معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

ما صحة هذه القصة: بئس قوم لا يوجد فيهم أبا الحسن ..

ما صحة هذه القصة: بئس قوم لا يوجد فيهم أبا الحسن

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزيتم خيراً وبارك الله فيكم وجعل الله الجنة لكم سكناً

اللهم آمين

بارك الله فيكم احدهم سألني عن صحة هذه القصة وهل وردت بعهد الصحآبة أم لا .. ؟؟

بئس قوم لا يوجد فيهم أبا الحسن

بسم الله الرحمن الرحيم،

اتى رجل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يتهم زوجته بالزنا لأنها ولدت له غلاماً وهو في الشهر السادس،

فأراد عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يقيم عليها الحد، وكان في المجلس علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فإعترض عليه وأشار عليه بالنصيحة قائلاً: لدي الدليل على صحة حملها، ألم يقل الله سبحانه وتعالى: وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا ...

وقال سبحانه في موضع آخر: ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير

30 شهراً - 24 شهراً (سنتين) = 6 شهور، إذاً الحمل صحيح!

فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: بئس قوم لا يوجد فيهم أبا الحسن

.،.

هذا ووفقكم الله

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

آمين، ولك بمثل ما دعوت.

لا يصح القول هكذا بإطلاقه.

والقصة تكررت في زمن عمر رضي الله عنه وفي زمن عثمان رضي الله عنه، وفي بعضها ضَعْف.

فقد روى الإمام أحمد والنسائي في الكبرى - بإسناد فيه ضَعْف - من طريق أبي ظبيان الجنبي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتى بامرأة قد زَنَت، فأمَر بِرَجْمها فذهبوا بها ليرجموها، فلقيهم علي رضي الله عنه فقال: ما هذه؟ قالوا: زَنَت فأمَر عُمر بِرجمها، فانتزعها عليٌّ من أيديهم ورَدّهم، فَرَجَعُوا إلى عمر رضي الله عنه فقال: ما رَدّكم؟ قالوا: ردّنا عليّ رضي الله عنه، قال: ما فَعل هذا عليّ إلاَّ لشيء قد عَلِمه، فأرسل إلى عليّ فجاء وهو شِبه المغضَب، فقال: مالك رددت هؤلاء؟ قال: أما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: رُفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يَكبر، وعن الْمُبْتَلَى حتى يَعقل؟ قال: بلى. قال علي رضي الله عنه: فإن هذه مُبتلاة بنى فلان، فلعله أتاها وهو بها. فقال عمر: لا أدري. قال: وأنا لا أدري. فلم يرجمها.

قال الشيخ شعيب الأرنؤوط: صحيح لغيره.

وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: رُفع إلى عمر امرأة ولدت لستة أشهر، فسأل عنها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال علي: ألا ترى أنه يقول: (وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا)، وقال: (وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ)، فكان الحمل هاهنا ستة أشهر، فتركها، ثم قال: بلغنا أنها وَلَدَت آخَر لِسَتّة أشهر.

وهذا إسناد مُنقطع. قتادة لم يُدرك عمر رضي الله عنه.

وروى عبد الرزاق أيضا عن عثمان بن مطر عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي حرب بن الأسود الديلي عن أبيه قال: رُفِع إلى عمر امرأة وَلَدت لستة أشهر، فأراد عمر أن يرجمها، فجاءت أختها إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقالت: إن عمر يَرجم أختي، فأنشدك الله إن كنت تعلم أن لها عُذرًا لما أخبرتني به، فقال عليّ: إن لها عُذرًا، فَكَبّرَت تكبيرة سمعها عمر من عنده، فانطلقت إلى عمر، فقالت: إن عليا زعم أن لأختي عُذرًا، فأرسل عمر إلى عليّ، ما عذرها؟ قال: إن الله عز وجل يقول: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ)، وقال: (وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا)، فالحمل ستة أشهر، والفصل أربعة وعشرون شهرا، قال: فَخَلَّى عُمر سبيلها، قال: ثم إنها ولدت بعد ذلك لستة أشهر.

وهذا أيضا إسناد فيه ضَعف. عثمان بن مطر: ضعيف.

وروى سعيد بن منصور في سُننه من طريق الحسن أن امرأة ولدت لستة أشهر، فأُتِي بها عمر بن الخطاب رضي الله عنه فَهَمّ بِرَجْمها، فقال له عليّ: ليس ذاك لك، إن الله عز و جل يقول في كتابه: (وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا)، فقد يكون في البطن ستة أشهر والرضاع أربعة وعشرين شهرا، فذلك تمام ما قال الله: ثلاثون شهرا. فَخَلّى عنها عمر.

والحسن البصري وُلِد زمان عمر رضي الله عنه، بل لِسنتين من خلافة عمر رضي الله عنه.

وروى عبد الرزاق - ومن طريقه ابن جرير في تفسيره - عن معمر عن الزهري عن أبي عبيد - مولى عبد الرحمن بن عوف - قال: رُفِعت إلى عثمان امرأة ولدت لستة أشهر، فقال: إنها رُفعت إلي امرأة - لا أراه إلاَّ قال: - وقد جاءت بِشَرّ - أو نحو هذا - وَلَدت لستة أشهر، فقال له ابن عباس: إذا أتمت الرضاع كان الحمل ستة أشهر، قال: وتلا ابن عباس: (وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا)، فإذا أتمت الرضاع كان الحمل ستة أشهر.

وروى عبد الرزاق وسعيد بن منصور من طريق أبي الضحى عن قائدٍ لابن عباس قال: كنت معه فأتي عثمان بامرأة وضعت لستة أشهر، فأمر عثمان برجمها، فقال له ابن عباس: إن خاصمتكم بكتاب الله خصمتكم، قال الله عز وجل: (وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا)، فالحمل ستة أشهر، والرضاع سنتان، قال: فَدَرَأ عنها

وعلى كلٍّ فإن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه كان مُستشارًا أمينا للخلفاء مِن قَبْلِه، بِخلاف ما تزعمه الرافضة وتُروّج له من أنه كان عدوًّا لهم، وكانوا يُناصبونه العِداء!

وكانوا يعرفون لِعليّ رضي الله عنه فَضْله وقَدْرَه.

روى عبد الرزاق عن عكرمة أن عمر بن الخطاب شَاوَرَ الناس في جلد الخمر، وقال: إن الناس قد شربوها واجترؤوا عليها. فقال له عليّ: إن السكران إذا سكر هَذى، وإذا هَذى افترى فاجعله حَدّ الفرية. فجعله عمر حَدّ الفِرية ثمانين.

والله تعالى أعلم.

فضيلة الشيخ عبدالرحمن السحيم

عدد مرات القراءة:
2581
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :