عائشة أمرَتْ زيد بن صوحان أن يخَذّل الناس عن علي رضي الله عنه
فكتب إليها:« من زيد بن صوحان إلى عائشة ابنة أبي بكر الصديق ت حبيبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أما بعد ، فأنا ابنُك الخالص ، إن اعتزَلْتِ هذا الأمر ورجَعْتِ إلى بيتِكِ وإلا فأنا أول مَن نابذكِ». قال زيد بن صوحان:« رحم الله أم المؤمنين أمِرَتْ أن تلزم بيتها ، وأمِرْنا أن نقاتل ، فتركَتْ ما أمِرَتْ به وأمرَتْنَا به ، وصنعَتْ ما أمِرْنا به ونهَتْنا عنه »([1]). البيان: هذه القصة لا تصح ؛ فإنّ في إسنادها ( لُوطَ بْنَ يَحْيَى ) وَيُكَنَّى بِأَبِي مِخْنَفٍ الكذاب ([2]). 4
([1]) تاريخ الطبري (3/492) ، ورواها ابن عبد ربه الأندلسي في العقد الفريد (2/103) ، بدون إسناد ، ونصّه:« وكتبت عائشة إلى زيد بن صُوحان إذ قدمت البصرة:« من عائشة أم المؤمنين إلى ابنها الخالص زيد بن صُوحان، سلام عليك. أما بعد، فإنّ أباكَ كان رأسًا في الجاهلية وسيدًا في الإسلام، وإنك من أبيك بمنزلة المُصلّى من السابق، يقال كاد أو لَحق، وقد بلغك الذي كان في الإسلام من مُصاب عثمان بن عفان، ونحن قادمون عليك، والعِيان أشفى لك من الخَبر. فإذا أتاك كتابي هذا فثبّط الناسَ عن علي بن أبي طالب، وكُن مكانَك حتى يأتيك أمري، والسلام». فكتب إليها: مِن زيد بن صُوحان إلى عائشة أم المؤمنين. سلامٌ عليك، أما بعد، فإِنك أمرتِ بأمر وأمرنا بغيره، أمرتِ أن تَقرّي في بَيتك، وأمرنا أن نُقاتل الناس حتى لا تكون فتنة. فتركتِ ما أمرت به وكتبتِ تَنْهينا عما أمرنا به، والسلام.
([2]) راجع كلام العلماء عنه (ص 35) من هذا الكتاب.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video