معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

هل الخلافة نص أم شورى؟ بحوث وشبهات وردود ..

إخواني احببت في هذه الفتنرة المقبلة ان اذكر بعض الشبهات التي يثيرها الرافضة في الانترنت واذكر الرد عليها سواء كان الرد من قبلي ام من قبل احد المجاهدين المجتهدين في هذا المجال القصد من ذلك هو جمع اجوبة جاهزة وموجودة للاستفادة منها متى ما طرح الرافضة هذه الشبه واذكر اول هذه الشبه وهي :

هل الخلافة نص ام شورى ؟؟؟

المسألة فيها خلاف بين اهل السنة وهذا راجع الى الادلة

فمنهم من قال بوجود بعض الادلة التي يفهم منها النص على خلافة ابي بكر الصديق بعد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم واذكر هنا بعضا منها :

الرواية الاولى 

وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: "مرض النبي صلى الله عليه وسلم فاشتد مرضه، فقال: [مروا أبا بكر فليصل بالناس]، قالت عائشة: يا رسول الله، إنه رجل رقيق، إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس، فقال: [مري أبا بكر فليصل بالناس]، فعادت، فقال: [مري أبا بكر فليصل بالناس، فإنكن صواحب يوسف]، فأتاه الرسول، فصلى بالناس في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم". (أخرجه البخاري ومسلم).

الرواية الثانية 

وعن عبدالله بن زمعة رضي الله عنه قال: "لما استعز بالنبي صلى الله عليه وسلم –وأنا عنده في نفر من الناس- دعاه بلال إلى الصلاة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [مروا أبا بكر يصلي بالناس]، قال فخرجنا، فإذا عمر في الناس، وكان أبو بكر غائباً، فقلت: يا عمر، قم فصل للناس، فتقدم فكبر، فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم صوته -وكان عمر رجلاً مجهراً- قال: [فأين أبو بكر؟ يأبى الله ذلك والمسلمون، يأبى الله ذلك والمسلمون، يأبى الله ذلك والمسلمون]، فبعث إلى أبي بكر، فجاء بعد أن صلى عمر تلك الصلاة، فصلى بالناس".

زاد في رواية قال: "لما أن سمع النبي صلى الله عليه وسلم صوت عمر (قال ابن زمعة)، خرج النبي صلى الله عليه وسلم حتى أطلع رأسه من حجرته، ثم قال: [لا، لا، لا، ليصل بالناس ابن أبي قحافة].. يقول ذلك مغضباً" أخرجه أبو داود وهو حديث حسن.

التعليق على هذا الحيدث :

وفي هذا الحديث من الفوائد ما يلي:

1)   اختيار الرسول صلى الله عليه وسلم أبا بكر ليصلي بالناس دليل على إمامته، لأن الصلاة أشرف عمل للمسلمين، وإمامتها مهمة الإمام والقائد، ولذلك كان لا يؤم الجيش إلا القائد، فتقديم الرسول لأبي بكر ليصلي بالناس من أعظم الأدلة أنه قد ارتضاه بل عينه إماماً للناس في كل الشئون لأن الصلاة هي العنوان وهي أعظم شئون المسلمين.

وكذلك أن اختيار الرسول صلى الله عليه وسلم لأبي بكر ليصلي بالناس أعظم دليل على تقديمه وتزكيته لتولي أمور المسلمين والقيام بالأمر من بعده. كما استدل بذلك الصحابة وقالوا "رضيه رسول الله لديننا، أفلا نرضاه لدنيانا". وذلك أن الصلاة هي أعظم أعمال الإسلام بعد الشهادتين والإيمان، وهي أعظم أعمال الخلفاء والولاة كما قال تعالى: {الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر} فبدأ بالصلاة أولاً حتى يشعرنا أنها أعظم أعمال الدين وأعظم أفعال ولاة الأمور، واختيار الرسول صلى الله عليه وسلم لأبي بكر ليؤم الناس في مرض موته أصرح الدلالات على أن الرسول صلى الله عليه وسلم اختار الصديق لإمامة المسلمين وخلافة النبوة.

2)   إصرار الرسول صلى الله عليه وسلم على تولية أبي بكر يدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن ليدع أهم الأمور وهي إمامة المسلمين دون أن يرشد إليها ويبينها وفي تولية الصديق الإمامة أتم البيان.

الرواية الثالثة 

روى البخاري بإسناده عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: أتت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها أن ترجع إليه، قالت أرأيت إن جئت ولم أجدك، كأنها تقول الموت، قال عليه الصلاة والسلام: [إن لم تجديني فأتي أبا بكر].

وهذه شهادة من الرسول صلى الله عليه وسلم وخبر صادق منه، ودلالة من دلائل نبوته وصدقه صلى الله عليه وسلم أن الذي سيرجع إليه بعد وفاته صلى الله عليه وسلم إنما هو الصديق رضي الله عنه، فأي شهادة أبلغ من هذه وأصرح للدلالة على أن المرجع بعد الرسول صلى الله عليه وسلم إنما هو أبو بكر رضي الله عنه.

الرواية الرابعة 

روى الإمام البخاري بإسناده عن الزهري، قال أخبرني ابن المسيب سمع أبا هريرة رضي الله عنه، قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: [بينا أنا نائم رأيتني على قليب عليها دلو، فنزعت منها ما شاء الله، ثم أخذها ابن أبي قحافة فنزع بها ذنوبا أو ذنوبين وفي نزعه ضعف والله يغفر له ضعفه، ثم استحالت غربا فأخذها ابن الخطاب فلم أر عبقريا من الناس ينزع نزع عمر حتى ضرب الناس بعطن].

إن الخلافة بعد الرسول إنما تكون لأبي بكر ثم عمر وإن خلافة الصديق تكون قصيرة ثم تأتي خلافة الفاروق حيث يفيض المال وتعظم الفتوح وتستحيل دولة الإسلام إلى دولة عظمى، حتى يضرب الناس بعطن.. (والعطن) هو مرقد الإبل وهذه كناية وإشارة إلى استقرار الأمة وكثرة عددها وقيام سوقها.

الرواية الخامسة 

اخرج الامام مسلم في صحيحه انه قال صلى الله عليه واله وسلم في اوائل مرضه وهو عند السيدة عائشة (( ادعي لي اباك واخاك حتى اكتب كتابا فإني اخاف ان يتمنى متمن ويقول قائل ويابى الله والمؤمنون إلا ابابكر)) .

وهنا قال بعض علماء الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام اراد ان ينص على اسامي الخلفاء بعده حتى لايقع بينهم الاختلاف .

خلاصة القول : ان هذه الاحاديث يوجد فيها اشارات واضحة على ان الخليفة بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام هو ابوبكررضي الله عنه 

اما قول الذين ذهبوا الى ان الخلافة شورى فهولاء استندوا على قول الله تعالى (( وامرهم شورى بينهم)) وكذلك استندوا على واقعة السقيفة وما تم فيها بين الصحابة .

هذه هي المسالة بكل بساطة وليس فيها تعارض ابدا ، وانما التعارض الكبير هو موجود عند الشيعة الاثني عشرية إذ انهم يدعون العصمة وعدم التناقض للأئمة الاثني عشر وانهم جميعا منصوص عليهم من الله تعالى ولكننا نجد في الواقع التناقض من بعض الائمة المعصومين ، فنجد علي رضي الله عنه قاتل معاوية رضي الله عنه ثم ياتي ابنه الحسن رضي الله عنه ويتنازل عن الامامة ـ المنصوص عليها من الله تعالى ـ لرجل ((كافر)) عند الرافضة مع انه كان تحت يده قرابة العشرين الف مقاتل ثم نجد كذلك التناقض في فعل الامام المعصوم الحسين رضي الله عنه حين خرج على يزيد بن معاويه ولم يكن تحت يده إلا بضعة وسبعون رجلا مقاتل فقط .

ماهذا التنتاقض ؟؟؟ والكل معصوم ؟؟؟؟؟

فان قال الرافضي انه لم يكن هناك أي نص واضيح على أبو بكر ولو كان هناك نص واضح لما قال عمر أنها كانت فلتة وقى الله شرها 

فالجواب :

اولا : ليس هناك نص صريح من النبي صلى الله عليه واله وسلم على خلافة ابي بكر الصديق رضي الله عنه .

ثانيا : مقولة عمر رضي الله عنه ((فلته وقى الله شرها )) :

نجد ان الرفضة هنا دائما ياخذون من الروايات ما يروق لهم القصد منها التدليس على القاريء بينما نجد لوان الرافضة نقلوا لنا الرواية كاملة بشرحها لبطلت شبهتهم من الاساس . 

و هنا انقل العبارة كاملة ثم اذكر شرحها ليتبين المقصود منها :

اولا هذه العبارة وردت في صحيح البخاري كتاب الحدود باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت 

وانقل هنا العبارة كاملة :

((ثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ قَائِلًا مِنْكُمْ يَقُولُ وَاللَّهِ لَوْ قَدْ مَاتَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏بَايَعْتُ ‏ ‏فُلَانًا ‏ ‏فَلَا ‏ ‏يَغْتَرَّنَّ ‏ ‏امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ إِنَّمَا كَانَتْ بَيْعَةُ ‏ ‏أَبِي بَكْرٍ ‏ ‏فَلْتَةً وَتَمَّتْ أَلَا وَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ وَلَكِنَّ اللَّهَ وَقَى شَرَّهَا وَلَيْسَ مِنْكُمْ مَنْ تُقْطَعُ الْأَعْنَاقُ إِلَيْهِ مِثْلُ ‏ ‏أَبِي بَكْرٍ )).

واذكر الان الشرح :

قال شارح البخاري الحافظ ابن حجر رحمه الله :

(( قوْله ( أَلَا وَإِنَّهَا ) ‏

‏أَيْ بَيْعَة أَبِي بَكْر . ‏

‏قَوْله ( قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ ) ‏

‏أَيْ فَلْتَة , وَصَرَّحَ بِذَلِكَ فِي رِوَايَة إِسْحَاق بْن عِيسَى عَنْ مَالِك , حَكَى ثَعْلَب عَنْ اِبْن الْأَعْرَابِيّ وَأَخْرَجَهُ سَيْف فِي الْفُتُوح بِسَنَدِهِ عَنْ سَالِم بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر نَحْوه قَالَ : الْفَلْتَة اللَّيْلَة الَّتِي يُشَكّ فِيهَا هَلْ هِيَ مِنْ رَجَب أَوْ شَعْبَان وَهَلْ مِنْ الْمُحَرَّم أَوْ صَفَر , كَانَ الْعَرَب لَا يُشْهِرُونَ السِّلَاح فِي الْأَشْهُر الْحُرُم فَكَانَ مَنْ لَهُ ثَأْر تَرَبَّصَ فَإِذَا جَاءَتْ تِلْكَ اللَّيْلَة اِنْتَهَزَ الْفُرْصَة مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَحَقَّق اِنْسِلَاخ الشَّهْر فَيَتَمَكَّن مِمَّنْ يُرِيد إِيقَاع الشَّرّ بِهِ وَهُوَ آمِنٌ فَيَتَرَتَّب عَلَى ذَلِكَ الشَّرّ الْكَثِير , فَشَبَّهَ عُمَر الْحَيَاة النَّبَوِيَّة بِالشَّهْرِ الْحَرَام وَالْفَلْتَة بِمَا وَقَعَ مِنْ أَهْل الرِّدَّة وَوَقَى اللَّه شَرَّ ذَلِكَ بِبَيْعَةِ أَبِي بَكْر لِمَا وَقَعَ مِنْهُ مِنْ النُّهُوض فِي قِتَالهمْ وَإِخْمَاد شَوْكَتهمْ , كَذَا قَالَ وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَال : الْجَامِع بَيْنهمَا اِنْتِهَاز الْفُرْصَة , لَكِنْ كَانَ يَنْشَأ عَنْ أَخْذ الثَّأْر الشَّرّ الْكَثِير فَوَقَى اللَّه الْمُسْلِمِينَ شَرَّ ذَلِكَ فَلَمْ يَنْشَأ عَنْ بَيْعَة أَبِي بَكْر شَرٌّ بَلْ أَطَاعَهُ النَّاس كُلّهمْ مَنْ حَضَرَ الْبَيْعَة وَمَنْ غَابَ عَنْهَا . وَفِي قَوْله " وَقَى اللَّه شَرَّهَا " إِيمَاء إِلَى التَّحْذِير مِنْ الْوُقُوع فِي مِثْل ذَلِكَ حَيْثُ لَا يُؤْمَن مِنْ وُقُوع الشَّرّ وَالِاخْتِلَاف . ‏

‏قَوْله ( وَلَكِنَّ اللَّه وَقَى شَرّهَا ) ‏

‏أَيْ وَقَاهُمْ مَا فِي الْعَجَلَة غَالِبًا مِنْ الشَّرّ , لِأَنَّ مِنْ الْعَادَة أَنَّ مَنْ لَمْ يَطَّلِع عَلَى الْحِكْمَة فِي الشَّيْء الَّذِي يَفْعَل بَغْتَة لَا يَرْضَاهُ , وَقَدْ بَيَّنَ عُمَر سَبَب إِسْرَاعهمْ بِبَيْعَةِ أَبِي بَكْر لِمَا خَشَوْا أَنْ يُبَايِع , الْأَنْصَارُ سَعْد بْن عُبَادَةَ , قَالَ أَبُو عُبَيْدَة : عَاجَلُوا بِبَيْعَةِ أَبِي بَكْر خِيفَة اِنْتِشَار الْأَمْر وَأَنْ يَتَعَلَّق بِهِ مَنْ لَا يَسْتَحِقّهُ فَيَقَع الشَّرّ . وَقَالَ الدَّاوُدِيّ : مَعْنَى قَوْله " كَانَتْ فَلْتَة " أَنَّهَا وَقَعَتْ مِنْ غَيْر مَشُورَة مَعَ جَمِيع مَنْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُشَاوَر , وَأَنْكَرَ هَذِهِ الْكَرَابِيسِيّ صَاحِبُ الشَّافِعِيّ وَقَالَ : بَلْ الْمُرَاد أَنَّ أَبَا بَكْر وَمَنْ مَعَهُ تَفَلَّتُوا فِي ذَهَابهمْ إِلَى الْأَنْصَار فَبَايَعُوا أَبَا بَكْر بِحَضْرَتِهِمْ , وَفِيهِمْ مَنْ لَا يَعْرِف مَا يَجِب عَلَيْهِ مِنْ بَيْعَته فَقَالَ : مِنَّا أَمِير وَمِنْكُمْ أَمِير , فَالْمُرَاد بِالْفَلْتَةِ مَا وَقَعَ مِنْ مُخَالَفَة الْأَنْصَار وَمَا أَرَادُوهُ مِنْ مُبَايَعَة سَعْد بْن عُبَادَةَ وَقَالَ اِبْن حِبَّان : مَعْنَى قَوْله " كَانَتْ فَلْتَة " أَنَّ اِبْتِدَاءَهَا كَانَ عَنْ غَيْر مَلَأ كَثِير , وَالشَّيْء إِذَا كَانَ كَذَلِكَ يُقَال لَهُ الْفَلْتَة فَيُتَوَقَّع فِيهِ مَا لَعَلَّهُ يَحْدُث مِنْ الشَّرّ بِمُخَالَفَةِ مَنْ يُخَالِف فِي ذَلِكَ عَادَة , فَكَفَى اللَّه الْمُسْلِمِينَ الشَّرّ الْمُتَوَقَّع فِي ذَلِكَ عَادَة , لَا أَنَّ بَيْعَة أَبِي بَكْر كَانَ فِيهَا شَرٌّ . ‏

‏قَوْله ( وَلَيْسَ فِيكُمْ مَنْ تُقْطَع الْأَعْنَاقُ إِلَيْهِ مِثْل أَبِي بَكْر ) ‏

‏قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُرِيد أَنَّ السَّابِق مِنْكُمْ الَّذِي لَا يُلْحَق فِي الْفَضْل لَا يَصِل إِلَى مَنْزِلَة أَبِي بَكْر , فَلَا يَطْمَع أَحَد أَنْ يَقَع لَهُ مِثْل مَا وَقَعَ لِأَبِي بَكْر مِنْ الْمُبَايَعَة لَهُ أَوَّلًا فِي الْمَلَأ الْيَسِير ثُمَّ اِجْتِمَاع النَّاس عَلَيْهِ وَعَدَم اِخْتِلَافهمْ عَلَيْهِ لِمَا تَحَقَّقُوا مِنْ اِسْتِحْقَاقه فَلَمْ يَحْتَاجُوا فِي أَمْره إِلَى نَظَر وَلَا إِلَى مُشَاوَرَة أُخْرَى , وَلَيْسَ غَيْره فِي ذَلِكَ مِثْله . اِنْتَهَى مُلَخَّصًا . وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى التَّحْذِير مِنْ الْمُسَارَعَة إِلَى مِثْل ذَلِكَ حَيْثُ لَا يَكُون هُنَاكَ مِثْل أَبِي بَكْر لِمَا اِجْتَمَعَ فِيهِ مِنْ الصِّفَات الْمَحْمُودَة مِنْ قِيَامه فِي أَمْر اللَّه , وَلِين جَانِبه لِلْمُسْلِمِينَ , وَحُسْن خُلُقه , وَمَعْرِفَته بِالسِّيَاسَةِ , وَوَرَعه التَّامّ مِمَّنْ لَا يُوجَد فِيهِ مِثْل صِفَاته لَا يُؤْمَن مِنْ مُبَايَعَته عَنْ غَيْر مَشُورَة الِاخْتِلَافُ الَّذِي يَنْشَأ عَنْهُ الشَّرّ , وَعَبَّرَ بِقَوْلِهِ " تُقْطَع الْأَعْنَاق " لِكَوْنِ النَّاظِر إِلَى السَّابِق تَمْتَدّ عُنُقُهُ لِيَنْظُر , فَإِذَا لَمْ يَحْصُل مَقْصُوده مِنْ سَبْق مَنْ يُرِيد سَبْقه قِيلَ اِنْقَطَعَتْ عُنُقه , أَوْ لِأَنَّ الْمُتَسَابِقَيْنِ تَمْتَدّ إِلَى رُؤْيَتهمَا الْأَعْنَاق حَتَّى يَغِيب السَّابِق عَنْ النَّظَر , فَعَبَّرَ عَنْ اِمْتِنَاع نَظَره بِانْقِطَاعِ عُنُقه . وَقَالَ اِبْن التِّين : هُوَ مَثَل , يُقَال لِلْفَرَسِ الْجَوَاد تَقَطَّعَتْ أَعْنَاق الْخَيْل دُون لَحَاقه , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي مَعْشَر الْمَذْكُورَة " وَمِنْ أَيْنَ لَنَا مِثْل أَبِي بَكْر تُمَدّ أَعْنَاقُنَا إِلَيْهِ " . ‏))

وقال صاحب التحفة الاثني عشرية الالوسي رحمه الله تعالى :

(( هذا الكلام صدر من عمر في زجر رجل كان يقول : ان مات عمر ابايع فلانا وحدي او مع اخر كما كان في مبايعة ابي بكر ثم استقر الامر عليها ، فمعنى كلام الفاروق في رده القول ان بيعة رجلين شخصا من غير تأمل سابق ومراجعة اهل الحل والعقد ليست صحيحة وبيعة ابي بكر وان كانت فجأة بسبب مناقشة الانصار وعدم وجود فرصة للمشورة فقد حلت محلها وصادفت اهلها للدائل الدالة على ذلك والقرائن القائمة على ماهنالك كإمامة الصلاة ونحوها وهذا معنى (وقى الله شرها) فلايقاس غيره بها وفي اخر هذه الرواية التي رواها الشيعة(وايكم مثل ابي بكر) اي في الافضلية والخيرية وعدم الاحتياج الى المشورة )) . انتهى كلامه .

الان اخواني اتضح ما المقصود(( بكلمة فلته وقى الله شرها )) 

بقي نقطة واحدة وهي انها حين يقول الرافضي بأن الخلافة انما هي نص من الله تعالى وليست شورى فاننا نقول له :

طالما ان الخلافة ليست شورى ولا بيد احد فإننا فنجد علي رضي الله عنه قاتل معاوية رضي الله عنه ثم ياتي ابنه الحسن رضي الله عنه ويتنازل عن الامامة ـ المنصوص عليها من الله تعالى ـ لرجل ((كافر)) عند الرافضة مع انه كان تحت يده قرابة العشرين الف مقاتل ثم نجد كذلك التناقض في فعل الامام المعصوم الحسين رضي الله عنه حين خرج على يزيد بن معاويه ولم يكن تحت يده إلا بضعة وسبعون رجلا مقاتل فقط .

ماهذا التنتاقض ؟؟؟ والكل معصوم ؟؟؟؟؟ والنص واحد على إمام من الله تعالى بالخلافة ؟؟؟

ملاحظة : هذا البحث مجهود فردي قد يعتريه النقص فلذلك من كان لديه اضافة او تعقيب فيلذكره وله الدعاء.


قصة الشورى

23هـ

الراصد

قصة الشورى هي واحدة من المواقف التي جسّدت وحدة المسلمين, وتكاتفهم وحرصهم على المصلحة العامة للأمة.

في السنة الثالثة والعشرين للهجرة طُعِن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه على يد أبي لؤلؤة المجوسي بعد خلافة عظيمة وحكم عادل شأنه شأن خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه, وعندما طُعِن الفاروق عمر جعل الخلافة في ستة من كبار صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم الذين كانوا لا يزالون على قيد الحياة من المبشرين بالجنة وهم عثمان بن عفّان وعلي بن أبي طالب وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوّام وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص.

وملخص الواقعة كما في صحيح البخاري (كتاب فضائل الصحابة – باب قصة البيعة حديث رقم 3700) أن الناس قالوا لعمر رضي الله عنه: أوص يا أمير المؤمنين, استخلف, قال: ما أجد أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر أو الرهط الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضٍ, وسمّى هؤلاء الستة الكرام من الصحابة.

وقال عمر: يشهدكم عبد الله بن عمر وليس له من الأمر شيء, فإن أصابت الإمرة سعداً فهو ذاك وإلا فليستعن به أيكم ما أمّر فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة. فقد كان عمر قد عزل فيما سبق سعد بن أبي وقاص عن ولاية الكوفة.

عند ذلك اجتمع هؤلاء الستة رضي الله عنهم وقال لهم عبد الرحمن بن عوف:

اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم, أي ليتنازل ثلاثة ويبق ثلاثة:

فقال الزبير: جعلت أمري إلى علي.

وقال طلحة: جعلت أمري إلى عثمان.

وقال سعد: جعلت أمري إلى عبد الرحمن بن عوف.

وهنا يتبين أن الزبير بن العوام رضي الله عنه لم يكن من مبغضي علي بن أبي طالب, وكيف يكون من مبغضيه وهو ابن عمته, وقد رشحه للخلافة كما تبين, وهما من خيرة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد انسحب من الخلافة الزبير وطلحة وسعد, وبقي عثمان وعلي وعبد الرحمن, وقد أخرج عبد الرحمن بن عوف نفسه من "قائمة المرشحين" وحصرها في عثمان وعلي وطلب منهم أن يدير العملية هو فوافقوا.

وهنا يقول عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: أفتجعلونه إليّ والله عليّ أن لا آلو عن أفضلكما. أي أنني لن أختار إلا الأفضل, وبعد موافقة الإثنين, قال لعلي: لك قرابة من رسول الله r والقِدم في الإسلام ما قد علمت, فالله عليك لئن أمرتك لتعدلن ولئن أمرت عثمان لتسمعن ولتطيعن.

ثم خلا بعثمان فقال له مثل ذلك, وأخذ منهما الميثاق بأن كل واحد منهما إن أصبح أميراً فإنه سيحكم بالعدل, وإن أصبح الآخر فإنه سيسمع ويطيع لأمير المؤمنين.

وجلس عبد الرحمن ثلاثة أيام يسأل المهاجرين والأنصار حتى قال: والله ما تركت بيتاً من بيوت المهاجرين والأنصار إلا وسألتهم فما رأيتهم يعدلون بعثمان أحداً. وهذا يؤشر على اتساع دائرة الشورى التي جاءت بعثمان.

وعندها قال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: ارفع يدك يا عثمان فبايعه وبايع له علي وولج أهل الدار فبايعوه, وبايعه المسلمون بيعة عامة, فهم يعرفون مكانة عثمان وقدره وأفضليته حتى قال عبد الله بن عمر رضي الله عنه: ما كنّا نعدل بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي بكر أحداً ثم عمر ثم عثمان ثم نترك بقية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم. (أخرجه البخاري – كتاب فضال الصحابة- باب مناقب عثمان رقم 3697).

وهكذا كانت قضية الشورى ممّا عصم المسلمين’ ورصّ صفوفهم خلف خليفة واحد, كما أنه قد تجلت فيها حكمة عمر رضي الله عنه ورحمته بالمسلمين وحرصه على اختيار الأفضل, وإبعاد ابنه عبد الله عن الخلافة رغم أنه من خيار الصحابة, فإنه لم يرغب يوماً في أن تكون خلافة المسلمين وراثة, وكان يشفق على ابنه وآله منها.

وجاء عهد عثمان رضي الله عنه, عهد مليء بالفتوحات والرخاء وانتشار الإسلام, ففي هذا العهد تم غزو قبرص وفتحت أذربيجان وأرمينية وكابل وسجستان وغيرها وفي خلافته كانت الغزوة العظيمة ذات الصواري.

وبلغ الرخاء في عهده أوجه حتى قال الحسن البصري, وهو من كبار التّابعين: قلّما يأتي على الناس يوم إلا ويقتسمون فيه خيراً حتى أنه ينادى تعالوا عباد الله خذوا نصيبكم من العسل, تعالوا عباد الله خذوا نصيبكم من المال.

أما أعداء الإسلام فقد أغاظهم أن يجتمع المسلمون على عثمان, وهو صاحب الفضل والجود والمآثر, فصوروا قصة الشورى على أنها حلقة من حلقات اغتصاب السلطة والاستئثار بها, ووصل الحد بهؤلاء إلى أن يصفوا الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف الذي رفض الخلافة وبذل جهده لاختيار من زكّاه المسلمون بأنه (زعيم لوبي)!([1])

ووضع هؤلاء الروايات التي لا تصح والتي تشكك بأهمية هذا الإنجاز وحرص المسلمين على تقصير كلمتهم فقالوا بأن عمر طلب من أبي طلحة الأنصاري أن يحضر خمسين من رجاله ويقتل أصحاب الشورى الستة إن لم يتفقوا على خليفة من بينهم, وهذا أمر يدعو للاستغراب فكيف يستحل عمر رضي الله عنه رقاب أولئك الصحابة الذين مات الرسول صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضٍ, كما أنه يوحي بأنها كانت بيعة مقلقة.

للاستزادة:

1- العواصم من القواصم – الإمام أبو بكر بن العربي بتحقيق العلامة محب الدين الخطيب ص42.

2-  حقبة من التاريخ – الشيخ عثمان الخميس ص33.

__________________________

([1] ) من هؤلاء علي شريعتي في كتابه "التشيع العلوي والتشيع الصفوي".


الخلافة والخلفاء الراشدون بين الشورى والديمقراطية

وضع المستشار سالم البهنساوي للمكتبة الإسلامية عدداً من الكتب النفيسة، في توضيح صورة الإسلام، والذب عنه، وبيان الافتراءات التي ألصقت فيه، وفيمن حمله من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومن هذه الكتب: الحقائق الغائبة بين الشيعة وأهل السنة، وقد قمنا في العدد التاسع من الراصد بالتعريف به، ومن كتبه "السنة المفترى عليها"، ومنها كتاب "الخلافة والخلفاء الراشدون بين الشورى والديمقراطية" الذي نحن بصدد تناوله في هذا العدد.

وقد صدرت الطبعة الأولى من هذا الكتاب عن دار الزهراء للإعلام العربي في القاهرة سنة 1412هـ (1991م)، وهو دراسة عن الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، تتناول أهم أعمالهم، وتمحص الخلافات المرويّة عنهم في كتب التاريخ، كما رأى المؤلف أن يقدم مع هذه الدراسة فصلاً عن ظروف تدوين التاريخ الإسلامي، والواجب عند تناول هذه المصادر التاريخية، مع بيان مركّز عن الخلافة الإسلامية، والفرق بينها وبين الحكومة الدينية في أوربا، وأهم الفوارق بين سيادة الأمة في النظام الديمقراطي الغربي والإسلامي.

وفي مقدمة الكتاب، يعرب المؤلف عن أمله في أن يساهم كتابه مع غيره من جهود الآخرين في بيان الحقائق التاريخية عن الخلافة، وعن الخلفاء الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم وعاهدوه، وباعوا أنفسهم وأموالهم في سبيل الله، وشهد القرآن الكريم لهم بذلك مما يقطع ألسنة من يرميهم بالنفاق.

وقد قسم المؤلف كتابه الواقع في 334 صفحة من القطع الكبير إلى ستة فصول: تناول في الأول حقيقة الدراسات التاريخية، وفي الثاني مسألة الخلافة ورئاسة الدولة، وفي الثالث: الخليفة الأول أبو بكر الصديق، وفي الفصل الرابع يتناول سيرة عمر بن الخطاب وعصره، وفي الخامس: عثمان بن عفان، وفي السادس: علي بن أبي طالب.

الفصل الأول: حقيقة الدراسات التاريخية

وفي هذا الفصل عدد من المباحث، يتحدث أولها عن أن الدراسات التاريخية الحديثة عن العالم العربي والإسلامي ظلت حكراً على مجموعة من الكتاب الذين يعادون الأديان بصفة عامة، والإسلام بصفة خاصة، فالدين في زعمهم اختراع بشري لا يصلح لكل زمان ومكان!

ومن تلك الكتب: "معالم تاريخ الإنسانية"، وهو معجم ألّفه هـ . ج ولز ومجموعة من أساتذة الجامعات، "وموجز تاريخ العالم" للمؤلف نفسه، "وموسوعة تاريخ العالم" للانجر، وقصة الحضارة لديورانت.

أما الكتب التي تعرضت لتاريخ الإسلام وحضارته، فإنها سارت على المنوال نفسه، مثل كتاب "حضارة العرب" للمستشرق جوستاف لوبون، وفيه يقول أن الإسلام من اختراع النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وبنفس القول جاء كتاب " الدعوة إلى الإسلام" لتوماس أرنولد.

وعلى منوال المستشرقين سار بعض من انتسبوا للإسلام في كتاباتهم عن التاريخ الإسلامي ومن أبرز هؤلاء: 

1ـ طه حسين، في كتبه: "الشيخان"، و "الفتنة الكبرى"، و "مرآة الإسلام"،وفيها يكذب أقوال الصحابة، ويلجأ إلى أقوال المنافقين والمرجفين. والأدهى من ذلك أن طه حسين استغل منصبه كرئيس للجنة الثقافية بجامعة الدول العربية ونشر كتاب "قصة الحضارة" الذي يقول البهنساوي عنه أنه يهدم الدين والتدين.

2ـ أيضاً بعض الباحثين الذين تنقصهم أدوات البحث العلمي أو التصور الصحيح للتاريخ الإسلامي: كعلي حسن الخربطلي، وغيره، فقد كانوا يلجأون للروايات المكذوبة ويضعونها أمام قرائهم، كما أنهم كانوا يفسرون الروايات الصحيحة على هواهم، من قبيل زعم الخربطلي أن الجهاد لم يكن لنشر الإسلام، بل لإبعاد المسلمين عن الدعة والترف.

وبعد أن يناقش المستشار البهنساوي منهج طه حسين الملقب بعميد الأدب العربي في تناوله للمسائل التاريخية، وأنه لا يتبع منهجاً علمياً يقوم على تمحيص الروايات يؤكد على وجوب تحقيق الروايات، ويعقد لذلك مبحثاً مستقلاً، وفيه يقول: "لقد تمكن هؤلاء المنافقون من إحداث الفتنة التي أدت إلى قتل أمير المؤمنين عثمان بن عفان، وإلى الحروب بين الصحابة، ومقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ولهذا فمن اليسير أن يختلقوا الوقائع، ويروجوا الأكاذيب التي تصور صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم تصويراً يكذب توثيق القرآن لهم" ص23.

ويؤكد المؤلف أن هؤلاء المنافقين استغلوا أن الأحاديث النبوية، وأحداث السيرة كانت تتداول بين المسلمين بالرواية، دون أن تدوّن أو تكتب كالقرآن الكريم، لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك كي لا يختلط القرآن بغيره.

ولما جاء الخليفة عمر بن عبد العزيز رحمه الله، وهو من طبقة التابعين، أمر بتدوين السنة وجمعها، وتمحيصها، وتولى هذه المهمة الإمام محمد بن شهاب الزهري، المتوفى سنة 124هـ، واتخذ العلماء والمحدثون منهجاً صارماً في رواية وقبول الأحاديث.

أما تدوين التاريخ والسيرة النبوية، فإن بدايته تمثلت في كتاب "سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، الذي كتبه محمد بن إسحاق، المتوفى سنة 151هـ، ويليه سيرة ابن هشام، المتوفى سنة 213هـ، ثم كتاب المغازي والسير للواقدي، المتوفى سنة 207هـ ، ويليه الطبقات الكبرى لابن سعد، المتوفى سنة 290هـ.

لكن هؤلاء المؤرخين وغيرهم لم يلتزموا منهج علماء الحديث في تحقيق الروايات، وترتب على ذلك تدوين بعض الأخبار الكاذبة ظناً منهم أن الأمانة تقتضي تدوين ما انتهى إليه علمهم، ولو كانت رائحة الكذب تفوح منه.

وقد أشار المؤلف إلى كلام شيخ المؤرخين الإمام الطبري في مقدمة كتابه "تاريخ الأمم والملوك" حول إيراد جميع الروايات الصحيحة والمكذوبة على حد سواء، حيث يقول الطبري: ".. فما يكن في كتابي هذا من خبر ذكرناه عن بعض الماضين مما يستنكره قارئه، أو يستشنعه سامعه من أجل أنه لم يعرف له وجهاً من الصحة، ولا معنى في الحقيقة، فليعلم أنه لم يؤت في ذلك من قبلنا، وإنما أتى من قبل بعض ناقليه إلينا، وإنا إنما أدينا ذلك على نحو ما أدي إلينا".

لكن المستشار البهنساوي يلفت في ص27 من كتابه إلى أن نفراً من خصوم الإسلام في الغرب والشرق قد تصيدوا هذه الشناعات والروايات الكاذبة ليهدموا صرح الإسلام عن طريق التشكيك في رجاله الأمناء على دعوته.

ويقول: لقد ترجمت بعض كتب الأدب التي تحوي هذه الشناعات إلى معظم اللغات الحيّة لتقدم عن الخلفاء والأمراء صورة سيئة.

ويضيف: لقد استفاد خصوم الإسلام من عدم تحقيق هذه الروايات، فنقلوها كما هي، ونسبوها إلى المؤرخين، ليضعوا عليها الثقة، وهي من الأكاذيب، فمثلاً ينقل الطبري عن أبي مخنف([1]) خيراً عن التحكيم، ثم نقله عنه ابن مسكويه،وابن الأثير، وابن كثير، وابن خلدون... ويخيل للقارئ أن الخبر قد رواه ستة من الرواة، وورد في ستة مصادر تاريخية،وهو في الحقيقة قد رواه شخص واحد هو أبو مخنف الأزدي، ومصدر واحد هو الطبري...

أما عدم تمحيص الروايات في كتب المؤرخين، فيعزوه المؤلف إلى سببين:

1ـ أنه قد نشأ علم الجرح والتعديل الذي كان المقياس لقبول الرواية أو ردّها، فكان معلوماً أن هذه الروايات لن تؤخذ قضايا مسلمة.

2ـ أن المؤرخين أرادوا ـ من خلال تدوين كل ما هبّ ودبّ ـ ألاّ يحول الموت بينهم وبين جمع الأخبار، وكان عذرهم أنهم يذكرون أسماء رواة الأخبار، ليكونوا محل بحث وتمحيص.

وفي المقابل، برز عدد من المؤرخين طالبوا باتخاذ موقف نقدي إزاء روايات الأقدمين التاريخية، بل ورفضها إذا اقتضى الأمر، وبرز من هذا الفريق الإمام أبو بكر بن العربي في كتابه "العواصم من القواصم"، والإمام عبد الرحمن بن خلدون في كتابه " العبر وديوان المبتدأ والخبر".

وفي هذا الفصل أيضاً يتناول المؤلف عدداً من كتب الأدب التي أساءت للتاريخ الإسلامي، فهي كانت تهتم بالأسلوب المشوق قبل أي اعتبار آخر، بل وفي سبيل "جمال العرض وحصافة الفكرة وركازة الأسلوب" لم يتوان كثير من الكتاب والأدباء عن اختراع القصص وتلفيق الأخبار، ومن الأمثلة على ذلك كتاب البخلاء للجاحظ، الذي لمز وعاب كثيراً من علماء المسلمين بلا تورع، وكتاب "البيان والتبيين" للجاحظ أيضاً،فقد أورد فيه خطباً كثيرة نسبها إلى أمير المؤمنين علي ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، والمراسلات المتبادلة بينهما، وفيها من البذاءة ما يتنزه عنه صغار الناس فضلاً عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ويورد المؤلف عدداً آخر من كتب الأدب التي نهجت هذا النهج ـ وإن كانت تتفاوت مع ما كتبه الجاحظ ـ مثل العقد الفريد لابن عبد ربه، والكامل للمبرد، والأمالي لأبي علي القالي، والمستطرف للإبشيهي، ومجالس ثعلب، ويقول:

"وكل هذه الكتب لا يجحد فضلها في مجال الأدب واللغة، ولكن من غير الإنصاف أن تصبح أخبارها مصادر للتاريخ الإسلامي يستمد منها بعض الكتاب ما يؤيدون به وجهة نظرهم".

وتحت عنوان "التزوير العلمي للتاريخ الإسلامي" يعقد المؤلف مبحثاً يؤكد فيه أن تدوين التاريخ إنما هو "تسجيل للوقائع والأحداث دون أن يمتد عقل الكاتب وفكره ومذهبه إلى هذه الأحداث"، وهذا ما يعرف ويسمى بالمذهب الموضوعي في كتابة التاريخ، وهو ما التزم به الكتّاب والمؤرخون القدامى.

ولكن في القرن التاسع عشر، ظهر اتجاه تزعمه فرويد يخول للمؤلف والكتاب أن يدخل عقيدته وفكره في التاريخ متعللاً أن من حقه تفسير الأحداث التاريخية، وتعليلها والحكم على أصحابها.

وقد اتبع هذا النهج بعض المفكرين الغربيين، وأكثر المفكرين الشيوعيين، لخدمة مذاهبهم، وبذلك حرّفوا أحداث السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي تحت ستار الأسلوب العلمي في تفسير التاريخ.

ويورد المؤلف في صفحة 40 من الكتاب عدداً من الأمثلة لهذا التزوير منها: زعم مونتغمري وات في كتابه "محمد في مكة" أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذهب إلى غار حراء للاصطياف لأنه كان فقيراً، لا يملك السفر إلى الطائف! ومنها زعم المستشرق نفسه في كتابه "محمد في المدينة" أن المسلمين الأوائل أسلموا لتحسين أوضاعهم المادية!

ويختم البهنساوي هذا الفصل بالدعوة لإيجاد منهج لكتابه للتاريخ الإسلامي، وهذا المنهج يقوم ـ بحسب المؤلف ـ على الاعتقاد بعدالة الصحابة وتوثيق القرآن لهم، ثم باعتماد أصول الجرح والتعديل المطبقة في علم الحديث على التاريخ والسير، فلا تقبل إلاّ رواية الثقة عن مثله.

أما الطعن في الصحابة، والتقليل من شأنهم ومكانتهم وجهادهم، فيؤكد المؤلف أن هدفاً خبيثاً وراء هذا المنهج، وهو "إظهار هذا الرعيل الأول بالمظهر التافه، فيسهل عليهم أن يتناولوا كل واحد منهم بالطعن والتجريح، ثم بعد ذلك يقولون للمسلمين والعرب: انظروا إلى أجدادكم وبناة مجدكم: كانوا هكذا على جانب من الحرص والطمع والتكالب على الحطام الحقير".

الفصل الثاني: الخلافة ورئاسة الدولة

وفي هذا الفصل يوضح المؤلف تميز نظام الخلافة الإسلامية، التي بدأت مع عصر الخليفة الأول أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ويبين أن الإسلام لا يعرف نظام الحكومة الدينية الذي كان سائداً في أوربا في القرون الوسطى، أي السلطة الفردية المطلقة، وهي التي كان يتمتع بها رؤساء الكنيسة، حيث كانوا يجمعون في حكمهم بين سلطة التشريع والتنفيذ والقضاء، فيشرعون للناس من عند أنفسهم، ويقولون إنه من عند الله لأنهم يتكلمون باسم الله.

أما خليفة المسلمين، فيختاره الناس ويعزلونه ويحاسبونه، ولقد رفض أبو بكر أن يسميه أحد بخليفة الله، لأن الخلفاء ليس لهم سوى السلطة الدنيوية، أما السلطة التشريعية فهي تتمثل في القرآن والسنة. أما السلطة القضائية ففي بداية الحكم الإسلامي تولاها النبي صلى الله عليه وسلم لعدم وجود ضرورة لتفرغ آخرين للقضاء، وأيضاً لتكون إجراءاته وأحكامه تشريعاً ودستوراً للمسلمين من بعده، ثم إنه في حياته أسند القضاء في بعض الأمور إلى بعض الصحابة كعمر وعلي ومعاذ بن جبل وأبي موسى الأشعري.

ويبين المؤلف أن نظام الحكم والخلافة في الإسلام يستند إلى المبادئ التالية:

1ـ أنها مستمدة من سلطة الأمة عن طريق الاختيار.

2ـ أنها تنشأ عن طريق عهد وعقد بين الخليفة، وبين الأمة، وهذا العقد هو البيعة، وهي بيعة خاصة بين الخليفة وأهل العقد والحل، ثم بيعة عامة بينه وبين الناس جميعاً.

3ـ ارتكاز هذا النظام على الشورى، التي تختلف عن الديمقراطية في النظام الغربي.

وبذلك كان نظام الخلافة في الإسلام وسطاً بين النظرية الثيوقراطية التي تجعل الحاكم هو صاحب السيادة المطلقة، وبين نظرية الديمقراطية التي ظهرت بعد الثورة الفرنسية سنة 1789م وتنص على أن الأمة هي مصدر كل سيادة، وترتب على هذا أن الأمة تختار الحاكم وتحاسبه وتعزله،كما أنها تملك التشريع والتحليل والتحريم بدون أي قيد، حتى أحلت المجالس النيابية المحرمات والفواحش.

وفي مبحثين عن الجزية والفتوحات يختم المؤلف هذا الفصل، ففيما يتعلق بالجزية يوضح أن المسلمين كانوا يأخذونها من القادرين الذين لم يدخلوا في الإسلام، ولم تكن نظاماً حديثاً جاء به الإسلام، إنما كان نظاماً معمولاً به في العالم كله، لكن جاء الإسلام وأجرى عليها قواعد العدل بحيث منع فرضها على غير القادرين، وجعل قيمتها ضئيلة لا تكاد تذكر بجانب أنواع الزكاة التي يدفعها المسلم، وأعفى أهلها من الخدمة العسكرية، كما فرض الكفالة الاجتماعية لهؤلاء سواء من دفع الجزية أو من أعفي منها.

أما الفتوحات فيبين أنها كانت إنقاذاً لأعراض الشعوب ودمائها وأموالها، حسبما سجله المؤرخون غير المسلمين، ولم يستخدم القوة إلاّ لتحرير الشعوب من الطغاة ليختار الناس ما يشاؤون من العقائد، وينقل بهذا الصدد قولاً للبطريرك ميخائيل الأكبر، بطريرك أنطاكيا جاء فيه: "إن إله الانتقام الذي تفرد بالقوة والجبروت، لما رأى شرور الروم الذين لجأوا إلى القوة فنهبوا كنائسنا وسلبوا أديارنا في كافة ممتلكاتهم، أرسل الله أبناء إسماعيل من الجنوب ليخلصنا على أيديهم من قبضة الروم".

الفصل الثالث: الخليفة الأول أبو بكر الصديق

بعد بيان نظام الخلافة في الإسلام، وبعض ما يتعلق بها كالجزية والفتوحات، يشرع المؤلف بدراسة سير الخلفاء الراشدين الأربعة رضي الله عنهم، ويذكر جهادهم ونصرتهم لدين الله، كيف لا وهم صفوة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

ويخصص هذا الفصل للخليفة الأول أبي بكر الصديق، فيذكر مكانته وإسلامه ومواقفه، واختياره خليفة للمسلمين في سقيفة بني ساعدة، ويفند المؤلف الكثير من الروايات التي لا تصح والتي تزعم تكالب الصحابة على الخلافة، ويبين أن الصحابة جميعهم أجمعوا على خلافة أبي بكر وأفضليته. ويتعرض كذلك إلى قضية أرض فدك التي خلّفها النبي صلى الله عليه وسلم وطلبتها فاطمة، ويبين أن أبا بكر رضي الله عنه تصرف في هذه القضية بما يمليه عليه اتّباعه للنبي صلى الله عليه وسلم وسنته([2]).

ويتعرض في هذا الفصل إلى أهم الأحداث في عهد الصديق، ومنها إنفاذه لجيش أسامة الذي كان جهزه النبي صلى الله عليه وسلم لمقاتلة الروم، ومنها قتال المرتدين ومانعي الزكاة، وبداية الفتوحات ضد دولتي فارس والروم.

الفصل الرابع: الخليفة الثاني عمر بن الخطاب

وفيه يتحدث عن نشأته وإسلامه، ومواقفه بعد أن أسلم، وكيف عزّ به أمر المسلمين، ويفصل فيه الحديث عن مبايعته بالخلافة بوصية من أبي بكر، في وقت كانت الدولة الإسلامية تخوض الحروب ضد فارس والروم.

ويتوقف المؤلف عند بعض سياسات عمر الداخلية مثل جعله للمسلمين تاريخاً مستقلاً هو التاريخ الهجري، وتنظيمه لبيت مال المسلمين وتغييره لطريقة صرف الزكاة والصدقات، وإبقائها مدخرات، وقيامه بتدوين الدواوين أي إنشاء سجلات لأمور الجيش والزكاة وسائر الأمور الإدارية والمالية.

ويتناول المؤلف خلال حديثه عن الفاروق عمر جوانب من حرصه على رعيته وعلى كرامتهم، وعلى متابعته لولاته ومحاسبتهم، ثم يعرج على بيان الفتوح العظيمة التي تمت في عهده مثل فتح بلاد فارس والروم ومصر وبيت المقدس وغيرها.

وختم المؤلف هذا الفصل ببيان مؤامرة قتل عمر على يد المجوسي أبي لؤلؤة الذي كان غلاماً للمغيرة بن شعبة، ليبدأ عهد جديد، هو عهد الخليفة الثالث عثمان رضي الله عنه.

الفصل الخامس: الخليفة الثالث عثمان بن عفان

ويبدأ المؤلف هذا الفصل بذكر نشأة عثمان وإسلامه وبيان كرمه، وحياته، وما قدمه للإسلام والمسلمين مثل تجهيز جيش العسرة، وشراء بئر رومية، وجعلها وقفاً للمسلمين، وإعتاقه للرقيق.

ويفرد المؤلف فصلاً للحديث عن قصة الشورى المعروفة، وكيفية اتفاق المسلمين على خلافة عثمان لمعرفتهم بفضله وسابقته في الإسلام، وقد تناولنا هذا الحدث في العدد الثامن من الراصد/ زاوية سطور من الذاكرة.

وفي هذا الفصل أيضاً يتناول المؤلف الفتوحات التي اتسعت زمن عثمان برّاً وبحراً، ثم يفصِّل في الافتراءات التي ساقها المنافقون والمرجفون ضده([3]) تمهيداً لقتله رضي الله عنه، وموقف الصحابة من هذه المؤامرة.

الفصل السادس: الخليفة الرابع علي بن أبي طالب

ويذكر فيه نسبه وإسلامه، وبعض خصاله وفضائله، ومبايعته للخلافة في ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد في أعقاب استشهاد الخليفة الثالث عثمان، ثم عزله للولاة الذين كان قد عينهم عثمان، ورفض معاوية والي الشام آنذاك تنفيذ هذا الأمر، ومطالبته بقتلة عثمان الذين كان معاوية يعتقد أنهم اندسّوا في جيش على، وإصرار علي على مبايعة أهل الشام له أسوة بباقي الأمصار، لتتطور الأحداث لينشب القتال بين المسلمين في وقعة الجمل، ثم صفين بعد ذلك، وقد تحدثنا عن هاتين المعركتين في العدد العاشر من الراصد.

وإزاء ما حلّ بالمسلمين من مآسٍ، وما استنزفته الحروب من جهودهم، تداعى المسلمون إلى التحكيم في أعقاب معركة صفين([4]) لتبدأ مرحلة جديدة بين المسلمين، ثم تهدأ الأمور بين جيش علي رضي الله عنه، وجيش معاوية، إلى أن قام أحد الخوارج وهو عبد الرحمن بن ملجم بقتل الإمام علي. لتنتهي سنوات الخلافة الراشدة، وينتهي ذلك العصر الزاهر، الذي ملأه المغرضون والمنافقون بالأكاذيب والأباطيل([5]) .
--------------------------------

[1]  ـ أبو مخنف قال عنه الذهبي: إخباري تالف لا يوثق به، وقال ابن معين والدارقطني: ليس بثقة، وقال أبو حاتم عنه: ليس من الثقاة. وقد أكثر الطبري في كتابه النقل عن أبي مخنف هذا.

[2]  ـ يمكن الرجوع إلى العددين السادس والسابع من الراصد/ زاوية سطور من الذكرة لمعرفة المزيد من حادثة السقيفة، وقضية فدك وخيبر.

[3]  ـ تناولنا أمر هذه المفتريات وتفنيدها في العدد التاسع من الراصد/ سطور من الذاكرة.

[4]  ـ يمكن معرفة المزيد عن حادثة التحكيم في العدد الرابع من الراصد/ سطور من الذاكرة.

[5]  ـ الكثير من العلماء والمؤرخين يعتبرون أن الحسن بن علي بن أبي طالب الذي بويع بالخلافة بعد أبيه هو خامس الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، ويعتبرون أن الأشهر الستة التي حكم فيها متممة للثلاثين عاماً التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم لحكم الخلافة الراشدة .
سالم البهنساوي


الشورى نظرية أهل البيت

كانت الأمة الإسلامية في عهد الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه وبعد وفاته وخلال العقود الأولى من تاريخ الإسلام تؤمن بنظام الشورى وحق الأمة في اختيار ولاتها، وكان أهل البيت في طليعة المدافعين عن هذا الإيمان والعاملين به، وعندما أُصيبت الأمة بتداول السلطة بالوراثة وإلغاء نظام الشورى، تأثر بعض الشيعة بما حدث فقالوا رداً على ذلك: بأحقية أهل البيت بالخلافة من الأمويين وضرورة تداولها في أعقابهم، ولكن هذه النظرية لم تكن نظرية أهل البيت أنفسهم ولا نظرية الشيعة في القرن الأول الهجري.

وبالرغم مما يذكره الإماميون من نصوص حول تعيين النبي صلوات الله وسلامه عليه للإمام علي بن أبي طالب كخليفة من بعده، إلا أنّ تراثهم حافل بنصوص أخرى تؤكد التزام الرسول الكريم وأهل بيته بمبدأ الشورى وحق الأمة في انتخاب أئمتها.

تقول رواية يذكرها الشريف المرتضى - وهومن أبرز علماء الشيعة في القرن الخامس الهجري - إنّ العباس بن عبد المطلب خاطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في مرض النبي عليه الصلاة والسلام أن يسأله عن القائم بالأمر بعده، فإن كان لنا بينه وإن كان لغيرنا وصى بنا، وإنّ أمير المؤمنين قال: (دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين ثقل، فقلنا: يا رسول الله…استخلف علينا، فقال: لا، إني أخاف أن تتفرقوا عنه كما تفرقت بنواسرائيل عن هارون، ولكن إن يعلم الله في قلوبكم خيراً اختار لكم. (1)

ويروي الكليني في الكافي نقلاً عن الإمام جعفر الصادق: أنه لما حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الوفاة دعا العباس بن عبد المطلب وأمير المؤمنين فقال للعباس (يا عم محمد…تأخذ تراث محمد وتقضي دينه وتنجز عداته؟ …فرد عليه فقال: (يا رسول الله بأبي أنت وأمي إني شيخ كبير كثير العيال قليل المال من يطيقك وأنت تباري الريح، قال: فأطرق هنيهة ثم قال: (يا عباس أتأخذ تراث محمد وتنجز عداته وتقضي دينه؟ …فقال كرد كلامه…قال: (أما إني سأعطيها من يأخذها بحقها، ثم قال: (يا علي يا أخا محمد أتنجز عدات محمد وتقضي دينه وتقبض تراثه؟ فقال: (نعم بأبي أنت وأمي ذاك عليّ ولي. (2)

وهذه الوصية كما هوملاحظ وصية عادية شخصية آنية، لا علاقة لها بالسياسة والإمامة والخلافة الدينية، وقد عرضها الرسول في البداية على العباس بن عبد المطلب فأشفق منها وتحملها أمير المؤمنين طواعية، ولوكان فيها إشارة ولومن بعيد إلى الإمامة لما عُرضت أصلاً على العباس قبل علي بن أبي طالب.

وهناك وصية أُخرى ينقلها المفيد في بعض كتبه عن الإمام علي ويقول أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أوصى بها إليه قبل وفاته، وهي أيضاً وصية أخلاقية روحية عامة، وتتعلق بالنظر في الوقوف والصدقات. (3)

وإذا ألقينا بنظرة على هذه الروايات التي يذكرها أقطاب الشيعة الإمامية كالكليني والمفيد والمرتضى، فإننا نرى أنها تكشف عن عدم وصية رسول الله للإمام علي بالخلافة والإمامة، وترك الأمر شورى، وهوما يفسر إحجام الإمام علي عن المبادرة إلى أخذ البيعة لنفسه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالرغم من إلحاح العباس بن عبد المطلب عليه بذلك، حيث قال له: (امدد يدك أبايعك، وآتيك بهذا الشيخ من قريش - يعني أبا سفيان - فيُقال: (إنّ عم رسول الله بايع ابن عمه) فلا يختلف عليك من قريش أحد، والناس تبع لقريش) فرفض الإمام علي ذلك. (4)

شعور بالأحقية بالخلافة لا أكثر

ويجمع المؤرخون الشيعة على أنّ الإمام علي بن أبي طالب امتعض من انتخاب أبي بكر الصدّيق في البداية، وأمسك يده عن البيعة وجلس في داره لفترة من الزمن، وأنه عقّب على احتجاج قريش في (سقيفة بني ساعدة) بأنهم شجرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالقول: (إنهم احتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة) (5)

ويذكر الشريف الرضي في (نهج البلاغة) أنّ الإمام اشتكى من قريش ذات مرة فقال: (اللهم إني أستعديك على قريش ومن أعانهم فإنهم قد قطعوا رحمي وأكفؤوا انائي، وأجمعوا على منازعتي حقاً كنت أولى به من غيري (6) (7)

وبالرغم من شعور الإمام علي بالأحقية والأولوية في الخلافة كما شهدت بذلك النصوص السابقة إلا أنه عاد ليبايع أبا بكر وليضع كفه على كف أبي بكر وذلك عندما أرسل إلى أبي بكر أن يأتيه، فأتاه أبوبكر فقال له: (والله ما نفسنا عليك ما ساق الله إليك من فضل وخير، ولكا كنا نظن إنّ لنا في هذا الأمر نصيباً استبد به علينا) وخاطب المسلمين قائلاً: (إنه لم يحبسني عن بيعة أبي بكر إلا أن أكون عارفاً بحقه، ولكنا نرى أنّ لنا في هذا الأمر نصيباً استبد به علينا) ثم بايع أبا بكر، فقال المسلمون: أصبت وأحسنت. (8)

أما الخطبة الشقشقية فإن صحت فهي لا تخرج مقدار أنملة عما ذهبت إليه النصوص السابقة، فإنّ اقرار الإمام علي كان مع إحساس داخلي في نفسه يراوده بأنه أحق بالخلافة من غيره لقرابته من رسول الله لا أكثر، ولذا كان يعبر عما في خاطره قائلاً (أما والله لقد تقمصها فلان وأنه ليعلم: إنّ محلي منها محل القطب من الرحى، بنحدر عني السيل ولا يرقى إلي الطير…) (9)

وفي هذه الخطبة وغيرها يشير الإمام علي إلى أولويته بالخلافة وأحقيته بها وأنّ أهل البيت هم الثمرة إذا كانت قريش هي شجرة رسول الله، ولا يشير إلى مسألة النص عليه من رسول الله أوتعيينه خليفة من بعده من قريب اوبعيد، وينقل الكليني رواية عن الإمام محمد الباقر فيها: إنّ الإمام علي لم يدع إلى نفسه وأنه أقر القوم على ما صنعوا وكتم أمره. (10)

وإذا كان حديث الغدير يعتبر أوضح وأقوى نص من النبي في حق أمير المؤمنين علي فإنّ كبار علماء الشيعة الإمامية الأقدمين كالشريف المرتضى يعتبره نصاً خفياً غير واضح بالخلافة، حيث يقول في الشافي: (إنّا لا ندّعي علم الضرورة في النص، لا لأنفسنا ولا على مخالفينا، وما نعرف أحداّ من أصحابنا صرح بادعاء ذلك) (11)

ولذلك فإنّ الصحابة لم يجدوا أنفسهم أمام نص يلزمهم باختيار الإمام علي دون غيره من الصحابة ولذلك اختاروا الشورى، وبايعوا أبا بكر كخليفة من بعد الرسول عليه الصلاة والسلام.

الإمام علي والشورى

ومما يؤكد كون نظام الشورى دستوراً كان يلتزم به الإمام علي وعدم معرفته بنظام الوراثة الملكية العمودية في أهل البيت، هودخوله في عملية الشورى التي أعقبت وفاة الخليفة عمر بن الخطاب، ومحاجته لأهل الشورى بفضائله ودوره في خدمة الإسلام وعدم إشارته مع ذلك إلى موضوع النص عليه أوتعيينه خليفة من بعد رسول الله، ولوكان حديث الغدير يحمل هذا المعنى لأشار إلى ذلك ولحاججهم بما هوأقوى من ذكر الفضائل.

لقد كان الإمام علي يؤمن بنظام الشورى، وأنّ حق الشورى بالدرجة الأولى هومن اختصاص المهاجرين والأنصار، ولذلك فقد رفض - بعد مقتل عثمان - الاستجابة للثوار الذين دعوه إلى تولي السلطة وقال لهم: ليس هذا إليكم…هذا للمهاجرين والأنصار من أمرّه أولئك كان أميراً.

وعندما جاءه المهاجرون والأنصار فقالوا: امدد يدك نبايعك (12). دفعهم، فعاودوه ودفعهم ثم عاودوه فقال: (دعوني والتمسوا غيري واعلموا أني إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم…وإن تركتموني فأنا كأحدكم، ولعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم وأنا لكم وزيراً خير لكم مني أميراً)، ومشى إلى طلحة والزبير فعرضها عليهما فقال: من شاء منكما بايعته، فقالا: لا…الناس بك أرضى، وأخيراً قال لهم: (فإن أبيتم فإنّ بيعتي لا تكون سراً، ولا تكون إلا عن رضا المسلمين ولكن اخرج إلى المسجد فمن شاء أن يبايعني فليبايعني) (13)

ولوكانت نظرية النص والتعيين ثابتة ومعروفة لدى المسلمين، لم يكن يجوز للإمام أن يدفع الثوار وينتظر كلمة المهاجرين والأنصار متخلياً عن فرض من فروض الله، كما لا يجوز له أن يقول: (أنا لكم وزيراً خير لكم مني أميراً).

وهناك رواية في كتاب (سليم بن قيس الهلالي) (14) تكشف عن إيمان الإمام علي بنظرية الشورى وحق الأمة في اختيار الإمام، حيث يقول في رسالة له: (الواجب في حكم الله وحكم الإسلام على المسلمين بعدما يموت إمامهم أويُقتل…أن لا يعملوا عملاً ولا يحدثوا حدثاً ولا يُقدموا يداً ولا رجلاً ولا يبدءوا بشيء قبل أن يختاروا لأنفسهم إماماً عفيفاً عالماً ورعاً عارفاً بالقضاء والسنة). (15)

وعندما خرج عليه طلحة والزبير احتج عليهما بالبيعة وقال لهما: (بايعتماني ثم نكثتما بيعتي) ولم يشر إلى موضوع النص عليه من رسول الله، وكل ما قاله للزبير بعد ذلك فتراجع عن قتاله هوأن ذكره بحديث رسول الله (لتقاتلنه وأنت له ظالم).

وقال الإمام علي لمعاوية الذي رفض مبايعته: (أما بعد…فإنّ بيعتي بالمدينة لزمتك وأنت بالشام لأنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان، فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد، وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار إذا اجتمعوا على رجل فسموه إماماً كان ذلك لله رضا، فإن خرج منهم خارج بطعن أوبدعة ردوه إلى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى). (16)

إذن فقد كانت الشورى هي أساس الحكم في نظر الإمام علي، وذلك في غياب نظرية (النص والتعيين) التي لم يشر إليها الإمام في أي موقف.

والإمام علي يثير حقائق حول الشورى جديرة بالاهتمام حيث يجعل:

أولاً: الشورى بين المهاجرين والأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبيدهم الحل والعقد.

ثانياً: اتفاقهم على شخص سبب لمرضات الله وعلامة لموافقته سبحانه وتعالى إياهم.

ثالثاً: لا تنعقد الإمامة في زمانهم دونهم، وبغير اختيارهم

رابعاً: لا يرد قولهم ولا يخرج من حكمهم إلا المبتدع الباغي المتبع غير سبيل المؤمنين.

ويتجلى إيمان الإمام علي بالشورى دستوراً للمسلمين بصورة واضحة، في عملية خلافة الإمام الحسن، حيث دخل عليه المسلمون، بعدما ضربه عبد الرحمن بن ملجم، وطلبوا منه أن يستخلف ابنه الحسن، فقال: (لا، إنا دخلنا على رسول الله فقلنا: استخلف، فقال: لا، أخاف أن تفرقوا عنه كما تفرقت بنوإسرائيل عن هارون، ولكن إن يعلم الله في قلوبكم خيراً يختر لكم) وسألوا علياً أن يشير عليهم بأحد، فما فعل، فقالوا له: إن فقدناك فلا نفقد أن نبايع الحسن، فقال: لا آمركم ولا أنهاكم، أنتم أبصر) (17)

وقد ذكر الحافظ أبوبكر بن أبي الدنيا في كتاب (مقتل الإمام أمير المؤمنين) عن عبد الرحمن بن جندب عن أبيه قال: قلت: يا أمير المؤمنين، إن فقدناك ولا نفقدك نبايع الحسن؟ …فقال: ما آمركم ولا أنهاكم، فعدت فقلت مثلها فردّ علي مثلها. (18)

وذكر الشيخ حسن بن سليمان في (مختصر بصائر الدرجات) عن سليم بن قيس الهلالي، قال: سمعت علياً يقول وهوبين ابنيه وبين عبد الله بن جعفر وخاصة شيعته: (دعوا الناس وما رضوا لأنفسهم وألزموا أنفسكم السكوت) (19)

وقد كان الإمام علي ينظر إلى نفسه كإنسان عادي غير معصوم، ويطالب الشيعة والمسلمين أن ينظروا إليه كذلك، ويحتفظ لنا التاريخ برائعة من روائعه التي ينقلها الكليني في (الكافي) والتي يقول فيها: (إني لست في نفسي فوق أن أُخطئ ولا آمن ذلك من فعلي، إلا أنّ يكفي الله من نفسي ما هوأملك به مني). (20)

وقد قام الإمام أمير المؤمنين بالوصية إلى الإمام الحسن وسائر أبنائه ولكنه لم يتحدث عن الإمامة والخلافة، وقد كانت وصيته روحية أخلاقية وشخصية، أوكما يقول المفيد في الإرشاد: إنّ الوصية كانت للحسن على أهله وولده وأصحابه، ووقوفه وصدقاته. (21)

وتلك الوصية كالتالي: (هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب: أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنّ محمداً عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولوكره المشركون، ثم إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، بذلك أمرت وأنا من المسلمين، ثم إني أوصيك يا حسن وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي: أن تتقوا الله ربكم (ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) فإني سمعت رسول الله يقول: صلاح ذات البين أفضل من عامة الصيام والصلاة، وإنّ المعرّة حالقة الدين فساد ذات البين، ولا قوة إلا بالله، انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهون عليكم الحساب، والله الله في الأيتام فلا تغبّبون أفواهم، ولا يضيعون بحضرتكم، والله الله في جيرانكم، فإنهم وصية رسول الله ما زال يوصينا بهم حتى ظننا أنه يوّرثهم، والله الله في القرآن أن يسبقكم في العمل به غيركم، والله الله في بيت ربكم، لا يخلونّ ما بقيتم، فإنه إن خلا لم تناظروا، والله الله في رمضان فإنّ صيامه جنة من النار لكم، والله الله في الجهاد في سبيل الله بأيديكم وأموالكم وألسنتكم، والله الله في الزكاة فإنها تطفئ غضب الرب، والله الله في ذمة نبيكم، فلا يُظلمنّ بين أظهركم، والله الله فيما ملكت أيمانكم، انظروا فلا تخافوا في الله لومة لائم، يكفكم من أرادكم وبغى عليكم (وقولوا للناس حسناً) كما أمركم الله، ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولّي عليكم شراركم ثم يدعوا خياركم فلا يُستجاب لهم.

عليكم يا بني بالتواصل والتباذل، وإياكم والتقاطع والتكاثر والتفرق (وتعاونا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان، واتقوا الله إنّ الله شديد العقاب) حفظكم الله من أهل بيت، وحفظ نبيكم فيكم، استودعكم الله، أقرأ عليكم السلام ورحمة الله وبركاته). (22)

ولذلك لم تلعب هذه الوصية القيّمة الروحية والأخلاقية أي دور في ترشيح الإمام الحسن للخلافة، لأنها كانت تخلومن الإشارة إليها، ولم تكن تُشكل بديلاً عن نظام الشورى الذي كان أهل البيت يلتزمون به كدستور للمسلمين.

مبايعة الإمام علي لأبي بكر وعمر حجة دامغة

ولقد علل مشايخ الشيعة بيعة علي لأبي بكر وعمر بتعليلات أهمها:

التعليل الأول: أنّ بيعته كانت خوفاً على الإسلام من الضياع ومما يُبطل هذا التعليل أنّ عصر الإسلام في عهد عمر وعثمان كان عصراً ذهبياً امتدت فيه الخلافة من الشرق حتى بخارى حتى شمال أفريقيا، بل لوكانت المبايعة خوفاً على الإسلام فلماذا حارب الإمام علي معاوية في وقت عصفت به الفتن بالأمة الإسلامية وكانت أحوج ما يكون إلى السلم والمهادنة، لوكانت المسألة هكذا لسلّم معاوية الحكم وتنازل هوعنه لا من أجل أحد بل خوفاً على الإسلام من الضياع.

التعليل الثاني: أنه بايعهم تقية، أي أظهر لهم الموافقة ظاهراً وأسر في قلبه عدم الرضى عن خلافتهم وبيعتهم، وهذا التعليل أقبح من الذي قبله، إذ يجعل من شخصية الإمام علي شخصية مزدوجة خائفة جبانة مضطربة تتظاهر بخلاف ما تُبطن، وهذا ما لا يُعهد عنه لم يعرف شجاعته الفائقة، وقوته في الحق ولمن يطّلع على الروايات التي تثبت شجاعته وإقدامه في غير موقف، فهوالقائل (وإني من قوم لا تأخذهم في الله لومة لائم) (23) ويقول: (فوالله لوأُعطيت الأقاليم السبعة وما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة، ما فعلت. وإن دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها). (24)

وإذا قلنا أنّ بيعته لهم كانت تقية فماذا نقول في بقائه لهم وزيراً طيلة فترة خمس وعشرين سنة من خلافتهم؟!! إنه من الصعب الاعتقاد أنه كان يستخدم التقية طول تلك الفترة.

وهل كان تزويجه ابنته أم كلثوم من عمر تقيّة أيضاً؟!! وهل كانت تسميته أولاده بأسماء الخلفاء الثلاثة تقية أيضاً؟!! (25)

الإمام الحسن والشورى

وقد ذكر المسعودي في مروج الذهب وابن أبي الحديد في (شرح نهج البلاغة) أنه (لما توفي علي خرج عبد الله بن العباس بن عبد المطلب إلى الناس فقال: إنّ أمير المؤمنين توفي، وقد ترك خلفاً، فإن أحببتم خرج إليكم، وإن كرهتم فلا أحد على أحد، فبكى الناس وقالوا: بل يخرج إلينا (26)

وكما هوملاحظ فإنّ الإمام الحسن لم يعتمد في دعوة الناس لبيعته على ذكر أي نص حوله من الرسول أومن أبيه الإمام علي، وقد أشار ابن عباس إلى منزلة الإمام الحسن عندما ذكّر المسلمين بأنه ابن بنت النبي، وقد ذكر: أنه خلف أمير المؤمنين ولكنه لم يبين أنّ مستند الدعوة للبيعة هوالنص أوالوصية بالإمامة من الله بل أوكل الأمر للناس إن شاؤوا قبلوا وإن شاؤوا أعرضوا عن البيعة.

وهذا ما يكشف عن إيمان الإمام الحسن بنظام الشورى وحق الأمة في انتخاب إمامها، وقد تجلى هذا الإيمان مرة أخرى عند تنازله عن الخلافة إلى معاوية واشتراطه عليه العودة بعد وفاته إلى نظام الشورى حيث قال في شروط الصلح: (…على أنه ليس لمعاوية أن يعهد لأحد من بعده وأن يكون الأمر شورى بين المسلمين). (27)

ولوكانت الخلافة بالنص من الله والتعيين من الرسول كما تقول النظرية الإمامية، لم يكن يجوز للإمام الحسن أن يتنازل عنها لأي ظرف من الظروف، ولم يكن يجوز له بعد ذلك أن يبايع معاوية أوأن يدعوأصحابه وشيعته لبيعته، ولم يكن يجوز له أن يهمل الإمام الحسن ولأشار إلى ضرورة تعيينه من بعده…ولكن الإمام الحسن لم يفعل أي شيء من ذلك وسلك مسلكاً يوحي بالتزامه بحق المسلمين في انتخاب خليفتهم عبر نظام الشورى.

الإمام الحسين والشورى

وقد ظل الإمام الحسين ملتزماً ببيعة معاوية إلى آخر يوم من حياة معاوية، ورفض عرضاً من شيعة الكوفة بعد وفاة الإمام الحسن بالثورة على معاوية، وذكر أنّ بينه وبين معاوية عهداً وعقداً لا يجوز له أن ينقضه، ولم يدع إلى نفسه إلا بعد وفاة معاوية الذي خالف اتفاقية الصلح وعهد إلى ابنه يزيد بالخلافة بعده، حيث رفض الإمام الحسين البيعة له، وأصرّ على الخروج إلى العراق حيث استشهد في كربلاء عام 61 للهجرة. (28)

ولا توجد أية آثار لنظرية النص في قصة كربلاء، سواء في رسائل شيعة الكوفة إلى الإمام الحسين ودعوته للقدوم عليهم أوفي رسائل الإمام الحسين لهم، حيث يقول المفيد: إنّ الشيعة اجتمعت بالكوفة في منزل سليمان بن صرد الخزاعي فذكر هلاك معاوية. فحمدوا الله وأثنوا عليه، فقال سليمان بن صرد: إنّ معاوية قد هلك وإنّ حسيناً قد تقبض على القوم ببيعة، وقد خرج إلى مكة وأنتم شيعته وشيعة أبيه، فإن كنتم تعلمون أنكم ناصروه ومجاهدوا عدوه وتُقتل أنفسنا دونه فاكتبوا إليه واعلموه، وإن خفتم الفشل والوهن فلا تغروا الرجل في نفسه، قالوا: لا بل نقاتل عدوه ونقتل أنفسنا دونه، قال: فاكتبوا إليه، فكتبوا إليه: للحسين بن علي، من سليمان بن صرد والمسيب بن نجية ورفاعة بن شداد البجلي وحبيب بن مظاهر وشيعته المؤمنين والمسلمين من أهل الكوفة: سلام عليك فإنا نحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو…أما بعد: فالحمد لله الذي قصم عدوك الجبار العنيد الذي انتزى على هذه الأمة فابتزها أمرها وغصبها فيئها وتأمر عليها بغير رضى منها ثم قتل خيارها واستبقى شرارها وجعل مال الله دولة بين جبابرتها وأغنيائها فبعدا له كما بعدت ثمود. إنه ليس علينا إمام، فاقبل لعل الله أن يجمعنا بك على الحق، والنعمان بن بشير في قصر الإمارة لسنا نجتمع معه في جمعة ولا نخرج معه إلى عيد، ولوقد بلغنا أنك قد أقبلت إلينا أخرجناه حتى نلحقه بالشام إن شاء الله.

فكتب إليهم (من الحسين بن علي إلى الملأ من المؤمنين والمسلمين…أما بعد فإنّ هانياً وسعيداً قدما علي بكتبكم، وكان آخر من قدم علي من رسلكم، وقد فهمت كل الذي اقتصصتم وذكرتم ومقالة جلكم: (أنه ليس علينا إمام فأقبل لهل الله أن يجمعنا بك على الحق والهدى) وإني باعث إليكم أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي مسلم بن عقيل، فإن كتب إلي أنّ قد اجتمع رأي ملأكم وذوي الحجى والفضل منكم على مثل ما قدمت به رسلكم، وقرأت في كتبكم فإني أقدم إليكم وشيكاً إن شاء الله، فلعمري ما الإمام إلا الحاكم بالكتاب، القائم بالقسط، الداين بدين الحق، الحابس نفسه على ذات الله، والسلام. (29)

إذن فإنّ مفهوم (الإمام) عند الإمام الحسين لم يكن إلا (الحاكم بالكتاب القائم بالقسط الداين بدين الحق الحابس نفسه على ذات الله) ولم يكن يقدم أية نظرية حول (الإمام المعصوم المعين من قبل الله) ولم يكن يطالب بالخلافة كحق شخصي له لأنه ابن الإمام علي أوأنه معيّن من قبل الله، ولذلك فإنه لم يفكر بنقل (الإمامة) إلى أحد من ولده، ولم يوص إلى ابنه الوحيد الذي ظل على قيد الحياة (علي بن زين العابدين)، وإنما أوصى إلى أخته زينب أوابنته فاطمة، وكانت وصيته عادية جداً تتعلق بأموره الخاصة، ولا تتحدث أبداً عن موضوع الإمامة والخلافة. (30)

اعتزال الإمام زين العابدين

وقد بايع الإمام علي بن الحسين يزيد بن معاوية بعد واقعة الحرة ورفض قيادة الشيعة الذين كانوا يطالبون بالثأر لمقتل أبيه الإمام الحسين، ويعدون للثورة، ولم يدّع الإمامة، ولم يتصدى لها، ولم ينازع عمه فيها، وكما يقول الصدوق: (فإنه انقبض عن الناس فلم يلق أحداً ولا كان يلقاه إلا خواص أصحابه، وكان في نهاية العبادة ولم يخرج عنه من العلم إلا يسيراً .. (31)

لقد كان أئمة أهل البيت يعتقدون بحق الأمة الإسلامية في اختيار ولاتها وبضرورة ممارسة الشورى، وإدانة الاستيلاء على السلطة بالقوة، ولعلنا نجد في الحديث الذي يرويه الصدوق في (عيون أخبار الرضا) عن الإمام الرضا عن أبيه الكاظم عن أبيه جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي عن أبيه عن جده رسول الله صلى الله عليه وآله والذي يقول فيه: (من جاءكم يريد أن يفرق الجماعة ويغصب الأمة أمرها ويتولى من غير مشورة فاقتلوه، فإنّ الله عز وجل قد أذن ذلك) (32) لعلنا نجد في هذا الحديث أفضل تعبير عن إيمان أهل البيت بالشورى والتزامهم بها، وإذا كانوا يدعون الناس إلى اتباعهم والانقياد إليهم فإنما كانوا يفعلون ذلك إيماناً بأفضليتهم وأولويتهم بالخلافة في مقابل (الخلفاء) الذين كانوا لا يحكمون بالكتاب ولا يقيمون القسط ولا يدينون بالحق.

ومن هنا وتبعاً لمفهوم (الأولوية) قال أجيال من الشيعة الأوائل، وخاصة في القرن الأول الهجري: (إنّ علياً كان أولى الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لفضله وسابقته وعلمه، وهوأفضل الناس كلهم بعده وأشجعهم وأسخاهم وأورعهم وأزهدهم، وأجازوا مع ذلك إمامة أبي بكر وعمر وعدوهما أهلاً لذلك المكان والمقام، وذكروا أنّ علياً سلّم لهما الأمر ورضي بذلك وبايعهما طائعاً غير مكره وترك حقه لهما، فنحن راضون كما رضي المسلمون له، ولمن بايع، لا يحل لنا غير ذلك ولا يسع منا أحداً إلا ذلك، وأنّ ولاية أبي بكر صارت رشداً وهدى لتسليم علي ورضاه). (33)

بينما قالت فرقة أخرى من الشيعة: (إنّ علياً أفضل الناس لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وآله ولسابقته وعلمه ولكن كان جائزاً للناس أن يولوا عليهم غيره إذا كان الوالي الذي يولونه مجزئاً، أحبّ ذلك أوكرهه، فولاية الوالي الذي ولوا على أنفسهم برضى منهم رشد وهدى وطاعة لله عز وجل، وطاعته واجبة من الله عز وجل). (34)

وقال قسم آخر منهم: (إنّ إمامة علي بن أبي طالب ثابتة في الوقت الذي دعا الناس وأظهر أمره). (35)

وقد قيل للحسن بن الحسن بن علي الذي كان كبير الطالبين في عهده وكان وصي أبيه وولي صدقة جده: ألم يقل رسول الله: (من كنت مولاه فعلي مولاه؟ فقال: بلى ولكن - والله - لم يعن رسول الله بذلك الإمامة والسلطان، ولوأراد ذلك لأفصح لهم به. (36)

وكان ابنه عبد الله يقول: (ليس لنا في هذا الأمر ما ليس لغيرنا، وليس في أحد من أهل البيت غمام مفترض الطاعة من الله) وكان ينفي أن تكون إمامة أمير المؤمنين من الله (37)

مما يعني أنّ نظرية النص وتوارث السلطة في أهل البيت فقط لم يكن لها رصيد لدى الجيل الأول من الشيعة، ومن هنا فقد كانت نظرتهم إلى الشيخين أبي بكر وعمر نظرة إيجابية، إذ لم يكونوا يعتبرونها (غاصبين) للخلافة التي تركها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شورى بين المسلمين ولم ينص على أحد بالخصوص، وهذا يفسر أمر الإمام الصادق لشيعته بتوليهما.

من الشورى إلى الحكم الوراثي

يسجل المؤرخون الشيعة الأوائل: (الأشعري القمي والكشي والنوبختي) أول تطور ظهر في صفوف الشيعة في عهد الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) على يدي المدعو(عبد الله بن سبأ) الذي يقولون: إنه كان يهودياً وأسلم، والذي يقول النوبختي عنه: إنه أول من أشهر القول بفرض إمامة علي، وكان يقول في يهوديته بيوشع بن نون وصياً لموسى، فقال كذلك في إسلامه في علي بعد رسول الله، وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه وأظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة. (38)

وسواء كان عبد الله بن سبأ شخصية حقيقية أوإسطورية فإنّ المؤرخين الشيعة يسجلون بوادر ظهور أول تطور في الفكر السياسي الشيعي اعتماداً على موضوع (الوصية) الروحية والشخصية، الثابتة من الرسول الأكرم إلى الإمام علي، وإضفاء المعنى السياسي عليها، وذلك قياساً على موضوع (الوصية) من النبي موسى (ع) إلى يوشع بن نون وتوارث الكهانة في أبناء يوشع.

ومع أنّ هذا القول كان ضعيفاً ومحصوراً في جماعة قليلة بقيادة عبد الله بن سبأ تُدعى (السبئية)، إلا أنّ ذلك التيار وجد في تولية معاوية بن أبي سفيان لابنه يزيد من بعده أرضاً خصبة للنمووالانتشار، ولكن المشكلة الرئيسية التي واجههته هوعدم تبني الإمامين الحسن والحسين له واعتزال الإمام علي بن الحسين عن السياسة، مما دفع القائلين به إلى الالتفات حول محمد بن الحنفية باعتباره وصي أمير المؤمنين أيضاً، خاصة بعد تصديه لقيادة الشيعة في أعقاب مقتل الإمام الحسين، وقد اندس السبئية في الحركة الكيسانية التي انطلقت للثأر من مقتل الإمام الحسين بقيادة المختار بن عبيدة الثقفي.

وقد ادعى المختار الذي كان يقود الشيعة في الكوفة: أنّ محمد بن الحنفية قد أمره بالثأر وقتل قتلة الحسين، وأنه الإمام بعد أبيه. ولم يكن المختار يكفّر من تقدم علياً من الخلفاء كأبي بكر وعمر وعثمان، ولكنه كان يكفّر أهل صفين وأهل الجمل. (39)

ويذكر الأشعري القمي: أنّ صاحب شرطة المختار (كيسان) الذي حمله على الطلب بدم الحسين ودلّ على قتلته، وصاحب سره ومؤامراته والغالب على أمره، كان أشدّ منه إفراطاً في القول والفعل والقتل، وأنه كان يقول: أنّ المختار وصي محمد بن الحنفية وعامله، ويكفّر من تقدم علياً كما يكفّ {أهل صفين وأهل الجمل. (40)

وبالرغم من سقوط دولة المختار بعد فترة قصيرة، إلا أنّ الحركة الكيسانية التي التفت حول قائدها الروحي محمد بن الحنفية أخذت تقول: (أنّ الإمامة في ابن الحنفية وذريته). (41)

ولما حضرت الوفاة محمد بن الحنفية ولّى ابنه عبد الله (أبا هاشم) من بعده، وأمره بطلب الخلافة إن وجد إلى ذلك سبيلاً، وأعلم الشيعة بتوليته إياهم، فأقام عبد الله بن محمد بن علي وهوأمير الشيعة. (42)

وقد أصبح أبوهاشم قائد الشيعة بصورة عامة في غياب أي منافس له في نهاية القرن الأول الهجري، وقد تشرذمت الحركة الكيسانية من بعده إلى عدة فرق يدّعي كل منها أنه أوصى إليه، فقد ادعى العباسيون: أنّ أبا هاشم أوصى إلى محمد بن علي بن عبد الله ابن عباس، وقال له: إليك الأمر والطلب للخلافة بعدي، فولاّه وأشهد له من الشيعة رجالاً .. ثم مات، فأقام محمد بن علي ودعوة الشيعة له حتى مات فلما حضرته الوفاة ولّى ابنه ابراهيم الأمر، فأقام وهوأمير الشيعة وصاحب الدعوة بعد أبيه. (43)

وادعى (الجناحيون): أنه أوصى إلى عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الذي ظهر في الكوفة سنة 128 وأقام دولة امتدت إلى فارس، في أواخر أيام الدولة الأموية. وادعى (الحسنيون) أنه أوصى إلى زعيمهم (محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن، ذي النفس الزكية).

وعلى أي حال فقد تطور القول بالوصية من وصية النبي الأكرم العادية والشخصية إلى الإمام علي، إلى القول بالوصية السياسية منه إلى ابنه محمد بن الحنفية، ومن بعده إلى ابنه أبي هاشم عبد الله، وهوما أدى إلى اختلاف الفصائل الشيعية المتعددة فيما بينها وادعاء كل منها الوصية إليه وحصر الشرعية فيه.

مأخوذ من كتاب تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى إلى ولاية الفقيه. بقلم: أحمد الكاتب (شيعي)
------------------------------

(1) الشافي في الإمامة ج4 ص149 وج3 ص295
(2) الكافي ج1 ص236 عن محمد بن الحسين وعلي بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن الوليد، الصيرفي عن ابان بن عثمان عن أبي عبد الله
(3) آمالي المفيد ص22. المجلس 21 والإرشاد للمفيد ص188
(4) الشافي في الإمامة ج3 ص237 و252، ج2 ص149
(5) نهج البلاغة ص98
(6) لوكانت الإمامة من الله لقال الإمام علي (وأجمعوا على منازعتي حقاً لي) أوأشار إلى أنّ هذا الحق له من الله دون سواه، لكنه ذكر هنا الأولوية لقرابته من النبي عليه الصلاة والسلام
(7) نهج البلاغة ص336 خطبة رقم 217
(8) الشافي في الإمامة ج3 ص242
(9) نهج البلاغة ص48 خطبة 3
(10) الكافي 8/ 246
(11) الشافي ج2 ص128
(12) لوكان في قلب المهاجرين والأنصار تجاه أهل البيت ولوكان مبغضين لعلي ومرتدون على أعقابهم كما تصورهم كتب الشيعة، فلماذا يأتونه للمبايعة بعد عثمان وعندهم ابن عباس وغيره من كبار الصحابة!!!
(13) الطبري ج3 ص45.
(14) هناك خلاف بين علماء الشيعة حول موثوقية هذا الكتاب وصحة نسبته إلى سليم بن قيس، ولا مانع من ذكر هذه الرواية استناداً إلى قول من يرى بصحته، خصوصاً وأن الرواية
(15) كتاب سليم بن قيس الهلالي ص182 وبحار الأنوار للمجلسي ج8 ص555 الطبعة الحجرية
(16) نهج البلاغة ج3 ص7 تحقيق محمد عبده وص367 تحقيق صبحي
(17) الشافي ج3 ص295 وتثبيت دلائل النبوة ج1 ص212
(18) مقتل الإمام أمير المؤمنين ص43
(19) بحار الأنوار ج7 باب أحاديث تُنسب إلى سليم غير موجودة في كتابه
(20) الكافي 8/ 292 - 293 وبحار الأنوار ج74 ص3.9
(21) الإرشاد ص187
(22) مقتل الإمام أمير المؤمنين ص41 - 42، تحقيق مصطفى مرتضى القزويني (طباعة مركز الدراسات والبحوث العلمية، بيروت)
(23) نهج البلاغة ص159
(24) نهج البلاغة ج2 ص218
(25) سيأتي مزيد بيان لحقيقة موقف أهل البيت من الصحابة
(26) مروج الذهب ج2 ص44 وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج4 ص8 وج16 ص22
(27) بحار الأنوار ج44 ص65 باب كيفية المصالحة من تاريخ الإمام الحسن المجتبى
(28) الإرشاد للمفيد ص199
(29) الإرشاد للمفيد ص2.4
(30) الإمامة والتبصرة من الحيرة للصدوق ص198 وبصائر الدرجات للصفار ص148 وص198
(31) إكمال الدين ص91
(32) عيون أخبار الرضا ج2 ص62
(33) فرق الشيعة للنوبختي ص22 والمقالات والفرق للقمي ص18
(34) فرق الشيعة للنوبختي ص21 والمقالات والفرق للقمي ص18
(35) فرق الشيعة للنوبختي ص54
(36) التهذيب لابن عساكر ج4 ص162
(37) بصائر الدرجات للصفار ص153وص156
(38) فرق الشيعة للنوبختي ص22 والمقالات والفرق للأشعري القمي ص19 ورجال الكشي والشيعة في التاريخ لمحمد حسن الزين ص172
(39) المقالات والفرق ص21 - 22
(40) المصدر السابق
(41) الفصول المختارة للمفيد ص24.
(42) الإمامة والسياسة ج2 ص13.
(43) المقالات والفرق ص65 وتاريخ اليعقوبي ج3 ص4. ومقاتل الطالبيين ص126 والتنبيه والاشراف للمسعودي ص292.

عدد مرات القراءة:
13283
إرسال لصديق طباعة
السبت 15 شوال 1444هـ الموافق:6 مايو 2023م 01:05:56 بتوقيت مكة
ابوعيسى 
ادلة خلافة ابو بكر رضي الله عنه من كتب السنة



الدليل



عنِ ابنِ أبي مُلَيكةَ قال: سَمِعتُ عائِشةَ وسُئِلَتْ: من كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُستَخلِفًا لوِ استَخلَفَهُ؟ قالت: أبو بَكْرٍ، فقيلَ لها: ثُمَّ مَن بَعدَ أبي بَكْرٍ؟ قالت: عُمَرُ، ثُمَّ قيلَ لها: ....الخ الحديث .رواه مسلم



الدليل الثاني

٢



في المستدرك على الصحيحين

4439 - ﺃﺧﺒﺮﻧﺎﻩ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﻟﺼﻔﺎﺭ، ﺛﻨﺎ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﻬﺪﻱ ﺑﻦ ﺭﺳﺘﻢ، ﺛﻨﺎ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻦ ﻫﺎﺭﻭﻥ اﻟﺒﺮﺩﻱ، ﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﺮﺏ، ﺣﺪﺛﻨﻲ اﻟﺰﺑﻴﺪﻱ، ﻋﻦ اﻟﺰﻫﺮﻱ، ﻋﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺃﺑﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻔﺎﻥ، ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ، ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: «ﺃﺭﻱ اﻟﻠﻴﻠﺔ ﺭﺟﻞ ﺻﺎﻟﺢ ﺃﻥ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻧﻴﻂ ﺑﺮﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﻧﻴﻂ ﻋﻤﺮ ﺑﺄﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﻭﻧﻴﻂ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻌﻤﺮ» ، ﻗﺎﻝ ﺟﺎﺑﺮ: " ﻓﻠﻤﺎ ﻗﻤﻨﺎ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﻠﻨﺎ: اﻟﺮﺟﻞ اﻟﺼﺎﻟﺢ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﺃﻣﺎ ﻣﺎ ﺫﻛﺮ ﻣﻦ ﻧﻮﻁ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺑﻌﻀﺎ ﻓﻬﻢ ﻭﻻﺓ ﻫﺬا اﻷﻣﺮ اﻟﺬﻱ ﺑﻌﺚ اﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻧﺒﻴﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻟﻌﺎﻗﺒﺔ «ﻫﺬا اﻟﺤﺪﻳﺚ ﺇﺳﻨﺎﺩ ﺻﺤﻴﺢ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻭﻟﻢ ﻳﺨﺮﺟﺎﻩ» ﺻﺤﻴﺢ



قال الألباني في کتاب السنه : ابن أبي عاصم ومعه ظلال الجنة ج٢ صفحه : ٥٣٧ ﻭﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﺤﺎﻛﻢ 3/71-72 ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺭاﺑﻊ ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﺮﺏ ﺑﻪ ﻭﺻﺤﺤﻪ ﻫﻮ ﻭاﻟﺬﻫﺒﻲ!!انتهى كلامه.



وقد اورده الإمام أحمد في المسند وقال محققوا مؤسسة الرسالة (1) ﺭﺟﺎﻟﻪ ﺛﻘﺎﺕ ﺭﺟﺎﻝ اﻟﺼﺤﻴﺢ ﻏﻴﺮ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺃﺑﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﺜﻤﺎﻥ، ﻓﻘﺪ ﺫﻛﺮﻩ اﻟﺰﺑﻴﺮ ﺑﻦ ﺑﻜﺎﺭ ﻓﻲ ﺃﻭﻻﺩ ﺃﺑﺎﻥ، ﻭﻗﺎﻝ: ﺃﻣﻪ ﺃﻡ ﺳﻌﺪ ﺑﻨﺖ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻫﺸﺎﻡ، ﻭﺫﻛﺮﻩ اﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ ﻓﻲ "اﻟﺜﻘﺎﺕ" 7/216، ﻓﻘﺎﻝ: ﺭﻭﻯ ﻋﻨﻪ اﻟﺰﻫﺮﻱ ﻭﺃﻫﻞ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﻭﻗﺪ ﺭﻭﻯ ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻓﻼ ﺃﺩﺭﻱ ﺃﺳﻤﻊ ﻣﻨﻪ ﺃﻡ ﻻ؟ اﻟﺰﺑﻴﺪﻱ: ﻫﻮ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﻮﻟﻴﺪ ﺑﻦ ﻋﺎﻣﺮ اﻟﺰﺑﻴﺪﻱ اﻟﺤﻤﺼﻲ.

ﻭﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﺤﺎﻛﻢ 3/102 ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺭﺑﻪ، ﺑﻬﺬا اﻹﺳﻨﺎﺩ، ﻭﻗﺪ ﻭﻗﻊ ﺗﺤﺮﻳﻒ ﻓﻲ اﻹﺳﻨﺎﺩ اﻟﻤﻄﺒﻮﻉ ﻣﻨﻪ ﺗﺤﺮﻳﻒ ﻳﺼﺤﺢ ﻣﻦ "اﻹﺗﺤﺎﻑ" 3/282.

ﻭﺃﺧﺮﺟﻪ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺎﺻﻢ ﻓﻲ "اﻟﺴﻨﺔ" (1134) ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ (4636) ، ﻭاﻟﻄﺤﺎﻭﻱ ﻓﻲ "ﺷﺮﺡ اﻟﻤﺸﻜﻞ" (3347) ، ﻭاﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ (6913) ، ﻭاﻟﺤﺎﻛﻢ 3/71-72 ﻭ102، ﻭاﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻓﻲ "اﻟﺪﻻﺋﻞ" 6/348-349 ﻣﻦ ﻃﺮﻕ ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ اﺑﻦ ﺣﺮﺏ، ﺑﻬﺬا اﻹﺳﻨﺎﺩ. ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ ﺑﺈﺛﺮﻩ: ﻭﺭﻭاﻩ ﻳﻮﻧﺲ ﻭﺷﻌﻴﺐ، ﻭﻟﻢ

ﻳﺬﻛﺮا ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺃﺑﺎﻥ.

الدليل

٣



كذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم

3614- (ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺃﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺑﺌﺮ ﺃﻧﺰﻉ ﻣﻨﻬﺎ؛ ﺟﺎءﻧﻲ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻭﻋﻤﺮ، ﻓﺄﺧﺬ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ اﻟﺪﻟﻮ، ﻓﻨﺰﻉ ﺫﻧﻮﺑﺎ ﺃﻭ ﺫﻧﻮﺑﻴﻦ، ﻭﻓﻲ ﻧﺰﻋﻪ ﺿﻌﻒ، ﻭاﻟﻠﻪ ﻳﻐﻔﺮ ﻟﻪ! ﺛﻢ ﺃﺧﺬﻫﺎ اﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎﺏ ﻣﻦ ﻳﺪ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ، ﻓﺎﺳﺘﺤﺎﻟﺖ ﻓﻲ ﻳﺪﻩ ﻏﺮﺑﺎ، ﻓﻠﻢ ﺃﺭ ﻋﺒﻘﺮﻳﺎ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺱ ﻳﻔﺮﻱ ﻓﺮﻳﻪ، ﻓﻨﺰﻉ، ﺣﺌﻰ ﺿﺮﺏ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﻌﻄﻦ ) .أخرجه الألباني في السلسلة الصحيحة وقال



ﺟﺎء ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﻭﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻭﺃﺑﻲ اﻟﻄﻔﻴﻞ. ﺃﻣﺎ ﺣﺪﻳﺚ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ؛ ﻓﺮﻭاﻩ ﻋﻨﻪ اﺛﻨﺎﻥ: ﺃﻭﻟﻬﻤﺎ ﺓ ﺳﺎﻟﻢ - ﻭﻟﺪﻩ-:

ﺭﻭاﻩ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻓﻲ (3633 ﻭ 3682 ﻭ7020) ، ﻭﻣﺴﻠﻢ (7/113) ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ (2289) ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﻓﻲ " اﻟﻜﺒﺮﻯ " (7636) ، ﻭﺃﺣﻤﺪ ﻓﻲ "ﻣﺴﻨﺪﻩ " (2/28 ﻭ 39) ﻭﻓﻲ "اﻟﻔﻀﺎﺋﻞ " (224) ، ﻭاﺑﻦ ﺃﺑﻲ
السبت 15 شوال 1444هـ الموافق:6 مايو 2023م 01:05:34 بتوقيت مكة
ابوعيسى 
الدليل

٤



578 - ﻗﺎﻝ اﻟﺤﺎﻓﻆ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺎﺻﻢ ﺭﺣﻤﻪ اﻟﻠﻪ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﻣﻴﺔ ﺑﻦ ﺑﺴﻄﺎﻡ، ﺛﻨﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﺯﺭﻳﻊ، ﺛﻨﺎ اﺑﻦ ﻋﻮﻥ، ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻴﺮﻳﻦ، ﻋﻦ ﻋﻘﺒﺔ ﺑﻦ ﺃﻭﺱ، ﻗﺎﻝ: ﻛﻨﺎ ﻋﻨﺪ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ اﻟﺼﺪﻳﻖ ﺃﺻﺒﺘﻢ اﺳﻤﻪ، ﻋﻤﺮ اﻟﻔﺎﺭﻭﻕ ﻗﺮﻥ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺪ ﺃﺻﺒﺘﻢ اﺳﻤﻪ، ﻭﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻔﺎﻥ ﺫﻭ اﻟﻨﻮﺭﻳﻦ ﻗﺘﻞ ﻣﻈﻠﻮﻣﺎ، ﺃﻭﺗﻲ ﻛﻔﻠﻴﻦ ﻣﻦ اﻟﺮﺣﻤﺔ.

ﺻﺤﻴﺢ.



كتاب سلسلة الآثار الصحيحة للشيخ ابوعبدالله الداني



وقال الالباني في كتاب السنة لابن ابي عاصم ومعه ظلال الجنة 1154- ﺇﺳﻨﺎﺩﻩ ﺻﺤﻴﺢ ﺭﺟﺎﻟﻪ ﺛﻘﺎﺕ ﺭﺟﺎﻝ اﻟﺸﻴﺨﻴﻦ ﻏﻴﺮ ﻋﻘﺒﺔ ﻭﻫﻮ ﺻﺪﻭﻕ ﻛﻤﺎ ﺗﻘﺪﻡ اﻟﺬﻱ ﻗﺒﻠﻪ. ﻭﻫﺸﺎﻡ ﻫﻮ اﺑﻦ ﺣﺴﺎﻥ اﻟﻘﺮﺩﻭﺳﻲ اﻟﺒﺼﺮﻱ ﻭﺃﺑﻮ ﺃﺳﺎﻣﺔ ﻫﻮ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺃﺳﺎﻣﺔ اﻟﻘﺮﺣﻲ ﻣﻮﻻﻫﻢ اﻟﻜﻮﻓﻲ.انتهى.



وأخرجه ابن ابي شيبه وبنحوه الإمام أحمد في فضائل الصحابة







الدليل



٥



3659 - ﺣﺪﺛﻨﺎ اﻟﺤﻤﻴﺪﻱ، ﻭﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ، ﻗﺎﻻ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺟﺒﻴﺮ ﺑﻦ ﻣﻄﻌﻢ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺗﺖ اﻣﺮﺃﺓ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺱﻟﻢ، ﻓﺄﻣﺮﻫﺎ ﺃﻥ ﺗﺮﺟﻊ ﺇﻟﻴﻪ، ﻗﺎﻟﺖ: ﺃﺭﺃﻳﺖ ﺇﻥ ﺟﺌﺖ ﻭﻟﻢ ﺃﺟﺪﻙ؟ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﺗﻘﻮﻝ: اﻟﻢﻭﺕ، ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺱﻟﻢ: «ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﺠﺪﻳﻨﻲ ﻓﺄﺗﻲ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ»رواه البخاري



قال الألباني في السلسلة الصحيحة

3117- (ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﺠﺪﻳﻨﻲ ﻓﺄﺗﻲ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ) .

ﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ (3659 ﻭ7220 ﻭ360) ، ﻭمسلم(7/110) ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ (3677) ﻭﺻﺤﺤﻪ، ﻭاﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ (8/226/6622) ، ﻭاﻟﻄﻴﺎﻟﺴﻲ ﻓﻲ "ﻣﺴﻨﺪﻩ " (944) ، ﻭﻛﺬا ﺃﺣﻤﺪ (4/82 ﻭ 83) ، ﻭﺃﺑﻮ ﻳﻌﻠﻰ (13/399/7402) ، ﻭﻋﻨﻪ اﺑﻦ

ﺣﺒﺎﻥ ﺃﻳﻀﺎ (9/12/6832) ، ﻭاﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺎﺻﻢ ﻓﻲ "اﻟﺴﻨﺔ" (2/547/1151) ، ﻭاﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻓﻲ "اﻟﺴﻨﻦ " (8/153) ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺟﺒﻴﺮ ﺑﻦ ﻣﻄﻌﻢ ﻗﺎﻝ:

ﺃﺗﺖ اﻣﺮﺃﺓ اﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺱﻟﻢ -، ﻓﺄﻣﺮﻫﺎ ﺃﻥ ﺗﺮﺟﻊ ﺇﻟﻴﻪ، ﻗﺎﻟﺖ: ﺃﺭﺃﻳﺖ ﺇﻥ ﺟﺌﺖ ﻭﻟﻢ ﺃﺟﺪﻙ؟ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﺗﻘﻮﻝ اﻟﻢﻭﺕ، ﻗﺎﻝ - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ... ﻓﺬﻛﺮﻩ. *


السبت 15 شوال 1444هـ الموافق:6 مايو 2023م 01:05:12 بتوقيت مكة
ابوعيسى 
الدليل

٦



قال عليه الصلاة والسلام

ﻣﺮﻭا ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﻳﺼﻠﻲ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ، ﻓﺮﺏ ﻗﺎﺋﻞ ﻣﺘﻤﻦ ﻭﻳﺄﺑﻰ اﻟﻠﻪ ﻭاﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ»رواه الدارمي قال المحقق حسين سليم اسد Qﺇﺳﻨﺎﺩﻩ ﺣﺴﻦ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻓﻠﻴﺢ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ.



قال ابن تيمية في منهاج السنة..ﻭﻋﻠﻰ ﻫﺬا اﻟﺘﻘﺪﻳﺮ ﻓﻠﻢ ﻳﺴﺘﺨﻠﻒ ﺑﻌﺪ ﻣﻮﺗﻪ ﺃﺣﺪا ﺇﻻ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ، ﻓﻠﻬﺬا ﻛﺎﻥ ﻫﻮ اﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ; ﻓﺈﻥ اﻟﺨﻠﻴﻔﺔ اﻟﻤﻄﻠﻖ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺧﻠﻔﻪ ﺑﻌﺪ ﻣﻮﺗﻪ، ﺃﻭ اﺳﺘﺨﻠﻔﻪ ﺑﻌﺪ ﻣﻮﺗﻪ. ﻭﻫﺬاﻥ اﻟﻮﺻﻔﺎﻥ ﻟﻢ ﻳﺜﺒﺘﺎ ﺇﻻ ﻷﺑﻲ ﺑﻜﺮ ;

[ ﻓﻠﻬﺬا ﻛﺎﻥ ﻫﻮ اﻟﺨﻠﻴﻔﺔ]



الدليل

٧





11 - (2387) ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﻫﺎﺭﻭﻥ، ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻛﻴﺴﺎﻥ، ﻋﻦ اﻟﺰﻫﺮﻱ، ﻋﻦ ﻋﺮﻭﺓ، ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ، ﻗﺎﻟﺖ: ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ﻓﻲ ﻣﺮﺿﻪ " اﺩﻋﻲ ﻟﻲ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ، ﺃﺑﺎﻙ، ﻭﺃﺧﺎﻙ، ﺣﺘﻰ ﺃﻛﺘﺐ ﻛﺘﺎﺑﺎ، ﻓﺈﻧﻲ ﺃﺧﺎﻑ ﺃﻥ ﻳﺘﻤﻨﻰ ﻣﺘﻤﻦ ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻗﺎﺋﻞ: ﺃﻧﺎ ﺃﻭﻟﻰ، ﻭﻳﺄﺑﻰ اﻟﻠﻪ ﻭاﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﺇﻻ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ "رواه مسلم



...

وقال عليه الصلاة والسلام

اﺩﻋﻮا ﻟﻲ ﺃﺑﺎﻙ ﻭﺃﺧﺎﻙ ﺣﺘﻰ ﺃﻛﺘﺐ ﻷﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﻛﺘﺎﺑﺎ، ﻓﺈﻧﻲ ﺃﺧﺎﻑ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﻗﺎﺋﻞ، ﻭﻳﺘﻤﻨﻰ ﻣﺘﻤﻦ: ﺃﻧﺎ ﺃﻭﻟﻰ، ﻭﻳﺄﺑﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻭاﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﺇﻻ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ " (3)رواه أحمد قال محققوا مؤسسة الرسالة

__________



(3) ﺇﺳﻨﺎﺩﻩ ﺻﺤﻴﺢ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻁ اﻟﺸﻴﺨﻴﻦ. ﻳﺰﻳﺪ: ﻫﻮ اﺑﻦ ﻫﺎﺭﻭﻥ، ﻭﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ اﺑﻦ ﺳﻌﺪ: ﻫﻮ اﺑﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻋﻮﻑ اﻟﺰﻫﺮﻱ.

ﻭﺃﺧﺮﺟﻪ اﺑﻦ ﺳﻌﺪ 3/180، ﻭﻣﺴﻠﻢ (2387) ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﻓﻲ "اﻟﻜﺒﺮﻯ" (7081) ، ﻭاﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ (6598) ، ﻭاﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻓﻲ "اﻟﺴﻨﻦ" 8/153، ﻭﻓﻲ "اﻟﺪﻻﺋﻞ" 6/343 ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﻫﺎﺭﻭﻥ، ﺑﻬﺬا اﻹﺳﻨﺎﺩ، ﻭﺳﺎﻗﻪ ﻣﺴﻠﻢ ﻣﺨﺘﺼﺮا ﻓﻲ ﺩﻋﻮﺓ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ.
السبت 15 شوال 1444هـ الموافق:6 مايو 2023م 01:05:54 بتوقيت مكة
ابوعيسى 
الدليل

٨



ادلة خلافة ابو بكر

الحديث الطويل وخلاصته...

فَقالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَفِي القَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَنَهَاهُمُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَنْ يُجِيبُوهُ، ثُمَّ قالَ: أَفِي القَوْمِ ابنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قالَ: أَفِي القَوْمِ ابنُ الخَطَّابِ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَجَعَ إلى أَصْحَابِهِ فَقالَ: أَمَّا هَؤُلَاءِ فقَدْ قُتِلُوا، فَما مَلَكَ عُمَرُ نَفْسَهُ، فَقالَ: كَذَبْتَ واللَّهِ يا عَدُوَّ اللَّهِ؛ إنَّ الَّذِينَ عَدَدْتَ لَأَحْيَاءٌ كُلُّهُمْ، وقدْ بَقِيَ لكَ ما يَسُوؤُكَ،...



الراوي : البراء بن عازب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري | الصفحة أو الرقم : 3039 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]



فهذا دليل ان حتى الكفار يرون بأن ابو بكر وعمر هم وزراء النبي بمناداته لهم وهؤلاء الرافضة لايقرون بهما فالكفار اعقل منهم





قال ابن تيمية في منهاج السنة.



وكانت إجابَتُه بعْدَ نَهْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِمايةً لِلظَّنِّ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه قُتِلَ، وأنَّ بأصحابِه الوَهَنَ. وليس فيه عِصيانٌ لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الحَقيقةِ؛ فهو ممَّا يُؤجَرُ به، وقدْ أمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعْدَ ذلك بالرَّدِّ على أبي سُفيانَ، فكأنَّه أقَرَّ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه على جَوابِه لَمَّا رَأى المَصلَحةَ في ذلك.انتهى



الدليل

٩



ادلة خلافة ابو بكر



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" ﺃﻭﺻﻴﻜﻢ ﺑﺘﻘﻮﻯ اﻟﻠﻪ ﻭاﻟﺴﻤﻊ ﻭاﻟﻄﺎﻋﺔ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻋﺒﺪا ﺣﺒﺸﻴﺎ، ﻓﺈﻧﻪ ﻣﻦ ﻳﻌﺶ ﻣﻨﻜﻢﺑﻌﺪﻱ ﻳﺮﻯ اﺧﺘﻼﻓﺎ ﻛﺜﻴﺮا، ﻓﻋﻠﻴﻜﻢ ﺑﺴﻨﺘﻲ ﻭﺳﻨﺔ اﻟﺨﻠﻔﺎء اﻟﺮاﺷﺪﻳﻦ اﻟﻤﻬﺪﻳﻴﻦ ﺑﻌﺪﻱ،ﻋﻀﻮا ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﻨﻮاﺟﺬ [ ﻭﺇﻳﺎﻛﻢ ﻭﻣﺤﺪﺛﺎﺕ اﻷﻣﻮﺭ، ﻓﺈﻥ ﻛﻞ ﻣﺤﺪﺛﺔ ﺑﺪﻋﺔ ﻭﻛﻞ ﺑﺪﻋﺔﺿﻼﻟﺔ] أخرجه الألباني في السلسلة الصحيحة وقال



ﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﻄﺒﺮاﻧﻲ ﻓﻲ " ﻣﺴﻨﺪ اﻟﺸﺎﻣﻴﻴﻦ " (ﺻ 136) ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻘﻴﻦ، ﻭﻓﻲ " اﻟﻤﻌﺠﻢ

اﻟﻜﺒﻴﺮ " (18 / 248 / 623) ﻣﻦ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﻋﻦ ﺃﺭﻃﺎﺓ ﺑﻦ اﻟﻤﻨﺬﺭ ﻋﻦ اﻟﻤﻬﺎﺻﺮ ﺑﻦ ﺣﺒﻴﺐ

ﻋﻦ اﻟﻌﺮﺑﺎﺽ ﺑﻦ ﺳﺎﺭﻳﺔ ﻗﺎﻝ: ﻭﻋﻈﻨﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﻌﺪ ﺻﻼﺓ

اﻟﻐﺪاﺓ ﻣﻮﻋﻈﺔ ﺑﻠﻴﻐﺔ ﺫﺭﻓﺖ ﻣﻨﻬﺎ اﻟﻌﻴﻮﻥ، ﻭﻭﺟﻠﺖ ﻣﻨﻬﺎ اﻟﻘﻠﻮﺏ، ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ

ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ! ﻛﺄﻧﻬﺎ ﻣﻮﻋﻈﺔ ﻣﻮﺩﻉ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻓﺬﻛﺮﻩ. ﻗﻠﺖ: ﻭﻫﺬا ﺇﺳﻨﺎﺩ

ﺻﺤﻴﺢ ﺭﺟﺎﻟﻪ ﻛﻠﻬﻢ ﺛﻘﺎﺕ ﻛﻤﺎ ﺑﻴﻨﺘﻪ ﻓﻲ " ﻇﻼﻝ اﻟﺠﻨﺔ " (ﺭﻗﻢ 28 ﻭ 29) ﻭﻫﻮ ﻓﻲ

ﺗﺨﺮﻳﺞ " ﻛﺘﺎﺏ اﻟﺴﻨﺔ " ﻻﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺎﺻﻢ، ﻭاﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﻟﻪ، ﻭﻗﺪ ﺃﺧﺮﺟﻬﺎ ﻫﻮ ﻭﺃﺻﺤﺎﺏ

اﻟﺴﻨﻦ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﻃﺮﻕ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻋﻦ اﻟﻌﺮﺑﺎﺽ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﻓﺎﻧﻈﺮﻫﺎ ﻓﻲ " اﻟﻈﻼﻝ " (

26 - 34 ﻭ 1037 - 1045) ، ﻭ " ﻣﺴﻨﺪ اﻟﺸﺎﻣﻴﻴﻦ " (ﺻ 237 ﻭ 276 ﻭ 403) ﻭﺇﻧﻤﺎ

ﺁﺛﺮﺕ ﻫﺬﻩ ﺑﺎﻟﺘﺨﺮﻳﺞ ﻫﻨﺎ ﻟﻌﺰﺗﻬﺎ، ﻭﺷﻬﺮﺓ ﺗﻠﻚ، ﻭﺑﻌﻀﻬﺎ ﻓﻲ " اﻟﺸﺎﻣﻴﻴﻦ " (ﺻ 154) .



الى ان قال الألباني



ﻫﺬا اﻟﺤﺪﻳﺚ اﻟﺼﺤﻴﺢ ﻣﻤﺎ ﺿﻌﻔﻪ اﻟﻤﺪﻋﻮ (ﺣﺴﺎﻥ ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻨﺎﻥ) ﻣﻊ اﺗﻔﺎﻕ

اﻟﺤﻔﺎﻅ ﻗﺪﻳﻤﺎ ﻭﺣﺪﻳﺜﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﺼﺤﻴﺤﻪ، ﺿﻌﻔﻪ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﻃﺮﻗﻪ، ﻣﻊ ﺃﻥ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺣﺴﻦ،

ﻭﺑﻌﻀﻬﺎ ﺻﺤﻴﺢ ﻛﻤﺎ ﺑﻴﻨﺘﻪ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﺎ ﻣﻮﺿﻊ، ﻭﺳﺎﺋﺮ ﻃﺮ
السبت 15 شوال 1444هـ الموافق:6 مايو 2023م 01:05:34 بتوقيت مكة
ابوعيسى 
الدليل

١٠



ادلة ابو بكر

(ﺣﺴﻦ) كما قال الألباني في مشكاة المصابيح

ﻭﻋﻦ

ﺳﻔﻴﻨﺔ ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﻮﻝ: «اﻟﺨﻼﻓﺔ ﺛﻼﺛﻮﻥ ﺳﻨﺔ ﺛﻢ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻠﻜﺎ» . ﺛﻢ ﻳﻘﻮﻝ ﺳﻔﻴﻨﺔ: ﺃﻣﺴﻚ: ﺧﻼﻓﺔ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﺳﻨﺘﻴﻦ ﻭﺧﻼﻓﺔ ﻋﻤﺮ ﻋﺸﺮﺓ ﻭﻋﺜﻤﺎﻥ اﺛﻨﺘﻲ ﻋﺸﺮﺓ ﻭﻋﻠﻲ ﺳﺘﺔ. ﺭﻭاﻩ ﺃﺣﻤﺪ ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ



2



ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺳﻔﻴﻨﺔ ﻣﻮﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ (1)

21919 - ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺑﻬﺰ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺟﻤﻬﺎﻥ، ﺣ ﻭﻋﺒﺪ اﻟﺼﻤﺪ ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺣﻤﺎﺩ، (2) ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺟﻤﻬﺎﻥ، ﻋﻦ ﺳﻔﻴﻨﺔ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﻮﻝ: " اﻟﺨﻼﻓﺔ ﺛﻼﺛﻮﻥ ﻋﺎﻣﺎ، ﺛﻢ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ اﻟﻤﻠﻚ " ﻗﺎﻝ ﺳﻔﻴﻨﺔ: " ﺃﻣﺴﻚ ﺧﻼﻓﺔ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﺳﻨﺘﻴﻦ، ﻭﺧﻼﻓﺔ ﻋﻤﺮ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﻴﻦ، ﻭﺧﻼﻓﺔ ﻋﺜﻤﺎﻥ اﺛﻨﺘﻲ ﻋﺸﺮﺓ ﺳﻨﺔ، ﻭﺧﻼﻓﺔ ﻋﻠﻲ ﺳﺖ ﺳﻨﻴﻦ " (3)رواه أحمد وقال محققوا مؤسسة الرسالة

__________

(1) ﻗﺎﻝ اﻟﺴﻨﺪﻱ: ﺳﻔﻴﻨﺔ ﻣﻮﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻳﻜﻨﻰ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ، اﺧﺘﻠﻒ ﻓﻲ اﺳﻤﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﺣﺪ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﻗﻮﻻ، ﻭﻛﺎﻥ ﺃﺻﻠﻪ ﻣﻦ ﻓﺎﺭﺱ، ﻓﺎﺷﺘﺮﺗﻪ ﺃﻡ ﺳﻠﻤﺔ، ﺛﻢ ﺃﻋﺘﻘﺘﻪ، ﻭاﺷﺘﺮﻃﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﺨﺪﻡ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﻗﺼﺔ ﺗﺴﻤﻴﺘﻪ ﺳﻔﻴﻨﺔ ﺳﺘﺄﺗﻲ ﻓﻲ اﻟﺮﻭاﻳﺔ (21925) .

(2) ﻗﻮﻟﻪ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺣﻤﺎﺩ، ﺃﺛﺒﺘﻨﺎﻩ ﻣﻦ (ﻇ 5) ، ﻭﺳﻘﻂ ﻣﻦ (ﻣ) ﻭ (ﻗ) .

(3) ﺇﺳﻨﺎﺩﻩ ﺣﺴﻦ، ﺭﺟﺎﻟﻪ ﺛﻘﺎﺕ ﺭﺟﺎﻝ اﻟﺼﺤﻴﺢ ﻏﻴﺮ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺟﻤﻬﺎﻥ -ﻭﻫﻮ اﻷﺳﻠﻤﻲ ﺃﺑﻮ ﺣﻔﺺ اﻟﺒﺼﺮﻱ- ﻓﻬﻮ ﺻﺪﻭﻕ ﻣﻦ ﺭﺟﺎﻝ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﺴﻨﻦ.

ﺑﻬﺰ: ﻫﻮ اﺑﻦ ﺃﺳﺪ اﻟﻌﻤﻲ، ﻭﻋﺒﺪ اﻟﺼﻤﺪ: ﻫﻮ اﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻮاﺭﺙ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ اﻟﻌﻨﺒﺮﻱ.

ﻭﻫﻮ ﻓﻲ "ﻓﻀﺎﺋﻞ اﻟﺼﺤﺎﺑﺔ" ﻟﻠﻤﺼﻨﻒ (789) ﻭ (1027) ، ﻭﻗﺪ ﺻﺤﺤﻪ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ "اﻟﺴﻨﺔ" ﻟﻠﺨﻼﻝ (636) .

ﻭﺃﺧﺮﺟﻪ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺎﺻﻢ ﻓﻲ "اﻟﺴﻨﺔ" (1181) ، ﻭﻓﻲ "اﻵﺣﺎﺩ ﻭاﻟﻤﺜﺎﻧﻲ" (113) ﻭ (139) ، ﻭﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﻓﻲ ﺯﻳﺎﺩاﺗﻪ ﻋﻠﻰ "ﻓﻀﺎﺋﻞ اﻟﺼﺤﺎﺑﺔ" == (790) ، ﻭﻓﻲ "اﻟﺴﻨﺔ" (1402) ، ﻭاﻟﺒﺰاﺭ ﻓﻲ "ﻣﺴﻨﺪﻩ" (3828) ﻭ (3829) ، ﻭﺃﺑﻮ اﻟﻘﺎﺳﻢ اﻟﺒﻐﻮﻱ ﻓﻲ "اﻟﺠﻌﺪﻳﺎﺕ" (3446) ، ﻭاﻟﻄﺤﺎﻭﻱ ﻓﻲ "ﺷﺮﺡ ﻣﺸﻜﻞ اﻵﺛﺎﺭ" (3349) ، ﻭاﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ ﻓﻲ "ﺻﺤﻴﺤﻪ" (6943) ، ﻭاﻟﻄﺒﺮاﻧﻲ ﻓﻲ "اﻟﻜﺒﻴﺮ" (13) ، ﻭاﻟﺤﺎﻛﻢ 3/71، ﻭاﻟﻻﻟﻜﺎﺋﻲ ﻓﻲ "ﺷﺮﺡ ﺃﺻﻮﻝ اﻻﻋﺘﻘﺎﺩ" (2654) ﻭ (2655) ، ﻭﺃﺑﻮ ﻧﻌﻴﻢ ﻓﻲ "ﻣﻌﺮﻓﺔ اﻟﺼﺤﺎﺑﺔ" (91) ﻭ (319) ، ﻭاﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺒﺮ ﻓﻲ "ﺟﺎﻣﻊ ﺑﻴﺎﻥ اﻟﻌﻠﻢ ﻭﻓﻀﻠﻪ" 2/225، ﻭﺃﺑﻮ ﻣﺤﻤﺪ اﻟﺒﻐﻮﻱ ﻓﻲ "ﺷﺮﺡ اﻟﺴﻨﺔ" (3865) ، ﻭاﻟﻤﺰﻱ ﻓﻲ ﺗﺮﺟﻤﺔ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺟﻤﻬﺎﻥ ﻣﻦ "ﺗﻬﺬﻳﺐ اﻟﻜﻤﺎﻝ" 10/378 ﻣﻦ ﻃﺮﻕ ﻋﻦ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ، ﺑﻬﺬا اﻹﺳﻨﺎﺩ، ﻭﺑﻌﻀﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﺬﻛﺮ ﻗﻮﻟﻪ: "ﺛﻢ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ اﻟﻤﻠﻚ". ﻭﺑﻌﻀﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﺬﻛﺮ ﻗﻮﻝ ﺳﻔﻴﻨﺔ.

ﻭﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ (4647) ، ﻭاﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺎﺻﻢ ﻓﻲ "اﻟﺴﻨﺔ" (1185) ، ﻭﻓﻲ "اﻵﺣﺎﺩ ﻭاﻟﻤﺜﺎﻧﻲ" (140) ، ﻭﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﻓﻲ "اﻟﺴﻨﺔ" (1403) ﻭ (1404) ﻭ (1405) ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﻓﻲ "اﻟﻜﺒﺮﻯ" (8155) ، ﻭاﻟﻄﺒﺮاﻧﻲ ﻓﻲ "اﻟﻜﺒﻴﺮ" (136) ﻭ (6443) ، ﻭاﺑﻦ ﻋﺪﻱ ﻓﻲ "اﻟﻜﺎﻣﻞ" 3/1237، ﻭﺃﺑﻮ ﻧﻌﻴﻢ ﻓﻲ "ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺃﺻﺒﻬﺎﻥ" 1/245 ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ اﻟﻌﻮاﻡ ﺑﻦ ﺣﻮﺷﺐ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ (4646) ، ﻭاﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ (6657) ،

ﻭاﻟﻄﺒﺮاﻧﻲ (6444) ، ﻭاﺑﻦ ﻋﺪﻱ 3/1237، ﻭاﻟﺤﺎﻛﻢ 3/145، ﻭاﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻓﻲ "ﺩﻻﺋﻞ اﻟﻨﺒﻮﺓ" 6/341، ﻭﻓﻲ "اﻻﻋﺘﻘﺎﺩ" ﺻ 333 ﻭ370 ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻋﺒﺪ اﻟﻮاﺭﺙ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﻭﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﻓﻲ "
السبت 15 شوال 1444هـ الموافق:6 مايو 2023م 01:05:18 بتوقيت مكة
ابوعيسى 
الدليل

١٣





فاطمة رضي الله عنها تشهد لابو بكر رضي الله عنه بانه خليفة رسول الله قبل موتها



37 - ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻓﻀﻴﻞ، ﻋﻦ اﻟﻮﻟﻴﺪ ﺑﻦ ﺟﻤﻴﻊ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﻄﻔﻴﻞ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺭﺳﻠﺖ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ، ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﻣﺎ ﻟﻚ ﻳﺎ ﺧﻠﻴﻔﺔ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ؟ ﺃﻧﺖ ﻭﺭﺛﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﺃﻡ ﺃﻫﻠﻪ؟ ﻗﺎﻝ: ﻻ ﺑﻞ ﺃﻫﻠﻪ. ﻗﺎﻟﺖ: ﻓﻤﺎ ﺑﺎﻝ ﺳﻬﻢ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ؟ ﻗﺎﻝ: ﺇﻧﻲ ﺳﻤﻌﺘﻪ ﻳﻘﻮﻝ: «§ﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﺇﺫا ﺃﻃﻌﻢ ﻧﺐﻳﺎ ﻃﻌﻤﺔ، ﺛﻢ ﻗﺒﻀﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﺟﻌﻠﻪ ﻟﻠﺬﻱ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻌﺪ» ﻓﺮﺃﻳﺖ، ﺃﻧﺎ ﺑﻌﺪﻩ، ﺃﻥ ﺃﺭﺩﻩ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ. ﻗﺎﻟﺖ: ﺃﻧﺖ ﻭﻣﺎ ﺳﻤﻌﺘﻪ ﻣﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ اعلم .

قال المحقق حسين سليم اسد .ﺭﺟﺎﻟﻪ ﺭﺟﺎﻝ اﻟﺼﺤﻴﺢ.المصدر مسند ابي يعلى الموصلي



6752 - ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﺻﺎﻟﺢ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻓﻀﻴﻞ،، ﻋﻦ اﻟﻮﻟﻴﺪ ﺑﻦ ﺟﻤﻴﻊ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﻄﻔﻴﻞ ﻗﺎﻝ: ﺟﺎءﺕ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ، ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﻳﺎ ﺧﻠﻴﻔﺔ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺃﻧﺖ ﻭﺭﺛﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻡ ﺃﻫﻠﻪ؟ ﻗﺎﻝ: ﺑﻞ ﺃﻫﻠﻪ، ﻗﺎﻟﺖ: ﻓﻤﺎ ﺑﺎﻝ ﺳﻬﻢ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ؟ ﻗﺎﻝ: ﺇﻧﻲ ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﻮﻝ: «§ﺇﺫا ﺃﻃﻌﻢ اﻟﻠﻪ ﻧﺒﻴﺎ ﻃﻌﻤﺔ ﺛﻢ ﻗﺒﻀﻪ، ﺟﻌﻠﻪ ﻟﻠﺬﻱ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻌﺪﻩ». ﻓﺮﺃﻳﺖ ﺃﻥ ﺃﺭﺩﻩ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﺃﻧﺖ ﻭﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢKﺭﺟﺎﻟﻪ ﺭﺟﺎﻝ اﻟﺼﺤﻴﺢ



هذا والله اعلم

استفدت من هذه الرسالة بتصرفات وأضافات يسيره

علما يوجد ادلة كثيره غيرها



المرويات الواردة في التنصيص على الخلافة بعد النبي ﷺ جمعاً ودراسة

باسم فيصل الجوابرة
 
اسمك :  
نص التعليق :