أقَرَّتْ أن معاويةَ رضي الله عنه من الطلقاء و ليس من الصحابة
أقَرَّتْ أن معاويةَ رضي الله عنه من الطلقاء و ليس من الصحابة [1]: رُوِيَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ:« أَلَا تَعْجَبِينَ لِرَجُلٍ مِنَ الطُّلَقَاءِ يُنَازِعُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ص فِي الْخِلَافَةِ ؟ » ، فَقَالَتْ:« وَمَا تَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ ؟ هُوَ سُلْطَانُ اللهِ يُؤْتِيَهُ الْبَرَّ وَالْفَاجِرَ، وَقَدْ مَلَكَ فِرْعَوْنُ أَهْلَ مِصْرَ أَرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ» [2]. البيان: هذا الأثر لا يصح في سنده أيوب بن جابر أبو سليمان اليمامي ، وهو ضعيف عند أكثر أهل العلم بالحديث ، ضعفه ابن معين وابن المديني والنسائي وأبو زرعة وأبو حاتم ويعقوب بن سفيان ومعاوية بن صالح ، وقال أبو حبان :« كان يخطئ حتى خرج عن حد الاحتجاج به لكثرة وهمه». وقد قال عنه الذهبي: «ضعيف » ، وقال عنه الحافظ في التقريب:« ضعيف ». وفيه أيضا عبد الرحمن بن محمد بن يحيى بن ياسر الجوبري فيه جهالة [3].
[1] الطُّلَقاء من أصحاب النَّبِيِّ ص ، وحديث «اذهبوا فأنتم الطلقاء» ضعّفه العراقي في تخريج أحاديث الإحياء 4/318 ، والألباني في السلسلة الضعيفة والموضوعة 3/307 ، وهذه الكلمات ، جعل بعض الناس منها سُبَّة في جبين بني أمية وحدهم ، وجعلوا يعيرونهم بأنهم الطلقاء وأبناء الطلقاء ، ولم يفهموا أن هؤلاء الطلقاء وأبناءهم قد أسلموا وحسن إسلامهم ، وكانت لهم مواقف مشهودة في نصرة الإسلام في الفتوحات في حياة الرسول ص وبعد وفاته في عهد خلفائه الراشدين.
[2] تاريخ دمشق 59/145 البداية والنهاية 11/430.
[3] انظر التهذيب 1/201 ، المجروحين 1/167 ، الكامل 1/355 ، تذكرة الحفاظ 3/1076 ، عن الانتصار للصحابةِ الأخيار في ردِّ أباطيل حسن المالكي للشيخ عبد المحسن بن حمد العباد البدر ص93 ، سل السنان في الذب عن معاوية بن أبي سفيان ب ، لسعد بن ضيدان السبيعي ص217.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video