عائشة تحتجب من الحسن والحسين رضي الله عنهما مع أنه يجوز دخولهما عليها
قال ابن سعد:« أخبرنا محمد بن عمر، حدثني بن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سهيل عن عكرمة قال:« كانت عائشة تحتجب من حسن وحسين » ، قال:«فقال ابن عباس:« إن دخولهما عليها لحِلّ». أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر قال:« كان حسن وحسين لا يدخلان على أزواج النبي، ص، فقال ابن عباس: أما إن دخولهما على أزواج النبي لحل لهما».قال محمد بن عمر: لأنهما ولد ولد النبي، ص. وقد قال أبو حنيفة ومالك بن أنس: الرجل يتزوج المرأة فلا تحل لولده ولا لولد ولده من الذكور أن يتزوجها أبدًا لا هم ولا أولادهم ولا أولاد بناتهم وهذا مجمع عليه» ([1]). وقال الشيعة إن تلك الرواية دليل على عداوتها لهما ([2]). البيان: هذه الروايات في إسنادها محمد بن عمر الْوَاقِدِيِّ وهو كذاب([3]). والرواية الثانية ـ على ضعفها ـ تدل على أن ذلك كان رأيا للحسن والحسين ب ففيها انهما كانا لا يدخلان على أزواج النبي ص ، فهل يأخذ الشيعة أو غيرهم من تلك الرواية أن فيها دليلًا على عداوتهما لجميع زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
([1]) الطبقات الكبرى لابن سعد (8/73).
([2]) فنقلها شيخهم المفيد في كتاب الجمل (ص293) ، والمرتضى في الشافي (4/293).
([3]) ميزان الاعتدال في نقد الرجال (6/159-161).
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video