عبد الله بن يحيى الكاهلي
الأصول الأربعمائة
بسم الله الرحمن الرحيم
«اختلف السّلف من الصحابة والتابعين في كتابة الحديث ، فكرهها طائفة ... ، وأباحها طائفة وفعلوها ، منهم ... عليّ وابنه الحسن ...» قاله جلال الدين السيوطي (ت 911هـ) في التدريب(1).
وقام أهل البيت بنشر الثقافة الإسلامية بقدر ما سمحت لهم الظروف بالأساليب السائدة من الخطب والرسائل والحكم وأجوبة المسائل المختلفة في العقيدة والشريعة.
وفي التاريخ الشيعي يعتبر (كتاب علي عليهالسلام) (2) بداية تدوين الحديث في الإسلام ، ووصف بـ : (الجفر) (3) و (الجامعة) (4) ، كما نقل عن (صحيفة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) تدريب الراوي 1 / 69.
(2) وهو أمالي سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم رسول الله(صلى الله عليه وآله) أملاه على أمير المؤمنين عليهالسلام وهو كتبه بخطّه الشريف. راجع الذريعة 2 / 306 ـ 307.
(3) راجع كشف الظنون 1 / 591 ، الذريعة 2 / 307.
(4) راجع كشف الظنون 1 / 591 ، الذريعة 2 / 307.
علي عليهالسلام) (1) في صحيح البخاري(2) ، وقد تكون صفحة من الكتاب المذكور في موضوع الديات خاصّة ، ولهذا السبب كان عليهالسلام يضعها في قراب سيفه ، فقد روي عن الإمام الباقر عليهالسلام قوله : «يا بني ، قم فأخرج كتاب عليّ عليهالسلام ، فأخرج كتاباً مدرجاً عظيماً ففتحه وجعل ينظر فيه ...». قال شيخنا العلاّمة الطهراني (ت 1389هـ) : «هذا أوّل كتاب كتب في الإسلام من كلام البشر من إملاء النبي(صلى الله عليه وآله) وخطّ الوصيّ ... وقطعة من هذه الأمالي موجودة بعينها حتّى اليوم في كتب الشيعة ، وذلك من فضل الله تعالى. أوردها الشيخ أبو جعفر ابن بابويه الصدوق في المجلس السادس والستّين من كتاب أماليه ، وهي مشتملة على كثير من الآداب والسنن وأحكام الحلال والحرام يقرب من ثلاثمائة بيت رواها بإسنادها إلى الإمام الصادق عليهالسلام ... في آخره أنّه جمعه من الكتاب الذي هو إملاء رسول الله(صلى الله عليه وآله) وخطّ عليّ بن أبي طالب» عليهالسلام (3).
وللصدّيقة فاطمة الزهراء عليهاالسلام (مصحف) (4) ، والظاهر أنّه حاو لأنواع التفسير والتأويل.
وفي عهد الإمامين السبطين عليهماالسلام عمّ القلق والاضطراب في المجتمع الإسلامي ، وبالنتيجة قلّ النشاط العلمي وإن لم ينعدم. فقد تقدّم كلام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) صحيفة ملفوفة طولها سبعون ذراعاً من جلد الثور أو الشاة المشبّه ملفوفها بفخذ الرجل أو فخذ الفالج ، راجع الذريعة 2 / 307.
(2) صحيح البخاري 1 / 9.
(3) راجع : الذريعة 2 / 306 ـ 307 ، الأمالي الصدوق : 518.
(4) الذريعة 21 / 126.
السيوطي بأنّ الإمام الحسن عليهالسلام كان ممّن أباح كتابة الحديث وفعلها ، وقد روي عن الإمام الحسين عليهالسلام شيء كثير من العلم.
وللإمام زين العابدين عليهالسلام (الصحيفة الكاملة) (1) و (رسالة الحقوق) (2).
وللإمام الباقر عليهالسلام (تفسير القرآن) ، وقد عدّه ابن النديم أوّل كتب الشيعة المصنّفة في علم التفسير وقال : «رواه عنه أبو الجارود زياد بن المنذر رئيس الجارودية الزيدية»(3).
وللإمام الصادق عليهالسلام (توحيد المفضّل) (4) و (الإهليلجة) (5) و (رسالة إلى النجاشي) وغيرها.
كما وساهم كبار الشيعة في التأليف أيضاً (منهم) أبو رافع القبطي (ت 30هـ) ، له : (السنن والأحكام) (6) ، وجابر بن عبدالله الأنصاري (ت 78هـ) ، له : (صحيفة) (7) ، وسليم بن قيس الهلالي العامري ، له : (كتاب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الصحيفة الكاملة السجّادية (زبور آل محمّد) راجع الذريعة 13 / 345 ، 15 / 18.
(2) راجع الذريعة 7 / 42.
(3) راجع : الفهرست : 36.
(4) راجع الذريعة 4 / 482.
(5) راجع الذريعة 4 / 484.
(6) راجع الذريعة 21 / 126 ، رجال النجاشي : 6.
(7) الطبقات الكبرى 7 / 253.
السقيفة) (1).
وكان الحديث عند الشيعة في حالة تطوّر حتّى عصر الإمام الصادق عليهالسلام الذي بدأ التحرّك العلمي للشيعة بصورة واسعة وفعّالة ، وقد امتازت في هذا العصر بالذات رسائل خاصّة عرفت : بـ : (الأصول الأربعمائة) نحاول دراستها عسى أن تكون وافية القصد.
وقد بلغ النشاطُ الثقافي للشيعة القمّة في عصر الإمام الصادق عليهالسلام ، وذلك حيث تخلّلت فترةُ الانتقال بين الحكم الأموي والعبّاسي ، وارتفع الضغطُ السياسي عن الشيعة عموماً ، وتهافَتَ أهلُ العلم والمعرفة من كلّ جانب على مدرسة الإمام الصادق عليهالسلام حتّى بلغ الرواةُ عنه عليهالسلام أربعة آلاف رجل ، وانصرفَت طائفةٌ كبيرةٌ من هؤلاء لضبط ما روَوه عن الإمام عليهالسلام سماعاً في كتاب خاصّ في مواضيع الفقه والتفسير والعقائد وغيرها ، وقد اصطلح التاريخ الشيعي على تسمية هذه الكتب بـ : (الأصول) كما حصرها في (أربعمائة أصل) وهذا ما نعنيه بـ : (الأصول الأربعمائة).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) وقد طبع العديد من الطبعات.
ما هو الأصل؟
اختلفت تعاريفُ الأعلام وتعابيرُهم في تحديد مفهوم (الأصل) فقال السيّد مهدي بحر العلوم (ت 1212هـ) :
«الأصل في اصطلاح المحدّثين من أصحابنا بمعنى الكتاب المعتمَد الذي لم ينتزع من كتاب آخر ...»(1).
وقال عناية الله القهبائي (كان حيّاً سنة 1021هـ) :
« ... فالأصل مجمع عبارات الحجّة عليهالسلام ، والكتاب يشتمل عليه وعلى الاستدلالات والاستنباطات شرعاً وعقلاً»(2).
وقال شيخنا الطهراني (ت 1389 هـ) :
«الأصل : هو عنوان صادق على بعض كتب الحديث خاصّةً كما أنّ الكتاب عنوانٌ يصدق على جميعها فيقولون : (له كتاب أصل) ، أو : (له كتاب وله أصل) ، أو : (قال في كتاب أصله) ، أو : (له كتاب وأصل) وغير ذلك.
وإطلاق (الأصل) على هذا البعض ليس بجعل حادث من العلماء بل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) تنقيح المقال 1 / 464.
(2) مجمع الرجال 1 / 9.
يطلق عليه (الأصل) بما له من المعنى اللغوي ؛ ذلك لأنّ كتاب الحديث إن كان جميع أحاديثه سماعاً من مؤلّفه عن الإمام عليهالسلام أو سماعاً منه عمّن سمع عن الإمام عليهالسلام ، فوجود تلك الأحاديث في عالم الكتابة من صنع مؤلّفها وجود أصلي بدوي ارتجالي غير متفرّع من وجود آخر فيقال له : الأصل لذلك»(1).
وقال الشيخ عبدالله المامقاني (ت 1351هـ) :
«ربّما جعل بعض من عاصرناه ... مرجع هذه الأقوال جميعاً إلى أمر واحد ... وجعل المتحصّل أنّ (الأصل) مجمع أخبار وآثار جمعت لأجل الضبط والتحفّظ عن الضياع لنسيان ونحوه ...»(2).
هذه جملة من التعاريف التي ذكرها الأعلام ، ونجد أصدق وصف لها ما ذكره السيّد محسن الأمين (ت 1371هـ) بعدما تعرّض لجملة منها قائلاً :
«وكلّ ذلك حدس وتخمين»(3).
والوجه فيما ذكره السيّد الأمين أنّ هذه التعاريف لم تستند إلى دراسة نصوص (الأصول) الموجودة اليوم ، ومن الناحية التاريخية لم نعهد هذا الاصطلاح إلاّ في كتب علماء الشيعة في القرن الخامس الهجري ومن تأخّر عنهم ، أو بتعبير أدق في كتب ثلاثة وهم :
1 ـ الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان (ت 412 هـ).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الذريعة 2 / 125 ، 126.
(2) مقباس الهداية : 91.
(3) أعيان الشيعة 1 / 49.
2 ـ الشيخ أبو العبّاس النجاشي (ت 450 هـ).
3 ـ والشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي (ت 460 هـ).
إذ بالتتبّع في فهرستي الطوسي والنجاشي يعلم أنّ (الأصل) عنوانٌ مستقلّ يطلق على بعض كتب الحديث خاصّةً دون غيرها ، وربّما كان في بدء الاستعمال استعانة بالمفهوم اللغوي لكلمة (الأصل) إلاّ أنّه أصبح له مفهوم اصطلاحي فيما بعد ، وللتدليل على ذلك نكتفي بذكر ثلاثة نصوص من الشيخ الطوسي على ذلك :
1 ـ قال في المقدّمة : «فإنّي لمّا رأيت جماعة من شيوخ طائفتنا من أصحاب الحديث عملوا فهرست كتب أصحابنا .. ولم يتعرّض أحد منهم باستيفاء جميعه إلاّ ما قصده أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد الله (الغضائري) فإنّه عمل كتابين أحدهما ذكر فيه الأصول ...»(1).
2 ـ قال في ترجمة أحمد بن محمّد السيرافي : «له كتب في الفقه على ترتيب الأصول»(2).
3 ـ قال في ترجمة بندار بن محمّد بن عبدالله : «له كتب منها كتاب الطهارة ، كتاب الصلاة ، كتاب الصوم ، كتاب الحجّ ، كتاب الزكاة وغيرها على نسق الأصول»(3).
وبالرغم من أنّ الطوسي أوسعُ من تعرّض لذكر (الأصل) لا نجد في أيّ موضع من كتابه تعريفاً لمفهوم (الأصل) ، وكذا من عاصره ، فهل التعاريف المتقدّمة تحدّد مفهوم (الأصل)؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفهرست : 24.
(2) الفهرست : 61 ، معالم العلماء : 22.
(3) الفهرست : 66 ، معالم العلماء : 29.
الذي أرى : إنّ التعاريف المذكورة كلَّها ناشئة من الحدس والتخمين كما صرّح بذلك السيّد الأمين.
أمّا التعريف الأوّل : إذ لم نجد أيّ تصريح من المتقدّمين بأنّ (الأصل) هو الكتاب المعتمد ، بل وجدنا تصريحهم بضعف المؤلّف الذي هو من أصحاب (الأصول) كعليّ بن حمزة البطائني ، فقد روى الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة لعن الرضا عليهالسلام إيّاه(1) ولم يرد في حقّه توثيق جمع كثير.
وأمّا التعريف الثاني : حيث توجد أعيان قسم من النسخ التي وصفها الطوسي والنجاشي بـ : (الكتاب) وهي مجرّدة عن أيّ استدلال أو استنباط شرعيٍّ أو عقليٍّ بل تحتوي على الأحاديث المروية عن الأئمّة عليهمالسلام.
وأمّا التعريف الثالث : فلأنّ ما ذكره وإن كان صادقاً بمفهومه اللغوي إلاّ أنّا نجد ذلك اصطلاحاً من القرن الخامس الهجري وخاصّة الشيخ الطوسي والنجاشي كما لا يخفى فكيف لايكون بجعل حادث ، ثمّ لم يعهد التعبير بـ : (قال في كتاب أصله) أو (له كتاب أصل) إطلاقاً وذلك نظراً إلى هذا الاصطلاح.
ومن هنا نجد أنّ التعاريف مستندةٌ إلى الظنّ والتخمين ، بل يحقّ أن نقول : إنّهم اصطلحوا لمفهوم (الأصل) اصطلاحاً جديداً فلهم رأيهم الخاصّ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الغيبة : 69 ذكرت العديد من الروايات عن الإمام الكاظم والرضاعليهماالسلام تفيد هذا المعنى. راجع الفهرست : 122.
إذاً فما هو المائز بين (الأصل) (والكتاب) في اصطلاح المتقدّمين؟.
لايمكننا القول بأنّ المائز هو شخصية المؤلّف ، إذ نجد أنّ المؤلّف الواحد يعبّر عن بعض كتبه بـ : (الأصل) وعن البعض الآخر بـ : (الكتاب) ، منهم :
1 ـ إسماعيل بن مهران بن محمّد بن أبي نصر السكوني ، فقد قال الطوسي : «صنّف مصنّفات كثيرة ومنها كتاب الملاحم وكتاب ثواب القرآن وكتاب خطب أميرالمؤمنين عليهالسلام ـ ثمّ ذكر إسناده وقال ـ : وله أصل أخبرنا به عدّةٌ من أصحابنا ...»(1).
2 ـ زكّار بن يحيى الواسطي ، قال الطوسي : «له كتاب الفضائل وله أصل»(2).
ولا يمكن القول بأنّ الفارق هو الرواية عن مطلق المعصومين من دون نقل عن كتاب ، إذ نجد عدّةً منها موصوفة بـ : (الكتاب) دون (الأصل) ، ومن أشهرها كتاب سليم بن قيس الهلالي ـ كما ستعرف ـ.
كما لايمكن القول أيضاً بأنّ المائز هو الرواية عن الإمام الصادق عليهالسلام مطلقاً بالسماع أو من دون سماع ، إذ نجد في أصحابه والرواة عنه مَن وصفت مؤلفاته : بـ : (الكتاب) دون (الأصل) ، ومنهم :
1 ـ ليث المرادي (أبو بصير) (3).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفهرست : 34 و 37.
(2) الفهرست : 101.
(3) الفهرست : 156.
2 ـ ومحمّد بن النعمان الأحول (مؤمن الطاق) (1).
والذي أراه : أنّ (الأصل) هو : (الحاوي للحديث المروي سماعاً غالباً عن الإمام الصادق عليهالسلام من تأليف رواته).
وأنّه لا دخل لشخصية الراوي ولا موضوع الرواية في مفهوم (الأصل) ، فتنحصر (الأصول) في عصر الصادق عليهالسلام وأواخر عصر أبيه الباقر عليهالسلام وأوائل عصر ابنه الكاظم عليهالسلام ، كما أشرنا بقولنا (غالباً) والمستند في هذه الدعوى أمور :
1 ـ نصوص بعض القدماء على أنّ أصحاب (الأصول) كانوا في عصر الصادق عليهالسلام.
2 ـ إنّ أصحاب (الأصول) الذين نصّ عليهم الطوسي والنجاشي من أصحاب الصادق عليهالسلام غالباً.
3 ـ دراسة (الأصول) الموجودة.
وإليك توضيحاً لهذه الأمور :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفهرست : 158.
نصوص المتقدّمين
نجد جمعاً من أعلام المتقدّمين نصّوا على أنّ (الأصول) ألِّفت في عصر الصادق عليهالسلام ، وأنّ الأحاديث الواردة فيها كانت سماعاً لمؤلّفيها من الإمام عليهالسلام.
قال الشيخ أمين الإسلام الطبرسي (ت 548 هـ) في إعلام الورى :
«روى عن الإمام الصادق عليهالسلام من مشهوري أهل العلم أربعةُ آلاف ، وصنّف من جواباته في المسائل أربعمائة كتاب تُسمّى (الأصول) ، رواها أصحابه وأصحاب ابنه موسى الكاظم عليهالسلام»(1).
وقال الشهيد الأوّل المستشهد سنة (786 هـ) في الذكرى :
«كتب من أجوبة مسائله [الإمام الصادق عليهالسلام] أربعمائة مصنّف لأربعمائة مصنّف ، ودوّن من رجاله المعروفين أربعة آلاف رجل»(2).
وقال المحقّق الحلّي (ت 676 هـ) في المعتبر :
«كتب من أجوبة مسائله [جعفر بن محمّد عليهالسلام] أربعمائة مصنّف [لأربعمائة مصنّف] سمّوها (أصولاً)»(3).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) إعلام الورى بأعلام الهدى 2 / 200.
(2) ذكرى الشيعة 1 / 59.
(3) المعتبر 1 / 26.
وقال الشيخ حسين بن عبدالصمد (ت 984 هـ) :
«قد كتب من أجوبة مسائله [الإمام الصادق عليهالسلام] هو فقط أربعمائة مصنّف لأربعمائة مصنّف تسمّى (الأصول) في أنواع العلوم»(1).
ونكتفي بهذه الأقوال عن النصوص المماثلة وسنذكر بعضها عرضاً.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) وصول الأخيار إلى أصول الأخبار : 6 ، راجع أعيان الشيعة 1 / 93 ، الذريعة 2 / 129.
أصحاب الأصول
إنّ أغلب من نصّ الشيخ الطوسي والنجاشي على كونه ذا (أصل) صرّح أصحاب الرجال والتراجم على أنّه من أصحاب الصادق عليهالسلام عدا القلّة الذين لم يذكر في تراجمهم الصحبة والرواية عنه عليهالسلام ، وسنذكر أسماء من ذكراه مع العدد والصفحة والإشارة لمن لم تُعلم له صحبة بعلامة الاستفهام (؟) ، كما وأتممنا الأنساب والألقاب بقوسين () وهم حسب حروف الهجاء كالآتي :
1 ـ آدم بن الحسين النخّاس الكوفي(1).
2 ـ آدم بن المتوكّل أبو الحسين بيّاع اللؤلؤ الكوفي(2).
3 ـ أبان بن تغلب(3).
4 ـ إبراهيم بن أبي البلاد (يحيى بن سليم) (4).
5 ـ إبراهيم بن عثمان أبو أيّوب الخزّار (الكوفي) (5).
6 ـ إبراهيم بن عمر (عمير) اليماني الصنعاني(6).
7 ـ إبراهيم بن مسلم بن هلال الضرير الكوفي ، ذكره شيوخنا في
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال النجاشي : 82.
(2) رجال النجاشي : 81.
(3) الفهرست : 42 ، معالم العلماء : 27.
(4) الفهرست : 32 ، معالم العلماء : 6.
(5) الفهرست : 31 ، معالم العلماء : 6.
(6) الفهرست : 32 ، معالم العلماء : 6.
أصحاب (الأصول) (؟) (1).
8 ـ إبراهيم بن مهزم الأسدي(2).
9 ـ إبراهيم بن يحيى (؟) (3).
10 ـ أحمد بن الحسين بن سعيد بن عثمان القرشي ، له كتاب النوادر ، ومن أصحابنا من عدّه في جملة الأصول (؟) (4).
11 ـ أديم بن الحرّ الجعفي الكوفي(5).
12 ـ أسباط بن سالم بيّاع الزطّي(6).
13 ـ إسحاق بن جرير (بن يزيد البجلي الكوفي) (7).
14 ـ إسحاق بن عمّار الساباطي(8).
15 ـ إسماعيل بن بكير (الكوفي) (9).
16 ـ إسماعيل بن جابر(10).
17 ـ إسماعيل بن دينار(11).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال النجاشي : 20.
(2) الفهرست : 32 ، معالم العلماء : 5.
(3) الفهرست : 32 ، معالم العلماء : 6.
(4) رجال النجاشي : 50 ، معالم العلماء : 15.
(5) رجال النجاشي : 83.
(6) رجال النجاشي : 106 ، معالم العلماء : 28.
(7) الفهرست : 39 ، معالم العلماء : 26.
(8) الفهرست : 39 ، معالم العلماء : 26.
(9) الفهرست : 37 ، معالم العلماء : 10.
(10) معالم العلماء : 10.
(11) الفهرست : 37 ، معالم العلماء : 10.
18 ـ إسماعيل بن عثمان بن أبان (؟) (1).
19 ـ إسماعيل بن عمّار(2).
20 ـ إسماعيل بن محمّد (القمّي ظ) (؟) (3).
21 ـ إسماعيل بن مهران بن محمّد بن أبي نصر السكوني(4).
22 ـ أيّوب بن الحرّ الجعفي يعرف (بأخي آدم) (5).
23 ـ بشر (بشير) بن مسلمة (الكوفي أبو صدقة) (6).
24 ـ بشّار بن يسار (الضبيعي الكوفي) (7).
25 ـ بكر بن محمّد الأزدي (أبو محمّد الغامدي) (8).
26 ـ جابر بن يزيد الجعفي(9).
27 ـ جميل بن درّاج (النخعي) (10).
28 ـ جميل بن صالح (الكوفي) (11).
29 ـ حارث بن الأحول (؟) (12).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفهرست : 38 ، معالم العلماء : 10.
(2) معالم العلماء : 10.
(3) الفهرست : 38 ، معالم العلماء : 9.
(4) الفهرست : 34 ، معالم العلماء : 10.
(5) رجال النجاشي : 80.
(6) الفهرست : 64 ، معالم العلماء : 28.
(7) الفهرست : 64 ، معالم العلماء : 28.
(8) الفهرست : 64 ، معالم العلماء : 28.
(9) الفهرست : 70 ، معالم العلماء : 32.
(10) رجال النجاشي : 69 ، معالم العلماء : 32.
(11) رجال النجاشي : 69 ، معالم العلماء : 32.
(12) الفهرست : 89 ، معالم العلماء : 44.
30 ـ حبيب الخثعمي (الأحول) (1).
31 ـ حريز بن عبدالله السجستاني(2).
32 ـ الحسن الرباطي(3).
33 ـ الحسن بن زياد العطّار(4).
34 ـ الحسن بن صالح بن حيّ (الأحول) (5).
35 ـ الحسن بن موسى (الحنّاط الكوفي) (6).
36 ـ الحسين بن أبي العلاء (الخفّاف الزندجي) ، قال الطوسي : «له كتاب يعدّ في (الأصول)» وكذلك ابن شهرآشوب(7).
37 ـ الحسين بن أبي غندر (الكوفي) (8).
38 ـ حفص بن البختري (البغدادي) (9).
39 ـ حفص بن سالم (الحنّاط) (10).
40 ـ حفص بن سوقة (العمري) (11).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفهرست : 89 ، معالم العلماء : 44.
(2) الفهرست : 88.
(3) الفهرست : 74 ، معالم العلماء : 35.
(4) معالم العلماء : 34.
(5) الفهرست : 75 ، معالم العلماء : 34.
(6) الفهرست : 74 ، معالم العلماء : 34.
(7) الفهرست : 79 ، معالم العلماء : 38.
(8) الفهرست : 84 ، معالم العلماء : 41.
(9) الفهرست : 87 ، معالم العلماء : 43.
(10) الفهرست : 87.
(11) الفهرست : 87 ، معالم العلماء : 43.
41 ـ الحكم الأعمى(1).
42 ـ الحكم بن أيمن (؟) (2).
43 ـ حميد بن زياد النينوي (ت 313 هـ) (3).
44 ـ حميد بن المثنّى العجلي(4).
45 ـ خالد بن أبي إسماعيل (الكوفي) (5).
46 ـ خالد بن صبيح (نصيح) (الكوفي) (6).
47 ـ داود بن زربي (الخندقي البندار) (7).
48 ـ داود بن كثير الرقّي (كما في نسخة) (8).
49 ـ ذريح المحاربي(9).
50 ـ ربعي بن عبدالله (الهذلي البصري) (10).
51 ـ ربيع الأصمّ (؟) (11).
52 ـ رفاعة بن موسى (الأسدي) (12).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفهرست : 87.
(2) الفهرست : 87.
(3) معالم العلماء : 43.
(4) الفهرست : 85.
(5) الفهرست : 92 ، معالم العلماء : 46.
(6) الفهرست : 91 ، معالم العلماء : 46.
(7) الفهرست : 93 ، معالم العلماء : 48.
(8) الفهرست : 93 ، معالم العلماء : 48.
(9) الفهرست : 95 ، معالم العلماء : 49.
(10) الفهرست : 96 ، معالم العلماء : 50.
(11) الفهرست : 95 ، معالم العلماء : 50.
(12) معالم العلماء : 50.
53 ـ زرعة بن محمّد الحضرمي(1).
54 ـ زكّار بن يحيى الواسطي (الهمداني) (2).
55 ـ زياد بن المنذر (أبو الجارود) (3).
56 ـ زيد الزرّاد(4).
57 ـ زيد النرسي(5).
58 ـ سعدان بن مسلم العامري (الكوفي) (6).
59 ـ سعد بن أبي خلف (الزهري) (7).
60 ـ سعد بن طريف الإسكاف (الحنظلي) (8).
61 ـ سعيد (عبدالرحمن) الأعرج(9).
62 ـ سعيد بن غزوان (الأسدي) (10).
63 ـ سعيد بن سلمة (الكوفي) (11).
64 ـ سعيد بن يسار الضبعي(12).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفهرست : 100.
(2) الفهرست : 101.
(3) الفهرست : 98.
(4) الفهرست : 97 ، معالم العلماء : 51.
(5) الفهرست : 97 ، معالم العلماء : 51.
(6) الفهرست : 105 ، معالم العلماء : 55.
(7) الفهرست : 102 ، معالم العلماء : 55.
(8) معالم العلماء : 55.
(9) الفهرست : 103 ، معالم العلماء : 55.
(10) الفهرست : 103 ، معالم العلماء : 55.
(11) الفهرست : 103 ، معالم العلماء : 55.
(12) الفهرست : 102 ، معالم العلماء : 55.
65 ـ سفيان بن صالح (؟) (1).
66 ـ شعيب بن أعين الحدّاد (الكوفي) (2).
67 ـ شعيب (بن يعقوب) العقرقوفي(3).
68 ـ شهاب بن عبد ربّه (الأسدي الصيرفي) (4).
69 ـ صالح بن رزين (الكوفي) (5).
70 ـ عبدالله الصيرفي (الكوفي) (6).
71 ـ عبدالله بن الهيثم (الكوفي) (7).
72 ـ علي بن أبي حمزة (سالم) البطائني(8).
73 ـ علي بن أسباط الكوفي (الكندي) (9).
74 ـ علي بن رئاب الكوفي(10).
75 ـ هشام بن الحكم(11).
76 ـ هشام بن سالم (الجواليقي الجعفي) (12).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفهرست : 107 ، معالم العلماء : 58.
(2) الفهرست : 108 ، معالم العلماء : 58.
(3) الفهرست : 108 ، معالم العلماء : 58.
(4) الفهرست : 109 ، معالم العلماء : 59.
(5) الفهرست : 110 ، معالم العلماء : 60.
(6) رجال النجاشي : 167.
(7) رجال النجاشي : 168.
(8) الفهرست : 122.
(9) الفهرست : 116 ، معالم العلماء : 63.
(10) الفهرست : 113 ، معالم العلماء : 62.
(11) الفهرست : 203.
(12) الفهرست : 203 ، معالم العلماء : 129.
77 ـ وهب بن عبد ربّه (الأسدي) (1).
78 ـ أبو محمّد الخزّاز (لم يعلم اسمه) (2).
ومن بين هؤلاء من له (أصول) متعدّدة ، قال الشيخ الطوسي في ترجمة حريز بن عبدالله السجستاني : «له كتب منها : كتاب الصلاة ، كتاب الزكاة ، كتاب الصيام ، كتاب النوادر ، تعدّ كلّها في (الأصول)»(3).
وقد جاء نفس الكلام في ترجمة حفص بن عبدالله السجستاني(4) ، وأظنّ قويّا أنّ كلمة (حفص) فيه تصحيف من كلمة (حريز).
كما وأرى ما قاله ابن شهرآشوب عن حميد بن زياد النينوي (ت 313 هـ) : «إنّ له (أصل)»(5) ، أيضاً ناشئاً ممّا ورد في ترجمة الرجل في الفهرست للشيخ الطوسي حيث قال في ترجمته : «روى (الأصول) أكثرها»(6).
وجاء هذا النصّ الأخير في ترجمة أحمد بن هلال العبرتائي (ت 267 هـ) قائلاً : «وقد روى أكثر (أصول) أصحابنا»(7).
كما وأُشيرَ إلى بعض (الأصول) إشارة خاطفة كما قال في آل زرارة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) معالم العلماء : 127.
(2) الفهرست : 219 ، معالم العلماء : 135.
(3) الفهرست : 88.
(4) معالم العلماء : 44.
(5) معالم العلماء : 43.
(6) الفهرست : 85.
(7) معالم العلماء : 21.
ابن أعين (ت 150 هـ) : إنّ «لهم روايات كثيرة و (أصول) وتصانيف»(1) وبأيّ معنى فسّرنا هذه الجملة ، ومهما قدّرنا اختلاف النسخ والسقط فيها ، فإنّ الباحث المتتبّع في فهرستي الطوسي والنجاشي يطمئنّ بأنّهما لم يذكرا أكثر من مائة (أصل) من (أصول) أحاديث الشيعة المبحوث فيها قطعاً.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفهرست : 100.
دراسة الأصول
يمكننا تحديد المفهوم الاصطلاحي للأصل و (الكتاب) بمراجعة الموجود اليوم منهما ونكتفي بذكر اثنين منهما :
1 ـ كتاب الديات لظريف بن ناصح.
ذكره الطوسي في الفهرست(1) ، وذكر إسناده إليه ، وأورده الشيخ الصدوق (ت 381 هـ) في كتابه : من لا يحضره الفقيه(2).
وإليك مفتتح الكتاب : قال الصدوق في دية جوارح الإنسان ومفاصله : «روى الحسن بن علي بن فضّال ، عن ظريف بن ناصح ، عن عبدالله بن أيّوب قال : حدّثني حسين الرواسي ، عن ابن أبي عمر الطبيب ، قال : عرضت هذه الرواية على أبي عبدالله عليهالسلام ، فقال : نعم هي حقّ ، وقد كان أمير المؤمنين عليهالسلام يأمر عمّاله بذلك ، قال : أفتى عليهالسلام في كلّ عظم له مخ فريضة مسمّاة إذا كسر فجبر على غير عثم ولا عيب جعل فريضة الدية ستّة أجزاء ...»(3).
فإنّك ترى هذه الرواية عرضها الطبيب المذكور على الإمام الصادق عليهالسلام ومع ذلك نرى الشيخ الطوسي الذي ضمن الاستيفاء للمصنّفات لم يعدّه من (الأصول) ، وذلك لأنّ المعتبر في (الأصل) سماع المؤلّف من
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفهرست : 112.
(2) من لا يحضره الفقيه 4 / 54.
(3) من لا يحضره الفقيه 4 / 54.
الإمام الصادق عليهالسلام ، وهذا لم يحصل ، بل كان مجرّد العرض ومن هنا حصل الالتباس للمتأخّرين وظنّوا أنّ العرض يثبت كونه (أصلاً) ، فعدّوه في (الأصول) ، وترى أنّ ذلك اصطلاح غير مستساغ حيث لم يعدّه الطوسي والنجاشي ومن في عصرهما من (الأصول) ، ولو التزمنا كونه (أصلاً) للزم أن ينسب إلى الطبيب المذكور لا ظريف الذي هو السند في الرواية.
2 ـ أصل زيد النرسي.
ذكره الطوسي في الفهرست(1) ، والنسخة المحصورة اليوم تحتوي على خمسين حديثاً روى عشرين حديثاً منها عن الإمام الصادق عليهالسلام سماعاً أو حكى عنه مشاهدة ، وكذلك اثني عشر حديثاً عن ابنه الإمام الكاظم عليهالسلام والباقي بواسطة واحدة كذلك.
ونكتفي بذكر حديثين منه :
الحديث الأوّل : «حدّثنا الشيخ أبو محمّد هارون بن موسى بن أحمد التلعكبري ـ أيّده الله تعالى ـ قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني ، قال : حدّثنا جعفر بن عبدالله العلوي أبو عبدالله المحمّدي ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عمير عن زيد النرسي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : إذا كان يوم الجمعة ، ويومي العيدين ، أمر الله رضوان خازن الجنان أن ينادي في أرواح المؤمنين وهم في عرصات الجنان : إنّ الله قد أذن لكم بالزيارة إلى أهاليكم ...»(2).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفهرست : 97.
(2) الأصول الستّة عشر من الأصول الأوّلية : 187.
والحديث الآخر : «زيد قال : حدّثني أبو بصير ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : ما زالت الخمر في علم الله وعند الله حراماً ؛ وإنّه لا يبعث الله نبيّاً ولا يرسل رسولاً إلاّ ويجعل في شريعته تحريم الخمر ، وما حرّم الله حراماً فأحلّه من بعد إلاّ للمضطر ، ولا أحلّ الله حلالاً قطّ ثمّ حرّمه. (تمّ كتاب زيد النرسي)»(1).
وبهذا اتّضح أنّ النرسي يروي في (أصله) عن الإمام الصادق عليهالسلام ، وعن ابنه الإمام الكاظم عليهالسلام سماعاً ومشاهدة ، ويروي عن أبيه الإمام الباقر عليهالسلام بواسطة واحدة.
وعلى ذلك يصحّ ما قلناه من أنّ (الأصل) هو : (الحاوي للحديث المروي غالباً بالسماع عن الإمام الصادق عليهالسلام).
كما واتّضح بما ذكرنا أنّ ما ذكره الوحيد البهبهاني (ت 1208 هـ) قائلاً :
«الأصل هو : الكتاب الذي جمع فيه مصنّفه الأحاديث التي رواها عن المعصوم أو عن الرّاوي ، و (الكتاب) و (المصنّف) لو كان فيهما حديث معتمد لكان مأخوذا من (الأصل) غالباً ... وإنّما قيّدنا بالغالب لأنّه ربّما كان بعض الروايات يصل معنعناً ولا يؤخذ من (أصل) ، وبوجود مثل هذا فيه لا يصير (أصلاً)»(2).
يعتبر هذا أقرب التعريفات ، ولو بدّلنا قوله : (رواها عن المعصوم) بقولنا : (روى أغلبها عن الصادق عليهالسلام سماعاً) لكان التعريف التام.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الأصول الستّة عشر من الأصول الأوّلية : 211.
(2) مقباس الهداية : 91.
عصر التأليف
تكاد الآراء في عصر التأليف تختلف أشدّ الاختلاف ، وفي الحقيقة هذا الخلاف نابع من التعريف الذي اختاروه لمفهوم (الأصل) ، فبينما نجد بعضهم لا يتعرّض إلى عصر التأليف إطلاقاً ، كما في عبارة الشهيد الثاني المستشهد سنة (965 هـ) في الرعاية في علم الدراية ، حيث قال :
«استقرّ أمر المتقدّمين على أربعمائة مصنَّف لأربعمائة مصنِّف سمّوها (أصولاً) فكان عليها اعتمادهم»(1).
ونجد بإزاء ذلك نصوصاً تصرّح بزمن التأليف ويمكن حصرها في قولين :
الأوّل : إنّ زمن التأليف عصر الصادق عليهالسلام ولا تمتنع الرواية عن الباقر والكاظم عليهما السلام وقد تقدّم تفصيلاً.
الثاني : عصر الأئمّة عليهمالسلام من الإمام عليّ عليهالسلام إلى زمان العسكري عليهالسلام ، وذهب إليه كلٌّ من المفيد والسيّد محسن الأمين والشيخ الطهراني ، حيث ذكروا أنّ الإمامية صنّفوا من عهد أميرالمؤمنين عليهالسلام إلى زمن العسكري عليهالسلام أربعمائة كتاب تسمّى (الأصول) (2).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الرعاية في علم الدراية : 72.
(2) راجع الذريعة 2 / 130 ، أعيان الشيعة 1 / 140.
وقال السيّد الأمين :
« ... قد صنّف قدماء الشيعة الإثني عشريّة المعاصرين للأئمّة عليهمالسلام من عهد أميرالمؤمنين عليهالسلام إلى عهد أبي محمّد الحسن العسكري ما يزيد على ستّة آلاف وستّمائة كتاب في الأحاديث المروية من طريق أهل البيت عليهمالسلام المستمدّة من مدينة العلم النبوي في علوم الدين من أصول الاعتقاد والتفسير والفقه والمواعظ والأدب وأعمال السنّة ونحو ذلك في مدّة تقرب من مائتي سنة وخمسين سنة ، وامتاز من بين هذه الستّة آلاف والستّمائة كتاب أربعمائة كتاب عرفت بـ : (الأصول الأربعمائة)»(1).
وقال شيخنا الطهراني :
«لم يتعيّن في كتبنا الرجالية تاريخ تأليف هذه (الأصول) بعينه ، ولا تواريخ وفيات أصحابها تعييناً ، وإن كنّا نعلم بها على الإجمال والتقريب ... نعم الذي نعلمه قطعاً أنّه لم يؤلَّف شيءٌ من هذه (الأصول) قبل أيّام أميرالمؤمنين عليهالسلام ولا بعد عصر العسكري عليهالسلام ، إذ مقتضى صيرورتها (أصولاً) كونُ تأليفها في أعصار الأئمّة المعصومين ..»(2).
وممّا ذكرناه في تعريف (الأصل) تعرف أنّ هذه الأقوال مبنية على ما عرّفوا به (الأصل) حدساً وتخميناً ، أو بتعبير أوضح : ما اصطلحوا عليه في مفهوم (الأصل) ، وبالنظر إلى دراسة (الأصول) الموجودة والشواهد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أعيان الشيعة 1 / 5.
(2) الذريعة 2 / 130.
الخارجية المتقدّمة استنتجنا أنّ تاريخ التأليف كان عصر الصادق عليهالسلام والزمن المتّصل بعصره خاصّة ، وبذلك يكون أقرب الأقوال إلى الواقع ما ذهب إليه المحقّق الداماد (ت 1040 هـ) قائلاً :
«المشهور أنّ (الأصول) أربعمائة مصنَّف لأربعمائة مصنِّف من رجال أبي عبدالله الصادق عليهالسلام بل وفي مجالس السماع والرواية عنه ، ورجاله زهاء أربعة آلاف رجل وكتبهم ومصنّفاتهم كثيرة ، إلاّ أنّ ما استقرّ الأمر على اعتبارها والتعويل عليها وتسميتها بـ : (الأصول) هذه الأربعمائة»(1).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الرواشح السماوية : 160.
أهمّية الأصول
إنّ الاصطلاح على تسمية أربعمائة كتاب بالخصوص باسم (الأصل) لا بدّ وأن يكون منبعثاً من مزيّة فيها توجب ذلك ، ولولاها لما اقتضت الحال الاصطلاحَ الجديد ، وقد صرّح جمعٌ من الأعلام بجملة من هذه المزايا.
قال الشيخ الطوسي :
«إنّ كثيراً من مصنّفي أصحابنا وأصحاب (الأصول) ينتحلون المذاهب الفاسدة وإن كانت كتبهم معتبرة»(1).
واعتبار كتبهم إنّما هو من جهة وثاقة المؤلّفين لهذه (الأصول).
وقال الشيخ البهائي (ت 1031هـ) في مشرق الشمسين في جملة ما يوجب حكم قدماء الأصحاب بصحّة الحديث أمور :
«منها وجوده في كثير من (الأصول الأربعمائة) المشهورة ، أو تكرّره في (أصل) واحد أو (أصلين) منها بطرق مختلفة وأسانيد عديدة معتبرة ، أو وجوده في (أصل) معروف الانتساب إلى أحد أصحاب الإجماع ... وقد بلغنا عن مشايخنا أنّه كان من دأب أصحاب (الأصول) أنّهم إذا سمعوا عن أحد من الأئمّة عليهالسلام حديثاً بادروا إلى إثباته في (أصولهم) لئلاّ يعرض لهم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفهرست : مقدّمة المؤلّف.
نسيانٌ لبعضه أو كلّه بتمادي الأيّام»(1).
وقال المحقّق الداماد (ت 1041هـ) في الرواشح :
« .. يقال : قد كان من دأب أصحاب (الأصول) أنّهم إذا سمعوا من أحدهم عليهالسلام حديثاً بادروا إلى ضبطه في (أصولهم) من غير تأخير»(2).
وقال شيخنا الطهراني :
«من الواضح أنّ احتمال الخطأ والغلط والسهو والنسيان وغيرها في (الأصل) المسموع شفاهاً عن الإمام أو عمّن سمع عنه أقلّ منها في الكتاب المنقول عن كتاب آخر لتطرّق احتمالات زائدة في النقل عن الكتاب ، فالاطمئنان بصدور عين الألفاظ المندرجة في (الأصول) أكثر والوثوق به آكد ..»(3).
وقد ذهب السيّد محسن الأمين إلى خلاف ذلك وقال :
«إنّ (الكتاب) أهمّ من (الأصل) ، لأنّ (الكتب) أربعة آلاف أو ستّة آلاف ، و (الأصول) أربعمائة ، وخصوصية (الأصول) التي امتازت بها إمّا زيادة جمعها أو كون أصحابها من الأعيان أو غير ذلك»(4).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مشرق الشمسين : 269 ، 274.
(2) الرواشح السماوية : 161.
(3) الذريعة 2 / 126.
(4) أعيان الشيعة 1 / 94.
وفي الحقيقة إذا كانت الكثرة في العدد هي المائز لكان (الكتاب) أهمّ لكثرة العدد فيه دون (الأصل) ، ولكن عرفت أنّ الكثرة العددية وشخصية المؤلّف ليست مائزة وإنمّا المائز الوحيد هو كيفية الرواية ، أعني الرواية سماعاً عن الإمام الصادق عليهالسلام ولا شكّ أنّ هذا يوجب مزية للأصل.
وقال القهبائي :
«يظهر منها [خطبة النجاشي] أيضاً أنّ مدح الرجل بأنّ له مصنّفاً وكتاباً أكثر من مدحه بأنّ له (أصلاً) ...»(1).
وهذا الاستظهار بعيد عن الواقع :
لأنّ النجاشي في مقام ردّ المخالفين الناقدين للشيعة بأنّ لا سلف لهم ولا مصنّف.
بالإضافة إلى أنّ الاصطلاح المدّعى إنّما هو في خصوص (الأصل) و (الكتاب) في القرن الخامس خاصّة ، وأمّا لفظ (المصنّف) و (الجزء) فلا اصطلاح جديد فيها بل هي معانيها اللغوية ، وكذا لفظ (الأصل) و (الكتاب) في عبارات القدماء قبل القرن الخامس.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مجمع الرجال 1 / 9 ، الذريعة 24 / 317.
عدد الأصول
المشهور أنّ عدد (الأصول) أربعمائة ، ولكن لم أقف ـ حسب تتبّعي ـ على تنصيص أكثر من نيّف وسبعين (أصلاً) ذكرها الشيخ الطوسي والنجاشي اللذين قاما بفهرسة مؤلّفات الشيعة ، وخاصّة الطوسي الذي وعد بالاستيفاء ، فإنّه لم يذكر في الفهرست أكثر من تسعة وخمسين (أصلاً) في الوقت الذي لا يعبّر عنه النجاشي بـ : (الأصل) ، ممّا يظهر اختلاف الرأيين في مفهوم (الأصل) ، بل صرّح النجاشي بالاختلاف في بعض المواضع ، كقوله في ترجمة أحمد بن الحسين بن سعيد بن عثمان القرشي : «له كتاب النوادر ومن أصحابنا من عدّه في جملة (الأصول)»(1).
كما أنّ الطوسي وصف بالإجمال حيث قال في ترجمة أحمد بن محمّد بن عمّار الكوفي : «ثقة جليل القدر كثير الحديث و (الأصول)»(2).
وقال في آل زرارة بن أعين : «ولهم روايات وأصول وتصانيف»(3).
وبأيّ معنى فسّرنا هذه النصوص المجملة فلا يمكننا تعداد مجموع (الأصول) التي ذكرها الطوسي والنجاشي بأكثر من مائة (أصل).
إذ لو كانت (الأصول) أربعمائة ـ كما هو المشهور ـ فلماذا لم يذكراها وهما قد ضمنا الاستيفاء؟ ولو كانت أقلّ فمن أين جاء التحديد بالأربعمائة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال النجاشي : 50.
(2) الفهرست : 53.
(3) الفهرست : 100.
كما هو المشهور؟
وفي مقام التوفيق أعتقد : إنّ عدد (الأصول) على التعريف الذي ذكرناه ـ أعني : كتاب الحديث المروي سماعاً عن الصادق عليهالسلام ـ لا يتجاوز المائة (أصل) ويشهد لذلك أمور ثلاثة :
الأوّل : إنّ مجموع ما ذكره الطوسي والنجاشي لا يزيد على أكثر من نيّف وسبعين (أصلاً) ـ كما عرفت مفصّلاً ـ مع أنّ الطوسي ضمن الاستيفاء.
الثاني : ما ذكره الطوسي في ترجمة محمّد بن أبي عمير الأزدي (ت 217 هـ) قائلاً : «روى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى كتبَ مائة رجل من رجال الصادق عليهالسلام»(1).
وابن أبي عمير هذا هو الراوي لأكثر النسخ المذكورة للأصول.
الثالث : ماقاله الطوسي في ترجمة حميد بن زياد النينوي (ت 310 هـ) قائلاً : «له كتب كثيرة على عدد كتب (الأصول)»(2).
ولم يذكر عدد كتبه لكنّ النجاشي ذكر أحد عشر كتاباً.
ولا بدّ أنّها ـ الأصول ـ في حدود المائة على أوجه الاحتمالات ، وما ذكره المشهور إنّما نشأ من تعريفهم للأصل بأنّه الكتاب المعتمد أو المصدر الحديثي الذي لم ينقل عن كتاب آخر ونحو ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفهرست : 168.
(2) الفهرست : 85.
ولا شكّ أنّ مصادر أحاديث الشيعة في حدود الستّة آلاف وستّمائة كتاب ـ على ما حدّده السيّد الأمين ـ فيمكن التحديد المعتمد منها بأربعمائة كتاب ، فعبّروا عنها بـ : (الأصول الأربعمائة) ، فإنّ الرواة عن الإمام الصادق عليهالسلام قد بلغوا أربعة آلاف رجل ، فقد قال الشيخ المفيد : «إن أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرواة عنه عليهالسلام من الثقات على اختلافهم في الآراء والمقالات فكانوا أربعة آلاف رجل»(1).
ونقل النجاشي بإسناده عن أحمد بن عيسى قوله :
«خرجت إلى الكوفة في طلب الحديث ، فلقيت بها الحسين بن علي الوشّا فسألته أن يخرج لي كتاب العلاء بن رزين القلاّء وأبان بن عثمان الأحمر ، فأخرجهما إليّ ، فقلت له : أحبّ أن تجيزهما لي ، فقال : يرحمك الله وما عجلتك؟ اذهب فاكتبها واسمع من بعد ، فقلت : لا آمن الحدثان ، فقال : لو علمت أنّ الحديث يكون له هذا الطلب لاستكثرت ، فإنّي أدركت في هذا المسجد تسعمائة شيخ كلٌّ يقول حدّثني جعفر بن محمّد ...»(2).
بل إنّ الشيخ فخر الدين الطريحي (ت 293 هـ) عدّ كثيراً من الكتب في (الأصول) في جامع المقال(3) مع أنّ ذلك لم يعهد في كتب المتقدّمين ، منها :
1 ـ كتاب الحسين بن عبيد السعدي.
2 ـ كتاب حفص بن غياث (ت 194 هـ).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الإرشاد : 2 / 179.
(2) تنقيح المقال 1 / 292.
(3) جامع المقال : 33.
3 ـ كتاب الرحمة لسعد بن عبدالله الأشعري (ت 301 هـ) وقال : «إنّه مشتمل على عدّة كتب».
وقال شيخنا الطهراني : «وله أيضاً هذه الكتب برواية العامّة»(1).
4 ـ كتاب عبيدالله بن علي الحلبي ، وقالوا : «إنّه عرضه على الصادق» عليهالسلام.
5 ـ كتاب نوادر الحكمة لمحمّد بن أحمد الأشعري.
6 ـ كتاب النوادر لمحمّد بن أبي عمير (ت 217 هـ).
7 ـ كتاب يونس بن عبد الرحمن اليقطيني ، ونقل أنّه عرض على العسكري عليهالسلام.
فيظهر من ذلك أنّه يعتبر (الأصل) كلّ ما انتسب إلى المعصوم عليهالسلام سماعاً أو قراءة أو عرضاً ، وسنبحث فيما وصف بكونه (أصلاً) من الكتب الموجودة اليوم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الذريعة 10 / 172.
الأصول الموجودة
والنسخ التي اطّلعت عليها من (الأصول) ينتهي إسنادها إلى الشيخ أبي سعيد منصور بن الحسين الآبي الوزير القمّي صاحب نثر الدرر ووزير مجد الدولة البويهي.
يقول العلاّمة المجلسي (ت 1111هـ) عن (أصل) زيد الزرّاد بأنّه اعتمد على «نسخة قديمة مصحّحة بخطّ الشيخ منصور بن الحسن (كذا) الآبي وهو نقله من خطّ الشيخ الجليل محمّد بن الحسن القمّي وكان تاريخ كتابتها سنة (374 هـ) وذكر أنّه أخذهما وسائر (الأصول) المذكورة ... من خطّ الشيخ الأجلّ هارون بن موسى التلعكبري ...»(1).
ومن هذا النصّ يظهر أنّ المجلسي هو المروّج الوحيد لهذه (الأصول) ، إذ جميع النسخ التي رأيتها ومنها نسخة الحرّ العاملي (ت 1104 هـ) ينتهي إسنادها إلى الآبي المذكور ، فإذا صحّ أنّ نسخة (الأصل) بخطّ الآبي عند المجلسي فهو أوّل من روّجها ، إذ لم نجد لحدّ الآن سنداً آخر ، ونسخة أخرى.
وقد طبعت هذه (الأصول) في مجلّد في المطبعة الحيدرية بطهران
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) بحار الأنوار 1 / 43.
سنة (1371 هـ) باهتمام الشيخ حسن المصطفوي ، وباسم (الأصول الستّة عشر) ، كما وتوجد جملة منها في مكتبة السيّد الحكيم العامّة بالنجف كلّها بخطّ النسّاخة الشهير الشيخ محمّد السماوي كتبها سنة (1336 هـ) ، برقم (629).
وتوجد في مكتبة الشيخ شير محمّد الجورقاني الهمداني النجفي الذي جرّد نفسه لاستنساخ كتب الأصحاب ومقابلتها وتصحيحها ومنها هذه (الأصول) ، فقد استنسخها ـ على ما أفاده ـ من نسخ جلبت من مدينة (تستر) إلى (النجف الأشرف) ، وبعد الفراغ من الاستنساخ قابلها بنسخة السيّد أبي القاسم الأصبهاني ونسخ أخرى.
وقد استنسختُ عن نسخته وألحقتُ بها ما لم يستنسخه ، وإليك ثبتاً بأسماء الأصول الموجودة في المواضع الثلاثة :
1 ـ أصل زيد الزرّاد.
2 ـ أصل أبي سعيد عبّاد العصفري.
3 ـ أصل عاصم بن حميد الحنّاط.
4 ـ أصل زيد النرسي.
5 ـ أصل جعفر بن محمّد بن شريح الحضرمي.
6 ـ أصل محمّد بن المثنّى الحضرمي.
7 ـ أصل جعفر بن محمّد القرشي.
8 ـ أصل عبدالملك بن حكيم.
9 ـ أصل المثنّى بن الوليد الحنّاط.
10 ـ أصل خلاّد السندي.
11 ـ أصل الحسين بن عثمان بن شريك.
12 ـ أصل سلام بن أبي عروة.
13 ـ أصل عبدالله بن يحيى الكاهلي.
14 ـ أصل نوادر علي بن أسباط.
15 ـ أصل عبدالله المعروف بديّات.
16 ـ ما وجد من كتاب درست بن أبي منصور.
وجاء في آخر المطبوع ما نصّه :
«صورة خطّ الشيخ الحرّ العاملي محمّد بن الحسن صاحب كتاب وسائل الشيعة وهذا نصّه : اعلم ، أنّي تتبّعت أحاديث هذه الكتب الأربعة عشر فرأيت أكثر أحاديثها موجوداً في الكافي أو غيره من الكتب المعتمدة والباقي له مؤيّدات فيها ، ولم أجد فيها شيئاً منكراً سوى حديثين محتملين للتقية وغيرها ، حرّره محمّد الحرّ العاملي»(1).
ولم أعلم ما قصده من الحديثين المشار إليهما بالضبط ، ولعلّ مراده الحديث الثلاثون والحديث التاسع والأربعون من (أصل) زيد النرسي ، حيث اشتملا على ما يخالف أصول العقائد ، كما لم يعلم ما قصده من الأربعة عشر من مجموع الستّة عشر المطبوعة.
وذكر شيخنا الطهراني ضمن تعريفه لكتاب الوصية لأبي الفتح محمّد ابن علي الكراجكي (ت 449 هـ) أنّه يوجد نسخة منه مع جملة من (الأصول) في مكتبة راجه فيض آباد الماري(2).
لكنّنا لم نقف لحدّ الآن على تلك النسخة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الأصول الستّة عشر من الأصول الأوّلية : 20 / 104.
(2) الذريعة : أحرف الواو والمخطوط.
ويجدر بنا أن نعرّف (الأصول) الموجودة بأعيانها اليوم سواء في ذلك ما عرف باسم (الأصل) وما وصف بأنّه من (الأصول) ، ومن أراد التوسّع والاطلاع على (الأصول) التي لا توجد أعيانها فعليه بمراجعة ما كتبه شيخنا الطهراني في كتابه الذريعة(1) فإنّه قد استقصى أسماءها بالتفصيل.
وإليك تعريفا مقتضباً بـ : (الأصول) الموجودة كاملة أو قسماً منها :
1 ـ أصل أبان بن تغلب البكري (ت 141 هـ).
ذكره الشيخ الطوسي في أصحاب (الأصول) (2) ، ونقل الفقيه محمّد ابن إدريس الحلّي (ت 598 هـ) أحاديث من هذا (الأصل) وأثبتها في آخر كتاب السرائر في فصل بعنوان (المستطرفات) انتقى فيه المؤلّف بعض الأحاديث من كتب الحديث.
وهذا (الأصل) رابع تلك الكتب ، ولم تقف يد التتبّع ـ لحدّ الآن ـ على نسخة كاملة وعسى أن نقف على ذلك في المستقبل.
2 ـ أصل أبان بن محمّد البجلي المعروف بـ : (سندي البزّاز).
قال شيخنا الطهراني : « .. كان ابن أخت صفوان ابن يحيى من أصحاب الإجماع الذي توفّي سنة (210 هـ) ، نقل عنه السيّد ابن طاوس في
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الذريعة 2 / 125 ـ 167.
(2) الفهرست : 40.
عمل المحرّم من كتاب الإقبال معبّراً عنه بـ : (الأصل) ، وكان موجوداً عنده ونقل عن نسخته»(1).
وقد ذكر النجاشي له كتاب النوادر بإسناده(2).
3 ـ أصل جعفر بن محمّد بن شريح الحضرمي.
قال شيخنا الطهراني : «من (الأصول) الموجودة بعينها إلى الوقت الحاضر ، يروي فيه عن أصحاب الأئمّة عليهمالسلام»(3).
ويبتدي السند في نسختنا : (الشيخ أبو محمّد هارون بن موسى بن أحمد بن إبراهيم التلعكبري ـ أيّده الله ـ قال : حدّثنا محمّد بن همّام ، قال : حدّثنا حميد بن زياد الدهقاني ، قال : حدّثنا أبو جعفر أحمد بن زيد بن جعفر الأزدي ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن شريح الحضرمي).
ذكره العلاّمة المجلسي بإسناده وقال : «وأكثر أخباره تنتهي إلى جابر الجعفي»(4).
ولم يرد وصفه بـ : (الأصل) في كلام الشيخ الطوسي وذكره بعنوان (الكتاب) بإسناده التلعكبري المذكور(5).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الذريعة 2 / 136.
(2) رجال النجاشي : 12.
(3) الذريعة 2 / 145.
(4) بحار الأنوار 1 / 44.
(5) الفهرست : 68.
4 ـ أصل الحسين بن عثمان بن شريك بن عدي العامري الوحيدي الكوفي الراوي عن أبي عبدالله الصادق عليهالسلام.
قال شيخنا الطهراني : « ... هو مختصر موجود بعينه برواية التلعكبري عن ابن عقدة بإسناده عن مؤلّفه»(1).
ومبتدأ السند من نسختنا : (الشيخ ـ أيّده الله ـ قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عمير عن الحسين بن عثمان).
وقال العلاّمة المجلسي : «وكتاب الحسين بن عثمان : النجاشي ذكر إليه سنداً ووثّقه الكشّي وغيره ، والسند فيما عندنا من النسخة القديمة عن التلعكبري عن ابن عقدة عن جعفر بن عبدالله المحمّدي عن ابن أبي عمير عن الحسين بن عثمان ...»(2).
وجاء في نسخة الهمداني بعنوان (الكتاب) ، وكذا وصفه الطوسي وذكر إسناده إلى ابن أبي عمير المذكور(3).
وكذلك النجاشي وصفه بـ : (الكتاب) قائلاً : «له (كتاب) تختلف الرواية فيه ، فمنها ما رواه ابن أبي عمير ..» ثمّ ذكر إسناده وبعض الأسانيد
عين سند النسخة الموجودة(4).
5 ـ أصل خلاّد السندي (السدّي) البزاز الكوفي.
قال شيخنا الطهراني : «وهو مختصر موجود بعينه برواية التلعكبري
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الذريعة 2 / 147.
(2) بحار الأنوار 1 / 45.
(3) الفهرست : 81.
(4) رجال النجاشي : 42.
عن ابن عقدة بإسناده إلى خلاّد»(1).
وقد ذكره كلّ من الطوسي والنجاشي بعنوان (الكتاب) بالإسناد الآتي في الفهرست(2) ، وكذلك العلاّمة المجلسي في بحار الأنوار(3).
والسند في نسختنا : (الشيخ ـ أيّده الله ـ قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد ابن محمّد بن سعيد ، قال : حدّثني يحيى بن زكريّا بن شيبان ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عمير ، قال : حدّثنا خلاّد السندي).
وقد كتب الهمداني نسخته سنة (1348 هـ) وقابلها بنسخة السيّد أبي القاسم الأصفهاني سنة (1350 هـ).
6 ـ أصل درست بن (أبي) منصور محمّد الواقفي الواسطي.
وقد وصفه كلّ من الطوسي والنجاشي بـ : (الكتاب) وروياه بإسنادهما(4).
وقد كتب الهمداني نسخته سنة (1352 هـ) عن نسخة علي أكبر الحسيني سنة (1286 هـ) ، وفي آخرها ما نصّه : «قوبل مع نسخة في آخرها : قد فرغت من نسخه من أصل أبي الحسن محمّد بن الحسن بن الحسين بن أيّوب القمّي ـ أيّده الله ـ سماعاً له عن الشيخ أبي محمّد هارون ابن موسى التلعكبري ـ أيّده الله ـ بالموصل في يوم الأربعاء لثلاث ليال بقين من ذي القعدة سنة (374 هـ) أربع وسبعين وثلاثمائة».
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الذريعة 2 / 149.
(2) الفهرست : 92.
(3) بحار الأنوار 1 / 45.
(4) الفهرست : 94 ، رجال النجاشي : 124.
7 ـ أصل زيد الزرّاد.
ذكره الشيخ الطوسي في أصحاب (الأصول) في الفهرست(1) ، وكذلك العلاّمة المجلسي في بحار الأنوار(2) ، والمحدّث النوري في المستدرك(3) ، وشيخنا في الذريعة(4) ، إلاّ أنّ النجاشي عبّر عنه بـ : (الكتاب) وذكر إسناده إليه(5).
والسند في نسختنا هكذا : (حدّثنا أبو محمّد هارون بن موسى بن محمّد التلعكبري ، قال : حدّثنا أبو علي محمّد بن همّام ، قال : أخبرنا حميد ابن زياد بن حمّاد ، قال : حدّثنا عبدالله بن أحمد بن نهيك أبو العبّاس ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عمير عن زيد الزرّاد).
وفي آخرها : (تمّ كتاب زيد الزرّاد وفرغ من نسخه من أصل أبي الحسين محمّد بن الحسن بن الحسين بن أيّوب القمّي ـ أيّده الله ـ في يوم الخميس لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة (374 هـ)).
وقال العلاّمة المجلسي في حجّية هذا (الأصل) و (أصل زيد النرسي) الآتي ما نصّه : «كتاب زيد الزرّاد ، أخذ عنه أولو العلم والرشاد ، وذكر النجاشي أيضاً مسنده إلى ابن أبي عمير عنه ، وقال الشيخ في الفهرست والرجال : (لهما (أصلان) لم يروهما ابن بابويه وابن الوليد ، وكان ابن الوليد يقول : هما موضوعان ، وقال ابن الغضائري : غلط أبو جعفر في
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفهرست : 97.
(2) بحار الأنوار : 34.
(3) مستدرك الوسائل 3 / 393.
(4) الذريعة 2 / 151.
(5) رجال النجاشي : 132.
هذا القول ، فإنّي رأيت كتبهما مسموعة من محمّد بن أبي عمير انتهى) (1).
وأقول : وإن لم يوثّقهما أرباب الرجال لكنّ أخذ أكابر المحدّثين من كتابيهما واعتمادهم عليها حتّى الصدوق في معاني الأخبار وغيره ، ورواية ابن أبي عمير عنهما ، وعدّ الشيخ كتابيهما في (الأصول) ، لعلّها تكفي لجواز الاعتماد عليهما ، مع أنّا أخذناهما من نسخة قديمة مصحّحة بخطّ الشيخ منصور بن الحسين الآبي وهو نقله من خطّ الشيخ الجليل محمّد بن الحسن القمّي وكان تاريخ كتابتها أربع وسبعين وثلاثمائة وذكر أنّه أخذهما وسائر (الأصول) المذكورة بعد ذلك من خطّ الشيخ الأجلّ هارون بن موسى التلعكبري ره»(2).
وأظنّ السبب الذي دعا ابن بابويه إلى دعوى الوضع فيهما اشتمالهما على أحاديث منكرة ، والذي وقفت عليه في (أصل النرسي) حديثان : أحدهما يقتضي التجسيم وهو الحديث الثلاثون ، وثانيهما خلاف ضرورة العقل وهو الحديث التاسع والأربعون ، ولعلّ مراد الحرّ العاملي بأنّه وجد فيهما حديثين يحتملان التقيّة هما الحديثان المذكوران.
8 ـ أصل زيد النرسي.
ذكره الطوسي في أصحاب (الأصول) في الفهرست(3) ووصفه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) راجع الفهرست : 97.
(2) بحار الأنوار 1 / 43.
(3) الفهرست : 97.
النجاشي بـ : (الكتاب) (1).
وقال شيخنا الطهرانى : « ... من مصادر كتاب مستدرك الوسائل ، وقد بسط الكلام فيهما في خاتمة المستدرك»(2).
وقال العلاّمة المجلسي : «والنرسي من أصحاب (الأصول) ، روى عن الصادق والكاظم عليهماالسلام ، وذكر النجاشي سنده إلى ابن أبي عمير عنه ، والشيخ في التهذيب وغيره يروي من كتابه ، وروى الكليني أيضاً من كتابه في مواضع منها : في باب التقبيل ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عنه ، ومنها : في كتاب الصوم بسند آخر ، عن ابن أبي عمير ، عنه»(3).
والسند في نسختنا هكذا : (حدّثنا الشيخ أبو محمّد هارون بن موسى ابن أحمد التلعكبري ـ أيّده الله تعالى ـ قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عمير عن زيد النرسي).
وآخر النسخة : (صورة ما في آخر النسخة : تمّ كتاب زيد النرسي والحمد للَّه ربّ العالمين ، كتبه منصور بن الحسن بن الحسين الآبي في ذي الحجّة سنة (374 هـ)).
9 ـ أصل سلام بن أبي عميرة الخراساني الكوفي.
قال شيخنا الطهراني : «مختصر يرويه عنه عبدالله بن جبلّة الذي توفّي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال النجاشي : 132.
(2) الذريعة 2 / 151.
(3) بحار الأنوار 1 / 43.
سنة (219 هـ) ، وهو من (الأصول) الموجودة برواية التلعكبري عن ابن عقدة بإسناده إلى مؤلّفه»(1).
ووصفه كلّ من الطوسي والنجاشي بـ : (الكتاب) بالسند الموجود(2).
وسند النسخة هكذا : (الشيخ ـ أيّده الله تعالى ـ قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد (بن عقدة) ، قال : حدّثنا القاسم بن محمّد بن الحسين بن حازم ، قال : حدّثنا عبد الله بن جبلّة الكناني ، قال : حدّثنا سلام بن أبي عمرة).
10 ـ أصل سُليم بن قيس الهلالي العامري التابعي الكوفي.
قال شيخنا العلاّمة : « ... كتاب سُليم هذا من (الأصول) الشهيرة عند الخاصّة والعامّة ، قال ابن النديم : هو أوّل كتاب ظهر للشيعة»(3).
وروي عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : «ومن لم يكن عنده من شيعتنا ومحبّينا كتاب سُليم بن قيس الهلالي فليس عنده من أمرنا شيء ، ولا يعلم من أسبابنا شيئاً ، وهو أبجد الشيعة ، وهو سرّ من أسرار آل محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم)»(4).
وقال الشيخ النعماني : «ليس بين جميع الشيعة ممّن حمل العلم ورواه عن الأئمّة عليهمالسلام خلاف في أنّ كتاب سُليم بن قيس الهلالي (أصل) من أكبر كتب (الأصول) التي رواها أهل العلم وحملة حديث أهل البيت عليهمالسلام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الذريعة 2 / 152.
(2) راجع الفهرست : 108 ، رجال النجاشي : 143.
(3) الذريعة 2 / 153.
(4) الذريعة 2 / 152.
وأقدمها ...»(1).
وصفه الطوسي بـ : (الكتاب) ، وذكر إسناده إليه في الفهرست(2).
وقد ناقش الوحيد البهبهاني في كونه (أصلاً) (3).
كما وأسهب العلاّمة المامقاني في صحّة النسبة(4).
وقد عرفت التوفيق بين عبارات المتقدّمين والمتأخّرين في مفهوم (الأصل) فلا حاجة إلى الإعادة.
وللكتاب عدّة أسانيد وسند نسختنا هكذا :
(أبو محمّد هارون بن موسى بن أحمد التلعكبري ، قال : أخبرنا علي ابن همّام بن سهيل ، قال : أخبرنا عبدالله بن جعفر الحميري ، عن يعقوب ابن يزيد ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب وأحمد بن محمّد بن عيسى ابن محمّد بن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سُليم بن قيس الهلالي).
وقد توقّف جمع في توثيق أبان بن أبي عيّاش ـ الواقع في السند ـ لأجل تضعيف ابن الغضائري إيّاه.
قال السيّد الخوئي : «إنّ اسم أبان (فيروز) واسم عيّاش (هارون)»(5).
وقال المحقّق المامقاني : « ... وأمّا ابن عبّاس فقد رجّحنا كونه إماميّاً ممدوحاً وكون خبره حسناً ، والحسنة حجّة على الأظهر»(6).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الغيبة : 103.
(2) الفهرست : 107.
(3) راجع مقباس الهداية : 51.
(4) راجع تنقيح المقال 2 / 53.
(5) راجع مجعم رجال الحديث 1 / 18.
(6) تنقيح المقال 2 / 52.
وذكر شيخنا الطهراني بحثاً مسهباً في الكتاب وأسانيده.
ومن النسخ الموجودة نكتفي بذكر ثلاثة منها :
1 ـ نسخة الحاج محمّد علي النجف آبادي ، بخطّ مير محمّد سليمان ابن مير معصوم بن مير بهاء الدين الحسيني النجفي ، كتبها في المدينة المنوّرة المؤرّخة سنة (1048 هـ).
2 ـ نسخة الشيخ النوري ، بخطّ السيّد محمّد الموسوي الخوانساري المؤرّخة سنة (1270 هـ).
3 ـ نسخة الشيخ محمّد السماوي ، بخطّ الشيخ الحرّ العاملي ، عليها تملّكه سنة (1087 هـ) ، وهي أتمّ النسخ ، والظاهر مقابلتها بنسخة العلاّمة المجلسي وهي بخطّ أبي محمّد الرمّاني تاريخ كتابتها سنة (609 هـ).
وعندي نسخة منه اسنتسختها على نسخة السيّد المستنبط ، وهي نسخة قديمة وفي آخرها ما نصّه : «صورة تاريخ النسخ : غرّة ربيع الآخر من سنة تسع وستّمائة» ، ولعلّ المراد نسخة العلاّمة المجلسي الآنفة الذكر.
والكتاب مطبوع عدّة طبعات في النجف وبمبي وبيروت.
11 ـ أصل عاصم بن الحميد الحنّاط الكوفي.
وصفه الشيخ الطوسي بـ : (الكتاب) في الفهرست(1).
وجاء في رسالة أبي غالب أحمد بن محمّد الزراري (ت 368 هـ) : «وكان جدّي أبو طاهر أحد رواة الحديث ، قد لقي محمّد بن خالد الطيالسي فروى عنه كتاب عاصم بن حميد وكتاب سيف بن عميرة وكتاب العلاء بن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفهرست : 146.
رزين»(1).
والسند في نسختنا هكذا :
(حدّثني أبو الحسن محمّد بن الحسن بن الحسين بن أيّوب القمّي ـ أيّده الله ـ قال : حدّثني أبو محمّد هارون بن موسى التلعكبري ـ أيّده الله تعالى ـ قال : حدّثنا ...).
وسند نسختنا هكذا : (أبو محمد هارون بن موسى بن أحمد التلعكبري ، قال : حدّثنا أبو علي محمّد بن همّام بن سهيل الكاتب ، قال : حدّثنا أبو القاسم حميد بن زياد بن هوارا في سنة (309 هـ) ، قال : حدّثني عبدالله بن أحمد بن مساور وسلمة ، عن عاصم بن حميد).
وفي آخر نسختنا : (نسخة منصور بن الحسن الآبي من أصل أبي الحسن محمّد بن الحسن القمّي ـ أيّده الله ـ في ذي الحجّة لليلتين مضتا من سنة (374 هـ) يوم الأحّد ، وهذه الكلمات كما عن ظاهر الشيخ الحرّ بخطّ الملاّ رحيم الجامي شيخ الإسلام).
وقد استنسخها الشيخ الهمداني سنة (1347 هـ) عن نسخة السيّد أبي القاسم الأصفهاني سنة (1339 هـ) ، عن نسخة السيّد نصر الله الحائري.
12 ـ أصل أبي سعيد عبّاد العصفري الكوفي.
وصفه الطوسي والنجاشي بـ : (الكتاب) وذكرا سندهما إليه في كتابيهما(2).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رسالة في آل أعين : 34.
(2) الفهرست : 146 ، رجال النجاشي : 225.
وسند نسختنا هكذا : (أبو محمّد هارون بن موسى بن أحمد التلعكبري ، قال : حدّثنا أبو علي محمّد بن همّام بن سهيل ، قال : أخبرنا أبو جعفر محمّد بن أحمد بن خاقان النهدي ، قال : حدّثني محمّد بن علي بن إبراهيم الصيرفي أبو سمينة ، قال : حدّثني أبو سعيد العصفري).
وفي آخرها : (صورة ما في آخر هذه النسخة ... كتبها منصور بن الحسن بن الحسين الآبي في يوم الخميس لليلتين بقيتا من شهر ذي القعدة من سنة (374 هـ) بالموصل من أصل أبي الحسن محمّد بن الحسن بن الحسين بن أيّوب القمّي).
13 ـ أصل عبدالله بن يحيى الكاهلي.
وصفه الطوسي والنجاشي بـ : (الكتاب) وأسندا إليه في كتابيهما(1).
وقال المجلسي في البحار : «وكتاب الكاهلي مؤلّفه ممدوح»(2).
وسند نسختنا هكذا : (الشيخ ـ أيّده الله ـ قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن محمّد بن أحمد بن الحسن ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، قال : حدّثنا عبدالله بن يحيى الكاهلي).
استنسخها الهمداني سنة (1348 هـ) ، وقابلها بنسخة السيّد أبي القاسم الأصفهاني سنة (1350 هـ).
14 ـ أصل عبدالملك بن حكيم الخثعمي الكوفي.
وصفه كلّ من الطوسي والنجاشي بـ : (الكتاب) وأسندا إليه في
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفهرست : 128 ، رجال النجاشي : 164.
(2) بحار الأنوار 1 / 45.
كتابيهما(1).
وسند نسختنا هكذا : (الشيخ أبو محمّد هارون بن موسى بن أحمد التلعكبري ، قال : أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد المهداني ، قال : أخبرنا علي بن الحسن بن علي بن فضّال ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن حكيم ، قال : حدّثني عمّي عبدالملك بن حكيم ...) وبنفس الإسناد ذكره العلاّمة المجلسي في البحار(2).
15 ـ أصل علاء بن رزين القلاّء الثقفي.
قال شيخنا العلاّمة : «هو أحد (الأصول) الموجودة إلى عصرنا ، نسخ عن خطّ الشهيد ، وهو نسخه عن خطّ محمّد بن إدريس الحلّي»(3).
وذكره كلّ من الطوسي والنجاشي بعنوان (الكتاب) في كتابيهما(4).
وقد تقدّم كلام أبي غالب الزراري في رواية جدّه لهذا الكتاب.
وقد قال الطوسي : «له كتاب وهو أربع نسخ» ثمّ ذكر أسانيد النسخ الأربعة(5) ، وهذا الموجود مختصر (الأصل) اختصره الشهيد الأوّل ظاهراً أو ابن إدريس ولكن لم يعلم أنّه تلخيص أيّة نسخة من تلك النسخ الأربع.
وفي آخر نسختنا ما نصّه : «هذا آخر المختار من كتاب العلاء بن رزين القلاّء الثقفي نقلاً عن خطّ الشيخ العالم محمّد بن مكّي وهو نقل من
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفهرست : 136 ، رجال النجاشي : 179.
(2) بحار الأنوار 1 / 45.
(3) الذريعة 2 / 164.
(4) الفهرست : 138 ، رجال النجاشي : 229.
(5) الفهرست : 182.
خطّ الشيخ الجليل أبي عبدالله محمّد بن إدريس في العشر الآخر من جمادى الأولى سنة (860 هـ)».
16 ـ أصل علي بن أسباط الكوفي.
قال الشيخ الطوسي : «له (أصل) وروايات» وذكر إسناده(1).
وقال النجاشي : «له كتاب نوادر مشهور» وذكر إسناده(2).
وقال شيخنا العلاّمة : «ذكر (الأصل) له في الفهرست وهو موجود ولكنّ النجاشي قال : له نوادر مشهور ولاشتهاره بالنوادر نذكره في حرف النون»(3).
فنرى أنّ شيخنا اعتبر النوادر و (الأصل) كتاباً واحداً مع أنّه لا شاهد لذلك لتعدّد الإسناد إليهما.
الذي أراه أنّ النسخة الموجودة ليست بكتاب النوادر ولا (الأصل) ، بل هي (الروايات) التي ذكرها الطوسي بقوله : «له (أصل) وروايات» وذلك لأجل اختلاف الأسانيد المذكورة ، وإليك الأسانيد الثلاثة :
1 ـ السند في نسختنا هكذا : (الشيخ ـ أيّده الله ـ قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني ، قال : أخبرنا علي بن الحسن ابن فضّال ، عن علي بن أسباط ..).
2 ـ وسند النجاشي : «أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن موسى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفهرست : 116.
(2) رجال النجاشي : 191.
(3) الذريعة 2 / 164.
ابن الجرّاح الجندي ، قال : حدّثنا محمّد بن علي بن همّام أبو علي الكاتب ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن موسى ، قال : حدّثنا أحمد بن هلال ، عن علي بن أسباط»(1).
3 ـ سند الطوسي : «أخبرنا الحسين بن عبيدالله (ابن الغضائري) ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ، عن أبيه ، عن محمّد بن أحمد بن أبي قتادة ، عن موسى بن جعفر البغدادي ، عن علي بن أسباط ، وأخبرنا ابن أبي جيد ، عن ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن محمّد بن الحسن بن أبي الخطّاب ، عن علي بن أسباط»(2).
17 ـ أصل المثنّى بن الوليد الحنّاط الكوفي.
وصفه الطوسي والنجاشي بـ : (الكتاب) وأسندا إليه(3).
وقال أبو غالب الزراري : «كتاب مثنّى الحنّاط حدّثني به جدّي عن الحسن بن محمّد بن خالد الطيالسي ، عن الحسن ابن بنت إلياس عن المثنّى»(4).
والسند في نسختنا : (الشيخ ـ أيّده الله ـ قال : حدّثنا أحمد بن سعيد ، قال : حدّثنا علي بن الحسن بن فضّال ، قال : حدّثنا العبّاس بن عامر القصبي ، قال : حدّثنا المثنّى بن الوليد الحنّاط ...).
وفي آخرها : (صورة ما في آخر النسخة ... كتبه منصور بن الحسن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال النجاشي : 191.
(2) الفهرست : 116.
(3) الفهرست : 196 ، رجال النجاشي : 414.
(4) رسالة في آل أعين : 66.
ابن الحسين الآبي في ذي الحجّة سنة (374 هـ) من نسخة أبي الحسن محمّد بن الحسن بن الحسين بن أيّوب القمّي. استنسخها الهمداني سنة (1348 هـ)).
18 ـ أصل محمّد بن مثنّى بن القاسم الحضرمي.
وصفه النجاشي بـ : (الكتاب) وذكر مسنده إليه(1).
وقال شيخنا «من (الأصول) الموجودة بأعيانها برواية التلعكبري عن أبي علي بن همّام ، عن حميد بن زياد بإسناده إلى مؤلّفه»(2).
والسند في نسختنا هكذا : (حدّثنا الشيخ أبو محمّد هارون بن موسى ابن أحمد التلعكبري ـ أيّده الله تعالى ـ قال : حدّثنا أبو جعفر أحمد بن زيد ابن جعفر الأزدي البزّاز ، قال : حدّثنا محمّد بن المثنّى بن القاسم الحضرمي).
استنسخها الهمداني سنة (1348 هـ) وقابلها بنسخة أبي القاسم الأصفهاني سنة (1350 هـ).
19 ـ أصل محمّد بن جعفر البزّاز القرشي.
وصفه الطوسي بـ : (الكتاب) وذكره بإسناده في الفهرست(3).
وقال شيخنا العلاّمة : «من (الأصول) المختصرة برواية التلعكبري
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال النجاشي : 287.
(2) الذريعة 2 / 166.
(3) الفهرست : 180.
بإسناده إليه وهو يرويه سماعاً عن يحيى بن زكريّا اللؤلؤي»(1).
وجاء هذا (الأصل) في نسختنا بعنوان : (حديث القرشي).
20 ـ كتاب حريز بن عبدالله السجستاني الأزدي الكوفي.
ذكر الطوسي له كتاب الصلاة والزكاة والصيام والنوادر ، ثمّ قال : «تعدّ كلّها في (الأصول)» وذكر إسنادها إليه(2).
وقال ابن إدريس : «كتاب حريز (أصل) معتمد معوّل عليه»(3).
وعدّه الشيخ فخر الدين الطريحي من (الأصول) في جامع المقال(4).
وذكر النجاشي سنداً إلى كتبه قد يفيد أنّه ذا (أصل) ، قال ما نصّه : «أخبرنا الحسين بن عبيدالله ، قال : حدّثنا أبو الحسين محمّد بن الفضل بن تمّام من (كتابه) و (أصله) ، قال : حدّثنا محمّد بن علي بن يحيى الأنصاري ...»(5).
21 ـ كتب الحسن والحسين ابني سعيد الأهوازيّين.
عدّها الشيخ الطوسي من (الأصول) وقال : «إنّها خمسون كتاباً على ما نقله علماء الرجال»(6) ، وقد وصفها كلّ من الطوسي والنجاشي بـ :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الذريعة 2 / 166.
(2) الفهرست : 88.
(3) مستطرفات السرائر : 589.
(4) جامع المقال : 33.
(5) رجال النجاشي : 112.
(6) راجع جامع المقال : 33.
(الكتاب) (1).
ويوجد اليوم من كتبه (كتاب المؤمن) أو (حقوق المؤمنين) بخطّ المحدّث النوري الشيخ حسين بن محمّد تقي الطبرسي (ت 1320 هـ).
22 ـ بصائر الدرجات لأبي جعفر محمّد بن الحسن بن فرّوخ الصفّار القمّي (ت 290 هـ).
عدّه العلاّمة المجلسي من (الأصول) المعتبرة في بحار الأنوار(2) ، بينما وصفه كلّ من الطوسي والنجاشي بـ : (الكتاب) (3).
23 ـ كتاب الديات لظريف بن ناصح الكوفي البغدادي من أصحاب الباقر عليهالسلام.
عدّه شيخنا العلاّمة من (الأصول) في الذريعة(4) ، بينما وصفه كلّ من الطوسي والنجاشي بـ : (الكتاب) (5).
وقد أورد الشيخ الصدوق جميع الكتاب في من لا يحضره الفقيه(6) ، وكذلك الشيخ الطوسي في تهذيب الأحكام(7).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) راجع الفهرست : 83 ، رجال النجاشي : 48.
(2) بحار الأنوار 1 / 27.
(3) راجع الفهرست : 274.
(4) الذريعة 2 / 160.
(5) راجع الفهرست : 112 ، رجال النجاشي : 156.
(6) من لا يحضره الفقيه 4 / 54.
(7) تهذيب الأحكام 10 / 295.
24 ـ قرب الإسناد لأبي جعفر محمّد بن عبدالله الحميري.
قال العلاّمة المجلسي : «من (الأصول) المعتبرة المشهورة ، وكتبناه من نسخة قديمة مأخوذة من خطّ الشيخ محمّد بن إدريس ، وكان عليها صورة خطّه»(1).
وقد عبّر عنها النجاشي بالمسائل(2).
وطبع مكرّراً في النجف سنة (1369 هـ) وفي طهران سنة (1370 هـ).
25 ـ كامل الزيارة لأبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولوية القمّي (ت 367 هـ).
قال العلاّمة المجلسي : «إنّه من (الأصول) المعروفة ، وأخذ منه الشيخ في التهذيب وغيره من المحدّثين»(3).
وقد وصفه الطوسي في جملة مؤلّفاته بـ : (الكتاب) ، وذكر إسناده إليه في الفهرست(4).
وقد طبع بتحقيق الشيخ عبدالحسين الأميني في النجف سنة (1356هـ).
26 ـ المحاسن لأبي جعفر أحمد بن محمّد بن خالد الكوفي البرقي (ت 374هـ).
وصفه العلاّمة المجلسي بأنّه : «من (الأصول) المعتبرة»(5).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) بحار الأنوار 1 / 26.
(2) رجال النجاشي : 284.
(3) بحار الأنوار 1 / 27.
(4) الفهرست : 67.
(5) بحار الأنوار 1 / 27.
وكذلك الشيخ الطريحي في جامع المقال(1).
بينما عدّه كلّ من الطوسي والنجاشي ضمن كتبه وتصانيفه مع إسنادهما إليه(2).
طبع في طهران سنة (1370هـ) ، وفي النجف سنة (1384 هـ).
27 ـ مقتضب الأثر في الأئمّة الإثني عشر. لأحمد بن محمّد بن عيّاش الجوهري (ت 401 هـ).
قال العلاّمة المجلسي : «إنّه من (الأصول) المعتبرة عند الشيعة كما يظهر من التتبّع»(3).
ووصفه الشيخ الطوسي بـ : (الكتاب) وذكر إسناده إليه في الفهرست(4).
طبع على الحجر في إيران طبعة سقيمة بدون ذكر اسم الكتاب والمؤلّف.
وتوجد نسخة مخطوطة بخطّ أبي الفتح الأسفراييني سنة (1080 هـ) وعليها تملّك الحرّ العاملي في سنة (1087 هـ) في مكتبة السيّد الحكيم العامّة في النجف.
وطبع في قم سنة (1379 هـ).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) جامع المقال : 33.
(2) راجع : الفهرست : 44 ، رجال النجاشي : 59.
(3) بحار الأنوار 1 / 37.
(4) الفهرست : 57.
نتيجة البحث
وقد توصّلنا من هذا البحث إلى النتائج التالية :
أوّلاً : إنّ (الأصل) ممّا اصطلح عليه علماء الشيعة في القرن الخامس الهجري.
ثانياً : إنّ المحدّثين ذكروا في تحديد مفهوم (الأصل) أقوالاً كانت في الغالب مجرّد حدس وتخمين كما صرّح بذلك السيّد محسن الأمين.
وإنّ لكلمة (الأصل) معنيان :
المعنى الأوّل : المعنى الاصطلاحي ، وهو عبارة عن : الحاوي للحديث المروي سماعاً من الإمام الصادق عليهالسلام غالباً ، ومن تأليف رواته عليهالسلام ، وقد استشهدنا لذلك بنصوص المتقدّمين ، وإنّ أغلب من ذكرهم الطوسي والنجاشي في أصحاب (الأصول) هم من أصحاب الإمام الصادق عليهالسلام كما يُنبىء عن ذلك دراسة (الأصول) الموجودة.
المعنى الثاني : المعنى اللغوي بمعنى المصدر والمرجع ـ كما في عصرنا ـ وذلك حيث تستعمل في غير كتب الحديث من العلوم المختلفة أو تستعمل قبل القرن الخامس الهجري.
ثالثاً : تحديد زمن التأليف بعصر الإمام الصادق عليهالسلام ، أي من روى عنه عليهالسلام ، ولا ينافي ذلك أن يروي عن أبيه الباقر عليهالسلام وابنه الكاظم عليهالسلام.
رابعاً : إن أريد من (الأصل) مفهومه اللغوي فأصول أحاديث الشيعة عدداً ستّة آلاف وستمائة ـ تقريباً ـ.
وإن أريد مفهومه الاصطلاحي المذكور فلا يزيد على المائة عدداً ، والمذكور منها في فهرستي الطوسي والنجاشي لا تزيد على نيّف وسبعين (أصلاً).
خامساً : إنّ أعيان (الأصول) قد أهملت نظراً لاحتواء (الكتب الأربعة) و (جوامع الحديث) لهذه (الأصول) وغيرها من مصادر أحاديث الشيعة ، ولأجل ذلك استغنى المحدّثون عن (الأصول) بأعيانها لوجود مضامينها ورواياتها في هذه الكتب المتأخّر تأليفها زمناً عن زمن تأليف (الأصول) ، ولم أقف ـ حسب تتبّعي ـ للأصول التي ذكرها الشيخ الطوسي بأنّها (أصول) على أكثر من سبعة وعشرين كتاباً ، وعساني أوفّق للاطّلاع عليها في المستقبل.
ويقول الشهيد الثاني بهذا الصدد : «كان قد استقرّ أمر الإمامية على أربعمائة مصنّف سمّوها (أصولاً) ، فكان عليها اعتمادهم ، وتداعت الحال إلى أن ذهب معظم تلك (الأصول) ، ولخّصها جماعة في كتب خاصّة تقريباً على المتناول ، وأحسن ما جمع منها الكافي والتهذيب والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه»(1).
ومن هنا يجدر بنا البحث في تاريخ تدوين الحديث عند الشيعة فيما بعد تأليف (الأصول) ، وهذا يستدعي دراسة موضوعية مماثلة في (جوامع الحديث) و (الكتب الأربعة).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الرعاية في علم الدراية : 72.
الإسناد
ألّف كثير من علماء الشيعة الإمامية كتب (الاثبات) و (المشيخات) يوصلون فيها أسانيدهم إلى أصحاب (الكتب الأربعة) وغيرها من مؤلّفات الشيعة ، وأوسعها : (خاتمة المستدرك) تأليف الشيخ ميرزا حسين النوري (ت 1320هـ) ، والذي يعتبر ـ بحكم تأخّره ـ أجمع وأوسع ما كتب في هذا الباب ، وإنّي عملا بقول الشاعر :
|
فتشبّهوا إن لم تكونوا مثلهم
|
|
إنّ التشبّه بالكرام فلاح
|
استجزت مشائخ عدّة بأسانيدهم الموصولة ، منهم : السيّد الوالد السيّد محسن الحسيني الجلالي (ت 1396 هـ) ، وأستاذي الفقيه الحكيم ، نادرة الزمن : السيّد ميرزا حسن البجنوردي (ت 1395 هـ) ، والمصلح الشهير السيّد محمّد علي الملقّب بهبة الدين الشهرستاني (ت 1386 هـ) ، والعلاّمة الكبير السيّد مهدي الخوانساري (ت 1391هـ) ، ومفخرة الشيعة السيّد شهاب الدين المرعشي (ت 1411 هـ) ، وغيرهم ممّن يطول ذكرهم.
وأكتفي هنا بذكر شيخنا عالي الإسناد شيخ المحدّثين : الشيخ محمّد محسن بن الحاج علي بن المولى محمّد رضا بن الحاج محسن الطهراني المحسني المنزوي ، وقد اشتهر بلقبه (آقا بزرك الطهراني).
وأروي جميع كتب الحديث للشيعة الإمامية من (الكتب الأربعة) ـ التي هي في الاشتهار كالشمس في رابعة النهار ـ وغيرها من (الكتب) و (الأصول) و (الجوامع) و (المشيخات) و (المؤلّفات) عن مشايخي العظام
المتقدّم ذكرهم ، عن مشايخهم بأسانيدهم المتّصلة إلى أصحابها ، وأحيل التفصيل إلى خاتمة المستدرك للشيخ النوري رحمهالله الذي جمع فيها جميع الطرق والأسانيد ، عن تليمذه الأجلّ شيخنا العلاّمة الشيخ آقا بزرك الطهراني.
وأذكر هنا سنداً واحداً إلى أصحاب (الكتب الأربعة) التي عليها المدار.
فأروي عالياً عن مشايخي الأعلام وأعلاهم سنداً :
1 ـ شيخنا العلاّمة شيخ المحدّثين في القرن الرابع عشر الشيخ محمّد محسن بن علي بن محمّد بن رضا بن محسن الرازي النجفي ، الملقّب بآقا بزرك الطهراني(1).
2 ـ عن شيخه المحدّث محمّد حسين النوري (ت 1320هـ).
3 ـ عن ميرزا هاشم الخوانساري (ت 1317هـ).
4 ـ عن السيّد صدر الدين العاملي (ت 1263هـ).
5 ـ عن محمّد مهدي بحر العلوم (ت 1212هـ).
6 ـ عن محمّد باقر الوحيد البهبهاني (ت 1206هـ).
7 ـ عن والده محمّد أكمل.
8 ـ عن المولى محمّد باقر المجلسي (ت 1111هـ) بأسانيده.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال المحقّق : توفّي رحمهالله في 18 ذي الحجّة 1389 هـ ، وكان أوّل من أرّخ وفاته الشاعر الكاظمي السيّد موسى الهندي بقوله :
|
إنّ المصاب فادح
|
|
فليصمت المؤبّن
|
|
إن تدفنوا فالعلم
|
|
والتقوى جميعاً تدفنوا
|
|
كان اسمه تاريخه
|
|
(آغا بزرك محسن)
|
9 ـ عن محمّد بن الحسن الحرّ العاملي (ت 1140هـ) بأسانيده.
وبالإسناد عن المجلسي (ت 1111 هـ) :
9 ـ عن محمّد محسن الفيض الكاشاني (ت 1091هـ) بأسانيده.
وبالإسناد عن بحر العلوم (ت 1212هـ) :
6 ـ عن الشيخ يوسف البحراني (ت 1176هـ).
7 ـ عن الشيخ عبد الله البلادي.
8 ـ عن الشيخ سليمان الماحوزي.
9 ـ عن الشيخ محمّد ين يوسف.
10 ـ عن السيّد نعمة الله الجزائري (ت 1112هـ).
11 ـ عن الشيخ عبد عليّ بن جمعة الحويزي (ت 1112هـ) بأسانيده.
وبالإسناد عن سليمان الماحوزي :
9 ـ عن السيّد هاشم البحراني (ت 1107هـ) بأسانيده.
وبالإسناد عن المجلسي (ت 1111هـ) :
9 ـ عن والده محمّد تقي المجلسي (ت 1070هـ).
10 ـ عن بهاء الدين محمّد العاملي (ت 1031هـ).
11 ـ عن والده الحسين بن عبد الصمد (ت 984هـ).
12 ـ عن زين الدين ، الشهيد الثاني (ت 966هـ).
13 ـ عن نور الدين علي بن عبد العال الميسي (ت 940هـ).
14 ـ عن محمّد بن المؤذن الجزّيني.
15 ـ عن ضياء الدين علي بن محمّد بن مكّي.
16 ـ عن والده محمّد بن مكّي ، الشهيد الأوّل (ت 786هـ).
17 ـ عن السيّد مهنّا بن السنان المدني.
18 ـ عن حسن بن يوسف ، العلاّمة الحلّي (ت 726هـ).
19 ـ عن جعفر بن الحسن ، المحقّق الحلّي (ت 676هـ).
20 ـ عن رشيد الدين محمّد بن عليّ بن شهرآشوب (ت 588هـ).
21 ـ عن الفضل بن الحسن الطبرسي (ت 502هـ) بأسانيده.
وبالإسناد عن العلاّمة الحلّي (ت 726هـ) :
19 ـ عن السيّد رضيّ الدين عليّ بن طاووس (ت 664هـ).
20 ـ عن نجيب الدين علي السوراوي.
21 ـ عن الحسين بن هبة الله بن رطبة (ح 560هـ).
22 ـ عن أبي عليّ ، المفيد الثاني الطوسي (ح 515هـ).
23 ـ عن والد أبي جعفر محمّد بن الحسن ، الشيخ الطوسي (ت 460هـ) بأسانيده. وبالإسناد عن الشيخ الطوسي (ت 460هـ) :
24 ـ عن الشيخ محمّد بن النعمان ، المفيد (ت 413هـ).
25 ـ عن أبي جعفر محمّد بن علي بن بابويه ، الشيخ الصدوق (ت 381هـ).
26 ـ عن مظفّر بن جعفر بن مظفّر العلوي السمرقندي.
27 ـ عن جعفر بن محمّد بن مسعود العيّاشي.
28 ـ عن محمّد بن مسعود العيّاشي (ح 329هـ) بأسانيده.
وبالإسناد عن الشيخ الطوسي (ت 460هـ) :
25 ـ عن الحسين بن عبيد الله الغضائري (ت 412هـ).
26 ـ عن أبي غالب أحمد بن محمّد الزراري (ت 368هـ).
27 ـ عن محمّد بن يعقوب الكليني (ت 329هـ) بأسانيده المشهورة وطرقه المشروحة.
ونكتفي بهذا المقدار من الطرق والأسانيد ، وطالب التفصيل يرجع
إلى الأثبات والمشيخات ، وأشهرها تداولا اليوم :
المشيخة ؛ لشيخنا العلاّمة الطهراني (ت 1389هـ).
وخاتمة المستدرك ؛ للمحدّث النوري (ت 1320هـ).
ولؤلؤة البحرين ؛ للشيخ يوسف البحراني (ت 1186هـ).
ومشجّرة علماء الإمامية ؛ للسيد أبي القاسم الطباطبائي (ت 1362هـ).
وأروي الأخير عن خاتمة المحدّثين في القرن الحاضر السيّد شهاب الدين المرعشي (ت 1411 هـ).
وقلّ من جمع بين أنواع التحمّل المذكورة من الأصحاب ، ومن هذه القلّة محمّد بن علي بن شهرآشوب (ت 588هـ) ، حيث صرّح في مقدّمة كتابه المناقب بقوله : «أذن لي جماعة من أهل العلم والديانة بالسماع والقراءة والمناولة والمكاتبة والإجازة فصحّت لي الرواية عنهم» ثمّ ذكر طرقه(1).
وقد حذوت حذوه فاستجزت شيخي العلاّمة الطهراني عام (1387هـ) فأجازني كذلك ، وقرأت عليه أحاديث كتاب أبواب العلم من الكافي وهو يسمع ، ثمّ قرأها شارحاً بعض الفوائد في الأسانيد والمتون ، وأحال التفصيل إلى كتب الأصحاب ، وهذا نصّ الإجازة :
«بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسّلام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مناقب ابن شهرآشوب 1 / 6 المقدّمة.
على سيّدنا ومولانا أبي القاسم محمّد بن عبدالله خاتم النبيّين وعلى أوصيائه الأئمّة المعصومين الحافظين عنه ما أوحي إليه في الكتاب المبين من الآن إلى قيام يوم الدين.
وبعد ، فإنّ السيّد السند الثقة الثبت المعتمد النازل منّي منزلة الولد السيّد محمّد حسين نجل العلاّمة الأجل السيّد محسن الحسيني الجلالي الحائري المولد وزاد الله في توفيقاته ، استجازني في الرواية قبل سنوات ، فكتبت له إجازة عامّة مختصرة لتصحّ بها روايته عنّي كافّة ما صنّفه علماء المسلمين من الأصول والكتب من صدر الإسلام حتّى اليوم ، فهو مجاز عنّي في ذلك ، ولقد أكثر من التردّد إلى مكتبتي الموقوفة (1375) لانتفاع طلاّب النجف الأشرف فكان يشتغل بمطالعة ما فيها من الكتب ويستفيد من مطبوعها ومخطوطها ليلا ونهاراً ، وكان في كثير من الليالي يبيت في المكتبة مشغولا بالفحص والتنقيب لاستخراج مجهولاته ، والبسط والتوسعة في حدود معلوماته ، مجدّاً في المطالعة والكتابة والاستفادة ، تاركاً للأكل والشرب والنوم والاستراحة إلى طلوع الشمس ، فنال بهذا السعي البليغ مقاماً شامخاً ، وحاز من الفضائل مبلغاً لا يستهان به وذلك من فضل الله التي اختصّ به ، فلم نر في سائر الشبّان من أترابه مثل ذلك ، نسأل الله جلّ جلاله زيادة التوفيق لهذا السيّد الجلالي الشفيق.
ولقد كنت أناوله بعض تلك الكتب وأعرض عليه بعض خصوصيّاته ، وأشرح له ترجمة مؤلّفه ، وأُطلعه على بعض فوائده ، وأذكر له فهرس مطالبه ، وأقرأ عليه بعض مواضعه وهو يسمع أو هو يقرأ وأنا سامعه ، وبالأخصّ المخطوطات التي بقلمي من تآليفي ، أو تصنيف غيري ، فلذلك رغب السيّد المعزى إليه أن أكتب له كلمة تكشف عن تحمّله عنّي
لسائر الأنحاء الثمانية : من المناولة ، والعرض ، والسماع منّي ، والقراءة عليّ ، والاستماع منّي ، والإعلام بأنّه خطّي أو تصنيفي أو خطّ غيري ، فأجبت مسألته ونزلت عن رغبته ، وكتبت هذه الجملة بيدي المرتعشة في مكتبتي العامّة في السادس عشر من محرّم الحرام عام سبعة وثمانين وثلاثمائة وألف ، وأنا الفاني الشهير بآغا بزرك الطهراني» (محلّ الختم الشريف).
وليكن هذا مسك الختام وآخر دعوانا : (أن الحمد لله ربّ العالمين).
محمّد حسين الحسيني الجلالي
المصادر
1 ـ آل أعين : لأبي غالب الزراري أحمد بن محمّد الزراري ، تحقيق : السيّد محمد علي الموسوي الموحّد الأبطحي ، قم ، إيران (1399هـ).
2 ـ الإرشاد : للشيخ المفيد أبو عبد الله محمّد بن محمّد بن النعمان العكبري البغدادي (ت413 هـ) تحقيق : مؤسسة آل البيت عليهمالسلام لإحياء التراث ، نشر : دار المفيد بموافقة اللجنة الخاصّة المشرفة على المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد ، بيروت ، لبنان (1414 هـ).
3 ـ الأصول الستّة عشر من الأصول الأوّلية : تحقيق : ضياء الدين المحمودي ، نشر : دار الحديث ، قم ، إيران (1423 هـ).
4 ـ إعلام الورى بأعلام الهدى : للطبرسي الشيخ أبوعلي الفضل بن الحسن الطبرسي (ت 548 هـ) ، تحقيق : مؤسسة آل البيت عليهمالسلام لإحياء التراث ، قم ، ايران (1417هـ).
5 ـ أعيان الشيعة : للسيّد محسن الأمين العاملي (ت1371 هـ) تحقيق : السيّد حسن الأمين ، نشر : دار التعارف ، بيروت ، لبنان.
6 ـ أمالي الصدوق : للشيخ الصدوق محمّد بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمّي (ت 381هـ) ، نشر : مؤسّسة البعثة ، قم ، إيران (1417هـ)
7 ـ بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار : للعلامة المجلسي الشيخ محمد باقر (ت1111 هـ) ، نشر : مؤسسة الوفاء ، بيروت ، لبنان (1403 هـ).
8 ـ تدريب الراوي : للسيوطي جلال الدين (ت 911هـ) ، طبعة القاهرة ، مصر (1383هـ).
9 ـ تنقيح المقال في علم الرجال : للشيخ المامقاني عبد الله بن الشيخ محمد حسن بن عبد الله المامقاني (ت 1351هـ) ، طبعة النجف الأشرف ، العراق (1350هـ).
10 ـ تهذيب الأحكام : للشيخ الطوسي أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي (ت460 هـ) ، طبعة النجف الأشرف ، العراق (1382 هـ).
11 ـ جامع المقال : للشيخ فخر الدين الطريحي (ت 1085هـ) ، طهران ، إيران (1375 هـ).
12 ـ خاتمة المستدرك : للشيخ النوري الميرزا حسين النوري الطبرسي (ت1320 هـ) ، تحقيق ونشر : مؤسسة آل البيت عليهمالسلام لإحياء التراث ، قم ، إيران (1415 هـ).
13 ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة : للشيخ اقا بزرك الطهراني الشيخ محمّد محسن بن علي بن محمّد رضا الطهراني النجفي (ت1389 هـ) ، طبعة النجف الأشرف ، العراق (1355 هـ).
14 ـ ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة : للشهيد الأوّل محمّد بن جمال الدين مكّي العاملي الجزّيني (ت786هـ) ، تحقيق : مؤسسة آل البيت عليهمالسلام لإحياء التراث ، قم ، إيران (1419هـ).
15 ـ رجال النجاشي (فهرست أسماء مصنفي الشيعة) : للنجاشي أبو العباس أحمد بن علي بن أحمد بن العبّاس النجاشي الأسدي الكوفي (ت450هـ) مركز نشر كتاب ، طهران ، إيران.
16 ـ الرعاية في علم الدراية : للشهيد الثاني زين الدين بن علي بن أحمد الجبعي العاملي (ت965 هـ) ، تعليق وتحقيق : عبد الحسين محمّد علي البقّال ، نشر : مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي ، قم ، إيران (1408هـ).
17 ـ الرواشح السماوية : للمير داماد ، محمّد باقر الحسيني الاسترابادي (ت1041 هـ) ، تحقيق : غلام حسين قيصريه ها ونعمة الله الجليلي ، نشر : دار الحديث ، قم ، إيران (1422هـ).
18 ـ صحيح البخاري : للبخاري (ت 256هـ) ، طبعة القاهرة ، مصر (1314هـ).
19 ـ الطبقات الكبرى : لابن سعد (ت 230هـ) ، نشر : دار صادر ، بيروت ، لبنان.
20 ـ الغيبة : للنعماني محمّد بن إبراهيم النعماني (ت 380 هـ) ، تحقيق : فارس حسّون كريم ، نشر : انوار الهدى ، قم ، إيران (1422 هـ).
21 ـ الغيبة : للشيخ الطوسي أبو جعفر محمّد بن الحسن (ت 460هـ) نشر : مؤسّسة المعارف الإسلامية ، قم ، إيران (1411هـ).
22 ـ الفهرست : للشيخ الطوسي أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي (ت460هـ) طبعة النجف الأشرف ، العراق (1380 هـ).
23 ـ كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون : الحاجي خليفة مصطفى بن عبدالله ، (ت 1067 هـ) ، نشر : دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، لبنان.
24 ـ مجمع الرجال : للشيخ القهبائي عناية الله (كان حيّاً سنة 1021هـ) ، أصفهان ، إيران (1381 هـ).
25 ـ مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل : للشيخ النوري ميرزا حسين النوري الطبرسي (ت 1320 هـ) ، تحقيق ونشر : مؤسسة آل البيت عليهمالسلام لإحياء التراث ، بيروت ، لبنان (1408 هـ).
26 ـ مستطرفات السرائر : لابن إدريس الحلّي أبو عبد الله محمّد بن أحمد ابن إدريس العجلي الحلّي (ت 598 هـ) ، نشر : مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين ، قم ، إيران (1411 هـ).
27 ـ مشرق الشمسين : للشيخ البهائي محمّد بن الحسين العاملي (ت1031هـ) ، نشر : مكتبة بصيرتي ، قم ، إيران.
28 ـ معالم العلماء : لابن شهرآشوب أبو عبد الله محمّد علي بن شهرآشوب بن كياكي السروي المازندراني (ت588 هـ) ، طبعة النجف الأشرف ، العراق (1380 هـ).
29 ـ معجم رجال الحديث : للسيّد الخوئي السيّد أبو القاسم الموسوي الخوئي (ت1413 هـ) ، طبعة النجف الأشرف ، العراق (1390 هـ).
30 ـ المعتبر في شرح المختصر : للمحقق الحلّي نجم الدين أبي القاسم جعفر بن الحسن (ت676 هـ) ، نشر : مؤسسة سيّد الشهداء عليهالسلام ، قم ، إيران (1364 هـ ش).
31 ـ مقباس الهداية في علم الدراية : للشيخ المامقاني عبد الله بن الشيخ محمد حسن بن عبد الله المامقاني (ت 1351هـ) ، في ذيل تنقيح المقال.
32 ـ من لا يحضره الفقيه : للشيخ الصدوق أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي (ت 381 هـ) ، طبعة النجف الأشرف ، العراق (1377هـ).
33 ـ وصول الأخيار إلى أصول الأخبار : للشيخ حسين عبد الصمد العاملي (والد الشيخ البهائي) (ت 984هـ) ، تحقيق : السيّد عبد اللطيف الكوهكمري ، نشر : مجمع الذخائر الإسلامية ، قم ، إيران (1401هـ).
المصدر: محمّد حسين الحسيني الجلالي - مجلة تراثنا ..