معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

مكانة اهل البيت عند شيخ الاسلام ابن تيمية ..
الكاتب : أحمد بن عبدالله البغدادي ..

مكانة اهل البيت عند شيخ الاسلام ابن تيمية

قال شيخ الاسلام: "وَالشِّيعَةُ لَا يَكَادُ يُوثَقُ بِرِوَايَةِ أَحَدٍ مِنْهُمْ مِنْ شُيُوخِهِمْ لِكَثْرَةِ الْكَذِبِ فِيهِمْ ؛ وَلِهَذَا أَعْرَضَ عَنْهُمْ أَهْلُ الصَّحِيحِ فَلَا يَرْوِي الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ أَحَادِيثَ عَلِيٍّ إلَّا عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كَأَوْلَادِهِ مِثْلِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَمِثْلِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَكَاتِبِهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ أَوْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِمْ مِثْلِ عُبَيْدَةَ السلماني وَالْحَارِثِ التيمي وَقَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ وَأَمْثَالِهِمْ ؛ إذْ هَؤُلَاءِ صَادِقُونَ فِيمَا يَرْوُونَهُ عَنْ عَلِيٍّ ؛ فَلِهَذَا أَخْرَجَ أَصْحَابُ الصَّحِيحِ حَدِيثَهُمْ"اهـ.[1]

وقال: "وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَمِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ وَسَادَاتِهِمْ عِلْمًا وَدِينًا، أَخَذَ عَنْ أَبِيهِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَأَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَعَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَصَفِيَّةَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ وَغَيْرِهِمْ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - . وَرَوَى عَنْهُ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَالزَّهْرِيُّ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَابْنُهُ أَبُو جَعْفَرٍ .

قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: "هُوَ أَفْضَلُ هَاشِمِيٍّ رَأَيْتُهُ فِي الْمَدِينَةِ". وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِي"الطَّبَقَاتِ"  كَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ عَالِيًا رَفِيعًا". وَرَوَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: "سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ، وَكَانَ أَفْضَلَ هَاشِمِيٍّ أَدْرَكْتُهُ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَحِبُّونَا حُبَّ الْإِسْلَامِ، فَمَا بَرَحَ بِنَا حُبُّكُمْ حَتَّى صَارَ عَارًا عَلَيْنَا". وَعَنْ شَيْبَةَ بْنِ نَعَامَةَ قَالَ: "كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَبْخَلُ، فَلَمَّا مَاتَ وَجَدُوهُ يَقُوتُ مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ بِالْمَدِينَةِ فِي السِّرِّ". وَلَهُ مِنَ الْخُشُوعِ وَصَدَقَةِ السِّرِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْفَصَائِلِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ، حَتَّى إِنَّهُ كَانَ مِنْ صَلَاحِهِ وَدِينِهِ يَتَخَطَّى مَجَالِسَ أَكَابِرِ النَّاسِ، وَيُجَالِسُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ مِنَ التَّابِعِينَ، فَيُقَالُ لَهُ: "تَدَعُ مَجَالِسَ قَوْمِكَ وَتُجَالِسُ هَذَا؟"فَيَقُولُ: "إِنَّمَا يَجْلِسُ الرَّجُلُ حَيْثُ يَجِدُ صَلَاحَ قَلْبِهِ"اهـ.[2]

وقال: "وَكَذَلِكَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ. وَقِيلَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْبَاقِرَ لِأَنَّهُ بَقَرَ الْعِلْمَ، لَا لِأَجْلِ بَقْرِ السُّجُودِ جَبْهَتَهُ"اهـ.[3]

وقال: "وَجَعْفَرٌ الصَّادِقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ، أَخَذَ الْعِلْمَ عَنْ جَدِّهِ أَبِي أُمِّهِ  أُمِّ فَرْوَةَ بِنْتِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَوَالزُّهْرِيِّ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَغَيْرِهِمْ. وَرَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ  وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَشُعْبَةُ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ.

وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَبِي الْمِقْدَامِ: "كُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلِمْتُ أَنَّهُ مِنْ سُلَالَةِ النَّبِيِّينَ"اهـ.[4]

وقال: "وَقَدِ اسْتَفَاضَ عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ  أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْقُرْآنِ: أَخَالِقٌ هُوَ أَمْ مَخْلُوقٌ؟ فَقَالَ: لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ. وَهَذَا مِمَّا اقْتَدَى بِهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي الْمِحْنَةِ، فَإِنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ مِنْ أَئِمَّةِ الدِّينِ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ السُّنَّةِ"اهـ.[5]

وقال: "وَلَمَّا ظَهَرَ هَذَا سَأَلُوا أَئِمَّةَ الْإِسْلَامِ مِثْلَ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ  وَأَمْثَالِهِ، فَقَالُوا لِجَعْفَرٍ الصَّادِقِ: الْقُرْآنُ خَالِقٌ أَمْ مَخْلُوقٌ؟  فَقَالَ: لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ، وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ قَوْلَهُ: "لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ"لَمْ يُرِدْ بِهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِكَاذِبٍ وَلَا مَكْذُوبٍ، لَكِنْ أَرَادَ أَنَّهُ لَيْسَ هُوَ الْخَالِقَ لِلْمَخْلُوقَاتِ، وَلَا هُوَ مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ وَلَكِنَّهُ كَلَامُ الْخَالِقِ.

وَكَذَلِكَ مَا نُقِلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمَّا قِيلَ لَهُ: حَكَّمْتَ مَخْلُوقًا! ؟ قَالَ: لَمْ أُحَكِّمْ مَخْلُوقًا وَإِنَّمَا حَكَّمْتُ الْقُرْآنَ.

وَمَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي"الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ". قَالَ: "كَتَبَ إِلَيَّ حَرْبٌ الْكِرْمَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى،  ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا حَكَّمَ عَلِيٌّ الْحَكَمَيْنِ، قَالَتِ الْخَوَارِجُ: حَكَّمْتَ رَجُلَيْنِ؟ قَالَ: مَا حَكَّمْتُ مَخْلُوقًا، إِنَّمَا حَكَّمْتُ الْقُرْآنَ"اهـ.[6]

وقال: "فَضْلُ عَلِيٍّ وَوِلَايَتُهُ لِلَّهِ وَعُلُوُّ مَنْزِلَتِهِ عِنْدَ اللَّهِ مَعْلُومٌ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، مِنْ طُرُقٍ ثَابِتَةٍ أَفَادَتْنَا الْعِلْمَ الْيَقِينِيَّ، لَا يُحْتَاجُ مَعَهَا إِلَى كَذِبٍ وَلَا إِلَى مَا لَا يُعْلَمُ صِدْقُهُ"اهـ. [7]

وقال: "فَالْخَوَارِجُ وَالْمَرْوَانِيَّةُ وَكَثِيرٌ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ وَغَيْرُهُمْ يَقْدَحُونَ فِي عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. وَكُلُّهُمْ مُخْطِئُونَ فِي ذَلِكَ ضَالُّونَ مُبْتَدِعُونَ. وَخَطَأُ الشِّيعَةِ فِي الْقَدْحِ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَعْظَمُ مِنْ خَطَأِ أُولَئِكَ"اهـ.[8]

وقال: "وَلَا رَيْبَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ سَبُّ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ: لَا عَلِيٍّ وَلَا عُثْمَانَ وَلَا غَيْرِهِمَا، وَمَنْ سَبَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فَهُوَ أَعْظَمُ إِثْمًا مِمَّنْ سَبَّ عَلِيًّا"اهـ.[9]

  وقال: "ولأجل ما دلت عليه هذه الآيات من مضاعفة للأجور والوزر بلغنا عن الإمام علي بن الحسين زين العابدين وقرة عين الإسلام أنه قال: "إني لأرجو أن يعطي الله للمحسن منا أجرين, وأخاف أن يجعل على المسيء منا وزرين"اهـ. [10]

وقال: "وَأَمَّا أَهْلُ السُّنَّةِ فَيَتَوَلَّوْنَ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَتَكَلَّمُونَ بِعِلْمٍ وَعَدْلٍ، لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْجَهْلِ وَلَا مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ، وَيَتَبَرَّءُونَ مِنْ طَرِيقَةِ الرَّوَافِضِ وَالنَّوَاصِبِ جَمِيعًا ، وَيَتَوَلَّوْنَ السَّابِقِينَ وَالْأَوَّلِينَ كُلَّهُمْ ، وَيَعْرِفُونَ قَدْرَ الصَّحَابَةِ وَفَضْلَهُمْ وَمَنَاقِبَهُمْ، وَيَرْعَوْنَ حُقُوقَ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّتِي شَرَعَهَا اللَّهُ لَهُمْ"اهـ.[11]

وقال: "وَأَمَّا قَوْلُهُ: "وَأَخَذُوا أَحْكَامَهُمْ. الْفُرُوعِيَّةَ عَنِ الْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ، النَّاقِلِينَ عَنْ جَدِّهِمْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ."... إِلَى آخِرِهِ.

فَيُقَالُ: أَوَّلًا: الْقَوْمُ الْمَذْكُورُونَ إِنَّمَا كَانُوا يَتَعَلَّمُونَ حَدِيثَ جَدِّهِمْ. مِنَ الْعُلَمَاءِ بِهِ كَمَا يَتَعَلَّمُ سَائِرُ الْمُسْلِمِينَ، وَهَذَا مُتَوَاتِرٌ عَنْهُمْ"اهـ.[12]

وقال: "وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يَرْوِي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَدِيثَ مَنَاسِكِ الْحَجِّ الطَّوِيلَ، وَهُوَ أَحْسَنُ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ، وَمِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ: . عَنْ جَابِرٍ"..

وَأَمَا ثَانِيًا.: فَلَيْسَ فِي هَؤُلَاءِ مَنْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُمَيِّزٌ إِلَّا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.، وَهُوَ الثِّقَةُ الصَّدُوقُ. فِيمَا يُخْبِرُ بِهِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا أَنَّ أَمْثَالَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ ثِقَاتٌ صَادِقُونَ فِيمَا يُخْبِرُونَ بِهِ أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ –"اهـ.[13]

وقال: "وَعَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمْ يُقَاتِلْ أَحَدًا عَلَى إِمَامَةِ مَنْ قَاتَلَهُ، وَلَا قَاتَلَهُ أَحَدٌ عَلَى إِمَامَتِهِ نَفْسِهِ، وَلَا ادَّعَى أَحَدٌ قَطُّ فِي زَمَنِ خِلَافَتِهِ أَنَّهُ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ مِنْهُ: لَا عَائِشَةَ، وَلَا طَلْحَةَ، وَلَا الزُّبَيْرَ، وَلَا مُعَاوِيَةَ وَأَصْحَابَهُ، وَلَا الْخَوَارِجَ، بَلْ كُلُّ الْأُمَّةِ كَانُوا مُعْتَرِفِينَ بِفَضْلِ عَلِيٍّ وَسَابِقَتِهِ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ، وَأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِي الصَّحَابَةِ مَنْ يُمَاثِلُهُ فِي زَمَنِ خِلَافَتِهِ، كَمَا كَانَ عُثْمَانُ كَذَلِكَ لَمْ يُنَازِعْ قَطُّ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي إِمَامَتِهِ وَخِلَافَتِهِ وَلَا تَخَاصَمَ اثْنَانِ فِي أَنَّ غَيْرَهُ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ مِنْهُ، فَضْلًا عَنِ الْقِتَالِ عَلَى ذَلِكَ. وَكَذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا –"اهـ.[14]

وقال: "وَكُتُبُ أَهْلِ السُّنَّةِ مِنْ جَمِيعِ الطَّوَائِفِ مَمْلُوءَةٌ بِذِكْرِ فَضَائِلِهِ وَمَنَاقِبِهِ، وَبِذَمِّ الَّذِينَ يَظْلِمُونَهُ مِنْ جَمِيعِ الْفِرَقِ، وَهُمْ يُنْكِرُونَ عَلَى مَنْ سَبَّهُ، وَكَارِهُونَ لِذَلِكَ. وَمَا جَرَى مِنَ التَّسَابِّ وَالتَّلَاعُنِ بَيْنَ الْعَسْكَرَيْنِ، مِنْ جِنْسِ مَا جَرَى مِنَ الْقِتَالِ. وَأَهْلُ السُّنَّةِ مِنْ أَشَدِّ . النَّاسِ بُغْضًا وَكَرَاهَةً لِأَنْ يُتَعَرَّضَ لَهُ بِقِتَالٍ أَوْ سَبٍّ، بَلْ هُمْ كُلُّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهُ أَجَلُّ قَدْرًا، وَأَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ، وَأَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ وَعِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ مُعَاوِيَةَ وَأَبِيهِ وَأَخِيهِ الَّذِي كَانَ خَيْرًا مِنْهُ، وَعَلِيٌّ أَفْضَلُ مِمَّنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ مُعَاوِيَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ كُلُّهُمْ أَفْضَلُ مِنَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا عَامَ الْفَتْحِ، وَفِي هَؤُلَاءِ خَلْقٌ كَثِيرٌ أَفْضَلُ مِنْ مُعَاوِيَةَ، وَأَهْلُ الشَّجَرَةِ أَفْضَلُ مِنْ هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ، وَعَلِيٌّ أَفْضَلُ من جُمْهُورِ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ، بَلْ  هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُمْ كُلِّهِمْ إِلَّا الثَّلَاثَةَ، فَلَيْسَ فِي أَهْلِ السُّنَّةِ مَنْ يُقَدِّمُ عَلَيْهِ أَحَدًا"اهـ.[15]

وقال: "  خلاصة مذهب أهل السنة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم......................وَيُحِبُّونَ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَتَوَلَّوْنَهُمْ. وَيَحْفَظُونَ فِيهِمْ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ حَيْثُ قَالَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ: «أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي"اهـ. [16]

وفي مجموع الفتاوى: "سُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ رَجُلٍ قَالَ عَنْ"عَلِيِّ"بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ بِدْعَةٌ
فَأَجَابَ:
أَمَّا كَوْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ فَهَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ أَظْهَرُ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَنْ يَحْتَاجَ إلَى دَلِيلٍ ؛ بَلْ هُوَ أَفْضَلُ أَهْلِ الْبَيْتِ وَأَفْضَلُ بَنِي هَاشِمٍ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ ثَبَتَ { عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَدَارَ كِسَاءَهُ عَلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ فَقَالَ: اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمْ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا }"اهـ.[17]

وقال: "  وَأَمَّا عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَلَا رَيْبَ أَنَّهُ مِمَّنْ يُحِبُّ اللَّهَ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ"اهـ.[18]

وقال: "وَلَا رَيْبَ أَنَّ مُوَالَاةَ عَلِيٍّ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ، كَمَا يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ مُوَلَاةُ أَمْثَالِهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ"اهـ.[19]

  وقال: "  أَنَّهُ لَا رَيْبَ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ مِنْ شُجْعَانِ الصَّحَابَةِ، وَمِمَّنْ نَصَرَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ بِجِهَادِهِ، وَمِنْ كِبَارِ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَمِنْ سَادَاتِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمِمَّنْ قَتَلَ بِسَيْفِهِ عَدَدًا مِنَ الْكُفَّارِ"اهـ.[20]

وقال: " فإذا كان الخليفتان الراشدان عمر و علي رضي الله عنهما يجلدان حد المفتري من يفضل عليا على أبي بكر و عمر أو من يفضل عمر على أبي بكر ـ مع أن مجرد التفضيل ليس فيه سب و لا عيب ـ علم أن عقوبة السب عندهما فوق هذا بكثير"اهـ.[21]
وقال: "وَأَمَّا مَنْ قَتَلَ"الْحُسَيْنَ"أَوْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِهِ أَوْ رَضِيَ بِذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ؛ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا قَالَ: فَمَا تُحِبُّونَ أَهْلَ الْبَيْتِ؟ قُلْت: مَحَبَّتُهُمْ عِنْدَنَا فَرْضٌ وَاجِبٌ يُؤْجَرُ عَلَيْهِ"اهـ.[22]

وقال: "وَأَمَّا قَوْلُهُ: "عَلِيٌّ أَحَقُّ بِهَذَا الِاسْمِ".
فَيُقَالُ: أَوَّلًا: مَنِ الَّذِي نَازَعَ فِي ذَلِكَ؟ وَمَنْ قَالَ: إِنَّ عَلِيًّا لَمْ يَكُنْ سَيْفًا مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ؟  وَقَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلَّهِ سُيُوفًا مُتَعَدِّدَةً، وَلَا رَيْبَ أَنَّ عَلِيًّا مِنْ أَعْظَمِهَا. وَمَا فِي الْمُسْلِمِينَ مَنْ يُفَضِّلُ خَالِدًا عَلَى عَلِيٍّ، حَتَّى يُقَالَ: إِنَّهُمْ جَعَلُوا هَذَا مُخْتَصًّا بِخَالِدٍ. وَالتَّسْمِيَةُ بِذَلِكَ وَقَعَتْ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ، فَهُوَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي قَالَ: «إِنَّ خَالِدًا سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ.»

ثُمَّ يُقَالُ: ثَانِيًا: عَلِيٌّ أَجَلُّ قَدْرًا مِنْ خَالِدٍ، وَأَجَلُّ مِنْ أَنْ تُجْعَلَ فَضِيلَتُهُ أَنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ ; فَإِنَّ عَلِيًّا لَهُ مِنَ الْعِلْمِ وَالْبَيَانِ وَالدِّينِ وَالْإِيمَانِ وَالسَّابِقَةِ .

مَا هُوَ بِهِ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تُجْعَلَ فَضِيلَتُهُ أَنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ ; فَإِنَّ السَّيْفَ خَاصَّتُهُ الْقِتَالُ ، وَعَلِيٌّ كَانَ الْقِتَالُ أَحَدَ فَضَائِلِهِ ; بِخِلَافِ خَالِدٍ فَإِنَّهُ كَانَ هُوَ فَضِيلَتُهُ الَّتِي تَمَيَّزَ بِهَا عَنْ غَيْرِهِ، لَمْ يَتَقَدَّمْ بِسَابِقَةٍ وَلَا كَثْرَةِ عِلْمٍ وَلَا عَظِيمِ .
زُهْدٍ، وَإِنَّمَا تَقَدَّمَ بِالْقِتَالِ ; فَلِهَذَا عُبِّرَ عَنْ خَالِدٍ بِأَنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ"اهـ.[23]

وقال: "وَأَيْضًا فَأَهْلُ السُّنَّةِ يُحِبُّونَ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوا عَلِيًّا أَعْظَمَ مِمَّا يُحِبُّونَ مَنْ قَاتَلَهُ، وَيُفَضِّلُونَ مَنْ لَمْ يُقَاتِلْهُ عَلَى مَنْ قَاتَلَهُ، كَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ .

، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -. فَهَؤُلَاءِ أَفْضَلُ مِنَ الَّذِينَ قَاتَلُوا عَلِيًّا عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ. وَالْحُبُّ لِعَلِيٍّ وَتَرْكُ قِتَالِهِ .

خَيْرٌ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ السُّنَّةِ مِنْ بُغْضِهِ وَقِتَالِهِ. وَهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى وُجُوبِ مُوَالَاتِهِ وَمَحَبَّتِهِ، وَهُمْ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ ذَبًّا عَنْهُ، وَرَدًّا عَلَى مَنْ يَطْعَنُ عَلَيْهِ مِنَ الْخَوَارِجِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ النَّوَاصِبِ، لَكِنْ لِكُلِّ مَقَامٍ مَقَالٌ"اهـ.[24]

وقال: "وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ }. وَكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ آخِرَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ"اهـ.[25]

وقال: "وَلَيْسَ فِي الصَّحَابَةِ بَعْدَهُمْ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ، وَلَا تَنَازَعَ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ خِلَافَةِ عُثْمَانَ فِي أَنَّهُ لَيْسَ فِي جَيْشِ عَلِيٍّ أَفْضَلُ مِنْهُ، لَمْ تُفَضِّلْ طَائِفَةٌ مَعْرُوفَةٌ عَلَيْهِ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ، فَضْلًا أَنْ يُفَضَّلَ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ"اهـ.[26]

وقال: "وَالْخَوَارِجُ الْمَارِقُونَ الَّذِينَ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِتَالِهِمْ قَاتَلَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَحَدُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ. وَاتَّفَقَ عَلَى قِتَالِهِمْ أَئِمَّةُ الدِّينِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ. وَلَمْ يُكَفِّرْهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَغَيْرُهُمَا مِنْ الصَّحَابَةِ بَلْ جَعَلُوهُمْ مُسْلِمِينَ مَعَ قِتَالِهِمْ وَلَمْ يُقَاتِلْهُمْ عَلِيٌّ حَتَّى سَفَكُوا الدَّمَ الْحَرَامَ وَأَغَارُوا عَلَى أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ فَقَاتَلَهُمْ لِدَفْعِ ظُلْمِهِمْ وَبَغْيِهِمْ لَا لِأَنَّهُمْ كُفَّارٌ. وَلِهَذَا لَمْ يَسْبِ حَرِيمَهُمْ وَلَمْ يَغْنَمْ أَمْوَالَهُمْ"اهـ.[27]

وقال: "وَلَمْ يَسْتَرِبْ أَئِمَّةُ السُّنَّةِ وَعُلَمَاءُ الْحَدِيثِ: أَنَّ عَلِيًّا أَوْلَى بِالْحَقِّ وَأَقْرَبُ إلَيْهِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ النَّصُّ ؛ وَإِنْ اسْتَرَابُوا فِي وَصْفِ الطَّائِفَةِ الْأُخْرَى بِظُلْمِ أَوْ بَغْيٍ ؛ وَمَنْ وَصَفَهَا بِالظُّلْمِ وَالْبَغْيِ - لِمَا جَاءَ مِنْ حَدِيثِ عَمَّارٍ - جَعَلَ الْمُجْتَهِدَ فِي ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ"اهـ.[28]

وقال: "وَكَانَ فِي جُهَّالِ الْفَرِيقَيْنِ مَنْ يَظُنُّ بِعَلِيِّ وَعُثْمَانَ ظُنُونًا كَاذِبَةً ، بَرَّأَ اللَّهُ مِنْهَا عَلِيًّا ، وَعُثْمَانَ: كَانَ يَظُنُّ بِعَلِيِّ أَنَّهُ أَمَرَ بِقَتْلِ عُثْمَانَ ، وَكَانَ عَلِيٌّ يَحْلِفُ وَهُوَ الْبَارُّ الصَّادِقُ بِلَا يَمِينٍ أَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْهُ ، وَلَا رَضِيَ بِقَتْلِهِ ، وَلَمْ يُمَالِئْ عَلَى قَتْلِهِ. وَهَذَا مَعْلُومٌ بِلَا رَيْبٍ مِنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "اهـ.[29]


1 - مجموع الفتاوى – احمد بن عبد الحليم بن تيمية - ج 13  ص 32.
2 - منهاج السنة النبوية - احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ج 4 ص 48 – 49.
3 - منهاج السنة النبوية - احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ج 4 ص 50.
4 - منهاج السنة النبوية - احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ج 4 ص 52 – 53 .
5 - منهاج السنة النبوية - احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ج 2 ص 245 .
6 - منهاج السنة النبوية - احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ج 2 ص 251 – 252 .
7 - منهاج السنة النبوية - احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ج 8 ص 165 .
8 - منهاج السنة النبوية - احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ج 4 ص 390 .
9 - منهاج السنة النبوية - احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ج 4 ص 468 .
10 - حقوق ال البيت بين السنة والبدعة – احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ص 16.
11 - منهاج السنة النبوية - احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ج 2 ص 71 .
12 - منهاج السنة النبوية - احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ج 2 ص 454 .
13 - منهاج السنة النبوية - احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ج 2 ص 456 .
14 - منهاج السنة النبوية - احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ج 3 ص 328 .
15 - منهاج السنة النبوية - احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ج 4 ص 396 .
16 - الواسطية - احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ص 118.
17 - مجموع الفتاوى – احمد بن عبد الحليم بن تيمية - ج 4 ص 496.
18 - منهاج السنة النبوية - احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ج 7 ص 218 .
19 - منهاج السنة النبوية - احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ج 7 ص 27 .
20 - منهاج السنة النبوية - احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ج 7 ص 76 .
21 - الصارم المسلول - احمد بن عبد الحليم بن تيمية - ص 586.
22 - مجموع الفتاوى - احمد بن عبد الحليم بن تيمية - ج 4 ص 487.
23 - منهاج السنة النبوية - احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ج 4 ص 480 .
24 - منهاج السنة النبوية - احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ج 4 ص 395 .
25 - مجموع الفتاوى - احمد بن عبد الحليم بن تيمية - ج 3 ص 406.
26 - منهاج السنة النبوية - احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ج 6 ص 330 .
27 - مجموع الفتاوى - احمد بن عبد الحليم بن تيمية - ج 3 ص 282.
27 - مجموع الفتاوى - احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ج 4 ص 439
28 - مجموع الفتاوى - احمد بن عبد الحليم بن تيمية -  ج 35 ص 73.

عدد مرات القراءة:
7536
إرسال لصديق طباعة
الجمعة 7 جمادى الآخرة 1447هـ الموافق:28 نوفمبر 2025م 03:11:25 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
علي بكتب الشيعة وحاشاه يعترف للنبي بانه لا عقل له وانه محتار ومشرك تقول الرواية.قال علي فقلت فداك أبي وأمي انك لتعلم انك أخذتني من عمك أبى طالب ومن فاطمة بنت أسد وأنا صبي لا عقل لي.. وان الله تعالى هداني بك وعلى يديك واستنقذني مما كان عليه آبائي وأعمامي من الحيرة والشرك.كشف الغمة الإربلي ج ١ص٣٦٥وبحار الأنوار للمجلسي بنحوه المحرف للنص ج43ص126
الخميس 21 شعبان 1446هـ الموافق:20 فبراير 2025م 02:02:33 بتوقيت مكة
ابو عيسى 
فيقول شيخ الإسلام ابن تيمية:
[ وَلَا رَيْبَ أَنَّ مَحَبَّةَ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – وَاجِبَةٌ، … بَلْ هُوَ مِمَّا أَمَرَنَا اللَّهُ بِهِ، كَمَا أَمَرَنَا بِسَائِرِ الْعِبَادَاتِ ]. منهاج السنة النبوية (7/ 102)
• وقال ابن تيمية:
[ قَالَ : فَمَا تُحِبُّونَ أَهْلَ الْبَيْتِ ؟ قُلْت : مَحَبَّتُهُمْ عِنْدَنَا فَرْضٌ وَاجِبٌ يُؤْجَرُ عَلَيْهِ ]. مجموع الفتاوى (4/ 487)
• وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:
[ وَلَا رَيْبَ أَنَّهُ لِآلِ مُحَمَّدٍ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – حَقًّا عَلَى الْأُمَّةِ لَا يَشْرَكُهُمْ فِيهِ غَيْرُهُمْ، وَيَسْتَحِقُّونَ مِنْ زِيَادَةِ الْمَحَبَّةِ وَالْمُوَالَاةِ مَا لَا يَسْتَحِقُّهُ سَائِرُ بُطُونِ قُرَيْشٍ ]. منهاج السنة النبوية (4/ 599).
• بل إن ابن تيمية جعل محبة آل البيت من أصل أهل السنة والجماعة فقال:
[ وَمِنْ أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ … وَيُحِبُّونَ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويتولونهم وَيَحْفَظُونَ فِيهِمْ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ قَالَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ : { أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي }]. مجموع الفتاوى (3/ 154)
• وابن تيمية جعل محبة أهل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم واجبة، فقال أيضًا:
[ وكذلك ” أهل بيت رسول الله ” تجب محبتهم ، وموالاتهم ، ورعاية حقهم ]. مجموع الفتاوى ( 28 / 491 ).
• وأوضح شيخ الإسلام ابن تيمية حقوق أل البيت عليهم السلام والرضوان فقال:
[ وَكَذَلِكَ ” آلُ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ” لَهُمْ مِنْ الْحُقُوقِ مَا يَجِبُ رِعَايَتُهَا فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لَهُمْ حَقًّا فِي الْخُمُسِ وَالْفَيْءِ وَأَمَرَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ مَعَ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَنَا : { قُولُوا : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ . وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ } . وَآلُ مُحَمَّدٍ هُمْ الَّذِينَ حَرُمَتْ عَلَيْهِمْ الصَّدَقَةُ ]. مجموع الفتاوى (3/ 407)
الأربعاء 14 محرم 1437هـ الموافق:28 أكتوبر 2015م 02:10:00 بتوقيت مكة
محمد 
موقع ولا اروع بارك الله فيكم
 
اسمك :  
نص التعليق :