معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

مهلاً يا أيها الطاعن في الإمام البخاري وكتابه الصحيح (من أنت؟) ..
الكاتب : عبدالرحمن بن آدم ..

مهلاً يا أيها الطاعن في الإمام البخاري وكتابه الصحيح (من أنت؟) 

بسم الله الرحمن الرحيم

 
     إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
 
أما بعد،
 
     فإن من الواجب على المتكلم في الإمام البخاري رحمه الله وفي كتابه (الجامع المسند الصحيح المختصر من أُمور رسول الله صلى الله عليه وسلّم وسننه وأيامه)، الشهير بِاْسم (صحيح البخاري( ، أن يعلم إبتداءً من هو الإمام البخاري رحمه الله وما هي سيرته الذاتية والعلمية؟ وأن يعلم بشرط الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه تجاه الرواية والرواة. وهو العلم الذي صنف فيه أهل العلم الكثير من المصنفات، مثل: (هدى الساري) للحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله والذي جعله كمقدمة لشرحه لصحيح البخاري والمعروف بـ (فتح الباري شرح صحيح الإمام البخاري).

     نعم قد أنتقد قديما بعض أحاديث صحيح الإمام البخاري رحمه الله كما أنتقد بعض أحاديث صحيح الإمام مسلم رحمه الله قديما وحديثا فلا ينكر ذلك. 

     ولكن يجب الالتفات إلى أمر في غاية الأهمية وملاحظته هنا وهو : أن من أنتقد أحاديث صحيح الإمام البخاري رحمه الله وأحاديث صحيح الإمام مسلم رحمه الله هم علماء ربانيين ثقات معتبرين يعتد بقولهم من جهابذة علماء أهل السنة والجماعة أهل الحديث وهم أهل هذا الفن والاختصاص أهل الرواية والدراية أهل التدقيق والتحقيق في مسائل الشريعة الإسلامية لا مقلدة برددون دون تحقيق، مع هذا لم يحالف الحظ من أنتقد أحاديث صحيح الإمام البخاري رحمه الله، حيث أن (غاية ما انتقد من حديث على الإمام البخاري رحمه الله يكون لصالح الإمام البخاري رحمه الله لا لصالح من أنتقد بخلاف ما انتقد من حديث على الإمام مسلم رحمه الله يكون لصالح من انتقد لا لصالح الإمام مسلم رحمه الله) كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله. 

     إذن الأمر هاهنا ليس بتقليد، علماء تكلموا فأنا أتكلم، علماء انتقدوا فأنا أنتقد، كلا، فلابد أن يعرف كل قدره فلا يتعداه ولا يتعدى حدوده، لأن المسألة كما قلنا ليست مسألة تقليد وإنما هو العلم بدليله الموافق للكتاب والسنة ولمنهج سلف الأمة السلف الصالح والموافق لضوابط علم الرواية والدراية الذي كان عليه علماء السلف وسار عليه ممن خلفهم عليه من العلماء من أهل السنة والجماعة أهل الحديث.

     فلا يظن من في نفسه شيء تجاه هذا الإمام الجهبذ الإمام البخاري رحمه الله أن هؤلاء العلماء الناقدين قد فتحوا الباب على مصراعيه لكل من هب ودب أن ينقد مرويات صحيح الإمام البخاري رحمه الله ومرويات صحيح الإمام مسلم رحمه الله، بل هو إلى التحذير والتنبيه أقرب. 

     فمن كانت بضاعته مزجاة في علم الرواية والدراية عليه أن لا يحشر أنفه فيما لا يعنيه ولا يقدر عليه فلا يصطف مع هؤلاء العلماء جهابذة الأمة الإسلامية فينتقد، فكأن لسان حال هؤلاء العلماء يقول له ها نحن أهل هذا الفن والاختصاص أهل الرواية والدراية أهل التدقيق والتحقيق انتقدنا فانتقدنا في انتقادنا  فما بال من ينتقد وبضاعته مزجاة ليس من أهل هذا الفن والاختصاص. فإياك يا هذا أن تقلد هؤلاء العلماء الجهابذة على ذلك، إياك أن تتجرأ على أن تسبح في بحر عميق وأنت لا تجيد السباحة فيه فإنك حتما ستهلك.

     ثم اعلم يا أيها الناقد لأحاديث صحيح الإمام البخاري رحمه الله والمقلد كما أننا نقول بأن الإمام البخاري رحمه الله ليس بمعصوم من الخطأ والزلات كذلك نقول أن من انتقد على الإمام البخاري رحمه الله روايات كتابه الجامع الصحيح أيضا ليس بمعصوم من الخطأ والزلات سواء بسواء،فمن الممكن أن يخطأ ويزل في نقده ويكون في حقه خطأ وزلة.

     لذا على المسلم تجنب التقليد الأعمى للعلماء لأن العلماء يخطئون ويزلون ليسوا بمعصومين من ذلك، فلا يقلد العالم على قوله إلا بدليل قطعي موافقا لما ذكرنا آنفا.

     فالعلماء في أقوالهم يوجد من المتشابه، ويوجد من العام، ويوجد من الخاص الذي يخصص العام من أقوالهم، ويوجد المطلق، ويوجد المقيد الذي يقيد المطلق من أقوالهم، ويوجد المنسوخ والمرجوع عنه بقولهم ومذهبهم الجديد الذي ماتوا عليه.

     فإذا كان في قول الله عزوجل من المتشابه فإنه من باب أولى أن يكون في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم من المتشابه، وإذا كان في قول الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم من المتشابه فإنه من باب أولى أن يكون في قول الصحابة رضي الله عنهم من المتشابه، وإذا كان في قول الله عز وجل وفي قول رسوله صلى الله عليه وسلم وقول الصحابة رضي الله عنهم من المتشابه فإنه من باب أولى فاولى أن يكون في قول من جاء بعد الصحابة رضي الله عنهم من التابعين وتابع التابعين ومن تبعهم من علماء وأئمة الهدى إلى يومنا هذا من المتشابه. 

     فلابد من الرجوع إلى المحكم من أقوال أهل العلم وإلى المقيد لأقوالهم المطلقة وإلى الخاص الذي يخصص أقوالهم العامة وإلى الفصل من أقوالهم في مسائل الشريعة الإسلامية. 

     لهذا يا أيها الناقد المقلد (  وهو خير لك لو كنت تعلم) قدم نقدك العلمي بدليله المطلوب منك آنفا بين يدي أهل هذا الفن والاختصاص إن كان لديك هذا النقد العلمي لا التقليد الأعمى للعلماء حتى لا تضع نفسك في موضع لا تحسد عليه ولا تحمد عقباه.

فلا تقل هؤلاء العلماء انتقدوا إذن أنا كذلك أنتقد كما يقال (أي كلام) المهم أن أتكلم وانتقد خطأ كان أم صواب لا يهم.

     فيا هذا إن الحافظ إبن حجر العسقلاني رحمه الله في مقدمته المذكورة لكتابه (فتح الباري) يرد على من انتقد بعض روايات صحيح الإمام البخاري رحمه الله وهو من هو من علماء الأمة وجهابذتها كالإمام الدارقطني رحمه الله حيث اعتبر نقده ضعيفاً علمياً، لذا رده ورفضه ولم يقبله منه جملة وتفصيلا.

 
     ويعني هذا أن من يريد أن ينتقد روايات صحيح الإمام البخاري رحمه الله يجب أن يكون نقده نقداً علمياً قوياً رصيناً، أقوى من نقد الإمام الدارقطني رحمه الله، فهل يوجد في الأمة اليوم من هو مثل الإمام الدراقطني في نقده فضلا من أن يكون أقوى منه؟.
 
     إذاً من تكون يا أيها المتكلم في الإمام البخاري رحمه الله وفي كتابه الجامع المسند الصحيح مقارنةً بشخص مثل الإمام الدارقطني رحمه الله وبمنزلته العلمية؟ الجواب: (صفر على الشمال، كما يقال).
 
     لذا نقول: ليس لكل من هب ودب أن يتكلم في الإمام البخاري وفي كتابه الجامع المسند الصحيح، وعليه أن يعرف قدر نفسه فيمسك عليه لسانه وأن يفكر ملياً قبل أن يخط بيده حرفاً واحداً عن الإمام البخاري رحمه الله وكتابه الجامع المسند الصحيح.
    
     فلا يظن الظان أن بموت الإمام البخاري رحمه الله مات العلم والعلماء كلا.
 
     فإن هاهنا في أوساط أهل السنة والجماعة أسود يعرفون من أين تؤكل الكتف.
 
وللحديث تتمة..

عدد مرات القراءة:
1070
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :