إنه قد كان لك من الله ستر وحرمة فهتكت سترك وأبحت حرمتك
روى الطبري من طريق سيف بن عمر أن القاسم بن محمد قال:« وأقبل جارية بن قدامة السعدي فقال:« يا أم المؤمنين ، والله لقَتْلُ عثمان بن عفان أهون من خروجك من بيتك على هذا الجمل الملعون عرضةً للسلاح. إنه قد كان لك من الله ستر وحرمة فهتكت سترك وأبحتِ حرمتكِ ، إنه من رأى قتالك فإنه يرى قَتْلَك ، وإن كنت أتيتِنَا طائعةً فارجعي إلى منزلك ، وإن كنت أتيتِنَا مستكرهةً فاستعيني بالناس». قال:فخرج غلام شاب من بني سعد إلى طلحة والزبير فقال:« أما أنت يا زبير فحوارِيُّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأما أنت يا طلحة فوقيت رسول الله ص بيدِكَ ، وأرى أمَّكُمَا معكما ، فهل جئتما بنسائكما؟» ، قالا:«لا » ، قال:«فما أنا منكما في شيء » ، واعتزل وقال السعدي في ذلك :
صُنتُمْ حــلائلكُم وقُدتُمْ أمَّكُمْ
هذا لعَمْرُكَ قلةُ الإنصــافِ
أمِرَتْ بِجَــــرِّ ذيولِـهَا في بيتِهَا
فهَوَت تَشُقُّ البِيدَ بالإيجافِ([1])
غرضًا يقـــــاتلُ دُونَها أبناؤُهَا
بالنَبْلِ والخطيِّ والأســيافِ
هتكَتْ بطلحةَ والزبيرِ ستُورَهَا
هذا المخَبِّرُ عنهــمُ والكافي([2])
البيان: هذه الرواية مكذوبة حيث إن في إسنادها: سَيْفَ بْنَ عُمَرَ التَّمِيمِيُّ ، وَهُوَ مُؤَرِّخٌ مَعْرُوفٌ، وَلَكِنَّهُ مَتْرُوكٌ مُتَّهَمٌ بالكذب([3]).
([1]) الإيجَاف : سُرْعَة السَّيْر ،(لسان العرب، مادة:وجف).
([2]) تاريخ الطبري (5/176) .
([3]) انْظُرْ ترجمته في: ميزان الاعتدال في نقد الرجال (2/255)، وتهذيب التّهذيب (4/295).
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video