معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

رد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه على شبهات الشيعة حول عموم الصحابة رضي الله عنهم ..

رد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه على شبهات الشيعة حول عموم الصحابة رضي الله عنهم


عموم الصحابة – رضي الله عنهم
المطلب الأول – فضائلهم:
وقد علم بالاضطرار أنه كان في هؤلاء السابقين الأولين أبو بكر وعمر وعلي وطلحة والزبير، وقد ثبت في صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة»([1]).
وقال تعالى: )لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ(([2]) فجمع بينهم وبين الرسول في التوبة.
وقال تعالى: )إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا(([3]) إلى قوله: )وَالَّذِينَ آَمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ(([4]) فأثبت الموالاة بينهم.
وقال للمؤمنين: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ(([5]) إلى قوله: )إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ(([6]).
وقال: )وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ(([7]) فأثبت الموالاة بينهم وأمر بموالاتهم، والرافضة تتبرأ منهم ولا تتولاهم وأصل الموالاة المحبة، وأصل المُعاداة البغض، وهم يبغضونهم ولا يحبونهم([8]).
ولما قال السلف: إن الله أمر بالاستغفار لأصحاب محمد فسبهم الرافضة، كان هذا كلاماً حقاً. وكذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الصحيح: «لا تسبوا أصحابي»([9]) يقتضي تحريم سبهم، مع أن الأمر بالاستغفار للمؤمنين والنهي عن سبهم عامة.
وأما الاستغفار للمؤمنين عموماً فقد قال تعالى: )وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ(([10])،([11]).
وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سُئل: أي الناس أكرم؟ فقال: «أتقاهم»، فقالوا: ليس عن هذا نسألك. قال: «فيوسف نبي الله ابن يعقوب نبي الله ابن إسحاق نبي الله بن إبراهيم خليل الله» قالوا: ليس عن هذا نسألك. قال: «أفعن معادن العرب تسألوني؟ خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا»([12]).
وثبت عنه في الصحيح أنه قال: «من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه»([13]) رواه مسلم.
ولهذا أثنى الله في القرآن على السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار وأخبر أنه رضي عنهم، كما أثنى على المؤمنين عموماً، فكون الرجل مؤمناً وصف استحق به المدح والثواب عند الله، وكذلك كونه ممن آمن بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وصحبه وصف يستحق به المدح والثواب. ثم هم متفاوتون في الصحبة فأقومهم بما أمر الله به ورسوله في الصحبة، أفضل ممن هو دونه، كفضل السابقين الأولين على من دونهم، وهم الذين أنفقوا من قبل الفتح وقاتلوا، ومنهم أهل بيعة الرضوان، وكانوا أكثر من ألف وأربعمائة، وهؤلاء لا يدخل النار منهم أحد كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم([14]).
وقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مُد أحدهم ولا نصيفه»([15]).
وذلك أن الإيمان الذي كان في قلوبهم في أول الإسلام وقلة أهله وكثرة الصوارف عنه، وضعف الداعي إليه لا يمكن لأحد أن يحصل له مثله ممن بعدهم. وهذا يعرف بعضه من ذاق الأمور، وعرف المحن والابتلاء الذي يحصل للناس، وما يحصل للقلوب من الأحوال المختلفة.
وهكذا سائر الصحابة حصل لهم بصحبتهم للرسول، مؤمنين به، مُجاهدين معه، إيمان ويقين لم يُشركهم فيه من بعدهم … وقد ثبت ثناء النبي صلى الله عليه وآله وسلم على القرون الثلاثة في عدة أحاديث صحيحة، من حديث ابن مسعود وعمران بن حصين يقول فيها: «خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم»([16])، ويشك بعض الرواة هل ذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة، والمقصود أن فضل الأعمال وثوابها ليس لمجرد صورها الظاهرة، بل لحقائقها التي في القلوب، والناس يتفاضلون في ذلك تفاضلاً عظيماً. وهذا مما يحتج به من رجح كل واحد من الصحابة على كل واحد ممن بعدهم، فإن العلماء متفقون على أن جملة الصحابة أفضل من جملة التابعين([17]).
وقد ثبت في الصحيح أنه كان بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف كلام، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «يا خالد لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مُد أحدهم ولا نصيفه»([18])، فنهى خالداً ونحوه، ممن أنفق من بعد الفتح وقاتل، أن يتعرضوا للذين صحبوه قبل ذلك وهم الذين أنفقوا من قبل الفتح وقاتلوا، وبين أن الواحد من هؤلاء لو أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مُد أحدهم ولا نصيفه. فإذا كان هذا نهيه لخالد بن الوليد وأمثاله من مسلمة الحديبية، فكيف مسلمة الفتح الذين لم يسلموا إلا بعد فتح مكة؟ مع أن أولئك كانوا مهاجرين، فإن خالد وعمراً، ونحوهما ممن أسلم بعد الحديبية، وقبل فتح مكة، وهاجر إلى المدينة، هو من المهاجرين.
وأما الذين أسلموا بعد فتح مكة فلا هجرة لهم، فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا»([19]) رواه البخاري.
ولهذا كان إذا أتى بالواحد من هؤلاء لمبايعة بايعه على الإسلام ولا يُبايعه على الهجرة([20]).
وقد بين مستند من شهد لهم أهل السنة بالجنة وهو النص والإمساك عما شجر بينهم: (بل نشهد أن العشرة في الجنة، وأن أهل بيعة الرضوان في الجنة، وأن أهل بدر في الجنة، كما ثبت الخبر بذلك عن الصادق المصدوق، الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحيٌ يوحى، وقد دخل في الفتنة خلق من هؤلاء المشهود لهم بالجنة والذي قتل عمار بن ياسر([21]) هو أبو الغادية([22])، وقد قيل: إنه من أهل بيعة الرضوان، ذكر ذلك ابن حزم، فنحن نشهد لعمار بالجنة، ولقاتله إن كان من أهل بيعة الرضوان بالجنة … فنحن لا نشهد أن الواحد من هؤلاء لا يذنب، بل الذي نشهد به أن الواحد من هؤلاء إذا أذنب فإن الله لا يُعذبه في الآخرة، ولا يُدخله النار، بل يُدخله الجنة بلا ريب([23]).
وأهل السنة يتولون عثمان وعلياً جميعاً، ويتبرءون من التشيع والتفرق في الدين الذي يوجب موالاة أحدهما ومُعاداة الآخر. وقد استقر أمر أهل السُنة على أن هؤلاء مشهودٌ لهم بالجنة، ولطلحة والزبير، وغيرهما مما شهد له الرسول بالجنة كما قد بسط في موضعه، وكان طائفة من السلف يقولون: لا نشهد([24]) بالجنة إلا للرسول صلى الله عليه وآله وسلم خاصة، وهذا قول محمد ابن الحنفية([25]) والأوزاعي([26]) وطائفة أخرى من أهل الحديث، كعلي بن المديني([27]) وغيره، يقولون هم في الجنة، ولا يقولون نشهد له بالجنة.
والصواب أنا نشهد لهم بالجنة كما استقر على ذلك مذهب أهل السنة، وقد ناظر أحمد بن حنبل لعلي بن المديني في هذه المسألة. وهذا معلوم عندنا بخبر الصادق وهذه المسألة لبسطها موضع آخر، الكلام هنا فيما يذكر عنهم من أمور يُراد بها الطعن عليهم([28]).
أما أهل السنة فإنهم في هذا الباب وغيره قائمون بالقسط شهداء لله، وقولهم حق وعدل لا يتناقض. وأما الرافضة وغيرهم من أهل البدع ففي أقوالهم من الباطل والتناقض ما ننبه إن شاء الله تعالى على بعضه، وذلك أن أهل السنة عندهم أن أهل بدر كلهم في الجنة، وكذلك أمهات المؤمنين: عائشة وغيرها، وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير هم سادات أهل الجنة بعد الأنبياء، وأهل السنة يقولون: إن أهل الجنة ليس من شروطهم سلامتهم عن الخطأ، بل ولا عن الذنب بل يجوز أن يُذنب الرجل منهم ذنباً صغيراً أو كبيراً ويتوب منه. وهذا متفق عليه بين المسلمين، ولو لم يتب منه فالصغائر مغفورة باجتناب الكبائر عند جماهيرهم بل وعند الأكثرين منهم أن الكبائر قد تُمحى بالحسنات التي هي أعظم منها وبالمصائب المُكفرة وغير ذلك.
وإذا كان هذا أصلهم فيقولون: ما يذكر عن الصحابة من السيئات كثير منه كذب، وكثير منه كانوا مجتهدين فيه، ولكن لم يعرف كثير من الناس وجه اجتهادهم، وما قدّر أنه كان فيه ذنب من الذنوب لهم فهو مغفور لهم! إما بتوبة، وإما بحسنات ماحية وإما بمصائب مُكفرة، وإما بغير ذلك، فإنه قد قام الدليل الذي يجب القول بموجبه إنهم من أهل الجنة، فامتنع أن يفعلوا ما يوجب النار لا محالة، وإذا لم يمت أحد منهم على موجب النار لم يقدح ما سوى ذلك في استحقاقهم للجنة، ونحن قد علمنا أنهم من أهل الجنة، ولو لم يعلم أن أولئك المعنيين في الجنة لم يجز لنا أن نقدح في استحقاقهم للجنة بأمور لا نعلم أنها توجب النار، فإن هذا لا يجوز في آحاد المؤمنين الذين لم يعلم أنهم يدخلون الجنة، ليس لنا أن نشهد لأحد منهم بالنار لأمور محتملة لا تدل على ذلك، فكيف يجوز مثل ذلك في خيار المؤمنين والعلم بتفاصيل أحوال كل واحد منهم باطناً وظاهراً، وحسناته وسيئاته واجتهاداته، أمر يتعذر علينا معرفته؟!، فكان كلامنا في ذلك كلاماً فيما لا نعلمه والكلام بلا علم حرام، فلهذا كان الإمساك عما شجر بين الصحابة خيرا من الخوض في ذلك بغير علم بحقيقة الأحوال، إذ كان كثير من الخوض في ذلك – أو أكثره – كلاماً بلا علم، وهذا حرام لو لم يكن فيه هوى ومُعارضة الحق المعلوم، فكيف إذا كان كلاماً بهوى يطلب فيه دفع الحق المعلوم؟!، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «القضاة ثلاثة: قاضيان في النار وقاضٍ في الجنة: رجل علم الحق وقضى به فهو في الجنة، ورجل علم الحق وقضى بخلافه فهو في النار، ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار»([29]).
فإذا كان هذا في قضاء بين اثنين في قليل المال أو كثيره، فكيف بالقضاء بين الصحابة في أمور كثيرة؟ فمن تكلم في هذا الباب بجهل أو بخلاف ما يعلم من الحق كان مستوجباً للوعيد، ولو تكلم بحق لقصد اتباع الهوى لا لوجه الله تعالى، أو يُعارض به حقاً آخر، لكان أيضاً مستوجباً للذم والعقاب.
ومن علم ما دل عليه القرآن والسنة من الثناء على القوم، ورضا الله عنهم، واستحقاقهم الجنة، وأنهم خير هذه الأمة التي هي خير أمة أخرجت للناس – لم يُعارض هذا المتيقن المعلوم بأمور مُشتبهة: منها ما لا يعلم صحته ومنها ما يتبين كذبه ومنها ما لا يعلم كيف وقع، ومنها ما يُعلم عذر القوم فيه، ومنها ما يُعلم توبتهم منه، ومنها ما يُعلم أن لهم من الحسنات ما يغمره، فمن سلك سبيل أهل السنة استقام قوله، وكان من أهل الحق والاستقامة والاعتدال، وإلا حصل في جهل وكذب وتناقض كحال هؤلاء الضُلاَّل([30]). وما شجر بينهم غايته أن يكون ذنباً، والذنوب مغفورة بأسباب مُتعددة هم أحق بها ممن بعدهم([31]).
المقصود هنا ذكر ما اختلف فيه الناس من جهة الذم والعقاب، وبينا أن الحال يرجع إلى أصلين:
أحدهما: أن كل ما تنازع فيه الناس: هل يمكن كل أحدٍ اجتهادٌ يُعْرف به الحق؟ أم الناس ينقسمون إلى قادر على ذلك وغير قادر؟.
والأصل الثاني: المجتهد العاجز عن معرفة الصواب: هل يُعاقبه الله أم لا يُعاقب من اتقى الله ما استطاع وعجز عن معرفة بعض الصواب؟
وإذا عرف هذان الأصلان، فأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جميع ما يطعن به فيهم أكثره كذب. والصدق منه غايته أن يكون ذنباً أو خطأ، والخطأ مغفور والذنب له أسباب مُتعددة توجب المغفرة، ولا يمكن لأحد أن يقطع بأن واحداً منهم فعل من الذنوب ما يوجب النار لا محالة. وكثير مما يطعن به على أحدهم يكون من محاسنه وفضائله. فهذا جواب مُجمل([32]).
وكذلك الكلام في تفضيل الصحابة يتقى فيه نقص أحد عن رتبته أو الغض من درجته أو دخول الهوى والفرية في ذلك، كما فعلت الرافضة والنواصب الذين يبخسون بعض الصحابة حقوقهم([33]).
وقد وضح مسلك الرافضة في الصحابة فقال: (والرافضة سلكوا في الصحابة مسلك التفرق، فوالوا بعضهم وغلوا فيه، وعادوا بعضهم وغلوا في معاداته. وقد يسلك كثير من الناس ما يُشبه هذا في أمرائهم وملوكهم وعلمائهم وشيوخهم، فيحصل بينهم رفض في غير الصحابة: تجد أحد الحزبين يتولى فلاناً ومحبيه، ويبغض فلاناً ومحبيه، وقد يسب ذلك بغير حق.
وهذا كله من التفرق والتشيع الذي نهى الله عنه ورسوله. فقال تعالى: )إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ(([34])، وقال تعالى: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا(([35])، وقال تعالى: )وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(([36]).
قال ابن عباس: "تبيض وجوه أهل السنة وتسود وجوه أهل البدعة([37]) ولهذا كان أبو أُمامة الباهلي([38]) وغيره يتأولها في الخوارج([39])،([40]).
النهي عما شجر بينهم: (ولهذا يُنهى عما شجر بين هؤلاء سواء كانوا من الصحابة أو ممن بعدهم، فإذا تشاجر مسلمان في قضية، ومضت ولا تعلق للناس بها، ولا يعرفون حقيقتها، كان كلامهم فيها كلاماً بلا علم ولا عدل يتضمن أذاهما بغير حق، ولو عرفوا أنهما مُذنبان أو مُخطئان، لكان ذكر ذلك من غير مصلحة راجحة من باب الغيبة المذمومة.
لكن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين أعظم حرمة، وأجل قدراً، وأنزه أعراضاً، وقد ثبت من فضائلهم خصوصاً وعموماً ما لم يثبت لغيرهم، فلهذا كان الكلام الذي فيه ذمهم على ما شجر بينهم أعظم إثماً من الكلام في غيرهم)([41]).
ثم ذكر أن علم الشريعة محفوظ وخاصةً الكتاب والسنة وأن الله هيأ له من يحفظه ويذب عنه فقال: (وهذا علم أقام الله له من حفظ به على الأمة ما حفظ من دينها وغير هؤلاء تبع فيه: إما مُستدل بهم، وإما مُقلد لهم، كما أن الاجتهاد في الأحكام أقام الله له رجالاً اجتهدوا فيه، حتى حفظ الله بهم على الأمة ما حفظ من الدين، وغيرهم لهم تبع فيه: إما مُستدل بهم، وإما مُقلد لهم.
مثال ذلك: أن خواص أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم أعلم به ممن هو دونهم في الاختصاص، مثل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد وأُبي بن كعب ومُعاذ بن جبل([42])، وابن مسعود وبلال وعمار بن ياسر وأبي ذرٍ الغفاري وسلمان وأبي الدرداء([43])، وأبي أيوب الأنصاري([44]) وعُبادة بن الصامت([45]) وحُذيفة وأبي طلحة([46]) وأمثال هؤلاء من السابقين، الأولية من المهاجرين والأنصار: هم أكثر اختصاصاً به ممن ليس مثلهم، لكن قد يكون بعض الصحابة أحفظ وأفقه من غيره، وإن كان غيره أطول صحبة، وقد يكون أيضاً أخذ عن بعضهم من العلم أكثر مما أخذ عن غيره لطول عمره، وإن كان غيره أعلم منه، كما أخذ عن أبي هريرة وابن عمر وابن عباس، وعائشة وجابر وأبي سعيد([47]) من الحديث أكثر مما أخذ عمن هو أفضل منهم، كطلحة والزبير ونحوهم.
وأما الخلفاء الأربعة فلهم في تبليغ كليات الدين، ونشر أصوله، وأخذ الناس ذلك عنهم، ما ليس لغيرهم، وإن كان يروى عن صغار الصحابة من الأحاديث المُفردة أكثر مما يُروى عن بعض الخلفاء، فالخلفاء لهم عموم التبليغ وقوته التي لم يشركهم فيها غيرهم، ثم لما قاموا بتبليغ ذلك شاركهم فيه غيرهم، فصار متواتراً كجمع أبي بكر وعمر القرآن في الصحف ثم جمع عثمان له في المصاحف التي أرسلها إلى الأمصار، فكان الاهتمام بجمع القرآن وتبليغه أهم مما سواه.
وكذلك تبليغ شرائع الإسلام إلى أهل الأمصار، ومقاتلتهم على ذلك، واستنابتهم في ذلك الأمراء والعلماء، وتصديقهم لهم فيما بلغوه عن الرسول، فبلغ من أقاموه من أهل العلم، حتى صار الدين منقولاً نقلاً عاماً متواتراً ظاهراً معلوماً قامت به الحجة، ووضحت به المحجة، وتبين به أن هؤلاء كانوا خلفاءه المهديين الراشدين، الذين خلفوه في أمته علماً وعملاً.
وهو صلى الله عليه وآله وسلم كما قال تعالى في حقه: )وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى(([48]) فهو ما ضل وما غوى، وكذلك خلفاؤه الراشدون، الذين قال فيهم: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ»([49]) فإنهم خلفوه في ذلك، فانتفى عنهم بالهُدى الضلال، وبالرُشد الغي.
وهذا هو الكمال في العلم والعمل، فإن الضلال عدم العلم، والغي اتباع الهوى. ولهذا أمرنا الله تعالى أن نقول في صلاتنا: )اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ(([50]).
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «اليهود مغضوب عليهم، والنصارى ضالون»([51]) فالمهتدي الراشد الذي هداه الله الصراط المستقيم، فلم يكن من أهل الضلال الجُهال ولا من أهل الغي المغضوب عليهم، والمقصود هنا أن بعض الصحابة أعلم بالرسول من بعض، وبعضهم أكثر تبليغاً لما علمه من بعض، ثم قد يكون عند المفضول علم قضية معينة لم يعلمها الأفضل، فيستفيدها منه، ولا يوجب ذلك أن هذا أعلم منه مُطلقاً، ولا أن هذا الأعلم يتعلم من ذلك المفضول ما امتاز به([52]).
المطلب الثاني: الرد على ادعائهم ردة الصحابة:
(وكذلك دعواهم عليهم الردة من أعظم الأقوال بهتاناً، فإن المرتد إنما يرتد لشبهة أو شهوة، ومعلوم أن الشبهات والشهوات في أوائل الإسلام كانت أقوى فمن كان إيمانهم مثل الجبال في حال ضعف الإسلام، كيف يكون إيمانهم بعد ظهور آياته وانتشار أعلامه؟!.
وأما الشهوة: فسواء كانت شهوة رياسة أو مال أو نكاح أو غير ذلك، كانت في أول الإسلام أولى بالاتباع، فمن خرجوا من ديارهم وأموالهم، وتركوا ما كانوا عليه من الشرف والعز حباً لله ورسوله، طوعاً غير إكراه، كيف يعادون الله ورسوله طلباً للشرف والمال؟!.
ثم هي في حال قدرتهم على المعاداة، وقيام المقتضي للمعاداة، لم يكونوا معادين لله ورسوله، بل موالين لله ورسوله، معادين لمن عادى الله ورسوله، فحين قوي المقتضي للموالاة، وضعفت القدرة على المعاداة، يفعلون نقيض هذا؟!
هل يظن هذا إلا من هو أعظم الناس ضلالاً؟ وذلك أن الفعل إذا حصل معه كمال القدرة عليه، وكمال الإرادة له، وجب وجوده. وهم في أول الإسلام كان المقتضي لإرادة معاداة الرسول أقوى، لكثرة أعدائه وقلة أوليائه، وعدم ظهور دينه وكانت قدرة من يعاديه باليد واللسان حينئذٍ أقوى، حتى كان يُعاديه آحاد الناس، ويباشرون أذاه بالأيدي والألسن.
ولما ظهر الإسلام وانتشر، كان المُقتضي للمعاداة أضعف. والقدرة عليها أضعف، ومن المعلوم أن من ترك المعاداة أولاً، ثم عاداه ثانياً لم يكن إلا لتغير إرادته أو قدرته، ومعلوم أن القدرة على المعاداة كانت أولاً أقوى، والموجب لإرادة المعاداة كان يقيناً أن القوم لم يتجدد عندهم ما يوجب الردة عن دينهم ألبتة، والذين ارتدوا بعد موته إنما كانوا ممن أسلم بالسيف، كأصحاب مُسيلمة وأهل نجد.
أما المهاجرون الذي أسلموا طوعاً فلم يرتد منهم -ولله الحمد- أحد، وأهل مكة لما أسلموا بعد الفتح همَّ طائفة منهم بالردة، ثم ثبتهم الله بسهيل بن عمرو.
وأهل الطائف لما حاصرهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد فتح مكة، ثم رأوا ظهور الإسلام، فأسلموا مغلوبين، فهمُّوا بالردة، فثبتهم الله بعثمان بن أبي العاص([53]).
فأما أهل مدينة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإنما أسلموا طوعاً، والمهاجرون منهم والأنصار، وهم قاتلوا الناس على الإسلام ولهذا لم يرتد من أهل المدينة أحد بل ضعف غالبهم بموت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وذلت أنفسهم عن الجهاد على دينه، حتى ثبتهم الله وقواهم بأبي بكر الصديق رضي الله عنه، فعادوا إلى ما كانوا عليه من قوة اليقين، وجهاد الكافرين، فالحمد لله الذي منَّ على الإسلام وأهله بصديق الأمة، الذي أيد الله به دينه في حياة رسوله وحفظه به بعد وفاته، فالله يجزيه عن الإسلام وأهله خير الجزاء([54]).
ومن استقرأ أخبار العالم في جميع الفرق تبين له أنه لم يكن قط طائفة أعظم اتفاقاً على الهدى والرشد، وأبعد عن الفتنة والتفرق والاختلاف من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذين هم خير الخلق بشهادة الله لهم بذلك، إذ يقول تعالى: )كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ(([55])، كما لم يكن في الأمم أعظم اجتماعًا على الهدى، وأبعد عن التفرق والاختلاف، من هذه الأمة، لأنهم أكمل اعتصاماً بحبل الله الذي هو كتابه المُنزل، وما جاء به نبيه المُرسل. وكل من كان أقرب على الاعتصام بحبل الله وهو اتباع الكتاب والسنة كان أولى بالهدى والاجتماع والرشد والصلاح، وأبعد عن الضلال والافتراق والفتنة([56]).
المطلب الثالث: كيفية رد المطاعن التي توجه للصحابة:
قال الرافضي: "وأما المطاعن في الجماعة فقد نقل الجمهور منها أشياء كثيرة: حتى صنف الكلبي كتاباً "في مثالب الصحابة" ولم يذكر فيه منقصة واحدة لأهل البيت.
والجواب: أن يُقال: قبل الأجوبة المُفصلة عما يُذكر من المطاعن أن ما يُنقل عن الصحابة من المثالب فهو نوعان: أحدهما: ما هو كذب: إما كذب كله، وإما مُحرف قد دخله من الزيادة والنقصان ما يخرجه إلى الذم والطعن، وأكثر المنقول من المطاعن الصريحة هو من هذا الباب يرويها الكذابون المعروفون بالكذب، مثل أبي مخنف لوط بن يحيى([57]) ومثل هشام بن محمد بن السائب الكلبي([58]) وأمثالهما من الكذابين.
ولهذا استشهد هذا الرافضي بما صنفه هشام الكلبي في ذلك، وهو من أكذب الناس، وهو شيعي يروي عن أبيه([59])، وعن أبي مخنف، وكلاهما متروك كذاب. وقال الإمام أحمد في هذا: "الكلبي ما ظننت أن أحداً يُحدث عنه، إنما هو صاحب سمر وشبه([60])، وقال الدارقطني: "هو متروك"([61])، وقال ابن عدي([62]): "هشام الكلبي الغالب عليه الأسمار، ولا أعرف له في المُسند شيئاً وأبوه أيضاً كذاب([63])، وقال زائدة([64]) والليث([65]) وسليمان التيمي([66]): "هو كذاب". وقال يحيى([67]): "ليس بشيء كذاب ساقط([68])، وقال ابن حبان: "وضوح الكذب فيه أظهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفه"([69]).
النوع الثاني: ما هو صدق. وأكثر هذه الأمور لهم فيها معاذير تخرجها عن أن تكون ذنوباً، وتجعلها من موارد الاجتهاد، التي إن أصاب المجتهد فيها فله أجران وإن أخطأ فله أجر. وعامة المنقول الثابت عن الخلفاء الراشدين من هذا الباب، وما قدر من هذه الأمور ذنباً مُحققاً فإن ذلك لا يقدح فيما علم من فضائلهم وسوابقهم وكونهم من أهل الجنة، لأن الذنب المُحقق يرتفع عقابه في الآخرة بأسباب مُتعددة.
منها: التوبة الماحية. وقد ثبت عن أئمة الإمامية أنهم تابوا من الذنوب المعروفة عنهم.
ومنها: الحسنات الماحية للذنوب، فإن الحسنات يُذهبن السيئات، وقد قال تعالى: )إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ(([70]).
ومنها: المصائب المُكفرة، ومنها: دعاء المؤمنين بعضهم لبعض، وشفاعة نبيهم، فما من سبب يسقط به الذم والعقاب عن أحد من الأمة إلا والصحابة أحق بذلك، فهم أحق بكل مدح، ونفي كل ذم ممن بعدهم من الأمة([71])،([72]).


([1]) مسلم في فضائل الصحابة باب من فضائل أصحاب الشجرة 4/1942.

([2]) التوبة/ 117.

([3]) الأنفال/ 72.

([4]) الأنفال/ 75.

([5]) المائدة/ 51.

([6]) المائدة/ 55-56.

([7]) التوبة/ 71.

([8]) المنهاج 2/28-30 انظر: 2/17-26.

([9]) سبق تخريجه.

([10]) محمد/ 19.

([11]) المنهاج 5/234-235.

([12]) البخاري في الأنبياء باب قوله تعالى: )وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً( 4/111. وفي باب قوله تعالى: )لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ …( الآية 4/121-122.

([13]) مسلم في الذكر والدعاء باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن 400/ 2074، من حديث طويل، وابن ماجه في المقدمة باب فضل العلماء والحث على طلب العلم 1/82 من حديث طويل.

([14]) المنهاج 4/601-602.

([15]) سبق تخريجه.

([16]) رواه البخاري في الشهادات باب لا يشهد على شهادة جور إذا شهد 3/151، وفي فضائل أصحاب النبي r باب من صحب النبي r أو رآه 4/189. وغيرها، ومسلم في فضائل الصحابة باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم 4/1962-1965.

([17]) المنهاج 6/223-226.

([18]) سبق تخريجه.

([19]) رواه البخاري في الجهاد والسير باب فضل الجهاد والسير 3/400، وفي مسلم في الإمارة باب المبايعة بعد فتح مكة 3/1487.

([20]) المنهاج 4/397-398.

([21]) سبق ترجمته.

([22]) هو يسار بن سبع الجهني "قاتل عمار" له صحبة، سكن الشام ونزل في واسط ويُعد في الشاميين، روى عنه كلثوم بن جبر وغيره. الاستيعاب 12/75-76، السير 2/544-545، الإصابة 11/287-289.

([23]) المنهاج 6/204-205.

([24]) هكذا في المنهاج ولعل الصواب "يشهد" كما في بعض نسخه الخطية.

([25]) سبقت ترجمته.

([26]) سبقت ترجمته.

([27]) علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم، أبو الحسن بن المديني بصري ثقة ثبت إمام، أعلم أهل عصره بالحديث وعلله، ت 234 هـ، على الصحيح. التقريب /403، الخلاصة 2/251-252.

([28]) المنهاج 6/202-203.

([29]) رواه أبو داود في الأقضية باب "في القاضي …" 4/5، وابن ماجه في الأحكام باب الحاكم يجتهد فيصيب الحق 2/776 صحيح الجامع الصغير للألباني 4/151.

([30]) المنهاج 4/309-313.

([31]) المنهاج 4/373.

([32]) المنهاج 5/460-461.

([33]) المنهاج 7/257.

([34]) الأنعام/ 159.

([35]) آل عمران/ 102-103.

([36]) آل عمران/ 105-107.

([37]) انظر تفسير ابن كثير 1/390، والدر المنثور للسيوطي 2/291 عند تفسير الآية )يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ( الآية، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة 1/71-72.

([38]) هو صدي بن عجلان الباهلي صاحب رسول الله r، نزيل حمص، روى علماً كثيراً ت 86 هـ، وقيل 81 هـ، الاستيعاب 11/131-133، السير 3/359-363، الإصابة 5/133-135، التقريب/ 276.

([39]) انظر: تفسير الطبري 4/40، وابن كثير 1/390، والدر المنثور للسيوطي 2/292.

([40]) المنهاج 5/133-134.

([41]) المنهاج 5/146-147، انظر 2/14.

([42]) مُعاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي، أبو عبد الرحمن، من أعيان الصحابة، شهد بدراً وما بعدها، وكان إليه المنتهى في العلم بالأحكام والقرآن مات بالشام، سنة 18 هـ، تجريد أسماء الصحابة 2/80، التقريب/ 535.

([43]) هو عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري، أبو الدرداء، مختلف في اسم أبيه ومشهور بكنيته، صحابي جليل، أول مشاهده أحد، حكيم هذه الأمة ت 32 هـ، وقيل ت 31 هـ، السير 2/353، الإصابة 7/182-183، التقريب/ 434.

([44]) هو خالد بن زيد بن كليب الأنصاري، أبو أيوب، من كبار الصحابة، شهد بدراً، توفي قرب القسطنطينية غازياً الروم سنة 50 هـ وقيل بعدها، تجريد أسماء الصحابة 1/150، التقريب/ 188.

([45]) هو عبادة بن الصامت بن قيس الأنصاري الخزرجي، أبو الوليد المدني، أحد النقباء، بدري مشهور توفي بالرملة سنة 34 هـ، وقيل عاش إلى خلافة معاوية، تجريد أسماء الصحابة 1/394، التقريب/ 292، الخلاصة 2/32.

([46]) زيد بن سهل بن الأسود بن حرام الأنصاري النجاري، مشهور بكنيته، من كبار الصحابة، شهد بدراً وما بعدها، ت 34 هـ، تجريد أسماء الصحابة 1/199، التقريب/223.

([47]) هو سعد بن مالك بن سنان بن عبيد الأنصاري، وقد سبقت ترجمته.

([48]) النجم/ 1-4

([49]) سبق تخريجه.

([50]) الفاتحة/ 6-7.

([51]) رواه الترمذي في تفسير القرآن باب "سورة فاتحة الكتاب" 5/201-204، والمسند 4/378-379.

([52]) المنهاج 7/422-425.

([53]) هو عثمان بن أبي العاص الثقفي صحابي جليل "عامل الطائف والبحرين وعُمان" نزيل البصرة وتوفي فيها في خلافة معاوية سنة 51 هـ. التقريب/ 384، الخلاصة 2/216-217.

([54]) المنهاج 7/477-479.

([55]) آل عمران/ 110.

([56]) المنهاج 6/364-365.

([57]) لوط بن يحيى بن سعيد أبو مخنف الأزدي الغامدي، عالم بالسير والأخبار من أهل الكوفة، قال الدارقطني: "ضعيف" وقال ابن عدي "شيعي مُحترق صاحب أخبارهم" وقال يحيى "ليس بثقة" ت سنة 157 هـ، لسان الميزان 4/492، الضعفاء الكبير 4/18-19، الأعلام 5/245.

([58]) هشام بن محمد بن السائب الكلبي، أبو المنذر الإخباري النسابة العلامة، قال أحمد: "إنما كان صاحب سمر ونسب، ما ظننت أن أحداً يُحدث عنه، وقال الدارقطني وغيره: "متروك" وقال ابن عساكر: رافضي ليس بثقة، ت سنة 204 هـ، وقيل غير ذلك. السير 1/101-103، ميزان الاعتدال 4/304-305، لسان الميزان 6/196-197.

([59]) محمود بن السائب بن بشر بن عمرو الكلبي أبو النضر الكوفي، قال ابن عدي: "رضوه في التفسير" وقال أبو حاتم: "أجمعوا على ترك حديثه"، واتهمه جماعة بالوضع، ت سنة 140 هـ، التقريب/ 479، الخلاصة 2/405، المجروحين 2/253.

([60]) الضعفاء الكبير 4/339، لسان الميزان 6/196، تاريخ بغداد 14/45، 46.

([61]) انظر الضعفاء والمتروكون/ 287، لسان الميزان6/196.

([62]) هو عبد الله بن عدي بن عبد الله الجرجاني، ولد سنة 277 هـ، له كتاب الكامل في الجرح والتعديل، قال ابن عساكر: "كان ثقة على لحن فيه"، ت سنة 365 هـ، السير 16/154-156، الشذرات 3/51.

([63]) انظر الكامل في ضعفاء الرجال 7/2568.

([64]) هو أبو الصلت زائدة بن قُدامة الثقفي الكوفي، قال أحمد بن حنبل: "إذا سمعت الحديث عن زائدة وزهير فلا تُبال أن لا تسمعه عن غيرهما" قال النسائي "ثقة"، ت سنة 160 هـ، وقيل 161 هـ، وقيل 162 هـ، السير 7/375-378، والخلاصة 1/332.

([65]) سبقت ترجمته.

([66]) سليمان بن بلال التيمي مولاهم أبو محمد المدني أحد العلماء، وثقه أحمد وابن معين، قال البخاري: مات سنة 277 هـ، وقيل غير ذلك. الخلاصة 1/409، التقريب/ 250.

([67]) هو يحيى بن معين بن عون الغطفاني البغدادي، أبو زكريا، ولد سنة 158 هـ، قال النسائي: "أبو زكريا أحد الأئمة في الحديث ثقة مأمون". ت سنة233 هـ بالمدينة، السير 11/71-96، التاريخ الكبير 8/307، الطبقات 7/354.

([68]) انظر: يحيى بن معين وكتابه التاريخ 3/280، 281.

([69]) المجروحين 3/91.

([70]) النساء/ 31.

([71]) وبقية الأسباب من الاستغفار، وما يُفعل بعد الموت من عمل صالح يُهدى له، وما يُبتلى به المؤمن في قبره من الضغطة وفتنة الملكين. وما يحصل في الآخرة من كرب أهوال يوم القيامة، وأخيراً المقاصة يوم القيامة بين المؤمنين بعد عبور الصراط. انظر المنهاج 6/205-238.

([72]) المنهاج 5/81-83.


عدد مرات القراءة:
2025
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :