معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

إعادة فتح ملف قضية مقتل الإمام الحسين رضي الله عنه - علي القضيبي ..
الكاتب : علي القضيبي ..

سلسلة ربحت الصحابة ولم أخسر آل البيت (8) .. 

إعادة فتح ملف قضية مقتل الإمام الحسين رضي الله عنه
أبوخليفة علي القضيبي
الطبعة الأولى
عام 2021م

 

حقوق الطبع محفوظة للمؤلف


بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة

     خدعة الشيطان الكبرى هي أن يجعل الكثير من البشر يظنون أنه لا وجود له.
     وفي أمور السياسة لها شياطين الإنس حلفاء الشياطين والمردة وإن صفدوا، وهم يفعلون بما يؤمرون، إنهم الأشخاص الكاذبون الغدارون والقتلة الذين لا عهد لهم ولا وفاء.
     وهذا ما أردت قوله عن مقتل الإمام الحسين رضي الله عنه، وأنا كشيعي سابق اعتمدت في المقام الأول على مصادر الشيعة الإمامية الإثني عشرية، تاركاً للقارئ المنصف أن يحكّم عقله لمعرفة السبب الحقيقي لمقتل الإمام الحسين رضي الله عنه.
 
المؤلف
 
 

 
ترجمة مختصرة للإمام الحسين رضي الله عنه
(3 هـ - 61 هـ)
     أبو عبدالله الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، الهاشمي القرشي. أبوه أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، وأمّه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
     ولد في المدينة المنورة في السنة الثالثة للهجرة، وفي رواية أخرى في السنة الرابعة، وهو المشهور بين المؤرخين والمحدثين.
    استشهد في العاشر من المحرم سنة 61 للهجرة على أرض كربلاء، يوم الجمعة، وقيل السبت، وقيل الأحد، وقيل الأثنين.
     وكان عمره يوم قُتل ستاً وخمسين سنة وخمسة شهور، وقيل سبعاً وخمسين وخمسة شهور، وقيل ثمانياً وخمسين سنة.
 

 
من فضائل الحسين رضي الله عنه:
     وردت فيه رضي الله عنه مناقب وفضائل كثيرة، نذكر منها:
 
  1. عن أسامة بن زيد قال: طرقت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات ليلة في بعض الحاجة فخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو مشتمل على شيء لا أدرى ما هو، فلما فرغت من حاجتي قلت: ما هذا الذي أنت مشتمل عليه فكشفه فإذا حسن وحسين على وركيه. فقال: هذان ابناي وابنا ابنتي اللهم إني أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما[1].
  2. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومعه الحسن والحسين هذا على عاتقه وهذا على عاتقه وهو يلثم هذا مرة وهذا مرة حتى انتهى الينا فقال له رجل يا رسول الله انك تحبهما فقال نعم من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني[2].
  3. عن أبي هريرة قال كنا نصلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم العشاء فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره فإذا رفع رأسه أخذهما بيده من خلفه أخذا رفيقا ويضعهما على الأرض فإذا عاد عادا حتى قضى صلاته أقعدهما على فخذيه قال فقمت إليه فقلت يا رسول الله أردهما فبرقت برقة فقال لهما الحقا بأمكما قال فمكث ضوءها حتى دخلا[3].
  4. عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي فإذا سجد وثب الحسن والحسين رضي الله عنهما على ظهره، فإذا أرادوا أن يمنعوهما، أشار إليهم أن دعوهما، فلما صلى وضعهما في حجره، ثم قال: من أحبني فليحب هذين[4].
  5. عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما خير منهما[5].
 

 
مقتل الحسين رضي الله عنه في سطور
     كثر الكلام حول مقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما واختلفت القصص في ذلك وأكثرها لا تصح، ومختصر القصة أن أهل العراق بلغهم أن الحسين رضي الله عنه لم يبايع يزيد بن معاوية وذلك سنة 60هـ فأرسلوا إليه الرسل والكتب يدعونه فيها إلى البيعة، وذلك أنهم لا يريدون يزيد، ولا يريدون إلا عليا وأولاده، وبلغت الكتب التي وصلت إلى الحسين أكثر من خمسمائة كتاب.
     فأرسل الحسين رضي الله عنه ابن عمه مسلم بن عقيل رحمه الله ليتقصى الأمور ويتعرف على حقيقة البيعة وجليتها، فلما وصل مسلم إلى الكوفة تيقن أن الناس يريدون الحسين رضي الله عنه، فبايعه الناس على بيعة الحسين رضي الله عنه.
     فأرسل مسلم بن عقيل رحمه الله إلى الحسين رضي الله عنه أن اقدم، فخرج الحسين رضي الله عنه من مكة يوم التروية وحاول منعه كثير من الصحابة رضي الله عنهم ونصحوه بعدم الخروج مثل ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وابن عمرو وأخيه محمد بن الحنفية وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين.
     فانطلق الحسين رضي الله عنه، فلقيته الخيول بكربلاء ولما تيقن أن أهل الكوفة قد غدروا به وأن يزيد قد تمت البيعة له ناشدهم بالله والإسلام أن يختاروا إحدى ثلاث، فقال: أن يسيّروه إلى يزيد فيضع يده في يده أو أن ينصرف من حيث جاء أو يلحق بثغر من ثغور المسلمين حتى يتوفاه الله[6].
فرفضوا طلبه وانتهى الأمر بمقتله رضي الله عنه في وقعة كربلاء المعروفة.

 
موقف علماء أهل السنة
من استشهاد الإمام الحسين رضي الله عنه
     من المسائل التي غُيّبت عمداً والمتعلقة بواقعة كربلاء واستشهاد الإمام الحسين رضي الله عنه موقف علماء أهل السنة منها.
     يقول ابن تيمية رحمه الله: وأما قتل الحسين رضي الله عنه، فلا ريب أنه قُتل مظلوماً شهيداً، كما قُتل أشباهه من المظلومين الشهداء، وقتل الحسين معصية لله ولرسوله ممن قتله أو أعان على قتله أو رضي بذلك، وهو معصية أُصيب بها المسلمون من أهله وغير أهله، وهو في حقه شهادة له ورفعة درجة وعلو منزلة. فإنه وأخاه سبقت لهما من الله السعادة، التي لا تُنال إلا بنوع من البلاء، ولم يكن لهما من السوابق ما لأهل بيوتهما، فإنهما تربّا في حجر الإسلام في عز وأمان، فمات هذا مسموماً وهذا مقتولاً لينالا بذلك منازل السعداء وعيش الشهداء.[7]
    ويقول ابن كثير رحمه الله: وكل مسلم ينبغي أن يحزنه قتله رضي الله عنه، فإنه من سادات المسلمين، وعلماء الصحابة وابن بنت رسول الله، التي هي أفضل بناته، وكان عابداً شجاعاً سخياً.[8]
    ويقول إبراهيم النخعي في هذا المقام: لو كنت فيمن قتل الحسين ودخلت الجنة لاستحييت أن أنظر إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.[9]
     وغيرها كثير ..
 
 

 
من قتل الشهيد المظلوم الحسين رضي الله عنه؟
     إثباتات واعترافات مع الدليل من أقوال الحسين رضي الله عنه تدين أن من قتله هم شيعة أهل الكوفة بالعراق بعد أن كذبوا عليه وكاتبوه ودعوه بزعم أنهم ليس عليهم إمام ومن ثم في الطريق تركوه ليُقتل غدراً ولم ينصروه.
     من ذلك ما ذكره أنه رضي الله عنه رفع يده وقال: " اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقا، واجعلهم طرائق قددا، ولا ترض الولاة عنهم أبدا، فإنهم دعونا لينصرونا، ثم عدوا علينا فقتلونا "[10].
     ومن ذلك احتجاجه رضي الله عنه على أهل الكوفة بكربلاء: تبّاً لكم أيتها الجماعة وترحاً وبؤساً لكم حين استصرختمونا ولهين، فأصرخناكم موجفين، فشحذتم علينا سيفاً كان في أيدينا، وحمشتم علينا ناراً أضرمناها على عدوّكم وعدوّنا، فأصبحتم إلباً على أوليائكم، ويداً على أعدائكم من غير عدلً أفشوه فيكم، ولا أمل أصبح لكم فيهم، ولا ذنب كان منا إليكم، فهلا لكم الويلات إذ كرهتمونا والسيف مشيم، والجأش طامن[11].
الدليل الثاني:
     إثباتات واعترافات من أقوال أهل البيت رضي الله عنهم مع الدليل تدين أن من قتل الحسين رضي الله عنه هم شيعة أهل الكوفة.
     يقول الامام علي بن الحسين "زين العابدين" رحمه الله: يا اهل الكوفة ! انكم تبكون علينا، فمن قتلنا غيركم؟[12]
     ومن احتجاج علي بن الحسين رحمه الله على أهل الكوفة حين خرج من الفسطاط وتوبيخه إياهم على غدرهم ونكثهم: هل تعلمون إنكم كتبتم إلى أبي وخدعتموه، وأعطيتموه من أنفسكم العهد والميثاق والبيعة ؟ قاتلتموه وخذلتموه... بأية عين تنظرون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، يقول لكم: قتلتم عترتي، وانتهكتم حرمتي، فلستم من أمتي[13].
     ولما سمع زين العابدين رحمه الله نساء أهل الكوفة ينتدبن مشققات الجيوب، والرجال معهن يبكون. قال: إن هؤلاء يبكون علينا فمن قتلنا غيرهم[14].
     وقالت زينب بنت أمير المؤمنين علي رضي الله عنهما لأهل الكوفة تقريعاً لهم: أما بعد يا أهل الكوفة يا أهل الختل والغدر، والخذل إنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون إيمانكم دخلا بينكم هل فيكم إلا الصلف والعجب، والشنف والكذب،...أتبكون أخي ؟ ! اجل والله فابكوا فإنكم أحرى بالبكاء فابكوا كثيرا، واضحكوا قليلا، فقد أبليتم بعارها، ومنيتم بشنارها ولن ترحضوا أبدا وأنى ترحضون قتل سليل خاتم النبوة[15].
     من احتجاج فاطمة الصغرى رحمها الله على أهل الكوفة في خطبة طويلة منها: يا أهل الكوفة ! يا أهل المكر والغدر والخيلاء، إنا أهل بيت ابتلانا الله بكم، وابتلاكم بنا، فجعل بلائنا حسنا...، فكذبتمونا، وكفرتمونا، ورأيتم قتالنا حلالا، وأموالنا نهبا... كما قتلتم جدنا بالأمس، وسيوفكم تقطر من دمائنا أهل البيت... تبا لكم يا أهل الكوفة ! كم تراث لرسول الله صلى الله عليه وآله قبلكم، وذحوله لديكم، ثم غدرتم بأخيه علي بن أبي طالب عليه السلام جدي، وبنيه عترة النبي الطيبين.[16]

 
الدليل الثالث:
اعترافات من أقوال مراجع الشيعة الإثني عشرية تدين أن من قتل الحسين رضي الله عنه هم شيعة أهل الكوفة.
يقول المفيد: لما أراد يزيد أن يجهزهم، دعا علي بن الحسين عليهما السلام فاستخلاه، ثم قال له: لعن الله ابن مرجانة، أم والله لو أني صاحب أبيك ما سألني خصلة أبدا إلا أعطيته إياها، ولدفعت الحتف عنه بكل ما استطعت، ولكن الله قضى ما رأيت؟ كاتبني من المدينة وأنه كل حاجة تكون لك.[17]
     وقال أيضاً: "ثم ناداهم الحر بن يزيد، أحد أصحاب الحسين وهو واقف في كربلاء فقال لهم " أدعوتم هذا العبد الصالح، حتى إذا جاءكم أسلمتموه، ثم عدوتم عليه لتقتلوه فصار كالأسير في أيديكم، لا سقاكم الله يوم الظمأ"[18].
     وقال ابن طاووس: قال: سار محمد بن الحنفية رحمه الله إلى الحسين رضي الله عنه في الليلة التي أراد الخروج في صبيحتها عن مكة فقال: له " يا أخي إن أهل الكوفة من قد عرفت غدرهم بأبيك وأخيك وقد خفت أن يكون حالك كحال من مضى، فإن رأيت أن تقيم فإنك أعز من في الحرم وأمنعه[19].
     وجاء في أعيان الشيعة:.. بويع الحسن عليه السلام وعوهد ثم غدر به وأسلم ووثب عليه أهل العراق حتى طعن بخنجر في جنبه وانتهب عسكره وعوجلت خلاخل أمهات أولاده فوادع معاوية وحقن دمه ودم أهل بيته وهم قليل حق قليل ثم بايع الحسين عليه السلام من أهل العراق عشرون ألفا غدروا به وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم فقتلوه[20].
     وقال جواد محدثي: وقد أدت كل هذه الأسباب إلى أن يعاني منهم الإمام علي عليه السلام الأمرين، وواجه الإمام الحسن عليه السلام منهم الغدر، وقتل بينهم مسلم بن عقيل مظلوما، وقتل الحسين عطشانا في كربلاء قرب الكوفة وعلى يد جيش الكوفة[21].
     ويقول مرتضى مطهري: ولا ريب في أنّ الكوفة كانوا من شيعة عليٍّ وأنّ الّذين قتلوا الإمام الحسين عليه السلام هم شيعته[22].
     وقال أيضا: فنحن سبق أن أثبتنا أنّ هذه القصّة مهمّة من هذه النّاحية وقلنا أيضًا: بأنّ مقتل الحسين عليه السلام على يد المسلمين بل على يد الشّيعة بعد مضيّ خمسين عامًا فقط على وفاة النّبيّ لأمرٌ محيّرٌ ولغزٌ عجيبٌ وملفتٌ للغاية[23].
والأقوال في الباب كثيرة لا يسعنا ذكرها جميعها.
     ولا بد من التنبيه أنه لم يرد أي قول للحسين رضي الله عنه أو لأهل بيته رضي الله عنهم يفيد أن يزيد بن معاوية كان له دوراً في مقتله رضي الله عنه، بل أن كل الأقوال الواردة في مصادر الشيعة الإمامية الإثني عشرية تفيد أن شيعة أهل الكوفة هم من تسببوا في مقتله رضي الله عنه.
 

 
المظلوم
     كيف قتلوا من أمر بالصلاة عليه في التشهد؟ ألم يكونوا من المصلين؟!
     ورغم علمهم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخبر أن الحسين رضي الله عنه سيد شباب أهل الجنة كما جاء في الحديث "الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة"[24]، إلا أنهم قتلوه.
     ورغم علمهم أن "... من قتل دون دمه فهو شهيد.." (أي عند الدفاع عن نفسه)، كما جاء في الحديث، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من قتل دون مالة فهو شهيد، ومن قتل دون أهلة فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد"[25]، ومع ذلك قتلوه.
     ويقول أهل العلم في هذا الحديث أن المعتدى عليه إذا قُتل فهو شهيد، والمعتدي إذا قُتل على يد المعتدى عليه فهو في النار... والله أعلم.
     ولذلك عندما ذكرت في مقدمة كتابي هذا أن خدعة الشيطان الكبرى هي أنه جعل أكثر البشر يظنون أنه لا وجود له.
     فالذين كذبوا على الحسين رضي الله عنه وكاتبوه هم نفس البشر الذين كانوا يظنون أن لا وجود للشيطان، وإلا كيف سولت لهم أنفسهم الكذب عليه والغدر به ومن ثم تركه حتى قتل دون ذنب ودون نصرة، حيث استغلوا محبة الناس له لكونه ليس على وجه الأرض ابن بنت نبي غيره فاستثمروا هذه الخصائص المتوفرة فيه لتحقيق غاياتهم.
     وكذلك قتلة الحسين رضي الله عنه وهم عبيدالله بن زياد وجيشه الذين اعتقدوا أن بفعلهم هذا قد تكسبهم زيادة ود يزيد بن معاوية فيكافئهم بمكاسب ومناصب وترقيات أكبر مما هم كانوا عليه.
     فزعموا كذباً وزوراً وبهتاناً وزينوا لأنفسهم جواز قتله بحجة أنه رضي الله عنه خرج على حكم يزيد بن معاوية، رغم أنهم كانوا يعلمون أنهم يكذبون، لأنهم علموا في حينه أنه عندما علم رضي الله عنه أن أهل الكوفة كاتبوه كذباً، وأن ليس هناك شيئاً مما دعوه إليه في رسائلهم، فأراد الرجوع ضمن خطبته لأهل الكوفة قائلاً: "أيها الناس، إذا كرهتموني فدعوني أنصرف عنكم إلى مأمني من الأرض[26].
     إلا أنهم أبوا واجتمعوا على أسره وتكبيله، فدافع عن نفسه وعن أهل بيته رضوان الله عليهم أجمعين، فقتل.
     هنا تحققت شهادته وقُتل شهيداً، لأنه لم يقاتل من أجل الحكم، ولم تنطبق عليه صفة الخوارج كي ينطبق عليه حكم جواز القتل كما ادعى النواصب قاتلهم الله.
     وليس نهجه رضي الله عنه أصلاً، حتى لو لم يكن ممن بايع يزيد بن معاوية[27]، بل قتل غدراً لأنه دافع عن نفسه وعن أهل بيته، "... ومن قتل دون دمه فهو شهيد.."[28]

 
الوفاء من شيم الكرام
والغدر من صفات اللئام
"مثل عربي"
     اشتهر شيعة أهل الكوفة عند العرب بالغدر والبخل والكذب، وتضرب بهم الأمثال، حيث قيل فيهم: أغدر من كوفي، أبخل من كوفي. ولقد عانى منهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه في حياته كثيراً[29]، ومن بعده أهل بيته رضي الله عنهم، وقيل عنهم أن من خصائصهم وملامحهم، القعود عن نصرة الإسلام، وحب المال والتلون في المواقف.[30] وأنهم عديمي الوفاء.[31]
     وذكرهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وذكر خذلانهم له.[32]

مهم جداً .. إرث الكذبات الثلاث
     "الكذب لا يخفي الحقيقة إنما يؤجل انكشافها"..
الكذبة الأولى: عندما كاتبوه رضي الله عنه ودعوه إلى الكوفة، زعموا كذباً أنهم ليس عليهم إمام، وطلبوا منه المجيء لاستلام البيعة وقيادة الأمة.
     وما أن وصل إلى الكوفة حتى علم أن ما زعموا كان كذباً، بدليل أنه طلب الرجوع، وبدليل آخر أنه عندما قاتلوه لم يدافع عنه أحد من الذين كاتبوه.
الكذبة الثانية: عندما قتل رضي الله عنه، وحتى ينفوا مسؤولية سبب ما جرى له من قبل من دعوه من شيعة أهل الكوفة، رموا تهمة مقتله على يزيد بن معاوية فيما بعد، رغم أن يزيد بن معاوية لم يدعوه بالمجيء إلى العراق، ولم يذكر الحسين رضي الله عنه في أقواله التي جاءت في مصادر الشيعة الإثني عشرية على ذلك، ولم يذكر حتى أهل بيته رضي الله عنهم شيئاً من ذلك كما مر ذكره، بل جميع المصادر أثبتت أن من دعوه هم من كذبوا عليه وغدروا به وقتلوه من شيعة أهل الكوفة.
الكذبة الثالثة: وهي الكذبة التي يمارسها من جاء بعدهم حتى يومنا هذا باسم "ثورة الإمام الحسين"، وهذا اتهام للحسين رضي الله عنه كذباً وزوراً بأنه قام بالثورة على حكم يزيد بن معاوية، مع أن الحقيقة أنهم هم من خدعوه وكاتبوه بزعم أنهم ليس عليهم إمام، فعليه فإن من قام بالثورة والخروج هم أهل الكوفة وليس الحسين رضي الله عنه، وأما مقتله رضي الله عنه كما أسلفنا ذكره أنه كان أثناء دفاعه عن نفسه وعن أهل بيته رضي الله عنهم فقط، وليس لأنه قاتل من أجل أنه ثار وكان يريد الخلافة من يزيد بن معاوية.

 
اتضح من قصة مقتله رضي الله عنه
     أنه ليس هناك شيء اسمه "ثورة الحسين رضي الله عنه"، والحسين برئ من ذلك. بل هناك دعوة كاذبة له إلى الكوفة من الكوفيين الخارجين على الحكم، وكشف لحقيقة من كاتبوه، ومقتله كان دفاعاً عن نفسه وعن أهل بيته رضي الله عنهم، وبعد أن أبوا أن يرجع، وهناك إتهام للغير بتحمل مسؤولية مقتله ومحاولة بل إصرار تبرأ من كانوا السبب الحقيقي وراء مقتله، فمات رضي الله عنه شهيداً مظلوماً، ودمه في رقاب من غدروا به وقتلوه إلى يوم الدين، عليهم من الله ما يستحقون.

 
شعار "يالثارات الحسين"
     ويعنون بهذا الشعار الثأر من قتلة الحسين رضي الله عنه. ويوجد مثل جميل لإخواننا من أهل مصر، يقول: "بيقتلوا القتيل، وبيمشوا في جنازتو". أي أن القاتل يقتل القتيل ثم يمشي في جنازته ليبعد الشبهة عن نفسه، ولكن شيعة أهل الكوفة ومن ورثهم قالوا: "يالثارات الحسين".
     نقول: فمن الذي تسبب في مقتله رضي الله عنه؟ أليس هم؟ فهم من قتلوا الحسين، وهم من ساروا في جنازته، وهم من يطالبون بدمهّ!!.

 
مصير أشهر قتلة الحسين رضي الله عنه
 عبيد الله بن زياد: قال ابراهيم الاشتر القائد العسكري لجيش المختار الثقفي بعد انتهاء المعركة بينهم وبين جيش ابن زياد في سنة 67 هـ ـ: قتلت رجلا شرقت يداه وغربت رجلاه تحت راية منفردة على شاطئ نهر خازر فالتمسوه فإذا هو عبيد الله بن زياد قتيلا، ضربه فقده نصفين.

شمر بن ذي الجوشن: هرب من الكوفة حتى إذا وصل قرية تسمى الكلتانية فوجد علجا هناك فضربه وقال: النجاء بكتابي هذا إلى مصعب بن الزبير فمضى العلج حتى دخل قرية فيها أبو عمرة، ورأى علجا آخر فأخذ يشكو إليه ما لقي من شمر وسمعه رجل من أصحاب أبي عمرة ورأى كتابه فسأل عن مكانه فدل عليه وذهبوا إليه فقتلوه.
 
حكيم بن الطفيل السنبسي: وهو من قطع يد ابي الفضل العباس وقيل إنه ضربه بعمود من حديد، ورمى الإمام الحسين عليه السلام وكان يقول تعلق سهمي بسرباله وما ضره شيء فقبض عليه وأراد أهله أن يوسطوا أحدا عند المختار، فقال من قبض عليه لعبد الله بن كامل نخشى أن يشفع الأميرُ عدي بن حاتم في هذا الخبيث، فدعنا نقتله فقال شأنكم به، فنصبوه غرضا ورموه بالسهام إلى أن هلك.

الحصين بن نمير التميمي: الذي كان من طلائع القادة الذين قاتلوا مسلم بن عقيل في الكوفة وقد اسر جنوده عبد الله بن يقطر وسلموه لابن زياد حتى قتل، وكان له دور سيء في كربلاء وقد هلك في المعركة التي دارت بين جنود المختار وبين جيش بني أمية فقد حمل شريك بن جدير التغلبي على الحصين بن نمير فقتله.

محمد بن الأشعث: قتل في حملة مصعب بن الزبير على جنود المختار في الكوفة.
 
حرملة بن كاهل الأسدي: صاحب السهم المثلث والذي رمى به كبد الحسين عليه السلام، والسهم الآخر الذي رمى به عنق طفله الرضيع، تقول الرواية أنه قد أخذه المختار فقطع يديه ورجليه، وأحرقه بالنار.

سنان بن أنس النخعي: الذي احتز رأس الحسين عليه السلام على بعض الروايات، أو حمله إلى ابن زياد، تقول بعض الروايات التاريخية أنه كان من جملة من قبض عليهم أيام انتصار المختار وقد قطع جنود المختار أنامله، ثم قطع يديه ورجليه وأحرق بالنار كما ذكر ذلك السيد بن طاووس في اللهوف. غير أن الطبري ذكر أنه كان قد طلب في الكوفة فهرب إلى البصرة، فهدم المختار داره. ويظهر من المنتخب من ذيل المذيل للطبري وكذا من ترجمة الامام الحسين لابن عساكر: أنه كان موجودا إلى أيام الحجاج الثقفي، فقد قال الحجاج: من كان له بلاء فليقم !! فقام قوم فذكروا وقام سنان بن أنس فقال: أنا قاتل الحسين !! فقال بلاء حسن. ورجع إلى منزله فاعتقل لسانه وذهب عقله فكان يأكل ويحدث مكانه.[33]

 
ما أشبه الليلة بالبارحة
من فتنة الخوارج
     أن خوارج هذا الزمان يمارسون نفس خط أسلافهم من خوارج ذاك الزمان، فقط الفرق أن في ذاك الزمان لم يكن هناك وسائل كشف بشكلها الحالي، وأما اليوم فالرؤية واضحة بكثير، وكشفهم سهل، وفتنة الخروج على الحكام بإسم أكذوبة أن الشعب يريد إسقاط النظام تحت عنوان أكذوبة المظلومية من أجل كسب عطف الرأي العام العالمي لا يصدق.
     إن خوارج هذا الزمان غير مبالين بالدمار والأذى الذي سوف يلحق بالبلد وأهلها جراء فتنة الخروج، وعند تقصي الحقائق ينكشف حقيقتهم ويفشل ما كانوا يسعون إليه مبكراً. عكس ما كان عليه خوارج ذاك الزمان الذين خرجوا على خليفتهم يزيد بن معاوية، وخاطبوا الحسين رضي الله عنه كذباً بإسم المظلومية ونصرة الدين وأنه ليس في عنقهم بيعة لأحد، والذين لم يبالوا للفتنة والأذى الذي لحق بالأبرياء فالوصول إلى كشف حقيقتهم كان الوقت قد تأخر، فقتل من قتل.

ربط الحاضر بالماضي
     علمنا التاريخ شيئاً اسمه "ربط الحاضر بالماضي"، وهو تشابه الوقائع ولو اختلفت الظروف، إلا أن المضمون والنتائج نفسها وهو أن في كل زمان هناك من هم يستفيدون من تحريض الشعوب للخروج على حكامهم، بل هناك من يتعمدون بخلق المشكلات والمصائب واستمرارها ليستفيدوا منها. يقول المثل: "مصائب قوم عند قوم فوائد" ومن قال هذا المثل كأنه يريد أن يخبرنا ويحذرنا عن القوم المستفيدين الوحيدين من مصائبنا التي في الأصل هي من صنع أيدينا، ثم نلوم التاريخ ونقول بأن التاريخ يعيد نفسه، في حين أنه نحن من يعيد نفس الخطأ. ثم أن هؤلاء الذين يحرّضون البسطاء ينشدون من وراء ذلك أن يسقط منهم جرحي أو قتلى عند مواجهتهم لقوات "حفظ النظام"، ليقوموا بعد ذلك أمام الرأي العام العالمي باتهام حكوماتهم بأنها تقمع شعوبها، وهي نفس القصة التي حدثت مع الحسين رضي الله عنه بعد أن كاتبوه وحرضوه على المجيئ للعراق حيث قتل، ثم اتهموا الحكم بقتله، الأمر الذي يستدعي الانتباه والحيطة من الشعوب وعدم الانجرار وراء هؤلاء درءً للفتنة وعدم الوقوع في البلاء كما هو مشاهد بالحس والتجربة في العراق وسوريا ولبنان واليمن وغيرها.

الحسين رضي الله عنه لا يحتاج لمن يدافع عنه
     انقسم الناس على ثلاثة طوائف في قضية مقتل الحسين رضي الله عنه.
     طائفة قالوا وهم من النواصب الذين يبغضون الحسين رضي الله عنه، ان الحسين خارجي وقام بالثورة على حكم يزيد بن معاوية، وبهذا قد فارق الجماعة وخالف قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "من أتاكم وأمركم جميع يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاضربوا عنقه كائناً من كان".[34]
     وطائفة قالوا وهم من الشيعة أن الحسين رضي الله عنه قام بالثورة على خلافة يزيد بن معاوية، وأن الأمر كان للحسين رضي الله عنه أصلاً، وهو الخليفة والإمام المنصب من الله تبارك وتعالى، وكان يجب أن يسلم الإمامة له من البداية، وأن ثورته كانت مشروعة دفاعاً عن الحق في وجه ظلم الحكام، رغم أن هذا الأمر يتناقض مع فعل أخيه الحسن رضي الله عنه قبله حيث تنازل عن الخلافة لمعاوية، بينما الحسين بعد أن مُنع من العودة، اضطر أن يقاتل حتى استشهد، ومسألة طلبه العودة وكذلك تنازل أخيه يتناقض مع مسألة النص الإلهي على إمامتهما كما يزعمون وهو أمر لا يصح فيه دليل لا من الكتاب ولا من السنة.
     وباطن دعوتهم هذه هو التحريض على الخروج ضد الأنظمة الحاكمة، ولا زال الشيعة إلى يومنا هذا يستثمرون هذا الخروج المزعوم للثورة على الحكم.
     وطائفة ثالثة وهم من أهل السنة والجماعة قالوا لم يكن الأمر له أصلاً، ولم يكن خارجياً رضي الله عنه وهذا هو الصحيح، بدليل أنه رضي الله عنه خرج بأهله وفيهم نساء وأطفال، وهذا ليس منهج من يريد الحرب أو الخروج على الحاكم. ولكن التمسوا له العذر بأنه اجتهد وأخطأ في ذهابه إلى الكوفة، وهذا القول فيه نظر.
     فيما اجتهد يا ترى حتى يقال عنه أنه اخطأ؟!! هل في ذهابه إلى الكوفة؟ فالكل يعلم أن ذهابه كان بناء على الرسائل التي جاءته من شيعة أهل الكوفة، ولم يكن ذهابه اجتهاداً منه، لأن لو لا تلك الرسائل لما احتاج للذهاب في الأصل. يعني هناك "إثبات حالة، أي الأدلة" وهي الرسائل، وعندما علم أنها كانت كذبة منهم، اختار الرجوع، فاختيار الرجوع أيضاً كان بناءً على إثبات حالة، وهو أنه ثبت لديه أنه هناك حاكم وهو يزيد بن معاوية وإن لم يبايعه في الأصل، وأن كل ما ذكروه في رسائلهم له كان كذباً.
     وأما قتاله ضد جيش "عبيدالله بن زياد" أيضاً لم يكن اجتهاداً منه حتى نقول أنه أخطأ، بل كان كما قلنا مراراً وتكراراً دفاعاً عن نفسه وعن أهل بيته رضي الله عنهم دفعاً للضرر عندما تعرضوا له وأرادوا أسره ومنعه بالقوة من الرجوع، وهنا مواجهتهم كان حقاً مشروعاً له، كما هو مشروعاً لكل مسلم يتعرض لمثل ظروفه وإن مات فهو شهيد. لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: "... من قتل دون ماله فهو شهيد..". وهنا الحسين رضي الله عنه استشهد لأنه كان يدافع عن دمه، لا لأنه كان يريد الخلافة والحكم كما يزعم.

الخاتمة
     فهذا يعني أن الحسين رضي الله عنه كان على حق في كل ما صدر منه من فعل، وكان مشروعاً، وليس اجتهادا منه.
     كان على حق عندما ذهب إلى العراق بناء على رسائل أهل الكوفة، وكان على حق عندما اختار الرجوع بناء أن هناك حاكم قد تمت البيعة له، وكان على حق عندما قاتل جيش عبيدالله بن زياد والي العراق ليزيد بن معاوية، دفاعاً عن نفسه وعن أهل بيته رضي الله عنهم عندما منع عن الرجوع، ولأنه كان على حق في كل شيء أكرمه الله بالشهادة.
     وهذا ما خلصت إليه حسب اجتهادي، ولا يعني أننا نصادر آراء الآخرين وعلى رأسهم من مال إلى القول باجتهاده باعتبار أنه لم يأخذ بنصيحة أخيه محمد بن الحنفية وابن عمر وغيرهما من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين الذين اجتهدوا لمنعه عن الخروج بحجة أن هؤلاء الذين راسلوه من أهل العراق هم أهل غدر وخيانة، ولهم سوابق مع أبيه وأخيه رضي الله عنهم أجمعين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

فهرس الكتاب
مقدمة الكتاب .............................................. 03
ترجمة مختصرة للإمام الحسين رضي الله عنه ....................... 04
مقتل الحسين رضي الله عنه في سطور ........................... 07
موقف علماء أهل السنة من استشهاد الحسين رضي الله عنه ...... 09
من قتل الشهيد المظلوم الحسين رضي الله عنه؟ ................... 11
المظلوم ..................................................... 17
الوفاء من شيم الكرام والغدر من صفات اللئام ................... 20
مهم جداً.. إرث الكذبات الثلاث ............................. 21
اتضح من قصة مقتله رضي الله عنه ............................. 23
شعار "يالثارات الحسين" ..................................... 24
مصير أشهر قتلة الحسين رضي الله عنه .......................... 25
ما أشبه الليلة بالبارحة ........................................ 28
ربط الحاضر بالماضي ......................................... 29
الحسين رضي الله عنه لا يحتاج لمن يدافع عنه .................... 30
الخاتمة ...................................................... 33
فهرس الكتاب .............................................. 34

[1] - سنن الترمذي، للترمذي، 5 /322، السنن الكبرى، للنسائي، 5 /149، المصنف، لابن أبي شيبة، 7 /512، صحيح الجامع: 7003، الصحيحة تحت حديث: 2789
[2] - المستدرك، للحاكم النيسابوري، 3 /166، انظر الصحيحة: 2895.
[3] - مسند أحمد، للإمام أحمد بن حنبل، 2 /513، مجمع الزوائد، للهيثمي، 9 /181، البداية والنهاية، لابن كثير، 8 /225، أنظر الصحيحة: 3325، وقال الأرناؤوط: إسناده حسن.
[4] - مسند أبي يعلى، لأبي يعلى الموصلي، 8 /434، 9 /250، انظر الصحيحة: 312، 4002، صفة الصلاة ص145
[5] - سنن ابن ماجة، لابن ماجة، 1 /44، المستدرك، للحاكم النيسابوري، 3 /167، صحيح الجامع، 47، الصحيحة، 796
[6] - أنظر: الإرشاد، للمفيد، 2/ 87، إعلام الورى، للطبرسي، 1/ 453، بحار الأنوار، للمجلسي، 44/ 389، العوالم، لعبدالله البحراني، 240، مقتل الحسين، لعبدالرزاق المقرم، 213، نفس المهموم، لعباس القمي، 199
[7] - منهاج السنة النبوية، لشيخ الإسلام ابن تيمية. 4/ 550
[8] - البداية والنهاية، لابن كثير، 8/ 221
[9] - ترجمة الإمام الحسين، لابن عساكر، 384
[10] - الإرشاد، للمفيد، 2/ 110
[11] - الاحتجاج، للطبرسي، 2/ 300
[12] - تاريخ اليعقوبي، لليعقوبي، 1/ 235
[13] - الاحتجاج، للطبرسي، 2/31
[14] - الاحتجاج، للطبرسي، 2/29
[15] - الاحتجاج، للطبرسي، 2/29
[16] - الاحتجاج، للطبرسي، 2/27
[17] - الإرشاد، للمفيد، 2/122
[18] - الإرشاد، للمفيد، 234، إعلام الورى، للطبرسي، 242
[19] - اللهوف في قتلى الطفوف، لابن طاووس، 82، بحار الأنوار، للمجلسي، 44/364
[20] - أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/26
[21] - موسوعة عاشوراء (فرهنگ عاشورا)، لجواد محدثى، (تعريب: خليل زامل عصامى)، ٥٩
[22] - الملحمة الحسينية، لمرتضى مطهري، 1/129
[23] - المصدر السابق، 3/94
[24] - تخريج مشكاة المصابيح، للألباني، (رقم: 6112)
[25] - صحيح النسائي، للألباني، (رقم: 4105)
[26] - أنظر: مقتل الحسين، لعبدالرزاق المقرم، 238 ، الحسين وبطلة كربلاء، لمحمد جواد معنية، 124، موسوعة كلمات الحسين، لجنة الحديث في معهد باقر العلوم، 508
[27] - أنظر: https://islamstory.com/ar/artical/20856
[28] - مر تخريجه.
[29] - موسوعة عاشوراء، 59
[30] - في رحاب كربلاء، لحسين الكوراني، 53
[31] - منتهى الآمال، لعباس القمي، 1/ 435
[32] - نهج البلاغة، 1/ 70
[33] - اللهوف في قتلى الطفوف، 263 ، تاريخ الطبري، للطبري، ج 4، من قضايا الحسينية، الجزء الأول، الملحق الثاني.
[34] - صحيح مسلم، رقم 1852

عدد مرات القراءة:
2297
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :