معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

الحركة الرسالية ..
الكاتب : فيصل نور ..

الحركة الرسالية 

     في نهايات عام 1967 الميلادي تشكّلت في العراق، وتحديداً في كربلاء مجاميع إسلامية ذات نشاط حركي يدعو لتغيير الواقع الذي كان يعيشه المجتمع العراقي والسلطة الحاكمة آنذاك، كما يدعو لإقامة تعاليم الدين وتمكينها في المجتمع، وهذه المجاميع كانت تحت قيادة مرجعية محمد الشيرازي الذي كان يدعو للعمل التغييري في كافة المستويات، بمعية مجموعة من العلماء كان أشهرهم محمد تقي المدرّسي، وحسن الشيرازي، وهادي المدرّسي، وتلك المجاميع أطلق عليها مسمّى (الطلائع الرسالية) واشتهرت تلك المجاميع بهذا المصطلح الجديد، حيث إن أول من أطلقه بهذه الصورة هي (الحركة الرسالية) التي تكوَّنت من تلك المجاميع، ثم أطلقت تسمية (منظمة العمل الإسلامي) فيما بعد على الفصيل العراقي منها، «وكان انبثاق هذا التنظيم الرسالي حسب رؤيتهم استجابة حضارية ملحة كان يعيشها المجتمع العراقي، والذي كان يعاني حينها من آلام انتكاسة حزيران عام 1967 أمام الكيان الصهيوني الغاصب، هذه الانتكاسة التي كانت نتيجة طبيعية لعوامل التبعية والتخلف والتسلط المحكوم بها عالمنا الإسلامي والعربي على الخصوص».
     والمتتبع لتاريخ الحركة الإسلامية المعاصرة منذ تبلور الحركات التنظيمية منذ بداية النصف الثاني من القرن العشرين الميلادي، يلاحظ اصطباغ الحركات بشعارات ومصطلحات معينة تعبّر عن أفكارها أو دوافعها في التحرك، وهذا ما لوحظ على الحركة الرسالية العامّة، حيث تبنّت هذا التعبير واصطبغت به في مسمياتها، وفي إصداراتها، حيث توصّف الإنسان المنشود والمنتمي بالإنسان الرسالي، ومنذ ذلك الوقت صار هذا المصطلح في حركة تبلور أخذ في التداول والتعريف في الكتابات والمحاضرات الثقافية للحركة من قبل قادتها ومفكريها، إلى أن أصبح مفهوماً أصيلاً يعبّر عن روح هذه الحركة في عمقها الثقافي.
     لقد اختصّ هذا المصطلح الرسالي والرسالية، بهذه الحركة اختصاصاً كبيراً وهي التي بشّرت به في كافة المناطق التي كانت تنتشر فيها في الدول العربية وغيرها، وبطبيعة الحال، فإن هذا الاختصاص ولّد بعض الحساسيات تجاه هذا المصطلح لدى الكثير من المجاميع الأخرى والأحزاب والشخصيات القيادية، فلم تكن تتلفّظ به إطلاقاً، لأن إطلاقه أصبح متلازماً مع الحركة الرسالية وفروعها، واعتبرته المجاميع الرسالية هوية يعرّفون أنفسهم بها ودلالة على الانتماء، وسوف نشير إلى الأثر الذي أحدثته هذه المقولة في الخطابات الإسلامية الأخرى لاحقاً، وهو ما يدعونا إلى تقسيم تطوّر الاستخدام والتأثير لمصطلح الرسالية إلى مراحل ثلاث:
 
المرحلة الأولى: مرحلة الإستخدام السرّي:
     حيث إن هذا المصطلح اختص في هذه المرحلة باستخدامه من قبل (الحركة الرسالية) وبالذات فصيلها العراقي منظمة العمل الإسلامي في أدبياتها الخاصة، وكان من إفرازات تلك المرحلة نشرة خاصّة محدودة التدول وتوزّع على العاملين في المنظّمة فقط، وهي نشرة (المرصد الرسالي)، التي كانت تحتوي على توجيهات ومفاهيم رسالية عامة، وفي هذه المرحلة اصطبغ المصطلح نفسه بالحالة السياسية والثورية البحتة، نظراً لاحتكار استخدامه فيها. وهذه المرحلة ابتدأت من عام 1967 م وهو عام التأسيس السري للحركة الرسالية، إلى العام 1979 م.
 
المرحلة الثانية: مرحلة الخطاب العلني:
     في العام 1979 م بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران استخدم مصطلح الرسالية بشكل علني من قبل الحركة الرسالية في إعلامها العام، وفي خطاباتها التوجيهية، وفي كتاباتها التي كانت تصدر من قبل القادة والعلماء والمفكرين فيها، وهذه المرحلة هي التي ساهمت في نشر المصطلح وتعميمه في كافة البلدان الإسلامية، وبقي خطاب الحركة الرسالية مدّة طويلة يحتفظ بخصوصية استخدام هذا التعبير، حتى غلب على نتاجها الثقافي والسياسي هذا المصطلح، سواء في عناوين الكتب أو في العناوين الرئيسية فيها، وهذه المرحلة هي مرحلة تنظير وتوجيه بالدرجة الأولى للمجاميع الرسالية لبناء أفرادها من جهة، ولطرح الرؤى الرسالية حول مختلف الأحداث والتطورات من جهة أخرى، كما طرحت الحركة الرسالية رؤيتها المعمّقة للدين وطريقة قراءتها للتاريخ وحركة المجتمع من خلال نظرة رسالية للمجتمع الإسلامي بشكل عام.
 
ويمكن أن نسرد بعض أسماء الكتب التي صدرت في تلك الفترة التي كانت معبّرة عن هذه الحقيقة، منها الكتابات التي أسّست لأصل الرسالية من خلال طرح فكر تغييري فاعل ومسؤول في الحياة العامة، كان منها (السبيل إلى إنهاض المسلمين)، و (الصياغة الجديدة لعالم الإيمان والحرية والرفاه والسلام) للمرجع الديني محمد الشيرازي،  وتفسير (من هدى القرآن) و (المجتمع الإسلامي) و (التحدي الإسلامي) للمرجع الديني السيد محمد تقي المدرّسي، وغيرها من الكتب، ولكن كان هناك مجموعة من الكتب أشارت بشكل مباشر عبر عناوينها للرسالية، وقد كانت بمثابة أدبيات فكرية للتيار الرسالي في مختلف البلدان، ومنها:
 
     كتب للمرجع الديني محمد تقي المدرسي: (في السلوك الرسالي)، (كيف ننمّي الفئات الرسالية)، (كيف تكون القيادة الرسالية)، (المسجد منطلق الثورة الرسالية)، (خلايا المقاومة الرسالية)، (تجارب رسالية)، (عن الإعلام والثقافة الرسالية)، (الشعب العراقي ومسؤوليته الرسالية)، (المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة)، (فاطمة الزهراء رائدة الثورة الرسالية)، (برنامج الرسالي في عصر الطغاة)، (الأمّة بين القيادة الرسالية والقيادة المزيّفة)، وهنالك محاضرات أخرى تتضمّن عناوينها أو مضامينها النهج الرسالي. وقد صدرت تلك الكتب من العام 1979 م إلى 1987 م.
     وكتب أخرى لهادي المدرّسي وهو أحد أبرز قيادات الحركة الرسالية: (الرسالي في معادلات الصراع)، (الرسالي بين خطوط الضغط وضغط الخطوط)، (الصراع والتحدّي في حياة الرسالي) و (المرأة الرسالية).
     وكتب أخرى لمؤلفين متنوّعين، مثل (رمضان برنامج رسالي) لحسن الصفار، (الرسول الرسالي القدوة) لعبد الله صالح، و (معالم الشخصية الرسالية) إصدار منظمة العمل الإسلامي بالعراق، وغيرها.
     هذا فضلاً عن الكتب والكرّاسات الكثيرة التي كانت تصدر بعناوين مختلفة، لكنها تطرح الفكر الرسالي من خلال العبادات والأخلاقيات والمفاهيم العامّة.
     هذه المرحلة وعبر رصد بعض إصداراتها تثبت بشكل قاطع اختصاص هذا المصطلح بالحركة الرسالية، وقد طرحت من خلالها فكرها على العلن، وقد لاقى رواجاً كبيراً في مختلف البلدان العربية، وتلقفته أيدي الشباب المتعطّش لفكر حيوي أصيل يعالج قضاياهم المعاصرة بروح جديدة من منظار الإسلام، كما وجد الكثير من العلماء والمثقفين من التيارات الأخرى في ذلك المدّ الكبير من الكتب المعبرة عن الثقافة الرسالية، مادة تروي ظمأهم وتحرك فيهم روح المسؤولية تجاه المجتمع.


الحركة الرسالية

     حركة شيعية تأسست سنة 1968م في كربلاء بقيادة محمد تقي المدرسي ومباركة المرجع الشيعي محمد الشيرازي، وكانت تسمى "الطلائع الرسالية". تتمثل في التجديد الديني وأسلمة المجتمع وشمولية الدين واستبدال الأنظمة القائمة في المنطقة بأنظمة أصولية على الطريقة الإيرانية، عملاً بزعمهم بقوله تعالى : ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾.
     ولإنجاز هذه المهمة حددت الحركة ثلاث مراحل:

  • مرحلة الانتشار.

  • مرحلة تكريس الحكم، وتنظيم الطليعة المؤمنة.

  • مرحلة المواجهة مع القوى السياسية المضادة.

     ولا تعبر هذه الحركة عن جميع الشيعة، فضلاً عن الكثير من أتباع الشيرازي نفسه الذين لم يكونوا يؤمنون بأفكارها ومناهجها. وقد واجهت الحركة معارضه شديدة من مراجع النجف، وخاصة من محسن الحكيم.
     وتعد هذه الحركة التي ظلت تعمل في السر، ولم يعلن عن فروعها إلا بعد الثورة الإيرانية سنة 1979، الأم لعدة منظمات، منها "منظمة الثورة الإسلامية في الجزيرة العربية"، و"الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين" بقيادة هادي المدرسي، و"منظمة العمل الإسلامي في العراق" بقيادة قاسم الأسدي، و"منظمة تحرير عمان". وتنضوي جميعما تحت قيادة محمد تقي المدرسي القائد الأعلى للحركة، والمجلس الحركي، وهي الإدارة العليا المسؤولة عن وضع السياسات العامة للحركة.
من إنتاجات الحركة الفكرية:

  • المرصد الرسالي، وهي نشرة خاصّة محدودة التدول وتوزّع على العاملين في المنظّمة فقط، وكانت تحتوي على توجيهات ومفاهيم رسالية عامة، وكانت في المرحلة السرية للحركة، أي بين عامي 1967م و 1979م.

  • السبيل إلى إنهاض المسلمين - محمد الشيرازي.

  • الصياغة الجديدة لعالم الإيمان والحرية والرفاه والسلام - محمد الشيرازي.

  • من هدى القرآن - محمد تقي المدرّسي.

  • المجتمع الإسلامي - محمد تقي المدرّسي.

  • التحدي الإسلامي - محمد تقي المدرّسي.

  • في السلوك الرسالي - محمد تقي المدرّسي.

  • كيف ننمّي الفئات الرسالية - محمد تقي المدرّسي.

  • كيف تكون القيادة الرسالية - محمد تقي المدرّسي.

  • المسجد منطلق الثورة الرسالية - محمد تقي المدرّسي.

  • خلايا المقاومة الرسالية - محمد تقي المدرّسي.

  • تجارب رسالية - محمد تقي المدرّسي.

  • عن الإعلام والثقافة الرسالية - محمد تقي المدرّسي.

  • الشعب العراقي ومسؤوليته الرسالية - محمد تقي المدرّسي.

  • المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة - محمد تقي المدرّسي.

  • فاطمة الزهراء رائدة الثورة الرسالية - محمد تقي المدرّسي.

  • برنامج الرسالي في عصر الطغاة - محمد تقي المدرّسي.

  • الأمّة بين القيادة الرسالية والقيادة المزيّفة - محمد تقي المدرّسي.

  • الرسالي في معادلات الصراع - هادي المدرّسي.

  • الرسالي بين خطوط الضغط وضغط الخطوط - هادي المدرّسي.

  • الصراع والتحدّي في حياة الرسالي - هادي المدرّسي.

  • المرأة الرسالية - هادي المدرّسي.

  • رمضان برنامج رسالي - حسن الصفار.

  • الرسول الرسالي القدوة - عبد الله صالح.

  • معالم الشخصية الرسالية - إصدار منظمة العمل الإسلامي بالعراق.

     ويذكر في هذا الصدد أن هناك كتابًا هاما يحمل اسم "الثقافة الرسالية" لمؤلفه محمد تقي المدرسي ـ وإن لم ينشر بإسمه ـ يحظى بأهمية لدى أفراد الحركة، حيث يتم تدريسه لبعض الأفراد مع بداية الانتماء، ثم يعطى إليه كي يقرأه متفردًا، ثم يتباحث في أفكاره مع بعض زملائه، بل يمكن القول أن جميع أفراد الحركة قرأوا هذا الكتاب اكثر من مرة.
مؤسسات:
     هناك مؤسسات حركية، وآخرى فصيلية، فالحركية يمكن لأي فرد أن يعمل بها أو يمارس نشاطًا معينًا من خلالها مثل "مؤسسة الشهيد" التي كانت تصدر مجلة الشهيد والجهاز الإعلامي الداخلي الذي يصدر النشرات والتوجيهات الخاصة لأعضاء الحركة. كما أن هناك مؤسسات حركية تخدم جميع الفصائل، لكنها خاضعة لإشراف عضو حركي يرجع تنظيميًا إلى القائد الأعلى نفسه، ولا تتم الاستفادة من بعض خدماتها الاّ بالتنسيق أيضًا، مثل حوزة القائم التي جعلت من مهمتها الظاهرية وهي تخريج علماء دين، لكنها في الواقع كانت تؤدي دورًا رئيسيًا في تربية كوادر حركية على أفكار وقيم الحركة، تطول أو تقصر فترة التربية تبعًا لحاجة الحركة لهذا الكادر، وتبعًا للمشروع المراد زج هذا الكادر فيه.
فضائيات:
     ومن الفضائيات التي يملكونها : الأنوار والزهراء.

عدد مرات القراءة:
2796
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :