معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

الصحابي "نعيمان بن عمر" كان يشرب الخمر في زمن رسول الله فيضربه النبي بنعله ..

الصحابي "نعيمان بن عمر" كان يشرب الخمر في زمن رسول الله فيضربه النبي بنعله

ذكرابن الأثير في “أُسد الغابة” (5/36) أن الصحابي “نعيمان بن عمر” كان يشرب الخمر في زمن رسول الله (ص) ، فيضربه النبي (ص) بنعله ، ويأمر أصحابه فيضربونه بنعالهم ويحثون عليه التراب ، فلمَّا كثر ذلك منه قال له رجل من الصحابة : “ لعنك الله” ! فقال له النبي (ص) : لا تفعل ؛ فإنه يحب الله ورسوله !!! .



الرواية كما جائت بكتاب اسد الغابة :
نعيمان بن عمرو
نعيمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار، أبو عمرو. شهد العقبة، وبدرا والمشاهد بعدها، وكان كثير المزاح، يضحك النبي صلى الله عليه وسلم من مزاحه، وهو صاحب سويبط بن حرملة.
وكان من حدثيهما ما أخبرنا به أبو موسى إذنا، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا زمعة بن صالح، عن الزهري، عن عبد الله بن وهب،
عن أم سلمة قالت: إن أبا بكر خرج إلى الشام، ومعه نعيمان وسويبط بن حرملة، وكلاهما بدري، وكان سويبط على الزاد،
فجاءه نعيمان فقال: أطعمني.
فقال: لا حتى يجيء أبو بكر.
وكان نعيمان رجلا مضحاكا، فقال: لأغيظنك.
فجاء إلى ناس جلبوا ظهرا فقال: ابتاعوا مني غلاما عربيا فارها، وهو ذو لسان، ولعله يقول: أنا حر فإن كنتم تاركيه لذلك فدعوه، لا تفسدوا علي غلامي !
فقالوا: بل نبتاعه منك بعشر قلائص.
فأقبل بها يسوقها، وأقبل بالقوم حتى عقلها، ثم قال: دونكم، هو هذا.
فجاء القوم فقالوا: قد اشتريناك.
فقال سويبط: هو كاذب، أنا رجل حر.
فقالوا: قد أخبرنا خبرك. فطرحوا الحبل في رقبته، وذهبوا به.
وجاء أبو بكر فأخبر، فذهب هو وأصحاب له، فردوا القلائص وأخذوه، فلما عادوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه الخبر، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه منها حولا.
وروى عباد بن مصعب، عن ربيعة بن عثمان قال: أتى أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل المسجد وأناخ ناقته بفنائه،
فقال بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لنعيمان: لو نحرتها فأكلناها، فإنا قد قرمنا إلى اللحم، ويغرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمنها ؟
قال: فنحرها نعيمان، ثم خرج الأعرابي فرأى راحلته،
فصاح: واعقراه يا محمد !
فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال: من فعل هذا ؟
فقالوا: نعيمان.
فاتبعه يسأل عنه، فوجدوه في دار ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب مستخفيا..
فأشار إليه رجل ورفع صوته يقول: ما رأيته يا رسول الله.
وأشار بإصبعه حيث هو فأخرجه رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فقال له: ما حملت على هذا ؟
قال: الذين دلوك علي يا رسول الله، هم الذين أمروني.
فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح وجهه ويضحك، وغرم ثمنها.
وأخباره في مزاحه مشهورة.
وكان يشرب الخمر، فكان يؤتى به النبي صلى الله عليه وسلم، فيضربه ينعله، ويأمر أصحابه فيضربونه بنعالهم، ويحثون عليه التراب.
فلما كثر ذلك منه قال له رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: لعنك الله !
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تفعل، فإنه يحب الله ورسوله.
أخرجه الثلاثة...
إلا أن أبا نعيم قال: نعيمان صاحب سويبط، ولم ينسبه، فربما يظن ظان أنه غير هذا، وأننا تركناه.
اسد الغابة لابن الاثير ج 3 ص 73
الرد على شبهة :
1/ مثال آخر على تدليس وكذب الروافض وتعمد اخفاء الحقائق معتمدا على عدم دراية القارىء بالحقائق فالشبهة السابقة رقم 17 " أن الصحابي المُلقَّب بـ “حمار” ! والذي اسمه “عبد الله”" هو النعيمان او ابن النعيمان كما وضح الحافظ ابن حجر فى كتابة الاصابة التى نقل الرافضى منها الشبهة السابقة
ولقد اوضحتها فيما نقلت فى الشبهة رقم 17 بعاليه وهى كالاتى :
من كتاب الاصابة الذى نقل منه الشبهة السابقة :
 

 

عن زيد بن أسلم بهذا الإسناد أنه كان يهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم العكة من السمن أو العسل ثم يجيء بصاحبها فيقول أعطه الثمن
قلت ووقع نحو ذلك للنعمان فيما ذكره الزبير بن بكار في كتاب الفكاهة والمزاح
الاصابة فى تمييز الصحابة ج 2 ص 117




---وايضا ذكرت فى شبهة عبد الله الملقب حمار
 
 

 

وقد وقع في حديث الباب أن الأول اسمه والثاني لقبه ، وجوز ابن عبد البرأنه ابن النعيمان المبهم في حديث عقبة بن الحارث
فقال في ترجمة النعيمان " كان رجلا صالحا وكان له ابن انهمك في الشراب فجلده النبي صلى الله عليه وسلم "فعلى هذا يكون كل من النعيمان وولده عبد الله جلد في الشرب ..
وقوي هذا عنده بما أخرجه الزبير بن بكار في الفاكهة من حديث محمد بن عمرو بن حزم قال : كان بالمدينة رجل يصيب الشراب فكان يؤتى به النبي صلى الله عليه وسلم فيضربه بنعله ويأمر أصحابه فيضربونه بنعالهم ويحثون عليه التراب ،
فلما كثر ذلك منه قال له رجل لعنك الله ..




---- وايضا ذكرت فى شبهة عبد الله الملقب حمار
 
 

 

فيقول : ليس عندي ، فيضحك ويأمر لصاحبه بثمنه " وهذامما يقوي أن صاحب الترجمة والنعيمان واحد والله أعلم ...




-----وايضا ذكرت فى شبهة عبد الله الملقب حمار

 


وحديث عقبة اختلف ألفاظ ناقليه هل الشارب النعيمان أو ابن النعيمان
والراجح النعيمان فهو غير المذكور هنا لأن قصة عبد الله كانت في خيبر فهي سابقة على قصة النعيمان.....

 
---------- وايضا ذكرت

 

لكن في حديثه أن النعيمان ضرب في البيت ..
وفي حديث عبد الرحمن بن أزهر أنه أتي به والنبي صلى الله عليه وسلم عند رحل خالد بن الوليد ،

 
---------وايضا ذكرت فى شبهة عبد الله الملقب حمار
 
 

في رواية الواقدي " لا تفعل يا عمر " وهذا قد يتمسك به من يدعي اتحاد القصتين ، وهو بعيد لما بينته من اختلاف الوقتين، ويمكن الجمع بأن ذلك وقع للنعيمان ولابن النعيمان وأنه اسمه عبد الله ولقبه حمار، والله أعلم .




 
-------------------------
 
لكن الرافضى الكذاب يتعمد اصطناع الشبهة واظهار الامر على شيوع شرب الخمور بين الصحابة وانهم غير عدول .
بالرغم ان علماء المسلمين بينوا ذلك منذ اكثر من 850 سنة مضت فضلا عن اكثر من 40 رواية بكتب الحديث تتعلق بهذة الواقعة ...
ولكن كهنة الشيعة الروافض يتعمدون فى تدليسهم وتلبيس الحق بالباطل ان احدا من شباب وعامة المسلمين لن يتتبعهم ولن يبحث ورائهم ويكشف كيدهم ويبطل سحرهم ..
فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (81) وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (82)يونس
2/  اورد الحافظ ابن حجر بيان ذلك فى اكثر من مكان بكتابة الاصابة و التى نقل منها الرافضى الشبهة رقم 17 وتعمد اغفال ذلك عمدا او جهلا حتى يتمكن من صنع شبهة جديد :
 

 
4998 -عبد الله بن النعمان قيل هو عبد الله الذي كان يقال له حمار وينظر خبره منالنعيمان بن عمرو في حرف النون
الاصابة فى تميز الصحابة ج 4 ص 251




5057 - عبد الله كان يلقب حمارا تقدم في الحاء المهملة وذكرت قصته من حديث عمر قال بن منده بعد أن أخرجها من طريق سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم وهي طريق البخاري رواه هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال رأيت رجلا أتى عمر برجل يقال له عبد الله بن حمار قد شرب هو وصاحب له فذكر الحديث وفيه وكان يأتي النبي صلى الله عليه و سلم ويهدي إليه ويضحكه في كلامه وجزم بن عبد البر بأنه ولد النعيمان المذكور في حديث عقبة بن الحارث قلت لكنه وقع عند البخاري بالشك أبو النعيمان أو بن النعيمان وستأتي قصة النعيمان في ترجمته إن شاء الله تعالى ويستفاد من رواية هشام بن سعد أن عبد الله بقي إلى خلافة عمر
الاصابة فى تمييز الصحابة لابن حجر العسقلانى
 
8756 -النعمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري ذكره بن إسحاق فيمن شهد بدرا وفي الاشتقاق لابن دريد أنه شهد بدرا واستشهد بأحد لكن ذكره بالتصغير فقال نعيمان بن عمرو ولم ينسبه فظن بعضهم أنه النعيمان صاحب المزاح وليس كذلك كما سيأتي في ترجمته
الاصابة فى تميز الصحابة ج 6 ص 463
 
--------------
 
  8794 -النعيمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري.........
وغيرهما فيمن شهد بدرا
وذكر بن إسحاق انه شهد العقبة الأخيرة
وقال بن سعد شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها .........
قال كان بالمدينة رجل يقال له النعيمان يصيب من الشراب فذكر نحوه
وبه أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال للنعيمان لعنك الله
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا تفعل فإنه يحب الله ورسوله
وقد بينت في فتح الباري أن قائل ذلك عمير لكنه قاله لعبد الله الذي كان يلقب حمارا فهو يقوى قول من زعم أنه بن النعيمان
الاصابة فى تميز الصحابة ج 6 ص 465
 
 
والحافظ ابن حجر توسع فى شرح ذلك فى الاصابة وفتح البارى كما سياتى بيانه كما وكذلك بين قصة غلام الصديق ابو بكر النعيمان وما كان ياتيه من اموال الكهانة.
ولكن الرافضى يخفى عمدا ويذهب لكتاب اخر (اسد الغابة ) بعدما اخذ الاسم النعمان من كتاب (الاصابة فى تمييز الصحابة ) ليصنع شبهة جديدة فى نفس الموضع وللايحاء انه الرافضى على علم وواسع الاضطلاع فيخدع البسطاء عن حقيقتة انه افاق كذاب .
 
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10) البقرة.
 
3/ ايراد قصة النعيمان كما بينها الحافظ ابن حجر العسقلانى :
اولا من كتاب الاصابة فى تميز الصحابة
8794 -   النعيمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري ووقع عند بن أبي حاتم نعيمان بن رفاعة من بني تميم بن مالك بن النجار وله صحبة مات في زمن معاوية قلت فنسبه لجده وصحف غنم بن مالك فقال تميم بن مالك
وقال بن الكلبي أمه فطيمة الكاهنة وفي مسند محمد بن هارون الروياني حدثنا خالد بن يوسف حدثنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه قال مات عبد الرحمن بن عوف عن أربع نسوة أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وأخت نعيمان قلت فما أدري هو ذا أم غيره
قال البخاري وأبو حاتم وغيرهما له صحبة
وذكره موسى بن عقبة عن بن شهاب الزهري وأبو الأسود عن عروة وغيرهما فيمن شهد بدرا
وذكر بن إسحاق انه شهد العقبة الأخيرة
وقال بن سعد شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها
وأخرج البخاري في تاريخه من طريق وهيب عن أيوب عن بن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بالنعيمان أو بن النعيمان كذا بالشك والراجح النعيمان بلا شك
وفي لفظ لأحمد وكنت فيمن ضربه
وقال فيه أتى بالنعيمان ولم يشك ورواه بالشك أيضا محمد بن سعد من طريق معمر عن زيد بن أسلم مرسلا
وقال بن عبد البر إن صاحب هذه القصة هو بن النعيمان وفيه نظر
وقد تقدم في ترجمة مروان بن قيس السلمي أن صاحب القصة النعيمان وكذا ذكره الزبير بن بكار في كتاب الفكاهة والمزاح من طريق أبي طوالة عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه
قال كان بالمدينة رجل يقال له النعيمان يصيب من الشراب فذكر نحوه
وبه أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال للنعيمان لعنك الله
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا تفعل فإنه يحب الله ورسوله
وقد بينت في فتح الباري أن قائل ذلك عمير لكنه قاله لعبد الله الذي كان يلقب حمارا فهو يقوى قول من زعم أنه بن النعيمان
فيكون ذلك وقع للنعيمان وابنه ومن يشابه أباه فما ظلم
قال الزبير وكان لا يدخل المدينة طرفة إلا اشترى منها ثم جاء بها الى النبي صلى الله عليه وسلم فيقول ها أهديته لك
فإذا جاء صاحبها يطلب نعيمان بثمنها أحضره الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال أعط هذا ثمن متاعه
فيقول أو لم تهده لي
فيقول انه والله لم يكن عندي ثمنه
ولقد أحببت أن تأكله فيضحك وبأمر لصاحبه بثمنه
وأخرج الزبير قصة البعير بسياق آخر من طريق ربيعة بن عثمان
قال دخل أعرابي على النبي صلى الله عليه وسلم وأناخ ناقته بفنائه
فقال بعض الصحابة للنعيمان الأنصاري لو عقرتها فأكلناها فإنا قد قرمنا الى اللحم ففعل
فخرج الأعرابي وصاح واعقراه يا محمد
فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال من فعل هذا ؟؟
فقالوا النعيمان فاتبعه يسأل عنه حتى وجده قد دخل دار ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب واستخفى تحت سرب لها فوقه جريد
فأشار رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم حيث هو
فقال ما حملك على ما صنعت ؟
قال الذين دلوك علي يا رسول الله هم الذين أمروني بذلك قال فجعل يمسح التراب عن وجهه ويضحك ثم غرمها للأعرابي
وقال الزبير أيضا حدثني عمي عن جدي قال كان مخرمة بن نوفل قد بلغ مائة وخمس عشرة سنة فقام في المسجد يريد أن يبول فصاح به الناس المسجد المسجد
فأخذ نعيمان بن عمرو بيده وتنحى به ثم أجلسه في ناحية أخرى
فقال له بل هاهنا
قال فصاح به الناس
فقال ويحكم فمن أتى به الى هذا الموضع
قالوا نعيمان
قال أما إن لله علي ان ظفرت به أن أضربه بعصاي هذه ضربة تبلغ منه ما بلغت
فبلغ ذلك نعيمان فمكث ما شاء الله ثم أتاه يوما وعثمان قائم يصلي في ناحية المسجد
فقال لمخرمة هل لك في نعيمان قال نعم
قال فأخذ بيده حتى أوقفه على عثمان وكان إذا صلى لا يلتفت
فقال دونك هذا نعيمان فجمع يده بعصاه فضرب عثمان فشجه فصاحوا به ضربت أمير المؤمنين فذكر بقية القصة
وقال الزبير حدثني علي بن صالح عن جدي عبدان بن مصعب قال لقي نعيمان أبا سفيان بن الحارث
فقال له يا عدو الله أنت الذي تهجو سيد الأنصار نعيمان بن عمرو فاعتذر إليه ؟؟؟!!
فلما ولى قيل لأبي سفيان إن نعيمان هو الذي قال لك ذلك فعجب منه
وقصته مع سويط بن حرملة تقدمت في ترجمة سويط
وقال عبد الرزاق أنبأنا معمر عن أيوب عن محمد بن سيرين أن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نزلوا بماء وكان النعيمان بن عمرو يقول لأهل الماء يكون كذا وكذا فيأتونه باللبن والطعام فيرسله الى أصحابه فبلغ أبا بكر خبره
فقال أراني آكل من كهانة النعيمان منذ اليوم فاستقاء ما في بطنه
قلت وقد استقاء أبو بكر ما أكل من جهة كهانة عبد كان يخدمه
أخرجها البخاري وهي غير هذه القصة فإن فيها أنه قال كنت تكهنت لهم في الجاهلية
قال محمد بن سعد بقي النعيمان حتى توفي في خلافة معاوية .
الاصابة فى تميز الصحابة ج 6 ص 465
 
--------
 
ثانيا : كما اودها الحافظ ابن حجر فى كتاب فتح البارى
حديث
3554 - قوله : ( حدثنا إسماعيل )
هو ابن أبي أويس ، وأخوه أبو بكر عبد الحميد ، ويحيى بن سعيد هو الأنصاري ، والإسناد كله مدنيون ، وفيه رواية القرين عن القرين ورواية الأكبر سنا عن الأصغر منه يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن القاسم ، وقد أخرجه البيهقي في " الشعب " من طريق جعفر الفريابي عن أحمد بن محمد المقدمي عن إسماعيل بن أبي أويس بهذا السند ، لكن قال فيه عن عبيد بن عمر بدل عبد الرحمن بن القاسم ، فلعل ليحيى بن سعيد فيه شيخين .
قوله : ( كان لأبي بكر غلام )
لم أقف على اسمه ، ووقع لأبي بكر مع النعيمان بن عمرو أحد الأحرار من الصحابة قصة ذكرها عبد الرزاق بإسناد صحيح " أنهم نزلوا بماء ، فجعل النعيمان يقول لهم : يكون كذا ، فيأتونه بالطعام فيرسله إلى أصحابه ، فبلغ أبا بكر فقال : أراني آكل كهانة النعيمان منذ اليوم ، ثم أدخل يده في حلقه فاستقاءه " وفي " الورع لأحمد " عن إسماعيل عن أيوب عن ابن سيرين " لم أعلم أحدا استقاء من طعام غير أبي بكر فإنه أتي بطعام فأكل ثم قيل له جاء به ابن النعيمان ، قال فأطعمتموني كهانة ابن النعيمان، ثم استقاء " ورجاله ثقات لكنه مرسل ، ولأبي بكر قصة أخرى في نحو هذا أخرجها يعقوب بن أبي شيبة في مسنده من طريق نبيح العنزي عن أبي سعيد قال : " كنا ننزل رفاقا ، فنزلت في رفقة فيها أبو بكر على أهل أبيات فيهن امرأة حبلى ومعنا رجل ، فقال لها : أبشرك أن تلدي ذكرا ، قالت نعم ، فسجع لها أسجاعا . فأعطته شاة فذبحها وجلسنا نأكل ، فلما علم أبو بكر بالقصة قام فتقايأ كل شيء أكله " .
قوله : ( يخرج له الخراج )
أي يأتيه بما يكسبه ، والخراج ما يقرره السيد على عبده من مال يحضره له من كسبه .
قوله : ( يأكل من خراجه )
في رواية الإسماعيلي من وجه آخر من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم " كان لأبي بكر غلام ، فكان يجيء بكسبه فلا يأكل منه حتى يسأله ، فأتاه ليلة بكسبه فأكل منه ولم يسأله ، ثم سأله " .
قوله : ( كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية )
لم أعرف اسمه ويحتمل أن يكون المرأة المذكورة في حديث أبي سعيد .
قوله : ( فأعطاني بذلك )
أي عوض تكهني له ، قال ابن التين : إنما استقاء أبو بكر تنزها ؛ لأن أمر الجاهلية وضع ولو كان في الإسلام لغرم مثل ما أكل أو قيمته ولم يكفه القيء ، كذا قال ، والذي يظهر أن أبا بكر إنما قاء لما ثبت عنده من النهي عن حلوان الكاهن ، وحلوان الكاهن ما يأخذه على كهانته ، والكاهن من يخبر بما سيكون عن غير دليل شرعي ، وكان ذلك قد كثر في الجاهلية خصوصا قبل ظهور النبي صلى الله عليه وسلم .
فتح البارى ج 11 ص 159
 
*************
حديث
- قوله : ( جيء بالنعيمان )
بالتصغير .
قوله : ( أو ابن النعمان )
هو شك من الراوي ، ووقع عند الإسماعيلي في رواية " جيء بنعمان أو نعيمان " فشك هل هو بالتكبير أو التصغير ، ويأتي مثلها للكشميهني في كتاب الحدود . وفي رواية للإسماعيلي " جئت بالنعيمان " بغير شك ، ويستفاد منه تسمية الذي أحضر النعيمان وأنه النعيمان بغير شك ، وقد وقع عند الزبير ابن بكار في النسب من طريق أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه قال " كان بالمدينة رجل يقال له النعيمان يصيب الشراب " فذكر الحديث نحوه ، وروى ابن منده من حديث مروان بن قيس السلمي من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم " أن النبي صلى الله عليه وسلم مر برجل سكران يقال له نعيمان فأمر به فضرب " الحديث ، وهو النعيمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري ممن شهد بدرا وكان مزاحا .
قوله : ( شاربا )
سيأتي في الحدود من وجه آخر " وهو سكران " وزاد فيه " فشق عليه " وسيأتي بقية الكلام عليه هناك .
وشاهد الترجمة منه قوله فيه " فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان في البيت أن يضربوه " فإن الإمام لما لم يتول إقامة الحد بنفسه وولاه غيره كان ذلك بمنزلة توكيله لهم في إقامته ، ويؤخذ منه أن حد الخمر لا يستأنى به الإفاقة كحد الحامل لتضع الحمل .
فتح البارى ج 7 ص 161
 
------------------------
 
قصة ابو بكر مع غلامه النعيمان وما جرى منه من فتح البارى ..
قوله: "كان لأبي بكر غلام" لم أقف على اسمه، ووقع لأبي بكر مع النعيمان بن عمرو أحد الأحرار من الصحابة قصة ذكرها عبد الرزاق بإسناد صحيح" أنهم نزلوا بماء، فجعل النعيمان يقول لهم: يكون كذا، فيأتونه بالطعام فيرسله إلى أصحابه.
 
فبلغ أبا بكر فقال: أراني آكل كهانة النعيمان منذ اليوم، ثم أدخل يده في حلقه فاستقاءه "وفي" الورع لأحمد "عن إسماعيل عن أيوب عن ابن سيرين" لم أعلم أحدا استقاء من طعام غير أبي بكر فإنه أتي بطعام فأكل ثم قيل له جاء به ابن النعيمان، قال فأطعمتموني كهانة ابن النعيمان، ثم استقاء" ورجاله ثقات لكنه مرسل.
 
ولأبي بكر قصة أخرى في نحو هذا
أخرجها يعقوب بن أبي شيبة في مسنده من طريق نبيح العنزي عن أبي سعيد قال: "كنا ننزل رفاقا، فنزلت في رفقه فيها أبو بكر على أهل أبيات فيهن امرأة حبلى ومعنا رجل، فقال لها: أبشرك أن تلدي ذكرا، قالت نعم، فسجع لها أسجاعا. فأعطته شاة فذبحها وجلسنا نأكل، فلما علم أبو بكر بالقصة قام فتقايأ كل شيء أكله".
 
قوله: "يخرج له الخراج" أي يأتيه بما يكسبه، والخراج ما يقرره السيد على عبده من مال يحضره له من كسبه.
قوله: "يأكل من خراجه" في رواية الإسماعيلي من وجه آخر من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم"كان لأبي بكر غلام، فكان يجيء بكسبه فلا يأكل منه حتى يسأله، فأتاه ليلة بكسبه فأكل منه ولم يسأله، ثم سأله".
قوله: "كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية" لم أعرف اسمه ويحتمل أن يكون المرأة المذكورة في حديث أبي سعيد.
 
قوله: "فأعطاني بذلك" أي عوض تكهني له، قال ابن التين: إنما استقاء أبو بكر تنزها لأن أمر الجاهلية وضع ولو كان في الإسلام لغرم مثل ما أكل أو قيمته ولم يكفه القيء، كذا قال،
والذي يظهر أن أبا بكر إنما قاء لما ثبت عنده من النهي عن حلوان الكاهن، وحلوان الكاهن ما يأخذه على كهانته،
والكاهن من يخبر بما سيكون عن غير دليل شرعي، وكان ذلك قد كثر في الجاهلية خصوصا قبل ظهور
 
فتح البارى بشرح صحيح البخارى ج 7 ص 157
 
--------------


ثالثا الاحاديث الواردة بتطابق اعمال النعيمان واعمال عبد الله الملقب بالحمار :
 
ولم يثبت ابدا ان هذه الاحداث تكررت مرتين من شخصين مختلفين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اعطاء الهداية له ثم يدفع ثمنها للدائن)
 
1/  الرواية النعيمان يهدى رسول الله ثم ياتى الدائن ليدفع رسول الله :
أحمد بن مروان نا أحمد بن محمد الجمحي نا المغيرة بن محمد عن يحيى بن محمد في إسناد له قال كان نعيمان الأنصاري يدور في أسواق المدينة فإذا دخل السوق طرفة من رطب أو فاكهة أو غير ذلك اشتراه فأهداه للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) وكان فقيرا فإذا كان من آخر النهار راح إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ومعه صاحب الحق فيقول يا نبي الله أعط هذا حقه من ثمن كذا وكذا فيقول له النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أوما أهديته إلينا يا نعيمان
فيقول والذي بعثك بالحق ما معي قليل ولا كثير ولقد رأيته فلم تطب نفسي أن أجوزه وأدعه أو يشتريه أحد فيأكله قبل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال فيضحك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ويأمر بدفع حق الرجل إليه
تاريخ دمشق ج 62 ص 144


قال وكان لا يدخل المدينة رسل ولا طرفة إلا اشترى منها ثم جاء بها إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال يا رسول الله هذا أهديته لك
فإذا جاء صاحبه يطلب نعيمان بثمنه جاء به إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال يا رسول الله أعط هذا ثمن متاعه
فيقول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أولم تهده لي فيقول زاد ابن السمرقندي ويقول يا رسول الله إنه والله لم يكن عندي ثمنه ولقد أحببت أن تأكله فيضحك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ويأمر لصاحبه بثمنها
تاريخ دمشق ج 62 ص 144
-------------
 
1/ الرواية عبد الله الملقب حمار يهدى رسول الله ثم ياتى الدائن ليدفع رسول الله :
1815 -  حمار بكسر أوله وتخفيف ثانيه وآخره راء باسم الحيوان المشهور روى البخاري من طريق زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر قال :
كان رجل يسمى عبد الله ويلقب حمارا وكان يضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث..
وفيه أنه صلى الله عليه وسلم قال لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله.
وذكر الواقدي أن القصة وقعت له في غزاة خيبر وروى أبو يعلى من وجه آخر عن زيد بن أسلم بهذا الإسناد أنه كان يهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم العكة من السمن أو العسل ثم يجيء بصاحبها فيقول أعطه الثمن.
قلت ووقع نحو ذلك للنعمان فيما ذكره الزبير بن بكار في كتاب الفكاهة والمزاح................
الاصابة فى تميز الصحابة لابن حجر العسقلانى ج 2 ص 177
---------------------
 
2/  رواية النعيمان فبها يشرب خمر وبحده رسول الله والصحابة ثم يلعنه رجل وينهاه رسول الله لانه يحب الله ورسوله :
أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن علي وأبو القاسم إسماعيل بن احمد بن عمر وأبو الدر ياقوت بن عبد الله قالوا أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الله نا محمد بن عبد الرحمن بن العباس أنا أحمد بن سليمان بن داود نا الزبير بن بكار حدثني يحيى بن مقداد حدثني يعقوب بن جعفر بن أبي كثير حدثني أبو طوالة عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه قال كان بالمدينة رجل يقال له نعيمان يصيب الشراب فكان يؤتي به إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم )فيضربه ( 1 ) بنعليه ويأمر أصحابه فيضربونه تبعا له ويحثون عليه التراب فلما كثر ذلك منه
قال له رجل من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لعنك الله
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لا تفعل فإنه يحب الله تعالى ورسوله ( صلى الله عليه وسلم ) ( 2 )
تاريخ دمشق ج 62 ص 144
 
2/  لرواية عبد الله الملقب حمارا فيها يشرب خمر وبحده رسول الله والصحابة ثم يلعنه رجل وينهاه رسول الله لانه يحب الله ورسوله :
صحيح البخاري:
حدثنا يحيى بن بكير حدثني الليث قال حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب : أن رجلا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان اسمه عبد الله وكان يلقب حمارا
وكان يضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد جلده في الشراب فأتى به يوما فأمر به فجلد
فقال رجل من القوم اللهم اللعنه ما أكثر ما يؤتى به
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تلعنوهفوالله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله
صحيح البخاري: ج6/ص2489 ح6398
-----------
 
3/ الرواية النعيمان يشرب خمر وبحده رسول الله والصحابة ثم يلعنه رجل وينهاه رسول الله لانه يحب الله ورسوله :
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد ( 8 ) أنا محمد بن حميد العبدي عن معمر بن راشد عن زيد بن أسلم قال أتي بالنعيمان أو ابن النعيمان إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ( 1 ) فجلده ثم أتي به فجلده ثم أتي به فجلده قال مرارا أربعا أو خمسا يعني في شرب النبيذ فقال رجل اللهم العنه ما أكثر ما يشرب وأكثر ما يجلد فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله.
تاريخ دمشق ج 62 ص
143
3/  الرواية عبد الله الملقب حمارا يشرب خمر وبحده رسول الله والصحابة ثم يلعنه رجل وينهاه رسول الله لانه يحب الله ورسوله :
سنن البيهقي الكبرى:
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا عبد الله بن صالح حدثني الليث ح وأخبرنا أبو عمرو الأديب أنبأ أبو بكر الإسماعيلي أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد ثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن بكير حدثني الليث حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اسمه عبد الله وكان يلقب حمارا
وكان يضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جلده في الشراب
فأتي به يوما فأمر به فجلد فقال رجل من القوم اللهم العنه ما أكثر ما يؤتى به
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تلعنه فوالله ما علمت أنه يحب الله ورسوله
لفظ حديثهما سواء رواه البخاري في الصحيح عن بن بكير
سنن البيهقي الكبرى:ج8/ص312 ح17273
-----
4/ الرواية النعيمان يشرب خمر وبحده رسول الله والصحابة ثم يلعنه رجل وينهاه رسول الله لانه يحب الله ورسوله :
رواية الخطيب البغدادى فيها تشابه اعمال النعيمان مع اعمال الملقب عبد الله الملقب حمارا
النعمان بن عمرو
ابن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم وأمه فاطمة بنت عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو من بني مازن بن النجار، وهو نعيمانتصغير نعمان، وكان لنعمان من الولد محمد وعامر وسبرة ولبابة وكبشة ومريم وأم حبيب وأمة الله وهم لأمهات أولاد شتى، وحكيمة وأمها من بني سهم.
وشهد نعيمان العقبة الآخرة مع السبعين من الأنصار في رواية محمد بن إسحاق وحده وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمر بن راشد عن زيد بن أسلم قال: أتي بالنعيمان إلى النبي، عليه السلام، فجلده، ثم أتي به فجلده، ثم أتي به فجلده، قال مرارا أو خمسا، يعني في شرب النبيذ،
فقال رجل: اللهم العنه، ما أكثر ما يشرب وأكثر ما يجلد!
فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله.
أخبرنا المعلى بن أسد العمي قال: أخبرنا وهيب بن خالد عن أيوب بن محمد قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لا تقولوا للنعيمان إلا خيرا فإنه يحب الله ورسوله.
قال محمد بن عمر: وبقي النعيمان بن عمرو حتى توفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان، رضي الله عنه، وليس له عقب.
تاريخ بغداد الخطيب البغدادى ج 3 ص 493
4/ الرواية عبد الله الملقب حمارا يشرب خمر وبحده رسول الله والصحابة ثم يلعنه رجل وينهاه رسول الله لانه يحب الله ورسوله :
مسند أبي يعلى:
حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي عبد الله بن نمير حدثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر أن رجلا كان يلقب حمارا
وكان يهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم العكة من السمن والعكة من العسل فإذا جاء صاحبها يتقاضاه
جاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول يا رسول الله أعط هذا ثمن متاعه
فما يزيد رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يبتسم ويأمر به فيعطى
فيجيء به يوما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شرب الخمر
فقال رجل اللهم العنه ما أكثر ما يؤتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تلعنوه فإنه يحب الله ورسوله
مسند أبي يعلى:ج1/ص161 ح176
----------------------------
 
رابعا : حديث عبد الرازق ان ابن النعيمان هو من قيل فى حقه لا تلعنه وحد فى الخمر:
عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم قال أتي بابن النعيمان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجلده ثم أتي به فجلده قال مرارا أربعا أو خمسا
فقال رجل اللهم العنه ما أكثر ما يشرب وما أكثر ما يجلد
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله
مصنف عبد الرزاق:ج9/ص246 ح17082
-----------------------
 
خامسا - الصحابى النعيمان اخطأ فى شربه الخمر وتكرارها واستحق العقاب و اقامة الحد عليه وفيه كفاره له عن فعلته
فلما قام رجل بلعنه نهاه رسول الله عن ذلك لانه يحب الله ورسوله
مع كل هذا فهو من البدرين الذين رضى الله عنهم وغفر لهم..
باب الوكالة في الحدود
 
2148 -  حدثنا ابن سلام أخبرنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث قال
جيء بالنعيمان أو ابن النعيمان شاربا فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان في البيت أن يضربوا قال فكنت أنا فيمن ضربه فضربناه بالنعال والجريد
صحيح البخارى
 
باب من أمر بضرب الحد في البيت
6276 -  حدثنا قتيبة حدثنا عبد الوهاب عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث قال
جيء بالنعيمان أو بابن النعيمان شاربا فأمر النبي صلى الله عليه وسلم من كان بالبيت أن يضربوه قال فضربوه فكنت أنا فيمن ضربه بالنعال
صحيح البخارى
 
----------------------


سادسا : روايات وردت فى ابن النعمان قتل عمارة وهو سكران فقتل قصاصا:
459-  حَدَّثَنَا محمد , قال : حدثني عَبد العزيز بن عَبد الله , قال : حَدَّثَنِي ابن أبي الزناد ، عَن أبيه أن خارجة بن زيد أخبره أن بن النعيمان رجل من الأنصار قتل وهو سكران عمارة بن يزيد بن ثابت من بَنِي النجار فجئنا بكتاب معاوية إلى سعيد فأسلمه سعيد بن العاص بعد أن حلفنا خمسين يمينا فقتلناه
التاريخ الاوسط البخارى
 
قاضي معاوية في خلافة معاوية بدمشق حدثني عبد العزيز بن عبد الله حدثني بن أبي الزناد عن أبيه أن خارجة بن زيد أخبره أن بن النعيمان من الانصار قتل وهو سكران عمارة بن يزيد بن ثابت رجل من بنى النجار فجئنا بكتاب معاوية إلى سعيد فأسلمه سعيد بن العاص بعد أن حلفنا خمسين يمينا فقتلناه حدثني إبراهيم بن يحيى ثنا أبي عن بن إسحاق ثنا الزهري عن عروة بن الزبير رد النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ نفرا استصغرهم فيهم عبد الله بن عمر بن أربعة عشر وأسامة بن زيد والبراء بن عازب وعرابة بن أوس وزيد بن أرقم وزيد بن ثابت ورافع بن عدى فتطاول له رافع فأذن له فسار معهم وخلف بقيتهم حرس للذراري والنساء حدثني حسن بن مدرك ثنا يحيى بن حماد أنا أبو عوانة عن أبي مالك حدثني أبو حازم وغيره أن الاسود بن
البختري بن خويلد قال يا نبي الله أعظم لاجرى أن أستغنى عن فيئ المسلمين قال نعم فلم يأخذ عطاء حتى قبض ثم باع دارا له من معاوية بن أبي سفيان بستين ألفا فقال ان الزبير لا تجرها هي خير وروى الزهري عن سعيد وعروة عن حكيم أنه سأل النبي صلى الله عله وسلم بطوله فلم يأخذ حكيم من أبي بكر وعمر حتى توفى
التاريخ الصغير للبخارى
 
502 -  حدثني عبد العزيز بن عبد الله حدثني بن أبي الزناد عن أبيه أن خارجة بن زيد أخبره أن بن النعيمان من الأنصار قتل وهو سكران عمارة بن يزيد بن ثابت رجل من بنى النجار فجئنا بكتاب معاوية إلى سعيد فأسلمه سعيد بن العاص بعد أن حلفنا خمسين يمينا فقتلناه
التاريخ الصغير للبخارى
 
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف الرفاء البغدادي بخسر وجرد أنبأ أبو عمر وعثمان بن محمد بن بشر ثنا إسماعيل بن إسحاق ثنا إسماعيل بن أبي أويس وعيسى بن مينا قالا ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد أن أباه قال كان من أدركت من فقهائنا الذين ينتهي إلى قولهم يعني من أهل المدينة يقولون يبدأ باليمين في القسامة الذين يجيئون من الشهادة على اللطخ والشبهة الخفية ما لا يجيء خصماؤهم وحيث كان ذلك كانت القسامة لهم قال أبو الزناد وأخبرني خارجة بن زيد بن ثابت أن رجلا من الأنصار قتل وهو سكران رجلا ضربه بشوبق .
ولم يكن على ذلك بينة قاطعة إلا لطخ أو شبيه ذلك وفي الناس يومئذ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن فقهاء الناس ما لا يحصى وما اختلف اثنان منهم أن يحلف ولاة المقتول ويقتلوا أو يستحيوا فحلفوا خمسين يمينا وقتلوا وكانوا يخبرون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالقسامة ويرونها للذين يأتي به من اللطخ والشبهة أقوى مما يأتي به خصمه ورأوا ذلك في الصهيبي حين قتله الحاطبيون وفي غيره ورواه بن وهب عن بن أبي الزناد وزاد فيه أن معاوية كتب إلى سعيد بن العاص إن كان ما ذكرنا له حقا أن يحالفنا على القاتل ثم يسلم إلينا
سنن البيهقي الكبرى:ج8/ص127 ح16236
الخلاصة :
 
إن الرافضه أكذب الناس في المنقول . . وأجهل الناس في المعقول
لا شبهة
 
1/ اصرار كهنة الشيعة الروافض على استغفال القراء من شباب المسلمين واستغلال عدم درايتهم الكافية بالاسلام وعدم درايتهم بخبث وكذب وتدليس وحقد الشيعة الروافض على الله ورسوله والصحابة وامهات المؤمنين وسائر اهل السنة والجماعة من 1350 سنة مضت وللان..
فعمدوا الى الكذب والتليس والحذف والاضافة واخفاء النصوص لخلق شبهات لا وجود لها
فمكارم الاخلاق ولطف المعاملة وتربية وتعليم رسول الله الاصحاب وحزمه فى تطبيق الحدود جعلوها شبهة كما فعل النصارى سواء بسواء ..
وحزم الخلفاء والصحابة فى امور الدين جعلها كهنة الشيعة الروافض مثالب وشبهات ...
 
2/ أما وقوع المعاصي من بعض الصحابة رضى الله عنهم !!
أن وقوع المعاصي لا يضر بعدالتهم وإنما نقول: هم عدول وغير معصومين.
كل ابن آدم خطاء:
ثم كذلك لابد من التنبيه على أمر مهم وهو أنه لا يلزم من العدالة العصمة، نحن وإن كنا نقول بعدالة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولكننا لا نقول بعصمتهم فهم بشر، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: « كل ابن آدم خطاء »(2) « مسند أحمد »(3/198).
فهم من أولاد آدم خطاءون يخطئون ويصيبون، وإن كانت أخطاؤهم مغمورة في بحور حسناتهم رضي الله تبارك وتعالى عنهم وأرضاهم.
أجمع أهل الحق المسلمين وهم أهل السنة والجماعة على عدالتهم :
* قال العلامة ابن عبد البر رحمه الله: أجمع أهل الحق من المسلمين وهم أهل السنة والجماعة على أنهم كلهم عدول(1).
* وقال ابن حجر العسقلاني رحمه الله: « اتفق أهل السنة على أن الجميع عدول ولم يخالف في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة »(2).
وكذا نقل العراقي، والجويني، وابن الصلاح، وابن كثير، وغيرهم إجماع المسلمين على أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم عدول(3).
 
* قال الخطيب البغدادي رحمه الله:
« على أنه لو لم يرد من الله عز وجل ورسوله فيهم شيء مما ذكرناه(4) لأوجبت الحال التي كانوا عليها من الهجرة والجهاد والنصرة وبذل المهج والأموال وقتل الآباء والأولاد والمناصحة في الدين وقوة الإيمان واليقين القطع على عدالتهم والاعتقاد على نزاهتهم وأنهم أفضل من المعدلين والمزكين الذين يجيئون من بعدهم أبد الآبدين »(5).
فصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسوا بمعصومين
بل نحن نقول عدول وبعضهم أفضل من بعض،
فأبوبكر أفضل من جميع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم،
وبعده عمر، وبعده عثمان، وبعده علي،
وبعده بقية العشرة،
ثم يأتي أهل بدر فأهل بيعة الرضوان وهكذا،
فالقصد أن الصحابة لا يتساوون في الفضل،
كما قال تعالى: [وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله ولله ميراث السماوات والأرض لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير] {الحديد: 10}.
وإذا كان الأنبياء لا يتساوون في الفضل كما قال تعالى:
[تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض] {البقر ة: 253}.
فالصحابة كذلك.
كتاب حقبة من التاريخ للشيخ عثمان الخميس
3/ الغرض من الطعن في عدالة الصحابة؟
ماذا يريد الطاعنون في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم
يمكننا أن نقسم الطاعنين في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إلى قسمين:
القسم الأول:
من يطعنون فيهم لشبهة وقعت لهم مما ذكرناه سالفا. وبسبب تلبيس علماء السوء عليهم.
القسم الثاني:
من يطعنون فيهم؛ لأنهم نقلة هذا الدين- نقلة القرآن والسنة- فإذا لم نثق بنقلة القرآن والسنة بالتالي لن نثق بما نقلوه لاحتمال أنهم زادوا فيه أو نقصوا،
وذلك لعدم عدالتهم وهذا هو الخطر الحقيقي؛ لأن المحصلة النهائية هي الطعن في دين الله لعدم الثقة بالنقلة.
قال أبو زرعة الرازي رحمه الله - في كلمات لو خطت بماء الذهب لما كان كثيرا -: « إذا رأيت الرجل يطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق؛ وذلك أن القرآن عندنا حق والسنة عندنا حق، وإنما نقل لنا القرآن والسنن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وهولاء يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة »(1).
كتاب حقبة من التاريخ للشيخ عثمان الخميس
4- اقوال بعض ائمة الاسلام فى اهمية الاسناد و رجال الاسناد نقلة الدين
وعن محمد بن حاتم بن المظفر رحمه الله قال:
إن الله أكرم هذه الأمة وشرفها بالإسناد وليس لأحد من الأمم قديمها وحديثها إسناد موصول، إنما هي صحف في أيديهم وقد خلطوا بكتبهم أخبارهم فليس عندهم تمييز ما نزل من التوراة والإنجيل وبين ما ألحقوه بكتبهم من الأخبار التي اتخذوها عن غير الثقات ( شرف الصحاب الحديث الخطيب ص 16)

وقال الحافظ ابن حزم رحمه الله :
نقل الثقة عن الثقة حتى يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم شيء خص به المسلمون دون جميع الملل والنحل،
(الفصل فى الملل والنحل ج 2 ص 69)

وفي سراج المريدين للقاضي أبي بكر بن العربي المعافري ما نصه:
والله أكرم هذه الأمة بالإسناد، لم يعطه أحد غيرها....
فاحذروا أن تسلكوا مسلك اليهود والنصارى فتحدثوا بغير إسناد فتكونوا سالبين نعمة الله عن أنفسكم،مطرقين للتهمة إليكم، وخافضين المنزلتكم، ومشتركين مع قوم لعنهم الله وغضب عليهم، وراكبين لسنتهم. (فهرس الفهارس 1/80 )
قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن اهيمة الاسناد :
«لا بد من ذكر الإسناد أولاً فلو أراد إنسان أن يحتج بنقل لا يعرف إسناده في جزرة بقل لم يقبل منه، فكيف يحتج به في مسائل الأصول »
(منهاج السنة النبوية 8/110).
 
 
قصة النعيمان وابنه و عبد الله الملقب حمار وحقيقة امرهم
و الراى الراجح فيهم انهم النعيمان وابن النعيمان هو عبد الله الملقب حمار

لقد عمد الشيعة الروافض لاصدار الشبهات حتى نتحرج ونتبرأ من تصرفات بعض الصحابة رضوان الله عليهم فتسقط عدالتهم ومصداقياتهم عندنا وننتقص منهم لنهدر الدين ...

فكيدا للروافض ستستعرض حياتهم ونعرف كل المسلمين حياتهم وما اخطأوا فيه وما حدوا عليه كما نعرفهم جهادهم وعلمهم وتضحياتهم وبسالتهم واخلاصهم ......

ولن نخزى او نستشعر الحرج يوما من الصحابة او امهات المؤمنين ابدا
فكلهم بشر غير معصومين وهم ومن اخطأ منهم وتاب او حد لخطأ افضل منا جميعا وكلهم عدول لم يكذبوا ابدا عن رسول الله فيما نقلوا وبلغوا عنه

سبب اختيار الله لهم لصحبه رسول الله وقد قبلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبشرهم الا المنافقين ومن حددهم رسول الله

عاش الصحابة ووسجلت احداثهم فنتعلم منهم ونضحك معهم ونسعد بسيرهم وناخذ منهم القدورة والعبرة والحكمة والحزم ونترحهم عليهم جميعا فهم احبوا الله ورسوله واحبهم الله ورسوله رضى الله عنهم وارضاهم

احببت ان اذكرها لاخوانى المسلمين مسلسة وبالترتيب لمن يحب التعرف على هذه القصة الطريفة وكيفية معالجة رسول الله للامور بحكمة وتعليمة الاصحاب الا يحابوا احد حتى ولو كان مقربا متحبه

وكيف تعطيه حقه حتى ولو كان غاضب عليه

فقلد اقام رسول الله الحد عليه فى شرب الخمر ولما لعنه رجل حاضر اقامة الحد نهاه رسول الله عن ذلك وقال انه يحب الله ورسوله

وان رسول الله تحمل خفة الصحابى النعيمان فى تصرفاته وتقبلها كلها وسدد عنه كل افعاله بلا اساءة بل اخذها كلها على المحبة منه مع فقره له صلى الله وسلم عليك يا رسول الله

وكذلك تحمله امير المؤمنين عثمان ابن عفان رضى الله عنه بالرغم من النعيمان تسبب فى شجه وهو يصلى ومنع عنه الناس .
لان النعيمان رغم طيشه من البدرين فلهم حرمه الله ورسوله فى قلب وعقل امير المؤمنين عثمان ولو على نفسه وهو خليفة المسلمين ..
فهكذا تربى الصحابة من رسول الله ينفذوا الحق على انفسهم اولا قبل ان يطالبوا به غيرهم رضى الله عنهم جميعا ..



اولا : القصة باختصار طيب لمن اراد الاختصار والترتيب



نعيمان بن عمرو
( 000 - بعد 41 هـ = 000 - بعد 661 م)
النعيمان بن عمرو بن رفاعة النجاري الانصاري: مزاح، من الصحابة.
من أهل المدينة.
كان يضحك النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا. له أخبار في ذلك.
منها أنه باع رجلا من قريش، اسمه سويبط بن حرملة، إلى بعض الاعراب، زاعما أنه مولى له، بعشر نياق.
وسمع أبو بكر بخبره، فأخذ النياق وأعادها إلى الأعرابي واسترد سويبطا.
ورويت القصة للنبي صلى الله عليه وسلم فظل يضحك منها هو وأصحابه مدة.
وكان يذهب إلى السوق، فإذا استطرف شيئا اشتراه وجاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: ها، أهديته إليك، ويجيئه صاحب الحاجة يطلب ثمنها، فيحضره إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويقول: أعط هذا ثمن متاعه ! فيقول: أو لم تهده لي ؟
فيقول: إنه والله لم يكن عندي ثمنه ولقد أحببت أن تأكله - ان كان مما يؤكل - فيضحك ويأمر لصاحبه بثمنه.
ودخل أعرأبي على النبي صلى الله عليه وسلم وأناخ ناقته بفنائه،
فقال بعض الصحابة لنعيمان: لو عقرتها فأكلناها ؟
ففعل،
وخرج الأعرابي فصاح: واعقراه ! يا محمد !
فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال: من فعل هذا ؟
قالوا: النعيمان، فتبعه يسأل عنه حتى وجده قد دخل دار " ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب " واستخفى تحت أعواد من جريد النخل، فأخرجه وقال: ما حملك على ما صنعت ؟
قال: الذين دلوك علي يارسول الله هم الذين أمروني بذلك، فجعل رسول الله يمسح التراب عن وجهه ويضحك، وغرم ثمن الناقة للاعرابي.
وكان نعيمان، مع ذلك، من شجعان الانصار، شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها.
وتوفي في خلافة معاوية.
وقال ابن الكلبي: أمه فاطمة الكاهنة
(الاصابة: ت 8790 والتاج 9: 82 وأسد الغابة 5: 36 وفي الكامل لابن الأثير: حوادث سنة 60 " وفيها مات نعيمان بن عمرو بن رفاعة الانصاري، وقيل: بل الذي مات ابنه ".).
الاعلام للزركلى
حياة الصحابة الكندهلوى
************************
ثانيا القصة كما جائت بتوسع اكبر فى الاستيعاب وفيها من الطرافة الكثير وبترتيب مناسب



نعيمان بن عمرو
بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك ابن النجار شهد بدرا.
وكان من قدماء الصحابة وكبرائهم وكانت فيه دعابة زائدة وله أخبار ظريفة في دعابته منها خبره مع سويبط بن حرملة.
أنبأنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا روح حدثنا زمعة بن صالح، سمعت ابن شهاب يحدث عن عبد الله ابن وهب بن زمعة عن أم سلمة أن أبا بكر خرج تاجرا إلى بصرى .
قصة : الصحابى النعيمان وبيعة الصحابى سويبط
ومعه نعيمان وسويبط بن حرملة وكلاهما بدري
وكان سويبط على الزاد فجاءه نعيمان فقال: أطعمني
فقال: لا حتى يجيء أبو بكر
وكان نعيمان رجلا مضحاكا مزاحا فقال: لأغيظنك
فذهب إلى ناس جلبوا ظهرا
فقال: ابتاعوا مني غلاما عربيا فارها وهو ذو لسان ولعله يقول: أنا حر فإن كنتم تاركيه لذلك فدعوه لا تفسدوا علي غلامي.
فقالوا: بل نبتاعه منك بعشرة قلائص فأقبل بها يسوقها وأقبل بالقوم حتى عقلها ثم قال: دونكم هو هذا فجاء القوم فقالوا: قد اشتريناك
فقال سويبط: هو كاذب أنا رجل حر
قالوا: قد أخبرنا خبرك فطرحوا الحبل في رقبته فذهبوا به وجاء أبو بكر فأخبر فذهب هو وأصحاب له فردوا القلائص
وأخذوه فضحك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من ذلك حولا.
وروى عنها قالت: خرج أبو بكر الصديق قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بعام في تجارة إلى بصرى، ومعه نعيمان بن عمرو الأنصاري وسليط بن حرملة، وهما ممن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكان سليط بن حرملة على الزاد وكان نعيمان بن عمرو مزاحا فقال لسليط: أطعمني فقال: لا أطعمك حتى يأتي أبو بكر
فقال نعيمان: أنه سليط لأغيظنك فمروا بقوم
فقال نعيمان لهم: تشترون مني عبدا،
قالوا: نعم قال: إنه عبد له كلام وهو قائل لكم لست بعبد وأنا ابن عمه فإن كان إذا قال لكم هذا تركتموه فلا تشتروه ولا تفسدوا علي عبدي
قالوا: لا بل نشتريه ولا ننظر إلى قوله فاشتروه منه بعشر قلائص ثم جاءوا ليأخذوه فامتنع منهم فوضعوا في عنقه عمامة
فقال لهم: إنه يتهزأ ولست بعبده فقالوا: قد أخبرنا خبرك ولم يسمعوا كلامه فجاء أبو بكر فأخبر خبره فاتبع القوم فأخبرهم أنه يمزح ورد عليهم القلائص وأخذ سليطا منهم.
فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره الخبر فضحك من ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حولا.
قال الزبير: وأكثر.
قال أبو عمر: هكذا في خبر الزبير هذا سليط بن حرملة وهذا خطأ إنما هو سويبط بن حرملة من بني عبد الدار بدري ثم
قال بعد: سليط بن عمرو فأخطأ أيضا.
قصة : النعيمان وعقر ناقة الاعرابى
وبالإسناد عن الزبير قال: حدثني مصعب عن جدي عبد الله بن مصعب عن ربيعة بن عثمان قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدخل المسجد وأناخ ناقته بفنائه
فقال: بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لنعيمان بن عمرو الأنصاري وكان يقال له: النعيمان لو نحرتها فأكلناها فإنا قد قرمنا إلى اللحم ويغرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمنها قال: فنحرها النعيمان
ثم خرج الأعرابي فرأى راحلته فصاح واعقراه يا محمد، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " من فعل هذا " ؟.
قالوا: النعيمان.
فاتبعه يسأل عنه فوجده في دار ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب قد اختفى في خندق وجعل عليه الجريد والسعف فأشار إليه رجل ورفع صوته يقول: ما رأيته يا رسول الله وأشار بإصبعه حيث هو فأخرجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تغير وجهه بالسعف الذي سقط عليه
فقال له: ما حملك على ما صنعت قال: الذين دلوك علي يا رسول الله هم الذين أمروني قال فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح عن وجهه ويضحك.
قال " ثم غرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قصة : النعيمان و مخرمة بن نوفل بن أهيب الزهري
قال الزبير: وحدثني عمي مصعب بن عبد الله عن جدي عبد الله بن مصعب قال: كان مخرمة بن نوفل بن أهيب الزهري شيخا كبيرا بالمدينة أعمى وكان قد بلغ مائة وخمس عشرة سنة
فقام يوما في المسجد يريد أن يبول فصاح به الناس
فأتاه نعيمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد النجاري فتنحى به ناحية من المسجد
ثم قال: اجلس ها هنا فأجلسه يبول وتركه فبال وصاح به الناس فلما فرغ قال: من جاء بي؟ ويحكم في هذا الموضع
قالوا له: النعيمان بن عمرو.
قال: فعل الله به وفعل أما إن لله علي إن ظفرت به أن أضربه بعصاي هذه ضربة تبلغ منه ما بلغت فمكث ما شاء الله حتى نسي ذلك مخرمة.
ثم أتاه يوما وعثمان قائم يصلي في ناحية المسجد
وكان عثمان إذا صلى لم يلتفت فقال له: هل لك في نعيمان
قال: نعم أين هو دلني عليه.
فأتى به حتى أوقفه على عثمان فقال: دونك هذا هو فجمع مخرمة يديه بعصاه فضرب عثمان فشجه
فقيل له: إنما ضربت أمير المؤمنين عثمان
فسمعت بذلك بنو زهرة فاجتمعوا في ذلك
فقال عثمان دعوا نعيمان لعن الله نعيمان فقد شهد بدرا.
قصة : شرب النعيمان الخمر
قال الزبير: وحدثني يحيى بن محمد قال: حدثني يعقوب بن جعفر بن أبي كثير حدثنا أبو طوالة الأنصاري عن محمد ابن عمرو بن حزم عن أبيه قال: كان بالمدينة رجل يقال له نعيمان يصيب الشراب
فكان يؤتى به النبي صلى الله عليه وسلم فيضربه بنعله ويأمر أصحابه فيضربونه بنعالهم ويحثون عليه التراب
فلما كثر ذلك منه قال له رجل: من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لعنك الله
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تفعل فإنه يحب الله ورسوله " .
قصة : شراء النعيمان الهدايا لرسول الله ليقوم رسول الله بسداد ثمنها:
قال: وكان لا يدخل في المدينة رسل ولا طرفة إلا اشترى منها ثم جاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فقال: يا رسول الله هذا هدية لك فإذا جاء صاحبه يطلب ثمنه من نعيمان جاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فقال: أعط هذا ثمن هذا فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أو لم تهده لي " .
فيقول يا رسول الله لم يكن عندي ثمنه وأحببت أن تأكله فيضحك النبي صلى الله عليه وسلم ويأمر لصاحبه بثمنه.
قال أبو عمر: كان نعيمان رجلا صالحا على ما كان فيه من دعابة
وكان له ابن قد انهمك في شرب الخمرفجلده رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع مرات
فلعنه رجل كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله " .
وفي جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه في الخمر أربع مرات نسخ لقوله عليه السلام: " فإن شربها الرابعة فاقتلوه " .
يقال إنه مات في زمن معاوية ويقال: بل ابنه الذي مات في زمن معاوية.
الاستيعاب فى معرفة الاصحاب ابن عبد البر ج 1 ص 484
*******************
ثالثا : قصة النعيمان وابنه عبد الله الحمار كا اوردها الحافظ ابن حجر عند تاصيله الحد فى شرب الخمر وهل يقتل معتاد الشرب ام ان الامر قد نسخ :
6282 -  قوله ( إن رجلا كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان اسمه عبد الله وكان يلقب حمارا )
ذكر الواقدي في غزوة خيبر من مغازيه عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال ووجد في حصن الصعب بن معاذ فذكر ما وجد من الثياب وغيرها إلى أن قال " وزقاق خمر فأريقت ، وشرب يومئذ من تلك الخمر رجل يقال له عبد الله الحمار " وهو باسم الحيوان المشهور ، وقد وقع في حديث الباب أن الأول اسمه والثاني لقبه ، وجوز ابن عبد البر أنه ابن النعيمان المبهم في حديث عقبة بن الحارث فقال في ترجمة النعيمان "
كان رجلا صالحا وكان له ابن انهمك في الشراب فجلده النبي صلى الله عليه وسلم " فعلى هذا يكون كل من النعيمان وولده عبد الله جلد في الشرب ، وقوي هذا عنده بما أخرجه الزبير بن بكار في الفاكهة من حديث محمد بن عمرو بن حزم قال : كان بالمدينة رجل يصيب الشراب فكان يؤتى به النبي صلى الله عليه وسلم فيضربه بنعله ويأمر أصحابه فيضربونه بنعالهم ويحثون عليه التراب ، فلما كثر ذلك منه قال له رجل لعنك الله ،
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تفعل فإنه يحب الله ورسوله "
وحديث عقبة اختلف ألفاظ ناقليه هل الشارب النعيمان أو ابن النعيمان والراجح النعيمان فهو غير المذكور هنا لأن قصة عبد الله كانت في خيبر فهي سابقة على قصة النعيمان
فإن عقبة بن الحارث من مسلمة الفتح والفتح كان بعد خيبر بنحو من عشرين شهرا ،
والأشبه أنه المذكور في حديث عبد الرحمن بن أزهر لأن عقبة بن الحارث ممن شهدها من مسلمة الفتح لكن في حديثه أن النعيمان ضرب في البيت وفي حديث عبد الرحمن بن أزهر أنه أتي به والنبي صلى الله عليه وسلم عند رحل خالد بن الوليد ، ويمكن الجمع بأنه أطلق على رحل خالد بيتا فكأنه كان بيتا من شعر فإن كان كذلك فهو الذي في حديث أبي هريرة لأن في كل منهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه " بكتوه " كما تقدم .
قوله ( وكان يضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم )
أي يقول بحضرته أو يفعل ما يضحك منه ،
وقد أخرج أبو يعلى من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم بسند الباب " أن رجلا كان يلقب حمارا وكان يهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم العكة من السمن والعسل فإذا جاء صاحبه يتقاضاه جاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أعط هذا متاعه ، فما يزيد النبي صلى الله عليه وسلم أن يبتسم ويأمر به فيعطى " ووقع في حديث محمد بن عمرو بن حزم بعد قوله " يحب الله ورسوله " قال " وكان لا يدخل إلى المدينة طرفة إلا اشترى منها ثم جاء فقال : يا رسول الله هذا أهديت لك ، فإذا جاء صاحبه طلب ثمنه جاء به فقال : أعط هذا الثمن ، فيقول ألم تهده إلي ؟
فيقول : ليس عندي ، فيضحك ويأمر لصاحبه بثمنه " وهذا مما يقوي أن صاحب الترجمة والنعيمان واحد والله أعلم .
قوله ( قد جلده في الشراب)
أي بسبب شربه الشراب المسكر و " كان " فيه مضمرة أي : كان قد جلده ، ووقع في رواية معمر عن زيد بن أسلم بسنده هذا عند عبد الرزاق " أتي برجل قد شرب الخمر فحد ، ثم أتي به فحد ، ثم أتي به فحد ، ثم أتي به فحد أربع مرات" .
قوله ( فأتي به يوما )
فذكر سفيان اليوم الذي أتي به فيه والشراب الذي شربه من عند الواقدي ، ووقع في روايته " وكان قد أتي به في الخمر مرارا " .
قوله ( فأمر به فجلد )
في رواية الواقدي " فأمر به فخفق بالنعال ، وعلى هذا فقوله " فجلد " أي ضرب ضربا أصاب جلده ، وقد يؤخذ منه أنه المذكور في حديث أنس في الباب الأول .
قوله ( قال رجل من القوم )
لم أر هذا الرجل مسمى ، وقد وقع في رواية معمر المذكورة " فقال رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم " ثم رأيته مسمى في رواية الواقدي فعنده " فقال عمر " .
قوله ( ما أكثر ما يؤتى به )
في رواية الواقدي " ما يضرب " وفي رواية معمر " ما أكثر ما يشرب وما أكثر ما يجلد " .
قوله ( لا تلعنوه )
في رواية الواقدي " لا تفعل يا عمر " وهذا قد يتمسك به من يدعي اتحاد القصتين ، وهو بعيد لما بينته من اختلاف الوقتين ، ويمكن الجمع بأن ذلك وقع للنعيمان ولابن النعيمان وأنه اسمه عبد الله ولقبه حمار ، والله أعلم .
قوله ( فوالله ما علمت إنه يحب الله ورسوله )
كذا للأكثر بكسر الهمزة ويجوز على رواية ابن السكن الفتح والكسر ، وقال بعضهم الرواية بفتح الهمزة ، على أن " ما " نافية يحيل المعنى إلى ضده ، وأغرب بعض شراح المصابيح فقال ما موصولة وإن مع اسمها وخبرها سدت مسد مفعولي علمت لكونه مشتملا على المنسوب والمنسوب إليه والضمير في أنه يعود إلى الموصول والموصول مع صلته خبر مبتدأ محذوف تقديره هو الذي علمت والجملة في جواب القسم ،
قال الطيبي : وفيه تعسف .
وقال صاحب " المطالع " : ما موصولة وإنه بكسر الهمزة مبتدأ ، وقيل بفتحها وهو مفعول علمت .
قال الطيبي : فعلى هذا علمت بمعنى عرفت وإنه خبر الموصول : وقال أبو البقاء في إعراب الجمع : ما زائدة أي فوالله علمت أنه والهمزة على هذا مفتوحة .
قال : ويحتمل أن يكون المفعول محذوفا أي ما علمت عليه أو فيه سوءا ، ثم استأنف فقال : إنه يحب الله ورسوله .
ونقل عن رواية ابن السكن أن التاء بالفتح للخطاب تقريرا ، ويصح على هذا كسر الهمزة وفتحها ، والكسر على جواب القسم والفتح معمول علمت ، وقيل ما زائدة للتأكيد والتقدير لقد علمت .
قلت : وقد حكى في " المطالع " أن في بعض الروايات " فوالله لقد علمت " وعلى هذا فالهمزة مفتوحة ، ويحتمل أن تكون ما مصدرية وكسرت إن لأنها جواب القسم .
قال الطيبي : وجعل ما نافية أظهر لاقتضاء القسم أن يلتقي بحرف النفي وبإن وباللام خلاف الموصولة ، ولأن الجملة القسمية جيء بها مؤكدة لمعنى النفي مقررة للإنكار ، ويؤيده أنه وقع في شرح السنة " فوالله ما علمت إلا أنه قال " فمعنى الحصر في هذه الرواية بمنزلة تاء الخطاب في الرواية الأخرى لإرادة مزيد الإنكار على المخاطب .
قلت : وقد وقع في رواية أبي ذر : عن الكشميهني مثل ما عزاه لشرح السنة ، ووقع في رواية الإسماعيلي من طريق أبي زرعة الرازي عن يحيى بن بكير شيخ البخاري فيه " فوالله ما علمت إنه ليحب الله ورسوله " ويصح معه أن تكون ما زائدة وأن تكون ظرفية أي مدة علمي ،
ووقع في رواية معمر والواقدي " فإنه يحب الله ورسوله " وكذا في رواية محمد بن عمرو بن حزم ، ولا إشكال فيها لأنها جاءت تعليلا لقوله " لا تفعل يا عمر " والله أعلم .
وفي هذا الحديث من الفوائد جواز التلقيب وقد تقدم القول فيه في كتاب الأدب ، وهو محمول هنا على أنه كان لا يكرهه ، أو أنه ذكر به على سبيل التعريف لكثرة من كان يسمى بعبد الله ، أو أنه لما تكرر منه الإقدام على الفعل المذكور نسب إلى البلادة فأطلق عليه اسم من يتصف بها ليرتدع بذلك . وفيه الرد على من زعم أن مرتكب الكبيرة كافر لثبوت النهي عن لعنه والأمر بالدعاء له .
وفيه أن لا تنافي بين ارتكاب النهي وثبوت محبة الله ورسوله في قلب المرتكب لأنه صلى الله عليه وسلم أخبر بأن المذكور يحب الله ورسوله مع وجود ما صدر منه .
وأن من تكررت منه المعصية لا تنزع منه محبة الله ورسوله ، ويؤخذ منه تأكيد ما تقدم أن نفي الإيمان عن شارب الخمر لا يراد به زواله بالكلية بل نفي كماله كما تقدم ، ويحتمل أن يكون استمرار ثبوت محبة الله ورسوله في قلب العاصي مقيدا بما إذا ندم على وقوع المعصية وأقيم عليه الحد فكفر عنه الذنب المذكور ، بخلاف من لم يقع منه ذلك فإنه يخشى عليه بتكرار الذنب أن يطبع على قلبه شيء حتى يسلب منه ذلك نسأل الله العفو والعافية .
وفيه ما يدل على نسخ الأمر الوارد بقتل شارب الخمر إذا تكرر منه إلى الرابعة أو الخامسة ، فقد ذكر ابن عبد البر أنه أتي به أكثر من خمسين مرة ، والأمر المنسوخ أخرجه الشافعي في رواية حرملة عنه وأبو داود وأحمد والنسائي والدارمي وابن المنذر وصححه ابن حبان كلهم من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رفعه " إذا سكر فاجلدوه ، ثم إذا سكر فاجلدوه ، ثم إذا سكر فاجلده ، ثم إذا سكر فاقتلوه " ولبعضهم " فاضربوا عنقه " وله من طريق أخرى عن أبي هريرة أخرجها عبد الرزاق وأحمد والترمذي تعليقا والنسائي كلهم من رواية سهيل بن أبي صالح عن أبيه عنه بلفظ " إذا شربوا فاجلدوهم ثلاثا ، فإذا شربوا الرابعة فاقتلوهم " وروي عن عاصم بن بهدلة عن أبي صالح فقال أبو بكر بن عياش عنه عن أبي صالح عن أبي سعيد كذا أخرجه ابن حبان من رواية عثمان بن أبي شيبة عن أبي بكر ، وأخرجه الترمذي عن أبي كريب عنه فقال " عن معاوية " بدل " أبي سعيد " وهو المحفوظ ، وكذا أخرجه أبو داود من رواية أبان العطار عنه ، وتابعه الثوري وشيبان بن عبد الرحمن وغيرهما عن عاصم ، ولفظ الثوري عن عاصم " ثم إن شرب الرابعة فاضربوا عنقه " ووقع في رواية أبان عند أبي داود " ثم إن شربوا فاجلدوهم " ثلاث مرات بعد الأولى ثم قال " إن شربوا فاقتلوهم " ثم ساقه أبو داود من طريق حميد بن يزيد عن نافع عن ابن عمر قال " وأحسبه قال في الخامسة ثم إن شربها فاقتلوه " قال وكذا في حديث غطيف في الخامسة ، قال أبو داود " وفي رواية عمر بن أبي سلمة عن أبيه وسهيل بن أبي صالح عن أبيه كلاهما عن أبي هريرة في الرابعة " وكذا في رواية ابن أبي نعيم عن ابن عمر ، وكذا في رواية عبد الله بن عمرو بن العاص والشريد ،


وفي رواية معاوية : " فإن عاد في الثالثة أو الرابعة فاقتلوه " وقال الترمذي بعد تخريجه : وفي الباب عن أبي هريرة والشريد وشرحبيل بن أوس وأبي الرمداء وجرير وعبد الله بن عمرو .

قلت : وقد ذكرت حديث أبي هريرة ، وأما حديث الشريد وهو ابن أوس الثقفي فأخرجه أحمد والدارمي والطبراني وصححه الحاكم بلفظ " إذا شرب فاضربوه " وقال في آخره " ثم إن عاد الرابعة فاقتلوه ".
وأما حديث شرحبيل وهو الكندي فأخرجه أحمد والحاكم والطبراني وابن منده في " المعرفة " ورواته ثقات نحو رواية الذي قبله ، وصححه الحاكم من وجه آخر .


وأما حديث أبي الرمداء وهو بفتح الراء وسكون الميم بعدها دال مهملة وبالمد وقيل بموحدة ثم ذال معجمة وهو بدري نزل مصر فأخرجه الطبراني وابن منده وفي سنده ابن لهيعة وفي سياق حديثه " أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالذي شرب الخمر في الرابعة أن تضرب عنقه فضربت " فأفاد أن ذلك عمل به قبل النسخ ، فإن ثبت كان فيه رد على من زعم أنه لم يعمل به .
وأما حديث جرير فأخرجه الطبراني والحاكم ولفظه " من شرب الخمر فاجلدوه " وقال فيه " فإن عاد في الرابعة فاقتلوه " وأما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص فأخرجه أحمد والحاكم من وجهين عنه وفي كل منهما مقال ، ففي رواية شهر بن حوشب عنه " فإن شربها الرابعة فاقتلوه " .


قلت : ورويناه عن أبي سعيد أيضا كما تقدم وعن ابن عمر ، وأخرجه النسائي والحاكم من رواية عبد الرحمن بن أبي نعيم عن ابن عمر ونفر من الصحابة بنحوه ، وأخرجه الطبراني موصولا من طريق عياض بن غطيف عن أبيه وفيه " في الخامسة " كما أشار إليه أبو داود ، وأخرجه الترمذي تعليقا والبزار والشافعي والنسائي والحاكم موصولا من رواية محمد بن المنكدر عن جابر ، وأخرجه البيهقي والخطيب في " المبهمات " من وجهين آخرين عن ابن المنكدر ، وفي رواية الخطيب " جلد " .


وللحاكم من طريق يزيد بن أبي كبشة سمعت رجلا من الصحابة يحدث عبد الملك بن مروان رفعه بنحوه " ثم إن عاد في الرابعة فاقتلوه " وأخرجه عبد الرزاق عن معمر عن ابن المنكدر مرسلا وفيه " أتي بابن النعيمان بعد الرابعة فجلده "


وأخرجه الطحاوي من رواية عمرو بن الحارث عن ابن المنكدر أنه بلغه ، وأخرجه الشافعي وعبد الرزاق وأبو داود من رواية الزهري عن قبيصة بن ذؤيب قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من شرب الخمر فاجلدوه - إلى أن قال - ثم إذا شرب في الرابعة فاقتلوه ، قال فأتي برجل قد شرب فجلده ثم أتي به قد شرب فجلده ثم أتي به وقد شرب فجلده ، ثم أتي به في الرابعة قد شرب فجلده فرفع القتل عن الناس وكانت رخصة "


وعلقه الترمذي فقال روى الزهري وأخرجه الخطيب في " المبهمات " من طريق محمد بن إسحاق عن الزهري وقال فيه " فأتي برجل من الأنصار يقال له نعيمان فضربه أربع مرات ،
فرأى المسلمون أن القتل قد أخر وأن الضرب قد وجب " وقبيصة بن ذؤيب من أولاد الصحابة وولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه ،
ورجال هذا الحديث ثقات مع إرساله ، لكنه أعل بما أخرجه الطحاوي من طريق الأوزاعي عن الزهري قال : " بلغني عن قبيصة "
ويعارض ذلك رواية ابن وهب عن يونس عن الزهري أن قبيصة حدثه أنه بلغه عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا أصح لأن يونس أحفظ لرواية الزهري من الأوزاعي ، والظاهر أن الذي بلغ قبيصة ذلك صحابي فيكون الحديث على شرط الصحيح لأن إبهام الصحابي لا يضر ،


وله شاهد أخرجه عبد الرزاق عن معمر قال حدثت به ابن المنكدر فقال : ترك ذلك ، قد أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن نعيمان فجلده ثلاثاثم أتي به في الرابعة فجلده ولم يزده ووقع عند النسائي من طريق محمد بن إسحاق عن ابن المنكدر " عن جابر فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل منا قد شرب في الرابعة فلم يقتله "


وأخرجه من وجه آخر عن محمد بن إسحاق بلفظ " فإن عاد الرابعة فاضربوا عنقه فضربه رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع مرات ، فرأى المسلمون أن الحد قد وقع وأن القتل قد رفع " قال الشافعي بعد تخريجه : هذا ما لا اختلاف فيه بين أهل العلم علمته .
وذكره أيضا عن أبي الزبير مرسلا .
وقال : أحاديث القتل منسوخة ، وأخرجه أيضا من رواية ابن أبي ذئب حدثني ابن شهاب " أتي النبي صلى الله عليه وسلم بشارب فجلده ولم يضرب عنقه ، وقال الترمذي : لا نعلم بين أهل العلم في هذا اختلافا في القديم والحديث .


قال وسمعت محمدا يقول : حديث معاوية في هذا أصح ، وإنما كان هذا في أول الأمر ثم نسخ بعد ، وقال في " العلل " آخر الكتاب : جميع ما في هذا الكتاب قد عمل به أهل العلم إلا هذا الحديث وحديث الجمع بين الصلاتين في الحضر ، وتعقبه النووي فسلم قوله في حديث الباب دون الآخر ، ومال الخطابي إلى تأويل الحديث في الأمر بالقتل فقال : قد يرد الأمر بالوعيد ولا يراد به وقوع الفعل وإنما قصد به الردع والتحذير ، ثم قال : ويحتمل أن يكون القتل في الخامسة كان واجبا ثم نسخ بحصول الإجماع من الأمة على أنه لا يقتل ، وأما ابن المنذر فقال : كان العمل فيمن شرب الخمر أن يضرب وينكل به ، ثم نسخ بالأمر بجلده فإن تكرر ذلك أربعا قتل ، ثم نسخ ذلك بالأخبار الثابتة وبإجماع أهل العلم إلا من شذ ممن لا يعد [ خلافه ] خلافا .


قلت : وكأنه أشار إلى بعض أهل الظاهر ، فقد نقل عن بعضهم واستمر عليه ابن حزم منهم واحتج له وادعى أن لا إجماع وأورد من مسند الحارث بن أبي أسامة ما أخرجه هو والإمام أحمد من طريق الحسن البصري عن عبد الله بن عمرو أنه قال : ائتوني برجل أقيم عليه الحد يعني ثلاثا ثم سكر فإن لم أقتله فأنا كذاب ، وهذا منقطع لأن الحسن لم يسمع من عبد الله بن عمرو كما جزم به بن المديني وغيره فلا حجة فيه ، وإذا لم يصح هذا عن عبد الله في عمرو لم يبق لمن رد الإجماع على ترك القتل متمسك حتى ولو ثبت عن عبد الله بن عمرو لكان عذره أنه لم يبلغه النسخ وعد ذلك من نزرة المخالف ، وقد جاء عن عبد الله بن عمرو أشد من الأول فأخرج سعيد بن منصور عنه بسند لين قال : لو رأيت أحدا يشرب الخمر واستطعت أن أقتله لقتلته .


وأما قول بعض من انتصر لابن حزم فطعن في النسخ بأن معاوية إنما أسلم بعد الفتح وليس في شيء من أحاديث غيره الدالة على نسخه التصريح بأن ذلك متأخر عنه ، وجوابه أن معاوية أسلم قبل الفتح وقيل في الفتح ...
وقصة ابن النعيمان كانت بعد ذلك لأن عقبة بن الحارث حضرها إما بحنين وإما بالمدينة ، وهو إنما أسلم في الفتح وحنين ، وحضور عقبة إلى المدينة كان بعد الفتح جزما فثبت ما نفاه هذا القائل ، وقد عمل بالناسخ بعض الصحابة فأخرج عبد الرزاق في مصنفه بسند لين عن عمر بن الخطاب أنه جلد أبا محجن الثقفي في الخمر ثماني مرار ..
وأورد نحو ذلك عن سعد بن أبي وقاص ، وأخرج حماد بن سلمة في مصنفه من طريق أخرى رجالها ثقات أن عمر جلد أبا محجن في الخمر أربع مرار ثم قال له : أنت خليع ، فقال : أما إذ خلعتني فلا أشربها أبدا .
فتح البارى بشرح صحيح البخارى ج 19 ص 191

عدد مرات القراءة:
16338
إرسال لصديق طباعة
السبت 11 محرم 1445هـ الموافق:29 يوليو 2023م 05:07:51 بتوقيت مكة
خالد فتحي  
الصحابي نعيمان بن عمرو كان يقام عليه حد شرب الخمر وهو الجلد فلما
تقول انه كان يضرب بالنعال .. إتق الله فيما تكتب
 
اسمك :  
نص التعليق :