معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

لا تنخدعوا فليس هناك مذهب بإسم المذهب الجعفري حقيقة ..

لا تنخدعوا فليس هناك مذهب بإسم المذهب الجعفري حقيقة

بسم الله الرحمن الرحيم 


     إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.


أما بعد،


     هل يصح تسمية الشيعة للأقوال والعقائد الصادرة عن الإمام جعفر الصادق رحمه الله بالمذهب الجعفري وعده كالمذاهب الأربعة المشهورة الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي؟


الجواب: لا يصح ولا يستقيم. وذلك أن المذاهب الأربعة أصحابها الأئمة كالإمام أبو حنيفة والإمام مالك والإمام الشافعي والإمام أحمد رحمهم الله أقوالهم لا تعد وحي يوحى وأشخاصهم لا تعد بمعصومين في أوساط أهل السنة والجماعة بل هم أئمة مجتهدين يصيبون ويخطئون، يُأخذ من قولهم ويترك، يروون الرأي اليوم ويرجعون عنه غداً، ويروونه غداً ويرجعون عنه بعد غد.

وهذه بعض أقوالهم:

يقول الإمام أبي حنيفة لتلميذه أبي يوسف القاضي رحمهما الله:  "ويحك يا أبا يوسف لا تكتب كل ماتسمع عني فإني أرى الرأي اليوم وأرجع عنه غدا وأراه غدا وأرجع عنه بعد غد".
ويقول الإمام مالك رحمه الله: كل أحد يأخذ من قوله ويترك إلا صاحب هذا القبر. ويشير إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث أنه كان بالمدينة وهو إمامها في وقته حتى أنه سمي بإمام دار الهجرة.
ويقول الإمام الشافعي رحمه الله: إذا جاءكم عني قول يخالف الكتاب والسنة فخذوا بالكتاب والسنة واتركوا ما قلت. هذا فضلاً عن أن له مذهب قديم بالعراق ومذهب جديد بمصر.
ويقول الإمام أحمد رحمه الله: لا تقلدني ولا تقلد مالكا ولا الاوزاعي ولا الثوري ولا الشافعي وخذ من حيث أخذوا.


     فهل مثل هذه الأقوال يصح أن يقول بها وينزلها الشيعة في حق الإمام جعفر الصادق رحمه الله الذي يعتقدون في قوله من أنه كقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي شخصه من أنه كشخص النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإنه معصوم من الخطأ والنسيان؟

إذاً كيف يسمي الشيعة أقواله بالمذهب، والمذهب يحتوي أقوال وآراء تحتمل الخطأ؟


     أليس المذهب يحوي مسائل يجتهد فيها أصحابها بجمع أدلتها ثم يتم على ضوء ما ظهر لأصحابها من الحق فيها إبداء الرأي والفتوى؟
     فهل مثل هذا القول يصح قوله وإنزاله في حق الإمام جعفر الصادق رحمه الله  المعصوم لدى الشيعة؟


     نعم، قد يقول قائل: لقد جاء عن الإمام المعصوم من قوله من مثل ماجاء عن الإمام الشافعي رحمه الله من قوله المذكور. 

أقول: نعم وهو كذلك. 

     ولكن الفرق أن ما جاء عن الإمام  الشافعي رحمه الله من قوله يقصد به القول الذي هو قاله وأخطأ فيه فخالف الكتاب والسنة اجتهادا منه، فإنه حتما يرد ولا يقبل، كيف لا وقد اشتهر عنه رحمه الله أنه قال " إن صح الحديث فهو مذهبي " والرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال: إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهدَ ثم أخطأَ فله أجرٌ - متفق عليه. وأما ماجاء عن الإمام جعفر الصادق رحمه الله قد جاء مثله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما في مصادرهم، فهل يعني هذا أنه كقول الإمام الشافعي رحمه الله؟ الجواب: كلا.


     إذاً ماذا يعني قول الإمام جعفر الصادق رحمه الله هنا؟ الجواب: معناه إذا جاءكم قول عن أحد ما  يكذب علينا وينسب إلينا ما لم نقله فاعرضوه على كتاب الله عزوجل وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإن وافقهما فخذوا به فإنه قد قلناه وما خالفهما فردوه واتركوه فإننا لم نقله وفي هذا المعنى جاءت أقوال لهم منها كالاتي: 

عن الصادق رحمه الله قال: لا تقبلوا علينا حديثاً إلاّ ما وافق القرآن والسنّة ، أو تجدون معه شاهداً من أحاديثنا المتقدّمة.
وقال: 
اتّقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا تعالى وسنّة نبيّنا محمّد صلى الله عليه وآله وسلم.
وقال: 
فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن ، فإنّا إذا تحدّثنا حدّثنا بموافقة القرآن وموافقة السنّة إنّا عن الله وعن رسوله نحدّث ، ولا نقول : قال فلان وفلان ، فيتناقض كلامنا ، أنّ كلام أوّلنا مثل كلام آخرنا ، وكلام أوّلنا مصدّق لكلام آخرنا ، وإذا أتاكم من يحدّثكم بخلاف ذلك فردّوه عليه وقولوا : أنت أعلم وما جئت به. وغيرها. - أنظر قاموس الرجال، للتستري، 10/ 188.

     إذاً هو من باب إذا قيل على لسانه ما لم يقله يرد ويترك لا من باب إذا صدر عنه قول هو قاله أنه يرد ويترك، كلا، فإن قوله الصادر عنه لم يصدر عن رأي واجتهاد يحتمل فيه الخطأ أو إنه قابل للرد لديهم. 

     إذاً على المسلم المؤمن أن لا ينخدع بما ينادي به علماء الشيعة الاثني عشرية من أن دينهم هذا وأصولهم هذه مذهب كباقي المذاهب الأربعة المشهورة لا سيما الدعاة المتسمين بدعاة التقريب بين المذاهب عليهم أن لا ينخدعوا.  حيث أن غرضهم منه غرض خبيث وماكر يبغون من خلاله القول عن أقوالهم وعقائدهم الضالة الباطلة الزائغة عن الحق والصواب أنها اجتهاد لبعض علمائهم يحتمل فيه الخطأ قابل للرد تحت غطاء المذهب الذي يحتوي الآراء الخاطئة القابلة للرد وعدم القبول.

      لذا تجد البعض منهم يقول عن قول واعتقاد النوري الطبرسي بتحريف القرآن والعياذ بالله اجتهاد منه أخطأ فيه، وجهل هذا أو تجاهل، من أن القول والاعتقاد بتحريف القرآن ينسب إلى المعصوم عندهم فكيف يكون هذا اجتهاد ويكون خطأ، فهل المعصوم لديهم يجتهد ويخطأ؟

     إذاً احذروا قولهم هذا فإن أقوالهم وعقائدهم الصادرة عن المعصوم لديهم ليست بمذهب كباقي المذاهب الأربعة المشهورة ولا يجوز إدخالها من ضمن هذه المذاهب التي يجوز  في أقوال أصحابها الخطأ.

     فالتسمية بالمذهب الجعفري كما سبق لا تصح وهي خطأ وأيما خطأ، لاسيما إذا أضفنا ما احتوتها مصادرهم من إختلاف الآراء مع بعضها البعض، فإنه يتضح أن التسمية بمذهب الجعفري خطأ لا تصح، فهل ما احتوتها مصادرهم من إختلاف في الآراء هي من رأي واجتهاد الإمام جعفر رحمه الله أم أنها من إختلاف آراء علماء الشيعة الإثني عشرية؟ فإن كان من رأي واجتهاد جعفر رحمه الله إذن القول بعصمته قول خطأ وباطل لأن الرأي والاجتهاد يحتمل فيه الخطأ والإمام جعفر رحمه الله لديهم معصوم من الخطأ، وإن كان من إختلاف آراء علمائهم، إذاً كيف سموا هذا الإختلاف في الآراء بالمذهب الجعفري؟ لما لم يسموه مثلا بالمذهب العلمائي أو بمذهب أحد شيوخهم وعلمائهم كالكليني، أو ابن بابويه القمي، أو بالمذهب الطوسي كما يسمي أهل السنة والجماعة المذاهب الأربعة المشهورة بإسم أصحابها وأئمتها المجتهدين، إذا كانوا يعتقدون فيهم ما يعتقده أهل السنة والجماعة في هؤلاء الأئمة الأربعة من جواز الخطأ عليهم، أو أن يسموه بالمذهب الرافضي، فليسموا آراؤهم هذه بأي إسم شاؤوا إلا  التسمية بالمذهب الجعفري فإنه حقا وحقيقة لا يصح ولا يستقيم لهم تسميتها به.
     
     فهذا بالنسبة للشيعة، فماذا عن أهل السنة والجماعة هل يصح ويستقيم لهم تسمية أقوال الإمام جعفر الصادق رحمه الله لديهم بمذهب جعفر؟
     الجواب : يصح ويستقيم، بل يصح ويستقيم لهم تسمية أقوال علي رضي الله عنه بمذهب علي لأنهم لا يعدون أقواله وحي يوحى، ولا يعدون شخصه بمعصوم بل يعدونه بشراً يجوز على أقواله الإجتهاد ويجوز عليه الخطأ كسائر أهل البيت، بل وسائر الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، فكيف بمن دونه من أولاده كالحسن والحسين رضي الله عنهما، وبمن دونهم من أولادهم وأحفادهم فإنه من باب أولى، إذاً يصح ويستقيم لأهل السنة والجماعة هذه التسميات على حقيقتها، مذهب أهل البيت، مذهب علي، مذهب الحسن، مذهب الحسين رضي الله عنهم، مذهب علي زين العابدين،  مذهب محمد الباقر، مذهب جعفر الصادق ، وهكذا.

تنبيه :
     أنه يستحيل بعد عرض تلك الأقوال عن الإمام جعفر الصادق رحمه الله كما في مصادر علماء الشيعة الاثني عشرية التي ذكرناها آنفا والتي يأمر فيها بعرض ما ينسب إليه من أقوال على القرآن والسنة ويجعلهما الحكم على صحة ما ينسب إليه من عدمها أن يكون ما يعارض ويخالف القرآن العظيم والسنة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أقواله وعقائده ولو زعموا استفاضتها وتواترها عنه فإنها مكذوبة وموضوعة على لسانه يضرب بها عرض الحائط تكذب ولا تصدق ، ترد ولا تقبل شرعا وعقلا.

عدد مرات القراءة:
1397
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :