الكاتب : عبدالرحمن بن آدم ..
كلمتي ونصيحتي لعموم أهل السنة والجماعة حول المحاورة والمناظرة مع الخصوم
فأقول لهم : الواجب على من يحاور ويناظر الخصم سواء كان هذا الخصم من الشيعة الاثني عشرية أو غيرهم لا سيما إذا كان معروضا على الهواء مباشرة يشاهده أناس كثر أن يكون ملما بما في كتب ومصادر وأقوال علماء الفريقين وباقوال وكتب الخصم المحاور والمناظر نفسه ان كانت له أقوال وكتب ، فهذا لابد منه للمحاور والمناظر من أهل السنة والجماعة.
فالخلاصة ان يكون المحاور والمناظر من أهل السنة والجماعة عالما أو طالب علم أو أستاذا متمكنا ذو أهلية شرعية تمكنه وترشحه للحوار والمناظرة مع الخصم فلا يحاورهم ولا يناظرهم إلا هذا الصنف.
اما العامة الذين هم بضاعتهم مزجاة لا علم لديهم بالشريعة ولا بما في كتب ومصادر علماء الفريقين ولا بأقوالهم ولا بأقوال وكتب الخصم المحاور والمناظر نفسه ان كانت له أقوال وكتب فإنه من الجهل والسفه ان يقحم نفسه فيه لأنه قد يضره ويفسده ولا ينفعه بشيء.
كما وأن تكون المحاورة والمناظرة بشروط وأسس يتفق عليها كلا الطرفين لا كما هو حاصل اليوم من الفوضى في الحوار على بعض المواقع الذي أرى أن لا يدخلها أهل السنة والجماعة لا سيما العامة منهم فيدعوهم وباطلهم وضلالهم حتى لا يغتروا بأنفسهم ويرفعوا لهم رأسا فإنه سيصل باطلهم وضلالهم إلى أهل السنة والجماعة حتما ويقينا عاجلا أم آجلا وسيفندونها بإذن الله تعالى على مواقعهم وقنواتهم.
فالحوار والمناظرة فن لا يتقنه كل أحد ، وقد تجد عالماً كبيراً يتقن التدريس والشرح والتفسير وجميع مايتعلق بالشرع ولكنه لا يتقن فن الحوار والمناظرة، وفي المقابل قد تجد العكس، عالماً كبيراً يتقن فن الحوار والمناظرة، لا لأن الأول لا علم لديه، كلا، فكما أن هناك فنون في الشريعة كل مختص بفن من فنونها كذلك الحوار والمناظرة فن هناك من هو مختص به أهل له.
فمن وجد في نفسه أنه أهل لذلك يجيد فن الحوار والمناظرة فليتقدم وليكون ميزانه العلم الشرعي بجميع أبوابه والتمكين فيه والالمام بما سبق ذكره والا فلا.