أبوبكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة
قال تعالى " وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ [آل عمران: 46]
ويكلم الناس في المهد بعد ولادته, وكذلك يكلمهم في حال كهولته بما أوحاه الله إليه. وهذا تكليم النبوَّة والدعوة والإرشاد, وهومعدود من أهل الصلاح والفضل في قوله وعمله.
وقال تعالى " ِإذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ".
إذ قال الله يرم القيامة: يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك إذ خلقتك من غير أب, وعلى والدتك حيث اصطفيتها على نساء العالمين, وبرأتها مما نُسِب إليها, ومن هذه النعم على عيسى أنه قوَّاه وأعانه بجبريل عليه السلام, يكلم الناس وهورضيع, ويدعوهم إلى الله وهوكبير بما أوحاه الله إليه من التوحيد, ومنها أن الله تعالى علَّمه الكتابة والخط بدون معلم, ووهبه قوة الفهم والإدراك, وعَلَّمه التوراة التي أنزلها على موسى عليه السلام, والإنجيل الذي أنزل عليه هداية للناس.
الشبهة: كيف يكونا من كهول أهل الجنة وأهل الجنة يكونون شبابا؟
قال ابن الأثير «الكَهْل من الرِجال مَن زاد على ثلاثين سنة إلى الأربعين وقيل من ثلاث وثلاثين إلى تمام الخمسين. وقيل أراد بالكَهل هاهنا الحليمَ العاقِلَ.
وفيه أنّ رجلا سألَه الِجهاد معه فقال هَلْ في أهْلِك مِن كاهِل يُروى بكسر الهاء على أنه اسم وبِفَتْحِها على أنه فَعْل بِوَزن ضارِبٍ وضارَبَ وهما من الكُهولة أي هل فيهم مَن أسَنَّ وصار كَهْلا
كذا قال أبوعُبيد وردّه عليه أبوسعيد الضَّرير وقال قد يَخْلُف الرجلَ في أهله كَهْلٌ وغيرُ كَهل في المُلِمَّات وسَنَدُهم في المُهِمَّات
ويقولون مُضَرُ كاهِل العرب وتميم كاهِل مُضَر وهومأخوذ من كاهِل البَعير وهومُقَدَّم ظَهْره وهوالذي يكون عليه المَحْمِلُ
وإنما أراد بقوله هل في أهْلِك مَن تَعْتمِد عليه في القِيام بأمْرِ مَن تَخْلُف من صِغارِ وَلَدِك لئلاّ يَضِيعوا ألاَ ترَاه قال له ما هُم إلاّ أُصَيْبِيَةٌ صِغار
فأجابه وقال ففِيهم فجاهِدْ وأنكَر أبوسعيد الكاهِل وزَعم أن العرب تقول للذي يَخْلُف
الرجلَ في أهله ومالِه كاهِنٌ بالنون
وقد كهَنَه يكْهُنُه كُهُونا فإمَّا أن تكون اللام مُبْدَلة من النون أوأخْطَأ السامعُ فظَنَّ أنه
باللام س وفي كتابه إلى اليمن في أوقات الصلاة والعِشاء إذا غاب الشَّفَقُ إلى أن تَذْهب
كَواهِلُ الليل أي أوائِلُه إلى أوْساطه
تشبيها لِلَّيل بالإبِل السائرة التي تتقدّم أعْناقُها وهَوادِيها ويَتْبَعُها أعجازُها وتَوالِيها
والكَواهِل جَمْع كاهِل وهومُقَدّم أعْلى الظَّهْر
ومنه حديث عائشة وقَرّرَ الرُّؤوسَ على كَواهِلها أي أثْبَتَها في أماكِنها كأنها كانت
مُشْفِيةً على الذَّهاب والهَلاك» (النهاية ص818 والفائق 3/ 288 لسان العرب 11/
61 غريب الحديث لابن قتيبة1/ 322).
وقال المناوي في فيض القدير
«المراد بالكهل هنا الحليم الرئيس العاقل المعتمد عليه"
يقال فلان كهل بني فلان وكاهلهم أي عمدتهم في المهمات وسيدهم في الملمات على
أن ما صار إليه أولئك من أن الكهل من ناهز متفق عليه ففي النهاية الكهل من زاد عن
ثلاثين إلى أربعين وقيل من ثلاث وثلاثين إلى خمسين وفي الصحاح من جاوز
الثلاثين وخطه الشيب» (فيض القدير1/ 89).
ابوبكر وعمر سيدا كهول اهل الجنّة. وهل في الجنّة كهول؟
http://hadi
http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?Doc=6&Rec=574
إقرا حديث (ابوبكر وعمر سيدا كهول اهل الجنّة)!!!! وهل في الجنّة كهول؟ *********؟ راجع النص في مسند الامام احمد بن حنبل
الرد:
الشبهة: كيف يكونا من كهول أهل الجنة وأهل الجنة يكونون شبابا؟
قال ابن الأثير «الكَهْل من الرِجال مَن زاد على ثلاثين سنة إلى الأربعين وقيل من ثلاث وثلاثين إلى تمام الخمسين. وقيل أراد بالكَهل هاهنا الحليمَ العاقِلَ. وفيه أنّ رجلا سألَه الِجهاد
معه فقال هَلْ في أهْلِك مِن كاهِل يُروى بكسر الهاء على أنه اسم وبِفَتْحِها على أنه فَعْل بِوَزن ضارِبٍ وضارَبَ وهما من الكُهولة أي هل فيهم مَن أسَنَّ وصار كَهْلا كذا قال أبوعُبيد وردّه عليه أبوسعيد الضَّرير وقال قد يَخْلُف الرجلَ في أهله
كَهْلٌ وغيرُ كَهل في المُلِمَّات وسَنَدُهم في المُهِمَّات ويقولون مُضَرُ كاهِل العرب وتميم كاهِل مُضَر وهومأخوذ من كاهِل البَعير وهومُقَدَّم ظَهْره وهوالذي يكون عليه المَحْمِلُ وإنما أراد
بقوله هل في أهْلِك مَن تَعْتمِد عليه في القِيام بأمْرِ مَن تَخْلُف من صِغارِ وَلَدِك لئلاّ يَضِيعوا ألاَ ترَاه قال له ما هُم إلاّ أُصَيْبِيَةٌ صِغار فأجابه وقال ففِيهم فجاهِدْ وأنكَر أبوسعيد الكاهِل وزَعم أن العرب تقول للذي يَخْلُف الرجلَ في أهله ومالِه
كاهِنٌ بالنون وقد كهَنَه يكْهُنُه كُهُونا فإمَّا أن تكون اللام مُبْدَلة من النون أوأخْطَأ السامعُ فظَنَّ أنه باللام وفي كتابه إلى اليمن في أوقات الصلاة والعِشاء إذا غاب الشَّفَقُ إلى أن تَذْهب كَواهِلُ الليل أي أوائِلُه إلى أوْساطه تشبيها لِلَّيل بالإبِل
السائرة التي تتقدّم أعْناقُها وهَوادِيها ويَتْبَعُها أعجازُها وتَوالِيها والكَواهِل جَمْع كاهِل وهومُقَدّم أعْلى الظَّهْر ومنه حديث عائشة وقَرّرَ الرُّؤوسَ على كَواهِلها أي أثْبَتَها في
أماكِنها كأنها كانت مُشْفِيةً على الذَّهاب والهَلاك» (النهاية ص818 والفائق 3/ 288 لسان العرب 11/ 6.1 غريب الحديث لابن قتيبة1/ 322).
وقال المناوي في فيض القدير «المراد بالكهل هنا الحليم الرئيس العاقل المعتمد عليه يقال فلان كهل بني فلان وكاهلهم أي عمدتهم في المهمات وسيدهم في الملمات على أن ما صار إليه
أولئك من أن الكهل من ناهز متفق عليه ففي النهاية الكهل من زاد عن ثلاثين إلى أربعين وقيل من ثلاث وثلاثين إلى خمسين وفي الصحاح من جاوز الثلاثين وخطه الشيب» (فيض القدير1/ 89.)
ومن غرائب الشيعة التي لا تنتهي أنهم وضعوا حديثا في فضل الحسن والحسين وأنهما سيدا كهول أهل الجنة! وذلك في النسخة الموضوعة التي ألصقوها بعلي بن موسى الرضا
(ذخائر ذوي العقبى ص32).
فأما الحديث الصحيح فردوه، لأنه في أبي بكر وعمر! وأما الموضوع فلا تجد لهم كلاما عليه، لأنه في الحسن والحسين!
قال الامام احمد : " 602 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ يَعْنِي الْيَمَامِيَّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ الْيَمَامِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، فَقَالَ: " يَا عَلِيُّ، هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَشَبَابِهَا بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ " (1)
__________
(1) حديث صحيح وهذا إسناد حسن ... " اهـ .[1]
قال العلامة المناوي : " (سيدا كهول أهل الْجنَّة) أَي الكهول عِنْد الْمَوْت إِذْ لَيْسَ فِي الْجنَّة كهول فَاعْتبر مَا كَانُوا عَلَيْهِ عِنْد فِرَاق الدُّنْيَا " اهـ .[2]
وقال العلامة ابن الاثير : " في فضل أبي بكر وعمر [ هذانِ سَيّدَا كُهُولِ أهل الجنة ] وفي رواية [ كُهول الأوَلين والآخِرين ] الكَهْل من الرِجال : مَن زاد على ثلاثين سنة إلى الأربعين
وقيل : من ثلاث وثلاثين إلى تمام الخمسين . وقد اكْتَهل الرجل وكاهَل إذا بَلَغ الكُهولة فصار كَهْلاً , وقيل : أراد بالكَهل ها هنا العاقِلَ : أي أن اللّه يُدْخِل أهلَ الجنةِ الجنةَ حُلَماءَ عُقَلاء " اهـ .[3]
وكل هذه المعاني التي ذكرها العلماء معتبرة , فاذا حملنا معنى الحديث على سن الميت عند مفارقته للدنيا , فالمعنى صحيح , او حملناه على معنى كلام العرب ان الكهل من جاوز الثلاثين الى الاربعين , او الى الخمسين فالمعنى صحيح , وذلك لان سن الثلاثة والثلاثين متحقق في لفظ الكهل , او حملنا المعنى على الحلماء العقلاء فالمعنى صحيح ايضا .
658 - مسند الامام احمد – تحقيق شعيب الارناؤوط – ج 2 ص 40 .
659 - التيسير بشرح الجامع الصغير – محمد بن عبد الرؤوف المناوى - ج 1 ص 18 .
660 - النهاية في غريب الاثر – المبارك بن سعيد بن الاثير – ج 4 ص 397 .
كيف يكونا من كهول أهل الجنة وأهل الجنة يكونون شبابا؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء
والمرسلين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد
أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة
قال ابن الأثير « الكَهْل من الرِجال مَن زاد على ثلاثين سنة إلى الأربعين وقيل من ثلاث وثلاثين إلى تمام الخمسين.
وقيل أراد بالكَهل هاهنا الحليمَ العاقِلَ. وفيه أنّ رجلا سألَه الِجهاد معه فقال هَلْ في أهْلِك مِن كاهِل يُروى بكسر الهاء على أنه اسم وبِفَتْحِها على أنه فَعْل بِوَزن ضارِبٍ وضارَبَ وهما من الكُهولة أي هل فيهم مَن أسَنَّ وصار كَهْلا كذا قال أبو عُبيد وردّه عليه أبو سعيد الضَّرير وقال قد يَخْلُف الرجلَ في أهله كَهْلٌ وغيرُ كَهل في المُلِمَّات وسَنَدُهم في المُهِمَّات ويقولون مُضَرُ كاهِل العرب وتميم كاهِل مُضَر وهو مأخوذ من كاهِل البَعير وهو مُقَدَّم ظَهْره وهو الذي يكون عليه المَحْمِلُ وإنما أراد بقوله هل في أهْلِك مَن تَعْتمِد عليه في القِيام بأمْرِ مَن تَخْلُف من صِغارِ وَلَدِك لئلاّ يَضِيعوا ألاَ ترَاه قال له ما هُم إلاّ أُصَيْبِيَةٌ صِغار فأجابه وقال ففِيهم فجاهِدْ وأنكَر أبو سعيد الكاهِل وزَعم أن العرب تقول للذي يَخْلُف الرجلَ في أهله ومالِه كاهِنٌ بالنون وقد كهَنَه يكْهُنُه كُهُونا فإمَّا أن تكون اللام مُبْدَلة من النون أو أخْطَأ السامعُ فظَنَّ أنه باللام وفي كتابه إلى اليمن في أوقات الصلاة والعشاء
ِ إذا غاب الشَّفَقُ إلى أن تَذْهب كَواهِلُ الليل أي أوائِلُه إلى أوْساطه تشبيها لِلَّيل بالإبِل السائرة التي تتقدّم أعْناقُها وهَوادِيها ويَتْبَعُها أعجازُها وتَوالِيها والكَواهِل جَمْع كاهِل وهو مُقَدّم أعْلى الظَّهْر ومنه حديث عائشة وقَرّرَ الرُّؤوسَ على كَواهِلها أي أثْبَتَها في أماكِنها كأنها كانت مُشْفِيةً على الذَّهاب والهَلاك» (النهاية ص818 والفائق 3/288 لسان العرب 11/601 غريب الحديث لابن قتيبة1/322).
وقال المناوي في فيض القدير « المراد بالكهل هنا الحليم الرئيس العاقل المعتمد عليه يقال فلان كهل بني فلان وكاهلهم أي عمدتهم في المهمات وسيدهم في الملمات على أن ما صار إليه أولئك من أن الكهل من ناهز متفق عليه ففي النهاية الكهل من زاد عن ثلاثين إلى أربعين وقيل من ثلاث وثلاثين إلى خمسين وفي الصحاح من جاوز الثلاثين وخطه الشيب» (فيض القدير1/89).
ومن غرائب الشيعة التي لا تنتهي أنهم وضعوا حديثا في فضل الحسن والحسين وأنهما سيدا كهول أهل الجنة! وذلك في النسخة الموضوعة التي ألصقوها بعلي بن موسى الرضا (ذخائر ذوي العقبى ص32).
فأما الحديث الصحيح فردوه، لأنه في أبي بكر وعمر! وأما الموضوع فلا تجد لهم كلاما عليه، لأنه في الحسن والحسين
بيان قاصم لإكذوبة حديث ان ابابكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة بنص صريح صحيح :
مسند أحمد بن حنبل " ج 3 ص 179 "
12857 - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى عن حميد عن أنس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : دخلت الجنة فرأيت قصرا من ذهب قلت لمن هذا القصر قالوا لشاب من قريش فظننت اني أنا هو قالوا لعمر بن الخطاب
تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين
قلت " الجابري اليماني " : رسول الله يقر ويصرح انه سيدخل كهيئة شاب للجنة ويصرح "على فرض صحة الحديث عند القوم " ان عمر بن الخطاب سيدخل كهيئة شاب للجنة ، فمن اين اتيتم بحديث سيدي كهول أهل الجنة ؟!!
الجواب
دخلتُ الجنةَ ، فإذا أنا بِقَصرٍ من ذهبٍ ، فقلتُ : لِمنْ هذا القصرُ ؟ قالُوا : لِشابٍّ من قُريشٍ ، فظننتُ أنِّى أنا هو ، فقُلتُ : و مَن هو ؟ قالُوا : عُمرُ بنُ الخطابِ ، فلَولَا ما علِمتُ من غيرتِكَ لَدخلْتُه
الراوي : أنس بن مالك وجابر بن عبدالله وبريدة ومعاذ بن جبل | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع
الصفحة أو الرقم: 3364 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
وقد ورد حديث ان ابي بكر وعمر رضي الله عنهما سيد كهول اهل الجنة
أبو بَكْرٍ وعمرُ سيِّدا كُهولِ أَهْلِ الجنَّةِ منَ الأوَّلينَ والآخرينَ ، ما خَلا النَّبيِّينَ والمرسلينَ ، لا تُخبِرهما يا عليُّ !
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترمذي
الصفحة أو الرقم: 3666 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
وقال القاري رحمه الله :
" الْكُهُولُ: جَمْعُ الْكَهْلِ، وَهُوَ - عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ - مَنْ جَاوَزَ الثَّلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ إِلَى إِحْدَى وَخَمْسِينَ، فَاعْتَبَرَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا حَالَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ كَهْلٌ ، وَقِيلَ: سَيِّدَا مَنْ مَاتَ كَهْلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَدَخَلَ الْجَنَّةَ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا كَهْلٌ ، بَلْ مَنْ يَدْخُلُهَا ابْنُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ ، وَإِذْ كَانَا سَيِّدَيِ الْكُهُولِ ، فَأَوْلَى أَنْ يَكُونَا سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِهَا " انتهى من "مرقاة المفاتيح" (9/ 3913) .
ويؤيد ذلك ما رواه عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (602) عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، فَقَالَ: ( يَا عَلِيُّ، هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَشَبَابِهَا بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ ) .
وحسنه محققو المسند ، وكذا حسنه الألباني في "الصحيحة" (2/468) .
المقصود بالسيادة في هذه الأحاديث : الأفضلية ، فهؤلاء السادة هم أفضل أهل الجنة ، ومقدموهم ، قال المناوي رحمه الله :
" السيد : أفضل القوم ؛ كما ورد : ( قوموا إلى سيدكم ) أي أفضلكم " .
انتهى من "فيض القدير" (4/ 120) .
وجاء في " لسان العرب " (3/ 228) .
" والسَّيِّدُ يُطْلَقُ عَلَى الرَّبِّ وَالْمَالِكِ وَالشَّرِيفِ وَالْفَاضِلِ وَالْكَرِيمِ وَالْحَلِيمِ ومُحْتَمِل أَذى قَوْمِهِ وَالزَّوْجِ وَالرَّئِيسِ والمقدَّم " انتهى .
وليس المقصود بالسيادة أنه سيكون لهم الحكم والملك في الجنة ، فيحكمون على غيرهم ويسوسونهم ، كما يحكم الأمير والقاضي في أهل الدنيا ، فالحكم والملك كله لله يوم القيامة ، ولكل واحد من أهل الجنة ملكه الخاص به ، يتنعم به ، وبما فيه من قصور وجنات وزوجات .