الكاتب : عبدالرحمن بن آدم ..
علماء الشيعة الاثني عشرية في سطور يسيرة
علماء الشيعة الاثني عشرية هم قوم بهت يتدينون بالكذب والافتراء على خصومهم وقول الزور والبهتان فيهم.
وقد عرفهم وعرف طائفتهم جهابذة العلماء من أهل السنة والجماعة حتى قال الإمام الشافعي رحمه الله " ما رأيت طائفة أشهد بالزور من الرافضة " ويكفي هذا مثلبة في حقهم وطعنا في دينهم وخلقهم وسيرتهم الذي أيدوه بأنفسهم فيما رووه ونسبوه إلى الإمام الصادق جعفر رحمه الله والذي يدعون عصمته أنه قال: " إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة وباهتوهم".
نعم . وقد تجد أحدهم إذا تكلم أظهر من نفسه أنه على خلق وصدق في الحديث واذا سلم يرحب حتى تظن أنه لا يماثله في الخلق أحد وإذا تكلم أظهر في صوته الهدوء والاحترام ليقال سمته السكينة والوقار وإذا صلى أطال الصلاة وطاطا برأسه إلى الأرض ليقال أنه خاشع في صلاته كما وتجد البعض منهم يحمل في يده سبحة طويلة بعض الشيء ليظهر من نفسه أنه من أهل الذكر والتسبيح وأن لسانه لا يفتر عن ذكر الله عزوجل ولكنه في الحقيقة كالأشرين لابن آدم الثعبان والتمساح فما أن تنبش عما في باطنه وتحمله وتجره على إظهاره تجده خبيث النفس سيء الخلق زنديق، وصدق من قال: إيتني برافضي صغير اجعل لك منه زنديقاً كبيرا.
فعلماء الشيعة الاثني عشرية إذا نفضوا انكشف عن وجههم غبار التقية وبانت حقيقتهم وحقيقة ما يخفونه في باطنهم، لذا يجب الحذر منهم وعدم الإغترار بما يظهرونه، فإن الخوارج كانوا كثيري الصلاة والصيام والذكر والتسبيح وقراءة القرآن وكانوا أصحاب لحى، ولكن لم يشفع لهم هذا كله، لقد قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم وعملكم مع عملهم ويقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية". وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: قوم يقرؤون القرآن بألسنتهم لا يعدو تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية". وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: "هم شر الخلق والخليقة، طوبى لمن قتلهم وقتلوه، يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شيءٍ، من قاتلهم كان أولى بالله منهم".
كل ذلك في التحذير منهم وعدم الإغترار بكثرة صلاتهم وصيامهم وذكرهم وتسبيحهم وقراءتهم للقرآن.
إذن لا تغتر يا أيها المسلم فإن العبرة بالإيمان الحق والتقوى وزكاء النفس لا ذكائه، فكم من ذكي لا يغني عنه ذكائه شيء، فهذا عالمهم الطوسي الملقب عندهم بشيخ الطائفة يقول عنه الإمام الذهبي رحمه الله " كان ذكيا ولم يكن زكيا " كما وقال في ترجمة ابن الرواندي " لعن الله الذكاء بلا إيمان ورحم الله البلادة مع التقوى.
نعم، لا يرجى الخير منهم أبدا، ومن يرجوا الخير من أهل الشر فلا عقل له. فأي خيرٍ يرجى من قوم جعلوا الكذب دينا لهم يتدينون به، وأيّ خیرٍ يرجى من قوم يطعنون في كلام الله عز وجل القرآن العظيم ويدعون تحريفه ونقصانه وزيادته، ويطعنون في الإسلام ورجاله وحملته وعلى رأسهم صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، ويطعنون في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ويفسقونهم ويكفرونهم ويلعنونهم ويدعون ردتهم عن الإسلام وعدواتهم وقتلهم واغتيالهم للنبي صلى الله عليه وسلم ويفترون ويكذبون عليهم ويرمونهم بالسب والشتم زوراً وبهتاناً والعياذ بالله.
لا شك أن من كان هذا شأنه لا خير يرجى منه أبداً الا ممن تاب الله عزوجل عليه منهم وأرشده إلى الحق والصواب واهتدى إليه وثبت عليه.
فعلماء الشيعة الاثني عشرية يتميزون بأساليب ماكرة أثناء محاورتهم ومناظرتهم منها : أنهم يجيبون ويحتجون على المحاور والمناظر لهم من أهل السنة والجماعة بما أجابهم واحتج به عليهم هذا المحاور والمناظر لهم من أهل السنة والجماعة ولهذا يظنون أنهم قد ردوا الكرة على الخصم وأنهم قد خلصوا أنفسهم وخرجوا من الإلزام وما علموا أنهم عيال على أهل السنة والجماعة في شتى مسائل الشريعة حتى في كيفية الحوار والمناظرة مع الخصم، وهذا ليس بغريب عنهم فإنهم كانوا ومازالوا عيال على أهل السنة والجماعة في شتى مسائل الشريعة، وقد كشف شيخ الإسلام ابن تيمية وجه من وجوههم فقال رحمه الله: "وإذا صنف واحد منهم كتابا في الخلاف وأصول الفقه كالموسوي وغيره؛ فإن كانت المسألة فيها نزاع بين العلماء أخذوا حجة من يوافقهم واحتجوا بما احتج به أولئك، وأجابوا عما يعارضهم بما يجيب به أولئك فيظن الجاهل منهم أن هذا قد صنف كتابا عظيما في الخلاف أو الفقه أو الأصول، ولا يدري الجاهل أن عامته استعارة من كلام علماء أهل السنة الذين يكفرهم ويعاديهم، وما انفردوا به فلا يساوى مداده؛ فإن المداد ينفع ولا يضر، وهذا يضر ولا ينفع".
فظنهم أن بجوابهم واحتجاجهم قد خلصوا أنفسهم واخرجوها من الإلزام لا يستقيم لهم حتى ينظر إلى شروط وقواعد وأسس ومباني الفرقين في المساءل هل هي محل إتفاق في جميعها أم هي محل نزاع واختلاف وخلاف وافتراق في جميعها أم محل إتفاق في البعض منها ومحل نزاع واختلاف وخلاف وافتراق في بعضها الآخر حتى نرى على ضوءها هل جواب الخصمين من الفرقين عن مسألة ما من المسائل جواب متفق أم غير متفق ونرى أي من الجوابين يستقيم لصاحبه جوابه به وأيهما لا يستقيم بحسب شروط وقواعد وأسس ومباني ماهو عليه في دينه أو مذهبه، ولنرى هل لعلماء الشيعة الإثني عشرية من شروط وقواعد وأسس ومباني في المسألة المتحاور المتناظر حولها من أصله؟ فإن المسألة ليست أنه أجاب وانتهى كلا، لابد من النظر في جواب الفرقين أيهما يستقيم له جوابه وأيهما لا يستقيم له على ضوء ما ذكر عند الفرقين لا سيما إذا كان يتعلق بأصول علماء أهل السنة والجماعة وأصول علماء الشيعة الاثني عشرية وهو الأصل الذي ينبغي أن يركز عليه أثناء الحوار والمناظرة.
وأما ماهو متفق عليه من متن الرواية وفي القول بصحتها كل على مبانيه وفي فهمها لا خلاف فيها عند الفريقين فإن الحوار في شأنها متروك لا يخاض إلا إذا كان هناك نظر في مباني أحد الفريقين تجاه الرواية متناً وسنداً، وهكذا الحال والتعامل مع أقوال علماءهم.
فعند مناظرة الطرف الآخر يلزم مراعاة ومعرفة الآتي والوقوف عليه :
1- أن لا يناظر فيما هو مشترك الاعتقاد والقول والعمل به وواقع عند الطرفين في مصادرهم لفظه ومعناه وتأويله وفهمه، ويحرص كل الحرص على أن لا يخوض فيه ابتداء إلا إذا خاض الطرف الآخر فيه فإنه حينئذ يخوض فيه بقصد الرد والبيان وإقامة الحجة على الطرف الآخر بإلجامه وإلزامه.
ومثال ما هو مشترك بين الطرفين : إختلاف علماءهم في المسألة الواحدة عندهم إلى عدة أقوال.
2- أن يناظر الطرف الآخر فيما هو مشترك لفظه مغاير في المعنى والتأويل والفهم عند الطرفين بإقرار وشهادة علماء كلا الطرفين واعتقادهم فيها.
ومثال ذلك: "مسألة البداء" وقد روى الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه " إِنَّ ثَلَاثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَبْرَصَ وَأَقْرَعَ وَأَعْمَى بَدَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ... " .الحديث ..
فمعنى لفظة : " بدا لله " أي " قضى الله " .
قال ابن الأثير في " النهاية " عند مادة " بدا " : وفي حديث الأقرع والأبرص والأعمى " بَدَا للّه عز وجل أن يبتليهم " أي قضى بذلك ، وهو معنى البَداء ها هنا، لأن القضاء سابق . والبَداء استِصواب شيء عُلم بعد أن لم يُعلَم ، وذلك على اللّه عز وجل غير جائز. وقد مال الحافظ إلى هذا الرأي فقال في الفتح: وأولى ما يُحمل عليه أن المراد قَضَى اللَّه أَن يبتليهم.
أما من طرق الشيعة فقد جاء عن داود بن القاسم الجعفري قال: كنت عند أبي الحسن عليه السلام وقت وفاة ابنه أبي جعفر - وقد كان أشار إليه ودل عليه - فإني لأفكر في نفسي وأقول: هذه قضية أبي إبراهيم وقضية إسماعيل، فأقبل علي أبو الحسن عليه السلام فقال: نعم يا أبا هاشم بدا لله تعالى في أبي جعفر وصير مكانه أبا محمد، كما بدا لله في إسماعيل بعدما دل عليه أبو عبد الله عليه السلام ونصبه، وهو كما حدثت به نفسك وإن كره المبطلون، أبو محمد ابني الخلف من بعدي عنده ما تحتاجون إليه ومعه آلة الإمامة والحمد لله.
فهذا لا بأس أن يخوض فيه ويناظر عليه الطرف الآخر.
3- أن يناظر الطرف الآخر حتماً ويقيناً وهو الأصل المطلوب المرغوب الذي يجب التركيز عليه وهو مناظرة الطرف الآخر فيما هو مختلف فيه بين الطرفين اعتقاده والقول والعمل به لفظاً ومعنىً وتأويلاً وفهماً تماماً الذي لا يمكن إطلاقاً الالتقاء والاجتماع والاتفاق عليه إلا بتنازل أحد الطرفين والتراجع عنه إلى ما عند الطرف الآخر واعتقاده والقول والعمل به لفظاً ومعنى وتأويلاً وفهما ًسواء كان في باب الأصول أو كان في باب الفروع.
والله وحده سبحانه وتعالى الهادي إلى سبيل الحق والهدى والرشاد.