معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

رسائل وردود على الرافضة - محمد الغافغي ..
الكاتب : محمد الغافغي ..

رسائل وردود على الرافضة
محمد الغافغي  
1427هـ

 
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه إلى يوم الدين.
وبعـد ...
بين يديك أخي الكريم مجموعة من الرسائل والردود على الرافضة كنت كتبتها منذ زمن ثم قمت بترتيبها حتى يعم نفعها من شاء الله من عباده.
وأكثرها إن لم يكن جلها تم طرحه في منتدى شبكة الدفاع عن السنة([1]) أو في منتدى شبكة القطيف الثقافية([2]).
والمواضيع التي احتوت عليها هذه الرسائل هي :
*  كتب أهل السنة التي ردت على الرافضة ( المجموعة الأولى ).
*  تنبيه القاري لرد ما شنع به الرافضي على صحيح الإمام البخاري.
* الإلزامات البينة الواضحة لأهل العقول النيرة الراجحة ( مسألة تكفير الصحابة عند الشيعة ).
*  محاورة حول كتاب الكافي وتهذيب الأحكام.
*  طعن الشيعة في آل البيت دلائل ومحاورات.
وقبل أن أختم هذه المقدمة أشكر كل من أعانني أو قد م لي نصيحة أو أسدى إليّ معروفاً حتى خرجت هذه الرسائل على هذا الوجه الطيب.
 
 
 
كتبها
محب الصحب والآل
أبوعبدالملك
الغافقي
1 / 1 / 1427هـ
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
كتب أهل السنة التي
 ردت على الرافضة
 
 
 
المجموعة الأولى
 
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
هذه سلسلة لبعض كتب أهل السنة التي ردت على الرافضة كنت نزلتها في موقع شبكة الدفاع عن السنة على حلقات متتالية أحببت جمعها ليتفع بها أخواننا أهل السنة ولتكون نبراساً لمعرفة الكتب التي ردت وواجهت المد المجوسي الرافضي وأنبه لأمور وهي:
1 – المقصد من هذا المُؤلف ذكر نماذج من جهود علماء أهل السنة في الرد على الرافضة وأعوانهم.
2 – كثرة المؤلفات في هذا الباب حيث تجاوزت العشرات.
3 – إطلاع الناشئة على مابذله أسلافهم من العلماء الأعلام في الذب عن الدين وحياضه.
4 – يأتي هذا الكتاب في مرحلة أنتشر فيها أهل الرفض ونشروا بدعهم وخرافاتهم فكان لابد من ذكر الكتب التي ردت عليهم.

 

الكتاب الأول: منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية.
المؤلف:
للشيخ الإمام شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى عام728هـ رحمه الله.
سبب تأليف الكتاب:
هذا الكتاب في الأصل أُلف رداً على كتاب منهاج الكرامة في معرفة الإمامة لابن المطهر الحلي- يلقب لدى الروافض بالعلامة بل غلوا فيه حيث قالوا( لم تكتحل عين الزمان بمثله- توفي عام726هـ ألفه لأحد حكام الدولة الإيلخانية واسمه ( خُدَابَندَه ) وكان هذا الحاكم سنياً ولكن بسبب هذا الرافضي الخبيث تحول إلى الرفض وقصة تحوله تجدها في مقدمة تحقيق كتاب منهاج السنة النبوية للدكتور محمد رشاد سالم –رحمه الله-
ويدور كتاب منهاج الكرامة حول أهم أصول الشيعة ألا وهو موضوع الإمامة مع تعرضه لبعض عقائد الشيعة الأُخرى بصفة عامة.
وتفصيلاً لمحتويات كتاب منهاج الكرامة فإنه يتضمن مقدمة وستة فصول.
أما المقدمة فبين فيها موضوع كتابه وهو مسألة الإمامة والغرض من تأليفه وهو تقديمه إلى السلطان خُدَابَندَه.
وأما الفصول الستة فهي:
1)   في نقل المذاهب في هذه المسألة.
2)   في أن مذهب الإمامية واجب الإتباع.
3)    في الأدلة الدالة على إمامة علي بعد الرسول – صلى الله عليه وآله وسلم-.
4)   في إمامة باقي الأئمة الاثني عشر.
5)   في أن من تقدمه لم يكن إماماً.
6)   في نسخ حججهم على إمامة أبي بكر.
مضمون الكتاب.
يورد الشيخ كلام الرافضي بنصه ، ثم يكر عليه ويفنده نقطة نقطة ونذكر نموذجاً من ذلك الكتاب قال شيخ الإسلام:
فصل
 وأما قوله عن أهل السنة ( إنهم يقولون إن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينص على إمامة أحد وإنه مات عن غير وصية ) فالجواب:
 أن يقال ليس هذا قول جميعهم بل قد ذهبت طوائف من أهل السنة إلى أن إمامة أبي بكر ثبتت بالنص ، والنزاع في ذلك معروف في مذهب أحمد وغيره من الأئمة وقد ذكر القاضي أبو يعلى في ذلك روايتين عن الإمام أحمد:
 إحداهما:
 أنها ثبتت بالاختيار قال وبهذا قال جماعة من أهل الحديث والمعتزلة والأشعرية وهذا اختيار القاضي أبي يعلى وغيره.
 والثانية:
 أنها ثبتت بالنص الخفى والإشارة قال وبهذا قال الحسن البصري وجماعة من أهل الحديث وبكر بن أخت عبدالواحد والبيهسية من الخوارج.
 وقال شيخه أبو عبد الله بن حامد ( فأما الدليل على استحقاق أبي بكر الخلافة دون غيره من أهل البيت والصحابة فمن كتاب الله وسنة نبيه )
 قال ( وقد اختلف أصحابنا في الخلافة هل أخذت من حيث النص أو الاستدلال فذهب طائفة من أصحابنا إلى ان ذلك بالنص وأنه صلى الله عليه وسلم ذكر ذلك نصا وقطع البيان على عينه حتما ومن أصحابنا من قال إن ذلك بالاستدلال الجلي ).
 قال ابن حامد ( والدليل على إثبات ذلك بالنص أخبار:
 من ذلك ما أسنده البخاري عن جبير بن مطعم قال أتت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها أن ترجع إليه فقالت أرأيت إن جئت فلم أجدك كأنها تريد الموت قال إن لم تجديني فأتى أبا بكر وذكر له سياقا آخر وأحاديث أخر قال وذلك نص على إمامته ) .
قال وحديث سفيان عن عبد الملك بن عمير عن ربعي عن حذيفة بن اليمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ).
 قال وأسند البخاري عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بينا أنا نائم رأيتني على قليب عليها دلو فنزعت منها ما شاء الله ثم أخذها ابن أبي قحافة فنزع منها ذنوبا أو ذنوبين وفي نزعه ضعف والله يغفر له ثم استحالت غربا فأخذها عمر بن الخطاب فلم أر عبقريا يفرى فرية حتى ضرب الناس بعطن قال وذلك نص في الإمامة.
 قال ويدل عليه ما أخبرنا أبو بكر بن مالك وروى عن مسند أحمد عن حماد ابن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ( أيكم رأى رؤيا فقلت أنا رأيت يا رسول الله كأن ميزانا دلي من السماء فوزنت بأبي بكر فرجحت بأبي بكر ثم وزن أبو بكر بعمر فرجح أبو بكر بعمر ثم وزن عمر بعثمان فرجح عمر بعثمان ثم رفع الميزان فقال النبي صلى الله عليه وسلم خلافة نبوة ثم يؤتى الله الملك لمن يشاء )...الخ 1/ 486-490
طبعات الكتاب:
1)   طُبع في بولاق بمصر في أربع مجلدات كبار.
2) طُبع في تسع مجلدات بتحقيق الشيخ الدكتور محمد رشاد سالم – رحمه الله –وتعتبر أفضل طبعة للكتاب وهي العمدة عند العلماء وطلبة العلم.
كما قام بعض العلماء باختصار الكتاب ومنهم:
1)   الإمام الذهبي - رحمه الله -باسم ( منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال ).
2)   الشيخ عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبدالوهاب – رحمهم الله –باسم ( ملخص منهاج السنة ).
3)    الشيخ عبدالله الغنيمان – حفظه الله –باسم ( مختصر منهاج السنة ).
4)   الشيخ محمد مال الله  -رحمه الله – انتقى من المنهاج عدة مواضيع وعلق عليها والمواضيع هي:
                                أ‌-        الإمامة في جزأين.
                              ب‌-      أبو بكر في جزء.
                              ت‌-      عمر في جزء.
                              ث‌-      عثمان في جزء.
                              ج‌-      عائشة في جزء.
                              ح‌-      خالد بن الوليد في جزء.
الاعتراض على الكتاب:
قام أحد مشايخ الرافضة اسمه مهدي بن صالح القزويني ( ت1340هـ ) بتأليف كتاب سماه ( منهاج الشريعة في الرد على منهاج السنة ) أنظر هكذا قرأتهم 208 لعبدالهادي الفضلي ( رافضي )
للاستزادة راجع ما يلي:
1)   مقدمة تحقيق منهاج السنة للدكتور محمد رشاد سالم.
2)   ملخص منهاج السنة للشيخ عبدالرحمن بن حسن مقدمة المحقق.
 
الكتاب الثاني: النهي عن سب الأصحاب وما فيه من الإثم والعقاب
المؤلف :
الإمام الحافظ محمد بن عبد الواحد ضياء الدين المقدسي
569هـ - 643هـ
سبب تأليف الكتاب :
 ألفه لبيان حكم من تعرض للصحابة- رضوان الله عليهم-بالسب والشتم.
مضمون الكتاب :
أورد فيه بعض الأحاديث التي تنهى عن سب الصحابة، ثم ذكر بعض أقوال آل البيت في الشيخين أبي بكر وعمر –رضي الله عنهما- ليرد بذلك على من ناصبوهما العداء من طوائف الرفض ، ثم ذكر أقوال بعض الصحابة ، وكبار الأئمة في ذلك ، ثم أفاض في ذكر قصص وحكايات عن بعض ما بُليَ به من كان يشتم الصحابة ، وختم الكتاب بذكر بعض ماقيل من الشعر في الترغيب في حب الصحابة والترهيب من بغضهم وشتمهم.
نموذج من الكتاب :
قال المؤلف ( ما ذُكر من قول أبي جعفر محمد بن علي بت الحسين رضي الله عنهم.
·  قرئ على الشيخ أبي الحسين أحمد بن حمزة السلمي وأنا أسمع أخبركم أبو علي الحداد إجازة وأخبركم يحيى بن عبد الباقي قراءة عليه أنبأنا حمد بن أحمد قالا أنبأنا أبو نعيم ثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا أحمد بن يونس عن عمرو بن شمر عن جابر قال قال لي محمد بن علي يا جابر بلغني أن قوما بالعراق يزعمون أنهم يحبوننا ويتناولون أبا بكر وعمر ويزعمون أني آمرهم بذلك فأبلغهم أني إلى الله منهم بريء والذي نفس محمد بيده لو وليت لتقربت إلى الله تعالى بدمائهم لا نالتني شفاعة محمد إن لم أكن أستغفر لهما وأترحم عليهما إن أعداء الله لغافلون عنهما.
·   وبه أنبأنا أبو نعيم ثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا عباس بن أحمد بن عقيل حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال حدثني شعبة الخياط مولى جابر الجعفي حدثني مولاي جابر الجعفي قال قال لي أبو جعفر محمد بن علي لما ودعته أبلغ أهل الكوفة أني بريء ممن تبرأ من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ) 75 - 76
طبعات الكتاب :
من أجود الطبعات له طبعة دار العروبة ودار ابن العماد عام 1413هـ التي حققها محي الدين نجيب وراجعها الشيخ عبدالقادر الأرناؤوط رحمه الله ، وتقع في 152 صفحة.
 
الكتاب الثالث : صب العذاب على من سب الأصحاب.
المؤلف :
العلّامة أبو المعالي محمود شكري الآلوسي ( ت 1342هـ )
سبب التأليف :
ذكر المؤلف ثلاثة أسباب هي:
1.   انتشار الجهل والبدع والضلالات بين الناس.
2.   إشاعة الرافضة لرفضهم بين الناس.
3. قيام أحد الروافض وهو محمد باقر الطباطبائي ( ت 1331هـ ) بتأليف رسالة سماها ( السهم الثاقب في رد مالفقه الناصب ) وهي أرجوزة ترد على رسالة ألفها جد المؤلف –المعروف بأبي الثناء محمود صاحب تفسير روح المعاني – واسمها ( الأجوبة العراقية على الأسئلة اللاهورية ).
مضمون الكتاب :
 الكتاب عبارة عن رد على أرجوزة الرافضي وقد اكتفى بالرد على أهم ما فيها وهي
126 بيت من مجموع الأرجوزة البالغ قريباً من 500 بيت وأهم مباحث الكتاب هي:
1.   الرد عل الرافضي في ادعائه أن مذهب الشيعة هو المذهب الحق.
2. الرد على زعمه أن علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – هو الخليفة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
3.    الرد على طعونه في الصحابة -رضوان الله عليهم -
4.   الرد على طعونه في جد المؤلف صاحب رسالة الأجوبة العراقية.
5.   هذه أهم القضايا ويتخللها الرد على بعض عقائد الشيعة الأخرى.
نموذج من الكتاب :
قال المؤلف
( قال الرافضي:
وكم تواترت من الأخبار *** في فضل أهل بيته الأطهار
وآيــة التطــهير والمباهلــــــة *** فيهــــم ولا مجـــال للمجادلــة
أقول : لم يزل يكرر هذا الرافضي معنى هذين البيتين ظناً منه أنه يروج ذلك على أحد العوام ، فضلاً عن العلماء الأعلام.
فقد ثبت بما قررناه سابقاً أن الروافض نسبوا لأهل البيت ما لاينسبه العدو إلى عدوه حاشاهم الله من ذلك. وقد نبهناك سابقاً أن الإمامية من الروافض قد حكموا بكفر بعض أهل البيت الذين سبق ذكر أسماء بعضهم.
وفضل أهل البيت أشهر من أن ينبه عليه ، وأظهر من أن يشار إليه ، وقد امتلأت كتب أهل السنة من ذلك ، وفاح نشر عبيرها فيما هنالك.
وأراد بآية التطهير قوله تعالى : { يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا }.
وبآية المباهلة قوله تعالى : { فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ }.
وهما دالتان على الفضيلة لاغير ، كسائر الآيات والأحاديث التي أشار إليها الناظم الزائغ عن منهج الحق في أبياته السابقة.
والكلام مستوفى عليها في ( مختصر التحفة ) و ( السيوف المشرقة ). )  أنظر367-368 )
طبعة الكتاب :
 الطبعة التي حققها الأستاذ عبدالله البخاري وصدرت في عام 1417هـ عن دار أضواء السلف بمدينة الرياض طبعة مُعتنى بها نال عليها المحقق الشهادة العالمية – لم يبين المحقق هل هي ماجستير أم دكتوراه – من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ولم يسبق لها أن طبعت من قبل بل كانت من ضمن المخطوطات.
للاستزادة عن الكتاب راجع مقدمة المحقق.
 
الكتاب الرابع : الرد على الرافضة0
المؤلف
أبو حامد بن خليل بن يوسف بن علي الرملي المقدسي ( 819-888 هـ )
سبب التأليف
لم يذكر المؤلف سببا في ذلك.
مضمون الكتاب
قسم المؤلف كتابه إلى مايلي:
مقدمة وستة فصول وخاتمة
فالمقدمة تحدث فيها عن أول مخالفة ظهرت في العالم وهي مخالفة إبليس ، ثم ذكر بعدها أول اختلاف وقع في الإسلام.
وفصول الكتاب هي:
الفصل الأول في ذكر بعض الفرق الخارجة عن الملة الإسلامية.
وذكر فيها المجوس ومذاهبها القديمة مثل الزرادشتية وغيرها والديانات مثل اليهود وفرقها.
الفصل الثاني في الفرق الداخلة في الدين الحنيفي.
وذكر فيها الفرق المنتسبة إلى الإسلام وعدّدها وتكلم على أهمها بكلام مجمل.
الفصل الثالث في رد شبه الرافضة وأدلتهم الباردة القاصرة بالأدلة القاطعة الباهرة من القرآن العظيم والأحاديث الشريفة الصحيحة النيرة الزاهرة.
وذكر فيها أدلة الرافضة التي يستدلون بها على معتقداتهم وركز على قضية الإمامة والنص عليها وبدأ بالأدلة التي يستدلون بها من السنة ثم من القرآن ثم من العقل ويورد الدليل ووجه استشهاد الرافضة به ثم يرد عليه.
الفصل الرابع في نقض مذهب الرافضة الفقهي.
وذكر فيه مسألتين من مسائل الفقه التي تخالف فيها الشيعة السنة وهي المسح على الرجلين دون غسلهما وتجويزهم نكاح المتعة وبين وجه استدلالهم من الأدلة التي يستدلون بها على هذه المسألة ثم رد عليهم.
الفصل الخامس في ثناء أهل البيت وأئمة المسلمين على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
وذكر فيه ثناء أهل البيت وبعض الأئمة الأثني عشر وكذلك بقية الصحابة والعلماء على الصحابة وفي مقدمتهم العمرين.
الفصل السادس في تفضيل محبة الصديق على سائر الصحابة.
ذكر فيه الثناء على أبي بكر ونقل ذلك عن الصحابة والتابعين والعلماء وختم بنقل طويل عن شيخ الإسلام ابن تيمية.
الخاتمة في ما صح من النهي عن الابتداع في دين الإسلام ومخالفة ما كان عليه نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وصحابته الأئمة النجباء الأعلام.
وذكر فيه تحذير الصحابة والتابعين والأئمة من الابتداع وخطورته وبيان الأدلة على ذلك.
نموذج من الكتاب.
قال المؤلف ( الدليل الثالث:
قوله صل الله عليه وسلم : ( أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ) وهو حديث رواه مسلم في صحيحه.
وخُم-بضم المعجمة و الميم المشددة-اسم لغيضة على ثلاثة أميال من الجحفة ، عندها غدير مشهور يضاف إلى الغيضة.
وجوابه: إن هذا الحديث ليس من خصائص علي رضي الله عنه بل هو مشترك بين جميع أهل البيت ، آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس.
وأبعد الناس عن قبول هذه الوصية الطائفة الرافضة. فإنهم يعادون العباس وبنيه وذريته رضي الله عنهم بل يعادون جمهور أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ويعاونون الكفار الذين يعادون أهل البيت وأهل الإسلام.
وأما أهل السنة فإنهم يعرفون حقوق أهل البيت ، ودرجاتهم ويحبونهم كلهم ، ويوالونهم ولعنون من ينصب لهم العداوة ) 86
طبعات الكتاب.
الطبعة التي اعتمدت عليها طُبعت في دار الجيل ببيروت الطبعة الثانية عام 1410هـ وقام بتحقيقها الدكتور أحمد حجازي السقا وتقع في 192 صفحة غلاف ولكنها طبعة سيئة ومظاهر السوء فيها مايلي:
1)   الأخطاء المطبعية.
2) القصور في تخريج الأحاديث والآثار وعزوها إلى مصادرها والحكم عليها بل يكتفي بقوله الترمذي-كتاب القدر ، أخرجه الإمام أحمد ،... الخ ولا يذكر الجزء ولا الصفحة إلا.
3)    عدم عزو المحقق أكثر مافي الكتاب من نقول نقلها المؤلف إلى أصحابها من جهة المحقق.
4)   السوء الحاصل في بعض تعليقات المحقق:
            أ‌-   مثل قوله ( ينكر بعض المسلمين خروج الدجال وإنكارهم صحيح لأنه أمر عقائدي ولم يذكر في القرآن. وثبت بأحاديث آحاد... )183 حاشية2
           ب‌-  عقب على كلام لشيخ الإسلام ابن تيمية حينما استدل بحديث ( أينما لقيتموهم فا قتلوهم ) بقوله ( لايليق بمقام الشيخ ابن تيمية هذا الاستدلال. كان يجب أن يستدل بقرآن كريم )183 حاشية3
تنبيه:
الكتاب يوجد به مادة علمية جيدة ونقول كثيرة عن الأئمة وملاحظات يسيرة ويحتاج إلى تحقيق علمي يقوم بدراسة شاملة له.
 الكتاب الخامس : الخطوط العريضة
للأسس التي قام عليها دين الشيعة الإمامية الاثني عشرية واستحالة التقريب بينهم وبين أصول الإسلام في جميع مذاهبه وفرقه
المؤلف
الشيخ محب الدين الخطيب ( ت 1389هـ )
سبب التأليف
كثرة الحديث عن مسألة التقريب بين السنة و الشيعة قال المؤلف: ( وقد كثر الحديث في السنوات الأخيرة عن هذه الدعوة ثم تطور التأثر به وبها حتى بلغ الأزهر، وهو أشهر وأضخم معهد ديني لأهل السنة المنتسبين إلى المذاهب الفقهية الأربعة، فتبنى الأزهر فكرة التقريب هذه بأوسع من نطاقه الذي التزمه بلا انقطاع من أيام صلاح الدين الأيوبي إلى الآن، فخرج الأزهر عن ذلك النطاق إلى رغبته في التعرف إلى المذاهب الأخرى، وفي طليعتها مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية، ولا يزال الأزهر حتى هذه الساعة في بداية هذا الطريق. لذلك كان هذا الموضوع الخطير جديرا بالبحث، والدراسة والعرض من كل مسلم له إلمام به، ووقوف على ما يلابسه، وما يؤدي إليه من عوارض ونتائج ) 17
مضمون الكتاب.
ألف الشيخ محب الدين الخطيب رحمه الله هذه الرسالة لبيان استحالة التقريب بين السنة والشيعة لاختلاف العقائد وقد احتوت على مقدمه وسبعة فصول0
فأما المقدمة فتحدث فيها عن مسألة التقريب بين السنة والشيعة وذكر بعض عقائد الشيعة التي تمنع من التقريب معهم وأن المفترض تقريبهم هم للسنة وذكر بعض الضوابط في هذه المسألة 0
الفصل الأول : الشيعة والتقية
وتكلم عليها بكلام مختصر وبين معناها لديهم فقال: ( عقيدة دينية تبيح لهم التظاهر لنا بغير ما يبطنون ) 23
الفصل الثاني:الشيعة والقرآن
وتحدث فيه عن اعتقاد الشيعة تجاه القرآن وركز على ما كتبه النوري  الطبرسي حيث ألف كتاب (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) ثم ذكر بعد ذلك سورة الولاية التي يزعم الرافضة أن الصحابة أسقطوها وبيّن المصادر التي نقل
عنها هذه السورة ثم ذكر بعدها بعض الأحاديث التي رووها في كتابهم الكافي في هذه القضية0
الفصل الثالث:الشيعة والحكومات الإسلامية.
وتحدث فيه عن موقف الشيعة تجاه الحكومات التي قامت من وقت النبي صلى الله عليه وسلم إلى وقتنا الحاضر واعتبارها حكومات غير شرعية لدى الشيعة ثم عن موقف الشيعة تجاه أبي بكر وعمر وعائشة  وحفصة –رضي الله عنهم –
الفصل الرابع : الشيعة والرجعة.
وتحدث فيه عن مايفعله مهدي الشيعة حينما يخرج فيحي الحكام المسلمين السابقين والمعاصرين ويحاكمهم ويقتلهم مع توثيق هذه العقيدة بنقل روايات من كتبهم المعتمدة.
وختمه بالرد على من يقول إن هذه العقائد كانت في الأزمان السالفة وأن الحالة تغيرت الآن.
الفصل الخامس : عقيدة الشيعة في الأئمة.
وتحدث فيه عن موقف الشيعة من أئمتهم الأثني عشر وغلوهم فيهم.
الفصل السادس : الشيعة والتاريخ.
وبين فيه أن الشيعة هم أعداء المسلمين وأعوان للمحتلين ودلل عليها بحادثة سقوط بغداد على يد التتار عام 656هـ
الفصل السابع : استحالة التقريب بين السنة والشيعة.
ونقل فيه عن مشايخ الشيعة ما يثبت ذلك وعلق عليه ونقل ما يناقضه من عقيدتهم بالإمام الثاني عشر وقصة وجوده ، ثم بين محبة آل البيت للصحابة بدليل المصاهرة والتسمية ثم أتبعها بحديث عن يزيد بن معاوية وأردف ذلك بأن الشيعة هم الذين لا يرضون التقريب ودلل على ذلك وختم كلامه بالتعريج على الشيوعية والبابية وإيمان الشيعة بهما بسبب الخرافات في كل.
نموذج من الكتاب.
قال المؤلف ( وأول موانع التجاوب الصادق بإخلاص بيننا وبينهم ما يسمونه "التقية" فإنها عقيدة دينية، تبيح لهم التظاهر لنا بغير ما يبطنون، فينخدع سليم القلب منا بما يتظاهرون له به من رغبتهم في التفاهم والتقارب وهم لا يريدون ذلك ولا يرضون به ولا يعملون له، إلا على أن يبقى من الطرف الواحد مع بقاء الطرف الآخر في عزلته لا يتزحزح عنها قيد شعرة. ولو توصل ممثلو دور التقية منهم إلى إقناعنا بأنهم خطوا نحونا بعض الخطوات، فإن جمهور الشيعة كلهم من خاصة وعامة يبقى منفصلاً عن ممثلي هذه المهزلة، ولا يسلّم للذين يتكلمون باسمه بأن لهم حق التكلم باسمه ) 23
الاعتراض على الكتاب.
ألف بعض الرافضة ردود على الرسالة وما هذه الردود إلا للأثر الذي أحدثته وهي :
1)   مع الخطوط العريضة لرافضي يدعى الخاقاني 28حاشية 18 من الرسالة.
2) مع الخطيب في خطوطه العريضة لرافضي يدعى لطف الله الصافي طبع بمكتبة الصدر طهران عام 1390هـ فهرس مراجع كتاب مسألة التقريب بين الشيعة والسنة للدكتور ناصر القفاري.
طبعات الكتاب.
لاتحصى عدد طبعات هذه الرسالة منذ تأليفها ولعل ذلك راجع لأنها من أوائل مانُشر في هذا الموضوع في وقت احتاج الناس إليها وإلى مثلها.
ولعل أول طبعة لها كانت عام 1380هـ وطبعت بعدها عدة طبعات وكانت ( إدارة البحوث العلمية والإفتاء ) توزعها مجانا.
وأفضل طبعاتها هي الطبعة التي قام على تحقيقها والتعليق عليها الشيخ محمد مال الله رحمه الله وصدرت الطبعة الأولى منها عام 1407هـ والثالثة عام1409هـ وتقع في 145 صفحة والحق بها ثلاث ملاحق هي:
الأول : نماذج من خطب الأئمة في ذم الشيعة.
الثاني : صورة من سورة الولاية ودعاء صنمي قريش.
الثالث : جدول الآيات المحرفة عند الشيعة.
الكتاب السادس : الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة وهو في الرد على الرافضة لعنهم الله.
المؤلف.
محمد بن أسعد جلال الدين الدواني الصديقي ( 830-928هـ )
سبب تأليف الكتاب.
قال المؤلف ( لكن حيث كان له – أي الرفض - في بعض الأماكن من عراق العرب ظهور وجدال لترخص أهل العراق وسلاطينهم في الدين ، احتجنا إلى الرد عليهم بسؤال من لسؤاله حق من الآخرين... ) 68
مضمون الكتاب.
اشتمل الكتاب على مقدمة وسبعة فصول:
فالمقدمة.
تحدث فيها عن خلافة الخلفاء الأربعة رضوان الله عليهم والأدلة الدالة على ذلك ودفع الاعتراض عليها مثل الآية التي يجعلها الرافضة دليل على أن الخليفة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب وهي قوله: { إنما وليكم الله ورسوله.....} وتحدث أيضا عن مقتل عمر والفتنة التي حصلت في زمن عثمان فأدت لقتله ووقعة الجمل وصفين والنهروان ومقتل علي رضوان الله على الصحابة.
واستغرقت المقدمة من صفحة 69  -142
الفصل الأول: حجج الرافضة على إمامة علي رضي الله عنه وردها.
وذكر فيه الأوجه التي يستدل بها الرافضة على إمامة علي رضي الله عنه وحصرها في ثمانية أوجه وأخذ بالرد عليها تفصيلاً.
 واستغرق هذا الفصل من صفحة 143 -208
 الفصل الثاني: فيما يوجب ترجيحهم علياً على أصحابه المقدمين عليه رضي الله عنهم.
وذكر فيه أربعة عشر مرجحاً من المرجحات التي يستدل بها الرافضة على تفضيل علي على بقية الصحابة ورد عليها.
واستغرق هذا الفصل من صفحة 209 -232
الفصل الثالث: فيما خالفوا فيه من مسائل الأصول.
وذكر بعض المسائل وليس كلها ورد عليها وهي:
نفي رؤية الله ، القول بخلق القرآن ، أن المعاصي واقعة بإرادة إبليس والعبد لابإرادة الله تعالى ، أن أفعال العباد مخلوقة لهم وليست مخلوقة لله تعالى.
واستغرق هذا الفصل من صفحة 233 -250
الفصل الرابع: فيما خالفوا فيه من مسائل الفروع.
وذكر بعض المسائل وليس كلها ورد عليها وهي:
المسح على الرجلين في الوضوء ، حل المتعة ، حل وطء الدبر ، عدم وقوع الطلاق إذا لم يشهد ، نجاسة الكافر ، عدم جواز الصوم في السفر ووجوب قضاء الفرض الذي يصام فيه ، فساد الصوم في الجنابة قياساً على الصلاة.
واستغرق هذا الفصل من صفحة 251 -272
الفصل الخامس: فيما ذكروه من مثالب الخلفاء الثلاثة.
وذكر فيه المثالب التي ذكروها على أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة رضوان الله عليهم وعلى أهل السنة أجمع مع الرد عليها.
 واستغرق هذا الفصل من صفحة 273 -320
الفصل السادس: في تأويلاتهم الفاسدة وكذباتهم ومضحكاتهم.
وقسم هذا الفصل إلى ثلاثة أقسام:
الأول: تأويلات الشيعة الفاسدة.
الثاني: كذباتهم.
الثالث: ضحكاتهم ومضحكاتهم وذكر فيه كثيراً من عجائب الشيعة.
واستغرق هذا الفصل من صفحة 321 -382
الفصل السابع: في عدد فرق الرافضة وبيان ضلال فرقهم.
وعدّد فيه فرق الرافضة وتكلم على كل فرقة بكلام موجز لايتجاوز السطر وقسمهم إلى ثلاثة أقسام رئيسية وهي:
الأول: الغالية.
الثاني: الإمامية.
الثالث: الزيدية.
واستغرق هذا الفصل من صفحة 383 -400
نموذج من الكتاب:
قال المؤلف في ذكره لتأويلات الرافضة الفاسدة ( فمنها: قولهم: إن الحسن والحسين خير من الأنبياء ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ) وكل أهل الجنة شباب ، الأنبياء وغيرهم.
قلنا: هذا تأويل فاسد من وجهين:
الأول: أنه يستلزم أن يكونا خيراً من أبيهما ، ومن النبي صلى الله عليه وسلم  وهذا باطل بالاتفاق ، وإنما معناه: إنهما سيدا من مات شابا في الدنيا من أهل الجنة ، وكذلك معنى قوله صلى الله عليه وسلم: ( إن أبا بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة ) ، أي سيدا من مات كهلاً في الدنيا من أهل الجنة ، وعلي والحسن والحسين رضي الله عنهم ماتوا كهولاً.
الثاني: أن الدليل لاينبغي أن يكون تقمشاً وإنما الدليل ينبغي أن يكون قطعياً ظاهراً ، كقوله تعالى : { لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا...} والحسن والحسين رضي الله عنهما لم ينفقوا ولم يقاتلوا لاقبل الفتح ولا بعده ، فمن أردت من السابقين الأولين أفضل منهما فضلاً عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فضلاً عن الأنبياء ) 321 -322
طبعة الكتاب:
طبع الكتاب للمرة الأولى عن مكتبة الإمام البخاري عام 1420هـ بتحقيق الدكتور عبدالله حاج علي منيب وهو عبارة عن رسالة ماجستير قُدمت لقسم العقيدة في الجامعة الإسلامية عام 1415هـ وتقع في مجلد 496 صفحة.
تنبيه:
يعتبر هذا الكتاب من أفضل وأجمل الكتب -بعد كتاب منهاج السنة -التي ردت على الرافضة في استدلالاتهم المختلفة وتميز بترتيب المعلومات والردود وزاد من جماله تحقيق المحقق وفقه الله. 
 الكتاب السابع: اليمانيات المسلولة على الرافضة المخذولة.
المؤلف:
زين العابدين بن يوسف بن محمد الكوراني الحنفي ( ت بعد 1066هـ )
سبب التأليف:
لعل سبب تأليف الكتاب يرجع لثلاثة أسباب هي:
1 – الاختلاف الحاصل بين علماء أهل السنة في وقت المؤلف في مسألة تكفير الرافضة مابين مكفر وقادح في المكفر.
2 – رسالة لأحد الروافض وقعت في يد المؤلف فيها من السب والشتم والتنقص من الصحابة رضوان الله عليهم.
3 – أداء الأمانة بإظهار العلم والرد على المبتدعة عندما يتفاقم الأمر وتدعو الحاجة.
مضمون الكتاب:
قسم المؤلف كتابه إلى مقدمة وأربع مقالات وخاتمة.
فالمقدمة تكلم فيها عن الاجتهاد والتقليد والإفتاء ليخلص في نهاية هذه المقدمة إلى القول بأن إفتاء معاصريه من العلماء بكفر الرافضة كان عن اجتهاد توافرت فيهم شروطه وإفتاء معتبر يجب قبوله.
المقالة الأولى : في بيان فرق أهل القبلة وتفصيل عقائد الشيعة والرافضة.
وتحدث فيها بكلام موجز عن الفرق حيث ذكر بعض المعلومات القليلة وإذا كانت الفرقة من فرق الرافضة فيفصل القول فيها.
المقالة الثانية: في الآيات التي أخذ العلماء منها القول بكفر الشيعة والرافضة والأحاديث الواردة فيهم عموماً وخصوصاً وما يحذو حذو ذلك.
وجعل هذه المقالة في مقصدين:
الأول: في الآيات التي تتحدث عن عدالة الصحابة رضي الله عنهم وتثبت إيمانهم وتذكر فضلهم وتحذر من الوقوع فيهم.
الثاني: بيان الأحاديث الواردة في الرافضة عموماً وخصوصاً والأحاديث الدالة على سوء ارتيادهم وفساد اعتقادهم وجمع من ذلك ثلاثة وعشرون حديثاً.
المقالة الثالثة: في بيان إفتاء الأئمة والعلماء بكفرهم وما يتعلق بذلك من الأقوال والأحوال.
وتحدث فيها عن إفتاء العلماء بكفر الرافضة ونقل ذلك من كتب الأئمة من المذاهب الأربعة.
المقالة الرابعة: في بيان حال متأخر يهم وأنه لاشبهة في أن دارهم دار كفر حكماً وإفتاء العلماء بذلك.
وأضاف عليها مناقشته للرافضة في عصره وتأييده كلامه بنصوص من كلام أهل العلم مع مشاهداته اليومية لقبائح الرافضة.
الخاتمة: في محصل المقال وفذلكة الأقوال.
وتحدث فيها إجمالاً عن القضايا التي تناولها الكتاب وبيان النتيجة التي توصل لها وهي الحكم على الرافضة بالكفر واعتبار دارهم المخصوصة بهم دار كفر.
نموذج من الكتاب:
قال المؤلف ( المقالة الثالثة : في إفتاء العلماء بكفرهم: قد أفتى بذلك الإمام مالك ، والإمام الشافعي رضي الله عنهما ، ووافقهما كثير من أئمة المسلمين كما سبق في المقالة الثانية نقلاً عن الشيخ ابن حجر ، ونقل القاضي عياض عن الإمام مالك كيفية عقوبتهم من القتل وغيره ، وكل ذلك مفصل في كتابه المسمى بالشفاء وقد نقل عنه رضي الله عنه أيضاً أنه قال: من شتم أبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلياً ، ومعاوية ، وعمرو بن العاص فإن قال: كانوا على ضلالةٍ وكفرٍ قُتِلَ ، وإن شتمهم كمشاتمة الناس نُكِّل نكالاً شديداً.
ووقع في الفتاوى البزازية القول بكفرهم لقولهم برجعة الأموات إلى الدنيا ، وإنكارهم خلافة الشيخين ، وغير ذلك من قباحاتهم.
وقال الشيخ طاهر البخاري من كبار أصحاب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه في الخلاصة: الرافضي إن كان يسب الشيخين ، ويلعنهما ، فهو كافر ، والمعتزلي مبتدع إلا إذا قال باستحالة الرؤية فحينئذ هو كافر. انتهى كلامه ) 291 - 293
طبعة الكتاب:
طبع الكتاب للمرة الأولى عن مكتبة الإمام البخاري عام 1420هـ بتحقيق الدكتور المرابط محمد يسلم المجتبى وهو عبارة عن رسالة ماجستير قُدمت لقسم العقيدة في الجامعة الإسلامية وتقع في مجلد 408 صفحة.
تنبيه:
الكتاب جميل المحتوى قوي العبارة وزاد من جماله الحواشي التي وضعها المحقق وفقه الله فهي بحق تعتبر تكميل لعمل المؤلف في هذا الكتاب.
 
الكتاب الثامن: المنحة الإلهية تلخيص ترجمة التحفة الاثني عشرية.
المؤلف:
الشيخ العلامة محمود شكري الآلوسي ( 1273 – 1342هـ )
أصل الكتاب:
أُلف هذا الكتاب أولاً باللغة الفارسية ألفه شاه عبدالعزيز الدهلوي ( 1159 – 1239هـ ) وسمى كتابه التحفة الاثني عشرية وجعل مع اسمه لقباً هو ( نصيحة المؤمنين وفضيحة الشياطين )
ثم قام بتعريب الكتاب ونقله من الفارسية للعربية الشيخ غلام محمد الأسلمي وسمى ترجمته ( الترجمة العبقرية والصولة الحيدرية )
ثم قام الشيخ محمود شكري الآلوسي باختصار هذا الكتاب وهو الذي معنا.
سبب التأليف والاختصار:
 نشر الروافض لمعتقدهم وبثه بين الناس ومحاولتهم التأثير على كل من ليس لديه معرفة كافية بهم قال المؤلف: ( إن علماء الشيعة لم يزالوا قائمين على ساق المناظرة ، واقفين في ميادين المنافرة والمكابرة . مع كل قليل البضاعة ، ممن ينتمى إلى مذاهب أهل السنة والجماعة . لاسيما في الديار العراقية ، وما والاها من ممالك الدولة العلية العثمانية . حتى اغتر بشبههم من الجهلة الألوف ، وانقاد لزمام دعواهم ممن لم يكن له على معرفة الحق وقوف . فلما رأيت الأمر اتسع خرقه ، والشر تعددت طرقه . شمرت عن ساعد الجد والإجتهاد ، في الذبّ عن مسلك ذوي الرشاد . ورأيت أن أؤلف في هذا الباب ، كتاباً مشتملاً على فصل الخطاب ، به يتميز القشر عن اللبان ، ويتبين الخطأ من الصواب ).
مضمون الكتاب:
قسم المؤلف كتابه إلى تسعة أبواب وخاتمة وهي:
الباب الأول: في ذكر فرق الشيعة وبيان أحوالهم وكيفية حدوثهم وتعداد مكايدهم.
وتكلم فيه عن نشأة الشيعة وفرقها بكلام أقرب إلى الاختصار ثم تكلم عن مكايدهم المخلفة وذكر قرابة ثلاثة وعشرون مكيدة وبدأ هذا الباب من ص 3 وحتى 46.
الباب الثاني: في بيان أقسام أخبار الشيعة وأحوال رجال أسانيدهم وطبقات أسلافهم وما يتبع ذلك .
وتكلم فيه عن أصول أخبارهم وأنها صحيح وحسن وموثق وضعيف والأدلة عندهم وأنها كتاب وخبر وإجماع وعقل وأنهم قبل الكشي لم يكن فيهم من يميز رجال الإسناد.
ثم ذكر طبقات الشيعة وأنها سبع وهي:
الأولى: مقتداهم عبدالله بن سبأ.
الثانية: قتلة عثمان وأضرابهم.
الثالثة: الذين تبعوا الحسن بعد شهادة أبيه.
الرابعة: الكوفيون الذين غشوا الحسين وأغروه بالمجيء.
الخامسة: المعاصرون للمختار.
السادسة: الذين حملوا زيداً الشهيد على الخروج ثم خذلوه.
السابعة: الذين أدعوا صحبة الأئمة وكان الأئمة يكفرونهم ويكذبونهم.
ثم ذكر بأن كل فرقة تنتسب لإمام أو ابنه ويكذب بعضهم بعضاً وختم الباب
بتسمية بعض قدماء الشيعة ومصنفيهم والمعتمد من كتب أخبارهم الأصول الأربعة.
وبدأ هذا الباب من ص 47 وحتى 69.
الباب الثالث: في الإلهيات.
وبين اختلاف السنة والشيعة في معرفة الله بالوجوب العقلي أو الشرعي ومخالفة مذهب الإمامية للكتاب والعترة.
وتحدث فيه أيضاً عن وجود الخالق عند الشيعة وتطرق لمذهب الأشاعرة والمعتزلة، كما تكلم عن صفات الباري سبحانه وأن الشيعة ينكرون أن صفات الله الذاتية قديمة أزلية، كما تطرق لمسألة القضاء والقدر وبين أنهم يعتقدون أن العبد يخلق أفعاله وأقواله الإرادية ولادخل لله في ذلك، وقبل أن يختم هذا الباب بين أنهم يقولون بإمكان الإتصال المكاني بالله والقرب الجسماني لله وختم الباب بإنكارهم لرؤية الله يوم القيامة.  
وبدأ هذا الباب من ص 70 وحتى 98.
الباب الرابع: في النبـوة.
 وبين فيه أنهم يوجبون بعث الأنبياء على الله كما بين أنهم يعتقدون أن علياً أفضل من جميع الأنبياء والرسل ماعدا أولي العزم كما بين أنهم يعتقدون أن الأئمة أزيد من الأنبياء علماً فيكونون أفضل منهم مرتبة،كما ذكر قولهم ( يجوز على الأنبياء البهتان والكذب بل يجب عليهم تقية ) كما ذكر قولهم ( أن علياً يوحى إليه
فيسمع الصوت فقط ) وذكر العديد من ضلالاتهم التي لاتنتهي.
وبدأ هذا الباب من ص 99 وحتى 115.
الباب الخامس: في الإمامة.
وتكلم فيه عن أن الناس يجب عليهم نصب الإمام والشيعة يوجبون ذلك على الله، ثم أورد سؤال وهو:لماذا يختفي صاحب الزمان؟ومم يخاف؟مع علمه بأنه يعيش إلى نزول عيسى عليه السلام ولا يقدر أحد على قتله وسيملك الأرض بحذافيرها.
ثم بين شروط الإمامة وأنها العدل والعصمة وأن الأئمة اعترفوا بعدم عصمتهم، ثم تكلم عن الآيات والأحاديث الدالة على تفضيل الصحابة وذكر بعض فضائل أبي بكر ثم عرض عرضاً لأدلة الشيعة الدالة على تقديم علي على أبي بكر وعمر وختم الباب ببيان اختلاف الشيعة في شروط الإمامة ومعناها وتعيين الأئمة وعددهم.
 وبدأ هذا الباب من ص116 وحتى 197.
الباب السادس: في بعض عقائد الإمامية المخالفة لعقائد أهل السنة.
وذكر فيه اعتقادهم وجوب البعث على الله، وقولهم بالرجعة قبل القيامة وقولهم إن حب علي وسيلة النجاة،وأنهم لايعذبون بصغيرة ولا بكبيرة واعتقادهم أن جميع فرق الشيعة سوى فرقتهم مخلدون في النار.
وبدأ هذا الباب من ص200وحتى 207.
الباب السابع: في الأحكام الفقهية.
وتحدث فيها عن الأحكام الفقهية التي يخالفون فيها أهل السنة مستعرضاً المسائل على الأبواب الفقهية بداية من الطهارة ونهاية بالفرائض والوصايا ومسائل الحدود والجنايات.
وبدأ هذا الباب من ص208وحتى 236.
الباب الثامن: مطاعنهم في الخلفاء الراشدين والصحابة وأم المؤمنين عائشة.
واستعرض فيه مطاعن الرافضة على الصحابة المذكورين ثم مطاعنهم في الصحابة على سبيل العموم.
وبدأ هذا الباب من ص237وحتى282.
الباب التاسع: ما اختص به الشيعة ولم يوجد في غيرهم.
وعرض فيه كثير من عجائب الروافض المختلفة ومنها الابتداء بلعن الشيخين أولى من التسمية،محو الذنوب عن الناس ثلاثة أيام لمقتل عمر،أخذ النبي صلى الله عليه وسلم أبابكر معه في الهجرة لئلا يدل عليه قريش...وغيرها.
وبدأ هذا الباب من ص283وحتى 304.
الخاتمة:
وبين فيها الخدمات العظيمة والجليلة التي قدمها الصحابة الأخيار للأمة وحرص المغرضين لتشوية التاريخ الإسلامي،وسلامة قلوب آل البيت والصحابة بعضهم لبعض والمصاهرات التي كانت بينهم وختم الخاتمة - نسأل الله حسنها – بذكر أول فتنة وقعت في الإسلام وهي البغي على عثمان ووقعة
الجمل وقصة التحكيم كما رواها أعلام المحدثين.
وبدأ هذا الباب من ص305وحتى 322.
نموذج من الكتاب:
العقيدة الثانية : أن الأنبياء أفضل من جميع خلق الله حتى الملائكة المقربين ، ولا يمكن أن يستوى غير النبي في الثواب والقرب والمنزلة عند الله تعالى ، فضلاً عن أن يكون أفضل منه . وهذا هو مذهب أهل الحق وجميع فرق الإسلام إلا المعتزلة في الملائكة المقربين ، والإمامية في الأئمة الأطهار . ولهم في هذه المسالة تنازع وتخالف كثير فيما بينهم ، ولكنهم أجمعوا على أن الأمير أفضل من غير أولى العزم من الرسل والأنبياء ، وليس بأفضل من خاتم النبيين عليه وعليهم السلام.
وأما غيره من سائر أولى العزم فقد توقف فيه بعضهم كابن المطهر الحلى وغيره ، ويعتقد بعضهم أنه مساو لهم وهذا مخالف لما ورد عن الأئمة ، وأن من قال غير ذلك فهو ضال . وروى ابن بابويه عن الصادق ما ينص على أن الأنبياء أحب إلى الله تعالى من علي . ولكتاب الله لأنه يدل في جميع آياته على أصطفاه الأنبياء وأختيارهم على جميع العالم ، والعقل يدل صريحاً على أن جعل النبي واجب الإطاعة وجعله أمراً وناهياً وحاكماً على الإطلاق والإمام نائباً وتابعاً له لا يعقل بدون فضيلة النبي عليه ، ولما كان هذا المعنى موجوداً في حق كل نبي ومفقوداً في حق كل إمام أفضل من نبي أصلاً بل يستحيل ، لأن النبي متوسط بين العبد والرب في إيصال الفيضان إليهم فالذى يستفيض منه لو كان أفضل منه أو مساوياً له لزم أن يكون أرفع منه في إيصال الفيض ، ومفيضاً له أو مشتركاً معه في الإيصال ، وهذا خلف .
وهم يقولون إن الإمامية نيابة النبوة ، ومعلوم أن مرتبة النيابة لن تبلغ مرتبة الأصالة أبداً فضلاً عن أن تفوقها ، ومتمسكهم في هذا الباب عدة شبهات واهية ناشئة من عدة أخبار أثبتهامتقدموهم في كتبهم فحكموا بموجبها . وقد تبين حال رواتهم ورجالهم وكيفية الحكم بصحة الخبار الصادرة من علمائهم التى لا يستقيم الاحتجاج بها على وفق القواعد الأصولية لأنها معارضة للإجماع القطعي قبل ظهور المخالف ، فلا يجوز القول بظاهر تلك الروايات بل يجب أن تؤول .
وأيضاً هي معارضة للروايات الآخر كرواية الكلينى عن زيد بن علي وابن بابويه عن الصادق المذكورة آنفاً ، وخبر الواحد – وإن كان بلا معارض أيضاً – ظنى لا يتمسك به في اصول العقائد بل هو عند محققى الشيعة الإمامية كابن زهرة وابن أدريس  وابن البراج والشريف المرتضى وأكثر قدمائهم غير صالح للأحتجاج به وقد اختار متأخروهم هذا المذهب ولهذا لم يعدوا أخبار الآحاد في الدلائل بل أوجبوا ردها خصوصاً في الأعتقادات ، قال ابن المطهر الحلى في ( مبادئ الوصول إلى علم الأصول ) : إن خبر الواحد إذا أقتضى علماً ولم يوجد في الادلة القاطعة ما يدل عليه وجوب رده . وظاهر أن مدلول هذه الروايات ليس موجوداً في الدلائل القطعية ، بل خلافه يوجد ، ومع قطع النظر عن هذه الأمور كلها لا دلالة أيضاً لتلك الروايات على المدعى. أنظر 101 - 102
طبعات الكتاب:
طبع الكتاب في عام 1315هـ على الحجر في المطبعة المجتبائية بمدينة بومباي بالهند ولكنها طبعة سقيمة كثيرة الأخطاء.
ثم طبعه الشيخ محب الدين الخطيب عن الدار السلفية عام 1373هـ وهي المصورة والمتداولة إلى الآن وتقع في 336 صفحة، وكانت ولا زالت إدارة البحوث العلمية والإفتاء توزع الكتاب مجاناً ومنه طبعة عام 1404هـ
تتمات:
الأولى: الكتاب يحتاج لمزيد عناية وتحقيق وعزو النقول لمصادرها مع عدم إغفال ما قام به الشيخ محب الدين الخطيب رحمه الله.
الثانية: أصل الكتب التحفة الاثني عشرية قام بنقله من الفارسية إلى العربية الشيخ رحمة الله الهندي أيضاً ويوجد مخطوط بالمكتبة الصولتية.
كما تُرجم الأصل كذلك كاملاً باللغة الأوردية وطبع بالباكستان ( أنظر الإعلام بتصحيح كتاب الأعلام ) لمحمد الرشيد 82
الثالثة: الكتاب يتميز بعرض مذهب الشيعة عرضاً شاملاً مختصراً.
 
 
 
 
 
 

تنبيه القاري لرد ما شنع به الرافضي على صحيح الإمام البخاري
 
 
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعود بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله، فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له.
 وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله.
أما بعد:
من نعم الله على أهل الإسلام أن قيض لهم أئمةً حفاظاً يذبون عن سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم الكذب ويميزون صحيح الحديث من سقيمه كما قال الإمام ابن عبدالقوي ( 630 – 699هـ ) - رحمه الله- في منظومته الألفية في الآداب الشرعية101:
وما زال فينا كل عصر أئمة *** يذبون عن دين الهـدى بالمهــند
فينفون تحريف الغواة وأظهروا الـ *** صحيح من المعلول في كل مشهد
وإن من هؤلاء الأئمة الأعلام أمير المؤمنين في الحديث أبي عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري ( 194 – 256هـ ) – رحمه الله – مؤلف الصحيح المعروف باسمه( صحيح البخاري ) ولما للصحيح من منزلة ومكانة فقد تناوله عدد غير قليل من العلماء بالشرح والتعليق والتوضيح والبيان ، كما تناوله عدد ممن أعمى الله قلبه من المستشرقين وأذنابهم من بعض المفكرين المنحرفين والرافضة المخذولين بالثلب والنقيصة.
ومن هذه الرسائل التي تنقصت من الصحيح ومؤلفه رسالة كتبها أحد الروافض ظن أنه بها قد أسقط الصحيح من مكانتة التي تبوأها لدى المسلمين وما علم أن الصحيح لايضره مثل هذه الكتابات لأنه قد تجاوز القنطرة.
    وكما قيل : ( لايضر السحاب نبح الكلاب ) وقد قمت بالرد على الرافضي في رسالته منتصراً للصحيح ومصنفه أسأل الله التوفيق والإعانة.
والله أعلم وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه

 

الردود
 أولاً: مقدمات.
الأولى:
يجب على الإنسان التأصيل العلمي قبل الخوض في الشبهات ومن ليست له القدرة فلا يعرّض نفسه لذلك.
الثانية:
من قواعد وأصول مذهب أهل السنة والجماعة التسليم لما قال الله وما قال رسوله صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم...وقوله: فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لايجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما.وعدم الاعتراض على ذلك بالعقل كما فعل هذا الرافضي. قال الإمام الطحاوي-رحمه الله- في عقيدته: فإنه ماسَلِمَ في دينه إلا من سلَّم لله عزوجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، ورد علم مااشتبه عليه إلى عالمه. قال الشارح ابن أبي العز الحنفي-رحمه الله-: أي سلَّم لنصوص الكتاب والسنة ، ولم يعترض عليه بالشكوك والشُّبه والتأويلات الفاسدة... شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي طبعة الرسالة تحقيق التركي والأرنؤوط1/ 227
الثالثة:
ينبغي لمن تصدى للرد على الرافضة أن يعرف حيلهم في إيراد النصوص ونقلها من كتب أهل السنة:أنظر ذلك مفصلاً في كتاب مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة للدكتور ناصر القفاري1/ 61-83.
الرابعة:
اعلم أخي أن مامن دليل صحيح يحتج به المبتدع على باطله إلا كان حجةً عليه لا له كما قرر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله- في الفتاوى 6 / 288 حيث قال : (أن جميع مايحتج به المبطل من الأدلة الشرعية والعقلية إنما تدل على الحق لاتدل على قول المبطل.وهذا ظاهر يعرفه كل أحد فإن الدليل الصحيح لايدل إلا على حق ، لاعلى باطل )
 
ثانياً: الرد المفصل.
 
أولاً:
ذكر الرافضي اسم الكتاب الذي نقل منه ترجمة الإمام البخاري خطأ حيث سماه: سيد أعلام النبلاء.وهو سير أعلام النبلاء.
ثانياًً:
قال الرافضي عن البخاري:وقد أخذ في علم الكلام بآراء بعض معاصريه كالكرابيسي وابن كلاّب.
أوهم الرافضي في هذا الكلام بأن البخاري أخذ عن المتكلمين وهذا راجع لأمور هي:
1-               إما لسوء الفهم.
2-               وإما لخديعة القارئ.
3-                وإما للأمرين كلاهما.
والإمام البخاري أخبر عن نفسه حيث قال: كتبت عن ألف وثمانين نفساً ليس فيهم إلا صاحب سنة. وقال أيضاً:لم أكتب إلا عمن قال الإيمان قول وعمل.هدي الساري مقدمة فتح الباري الطبعة السلفية 479ثم يقال بعد ذلك:
1-     هل يصح القول عن البخاري أنه أخذ في علم الكلام بآراء بعض معاصريه كالكرابيسي وابن كلاّب بعد كلامه هو؟
2-     وإذا وافق بعض معاصريه في بعض القضايا التي اجتهد فيها بناء على الدليل فهل يكون موافقاً لهم في كل شيء؟ هذا من باب التنزل.
3-       لعل إيراد الرافضي لهذا النص بالذات من باب التنقص من مكانة الإمام البخاري وبيان أنه متهم في عقيدته حيث تلقى جزء منها عن المتكلمين مما يقلل أهمية كتابه ويقوي دعواه.
ثالثاًً:
كذب هذا الرافضي على الإمام أحمد وابن معين حيث قال:وقد كان الكرابيسي هذا ملعون على لسان أحمد بن حنبل وابن معين.
في كلام الرافضي مايلي:
1-               لم يلعن الإمام أحمد الكرابيسي وإنما أنكر عليه كلامه المبتدع في مسألة خلق القرآن.
2-     الإمام أحمد معروف بالورع فلا يتصور منه الكلام البذيء هذا-أي اللعن- وراجع في ذلك إن شئت كتاب ابن الجوزي مناقب الإمام أحمد بن حنبل بتحقيق التركي.
3-      عندما بلغت مقالة الكرابيسي الإمام أحمد قال:هذه بدعة:السير12/ 81 ولم يلعنه. وأما ابن معين فقال حينما بلغه أن الكرابيسي يتكلم في الإمام أحمد:ما أحوجه إلى أن يضرب ، وشتمه :السير12/ 81.
4-     ربما يحتج الرافضي بعبارة وشتمه في مقولة ابن معين على أنها تدل على اللعن وهذا دليل على ضعف فهمه فإن الشتم في اللغة العربية معناه السب كما ذكر ذلك الفيروزآبادي في القاموس المحيط1453طبعة دار الرسالة ومعنى السب القطع القاموس المحيط123.
5-     لاتستغرب أخي استخدام الرافضي لكلمة:ملعون.لأنه كما قيل :كل إناء بما فيه ينضح. فإن من الآداب الخبيثة التي تم تربيتهم عليها منذ الصغر لعن خيار الصحابة كما في كتابهم :تحفة العوام مقبول. الذي زكاه جمع من كبار علمائهم أمثال الهالك الخميني والخوئي حيث إن من ضمن الأدعية الواردة فيه دعاء صنمي قريش ويقصدون بصنمي قريش أبو بكر وعمر-رضي الله عنهما-
رابعاً:
قال الرافضي :وابن كلاب متهم بالنصرانية وتنتسب إليه الكلابية. في كلام الرافضي مايلي:
1-     اتهم ابن كلاب بالنصرانية بناء على نقل ذكره الإمام الذهبي في كتابه:السير11/ 175.وهذه التهمة باطلة وقد فندها شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى5/ 555 ولمعرفة المزيد من عقائد الكُلابية انظر كتاب آراء الكلابية العقدية وأثرها في الأشعرية في ضوء عقيد أهل السنة والجماعة لهدى الشَّلالي طبعة مكتبة الرشد.
2-               يقال ما قيل في الفقرة ثانياً رقم3
 خامساً:
اتهم الرافضي الإمام البخاري بالتجسيم حيث قال:ويظهر من خلال صحيحة أنّه يميل إلى التجسيم، وهذا واضح في كثرة الأحاديث التي يوردها ككشف ربنا عن ساقه، وأحاديث الرؤية وغيرها.فيقال:
هناك أصول وقواعد في باب الأسماء والصفات لدى أهل السنة والجماعة استقوها من الكتاب والسنة وهي:
1- القاعدة العامة أن السلف يثبتون ما أثبته الله لنفسه في كتابه أوعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل بل يؤمنون بأن الله تعالى: ليس كمثله شيء وهو السميع البصير:العقيدة الواسطية طبعة أضواء السلف59.
2-   أن الله سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فنفى سبحانه عن نفسه المثيل والشبيه وأثبت لنفسه صفتي السمع والبصر.
3-  أن من اتهم البخاري بأنه يميل إلى التجسيم فيلزم عليه أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم مجسماً لأن هذه الأحاديث رويت عنه وهذا لازم خطير.
للاختصار راجع كتاب القواعد الكلية للأسماء والصفات عند السلف للدكتور إبراهيم البريكان طبعة دار الهجرة.
سادساً:
مقدمة تتعلق باعتراض الرافضي على بعض أحاديث البخاري:
1-     لو رجع هذا الرافضي البليد لشروح الصحيح لما سود هذه الترهات. لأن العلماء بينوا معاني الأحاديث أوضح بيان وهذا الرافضي اعترض على الأحاديث من ناحية عقلية ضارباً عرض الحائط قاعدة التسليم لأمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم التي سبق تقريرها في المقدمات رقم2.
2-     اتفق الرافضة والمستشرقون على التهجم على الصحيح ولا يتفقون إلا لوجود ترابط بينهما وهو العداء للسنة وأهلها. ومن الأمثلة على ذلك كتاب أبوهريرة للرافضي عبد الحسين شرف الدين ، وأضواء على السنة المحمدية لأبي ريه ، وكتب المستشرق فيليب حتي.
3-      في انتقاد الصحيح تنقص لما هو دونه من الكتب لأنه إذا كان هذا أصح الكتب لدى أهل السنة وفيه ضعف أو متهم بعض رواته فما كان دونه من باب أولى.
قال الرافضي:
 النموذج الأول عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال: يتنزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول: من يدعوني فأستجيب له.صحيح البخاري: كتاب الدعوات، باب الدعاء نصف الليل.
بديهي إنّ كروية الأرض تعني أنّ ساعات الليل ليست واحدة على نقاط الأرض المختلفة، بل هي في تتابع منتظم بانتظام دوراتها حول نفسها، فالساعة التي تكون عندنا هي ثلث الليل الأخير سوف تكون في نقطه أخرى منتصفه الأوّل، وفي نقطة أخرى ثامنة الأوّل، وفي نقطة أخرى لم يدخل الليل بعد. ومعلوم أيضاً أنّ الله تبارك وتعالى ليس رب مكة والمدينة وحدهما لينزل في الساعة التي يكون فيها ثلث الليل هناك، وإنّما هو ربّ العالمين، وله عباد في جميع أنحاء الأرض ولهم ساعات أخرى مختلفة عن ساعات المدينة فيكون عندهم ثلث الليل الأخير.
ووفق هذا الحديث ينبغي أن يكون الله تعالى - حاشاه - مستقراً في السماء الدنيا لا يغادرها لأن كل ساعة تمر على الأرض ستكون بالنسبة له من نقاطها ثلث الليل الأخير.فكيف يصح مثل هذا الحديث؟!
الجواب :
1-     الاعتراض الذي اعترضه هذا المخذول هو بناء على فهمه الخاطئ حيث أنه شبه الله أولاً بخلقه في صفة النزول ثم أراد أن يتحاشى هذا التشبيه فنفى الصفة عن الله سبحانه فشبه أولاً ثم عطل ثانياً فأصبح يعبد عدماً كما قال السلف:المشبه يعبد صنماً والمعطل يعبد عدماً.
2-     لو تأمل في قوله تعالى:...وسع كرسيه السموات والأرض... وتأمل عظمة الله في الكون لما خرج بهذا الفهم المنكوس.
3-                المحدثين والعلماء أثبتوا صحة هذا الحديث سنداً ومتناً وأهل الدار أدرى بما فيه فكيف يأتينا نكرة بل ورافضي -ظلمات بعضها فوق بعض- ثم يضعف من تلقاء نفسه.
4-     أن إثبات نزول الله سبحانه إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر ليس فيه أيّ تشبيه بناء على القاعدة المتقدمة في خامساً رقم1 فيقال ينزل ربنا نزولاً يليق بجلاله وعظمته.
5-     في أمور العقائد لايمكن للعقل أن يكون مصدراً من مصادر التلقي بل هو تابع للشرع كما قرره علماء السلف وانظر كتاب الأدلة العقلية النقلية على أصول الاعتقاد للدكتور سعود العريفي طبعة دار عالم الفوائد.
سابعاً:
قال الرافضي :
النموذج الثاني
أخرج البخاري عن حصين قال: رأيت في الجاهلية قردةً أجتمع عليها قردةُ قد زنت، فرجموها، فرجمتها معهم.نقلها ابن الأثير في جامع الأصول ج 12ص 366.
وهذه الرواية الموجودة في بعض النسخ من صحيح البخاري لا تصح ولا تعقل أبداً، ولعلّ هذه القردة الوحيدة المظلومة عبر التاريخ التي رجمت!! ولماذا ترجم وهل عليها تكليف، وكيف علم القردة الرجم؟ وحصين رجم معهم!!
الجواب :
لن أرد على هذه الشبهة لأني كُفيت المؤنة من الأخ الكريم سعود الزمنان وسأورد الرد في آخر الكتاب لطوله.
 ثامناً:
 قال الرافضي:
 النموذج الثالث
عن عائشة قالت: سحر رسول الله صلى الله عليه وآله، يهودي من يهود بني زريق يقال له لبيد بن الأعصم قالت، حتى كان رسول الله صلى اللهم عليه وسلّم يخيّل إليه أنّه يفعل الشيء وما يفعله.صحيح البخاري، رقم الحديث3175
إنّ سحر النبي في عقله هو نسف لعصمته صلى الله عليه وآله، وهذا الحديث تثبيت لشائعات المشركين من أنّ النبي ساحر أو مسحور، لقد جاءت هذه التهمة على ألسنتهم الملوثة قال تعالى:إن تتبعون إلاّ رجلاً مسحوراً. سورة الإسراء: الآية 47:إن هذا إلا سحر يؤثر.سورة المدثر: الآية240:وقال الكافرون هذا ساحر كذاب. سورة ص: الآية4 فكيف يرتضي البخاري ومن يؤمن لصحيحة بهذه التهمة للنبي صلى الله عليه وآله.
الجواب :
1-     إن السحر الذي أصاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يؤثر على عقله ولا على الوحي كما قرره العلماء قال ابن بطال بعد كلام له: ولأن السحر لم يضره في شيء من أمور الوحي ولا في بدنه ،  وإنما كان اعتراه شيء من التخييل ، ثم قال: وإنما ناله من ضرر السحرماينال المريض من ضرر الحمى.فتح الباري شرح صحيح البخاري6/ 277 كتاب الجزية والموادعة باب ما يحذر من الغدر.
2-               النبي صلى الله عليه وسلم معصوم فيما يبلغ به عن ربه.  
3-      النبي صلى الله عليه وسلم بشر ولكن له خصائص تميز بها من دون بقية الناس مثل الزواج بأكثر من أربع ، تنام عينه ولاينام قلبه ، تحريم الزواج بزوجاته بعد موته ، نكاحه من المرأة بدون مهر. وليس هو بإله كما تفعل الرافضة مع الأئمة حيث جعلوا الإمام كالنبي يجب أن يكون معصوما من السهو والخطأ والنسيان.عقائد الإمامية95 لشيخهم رضا المظفر. وبمقتضى عصمتهم تصير تعاليمهم عند مشايخ علماء الشيعة - كالخميني وغيره - مثل تعاليم القرآن ويصيرون منزهين عن السهو والغفلة.الحكومة الإسلامية 95، 113.النصين تم نقلهما من الدليل العلمي والسياحي لواحتي القطيف والإحساء.
تاسعاً:
 قال الرافضي:
 النموذج الرابع
روى البخاري... قال النبي صلى الله عليه وآله لأبي ذر حين غربت الشمس: أتدري أين تذهب قلت الله ورسوله أعلم، قال: فإنّها تذهب حتى تسجد تحت العرش فتستأذن فيؤذن لها، ويوشك أن تسجد فلا يقبل منها، وتستأذن فلا يؤذن لها: يقال لها: أرجعي من حيث جئت فتطلع من مغربها فذلك قول تعالى: والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم. سورة يس: الآية 38 البخاري رقم 3199 من المعلوم أنه ليس هناك مجال لاختفاء الشمس عن الأرض، بل هي في إشراف دائم، وبسبب دوران الأرض فهي تشرف على كل المناطق، فإذا غابت عن مكة والمدينة فإنها لا تذهب لتسجد تحت العرش بل تكون مشرقة على دول أفريقية وأوروبا وهكذا دواليك !!
والغريب في الحديث أنها تريد أن تسجد فلا يؤذن لها! فهل هي مكلفة أو عاقلة؟! ولعلّ واضع الرواية لا علم له بحركة الأرض، وأنّى له معرفة ذلك؟
الجواب :
1-     الرسول صلى الله عليه وسلم أخبرنا بأن الشمس:تذهب حتى تسجد تحت العرش فتستأذن فيؤذن لها، ويوشك أن تسجد فلا يقبل منها، وتستأذن فلا يؤذن لها: يقال لها: أرجعي من حيث جئت فتطلع من مغربها. والواجب علينا التسليم والانقياد وسبق تقرير ذلك في المقدمة الثانية.
2-     تفسير قوله تعالى :والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم. قال ابن كثير:فيه قولان أحدهما أن المراد مستقرها المكاني وهو تحت العرش مما يلي الأرض في ذلك الجانب وهي أينما كانت فهي تحت العرش وجميع المخلوقات لأنه سقفها وليس بكرة كما يزعمه كثير من أرباب الهيئة – أي الفلك - وإنما هو قبة ذات قوائم تحمله الملائكة وهو فوق العالم مما يلي رءوس الناس فالشمس إذا كانت في قبة الفلك وقت الظهيرة تكون أقرب ما تكون إلى العرش فإذا استدارت في فلكها الرابع إلى مقابلة هذا المقام وهو وقت نصف الليل صارت أبعد ما تكون إلى العرش فحينئذ تسجد وتستأذن في الطلوع كما جاءت بذلك الأحاديث. ثم ذكر الحديث الذي أورده الرافضي بطرقه ثم قال: والقول الثاني " أن المراد بمستقرها هو منتهى سيرها وهو يوم القيامة يبطل سيرها وتسكن حركتها وتكور وينتهي هذا العالم إلى غايته وهذا هو مستقرها الزماني. تفسير ابن كثير3/ 578-579طبعة دار المعرفة.
3-      أخبر الله سبحانه في كتابه العزيز أن الشمس والقمر يسجدان له قال تعالى:ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر...سورة الحج آية18.
4-     قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر أنها تسجد كل ليلة تحت العرش ، فقد علم اختلاف حالها بالليل والنهار ، مع كون سيرها في فلكها من جنس واحد ، وأن كونها تحت العرش لايختلف في نفسه ، وإنما ذلك اختلاف بالنسبة والإضافة ، علم أن تنوع النسب ، والإضافة لايقدح فيما هو ثابت في نفسه لامختلف بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية 2/ 228طبعة مؤسسة قرطبة.قال الشيخ عبدالله الغنيمان شارحاً الكلام المتقدم: يعني أن اختلاف السير يكون بالنسبة لمن في الأرض ، فهي تطلع على جانب منها وتغرب عن جانب آخر ، مع أن سيرها في فلكها ليس فيه هذا الاختلاف ، فلا يختلف سجودها باختلاف الليل والنهار ، لأن هذا الاختلاف يكون بالنسبة إلى من في الأرض ، وبالإضافة إليهم ، أما هي فسجودها في مكان معين من سيرها ، وفي وقت معين لايختلف. شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري للشيخ عبد الله الغنيمان1/ 405-406
عاشراً:
قال الرافضي:
 النموذج الخامس
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله قال؟ من قال أنا خير من يونس بن متى فقد كذب.صحيح البخاري، كتاب التفسير ج 6 ص 31هذا حديث بيّن الكذب، فمن المعلوم ضرورة أن النبي صلى الله عليه وآله هو أفضل الخلق، وأن أفضل الأنبياء أولوا العزم وأفضلهم محمد صلى الله عليه وآله، فكيف يفضل عليه يونس عليه السلام؟!
الجواب : أجاب العلماء على هذا الإشكال بما يلي:
1-     قال بعضهم: قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك تواضعا إن كان قاله بعد أن أعلم أنه أفضل الخلق ، وإن كان قاله قبل علمه بذلك فلا إشكال.
2-      وقال بعضهم: خص يونس بالذكر لما يخشى على من سمع قصته أن يقع في نفسه تنقيص له فبالغ في ذكر فضله لسد هذه الذريعة ذكر هذين الوجهين الحافظ ابن حجر في الفتح كتاب أحاديث الأنبياء باب قول الله تعالى: وإن يونس... 6/ 450-452
3-      يقال أيضا ً إن هذا الرافضي الذي ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم هو أفضل الخلق، وأن أفضل الأنبياء أولوا العزم وأفضلهم محمد صلى الله عليه وسلم لو رجع إلى كتبهم المعتمدة لوجد فيها أن الأئمة الأثني عشر أفضل من جميع الأنبياء بل ومن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كما قرر ذلك الهالك الخميني حيث قال: إن للإمام مقاماً محموداً ، ودرجة سامية ، وخلافة تكوينية ، تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات الكون.وقال أيضاً:وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاماً لايبلغه ملك مقرب ولانبي مرسل.ويقول أيضاً:قد ورد عن الأئمة قولهم: إن لنا مع الله حالات لايسعها ملك مقرب ولانبي مرسل. الحكومة الإسلامية للهالك الخميني طبعة بيروت 52 بواسطة :كتاب حتى لانُخدع موقف الخميني من الشيعة والتشيع نقض كتابه الحكومة الإسلامية لمحمود سعد ناصح. فأين أفضلية النبي صلى الله عليه وسلم التي تزعم؟ وهل هناك فضل للنبي صلى الله عليه وسلم بعد كلام هذا المخذول الخميني؟
الحادي عشر:
قال الرافضي:
 النموذج السادس
روى البخاري: احتجّ آدم وموسى، فقال له موسى: يا آدم أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنّة، قال له آدم، يا موسى اصطفاك الله بكلامه وخط لك بيده أتلو مني على أمد قدّره الله عليّ قبل أن يخلقني بأربعين سنة، فحجّ آدم موسى، فحجّ آدم موسى ثلاثاً... صحيح البخاري، كتاب القدر، باب تحاج آدم وموسى
لا أدري أين التقى آدم وموسى، ولا أظن راوي الحديث يدري! وإذا كان هذه أخلاق أنبياء الله في الحوار فلا عتب على من سواهم، والرواية تصف آدم بأنّه جبري أي أنّ الله هو الذي أجبره على الخروج من الجنة مع أن الإنسان مخيّر في أفعاله.
الجواب :
1-     أما مكان لقياهما لبعض فاختلف العلماء فيه على عدة أقوال فقيل إنه في زمن موسى عليه السلام ، وقيل إن ذلك كان في البرزخ ، وقيل إن ذلك يكون يوم القيامة وعلى كل حال فإن هذه الأقوال ليس عليها دليل يوافق أيّاً منها فوجب التسليم لثبوته عن خبر الصادق وإن لم يطلع على كيفية الحال.
2-     ينبغي على المرء التأدب مع أنبياء الله ورسله وأن لايفعل كما فعل هذا البليد حيث قال:وإذا كان هذه أخلاق أنبياء الله في الحوار فلا عتب على من سواهم والرافضي المردود عليه لايستطيع أن يقول مثل هذا الكلام لأئمته الأثني عشر بل عن مراجع التقليد لديه.
3-      ليس فيه ماتوهمه الرافضي بقوله:والرواية تصف آدم بأنّه جبري أي أنّ الله هو الذي أجبره على الخروج من الجنة مع أن الإنسان مخيّر في أفعاله. قال الخطابي: يحسب كثير من الناس أن معنى القضاء والقدر يستلزم الجبر وقهر العبد ويتوهم أن غلبة آدم كانت من هذا الوجه ، وليس كذلك وإنما معناه الإخبار عن إثبات علم الله بما يكون من أفعال العباد وصدورها عن تقدير سابق منه... الفتح كتاب القدر باب تحاج آدم وموسى11/ 517-518حديث رقم6383
الثاني عشر:
قال الرافضي:
 النموذج السابع
 أخرج البخاري عن أبي هريرة مرفوعاً قال: قال سليمان بن داود: لأطوفنّ الليلة بمائة امرأة، تلد كل امرأة غلاماً يقاتل في سبيل الله، فقال له الملك: قل إن شاء الله، فلم يقل ونسي، فأطاف بهن، ولم تلد منهنّ إلا امرأة نصف إنسان، قال النبي صلى الله عليه وآله: لو قال إنشاء الله لم يحنث وكان أرجى لحاجته...صحيح البخاري، كتاب النكاح باب قول الرجل لأطوفن الليلة على نسائي.
إنّ القوة البشرية لتضعف عن الطواف بهنّ في ليلة واحدة، مهما كان الإنسان قوياً... ولا يجوز على نبي الله تعالى سليمان عليه السلام أن يترك التعليق على المشيئة، ولا سيما بعد تنبيه الملك إياه على ذلك، وما يمنعه من قول إنشاء الله، وهو من الدعاة إلى الله والأدلاء عليه؟!
وإنما يتركها الغافلون عن الله عز وجل الجاهلون بأنّ الأمور كلها بيده، فما شاء
منها كان وما لم يشأ لم يكن، وحاشا أنبياء الله من غفلة الجاهلين.أبو هريرة:عبد الحسين شرف الدين ص 75
الجواب :
1-     أما الطواف بهن فليس في ذلك غرابة ولا استبعاد لأن هذا فضل من الله وقوة أعطاها عبد من عباده الصالحين وهو نبي الله سليمان عليه السلام كما أعطى النبي صلى الله عليه وسلم قوة ثلاثين رجلاً وقيل أربعين كما ثبت بذلك الرواية.وهذا رد على ماتوهمه الرافضي بقوله:إنّ القوة البشرية لتضعف عن الطواف بهنّ في ليلة واحدة، مهما كان الإنسان قوياً.
2-     أما قول الرافضي:ولا يجوز على نبي الله تعالى سليمان عليه السلام أن يترك التعليق على المشيئة، ولا سيما بعد تنبيه الملك إياه على ذلك، وما يمنعه من قول إنشاء الله، وهو من الدعاة إلى الله والأدلاء عليه؟! فيقال:
           أ‌-   إن الملك الذي قال لسليمان عليه السلام قل إن شاء الله تفاوتت الروايات فيه فبعضها تذكر الملك وبعضها تذكر فقال له صاحبه وبعضها تذكر فقال له صاحبه أو الملك.
           ب‌-   أعمى الله بصر هذا الرافضي- كما أعمى قلبه في إتباعه مذهب الرافضة المتناقض- عن السبب في عدم قول سليمان عليه السلام إن شاء الله حيث جاءت الإجابة في نفس الحديث وهي قول:فلم يقل ونسي.
           ت‌-   قال الحافظ ابن حجر:معنى قوله فلم يقل أي بلسانه لا أنه أبى أن يفوض إلى الله بل كان ذلك ثابتاً في قلبه. راجع الفتح كتاب الأنبياء باب قول الله عزوجل:ووهبنا لداود سليمان... 6/ 528-533حديث رقم3311طبعة عبدالقادر شيبة الحمد   
3-      أما قول الرافضي:وإنما يتركها الغافلون عن الله عز وجل الجاهلون بأنّ الأمور كلها بيده، فما شاء منها كان وما لم يشأ لم يكن، وحاشا أنبياء الله من غفلة الجاهلين. صدق الرافضي في هذه المقالة ولكن يقال له كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة رضي الله عنه في قصته مع الشيطان:صدقك وهو كذوب. لأن الأصل عند الرافضة الكذب والنفاق كما هو مقرر في عقيدة التقية.
4-     نقل الرافضي الاعتراض الأخير من كتاب أبو هريرة75 للكذاب الكبير عدو الله ورسوله والمؤمنين عبد الحسين شرف الدين وهذا ممن طار صيته واشتهر بهذه الخصلة بعد كذبته الصلعاء على شيخ الأزهر سليم البشري رحمه الله في كتاب المراجعات وليس بغريب أن ينقل هذا المخذول عن هذا الكذاب لأنه كما قيل:
ومن جعل الغراب له دليلاً *** يمر به على جيف السباعِ
الثالث عشر:
قال الرافضي:
هذه نماذج من بعض أحاديث البخاري وما تركناه أكثر، فكيف يقال بعد هذا إن كل ما في البخاري صحيحاً؟
إننا بحاجة إلى مراجعة كتب تراثنا وتنقيتها لبيان الحق ودحض الكذب.
يقال له ما يلي:
1-   إن الأمة تلقت صحيح البخاري بالقبول خلفاً عن سلف ومن خالفهم في ذلك فلا يأبه به فكيف إذا كان المخالف رافضي لايعرف شيءً:
ما ضر نهر الفرات يوماً *** ولوغ بعض الكلاب فيه
2-   لو تأملنا في كتب الروافض لوجدنا الخرافات التي تنافي العقل السليم والواقع التاريخي ومع ذلك هي عندهم مقدسة معظمة مثل الكتب الثمانية ونذكر نماذج منها:
·   عن أبي بصير عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : لما ولد النبي r مكث أياما ليس له لبن ، فألقاه أبو طالب على ثدي نفسه ، فأنزل الله لبنا فرضع منه أياما حتى وقع أبو طالب على حليمة السعدية فدفعه إليها [الكافي ج1/ 448 ] 0
·   بعد وفاة رسول الله r وحين تقررت البيعة لأبي بكر  في سقيفة بني ساعدة وبعد وصول أبي بكر إلى المسجد النبوي واعتلى منبر رسول  الله r وبدأ الناس يبايعونه ، ورأى سلمان الفارسي هذا المنظر ذهب إلى علي رضي الله عنه  وأبلغه بالأمر فسأل علي سلمان الفارسي : أتعرف من أول من بايع أبا بكر ووضع يده في يده ؟ فقال سلمان : لا ، لا أعرف ذلك الرجل لكني رأيت شيخا عجوزا يتوكأ على عصاه ، وعلى جبينه علامة السجود ، كان ذلك هو الشيخ  الذي تقدم أولا إلى أبي بكر، وأخذ يبكي ويقول :الحمد لله الذي لم يمتني حتى رأيتك في هذا المكان ، ابسط يدك فبسط يده فبايعه ، فسمع علي كلام سلمان وقال : هل تدري من هذا ؟ فقال سلمان : لا أدري ، فقال علي : ذاك إبليس لعنه الله [ الروضة / 159 ] 0
·   قال جعفر بن محمد  : كان أبي قاعدا في الحجر ومعه رجل يحدثه فإذا بوزغ يولول ( يخرج لسانه ويحركه ) ، فقال أبي للرجل : أتدري ما يقول هذا الوزغ ؟ قال : لا علم لي ، قال : يقول :  والله لئن ذكرتم  عثمان بشتيمة لأشتمن عليا ، ثم قال أبي : ليس يموت من بني أمية ميت إلا مسخ وزغا ، إن عبد الملك بن مروان لما نزل به الموت مسخ وزغا ، فذهب من بين يدي من كان عنده فلما فقدوه عظم ذلك عليهم فلم يدروا كيف يصنعون ، ثم اجتمع  أمرهم على أن يأخذوا جذعا فيصنعوه كهيئة الرجل . . . إلى آخر القصة [ روضة الكافي / 194 ] 0
·   نسبوا إلى الحسن بن علي رضي الله عنه أنه قال ‘‘: إن لله مدينتين إحداهما بالمشرق والأخرى بالمغرب عليهما، أسوار من حديد  وعلى كل سور منهما ألف ألف مصراع ، وفيها سبعون ألف ألف لغة ، يتكلم كل لغة بخلاف صاحبها ، وأنا أعرف جميع اللغات ، وما فيهما وما بينهما ، وما عليها حجة غيري ، وغير أخي الحسين [ الأصول من الكافي ج1/ 462 ] 0
·   حين ازداد ضغط عمر بن الخطاب على علي أمير المؤمنين لتزويجه ابنته ، قام علي فعقد نكاحه على ابنته ، وقد تعرض أمير المؤمنين لضغط شديد فقام بمعجزة؛ إذ بدل إحدى الجنيات في صورة ابنته  أم كلثوم وقال هاهي ابنتي أم كلثوم وقد زوجتها لعمر بن الخطاب ، وقد صارت زوجته وبقيت في بيته ، ولم يتزوج عمر بن الخطاب الأصلية ابنة أمير المؤمنين وفاطمة الزهراء [المواعظ الحسنة لقطب الدين ديدار علي ] 0
·   عن دارم عن الرضا عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قال علي عليه السلام : كنت جالسا عند الكعبة فإذا شيخ محدودب ، قد سقط حاجباه على عينيه من شدة الكبر ، وفي يده عكازة وعلى رأسه برنس أحمر  وعليه مدرعة من الشعر ، فدنا إلى النبي r والنبي r مسند ظهره إلى الكعبة فقال : يا رسول الله أدع لي بالمغفرة ، فقال النبي r خاب سعيك يا شيخ وضل عملك 0 فلما تولى الشيخ قال لي : يا أبا الحسن أتعرفه ؟ قلت  لا 0 قال : ذاك اللعين أبليس ، قال علي - عليه السلام - : فعدوت خلفه حتى لحقته وصرعته إلى الأرض وجلست على صدره ، ووضعت يدي في حلقه لأخنقه فقال لي : لا تفعل يا أبا الحسن فإني من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم، والله يا علي إني لأحبك وما أبغضك أحد إلا شركت أباه في أمه فصار ولد زنا ، فضحكت وخليت سبيله’’ [بحار الأنوار ج27/ 148 ] 0
·   وعن جعفر الصادق قال :‘‘والله إن عندي ألواح موسى وعصاه ، وإن عندي خاتم سليمان بن داود ، وإن عندي الطست التي كان موسى يقرب فيها القربان [ الإرشاد في تاريخ حجج الله على العباد للمفيد/ 304] 0 
·   عن جابر بن يزيد قال : أتيت أبا عبد الله ( ع ) فقلت : جعلت فداك إن أباك حدثني سبعين حديثا لم أخرج بشيء منها ، وأمرني بسترها ، وقد ثقلت على عنقي ، وضاق بها صدري ، فما تأمرني ؟ فقال : يا جابر إذا ضاق بك من ذلك شيء فاخرج إلى الجبانة واحتفر حفيرة ، ثم دل رأسك فيها ، وقل : حدثني محمد بن علي بكذا وكذا ثم طمه ، فإن الأرض تستر عليك 0 قال جابر :  ففعلت ذلك ، فخف علي ما كنت أجده ! ! ! [ روضة الكافي/ 138 ] 0
·   زعموا أن عليا رضي الله عنه خطب على منبر الكوفة يوما  ، فقال : أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني  سلوني عن طرق السموات ، فإني أعرف بها مني بطرق الأرض ، فقام رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، أين جبريل الآن ؟ فقال علي ( ع ) : دعني أنظر ، فنظر إلى فوق وإلى الأرض ، ويمنة ويسرة ، فقال ( ع ) ‍: أنت جبريل فطار الرجل من بين  القوم وشق سقف المسجد بجناحه ، فكبر الناس وقالوا : الله أكبر ! ! يا أمير المؤمنين ، من أين علمت أن هذا جبريل ؟ فقال ( ع ) : إني لما نظرت إلى السماء بلغ نظري إلى فوق العرش والحجب ، ولما نظرت إلى الأرض خرق بصري طباق الأرض إلى الثرى ، ولما نظرت يمنة ويسرة ، رأيت ما خلق ، ولم أر جبريل في هذه المخلوقات فعلمت أنه هو [ سلوني قبل أن تفقدوني للحكيمي ج1/ 45 ].
          فكيف يقال مثل هذا الكلام عن صحيح الإمام البخاري؟؟؟
3-   أوهم الرافضي في آخر مقاله بحرصه الشديد على كتب التراث قائلاً:إننا بحاجة إلى مراجعة كتب تراثنا وتنقيتها لبيان الحق ودحض الكذب.ويعلم كل من له اهتمام بكتب التراث أن من أشد الناس عبثاً وإفساداً في كتب التراث هم الروافض. ولوكان صادقاً لبدء بكتبهم قبل غيرهم.
هذا آخر الرد والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
 
 
 
 
ملحق الردُ على الشبهةِ المثارةِ حول روايةِ : " قردةٌ في الجاهليةِ زنت فرُجمت "
كتبه وحرره
سعود الزمانان
13 - 5 - 1425 هـ
 
http:/ / almanhaj.com/ article.php?ID=231
·  نصُ الأثرِ :
روى الإمامُ البخاري في " صحيحه " (3849) ، كتاب مناقب الأنصار ، بابٌ القسامة في الجاهليةِ :
حَدَّثَنَا ‏‏نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ،‏ ‏حَدَّثَنَا ‏‏هُشَيْمٌ ،‏ ‏عَنْ ‏حُصَيْنٍ ‏، ‏عَنْ ‏عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ‏‏قَالَ :‏ " رَأَيْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قِرْدَةً اجْتَمَعَ عَلَيْهَا قِرَدَةٌ ، قَدْ زَنَتْ ، فَرَجَمُوهَا ، فَرَجَمْتُهَا مَعَهُمْ .
·  الردُ :
·  أولاً :
هذا الحديثُ ليس على شرطِ الإمامِ البخاري ، فصحيحُ البخاري سماهُ : " الجامعُ المختصرُ المسندُ الصحيحُ من أمورِ رسولِ اللهِ – صلى اللهُ عليه وسلم – وسننهِ وأيامهِ " فالخبرُ ليس مسنداً للرسولِ فهو ليس على شرطِ البخاري – رحمهُ اللهُ - .
فالأحاديثُ الموقوفةُ ، وهي الأحاديثُ التي تروى عن الصحابةِ ، ولا يتمُ رفعُها للنبي – صلى اللهُ عليه وسلم - ، والتي يسميها بعضُ أهلِ العلمِ " الآثار " هي ليست كذلك على شرطِ البخاري – رحمه الله - .
وكذلك الأحاديثُ المعلقةُ ، وهي الأحاديثُ التي يوردها البخاري ، ويحذفُ أولَ أسانيدها ، أو يوردُ قولاً بدون سندٍ كأن يقول : " قال أنسٌ " ، أو يوردهُ بصيغةِ التمريضِ كأن يقول : " يُروى عن أنسٍ " ، وهذه المعلقاتُ سواءٌ رواها بصيغةِ الجزمِ ، أو بصيغةِ التمريضِ ، فليست هي على شرطِ الإمامِ البخاري ، وقد بلغت معلقاتُ البخاري في الصحيحِ ألفاً وثلاثمائة وواحداً وأربعين .
·  ثانياً :
هذا الخبرُ رواهُ عمرو بنُ ميمونٍ ، وهو من كبارِ التابعين ، وليس صحابياً ، وإنما هو ممّن أدرك الجاهليةَ ، وأسلم في عهدِ النبي – صلى اللهُ عليه وسلم – ولكنهُ لم يرهُ ، ولم يرو عنهُ ، ويطلقُ على أمثالهِ في كتبِ التراجمِ والرجالِ : " مُخَضْرَمٌ " ، ترجم له الحافظُ في " التقريب " فقال : " مُخَضْرَمٌ مَشْهُوْرٌ " [ سيرُ أعلامِ النبلاء (4/ 158) – والإصابةُ (3/ 118 ) ] .
قال ابنُ الجوزي – رحمه الله : " وقد أوهم أبو مسعود بترجمةِ عمرو بنِ ميمونٍ أنهُ من الصحابةِ الذين انفرد بالإخراجِ عنهم البخاري ، وليس كذلك فإنهُ ليس من الصحابةِ ، ولا لهُ في الصحيحِ مسندٌ " . [ كشفُ المشكلِ من حديثِ الصحيحين لابن الجوزي (4/ 175) ] .
فعمرو بنُ ميمونٍ كما قال الإمامُ القرطبي – رحمه الله – يعدُ من كبارِ التابعين من الكوفيين [ تفسيرُ القرطبي (1/ 442) تفسير سورة البقرة الآية 65 ] .
·  ثالثاً :
البخاري – رحمهُ اللهُ – لما ذكر هذا الأثرَ الذي ليس على شرطهِ ، إنما أراد الإشارةَ إلى فائدةٍ والتأكيدِ على أن عمرو بنَ ميمونٍ قد أدرك الجاهليةَ ، ولم يبالِ البخاري بظنِ عمرو الذي ظنهُ في الجاهليةِ ، بأن القردةَ قد زنت فرجموها بسببِ الرجمِ .
·  رابعاً :
الخبرُ استنكرهُ الإمامُ ابنُ عبدِ البرِ – رحمهُ اللهُ – قال الحافظُ ابنُ حجرٍ – رحمهُ اللهُ - : " وَقَدْ اِسْتَنْكَرَ اِبْن عَبْد الْبَرّ قِصَّة عَمْرو بْن مَيْمُون هَذِهِ وَقَالَ : " فِيهَا إِضَافَة الزِّنَا إِلَى غَيْر مُكَلَّف ، وَإِقَامَة الْحَدّ عَلَى الْبَهَائِم وَهَذَا مُنْكَر عِنْد أَهْل الْعِلْم " . [ فتح الباري لابن حجر 7/ 197 ( الطبعة السلفية ) ] .
·  خامساً :
استنكر الخبرَ الإمامُ الألباني – رحمه الله – فقال : " هذا أثرٌ منكرٌ ، إذ كيف يمكنُ لإنسانٍ أن يعلمَ أن القردةَ تتزوجُ ، وأن من خُلقهم المحافظةَ على العرضِ ، فمن خان قتلوهُ ؟! ثم هبّ أن ذلك أمرٌ واقعٌ بينها ، فمن أين علم عمرو بنُ ميمون أن رجمَ القردةِ إنما كان لأنها زنت " . [ مختصر صحيح البخاري للألباني (2/ 535) ] .
·  سادساً :
قال الشيخُ الألباني – رحمهُ اللهُ - : " وأنا أظنُ أن الآفةَ من شيخِ المصنفِ نعيمِ بنِ حمادٍ ، فإنهُ ضعيفٌ متهمٌ ، أو من عنعنةِ هُشيم ، فإنهُ كان مدلساً " . [ مختصر صحيح البخاري للألباني (2/ 535) ] .
·  سابعاً :
وممن ذهب إلى تضعيفِ الأثرِ محققُ " سير أعلام النبلاء " (4/ 159) فقد قال في الحاشيةِ : " ونعيمُ بنُ حمادٍ كثيرُ الخطأِ ، وهُشيمٌ مدلسٌ وقد عنعن " .
·  ثامناًً :
فالخبرُ ضعيفٌ في سندهِ نُعيمُ بنُ حمادٍ ، من رجالِ معلقاتِ البخاري لا من أسانيدهِ ، روى عنهُ البخاري مقروناً بغيرهِ في الأحاديثِ أرقام ( 393-4339-7139) ، ولم يقرنهُ بغيرهِ إلا في هذا الحديثِ المقطوعِ الذي ليس على شرطهِ – رحمهُ اللهُ – حديث رقم (3849) .
ونعيمُ بنُ حمادٍ قال عنه الحافظُ في " التقريب " : " صدوقٌ يخطيءُ كثيراً " ، وقال النسائي : " ضعيفٌ " ، وذكرهُ ابنُ حبان في " الثقات " وقال : " ربما أخطأ ووهم " . [ تهذيب الكمال (29/ 476) ] .
·  تاسعاً :
وكذلك الخبرُ ضعيفٌ لأن في سندهِِ هُشيمَ بنَ بشيرٍ الواسطي ، وهو كثيرُ التدليسِ ، وجعلهُ الحافظُ في المرتبةِ الثالثةِ في طبقاتهِ ، وهم ممن لا يُحتجُ بحديثهم إلا بما صرحوا به السماعَ ، قلتُ : ولم يصرح بالسماعِ في هذا الخبرِ .
·  عاشراً :
مال الشيخُ الألباني إلى تقويةِ هذا الأثر مختصراً دون وجود النكارةِ أن القردةَ قد زنت وأنها رُجمت بسببِ الزنا فقال - رحمه الله - : " لكن ذكر ابنُ عبدِ البر في " الاستيعاب " (3/ 1205) أنهُ رواهُ عبادُ بنُ العوام أيضاً ، عن حصين ، كما رواه هشيم مختصراً .
قلتُ : ( القائلُ الألباني ) وعبادُ هذا ثقةٌ من رجالِ الشيخين ، وتابعهُ عيسى بنُ حطان ، عن عمرو بنِ ميمون به مطولاً ، أخرجهُ الإسماعيلي ، وعيسى هذا وثقهُ العجلي وابنُ حبان ، وروايته مفصلةٌ تبعد النكارةَ الظاهرةَ من روايةِ نعيم المختصرة ، وقد مال الحافظُ إلى تقويتها خلافاً لابنِ عبدِ البر ، والله أعلم " . [ مختصر صحيح البخاري للألباني (2/ 535-536) ] .
·  الحادي عشر :
لو اقترضنا صحةَ الخبرِ ، فإن الراوي أخبر عما رأى في وقتِ جاهليتهِ فإنهُ لا حرج من القولِ بأن هذا ما ظنهُ لا سيما أنهُ في روايةٍ رأى قرداً وقردةً مع بعضهما فجاء قردٌ آخر ، وأخذها منهُ فاجتمع عليها القردةُ الآخرون ورجموهما.
فهذه صورةُ الحكايةِ ظنها الراوي رجماً للزنى ، وهو لم يأخذ هذا حكايةً عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وليست كذلك الراوي لها أحدُ أصحابِ النبي – صلى الله عليه وسلم - ولو أخبر بها النبي – صلى اللهُ عليه وسلم - ، وصح السندُ عنه قبلناهُ ، فإننا صدقناهُ فيما هو أعظمُ من ذلك .
·  الثاني عشر :
والغريبُ في هذا الأمرِ أن بعضَ أهلِ العلمِ قد تكلف جداً في توجيهِ هذا الخبر ، والذي كما أسلفنا ليس من قولِ الرسولِ – صلى الله عليه وسلم – ولا من قولِ أحدٍ من الصحابةِ ، فالخبرُ مقطوعٌ على أحدٍ التابعين ، فلا أدري لم هذا التكلفُ في هذهِ الردودِ على خبرٍ ضعيفِ السندِ ليس على شرطِ الإمامِ البخاري – رحمهُ اللهُ – . ومن هذهِ الأقوالِ التي فيها الكثيرُ من التكلفِ ما قالهُ بعضُ أهلِ العلم كما نقل عنهُ الحافظُ في " الفتح " : " لَعَلَّ هَؤُلَاءِ كَانُوا مِنْ نَسْل الَّذِينَ مُسِخُوا فَبَقِيَ فِيهِمْ ذَلِكَ الْحُكْم " . وقد ردهُ ابنُ التينِ والحافظُ ابنُ حجرٍ فقال بعد أن نقل القولَ عن ابنِ التينِ : " ثُمَّ قَالَ – أي ابن التين - : إِنَّ الْمَمْسُوخ لَا يَنْسِل قُلْت : وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَد , لِمَا ثَبَتَ فِي صَحِيح مُسْلِم " أَنَّ الْمَمْسُوخ لَا نَسْل لَهُ " ( حديث رقم 2663- كتاب القدر – باب أن الآجال والأرزاق وغيرها لا تزيد )
ومن الردودِ الظاهرةِ التكلفِ هو ما أوردهُ الحافظُ عن بعضِ أهلِ العلمِ بأنهُ : " لَا يَلْزَم أَنْ تَكُون الْقُرُود الْمَذْكُورَة مِنْ النَّسْل , فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الَّذِينَ مُسِخُوا لَمَّا صَارُوا عَلَى هَيْئَة الْقِرَدَة مَعَ بَقَاء أَفْهَامهمْ عَاشَرَتْهُمْ الْقِرَدَة الْأَصْلِيَّة لِلْمُشَابَهَةِ فِي الشَّكْل فَتَلَقَّوْا عَنْهُمْ بَعْض مَا شَاهَدُوهُ مِنْ أَفْعَالهمْ فَحَفِظُوهَا وَصَارَتْ فِيهِمْ , وَاخْتُصَّ الْقِرْد بِذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْفِطْنَة الزَّائِدَة عَلَى غَيْره مِنْ الْحَيَوَان وَقَابِلِيَّة التَّعْلِيم لِكُلِّ صِنَاعَة مِمَّا لَيْسَ لِأَكْثَر الْحَيَوَان , وَمِنْ خِصَاله أَنَّهُ يَضْحَك وَيَطْرَب وَيَحْكِي مَا يَرَاهُ , وَفِيهِ مِنْ شِدَّة الْغَيْرَة مَا يُوَازِي الْآدَمِيّ وَلَا يَتَعَدَّى أَحَدهمْ إِلَى غَيْر زَوْجَته , فَلَا يَدَع فِي الْغَالِب أَنْ يُحَمِّلهَا مَا رُكِّبَ فِيهَا مِنْ غَيْرَة عَلَى عُقُوبَة مَنْ اِعْتَدَى إِلَى مَا لَمْ يَخْتَصّ بِهِ مِنْ الْأُنْثَى , وَمِنْ خَصَائِصه أَنَّ الْأُنْثَى تَحْمِل أَوْلَادهَا كَهَيْئَةِ الْآدَمِيَّة , وَرُبَّمَا مَشَى الْقِرْد عَلَى رِجْلَيْهِ لَكِنْ لَا يَسْتَمِرّ عَلَى ذَلِكَ , وَيَتَنَاوَل الشَّيْء بِيَدِهِ وَيَأْكُل بِيَدِهِ , وَلَهُ أَصَابِع مُفَصَّلَة إِلَى أَنَامِل وَأَظْفَار , وَلِشَفْرِ عَيْنَيْهِ أَهْدَاب " .
قلتُ : لا يخفى على الناقدِ البصيرِ أن هذا التوجيهَ لا يخلو من تكلفٍ واضحٍ لا يتناسبُ مع التيسيرِ في فهمِ النصوصِ ، وإضافة قيودٍ ومحترزاتٍ لا داعي لها أصلاً ، بل توحي لقارئِها إلى وجودِ التقعرِ والتشدقِ ولي أعناقِ النصوصِ حتى تتفقَ مع من ذهب إلى هذا الرأي .
ومن الغريبِ حقاً في سبيلِ ردِ هذا الخبر أن الحميدي في كتابهِ " الجمع بين الصحيحين " زعم أن هذا الخبرَ أُقحم في كتابِ البخاري ، قال الحافظُ – رحمه الله - :" وَأَغْرَبَ الْحُمَيْدِيّ فِي الْجَمْع بَيْن الصَّحِيحَيْنِ فَزَعَمَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيث وَقَعَ فِي بَعْض نُسَخ الْبُخَارِيّ , وَأَنَّ أَبَا مَسْعُود وَحْده ذَكَرَهُ فِي " الْأَطْرَاف " قَالَ : وَلَيْسَ فِي نُسَخ الْبُخَارِيّ أَصْلًا فَلَعَلَّهُ مِنْ الْأَحَادِيث الْمُقْحَمَة فِي كِتَاب الْبُخَارِيّ " ، وقد رد الحافظ هذا القول :" وَمَا قَالَهُ مَرْدُود , فَإِنَّ الْحَدِيث الْمَذْكُور فِي مُعْظَم الْأُصُول الَّتِي وَقَفْنَا عَلَيْهَا , وَكَفَى بِإِيرَادِ أَبِي ذَرّ الْحَافِظ لَهُ عَنْ شُيُوخه الثَّلَاثَة الْأَئِمَّة الْمُتْقِنِينَ عَنْ الْفَرَبْرِيّ حُجَّة , وَكَذَا إِيرَاد الْإِسْمَاعِيلِيّ وَأَبِي نُعَيْم فِي مُسْتَخْرَجَيْهِمَا وَأَبِي مَسْعُود لَهُ فِي أَطْرَافه , نَعَمْ سَقَطَ مِنْ رِوَايَة النَّسَفِيّ وَكَذَا الْحَدِيث الَّذِي بَعْده , وَلَا يَلْزَم مِنْ ذَلِكَ أَنْ لَا يَكُون فِي رِوَايَة الْفَرَبْرِيّ , فَإِنَّ رِوَايَته تَزِيد عَلَى رِوَايَة النَّسَفِيّ عِدَّة أَحَادِيث قَدْ نَبَّهْت عَلَى كَثِير مِنْهَا فِيمَا مَضَى وَفِيمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى " .
قلتُ : القولُ بإقحامِ خبرٍ أو حديثٍ ليس في أصلِ البخاري قولٌ فاسدٌ يفضي إلى عدمِ الوثوقِ بجميعِ ما في الصحيحِ ، وهذا القولُ خطأٌ ، بل ظاهرُ البطلانِ ، فلا أدري لم كلُ هذا التكلفِ في هذهِ التوجيهاتِ الباطلةِ لقبولِ خبرٍ ضعيفٍ ليس على شرطِ الإمامِ البخاري رحمهُ اللهُ .
·  الثالث عشر :
إن صحت هذه الحادثةُ فتبين أن القردةَ أطهرُ من الخنازيرِ ، القائلين بجوازِ تنقلِ محارمهم بين أحضانِ الرجالِ ، وأن تكونَ في كلِ يومٍ تحت يدِ صاحبٍ ، وفي كلِ ساعةٍ في حجرِ ملاعبٍ .
بل عند الرافضةِ القائلين بجوازِ إعارةِ الفروجِ ما يقتربُ من مذهبِ الخنازيرِ .
فقد روى الطوسي عن محمدٍ عن أبي جعفر قال : " قلتُ : الرجلُ يُحلُ لأخيهِ فرجٌ ؟ قال : نعم ؛ لا بأس بهِ ، لهُ ما أُحل لهُ منها " ( كتاب الاستبصار3/ 136 ) .
وذكر الطوسي في " الاستبصار " (3/ 141) : " عن أبي الحسن الطارئ أنهُ سأل أبا عبدِ الله عن عاريةِ الفرجِ ، فقال : " لا بأس به " .
·  الرابع عشر :
هل تعلم أن الرافضةَ ينسبون إلى جعفرٍ الصادق أنهُ قال أن الفيلَ مسخٌ ، كان رجلاً لوطياً ، وأن الدبَ كان رجلاً مخنثاً يراود الرجالَ .
عن الصادقِ أنهُ قال : " المسوخُ ثلاثةُ عشر : الفيلُ ، والدبُ ، والأرنبُ ، والعقربُ ، والضبُ ، والعنكبوتُ ، والدعموصُ ، والجري ، والوطواطُ ، والقردُ ، والخنزيرُ ، والزهرةُ ، وسهيلٌ " ، قيل : يا ابنَ رسولِ اللهِ ما كان سببُ مسخِ هؤلاءِ ؟ قال : " أما الفيلُ : فكان رجلاً جباراً لوطياً ، لا يدعُ رطباً ولا يابساً. وأما الدبُ : فكان رجلاً مخنثاً يدعو الرجالَ إلى نفسهِ . وأما الارنبُ : فكانت امرأةً قذرةً لا تغتسلُ من حيضٍ ولا جنابةٍ ، ولا غيرِ ذلك ، وأما العقربُ : فكان رجلاً همازاً لا يسلمُ منهُ أحدٌ ، وأما الضبُ : فكان رجلاً أعرابياً يسرقُ الحاجَ بمحجنهِ ، وأما العنكبوتُ : فكانت امرأةً سحرت زوجها ، وأما الدعموصُ : فكان رجلاً نماماً يقطعُ بين الأحبةِ ، وأما الجري : فكان رجلاً ديوثاً يجلبُ الرجالَ عن حلائلهِ ، وأما الوطواطُ : فكان سارقاً يسرقُ الرطبَ من رؤوسِ النخلِ ، وأما القردةُ : فاليهودُ اعتدوا في السبتِ ، وأما الخنازيرُ : فالنصارى حين سألوا المائدةَ فكانوا بعد نزولها أشدَ ما كانوا تكذيباً ، وأما سهيلُ : فكان رجلاً عشاراً باليمن . [علل الشرائع (2/ 486) ]
وعن علي بنِ أبي طالبٍ عليهم السلام ، قال : " سألتُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وآله عن المسوخِ فقال : " هم ثلاثةُ عشر : الفيلُ ، والدبُ ، والخنزيرُ ، والقردُ ، والجريثُ ، والضبُ ، والوطواطُ ، والدعموصُ ، والعقربُ ، والعنكبوتُ ، والارنبُ ، وسهيلٌ ، والزهرةُ " . فقيل : يا رسولَ اللهِ ؛ وما كان سببُ مسخهم ؟ فقال : " أما الفيلُ : فكان رجلاً لوطياً لا يدعُ رطباً ولا يابساً ، وأما الدبُ : فكان رجلاً مؤنثاً يدعو الرجالَ إلى نفسهِ ، وأما الخنازيرُ : فكانوا قوماً نصارى سألوا ربَهم إنزالَ المائدةِ عليهم ، فلما أنزلت عليهم كانوا أشدَ ما كانوا كفراً وأشد تكذيباً ، وأما القردةُ : فقومٌ اعتدوا في السبتِ ، وأما الجريثُ : فكان رجلاً ديوثاً يدعو الرجالَ إلى حليلتهِ . [علل الشرائع (2/ 488) ]
وأخيراً نقولُ :
ذو العقلِ يشقى في النعيمِ بعقلهِ *** وأخو الجهالةِ في الشقاوةِ ينعمُ
ورحم اللهُ شيخَ الإسلامِ ابنَ تيميةَ عندما وصف الرافضةَ بقولهِ : " أَنَّ الرَّافِضَةَ أُمَّةٌ لَيْسَ لَهَا عَقْلٌ صَرِيحٌ ؛ وَلَا نَقْلٌ صَحِيحٌ وَلَا دِينٌ مَقْبُولٌ ؛ وَلَا دُنْيَا مَنْصُورَةٌ بَلْ هُمْ مِنْ أَعْظَمِ الطَّوَائِفِ كَذِبًا وَجَهْلًا وَدِينُهُمْ يُدْخِلُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ كُلَّ زِنْدِيقٍ وَمُرْتَدٍّ كَمَا دَخَلَ فِيهِمْ النصيرية ؛ وَالْإسْماعيليَّةُ وَغَيْرُهُمْ فَإِنَّهُمْ يَعْمِدُونَ إلَى خِيَارِ الْأُمَّةِ يُعَادُونَهُمْ وَإِلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكِينَ يُوَالُونَهُمْ وَيَعْمِدُونَ إلَى الصِّدْقِ الظَّاهِرِ الْمُتَوَاتِرِ يَدْفَعُونَهُ وَإِلَى الْكَذِبِ الْمُخْتَلَقِ الَّذِي يُعْلَمُ فَسَادُهُ يُقِيمُونَهُ ؛ فَهُمْ كَمَا قَالَ فِيهِمْ الشَّعْبِيُّ - وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِهِمْ - لَوْ كَانُوا مِنْ الْبَهَائِمِ لَكَانُوا حُمْرًا وَلَوْ كَانُوا مِنْ الطَّيْرِ لَكَانُوا رَخَمًا " . ا.هـ. [ الفتاوى (4/ 466) ] .
 

الإلزامات البينة الواضحة
لأهل العقول النيرة الراجحة
 
 
 
مسألة تكفير الصحابة عند الشيعة
 
 
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
   يعتقد الشيعة  بكفر وردة جميع الصحابة-رضي الله عنهم -وهذا أمر مقرر عندهم بل يعتبر من أصول عقيدتهم كما رووا في ذلك عن أبي جعفر-رحمه الله- حيث قال: ( كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا ثلاثة: المقداد بن الأسود ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري )([3]).
   وقال نعمة الله الجزائري في حكم (أهل السنة) فقال: إنـهم كفار أنجاس بإجماع علماء الشيعة الإمامية، وإنـهم شر من اليهود والنصارى، وإن من علامات الناصبي تقديم غير علي عليه في الإمامة)([4]). فانظر  المسألة عندهم بالإجماع.
   وهذا الاعتقاد يلزم عليه لوازم كثيرة تهدم دين الشيعة لمن ألقى السمع، وحرر العقل من ربقة التقليد الأعمى لمشايخ السوء {الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا}.
فإلى هذه اللوازم:
1-     هل فكرت يوماً في الآيات التي تتلى وفيها الثناء على الصحابة ومدحهم والترضي عنهم وهم عند الشيعة منافقين ومرتدين؟؟ فمن الأحق بالإتباع كتاب الله أم كلام مراجع وشيوخ التقليد؟ ومنها:
·  ( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً) (الفتح:18) فناس رضي الله عنهم هل يكونون كفاراً؟؟؟
·  (وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) (التوبة:118)
·  ( وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى* الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى* وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى* إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى *وَلَسَوْفَ يَرْضَى) (الليل:17-21)
·  (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً) (الأحزاب:23) وهنا سماهم مؤمنين وهو اخبار من يعلم السر وأخفى فكيف يسوغ لك وصفهم بالكفر والردة؟؟؟
·  (لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) (التوبة 117)
·  (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا)( الفتح 29)
·  ( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ (36) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (38)(النور 36 / 37 / 38 )
2-     إذا كان جميع الصحابة كفاراً فلماذا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يصاحب أُناساً كفاراً؟ ولو قيل عن بعض أصحاب مشايخكم إنهم كفاراً فهل تقبلون هذا أم لا؟ وهل تقبلون أن يقال عن أعوان الخميني أوالسيستاني أو الشيرازي أنهم من أفسق الناس؟ أو أنهم كفار؟
3-       إذا كان أبو بكر وعمر وسائر الصحابة كفاراً وأنهم ارتدوا كما تعتقدون فهل يمكن إن يمدح إنسانا ويستشيره و هو عدوه كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟
4-     إذا كان الصحابة وعلى رأسهم الخلفاء الثلاثة أبو بكر وعمر وعثمان (رضي الله عنهم) قد توفي الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وهو عنهم راض، ونزلت فيهم آيات بالثناء تتلى، ثم انتكسوا واركسوا في الفتنة بعد موت الرسول: فهل كان الله يعلم أنهم سينتكسون بعد موت رسوله صلى الله عليه وآله وسلم أم لا ؟ إن قلنا إن الله سبحانه وتعالى لا يعلم انه بعد ترضيه عليهم سينقلبون فقد نفينا عنه استحقاق الربوبية والإلوهية وهذا كفر مناقض للشرع والعقل، وإن قلنا أن الله كان يعلم، فهل أراد الله المنزه عن كل عيب أو نقيصة (سبحانه وتعالى واستغفره من هذا القول) أن يخدع رسوله بمدحهم والثناء والترضي عليهم في القرآن ومصاهرتهم للرسول صلى الله عليه وآله وسلم وثقة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فيهم ثم ينقلبون بعد موته؟([5])
5-     كيف يبشر الرسول أبا بكر وعمر وعثمان وعلي والستة الباقين بالجنة والبشارة على أمر مستقبل مما يدل على أنها وحي من الله ثم يرتد من ارتد منهم كما تزعم روايتكم التي ذكرها الكليني حيث روى عن حمران بن أعين قال قلت لأبي جعفر (عليه السلام ) : جعلت فداك ما أقلنا لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها ؟ فقال : ألا أحدثك بأعجب من ذلك : المهاجرون والأنصار ذهبوا إلا -وأشار بيده - ثلاثة’’([6])0
وفسر الثلاثة بما رواه أيضاً الكليني حيث ذُكر في الرواية الثلاثة وهم  : أبو ذر ، وسلمان ، المقداد ، وأن من شك في كفرهم فهو كافر؟؟([7]).
ويقال أيضاً من باب الإلزام:
§       كيف أخرجتم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب من عموم الحديث الأول والثاني؟؟؟
§       ثم ألا يشمل علي رضي الله عنه على مقتضى روايتكم الكفر والردة؟؟؟
§       ثم ألا يكون علي رضي الله عنه كافرا لمبايعته للخلفاء الثلاثة؟؟؟
§       ثم ما فائدة ونتيجة عمل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أناس مرتدين؟؟؟
6-     ولماذا يتزوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنتين من بناتهم -أي حفصة وعائشة-رضي الله عنهما؟
7-               كيف كان الرسول يعيش واهما بين متآمرين سينافقون بعد موته يغيرون ويبدلون؟؟
8-     ولماذا النبي صلى الله عليه وآله وسلم يزوج بنتين من بناته لأحد الصحابة وهو عثمان-رضي الله عنه؟
9-               ولماذا علي- عليه السلام - يبايع الخلفاء الثلاثة؟
10-    ولماذا علي- عليه السلام -أيضاً لم يظهر عقيدة تكفير الصحابة أثناء خلافته؟ أم أنه الخوف؟ أوالتقية؟
11-          ولماذا علي- عليه السلام -أيضاً صار وزيراً لثلاثة منهم طيلة مدة خلافتهم؟
12-    ولماذا علي- عليه السلام -أيضاً يزوج ابنته أم كلثوم لعمر بن الخطاب مع أن الشيعة اتهموا أبي حفص بتهمة من أقبح التهم-نزه الله أبا حفص منها- وهي: ( أن عمر به داء في دبره لايهدأ إلا بما الرجال ) كما ذكره  نعمة الله الجزائري([8]).
 وهل يقبل أحدهم أن يزوج شخص بهذه المثابة ؟ أو أن يكون صهره بهذه المثابة ؟ ومع ذلك يبقي ابنته معه ؟ وهل زوج ابنته خوفاً من عمر؟ أين شجاعته ؟ أين حبه لابنته ؟
13-    وكيف يكون جميع الصحابة كفاراً وقد أثنى الله سبحانه عليهم في القرآن ؟ فهل يثني الله سبحانه على كفار؟
14-          وهل يجعل الله سبحانه صفوة خلقه وخاتم الأنبياء والمرسلين أصحابه كفاراً؟
15-          وهل اختيار الكفار لصحبة النبي -صلى الله عليه وآله وسلم -دليل على الاصطفاء؟
16-    وهل الكفار يفدون النبي -صلى الله عليه وآله وسلم -بأرواحهم ويجاهدون معه في جميع الحروب وينفقون الأموال لأجل نصرة الدين ؟ وهذا السلوك لايصدر إلا من أُناس صادقين؟
17-    وهل تزويج علي-عليه السلام -ابنته أم كلثوم من عمر ومبايعته للخلفاء الثلاثة ووزارته لهم مدة خلافتهم وصلاته خلفهم دليل على أنهم كفار؟ أم أن أمير المؤمنين-عليه السلام-كان خائفاً منهم وهو الشجاع المقدام ؟
18-    وهل مصاحبة الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم -لأبي بكر وعمر-رضي الله عنهما-إلا دليل محبة لهما ورضاه عنهما حيث كان كثيراً مايقول: ( ذهبت أنا وأبو بكر وعمر وخرجت أنا وأبو بكر وعمر...) كما ثبت ذلك في السنة؟
19-          يلزم على قولكم بتكفير الصحابة تكفير علي –عليه السلام –لأن الإنسان لايصحب إلا من هم مثله في العقيدة والاتجاه فهل يصحب أمير المؤمنين كفاراً؟
20-     يلزم على قولكم بتكفير الصحابة تكفير النبي -صلى الله عليه وآله وسلم –لأن في تكفيرهم تكذيب للنبي –صلى الله عليه وآله وسلم –حيث وردت عنه أحاديث تثني عليهم بل وتذكر أنهم في الجنة.
21-          أيضاً يلزم تكذيب الله-سبحانه-الذي أثنى على الصحابة في كتابه في مواضع كثيرة.
22-    ولو كانت هذه العقيدة –أي كفر جميع الصحابة إلا بعض منهم – هي العقيدة الصحيحة كما يزعم ذلك الشيعة وينسبونها للأئمة لما كانت هناك مصاهرات بين آل البيت وبين بقية الصحابة أو أبناءهم أيزوجون كفاراً ؟ ويتزوجون هم من كافرات ؟
    أمثلة على المصاهرات بين آل البيت وبقية الصحابة:
أ‌-    أم الحسن بنت الحسن بن علي بن أبي طالب تزوجها عبد الله بن الزبير وبقيت معه حتى مات عنها وبعد قتله أخذها أخوها زيد معه([9]).
ب-رقية بنت الحسن بن علي بن أبي طالب تزوجها عمرو بن الزبير بن العوام([10]).
ت-الحسين الأصغر بن زين العابدين تزوج خالدة بنت حمزة بن مصعب ابن الزبير([11]).
ث- وقصة زواج سكنية بنت الحسين من مصعب بن الزبير تكفي شهرتها عن الخوض فيها. 
23-ولو كانت هذه العقيدة – أي كفر جميع الصحابة إلا بعض منهم – هي العقيدة الصحيحة كما يزعم ذلك الشيعة وينسبونها للأئمة لما سمى الأئمة بعض أبناءهم بأسماء أعداءهم فيا أيها الشيعي هل تسمي أبنك بأسماء أعدائك؟ 
أمثلة على تسمية بعض آل البيت لأبنائه بأسماء مشاهير الصحابة:
1-3 سيدنا علي – عليه السلام - من فرط محبته للخلفاء الثلاثة قبله سمى بعض أولاده بأسمائهم وهم :
_ أبو بكر بن علي بن أبي طالب : شهيد كربلاء مع أخيه الحسين عليهم وعلى جدهم أفضل الصلاة والسلام .
_ عمر بن علي بن أبي طالب : شهيد كربلاء مع أخيه الحسين عليهم وعلى جدهم أفضل الصلاة والسلام .
_ عثمان بن علي بن أبي طالب : شهيد كربلاء مع أخيه الحسين عليهم وعلى جدهم أفضل الصلاة والسلام .
4-5-6 سمى الحسن - عليه السلام - أولاده بأبي بكر بن الحسن ، وبعمر بن الحسن ، وطلحة بن الحسن ، وكلهم شهدوا كربلاء مع عمهم الحسين- عليه السلام- .
7- الحسين عليه السلام سمى ولده عمر بن الحسين .
       8 - 9 سيد التابعين علي بن الحسين زين العابدين الإمام الرابع - عليه السلام - سمى ابنته عائشة ، وسمى عمر وله ذرية من بعده([12]). وكذلك سائر الأئمة الاثني عشر تجد هذه الأسماء في ذريتهم  وقد تحدث علماء الشيعة عن ذلك وذكروا الأسماء يوم الطف([13]). 
وكذلك غيرهم من آل البيت من ذرية العباس بن عبد المطلب ، وذرية جعفر بن أبي طالب ، ومسلم بن عقيل ، وغيرهم ، وليس هنا محل استقصاء الأسماء.
هذه بعض اللوازم ومن تأمل ما تقدم لم يقل بقول الشيعة بل سيثني على الصحابة رضوان الله عليهم.
 
 
 
 
 
 
 
 

محاورة حول كتاب الكافي وتهذيب الأحكام
 
 (كيف يثق الرافضة في كتب هي من الأصول المعتمدة لديهم ولكنه قد زيد فيها وأضيف عليها بعد مؤلفيها)[14]
 وإليك مثالين هما:
الأول:
( كتاب الكافي )
 قال شيخهم  محمّد أمين الاسترابادي في محكي فوائده: (سمعنا من مشايخنا وعلمائنا أنه لم يصنف في الإسلام كتاب يوازيه أو يدانيه)([15]) بل عرضه على الإمام الثاني عشر في سردابه في سامراء، فقال الإمام الثاني عشر (الكافي كاف لشيعتنا)([16]).
هذا الكتاب طالته يد التحريف والدليل على ذلك مايلي:
قال الطوسي المتوفى(460هـ).(إن كتاب الكافي مشتمل على ثلاثين كتاباً)([17])
هذا في القرن الخامس الهجري فكم بلغ عدد أبوابه في القرن الحادي عشر ، قال شيخهم حسين بن حيدر الكركي العاملي المتوفى (1076هـ): (إن كتاب الكافي خمسون كتاباً بالأسانيد التي فيه لكل حديث متصل بالأئمة عليهم السلام)([18]).
تعليقات :
1-يتبين لنا من الأقوال المتقدمة أن ما زيد على الكافي ما بين القرن الخامس والقرن الحادي عشر، عشرون كتاباً وكل كتاب يضم الكثير من الأبواب، أي أن نسبة ما زيد في كتاب الكافي طيلة هذه المدة يبلغ 40%
2-من الذي زاد في الكافي عشرين كتاباً؟ .. أيمكن أن يكون إنساناً نزيهاً؟؟ وهل هو شخص واحد أم أشخاص كثيرون تتابعوا طيلة هذه القرون على الزيادة؟؟
3-وهل مازال الكافي موثقاً من قبل المعصوم الذي لا يخطئ ولا يغلط؟؟!!
الثاني:
( تـهذيب الأحكام )
قال المجلسي موثقا كتب الطوسي : ( وكتب المحقق الطوسي روح الله روحه القدوسي ومؤلفها أشهر من الشمس في رابعة النهار )([19]). يذكر الطوسي نفسه مؤلف الكتاب -كما في عدة الأصول- أن تـهذيب الأحكام هذا أكثر من (5000) حديث بينما يذكر فقهاء وعلماء الرافضة أن عدد أحاديثه الآن (13590) حديثا.
تعليقات:
1-قوله أكثر من (5000) حديث، أي لا يزيد في كل الأحوال عن (6000)
حديث ،فمن الذي زاد في الكتاب هذا الكم الهائل من الأحاديث الذي جاوز عدده العدد الأصلي لأحاديث الكتاب؟؟؟
2-مع هذه الزيادات لازال الرافضة يعتبرون هذا الكتاب أحد الأصول المعتمدة لديهم.
3-تأمل أخي الكريم أن هذه هي حال أعظم كتابين لهم حصل فيها مابينته لك فما بالك ببقية كتب الشيعة ولذلك أكرر نصيحة شيخهم يوسف البحراني حيث قال: ( الواجب إما الأخذ بهذه الأخبار ، كما هو عليه متقدمو علمائنا الأبرار ، أو تحصيل دين غير هذا الدين ، وشريعة أخرى غير هذه الشريعة لنقصانها وعدم تمامها ؛ لعدم الدليل على جملة أحكامها ، ولا أراهم يلتزمون شيئا من الأمرين ، مع أنه لا ثالث لهما في البيّن وهذا بحمد الله ظاهر لكل ناظر ، غير متعسف ولا مكابر )([20]).
اعتراض رافضي يُدعى ظريف؟:
( من ذكر ان كتاب الكافي خمسين كتابا فهو مشتبه بلا شك ..فالكافي الذي عندنا قد ذكر السيد الخوئي جميع ابوابه وقد عدها خمسة وثلاثين بابا ..والفرق بينه وبين ما رواه الطوسي:
 1- ان الطوسي لم يذكر باب العشرة الذي هو احد ابواب الحج ولكن ذكره النجاشي في رجاله([21]).
2- ان الطوسي جعل كتاب العقل وفضل العلم كتابا واحدا والخوئي اعتبرهما كتابين ..
3- كتاب الطهارة والحيض اعتبرهما الطوسي كتابا والخوئي ذكرهما كتابين ..
4-الوقوف والصدقات اعتبرهما الطوسي كتابا واحدا واعتبرهما الخوئي كتابين
 5- الصيد والذبائح اعتبرهما الطوسي كتابا والخوئي اعتبرهما كتابين.
6-الاطعمة والاشربة اعتبرهما الطوسي كتابا واحدا والخوئي اعتبرهما كتابين ..
والنتيجة اننا اذا راينا الكتب المدخلة ضمن كتب اخرى رايناها اربعة مع الثلاثين التي ذكرها تصبح اربعة وثلاثين ..وكتاب العشرة الذي هو احد ابواب كتاب الحج افرده الخوئي ايضا بالذكر فيكون المجموع خمسة وثلاثين ..عند الخوئي والطوسي ..
والخوئي ذكر احصائية الكتاب الذي بين ايدينا من الكافي ..
اما نسخة الخمسين بابا فلا علم لنا بها .. ولا اظن الا انه اشتباه من القائل وهذه احصائية الابواب..من رجال الخوئي ..
-معجم رجال الحديث - السيد الخوئي([22]):
فهرست كتب أجزاء الكافي([23])لما كان كتاب الكافي يحتوى على أجزاء سبعة والروضة ، ويحتوي كل جزء منه على كتب مختلفة لم تذكر أسماؤها في مصادر المعجم وطبقات الرواة . بل اقتصر على ذكر أرقام الكتب فيها . فإلى المراجع كشفا عاما بأسماء الكتب التي يتألف منها كل جزء من أجزاء الكافي : / صفحة 253 / 1 - كتب الجزء الأول
( وهي أربعة ( :
1--
الكتاب 1 : العقل والجهل .
2--
الكتاب 2 : فضل العلم .
3--
الكتاب 3 : التوحيد .
4--
الكتاب 4 : الحجة .
2 -
كتب الجزء الثاني ( وهي أربعة ) :
5--
الكتاب 1 : الإيمان والكفر .
6--
الكتاب 2 : الدعاء .
7--
الكتاب 3 : فضل القرآن .
8--
الكتاب 4 : العشرة .
3 -
كتب الجزء الثالث ( وهي خمسة ) :
9--
الكتاب 1 : الطهارة .
10--
الكتاب 2 : الحيض .
11--
الكتاب 3 : الجنائز .
12--
الكتاب 4 : الصلاة .
13--
الكتاب 5 : الزكاة .
4 -
كتب الجزء الرابع ( تتمة وكتابان ) :
14--
الكتاب 1 : تتمة كتاب الزكاة .
15--
الكتاب 2 : الصيام .
16--
الكتاب 3 : الحج .
5 -
كتب الجزء الخامس ( وهي ثلاثة( :
17--
الكتاب 1 : الجهاد . / صفحة 254 /
18--
الكتاب 2 : المعيشة .
19--
الكتاب 3 : النكاح .
6 -
كتب الجزء السادس ( وهي تسعة ( :
20--
الكتاب 1 : العقيقة .
21--
الكتاب 2 : الطلاق .
22--
الكتاب 3 : العتق والتدبير والكتابة .
23--
الكتاب 4 : الصيد .
24--
الكتاب 5 : الذبائخ .
25--
الكتاب 6 : الأطعمة .
26--
الكتاب 7 : الأشربة .
27--
الكتاب 8 : الزي والتجمل والمروة .
28--
الكتاب 9 : الدواجن .
7 -
كتب الجزء السابع ( وهي سبعة ( :
29--
الكتاب 1 : الوصايا .
30--
الكتاب 2 : المواريث .
31--
الكتاب 3 : الحدود .
32--
الكتاب 4 : الديات .
33--
الكتاب 5 : الشهادات .
34--
الكتاب 6 : القضاء والأحكام .
35--
الكتاب 7 : الأيمان والنذور والكفارات .
8 -
الجزء الثامن : الروضة ( وليس فيها كتب مختلفة ( .
وهذا من فهرست الطوسي ..
-
الفهرست- الشيخ الطوسي ص 210 :
يشتمل على ثلاثين كتابا : اوله
1+2--كتاب العقل وفضل العلم ،
3-- وكتاب التوحيد ،
4--وكتاب الحجة ،
5--وكتاب الايمان والكفر ،
6--وكتاب الدعأ ،
7--وكتاب فضل القرآن ،
8-- كتاب العشرة وهو من ضمن كتاب الحج ولم يذكره الطوسي ولكن ذكره النجاشي في رجاله ..
9+10 --
وكتاب الطهارة والحيض ،
11--وكتاب الصلاة ،
12--وكتاب الزكاة ،
13-- وكتاب الصوم ،
14--وكتاب الحج
15--وكتاب النكاح ،
16--وكتاب الطلاق ،
17--وكتاب العتق والتدبير والمكاتبة ،
18--وكتاب الايمان والنذور والكفارات ،
20--وكتاب المعيشة ،
21--وكتاب الشهادات ،
22--وكتاب القضايا والاحكام ،
23--وكتاب الجنائز ،
24--وكتاب الوقوف والصدقات ،
25+26--وكتاب الصيد والذبايح ،
27+28--وكتاب الاطعمة والاشربة ،
29--وكتاب الدواجن والرواجن ،
30--وكتاب الزي والتجمل
31--وكتاب الجهاد ،
32--وكتاب الوصايا ،
33--وكتاب الفرائض ،
34--وكتاب الحدود ،
35--كتاب الديات ،
--وكتاب الروضة آخر كتاب الكافي.
فتبين ان نسخة الكافي التي عندنا هي التي عند الشيخ الطوسي قدس سره ولا شان لنا بنسخة الخمسين بابا ..
 
الرد:
الإجابة على اعتراضات الرافضي من وجوه تسعة هي:
الأول:
اتهم شيخهم الكركي العاملي بعدم المعرفة حيث قال (من ذكر أن كتاب الكافي خمسين كتابا فهو مشتبه بلا شك) مع أنه متقرر لدى الرافضة أن الكركي أعلم من ظريف بالمذهب الجعفري.
الثاني:
ذكر العشرة مرة أنه باب حيث قال (إن الطوسي لم يذكر باب العشرة...) ومرة أنه كتاب حيث قال (وكتاب العشرة الذي هو احد أبواب كتاب الحج افرده الخوئي) وهذا دليل على التناقض.
الثالث:
قال ( فالكافي الذي عندنا قد ذكر السيد الخوئي جميع أبوابه وقد عدها خمسة وثلاثين بابا..) وحسبما عدها هذا الرافضي فهي ستة وثلاثين إذا اعتبرنا باب العشرة كتاباً.
الرابع:
ما يتعلق بقول الطوسي ففيه أمور:
1) أن الطوسي روى الكافي بأسانيده إلى الكليني  من عدة طرق مما يدلنا على أنه أثبت من غيره في هذه المسألة.
2)   ذكره للكتب التي جعل بعضها الخوئي كتابين هو رواها هكذا عن الكليني.
3)    الطوسي أوثق من الخوئي ويتضح ذلك من خلال أمرين:
          أ‌-   كونه موثق من كبار مشايخ الرافضة بل يعتبر لديهم شيخ الطائفة ومؤسس الحوزة العلمية ففرق كبير بين المؤسس وبين التلميذ.
         ب‌-  قرب الطوسي الزمني من الكليني فلعله عاصر تلامذة الكليني وأخذ عن بعضهم وهذا ما تشعر به الأسانيد.
الخامس:
لم يذكر الطوسي كتاب العقيقة الذي ذكره الرافضي ظريف بقوله (20الكتاب 1 : العقيقة ) فلعله إضافة متأخرة بعد الطوسي.
السادس:
قال ظريف (إن الطوسي لم يذكر باب العشرة الذي هو احد أبواب الحج ولكن ذكره النجاشي في رجاله ص377)  وأضيف كتاب العقيقة  كما في كتب الجزء الخامس  من كتاب الكافي فأنظر أخي للزيادات  هذه التي ينكرها علينا الرافضي  ويحاول الرافضة إخفاءها.
السابع:
كتاب الروضة من الكافي مختلف فيه هل هو من الكافي أم لا؟؟؟ كما ذكر ذلك الخونساري حيث قال : (اختلفوا في كتاب الروضة الذي يضم مجموعة من الأبواب هل هو أحد كتب الكافي الذي هو من تأليف الكليني أو مزيد عليه فيما بعد؟)([24]).
الثامن:
لم يتعرض الرافضي لكتاب ( تهذيب الأحكام ) بمثل ما فعل مع الكافي فلعله جالس الآن يبحث عن إجابة لذلك.
التاسع:
في الأخير جميع ما أورده وأتعب به بدنه وكد به ذهنه ليس بحجة لرد ما ذكرناه وما اعترضنا به عليه من الأدلة الدامغة لأمثاله من الرافضة.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

طعن الشيعة في آل البيت
دلائل ومحاورات
 
 
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
بين يديك أخي القارئ موضوعين يتعلقان بآل بيت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم:
·  أولهما محاورة حصلت بيني وبين أحد الروافض من رواد منتدى شبكة الدفاع عن السنة([25])حول ( طعن الشيعة في بعض الأئمة ) ولم يجب الرافضي إجابات علمية على ما أوردناه عليه.
·      وثانيهما ( طعن الشيعة في بعض آل البيت غير الأئمة ) ولم يرد عليه من الروافض أحد.
وما وضعي وترتيبي لهذا الموضوع وغيره إلا لأني أحسب أن فيها فائدة لإخواننا أهل السنة ليحتجوا بها على بطلان عقيدة الشيعة ، وهي رسالة أيضاً للشيعة أنفسهم أن يقرؤوا في كتبهم ليطلعوا على بعض الخرافات التي تنافي العقل ويأبى أن يأتي بها دين الإسلام الذي هو خاتم الأديان.

 

يزعم الشيعة أنهم يعظمون ويحبون الأئمة الاثني عشر ثم نجدهم يطعنون في بعضهم وإليك الأمثلة:

1- علي بن أبي طالب:
أ- ذكروا عن علي رضي الله عنه أنه كان ينام مع عائشة في فراش واحد ولحاف واحد، والنبي بينهما، ثم يقوم النبي يصلي الليل، وعلي وعائشة في فراش واحد وفي لحاف واحد([26]).
ثم يذكرون في الكافي([27])أن من وُجد مع امرأة في لحاف واحد يقام عليهما حد الزنا.
 ب-وفي رواية أن أبا عبد الله قال عن زواج عمر من أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب: ( إن ذلك فرجا غُصِبناه )([28]).
وهذا لا شك من أعظم الطعن في علي رضي الله عنه، والله إن العربي ليموت
دفاعاً عن عرضه، ويشرفه ذلك، ويمدح به، أعلي رضي الله عنه وهو سيد من سادات الشرفاء، وسيد من سادات الأتقياء يقول ذلك فرج غصبناه؟؟ تُأخذ ابنته غصباً؟؟
هذا لا يمكن أن يكون من أدنى الأشراف منزلة، فكيف يكون من علي رضي الله عنه؟
ج-وكذلك روي عن أبي عبد الله جعفر الصادق أنه قال: ( أتي عمر بامرأة قد تعلقت برجل من الأنصار كانت تهواه ولم تقدر عليه، فذهبت وأخذت بيضة وصبت البياض على ثيابها وبين فخذيها ثم قالت: زنا بي هذا الرجل. فقال عمر لعلي: ماذا ترى؟ فنظر علي إلى بياض على ثوب المرأة وبين فخذيها، ثم حكم بأنه بياض بيض )([29]). أعلي كرم الله وجهه ينظر بين فخذي امرأة غريبة عنه؟؟ هذا والله أعظم الطعن فيه.
2 محمد بن علي (الباقر):
عن عبيد الله الدابغي قال: دخلت حماماً في المدينة فإذ شيخ كبير وهو قيِّم الحمام ( يعني المسؤول عنه والحمام يعني الحمامات العامة )، فقلت: يا شيخ لمن هذا( يعني الحمام )؟ قال: لأبي جعفر؟ قلت: كان يدخله؟ قال: نعم. قلت: كيف كان يصنع؟ قال: كان يدخل فيبدأ فيطلي عانته وما يليها، ثم يلُف على طرف إحليله ( يعني الذكر ) ويدعوني فأطلي سائر بدنه. فقلت له يوما: الذي تكره أن أراه قد رأيته. فقال: كلا إن النورة سترته )([30]).
3- جعفر بن محمد ( الصادق ):
أ-عن زرارة قال: والله لو حدثت بكل ما سمعته من أبي عبد الله لانتفخت ذكور الرجال على الخُشب([31]).
ب-وعن زرارة قال: سألت أبا عبد الله يعني جعفر الصادق عن التشهد؟ فأجاب. فقال زرارة: فلما خرجت ضرطت في لحيتي وقلت: لا يفلح أبداً([32]).
ج-عن ابن أبي يعقوب قال: خرجت إلى السواد ( العراق ) أطلب دراهم للحج ونحن جماعة وفينا أبو بصير المرادي، قلت له: يا أبا بصير اتق الله وحج في مالك فإنك ذو مالٍ كثير. فقال: اسكت، فلو كانت الدنيا وقعت على صاحبك لاشتمل عليها بكسائه ( يعني جعفر الصادق )([33]).
بعد هذا كله لنا أن نسأل:
من هم أتباع آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ ومن هم محبوهم؟
اعتراض رافضي يُدعى ب أنوار القبة:
( عليك بطعن الصحابة في بعضهم البعض وما حادثة الإفك عنك ببعيدة في صحيح البخاري ومنهم البدريون كمسطح ).
الرد:
 أنوار القبة عوداً حميداً هل تستطيع الرد على هذه الروايات التي تطعن في أئمتكم ؟؟؟ثم تزعمون محبة آل البيت.
اعتراض الرافضي:
( بسم الله الرحمن الرحيم
الزميل الموقر الغافقي
قلت:  أنوار القبة عوداً حميداً هل تستطيع الرد على هذه الروايات التي تطعن في أئمتكم ؟؟؟ثم تزعمون محبة آل البيت . والجواب: عندما تذكر أسانيد الروايات أجيبك أما أن تذكر روايات بلا إسناد وتدعي ذلك فلا ولا كرامة وحسبك روايتكم إن الله إذا غضب أنزل الوحي بالفارسية هذا إذا لم ترد ذكر الإسناد ).
الرد:
الحمدلله
أولاً:
جميع ماذكرت من روايات من كتبكم ذكرت بعدها المرجع الذي نقلت منه.
ثانياً:
سبق أن بينت لك أن الشيعة ليسوا أهل دراية بالأسانيد والرجال([34]) وهذا ما
شهد به مشايخكم المتقدمين ومن ذلك مااعترف به (الحر العاملي) بأن سبب وضع الشيعة لهذا الاصطلاح واتجاههم للعناية بالسند هو النقد الموجه لهم من أهل السنة فقال: (والفائدة في ذكره - أي السند - دفع تعيير العامة - السنة - الشيعة بأن أحاديثهم غير معنعنة، بل منقولة من أصول قدمائهم )([35]).
ثالثاً:
الروايات المذكورة من الكتب المعتمدة عندكم ولا ينكرها من الشيعة إلا مكابر أو مستخدم للتقية.
رابعاً:
الحديث الذي ذكرتاه موضوع وبين ذلك ابن الجوزي في كتابه الموضوعات([36]).
محبكم الغافقي
اعتراض الرافضي:
( زميلي الموقر الغافقي بكل بساطة أستطيع الرد عليك بنفس المنهج الذي أنت عليه فأقول أنه لا دراية لكم ولا علم رجال بل ولا كتب حديث حيث أن البخاري هو من رجال القرن الثالث وهذا يعني أنكم كنتم كالفراش بلا كتب حديث ومسلم جاء بعده وهكذا كل كتبكم في الرجال فلو إتطيتني أقدم كتاب عندكم في الرجال لبينت لك الإرسال وعدم الإتصال في القدح والمدح في كثير من مواضعه وأما إذا كنت ممن يسعى للحق فنحن في حوار فإن أردت ذلك فحاور بالإسناد وإذا قلت ليس لنا إسناد فالجواب ليس لكم إسناد ولا كتب حديث ).
الرد:
الحمدلله
أولاً:
هذه الإجابة ليس فيها جديد ولعل هول المصيبة التي وقعت فيها حينما رأيت أن كتبكم المعتمدة ( الكافي ، بحار الأنوار ،... ) فيها هذا الطعن في الأئمة أخذت تدندن على الأسناد.
ثانياً:
هل نخاطبكم بالأسناد إذا كان العاملي وهو أعلم منك بالمذهب الجعفري يثبت أن وضع الإسناد عند الشيعة لسبب دفع تعيير السنة!!!
ثالثاً:
هل يقال بعد ذلك بأهمية الإسناد لدى الشيعة وكما ذكر شيخ الطائفة الطوسي في الفهرست وهو من هو علماً ومكانة عند الشيعة أن كثيراً من مصنفي الكتب
لدى الشيعة مذاهبهم فاسدة ولكن كتبهم معتمدة([37])!!!
اعتراض الرافضي:
( الزملاء المشكلة أنكم لاتعلمون شيئا عن المذهب الإثنى عشري بل الكل يهرف بما لايعرف عنه ويأتي بقواعد على طبق منهجه ويريد أن يلزمنا بها زملائنا الكرام المذهب الإثنى عشري لايعتمد أقوال العلماء الموتى بل يعتمد على أقوال الأحياء من المجتهدين بشرط الأعلمية وهذا هو الفرق بيننا وبينكم فأنتم ترجعون لأبي حنيفة وابن حنبل وهم موتى من قبل أكثر من ألف سنة وأما كلامك عن الرجال فمبدئنا هو صحة السند وسقمه كما نراه لا كما يراه الغير وإن كان حيا فإذا كان عندكم ثمت علم فهلم وإلا فليأتي من عند علم ).
الرد:
الحمدلله
أولاً:
زعمك بأننا لانعرف المذهب الجعفري مبناه على أمر لاتعلمه فلا فائدة من كلامك هذا.
ثانياً:
لو كنا لانعرف المذهب لما حاججناك وأفحمناك أكثر من مرة ويشهد رواد المنتدى بذلك.
ثالثاً:
قلت ( المذهب الإثنى عشري لايعتمد أقوال العلماء الموتى بل يعتمد على أقوال الأحياء من المجتهدين بشرط الأعلمية ) يلزم على مذهبكم اسقاط جميع مايخلفه الميت من فتاوى وكذلك إبطال الكتب المتقدمة التي رويتموها عن مشايخكم المتقدمين وعلى رأسها الكتب الثمانية وغيرها.
رابعاً:
لايمكن تمييز المذهب الجعفري بسبب استخدام التقية فإذا كان لدى الشيخ من مشايخكم قولين متعارضين فيرجح أحدهما ويحكم على الآخر أنه تقية ، وإذا أتى شيخ آخر فرجح ما جعله الأول تقية وجعل ما رجحه الأول تقيه فأين المذهب الجعفري!!!
خامساً:
كيف نثبت المذهب الجعفري مع العلم أن النقلة - من الرواة - له ليسوا معصومين فيتطرق التغيير أو النقص أو الزيادة له بسبب ذلك؟؟؟
 
يزعم الشيعة محبة آل البيت ثم نجدهم يطعنون فيهم وإليك الأمثلة:-
1-                       العباس عم النبي – صلى الله عليه وآله وسلم
أ‌- رووا كذبا عن محمد الباقر أنه قال عن العباس عم النبي، وعقيل أخي علي: ( بقي مع علي - أي بعد موت النبي – صلى الله عليه وآله وسلم –رجلان ضعيفان ذليلان حديثا عهد بالإسلام، عباس وعقيل ). وفي رواية أنه قال: ( بقيت بين خلَفين خائفين ذليلين حقيرين، عباس وعقيل )([38]).
ب- وعن علي بن الحسين أنه قرأ: {من كان في هذا أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا }، نزلت في العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم([39]).
2-  عبد الله بن العباس الحبر البحر ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وابن عم علي رضي الله عنه لم يسلم منهم أيضا، فماذا قالوا عنه ؟؟!
أ-يرون عن أبي عبد الله جعفر الصادق أنه قال: ( هل تدرون ما أضحكني ؟ قالوا: لا. قال: زعم ابن عباس أنه من الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ( وذكر كلاماً طويلاً ) ثم قال: فاستضحكت، ثم تركته يومه ذلك لسخافة عقله )([40]).
ب-وعن علي أنه قال: (اللهم العن ابني فلان وأعم أبصارهما كما أعميت قلوبهما). رجال الكشي52. قال المحقق في حاشية كتاب الكشي: ابني فلان كناية عن عبد الله وعبيد الله ابني العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم .
ج-وذكروا عن علي أنه قال لابن العباس: (فلما أمكنتك الشدة من خيانة أمة محمد أسرعت الوثبة وعجلت العدوة فاختطفت ما قدرت عليه. أما تؤمن بالمعاد، أو ما تخاف من سوء الحساب، أو ما يكبر عليك أن تشتري الإماء وتنكح النساء بأموال الأرامل والمهاجرين)([41]).
3- محمد بن علي بن أبي طالب أخو الحسن والحسين والذي يعرف بابن الحنفية لأن أمه من بني حنيفة:
فرووا عن علي أنه جمع الناس لإقامة حد الزنا على امرأة، ثم قال: (لا يقيم الحد مَنْ لله عليه حد. يعني لا يقيم عليها الحد إلا الطاهرون). قال: فانصرف الناس يومئذ كلهم ما خلا أمير المؤمنين والحسن والحسين. وانصرف فيمن انصرف محمد ابن أمير المؤمنين([42]).
4- عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب:
عن صفوان الجمال أنه قال: وقع بين أبي عبد الله وبين عبد الله بن الحسن كلام، حتى وقعت الضوضاء بينهما واجتمع الناس فتفرقا، (وذكر قصة طويلة ) قال المحقق في الحاشية: فيه دلالة على حسن رعاية الرحم وإن كان بهذه المثابة، وإن كان فاسقاً ضالاً([43]).
5- إسماعيل بن جعفر الصادق الذي تنتسب إليه الإسماعيلية وهو أخو موسى الكاظم:
أ-يروون عن جعفر الصادق والده أنه قال له: ( أفعلتها يا فاسق؟ أبشر بالنار )([44]).
ب-وذكروا عن أبي عبد الله جعفر الصادق أنه قال عن ولده إسماعيل: ( إنه عاص، لا يشبهني ولا يشبه أحداً من آبائي )([45]).
6- موسى بن علي بن موسى أخو محمد بن علي ( الجواد )
عن يعقوب بن المثنى قال: كان المتوكل يقول: أعياني أمر ابن الرضا) يعني محمد بن علي الجواد ) أبَى أن يشرب معي. فقالوا له: فإن لم تجد منه، فهذا أخوه موسى قصَّاف، عزَّاف، يأكل، ويشرب، ويتعشق([46]).
7- جعفر بن علي بن محمد، أخو الحسن العسكري، وعم المهدي المنتظر:
عن أحمد بن عبيد الله بن خاقان أنه سأل أباه عن الحسن العسكري؟ فأطراه وأعلى منزلته. فسأله عن أخيه جعفر؟ فقال: ومن جعفر فتسأل عن خبره؟! أوَ يُقرن بالحسن جعفر؟ معلن الفسق، فاجر، ماجن، شريب للخمور، أقلُّ من رأيتَ من الرجال، وأهتكُهم لنفسه، خفيفٌ، قليلٌ في نفسه([47]).
فهل من ينسب هذه الأمور لآل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحبهم ؟؟؟
 
 
 
 


[1] - من المواقع المتميزة في الرد على الرافضة والصوفية وقد نفع الله به كثيراً ورابطه هو:
http:/ / www.d-sunnah.net/ forum/ index.php

[2] -  من مواقع الرافضة الذي ينشرون فيه عقائدهم الباطلة.

[3] - أنظر روضة الكافي 8/ 246.

[4] - الأنوار النعمانية 2/ 206-207

[5] - هذا السؤال كان سبباً في هداية بعض الشيعة  للسنة فنقلته لأهميته ولقوة حجته مع ما في عبارتة.
[6]  - الكافي2/ 244

[7]  - الكافي 2 / 245

[8]  - في كتابه الأنوارالنعمانية 1/ 63

[9] -  منتهى الآمال ص341 للشيخ عباس القمي وتراجم النساء للشيخ محمد حسين الحائري ص346 ، وغيرهما.

[10] - منتهى الآمال ص 342لعباس القمي وتراجم النساء لمحمد الأعلى ص 346 ، وغيرهما.

[11] - تراجم النساء ص 361 لمحمد الأعلى

[12] -  انظر كشف الغمة 2/ 334 الفصول المهمة  283 .

[13] - انظر على سبيل المثال أعلام الورى للطبرسي 203 والإرشاد للمفيد 186 وتاريخ اليعقوبي 2/ 213 .

[14] - هذه المحاورة كانت في منتدى شبكة الدفاع عن السنة قمت بترتيبها لأجل أن ينتفع بها أخواننا أهل السنة ممن بُلي بالرد عل الرافضة.

[15] - (الكنى والألقاب 3/ 98).

[16] - (انظر مقدمة الكافي 25).

[17] - (الفهرست 161).
[18] - (روضات الجنات 6/ 114).

[19] -  ( بحار الأنوار : 1/ 40 )
[20] -  ( لؤلؤة البحرين :47).

[21] -  ( 377 )

[22] - 2 / 251

[23] - 2 / 252

[24] - (روضات الجنات 6/ 118).

[25]- منتدى شبكة الدفاع عن السنة من المنتديات المتميزة بالردود على الشيعة والصوفية وقد نفع الله به كثيراً.

[26] - بحارالأنوار2/ 40

[27] -  7/ 181

[28] - الكافي 5/ 336
[29] - بحار الأنوار40/ 303

[30] - الكافي 6/ 497

[31] - الكشي123

[32] - الكشي142

[33] -

[34] - موضوع مصطلح الحديث عند الرافضة سبق بحثه مع أحد الروافض في منتدى شبكة الدفاع عن السنة وسأقوم بترتيبه ونشره.

[35]- وسائل الشيعة ج20/ 100

[36]- 1/ 110-112

[37] - 2 المطبعة الحيدرية بالنجف 1356هـ

[38] - الشيعة وأهل البيت267.

[39] - رجال الكشي52.

[40] - الكافي1/ 247.

[41] - الكشي 58.

[42] - الكافي7/ 187.

[43] - الكافي2/ 155.

[44] - الكشي211.

[45] - بحار الأنوار 47/ 247

[46] - الكافي1/ 502

[47]- الكافي1/ 504


عدد مرات القراءة:
7462
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :