زعمهم أن عبد الرحمن بن عوف عزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مقام صلاته
قال ابن طاوس: إن عبد الرحمن بن عوف ما رعى حرمة نبيهم في حياته وإنه عزل رسولهم عن مقام صلاته، ولم يصبر عليه حتى يتوضأ للصلاة، وقد كان عند عبد الرحمن من الجهل وسوء النظر والتصرفات إلى الحد الذي ذكرناه.. إلخ[1]. مناقشة هذه الدعوى: إن صلاة عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه بالمسلمين لما تأخر رسول الله صلى الله عليه وسلم تعتبر من فضائله، وقد أقر رسول الله الصحابة على تقديمهم عبد الرحمن بن عوف خشية أن تفوتهم أفضلية الصلاة في أول وقتها بقوله: «أحسنتم أو: قد أصبتم» يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها[2]، وذلك لأن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يعلمون فضل الصلاة في أول الوقت، فلما تأخر رسول الله صلى الله عليه وسلم خشي الصحابة أن تفوتهم الصلاة في الوقت المستحب، فقدموا عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ليصلي بهم، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدهم يصلون، فأراد المغيرة أن يؤخّر عبد الرحمن بن عوف، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: دعه فصلى خلفه[3]، وقال بعدما أتم صلاته: «ما قبض نبي حتى يصلي خلف رجل صالح من أمته»[4]، فشهد له بالصلاح وأقره على فعله، فكيف يدعي الشيعة بعد هذا سوء أدبه وجهله!
[1] الطرائف لابن طاوس ص:485. [2] صحيح مسلم 1/ 317-318، ك. الصلاة، باب تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام ولم يخافوا مفسدة التقديم،، وسنن أبي داود 1/ 104، ك. الطهارة، باب المسح على الخفين. [3] صحيح مسلم 1/ 317-318، ك. الصلاة، باب تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام ولم يخافوا مفسدة التقديم، وسنن أبي داود 1/ 104، ك. الطهارة، باب المسح على الخفين.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video