عائشة: أصبع عثمان الذي يشير بها إلى السماء خير من طلاع الأرض من علي
قال نعيم بن حماد: «حدثنا عبد القدوس عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت:«والله لوددت أني لم أذكر عثمان بكلمة قط ، وأني عشت في الدنيا برصاء سالخ ([1]) ، ولأصبع عثمان الذي يشير بها إلى السماء خير من طلاع الأرض من علي» ([2]). البيان: الضعف في الرواية من المؤلف نفسه ؛ نعيم بن حماد، فإنه مع كونه من أئمة السنة والمدافعين عنها، ليس بحجة فيما يرويه، رَوَى عَنْهُ البُخَارِيُّ ـ مَقْرُوْنًا بِآخَرَ ـ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ:« لَيْسَ بِثِقَةٍ». وَقَالَ مَرَّةً:«ضَعِيْفٌ» . وقَالَ الحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ النَّسَائِيَّ يَذْكُرُ فَضْلَ نُعَيْمِ بنِ حَمَّادٍ، وَتَقَدُّمَهُ فِي العِلْمِ وَالمَعْرِفَةِ وَالسُّنَنِ، ثُمَّ قِيْلَ لَهُ فِي قَبُولِ حَدِيْثِهِ، فَقَالَ:«قَدْ كَثُرَ تَفَرُّدُهُ عَنِ الأَئِمَّةِ المَعْرُوْفِيْنَ بِأَحَادِيْثَ كَثِيْرَةٍ، فَصَارَ فِي حَدِّ مَنْ لاَ يُحْتَجُّ بِهِ». وقال الذهبي:« لاَ يَجُوْزُ لأَحَدٍ أَنْ يَحْتَجَّ بِهِ، وَقَدْ صَنَّفَ كِتَابَ (الفِتَنِ)، فَأَتَى فِيْهِ بِعَجَائِبَ وَمَنَاكِيْرَ»([3]). قد يقول قائل إن في الأثر مدحًا من عائشة رضي الله عنها عثمان وندمًا منها على ما قالته في حقه ، وهذا يُحْسَبُ لعائشة رضي الله عنها لا عليها ، فيقال: ولكن فيه ادعاء أنها كانت تطعن فيه ، وليس هناك سند صحيحٌ بذلك ، وأيضًا يُشم منه رائحة الحط من علي رضي الله عنه .
([1]) الأبرص:المصاب بداء البرص، وهو تبقع أبيض في الجلد ، وهي برصاء. والسالِخُ : جَرَبٌ يُسْلَخُ منها الجَمَلُ.
([2]) الفتن لنعيم بن حماد (1/48). وطلاع الأرض :أي ما يملؤها حتى يطلع ويسيل عليها.
([3]) سير أعلام النبلاء (10/595-612). وانظر:السلسلة الضعيفة والموضوعة للألباني (13/ 1059).
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video