معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

محمّد بن أبي بكر تسوّر على عثمان من دار عمرو بن حزم ..

محمّد بن أبي بكر تسوّر على عثمان من دار عمرو بن حزم

8- قال إبن سعد في الطبقات ( 3 : 73 ) : ( إنّ محمّد بن أبي بكر تسوّر على عثمان من دار عمرو بن حزم ومعه كنانة بن بشر بن عتاب وسودان بن حمران وعمرو بن الحمق ، فوجدوا عثمان عند إمرأته نائلة ... فتقدّمهم محمّد بن أبي بكر فأخذ بلحية عثمان فقال : قد أخزاك الله يا نعثل! فقال عثمان : لست بنعثل ولكن عبد الله وأمير المؤمنين ، فقال محمّد : ما أغنى عنك معاوية وفلان ، فقال عثمان : يا بن أخي ، دع عنك لحيتي فما كان أبوك ليقبض على ما قبضت عليه ، فقال محمّد : ما أُريد منك أشدّ من قبضي على لحيتك ... ثمّ طُعن في جبينه بمشقص في يده ، ورفع كنانة بن بشر بن عتاب مشاقص كانت بيده فوجأ بها في أصل أُذن عثمان ، فمضت حتّى دخلت في حلقه ثمّ علاه بالسيف حتّى قتله ) ، قال عبد الرحمن بن عبد العزيز فسمعت إبن أبي عوف يقول : ( ضرب كنانة بن بشر جبينه ومقدم رأسه بعمود حديد فخر لجنبه ، وضربه سودان بن حمران المرادي بعدما خرّ لجنبه فقتله ، وأمّا عمرو بن الحمق فوثب على عثمان فجلس على صدره وبه رمق فطعنه تسع طعنات وقال : أما ثلاث منهنّ فإنّي طعنتهن لله ، وأمّا ست فإنّي طعنت إيّاهن لما كان في صدري عليه ) ، وأيضاً رواها الطبري في تاريخه ( 3 : 424 ).
 
الجـــواب : 
بل لننظر ما ورد في كتب الشيعة انفسهم في أمر مقتل عثمان رضي الله عنه ودفاع علي والحسن والحسين رضي الله عنهم عن عثمان ..
لما حوصر من قبل البغاة، أرسل عليّ ابنيه الحسن والحسين وقال لهما : ( اذهبا بسيفيكما حتى تقوما على باب عثمان فلا تدعا أحداً يصل إليه ) . ["أنساب الأشراف" للبلاذري ج5 ص68، 69 ط مصر].
وبعث عدة من أصحاب النبي أبناءهم ليمنعوا الناس الدخول على عثمان، وكان فيمن ذهب للدفاع عنه ولزم الباب ابن عم عليّ :عبد الله بن عباس، ولما أمّره ذو النورين في تلك الأيام على الحج قال : ( والله يا أمير المؤمنين! لجهاد هؤلاء أحب إلي من الحج، فأقسم عليه لينطلقن ) . ["تاريخ الأمم والملوك" أحوال سنة 35].
بل اشترك علي رضي الله عنه أول الأمر بنفسه في الدفاع عنه ( فقد حضر هو بنفسه مراراً، وطرد الناس عنه، وأنفذ إليه ولديه وابن أخيه عبد الله بن جعفر ) . ["شرح نهج البلاغة" لابن أبي الحديد ج10 ص581 ط قديم إيران].
(
وانعزل عنه بعد أن دافع عنه طويلاً بيده ولسانه فلم يمكن الدفع ) . ["شرح ابن ميثم البحراني" ج4 ص354 ط طهران].
و( نابذهم بيده ولسانه وبأولاده فلم يغن شيئاً ) .["شرح ابن أبي الحديد" تحت "بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر"].
وقد ذكر ذلك نفسه حيث قال : ( والله لقد دفعت عنه حتى حسبت أن أكون آثما ) . ["شرح نهج البلاغة" لابن أبي الحديد ج3 ص286].
(
ومانعهم الحسن بن علي وعبد الله بن الزبير ومحمد بن طلحة ….. وجماعة معهم من أبناء الأنصار فزجرهم عثمان، وقال : أنتم في حل من نصرتي ) . ["شرح النهج" تحت عنوان محاصرة عثمان ومنعه الماء].
وجرح فيمن جرح من أهل البيت وأبناء الصحابة الحسن بن علي رضي الله عنهما وقنبر مولاه . ["الأنساب" للبلاذي ج5 ج95، "البداية" تحت "قتلة عثمان"].
ولما منع البغاة الطغاة عنه الماء خاطبهم عليّ بقوله :
(
أيها الناس! إن الذي تفعلون لا يشبه أمر المؤمنين ولا أمر الكافرين، إن فارس والروم لتؤسر فتطعم فتسقي، فوالله لا تقطعوا الماء عن الرجل، وبعث إليه بثلاث قرب مملوءة ماء مع فتية من بني هاشم ) . ["ناسخ التواريخ" ج2 ص531، ومثله في "أنساب الأشراف"، للبلاذري ج5 ص69].
وقال المسعودي : ( فلما بلغ علياً أنهم يريدون قتله بعث بابنيه الحسن والحسين مع مواليه بالسلاح إلى بابه لنصرته، وأمرهم أن يمنعوه منهم، وبعث الزبير ابنه عبد الله، وطلحة ابنه محمداً، وأكثر أبناء الصحابة أرسلهم آباؤهم اقتداء بما ذكرنا، فصدوهم عن الدار، فرمى من وصفنا بالسهام، واشتبك القوم، وجرح الحسن، وشج قنبر، وجرح محمد بن طلحة، فخشي القوم أن يتعصب بنو هاشم وبنو أمية، فتركوا القوم في القتال على الباب، ومضى نفر منهم إلى دار قوم من الأنصار فتسوروا عليها، وكان ممن وصل إليه محمد بن أبي بكر ورجلان آخران، وعند عثمان زوجته، وأهله ومواليه مشاغل بالقتال، فأخذ محمد بن أبي بكر بلحيته، فقال : يا محمد! والله لو رآك أبوك لساءه مكانك، فتراخت يده، وخرج عنه إلى الدار، ودخل رجلان فوجداه فقتلاه، وكان المصحف بين يديه يقرأ فيه، فصعدت امرأته فصرخت وقالت: قد قتل أمير المؤمنين، فدخل الحسن والحسين ومن كان معهما من بني أمية، فوجدوه قد فاضت نفسه رضي الله عنه ، فبكوا، فبلغ ذلك علياً وطلحة والزبير وسعداً وغيرهم من المهاجرين والأنصار، فاسترجع القوم، ودخل علي الدار، وهو كالواله الحزين وقال لابنيه : كيف قتل أمير المؤمنين وأنتما على الباب؟ ولطم الحسن وضرب صدر الحسين، وشتم محمد بن طلحة، ولعن عبد الله بن الزبير ) . ["مروج الذهب" للمسعودي ج2 ص344 ط بيروت].
ثم كان هو وأهله ممن دفنوه ليلاً، وصلوا عليه كما يذكر ابن أبي الحديد المعتزلي الشيعي :
(
فخرج به ناس يسير من أهله ومعهم الحسن بن علي وابن الزبير وأبو جهم بن حذيفة بين المغرب والعشاء، فأتوا به حائطاً من حيطان المدينة يعرف بحش كوكب وهو خارج البقيع فصلوا عليه ) . [شرح النهج لابن أبي الحديد الشيعي ج1 ص97 ط قديم إيران وج1 ص198 ط بيروت].
فأين هؤلاء الرافضة الذين يدعون بأنهم شيعة علي رضي الله عنه وابناءه الحسن والحسين من سيرتهم
أنظروا كيف دافعوا عن عثمان رضي الله عنه ضد اولئك القتلة الفجرة وانتم تعظمونهم وتجلونهم وتمدحونهم ... ثم بعد ذلك تدعون انكم شيعة علي وابناءهم .....!!

===============


ولكن عثمان رضي الله عنه أمر الصحابة بعدم القتال بل انه جاء في بعض الرويات أن الذين جاءوا للدفاع عنه أكثر من سبعمئة من أبناء الصحابة ولكن حتى هؤلاء السبعمائة لا يصلون الى عدد أولئك البغاة على القول بأن أقل عدد أنهم ألفان .
عن عبدالله بن عامر بن ربيعة قال : كنت مع عثمان في الدار فقال أعزم على كل من رأى أن عليه سمعا وطاعة الا كف يده وسلاحه ..
وعن ابن سيرين قال : جاء زيد بن ثابت الى عثمان رضي الله عنه فقال : هذه الانصار بالباب إن شئت أن نكون انصار الله مرتين كما كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم نكون معك
فقال عثمان : أما القتال فلا . ( المصنف لابن شيبة بسند صحيح )
و دخل ابن عمر على عثمان فقال عثمان : يا ابن عمر انظر ما يقول هؤلاء يقولون اخلعها ولا تقتل نفسك .
فقال ابن عمر : اذا خلعتها أمخلد أنت في الدنيا ؟ قال عثمان : لا .
قال : فإن لم تخلعها هل يزيدون على ان يقتلوك ؟ قال عثمان : لا .
قال : فهل يملكون الجنة والنار ؟ قال عثمان : لا .
قال عبدالله بن عمر : فلا أرى أن تخلع قميصا قمصكه الله فتكون سنة كلما كره قوم خليفتهم أو امامهم خلعوه .
وقال عثمان لعبيده : كل من وضع سلاحه فهو حر لوجه الله .
فهو الذي منع الناس من القتال .
من قتل عثمان ؟!
بعد ان حوصر عثمان تسوروا عليه البيت فقتلوه رضي الله عنه وهو واضع المصحف بين يديه ..
وكان رضي الله عنه صائما .. وقد روي بأن رأى لما نام في ذلك اليوم وهو صائم رأى النبي صلى الله عليه وسلم وبصحبته ابي بكر وعمر رضي الله عنهما و يقول له : تفطر عندنا الليلة ..
فقتل رضي الله عنه وهو صائم مكب على كتاب الله يتلوه .. ومات شهيدا رضي الله عنه ليلحق بركب الشهاداء والصالحين ..
سُئل الحسن البصري -رحمه الله - وهو شاهد عيان على قتل عثمان رضي الله عنه
أكان فيمن قتل عثمان أحد من المهاجرين والأنصار؟
قال: كانوا أعلاجاً من أهل مصر "
خليفة بن خياط في التاريخ ص 176
واسناده صحيح
ولكن الرؤوس معروفة وهم كنانة بن بشر و رومان اليماني وشخص يقال له جبلة وسودان بن حمران ورجل يلقب بالموت الاسود من بني سدوس ومالك الاشتر النخعي .
هؤلاء هم رؤوس الفتنة التي قامت على عثمان رضي الله عنه .
عن عمرة بنت أرطأة قالت : خرجت مع عائشة سنة قتل عثمان الى مكة .. فمررنا بالمدينة فرأينا المصحف الذي قتل وهو في حجره فكانت أول قطرة قطرت من دمه على أول هذه الآية ((فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ))
قال عمرة : فما مات منهم رجل سويا . ( فضائل الصحابة – واسناده صحيح )
وروي أيضا أنه لما أشرف عثمان على الذين حاصروه قال : (( يا قوم لا تقتلوني فإن والٍ و أخ مسلم فوالله إن أردت الا الإصلاح ما أستطعت أصبت فأخطأت وانكم إن تقتلوني لا تصلوا جميعا أبدا ولا تغزوا جميعا أبدا ولا يقسم فيؤكم بينكم )) فلما أبوا قال : (( اللهم أحصهم عددا و أقتلهم بددا ولا تبق ِ منهم احدا ))
قال مجاهد : فقتل الله منهم من قتل في الفتنة . ( الطبقات الكبرى لابن سعد )
وعن محمد بن سيرين قال : كنت أطوف بالكعبة فإذا برجل يقول : اللهم أغفر لي وما اظنك تغفر لي .. يقول فتعجبت منه .. فقلت : يا عبدالله ما سمعت أحدا يقول مثل ما تقول . فقال : إني كنت قد أعطيت الله عهدا لأن مكنني من عثمان لأصفعنه فلما قتل وضع في سريره في البيت فكان الناس يأتون و يصلون عليه وهو في بيته فدخلت أظهر أني أريد الصلاة فلما رأيت أن البيت ليس فيه احد كشفت عن وجهه فصفعته وهو ميت فيبست يدي .. قال ابن سيرين : رأيتها يابسة كأنها عود ( البداية والنهاية ورجاله ثقات )
وقد روى البلاذري عن عبد المجيد بن سهيل ( ثقة) قال :
"
قال سعد بن أبي وقاص حين رأى الأشتر وحكيم بن جبلة وعبد الرحمن بن عديس :
إن أمراً هؤلاء أمراؤه لأمر سوء"
أنساب الأشراف ج1ص 590
ابن عساكر تاريخ دمشق ص404
ولما جاء حذيفة رضي الله عنه خبر مقتل عثمان وكان على فراش الموت
قال: (اليوم نفرت القلوب بأنفارها الحمد لله الذي سبق بي الفتن قادتها وعلوجها)
ابن عساكر في تاريخ دمشق ص 488
روى الطبري في تاريخه 4/ 392
وابن عساكر في تاريخ دمشق ص 447
( أن علياً حين أتاه الخبر بمقتل عثمان قال : رحم الله عثمان خلف علينا بخير
وقيل : ندم القوم فقرأ : " كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر..." الى آخر الآية
وأخرج الإمام أحمد في فضائل الصحابة 1/ 452 :
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: رأيت علياً رافعاًَ حضنيه يقول: " اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان "
وأما حسان بن ثابت رضي الله عنه فقد رثى عثمان وكان يكثر البكاء والتفجع وهجاء قاتليه وقرعهم بما كسبت ايديهم فقال
أتركتم غزو الدروب وراكم * و غزوتمونا عند قبر محمد ِ
فلبئس هدي المسلمين هديتم * ولبئس أمر الفاجر المتعند ِ
وكأن اصحاب النبي عشية * بدن تنحر عند باب المسجد ِ
فابكِ أبا عمرو لحسن بلائه * أمسى مقيما في بقيع الغرقدِ
و قال أيضا :-
من سره الموت صرفا لا مزاج له * فليأت مأسدة في دار عثمانا
ضحوا بأشمط عنوان السجود به * يقطع الليل تسبيحا و قرآنا
صبرا فدى لكم أمي وماولدت * قد ينفع الصبر في المكروه أحيانا
فقد رضينا بأهل الشام نافرة * وبالأمير و بالغخوان إخوانا
إني لهم وان غابوا وان شهدوا * مادمت حيا و ماسميت حسانا
لتسمعن وشيكا في ديارهم * الله اكبر يا ثارت ِ عثمانا
ومن الأشعار التي أيضا رويت في مقتل الشهيد الشاكر الصابر :-
ضحوا بعثمان في الشهر الحرام ضحى * واي ذبح حرام ويلهم ذبحوا
و اي سنة كفر سن اولهم * وباب شر على سلطانهم فتحوا
ماذا أرادوا أضل الله سعيهم * بسفكِ ذاك الدم الزكي الذي سفحوا
والصحابة رضوان الله عليهم اجمعين .. لم يرضوا أبدا بقتل ذلك الشيخ الصابر الشاكر .. بل دافعوا عنه و ناصروه ..
لكن عثمان رضي الله عنه هو الذي عزم عليهم ترك القتال و امرهم بأن يغمدوا سيوفهم مستسلما لقضاء الله وقدره .
وهذا انما يدل على شجاعة عثمان رضي الله عنه ورحمته بامة محمد صلى الله عليه وسلم ومن يفعل هذا الأمر العظيم غير عثمان
لأنه رأى أولئك الفجرة البغاة مفسدون ولو انه ترك الصحابة يقاتلونهم لحدث مقتلة عظيمة وقتل كثير من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
فرأى رضي الله عنه أن يقتل هو على ان يقتل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم و أن يقتل هو رضي الله عنه ولا تنتهك حرمة مدينة محمد صلى الله عليه وسلم
فهل رأى التاريخ تضحية أعظم من هذه ..
ولكنه عثمان .....

===========


السؤال :

ماذا كان دور محمد بن أبي بكر في مقتل عثمان بن عفان، رضي الله عنهم؟

الجواب :
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
للإجابة عن هذا السؤال أشير إلى عدة أمور:
(1)
كانت ولادة محمد بن أبي بكر في حجة الوداع، كما ثبت في صحيح مسلم (1218)، وقد نشأ في حجر علي، رضي الله عنه؛ لأنه كان زوج أمه (أسماء بنت عميس)، رضي الله عنها، وكان علي، رضي الله عنه، يثني عليه ويُفضّله، وكانت له عبادة واجتهاد، ولما بلغ عائشة، رضي الله عنها، قَتْلُهُ حزنت عليه جدًّا، كما ذكر ابن حجر (الإصابة 9/ 208).
(2)
سئل الحسن البصري، رحمه الله، أكان فيمن قتل عثمان، رضي الله عنه، أحد من المهاجرين والأنصار؟ قال: كانوا أعلاجًا من أهل مصر. (تاريخ خليفة بن خياط ص176). وقال ابن تيمية– رحمه الله: ولا أحد من السابقين الأولين دخل في قتل عثمان، رضي الله عنه. (منهاج السنة 8/ 313). وهذه النصوص وأمثالها تبرئ ساحة الصحابة من دم عثمان، رضي الله عنهم أجمعين.
(3)
ذكر الذهبي أن محمد بن أبي بكر سار لحصار عثمان، رضي الله عنه، وفعل أمرًا كبيرًا، فكان أحد من توثب على عثمان حتى قُتل. (سير أعلام النبلاء 3/ 482).
(4)
وقال ابن عبد البر: وقيل إن محمدًا شارك في دم عثمان، رضي الله عنه، وقد نفى جماعة من أهل العلم والخير أنه شارك في دمه، وأنه لما قال عثمان، رضي الله عنه: (لو رآك أبوك لم يرض هذا المقام منك). فخرج عنه وتركه، ثم دخل عليه من قتله، كما نقل عن كنانة مولى صفية بنت حيي، رضي الله عنها، وكان ممن شهد يوم الدار- أنه لم ينل محمد بن أبي بكر من دم عثمان، رضي الله عنه، بشيء.. (الاستيعاب بهامش الإصابة 10/ 21). والله أعلم.
============


السؤال :

أريد أن أعرف أسماء الصحابة الذين دخلوا على الخليفة الراشد عثمان بن عفان -رضي الله عنه- في منزله وقتلوه؟

الجواب :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله، وبعد:
تعتبر فتنة مقتل الخليفة الراشد عثمان بن عفان -رضي الله عنه- مصيبة عظيمة، وحدثاً خطيراً أدى إلى فتن داخلية، وانقسام في صفوف الأمة، وتفرق واختلاف حيث نشأت بعض الفرق الضالة مثل: الخوارج والشيعة والنواصب، وقد حصل تلاعب في نقل أخبار هذه الفتنة، حيث شحنت كتب التاريخ بكثير من الروايات الواهية والمتعارضة، ويتعين التأكد من سلامة هذه الروايات، وذلك بدراسة أسانيدها، والتأكد من سلامتها من العلل والتناقض والاضطراب.
وقد وردت روايات متعدد في الذين شاركوا في مقتل عثمان –رضي الله عنه-، وتدل الروايات الصحيحة أن الذي باشر قتل عثمان –رضي الله عنه– رجل من بني سدوس، خنقه قبل أن يضرب بالسيف، قال كنانة مولى صفية: رأيت قاتل عثمان، رجلاً أسود من أهل مصر، وهو في الدار رافعاً يديه يقول: أنا قاتل نَعْثل" أخرجه ابن الجعد في مسنده (2/ 958-959) وإسناده حسن، وأخرجه ابن سعد في الطبقات (3/ 83-84) وإسناده حسن.
وقال عبد الله بن شقيق: أول من ضرب عثمان -رضي الله عنه- رومان اليماني بصولجان" أخرجه خليفة في تاريخه ص (175) وإسناده صحيح.
وتتضافر روايات أخرى متعددة تدل على أن محمد بن أبي بكر الصديق دخل على عثمان -رضي الله عنه- يوم مقتله، فأخذ بلحيته، وأن عثمان ذكَّره بمكانه من أبيه، فخرج دون أن يشترك في قتله، ولم يثبت أن أحداً من الصحابة شارك في مقتل عثمان إلا ما كان من موقف محمد بن أبي بكر كما سبق، بل حاول الصحابة –رضي الله عنهم– أن يدافعوا عن عثمان ولكن أمرهم عثمان –رضي الله عنه– بالكف عن القتال والخروج من الدار ولزوم بيوتهم، واختار حقن دمائهم وفداء أرواحهم بدمه وروحه -رحمه الله-، فعن محمد بن طلحة قال: حدثنا كنانة مولى صفية بنت حيي بن أخطب قال: "شهدت مقتل عثمان فأخرج من الدار أمامي أربعة من شبان قريش ملطخين بالدم محمولين كانوا يدرأون عن عثمان -رضي الله عنه- الحسن بن علي وعبد الله بن الزبير ومحمد بن حاطب ومروان بن الحكم. وقال محمد بن طلحة: فقلت له: هل ندى محمد بن أبي بكر بشيء من دمه؟ قال: معاذ الله دخل عليه فقال له عثمان: يا ابن أخي لست بصاحبي. وكلمه بكلام فخرج ولم يند بشيء من دمه. قال: فقلت لكنانة: من قتله قال: قتله رجل من أهل مصر يقال له جبلة بن الأيهم. ثم طاف بالمدينة ثلاثا يقول: أنا قاتل نعثل" [ينظر: الاستيعاب (1/ 322)]، وعرض زيد بن ثابت على عثمان –رضي الله عنه– الدفاع عنه والقتال دونه فقال: "هؤلاء الأنصار بالباب يقولون: إن شئت كنا أنصار الله مرتين، فقال: لا حاجة لي في ذلك كُفُّوا" [ أخرجه خليفة في تاريخه ص (173)، وابن أبي شيبة (15/ 203)]، هذا والله أعلم.


مشاركة محمد بن أبي بكر في قتل عثمان

الشبهة:

يقول الشيعي جعفر مرتضى العاملي: «ومن أجلَى مظاهر حنوها على أقربائها قصتها مع أخيها محمد بن أبي بكر، فإنهما بعد أن اشتركا في الإجهاز على عثمان اختلفا»([1]).

ويقول الشيعي محسن الخياط: «وكذلك الصحابة الكبار الأجلَّاء (ومنهم خال المؤمنين محمد بن أبي بكرٍ)، كانوا مُجتهدِينَ، وغَفَرَ الله لَهم، عندما اشتركوا في قتل عثمان بن عفان؟! وألَّبوا الناس عليه!»([2]).

 


([1]) أحاديث أم المؤمنين عائشة، مرتضى العسكري (1/ 350).

([2]) الإفصاح عن المتواري من أحاديث المسانيد والسنن والصحاح، محسن الخياط (2/ 41).

الرد علي الشبهة:

وُلد محمد بن أبي بكر فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ وَقْتَ الإِحْرَامِ([1])، وأمثال هذا لا يعدُّون في الصحابة رضي الله عنهم، قال العراقي: «..، وهم جماعة أُتِي بهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهم أطفال فحنكهم ومسح وجوههم، أو تفل في أفواههم، فلم يُكْتَبْ لهم صحبة»([2]).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن محمد بن أبي بكر: «إِنَّمَا وُلِدَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ..، ولَمْ يُدْرِكْ مِنْ حَيَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَّا خَمْسَ لَيَالٍ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، وَذَا الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمَ، وَصَفَرًا، وَأَوَائِلَ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَلَا يَبْلُغُ ذَلِكَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ..، ولَمْ يَكُنْ لَهُ صُحْبَةٌ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَلَا قُرْبُ مَنْزِلَةٍ مِنْ أَبِيهِ...»([3]).

وقال: «وَإِنْ أَرَادَ عِظَمَ شَأْنِهِ لِسَابِقَتِهِ وَهِجْرَتِهِ وَنُصْرَتِهِ وَجِهَادِهِ، فَهُوَ لَيْسَ مِنَ الصَّحَابَةِ: لَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَلَا الْأَنْصَارِ، وإِنْ أَرَادَ بِعِظَمِ شَأْنِهِ أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ وَأَدْيَنِهِمْ، فَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ، وَلَيْسَ هُوَ مَعْدُودًا مِنْ أَعْيَانِ الْعُلَمَاءِ وَالصَّالِحِينَ الَّذِينَ فِي طَبَقَتِهِ»([4]).

وعليه فإن الصحبة لم تثبت له، وأيضًا لا يمكن الطعن على أبيه لما فعله ابنه -على فرض ثبوته- وإلا لزم الطعن على نوح بما فعل ابنه، ولا قائل به.

ثبت أن محمد بن أبي بكر لم يشترك في قتل عثمان ا، فقد أخرج ابن عبد البر بسند حسن عن مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ قَال: حَدَّثَنَا كِنَانَةُ مَوْلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، وَكَانَ شَهِدَ يَوْمَ الدَّارِ: «إِنَّهُ لَمْ يَنَلْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ بِشَيْءٍ. قال مُحَمَّد بْن طَلْحَة: فقلت لكنانة: فلم قيل إنه قتله؟ قَالَ: مُعَاذ الله أن يكون قتله، إنما دخل عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَان: يَا بْن أخي، لست بصاحبي، وكلمه بكلام، فخرج ولم ينل من دمه بشيء، فقلت لكنانة: فمن قتله؟ قَالَ: رجل من أهل مصر يقال لَهُ: جبلة بْن الأيهم»([5]).

وروى خليفة بن خياط عَن الْحسن: «أَن ابْن أَبِي بَكْر أَخذ بلحيته -أي بلحية عثمان ا- فَقَالَ عُثْمَان: لقد أخذت مني مأخذًا، أَو قعدت مني مقْعدًا، مَا كَانَ أَبوك ليقعدَهُ، فَخرج وَتَركه»([6]).

وقال الحافظ ابن كثير: «وَيُرْوَى أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ طَعْنَهُ بِمَشَاقِصَ فِي أُذُنِهِ حَتَّى دَخَلَتْ حَلْقَهُ، والصَّحِيحُ أَنَّ الَّذِي فَعَلَ ذَلِكَ غَيْرُهُ، وَأَنَّهُ اسْتَحْيَى وَرَجَعَ حِينَ قَالَ لَهُ عُثْمَانُ: لَقَدْ أَخَذْتَ بِلِحْيَةٍ كَانَ أَبُوكَ يُكْرِمُهَا، فتَذَمَّمَ مِنْ ذَلِكَ وَغَطَّى وَجْهَهُ وَرَجَعَ وَجَاحَفَ دُونَهُ فَلَمْ يُفِدْ، وَكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَرًا مَقْدُورًا، وَكَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا»([7]).

جميع الروايات التي تذكر مشاركة محمد بن أبي بكر في قتل عثمان رضي الله عنه لا تصح، ومنها:

    1. الرواية الأولى:

أخرج الطبري في تاريخه بسنده عن وثاب قَالَ -وَكَانَ فيمن أدركه عتق أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عمر ا، قَالَ: ورأيت بحلقه أثر طعنتين، كأنهما كتبان طعنهما يَوْمَئِذٍ يوم الدار- قَالَ: «بعثني عُثْمَانُ، فدعوت لَهُ الأَشْتَر، فَجَاءَ..، ثم جَاءَ رويجل كأنه ذئب، فاطلع من باب، ثُمَّ رجع وجاء مُحَمَّد بن أبي بكر وثلاثة عشر حَتَّى انتهى إِلَى عُثْمَانَ، فأخذ بلحيته، فَقَالَ بِهَا حَتَّى سمعت وقع أضراسه، وَقَالَ: مَا أغنى عنك مُعَاوِيَة، مَا أغنى عنك ابن عَامِر، مَا أغنت عنك كتبك! قَالَ: أرسل لحيتي يا بن أخي، أرسل لحيتي قَالَ: وأنا رأيته استعدى رجلًا من القوم بعينه، فقام إِلَيْهِ بمشقص حَتَّى وجَأَ بِهِ فِي رأسه، قلت: ثُمَّ مه، قَالَ: تغاووا عَلَيْهِ حَتَّى قتلوه»([8]).

ضعيف، وثاب مجهول الحال([9]).

    1. الرواية الثانية:

أخرج الطبراني في معجمه بسنده عن مُبَارَكٍ، عَنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنِي سَيَّافُ عُثْمَانَ ا: «أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: ارْجِعِ ابْنَ أَخِي فَلَسْتَ بِقَاتِلِي، قَالَ: وَكَيْفَ عَلِمْتَ ذَاكَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ «أُتِيَ بِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ سَابِعِكَ فَحَنَّكَكَ، وَدَعَا لكَ بِالْبَرَكَةِ»، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: ارْجِعِ ابْنَ أَخِي فَلَسْتَ بِقَاتِلِي، قَالَ: بِمَ تَدْرِي ذَلِكَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ «أُتِيَ بِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ سَابِعِكَ فَحَنَّكَكَ وَدَعَا لكَ بِالْبَرَكَةِ» قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ ابْنُ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: أَنْتَ قَاتِلِي، قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ يَا نَعْثَلُ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ «أُتِيَ بِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ سَابِعِكَ لَيُحَنِّكَكَ وَيَدْعُو لَكَ بِالْبَرَكَةِ فَخَرَيْتَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ق» قَالَ: فَوَثَبَ عَلَى صَدْرِهِ وَقَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَقَالَ: إِنْ تَفْعَلْ كَانَ يَعِزُّ عَلَى أَبِيكَ أَنْ تَسُوءَهُ، قَالَ: فَوَجَأَهُ فِي نَحْرِهِ بِمَشَاقِصَ كَانَتْ فِي يَدِهِ»([10]).

منكر.

مبارك بن فضَالة ضعيف مدلس([11])، وقد عنعن في هذا الخبر، وسياف عثمان لم أجد له ترجمة في كتب الرجال.

قال الحافظ ابن كثير: «هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ جِدًّا وَفِيهِ نَكَارَةٌ»([12]).

    1. الرواية الثالثة:

أخرج خليفة بن خياط في تاريخه قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْحسن، عَن أَبِي زَكَرِيَّا الْعجْلَاني، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْن عُمَر قَالَ: «ضربه ابْن أَبِي بَكْر بمشاقص فِي أوداجه، وبعَجَه سودان بْن حمْرَان بِحَرْبَة»([13]).

ضعيف.

أبو زكريا العجلاني لم نجد له ترجمة([14]).

    1. الرواية الرابعة:

أخرج ابن أبي شبة في تاريخ المدينة قال: «حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ طَلْقِ بْنِ خُشَّافٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ ل: «فِيمَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ ا؟ قَالَتْ: «قُتِلَ مَظْلُومًا، لَعَنَ اللهُ قَتَلَتَهُ، أَقَادَ اللهُ ابْنَ أَبِي بَكْرٍ بِهِ»([15]).

ومدار الخبر على حزم القطعي، وهو صدوق يهم([16])، ومتن الخبر التام عند الطبراني فيه نكارة؛ إذ جاء فيه: «وَفَدْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَنَنْظُرَ فِيمَ قُتِلَ عُثْمَانُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَرَّ مِنَّا بَعْضٌ إِلَى عَلِيٍّ، وَبَعْضٌ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ب، وَبَعْضٌ إِلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ رضي الله عنهن، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَائِشَةَ»([17]).

والثابت تاريخيًّا أن عائشة وعليًّا لم يجتمعا في المدينة بعد مقتل عثمان، يقول ابن عساكر تعليقًا على الخبر: «المحفوظ أن عائشة لم تكن وقت قتل عثمان بالمدينة، وإنما كانت حاجة»([18]).

وهذا إعلال للخبر في المتن يسقط به، وهناك روايات أخرى ذكرها الطبري من طريق الواقدي وهي ساقطة به([19]). 


([1]) سير أعلام النبلاء (3/ 482) ط الرسالة.

([2]) التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح (ص292).

وقال الحافظ العلائي في ترجمة عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب: «وُلد على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأُتي به فحنكه ودعا له، ذكره بن عبد البر في الصحابة كذلك، ولا صحبة له، بل ولا رؤية، وحديثه مرسل قطعًا». جامع التحصيل في أحكام المراسيل (ص208).

وقال في ترجمة عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري: «أخو أنس لأمه، حنَّكه النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ودعا له، ولا يُعرف له رؤية، بل هو تابعي وحديثه مرسل». جامع التحصيل في أحكام المراسيل (ص213).

([3]) منهاج السنة النبوية (4/ 374).

([4]) منهاج السنة النبوية (4/ 377).

([5]) الاستيعاب في معرفة الأصحاب (3/ 1367).

([6]) تاريخ خليفة بن خياط (ص174). وحسنه الدكتور محمد بن عبد الله بن عبد القادر غبان الصبحي في كتابه «فتنة مقتل عثمان بن عفان» (1/ 483).

([7]) البداية والنهاية (10/ 308) ت التركي.

([8]) تاريخ الطبري (4/ 371).

([9]) ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره البخاري في تاريخه وسكت عنه. انظر الجرح والتعديل، ابن أبي حاتم (9/ 48)، التاريخ الكبير، البخاري (10/ 85) ت الدباسي والنحال.

قال الدكتور أكرم ضياء العمري وهو يتكلم عن سكوت البخاري عن الراوي في تاريخه: «وقد عد البعض سكوته عن الراوي توثيقًا له، ولا يسلم له ذلك على إطلاقه، بل قد ذهب الحافظ ابن حجر وهو أحسن من استقرأ البخاري إلى عدم اعتبار سكوته عن الراوي توثيقًا له فقال عند الكلام عن يزيد بن عبد الله بن مغفل: «قد ذكره البخاري في تاريخه فسماه يزيد، ولم يذكر فيه هو ولا ابن أبي حاتم جرحًا فهو مستور». بحوث في تاريخ السنة المشرفة (ص114).

([10]) المعجم الكبير، الطبراني (1/ 83).

([11]) قال ابن الجوزي: «كَانَ يحيى بن سعيد لَا يرضاه، وَضَعفه أَحْمد بن حَنْبَل، وَقَالَ لرجل سَأَلَهُ عَن مبارك: (دع مبارك)، وَلم يعبأ بِهِ، وَقَالَ يحيى بن معِين وَالنَّسَائِيّ: ضَعِيف الحَدِيث، وَقَالَ السَّعْدِيّ: يضعف، وَقَالَ أَبُو زرْعَة: يُدَلس». الضعفاء والمتروكين، ابن الجوزي (3/ 33).

قال الحافظ ابن حجر: «ومبارك بن فضالة مشهور بالتدليس، وصفه به أبو زرعة وأبو داود والدارقطني». طبقات المدلسين (ص43).

([12]) البداية والنهاية (10/ 309) ت التركي.

([13]) تاريخ خليفة بن خياط (ص175).

([14]) قال أكرم العمري: «أبو زكريا العَجلانِي، من السادسة فما دونها، لم أعرفه، ولم أجد له ترجمة». المعجم الصغير لرواة الإمام ابن جرير الطبري (2/ 704).

([15]) تاريخ المدينة، ابن شبة (4/ 1244).

ورواها الطبراني من طريق حَزْمٍ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ قَالَ: «سَمِعْتُ طَلِيقَ بْنَ خَشَّافٍ، يَقُولُ: «وَفَدْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَنَنْظُرَ فِيمَ قُتِلَ عُثْمَانُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَرَّ مِنَّا بَعْضٌ إِلَى عَلِيٍّ، وَبَعْضٌ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ب، وَبَعْضٌ إِلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ رضي الله عنهن، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَائِشَةَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهَا فَرَدَّتِ السَّلَامَ، فَقَالَتْ: وَمَنِ الرَّجُلُ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَقَالَتْ: مِنْ أَيِّ أَهْلِ الْبَصْرَةِ؟ قُلْتُ: مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، قَالَتْ: مِنْ أَيِّ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ؟ قُلْتُ: مِنْ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ قَالَتْ: أَمِنْ أَهْلِ فُلَانٍ؟ فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فِيمَ قُتِلَ عُثْمَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ا؟ قَالَتْ: «قُتِلَ وَاللهِ مَظْلُومًا، لَعَنَ اللهُ قَتَلَتَهُ، أَقَادَ اللهُ ابْنَ أَبِي بَكْرٍ بِهِ، وَسَاقَ اللهُ إِلَى أَعْيُنِ بَنِي تَمِيمٍ هَوَانًا فِي بَيْتِهِ، وَأَهْرَاقَ اللهُ دِمَاءَ بَنِي بُدَيْلٍ عَلَى ضَلَالَةٍ، وَسَاقَ اللهُ إِلَى الْأَشْتَرِ سَهْمًا مِنْ سِهَامِهِ»، فَوَاللهِ مَا مِنَ الْقَوْمِ رَجُلٌ إِلَّا أَصَابَتْهُ دَعْوَتُهَا».

([16]) تقريب التهذيب (ص157).

([17]) المعجم الكبير، الطبراني (1/ 88).

([18]) تاريخ دمشق، ابن عساكر (56/ 382).

([19]) تاريخ الطبري (4/ 393).
موقع رامي عيسى ..


عدد مرات القراءة:
16236
إرسال لصديق طباعة
الأحد 17 شوال 1447هـ الموافق:5 أبريل 2026م 12:04:02 بتوقيت مكة
علي 
ههههههه من متى ابن ابي الحديد شيعي يا ما شاء الله الكذب والتدليس حمل كتاب شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد واقرا المقدمة ستجد فيها مكتوب من الغلاة وان كان متلبساً باهل السنة والجماعة يعني هو سني وبنفس الوقت مغالي بعلي واهل البيت عليهم السلام مذهبكم كله كذب وتدليس على عقول الناس وبعدين من متى البلاذري من الشيعة ههههههه اسال كوكل راح يكلك سني والله كذب على عقول الناس الله يلع،نكم
السبت 16 شوال 1447هـ الموافق:4 أبريل 2026م 03:04:02 بتوقيت مكة
بو محمد 
الجـــواب :
بل لننظر ما ورد في كتب الشيعة انفسهم في أمر مقتل عثمان ..................... ["أنساب الأشراف" للبلاذري ج5 ص68، 69 ط مصر].البلاذري من الشيعة هههههههههههههههه
الثلاثاء 4 ربيع الآخر 1446هـ الموافق:8 أكتوبر 2024م 02:10:03 بتوقيت مكة
Abirah 
رضي الله عن عثمان بن عفان وأرضاه
الأحد 6 شوال 1443هـ الموافق:8 مايو 2022م 01:05:01 بتوقيت مكة
فراس عبدالرحمن 
كيف مات محمد بن ابي بكر الصديق
 
اسمك :  
نص التعليق :