أمنوا على دعاء عائشة يا سلفية
صحيح مسلم المؤلف : مسلم بن الحجاج أبو الحسين القشيري النيسابوري الناشر : دار إحياء التراث العربي – بيروت تحقيق : محمد فؤاد عبد الباقي عدد الأجزاء : 5 مع الكتاب : تعليق محمد فؤاد عبد الباقي [ جزء 4 - صفحة 1894 ]ح 2445 باب في فضل عائشة رضي الله تعالى عنها (جعلت تجعل رجلها بين الإذخر وتقول يا رب سلط علي عقربا أو حية تلدغني الجواب كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إذَا خَرَجَ أَقْرَعَ بيْنَ نِسَائِهِ فَطَارَتِ القُرْعَةُ علَى عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ فَخَرَجَتَا معهُ جَمِيعًا، وَكانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، إذَا كانَ باللَّيْلِ، سَارَ مع عَائِشَةَ يَتَحَدَّثُ معهَا، فَقالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: أَلَا تَرْكَبِينَ اللَّيْلَةَ بَعِيرِي وَأَرْكَبُ بَعِيرَكِ، فَتَنْظُرِينَ وَأَنْظُرُ؟ قالَتْ: بَلَى، فَرَكِبَتْ عَائِشَةُ علَى بَعِيرِ حَفْصَةَ، وَرَكِبَتْ حَفْصَةُ علَى بَعِيرِ عَائِشَةَ، فَجَاءَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إلى جَمَلِ عَائِشَةَ وَعليه حَفْصَةُ، فَسَلَّمَ ثُمَّ سَارَ معهَا، حتَّى نَزَلُوا، فَافْتَقَدَتْهُ عَائِشَةُ فَغَارَتْ، فَلَمَّا نَزَلُوا جَعَلَتْ تَجْعَلُ رِجْلَهَا بيْنَ الإذْخِرِ وَتَقُولُ يا رَبِّ سَلِّطْ عَلَيَّ عَقْرَبًا، أَوْ حَيَّةً تَلْدَغُنِي رَسولُكَ وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ له شيئًا. الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2445 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] الشرح حرصَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على العَدْلِ بَيْنَ زَوْجاتِهِ، وفي هذا الحَديثِ أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كانَ "إذا خَرَجَ"، أي: أَرادَ السَّفرَ، "أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ"، و"القُرْعَةُ": أن تُكتَبَ الأسْماءُ في أشياءَ ويَتمُّ اخْتيارُ أَحَدِ الأسماء، "فَطارَتِ القُرْعَةُ على عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ"، أي: وَقَعَتِ القُرْعَةُ عليهما، "فَخَرَجَتَا مَعَه جَمِيعًا، وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا كان باللَّيلِ سارَ مَعَ عائِشَةَ يَتَحَدَّثُ معها"، وذلك على عادةِ المسافرين حتَّى يَقْطَعَ المسافةَ، "فقالت حَفْصَةُ لعائشَةَ: أَلَا تَرْكَبِينَ اللَّيْلَةَ بَعِيرِي وَأَرْكَبُ بَعِيرَكِ، فَتَنْظُرِينَ وَأَنْظُر؟ قَالَتْ: بَلَى"، وكأنَّ عَائِشَةَ فَعَلَتْ ذلك لِمَا شَوَّقَتْها إليه حَفْصَةُ مِنَ النَّظَرِ إلى ما لم تَكُنْ هي تَنْظُرُ، "فَرَكِبَتْ عَائِشَةُ على بَعِيرِ حَفْصَةَ، وَرَكِبَتْ حَفْصَةُ على بَعِيرِ عَائِشَةَ، فَجاءَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى جَمَلِ عَائِشَةَ، وعليه حَفْصَةُ، فَسَلَّمَ ثُمَّ سَارَ مَعَها، حتَّى نَزَلُوا، فَافْتَقَدَتْه عَائِشَةُ، فَغَارَتْ"، وتلك كانتْ مِنْ عَادَةِ نِسَائِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حَقِّهِ أنَّهنَّ كُنَّ يَغَرْنَ بعضُهنَّ مِن بعضٍ في قُرْبِهِ مِن إحداهُنَّ، "فَلمَّا نزلوا جَعَلَتْ تَجْعَلُ رِجْلَهَا بَيْنَ الإِذْخِرِ"، و"الإذْخِرُ" حشيشٌ طيِّبُ الرِّيحِ تُوجَدُ فيه الهَوامُّ غالبًا، "وتقولُ: يا رَبِّ! سَلِّطْ عَلَيَّ عَقْرَبًا أَوْ حَيَّةً تَلْدَغُنِي، رَسولُكَ ولا أَسْتطيعُ أنْ أقولَ له شيئًا"؛ فقد نَدِمَتْ على ما صَنَعَتْ، ولعلَّها خَشِيَتْ أنْ يُخبِرَهُ الوحْيُ، ويُعاتِبَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ذلك، ولا تَجِدَ له جوابًا. وفي الحديث: إرشادٌ إلى مُلاطفةِ الرَّجُلِ أهلَه وزوجاتِه، وإشعارِهنَّ بحُسنِ العِشرةِ.. اذا قول ام المؤمنين عائشة عليه السلام هو من شدة محبتها للرسول الاعظم عليه الصلاة والسلام وغيرتها الشديدة عليه ### جاء عند الشيعة امراة عارية جاءت عند الرسول صلى الله عليه وسلم تشكو زوجها وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج رفعه قال: بينما رسول الله (صلى الله عليه وآله) قاعد إذ جاءت امرأة عريانة حتى قامت بين يديه فقالت: يا رسول الله، اني فجرت فطهرني، قال: وجاء رجل يعدو في اثرها فالقى عليها ثوبا، فقال: ما هي [منك] (1)؟ قال: صاحبتي يا رسول الله خلوت بجاريتي فصنعت ما ترى قال: ضمها إليك، ثم قال: ان الغيرة لا تبصر أعلى الوادي من أسفله. وسائل الشيعة ج20 ص 156 وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): المرأة تغار على الرجل تؤذيه قال: ذاك من الحب.. وسائل الشيعة ج20 ص 157
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video