فيما يبدو أن الإدانة الإيرانية لاعتقال السلطات البحرينية أمين الوفاق المعارض علي سلمان، لم تتوقف عندها بل حركة حكومة المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي وحلفائه في المنطقة لإدانة وتهديد حكومة البحرين إذا لم تفرج عن المعارض الشيعي، في صورة ابتزاز واضح من قبل طهران لحكومة المنامة.
فقد طالبت إيران بإطلاق سراح الأمين العام لجمعية الوفاق كبرى حركات المعارضة الشيعية في البحرين علي سلمان، المتهم بالتحريض على قلب النظام والموقوف على ذمة التحقيق لسبعة أيام.
أجرى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اتصالات مع عدد من نظرائه في دول المنطقة حول قضية اعتقال الأمين العام لجمعية "الوفاق" علي سلمان، طالباً منهم بذل الجهود لإطلاق سراحه، وأفادت وكالة مهر للأنباء أن "ظريف" طلب من نظرائه في دول المنطقة أن "يبذلوا مساعيهم في هذه الأوضاع الحساسة في المنطقة لدعم الاعتدال والنشاطات السياسية السلمية".
وأشار ظريف إلى أن استمرار اعتقال الأمين العام لجمعية "الوفاق" الشيخ علي سلمان أثار استغراب وقلق الشخصيات الدينية والسياسية في المنطقة، مطالباً وزراء خارجية دول المنطقة ببذل الجهود "لإطلاق سراح هذه الشخصية الوطنية في البحرين، والتي كانت دوما من دعاة الحوار ونهج الاعتدال، على وجه السرعة".
ولم يتوقف الأمر عن التحرك الدبلوماسي، فقد بدأ رجال ومراجع الدين الشيعة في العراق وإيران إصدار البيانات الاستنكاريه، فيما يعتبر دعوة لشيعة العالم بالوقوف الي جانب المعارض المعتقل- فقد أصدر المرجع الديني آية الله ناصر مكارم شيرازي بياناً دان فيه بشدة اعتقال الأمين العام لجميعة "الوفاق"، معرباً عن أسفه حيال اعتقال القوات الأمنية للشيخ سلمان، مضيفا: "على السلطات البحرينية أن لا تقوم بخطوة تؤدي الى تعقيد الأوضاع أكثر مما هي عليه وتزيد من كراهية أتباع أهل البيت وأحرار العالم لها".
وشدد شيرازي على ضرورة إطلاق سراح سلمان فورا، واستعادة حقوق الشعب البحريني بشكل عادل.
وطالب المرجع الديني آیة الله نوري همداني بالإفراج عن الأمين العام لجمعية الوفاق البحرينية وسائر المعتقلين الأبرياء في السجون البحرينية.
وأشار آية الله همداني إلى القمع الوحشي لشعب البحرين، معتبراً هدم المساجد والحسينيات وحرق المصاحف وانتهاك حرمة آية الله عيسى قاسم من قبل النظام البحريني، وكذلك اعتقال سلمان- أنها كلها انتهاكات جسيمة لحقوق الشعب البحريني الذي يطالب بحرية الرأي والتعبير، مطالباً بالإفراج عن سلمان وجميع الأبرياء في سجون آل خليفة.