسيين وكبار المسؤولين الفاسدين.

من جهة أخرى وصفت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية ، سليماني بـ" كبير المستشارين الإيرانيين في العراق"، ونشرت صوره وهو يتجول في مدينة كربلاء.

كما ذكرت وسائل إعلام عراقية وإيرانية أن سليماني التقى عددا من المسؤولين ورجال الدين في مقدمتهم معتمدي المرجع الديني علي السيستاني، عبدالمهدي الكربلائي وأحمد الصافي.


ماذا وراء اختفاء قاسم سليماني؟


جاء الإعلان عن تعيين قائد جديد للقوات الإيرانية التي تقاتل في سوريا إلى جانب قوات نظام بشار الأسد ليذكّر بالجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري، ويجدد الشكوك حول مصيره بعد اختفائه عن الأنظار والأخبار خلال الأسابيع الماضية.

ونقلت وسائل إعلام عن وكالة "شبستان" الإيرانية تعيين غلام حسين غيب برور قائدا للواء الإمام الحسين خلفا للجنرال حسين همداني الذي قتل خلال اشتباكات في حلب في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وكان الضابط الإيراني الأرفع رتبة الذي يقتل في سوريا حتى الآن.

ويتبع لواء الحسين لفيلق القدس الذي يتولى العمليات الخارجية للحرس الثوري الإيراني، ولذلك تكررت زيارة سليماني لسوريا منذ تورط الحرس الثوري في القتال إلى جانب نظام الأسد.

وبعد الضربة التي تلقتها إيران بمقتل همداني، جاء الدور على سليماني الذي تتناقل وسائل الإعلام منذ أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أنباء عن إصابته خلال اشتباكات وقعت في حلب.

إصابة طفيفة
وكان الحديث يدور في البداية عن إصابات طفيفة نتيجة هجوم مضاد شنته المعارضة السورية المسلحة جنوب غرب حلب، وفقا لمصدر أمني ميداني في سوريا تحدث للجزيرة نت، ثم أكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن الخبر لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأزدادت التكهنات بإصابته بعدما ورد في صفحة منسوبة لباحث مقرب من دوائر السلطة بطهران على موقع التواصل فيسبوك تعرض سليماني للإصابة، حيث جاء على صفحة أمير موسوي مدير مركز الدراسات الإستراتيجية في طهران، أن سليماني "تعرض لإصابة في ساحات الوغى وهو الآن بخير ويتعافى باستمرار".

ومع ذلك، فقد نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن المتحدث باسم قوات حرس الثورة الإسلامية العميد رمضان شرف نفيه "مزاعم روجت لها بعض وسائل الإعلام تقول إن قائد فيلق القدس اللواء قاسم سليماني قد أصيب في سوريا" واصفا إياها بأنها "أكاذيب".


إصابة خطيرة
ومع توقف الظهور الميداني للجنرال سليماني، تحدثت الأنباء لاحقا عن تعرضه لإصابة خطيرة وليس لجروح طفيفة، وهو ما أكدته المعارضة الإيرانية في المنفى.

ففي بيان وصلت الجزيرة نت نسخة منه نهاية الشهر الماضي، قال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية -وهو ائتلاف لمجموعات إيرانية معارضة أبرزها منظمة مجاهدي خلق- إنه حصل على معلومات "من داخل الحرس الثوري" تفيد بأن سليماني "أصيب بجروح خطيرة في رأسه جراء شظايا قذيفة جنوب حلب".

وأضاف البيان أن الجيش السوري الحر استهدف سيارة سليماني الذي كان في المكان للإشراف على عمليات الحرس الثوري والقوات شبه العسكرية الموضوعة في تصرفه، مما أسفر عن إصابته، حيث نقل على متن مروحية إلى دمشق ومنها إلى طهران حيث خضع لعمليتين جراحيتين على الأقل، لكن حالته لا تزال حرجة.

ورغم أن طهران نفت إصابة سليماني، إلا أن اختفاءه عن الظهور الإعلامي، على عكس ما دأب عليه في الشهور الأخيرة في كل من العراق وسوريا، دفع معلقين على مواقع التواصل إلى التعامل مع أنباء إصابته على أنها مؤكدة، بل وبنى على ذلك بعضهم كالصحفي المصري جمال سلطان الذي قال إنه هذا يعني أن سليماني "قتل أو أصيب إصابة بالغة أنهت تاريخه العسكري". 

"سواء كان سليماني قد قتل أو أصيب أو اضطر للابتعاد عن ساحة القتال فإن ذلك يعني أن أسطورة حاول الإعلام الإيراني خلقها قد تهاوت، وهو ما يخلق بدوره ضغوطا جديدة تزيد صعوبة الموقف الإيراني في سوريا "

أما السياسي الكويتي والبرلماني السابق ناصر الدويلة، فقد اتخذ منحى آخر حيث كتب على حسابه في تويتر "لا تهتموا كثيرا هل مات بشار أو أصيب قاسم سليماني، الانتصارات تحققها الشعوب التي تستمر في ثورتها حتى النصر المؤزر فلا تتوقف قبل النهاية المظفرة".

ليس فقط
المثير أن الأمر قد ينطوي على ما هو أكثر من إصابة سليماني أو ابتعاده عن ساحة القتال، حيث كشفت شبكة بلومبيرغ الأميركية عما وصفته بتقارير استخباراتية دولية تفيد بأن إيران بدأت في سحب قوات الحرس الثوري من العملية العسكرية في سوريا، مرجعة ذلك إلى الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها هناك.

وقتل عشرات من العسكريين الإيرانيين في سوريا -بعضهم من القادة- وفق البيانات الرسمية الإيرانية منذ إعلان طهران زيادة أعداد مستشاريها العسكريين في سوريا تزامنا مع إعلان روسيا بدء تدخلها فيها نهاية سبتمبر/أيلول الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات


سليماني يجول على الجبهات العراقية: لنا الأرض وللأميركيين الجو


قاسم سليماني مع ضباط عراقيين 
... ومع ضباط من البشمركة
أربيل (كردستان العراق) - علي عبد الأمير 

مع اعلان واسع لمعارضة عراقية اثر هزيمة نظام الرئيس السابق صدام حسين بعد «حرب تحرير الكويت» 1991، بات الكلام شبه متطابق بين اركان تلك المعارضة المتنافرة، في باب تبرير التحالف مع «اعداء» النظام الحاكم في بغداد: اميركا، الكويت، سورية وايران، ومفاده «اننا مستعدون للتحالف مع الشيطان» من اجل الخلاص من صدام. «الشيطان»، وهو الحليف الاميركي الذي ما ان اسقط النظام الديكتاتور، حتى وجد عراقيين آخرين، يقولون انهم «مستعدون للتحالف مع الشيطان» كي يتخلصوا منه ومن الحكام الذين تحالفوا معه، حتى انه بعد نحو سنة من انسحابه، باشرت مناطق سنية تشكّل اكثر من ثلث مساحة العراق استعدادها لاستقبال «شيطان» دموي رهيب، هو «داعش» تطبيقاً للفكرة اياها. فقوى تلك المناطق وعشائرها ورجال دينها، كانوا مستعدين لـ «التحالف مع الشيطان» من اجل الخلاص من رئيس الوزراء نوري المالكي، وسياساته حيال المناطق السنّية.

اليوم كشف «الشيطان» الذي اكتسح في وقت قياسي نحو نصف الجيش العراقي، قبل ان يبسط سيطرته على اكثر من ثلث البلاد، مجزرته الدموية، ليتحول المهللون له، والمتحالفون معه، الى اكثر الناس حماسة لضرورة استقدام القوات البرية الاجنبية من الدول المشاركة في التحالف العربي- الغربي من اجل مقاتلته.

وإذ يلاحظ المراقب ان ثلاثة انتصارات «عراقية» تحققت في مناطق «شيعية» او مهمة بالنسبة اليها شمال بغداد وجنوبها، هي آمرلي، الضلوعية، واخيراً جرف الصخر، تمت بإدارة قوات غير حكومية، عمادها الميليشيات الشيعية والمتطوعون ضمن «الحشد الشعبي»، وبقيادة مباشرة من الحرس الثوري الايراني وقائد فيلق «القدس» فيه، الجنرال قاسم سليماني، فيكون السؤال: هل عجز الشيعة العراقيون، وبعد 11 عاماً من سيطرتهم المطلقة على قوات امنية صرفت عليها بلادهم وأميركا نحو 200 بليون دولار، عن تقديم مبادرة عسكرية حقيقية، ولماذا يصبح الحرس الثوري الايراني هو مفتاح «النصر العراقي»، يأتي الجواب، «لماذا لا... نحن مستعدون للتحالف ليس مع ايران، بل مع الشيطان من اجل ابعاد خطر تنظيم «داعش» الارهابي عن مناطقنا وإنقاذ اهلنا ومراقدنا»!

بحثاً عن «سليماني عراقي»؟

وفي حين بدا الأمر طبيعياً عند الوسط الشعبي الشيعي، تساءل كتاب ومثقفون عراقيون: «هل هي معركة الآخرين على ارضنا وبدماء ابنائنا؟ هل أُصيبت أرحام امهاتنا بالعقم عن إنجاب (سليماني) عراقي»؟

ويقول الكاتب والصحافي خالد مطلك: «نحن بلد الألف فريق ركن، فلماذا يقود معاركنا سليماني؟ بصراحة انا أشمئز من ابي حفص الشيشاني وأبي قتادة السعودي، اشمئزازي نفسه من قاسم سليماني، ان دمي العراقي لا يقبل الغريب إلا ضيفاً مؤدباً يدخل الدار من الباب بعد ان يستأذن أهلها».

وثمة من يرى ان حرص سليماني، المعروف عنه سرية التحرك والتكتم على سياساته في العراق، على الظهور العلني وبث الصور المتلفزة والفوتوغرافية (بعضها تجمعه الى قوات البشمركة الكردية)، ما هو الا «إعلان استعراضي» يكون فيه المسؤول الايراني مقابلاً للجنرال الأميركي جون آلن الذي ينسق جهود التحالف ضد «داعش».

وفي الوسط الشيعي المتشكل ضمن «الحشد الشعبي»، ثمة من يشدد على اهمية الدور الايراني والثقة بحرسها الثوري، مقابل التشكيك بالدور الاميركي والغربي، عبر فرضية ان «داعش» لعبة اميركية، وأن ما يؤكد تلك الفرضية، هو «قيام الطيران الاميركي بتوجيه ضربات جوية الى «المجاهدين» حين يحرزون تقدماً ضد التنظيم الارهابي، وتبرير ذلك لاحقاً بأنه تم من طريق الخطأ».

العبادي لأوباما: أورثني «حليفكم» عراقاً مفلساً بلا جيش

في باب التبرير، وإن كان هذا لم يتم رسمياً، للاستعانة بالحرس الثوري الايراني، وقبل ذلك بالميليشيات التي لم تكن مسالمة حتى مع أبناء جلدتها انفسهم، على رغم كونها تعبيراً عن اتجاه متشدد داخل المجتمع الشيعي يعتمد الولاء لنظام الولي الفقيه في ايران، ولا يرى في ذلك إلا «تكليفاً شرعياً»، كونه ينطلق في تفسير ذلك الولاء من قناعة دينية-طائفية، وليس تحت ذرائع سياسية تقارب مقاييس «الوطنية»، ثمة تيار حكومي قريب من رئيس الوزراء حيدر العبادي، يعتقد انه ما كان هناك خيار غير هذا لمنع «داعش» من دخول بغداد وإسقاط الحكم وقتل الشيعة في سلسلة من المجازر.

وينقل مصدر بارز لـ «الحياة»، كان قريباً من اجتماع اوباما مع رئيس الوزراء العبادي، في ايلول (سبتمبر) الماضي، ان الأخير وضع الرئيس الاميركي في صورة حقيقية لأوضاع العراق، وإن كانت قاتمة، فهو قال له بوضوح منتقداً سلفه نوري المالكي: «ماذا كان علينا ان نفعل سريعاً لانقاذ بغداد من السقوط؟ فقد اورثنا (حليفكم) عراقاً مفلساً وبلا جيش، فقبلنا حماية توفرها قوات غير حكومية وبدور ايراني بارز لا مفر منه مع تأخر تدخلكم ضد «داعش»، فضلاً عن ان هذا الدور وجد تفهماً منكم بل قبولاً واسعاً به».

وإذ تحرك الايرانيون دفاعاً عن بغداد، ثم في مناطق تشكل مفاتيح الطرق اليها، شمالاً وجنوباً، فثمة رأي عراقي رسمي، يرى ان ذلك، مع بطء واشنطن في تنفيذ ما عليها من التزامات تفرضها الاتفاقية الامنية المشتركة، جاء ترجمة لاتفاقية امنية عراقية- ايرانية، تهرع بموجبها طهران لنجدة بغداد ما إن تطلب الاخيرة منها ذلك.

«الشياطين» يقترحون جيوشهم

وعن «الجيش الرديف» الذي اقترحه رئيس الوزراء السابق والقائد العام للقوات المسلحة بعد هزيمة نحو نصف الجيش العراقي امام «داعش» والإقرار بوجود جيش «الحشد الشعبي» لاحقاً، و «الحرس الوطني» المزمع تشكيله ليكون مسؤولاً عن الامن الداخلي لكل محافظة عراقية، يقول الضابط في الجيش العراقي السابق والناشط السياسي والاجتماعي في البصرة حالياً، الشيخ مزاحم الكنعان التميمي: «تعددت المسميات والنتيجة تحت الصفر بدرجات... في البدء كان حلُّ الجيش الوطني (الجيش العراقي السابق)، فحلت الفوضى والميليشيات، ثم شكلوا ما سمّوه بالحرس الوطني ثم قالوا إنه جيش ولم يكن كذلك مع الأسف، ثم أصبحنا أمام الحشد الشعبي الذي يريدون تحويله الى تشكيل عسكري يسمّونه الجيش البديل»... مضيفاً: «وكانت لدينا شرطة ثم صارت شرطتين، اتحادية ومحلية، وثالثة لحماية المنشآت، والآن نحن أمام ما يطلقون عليه الحرس الوطني وهو أخطر من سابقاته، كل ذلك وما زالت الميليشيات والعصابات منتشرة تفعل ما تشاء ولا رادع لها».

لكن الخبير الامني، ابراهيم الصميدعي، يرى ان «الحشود الشعبية»، «حال استدعتها الضرورة وبفضلها بقي ما تبقى من الدولة لكي تكتمل المسيرة ويعود العراق منتصراً شامخاً بإذن الله، لكنها لن تكون حالة دائمة بديلة من الدولة ومؤسساتها، وهي ليست معصومة او أفرادها من الخطأ او الوقوع تحت ردود فعل لسلوك إجرامي ترتكبه عصابات «داعش» في لحظة ما».

ويوضح ان «مع دعوات المرجعية المتكررة ودعوات الحكومة المتكررة وتحذيرات الأجهزة الأمنية المتواصلة من ازدياد عناصر الجريمة المنظمة تحت غطاء الحشد، وإجراءات بعض الفصائل المسلحة بحق العناصر المسيئة، لا أزال أقر بأن كل تلك الإجراءات ليست كافية ما لم يوضع جدول زمني واضح لدمج الحشد نهائياً في مؤسسة الدولة الأمنية والعسكرية، وضمن شروط التكافؤ المذهبي والديموغرافي. لكن قبل ذلك، لا بد من الإعلان عن دائرة او مكتب متابعة تشارك فيه الحكومة وممثلو الفصائل وبإشراف مباشر من المرجعية، باعتبار ان لها الفضل في تشكيل الحشد، لتسلّم اي شكاوى بحق العناصر المتجاوزة حدود واجبات الدفاع المقدس والجهاد الكفائي ومن اي طرف كانت». في نقد «التحالف مع الشيطان» او تبريره، تكاد البلاد تحتشد بالشياطين، على أمل ان تحمل للعراقيين «الخلاص» الذي يبدو على الارض، وقد صار حلماً مستحيلاً. الحياة.


سليماني يغيب عن حفل بطهران والحضور يسأل أين الجنرال؟


بعدما كانت وسائل الإعلام العربية والغربية تتساءل عن مصير قائد فيلق قدس الإيراني الجنرال قاسم سليماني، حيث انتشرت تقارير شبه مؤكدة عن إصابته في مدينة حلب، بدأ الإيرانيون أنفسهم الآن يسألون أين سليماني؟

وتساءلت وكالة أنباء "ميزان" الإيرانية عن غياب سليماني، وقالت: "لماذا تم إلغاء كلمة الجنرال قاسم سليماني في حفل جامعة شهيد بهشتي بطهران؟

وأضافت الوكالة: "كان من المقرر أن يحضر الجنرال قاسم سليماني إلى جامعة بهشتي للمشاركة في احتفال بمناسبة يوم الطالب في الجامعة".

وأوضحت ميزان: "بعد انتهاء كلمة عزة الله ضرغامي رئيس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيراني، انتظر الحضور صعود سليماني إلى المنصة وسط تشجيع الطلبة ورفع هتافات وشعارات ترحب به، ولكن تفاجأ الحضور بعدم ظهوره، مما دفع الجميع إلى ترديد السؤال الذي طرح في وسائل الإعلام العربية أين سليماني؟".

وهاجم الصحفي الإيراني، حسن شمشادي، الذي يترأس الوفد الصحفي الإيراني في سوريا، والمقرب من سليماني، المسؤولين الإيرانيين الذين أعلنوا عن حضور سليماني في جامعة بهشتي وتساءل: "على أي أساس يتم الإعلان عن حضور قائد فيلق قدس الإيراني في جامعة بهشتي وسط تتبع الاستخبارات العالمية كافة ووسائل الإعلام عن مكان سليماني وصحته".

وأضاف شمشادي: "بعد غياب سليماني عن حضور حفل جامعة بهشتي، الذي كان من المقرر أن يلقي فيه كلمة إلى طلبة الجامعة، وصلتني اتصالات كثيرة حول سبب غياب الجنرال، وأصبح هناك قلق متزايد لدى الكثير من محبي سليماني في إيران وهذا يخدم آلة العدو الإعلامية".

وحول صحة سليماني قال شمشادي: "أوضحت لبعض المقربين من المسؤولين الإيرانيين سبب غياب سليماني ولا أستطيع أن أتحدث عن مكانه وصحته في هذه المرحلة"، مشيرا إلى أن نشر صورة سليماني والإعلان عن حضوره في جامعة بهشتي كان غباء سياسيا واضحا من قبل مسؤولي الجامعة.

وقال أحد الطلبة الأحوازيين العرب في جامعة بهشتي، لصحيفة "عربي21"، "أعلن عريف الحفل محمد حسين رنجبران، بعد انتهاء كلمة ضرغامي، عن تواجد سليماني في الجامعة، حيث حضرت عشرات الصحف والعديد من المراسلين والمصورين إلى قاعة الجامعة ينتظرون ظهوره ورفع الطلاب شعارات ترحب به، ولكن تفاجأ الحضور بعدم ظهوره، مما شكل إحراجا كبيرا لدى مسؤولي الجامعة".

وأضاف الطالب الأحوازي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: "تساءل الطلاب عن سبب إلغاء كلمة سليماني فيما أكد بعض الحضور إصابته وأنه يرقد الآن في مستشفى خاتم الأنبياء التخصصي التابع للحرس الثوري الإيراني في طهران".

ويرى المراقبون للشأن الإيراني أن غياب سليماني عن حفل جامعة بهشتي يؤكد إصابته بجروح بالغة الخطورة لأنه مر أكثر من أسبوعين على غيابه، ولو كانت إصابته طفيفة لظهر في وسائل الإعلام الإيرانية لتكذيب إصابته التي أصبحت تتناقل حتى بين أوساط الإيرانيين أنفسهم. عربي21


تكتيك قاسم سليماني في العراق


تتقاطع التقارير في الصحف الغربية مع معلومات الجيش الأميركي بأن قائد «فيلق القدس» اللواء قاسم سليماني زار العراق الأسبوع الماضي.

زيارة تبعها توزيع أدوار عملانية للفصائل العراقية المؤيدة للجيش العراقي في المحافظات والبقع الجغرافية التي تشهد انتشارا لمسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) وعناصر «جيش النقشبندية» الأشد تنظيما وعنفًا وخبرةً.

للوهلة الأولى، بدا أن المحور الإقليمي الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء نوري المالكي قد تلقى صفعة بسقوط الموصل.

وكانت الأنظار تتجه نحو سوريا ما بعد إعادة انتخاب بشار الأسد، حيث تفترض بعض التوقعات أن تشهد جولات جديدة من المعارك، مع ارتفاع في منسوب الأعمال الأمنية، بهدف قطع الطريق أمام أي حديث عن بلد مستقر في عهد الأسد، والحفاظ على ورقة تفاوض مفتوحة في أي مباحثات بعيدة المدى.

اللافت على امتداد خط المناطق المشتعلة في بلاد الشام أن حرب الوكلاء، التي يقودها المحور الخليجي الأميركي، تعتمد بوضوح على استنزاف إيران. لا مشكلة لدى الأميركيين في أن تطول أزمة سوريا ما دامت بقية الأطراف تدفع ثمن كلفة الحرب. وهكذا لم يقف الأميركيون كثيرا عند الانتصارات العسكرية الموضعية من قبل النظام السوري.

على جبهة العراق، يجدر التوقف عند نقطة مهمة قد تنقلب لغير مصلحة الأميركيين في القريب: مسارعة البيت الأبيض إلى الإعلان عن عدم نيته القيام بعمل عسكري مباشر دعما للحكومة العراقية، برغم اتفاقيات الشراكة الإستراتيجية المعقودة في أكثر من مجال، قد تحرر المالكي من التزامات كانت تشكل مساحة للتراشق بيد خصومه السياسيين.

أما إرسال حاملة الطائرات «يو أس أس جورج بوش» فهو لا يعدو كونه إجراء روتينيا تلجأ إليه البحرية الأميركية في حالات الأزمات، تحت عنوان «حماية المصالح والمدنيين الأميركيين»، مع الإشارة إلى أن حاملة الطائرات هذه كانت في الأساس في مهمة انتشار مقررة منذ شباط الماضي في بحر العرب، وهي لم تتوجه إلى المنطقة من سواحل الولايات المتحدة، بل إن كل ما تم فعله هو إصدار أمر لها بالانتقال من نقطة إلى أخرى ضمن النطاق نفسه لمهمتها التي تنفذها في الخليج منذ أشهر قليلة.

عودٌ على بدء. تعلم محور إيران من درس سوريا، فسارعت القوات الحكومية والفصائل المعنية إلى فتح باب التطوع والتجنيد والتنظيم والتدريب، ونشر العناصر في مناطق انتشار المسلحين.

وإن صحّ كلام الأميركيين عن أن سليماني جال في العراق الأسبوع الماضي أو لم يصح، فإن الإجراءات التي تم اتخاذها سريعا تعكس بوضوح قرارا إقليميا، لا تعني دائرة صناعته حدود العراق فقط، بل تتعداه إلى جميع دول الجوار، لما تحمل أحداث الموصل من دلالات بالنسبة إلى إعادة رسم حدود المنطقة.

وهكذا عاد الحديث الأميركي بقوة خلال هذا الأسبوع عن «المجموعات الخاصة الشيعية» في العراق، مع أن عمليات التجنيد وفتح باب التطوع، الذي تقوده الجماعات الأشد تأثيرا كـ«كتائب حزب الله المقاومة الإسلامية في العراق» أو «عصائب أهل الحق» والتنظيمات الأخرى التي تدور في فلكهما (بما فيها «منظمة بدر» الأكثر انخراطا في العمل السياسي) ولواءي «أبو الفضل العباس» و«عمار بن ياسر» اللذين تشكلّا بداية للقتال في سوريا، مفتوح منذ أشهر تحت عناوين عديدة، من بينها «سرايا الدفاع الشعبي» واللجان الشعبية.

كما أن دور المرجعية الدينية، وعلى رأسها السيد علي السيستاني، كان حاسما وواضحا أكثر من أي مرة مضت في الدعوة إلى «الجهاد الكفائي» بعد بدء أحداث الموصل. وبإمكان الصحافيين الميدانيين في العراق نقل مشاهدات من داخل مساجد رئيسية تتبع لمرجعيات النجف لآلاف الشبان العراقيين الذين لا يريدون تكرار التجربة السورية في بلدهم.

ميدانيا، تفيد مُعطيات من العراق، بأن عناصر نخبة من كتائب «حزب الله في العراق» (وهو فصيل عراقي بالكامل) و«عصائب أهل الحق» وبقية الفصائل تنتشر في مناطق ساخنة وتقود عمليات كر وفر مع «داعش» و«جيش النقشبندية».

ويُسجّل للمالكي استفادته من التجربة السورية في مكافحة الحملة الإعلامية التي تواكب عمل «داعش»، وهي في الحقيقة حملة تستحق الدرس في الحروب النفسية!

خلال الأيام القليلة الماضية شهدت مناطق واسعة من العراق قطع الاتصالات والانترنت، ما أدى إلى احتواء الكثير من الأمور، أبسطها الشائعات التي تحدثت عن تفجير جديد لمقام العسكريين في سامراء.

في موازاة ذلك، لم تخفِ الفصائل الحليفة لإيران حراكها المستجد داخل العراق، بعكس محاولات «تلطيف» مشاركتها في سوريا (يتم تشييع عناصر هذه الفصائل الذين يقضون في سوريا تحت عنوان «شهيد العقيدة والكرامة»)، ما يؤكد على أريحية أكبر في التعاطي مع هذه الأزمة في عقر الدار.

إستراتيجية قاسم سليماني

يُفيد أداء رجل إيران الأقوى في المنطقة أنه قد بنى أوراق قوته في البلدان التي تقع ضمن نطاق مسؤولياته بالاعتماد على حلفاء، لا وكلاء، ينتمون إلى بيئتهم الجغرافية والثقافية، وهم بالتالي أقدر على ممارسة العمل العسكري والأمني في مناطق تواجدهم بعد تلقي الخبرات اللازمة من حليفهم الأكبر.

وقد خَبِر الأميركيون رؤية وأساليب سليماني عن قُرب خلال العقد الأخير، فالرجل المثير للجدل يتولى قيادة «فيلق القدس» أحد ابرز تشكيلات الحرس الثوري المسؤولة عن العمليات الخارجية، وبالتالي فإن العراق وأفغانستان ولبنان وفلسطين وسوريا في صُلب مهامه.

مهام يُقال إنه أفصح عنها بنفسه في رسالة هاتفية قصيرة أرسلها في إحدى المرات إلى الجنرال ديفيد بترايوس أثناء تولي الأخير منصب قيادة القوات الأميركية في العام 2008 في العراق.

وكما هو حال العديد من الشخصيات المحاطة بهالة أمنية في الشرق الأوسط، فإن الكثير من الروايات تُحاك حول سليماني لتلامس حدود الأساطير من قبل أنصاره والشيطنة من قبل خصومه، إلا أن الثابت أن الرجل يتمتع بذكاء غير تقليدي جعلت منه قطبا قادرا على التأثير في أوضاع المنطقة.

وكان لنشأة سليماني في بلدة رابورد في محافظة كِرمان الأثر الكبير في تشكيل معرفته السياسية والاجتماعية. فعلى الرغم من أن ولادته كانت في مدينة قم الدينية، فإن العنصر الأبرز في تشكل وعيه وإدراكه الاجتماعي مستمد من طبيعة رابورد، البلدة الجبلية الموصوفة بطغيان التركيبة العشائرية والقبلية على مجتمعاتها (كما هو الحال في العراق وأفغانستان القريبة إلى بلدته).

وفي حين يشوب فترة مراهقته وشبابه الكثير من الغموض، فإن غالبية التقديرات تشير إلى انه انخرط في «الحرس الثوري» مع بداية الثورة في العام 1979، وعمل في مناصب عدة، حتى تولى قيادة «فيلق القدس» بحلول نهاية العام 1997، أي خلال الفترة التي شهدت صعود حركة «طالبان» في أفغانستان. وقد كان اختياره في تلك الفترة تحديدا مرتبطا أيضا بمعرفته بالتركيبة العشائرية لمحافظة كرمان المحاذية لأفغانستان، وتوليه سابقا مهام لها علاقة بمكافحة تجارة المخدرات والتهريب عند الحدود، فضلا عن خبرته العسكرية في القتال خلال الحرب مع العراق، حيث قاد كتيبة «ثار الله 41» التي شاركت في الكثير من العمليات الكبيرة طوال سنوات الحرب.

– صحيفة السفير

ويقول اللواء رحيم صفوي، الذي عاصر فترة تولي سليماني مسؤولية ضبط الأمن في محافظة كِرمان، انه نجح في بسط سلطة الدولة في تلك المنطقة في غضون ثلاث سنوات، وهو رقم قياسي بالنسبة إلى منطقة لطالما عُرفت بأنها خاصرة ضعيفة بالنسبة لإيران.

وشكلّ الاختبار الأفغاني نقطة التحول الأبرز في خبرة سليماني، فالعارف بتعقيدات أفغانستان آنذاك من وجهة نظر القيادة الإيرانية يدرك حجم التحدي. وسرعان ما انتشر حينها 200 ألف مقاتل إيراني على الحدود مع أفغانستان، لكن المفاجأة كانت في أن هؤلاء المقاتلين لم يضطروا لإطلاق طلقة واحدة، بعدما فاجأ سليماني الجميع بإدارة العمليات من خلال دعمه «الجبهة المتحدة الإسلامية لتحرير أفغانستان» (عُرفت أيضا باسم «التحالف الشمالي» وضمت زعماء مثل برهان الدين رباني وعبد الرشيد دوستم) التي تضم فصائل أفغانية عدة متضررة من صعود «طالبان».

ومع بدء الأزمة السورية، كانت الأنباء غير الرسمية في إيران تتناقل خطابات سليماني في محافل داخلية مستنهضا همة الشباب الإيراني.

واليوم، تشكل أحداث العراق ساحة معركة كبرى يبدو أن سليماني يتقنها جيدا، بحكم ماضيه وتجاربه السابقة. ساحة يتواجد فيها الإيرانيون عسكريا بحسب إقرار الأميركيين (يمكن مراجعة تقرير مركز مكافحة الإرهاب في قاعدة «ويست بوينت» العسكرية الأميركية حول تاريخ الجماعات العراقية المدعومة إيرانيا) منذ أكثر من ثلاثين عاما.

ومنذ الأسبوع الأول من حزيران الحالي، تتناقل وسائل إعلام عراقية أنباء عن وجود عناصر من «الحرس الثوري» في العراق. ولئن كانت هذه الأنباء منطقية إذا تم وضعها في سياق رؤية طهران لانقلاب الموصل وتأثيره على ملفات سوريا والأكراد والنفط، فإن أسلوب سليماني، الخبير في نقل «المياه» إلى الجنود في الجبهة كما تحكي ذاكرة الحرب الإيرانية – العراقية، لا يحتمل القتال على أرضه بل يقوم على مبدأ الذهاب إلى أرض العدو، من دون الشعور بأدنى حرج.

* علي شهاب


انهيار الأسطورة .. (قاسم سليماني)


رأى الكاتب الأمريكي "جاكوب سيجل" أن الجنرال العسكري الإيراني قاسم سليماني، الذي يوصف بأنه القائد الاستراتيجي الفذ وقائد الحرب الإيرانية ضد داعش، يفقد الآن توازنه ويخسر أكثر مما يكسب.

وتساءل الكاتب في مقاله صحفي نشرت في موقع "دايلي بيست" ما إن كان سليماني الذي عُرف بأنه "أحد أكثر العسكريين نفوذاً في الشرق الأوسط اليوم" والملقب بالقائد الفذّ لفيلق القدس الإيراني في طريقه إلى الهاوية بعد انحسار المكاسب العسكرية على أرض الواقع.

وبعد زيارة الجنرال سليماني الأخيرة إلى دمشق لمناقشة الإستراتيجية العسكرية، نُقل عنه قوله: "العالم سيرى ما سنقوم به في الأيام القادمة بالتعاون مع القادة العسكريين السوريين".

وفي يوم الأربعاء، ذكر مصدر أمني، رفض الكشف عن هويته، لوكالة فرانس برس أن "هناك حوالي 7000 مقاتل إيراني وعراقي وصلوا إلى سوريا خلال الأسابيع القليلة الماضية في مهمة للدفاع عن العاصمة دمشق، ثم استعادة السيطرة على "جسر الشغور"، لأنها الطريق إلى ساحل البحر الأبيض المتوسط ومنطقة حماة".

ويعتقد الكاتب أن الهدف من وراء هذه الدعاية المقصودة هو الاستفادة من مكانة سليماني البطولية بين الشيعة باعتباره الرجل الوحيد الذي يستطيع إنقاذ صراع خاسر، ولكن المحللين يشيرون إلى أن هذه الدعاية الصارخة تنافي الواقع الذي يقول بأن القائد الإيراني يفقد أرضية في الآونة الأخيرة.

ويشير الكاتب إلى أنه منذ بداية الحرب في سوريا في عام 2011، عندما هاجمت قوات بشار الأسد جماعات المعارضة، كانت إيران هي الداعم الرئيس لحكومة الأسد وخط دفاعها الأخير على أرض الواقع، فأرسلت إليها مليارات الدولارات من المساعدات، فضلاً عن جنود "فيلق القدس" بغرض إرشاد أو دعم الجهود العسكرية السورية مباشرة.

وقد أشرف سليماني شخصيا على إنشاء قوة الأسد للدفاع الوطني، وهي ميليشيات أُنشئت لدعم النظام ضد الثوار، واستعان سليماني بالميليشيات الموالية لإيران من العراق ولبنان ومقاتلين من مناطق بعيدة مثل أفغانستان، للحفاظ على نظام حلفائهم البعثيين.

في الوقت نفسه، تصرف سليماني باعتباره القائد العام والمهندس الفعلي للحرب البرية العراقية ضد داعش، حيث دمج "مستشارين" إيرانيين في هياكل قوات الأمن العراقية وقوات الحشد الشيعي. كما تولى مهمة التنسيق لشن هجمات ضد داعش من مركز قيادة يُشاع أيضاً أنه داخل المنطقة الخضراء في بغداد، وهذا بمساعدة القوة الجوية للتحالف الذي تقوده أمريكا.

وقد علت كفّة سليماني لفترة من الوقت، حيث تمكن من استعاد السيطرة على بلدات وقرى مثل قرية "أمرلي" وجرف الصخر من مقاتلي تنظيم الدولة، ولكن مع فقدان الأسد للأرض لصالح تنظيم الدولة في الآونة الأخيرة، وفي ظل تزايد خسائر الجيش العراقي، بدأت تتلاشى أسطورة سليماني التي تقوم على مكافحة الثورة السنية.

وينقل الكاتب تعليق "توني بدران"، الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات بواشنطن، على الدعاية الإيرانية الأخيرة وتلميعها لصورة سليماني، بالقول إن إيران تبعث برسالة مفادها أنها ستقف وراء الأسد حتى النفس الأخير. ولكن هذه الرسالة نفسها تؤكد "مشكلة أن الأسد ليس لديه العدد الكافي من الرجال القادرين على الدفاع عن العاصمة".

"وترمي مثل هذه التصريحات من سليماني إلى طمأنة الحكومة السورية وقواتها أن إيران لن تتخلى عن الأسد"، كما قال المحلل السياسي الإيراني الأمريكي ماجد رافيزاده. ورسائل الطمأنة هذه ضرورية، كما أضاف، وذلك لأن الخسائر المتزايدة للنظام تشكل خطرا كبيرا على المصالح الإيرانية، وليس أقلها تأمين المرور الآمن للأسلحة وضمان ممر إستراتيجي من بلاد فارس إلى بلاد الشام.

وأوضح: "لقد خسرت الحكومة السورية في الأسابيع القليلة الماضية، وتخشى إيران من أن تتمكن جماعات الثوار من شن هجمات على اللاذقية من الحدود التركية وإدلب"، إذ إن "اللاذقية ميناء إستراتيجي بالغ الأهمية بالنسبة لإيران".

وبالنظر لخسائر نظام الأسد وتقدم الثوار ومقاتلي داعش، فإن هناك حدودا لما يمكن لإيران تأمينه وضمانه، حتى بالنسبة لحليف رئيس مثل سوريا: "ما وراء حملة الرسائل، أن الهدف الفعلي هو أقل محدودية بكثير مما يوحي به الخطاب"، وفقا لرأي الباحث "بدران". وأضاف: "خلاصة القول أن هؤلاء هم هناك ليس لمساعدة النظام على تعويض خسائره بقدر ما هو مساعدة النظام على الانكماش والتقشف والتوحد في غرب سوريا، ممتدا من دمشق على طول الطريق إلى الجبال الساحلية".

في عام 2013، عرض "ديكستر فيلكنز" لمحة عن سليماني في مجلة نيويوركر، وصوره على أنه إستراتيجي الاستراتيجي لامع وماكر. في ذلك الوقت، قال الضابط السابق في المخابرات المركزية، جون ماغواير فيلكنز: سليماني هو أحد أكثر الناشطين قوة في منطقة الشرق الأوسط اليوم، ولا أحد سمع عنه"، وكان ذلك حينها، كما علق الكاتب.

منذ استيلاء تنظيم الدولة على الموصل في شهر يونيو عام 2014، انتشرت صور سليماني في ساحات القتال في جميع أنحاء المنطقة على وسائل الإعلام الاجتماعي. بل راجت شائعات بأنه يُعد نفسه لدور سياسي محتمل مع انتهاء هذه الحروب متعددة الجبهات. فقد كان سليماني رمزا للسلطة والنفوذ الإيراني معا، ولكنه الآن ارتبط بانتكاسات إيران بقدر ما كان ملازما لتقدمها في وقت سابق.

قبل سقوط الرمادي، خرجت حملة عراقية يقودها سليماني ضد داعش لاستعادة السيطرة على مدينة تكريت، مسقط رأس صدام حسين. ووصفت وسائل الإعلام العراقية والإيرانية تلك المعركة، التي خطط لها القادة الإيرانيون وقيادات الميليشيات الموالية لطهران، بأنها ناجحة ولكنها في الواقع كانت أشبه بالكارثة.

ومع ما يُقدر بنحو 30 ألف جندي من القوات العراقية، أغلبهم من الميليشيات التي يشرف عليها فيلق القدس الذي يرأسه سليماني، تعثرت معركة استعادة تكريت أمام قوة داعشية صغيرة قوامها 400-750 جندي من الجهاديين الذين صمدوا على الأرض لما يقرب من ثلاثة أسابيع.

ولكسر الجمود، استدعت بغداد للمعركة الدعم الجوي الأمريكي الذي وصل بشرط انسحاب الميليشيات وترك قوى الأمن الداخلي والشرطة العراقية تتقدم عند التوجه لضرب داعش. لكن الميليشيات لم تتزحزح من مكانها، ومع ذلك جاء الدعم الجوي.

استُعيدت تكريت، ولكن ذهب المجد كله للميليشيات وليس للسلاح الجوي الأمريكي. فقد عادت الطائرات الأمريكية إلى قواعدها، وبقيت الميليشيات ومعها سليماني على الأرض يرفعون الأعلام واللافتات لجني مكسب سياسي.

لقد تعثرت الخطة الإيرانية في ساحة المعركة في تكريت، لكن سليماني استغل الموقف لرفع معنويات وكلائه، وهما فيلق بدر وعصائب أهل الحق، وهما من الميلشيات الرئيسة، ويقال الآن إنهما يشكلان رأس حربة في الهجوم البطيء لاستعادة مدينة الرمادي من تنظيم الدولة.

ومع ذلك، ففي سوريا لم تكن هناك أي مكاسب سياسية واضحة للتعويض عن الخسائر التكتيكية لسليماني. ورغم التمدد السياسي الإيراني في العراق تحت نفوذ سليماني، فإن مخططه الأخير لشن حملة محاربة الثورة في سوريا تعكس الرغبة في إيقاف أي خسائر جديدة لنظام الأسد إن لم يكن التفكك الصريح. وطن الدبور


سليماني يقاتل في الأنبار مع الحشد الشعبي

سليماني يقاتل في الأنبار مع الحشد الشعبي

موقع إيراني يؤكد تواجد الجنرال قاسم سليماني في الأنبار بعلم وطلب من الحكومة العراقية، لإعداد خطة عسكرية لتحرير المحافظة من يد داعش.

طهران - كشف موقع إيراني  الثلاثاء، عن تواجد قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني مع مقاتلي الحشد الشعبي في محافظة الأنبار.

ونقل الموقع الإخباري، أن سليماني دخل مع الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري لإعداد خطة عسكرية لتحرير محافظة الأنبار من يد تنظيم داعش، مشيراً إلى أن سليماني يتواجد الآن في العراق بعلم وطلب من الحكومة العراقية.

وبث الموقع صورة جديدة لقائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني مع أحد مقاتلي الحشد يدعى (أيوب الربيعي) المعروف “بأبو عزرائيل”.

وكان قاسم سليماني غادر العراق بعد تحرير مدينة تكريت في أبريل الماضي، كما وجه له رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي انتقادات لاذعة بسبب كثرة الصور التي تنشر لسليماني وهو في العراق.

وقال العبادي خلال زيارته الشهر الماضي إلى واشنطن، بأنه ليس “من المستحسن” ظهور قاسم سليماني في عدة صور أثناء المعارك  في العراق،  مشيراً إلى ان تلك الصور أرسلت “انطباعاً خاطئاً” وكأن الآخرين “يقاتلون نيابة عن العراق”، لافتا إلى إنه طرح القضية على طهران فيما نفت الأخيرة ان يكون لها اي دور في ذلك.

وأضاف العبادي، إنه “ليس من المستحسن بالنسبة لسليماني ان يظهر في صور تبدي تواجده في العراق وهو يحارب تنظيم داعش”، مبيناً انه ” طرح قضية الصور على الجانب الإيراني ولكن طهران نفت أي دور لها في ذلك”. إرم


هل يسلم قاسم سليماني بغداد للدولة الإسلامية إنقاذا لحسن نصرالله؟


ميدل ايست أونلاين

بقلم: أسعد البصري

تفكر الولايات المتحدة بخلق نوع من تضارب المصالح بين سنة سوريا وسنة العراق، ونوع آخر من تضارب المصالح بين شيعة العراق من جهة والعلويين وشيعة لبنان من جهة أخرى. إذا تم فك الإرتباط بين الأجزاء الشيعية والسنية، يمكن لبعض العرب دعم هذا المشروع. وقد يحصل الإخوان المسلمون على جزء من سوريا بدلا من مصر كمكافأة على ترويض جبهة النصرة وجعل هذا المخطط ممكنا.

ربما هذا يفسر لنا قلق حسن نصرالله مؤخرا وهجومه المتكرر على السعودية؟ هل كان ذلك لأجل الحوثيين واليمن؟ أم أن هذا تحذير إيراني ضد أي محاولة لاقتلاع حزب الله ونظام الأسد؟ وكذلك لاحظنا لأول مرة تتجرأ القوات الحوثية على إطلاق صواريخ سكود على السعودية.

لعل هذا يفسر أيضاً سبب تباطؤ الجنرال قاسم سليماني عن دعم العراق في حربه ضد الدولة الإسلامية، وبدلا من ذلك أرسلت إيران ستة آلاف مقاتل إلى سوريا. هذا على الرغم من ظهور قاسم سليماني في صور جديدة بالأنبار ألهبت حماسة الكثيرين من الحشد الشيعي ومحبيه مع نائبيه أبو مهدي المهندس وهادي العامري. وما زالت التهديدات بمحو الفلوجة "مدينة الله" من الوجود تنتشر في الفضائيات وآخرها تهديد واضح من السيد أبو مهدي المهندس.

الولايات المتحدة تريد حلا يضمن مصالحها في المنطقة بالقضاء على الدولة الإسلامية والتخفيف قليلا من النفوذ الإيراني في العراق، الا أن إيران كونت الحشد الشعبي بسرعة لسحب السلطة من حكومة بغداد، فشيعة العراق يمكن أن يدخلوا في حلف عربي أميركي بعيد عن إيران، ولكن بوجود الميليشيات والدواعش لا يمكن للحكومة العراقية فعل شيء.

إيران تعيش من التحشيد الطائفي، ومن مصادرة قضية فلسطين، أما العرب فعندهم مشروع لإلغاء الطائفية السياسية. لاحظوا قرار القضاء المصري الأخير برفع صفة الإرهاب عن حركة حماس. فإيران كلما شعرت بحرج سياسي تحرض حماس على إشعال حرب صواريخ على إسرائيل، لهذا يسعى العرب إلى احتواء حركة حماس ودعمها بصفقة مع الإخوان المسلمين لإبعادها عن الدعم الإيراني.

الجنرال قاسم سليماني يراقب المشروع القطري الأخير، اذا هو مشروع حرب بين الاخوان والقاعدة من جهة والدولة الاسلامية من جهة اخرى، فانه لن يمانع وسيترك المخطط يمر إذا كان هدفه انتزاع مناطق من داعش لإنشاء دولة سنية بعيدا عن مناطق النظام السوري، أما اذا كان المخطط يتضمن القضاء على الاسد وحسن نصرالله، فانه سيسلم بغداد للدولة الاسلامية، وتنسحب الميليشات جنوب بغداد، وسيترك الجميع حائرا لا يعرف ما يفعل من واشنطن الى انقرة الى العواصم العربية.

القوات الأميركية تدعم القاعدة وتقصف الدولة الاسلامية حتى الآن، ولم تبدأ مرحلة قصف قوات النظام السوري لصالح القاعدة، مما يعني بأن هناك دولة علوية مستقلة لن يتحرش بها المخطط الدولي.

الولايات المتحدة تبدو يائسة تماماً، فعملية دعم القاعدة تشكل إحراجا كبيرا بعد كل ذلك الإعلام الأميركي الموجه ضدها، وسيثير ذلك حالة من الاشمئزاز عند المواطن الأميركي. لا تستطيع الولايات المتحدة الصبر أطول من ذلك على الدواعش، فكلما مر الوقت عظم شأنهم وتعرف عليهم الناس وأصبحوا بحكم الأمر الواقع، لا بد من اقتلاعهم بأسرع وقت، ولو بالتحالف مع القاعدة وحماس والإخوان المسلمين.

لقد سبق وأن تماهل العالم مع حزب الله اللبناني حتى عظم شأنه، ورأيناه يخرج من قفصه الديني والمذهبي في بعض المراحل إلى درجة أن تغني له المطربة الشهيرة جوليا بطرس الأناشيد، أو تغرق عيون هيفاء وهبي وجورج وسوف بالدمع حين يُذكرُ اسم الإرهابي حسن نصرالله. ربما غداً نرى المطربات في القاهرة ووهران تغرق عيونهن بالدمع احتراما لذكر الخليفة المتطرف أبو بكر البغدادي. كل شيء جائز خصوصا حين يتبنى المتطرفون أفكارا متعلقة بكرامة الأمة ومواجهة الإستعمار. فقد شهد العالم ثمانينيات القرن الماضي احتفال العلمانيين الإيرانيين في حانات باريس بانتصار الجيش الإيراني على الجبهات مع العراق، رغم قمع الخميني المتشدد لهم بالسجن والتعذيب والإعدام.

المسألة تزداد تعقيدا بعد منع الأنباريين من دخول بغداد بحجة كونهم خلايا ارهابية نائمة، وبعد الأعمال الوحشية التي ارتكبتها الميليشيات الشيعية في تكريت وجرف الصخر وديالى، وبعد قرار حكومي صريح يمنع السنة من بيع أملاكهم في بغداد أو شراء أملاك جديدة، فقد حوصروا في "شعب أبي طالب" كما قال لي أحدهم.

كل ذلك القمع الطائفي أدى في النهاية إلى خروج أمير عشائر الدليم الشيخ علي الحاتم مؤخراً ليقول بأن الدولة الإسلامية قد تغيرت مع الزمن، وأصبحت تتمتع بمهارات إدارية كبيرة. فبعد سيطرتهم على الأنبار، أخذوا البيعة من شيوخ القبائل، وتركوا لهم مهمة حماية وإدارة مناطقهم بأنفسهم.

الطريف في حكاية الدواعش اليوم أن الدعوة السلفية الوهابية، كانت قد أغارت على البصرة وهدمت ضريح طلحة بن عبيدالله والزبير بن العوام مطلع القرن التاسع عشر كما هدم الدواعش مراقد الموصل السنية. وحين قام الوهابيون بحملة من خمسة آلاف مقاتل باقتحام كربلاء وهدم ضريحها ربيع 1802 طرح العثمانيون حينها مشروعا للتعاون مع الدولة القاجارية للتصدي لما أسماه السلطان العثماني حينها "التصدي للخوارج".

ومن جهتهم كان الإنكليز مقتنعين بخطر الدعوة السلفية، فطلبوا من قنصلهم في بغداد هارڤرد جونز حث العثمانيين والقاجاريين على التصدي لأمراء الدرعية، وقد عرضت بريطانيا تسليح العراق للوقوف بوجه تلك الدعوة، التي وصفها الفقهاء العثمانيون بأنها "مشبوهة، خارجة عن إطار الدين الإسلامي" وأنها "تعمل على هدم الكعبة، والقبة المنيفة على قبر سيد المرسلين."

في ظروف معقدة كهذه نجد الولايات المتحدة مجبرة على الإصغاء لقطر والإخوان المسلمين في مشروع احتواء القاعدة والفصل بين سنة العراق وسنة سوريا. وكما عمل الإنگليز على حث القاجاريين والعثمانيين لوقف انتشار الدعوة السلفية في القرن التاسع عشر، نجد بأن الولايات المتحدة أيضاً تبحث اليوم تحالفا مع إيران للقضاء على الدولة الإسلامية في العراق، وتحالفا موازيا مع تركيا للقضاء على الدولة الإسلامية في سوريا، ما دامت الحكومة العراقية عاجزة عن القيام بمهماتها، وما دام سنة العراق في ظروف لا تسمح لهم بقتال الدولة الإسلامية.

فبعد عام من إدارة الدولة الإسلامية لمدينة الموصل يبدو أن الدواعش يكتسبون خبرات إدارية مع الوقت، وليس صحيحا بأن العزلة جعلتهم يتوحشون ويطبخون الأطفال في قدور كبيرة كما يصور لنا الإعلام. يقول شاب من الموصل قبل يومين بأن جدته شاهدت تقريرا عن جرائم "داعش" في إحدى الفضائيات فقالت "ان شاء الله نبقى في أمان بحماية الدولة الإسلامية، ولا تأتي داعش إلى الموصل وترتكب هذه الجرائم."

أمام هذا المشهد المتشابك نحن أمام دور لدولة قطر والإخوان المسلمين وتركيا كما يبدو. خصوصا وأن هناك شكوكا كبيرة حول دعم تركيا للدولة الإسلامية، حتى تجبر جميع الأطراف في النهاية على فرض شروطها المتعلقة بمشروع الإخوان المسلمين في المنطقة والشأن السوري تحديدا.

أما إذا كان مشروع الإخوان المسلمين يتضمن القضاء النهائي على الرئيس الأسد وحسن نصرالله، فنحن بانتظار تسليم بغداد للدولة الإسلامية بمساعدة إيرانية لإحراج الجميع. لهذا لا أعتقد بأن المشروع يمكن أن يشمل النظام السوري وحزب الله اللبناني لخطورة الموقف الإيراني من هكذا خطوات.


وكالة فارس: فيلم وثائقي بشأن الانتصارات التي حققها سليماني في العراق قربيا


في محاولة لتجميل طهران التي تتهم بالتدخل في العراق عن طريق الزج بعناصر الحرس الثوري للقتال الى جانب ميليشيات الحشد الشعبي في سامراء وديالى وغيرها من المحافظات العراقية.

اعلنت وكالة فارس الايرانية في بيان انه يجري العمل حاليا على انتاج فيلم وثائقي يتناول سيرة حياة قائد فليق قدس الايراني قاسم سليماني وما اسمته الانتصارات التي حققها في العراق .


"ديلي بيست": "سليماني" يقود عمليات التطهير ضد سُنة العراق


اتهمت صحيفة "ديلي بيست" البريطانية، قائد فيلق القدس الإيراني الجنرال قاسم سليماني، بالإشراف على عمليات تطهير ضد السُّنّة في العراق.
وقالت الصحيفة : إن المسؤول الأول عن المليشيات الشيعية المقاتلة في العراق، المتهمة بارتكاب جرائم ضد السُّنة في العراق هو سليماني.
وأشرف سليماني كذلك، بحسب الصحيفة، على تحويل القوات العسكرية والأمنية في العراق إلى ما يشبه "حزب الله" في لبنان.
وبينت الصحيفة البريطانية أنه خلال الحرب في منتصف العقد الماضي، عملت المليشيات الشيعية في صورة فرق تستهدف السُّنة بالقتل وهي ضامنة الإفلات من عقاب السلطات الرسمية.
وقالت "ديلي بيست": إن أحد مؤسسي المليشيات الشيعية، والجاني الرئيس في الهجمات على السُّنة هو قيس الخزعلي، أحد وكلاء سليماني، الذي تمّ اعتقاله من قبل قوات التحالف، وأُفرج عنه لاحقاً في عملية تبادل للأسرى مع رهينة بريطاني في عام 2009م، ويتحرك اليوم بحرية في جميع أنحاء العراق مرتدياً زي المعركة كقائد لمليشيات العصائب.
وأشارت الصحيفة إلى تورط وكيل آخر لسليماني، هو رئيس فيلق بدر هادي العامري؛ الذي كان وزيراً للنقل في العراق سابقاً، واتهمته حكومة الولايات المتحدة خلال وجوده في الوزارة بالمساعدة في نقل الأسلحة والأفراد من إيران إلى سورية.
وقالت: إن هناك أيضاً رئيس استخبارات المجموعة أبا مصطفى الشيباني، المسؤول الرئيس عن استيراد المتفجرات الخارقة للدروع إلى العراق من محافظة مهران الإيرانية خلال فترة الاحتلال، وهناك محمد الغبان أيضاً من فيلق بدر، ويعمل حالياً وزيراً للداخلية في العراق.
وأوضحت "ديلي بيست" أن فيلق بدر يعطى مستوى فوق كل قوى الأمن الداخلي في العراق، بما في ذلك الشرطة الاتحادية التي يمكن أن توصف بأنها عبارة عن مجموعة من رجال يرتدون الزي العسكري، وُجهت إليهم اتهامات بالمشاركة في المذابح التي ترتكبها المليشيات الشيعية ضد السُّنة.
وبينت الصحيفة أن الفيلق متهم بخطف وإعدام الناس دون محاكمة، وطرد السُّنة من منازلهم، ثم نهب ممتلكاتهم وحرقها، وفي بعض الحالات هدم قرى بأكملها، على حد قول "إيرين إيفرز" من "هيومن رايتس ووتش"، التي أكدت أن إستراتيجية البيت الأبيض الحالية في العراق كانت بمثابة "تعبيد الطريق لهؤلاء الرجال للسيطرة على البلاد أكثر مما لديهم بالفعل". المسلم نت


قاسم سليماني يتجول في العراق بحرية


هل رئيس الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في العراق أم لا؟ سؤال يتردد منذ مدة، ورغم أن وجود الحرس الثوري بالعراق لم يعد سرا وظهور سليماني المتكرر هناك فإن مكان تواجد الرجل لا يزال يحاط بهالة من الغموض.

علاء يوسف-بغداد

رغم إعلان إيران عن مقتل ضابط رفيع في الحرس الثوري الإيراني بـالعراق الأسبوع الماضي والذي يعتبر اعترافا بوجود عسكري إيراني في البلاد فإن حقيقة وجود قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني من عدمه لا تزال تشغل كثيرا من القوى في العراق والمنطقة.

وتكمن أهمية إثبات وجود سليماني في العراق بمحورين: الأول رمزي، والثاني ميداني في ظل اشتداد القتال بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على الموصل في يونيو/حزيران الماضي ومن ثم أجزاء واسعة من شمال ووسط البلاد.

يرمز وجود ضابط إيراني بمستوى سليماني إلى مدى التحالف الإستراتيجي والمصيري بين إيران التي تعتبر أكبر دولة إسلامية تتبع المذهب الشيعي وبين الحكومة العراقية التي تسيطر عليها أحزاب شيعية منذ الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003.

ومن ناحية أخرى، الأمر مرتبط بما يجري على الأرض، حيث إن وجود سليماني يعني أن الدعم الإيراني المادي والعسكري يتعدى حدود الإعانة والمساعدة ليصل إلى الانخراط الكامل في المعركة.

مقاتلون من الحشد الشعبي أكدوا قيادة سليماني معارك مع تنظيم الدولة(الجزيرة)

غير أن كل تلك الأخبار والتسريبات الصورية لم تحسم الجدل في حقيقة وجود سليماني بالعراق، ولم يصدر تأكيد رسمي إيراني في هذا الخصوص.

جبهات القتال
وفي الفترة الأخيرة نشرت العديد من الصور ومقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر سليماني إلى جانب رئيس منظمة بدر هادي العامري وكتائب حزب الله وأبو مهدي المهندس في جبهات القتال التي تشهدها بعض مناطق العراق.

يذكر أن العامري والمهندس من قادة منظمة بدر التي أنشئت في إيران في ثمانينيات القرن ضمن جهد إيران لإسقاط حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين، والمهندس نفسه متهم بعدة عمليات اعتبرت إرهابية، وهو مطلوب من الولايات المتحدة.

ومن الفصائل التي تقاتل تنظيم الدولة الحشد الشعبي، وهي مليشيات يقودها المهندس وتشكلت على أساس فتوى أطلقها المرجع الشيعي علي السيستاني بعد سقوط الموصل بيد تنظيم الدولة وأفتى فيها بوجوب "الجهاد الكفائي" بوجه تمدد التنظيم.

وقد حاورت الجزيرة أحد مقاتلي الحشد الشعبي ويدعى أبو محمد، والذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته لأسباب وصفها بـ"أمنية".

"يقول أبو محمد -المقاتل بكتائب الحشد الشعبي- إنه كشاهد عيان بإمكانه أن يؤكد وجود سليماني في العراق بالعديد من المناطق، وإن وجوده كان له دور بارز في إدارة المعارك، حيث التقيته أثناء معركة تحرير جرف الصخر في محافظة بابل"

إدارة المعارك
يقول أبو محمد إنه كشاهد عيان بإمكانه أن يؤكد وجود سليماني في العراق بالعديد من المناطق، وإن وجوده "كان له دور بارز في إدارة المعارك، حيث التقيته أثناء معركة تحرير جرف الصخر في محافظة بابل".

ويثني أبو محمد على كفاءة سليماني ويؤكد أنه "شارك في جميع المعارك التي لعب الحشد الشعبي دورا بارزا فيها".

وعلى الصعيد السياسي، فإن أبو محمد يرجع الفضل في استمرار المشهد السياسي بالعراق على ما هو عليه في السنين العشر الأخيرة إلى دعم إيران.

وفي هذا السياق، يقول إن "إيران صاحبة فضل في إبقاء النظام السياسي الحالي لأنها قامت بدعم العديد من السرايا القتالية".

وعلى الصعيدين الرسمي وشبه الرسمي، فإن الحديث عن تواجد عسكري إيراني لم يعد خطا أحمر كما كان في السابق، إلا أن الحديث عن ذلك التواجد لا يزال يتم بكثير من الحذر والغموض.

ثلاث طائرات يوميا
وفي ظهوره النادر لم يتطرق المهندس لوجود قاسم سليماني في العراق بالمؤتمر الصحفي الذي عقده الأسبوع الماضي ببغداد، واكتفى بالقول إن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقفت إلى جانب العراق منذ تقدم تنظيم داعش، وقامت بمساندته بالسلاح"، وأكد أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترسل يوميا ثلاث طائرات محملة بالسلاح".

ويعتبر الوجود الإيراني في العراق موضوعا حساسا لكثير من العراقيين خاصة والعرب بشكل عام، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية والدينية.

وقد انتقد عضو اتحاد القوى العراقية -المؤلف من قوى سياسية مختلفة- وليد المحمدي التدخل الإيراني في العراق، ووصفه بأنه "مرفوض" ودعا إلى مقاومته، وأن يكون "تحرير الأراضي العراقية من المجاميع الإرهابية عن طريق العراقيين".

وأضاف المحمدي أن "وجود سليماني على الأراضي العراقية ليس خافيا على أحد بل الجميع يعلمون به حتى المجتمع الدولي، وهو تدخل واضح في الشأن العراقي".

ودعا المتحدث المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات رادعة على إيران من أجل سحب أيديها من العراق لأن تصرفاتها تقلق الشعب العراقي والمجتمع الدولي.

ويؤكد المحمدي ما ذهب إليه مقاتل الحشد الشعبي أبو محمد بشأن وجود سليماني في العراق، وأكد أن "سليماني يقود المليشيات الشيعية أو ما تسمى سرايا الحشد الشعبي".

ووصف مليشيات الحشد الشعبي بأنها "تنفذ الأوامر الإيرانية من اغتيالات وتهجير" بحق العراقيين في مناطق معينة.

يذكر أن عددا غير محدود من المستشارين والمقاتلين الإيرانيين يقومون بالقتال في العراق وتحديدا في مواقع تضم مقدسات شيعية.

المحمدي: سليماني موجود في العراق ويقود مليشيات شيعية (الجزيرة نت)

تدخلات إيرانية
ويرى المحمدي أن "بقاء التدخلات الإيرانية في العراق سيؤدي إلى خلق فتنة طائفية، مطالبا الحكومة العراقية بتفويت الفرصة ومنع وجود سليماني داخل البلاد".

وقد أرسلت إيران تعزيزات للمساعدة على صد تقدم مسلحي تنظيم الدولة نحو بغداد هذا العام تلبية لطلب من الحكومة العراقية وزعماء شيعة.

وقال الخبير الأمني هشام الهاشمي في حديثه للجزيرة نت إن مشاركة قاسم سليماني تقتصر على إدارة المعارك والمشاركة الفعالة في هيئة الأركان، وإن أبرز المعارك التي خاضها ضد تنظيم الدولة كانت في طوزخرماتو وآمرلي وتحرير طريق بلد سامراء والسعدية ومنطقة العظيم وجرف الصخر جنوب بغداد.

وأضاف أن الحكومة العراقية كانت محرجة في السابق بعدم الإعلان عن وجود دعم إيراني من خلال تواجد قاسم سليماني، لكن اليوم أصبح الأمر معلنا بعد أن صرحت الصحف الإيرانية بذلك، في إشارة إلى إعلان إيران عن مقتل الجنرال الإيراني حامد تقوي برصاص قناصة عندما كان في درس تدريبي لمليشيات الحشد الشعبي في سامراء شمال بغداد الأسبوع الماضي.

وقد حاولت الجزيرة نت في بغداد الحصول على تعليق من الحكومة العراقية بشأن وجود سليماني في البلاد إلا أن جميع المحاولات فشلت.

المصدر : الجزيرة


«سليماني» يقود «الحشد الشعبي» لاقتحام الفلوجة بعد قصفها بالبراميل المتفجرة


قال إن الدفاع عن أرض المقدسات في العراق لا يحتاج إلى طلب الإذن..

 نورالدين المنصوري

قال مصدر في الفرقة الأولى للجيش العراقي، إن قائد «فيلق القدس»، في «الحرس الثوري» الإيراني، «قاسم سليماني» وصل أول أمس الإثنين، إلى قاعدة المزرعة (5 كلم شرقي الفلوجة)، لوضع الخطة النهائية، وتحديد ساعة الصفر، لاقتحام المدينة، مؤكدا أن قائد «فيلق القدس»، التقى عناصر «الحرس الثوري»، ومليشيا «الحشد الشعبي»، المتواجدين في القاعدة، وأخبرهم أن مسؤولية تحرير الفلوجة، ومدن محافظة الأنبار الأخرى، تقع على عاتقهم، بعد أن فشل الجيش العراقي في حماية هذه المدن، زاعما أنه سلم الأنبار لـ«الإرهابيين»، وقبلها الموصل. 

ونقل المصدر عن «سليماني» قوله إن قواته وحلفاءها في «الحشد الشعبي»، مصممون هذه المرة على استعادة الفلوجة، مبينا أن الفصائل الإيرانية، نقلت أحدث الصواريخ والقنابل والأسلحة إلى العراق، لاستخدامها في المعارك، وأشار إلى أن الدفاع عن أرض المقدسات في العراق، لا تحتاج إلى طلب الإذن من أحد للقتال، رغم تأكيده على حصول موافقة حكومية عراقية على مشاركة القوات الإيرانية في استعادة المدن التي سيطر عليها تنظيم «الدولة الإسلامية».

هذا ولم يصدر أي تعليق من الحكومة العراقية، أو وزارة الدفاع، أو قيادة العمليات المشتركة، حول قيادة «سليماني» لمعركة الفلوجة، وتمركز أربعة آلاف مقاتل من «الحرس الثوري» الإيراني، شرقي المدينة إلا أن قناة «العالم» الإيرانية شبه الرسمية بثت اليوم الأربعاء خبرا مع لقطات مصورة توضح فيها أن «سليماني» يقود معارك الفلوجة.

طيارون إيرانيون

وتم الكشف مؤخرا أن  طيار المقاتلة الجوية التي قصفت حيّا في شرقي بغداد بالخطأ وقتلت وجرحت العشرات من المدنيين هو إيراني الجنسية، وأنه من ضمن 38 طيّارا إيرانيا يشاركون في العمليات العسكرية العراقية ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق.

إلى ذلك، أكد مصدر في الحكومة العراقية أن رئيس الوزراء «حيدر العبادي» بدا محرجا من أنباء تولي «سليماني» للمعركة المقبلة في الفلوجة، وقبلها وصول الآلاف من «الحرس الثوري» إلى مشارف المدينة، مبينا أن المسؤولين والمقاتلين الإيرانيين يشتركون في المعارك بناء على موافقة سابقة من «العبادي»، الذي يتعرض اليوم لضغوط أميركية كبيرة، للتقليل من حجم التدخل الإيراني، في الشأن الأمني العراقي.

من جانبه، اعتبر أستاذ العلوم السياسية، في جامعة بغداد «محمود عبد الإله» الصمت الحكومي عن المشاركة الإيرانية موافقة ضمنية لإعطاء «قاسم سليماني» دورا بارزا في ساحات القتال، مؤكدا أن أية قوات خارجية، لا يمكنها دخول الأراضي العراقية، والاشتراك في المعارك، بدون الحصول على موافقات رسمية من السلطات العراقية، موضحا أن الدور الإيراني في العراق أصبح واضحا، ولا يخفى على أحد، وأن المسؤولين الإيرانيون، يتواجدون في كل مفاصل الدولة، باستثناء الحكومة والبرلمان.

وتوقع «عبد الإله» أن يثير الاشتراك الإيراني المباشر في معركة الفلوجة حفيظة المستشارين الأميركيين المتواجدين في قاعدة التقدم العسكرية، غربي المدينة، لافتا إلى وجود رغبة أميركية بتسليح ودعم عشائر محافظة الأنبار، لاستعادة مدنهم، وتحجيم دور المليشيات العراقية والإيرانية، بسبب الجرائم التي ارتكبتها في محافظتي ديالى وصلاح الدين.

يشار أن «قاسم سليماني يحظى بقبول واسع لدى مليشيا «الحشد الشعبي»، التي تقاتل إلى جانب القوات العراقية، واعتبر نائب رئيس المليشيا، «أبو مهدي المهندس»، في وقت سابق، أن وجود «سليماني في ساحات المعارك أدى إلى ارتفاع معنويات «الحشد»، مؤكدا أن الطائرات الإيرانية قدمت دعما كبيرا للعراقيين، وساهمت في تحقيق انتصارات كبيرة.

وتتعرض مدينة الفلوجة، منذ ثلاثة أسابيع، إلى قصف مكثف بالبراميل المتفجرة، والمدافع الثقيلة، وصواريخ الراجمات، أدى إلى مقتل وإصابة المئات أغلبهم من النساء والأطفال، وهدم أجزاء كبيرة من المدينة.

وحذر «الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين»، اليوم الأربعاء، من «تفجر» الأوضاع في مدينة الفلوجة، جراء الهجمات الأخيرة للقوات العراقية وميليشيات «الحشد الشعبي»، والتي أوقعت عشرات القتلى والمصابين من المدنيين السنة.

ودعا الاتحاد، في بيان نشره على موقعه الرسمي على الإنترنت، الحكومة العراقية إلى «تحقيق الشراكة الحقيقية لأهل السنة العراقيين في الدفاع عن بلدهم، وتوفير جميع حقوق المواطنة الكريمة لهم». 

كما استنكر «اتحاد القوى العراقية السنية»، استخدام البراميل المتفجرة بقصف مدينة الفلوجة ، محملا وزير الدفاع العراقي «خالد العبيدي المسؤولية عن القصف، ومطالبا بإصدار الأوامر للكف عن استخدام البراميل المتفجرة، التي لا تميز بين المدني والإرهابي، بحسب بيان للاتحاد.

هذا وتشهد مدينة الفلوجة منذ نحو شهرين قصفا عشوائيا مكثفا وبشكل متواصل بقذائف الهاون وراجمات الصواريخ من قبل القوات العسكرية العراقية المتواجدة خارج محيط المدينة، ما أدى إلى سقوط العشرات من القتلى والجرحى غالبيتهم من النساء والأطفال بشكل يومي فضلا عن تدمير العديد من المنازل السكنية والمباني الحكومية داخل المدينة.

وسيطر تنظيم «الدولة الإسلامية» على الفلوجة منذ منتصف العام الماضي، مستغلا الخلافات الحادة ما بين أبناء المحافظة ووجهائها وبين الحكومة المركزية برئاسة «نوري المالكي» أعقبتها الاعتصامات والتظاهرة التي استمرت لعام كامل، ما جعل التنظيم يدخل المدينة بدون قتال ويسيطر على جميع مناطقها والمؤسسات الحكومية والقيام بالإفراج عن جميع السجناء.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات


مؤتمر بالسليمانية يبحث تهميش السنة في العراق


عقدت روابط وهيئات وشخصيات سنيّة عراقية مؤتمرا أمس الخميس تحت شعار "التفاهم والتعايش"، ويعد أول مؤتمر تشاوري يهدف للوصول إلى صيغ تفاهمية لتوحيد كلمة المسلمين في عموم العراق، ومن أجل مصلحة الشعب العراقي بكل أطيافه وألوان ونسيجه الاجتماعي، كما يقول المؤتمِرون.

وأوضح الناطق الرسمي للحراك الشعبي في العراق محمد طه الحمدون أن هذا المؤتمر انعقد للتشاور في ما يتعرض له أهل السنة في العراق من عربه وكرده من ظلم وتهجير وإبعاد عن القرار السياسي في العراق.

ويرى الحمدون في حديثه للجزيرة نت أن المؤتمر خطوة لإصلاح المنظومة السنيّة، بما أصابها من خلل في الرؤية الصحيحة للواقع الحالي، وفي الموقف الموحد من القضايا المهمة.

 الحمدون: الحكومة الجديدة لم توف بوعدها تجاه السنة ومطالبهم (الجزيرة)

بدون سياسيين 
وشدد على أن العراق "يمر بأزمة كبيرة من إرهاب وقتل وتهجير، ويجب أن نتخطاها بحزم خاصة في مناطقنا السنية بالتحديد", مشيرا إلى أن "السنة بحاجة إلى موقف من هذه الأزمة لنخرج بصيغة توحد العراقيين بكل أطيافهم".

وعن موقف السنة من حكومة العبادي قال الحمدون "الحكومة الجديدة لم توف بوعدها تجاهنا وتجاه مطالبنا، ولم تقدم شيئا ملموسا على أرض الواقع, ولم ينل أهل السُنة أي حقوق".

المؤتمر -الذي عقد ليوم واحد في مدينة السليمانية- حضره ممثلون عن الرابطة العالمية للدعاة ورابطة أهل السنة والحراك السٌني والوقف السُني والمجمع الفقهي العراقي، واتحاد علماء المسلمين في كردستان العراق ومجلس علماء العراق وحركة الإحسان، واتحاد علماء العراق والحراك الشعبي وهيئة الفتوى وشخصيات إسلامية أخرى.

واقتصر المؤتمر على العلماء ولم توجه الدعوة لأي سياسي، كما يقول للجزيرة نت عباس الكردي ممثل الحركة الإسلامية الكردية في المؤتمر والمشرف على جلسات المؤتمر.

وأضاف الكردي "لم نستدعِ السياسيين لهذا المؤتمر التشاوري لأنهم هم من نحمّلهم مسؤولية ما وصلنا إليه اليوم في العراق من دمار وتفكك وطائفية، ولم يوفوا بوعودهم مع الشعب".

الفياض: هناك أطراف تريد فشل البرنامج الحكومي المتفق عليه للإصلاحات (الجزيرة)

مؤتمر آخر
وقال الشيخ سعدي الفياض للجزيرة نت "نعرف أن هناك أطرافا تريد فشل البرنامج الحكومي المتفق عليه للإصلاحات الجذرية في المنظومة العراقية، ونحن على دراية بهذه المعرقلات, نحتاج أن نرص صفوفنا تجاه من يحاول إفشال أو قطع النسيج العراقي بأطيافه المتنوعة, نريد أن نكون يدا واحدة أمام الإرهاب والإرهابيين والمليشيات والعصابات".

وفي ختام المؤتمر أصدر المشاركون بيانا يوضح أن الحركة الإسلامية الكردية في العراق تدعو علماء وواجهات أهل السنة في العراق واتحاد علماء كردستان، لعقد مؤتمر تشاوري لتناول الأوضاع المعقدة والمضطربة في المناطق السنية، ومناقشة أحوال النازحين.
وجاء في البيان أنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة عليا للتحضير لمؤتمر أهل السنة في العراق، ومفاتحة الأطياف السنية الأخرى لإنجاح المؤتمر، وترتيب البيت السني لدرء المخاطر عنهم، وحماية العراق بأسره.

المصدر : الجزيرة


العبادي  يبدي انزعاجه من تحركات قاسم سليماني في العراق


رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي،  يقول إن صور الجنرال الإيراني، أثناء المعارك في العراق، تبعث برسالة خاطئة.

واشنطن – أعرب رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، عن عدم ارتياحه إزاء بروز جنرال إيراني كبير، شوهد على نطاق واسع في ساحات المعارك بالعراق، في إشارة إلى الجنرال قاسم سليماني.

وكان جنرال قاسم سليماني،  قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، شخصا غير معروف تقريبا قبل أن يجتاح مقاتلو الدولة الإسلامية مدنا في شمال ووسط العراق، العام الماضي، لكن صور سليماني، وهو يشارك قواته في عمليات خارج إيران، أصبحت شائعة حاليا.

 وشوهد  سليماني وهو يوجه القتال في معركة السيطرة على مدينة تكريت،  التي كانت تسيطر عليها مجاميع من عناصر الدولة الإسلامية.

وأشار العبادي في كلمة أمام منتدى في واشنطن، إلى أن الصور في حد ذاتها بعثت رسالة خاطئة.

وقال في حفل بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية “هذه قضية شديدة الحساسية. سيادة العراق مهمة للغاية بالنسبة لنا”.

وأضاف قائلا “العراقيون يضحون لإنقاذ بلدهم. لن يقبل العراقيون أن يبدو الأمر كما لو كان الآخرون يفعلون هذا بالنيابة عنهم”.

وقال إن هذا الظهور الواضح لسليماني وهو يقاتل الدولة الإسلامية في العراق “فكرة سيئة”.

ومضى العبادي يقول إنه تحدث بشأن مسألة الصور مع طهران التي نفت أي دور لها في الأمر.

وطالب الرئيس الأمريكي باراك أوباما إيران عقب محادثات مع العبادي يوم الثلاثاء بضرورة أن يحترم مقاتلوها سيادة العراق، وأن يخضعوا لسلطة حكومة بغداد في المعارك. إرم


قاسم سليماني .. والي العراق الجديد


كتبه لـ"مفكرة الإسلام": شريف عبد العزيز
"اسمي "قاسم سليماني"، فلتعلم أنني أنا من يسيطر على السياسات الإيرانية في العراق ولبنان وغزة وأفغانستان".
 لم يتفاجأ قائد قوات الاحتلال الأمريكية في العراق، الجنرال "ديفيد باتريوس"، عند سماعه هذه الكلمات من الهاتف الذي أعطاه له الرئيس العراقي السابق جلال طالباني في ربيع سنة 2008، فباتريوس يعلم جيدًا من يكون محدثه، إنه عامل البناء القديم والمتخرج من المدرسة الابتدائية، "قاسم سليماني"، رئيس فيلق القدس الإيراني.
سليماني ليس شخصًا ينسب لنفسه سلطة لا يمتلكها في الحقيقة، ففيلق القدس الذي تأسس في سنة 1979 بعد قيام الثورة في إيران بهدف تصدير الثورة إلى خارج إيران، وهو الآن أحد أهم أفرع الحرس الثوري الإيراني وأكثرها نفوذًا.
وحسب وثائق السفارة الأمريكية في بغداد، فإن سليماني كان المسئول عن وضع وتنفيذ كل السياسات الإيرانية في العراق، فسليماني يتعامل بشكل مباشر ودون أي واسطة مع رأس النظام في الدولة الإيرانية وأعلى زعامة دينية في البلاد "خامنئي".
ولد قاسم سليماني في يوم 11 مارس 1957 في قرية رابور التابعة لمحافظة كرمان القريبة من الحدود الأفغانية في الجنوب الشرقي لإيران، وعندما كان طفلًا، اضطر للعمل في  مجال البناء حتى يساعد والده المزارع الفقير والمديون، ثم غادر قريته فور إنهائه للتعليم الابتدائي في سن الثالثة عشر، وفي سن الـ18 عمل في مدينة كرمان في مجال تصريف المياه، وبعد سنة واحدة، وقبل 3 سنوات من قيام الثورة، بدأ سليمان في حضور دروس دينية يقدمها أحد تلامذة خامنئي، ليدخل من هناك في مرحلة "الأعمال الثورية". وفي هذه السنوات تمكن سليمان من بناء علاقة وثيقة مع خامنئي الذي كان مبعدًا في منطقة جيروفت التابعة لمحافظة كرمان، وقد ظهر أثر هذه العلاقة فيما بعد، حيث دعم سليماني خامنئي في كل المواضع التي احتاجه فيها، واعتمد عليه خامنئي في كل المواقف الحساسة والمصيرية.
كُلف سليماني بقيادة فيلق القدس في سنة 1997 عندما كانت إيران تمر بمرحلة صعبة، فصعود حركة طالبان السنية ذات الأغلبية البشتونية في أفغانستان على الحدود الشرقية الإيرانية يمثل تهديدًا جديًّا لنظام طهران، وكان بمثابة "المخلب" السعودي الباكستاني في نظر الإيرانيين.
وفي نفس الوقت صعد الزعيم الإصلاحي "محمد خاتمي" لرئاسة إيران، وبينما كان خامنئي يسعى لتقوية الحرس الثوري كان خاتمي يعمل على الحد من نفوذه وقصقصة أجنحته المتنفذة داخل الجمهورية.
ولأن سليماني لعب دورًا كبيرًا في الحرب الإيرانية العراقية ولأنه نشأ في المنطقة المحاذية لأفغانستان؛ قرر خامنئي الاستعانة بسليماني ليكون على رأس أحد أهم الأجهزة الإيرانية في هذه الظروف التي تمر بها البلاد، ومنذ تعيينه على رأس فيلق القدس، لم يدخر خامنئي جهدًا لدعم سليماني، وتحدث عنه مرات عديدة في خطابات علنية وجماهيرية قائلًا: "سليماني استشهد مرات عديدة في جبهات القتال، إنه شهيد الثورة الحي".
وفي مسيرته الطويلة، اعتمد سليماني بشكل كبير على العلاقات التي أنشأها خلال الحرب العراقية الإيرانية، حيث إن معظم السياسيين النافذين ورجال الاستخبارات والقائمين بمؤسسات الدولة الهامة والحساسة تم اختيارهم من بين من شاركوا في حرب العراقية الإيرانية وأثبتوا ولاءهم وكفاءتهم خلالها، ولازالت شبكة العلاقات هذه قائمة إلى الآن، فالـ 12 قائدًا الأكثر أهمية وثقلًا للحرس الثوري الإيراني اليوم هم ممن قادوا جبهات القتال في الحرب العراقية الإيرانية، كما أن هؤلاء الأصدقاء القدامى ساعدوا بعضهم بعض طيلة السنوات الماضية للتحكم في السياسات الداخلية والخارجية لإيران.
تحول فيلق القدس منذ ترؤسه من قبل سليماني في سنة 1997 إلى جهاز استخبارات وتخريب واغتيالات وعمليات خاصة، وقد خصص له مبنى السفارة الأمريكية القديم الذي قام الطلبة الإيرانية باقتحامه وباستخدامه لرهن عدد من الدبلوماسيين لمدة 444 يومًا.
منذ ترؤسه لفيلق القدس بدأ سليماني في لعب دور الموجه والقائد المنفذ الإقليمي للسياسات الإيرانية في المنطقة، بدأها بدور حاسم في السياسة اللبنانية عبر "حزب الله"، وخلال السنوات الماضية حدثت بعض الحالات التي تؤكد تصريح القيادي اللبناني الدرزي "وليد جنبلاط" الذي قال في أحد تصريحاته: إن صاحب القرار ومصدر الأوامر ليست قيادة "حزب الله" وإنما بشكل مباشر قاسم سليماني وعلي خامنئي!.
وأما الزعيم السني "صالح المطلق" فيقول: "بإمكان سليماني أن يتجاوز الجميع، بما في ذلك رئيس الجمهورية الإيرانية"، مضيفًا: "الإسلام يأمر بطاعة الأب والأم، والشيعة في إيران وخارج إيران كلهم لخامنئي، ولذلك يطيعون سليماني الذي يتحرك باسم خامنئي كما يطيعون آباءهم وأمهاتهم، كل كبار المسئولين في العراق يذهبون لمقابلته، والذين صعدوا على يديه يرونه على أنه ملاك".
وبعد غزو أمريكا لأفغانستان، وعند إعلان الرئيس الأمريكي السابق "جورج بوش" عن وجود العراق وإيران ضمن محور الشر، فهم سليماني أن الهدف القادم سيكون دولة العراق فبدأوا يتجهزون لاستقبال الأمريكيين في العراق، ومع قيام الأمريكيين بغزو العراق في سنة 2003 نظمت إيران عددًا من المليشيات المسلحة التي ستحارب نيابة عنها، كلا من المقاومة السنية المعارضة لها وللاحتلال الأمريكي، وحلفاءهم الأمريكان حال تعارض مصالحهما المشتركة في عراق ما بعد صدام، ومن بينها: "جيش المهدي" و"كتائب حزب الله" و"فيلق بدر" و"عصائب أهل الحق".
سليماني ألقى محاضرة في مايو 2011 لطلبة إحدى مدارس مدينة قم وأكثرها أهمية "مدرسة حقاني" محاولًا إشعار الطلبة باتساع الرؤية الاستخبارية التي تحملها إيران في هذا الوقت، مشيرًا إلى أن التحركات الاجتماعية التي تعيشها شعوب الشرق الأوسط تمثل فرصًا هامة بالنسبة للثورة الإسلامية في إيران، قائلًا: إن الطلبة مطالبون بتحمل مسئولياتهم حيال هذا الموضوع.
وشرح لهم أسباب توجه إيران وبالتحديد فيلق القدس للتدخل في سوريا لوقف الثورة قائلًا: "نصر إيران اليوم أو هزيمتها لا يكونان في مهران أو هرمشهر، حدودنا تمددت، كل ما يحدث في مصر والعراق ولبنان وسوريا هو من ثمار الثورة، علينا أن نثبت نصرنا هناك".
في ذلك الحين كانت المعارضة السورية تتقدم في سوريا منذ انطلاقتها في سنة 2011 وحتى شهر أبريل 2013، حيث كانت نقطة التحول في يوم 21 أبريل 2013 عندما أصدر قاسم سليماني أمرًا لـ"حزب الله" اللبناني بالتدخل في سوريا ومساعدة قوات النظام التي تحاصر مدينة القصير الاستراتيجية لتكون أول مرة يدخل فيها "حزب الله" في عملية واسعة علنًا في سوريا، واستغل سليماني كل شيء، نسق الهجمات، درب الميليشيات، وتمكن من تركيب نظام يستطيع من خلاله أن يراقب اتصالات الثوار، بل واستطاع أن ينسق بين الأجهزة الأمنية في نظام الأسد، وحقق ذروة نجاحاته في القصير بعد أن أجبر الثوار على الخروج منها في يونيو من العام نفسه.
وبعد مرور يومين فقط على استيلاء تنظيم الدولة الإسلامية على مدينة الموصل ثاني أكبر المدن العراقية أي في 12 يونيو 2014 دخل قاسم سليماني العراق وأسس خلية إدارة أزمة موسعة استنفر فيها كل الأذرع الإيرانية في المنطقة، وليس في العراق وحده، فمن الملاحظ أن تجد أفغانًا وسوريين ويمنيين وإيرانيين في مليشيات الحشد الشعبي الذي أسسه ووضع خططه؛ سليماني من أجل محاربة تنظيم الدولة في المثلث السني، وكانت معركة تكريت نقطة البدء.
إنشاء الحشد الشعبي على يد سليماني فتح المجال أمام دخول الميليشيات التي فرضت تأثيرًا على القوات الأمنية وعقيدة الجيش العراقي. فقد اعتمد سليماني على نفس الإستراتيجية التي نفذوها في سوريا دعمًا لنظام بشار الأسد وهي نشر ميليشيات في كل أنحاء العراق.
ولكن المثير في الأمر هذه المرة؛ الظهور الإعلامي اللافت لسليماني الذي اعتاد على العمل في الظل، حيث كان من النادر مشاهدته إعلاميًّا، أو إلقائه للمحاضرات، وغالبًا لا يظهر إلا في احتفاليات قدامى المحاربين، فقاسم سليماني الذي لم يكن يعرفه أحد خارج إيران إلا المتخصصين والمهتمين بالشئون الإيرانية، صار الآن معروفًا للكثيرين الذين يتابعون شئون المنطقة.
قائد فيلق القدس الإيراني، التابع للحرس الثوري الإيراني، والمسؤول عن ملفات إيران خارج الحدود، وكان حاضرًا في وسائل الإعلام الغربية والإقليمية في العامين الماضيين. فصوره مع صور خامنئي جنب إلى جنب في معظم المدن العراقية، وعلى الرغم من أن مهمة العديد من قادة الحرس الثوري الإيراني هي تقديم النصح للقوات العراقية ومقاتلي الحشد الشعبي، فمن الواضح أن دور سليماني يتجاوز ذلك كثيرًا.
وقد أثار استمرار نشر صور الجنرال سليماني في مختلف المحافظات العراقية تساؤلات محليًّا وإقليميًّا ودوليًّا عن مدى وجود طموحات سياسية من النوع الكبير لهذا القائد العسكري الذي ظل المسيطر على الشأن الإيراني بالخارج لقرابة العشرين سنة؟! وعندما سئل مصدر وثيق الصلة بسليماني حول مزاعم بأن الجنرال هو "وزير الخارجية الإيراني في المنطقة" أجاب قائلًا: "مكانة سليماني أعلى من وزير خارجية".
وتابع المصدر أن سليماني "ليس شخصية حزبية"، وتجربته في البلقان والشرق الأوسط وشرق إيران جعلت منه متخصصًا عسكريًّا. ومن الملاحظ أن أغلب صور سليماني في العراق لم يكن يرتدي فيها زي الحرس الثوري أو حتى الزي العراقي ولا حتى الحذاء العسكري، مما يشير إلى أن الصور تكشف عن رغبات لدور غير العسكري.
مع بروز الدور الإيراني الواسع في العراق وتراجع التأثير الأمريكي بها، ومع التقارب العلني غير المسبوق والذي وصل إلى حد الغزل بين أمريكا وإيران، كما جاء على لسان أوباما في رسالته الأخيرة لإيران والتي وصفها بالأمة صاحبة التاريخ والحضارة الكبيرة، وقرب التوصل لاتفاق حول النووي الإيراني بصورة ذات أبعاد شديدة الخطورة، تنتهي بتقاسم المنطقة بين إيران وإسرائيل، وبعد التصريحات الخطيرة التي وجهها مستشار الرئيس روحاني "علي يونسي" والتي دعا فيها إلى الوحدة بين العراق وإيران وإلى إمبراطورية إيرانية عاصمتها بغداد، ومطالبة الكثير من وسائل الإعلام الإيرانية لمجلس النواب الإيراني بـ"وحدة لا بد منها" بين إيران والعراق بعيدًا عن "تراب الذل العربي" وبعيدًا عن "الكوفية والدشداشة والعقال"! حتى أن وكالة "مهر" التابعة للحرس الثوري قالت بالنص: "لقد آن الأوان أن يقول الشعب العراقي كلمته الأخيرة، وأن يختار بين العروبة المزيفة الجاهلية وبين الإسلام الحقيقي وينفض ثوبه من تراب الذل العربي". كل هذه المؤشرات توحي بأن سليماني على وشك استلام منصب والي بغداد الجديد، بعد أن صار الحاكم الفعلي لما تبقى من العراق الممزق سياسيًّا، ومن يدري ربما نجد سليماني عمّا قليل هو إمبراطور إيران الجديد الذي يدشن حقبة ما بعد الثورة الإيرانية.


طهران : فيلق القدس بقيادة سليماني تقاتل في العراق


غداد/واي نيوز

أكد مستشار ممثل المرشد الايراني في الحرس الثوري يد الله جواني تواجد قوة قدس التابعة للحرس بقيادة الجنرال قاسم سليماني في الصف الأول في جبهات القتال في العراق وسوريا.

وقال جواني في لقاء متلفز إن "داعش منيت بهزيمة مدوية خلال الأشهر الأخيرة، في وقت كانت تتصور أن باستطاعتها السيطرة على مدن كبيرة وتوسع من دائرة نفوذها، حتى أنها كانت قد خططت للسيطرة على دمشق، لكنها فشلت".

وأضاف ان "داعش ومن خلال مؤامرة معقدة، استطاعت أن تسيطر في فترة زمنية قصيرة على ثلاث محافظات في العراق هي صلاح الدين والأنبار ونينوى وعلى مدن كبيرة ومهمة مثل تكريت والموصل، وكانت تحسب أن الظروف الحاصلة ستمكنها من السيطرة أيضا على سامراء وبغداد ومناطق مهمة واستراتيجية أخرى".

وتابع جواني أن "الأشهر الأخيرة أظهرت أن حركة داعش تم ايقافها، وإذا ما تحركت اليوم نحو كوباني ومناطق في شمال العراق، فإنها قد خرجت من مدن ومناطق أخرى"، متهماً داعش بـ"استخدام المدنيين دروعاً بشرية".

وقال إن "مواجهة هذه المجاميع تحتاج إلى زمن، حيث تعتقد الحكومتان السورية والعراقية بضرورة تجنيب المدنيين الخسائر في هذه المواجهة".


نائب قاسم سليماني: احتلال أمريكا للعراق مكن الشيعة


قال نائب قائد فيلق القدس الإيراني اللواء إسماعيل قاءاني إن مكانة الشيعة في الشرق الأوسط "ارتقت إقليما ودوليا بعد احتلال العراق وأفغانستان من قبل أمريكا".

وأوضح قاءاني أن "الاحتلال الأمريكي لأفغانستان والعراق مكن الشيعة في المنطقة وأصبح للشيعة في العراق واليمن والبحرين ولبنان مكانة وقرار ويسمع برأيهم في السياسات والقرارات التي تتخذ في المنطقة ولا يمكن أن يتم تجاهلنا في أي قرار يراد اتخاذه عكس ما كان عليه الشيعة قبل عام 2001" وفقا لوكالة أنباء رسا الإيرانية.

وأشار إلى أن الشيعة كانوا يعدون "أقلية مذهبية ومهمشين وممنوعين حتى من ممارسة شعائرهم الحسينية الشيعية" على حد وصفه.

ولفت إلى أن اتحاد الشيعة في العراق ولبنان وإيران والمنطقة بشكل عام "أجهض المشروع الأمريكي حيث استطاعت إيران تشكل محورا معترف به إقليمياً ودولياً وانتهى الزمن الذي ينظر للشيعة على أنهم أقلية مذهبية بفضل هذا الاتحاد في مواجهة المشروع الأمريكي".

وقال بأن "الاستقرار الداخلي وقوتنا الأمنية والعسكرية والاستخباراتية انعكست اليوم على نفوذنا إقليمياً ودولياُ وأصبح العالم يرى إيران ودورها قبل أن المنطقة إقليماً بشكل عام".

وأضاف "نحن والشعب العراقي يجمعنا حب أهل البيت والحسين بن علي والشعوب التي تؤمن بولاية علي تعتبر شعوبا واحدة وعلى هذا الأساس تم بناء وحدتنا مع الشعب العراقي المسلم ولن نتركهم وحدهم في حربهم ضد تنظيم داعش" على حد قوله.


سليماني سيحصل على الجنسية العراقية


عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي يقول إن الجنرال الإيراني قائد فيلق القدس يمتلك منزلا في المنطقة الخضراء ببغداد وهو لايحتاج إلى إذن للدخول إلى العراق.

إرم – خاص

كشف مصدر سياسي عراقي، أن زعيم فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني في طريقه للحصول على جواز سفر عراقي.

وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، في حديث لـشبكة "إرم" إن سليماني سيحصل على الجواز العراقي بمجرد اكتمال أوراقه الخاصة بالحصول على الجنسية العراقية.

وبين المصدر أن عددا آخر من مرافقي سليماني وقياداته الميدانية الإيرانية في فيلق القدس سيحصلون على الجنسية والجواز الدبلوماسي العراقي أيضا,لضمان سهولة دخولهم وخروجهم وتبرير تواجدهم الدائم في العراق.

وأضاف المصدر "أصبح حصول قائد فيلق القدس قاسم سليماني على أوراق ثبوتية عراقية أمرا ضروريا، وذلك لتواجده الدائم في العراق لإدارة العمليات العسكرية وأفواج المليشيات في حربها ضد تنظيم الدولة الإسلامية".

وكان رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي النائب مثال الآلوسي كشف في تصريح صحافي عن امتلاك سليماني لمنزل في المنطقة الخضراء ببغداد، حيث مقر الحكومة والرئاسة والبرلمان العراقي.

وتابع الآلوسي، وهو زعيم الكتلة المعارضة الوحيدة داخل مجلس النواب العراقي "سليماني لايحتاج إلى إذن للدخول إلى العراق".

وكانت الأمم المتحدة عدّت وجود سليماني في العراق خرقاً للعقوبات الأمريكية والأوروبية ضده، والتي تقضي بمنع سفره ومصادرة أمواله على إثر اعتبار الأمريكان والأوربيين فيلق "القدس" الذي يقوده سليماني منظمة راعية للإرهاب.

وبحسب مصادر خاصة، فإن سليماني متواجد حاليا في سامراء شمال بغداد، ويدير غرفة عمليات مشتركة مع مليشيا بدر والعصائب وأفواج المتطوعين الشيعة ضمن المعارك الجارية في المدينة التي تضم ضريحي الإمامين علي الهادي والحسن العسكري.

ويرى مراقبون أن منح سليماني الجواز العراقي يمثل التفافا قانونيا من أجل تبرير تواجده شبه الدائم على الأراضي العراقية، كما يسهل من تواصله وحضوره متى ما دعت الضرورة إلى مسرح الأحداث حيث حلفاء إيران في كل من سوريا ولبنان أو اليمن بعد سيطرة الحوثيين على محافظات فيها.

وتتحدث تقارير استخبارية وإعلامية عن إدارة سليماني لملف شبكة حلفاء إيران في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب تنفيذه لرؤية ستراتيجية تنتهجها طهران في المنطقة.


قيادي عراقي: قاسم سليماني يتواجد "متى ما نحتاجه"


العراق - فرانس برس

قال القيادي العراقي هادي العامري، زعيم أحد أبرز الفصائل الشيعية المقاتلة إلى جانب القوات الأمنية ضد تنظيم داعش، الأحد إن قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني، يتواجد في العراق "متى ما نحتاجه".

ويأتي ذلك بعد نحو ثلاثة أسابيع من بدء القوات العراقية وفصائل شيعية وأبناء بعض العشائر السنية، بدعم إيراني بارز، عملية عسكرية واسعة لاستعادة مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين، من التنظيم.

وتمكنت هذه القوات من استعادة مناطق محيطة بتكريت، إلا أن تقدمها تباطأ داخل المدينة بسبب العبوات الناسفة التي زرعها المتطرفون، ما حول العملية في الوقت الراهن إلى ما يشبه الحصار للمدينة.

وقال العامري لوكالة فرانس برس من منطقة العلم شمال تكريت، إن سليماني "كان يقدم الاستشارة الطيبة الجيدة انتهت المعركة الآن، وعاد إلى مقر عمله".

وأضاف زعيم "منظمة بدر"، إن "قاسم سليماني موجود متى ما نحتاجه".

وسبق لوسائل إعلام إيرانية أن نشرت مع بدء عملية تكريت صورا لسليماني وهو متواجد في الميدان في صلاح الدين.

ولاقى الدور الإيراني في معركة تكريت، انتقاد واشنطن التي تقود تحالفا دوليا ينفذ ضربات جوية ضد مناطق تواجد "داعش" في سوريا والعراق.

ويعد سليماني من أبرز القادة العسكريين الإيرانيين، وصاحب أدوار واسعة في دول تحظى فيها طهران بنفوذ واسع، لاسيما العراق وسوريا ولبنان.

وغالبا ما يوصف بأنه أقوى مسؤول أمني في الشرق الأوسط، يعمل في الظل، ونادرا ما يدلي بتصريحات، إلا أن تواجده الميداني ودوره باتا أكثر علانية في الأشهر الماضية، مع انتشار صور له على مواقع التواصل، وحتى أشرطة ترويجية لفصائل شيعية عراقية مسلحة تشيد بدوره. العربية


ترتيبات خطيرة يقودها سليماني عبر مام جلال لاحتواء الثورة العراقية المباركة


وردت من مصادر مطلعة موثوقة عن مقررات اجتماع خطير تم عقده في بيت مام جلال في السليمانية يوم 24 تموز الجاري
حبث عقد هذا الاجتماع السري الخطير  بين جلال الطلباني ونوري المالكي وقاسم سليماني واحمد الجلبي وكوسرت عزيز وبرهم صالح.
وكانت ايران قد طلبت من جلال الطلباني العودة الى العراق لعقد اتفاقيات استراتيجية بين الاكراد والشيعة وتم الاتفاق في هذا الاجتماع على مايلي :
1- ترتيب الوضع السياسي في العراق لصالح الاكراد والشيعة على حساب السنة
2- التنازل عن كركوك لصالح الاكراد وبشكل نهائي
3- ادارة عمليات مشتركة بين البيشمركة وجيش المالكي بقيادة ايرانية وتوجيه امريكي للاجهاض على الثورة
4- التحرك على سياسي السنة وشيوخ العشائر والعشائر الكبيرة ذات النفوذ الكبير في المناطق الثائرة لتكوين ميليشيات سنية لاجهاض الثورة وسيكون دور للسليمانية هذه المرة في احتضان التحركات السياسية الجديدة
5- توزيع الادوار بين اربيل والسليمانية حيث تلعب اربيل دور حاضنة السنة والبعثيين والثوار في حين تلعب السليمانية دور حاضنة الصحوات الجديدة والعشائر الموالية للمالكي وخاصة (تم رفع اسماء العشائر)
6- التحرك على مصر والامارات والسعودية لغرض استمالتهما لصالح المشروع .
 
ومن المفيد ان نذكر ان مصادر مقربة من المجلس العسكري العام لثوار العراق ومن مجالس العشائر تؤكد انها على وعي تام بهذه المخططات وجاري العمل على احتوائها بشكل يفشلها تماما.
 
كما اكد مصدر عسكري مطلع من المجلس العسكري العام لثوار العراق وعلى صعيد متصل ان مطار بغداد الدولي اصبح قريبا جدا من ساحة العمليات وان التحذير الذي وجه من المجلس لشركات الطيران بعدم استخدام المطارات العراقية وبالخصوص مطار بغداد دقيقة جدا ومهمة ذات دلالة مهمة وخطيرة  .
 
هذا واكدت معلومات خزنة (واع) ان الساعات المقبلة حبلى باحداث مهمة جدا على المستويين العملياتي والسياسي .
بغداد – واع 29/7/2014 - شبكة البصرة.


عندما يرقص قاسم سليماني في العراق

انتشر فيديو على "يوتيوب" يظهر قائد فليق القدس الذراع الإقليمي للحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني وهو يرقص فرحا إلى جانب عدد من المسلحين الشيعة العراقيين، قيل بأنه بالقرب من بلدة آمرلي العراقية.

ومن خلال مشاهدة الفيديو تسمع أغنية عراقية يرقص على وقعها سليماني ومن معه من عناصر المليشيات التي شاركت إلى جانب الجيش العراقي والبيشمركة الكردية وبغطاء جوي أميركي ضد تنيظم داعش.

وحسب ما جاء في الصفحة التي نشرت الفيديو فإن قاسم سليماني ومن معه يرقصون فرحا بعد دحر قوات داعش التي كانت تحاصر بلدة آمرلي الشيعية منذ شهرين.

ونقلت بعض وسائل الإعلام مشاهد لكسر الحصار عن بلدة آمرلي ومنطقة سليمان بك المحيطة بها حيث تكشف عن التعاون الوثيق بين الجيش العراقي ومقاتلين أكراد وميليشيات شيعية وحضور عسكري إيراني مشهود تمثل في الدعم والتسليح.

وجاءت النهاية السريعة للحصار الذي فرضه داعش على البلدة التي تقطنها أغلبية تركمانية شيعية يوم الأحد، إثر الهجوم المشترك لهذه القوات، بالاستفادة من غطاء جوي أميركي وفي وقت متأخر من يوم السبت الماضي.


الحرس الثوري يطلب عدم نشر صور سليماني في العراق

العربية.نت - صالح حميد

طالب مسؤول العلاقات العامة في الحرس الثوري الإيراني، اللواء رمضان شريف، وسائل الإعلام الإيرانية بعدم نشر صور قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني أثناء تواجده في العراق للإشراف على العمليات العسكرية هناك.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية تصريحات أدلى بها شريف خلال مقابلة مع موقع " آرمان كرمان" أمس الأربعاء، حيث أكد على أن "سليماني نفسه غير راض عن انتشار صوره وأخباره وقد طالب مرارا بمنع انتشارها عبر وسائل الإعلام".

وبحسب شريف، فقد بذل الحرس الثوري كل الجهود من أجل منع انتشار صور وأخبار قائد فيلق القدس في الإذاعة والتلفزيون أو الصحف ومواقع الانترنت المرخصة.

وطلب مسؤول العلاقات العامة في الحرس الثوري من الوكالات والمواقع الانترنت الموالين للنظام الإيراني أن لا ينشروا صور سليماني كي لا يقدموا "وثيقة بيد أعداء الجمهورية الإسلامية"، على حد تعبيره.

وتعمدت وسائل إعلام إيرانية نشر صور الجنرال قاسم سليماني وهو يشرف على المعارك الدائرة في محافظة صلاح الدين العراقية، وفسرها مراقبون على أنها رسالة للعرب مفادها أن إيران تسيطر على العراق، مما يتطابق مع تصريحات مستشار الرئيس الإيراني علي يونسي قبل يومين والذي قال إن "إيران باتت إمبراطورية تتخذ من العراق مركزا لها".

وفي هذا السياق، قال كريستوفر ديكي، محرر صحيفة "دايلي بيست"، إن "نفوذ قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيرانية ضخم للغاية في العراق"، لافتاً إلى أن تصريحات وزير الخارجية السعودية، الأمير سعود الفيصل، حول سيطرة إيران على العراق، "صحيحة وفي مكانها".

وأكد ديكي، خلال مقابلة له مع CNN، أن "قاسم سليماني له دور كبير في العراق وفي المنطقة بشكل عام، فهو المسؤول عن العمليات العسكرية الخارجية لإيران.. سليماني ذراع إيران لإدارة شؤونها في المنطقة. وتكريت جزء من هذه المهمة وهي معركة يريد أن ينتصر فيها.. سليماني شخصية لها نفوذ قوي".







عدد مرات القراءة:
22248
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :