وفي الكافي : " 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): يدخل النار مؤمن؟ قال: لا والله، قلت: فما يدخلها إلا كافر؟ قال: لا إلا من شاء الله، فلما رددت عليه مرارا قال لي: أي زرارة إني أقول: لا وأقول: إلا من شاء الله وأنت تقول: لا ولا تقول: إلا من شاء الله، قال: فحدثني هشام بن الحكم وحماد، عن زرارة قال: قلت في نفسي: شيخ لا علم له بالخصومة. قال: فقال لي: يا زرارة ما تقول فيمن أقر لك بالحكم أتقتله؟ ما تقول في خدمكم وأهليكم أتقتلهم؟ قال: فقلت: أنا - والله - الذي لا علم لي بالخصومة " اهـ . [1] في هذه الرواية زرارة لا يعتقد بعصمة الباقر لانه في البداية اعترف فقال ( قلت في نفسي: شيخ لا علم له بالخصومة ) لو كان يعتقد بالعصمة التي يقول بها الرافضة اليوم لما قال عنه هذا الكلام . ثم ننظر بعد ذلك سبب رجوع زرارة عن قوله , عندما استدل عليه المعصوم بالدليل فرجع زرارة عن قوله بعدم علم المعصوم . اي ان زرارة كان يتعامل مع المعصوم كتعامله مع غيره الا وهو الاستدلال بالدليل , فعندما قال له المعصوم (قال: فقال لي: يا زرارة ما تقول فيمن أقر لك بالحكم أتقتله؟ ما تقول في خدمكم وأهليكم أتقتلهم؟ قال: فقلت: أنا - والله - الذي لا علم لي بالخصومة ) . رجع زرارة عن قوله بعد اثبات الباقر قوله بالدليل . فلو كان زرارة وهو من اعظم علماء الرافضة ورواتهم يعتقد بالعصمة التي يقول بها الرافضة , لسلم لقول الباقر من البداية ولم يتجرأ على وصفه بانه لا علم له بالخصومة .
( 1 ) الكافي – الكليني - ج 2 ص 385 – 386 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – حسن كالصحيح بسنديه – ج 11 ص 115 .
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video