معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

رد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله على شبهات الشيعة حول عمر بن الخطاب رضي الله عنه ..

رد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله على شبهات الشيعة حول عمر بن الخطاب رضي الله عنه

المبحث الأول: فضائله:
سأذكر في هذا الفصل -بعون الله تعالى- خصائص أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه ثم فضائله ومناقبه وخلافته ووفاته ثم بعد ذلك أذكر بعض المطاعن التي يطعن بها الرافضي عليه مع بيان رد شيخ الإسلام عليها، فأقول وبالله التوفيق.
المطلب الأول: خصائصه:
 اختصاصه باعتزاز الإسلام به وأن المسلمين ما زالوا أعزة منذ أسلم: (قال عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا يحيى بن سعيد([1]) عن إسماعيل بن أبي خالد([2]) حدثنا قيس بن أبي حازم([3]) قال: قال عبد الله بن مسعود: [ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر]([4]). وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من حديث ابن عمر وابن عباس وغيرهما أنه قال «اللهم أعز الإسلام بأبي جهل بن هشام أو بعمر بن الخطاب» قال فغدا عمر على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأسلم يومئذ([5]) وفي لفظ: «أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك»([6]).
وروى النضر([7]) عن عكرمة عن ابن عباس قال: [لما أسلم عمر قال المشركون قد انتصف القوم منا]([8]) وروى أحمد بن منيع([9]) حدثنا ابن عليه([10]) حدثنا أيوب([11]) عن أبي معشر([12]) عن إبراهيم([13]) قال: قال ابن مسعود كان عمر حائطا حصينا على الإسلام يدخل الناس فيه ولا يخرجون منه. فلما قتل عمر انثلم الحائط فالناس اليوم يخرجون منه([14]).
وروى ابن بطة بالإسناد المعروف عن الثوري عن قيس بن مسلم([15]) عن طارق بن شهاب([16]) عن أم أيمن([17]) قالت وهي الإسلام يوم مات عمر([18]).
والثوري عن منصور([19]) عن ربعي عن حذيفة قال كان الإسلام في زمن عمر كالرجل المقبل لا يزداد إلا قربا فلما قتل كان كالرجل المدبر لا يزداد إلا بعدا([20]).
ومن طريق الماجشون([21]) قال أخبرني عبد الواحد بن أبي عون([22]) عن القاسم بن محمد([23]) كانت عائشة رضي الله عنها تقول: «من رأى عمر بن الخطاب علم أنه خلق غناء للإسلام، كان والله أحوذيا([24]) نسيج وحده([25]) قد أعد للأمور أقرانها»([26]).
وقال محمد بن إسحاق([27]) في السيرة أسلم عمر بن الخطاب وكان رجلا ذا شكيمة لا يرام ما وراء ظهره، فامتنع به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى عزوا وكان عبد الله بن مسعود يقول: [ما كنا نقدر أن نصلي عند الكعبة حتى أسلم عمر بن الخطاب، فلما أسلم قاتل قريشا حتى صلى عند الكعبة وصلينا معه([28])]([29]).
وكذلك رواه مسندا محمد بن عبيد الطنافسي([30]) قال حدثنا إسماعيل عن قيس بن أبي حازم قال: قال عبد الله بن مسعود: «ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر والله لو رأيتنا وما نستطيع أن نصلي بالكعبة ظاهرين حتى أسلم عمر فقاتلهم حتى تركونا فصلينا»([31]))([32]).
ب- اختصاصه بتأهله للنبوة لو كان نبي بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
(وقد روى أحمد والترمذي وغيرهما قال أحمد حدثنا أبو عبد الرحمن المقري([33]) حدثنا حيوة بن شريح([34]) حدثنا بكر بن عمرو المعافري([35]) عن مشرح بن هاعان([36]) عن عقبة بن عامر الجهني([37]) قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب»([38]).
ورواه ابن وهب([39]) وغيره عن ابن لهيعة عن مشرح فهو ثابت.
وروى ابن بطة من حديث عقبة بن مالك الخطى([40]) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لو كان غيري نبي لكان عمر بن الخطاب»([41]) وفي لفظ «لو لم أبعث فيكم لبعث فيكم عمر»([42]). وهذا اللفظ في الترمذي)([43]).
جـ- اختصاصه بأنه محدث ملهم:
(أما عمر فقد ثبت من علمه وفضله ما لم يثبت لأحد غير أبي بكر، ففي صحيح مسلم عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يقول: «قد كان في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في أمتي أحد فعمر» قال ابن وهب: تفسير محدثون ملهمون)([44]).
(وقال ابن عيينة: محدثون: أي مفهمون([45]))([46]). (والمحدث الملهم: يلهمه الله، وهذا قدر زائد على تعليم البشر)([47]).
(وروى البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:« إنه قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم محدثون وإنه إن كان في أمتي هذه منهم فإنه عمر بن الخطاب»([48])، وفي لفظ للبخاري «لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء فإن يكن في أمتي منهم أحد فعمر»([49]))([50]).
د- اختصاصه بشهادة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الله عز وجل جعل الحق على لسان عمر وقلبه:
(وقال [صلى الله عليه وآله وسلم]:«إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه»([51])... وقال ابن عمر: كنا نتحدث أن السكينة تنطق على لسان عمر([52]).
وهذا لكمال نفسه بالعلم والعدل قال الله تعالى )وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلا(([53]) فالله تعالى بعث الرسل بالعلم والعدل، فكل من كان أتم علمًا وعدلاً كان أقرب إلى ما جاءت به الرسل)([54]).
(قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «ما رأيت عمر قط إلا وأنا يخيل لي أن بين عينيه ملكا يسدده»([55])، وروى الشعبي عن علي قال ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر([56]))([57]).
(ثبت هذا عن الشعبي عن علي وهو قد رأى عليا وهو من أخبر الناس بأصحابه وحديثه)([58]).
(وقد روى من وجوه ثابتة عن مكحول([59]) عن غضيف([60]) عن أبي ذر([61]) قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إن الله جعل الحق على لسان عمر يقول به»([62]) وفي لفظ «جعل الحق على لسان عمر وقلبه أو قلبه ولسانه» وهذا مروى من حديث ابن عمر وأبي هريرة([63]))([64]).
(وثبت عن قيس عن طارق بن شهاب قال كنا نتحدث أن عمر يتحدث على لسانه ملك([65]) وعن مجاهد([66]) قال كان عمر إذا رأى الرأي نزل به القرآن([67]))([68]).
هـ - من خصائصه موافقته للتنزيل في عدة قضايا:
(وفي الصحيحين عن ابن عمر قال: قال عمر «وافقت ربي في ثلاث في مقام إبراهيم وفي الحجاب وفي أسارى بدر»([69]).
وللبخاري عن أنس قال: قال عمر وافقت ربي في ثلاث أو وافقني ربي في ثلاث قلت يا رسول الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى فنزلت )وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى(([70]) وقلت: يا رسول الله! يدخل عليك البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب فأنزل الله آية الحجاب وبلغني معاتبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعض أزواجه فدخلت عليهم فقلت: إن انتهيتن أو ليبدلن الله رسوله خيرا منكن حتى أتت إحدى نسائه فقالت: يا عمر أما في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما يعظ نساءه حتى تعظهن أنت؟ فأنزل الله )عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ(([71])([72]))([73]).
(وفي الصحيحين أنه لما مات عبد الله بن أبي بن سلول([74]) دعى له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليصلى عليه قال عمر فلما قام دنوت إليه فقلت يا رسول الله! أتصلي عليه وهو منافق فأنزل الله )وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ(([75]) وأنزل الله )اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ(([76]))([77])([78]).
و - اختصاصه بالدين في رؤيا رآها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بثوب يجره دون سائر الأمة:
(وفي الصحيحين عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمص منها ما يبلغ الثدي، ومنها ما هو دون ذلك ومر عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره» قالوا! فما أولت ذلك يا رسول الله! قال: "الدين"([79]))([80]).
ز- اختصاصه بالعلم في رؤيا النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
(ما هو دون ذلك وعرض على عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره» قالوا! فما أولته يا رسول الله! قال: "الدين".
وفي الصحيحين عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «بينا أنا نائم قدحًا أتيت به فيه لبن، فشربت منه حتى أني لا أرى الري يخرج من أظفاري ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب».
قالوا: ما أوله يا رسول الله! قال: "العلم"([81]))([82]).
 
(قال عبد الله بن أحمد حدثنا الحسن بن حماد([83]) حدثنا وكيع([84]) عن الأعمش عن شقيق([85]) عن عبد الله بن مسعود قال لو أن علم عمر وضع في كفه ميزان ووضع علم خيار أهل الأرض في كفه لرجح عليهم بعلمه([86]).
قال الأعمش: فأنكرت ذلك وذكرته لإبراهيم فقال ما أنكرت من ذلك؟ قد قال ما هو أفضل من ذلك قال: «إني لأحسب تسعة أعشار العلم ذهب مع عمر بن الخطاب»([87]).
وروى ابن بطة بالإسناد الثابت عن ابن عيينة وحماد بن سلمة وهذا لفظه عن عبد الله بن عمير([88]) عن زيد بن وهب([89]) أن رجلا أقرأه معقل بن مقرن [أبو عميرة]([90]) آية وأقرأها عمر بن الخطاب آخر فسألا ابن مسعود عنها فقال لأحدهما من أقرأكها قال أبو عميرة بن معقل بن مقرن وقال للآخر من أقرأكها قال عمر بن الخطاب فبكى ابن مسعود حتى كثرت دموعه ثم قال اقرأها كما أقرأكها عمر فإنه كان أقرأنا لكتاب الله وأعلمنا بدين الله ثم قال كان عمر حصنا حصينا على الإسلام يدخل في الإسلام ولا يخرج منه فلما ذهب عمر انثلم الحصن ثلمة لا يسدها أحد بعده وكان إذا سلك طريقا اتبعناه ووجدناه سهلا فإذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر([91]).
فحيهلا بعمر فحيهلا بعمر وقال عبد الله بن أحمد حدثنا أبي حدثنا هشيم([92]) حدثنا العوام([93]) عن مجاهد قال إذا اختلف الناس في شيء فانظروا ما صنع عمر فخذوا به([94]))([95]).
(وقال [يعني ابن مسعود] أيضا: كان عمر أعلمنا بكتاب الله وأفقهنا في دين الله وأعرفنا بالله والله لهو أبين من طريق الساعين([96]) يعنى: أن هذا أمر بين يعرفه الناس)([97]). (فعمر كان أعلم الصحابة بعد أبي بكر)([98]) رضي الله عنهما.
جـ- اختصاصه بالهيبة ونفران الشيطان منه:
(وقال عبدالله بن أحمد حدثنا شجاع بن مخلد([99]) حدثنا يحيى بن يمان حدثنا سفيان عن عمرو بن محمد([100]) عن سالم بن عبد الله([101]) عن أبي موسى الأشعري أنه أبطأ عليه خبر عمر فكلم امرأة في بطنها شيطان فقالت حتى يجيء شيطاني فأسأله فقال رأيت عمر متزرا بكساء يهنأ إبل الصدقة وذلك لا يراه الشيطان إلا خر لمنخرية للملك الذي بين عينيه روح القدس ينطق على لسانه([102]).
ومثل هذا في الصحيحين عن سعد بن أبي وقاص قال استأذن عمر على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعنده نساء من قريش يكلمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن فلما استأذن عمر قمن فابتدرن الحجاب فأذن له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يضحك فقال عمر أضحك الله سنك يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب» فقال عمر: قلت يا رسول الله! أنت أحق أن يهبن ثم قال عمر أي عدوات أنفسهن تهبنني ولا تهبن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قلن نعم أنت أفظ وأغلظ من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال رسول الله: «والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك»([103]).
وفي حديث آخر: «أن الشيطان يفر من حس عمر»([104]) وقال أحمد بن حنبل حدثنا عبد الرحمن([105]) حدثنا سفيان عن واصل([106]) عن مجاهد قال كنا نتحدث أن الشياطين كانت مصفدة في إمارة عمر فلما قتل عمر وثبت([107]))([108]).

المطلب الثاني: بقية الفضائل:
سبق كثير من فضائله في ذكر فضائل أبي بكر رضي الله عنهما وذلك فيما يشتركان فيه مثل إنفاقهما في سبيل الله ومشاورة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لهما وشجاعتهما وكون المشركين لم يسألوا عن أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غيرهما، مما يدل على معرفة الناس بأن منزلتهما عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عظيمة، وأن هذا أمر مشهور، كما سبق بيان ذلك، ومن فضائل الفاروق رضي الله عنه وأرضاه ومناقبه:
كونه أفضل هذه الأمة بعد أبي بكر رضي الله عنه: (وفي صحيح مسلم عن ابن أبي مليكة([109]) قال سمعت عائشة وسئلت من كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مستخلفا لو استخلف قالت أبو بكر فقيل لها ثم من بعد أبي بكر قالت عمر قيل لها ثم من بعد عمر قالت أبو عبيدة عامر بن الجراح([110]) ثم انتهت إلى هذا([111]))([112]).
(وثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في بعض مغازيه: «إن يطع القوم أبا بكر وعمر يرشدوا»([113]).
وفي رواية في الصحيح: «كيف ترون القوم صنعوا حين فقدوا نبيهم وأرهقتهم صلاتهم» قلنا الله ورسوله أعلم قال: «أليس فيهم أبو بكر وعمر إن يطيعوهما فقد رشدوا ورشدت أمتهم وإن يعصوهما فقد غووا وغوت أمتهم»([114]) قالها ثلاثا)([115]).
وقد سبق قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر)([116]).
وأنه قد روى عنه من طرق كثيرة، وسبق أيضا قوله رضي الله عنه: («لا أوتي بأحد يفضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته جلد المفتري»([117]).
وفي السنن عن [النبي] صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر»([118]).
ولهذا كان أحد قولي العلماء وهو إحدى الروايتين عن أحمد أن قولهما إذا اتفقا حجة لا يجوز العدول عنها وهذا أظهر القولين كما أن الأظهر أن اتفاق الخلفاء الأربعة أيضا حجة لا يجوز خلافها لأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم باتباع سنتهم)([119]).
(وكان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما أكثر اجتماعا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم من علي بكثير.
كما في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال وضع عمر رضي الله عنه على سريره فتكنفه([120]) الناس يدعون ويثنون ويصلون عليه قبل أن يرفع فلم يرعني إلا رجل قد أخذ بمنكبي من ورائي فالتفت إليه فإذا هو علي وترحم عليٌّ على عمر وقال ما خلفت أحدا أحب إلى أن ألقى الله عز وجل بمثل عمله منك وايم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك وذلك أني كثيرا ما كنت اسمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «جئت أنا وأبو بكر وعمر ودخلت أنا وأبو بكر وعمر وخرجت أنا وأبو بكر وعمر» فان كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك([121]))([122]).
علم عمر: (والمسائل التي تنازع فيها عمر وعلي في الغالب يكون فيها قول عمر أرجح)([123]).
وقد قال عبيدة السلماني([124]) لعلي: (رأيك مع عمر في الجماعة أحب إلينا من رأيك وحدك في الفرقة([125]). وقال ابن مسعود: «كان عمر إذا فتح لنا بابا دخلناه فوجدناه سهلا أتى في زوج وأبوين وامرأة وأبوين فقال للأم ثلث الباقي([126]) ثم إن عثمان وعليا وابن مسعود وزيدا اتبعوه».
وسعيد بن المسيب كان من أعلم التابعين باتفاق المسلمين وكان عمدة فقهه قضايا عمر وكان ابن عمر يسأله عنها...
واعلم أن أهل الكوفة وأصحاب ابن مسعود كعلقمة والأسود([127]) وشريح([128]) والحارث بن قيس([129]) وعبيدة السلماني ومسروق وزر بن حبيش وأبي([130]) وائل وغيرهم هؤلاء كانوا يفضلون علم عمر وعلم ابن مسعود على علم علي ويقصدون في الغالب قول عمر وابن مسعود دون قول علي)([131]).
وقد سبق في خصائصه رؤيا النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أُتي بلبن فشرب منه ثم أعطى فضله عمر وأول ذلك بالعلم([132])، ومع ذلك فهو من أخطب الناس بعد أبي بكر رضي الله عنهما([133]).
جـ - فراسته:
(وثبت عن طارق بن شهاب قال إن كان الرجل ليحدث عمر بالحديث فيكذب الكذبة فيقول احبس هذه ثم يحدثه الحديث فيقول احبس هذه فيقول كل ما حدثتك به حق إلا ما أمرتني أن أحبسه([134]).
وروى ابن وهب عن يحيى بن أيوب([135]) عن ابن عجلان([136]) عن نافع عن ابن عمر [أن عمر بن الخطاب بعث جيشا وأمر عليهم رجلا يدعى سارية([137]) قال فبينا عمر يخطب في الناس فجعل يصيح على المنبر يا سارية الجبل! يا سارية الجبل! قال فقدم رسول الجيش فسأله فقال يا أمير المؤمنين لقينا عدونا فهزمونا فإذا بصائح يا سارية الجبل! يا سارية الجبل! فأسندنا ظهورنا إلى الجبل فهزمهم الله فقيل لعمر بن الخطاب إنك كنت تصيح بذلك على المنبر([138]))([139]).
د - عدله:
(بعدل عمر يضرب المثل حتى يقال: سيرة العمرين سواء كانا عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز كما هو قول أهل العلم والحديث كأحمد وغيره أو كانا أبا بكر وعمر كما تقول طائفة من أهل اللغة كأبي عبيد([140]) وغيره فإن عمر بن الخطاب داخل في ذلك على التقديرين.
ومعلوم أن شهادة الرعية لراعيها أعظم من شهادته هو لنفسه وقد قال تعالى: )أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا(([141])).
(ومعلوم أن رعية عمر انتشرت شرقًا وغربًا... ومع هذا فكلهم يصفون عدله وزهده وسياسته ويعظمونه والأمة قرنا بعد قرن تصف عدله وزهده وسياسته ولا يعرف أن أحدا طعن في ذلك)([142]).
(ويكفي الإنسان أن الخوارج الذين هم أشد الناس تعنتا راضون عن أبي بكر وعمر في سيرتهما وكذلك الشيعة الأولى أصحاب علي كان يقدمون عليه أبا بكر وعمر وروى ابن بطة ما ذكره الحسن بن عرفة([143]) حدثني كثير بن مروان الفلسطيني([144]) عن أنس بن سفيان([145]) عن غالب بن عبد الله العقيلي([146]) قال لما طعن عمر دخل عليه رجال منهم ابن عباس وعمر يجود بنفسه وهو يبكي فقال له ابن عباس ما يبكيك يا أمير المؤمنين فقال له عمر أما والله ما أبكي جزعا على الدنيا ولا شوقا إليها ولكن أخاف هول المطلع قال فقال له ابن عباس فلا تبك يا أمير المؤمنين فوالله لقد أسلمت فكان إسلامك فتحا ولقد أُمرت فكانت إمارتك فتحا ولقد ملأت الأرض عدلا وما من رجلين من المسلمين يكون بينهما ما يكون بين المسلمين فتذكر عندهما إلا رضيا بقولك وقنعا به قال فقال عمر أجلسوني فلما جلس قال عمر أعد على كلامك يا ابن عباس قال نعم فأعاده فقال عمر أتشهد لي بهذا عند الله يوم القيامة يا ابن عباس قال نعم يا أمير المؤمنين أنا أشهد لك بهذا عند الله وهذا علي يشهد لك وعلي بن أبي طالب جالس فقال علي بن أبي طالب نعم يا أمير المؤمنين([147]))([148]).
هـ- خوفه رضي الله عنه:
وأما خوف عمر ففي صحيح البخاري عن المسور بن مخرمة([149]) قال: (لما طعن عمر جعل يألم فقال ابن عباس وكأنه يجزعه أي يزيل جزعه يا أمير المؤمنين ولئن كان ذلك لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأحسنت صحبته ثم فارقته وهو عنك راض ثم صحبت أبا بكر فأحسنت صحبته ثم فارقته وهو عنك راض ثم صحبت المسلمين فأحسنت صحبتهم ولئن فارقتهم تفارقنهم وهم عنك راضون فقال: أما ما ذكرت من صحبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورضاه؛ فإنما ذاك مَنُّ مِنَ الله منَّ به عليَّ وأما ما ذكرت من صحبة أبي بكر ورضاه فإنما ذاك منّ من الله من به علي وأما ما ترى من جزعي فهو من أجلك وأجل أصحابك والله لو أن لي طلاع الأرض ذهبا لافتديت به من عذاب الله قبل أن أراه([150]))([151]). (وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وشرار أئمتكم الذي تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم»([152]) اهـ، م (1855) ولم يقتل عمر رضي الله عنه رجل من المسلمين لرضا المسلمين عنه وإنما قتله كافر فارسي مجوسى([153]). وخشيته من الله لكمال علمه فإن الله تعالى يقول: )إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ(([154]) وقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلي ولصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء([155]))([156]).
 (وفي صحيح مسلم أنه قال لما قتل عثمان بن مظعون([157]) قال: ما أدري والله وأنا رسول الله ما يفعل بي ولا بكم([158]))([159]).
و - كونه مستجاب الدعوة:
(وقد كان عمر دعا بدعوات أجيب فيها من ذلك أنه لما نازعه بلال وطائفة معه في القسمة قسمة الأرض فقال (اللهم اكفني بلالا وذويه) فما حال الحول ومنهم عين تطرف([160]).
وقال: (اللهم قد كبرت سني وانتشرت رعيتي فاقبضني إليك غير مفتون ولا مضيع)([161]) فمات من عامه)([162]).
(وهذا باب طويل قد صنف الناس فيه مجلدات في مناقب عمر مثل كتاب أبي الفرج بن الجوزي([163]) وعمر بن شبه([164]) وغيرهما غير ما ذكره الإمام أحمد بن حنبل وغيره من أئمة العلم مثل ما صنفه خيثمة بن سليمان([165]) في "فضائل الصحابة" والدارقطني([166]) والبيهقي([167]) وغيرهم)([168]).
ز- كونه وقافا عند كتاب الله ويقبل من الصغير والكبير:
(وكان من هو دون علي يراجع عمر ويحتج عليه بالكتاب والسنة فيرجع عمر إلى قوله فإن عمر كان وقافا عند كتاب الله تعالى.
روى البخاري عن ابن عباس قال قدم عيينة بن حصن([169]) على ابن أخيه الحر بن قيس([170]) وكان من النفر الذين يدنيهم عمر وكان القراء أصحاب مجالس عمر كهولا كانوا أو شبانا فقال عيينة لابن أخيه يا ابن أخي لك وجه عند هذا الأمير فاستأذن لي عليه فقال سأستأذن لك عليه قال ابن عباس فاستأذن الحر لعيينة فأذن له عمر فلما دخل عليه قال هيه يا ابن الخطاب فوالله ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل فغضب عمر حتى هم أن يوقع به فقال له الحر يا أمير المؤمنين إن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم: )خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ(([171]) وإن هذا من الجاهلين فوالله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه([172]) وكان عمر وقافا عند كتاب الله تعالى)([173]).
(وعمر إمام عادل فكان قد رأى أن الزائد على المهر الشرعي يكون هكذا فعارضته امرأة وقالت لم تمنعنا شيئا أعطانا الله إياه في كتابه فقال وأين في كتاب الله فقالت في قوله تعالى: )وَآَتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا(([174]) وروي أنها قالت له أمنك نسمع أم من كتاب الله تعالى قال بل من كتاب الله فقرأت عليه الآية فقال رجل أخطأ وامرأة أصابت([175]))([176]).
 
*  *  *
 

المبحث الثاني
خلافته
ذكر شيخ الإسلام الكلام على الاستخلاف وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعلم أن أبا بكر أحق بالخلافة من غيره فكان في دلالته الأمة على أنه أحق مع علمه بأنهم يولونه، ما يغنيه عن استخلافه.
ثم قال: (وأما أبو بكر فلما علم أنه ليس في الأمة مثل عمر وخاف أن لا يولوه إذا لم يستخلفه لشدته فولاه هو كان ذلك هو المصلحة للأمة فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم علم أن الأمة يولون أبا بكر فاستغنى بذلك عن توليته مع دلالته لهم على أنه أحق الأمة بالتولية وأبو بكر لم يكن يعلم أن الأمة يولون عمر إذا لم يستخلفه أبو بكر فكان ما فعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو اللائق به لفضل علمه وما فعله صديق الأمة هو اللائق به إذ لم يعلم ما علمه النبي صلى الله عليه وآله وسلم)([177]).
ثم ذكر ما حصل من بعض الصحابة في مراجعتهم لأبي بكمر لما ولي عمر لشدته فقال: (ولهذا لما استخلفه أبو بكر كره خلافته طائفة حتى قال طلحة ماذا تقول لربك إذا وليت علينا فظا غليظا؟ فقال أبالله تخوفني؟ أقول وليت عليهم خير أهلك([178]))([179]).
وهذه شهادة من أبي بكر رضي الله عنه لعمر رضي الله عنه بأنه خيار هذه الأمة (ثم جميع الناس بايعوا عمر إلا سعدا([180]) لم يتخلف عن بيعة عمر أحد لا بنو هاشم ولا غيرهم.... وتخلُّف سعد قد عرف سببه فإنه كان يطلب أن يصير أميرا ويجعل من المهاجرين أميرا ومن الأنصار أميرا وما طلبه سعد لم يكن سائغا بنص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإجماع المسلمين)([181]).
ح- مشاورته للصحابة فيما يستجد من أمور أو قضايا:
(كان عمر بن الخطاب يشاور الصحابة y في الحوادث يشاور عثمان وعليا وعبد الرحمن بن عوف وابن مسعود وزيد بن ثابت وغيرهم حتى كان يشاور ابن عباس وهذا كان من كمال فضله وعقله ودينه ولهذا كان من أسد الناس رأيا وكان يرجع تارة إلى رأي هذا وتارة إلى رأي هذا)([182]).
كان يستشير الصحابة فتارة يشير عليه عثمان بما يراه صوابا وتارة يشير عليه علي وتارة يشير عليه عبد الرحمن بن عوف وتارة يشير عليه غيرهم وبهذا مدح الله المؤمنين بقوله تعالى )وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ(([183])).
(ولهذا كان رأي عمر وحكمه وسياسته من أسد الأمور فما رؤي بعده مثله قط ولا ظهر الإسلام وانتشر وعز كظهوره وانتشاره وعزه في زمنه وهو الذي كسر كسرى وقصر قيصر والروم والفرس وكان أميره الكبير على الجيش الشامي أبا عبيدة وعلى الجيش العراقي سعد بن أبي وقاص ولم يكن لأحد -بعد أبي بكر- مثل خلفائه ونوابه وعماله وجنده وأهل شوراه)([184]).  
(وإن كان عمر أعلم منهم وكان كثير من القضايا يقول فيها أولا ثم يتعبونه كالعمريتين([185]) والعول([186]) وغيرهما...)([187]).
(وقد أفرد العلماء مناقب عمر فإنه لا يعرف في سير الناس كسيرته)([188]).
وقد سبق قول عائشة رضي الله عنها: (كان عمر أحوذيا نسيج وحده قد أعد للأمور أقرانها، وكانت تقول زينوا مجالسكم بذكر عمر)([189]).
(وقال ابن مسعود أفرس الناس ثلاثة ابنة صاحب مدين إذ قالت: )يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ(([190]) وخديجة في النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر حين استخلف عمر([191]))([192]).
(وقال أيضا إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر كان إسلامه نصرا وإمارته فتحا([193]))([194]).
(وقال أبو عثمان النهدي([195]): [إنما كان عمر ميزانا لا يقول كذا]([196]).
ولا يقول كذا وهذه الآثار وأضعافها مذكورة بالأسانيد الثابتة في الكتب المصنفة في هذا الباب ليست من أحاديث الكذابين والكتب الموجودة فيها هذه الآثار المذكورة بالأسانيد الثابتة([197])كثيرة جدا)([198]).
 
*  *  *

المبحث الثالث
بعض مطاعن الرافضة على عمر بن الخطاب رضي الله عنه وتفنيدها
أولا: (قال الرافضي: وروى أصحاب الصحاح الستة من مسند ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال في مرض مرض موته: «ائتوني بدواة وبياض أكتب لكم كتابا لا تضلون به من بعدي» فقال عمر إن الرجل ليهجر حسبنا كتاب الله فكثر اللغط فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اخرجوا عني لا ينبغي التنازع لدي» فقال ابن عباس الرزية كل الرزية ما حال بيننا وبين كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم...([199])) إلخ([200]).
قال شيخ الإسلام: (والجواب: أن يقال أما عمر فقد ثبت من علمه وفضله مالم يثبت لأحد غير أبي بكر.
ففي صحيح مسلم عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يقول: «قد كان في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في أمتي أحد فعمر» قال ابن وهب تفسير محدثون ملهمون([201]))([202]).
وهذا قد سبق كما سبق غيره من الأحاديث الدالة على علم عمر ودينه وموافقة عمر لربه: (وأما قصة الكتاب الذي كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يريد أن يكتبه فقد جاء مبينا كما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه «ادعى لي أباك وأخاك حتى أكتب كتابا فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل أنا أولى ويأبي الله والمؤمنون إلا أبا بكر»([203]).
وفي صحيح البخاري عن القاسم بن محمد قال: قالت عائشة وارأساه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لو كان وأنا حي فاستغفر لك وأدعو لك» قالت عائشة واثكلاه والله إني لأظنك تحب موتي فلو كان ذلك لظللت آخر يومك معرسا ببعض أزواجك فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «بل أنا وارأساه لقد هممت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه وأعهد أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون ويدفع الله ويأبى المؤمنون»([204]).
وفي صحيح مسلم عن ابن أبي مليكة قال سمعت عائشة وسئلت من كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مستخلفا لو استخلف قالت أبو بكر فقيل لها ثم من بعد أبي بكر قالت عمر قيل لها ثم من بعد عمر قالت أبو عبيدة عامر بن الجراح ثم انتهت إلى هذا.
وأما عمر فاشتبه عليه هل كان قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم من شدة المرض أو كان من أقواله المعروفة والمرض جائز على الأنبياء ولهذا قال "ماله؟ أهجر"([205]) فشك في ذلك ولم يجزم بأنه هجر والشك جائز على عمر فإنه لا معصوم إلا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا سيما وقد شك بشبهة فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان مريضا فلم يدر أكلامه كان من وهج المرض كما يعرض للمريض أو كان من كلامه المعروف الذي يجب قبوله... والنبي صلى الله عليه وآله وسلم قد عزم على أن يكتب الكتاب الذي ذكره لعائشة فلما رأى أن الشك قد وقع علم أن الكتاب لا يرفع الشك فلم يبق فيه فائدة وعلم أن الله يجمعهم على ما عزم عليه كما قال: «ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر».
وقول ابن عباس إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبين أن يكتب الكتاب يقتضي أن هذا الحائل كان رزية وهو رزية([206]) في حق من شك في خلافة الصديق أو اشتبه عليه الأمر فإنه لو كان هناك كتاب لزال هذا الشك فأما من علم أن خلافته حق فلا رزية في حقه ولله الحمد)([207]).
(ثم إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ترك كتابة الكتاب باختياره فلم يكن في ذلك نزاع ولو استمر على إرادة الكتاب ما قدر أحد أن يمنعه.
ومثل هذا النزاع قد كان يقع في صحته ما هو أعظم منه والذي وقع بين أهل قباء وغيرهم كان أعظم من هذا بكثير حتى أنزل فيه: )وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا(([208]) لكن روُي أنه كان بينهم قتال بالجريد والنعال([209]).
ومن جهل الرافضة أنهم يزعمون أن ذلك الكتاب كان كتابه بخلافة علي وهذا ليس في القصة ما يدل عليه بوجه من الوجوه ولا في شيء من الحديث المعروف عند أهل النقل أنه جعل عليا خليفة كما في الأحاديث الصحيحة ما يدل على خلافة أبي بكر ثم يدعون مع هذا أنه كان قد نص على خلافة علي نصا جليا قاطعا للعذر فإن كان قد فعل ذلك فقد أغنى عن الكتاب وإن كان الذين سمعوا ذلك لا يطيعونه فهم أيضا لا يطيعون الكتاب فأي فائدة لهم في الكتاب لو كان كما زعموا؟)([210]).
ثانيًا: (قال الرافضي:.... قول عمر إن محمدا لم يمت وهذا يدل على قلة علمه)([211]).
فأجاب شيخ الإسلام وابتدأ بذكر علم عمر وأنه محدث ملهم، وقد سبق هذا، ثم قال: (فعمر كان أعلم الصحابة بعد أبي بكر.
وأما كونه ظن أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يمت فهذا كان ساعة ثم تبين له موته ومثل هذا يقع كثيرا قد يشك الإنسان في موت ميت ساعة أو أكثر ثم يتبين له موته)([212]).
ثالثًا: (قول الرافضي إن عمر أنكر قتال أهل الردة.
جوابه: فمن أعظم الكذب والافتراء على عمر بل الصحابة كانوا متفقين على قتال مسليمة وأصحابه ولكن كانت طائفة أخرى مقرين بالإسلام وامتنعوا عن أداء الزكاة فهؤلاء حصل لعمر أولا شبهة في قتالهم حتى ناظره الصديق وبيَّن له وجوب قتالهم فرجع إليه والقصة في ذلك مشهورة.
وفي الصحيحين عن أبي هريرة أن عمر قال لأبي بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوا عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله» قال أبو بكر ألم يقل إلا بحقها؟ فإن الزكاة من حقها والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لقاتلتهم على منعها قال عمر "فوالله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق"([213]).
وعمر احتج بما بلغه أو سمعه من النبي صلى الله عليه وآله وسلم فبين له الصديق أن قوله "بحقها" يتناول الزكاة فإنها حق المال)([214]).
رابعًا: (قال الرافضي: ولما وعظت فاطمة أبا بكر في فدك كتب لها كتابا بها وردها عليها فخرجت من عنده فلقيها عمر بن الخطاب فحرق الكتاب فدعت عليه بما فعله أبو لؤلؤة([215]) به وعطل حدود الله فلم يحد المغيرة بن شعبة وكان يعطى أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من بيت المال أكثر مما ينبغي وكان يعطى عائشة وحفصة في كل سنة عشرة آلاف درهم وغير حكم الله في المنفيين وكان قليل المعرفة في الأحكام.
والجواب أن هذا من الكذب الذي لا يستريب فيه عالم ولم يذكر هذا أحد من أهل العلم ولا يعرف له إسناد وأبو بكر لم يكتب فدكا قط لأحد لا لفاطمة ولا غيرها ولا دعت فاطمة على عمر.
وما فعله أبو لؤلؤة كرامة في حق عمر رضي الله عنه وهو أعظم([216]) مما فعله ابن ملجم بعلي رضي الله عنه وما فعله قتلة الحسين رضي الله عنه به فإن أبا لؤلؤة كافر قتل عمر كما يقتل الكافر المؤمن وهذه الشهادة أعظم من شهادة من يقتله مسلم فإن قتيل الكافر أعظم درجة من قتيل المسلمين وقتل أبي لؤلؤة لعمر كان بعد موت فاطمة بمدة خلافة أبي بكر وعمر إلا ستة أشهر فمن أين يعرف أن قتله كان بسبب دعاء حصل في تلك المدة.
والداعي إذا دعا على مسلم بأن يقتله كافر كان ذلك دعاء له لا عليه كما كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يدعو لأصحابه بنحو ذلك كقوله يغفر الله لفلان فيقولون لو أمتعنا به وكان إذا دعا لأحد بذلك استشهد([217]).
ولو قال قائل إن عليا ظلم أهل صفين والخوارج حتى دعوا عليه بما فعله ابن ملجم لم يكن هذا أبعد عن المعقول من هذا وكذلك لو قال إن آل سفيان بن حرب دعوا على الحسين بما فعل به.
وذلك أن عمر لم يكن له غرض في فدك لم يأخذها لنفسه ولا لأحد من أقاربه وأصدقائه ولا كان له غرض في حرمان أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بل كان يقدمهم في العطاء على جميع الناس ويفضلهم في العطاء على جميع الناس حتى انه لما وضع الديوان للعطاء وكتب أسماء الناس قالوا نبدأ بك قال لا ابدءوا بأقارب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وضعوا عمر حيث وضعه الله([218]) فبدأ ببني هاشم وضم إليهم بني المطلب لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام»([219]) فقدم العباس وعليا والحسن والحسين وفرض لهم أكثر مما فرض لنظرائهم من سائر القبائل وفضل أسامة بن زيد على ابنه عبد الله في العطاء فغضب ابنه وقال تفضل علي أسامة قال فإنه كان أحب إلى رسول الله منك وكان أبوه أحب إلى رسول الله من أبيك([220])، وهذا الذي ذكرناه من تقديمه بني هاشم وتفضيله لهم أمر مشهور عند جميع العلماء بالسير لم يختلف فيه اثنان فمن تكون هذه مراعاته لأقارب الرسول وعنزته أيظلم أقرب الناس إليه وسيدة نساء أهل الجنة وهي مصابة به في يسير من المال وهو يعطى أولادها أضعاف ذلك المال ويعطى من هو أبعد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم منها ويعطى عليا؟!
ثم العادة الجارية بأن طلاب الملك والرياسة لا يتعرضون للنساء بل يكرمونهن لأنهن لا يصلحن للملك فكيف يجزل العطاء للرجال والمرأة يحرمها من حقها لا لغرض أصلا لا ديني ولا دنيوي)؟‍‍!([221]).
(وأما قول الرافضي «وعطل حدود الله فلم يحد المغيرة بن شعبة»([222]).
فالجواب أن جماهير العلماء على ما فعله عمر في قصة المغيرة وأن البينة إذا لم تكمل حد الشهود ومن قال بالقول الآخر لم ينازع في أن هذه مسألة اجتهاد... والذي فعله بالمغيرة كان بحضرة الصحابة y وأقروه على ذلك وعلي منهم والدليل على إقرار علي له أنه لما جلد الثلاثة الحد([223]) أعاد أبو بكرة القذف وقال والله لقد زنى فهم عمر بجلده ثانيا فقال له علي إن كنت جالده فارجم المغيرة يعني أن هذا القول إن كان هو الأول فقد حد عليه وإن جعلته بمنزلة قول ثان فقد تم النصاب أربعة فيجب رجمة فلم يحده عمر وهذا دليل على رضا علي بحدهم أولا دون الحد الثاني وإلا كان أنكر حدهم أولا كما أنكر الثاني... وعمر رضي الله عنه من المتواتر عنه أنه كان لا تأخذ في الله لومة لائم حتى أنه أقام على ابنه الحد لما شرب بمصر بعد أن كان عمرو ابن العاص ضربه الحد لكن كان ضربه سرا في البيت وكان الناس يضربون علانية فبعث عمرو إلى عمر يزجره ويتهدده لكونه حابي ابنه ثم طلبه فضربه مرة ثانية([224]) فقال له عبد الرحمن ما لك هذا فزجر عبد الرحمن وما روى أنه ضربه بعد الموت فكذب على عمر وضرب الميت لا يجوز.
وأخبار عمر المتواترة في إقامة الحدود وأنه كان لا تأخذه في الله لومة لائم أكثر من أن تذكر هنا.
وأي غرض كان لعمر في المغيرة بن شعبة وكان عمر عند المسلمين كالميزان العادل الذي لا يميل إلى ذا الجانب ولا ذا الجانب)([225]).
خامسًا: (وأما قوله: «وغير حكم الله في المنفيين»)([226]).
قال شيخ الإسلام: (إن التغيير لحكم الله [يكون]([227])بما يناقض حكم الله مثل إسقاط ما أوجبه الله وتحريم ما أحله الله والنفي في الخمر كان من باب التعزير الذي يسوغ فيه الاجتهاد وذلك أن الخمر لم يقدر النبي صلى الله عليه وآله وسلم حدها لا قدره ولا صفته بل جوز فيها الضرب بالجريد والنعال وأطراف الثياب وعثكول النخل والضرب في حد القذف والزنا إنما يكون بالسوط وأما العدد في الخمر فقد ضرب الصحابة أربعين وضربوا ثمانين وقد ثبت في الصحيح عن علي رضي الله عنه أنه قال "وكل سنة"([228])... وعلي رضي الله عنه كان يضرب في الحد فوق الأربعين وقال ما أحد أقيم عليه الحد فيموت فأجد في نفسي إلا شارب الخمر فإنه لو مات لوديته فإن شيء فعلناه برأينا رواه الشافعي وغيره)([229]).
سادسًا: قول الرافضة -عن عمر-: (وكان قليل المعرفة بالأحكام أمر برجم حامل فقال له علي إن كان لك عليها سبيل فلا سبيل لك على ما في بطنها فأمسك وقال لولا علي لهلك عمر).
قال شيخ الإسلام: (والجواب: أن هذه القصة إن كانت صحيحة فلا تخلو من أن يكون عمر لم يعلم أنها حامل فأخبره علي بحملها ولا ريب أن الأصل عدم العلم والإمام إذا لم يعلم أن المستحقة للقتل أو الرجم حامل فعرفه بعض الناس بحالها كان هذا من جملة إخباره بأحوال الناس المغيبات ومن جنس ما يشهد به عنده الشهود وهذا أمر لا بد منه مع كل أحد من الأنبياء والأئمة وغيرهم وليس هذا من الأحكام الكلية الشرعية.
وإما أن يكون عمر قد غاب عنه كون الحامل لا ترجم فلما ذكره علي ذكر ذلك ولهذا أمسك ولو كان رأيه أن الحامل ترجم لرجمها ولم يرجع إلي رأي غيره وقد مضت سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الغامدية([230]) لما قالت إني حبلى من الزنا فقال لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم اذهبي حتى تضعيه([231]) ولو قدر أنه خفى عليه علم هذه المسألة حتى عرفه لم يقدح ذلك فيه لأن عمر ساس المسلمين وأهل الذمة يعطي الحقوق ويقيم الحدود ويحكم بين الناس كلهم وفي زمنه انتشر الإسلام وظهر ظهورا لم يكن قبله مثله وهو دائما يقضي ويفتي ولولا كثرة علمه لم يطق ذلك فإذا خفيت عليه قضية من مائة ألف قضية ثم عرفها أو كان نسيها فذكرها فأي عيب في ذلك)([232]).
سابعًا: قول الرافضي -عن عمر-: (أنه ابتدع التراويح مع أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أيها الناس إن الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة جماعة بدعة وصلاة الضحى بدعة فإن قليلا في سنة خير من كثير في بدعة ألا وإن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة سبيلها إلى النار» وخرج عمر في شهر رمضان ليلا فرأى المصابيح في المساجد فقال ما هذا؟ فقيل له: إن الناس قد اجتمعوا لصلاة التطوع فقال: بدعة ونعمت البدعة فاعترف بأنها بدعة).
قال شيخ الإسلام: (فيقال ما رئي في طوائف أهل البدع والضلال أجرأ من هذه الطائفة الرافضة على الكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقولها عليه ما لم يقله والوقاحة المفرطة في الكذب وإن كان فيهم من لا يعرف أنها كذب فهو مفرط في الجهل... والجواب من وجوه:
أحدها: المطالبة فيقال ما الدليل على صحة هذا الحديث؟ وأين إسناده؟ وفي أي كتاب من كتب المسلمين روي هذا؟ ومن قال من أهل العلم بالحديث إن هذا صحيح؟.
الثاني: أن جميع أهل المعرفة بالحديث يعلمون علما ضروريا أن هذا من الكذب الموضوع على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأدنى من له معرفة بالحديث يعلم أنه كذب لم يروه أحد من المسلمين في شئ من كتبه لا كتب الصحيح ولا السنن ولا المساند ولا المعجمات ولا الأجزاء ولا يعرف له إسناد لا صحيح ولا ضعيف بل هو كذب بيَّن.
الثالث: أنه قد ثبت أن الناس كانوا يصلون بالليل في رمضان على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وثبت أنه صلى بالمسلمين جماعة ليلتين أو ثلاثا.
ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرج ليلة من جوف الليل فصلى وصلى رجال بصلاته فأصبح الناس فتحدثوا فاجتمع أكثر منهم فصلى فصلوا معه فأصبح الناس فتحدثوا فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فصلى صلاته فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فطفق رجال يقولون الصلاة فلم يخرج إليهم حتى خرج لصلاة الصبح فلما قضى الفجر أقبل على الناس فتشهد ثم قال: «أما بعد فإنه لم يخف علي مكانكم ولكن خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها» فتوفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأمر على ذلك وذلك في رمضان)([233]).....
(وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يرغّب في قيام رمضان من غير أن يأمر فيه بعزيمة ويقول: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» فتوفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر)([234]).
(وخرّج البخاري عن عبد الرحمن بن عبد [القاري]([235]) قال: خرجت مع عمر ليلة من رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط فقال عمر إني لأرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل ثم عزم فجمعهم على أبيّ بن كعب ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم قال عمر نعمت البدعة هذه والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون يريد بذلك آخر الليل وكان الناس يقومون أوله([236]).
وهذا الاجتماع العام لما لم يكن قد فُعل سماه بدعة لأن ما فعل ابتداء يسمى بدعة في اللغة وليس ذلك بدعة شرعية فإن البدعة الشرعية التي هي ضلالة هي ما فعل بغير دليل شرعي كاستحباب ما لم يحبه الله وإيجاب ما لم يوجبه الله وتحريم ما لم يحرمه الله فلا بد مع الفعل من اعتقاد يخالف الشريعة وإلا فلو عمل الإنسان فعلا محرمًا يعتقد تحريمه لم يقل إنه فعل بدعة.
الرابع: أن هذا لو كان قبيحا منهيا عنه لكان علي أبطله لما صار أمير المؤمنين وهو بالكوفة فلما كان جاريا في ذلك مجرى عمر دل على استحباب ذلك بل روي عن علي أنه قال نور الله على عمر قبره كما نوَّر علينا مساجدنا([237]).
وعن أبي عبد الرحمن السُّلمي([238]) أن عليًّا دعا القراء في رمضان فأمر رجلا منهم يصلي بالناس عشرين ركعة قال: وكان علي يوتر بهم)([239]).
(وعن عرفجة الثقفي([240]) قال كان علي يأمر الناس بقيام شهر رمضان ويجعل للرجال إماما وللنساء إماما قال عرفجة فكنت أنا إمام النساء رواهما البيهقي في سننه([241]))([242]).
 (وأما الضحى فليس لعمر فيها اختصاص بل قد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة [رضي الله عنه] قال: «أوصاني خليلي صلى الله عليه وآله وسلم بصيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أنام»([243])..... وفي صحيح مسلم عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يصبح على كل سُلامى من أحدكم صدقة فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى»([244]))([245]).
ثامنًا: (وجعل الأمر شورى بعده وخالف فيه من تقدمه فإنه لم يفوض الأمر فيه إلى اختيار الناس ولا نص على إمام بعده... وجمع فيمن يختار بين الفاضل والمفضول ومن حق الفاضل التقدم على المفضول ثم طعن في كل واحد ممن اختاره للشورى وأظهر أنه يكره أن يتقلد أمر المسلمين ميتا كما تقلده حيا...إلخ).
قال شيخ الإسلام: (والجواب: أن هذا الكلام كله لا يخرج عن قسمين إما كذب في النقل وإما قدح في الحق فإن منه ما هو كذب معلوم الكذب أو غير معلوم الصدق وما علم أنه صدق فليس فيه ما يوجب الطعن على عمر رضي الله عنه بل ذلك معدود من فضائله ومحاسنه التي ختم الله بها عمله.
ولكن هؤلاء القوم لفرط جهلهم وهواهم يقلبون الحقائق في المنقول والمعقول فيأتون إلى الأمور التي وقعت وعلم أنها وقعت فيقولون ما وقعت وإلى أمور ما كانت ويعلم أنها ما كانت فيقولون كانت ويأتون إلى الأمور التي هي خير وصلاح فيقولون هي فساد وإلى الأمور التي هي فساد فيقولون هي خير وصلاح فليس لهم لا عقل ولا نقل بل لهم نصيب من قوله: )وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ(([246]) وأما قول الرافضي وجعل الأمر شورى بعده وخالف فيه من تقدمه.
فالجواب: «أن الخلاف نوعان خلاف تضاد وخلاف تنوع فالأول مثل أن يوجب هذا شيئا ويحرمه الآخر والنوع الثاني مثل القراءات التي يجوز كل منها وإن كان هذا يختار قراءة وهذا يختار قراءة كما ثبت في الصحاح بل استفاض عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «إن القرآن نزل على سبعة أحرف كلها شاف كاف»([247]))([248]).
(ومن هذا الباب أمر الشورى فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان كثير المشاورة للصحابة فيما لم يتبين فيه أمر الله ورسوله فإن الشارع نصوصه كلمات جوامع وقضايا كلية وقواعد عامة... وعمر رضي الله عنه إمام وعليه أن يستخلف الأصلح للمسلمين فاجتهد في ذلك ورأى أن هؤلاء الستة أحق من غيرهم وهو كما رأى فإنه لم يقل أحد أن غيرهم أحق منهم وجعل التعيين إليهم خوفا أن يعين واحدا منهم.
ويكون غيره أصلح لهم فإنه ظهر له رجحان الستة دون رجحان التعيين وقال الأمر في التعيين إلى الستة يعينون واحدا منهم وهذا أحسن اجتهاد إمام عالم عادل ناصح لا هوى له رضي الله عنه. وأيضا فقد قال تعالى: )وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ(([249]) وقال: )وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمْرِ(([250]) فكان ما فعله من الشورى مصلحة)([251]).
(وعمر رضي الله عنه رأى الأمر في الستة متقاربا فإنهم وإن كان لبعضهم من الفضيلة ما ليس لبعض فلذلك المفضول مزيه أخرى ليست للآخر... فترك التعيين خوفا من الله تعالى وعلم أنه ليس واحد أحق بهذا الأمر منهم فجمع بين المصلحتين بين تعيينهم إذ لا أحق منهم وترك تعيين واحد منهم لما تخوفه من التقصير)([252]).
(ولا ريب أن الستة الذين توفى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو عنهم راض الذي عينهم عمر لا يوجد أفضل منهم)([253]).
(وأما قول الرافضي: «وجمع بين الفاضل والمفضول ومن حق الفاضل التقدم على المفضول».
فيقال له: أولا هؤلاء كانوا متقاربين في الفضيلة ولم يكن تقدم بعضهم على بعض ظاهرا كتقدم أبي بكر وعمر على الباقين،... ثم يقال له ثانيا وإذا كان فيهم فاضل ومفضول فلم قلت إن عليا هو الفاضل وعثمان وغيره هم المفضولون وهذا القول خلاف ما أجمع عليه المهاجرون والأنصار كما قال غير واحد من الأئمة منهم أيوب السختياني وغيره من قدم عليا على عثمان فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار([254]).
وقد ثبت في الصحيحين عن عبد الله بن عمر قال: «كنا نفاضل على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان([255]) وفي لفظ ثم ندع أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا نفاضل بينهم»([256]).
فهذا إخبار عما كان عليه الصحابة على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من تفضيل أبي بكر ثم عمر ثم عثمان وقد روى أن ذلك كان يبلغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلا ينكره([257]).
وحينئذ فيكون هذا التفضيل ثابتا بالنص وإلا فيكون ثابتا بما ظهر بين المهاجرين والأنصار على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من غير نكير وبما ظهر لما توفي عمر فإنهم كلهم بايعوا عثمان بن عفان من غير رغبة ولا رهبة ولم ينكر هذه الولاية منكر منهم)([258]).
(وأما قول الرافضي: «إنه طعن في كل واحد ممن اختاره للشورى وأظهر أنه يكره أن يتقلد أمر المسلمين ميتا كما تقلده حيا ثم تقلده بأن جعل الإمامة في ستة».
فالجواب: أن عمر لم يطعن فيهم طعن من يجعل غيرهم أحق بالإمامة منهم بل لم يكن عنده أحق بالإمامة منهم كما نص على ذلك بين عذره المانع له من تعيين واحد منهم وكره أن يتقلد ولاية معين ولم يكره أن يتقلد تعيين الستة لأنه قد علم أنه لا أحد أحق بالأمر منهم فالذي علمه وعلم أن الله يثيبه عليه ولا تبعة عليه فيه إن تقلده هو اختيار الستة والذي خاف أن يكون عليه فيه تبعة وهو تعيين واحد منهم تركه وهذا من كمال عقله ودينه رضي الله عنه وليس كراهته لتقلده ميتا كما تقلده حيا لطعنه في تقلده حيا فإنه إنما تقلد الأمر حيا باختياره وبأن تقلده كان خيرا له وللأمة وإن كان خائفا من تبعة الحساب.
فقد قال تعالى: )وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ(([259]) قالت عائشة يا رسول الله: أهو الرجل يزني ويسرق ويشرب الخمر ويخاف أن يعاقب؟ قال: «لا يا بنت الصديق ولكنه الرجل يصوم ويصلي ويتصدق ويخاف أن لا يقبل منه»([260]).
فخوفه من التقصير في الطاعة من كمال الطاعة)([261]).
(وفي الحديث الثابت عن عمرو بن ميمون أن عمر بن الخطاب لما طعن قال إن الناس يقولون استخلف وإن الأمر إلى هؤلاء الستة الذين توفى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو عنهم راض علي وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن مالك([262]) ويشهدهم عبد الله بن عمر وليس له من الأمر شيء فإن أصابت الخلافة سعدا ولا فليستعن به من ولي فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة ثم قال أوصى الخليفة من بعدي بتقوى الله تعالى وأوصيه بالمهاجرين الأولين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم أن يعرف لهم حقهم ويحفظ لهم حرمتهم وأوصيه بالأنصار الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم أن يقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم وأوصيه بأهل الأمصار خيرا فإنهم ردء الإسلام وغيظ العدو وجباة الأموال لا يؤخذ منهم إلا فضلهم عن رضا منهم وأوصيه بالأعراب خيرا فإنهم أصل العرب ومادة الإسلام أن يؤخذ منهم من حواشي أموالهم فترد على فقرائهم وأوصيه بذمه الله ورسوله أن يوفى لهم بعدهم ويقاتل من وراءهم ولا يكلفوا إلا طاقتهم([263]) فقد وصى الخليفة من بعده بجميع أجناس الرعية السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار وأوصاه بسكان الأمصار من المسلمين وأوصاه بأهل البوادي وبأهل الذمة)([264]).
(وقوله: «إن عمر علم أن عبد الرحمن لا يعدل الأمر عن أخيه وابن عمه».
فهذا كذب بين على عمر وعلى أنسابهم فإن عبد الرحمن ليس أخا لعثمان ولا ابن عمه ولا من قبيلته أصلا بل هذا من بني زهرة وهذا من بني أمية وبنو زهرة إلى بني هاشم أكثر ميلا منهم إلى بني أميه فإن بني زهرة أخوال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومنهم عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص الذي قال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «هذا خالي فليرني امرؤ خاله»([265]).
ولم يكن أيضا بين عثمان وعبد الرحمن مؤاخاة ولا مخالطة فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يؤاخ بين مهاجري ومهاجري ولا بين أنصاري وأنصاري وإنما آخى بين المهاجرين والأنصار فآخى بين عبد الرحمن بن عوف وبين سعد بن الربيع الأنصاري وحديثه مشهور ثابت في الصحاح وغيرها([266]) يعرفه أهل العلم بذلك ولم يؤاخ قط بين عثمان وعبد الرحمن([267]).
وأما قوله ثم أمر بضرب أعناقهم إن تأخروا عن البيعة ثلاثة أيام فيقال أولا من قال إن هذا الصحيح وأين النقل الثابت بهذا وإنما المعروف أنه أمر الأنصار أن لا يفارقوهم حتى يبايعوا واحدا منهم.
ثم يقال ثانيًا هذا من الكذب على عمر ولم ينقل هذا أحد من أهل العلم بإسناد يعرف ولا أمر عمر قط بقتل الستة الذين يعلم أنهم خيار الأمة وكيف يأمر بقتلهم وإذا قتلوا كان الأمر بعد قتلهم أشد فسادا ثم لو أمر بقتلهم لقال ولوا بعد قتلهم فلانا وفلانا فكيف يأمر بقتل المستحقين للأمر ولا يولى بعدهم أحدا؟
وأيضا فمن الذي يتمكن من قتل هؤلاء والأمة كلها مطيعة لهم والعساكر والجنود معهم؟ ولو أرادت الأنصار كلهم قتل واحد منهم لعجزوا عن ذلك وقد أعاذ الله الأنصار من ذلك فكيف يأمر طائفة قليلة من الأنصار بقتل هؤلاء الستة جميعا؟ ولو قال هذا عمر فكيف كان يسكت هؤلاء الستة ويمكنون الأنصار منهم ويجتمعون في موضع ليس فيه من ينصرهم.
ولو فرضنا أن الستة لم يتول واحد منهم لم يجب قتل أحد منهم بذلك بل تولى غيرهم وهذا عبد الله بن عمر كان دائما تعرض عليه الولايات فلا يتولى وما قتله أحد وقد عين للخلافة يوم الحكمين فتغيب عنه وما آذاه أحد قط وما سمع قط أن أحدا امتنع من الولاية فقتل على ذلك.
فهذا من اختلاق مفتر لا يدري ما يكتب لا شرعا ولا عادة([268]).
ثم نقول جوابا مركبا لا يخلو إما أن يكون عمر أمر بهذا أو لم يكن أمر به فإن كان الأول بطل إنكاره وإن كان الثاني فليس كون الرجل من أهل الجنة أو كونه وليا لله مما يمنع قتله إذا اقتضى الشرع ذلك.
فإنه قد ثبت في الصحاح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجم الغامدية وقال: «لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله»([269]) فهذه يشهد لها الرسول بذلك ثم لما كان الحد قد ثبت عليها أمر برجمها... وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «من جاءكم وأمركم على رجل واحد يريد أن يفرق جماعتكم فاقتلوه»)([270])..
(فلو قدر أن عمر أمر بقتل واحد من المهاجرين الأولين لكان ذلك منه على سبيل الاجتهاد السائغ له ولم يكن ذلك مانعا من كون ذلك الرجل في الجنة ولم يقدح لا في عدل هذا ولا في دخول هذا الجنة فكيف إذا لم يقع شيء من ذلك؟!.
ثم من العجب أن الرافضة يزعمون أن الذين أمر عمر بقتلهم بتقدير صحة هذا النقل يستحقون القتل إلا عليا فإن كان عمر أمر بقتلهم فلماذا ينكرون عليه ذلك؟
ثم يقولون: إنه كان يحابيهم في الولاية ويأمر بقتلهم فهذا جمع بين الضدين.
وإن قلتم كان مقصوده قتل علي.
قيل: لو بايعوا إلا عليا لم يكن ذلك يضر الولاية فإنما يقتل من يخاف وقد تخلف سعد بن عبادة عن بيعة أبي بكر ولم يضربوه ولم يحبسوه فضلا عن القتل.... ولو أراد أبو بكر وعمر في ولايتهما إيذاء علي بطريق من الطرق لكانا أقدر على ذلك من صرف الأمر عنه بعد موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
فهؤلاء المفترون يزعمون أنهم ظلموه في حال كان فيها أقدر على دفع الظلم عن نفسه ومنعهما من ظلمه وكانا أعجز عن ظلمه لو أرادا ذلك فهلا ظلماه بعد قوتهما ومطاوعة الناس لهما إن كانا مريدين لظلمه؟....
ففي الجملة دفع المتولى لمن يعرف أنه ينازعه ويقول إنه أحق بالأمر منه أمر لا بد منه وذلك بأنواع من إهانة وإيذاء وحبس وقتل وإبعاد.
وعلي رضي الله عنه ما زالا مكرمين له غاية الإكرام بكل طريق مقدمين له بل ولسائر بني هاشم على غيرهم في العطاء مقدمين له في المرتبة والحرمة والمحبة والموالاة والثناء والتعظيم كما يفعلان بنظرائه ويفضلانه بما فضله الله عز وجل به على من ليس مثله ولم يعرف عنهم كلمة سوء في علي قط بل ولا في أحد من بني هاشم... وكذلك علي رضي الله عنه قد تواتر عنه من محبتهما وموالاتهما وتعظيمهما وتقديمهما على سائر الأمة ما يعلم به حاله في ذلك ولم يعرف عنه قط كلمة سوء في حقهما ولا أنه كان أحق بالأمر منهما.
وهذا معروف عند من عرف الأخبار الثابتة المتواترة عند الخاصة والعامة والمنقولة بأخبار الثقات.
وأما من رجع إلى ما ينقله من هو من أجهل الناس بالمنقولات وأبعد الناس عن معرفة أمور الإسلام ومن هو معروف بافتراء الكذب الكثير الذي لا يروج إلا على البهائم ويروج كذبه على قوم لا يعرفون الإسلام إما قوم سكان البوادي أو رءوس الجبال أو بلد أهله من أقل الناس علما وأكثرهم كذبا فهذا هو الذي يضل.
وهكذا الرافضة لا يتصور قط أن مذهبهم يروج على أهل مدينة كبيرة من مدائن المسلمين فيها أهل علم ودين وإنما يروج على جهال سكنوا البوادي والجبال أو على محلة في مدينة أو بليدة أو طائفة يظهرون للناس خلاف ما يبطنون لظهور كذبهم حتى أن القاهرة لما كانت مع العبيديين وكانوا يظهرون التشيع لم يتمكنوا من ذلك حتى منعوا من فيها من أهل العلم والدين من إظهار علمهم ومع هذا فكانوا خائفين من سائر مدائن المسلمين يقدم عليهم الغريب من البلد البعيد فيكتمون عنه قولهم ويداهنونه ويتقونه كما يخاف الملك المطاع وهذا لأنهم أهل فرية وكذب وقد قال تعالى: )إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ(([271]) قال أبو قلابة هي لكل مفتر من هذه الأمة إلى يوم القيامة([272]))([273]).


([1]) يحيى بن سعيد بن فروخ القطان الإمام الكبير أمير المؤمنين في الحديث أبو سعيد التميمي مولاهم البصري، الحافظ ولد سنة 120 هـ، قال الإمام أحمد بن حنبل: ما رأيت بعيني مثل يحيى بن سعيد القطان، ت سنة 198 هـ، السير 9/ 175- 188، تاريخ بغداد 14/ 135- 144، الخلاصة 3/149.

([2]) إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مولاهم البجلي ثقة ثبت، ت سنة 146هـ، روى له الجماعة، التقريب / 107، تهذيب التهذيب، 1/ 291، 292، الخلاصة 1/86.

([3]) قيس بن أبي حازم البجلي الأحمسي، أبو عبد الله، ثقة مخضرم، يقال: «له رؤية» ت سنة 90هـ، وقيل غيرها، وقد جاوز المائة وتغير، التقريب / 456، الخلاصة 2/ 355، وفيه توفي 98هـ.

([4]) رواه البخاري في فضائل أصحاب النبي r باب «مناقب عمر» 4/199، وفي مناقب الأنصار باب «إسلام عمر» 4/242.

([5]) فضائل الصحابة للإمام أحمد 1/249، 250، سنن الترمذي 5/ 618، المستدرك 3/ 83، وصححه الحاكم من طريق آخر بلفظ: «اللهم أيد الدين بعمر بن الخطاب» ووافقه الذهبي.

([6]) رواه الإمام أحمد في المسند 2/ 95، وقال أحمد شاكر (8/60)، إسناده صحيح، وفي فضائل الصحابة 1/ 250، والترمذي 5/617، وقال: حديث حسن صحيح غريب، وابن سعد في الطبقات 3/267، مجمع الزوائد 9/63، في حديث طويل - وابن الجوزي في مناقب عمر / 12.

([7]) أبو عمر النضر بن عبد الرحمن الخزاز متروك، روى له الترمذي. التقريب / 562، الخلاصة 3/94.

([8]) فضائل الصحابة للإمام أحمد 1/ 248، الحاكم في المستدرك، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي: صحيح 3/ 85، مجمع الزوائد، 8/65.

([9]) أحمد بن منيع بن عبد الرحمن أبو جعفر البغوي الأصم، ثقة، حافظ ت سنة 244 هـ، التقريب / 85، الخلاصة 1/ 32.

([10]) إسماعيل بن إبراهيم الأسدي مولاهم أبو بشر البصري المعروف بابن علية، ثقة حافظ ت سنة 193هـ، التقريب / 105 الخلاصة 1/ 83.

([11]) أيوب بن أبي تميمة السختياني، وأبو بكر البصري، ثقة ثبت، ت سنة 131هـ، روى له الجماعة، تهذيب الكمال 3/457- 464، السير 6/15- 26، الخلاصة 1/110.

([12]) لعله أبو معشر، زياد بن كليب الحنظلي فإنه يروي عن النخعي، ويروي عنه أيوب السختياني وغيره، وثقه العجلي والنسائي وابن حبان، ت سنة 119هـ، الخلاصة 1/346، التقريب / 220، وقال ت سنة 119، 120 هـ، تهذيب الكمال 9/504- 506، ولم أجد أحدًا ممن يروي عن النخعي ويروي عنه أيوب يسمى معشرًَا.

([13]) إبراهيم بن يزيد النخعي، الكوفي، الإمام الحافظ، فقيه العراق، أبو عمران أحد الأعلام، قال الذهبي: كان بصيرا بعلم ابن مسعود، واسع الرواية، روى عنه أبو معشر - زياد بن كليب - ت سنة 96هـ، التقريب / 95، السير 4/520- 529، تهذيب الكمال 2/233- 240.

([14]) فضائل الصحابة، للإمام أحمد 1/270- 271، 339، مصنف ابن أبي شيبة 12/23، 24، 34، الطبراني في الكبير 9/176، 177، 178، المستدرك 3/93، معرفة الصحابة 1/219، طبقات ابن سعد 3/371- 372، مجمع الزوائد 9/79، شرح السنة 14/95- 96 بأتم من هذا اللفظ.

([15]) قيس بن مسلم الإمام المحدث، أبو عمرو الجدلي الكوفي، وثقه أحمد وغيره ت سنة 120 هـ، السيرة / 164، التقريب 458.

([16]) طارق بن شهاب بن عبد شمس البجلي الأحمسي، أبو عبد الله الكوفي قال أبو داود: «رأى النبي r ولم يسمع منه» ت سنة 82 أو 83هـ، التقريب / 281، الخلاصة 2/8.

([17]) حاضنة النبي r، يقال: اسمها بركة، وهي والدة أسامة بن زيد توفيت في خلافة عثمان رضي الله عنهما، التقريب / 755، الخلاصة 3/396.

([18]) فضائل الصحابة للإمام أحمد 1/245، السير 2/227، الطبقات الكبرى لابن سعد 3/ 369، 8/226، مجمع الزوائد 9/ 77.

([19]) أبو عتاب، منصور بن المعتمر السلمي، إمام حافظ، قال في التقريب: ثقة، ثبت تذكرة الحفاظ، 1/142، 143، التقريب / 547.

([20]) فضائل الصحابة للإمام أحمد 1/331، الطبقات الكبرى لابن سعد 3/373، المستدرك 3/84، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ورمز له الذهبي بـ (خ، م)، الرياض النضرة في مناقب العشرة 2/420.

([21]) هو عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون - بكسر الجيم - المدني نزيل بغداد مولى آل الهديرة، ثقة فقيه، مصنف، ت سنة 164هـ، تذكرة الحفاظ 1/222، 223، التقريب / 357.

([22]) عبد الواحد بن أبي عون المدني، صدوق يخطئ، ت سنة 144هـ، التقريب 367، الخلاصة 2/184.

([23]) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي، ثقة، أحد الفقهاء بالمدينة قال أيوب: «ما رأيت أفضل منه» ت سنة 106 هـ، على الصحيح. التقريب / 451، الخلاصة 2/ 346.

([24]) الأحوذي: المشمر في الأمور القاهر لها، الذي لا يشذ عليه منها شيء. والأحوذي الذي يغلب. لسان العرب 3/487، وقال في النهاية (1/457)، الأحوذي: الجاد المنكش (أي المسرع) في أموره الحسن السياق للأمور.

([25]) يضرب مثلا لكل من بولغ في مدحه وهو كقولك: فلان واحد عصره، فنسيج وحده: أي لا نظير له في علم أو غيره، فعائشة أرادت أنه كان منقطع القرين.

([26]) معرفة الصحابة لأبي نعيم 1/212، مناقب عمر بن الخطاب لابن الجوزي /249، الرياض النضرة في مناقب العشرة 2/421، النهاية في غريب الحديث 1/457- 459، ولم أجد من حكم عليه من أهل العلم.

([27]) محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر المطلبي مولاهم، المدني نزيل العراق إمام المغازي، صدوق، يدلس، ورمي بالتشيع والقدر، ت سنة 150 هـ، التقريب /467، الخلاصة 2/379.

([28]) السيرة النبوية لابن هشام 1/366، 367.

([29]) السيرة النبوية لابن هشام 1/366، 367.

([30]) محمد بن عبيد الطنافسي بن أبي أمية، الكوفي الأحدب، ثقة، يحفظ، ت سنة 240 هـ، تذكرة الحفاظ 1/333، التقريب / 495، تهذيب التهذيب 9 / 327.

([31]) أصله في البخاري 4/199.

([32]) المنهاج 6/60- 62.

([33]) هو عبد الله بن يزيد المخزومي المدني المقري الأعور مولى الأسود بن سفيان من شيوخ مالك، ثقة، ت سنة 148هـ، الخلاصة 2/112، التقريب /330.

([34]) هو حيوة بن شريح بن صفوان التجيبي، أبو زرعة المصري، ثقة، ثبت، فقيه، زاهد ت سنة 158 هـ، وقيل: 159هـ، التقريب / 185، الخلاصة 1/265.

([35]) بكر بن عمرو المعافري المصري صدوق عابد، ت بعد سنة 140هـ، التقريب/ 127، الخلاصة 1/135.

([36]) هو مشرح بن هاعان المعافري المصري، أبو مصعب، مقبول، ت سنة 128هـ، التقريب / 532، الخلاصة 3/80.

([37]) عقبة بن عامر بن عبس بن عمرو بن عدي الجهني أبو حماد، كان فقيها فاضلا، ت قرب الستين، التقريب / 395، التاريخ الكبير للبخاري /6/430، الخلاصة 2/236.

([38]) الترمذي في المناقب باب مناقب عمر بن الخطاب t 5/619، والحاكم في المستدرك وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» وقال الذهبي: «صحيح» 3/85، شرح أصول اعتقاد أهل السنة 7/1313، مجمع الزوائد 9/68.

([39]) عبد الله بن وهب بن مسلم الإمام شيخ الإسلام أبو محمد الفهري مولاهم، المصري الحافظ توفي سنة 197هـ، التقريب / 328، السير 9/ 223.

([40]) لم أجد صحابيًا بهذا الاسم، وإنما وجدت عقبة بن مالك الجهني، روى عنه عبد الله بن مالك الجهني، وعقبة بن مالك الليثي له صحبة نزل البصرة، روى عنه بشر بن عاصم الليثي، الإصابة 7/26، 27، الاستيعاب 8/104، تجريد أسماء الصحابة 1/385.

([41]) لم أجده بهذا اللفظ وإنما ورد في الترمذي (لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب)، وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث مشرح بن عاهان 5/619.

([42]) فضائل الصحابة للإمام أحمد 1/428، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات 1/320، ولم أجده في الترمذي، وإنما وجدت فيه الحديث السابق في التعليق قبله.

([43]) المنهاج 6/68، 69.

([44]) رواه مسلم في كتاب فضائل الصحابة باب «من فضائل عمر t» 4/1864.

([45]) رواه مسلم في فضائل الصحابة باب «من فضائل عمر t» 4/1864.

([46]) المنهاج 8/69.

([47]) المنهاج 7/523.

([48]) رواه البخاري في الأنبياء باب «حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب» 4/449، ومسلم في فضائل الصحابة باب «من فضائل عمر t» 4/1864.

([49]) رواه البخاري في فضائل أصحاب النبي r باب «مناقب عمر t» 4/200.

([50]) المنهاج 6/20، 21، انظر 8/64، 65.

([51]) رواه أبو داود في كتاب «الخراج والفيء والإمارة » باب «في تدوين العطاء» 3/364، 365/ الرياض النضرة 2/298، عن أبي هريرة. المسند 2/53، 401، 5/ 145، الحلية 1/42، الترمذي في المناقب باب «في مناقب عمر بن الخطاب t» 5/617، وتاريخ الخلفاء 17/10.

([52]) لم أجده عن ابن عمر لكن: ورد نحوه عن علي في فضائل الصحابة 1/249، 330، 406، 410، 444، وفي مصنف ابن أبي شيبة 12/23، وحلية الأولياء 1/42، وورد عن طارق بن شهاب في المصنف لابن أبي شيبة 12/35، وفي مجمع الزوائد 9/67، عن علي وابن مسعود وطارق بن شهاب.

([53]) الأنعام / 115.

([54]) المنهاج 6/56.

([55]) فضائل الصحابة 1/247، قال المحقق: إسناده ضعيف، شرح السنة 14/86.

([56]) شرح السنة 14/86.

([57]) المنهاج 6/57، انظر 6/63.

([58]) المنهاج 6/63.

([59]) أبو عبد الله مكحول بن أبي مسلم الهذلي ثقة فقيه حافظ كثير الإرسال مشهور توفي سنة مائة وبضع عشرة - التقريب /545، تذكرة الحفاظ 1/107، 108.

([60]) غضيف - يقال بالضاد ويقال بالطاء - ابن الحارث السكوني ويقال: الثمالي، أبو أسماء، حمصي مختلف في صحبته، وقيل تابعي توفي سنة بضع وستين. التقريب / 443، الخلاصة 2/331.

([61]) أبو ذر الغفاري هو جندب بن جنادة على الأصح، صحابي مشهور، تقدم إسلامه، وتأخرت هجرته فلم يشهد بدرًا، مناقبه كثيرة، ت سنة 32هـ، التقريب 638، الخلاصة 3/215.

([62]) رواه أبو داود في كتاب الخراج والفيء باب «في تدوين العطاء» 3/365، والإمام أحمد في المسند 5/145، شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 7/1312، شرح السنة 14/85، وصححه الحاكم 3/86- 87، ووافقه الذهبي.

([63]) شرح أصول اعتقاد أهل السنة 7/1310، 1312، شرح السنة 14/85، وقال محققه إسناده صحيح.

([64]) المنهاج 6/63، انظر 6/56.

([65]) فضائل الصحابة للإمام أحمد 1/264، مناقب عمر بن الخطاب t لابن الجوزي / 218.

([66]) هو مجاهد بن جبر أبو الحجاج المخزومي مولاهم المكي، ثقة إمام في التفسير ت سنة 101هـ، وقيل: بعدها. التقريب /520، الخلاصة 3/10- 11.

([67]) تاريخ الخلفاء / 122، فصل في موافقات عمر، الدر المنثور للسيوطي 1/290، شرح السنة 14/86.

([68]) المنهاج 6/65.

([69]) رواه البخاري في تفسير القرآن باب «تفسير سورة البقرة» 5/149- 150، ومسلم في فضائل الصحابة باب من فضائل عمر t 4/1865.

([70]) البقرة/ 125.

([71]) التحريم / 5.

([72]) رواه البخاري في الصلاة باب ما جاء في القبلة 1/105، وتفسير القرآن تفسير سورة البقرة، باب: ) َاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ( 5/149، 150.

([73]) المنهاج 6/22، انظر 6/64.

([74]) عبد الله بن أبي بن مالك بن الحارث الخزرجي، أبو الحباب المشهور بابن سلول، من خزاعة، رأس المنافقين ت سنة 9 هـ، الأعلام 4/65.

([75]) التوبة / 84.

([76]) التوبة / 80.

([77]) رواه البخاري في الجنائز باب «ما يكره من الصلاة على المنافقين» 2/100، وفي تفسير القرآن باب قوله: «ولا تصل على أحد منهم... » الآية 5/ 207، ومسلم في كتاب «صفات المنافقين وأحكامهم» 4/2141.

([78]) المنهاج 6/64، انظر 8/65، 66.

([79]) رواه البخاري في الإيمان باب «تفاضل أهل الإيمان في الأعمال» 1/11، وفي أصحاب النبي r باب «مناقب عمر t» 4/201، وغيرها، ومسلم في فضائل الصحابة باب «من فضائل عمر» 4/1859، والنسائي في الإيمان باب زيادة الإيمان 8/113، 114، والدارمي في الرؤيا باب «في القميص والبئر» إلخ 2/52، والمسند 5/373، 374.

([80]) المنهاج 6/21، انظر 6/65، 8/65.

([81]) رواه البخاري في فضائل أصحاب النبي r باب: «مناقب عمر بن الخطاب t 4/198»، وفي العلم باب «فضل العلم» 1/28، 29، وفي التعبير باب «اللبن» 8/71،، و غيرها، ومسلم في فضائل الصحابة باب «من فضائل عمر» 4/1859، 1860، فضائل الصحابة للإمام أحمد 1/254.

([82]) المنهاج 6/21.

([83]) الحسن بن حماد بن كسيب، مصغرًا، الحضرمي، أبو علي البغدادي - يلقب سجادة- صدوق، ت سنة 241، التقريب / 160، الخلاصة 1/211.

([84]) وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي، أبو سفيان الكوفي، ثقة، حافظ، عابد ت سنة 197هـ، التقريب 581، الخلاصة 3/128- 129.

([85]) شقيق بن سلمة الأسدي أبو وائل الكوفي، ثقة، مخضرم مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، التقريب / 268، الخلاصة 1/ 452.

([86]) فضائل الصحابة للإمام أحمد 1/270، 271، من حديث طويل بمعناه، مجمع الزوائد 9/ 69، المعجم الكبير للطبراني 9/ 179 بإسناد صحيح.

([87]) مجمع الزوائد 9/69، وقال: «رواه الطبراني بأسانيد ورجال هذا رجال الصحيح غير أسد بن موسى وهو ثقة»، المعجم الكبير للطبراني 9/179.

([88]) عبد الله بن عمير مولى - أم الفضل - ويقال له مولى ابن عباس أيضا ت سنة 117 هـ، التقريب / 316، الخلاصة 2/85.

([89]) زيد بن وهب الجهني، أبو سليمان الكوفي، مخضرم، ثقة، جليل، ت بعد الثمانين التقريب / 225، الخلاصة 1/ 355.

([90]) هو معقل بن مقرن المزني أبو عميرة، قال ابن حبان: له صحبة، سكن الكوفة، وروى عن النبي أحاديث، انظر، تجريد أسماء الصحابة، 2/ 88، الإصابة 9/ 258، تلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزي / 255.

([91]) طبقات ابن سعد 3/371- 372، فضائل الصحابة للإمام أحمد 1/338، 339، نحوه بسند مختلف، مجمع الزوائد 9 / 77- 78، وقال الهيثمي رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح، الطبراني 9/176- 178.

([92]) هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي، أبو معاوية بن أبي حازم، ثقة ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفي ت سنة 183هـ، التقريب / 574، الخلاصة 3/124.

([93]) العوام بن حوشب بن يزيد الشيباني، أبو عيسى الواسطي، ثقة ثبت فاضل ت سنة 148هـ، التقريب / 433، الخلاصة 2/307.

([94]) فضائل الصحابة للإمام أحمد 1/226 (رقم 349) بنفس الإسناد، وقال المحقق إسناده صحيح إلى مجاهد وفي صـ 264، رقم 342، بسند صحيح نحوه.

([95]) المنهاج 6/66- 67.

([96]) طبقات ابن سعد 3/371- 372، ونحوه في فضائل الصحابة للإمام أحمد 1/330، مجمع الزوائد 9/69، 77- 78، وقال في الموضع الأول «رواه الطبراني في حديث طويل في وفاة عمر» وقال في الموضع الثاني، رواه الطبراني بأسانيد رجال أحدها رجال الصحيح، ومعنى طريق الساعين أي أنه بين معروف كما بين الصفا والمروة.

([97]) المنهاج 6/85.

([98]) المنهاج 8/301.

([99]) هو شجاع بن مخلد الفلاس، أبو الفضل البغوي، نزيل بغداد، صدوق، وهم في حديث واحد رفعه وهو موقوف، فذكره بسببه القيلي ت سنة 235 هـ، التقريب / 264، الخلاصة 1/ 443.

([100]) لعله عمر بن محمد [فإنه روى عن سالم وروى عنه السفيانان، ولم أجد في ترجمة سالم أنه روى عن عمرو بن محمد] بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي المدني نزيل عسقلان، ذكره ابن حبان في الثقات، ت سنة 150 هـ، تهذيب التهذيب / 495، 496، الخلاصة 2/ 277.

([101]) هو سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي، أبو عمر، ويقال: أبو عبد الله المدني الفقيه، قال الذهبي: «الإمام الزاهد الحافظ مفتي المدينة» ت سنة 106هـ، السير 4/457- 467، تهذيب التهذيب 3/436- 438.

([102]) فضائل الصحابة 1/246، قال المحقق إسناده ضعيف لضعف يحيى بن يمان.

([103]) رواه البخاري في بدء الخلق، باب «صفة إبليس وجنوده» 4/96، وفي فضائل أصحاب النبي r باب «مناقب عمر» 4/198، 199، وغيرها، ومسلم في فضائل الصحابة باب «من فضائل عمر» 4/1863، 1864، فضائل الصحابة للإمام أحمد 1/244، 245، 256، 257.

([104]) رواه الترمذي في المناقب باب «مناقب عمر» 5/620، 621، 622، بمعناه وفي المسند: «إن الشيطان ليفر منك يا عمر» 5/353، فضائل الصحابة للإمام أحمد موقوفا على ابن مسعود 1/329.

([105]) عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن الإمام الناقد المجود أبو سيد الحفاظ أبو سعيد العنبري، وقيل الأزدي ت سنة 198 هـ، السير 9/192- 209، تذكرة الحفاظ 1/329- 332، تاريخ بغداد 10/240- 248.

([106]) واصل بن حيان الأحدب الأسدي الكوفي بياع السابري، ثقة ثبت، ت سنة 120 هـ التقريب / 579، الخلاصة 3/ 126.

([107]) مناقب عمر بن الخطاب لابن الجوزي / 251.

([108]) المنهاج 6/69- 71.

([109]) عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة و - بالتصغير - بن عبد الله بن جدعان التيمي المدني، أدرك ثلاثين من الصحابة، ثقة فقيه ت سنة 117 هـ، روى له الجماعة التقريب / 312، الخلاصة 2/ 76.

([110]) سبق تخريجه.

([111]) سبق تخريجه.

([112]) المنهاج 6/ 23، 24.

([113]) سبق تخريجه.

([114]) رواه مسلم بمعناه في المساجد باب «قضاء الصلاة الفائتة... إلخ» 1/ 472، 473، وفي المسند 5/302.

([115]) المنهاج 6/129.

([116]) سبق تخريجه.

([117]) سبق تخريجه.

([118]) سبق تخريجه.

([119]) المنهاج 6/138.

([120]) هكذا في البخاري 4/199.

([121]) سبق تخريجه.

([122]) المنهاج 7/524، 525، انظر المنهاج 7/390، 391.

([123]) المنهاج 7/525.

([124]) لعله عبيدة بن عمر السلماني - أبو عمرو تابعي كبير مخضرم، أسلم عام الفتح وبرع في الفقه، فقيه ثبت، كان شريح إذا أشكل عليه شيء يسأله، ت سنة 72هـ، على الصحيح. السير 4/40- 44، التقريب / 379.

([125]) السنن الكبرى للبيهقي كتاب عتق أمهات الأولاد /10/348، باختلاف يسير المحلى لابن حزم كتاب العتق 9/ 317، باختلاف يسير، المغني كتاب عتق أمهات الأولاد 9/ 531.

([126]) فضائل الصحابة للإمام أحمد 1/267، 268، بلفظ: «إذا سلك طريقًا».

([127]) الأسود بن يزيد بن قيس الإمام القدوة، أبو عمرو النخعي الكوفي مخضرم، ت سنة 75هـ، على الراجح، السير 4/50- 53، التقريب / 111.

([128]) شريح بن الحارث بن قيس الكندي أبو أمية، قاضي الكوفة، فقيه أسلم في حياة النبي r، وليست له صحبة، ت سنة 80 هـ السير 4/100- 106، التقريب/ 265.

([129]) الحارث بن قيس الجعفي، الكوفي، العابد، الفقيه، صحب عليا وابن مسعود وكان كبير القدر ذا عبارة وتأله، ت في زمن معاوية، السير 4/75- 76، التقريب / 147.

([130]) الحارث بن حسان البكري، ويقال اسمه حريث، صحابي له وفادة، التقريب / 145، الخلاصة 1/ 182.

([131]) انظر المنهاج 7/525، 526.

([132]) سبق تخريجه.

([133]) انظر المنهاج 8/ 51.

([134]) أخرجه السيوطي في تاريخ الخلفاء /127، عن طارق بن شهاب وعزاه لابن عساكر.

([135]) يحيى بن أيوب أبو العباس الغافقي المصري الإمام المحدث العالم الشهير، قال ابن حجر: «صدوق ربما أخطأ» ت سنة 168 هـ، السير 8/ 5- 10، التقريب / 588.

([136]) محمد بن عجلان المدني القرشي مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة، أبو عبد الله، أحد العلماء العاملين، وثقه الإمام أحمد وابن عيينة، ت سنة 148 هـ، قال ابن حجر: «صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة». التهذيب 9/ 341، 342، التقريب / 496.

([137]) سارية بن زنيم الكناني ذكره ابن سعد وأبو موسى ولم يذكرا له ما يدل على صحبته لكنه أدرك، تجريد أسماء الصحابة 1/203.

([138]) مناقب عمر بن الخطاب لابن الجوزي باب «ذكر كرامات عمر» /172، 173، الرياض النضرة 2/ 326، 327، سلسلة الأحاديث الصحيحة 3/101.

([139]) المنهاج 6/63، 64.

([140]) هو القاسم بن سلام بن عبد الله -أبو عبيد- الإمام الحافظ المجتهد ذو الفنون ولد سنة 157، هـ، له كتاب الأموال «والغريب» و«الغريب المصنف في علم اللسان» و«الأمثال» وغيرها ت سنة 224هـ، بمكة السير 10/490- 509، التاريخ الكبير 7/ 127.

([141]) البقرة/ 143.

([142]) المنهاج 6/ 16- 17.

([143]) هو الحسن بن عرفة بن يزيد أبو علي العبدلي البغدادي الإمام المحدث الثقة ولد سنة 150 هـ، وكان رحمه الله صاحب سنة واتباع، ت سنة 257هـ، السير 11/ 5470 551، طبقات الحنابلة 1/ 140، 141.

([144]) كثير بن مروان أبو محمد الفهري المقدسي، ضعفوه يروى عنه الحسن بن عرفة وغيره، قال يحيى والدارقطني: ضعيف، وقال يحيى مرة كذاب، قال الفسوي: ليس حديثه بشيء، ميزان الاعتداد 3/409، 410، لسان الميزان 4/483- 484، الجرح والتعديل 7/157.

([145]) لم أجده فيما بين يدي من المراجع.

([146]) لعله غالب بن عبيد الله العقيلي سمع منه يعلى بن عبيد ومحمد بن يوسف، منكر الحديث، انظر الضعفاء والمتروكين للنسائي / 195، كتاب التاريخ الكبير 7/101، المجروحين لابن حبان 2/201، لسان الميزان 4/414، 415.

([147]) رواه الإمام أحمد في فضائل الصحابة 1/247، 248، روى عن ابن مسعود، مناقب عمر لابن الجوزي / 225، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 9/25- 27.

([148]) المنهاج 6/51- 52.

([149]) المسور بن مخرمة بن نوفل الإمام الجليل أبو عبد الرحمن القرشي الزهري، له صحبة ورواية، وكان ممن يلزم عمر ويحفظ عنه، ولد بمكة بعد الهجرة بسنتين وبها توفي سنة 64هـ، السير 3/ 390- 394، الخلاصة 3/30، التقريب / 532.

([150]) رواه البخاري في فضائل أصحاب النبي r باب «مناقب عمر» 4/201.

([151]) المنهاج 6/9- 10.

([152]) رواه مسلم في الإمارة باب «خيار الأئمة وشراراهم» 3/1481- 1482.

([153]) المنهاج 6/13.

([154]) فاطر/ 28.

([155]) رواه أبو داود في الصلاة باب «البكاء في الصلاة» 1/557، نحوه، والنسائي في السهو باب «البكاء في الصلاة» 3/13، والإمام أحمد في المسند 4/ 25، 26.

([156]) المنهاج 6/13.

([157]) هو عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب الجمحي، أبو السائب، أحد السابقين من سادات المهاجرين، ومن أولياء الله المتقين، وكان أول من دفن بالبقيع t ت سنة 3هـ، السير 153- 160، تجريد أسماء الصحابة 1/375.

([158]) رواه البخاري في الجنائز، باب «الدخول على الميت بعد الموت» 2/71، ومناقب الأنصار، باب «مقدم النبي r... إلخ» 4/265، وتعبير الرؤيا، باب رؤيا النساء 8/73، وباب «العين الجارية في النوم» 8/77، وفي كتاب الشهادات في باب القرعة في المشلات 3/164، ولم أجده في مسلم.

([159]) المنهاج 6/14.

([160]) في فضائل الصحابة للإمام أحمد 1/289، وقال المحقق: ضعيف لانقطاعه.

([161]) تاريخ الخلفاء / 133، حلية الأولياء 1/54، مناقب عمر لابن الجوزي / 210، فضائل الصحابة 1/289- 290، وقال المحقق: إسناده ضعيف لتدليس الوليد بن مسلم.

([162]) المنهاج 8/ 156، 157.

([163]) هو الشيخ الإمام العلامة الحافظ المفسر جمال الدين، أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي «المعروف بابن الجوزي» البغدادي الحنبلي الواعظ صاحب التصانيف ولد سنة 509هـ صنف في التفسير المغني وهو كبير ثم اختصره في زاد المسير، وله مناقب أبي بكر مجلد و مناقب عمر مجلد، وهو مطبوع، و «مناقب علي» مجلد وغيرها كثير ت سنة 597هـ، السير 21/ 365- 384، غاية النهاية 1/ 375.

([164]) عمر بن شبه بن عبدة بن زيد العلامة الإخباري الحافظ الحجة صاحب التصانيف النميري البصري ولد سنة 173هـ، له كتاب «أخبار المدينة» و«الأمراء»، و«التاريخ» وغيرها، ت سنة 262هـ، السير 12/ 369- 372، التقريب / 413.

([165]) الإمام الثقة محدث الشام أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة بن سليمان القرشي، مصنف «فضائل الصحابة» قال الخطيب: ثقة ثقة، ولد سنة 250 هـ، ت سنة 343 هـ، السير 15/ 412- 416، تذكرة الحفاظ 3/858.

([166]) الإمام الحافظ المجود شيخ الإسلام علم الجهابذة أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الدارقطني المقرئ المحدث ولد سنة 306هـ، وت سنة 385هـ، السير 16/415، 416، غاية النهاية 1/ 558- 559.

([167]) سبقت ترجمته.

([168]) المنهاج 6/71.

([169]) عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر، الفزاري من المؤلفة، شهد حنينا والطائف وكان أحمقا مطاعا، وقد ارتد وآمن بطليحة ثم أسر فمن عليه الصديق ثم لم يزل مظهرا للإسلام، واسم حذيفة ولقبه عيينة لشتر عينه عاش إلى خلافة عثمان t، الاستيعاب 9/79- 100، تجريد أسماء الصحابة 1/432، الإصابة 7/195- 197.

([170]) الحر بن قيس بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري ابن أخي عيينة، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر t، الاستيعاب 3/130، تجريد أسماء الصحابة 1/125، الإصابة 2/ 233- 234.

([171]) الأعراف / 199.

([172]) رواه البخاري في تفسير القرآن سورة الأعراف، 5/ 197، والاعتصام بالكتاب والسنة باب «الاقتداء بسنن رسول الله r» 8/ 141.

([173]) المنهاج 6/ 35، 36.

([174]) النساء/ 20.

([175]) رواه الإمام أحمد في المسند 1/ 276- 277، تحقيق أحمد شاكر، وقال: إسناده صحيح، وإن كان ظاهره الانقطاع، 2/ 277، 278، الحاكم في المستدرك 2/ 775- 177، وقال: «فقد تواترت الأسانيد الصحيحة بصحة خطبه أمير المؤمنين عمر t، وهذا الباب لي مجموع في جزء كبير، ولم يخرجاه»، واقره الذهبي وأورده ابن كثير في تفسير سورة النساء، انظر، عمدة التفسير لأحمد شاكر 3/ 132، 133، مجمع الزوائد 4/ 283، 284.

([176]) المنهاج 8/ 63.

([177]) المنهاج 7/350.

([178]) الرياض النضرة 2/ 260، عن جماعة من الصحابة لم يسم أحدًا منهم من رواية عائشة تاريخ الخلفاء / 120، بلفظ قيل لأبي بكر، مناقب عمر لابن الجوزي / 243.

([179]) المنهاج 7/ 461.

([180]) انظر السير 1/ 276، 277، وذكر عدم مبايعة سعد بن عبادة لأبي بكر الصديق رضي الله عنهم.

([181]) المنهاج 8/ 331.

([182]) المنهاج 6/87، 88، انظر المنهاج 8/75- 85، 61.

([183]) انظر المنهاج 6/93.

([184]) المنهاج 8/58.

([185]) هما أم وأب مع أحد الزوجين فللأم ثلث الباقي، وسميتا بذلك لأن عمر t هو أول من قضى بهما، انظر ص 185، من هذه الرسالة، والرائد للخطراوي / 16، 17، كتاب الفرائض لعبد الصمد الكاتب / 44.

([186]) هو زيادة في السهام ونقص في الأنصباء، انظر تفصيل المسألة في كتاب الفرائض للكتاب / 112، الرائد للخطراوي / صـ 46.

([187]) المنهاج 8/ 58.

([188]) انظر المنهاج 8/ 61.

([189]) المنهاج 6/ 54.

([190]) القصص/ 26.

([191]) مناقب عمر لابن الجوزي / 249.

([192]) المستدرك 3/ 90، بلفظ آخر لم يذكر «خديجة» وذكر بدلا منها العزيز، وقوله في يوسف، ثم قال: فرضي الله عن ابن مسعود لقد أحسن في الجمع بينهم بهذا الإسناد صحيح وصححه الذهبي في التلخيص.

([193]) فضائل الصحابة للإمام أحمد 1/ 263، 268، وغيرها، مصنف عبد الرزاق 11/ 231، مصنف ابن أبي شيبة 22/ 23، 26، السنة للخلال 2/ 314، مجمع الزوائد 9/67، 77/ 78.

([194]) المنهاج 6/58.

([195]) الإمام الحجة شيخ الوقت عبد الرحمن بن مل، وقيل ابن ملي بن عمرو بن عدي البصري مخضرم معمر ت سنة 100 هـ، قال أبو حاتم: كان ثقة، وكان عريف قومه، السير 4/185- 178، الجرح والتعديل 5/ 283- 284.

([196]) فضائل الصحابة للإمام أحمد 1/ 81، 259.

([197]) منها: (1) فضائل الصحابة للإمام أحمد. (2) فضائل الصحابة للإمام خيثمة بن سليمان. (3) مناقب عمر لابن أبي شيبة (4) مناقب عمر لابن الجوزي (5) المصنف في الأحاديث والآثار لابن أبي شيبة. (6) المصنف لعبد الرزاق الصنعاني. (7) سنن البيهقي. (8) الرياض النضرة في مناقب العشرة للمحب الطبري. (9) السنة لعبد الله بن الإمام أحمد. (10) المستدرك للحاكم. وغيرها كثير.

([198]) المنهاج 6/ 59.

([199]) رواه البخاري في العلم باب كتابة العلم 1/36- 37.

([200]) المنهاج 6/19.

([201]) سبق تخريجه.

([202]) المنهاج 6/20.

([203]) رواه مسلم في فضائل الصحابة باب (من فضائل أبي بكر الصديق) 4/1857، ونحوه في المسند 6/47.

([204]) رواه البخاري في الأحكام باب الاستخلاف 8/125- 126.

([205]) رواه البخاري في الجزية باب إخراج اليهود من جزيرة العرب 4/65، 66، مسلم في الوصية باب ترك الوصية لمن ليس له شيء 3/1257- 1259 وغيرها.

([206]) أي مصيبة، انظر المنهاج 6/316.

([207]) المنهاج 6/23- 25، انظر 6/315- 317.

([208]) الحجرات/ 9.

([209]) رواه البخاري في الصلح باب (ما جاء في الإصلاح بين الناس) 3/166، ومسلم في الجهاد والسير باب «في دعاء النبي r إلخ» 4/1424، والحديث كما رواه مسلم - وأخرته لأنه أتم من البخاري - عن أنس بن مالك، قال: قيل للنبي r: لو أتيت عبد الله بن أبي ؟ قال: فانطلق إليه، وركب حمار وانطلق المسلمون، وهي ارض سبخة، فلما أتاه النبي r، قال: إليك عني، فوالله لقد آذاني نتن حمارك، قال: فقال رجل من الأنصار: والله لحمار رسول الله r أطيب ريحا منك. قال: فغضب لعبد الله رجل من قومه، قال: فغضب لكل واحد منهما أصحابه، قال: فكان بينهم ضرب بالجريد وبالنعال، قال: فبلغنا أنها نزلت فيهم: ) وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا (.

([210]) المنهاج 6/317، 318.

([211]) المنهاج 8/30.

([212]) المنهاج 8/ 301، وانظر 6/323- 324.

([213]) رواه البخاري في الاعتصام بالكتاب والسنة باب الاقتداء بسنة رسول الله r 8/ 140، 141، وباب قول الله تعالى: ) وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ ( 8/ 162، 163، ومسلم في الإيمان باب الأمر بقتال الناس... إلخ، 1/ 51، 52.

([214]) المنهاج 8/ 327، 328.

([215]) اسمه فيروز مجوسي الأصل رومي الدار غلام المغيرة بن شعبة، وقال ابن جرير نصراني، البداية والنهاية 7/ 137، تاريخ الطبري 4/ 190.

([216]) أعظم درجة وشهادة.

([217]) رواه البخاري في المغازي باب غزوة خيبر 5/ 72، 73، والديات باب «إذا قتل نفسه خطأ فلا دية له» 8/ 41، ومسلم في الجهاد والسير باب «غزوة خيبر» 3/ 1427- 1429، وفي باب «غزوة ذي قرد» وغيرها 3/ 1433- 1441.

([218]) طبقات ابن سعد 3/ 295.

([219]) رواه أبو داود في الخراج والإمارة والفيء، باب «في بيان مواضع قسم الخمس» 3/382- 384، والنسائي في «قسم الفيء» 7/ 130، 131، المسند 4/81.

([220]) الإصابة 1/45، الاستيعاب 1/145، طبقات ابن سعد 4/70.

([221]) المنهاج 6/31- 34.

([222]) المغيرة بن شعبة بن مسعود بن معتب الثقفي، أبو محمد، صحابي مشهور شهد الحدييبة، أسلم زمن الخندق، ت سنة 50هـ، الخلاصة 3/ 50، التقريب / 543، السير 3/ 21- 32.

([223]) السير 3/ 27- 28، تاريخ الطبري 4/ 69- 72.

([224]) مناقب عمر لابن الجوزي / 24، 243.

([225]) المنهاج 6/ 34- 37.

([226]) يكون هذه الزيادة وردت في ثلاث نسخ كما ذكره المحقق ولم يثبتها، وأرى أن إثباتها أولى وأصوب.

([227]) هو العذق قال أبو عبيد: العثكال العذق الذي يسمى الكياسة، وفيه لغتان: عثكال وعثكول، والقنو العثكال أيضا، تهذيب اللغة 3/ 306.

([228]) رواه مسلم في الحدود باب «حد الخمر» 3/ 1332.

([229]) رواه البخاري في الحدود باب «الضرب بالجريد والنعال» 8/14، مسلم في الحدود باب «حد الخمر» 3/ 1332، المسند تحقيق أحمد شاكر 2/ 222- 223، 224.

([230]) هي التي رجمت، وقال لها رسول الله r: «لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له، ثم صلى عليها، ودفنت » تجريد أسماء الصحابة للذهبي 2/ 345.

([231]) رواه مسلم في الحدود باب من اعترف على نفسه بالزنا 3/ 1323- 1324، والترمذي في الحدود تربص الرجم بالحبلى حتى تضع 4/ 24، وأبو داود في الحدود باب «المرأة التي أمر النبي r برجمها من جهينة» 4/ 587، 588، والمسند 4/ 429- 430، 535، 437، 5/ 348.

([232]) المنهاج 6/ 41- 42.

([233]) رواه البخاري في الجمعة باب أما بعد 1/ 222، وصلاة التراويح باب «فضل من قام رمضان» 2/ 252، ومسلم في صلاة المسافر وقصرها باب «الترغيب في قيام رمضان» 1/ 524، وأبو داود في تفريع أبواب شهر رمضان باب «في قيام شهر رمضان» 2/ 104- 105.

([234]) رواه البخاري في التراويح باب «فضل من قام رمضان» 2/ 251، ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها باب «الترغيب في قيام رمضان»... إلخ، 1/ 523، وأبو داود في تفريع أبواب شهر رمضان باب «في قيام شهر رمضان» 2/ 1-102، 103، موطأ مالك في الصلاة في رمضان باب «الترغيب في الصلاة في رمضان» 1/ 113- 114.

([235]) هو عبد الرحمن بن عبد (القاري) يقال له رؤية وذكره العجلي في ثقات التابعين، واختلف قول الواقدي فيه قال تارة: له صحبة، وتارة تابعي، ت سنة 88هـ، التقريب / 345، الخلاصة 2/ 143، وقال توفي سنة 80 هـ، الثقات لابن حبان 5/ 79.

([236]) رواه البخاري في صلاة التراويح باب «فضل من قام رمضان» 2/ 251- 252، والموطأ في الصلاة في رمضان باب «ما جاء في قيام رمضان» 1/ 114، 115.

([237]) تاريخ الخلفاء باب «الفاروق عمر» فصل في أولياء عمر t / 137.

([238]) عبد الله بن حبيب بن ربيعة أبو عبد الرحمن السلمي الكوفي «المقرئ» مشهور بكنيته، ولأبيه صحبة، ثقة ثبت، وتوفي بعد السبعين، التقريب / 298، تهذيب الكمال 4/ 408، تاريخ بغداد 9/ 430.

([239]) سنن البيهقي في الصلاة باب «ما روي في عدد ركعات القيام في شهر رمضان» 2/ 496، 497.

([240]) عرفجة بن عبد الله الثقفي أو السلمي مقبول، وقال ابن القطان: مجهول وأشار إليه البخاري في أثر خرجه تعليقا، قال العجلي: كوفي تابعي ثقة، التقريب / 389، تهذيب التهذيب 7/ 117، التاريخ الكبير 7/ 65، تاريخ الثقات للعجلي / 331.

([241]) سنن البيهقي في الصلاة باب «قيام شهر رمضان» 2/ 494.

([242]) المنهاج 8/ 304- 308.

([243]) رواه البخاري في الصوم باب: «صيام أيام البيض» 2/ 247، ومسلم في صلاة المسافرين باب «استحباب صلاة الضحى» 1/ 499.

([244]) رواه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها باب «استحباب صلاة الضحى» 1/ 498، 499.

([245]) المنهاج 8/ 311، 312.

([246]) الملك / 10.

([247]) رواه البخاري في الخصومات باب «كلام الخصوم بعضها في بعض» 3/ 90، وفي فضائل القرآن باب « أنزل القرآن على سبعة أحرف» 6/ 100، وفي المرتدين باب «ما جاء في المتأولين» 8/53، 54، وفي التوحيد باب «قول الله تعالى: ) َاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ(» 8/ 215، ومسلم في الصلاة المسافرين باب: «بيان أن القرآن على سبعة أحرف» 1/ 560- 561، والترمذي في القراءات باب «ما جاء أن القرآن أنزل على سبعة أحرف» 2/ 158- 159، والنسائي في افتتاح الصلاة باب «جامع ما جاء في القرآن» 2/ 150- 154، المسند تحقيق أحمد شاكر 1/ 334، 274- 275، 283- 284، وغيرهم.

([248]) المنهاج 6/ 121- 122.

([249]) الشورى / 38.

([250]) آل عمران / 195.

([251]) المنهاج 6/ 139- 142.

([252]) انظر المنهاج 6/ 147- 148.

([253]) المنهاج 6/ 150.

([254]) فضائل الصحابة للإمام أحمد 1/ 249.

([255]) رواه البخاري في فضائل أصحاب النبي r باب «فضل أبي بكر بعد النبي r» 4/ 191، أبو داود في السنة باب في التفضيل، 5/ 24- 26، بمعناه، والطبراني في الأوسط، 2/ 414، وفي الكبير 12/ 285، 286.

([256]) رواه أبو داود في السنة باب في التفضيل 5/ 24- 26.

([257]) رواه الطبراني في الكبير 12/ 285- 86، مجمع الزوائد 9/58، وقال: ورواه أبو يعلى نحو الطبراني في الكبير.

([258]) المنهاج 6/ 152، 153.

([259]) المؤمنون / 60.

([260]) رواه ابن ماجه في الزهد باب «التوقي على العمل» 2/ 1404، المسند 6/ 159، 205، رواه الحاكم في المستدرك 2/ 393- 394، وقال: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه، وصححه الذهبي، وحسنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة 1/ 255، 256، وفي صحيح ابن ماجه 2/409.

([261]) المنهاج 6/ 157- 158.

([262]) هو سعد بن أبي وقاص t، وقد سبقت ترجمته.

([263]) رواه البخاري في فضائل أصحاب النبي r باب «قصة البيعة والاتفاق على عثمان بن عفان» 4/ 204- 207، مصنف عبد الرزاق 11/ 109.

([264]) المنهاج 6/ 159- 161.

([265]) رواه الترمذي في مناقب الصحابة باب «مناقب سعد بن أبي وقاص» 5/ 649، قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وصححه الألباني في صحيح الترمذي 3/ 219- 330.

([266]) رواه البخاري في مناقب الأنصار باب إخاء النبي r بين المهاجرين والأنصار 4/ 222، وقد ورد بعدة طرق وألفاظ في البخاري حوالي اثني عشر موضعًا، والترمذي في البر والصلة باب «ما جاء في مواساة الأخ 4/ 328، المسند 3/ 190، 204- 205، 271».

([267]) المنهاج 6/171- 172.

([268]) المنهاج 6/173، 174.

([269]) رواه مسلم في الحدود باب «من اعترف على نفسه بالزنا» 3/ 1323- 1324، والترمذي والترمذي في الحد باب تربص الرجم بالحبلى حتى تضع 4/42، وأبو داود في الحدود باب المرأة التي أمر النبي r برجمها من جهينة 4/ 587- 588، وفي المسند 4/429 - 430، 435، 437، 5/ 348.

([270]) مسلم في الإمارة باب «حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع» 3/ 1480، وأبو داود في السنة باب «قتل الخوارج» 5/ 120 بمعناه.

([271]) الأعراف: 152.

([272]) جامع البيان للطبري تفسير سورة الأعراف 9/ 70، الدر المنثور 9/564، نحوه، ابن كثير عند تفسير الآية 32/ 248.

([273]) المنهاج 6/ 174- 197. 


عدد مرات القراءة:
4134
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :