زعمهم أن أبا عبيدة رضي الله عنه نزل فيه وفي الشيخين قوله تعالى: (يَسْتَخْفُونَ مِنْ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنْ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنْ الْقَوْلِ) [النساء:108]؛ فقد أسند العياشي إلى أبي جعفر الباقر قوله في المعني بهذه الآية: (فلان وفلان وأبو عبيدة بن الجراح)[1]. وقد تقدم تفنيد هذا الزعم، وبيان أن هذه الآية إنما نزلت في رجل من الأنصار سرق درعاً من جار له وخبأها في منزل يهودي، فوجدها صاحبها عند اليهودي، فأقر أن الأنصاري دفعها إليه، لكن الأنصاري أنكر، وحاول جماعة من قومه أن يجادلوا عنه كيلا يفتضح، وطلبوا من رسول الله أن يجادل عن صاحبهم، ولكن الله أنزل هذه الآيات مبيناً أنه سبحانه مطلع على سرائرهم عالم بما تكنه صدورهم[2].
[1]) تفسير العياشي (1 /274-275). وانظر: تفسير الصافي للكاشاني (1 /394)، والبرهان للبحراني (1 /414( [2]) تقدم هذا (ص:1066)
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video