معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

أن عائشة رضي الله عنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: "اتق الله ولا تقل إلا حقًا" ..

اتق الله، ولا تقل إلا حقا

ورُوِي عن عائشة رضي الله عنها أنه كان بينها وبين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلام، فقال لها: «من ترضين بيني وبينك؟ أترضين بعمر بن الخطاب؟». قالت:« لا ؛ عمر فظ غليظ» ، قال ص:« أترضين بأبيك بيني وبينك؟». قالت:« نعم» ، فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال:« إن هذه من أمرها كذا ومن أمرها كذا» ، قالت:فقلت:« اتق الله، ولا تَقُلْ إلا حقًّا!».

قالت:« فرفع أبو بكر يده فرشم أنفي، وقال:« أنت لا أم لك يا ابنة أم رومان ؛ تقولين الحق أنت وأبوك ولا يقوله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » ، فابتذر منخري كأنهما عزلاوان فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :« إن لم نَدْعُكَ لهذا !».

قالت: ثم قام إلى جريدة في البيت فجعل يضربني بها، فوليت هاربة منه فلزقت برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال ص :« أقسمت عليك لما خرجت فإنا لم نَدْعُكَ لهذا» ، فلما خرج قمت فتنحيت رسول الله  ص ، فقال:« ادني » ، فأبيت أن أفعل فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال لها: « لقد كنت من قبل شديدة اللصوق لي بظهري».

البيان:
هذا الحديث ضعَّفَه الحافظ العراقي في تخريج إحياء علوم الدين ، فقال: «أخرجه الطبراني في الأوسط ، والخطيب في التاريخ من حديث عائشة بسند ضعيف » [1].


[1] إحياء علوم الدين للغزالي ، ومعه المغنى عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار لزين الدين العراقي 2 / 43.
شحاته صقر ..


أن عائشة رضي الله عنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: "اتق الله ولا تقل إلا حقًا"

     قال علي الميلاني: "وقد كان رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ المَثَل الأعلى للين العريكة في سيرته الغرّاء، وتلاحظ ذلك جليّاً في عشرته مع عائشة. فبالرغم من إيذائها للرسول الأكرم _ صلى الله عليه وسلم _ ، وتجاسرها على مقامه الأعظم كان _ صلى الله عليه وسلم _ ليّناً معها، معاشراً عشرة الحسنى قبالها. حتّى أنّها تحاكمت مرّةً مع الرسول- _ صلى الله عليه وسلم _ عند أبيها أبي بكر، وقالت لرسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ قبل أن يتكلّم: قُل ولا تقل إلّا حقّاً!".

الرد علي الشبهة:

أولاً: هذا الحديث رواه أبو عمر بن حيويه في "الثالث من مشيخته" فقال: أَخْبَرَنَا أَبُو اللَّيْثِ نَصْرُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ نَصْرٍ الْفَرَائِضِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخُشُوعِيُّ، سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهُ كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ  _ صلى الله عليه وسلم  _  كَلامٌ، فَقَالَ لَهَا: (مَنْ تَرْضَيْنَ بَيْنِي وَبَيْنَكِ؟ أَتَرْضَيْنَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ؟ قَالَتْ: لا أَرْضَاهُ؛ عُمَرُ غَلِيظٌ، فَقَالَ: أَتَرْضَيْنَ بِأَبِيكِ بَيْنِي وَبَيْنِكِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ.

قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ  _ صلى الله عليه وسلم  _ ، فَجَاءَ، فَقَالَ: وَإِنَّ هَذِهِ مِنْ أَمْرِهَا كَذَا، وَمِنْ أَمْرِهَا كَذَا. قَالَتْ: قُلْتُ: اتَّقِ اللَّهَ، وَلا تَقُلْ إِلا حَقًّا. قَالَتْ: فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ، فَرَثَمَ بِهِ أَنْفَهَا، وَقَالَ: أَنْتِ لا أُمَّ لَكِ، يَا ابْنَةَ أُمِّ رُومَانَ تَقُولِينَ الْحَقَّ وَأَبُوكِ، وَلَا يَقُولُهُ رَسُولُ اللَّهِ  _ صلى الله عليه وسلم  _ ! قَالَتْ: فَابْتَدَرَتْ مِنْخَرَاهَا كَأَنَّهَا غَزْلا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ _ صلى الله عليه وسلم  _ : (الْبَيْتَ).

وَجَعَلَ يَضْرِبُهَا بِهَا، فَقَامَتْ هَارِبَةً مِنْهُ، فَلَزِقَتْ بِظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ  _ صلى الله عليه وسلم  _ ، قَالَتْ: حَتَّى قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ  _ صلى الله عليه وسلم  _ : (أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ، لَمَّا خَرَجْتَ، فَإِنَّا لَمْ نَدْعُكَ لِهَذَا)، فَلَمَّا خَرَجَ قَامَتْ فَتَنَحَّتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ  _ صلى الله عليه وسلم  _  ، فَقَالَ لَهَا: (ادْنُ مِنِّي). فَأَبَتْ أَنْ تَفْعَلَ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ  _ صلى الله عليه وسلم  _  ، فَقَالَ لَهَا: (لَقَدْ كُنْتِ قَبْلَ هَذَا شَدِيدَةَ اللُّزُوقِ بِظَهْرِي)". ([1])

القصة بهذا التفصيل، خاصة القول المزعوم أن عائشة أم المؤمنين قالت لرسول الله  _ صلى الله عليه وسلم  _ : «اتق الله ولا تقل إلا حقا» لا يثبت، لأمرين:

1- مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخُشُوعِيُّ لم أجد له ترجمة.

2- عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ الْعَنْبَرِيُّ هو من أتباع التابعين، متوفى عام 180هـ، فلم يدرك أحدًا من الصحابة، ولا يمكن أن يسمع عائشة، فهذا الإسناد فيه سقط، فهو خطأ.

وهناك طريق أخرى لهذا الحديث:

قال ابن أبي الدنيا: "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ النَّبِيِّ  _ صلى الله عليه وسلم  _  وَبَيْنَ عَائِشَةَ بَعْضُ عِتَابٍ…الخ".([2])

وهذا السند لا يصح أيضا لأمرين:

1- محمد بن الزبير الحنظلي. قال أبو حاتم: ليس بالقوي، في حديثه إنكار. وقال البخاري: منكر الحديث وفيه نظر. وقال ابن حجر: متروك.

2- الانقطاع بين عمر بن عبد العزيز وعائشة.

ثانيًا: الصحيح في سياق هذه القصة، ما رواه أحمد في مسنده عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: " جَاءَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى النَّبِيِّ  _ صلى الله عليه وسلم  _ ، فَسَمِعَ عَائِشَةَ وَهِيَ رَافِعَةٌ صَوْتَهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ  _ صلى الله عليه وسلم  _ ، فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ، فَقَالَ: يَا ابْنَةَ أُمِّ رُومَانَ وَتَنَاوَلَهَا، أَتَرْفَعِينَ صَوْتَكِ عَلَى رَسُولِ اللهِ  _ صلى الله عليه وسلم  _ ؟ قَالَ: فَحَالَ النَّبِيُّ  _ صلى الله عليه وسلم  _ ، بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ جَعَلَ النَّبِيُّ  _ صلى الله عليه وسلم  _ ، يَقُولُ لَهَا يَتَرَضَّاهَا: (أَلَا تَرَيْنَ أَنِّي قَدْ حُلْتُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَكِ)، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ، فَوَجَدَهُ يُضَاحِكُهَا، قَالَ: فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: "يَا رَسُولَ اللهِ  _ صلى الله عليه وسلم  _  أَشْرِكَانِي فِي سِلْمِكُمَا، كَمَا أَشْرَكْتُمَانِي فِي حَرْبِكُمَا".([3])

وصححه محققو المسند، وكذا صححه الألباني.([4])

وهذه الرواية الصحيحة ليس فيها هذه اللفظة المنكرة عن عائشة رضي الله عنها.

ثالثًاً: لو صحت الرواية، وكانت مطعنا في عائشة رضي الله عنها؛ لأنها طلبت من النبيّ  _ صلى الله عليه وسلم  _  أن يقول الحق، فما قولهم فيما ورد في كتبهم أن زينب بن جحش رضي الله عنها، اتهمت النبيّ  _ صلى الله عليه وسلم  _  بعدم العدل.

فقد روى الكليني بسنده عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن زينب بنت جحش قالت لرسول الله  _ صلى الله عليه وسلم  _ : لا تعدل وأنت نبي، فقال: تربت يداك إذا لم أعدل فمن يعدل؟! فقالت: دعوت الله يا رسول الله  _ صلى الله عليه وسلم  _  ليقطع يدي؟ فقال: لا، ولكن لتتربان، فقالت: إنك إن طلقتنا وجدنا في قومنا أكفاءنا فاحتبس الوحي عن رسول الله  _ صلى الله عليه وسلم  _  تسعًا وعشرين ليلة، ثم قال أبو جعفر عليه السلام: فأنف الله عز وجل لرسوله  _ صلى الله عليه وسلم  _ ، فأنزل {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [سورة الأحزاب:28-29]. الآيتين، فاخترن الله ورسوله فلم يك شيئاً ولو اخترن أنفسهن لبن".([5])

والحديث قال عنه المجلسي:"موثق".([6])

فهل يحكمون بالكفر على زينب بنت جحش رضي الله عنها زوج رسول الله  _ صلى الله عليه وسلم  _ ؟ وخاصة أنهم يسلمون أن النبيّ  _ صلى الله عليه وسلم  _  تزوجها بوحي من الله تعالى.

قال فوزي آل سيف: "نعم، لو ثبت بدليل معتبر أن النبي  _ صلى الله عليه وسلم  _  قد أمره الله -من خلال الوحي- بأن يتزوج امرأة أو يتركها، لجهة من الجهات (كما حصل بالنسبة لزينب بنت جحش في قضية زيد بن حارثة)، نقبله ونسلم به، لكن هذا هو الاستثناء، وليس الأصل"([7]).

والحمد الله رب العالمين 


[1]-  الثالث من مشيخة ابن حيويه- (ص 16).

[2]-  النفقة على العيال- ابن أبي الدنيا- (2/ 760).

[3]-  مسند أحمد – (30/ 342).

[4]-  سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها- الألباني- (6/ 944).

[5]-  الكافي- الكليني- (6/ 139).

[6]-  مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول-المجلسي- (21/ 232).

[7]-  أعلام من الأسرة النبوية- فوزي آل سيف- (ص 293).
موقع رامي عيسى ..


عدد مرات القراءة:
3625
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :