لمحة عن أساليب علماء الشيعة الاثني عشرية الخبيثة الماكرة
1- إتهام أهل السنة والجماعة بالتحريف.
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد،
أود أن أنبه هنا إلى أمر يقوم به علماء الشيعة الاثني عشرية وهو غاية في الخبث والمكر، وهو أنهم يأتون إلى روايات في مصادر أهل السنة والجماعة سواء كانت صحيحة أو ضعيفة وشاذة تتحدث عما وقع من نسخ تلاوة لبعض القراءات أو عن إختلاف قراءاتها فيحملونها على أنها روايات تدل على وقوع التحريف في القرآن العظيم والعياذ بالله.
ولا شك ولا ريب أن أسلوبهم هذا أسلوب خبيث وماكر. فهم لا يتحدثون عن روايات في مصادرهم وإنما يتحدثون عن روايات في مصادر أهل السنة والجماعة، لذا وجب عليهم أن يأتوا بأقوال أهل السنة والجماعة في حق هذه الروايات عملاً بالمبدأ الذي يقول "من لسانك وقلمك أدينك" كما يفعل أهل السنة والجماعة معهم حيث أنهم لا يدينونهم إلا من لسانهم وقلمهم، وخير شاهد على ما نقول الكتب والرسائل التي كتبت من قبل أهل السنة والجماعة لبيان قول علماء الشيعة الاثني عشرية واعتقادهم بوقوع التحريف والنقصان في القرآن، وذلك بشهادة ألسنتهم وأقلامهم على أن رواياتهم تلك المروية في مصادرهم روايات في إثبات وقوع التحريف والنقصان في القرآن وإنها تزيد على ألفي رواية وهي مستفيضة ومتواترة معنى.
نعم هكذا يدينونهم أهل الحق أهل السنة والجماعة.
فهل يجد علماء الشيعة الاثني عشرية من سبيل إلى إدانة أهل السنة والجماعة بالمثل؟
فالقول والاعتقاد بتحربف القرآن ليس من قول واعتقاد أهل السنة والجماعة وإنما هو من قول واعتقاد علماء الشيعة الاثني عشرية الكبار. أما قول واعتقاد أهل السنة والجماعة هو عين قول واعتقاد سلفهم الصالح رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، وهو القول والاعتقاد بنسخ التلاوة واختلاف القراءات كما جاء عن الفاروق عمر رضي الله عنه وأم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها صريحاً. بل كما جاء صريحاً في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث المروي عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف حيث قال أن رجلا كانت معه سورة، فقام من اللَّيلِ فقرأ بها فلم يقدر عليها، وقام الآخر فقرأ بها فلم يقدر عليها، وقام الآخر فقرأ بها فلم يقدر عليها، فأصبحوا فأتوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فاجتمعوا عنده، فقال بعضهم: يا رسول الله، قُمت البارحة لأَقرأ سورة كذا وكذا فلم أَقدر عليها، وقال الآخر: ما جئت إلا لذلك، وقال الآخر: وأنا يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إنّها نُسخت البارحة. - تخريج مشكل الآثار 2034• رجاله ثقات رجال الشيخين - شعيب الأرنؤوط.
ولكن علماء الشيعة الاثني عشرية لهم أسلوب خبيث وماكر في إستغلال هذه الروايات ليوهموا أتباعهم والسذج من الناس أن القول والاعتقاد بالتحريف متفق عليه بين السنة والشيعة. كما ومن أساليبهم الخبيثة الماكرة أيضاً أنهم يقومون باستغلال الألفاظ الواردة في مصادر أهل السنة والجماعة كمثل لفظ " أسقطت فيما أسقط من القرآن " المروي من قول عبدالرحمن بن عوف لعمر رضي الله عنهما فيحملونها على أنها تعني وقوع التحريف والنقصان في القرآن مقارنة بما جاء في مصادرهم هناك من إستخدام هذا اللفظ في إثبات وقوع التحريف والنقصان في القرآن، ليحققوا بذلك غايتهم من أن القول والاعتقاد بالتحريف متفق عليه بين السنة والشيعة.
ولو رجع إلى قول وجواب أهل السنة والجماعة عنه لإتضح لدى ذوي العقول السليمة الراشدة أن إتفاق إستخدام هذا اللفظ هنا في مصادر أهل السنة والجماعة وهناك في مصادر الشيعة الاثني عشرية لا يلزم إتفاق المراد والمقصود منه، حيث أن إستخدام هذا اللفظ هنا في مصادر أهل السنة والجماعة المراد والمقصود منه النسخ بخلاف إستخدامه هناك في مصادر الشيعة الاثني عشرية فإن مرادهم ومقصودهم منه وقوع التحريف والنقصان في القرآن كما هو معلوم ومشاهد.
لذا أحذر المسلم المؤمن من هذه الأساليب الخبيثة الماكرة لعلماء الشيعة الاثني عشرية ليكون على حذر شديد وأمر رشيد.
وللإستزادة أنظر هذه الروابط:
http://www.fnoor.com/main/articles.aspx?article_no=13993
http://www.fnoor.com/main/articles.aspx?article_no=11637