معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

عائشة خالفت سُنة النبي فكانت تلي بنات أَخيهَ يتامى في حجرِها، لهن الحلي، فلا تخرِج من حلِيهِن الزكاة ..
الكاتب : شحاته صقر ..

زعموا أنها خالفت سُنّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي روتها فكَانَتْ تَلِي بَنَاتَ أَخِيهَا يَتَامَى فِي حَجْرِهَا، لَهُنَّ الْحَلْيُ، فَلاَ تُخْرِجُ مِنْ حُلِيِّهِنَّ الزَّكَاةَ


عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ، زَوْجِ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فَقَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فَرَأَى فِي يَدَيَّ فَتَخَاتٍ مِنْ وَرِقٍ [1] ، فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟» ، فَقُلْتُ: صَنَعْتُهُنَّ أَتَزَيَّنُ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: «أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ؟» ، قُلْتُ: «لَا، أَوْ مَا شَاءَ اللهُ» ، قَالَ: «هُوَ حَسْبُكِ مِنَ النَّارِ»[2].

وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، كَانَتْ تَلِي بَنَاتَ أَخِيهَا يَتَامَى فِي حَجْرِهَا، لَهُنَّ الْحَلْيُ، فَلاَ تُخْرِجُ مِنْ حُلِيِّهِنَّ الزَّكَاةَ[3].

الجواب:
1- لا يُعقَل أن تخالف عائشة رضي الله عنها سُنّةَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي رَوَتْها ؛ فالمأثور عنها رضي الله عنها تعظيمها لأوامر الله ـ واتباعها للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن ذلك أنها رفضَتْ أن تلبس ثوبًا فيه صلبان لأَنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ إِلاَّ نَقَضَهُ [4].

ومن ذلك أنها أفتت بتحريم وصل شعر مريضة امتثالًا لنهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك [5].

2- عائشة رضي الله عنها كَانَتْ لَا تُخْرِجُ زَكَاةَ الْحُلِيِّ ؛ وَلَا تَتْرُكُ مِثْلُ عَائِشَةَ إخْرَاجَهَا إلَّا أَنَّهَا كَانَتْ تَرَى أَنَّهَا غَيْرَ وَاجِبَةٍ فِيهِ [6] .

3- كون الْـمَأْثُورُ عَنْ عائشة رضي الله عنها يُخَالِفُ مَا رَوَتْهُ عَنِ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يُحْمَل عَلَى أَنَّهَا لَمْ تُخَالِفْهُ إِلاَّ فِيمَا عَلِمْتُهُ مَنْسُوخًا ، فَإِنَّهَا زَوْجُهُ وَأَعْلَمُ النَّاسِ بِهِ.

وَكَذَلِكَ الْـمَأْثُورُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه فَإِنَّ أُخْتَهُ حَفْصَةَ كَانَتْ زَوْجَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم وَحُكْمُ حُلِيِّهَا لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ وَلاَ يَخْفَى عَنْهَا حُكْمُهُ فِيهِ[7].

قال الزرقاني: « حَدِيثُ الْـمُوَطَّأِ بِإِسْقَاطِ الزَّكَاةِ أَثْبَتُ إِسْنَادًا، وَيَسْتَحِيلُ أَنْ تَسْمَعَ عَائِشَةُ مِثْلَ هَذَا الْوَعِيدِ وَتُخَالِفَهُ، وَلَوْ صَحَّ ذَلِكَ عَنْهَا عُلِمَ أَنَّهَا عَلِمَتِ النَّسْخَ» [8].

وقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: « رواية القاسم بن محمد وبن أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ فِي تَرْكِ إِخْرَاجِ الزكاة مِنَ الْحُلِيِّ مَعَ مَا ثَبَتَ مِنْ مَذْهَبِهَا إِخْرَاجُ الزَّكَاةِ عَنْ أَمْوَالِ الْيَتَامَى [9] يُوقِعُ رَيْبًا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ الْـمَرْفُوعَةِ وَهِيَ لَا تُخَالِفُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم إِلَّا فِيمَا عَلِمَتْهُ مَنْسُوخًا» [10].

4- أهل السنة لا يدَّعون عصمة عائشة رضي الله عنها ولا أحد من الصحابة رضي الله عنهم من الخطأ ، ومسألة زكاة الحلي المعد للاستعمال من المسائل الاجتهادية التي اختلف فيها أهل العلم ، وعائشة رضي الله عنها على كل حال مأجورة ، كما قال الشيخ الألباني رحمه الله [11] ، والمجتهد معذور، بل مأجور على كل حال لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : «إِذَا حَكَمَ الحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ» [12] .

فائدة: حكم زَّكَاةِ الْحَلْيِ:
1- اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْحَلْيِ الْـمُسْتَعْمَل اسْتِعْمَالًا مُحَرَّمًا ، كَأَنْ يَتَّخِذَ الرَّجُل حَلْيَ الذَّهَبِ لِلاِسْتِعْمَال ، لأَِنَّهُ عَدَل بِهِ عَنْ أَصْلِهِ بِفِعْلٍ غَيْرِ مُبَاحٍ فَسَقَطَ حُكْمُ فِعْلِهِ وَهُوَ صِيَاغَتُهُ صِيَاغَةً مُحَرَّمَةً ، وَبَقِيَ عَلَى حُكْمِ الأَصْل مِنْ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ .

2- كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى وُجُوبِهَا فِي الْحَلْيِ الْمَكْنُوزِ الْـمُقْتَنَى الَّذِي لَمْ يَقْصِدْ بِهِ مُقْتَنِيهِ اسْتِعْمَالًا مُحَرَّمًا وَلاَ مَكْرُوهًا وَلاَ مُبَاحًا ، لأِنَّهُ مُرْصَدٌ لِلنَّمَاءِ فَصَارَ كَغَيْرِ الْـمَصُوغِ ، وَلاَ يَخْرُجُ عَنِ التَّنْمِيَةِ إِلاَّ بِالصِّيَاغَةِ الْـمُبَاحَةِ وَنِيَّةِ اللُّبْسِ.
3- وَاخْتَلَفُوا فِي الْحَلْيِ الْـمُسْتَعْمَل اسْتِعْمَالًا مُبَاحًا كَحَلْيِ الذَّهَبِ لِلْمَرْأَةِ وَخَاتَمِ الْفِضَّةِ لِلرَّجُل .

فَذَهَبَ الْـمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَأَحَد الْقَوْلَيْنِ فِي الْجَدِيدِ وَهُوَ الْـمُفْتَى بِهِ فِي الْـمَذْهَبِ ، إِلَى عَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْحَلْيِ الْـمُبَاحِ الْـمُسْتَعْمَل .

وَرُوِيَ هَذَا الْقَوْل عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ وَعَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَسْمَاءَ ي وَالْقَاسِمِ وَالشَّعْبِيِّ وَقَتَادَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَعَمْرَةَ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْقَوْل الآْخَرِ فِي الْجَدِيدِ إِلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْحَلْيِ الْـمُبَاحِ الْـمُسْتَعْمَل ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَأَبِي مُوسَى الأَْشْعَرِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٍ ، وَطَاوُسٍ ، وَابْنِ مِهْرَانَ وَمُجَاهِدٍ ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَابْنِ حَبِيبٍ [13].

قال الشيخ الشنقيطي رحمه الله: « وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ قَالَ بِأَنَّ الْحُلِيَّ الْـمُبَاحَ لَا زَكَاةَ فِيهِ ، تَنْحَصِرُ حُجَّتُهُ فِي أَرْبَعَةِ أُمُورٍ :
الْأَوَّلُ : حَدِيثٌ جَاءَ بِذَلِكَ عَنِ النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
الثَّانِي : آثَارٌ صَحِيحَةٌ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ يَعْتَضِدُ بِهَا الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ .
الثَّالِثُ : الْقِيَاسُ.
الرَّابِعُ : وَضْعُ اللُّغَةِ .

أَمَّا الْـحَدِيثُ : فَهُوَ مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي مَعْرِفَةِ السُّنَنِ وَالْآثَارِ مِنْ طَرِيقِ عَافِيَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنِ اللَّيْثِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ : «لَا زَكَاةَ فِي الْحُلِيِّ» .

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا أَصْلَ لَهُ ، إِنَّمَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ مِنْ قَوْلِهِ غَيْرَ مَرْفُوعٍ ، وَالَّذِي يُرْوَى عَنْ عَافِيَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنِ اللَّيْثِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا لَا أَصْلَ لَهُ ، وَعَافِيَةُ بْنُ أَيُّوبَ مَجْهُولٌ.

وَأَمَّا الْآثَارُ الدَّالَّةُ عَلَى ذَلِكَ : فَمِنْهَا مَا رَوَاهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ فِي «الْـمُوَطَّأِ» ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كَانَتْ تَلِي بَنَاتِ أَخِيهَا يَتَامَى فِي حِجْرِهَا لَهُنَّ الْحُلِيَّ ، فَلَا تُخْرِجُ مِنْ حُلِيِّهِنَّ الزَّكَاةَ» ، وَهَذَا الْإِسْنَادُ عَنْ عَائِشَةَ فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ ، كَمَا تَرَى .

وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ مَالِكٌ فِي «الْـمُوَطَّأِ» أَيْضًا ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُحَلِّي بَنَاتِهِ وَجَوَارِيَهُ الذَّهَبَ ، ثُمَّ لَا يُخْرِجُ مِنْ حُلِيِّهِنَّ الزَّكَاةَ ، وَهَذَا الْإِسْنَادُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ب فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ كَمَا تَرَى .

وَمَا قَالَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَنَّ الْـمَانِعَ مِنَ الزَّكَاةِ فِي الْأَوَّلِ أَنَّهُ مَالُ يَتِيمَةٍ ، وَأَنَّهُ لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى الصَّبِيِّ ، كَمَا لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ ، مَرْدُودٌ بِأَنَّ عَائِشَةَ تَرَى وُجُوبَ الزَّكَاةِ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى ، فَالْـمَانِعُ مِنْ إِخْرَاجِهَا الزَّكَاةَ ، كَوْنُهُ حُلِيًّا مُبَاحًا عَلَى التَّحْقِيقِ ، لَا كَوْنُهُ مَالَ يَتِيمَةٍ ، وَكَذَلِكَ دَعْوَى أَنَّ الْـمَانِعَ لِابْنِ عُمَرَ مِنْ زَكَاةِ الْحُلِيِّ أَنَّهُ لِجَوَارٍ مَمْلُوكَاتٍ ، وَأَنَّ الْـمَمْلُوكَ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ ، مَرْدُودٌ أَيْضًا بِأَنَّهُ كَانَ لَا يُزَكِّي حُلِيَّ بَنَاتِهِ مَعَ أَنَّهُ كَانَ يُزَوِّجُ الْبِنْتَ لَهُ عَلَى أَلْفِ دِينَارٍ يُحَلِّيهَا مِنْهَا بِأَرْبَعِمِائَةٍ ، وَلَا يُزَكِّي ذَلِكَ الْحُلِيَّ ، وَتَرْكُهُ لِزَكَاتِهِ لِكَوْنِهِ حُلِيًّا مُبَاحًا عَلَى التَّحْقِيقِ.

وَمِنَ الْآثَارِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحُلِيِّ ، فَقَالَ «زَكَاتُهُ عَارِيَتُهُ» ، ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي «السُّنَنِ الْكُبْرَى» ، وَابْنُ حَجَرٍ فِي «التَّلْخِيصِ» وَزَادَ الْبَيْهَقِيُّ ، فَقَالَ : « وَإِنْ كَانَ يَبْلُغُ أَلْفَ دِينَارٍ» ، فَقَالَ جَابِرٌ : « كَثِيرٌ» .

وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْحُلِيِّ ، فَقَالَ : «لَيْسَ فِيهِ زَكَاةٌ».

وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا كَانَتْ تُحَلِّي بَنَاتِهَا الذَّهَبَ وَلَا تُزَكِّيهِ نَحْوًا مِنْ خَمْسِينَ أَلْفًا .

وَأَمَّا الْقِيَاسُ فَمِنْ وَجْهَيْنِ :
الْأَوَّلُ : أَنَّ الْحُلِيَّ لَـمَّا كَانَ لِمُجَرَّدِ الِاسْتِعْمَالِ لَا لِلتِّجَارَةِ وَالتَّنْمِيَةِ ، أُلْحِقَ بِغَيْرِهِ مِنَ الْأَحْجَارِ النَّفِيسَةِ كَاللُّؤْلُؤِ وَالْـمَرْجَانِ ، بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مُعَدٌّ لِلِاسْتِعْمَالِ لَا لِلتَّنْمِيَةِ ، وَقَدْ أَشَارَ إِلَى هَذَا الْإِلْحَاقِ مَالِكٌ رحمه الله فِي «الْـمُوَطَّأِ» بِقَوْلِهِ : فَأَمَّا التِّبْرُ وَالْحُلِيُّ الْـمَكْسُورُ الَّذِي يُرِيدُ أَهْلُهُ إِصْلَاحَهُ وَلُبْسَهُ ، فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْـمَتَاعِ الَّذِي يَكُونُ عِنْدَ أَهْلِهِ ،فَلَيْسَ عَلَى أَهْلِهِ فِيهِ زَكَاةٌ ، قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ فِي اللُّؤْلُؤِ ، وَلَا فِي الْمِسْكِ ، وَالْعَنْبَرِ زَكَاةٌ.

الثَّانِي: هُوَ النَّوْعُ الْـمَعْرُوفُ بِقِيَاسِ الْعَكْسِ ، وَوَجْهُ هَذَا النَّوْعِ مِنَ الْقِيَاسِ فِي هَذِهِ الْـمَسْأَلَةِ الَّتِي نَحْنُ بِصَدَدِهَا ، هُوَ أَنَّ الْعُرُوضَ لَا تَجِبُ فِي عَيْنِهَا الزَّكَاةُ ، فَإِذَا كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ وَالنَّمَاءِ ، وَجَبَتْ فِيهَا الزَّكَاةُ عَكْسَ الْعَيْنِ ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ وَاجِبَةٌ فِي عَيْنِهَا ، فَإِذَا صِيغَتْ حُلِيًّا مُبَاحًا لِلِاسْتِعْمَالِ ، وَانْقَطَعَ عَنْهَا قَصْدُ التَّنْمِيَةِ بِالتِّجَارَةِ ، صَارَتْ لَا زَكَاةَ فِيهَا ، فَتَعَاكَسَتْ أَحْكَامُهَا لِتَعَاكُسِهِمَا فِي الْعِلَّةِ.

وَأَمَّا وَضْعُ اللُّغَةِ ، فَإِنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ يَقُولُ : الْأَلْفَاظُ الْوَارِدَةُ فِي الصَّحِيحِ فِي زَكَاةِ الْعَيْنِ لَا تَشْمَلُ الْحُلِيَّ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ .

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الرِّقَّةُ عِنْدَ الْعَرَبِ : الْوَرِقُ الْـمَنْقُوشَةُ ذَاتُ السَّكَّةِ السَّائِرَةِ بَيْنَ النَّاسِ ، وَلَا تُطْلِقُهَا الْعَرَبُ عَلَى الْـمَصُوغِ ، وَكَذَلِكَ قِيلَ فِي الْأُوقِيَّةِ .

ومَا قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ هُوَ الْـمَعْرُوفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي «صِحَاحِهِ»: « الْوَرِقُ الدَّرَاهِمُ الْـمَضْرُوبَةُ ، وَكَذَلِكَ الرِّقَّةُ ، وَالْهَاءُ عِوَضٌ عَنِ الْوَاوِ» ، وَفِي «الْقَامُوسِ» : «الْوَرِقُ: الدَّرَاهِمُ الْـمَضْرُوبَةُ ، وَجَمْعُهُ أَوْرَاقٌ وَوِرَاقٌ كَالرِّقَّةِ ».

هَذَا هُوَ حَاصِلُ حُجَّةِ مَنْ قَالَ : لَا زَكَاةَ فِي الْـحُلِيِّ .

وَأَمَّا حُجَّةُ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ الْـحُلِيَّ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَهِيَ مُنْحَصِرَةٌ فِي أَرْبَعَةِ أُمُورٍ أَيْضًا :
الْأَوَّلُ : أَحَادِيثُ عَنِ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ أَوْجَبَ الزَّكَاةَ فِي الْحُلِيِّ .
الثَّانِي : آثَارٌ وَرَدَتْ بِذَلِكَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ .
الثَّالِثُ : وَضْعُ اللُّغَةِ .
الرَّابِعُ : الْقِيَاسُ .

أَمَّا الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ بِذَلِكَ ، فَمِنْهَا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي «سُنَنِهِ» عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ : «أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا ، وَفِي يَدِ ابْنَتِهَا مَسَكَتَانِ غَلِيظَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ ، فَقَالَ لَهَا : « أَتُعْطِينَ زَكَاةَ هَذَا؟» ، «قَالَتْ : « لَا» ، قَالَ : « أَيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللهُ بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ ؟» ، قَالَ : فَخَلَعَتْهُمَا ، فَأَلْقَتْهُمَا إِلَى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فَقَالَتْ : « هُمَا لِلهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَلِرَسُولِهِ» .

وَهَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ أَقَلُّ دَرَجَاتِهِ الْحُسْنُ.

وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ أَنَّهُ قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النبي صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فَرَأَى فِي يَدِي فَتَخَاتٌ مِنْ وَرِقٍ ، فَقَالَ : « مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ ؟» ، فَقُلْتُ : « صَنَعْتُهُنَّ أَتَزَيَّنُ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ» ، قَالَ: «أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ؟» ، قُلْتُ : « لَا ، أَوْ مَا شَاءَ اللهُ» ، قَالَ : « هُوَ حَسْبُكِ مِنَ النَّارِ».

قِيلَ لِسُفْيَانَ : «كَيْفَ تُزَكِّيهِ؟» ، قَالَ : « تَضُمُّهُ إِلَى غَيْرِهِ ».

وَحَدِيثُ عَائِشَةَ هَذَا أَخْرَجَ نَحْوَهُ أَيْضًا الْحَاكِمُ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ.

وَأَمَّا الْقِيَاسُ : فَإِنَّهُمْ قَاسُوا الْحُلِيَّ عَلَى الْـمَسْكُوكِ وَالْـمَسْبُوكِ بِجَامِعِ أَنَّ الْجَمِيعَ نَقْدٌ.

وَأَمَّا وَضْعُ اللُّغَةِ : فَزَعَمُوا أَنَّ لَفْظَ الرِّقَّةِ ، وَلَفْظَ الْأُوقِيَّةِ الثَّابِتَ فِي الصَّحِيحِ يَشْمَلُ الْـمَصُوغَ كَمَا يَشْمَلُ الْـمَسْكُوكَ ، وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ التَّحْقِيقَ خِلَافُهُ .

فَإِذَا عَلِمْتَ حُجَجَ الْفَرِيقَيْنِ ، فَسَنَذْكُرُ لَكَ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَرْجِعَ بِهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا .

أَمَّا الْقَوْلُ بِوُجُوبِ زَكَاةِ الْـحُلِيِّ ، فَلَهُ مُرَجِّحَاتٌ :
مِنْهَا: أَنَّ مَنْ رَوَاهُ مِنَ الصَّحَابَةِ عَنِ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أَكْثَرُ ، وَكَثْرَةُ الرُّوَاةِ مِنَ الْـمُرَجِّحَاتِ.

وَمِنْهَا: أَنَّ أَحَادِيثَهُ كَحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهُ أَقْوَى سَنَدًا مِنْ حَدِيثِ سُقُوطِ الزَّكَاةِ الَّذِي رَوَاهُ عَافِيَةُ بْنُ أَيُّوبَ.

وَمِنْهَا: أَنَّ مَا دَلَّ عَلَى الْوُجُوبِ مُقَدَّمٌ عَلَى مَا دَلَّ عَلَى الْإِبَاحَةِ ؛ لِلِاحْتِيَاطِ فِي الْخُرُوجِ مِنْ عُهْدَةِ الطَّلَبِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ.

وَمِنْهَا: دَلَالَةُ النُّصُوصِ الصَّرِيحَةِ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي أَصْلِ الْفِضَّةِ ، وَالذَّهَبِ ، وَهِيَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحُلِيَّ مِنْ نَوْعِ مَا وَجَبَتِ الزَّكَاةُ فِي عَيْنِهِ ، هَذَا حَاصِلُ مَا يُمْكِنُ أَنْ يُرَجَّحَ بِهِ هَذَا الْقَوْلُ .

وَأَمَّا الْقَوْلُ بِعَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْـحُلِيِّ الْـمُبَاحِ ، فَيُرَجَّحُ بِأَنَّ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِي التَّحْرِيمِ إِنَّمَا كَانَتْ فِي الزَّمَنِ الَّذِي كَانَ فِيهِ التَّحَلِّي بِالذَّهَبِ مُحَرَّمًا عَلَى النِّسَاءِ ، وَالْحُلِيُّ الْـمُحَرَّمُ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ اتِّفَاقًا.

وَأَمَّا أَدِلَّةُ عَدَمِ الزَّكَاةِ فِيهِ ، فَبَعْدَ أَنْ صَارَ التَّحَلِّي بِالذَّهَبِ مُبَاحًا .

وَالتَّحْقِيقُ: أَنَّ التَّحَلِّيَ بِالذَّهَبِ كَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ مُحَرَّمًا عَلَى النِّسَاءِ ، ثُمَّ أُبِيحَ ، كَمَا يَدُلُّ لَهُ مَا سَاقَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ أَدِلَّةِ تَحْرِيمِهِ أَوَّلًا وَتَحْلِيلِهِ ثَانِيًا ، وَبِهَذَا يَحْصُلُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَدِلَّةِ ، وَالْجَمْعُ وَاجِبٌ إِنْ أَمْكَنَ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ وَعُلُومِ الْحَدِيثِ ؛ لِأَنَّ إِعْمَالَ الدَّلِيلَيْنِ أَوْلَى مِنْ إِلْغَاءِ أَحَدِهِمَا ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْجَمْعَ إِذَا أَمْكَنَ أَوْلَى مِنْ جَمِيعِ التَّرْجِيحَاتِ .

فَإِنْ قِيلَ: هَذَا الْجَمْعُ يَقْدَحُ فِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ الْـمُتَقَدِّمُ ، فَإِنَّ فِيهِ «فَرَأَى فِي يَدِي فَتَخَاتٍ مِنْ وَرِقٍ» الْحَدِيثَ.

وَالْوَرِقُ : الْفِضَّةُ ، وَالْفِضَّةُ لَمْ يَسْبِقْ لَهَا تَحْرِيمٌ ، فَالتَّحَلِّي بِهَا لَمْ يَمْتَنِعْ يَوْمًا مَا.

فَالْـجَوَابُ مَا قَالَهُ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ رحمه الله قَالَ : « مَنْ قَالَ : لَا زَكَاةَ فِي الْحُلِيِّ ، زَعَمَ أَنَّ الْأَحَادِيثَ وَالْآثَارَ الْوَارِدَةَ فِي وُجُوبِ زَكَاتِهِ كَانَتْ حِينَ كَانَ التَّحَلِّي بِالذَّهَبِ حَرَامًا عَلَى النِّسَاءِ ، فَلَمَّا أُبِيحَ لَهُنَّ سَقَطَتْ زَكَاتُهُ.
قَالَ: وَكَيْفَ يَصِحُّ هَذَا الْقَوْلُ مَعَ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، إِنْ كَانَ ذِكْرُ الْوَرِقِ فِيهِ مَحْفُوظًا ، غَيْرَ أَنَّ رِوَايَةَ الْقَاسِمِ ، وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ فِي تَرْكِهَا إِخْرَاجَ زَكَاةِ الْحُلِيِّ مَعَ مَا ثَبَتَ مِنْ مَذْهَبِهَا مِنْ إِخْرَاجِ زَكَاةِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى - يُوقِعُ رِيبَةً فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ الْـمَرْفُوعَةِ ، فَهِيَ لَا تُخَالِفُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم فِيمَا رَوَتْهُ عَنْهُ ، إِلَّا فِيمَا عَلِمَتْهُ مَنْسُوخًا» . اهـ .

وَبِالْجُمْلَةِ فَلَا يَخْفَى أَنَّهُ يَبْعُدُ أَنْ تَعْلَمَ عَائِشَةُ أَنَّ عَدَمَ زَكَاةِ الْحُلِيِّ فِيهِ الْوَعِيدُ مِنَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لَهَا بِأَنَّهُ حَسْبُهَا مِنَ النَّارِ ، ثُمَّ تَتْرُكُ إِخْرَاجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ عَمَّنْ فِي حِجْرِهَا ، مَعَ أَنَّهَا مَعْرُوفٌ عَنْهَا الْقَوْلُ بِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى.

وَمِنْ أَجْوِبَةِ أَهْلِ هَذَا الْقَوْلِ : أَنَّ الْـمُرَادَ بِزَكَاةِ الْحُلِيِّ عَارِيَتُهُ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْـمُسَيَّبِ ، وَالشَّعْبِيِّ ، فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ .

هَذَا حَاصِلُ الْكَلَامِ فِي هَذِهِ الْـمَسْأَلَةِ .

وَأَقْوَى الْوُجُوهِ بِحَسَبِ الْـمُقَرَّرِ فِي الْأُصُولِ وَعِلْمِ الْحَدِيثِ : الْجَمْعُ إِذَا أَمْكَنَ ، وَقَدْ أَمْكَنَ هُنَا.

وَإِخْرَاجُ زَكَاةِ الْحُلِيِّ أَحْوَطُ ; لِأَنَّ «مَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ» [14] - « دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ»[15] ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى [16].


[1] فَتَخَاتٌ أَيِ خَوَاتِيمِ كِبَارِ كَانَتِ النِّسَاءُ يَتَخَتَّمْنَ بِهَا وَالْوَاحِدَةُ فَتْخَةٌ ، والوَرِقٍ: الفضة [عون المعبود 4 /299].

[2] سنن أبي داود 2/95 ، برقم 1565 ، وصححه الألباني ، مستدرك الحاكم 2/380 ، برقم 1437 ، وقال: «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ».

[3] موطأ مالك 1/250 ، برقم 586 ، وصححه الألباني.
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصِّدِّيقِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كَانَتْ تَلِي بَنَاتَ أَخِيهَا لِأَبِيهَا مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ لَهُنَّ الْحَلْيُ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ مُفْرَدٍ، وَبِضَمٍّ وَكَسْرِ اللَّامِ وَشَدِّ الْيَاءِ جَمْعٌ فَلَا تُخْرِجُ مِنْ حُلِيِّهِنَّ بِالْجَمْعِ وَالْإِفْرَادِ ، قَالَ الْبَاجِيُّ: قَوْلُهُ لَهُنَّ يَقْتَضِي مَلِكَهُنَّ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَتَصَرَّفْنَ فِيهِ لِكَوْنِهِنَّ مَحْجُورَاتٍ، فَقَدْ يَمْلِكُ مَنْ لَا يَتَصَرَّفُ كَصَغِيرٍ وَسَفِيهٍ، وَيَتَصَرَّفُ مَنْ لَا يَمْلِكُ كَالْأَبِ وَالْوَصِيِّ وَالْإِمَامِ. [شرح الزرقاني على موطأ مالك 2/151 باختصار].

[4] رواه الإمام أحمد في المسند 43/ 13برقم 25810، وقال الأرنؤوط : «إسناده حسن».

[5] رواه الإمام أحمد في المسند 43/ 83 ، برقم 25909، وصححه الأرنؤوط.

[6] المنتقى شرح الموطأ ، لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي 2/107.

[7] الموسوعة الفقهية الكويتية 18/114.

[8] شرح الزرقاني على الموطأ 2/152.

[9] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: «كَانَتْ عَائِشَةُ تَلِينِى وَأَخًا لِى يَتِيمَيْنِ فِى حَجْرِهَا ، فَكَانَتْ تُخْرِجُ مِنْ أَمْوَالِنَا الزَّكَاةَ.[موطأ مالك 1/251 ، برقم 593 ، وصححه الألباني.

[10] معرفة السنن والآثار للبيهقي 7/9 ، برقم 2505 ، عون المعبود شرح سنن أبي داود ، لشرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي ، 4/299- 300.

[11] آداب الزفاف في السنة المطهرة 1 /265.

[12] صحيح البخاري 9/108 ، برقم 7352 ، صحيح مسلم 3/1342 ، برقم 1716.

[13] الموسوعة الفقهية الكويتية 18/113-115 ، باختصار.

[14] صحيح البخاري 1/20 ، برقم 52 ، صحيح مسلم 3/1219 ، ، برقم 1599.

[15] سنن الترمذي 4 /668 ، برقم 2518 ، سنن النسائي 8/327 ، برقم 5711 ، وصححه الألباني.

[16] أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن 2 /126-134 باختصار.


عدد مرات القراءة:
1962
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :