معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

عائشة تسب صفية رضي الله عنهما ..
الكاتب : شحاته صقر ..

عائشة تسب صفية رضي الله عنهما

 عن ابن أبي عون قال:قالت عائشة:«كنت أسْتَبُّ أنا وصفية فسبَبْتُ أباها فسبَّتْ أبي وسمعه رسول الله  صلى الله عليه وآله وسلم، فقال:« يا صفية تسبين أبا بكر ، يا صفية تسبين أبا بكر»[1].

البيان:
هذه القصة من رواية محمد بن عمر الْوَاقِدِيِّ وهو كذاب[2].

10- مَضْمِضْنَ مِن تغامزكن بصاحبتكن! والله إنها لصادقة!
قال ابن سعد:«أخبرنا محمد بن عمر ، حدثني أسامة بن زيد عن أبيه عن عطاء ابن يسار قال: اجتمع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلمنساؤه في مرضه الذي مات فيه فقالت صفية زوجتُه:« أمَا والله يا نبي الله لَوَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي بِكَ بِي ». فغمزتها أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلموأبصرَهُنَّ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلمفقال:« مَضْمِضْنَ » ، فقلن:« من أي شيء يا رسول الله؟» ، قال: « مِنْ تَغَامُزِكُنَّ بِصَاحِبَتِكُنَّ ، وَاللهِ إِنَّهَا لَصَادِقَةٌ »  [3].

وقال في رواية أخرى:« أخبرنا معن بن عيسى، حدثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم أن نبي الله صلى الله عليه وآله وسلمفي الوجع الذي تُوُفِّيَ فيه اجتمع إليه نساؤه ، فقالت صفية بنت حُيَيّ:« أمَا والله يا نبي الله لَوَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي بِكَ بِي ». فغمزنها أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأبصَرَهُنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلمفقال: « مَضْمِضْنَ » ، فقلن:« من أي شيء يا نبي الله؟ » ، قال:« مِنْ تَغَامُزِكُنَّ بِصَاحِبَتِكُنَّ ، وَاللهِ إِنَّهَا لَصَادِقَةٌ » [4].
 
الجواب:
1- أما الرواية الأولى فمن رواية محمد بن عمر الْوَاقِدِيِّ وهو متهم بالكذب [5].

2- أما الرواية الثانية فمرسلة [6]   ، فزيد بن أسلم تابعِيٌ لم يسمع من النبي صلى الله عليه وآله وسلموإنما حَدَّثَ عَنْ وَالِدِهِ - أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ - ، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، وَجَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَسَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ، وَأَنَسِ بنِ مَالِكٍ ي[7].

3- أما قول الحافظ ابن حجر:« وأخرج ابن سعد بسند حسن عن زيد بن أسلم قال:«اجتمع نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلمفي مرضه الذي توفى فيه ....» الخ الرواية [8] ، فمعناه أن السند حسن إلى زيد بن أسلم فقط وليس إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

والشيعة يلتقطون مثل هذه الكلمات ويوهمون الناس أن الحافظ ابن حجر يُحَسّن الحديث ، وللردّ على تدليسهم ننقل كلام الحافظ ابن حجر في زيد بن أسلم حيث قال في ترجمته :« زيد بن أسلم العدوي مولى عمر أبو عبد الله وأبو أسامة المدني ، ثقة عالم ، وكان يُرْسِلُ »[9].

فالحافظ ابن حجر رحمه الله لم يقُل إن زيد بن أسلم صحابي بل قال إنه ثقةٌ عالم ، وقال إنه كان يُرسِل ، أي يذكر الحديث دون ذِكْر الصحابي الذي سمعه منه ، وهذا الإرسال معناه أن هناك انقطاعًا في السند ، وبسببه لا يصح الحديث.

والرواية يلاحظ منها الطعن الخفي في زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلمأمهات المؤمنين ، وأنهن يتهمن صفية ل بالكذب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

11- تسبّ أُمُّ سَلَمَةَ بأمر رسول الله  صلى الله عليه وآله وسلم !!!
رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ عِنْدَنَا أُمُّ سَلَمَةَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلمعِنْدَ جُنْحِ اللَّيْلِ، فَجَعَلَ يَصْنَعُ شَيْئًا بِيَدِهِ، وَجَعَلَ لَا يَفْطِنُ لِأُمِّ سَلَمَةَ ، فَقُلْتُ بِيَدِهِ، حَتَّى فَطَّنْتُهُ لَهَا، فَأَمْسَكَ ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: «أَهَكَذَا الْآنَ، أَمَا كَانَ وَاحِدَةٌ مِنَّا عِنْدَكَ، إِلَّا فِي خِلَابَةٍ كَمَا أَرَى » ، وَسَبَّتْ عَائِشَةَ ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلميَنْهَاهَا، فَتَأْبَى ، فَقَالَ النَّبِيُّ ص:« سُبِّيهَا » ، فَسَبَّتْهَا، حَتَّى غَلَبَتْهَا.

فَانْطَلَقَتْ أُمُّ سَلَمَةَ إِلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ، فَقَالَتْ:«إِنَّ عَائِشَةَ سَبَّتْهَا، وَقَالَتْ لَكُمْ، وَقَالَتْ لَكُمْ» ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِفَاطِمَةَ:« اذْهَبِي إِلَيْهِ، فَقُولِي: إِنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لَنَا، وَقَالَتْ لَنَا» ، فَأَتَتْهُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ص:« إِنَّهَا حِبَّةُ أَبِيكِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ »، فَرَجَعَتْ إِلَى عَلِيٍّ ، فَذَكَرَتْ لَهُ الَّذِي قَالَ لَهَا ، وَجَاءَ عَلِيٌّ  ت إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ:« أَمَا كَفَاكَ، إِلَّا أَنْ قَالَتْ لَنَا عَائِشَةُ، وَقَالَتْ لَنَا حَتَّى أَتَتْكَ فَاطِمَةُ، فَقُلْتَ لَهَا:« إِنَّهَا حِبَّةُ أَبِيكِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ».

البيان:
هذا الحديث رواه أبو داود [10]  والإمام أحمد في المسند وضعفه الأرنؤوط [11] والألباني[12].

12- عَائِشَةُ وحَفْصَةَ سَخِرَتَا مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ :
جاء في أسباب نزول القرآن للواحدي النيسابوري [13] :« قَوْلُهُ:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ  [14] ، نَزَلَتْ فِي امْرَأَتَيْنِ مِنْ أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلمسَخِرَتَا مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَذَلِكَ أَنَّهَا رَبَطَتْ حَقْوَيْهَا بِسَبَنِيَّةٍ ـ وَهِيَ ثَوْبٌ أَبْيَضُ ـ وَسَدَلَتْ طَرَفَهَا خَلْفَهَا فَكَانَتْ تَجُرُّهُ، فَقَالَتْ عائشة رضي الله عنهاحَفْصَةَ:« انْظُرِي إِلَى مَا تَجُرُّ خَلْفَهَا كَأَنَّهُ لِسَانُ كَلْبٍ!» ، فَهَذَا كَانَ سُخْرِيَتَهَا.

وذكره القرطبي في تفسيره [15]  بدون إسناد.

البيان: هذه الرواية لا تصح فهي ـ كما ترى ـ بدون إسناد.


[1] الطبقات الكبرى لابن سعد 8 / 80.

[2] ميزان الاعتدال في نقد الرجال 6/ 159-161.

[3] الطبقات الكبرى لابن سعد 2/ 313.

[4] الطبقات الكبرى لابن سعد 8/ 128.

[5] ميزان الاعتدال في نقد الرجال للذهبي 6/ 159-161.

[6] انظر:سير أعلام النبلاء  بتحقيق الأرنؤوط 2/ 235.

[7] انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 5/ 316-317 ،  تهذيب التهذيب 3 / 395 ، تقريب التهذيب 1/ 326 ، كلاهما لابن حجر العسقلاني.

[8] الإصابة في تمييز الصحابة 7/ 741.

[9] تقريب التهذيب 1/ 326.

[10] سنن أبي داود 4/ 274 ، برقم 4898.

[11] المسند 41/ 451-452 ، برقم 24986.
وفي الهامش:قال السندي : قولها : عند جنح الليل ، بالضم والكسر ، طائفة منه ، أي: عند استحكام الظلمة . قولها :« بِيَدِهِ »، كمد اليد إليها.قولها : « لِأُمِّ سَلَمَةَ» أي : لا يرى أن هذه أم سلمة ، بل يرى أنها عائشة . قولها: « إِلّا فِي خِلَابَةٍ » أي : خديعة ، فإن مدَّ اليد ثم الإعراض يشبه الخديعة .قوله :« ينهاها » ، أي : عن سَبّ عائشة .قوله: « اذْهَبِي إلَيْهِ » ، أي : إلى النبيِّ ص.

[12]  سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة 7/ 355 ، برقم 3342 .

[13] ص 263.

[14] الحجرات:11.

[15] 16/ 326.


عدد مرات القراءة:
4921
إرسال لصديق طباعة
الأحد 17 رجب 1445هـ الموافق:28 يناير 2024م 01:01:33 بتوقيت مكة
فیراس فریق  
بارك الله فیك نستفيد كثيرا
 
اسمك :  
نص التعليق :