الكاتب : عبدالرحمن بن آدم ..
رسالتي إلى الشيعيات اللاتي ليس على قلوبهن أقفالها
هل ما قاله أحد شيوخ الشيعة الاثني عشرية اثناء نصحه للشيعية التي تبغي الزواج من شاب سني حق وصحيح ؟
الجواب:
أن غمزه لأهل السنة والجماعة بأنهم لا يحبون أهل البيت باطل غير صحيح وقد سبق أن تكلمنا عن هذا في مواضع أخرى ولا حاجة لنا إلى الإعادة.
وأما قوله من أن السني قد يمنعها من حضور ما يسمى لديهم بالحسينيات.
أقول : بل الصحيح أن الشرع شرع الإسلام كتاباً وسنة يمنعها من الحضور إليها لأنها بدعة محدثة في شرع الله عزوجل الإسلام وقد حذر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الاحداث في الدين دين الإسلام فقال: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) - متفق عليه، وقال أيضاً: (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) - رواه مسلم، وقد روى الكليني في كتابه الكافي(عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قال : كل بدعة ضلالة وكل ضلالة سبيلها إلى النار) الكافي، للكليني، 1 /56، وفي رواية: (عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار) - الكافي، للكليني، 1/ 57 ، وفي أخرى: (قال علي عليه السلام : ما أحد ابتدع بدعة إلا ترك بها سنة ) - الكافي، للكليني، 1/58 ، فهذه المسمات بالحسينيات ما أنزل الله بها من سلطان ، فكيف لا يمنعها المسلم المؤمن السني المتبع للكتاب والسنة من الحضور إليها ، لا شك أنه يمنعها فإن هذا حق.
هذا وإننا سوف نخرج إلى القراء كتابنا بعنوان (تنزيه مذهب أهل البيت عن الشعائر الحسينية) قريبا إن شاء الله تعالى.
وأما قوله ماذا لو سمى الأولاد بأسماء أعداء أهل البيت ويعني بذلك أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة رضي الله عنهم؟ أقول: لا أدري أهو جاهل أم أنه يتجاهل عما جاء في كتب علمائه من أن علياً رضي الله عنه وأولاده قد سموا أولادهم بإسم أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة رضي الله عنهم.
ثم هنا لفتة مهمة أريد أن ألفت الشيعيات إليها ألا وهي أن علماء الشيعة الاثني عشرية لا يجرؤون على إنكار ذلك ولكنهم يبحثون لأنفسهم عن مخرج من هذا المأزق الذي وضعوا أنفسهم فيه وهو إن كان هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم أعداء أهل البيت فلم سموا أولادهم بأسمائهم (ولاحظوا أن إماماً من بعد إمام يسمي أولاده بأسمائهم)، وقد جعلوا في كتبهم أبواباً مثل : باب كراهة التسمية .. بأسماء أعداء الأئمة عليهم السلام. - أنظر وسائل الشيعة، للحر العاملي، 21 / 398 ، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 15 /132.
فبماذا أجابوا يا ترى؟ قالوا أن تسمية الإمام أولاده بأسمائهم لا شيء فيها ولا تدل على المحبة والموالاة بين أهل البيت والصحابة.
أقول بل تدل رغم أنف من يأبى على محبتهم وموالاتهم لبعضهم البعض.
وأما أن التسمية لا شيء فيها ، فلما نصح بعدم جوازها هنا هذا الشيخ الشيعي عند نصحه للفتاة الشيعية، فهل يسمي الشيعي ولده بإسم فرعون وهامان والسامري ويقول لا شيء فيها مع العلم أنها لدى علمائه لاسيما المجلسي أسماء لأبي بكر وعمر وعثمان كما يزعمون؟ وهل يسمي ولده بإسم الجبت والطاغوت فإنها أيضا لدى علماءه لاسيما المجلسي أسماء لابي بكر وعمر؟ وأيضا هل يسمي ولده بإسم إبليس فإن الجزائري أحد علمائه يقول أن إبليس يوم القيامة أخف عذاباً من عمر رضي الله عنه؟ إذاً فعلى هذا تسمية الولد بإسم إبليس أخف من تسميته بعمر ، وجائزة في مقابل جواز تسمية الولد بإسم عمر رضي الله عنه الذي هو لدى هذا الجزائري أشد عذابا من إبليس يوم القيامة.
فإن قالوا تسمية الولد باسم إبليس تشمئز منه النفوس لديهم. قلنا وهل تسمية الولد باسم عمر لا تشمئز منه نفوسكم؟
فإن قالوا إبليس ملعون مطرود من الرحمة الإلهية. قلنا وهل عمر لديكم غير ملعون وغير مطرود من الرحمة الإلهية؟
فإن قلتم غير ملعون وغير مطرود لديكم من الرحمة الإلهية. قلنا شهدتهم على أنفسكم بالضلال. فلما تلعنونه إذن ألا تعلمون أن اللعن يعني الطرد من الرحمة.
وإن قلتم ملعون ومطرود من الرحمة الإلهية.
إذاً هو وابليس لديكم سواء والعياذ بالله ، فلما لا تسمون أولادكم باسم إبليس فان التسمية بإسم إبليس لا شيء فيها كما لا يدل على محبتكم وموالاتكم له.
إذاً ما جاء في نصح هذا الشيخ الشيعي الاثني عشري للفتاة الشيعية غير صحيح فهو باطل وضلال.
أنتهى مختصرا من رسالتي إلى الشيعيات اللاتي ليس على قلوبهن أقفالها.