أكد سماحة مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء وادارة البحوث العلمية والافتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ أن حقيقة دعوة الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- هي العودة للمجتمع الى ما كان عليه المسلمون في عهد النبي من صفاء في العقيدة وصحة في الشريعة بمعنى إخلاص العمل لله تخليصاً للشوائب والشرك والبدع وأيضاً الحرص على أن تكون العبادات موافقة لسنة رسول الله وقال سماحته: هذا ما دعا اليه الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- وهذه حقيقة دعوته فهي باختصار تجديد لما اندرس من معالم الاسلام في عصره.وأضاف سماحته: وقد عرف هذا أهل العلم في عصره وتحدث به منصفوهم بل حتى من درس هذه الدعوة من غير المسلمين وعرف حقيقتها وشهد لها بذلك وكما قيل: الحق ما شهدت به الأعداء. وقال الشيخ آل الشيخ: أما من يتهمها بالتشدد فهذا لا يخلو إما أن يكون جاهلاً بهذا الدين أو جاهلاً بحقيقة دعوة الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- وعلاجه هو التعلم وسؤال أهل العلم وإما أن يكون صاحب هوى -والعياذ بالله- قد أضله الله على علم {افرأيت من أتخذ الهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه} الآية. وهذا لا حيلة لنا فيه إلا أن ندعو الله له بأن يهدي قلبه وأن يريه الحق حقاً ويرزقه اتباعه ويريه الباطل باطلاً ويرزقه اجتنابه, وثالث هؤلاء من يكون عدواً لهذا الدين أصلاً فهذا لا عجب بأن يعادي دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- لأن عداءه لها جزء من عدائه لهذا الدين وهؤلاء ندعوهم الى هذا الدين والى معرفته ودراسته والتجرد عن الهوى بالنظر فيه.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video