دعواهم أن له باباً من أبواب النار يدخل منه مع فرعون وهامان
فقد أسند الصدوق إلى جعفر الصادق قوله: إن للنار سبعة أبواب؛ باب يدخل منه فرعون وهامان وقارون..[1]. وقد تقدم أن مرادهم بفرعون وهامان: أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، أما المراد بقارون فقد ذكر الكاشاني أن عبد الرحمن بن عوف قارون هذه الأمة[2]. وهذا القول من الصادق يعارض ما أسنده العياشي إليه في تفسير قوله تعالى: لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ [الحجر:44]، أنه قال: يؤتى بجهنم لها سبعة أبواب، بابها الأول للظالم وهو زريق، وبابها الثاني لحبتر، والثالث للثالث...[3]ولم يذكر قارون، وخص أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كل واحد منهما بباب بخلاف الرواية السابقة التي ذكرت أن فرعون وهامان وقارون يدخلون من باب واحد. وهذا الزعم من الشيعة يعارض الحديث الصحيح الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي يخبر فيه أن عبد الرحمن بن عوف في الجنة[4]، وقد ذكر بعض الشيعة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو لـ عبد الرحمن ويقول: «اللهم اسق عبد الرحمن من سليل الجنة»، وقد استدل بهذا الحديث على إثبات مادة لغوية، وعقب عليه بقوله: والسليل هو صافي شرابها... إلخ[5]، ولو علم رسول الله أن عبد الرحمن بن عوف يدخل من باب من أبواب جهنم مع فرعون وهامان -كما زعم الشيعة - لما دعا له أن يسقيه الله من صافي شراب الجنة.
[1] الخصال للصدوق 2/ 361-362. وانظر: حق اليقين لعبد الله شبر 2/ 169. [2] علم اليقين للكاشاني 2/ 732. [3] تفسير العياشي 2/ 243. وانظر: البرهان للبحراني 2/ 345، وبحار الأنوار للمجلسي 4/ 378، 8/ 220. [4] هو حديث العشرة المبشرين بالجنة، تقدم تخريجه. [5] إكمال الدين للصدوق ص:243
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video