أن أبا عبيدة من الذين نزل فيهم قوله تعالى: (وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ .. الآية) ..
زعمهم أن أبا عبيدة رضي الله عنه من الذين نزل فيهم قوله تعالى: (وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ)[القلم:51] ؛ فقد أسند الطوسي إلى الصادق (أن أبا بكر وعمر وسالماً وأبا عبيدة، لما رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم رافعاً يديه يدعو لابن عمه في غدير خم، قال بعضهم لبعض: أنظروا إلى عينيه تدور كأنهما عينا مجنون فأنزل الله هذه الآيات)[1]. وقد تقدم تفنيد هذا الزعم، وبيان أن في هذه الآيات تعريضاً بـ أبي جهل والوليد بن المغيرة وأضرابهما من المشركين الذين وسموا رسول الله بالجنون[2]. و الشيعة قد عمدوا إلى آيات نزلت في المشركين، وجعلوها في خيرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين خالط الإيمان قلوبهم وربطهم برباط الأخوة فاضمحلت وتلاشت أمامه باقي الروابط، فهذا أبو عبيدة رضي الله عنه قتل أباه المشرك يوم بدر فأنزل الله فيه قوله: ((لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمْ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْمُفْلِحُونَ)) [المجادلة:22][3]
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video