معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

تمام الآلاء في سيرة سيد الشهداء حمزة بن عبدالمطلب - مبرة الآل والأصحاب ..
الكاتب : مبرة الآل والأصحاب - دولة الكويت ..

تمام الآلاء في سيرة سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه 
إعداد : مركز البحوث والدراسات بمبرة الآل والأصحاب
 


قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « سيد الشهداء حمزة بن عبدالمطلب »
 
الحاكم في المستدرك 3/219 برقم 4900
والطبراني في المعجم الكبير 3/151  
والطبراني في المعجم الأوسط 4/238  
والمجلسي في بحار الأنوار 22/275
والسيوطي في الجامع الكبير 2/75  
والألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة 374

  

الفهرس
حمزة بن عبدالمطلب t..........................................  11
أسد الله تعالى وأسد رسوله ص.............................  12
نشأته وإسلامه.....................................................  13
نساؤه وولده........................................................ 16
أثر إسلامه........................................................... 19
في مدينة رسول الله ص......................................... 22
أول لواء في الإسلام............................................... 23
غزوة بدر الكبرى: الأسد في لأمة الحرب..................  24
بطولة حمزة وإخوانه رضي الله عنهم..........................  25
غزوة أحد واستشهاد حمزة t.................................. 28
لكنَّ حمزة لا بواكي له............................................  33
مراثي الصحابة في حمزة رضي الله عنهم أجمعين............ 35
رثاء علي لحمزة رضي الله عنهما................................. 36
رثاء حسان لحمزة رضي الله عنهما.............................. 39
رثاء كعب بن مالك لحمزة رضي الله عنهما.................. 40
ما ورد في حمزة رضي الله عنه في الكتاب والسنة............ 42
أولاً: ما ورد في القرآن الكريم.................................. 42
ثانياً: ما ورد في الحديث الشريف.............................. 44
ثالثاً: ما ورد عنه من أقوال الصحابة رضي الله عنهم..... 46
تأملات تربوية...................................................... 48
خاتمة.................................................................  51
ثبت المراجع  ........................................................ 53
 

حمزة بن عبدالمطلب t

قال رسول الله ص : (( سيد الشهداء حمزة بن عبدالمطلب )) ([2]).
كانت الأمم ولا تزال تبحث في سجلات تاريخها عن رجال ونساء من أبنائها ليشكلوا لها إرثاً حضارياً تفاخر به الأمم، ويكونوا قدوة وصورة مشرقة لأجيالها المتعاقبة، وقد كان لأمة محمد ص قصب السبق في هذا المضمار إذ قدمت للبشرية نماذج صنعها الإيمان وحب لقاء الله فكانت هذه النماذج من الرجال والنساء هم صفوة الخلق بعد الأنبياء والرسل، فهم السابقون من المهاجرين والأنصار الذين قال الله تعالى فيهم: } šcqà)Î6»¡¡9$#ur tbqä9¨rF{$# z`ÏB tûï̍Éf»ygßJø9$# ͑$|ÁRF{$#ur tûïÏ%©!$#ur Nèdqãèt7¨?$# 9`»|¡ômÎ*Î/ š†Å̧‘ ª!$# öNåk÷]tã (#qàÊu‘ur çm÷Ztã £‰tãr&ur öNçlm; ;M»¨Zy_ “̍ôfs? $ygtFøtrB ㍻yg÷RF{$# tûïÏ$Î#»yz !$pkŽÏù #Y‰t/r& 4 y7Ï9ºsŒ ã—öqxÿø9$# ãLìÏàyèø9$# ÇÊÉÉÈ { ([3]). ومبدأ اتخاذ القدوة الحسنة هو مبدأ قرآني حيث أمر الله عز وجل رسوله ص باتخاذ من سبقه من الأنبياء والرسل قدوة له، قال تعالى: } y7Í´¯»s9'ré& tûïÏ%©!$# “y‰yd ª!$# ( ãNßg1y‰ßgÎ6sù ÷nωtFø%$# 3 @è% Hw öNä3è=t«ó™r& Ïmø‹n=tã #·ô_r& ( ÷bÎ) uqèd žwÎ) 3“tø.ό šúüÏJn=»yèù=Ï9 ÇÒÉÈ { ([4]).
إن الأمة الإسلامية اليوم وهي تمر بأشد حالاتها من الضعف والمحاربة من أعداء الله تعالى لهي في أمس الحاجة إلى استلهام القدوة والسير على خطى أولئك الأوائل من المؤمنين الصادقين حتى يعلم كل فردٍ فيها أنَّ له عمقاً حضارياً وتاريخياً وإنسانياً مشرفاً فلا يحط من قدر نفسه أمام أعداء الله وأعداء رسوله، بل يقف أمامهم ويطلقها مدويةأنا حفيد الصحابة، أنا حفيد حمزة بن عبدالمطلب t :
أسد الله تعالى وأسد رسوله ص
عندما نريد أن نُقَسِّم أصحاب رسول الله ص إلى طبقات بحسب قدم إسلامهم فسنجد أن أوائل المسلمين في مكة وقبل الهجرة يأتون في المقدمة، وفي هذه الطبقة نجد رجلاً لو كان في تراث غيرنا من الأمم لكانت سيرته فيهم أقرب إلى حكاية الأساطير منها إلى الواقع.
إنه حمزة بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة، وكنيته أبو عمارة: وأمه: هالة بنت وهيب وهي ابنة عم آمنة بنت وهب أم النبي ص ، وهو شقيق صفية بنت عبدالمطلب أم الزبير. فهو عم الرسول ص وأخوه من الرضاعة أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب، وكان أسن من رسول الله ص بسنتين([5]).
وكان لتقارب سنه مع سن رسول الله ص وقرابته منه ونشأتهما في بيتٍ واحدٍ أن كان حمزة أقرب أعمام رسول الله إلى قلبه حتى إنه دخل مع رسول الله قبل أن ينزل عليه الوحي إلى بيت خويلد بن أسد ليخطب ابنته خديجة لابن أخيه محمد ص([6]).
نشأته وإسلامه
لم يحدثنا التاريخ بشيء يُعتد به عن نشأة أسد الله حمزة t ، فلا نعرف عنه أكثر مما جاء في خبر إسلامه من كونه رجلاً على جانب كبير من الشجاعة، وحب لحياة الفروسية والصيد، وأنّ حضوره في مجتمع السادة من قريش أمر لا يُغفل جانبه.
جاء في خبر إسلام حمزة وكان ذلك في السنة السادسة من البعثة النبوية الشريفة أنَّ أباجهل بن هشام مَرَّ برسول الله ص وهو جالس عند الصَّفَا فآذَاهُ وَشَتَمِهُ ونالَ منه بعض ما يكره من العيب لدينه والتضعيف له فلم يكلمه رسول الله ص وَمَوْلاَةٌ لعبدالله بن جدعان التيمي في مسكن لها فوق الصفا تسمع ذلك ثم انصرف عنه، فعمد إلى نادي قريش عند الكعبة فجلس معهم فلم يلبث حمزة بن عبدالمطلب أن أقبل متوشحاً قوسه راجعاً من قنصٍ له، وكان صاحب قنصٍ يرميه ويخرج له، وكان إذا رجع من قنصه لم يصل إلى أهله حتى يطوف بالكعبة وكان إذا فعل ذلك لم يمر على نادٍ من قريش إلا وقف وسلم وتحدث معهم وكان أعز قريش وأشدها شكيمة فلما مر بالمولاة وقد قام رسول الله ص ورجع إلى بيته قالت: يا أبا عُمَارَةَ! لو رأيت ما لقي ابن أخيك محمد آنفاً؟ قبل أن تأتي من أبي الحكم([7]) بن هشام، وجده ها هنا جالسا فسبه وآذاه وبلغ منه ما يكره ثم انصرف عنه ولم يكلمه محمد، قال فاحتمل حمزة الغضب لما أراد الله به من كرامته، فخرج سريعاً لا يقف على أحد كما كان يصنع يريد الطواف بالكعبة مُعِدّاً لأبي جهل إذا لقيه أن يقَعَ به، فلما دخل المسجد نظر إليه جالساً في القوم فأقبل نحوه حتى إذا قام على رأسه رفع القوس فضربه بها ضربة فَشَجَّهُ به شَجَّةً منكرة وقال: ((أتشتمه وأنا على دينه أقول ما يقول فرد ذلك عليَّ إن استطعت)) وقام رجال من بني مخزوم ([8]) إلى حمزة لينصروا أباجهل منه فقال أبوجهل: دعوا أبا عمارة فإني والله لقد سببت ابن أخيه سباً قبيحاً.
فلما أسلم حمزة عرفت قريش أن رسول الله ص قد عَزَّ وأن حمزة سيمنعه فكفوا عن رسول الله ص بعض ما كانوا ينالون منه ([9]).
فأتى الشيطان حمزة t فقال له: أنت سيد قريش، اتبعت هذا الصابئ وتركت دين آبائك، لَلموت خير لك مما صنعت، فأقبل حمزة على نفسه فقال: ما صنعتُ؟ اللهم إن كان رشداً فاجعل تصديقه في قلبي وإلا فاجعل لي مما وقعتُ فيه مخرجاً، فبات بليلة لم يبت بمثلها من وسوسة الشيطان حتى أصبح فغدا على رسول الله ص فقال: يا ابن أخي، إني قد وقعتُ في أمر، ولا أعرف المخرج منه، وإقامة مثلي على مالا أدري ما هو؟ أرشدٌ هو أم غٌي شديدٌ؟ فحدثني حديثاً، فقد اشتهيتُ يا ابن أخي أن تحدثني، فأقبل رسول الله ص فذكره ووعظه وخوفه وبشره، فألقى الله في نفسه الإيمان فقال: ((أشهد أنك لصادق شهادة المصدق والمعارف، فأَظْهر يا ابن أخي دينك، فوالله ما أحب أن لي ما أظلته السماء وأني على ديني الأول، فكان حمزة ممن أعز الله به الدين)) ([10]).
نساؤه وولده
لحمزة t خمسة أولاد، ثلاثة ذكور وابنتان، وهاك بيان ولده ونسائه:
1- يعلى: وكان به يكنى، وأمه أنصاريا بنت الملة بن مالك بن عبادة من الأوس، وقد أعقب حمزة من يعلى فولد يعلى خمسة أبناء: عمارة والفضل والزبير وعقيل ومحمد درجوا جميعاً (ماتوا صغاراً) فلم يبق عقب لحمزة t ، وليعلى صحبة([11]).
2- عامر: لم يعقب وليس له صحبة وهو أخو يعلى الشقيق وقد درج (مات صغيراً).
3- عُمارة: أمه خولة بنت قيس بن فهد بن مالك بن النجار (الأنصارية الخزرجية) له صحبة، وكان يُكنى به أيضاً.
4- أمامة: أمها سلمى بنت عميس الخثعمية، وقد اخْتُلِفَ في اسم أمامة، والصواب ما ذكرناه وهي صحابية.
5- فاطمة: أمها أنصاريا بنت الملة فهي شقيقة عامر ويحيى وكـنيتها أم الفضل ولها صحبة، وقد اخْـتُلِفَ في اسمها أيضاً، وليس لها عقب.
ولها رواية فقد ذكر لها بقي بن مخلد، وابن حزم حديثاً واحداً ولها ذكر في الكاشف للذهبي، والتهذيب للمزي، وهي كتب تراجم رواة الحديث النبوي الشريف، وعند النسائي وابن ماجه وأبي داود.
وقد انقطع عقب حمزة t من ولده الذكور والإناث لكن بقي ذكره عاطراً في تاريخنا الإسلامي كما ظلت حياته عند ربه:                                 } Ÿwur ¨ûtù|¡øtrB tûïÏ%©!$# (#qè=ÏFè% ’Îû È@‹Î6y™ «!$# $O?ºuqøBr& 4 ö@t/ íä!$uŠômr& y‰YÏã óOÎgÎn/u‘ tbqè%y—öãƒ ÇÊÏÒÈ  { ([12]).
 
 
 
 
 
 
والشكل التالي يوضح زوجات وأولاد حمزة t ، وأحوالهم من حيث الصحبة والرواية ([13]). 

 
 

أثر إسلامه
كان لإعلان حمزة t إسلامه وقعه الشديد على قريش، وقد تضاعفت شدة الواقعة عليهم بإسلام عمر بن الخطاب t بعد إسلام حمزة بفترة قصيرة، فظهر أمر رسول الله ص وفشا في الناس.
فبدأت العروض تأتي لرسول الله ص من الملأ من قريش، فهذا عتبة بن ربيعة وكان سيداً في قومه حليماً، قال ذات يوم وهو جالسٌ في نادي قريش ورسول الله ص جالسٌ وحده في المسجد: يا معشر قريش، ألا أقوم إلى هذا فأكلمه فأعرض عليه أموراً لعله يقبل بعضها ويكف عنا قالوا: بلى، فقم يا أبا الوليد فكلمه، فقام عتبة حتى جلس إلى رسول الله ص فقال: يا ابن أخي، إنك منا حيث قد علمتَ من السِّطة ([14]) في العشيرة والمكان، وإنك قد أتيت قومك بأمر عظيم فرقت به جماعتهم وسفهت به أحلامهم وعبت به آلهتهم ودينهم وكفرت من مضى من آبائهم، فاسمع مني أعرض عليك أموراً تنظر فيها لعلك أن تقبل منا بعضها، فقال رسول الله ص : قل يا أبا الوليد، أسمع فقال: يا ابن أخي، إن كنت إنما تريد شرفاً شرفناك علينا حتى لا نقط أمراً دونك وإن كنت تريد ملكاً ملكناك علينا، وإن كان هذا الذي يأتيك رئياً تراه ولا تستطيع أن ترده عن نفسك طلبنا لك الطب وبذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك فإنما ربما غلب التابع ([15]) على الرجل حتى يداوى منه، أو لعل هذا الذي يأتي به شعراً جاش به صدرك، فإنكم لعمري يا بني عبدالمطلب تقدرون منه على     ما لا يقدر عليه أحد، حتى إذا فرغ عنه ([16]) ورسول الله ص يسمع منه، قال رسول الله ص : أفرغتَ يا أبا الوليد؟ قال: نعم قال: فاسمع مني، قال: أفعل، فقال رسول الله ص ijk  } $Om ÇÊÈ ×@ƒÍ”\s? z`ÏiB Ç`»uH÷q§9$# ÉOŠÏm§9$# ÇËÈ Ò=»tGÏ. ôMn=Å_Áèù ¼çmçG»tƒ#uä $ºR#uäöè% $|‹Î/ttã 5Qöqs)Ïj9 tbqßJn=ôètƒ ÇÌÈ { (فصلت) فمضى رسول الله ص يقرؤها عليه فلما سمعها عتبة  أنصت له وألقى بيده خلف ظهره معتمداً عليها يستمع منه حتى انتهى رسول الله ص إلى السجدة فسجد فيها ثم قال: قد سمعتَ يا أبا الوليد ما سمعتَ، فأنتَ وذاك ([17]).
وعاود الملأ من قريش محاولاتهم مرة أخرى، فقال أبوجهل وعتبة وشيبة ابنا ربيعة والعاص بن سعيد وأمية بن خلف: يا معشر قريش، إن هذا الأمر يزداد وإن أباطالب ذو رأي وشرف وسن وهو على دينكم وهو اليوم مدنف ([18]) فامشوا إليه فأعطوه السواء يأخذ لكم وعليكم في ابن أخيه فإنكم إن خلوتم بعمر بن الخطاب وحمـزة بن عبدالمطلب وقد خالفا دينكم يكون الحرب بينكم وبين قومكم، فأقـبلوا يمشون إلى أبي طالب حتى جاءوه فقالوا: أنت سيدنا وأنصفنا في أنفسنا، وقد رأيت الذي فعل هؤلاء السفهاء مع ابن أخيك من تركهم آلهتنا وطعنهم في ديننا، وقد فرق بيننا محمد ص وأكفر ([19]) آلهتنا وسب آباءنا فأرسل إلى ابن أخيك ([20]).
وعندما وجد هؤلاء أن مداهناتهم لرسول الله ص لم تأت بما يرجونه، أطلقوا العنان لسطوة غضبهم على المستضعفين من المؤمنين فكان أن أذن الله للمسلمين بالهجرة من مكة إلى المدينة، وكان حمزة t فيمن هاجر إليها، وهناك أظهر أسد الله من البلاء العظيم والمشهور ما سيكون نبراساً لمن أراد أن يقتدي به.
 
في مدينة رسول الله ص.
ما إن وصل رسول الله r إلى المدينة حتى شرع بمؤاخاة المهاجرين والأنصار، ومؤاخاة المقتدر مع المحتاج حتى يتحقق التكافل بين أفراد المجتمع المسلم، فكان أن خص عمـه حـمزة t بأحب الناس إليه زيد بن حارثة t، والذي كان يُدعى زيد بن محمد حتى أنزل الله تعالى قوله: } öNèdqãã÷Š$# öNÎgͬ!$t/Ky uqèd äÝ|¡ø%r& y‰ZÏã «!$# 4 { ([21]) ، فآخى رسول الله ص بينه وبين حمزة بن عبـدالمطلـب t ([22]) ، وهناك تزوج حمزة من خولة بنت قيس الأنصارية من بني النجار.
وقد ذكرت خولة بنت قيس أن رسول الله ص كان يزور عمه حمزه t من حين لآخر فيتذاكرا الدنيا.
فعن خولة بنت قيس امرأة حمزة بن عبدالمطلب إن رسول الله ص دخل على حمزة t فتذاكرا الدنيا، فقال رسول الله ص : ((إن الدنيا خضرة حلوة فمن أخذها بحقها بورك له فيها، ورب متخوض في مال الله ومال رسوله له النار يوم يلقى الله ([23]).
أول لواء في الإسلام
بعد سبعة أشهر من هجرة رسول الله ص وبعد أن أذن الله عز وجل لرسوله ص بقتال المشركين، عقد رسول الله ص لحمزة بن عبدالمطلب t أول لواء في الإسلام.
وقد خرج حمزة في ثلاثين رجلاً من المهاجرين يعترض قافلة قريش التي جاءت من الشام تريد مكة وفيها أبوجهل بن هشام في ثلاثمائة رجل فبلغوا ساحل البحر من ناحية العيص ([24]) فالتقوا حتى اصطفوا للقتال مشى مجدي بن عمرو الجهني وكان حليفاً للفريقين جميعاً إلى هؤلاء مرة وإلى هؤلاء مرة حتى حجز بينهم ولم يقتتلوا فتوجه أبوجهل في أصحابه وقافلته إلى مكة وانصرف حمزة بن عبدالمطلب في أصحابه إلى المدينة وما لبث قليلاً حتى جاءت غزوة الأبواء في صفر على رأس اثني عشر شهراً من الهجرة، وقد حمل اللواء فيها حمزة بن عبدالمطلب t.
ثم غزوة رسول الله ص ذا العشيرة في جمادي الآخرة على رأس ستة عشر شهراً من الهجرة، وكان حامل لوائه فيها حمزة بن عبدالمطلب t أيضاً ([25])، وكانت هذه السرايا والغزوات مقدمة لغزوة بدر الكبرى.
غزوة بدر الكبرى: الأسد في لأمة ([26]) الحرب
لم يكن المقصود من هذه الأسطر الحديث عن غزوة بدر، فهو أمر       لا يستوفيه حقه مجلد أو أكثر، ولا يمكن أن تستوفيه هذه العجالة، هذا فيما لو أردنا أن نستقصي الفوائد والدروس من هذه الغزوة المباركة ولكن ما يهمنا هنا هو أن نسجل بعض ما جاء من مواقف خالدة لأسد الله وأسد رسوله في أول وأهم معركة بين المسلمين والمشركين والتي سماها الله عز وجل في كتابه الكريم } يوم الفرقان { ([27]) تبياناً لعظمتها وأهميتها.
كان المسلمون يحتجزون آبار بدر في جانبهم وقد جعلوها حوضاً وكان في معسكر قريش رأس من رؤوس الشرك وهو الأسود بن عبدالأسد المخزومي والذي قال حينما دنا من الحوض: (أعاهد الله لأشربن من حوضهم أو لأهدمنه أو لأموتن دونه)، حتى إذا دنا من الحوض استقبله حمزة بن عبدالمطلب t فضربه وأطن ([28]) قدمه فزحف الأسود حتى وقع في الحوض فهدمه برجله الصحيحة وشرب منه وأتبعه حمزة فضربه في الحوض فقتله ([29]).
وهنا خرج شيبة وعتبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة فدعوا إلى المبارزة، فخرج إليهم ثلاثة من الأنصار بنو عفراء معاذ ومعوذ وعوف بنو الحارث، فكره رسول الله ص أن يكون أول قتال لقي فيه المسلمون المشركين في الأنصار وأحب أن تكون الشوكة ببني عمه وقومه، فأمرهم فرجعوا لى مصافهم وقال لهم خيراً.
بطولة حمزة وإخوانه رضي الله عنهم
ثم نادى المشركون: (يا محمد، أخرج إلينا الأكفاء من قومنا) فقال رسول الله ص : يا بني هاشم، قوموا قاتلوا بحقكم الذي بعث الله  به نبيكم إذ جاؤوا بباطلهم ليطفئوا نور الله، فقام حمزة ابن عبدالمطلب t وعلي بن أبي طالب t وعبيدة بن الحارث بن عبدالمطلب بن عبدمناف t فمشوا إليهم، فقال عتبة: تكلموا نعرفكم، فقال حمزة: أنا حمزة بن عبدالمطلب، أسد الله وأسد رسوله، فقال عتبة: كفء كريم، وأنا أسد الحلفاء، مَنْ هذان معك؟ قال: علي بن أبي طالب، وعبيدة بن الحارث، قال: كفآن كريمان، ثم قال لابنه: قم يا وليد، فقام إليه علي بن أبي طالب، فاختلفا ضربتين فقتله علي، ثم قام عتبة وقام إليه حمزة، فاختلفا ضربتين فقتله حمزة ثم قام شيبة وقام إليه عبيدة بن الحارث وهو يومئذ أسن أصحاب رسول الله ص فضرب شيبة رجل عبيدة بطرف السيف فأصاب عضلة ساقه فقطعها، فكر حمزة وعلي على شيبة فقتلاه([30]).
وفي هذا الموقف يقول قيس بن عباد: سمعت أبا ذر t يُقسم قسماً: أن هذه الآية } هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ { ([31]) نزلت في الذين برزوا يوم بدر: حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث، وعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة ([32]).
وما إن انتهت المبارزة حتى اشتبك الجيشان في معركة أبلى فيها حمزة t أعظم البلاء، فكان ممن صرعهم من رؤوس القوم شيبة بن ربيعة بن عبد شمس، وطعيمة بن عدي بن نوفل، والأسود بن عبدالأسد، واشترك مع علي في قتل عتبة بن ربيعة ([33]) ، وغيرهم كثير حتى أن أمية بن خلف وهو في الأسر سأل عبدالرحمن بن عوف t ((مَنْ الرجل منكم مُعَلم بريشة نعامة في صدره)) ؟ فقلت: ذاك حمزة ابن عبدالمطلب، فقال: ((ذاك فعل بنا الأفاعيل)) ([34]).
وعاد رسول الله ص من غزوة بدر إلى المدينة ليبدأ غزوة جديدة ضد أهل الغدر والخيانة اليهود، ففي يوم السبت للنصف من شوال على رأس عشرين شهراً من الهجرة كان قوم من يهود حلفاء لعبدالله بن أبي بن سلول وكانوا أشجع يهود وكانوا صاغة فوادعوا النبي ص فلما كانت وقعة بدر أظهروا البغي والحسد ونبذوا العهد، فأنزل الله تبارك وتعالى على نبيه ص  } وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ (58) { ([35]) فقال رسول الله ص ((أنا أخاف بني قينقاع!))، فسار إليهم بهذه الآية، وكان الذي حمل لواءه يومئذ حمزة بن عبدالمطلب t ([36]).
غزوة أحد واستشهاد حمزة t
كانت قريش تعيش في أجواءٍ من الظلمة والقهر بعدما حصدت سيوف أهل الحق رؤوس أهل الباطل فيها يوم بدر، فقد كان كبار من بقي من قريش يسعون جاهدين للأخذ بثأرهم من المسلمين، ومن هؤلاء جبير بن مطعم ابن أخ طعيمة بن عدي الذي قتله حمزة فقد أعد عبداً حبشياً اسمه وحشي للأخذ بثأر عمه من حمزة.
وخرج جيش قريش لملاقاة رسول الله ص على رأس اثنين وثلاثين شهراً من الهجرة في ثلاثة آلاف مقاتل يقابلهم نحو ألف من المسلمين عند جبل أحد خارج المدينة.
وفي يوم السبت للنصف من شوال التقى الجيشان في معركة أشد من معركة بدر، كان فيها حمزة بن عبدالمطلب t هو المقاتل الأبرز خلا رسول الله ص ، فقد كان حمزة يقاتل بسيفين كعادته ويقول: (أنا أسد الله وأسد رسول الله ص ) ([37]).
وما كان يأتي على أحد من المشركين إلا ويصرعه يهز الناس بسيفه هزاً ما يقوم له شيء، وكان رسول الله صآخر أصحابه ليس بينه وبين العدو غير حمزة بن عبدالمطلب t ([38]) حتى لقي سباع بن عبدالعزى الخزاعي، فاختلفا ضربتين، فقتل حمزة عدوه، وبينما هو كذلك في النزال عثر حمزة عثرة وقع منها على ظهره فانكشف الدرع عن بطنه فزرقه ([39]) وحشي الحبشي بحربته فقتله ([40]).
وفي هذا المقام الجلل نترك تفصيل استشهاد سيد الشهداء لوحشي ليصف لنا الحادثة.
قال وحشي: (كنت غلاماً لجبير بن مطعم بن عدي بن نوفل وكان عمه طعيمة بن عدي قد أصيب يوم بدر، فلما سارت قريش إلى أحد قال لي جبير بن مطعم: إن قتلت حمزة عم محمد ص بعمي طعيمة فأنت عتيق، قال: فخرجت وكنت حبشياً أقذف بالحربة قذف الحبشة قلما أخطئ بها شيئاً، فلما التقى الناس خرجت أنظر حمزة حتى رأيته في عرض الناس مثل الجمل الأورق ([41]) يهز الناس بسيفه هزاً ما يقوم له شيء، فوالله إني لأتهيأ له أريده وأتأنَّي عجزاً ([42])، إذ تقدمني إليه سباع بن عبدالعزى، فلما رآه حمزة قال: هَلُمَّ يا ابن مقطعة البظور، قال: ثم ضربه فوالله لكأنما أخطأ رأسه قال: وهززت حربتي حتى إذا رضيت منها دفعتها عليه فوقعت في ثنته ([43]) حتى خرجت بين رجليه، فذهب لينوء نحوي فَغُلِبَ، وتركته وإياها حتى مات ثم أتيته فأخذت حربتي ثم رجعت إلى الناس فقعدت في العسكر ولم يكن لي بعده حاجة إنما قتلته لأعتق، فلما قدمت مكة عتقت) ([44]).
على أن وحشياً t أقدم فيما بعد على قتل مسيلمة الكذاب طوعاً دون أن يطلب منه ذلك أحد سوى ضميره، وشعوره بالندم الشديد على قتل حمزة t ، خصوصاً وأنه عرف الحزن الشديد الذي أصاب الرسول ص على قتل حمزة، وإن كان وقت قتله لحمزة على الكفر والشرك والإسلام يجبُّ ما قبله.
ففي صحيح البخاري([45]) «فلما توفي رسول الله ص وخرج مسيلمة قُلتُ: ( القائل هنا وحشي t ) لأخرجن إليه لعلي أقتله فأكافئ به حمزة فخرجتُ مع الناس وكان من أمرهم ما كان فإذا رجل قائم في ثلمه الجدار كأنه جمل أورق ثائر رأسه قال: فأرميه بحربتي فأضعها بين كتفيه ووثب إليه رجل من الأنصار فضربه بالسيف على هامته». وهذا يدل أنه كان نادماً أشد الندم على قتله سيد الشهداء حمزة t.
وهكذا استشهد أسد الله وأسد رسوله وأحد أحب الناس إلى قلب رسول الله عم النبي ص وأخوه سيد الشهداء يوم القيامة حمزة بن عبدالمطلب t ، استشهد وقد قتل الله بيد حمزة من الكفار واحداً وثلاثين رجلاً وكان عمره سبعاً وخمسين سنة ([46]) ، وفيه أنزل الله تعالى قوله } يا أيتها النفس المطمئنة { ([47])([48]).
وبعدما انجلى غبار المعركة وانصرف جيش قريش من الميدان أقبل المسلمون على شهدائهم ووقف رسول الله ص على عمه حمـزة فنظر إلى شيء لم ينظر إلى شيء قط كان أوجع لقلبه منه، فنظر إليه وقد جَدع المشركون أنفه وأذنيه وبقروا بطنه، فقال: رحمك الله، أي عم، لقد كنت وصولاً للرحم، فعولاً للخيرات، ولولا حزن من بعدك لسرني أن أدعك حتى تحشر من أفواه شتى ([49]) ، ثم حلف وهو واقف مكانه: ((والله لأمثلن بسبعين منهم مكانك)) فنزل القرآن وهـو واقف في مكانه لم يبرح }وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ (126){ ([50]) فصبر النبي ص وكفر عن يمينه وأمسك عما أراده([51]).
وأقبلت أخته صفية بنت عبدالمطلب تطلبه لا تدري ما صنع فلقيت علياً والزبير رضي الله عنهم فقال علي للزبير: اذكر لأمك وقال الزبير: لا، بل اذكر أنت لعمتك، قالت: ما فعل حمزة؟ قال: فأرياها أنهما لا يدريان، فجاء النبي ص فقال: (إني لأخاف على عقله) فوضع يده على صدرها ودعا لها، فاسترجعت وبكت، ثم جاء فقام عليه وقد مُثِّل به، فقال: ((لولا جزع النساء لتركته حتى يُحشر من حواصل الطير وبطون السباع)) ([52]).
لكن حمزة لا بواكي له
ثم أقبل رسول الله ص يصلي على عمه حمزة فلم يغسله ولم يغسل الشهداء وقال: لفوهم بدمائهم وجراحهم، أنا الشهيد على هؤلاء، ضعوهم، فكان حمزة أول من كبر عليه رسول الله ص أربعاً ثم جمع إليه الشهداء، فكان كلما أُتي بشهيد وُضع إلى جنب حمزة فصلى عليه وعلى الشهيد حتى صلى عليه سبعين مرة ثم كفنه في بُردة إذا غطى رأسه بدت رجلاه وإذا غطى رجلاه بدا رأسه، فغطى رأسه وجعل على رجليه الحرمل ([53]) ثم أمر رسول الله ص بدفن الشهداء كل اثنين في قبر، وكل ثلاثة في قبر، فكان أن دفن حمزة ومعه ابن أخته ([54]) عبدالله بن جحش، ونزل في قبر حمزة أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب والزبير بن العوام رضي الله عنهم والنبي ص جالس على حفرته، وقال رسول الله ص : ((رأيت الملائكة تغسل حمزة)) ([55]).
ولما عاد النبي ص إلى المدينة سمع البكاء في بني عبدالأشهل على قتلاهم فقال: (لكن حمزة لا بواكي له) ([56]).
فسمع ذلك سعد بن معاذ t فرجع إلى نساء بني عبدالأشهل فساقهن إلى باب رسول الله ص فبكين على حمزة، فسمع ذلك رسول الله ص فدعا لهن وردهن فلم تبك امرأة من الأنصار بعد ذلك إلى اليوم على ميت إلا بدأت بالبكاء على حمزة ثم بكت على ميتها ([57]).
 
مراثي الصحابة في حمزة رضي الله عنهم أجمعين:
كان مقتل حمزة t شديد الوقع على رسول الله r وعلى المسلمين، ولهذا هاجت قريحة الشعراء من الصحابة رضي الله عنهم بأبيات منهـا ما يلي: 
 
 
رثاء علي لحمزة رضي الله عنهما
 
ألله حي قـديم قـادر صـمـدُ
فليس  يشركه  في  ملكه   أحـدُ
هو الـذي عرَّف الكفارَ منزلهـم
والمؤمنون سيجزيهم بما  وعدوا
فـإن نطقتم بفخر لا أبـالـكمُ
فيمن تضمن من إخواننا اللحدُ
فإن طلحـة ([58]) غادرناه منجدلاً
وللصفـائـح  نـار  بيننــا  تـقدُ
والمرء عثمـان ([59]) أردته أسنتنا
فجيب زوجته إذ أُخبرت قـددُ
 
 
في تسعة ([60]) ولواء بين أظهرهم
لم ينكلوا عن حياض الموت إذ وردوا
وأحمد الخير قد أردى على عجل
تحت العجاج أبياً وهو مجتهدُ
ومن قتلتم على ما كان من عجب
     منا فقد صادفوا خيراً وقد سعدوا
لهم جنــــانٌ من الفردوس طيبةٌ
       لا يعتريهم بها حر ولا صرد ([61])
صلى الإله عليهم كلما ذكـــروا
       فرب مشهد صدق قبله شهدوا
 
قوم وفوا بعهد الله واحتسبوا
                                                             شم العرانين منهم حمزةُ  الأسدُ
ومصعب كان ليثاً دونه حرداً
حتى تزمل منه  ثعلــب جسدُ
 
رثاء حسان لحمزة رضي الله عنه
 
ذكرت القروم الصيد من آل هاشم
ولست لـزور قلتـه بمصيبِ
أتعجب إن أقصدت حمزة منهم
نجيبـاً وقـد سميتـه بنجيبِ
ألم يقتلـوا عمراً وعتبة وابنـه
وشيبة والحجاج وابن حبيبِ
غداة دعا العـاصي علياً فراعـه
بضربة عضب بلـه بخضيبِ
 

رثاء كعب بن مالك لحمزة رضي الله عنهما
 
بكت عيني وحـق لها بكـاها
وما يغني البكاء ولا العويـل ُ
على أسد الإله غداة قـالـوا
لحمزة: ذاكـم الرجل القتيلُ
أصيب المسلمون به جميعـاً
هناك وقد أصيب به الرسولُ
أبا يعلى لك الأركان هـدت
وأنت الماجد البر الوصـولُ
عليك سلام ربـك في جنـان
يخـالطهـا نعيمٌ لا يــــزولُ
ألا يا هاشم الأخيـار صبـراً
فكـل فعـالكـم حسن جميلُ
رســول الله مصطبر كـريم
بـأمر الله ينطق إذ يقــــولُ
 
ألا من مـبلغ عني لؤيــا ([62])
فبعـد  اليـوم  دائلـة  تـدولُ
وقبل اليوم ما عرفوا وذاقـوا
وقائعنـا  بهـا  يشفي  الغليلُ
نسيتم ضربنـا بقليب بـدر
غداة أتاكم المـوت  العجيلُ
غداة ثوى أبوجهل صريعـاً
عليه الطير حـائمة تجـولُ
وعتبة وابنه خـرا جميعــاً
وشيبة عَضَّه السيف الصقيلُ
ألا يا هنـد لا تبدي شمـاتا
بحمـزة  إن  عزكـم  ذليـلُ
ألا يا هند فـابكي لا تـملي
فأنت الواله العبرى الثكول ([63])
 
ما ورد في حمزة t في الكتاب والسنة وأقوال الصحابة
أولاً: ما ورد في القرآن الكريم
لقد آثرنا إيراد بعض المراثي الشعرية التي قيلت في حمزة t بعد الحديث عن استشهاده مباشرة لما لذلك من اتصال عاطفي يشمله السياق، أما الآن فسنعود إلى الحديث عن مناقب حمزة وفضائله، وأي فضيلة أكبر من تنزل القرآن الكريم فيه أو بسببه، وأي فضيلة أكبر أيضاً من ورود الاحاديث النبوية الشريفة في فضله.
1- } أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ (19) { (الرعد).
قالوا نزل في حمزة وأبي جهل ([64]).
2- } وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لاَ يَقْدِرُ عَلَىَ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (76) { (النحل).
قيل (ومن يأمر بالعدل) حمزة وعثمان بن عفان وعثمان بن مضعون([65]).
3- } هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (19) { (الحج).
ثبت في الصحيحين أن أبا ذر كان يقسم أنها نزلت في حمزة وصاحبيه وعتبة وصاحبيه ([66]).
4- } أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (61) {.
ذكر الواحدي في أسباب النزول قال ابن عباس: نزلت في حمزة بن عبدالمطلب وأبي جهل بن هشام ([67]).
5- } مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً (23) { قيل حمزة ومصعب وأنس ([68]).
وعند ابن الجوزي } وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (19) { وقال الضحاك هم نفر: أبو بكر وعلي وزيد وعثمان وطلحة والزبير وسعد وحمزة وتاسعهم عمر)) ([69]).
ثانياً: ما ورد في الحديث الشريف
1- روي عنه ص : ((سيد الشهداء حمزة بن عبدالمطلب)) ([70]).
2- وذكر ابن الاثير في أسد الغابة ((عن ابن عباس قال: صلى رسول الله ص على حمزة فكبر سبع تكبيرات ([71]) ، ثم لم يؤت بقتيل إلا صلى عليه معه، حتى صلى عليه اثنتين وسبعين صلاة ([72]) وأنى لأحد أن يدرك تلك الكرامة من الحبيب سبعون صلاة.
3- ما ذكر ابن هشام في السيرة النبوية ((ولما وقـف ص على حمزة قال: لن أصاب بمثلك أبداً، وما وقفت موقفاً قط أغيظ إليَّ من هذا، ثم قال جاءني جبريل فأخبرني أن حمزة بن عبدالمطلب مكتوب في أهل السموات السبع حمزة بن عبدالمطلب أسد الله وأسد رسوله، وأنه أقسم ليمثلن بسبعين ولكنَّ الله نهاه عن ذلك }وإن عاقبتم...{  الآية.
4- كما ذكر ابن الأثير في أسد الغابة أن النبي ص كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد.. وقال: ((أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة))([73]).
5- كما ذكر أيضاً في أكثر من موضع من كتب الحديث والسير منها أسد الغابة ما نصه.. عن جابر قال: ((استصرخـنا على قتلانا يـوم أحد يوم حفر معاوية العين، فوجدناهم رطاباً يتثنون، زاد عبدالرحمن وذلك على رأس أربعين سنة))..
روى ابن سعد بسنده: ((عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال لما أراد معاوية t أن يجري عينه التي بأحد كتبوا إليه إنا لا نستطيع أن نجريها إلا على قبور الشهداء.. إلى أن قال: ((وأصابت المسحاة طرف رجل حمزة بن عبدالمطلب t فانبعثت دماً)) ([74]) حيث إن معاوية t قد أراد أن يجمع بين أن ينفع المسلمين بالماء من العين المجاورة لأحد وأن لا تكون قبور الشهداء في طريق ماء هذه العين تكريماً لهم، وكما ورد في الحديث السابق أعلاه أن هذا قد حدث على رأس أربعين سنة، مما يؤكد صدق الرسول ص وإعجاز الإسلام.
ومن أعظم مناقبه t أنه من أهل بدر قال رسول الله ص : ((ومايدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم)) ([75]).
ثالثاً: ما ورد عنه من أقوال الصحابة رضي الله عنهم :
1- أُتي عبدالرحمن بن عوف t بطعام وكان صائماً، فقال: ((قُتِل مصعب بن عُمير وهو خير مني، وكُفِّن في بردة ([76]) إن غُطي رأسه بدت رجلاه، وإن غُطي رجلاه بَدَا رأسه، وقُتل حمزة وهو خير مني ثم بُسط لنا من الدنيا ما بُسط ثم بكى وترك الطعام)) ([77]).
2- عن سعد بن أبي وقاص t قال: ((كان حمزة بن عبدالمطلب يقاتل يوم أحد بين يدي رسول الله بسيفين، ويقول: أنا أسد الله)) ([78]).
 
 
تأملات تربوية
لعله من المناسب قبل الخاتمة أن نقف مع هذ التأملات التربوية.
إن المتأمل في هذا الموقف ليلحظ التفاعل الفوري مع الموقف والتعامل الإيجابي مع الحدث، فقد استمع لكلام تلك المرأة، ثم لم يطلب الدليل لمعرفته بشخصية المتكلمة وجديتها وانتفاضتها للموقف السلبي الذي بدر من ذلك الكافر المشرك، تجاه المصطفى ص ، فذهب بنفسه ليوصل رسالة واضحة جلية إليه، بل للعالم أجمع: بأن للحق من يدافع عنه، وللشر من يتصدى له، بل ويوقفه عند حده.
ومن جهة أخرى، فقد وضع قاعدة ذهبية في تقديم المبدأ على الحمية العصبية، فقد قال: ((أتضرب محمداً وأنا على دينه)) ولم يقل: ((أتضرب محمداً وهو ابن أخي)) ، أو ((وهو ابن قبيلتي... ))...
لقد قدَّم الحق على الخلق، ووضع لنفسه مبرراً يصلح بالفعل لأن يكون مبرراً لما هو مقدم عليه أمام الملأ، وهو الانتصار لرابطة الدين لا العصبية الجاهلية، وهو تأصيل عجيب لمبدأ كبير وإن كان في لحظتها كافراً لم ينطق بالشهادتين.
ثمة استنتاج جميل آخر وهو المفعول العجيب للأسوة الحسنة والشخصية السوية التي كان يتسم بها رسول الله ص وحسن السيرة التي جعلت كافراً في ذلك الوقت مثل حمزة ينتصر له لا لشخصه، بل لما رآه من حسن طويته، واستقامة سلوكه، وكونه الصادق الأمين.
إن التربية بالقدوة الحسنة هي أحد أنجع الطرق التربوية، وهي من أكثر الأساليب التربوية تأثيراً في نفس المتلقي خصوصاً إن كان من أصحاب السرائر النقية  التي تتأثر بكل مؤثر إيجابي مثل شخصية حمزة t وأرضاه.
 
الريادة دائماً
رأينا كيف كانت الريادة ميزته، والتميز طبيعته، فهو الأول دائماً.
إن نفس المؤمن المسلم تواقة لإنجاز الكثير، ولكن ليس للجميع أن يملكوا فرص التميز، فالمتميز يحتاج إلى استجماع قدرات كثيرة يوفق بينها لتظهر جلياً من خلال تميزه، فهو يحتاج إلى بذل الجهود لنيل المقصود، وهذا ما كان سهلاً على أسد الله وأسد رسوله الذي جمع t مقومات التمييز، وأهمها ما يلي:
- الثقة بالنفس.
- وضوح الرؤية.
- قوة الشخصية.
- القدرة على اتخاذ القراء.
- الشجاعة الأدبية في تطبيق القرار على أرض الواقع.
- اليقين بسلامة المبدأ وقوته.
وغيرها من صفات المتميزين.
 
  
خاتمة
بعد هذا التطواف المبارك بهذه السيرة العطرة لهذا الأسد من أسود الله تعالى الذي نحت اسمه في التاريخ بطولةً ومجداً خالداً نبراساً للأجيال، ويكفي حمزة t فخراً أنه كان دائماً من أصحاب الريادة فهو :
صاحب أول لواء عقد في الإسلام.
قائد أول سرية.
أول من أشعل وطيس المعركة.
أول من قتل مشركاً في بدر.
نسأل الله سبحانه أن يرزقنا حُسن التأسي به قولاً وفعلاً وبأصحابه الذين صحبوا خير البشرية ص حتى أسرجوا للعالم طريق الهداية وبددوا طريق الغواية فرضي الله عنهم أجمعين وألحقنا بهم في جنات النعيم آمين.

ثبت أهم المصادر والمراجع

  1. أسد الغابة في معرفة الصحابة، لابن الأثير ـ طبعة المكتبة التوفيقية ـ القاهرة 2003.

  2. الإصابة في تمييز الصحابة ـ لابن حجر العسقلاني دار الكتب العلمية ـ بيروت ـ الطبعة الأولى ـ 1995.

  3. البداية والنهاية للحافظ ابن كثير ـ طبعة مكتبة المعارف ـ بيروت – 1999.

  4. تاريخ دمشق لابن عساكر ـ الطبعة الأولى ـ دار إحياء التراث العربي ـ بيروت 2001.

  5. تاريخ يحيى بن معين ـ رواية الدوري ـ الطبعة الأولى (طبعة جامعة الملك عبدالعزيز ـ جدة ـ 1979.

  6. تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم لابن كثير) ـ دار إحياء التراث العربي ـ بيروت ـ د.ت ([79]).

  7. تفسير القرطبي: الجامع لأحكام القرآن ـ القرطبي ـ دار الكتب المصرية ـ الطبعة الثانية ـ 1959.

  8. الجامع الكبير، جلال الدين السيوطي، طبعة دار الكتب العربية الكبرى، القاهرة. د.ت.

  9. سلسلة الاحاديث الصحيحة لناصر الدين الألباني ـ مكتبة المعارف للنشر والتوزيع ـ الرياض ـ 1995.

  10. سنن ابن ماجه ـ دار الكتب العلمية ـ بيروت ـ د.ت.

  11. سنن الترمذي (الجامع الصحيح) لمحمد بن عيسى بن سورة الترمذي مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر 1937.

  12. سير أعلام النبلاء ـ الذهبي ـ طبعة الرسالة ـ الطبعة الحادية عشرة ـ بيروت ـ 2001.

  13. سيرة ابن إسحاق: لمحمد بن إسحاق ـ دار المعرفة ـ بيروت.

  14. السيرة النبوية لابن هشام ـ المكتبة العلمية بيروت ـ د.ت.

  15. شعب الإيمان للبيهقي ـ الدار السلفية ـ بومبي ـ الهند.

  16. صحيح البخاري: محمد بن إسماعيل البخاري ـ دار ابن كثير ـ دمشق ـ بيروت ـ الطبعة الثالثة ـ 1987، دار السلام ـ الطبعة الثانية ـ2000 ـ الرياض.

  17. صحيح الترغيب والترهيب ـ الألباني ـ طبعة المعارف ـ الرياض ـ د.ت.

  18. صحيح الجامع الصغير وزيادته الفتح الكبير لناصر الدين الألباني ـ المكتب الإسلامي بيروت الطبعة الثالثة ـ 1988.

  19. صحيح مسلم ـ الجامع الصحيح ـ دار المعرفة للطباعة والنشر ـ بيروت ـ د. ت، دار السلام ـ الطبعة الثانية ـ 2000 ـ الرياض.

  20. الطبقات الكبرى لابن سعد ـ دار إحياء التراث العربي ـ بيروت الطبعة الأولى ـ 1996.

  21. المستدرك على الصحيحين للحاكم ـ دار الكتب العلمية ـ بيروت الطبعة الأولى ـ 1990.

  22. مسند أحمد بن حنبل ـ طبعة مؤسسة الرسالة ـ تحقيق شعيب الأرناؤوط ـ بيروت ـ (د· ت).

  23. مسند الشاميين لأبي القاسم الطبراني ـ طبعة مؤسسة الرسالة ـ تحقيق حمدي السلفي ـ بيروت ـ د.ت.

  24. مصنف بن أبي شيبة (المصنف في الأحاديث والآثار لابن أبي شيبة) ـ دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ـ بيروت ـ الطبعة الأولى – 1989.


([1]) حرفياً من واقع النظام الأساسي للمبرة الصادر بقرار وزير الشؤون الاجتماعية والعمل.

([2]) سلسلة الأحاديث الصحيحة (374)، وصحيح الجامع الصغير (3158).

([3]) سورة التوبة آية 100.

([4]) سورة الأنعام آية 90.

([5]) أسد الغابة 2/36، بتصرف.

([6]) سيرة ابن اسحق 1/59.

([7]) كانت هذه كنيته في الجاهلية ، فغيرها رسول الله ص إلى أبي جهل وهي الكنية التي استخدمناها في بداية هذه الفقرة.

([8]) لأبن أبا جهل من بني مخزوم.

([9]) تاريخ الطبري (2/334).

([10]) البداية والنهاية 3/33 «ذكر إسلام حمزة».

([11]) استشهد حمزة t في السنة الثالثة من الهجرة في غزوة أحد فأولاده من صغار الصحابة وإنما الخلاف بين علماء الأنساب حول ذكر بعض الأبناء دون بعض.

([12]) سورة آل عمران آيه (169).

([13]) اعتمدنا في إيراد أبناء حمزة على عدة مراجع من أهمها : أنساب الأشراف، أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري ، 4/381 ط دار الفكر تحقيق د. سهيل زكار ، د.رياض زركلي. والإصابة في تمييز الصحابة ، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ، 298 ط بيت الأفكار الدولية ترجمة رقم (2070) ، وص 1708 ، وص 1743 ، وص 1640 ، وص 1638. واستجلاب الغرف بحب أقرباء الرسول وذوي الشرف، شمس الدين السخاوي، ط دار البشائر الإسلامية ، بيروت 1/228 تحقيق خالد بن أحمد الصُّمي بابطين. ومعالي الرتب لمن جمع بين شرفي الصحبة والنسب، مساعد سالم العبدالجادر، ط مكتبة مساعد العبدالجادر، الكويت ص119. وجمهرة أنساب العرب ، ابن حزم الأندلسي ، ط الكتب العلمية ص17.

([14]) الشرف والمكانة.

([15]) الجن.

([16]) أي سكت عنه.

([17]) البداية والنهاية ((باب مجادلة النبي ص وإقامة الحجة الدامغة عليهم)).

([18]) الدنف : هو المرض الشديد، الملزم صاحبه الفراش.

([19]) أكفر كما وردت في النص المذكور تعني كفَّر.

([20]) تاريخ دمشق 66/320.

([21]) سورة الأحزاب آية (5).

([22]) أسد الغابة 1/395.

([23]) مسند الإمام أحمد (27099)، وصححه الشيخ شعيب الأرناؤوط وصححه = = الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (3218).

([24]) العيص: منطقة بموازاة البحر الأحمر تبعد ليلة عن المدينة بين ينبع والمروة (معجم البلدان 2/161، والرحيق المختوم 197، والبداية والنهاية السنة الأولى من الهجرة، والسيرة النبوية للذهبي نقلاً عن الطبري عن الواقدي وسيرة ابن هشام 3/140)

([25]) المستدرك 3/207 ، والطبقات الكبرى 2/6-9.

([26]) اللأمة : الدرع.

([27]) سورة الأنفال آية 41.

([28]) قطع.

([29]) سنن البيهقي الكبرى 9/131، الطبقات الكبرى 2/17، وقد وردت رواية أخرى في الطبقات الكبرى أيضاً 2/23 تبين أن أول مبارز من الثلاثة كان حمزة وهو عم علي رضي الله عنهما، ولا تظهر أكثر كتب التاريخ أيهما برز أولاً وعلى كل حال فقد نال كل منهما شرف كونه أول من قتل مشركاً في بدر وكلاهما من آل بيت النبوة وقد بدأ بهما المصطفى ص في المواجهة مع المشركين.

([30]) سنن البيهقي الكبرى 9/131، الطبقات الكبرى 2/17، وقد وردت رواية أخرى في الطبقات الكبرى أيضاً 2/23 تبين أن أول مبارز من الثلاثة كان حمزة وهو عم علي رضي الله عنهما، ولا تظهر أكثر كتب التاريخ أيهما برز أولاً وعلى كل حال فقد نال كل منهما شرف كونه أول من قتل مشركاً في بدر وكلاهما من آل بيت النبوة وقد بدأ بهما المصطفى ص في المواجهة مع المشركين.

([31]) سورة الحج آية 19.

([32]) صحيح البخاري – كتاب المغازي – حديث رقم (3969).

([33]) أسد الغابة 1/282.

([34]) سنن البيهقي الكبرى 3/276 والمستدرك 2/128.

([35]) سورة الأنفال آية 85.

([36]) الطبقات الكبرى 2/28.

([37]) مصنف ابن أبي شيبة 6/ 382.

([38]) مسند الشاميين 2/196.

([39]) أي رماه.

([40]) أسد الغابة 1/282.

([41]) اللون الأورق هو بين الغبرة والسواد (الرمادي).

([42]) أي أتباطئ خوفاً من حمزة.

([43]) أي عانته.

([44]) صحيح البخاري 4/1494 ، وصحيح ابن حبان 15/479.

([45]) البخاري 5/128/129.

([46]) مسند الشاميين 2/196 ، وأسد الغابة 1/282.

([47]) سورة الفجر.

([48]) تاريخ ابن معين من رواية الدوري 3/484 ، وتفسير ابن كثير 4/657.

([49]) سيرد حديث شريف آخر في الصفحة التالية شيرح المقصود.

([50]) سورة النحل آية 126.

([51]) شعب الإيمان 7/120، والإصابة في تمييز الصحابة 2/122، وأسد الغابة=     = 1/283، والمستدرك 3/218

([52]) مصنف بن أبي شيبة 7/372.

([53]) الحرمل: نبات بري مشهور له حب أسود كحب العدس.

([54]) لأن أم عبدالله بن جحش هي أميمة بنت عبدالمطلب.

([55]) الطبقات الكبرى 3/10، 3/16.

([56]) رواه أحمد في المسند (5666)، وحسَّن إسناده الشيخ شعيب الأرناؤوط.

([57]) الطبقات الكبرى 3/10 وأسد الغابة 1/283.

([58]) طلحة بن أبي طلحة.

([59]) عثمان بن أبي طلحة.

([60]) هم حملة اللواء التسعة من المشركين وهم: طلحة بن أبي طلحة، وعثمان بن أبي طلحة، ومسافع وكلاب والحارث والجلاس بنو طلحة، وسعد بن أبي طلحة، وأرطأة بن شرحبيل، وشريح بن قارظ، وكلهم من بني عبدالدار حملة لواء قريش عند المعارك، ومن اللطيف في هذا المقام أن الرسول r قد أعطى راية المسلمين في هذه الغزوة ((أحد)) لمصعب بن عمير t وهو أيضاً من بني عبدالدار، فكم لرسول الله ف من حكم عظيمة من خلال هذا التكليف الشريف،  أبرزها في هذا السياق تثبيته لمنزلة مصعب باعتباره من بني عبدالدار حملة اللواء في قومهم قريش فلم يفقده الإسلام شرف هذه المكانة بعد أن تحول من معسكر الكفر والشرك إلى معسكر الإيمان والتوحيد ، وقد استشهد مصعب ((الخير )) أيضا في أحد.

([61]) الصرد هو : البردُ

([62]) لؤي : أحد أجداد رسول الله ص فهو محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبدمناف بن قُصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النظر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.

([63]) هذا قبل إسلام هند بنت عتبة ، وقد أسلمت هند عقيب فتح مكة وحَسن إسلامها.

([64]) تفسير القرطبي 9/307. (الرعد: 19).

([65]) تفسير البغوي: (النحل: 76).

([66]) تفسير ابن كثير (الحج: 19).

([67]) تفسير القرطبي (سورة القصص : 61).

([68]) تفسير القرطبي: (سورة الأحزاب: 23) ، والمراد بأنس هنا أنس بن النظر الذي استشهد في أحد ومُثل به.

([69]) تفسير القرطبي (سورة الحديد: 19).

([70]) أخرجه الحاكم والمستدرك 3/219 برقم 4900 ، والطربراني في المعجم الكبير 3/151 ، والمعجم الأوسط 4/238 ، وسلسلة الأحاديث الصحيحة 374 ، وصحيح الجامع الصغير 3158.

([71]) فسر العلماء زيادة عدد التكبيرات في مثل هذه المواضع عن أربع تكبيرات وهو العدد المعهود في صلاة الجنازة المعتادة بفضيلة هذا الميت على وجه الخصوص عن غيره ومكانته عند المصطفى ص وهذا ما فعله الرسول ص لبعض الصحابة.

([72]) ابن ماجه مختصراً في الجنائز، وقال شعيب الارناؤوط: له طرق تقوية، كما في سير أعلام النبلاء 1/180.

([73]) رواه البخاري (1278).

([74]) الطبقات الكبرى 3/11 ، طبعة دار صادر بيروت.

([75]) رواه البخاري (2915) ومسلم (2494).

([76]) البردة : كساء مخطط يلتحف به.

([77]) رواه البخاري ، حديث رقم (1275).

([78]) الطبقات الكبرى (3/6).

([79]) د.ت : دون تاريخ.


عدد مرات القراءة:
3906
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :