معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

أن عائشة غيرت سُنّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فكانت تتم الصلاة في السفر ..
الكاتب : شحاته صقر ..

أن عائشة غيرت سُنّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فكانت تتم الصلاة في السفر

زعموا أنها غيرت سُنّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فكانت تتم الصلاة في السفر[1]:
عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عائشة رضي الله عنها قَالَتْ: «الصَّلاَةُ أَوَّلُ مَا فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ، فَأُقِرَّتْ صَلاَةُ السَّفَرِ، وَأُتِمَّتْ صَلاَةُ الحَضَرِ» ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ: « مَا بَالُ عَائِشَةَ تُتِمُّ؟» ، قَالَ: «تَأَوَّلَتْ مَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ» [2] .

زعم الشيعة أن أول من غير سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو عثمان وعائشة رضي الله عنهما لإتمام عثمان ت الصلاة في مِنًى، ولأن عائشة رضي الله عنها كانت تتم الصلاة في السفر.

الجواب:
عثمان وعائشة رضي الله عنهما كانا مجتهدَيْن ، وقد اختلف العلماء في وجه اجتهادهما اختلافًا كبيرًا، وذكروا وجوهًا كثيرة في ذلك[3].

قال النووي: « اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَأْوِيلِهِمَا ، فَالصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْـمُحَقِّقُونَ أَنَّهُمَا رَأَيَا الْقَصْرَ جَائِزًا وَالْإِتْمَامَ جَائِزًا ، فَأَخَذَا بِأَحَدِ الْجَائِزَيْنِ وَهُوَ الْإِتْمَامُ »[4].

وقال القرطبي: «اختُلِفَ في تأويل إتمام عائشة وعثمان في السفر على أقوال، وأوْلَى ما قيل في ذلك أنهما تأولا: أن القصر رخصة غير واجبة، وأخذا بالأكمل، وما عدا هذا القول إما فاسد وإما بعيد»[5].

وهذا الذي ذكره القرطبي هنا في سبب تأولهما فيه ترجيح الإتمام على القصر على اعتبار أن القصر رخصة، وأن الإتمام عزيمة ولذا قال: أخذا بالأكمل ، بخلاف توجيه النووي فالظاهر منه أنه يستوي فيه الأمران وإنما أخذا بأحد الجائزين.

وقد فرق بعض المحققين بين سبب إتمام عثمان، وإتمام عائشة رضي الله عنهما ، وقد ذهب إلى ذلك الحافظ ابن حجر حيث قال في شرح عبارة « إن عَائِشَةَ تَأَوَّلَتْ مَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ»:
«التَّشْبِيهُ بِعُثْمَانَ فِي الْإِتْمَامِ بِتَأْوِيلٍ لَا اتِّحَادِ تَأْوِيلِهِمَا ، وَيُقَوِّيهِ أَنَّ الْأَسْبَابَ اخْتَلَفَتْ فِي تَأْوِيلِ عُثْمَانَ فَتَكَاثَرَتْ بِخِلَاف تَأْوِيل عَائِشَة ...

وَالْـمَنْقُولُ أَنَّ سَبَبَ إِتْمَامِ عُثْمَانَ أَنَّهُ كَانَ يَرَى الْقَصْرَ مُخْتَصًّا بِمَنْ كَانَ شَاخِصًا سَائِرًا وَأَمَّا مَنْ أَقَامَ فِي مَكَانٍ فِي أَثْنَاءِ سَفَرِهِ فَلَهُ حُكْمُ الْـمُقِيمِ فَيُتِمُّ .

... وَهَذَا رَجَّحَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ آخِرِهِمُ الْقُرْطُبِيُّ ...

وَأَمَّا عَائِشَةُ فَقَدْ جَاءَ عَنْهَا سَبَبُ الْإِتْمَامِ صَرِيحًا وَهُوَ فِيمَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّي فِي السَّفَرِ أَرْبَعًا فَقُلْتُ لَهَا: « لَوْ صَلَّيْتِ رَكْعَتَيْنِ» ، فَقَالَتْ: «يَا بن أُخْتِي إِنَّهُ لَا يَشُقُّ عَلَيَّ» ، إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَهُوَ دَالٌّ عَلَى أَنَّهَا تَأَوَّلَتْ أَنَّ الْقَصْرَ رُخْصَةٌ وَأَنَّ الْإِتْمَامَ لِمَنْ لَا يَشُقُّ عَلَيْهِ أَفْضَلٌ» [6].

وهذا موافق لما ذكره القرطبي سابقًا في سبب إتمامها رضي الله عنها.

هذا وقد ذكر بعض العلماء المحققين في معرض ردهم على الرافضة أن الذي حمل عثمان ت على الإتمام في منى لما بلغه أن بعض الأعراب الذين كانوا شهدوا معه الصلاة في الأعوام الماضية ظنوا أنها ركعتان فأراد أن يعلمهم أنها أربع.

قال أبو نعيم الأصفهاني: «وإن الذي حمل عثمان ت على الإتمام أنه بلغه أن قومًا من الأعراب ممن شهدوا معه الصلاة بمِنًى رجعوا إلى قومهم فقالوا: «الصلاة ركعتان، كذلك صليناها مع أمير المؤمنين عثمان بن عفان ت بمِنًى» ؛ فلأجل ذلك صلى أربعًا ليُعْلِمَهُم ما يسْتَنُّون به للخلاف والاشتباه» [7].

وقال ابن العربي في معرض رده على الشبه التي أُثيرت ضد عثمان ت: «وأما تَرْكُ القَصْر فاجتهادٌ ؛ إذ سمع أن الناس افتتنوا بالقصر، وفعلوا ذلك في منازلهم، فرأى أن السُّنّة ربما أدت إلى إسقاط الفريضة، فترَكها مصلحةً خوفَ الذريعة، مع أن جماعةً من العلماء قالوا: إن المسافر مخَيّر بين القصر والإتمام»[8].

ويؤيد هذا أن عثمان ت ما كان يقصر الصلاة في بداية عهده، بل بقي سبع سنين من خلافته وهو يقصر الصلاة بمنى، ثم أتم بعد ذلك، فهو دليل أنه ما فعل ذلك إلا لأمرٍ طَرَأَ ؛ روى ابن أبي شيبة عن عمران بن حصين أنه قال: « حجَجْتُ مع عثمان سبع سنين من إمارته لا يصلي إلا ركعتين، ثم صلى بمِنًى أربعًا»[9].

وعلى كل حال فعثمان وعائشة رضي الله عنهما كانا مجتهدَيْن فيما ذهبا إليه أيًا كان السبب الحامل لهما على ذلك ، وإذا ما تقرر هذا اندحضت دعوى الرافضة في النَّيْل منهما، وانكشفت شبهته، وبطل افتراؤه وظلمه.
وها هي بعض الأوجه الأخرى المؤكدة لما تقدم من براءة أمير المؤمنين عثمان بن عفان، وأم المؤمنين عائشة ب مما رماهما به الرافضة.

الوجه الأول: أنهما مجتهدان، والمجتهد معذور، بل مأجور على كل حال لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : «إِذَا حَكَمَ الحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ» [10] .
الوجه الثاني: أن القول بإتمام الصلاة في السفر لم ينفرد به عثمان وعائشة ب وإنما هو قول طائفة من الصحابة.

قال أبو نعيم: «وقد رأى جماعة من الصحابة إتمام الصلاة في السفر منهم عائشة رضي الله عنها وعن أبيها، وعثمان ت وسلمان ت وأربعة عشر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم» [11].
وسلمان ت ممن يعتقد الرافضة عدالته ؛ فإذا كان سلمان ت معذورًا في اجتهاده بإتمام الصلاة فكذلك عثمان، وعائشة ب معذوران في ذلك ، حكمُهما حكمُه. كما أن الطعن في عثمان وعائشة بهذا طعن في سلمان، ويتوجه عليه من الذم والقدح ما يتوجه عليهما على حد سواء.

الوجه الثالث: أن الصحابة ي سواء من قال بإتمام الصلاة في السفر، أو من قال بالقصر، ما كان بعضهم يعيب على بعض، كما روى ابن أبي شيبة عَنْ أَبِي نَجِيحٍ الْمَكِّيِّ، قَالَ: «اصْطَحَبَ أَصْحَابُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم فِي السَّيْرِ، فَكَانَ بَعْضُهُمْ يُتِمُّ وَبَعْضُهُمْ يَقْصُرُ، وَبَعْضُهُمْ يَصُومُ وَبَعْضُهُمْ يُفْطِرُ، فَلَا يَعِيبُ هَؤُلَاءِ عَلَى هَؤُلَاءِ، وَلَا هَؤُلَاءِ عَلَى هَؤُلَاءِ»[12].

وهذا يدل على أنهم كانوا يرون التوسعة في هذا، وإلا لَأنْكر كل فريق منهم على الآخر ما يرى أنه منكر ومخالفة، فهم أقومُ الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بدينه، وأشدهم على المخالفين لهديه، فرضي الله عنه م أجمعين.

الوجه الرابع: أنه ثبت أن عامة الصحابة الذين شهدوا الصلاة مع عثمان ت في منى تابعوه على ذلك.

الوجه الخامس: أنه ثبت عن علي رضي الله عنه أنه اجتهد في مسائل فأخطأ وخالف بذلك السنة متأولًا فلم يضره ذلك لمّا كان مجتهدًا ، فإن كان علي رضي الله عنه معذورًا في تلك المسائل التي خالف فيها، فعثمان أولى بالعذر في مسألة واحدة وافقه عليها من وافقه من الصحابة، وعذره الباقون.

وبهذا تظهر براءة عثمان وعائشة ب مما رماهما به الرافضة بسبب الاجتهاد في مسألة القصر.


[1] انظر: الانتصار للصحب والآل من افتراءات السماوي الضال ، القسم الأول: الرد عليه في كتابه ثم اهتديت ، للدكتور إبراهيم بن عامر الرحيلي ، ص 251-258.

[2] صحيح البخاري 2/44 ، برقم 1090 ، صحيح مسلم 1/ 478 ، برقم 685.

[3] انظر شرح صحيح مسلم للنووي 5/195 ، والمفهم للقرطبي 2/327 ، وفتح الباري لابن حجر 2/570-571.

[4] شرح النووي على مسلم 5/195.

[5] المفهم للقرطبي 2/327. ثم ذكر بقية الأقوال ورد عليها.

[6] فتح الباري لابن حجر 2/571.

[7] الإمامة والرد على الرافضة ص312.

[8] العواصم من القواصم ص90.

[9] المصنف لابن أبي شيبة 2/207.

[10] صحيح البخاري 9/108 ، برقم 7352 ، صحيح مسلم 3/1342 ، برقم 1716.

[11] الإمامة والرد على الرافضة ص 312 .

[12] المصنف لابن أبي شيبه 2/208.


عدد مرات القراءة:
2270
إرسال لصديق طباعة
الجمعة 21 ربيع الأول 1445هـ الموافق:6 أكتوبر 2023م 12:10:58 بتوقيت مكة
ابوعيسى 
ميمونه تقول تعلم الفقه كتب الشيعة

وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي - ج ٢ - الصفحة ٣٢٣


26 - باب استحباب اجتناب ما بين السرة والركبة من الحائض والنفساء [2257] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيد الله بن علي الحلبي أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الحائض وما يحل لزوجها منها، قال:
تتزر بإزار إلى الركبتين وتخرج سرتها، ثم له ما فوق الإزار قال: وذكر عن أبيه (عليه السلام) أن ميمونة كانت تقول: إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يأمرني إذا كنت حائضا أن أتزر بثوب ثم اضطجع معه في الفراش.


٢

المعصوم يامر بفعل ام المؤمنين كسنة يعمل بها !  
تهذيب الأحكام - الشيخ الطوسي - ج ٥ - الصفحة ١٧٤

 [ 14850 ] 6 ـ وبإسناده عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أهل بالحج والعمرة جميعا ، ثم قدم مكة والناس بعرفات فخشي إن هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف ، قال : يدع العمرة ، فإذا أتم حجه صنع كما صنعت عائشة ولا هدي عليه . 

3

المعصوم روي عن عائشة عند الشيعة بالكافي ووسائل الشيعة وبحار الانوار والتهذيب موثق
 
(11002 2) حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن محمد بن زياد، وابن رباط، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: إني سمعت أباك يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وآله خير نساء‌ه فاخترن الله ورسوله فلم يمسكهن(2) على طلاق ولو اخترن


أنفسهن لبن، فقال: إن هذا حديث كان يرويه أبي عن عائشة وماللناس وللخيار إنما هذا شئ خص الله عزوجل به رسوله صلى الله عليه وآله.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٦ - الصفحة ١٣٧
وسائل الشيعة ج249ص13شاملة 
 
اسمك :  
نص التعليق :