في ذكرى أربعينية الحسين عجت كربلاء العراقية بالزوار، كما لم يحصل من قبل، لكنها عجت أيضا بالهتافات والشعارات الطائفية، التي تجاوزت هذه المرة المسألة الداخلية في العراق، بل وطالت الدول الإسلامية السنّية، مثل تركيا والسعودية والأردن، حيث علت هتافات تطالب حكومة العراق بقطع العلاقات مع هذه الدول. المشهد في كربلاء منذ ثلاثة أيام كان متوترا للغاية، فمئات الآلاف من الشيعة تجمعوا لأداء طقوسهم الدينية وحجهم السنوي، والجديد هذه المرة هو السماح بهتافات ولافتات وشعارات "طائفية" وهو ما لم يكن يحصل في الماضي. وحذر السيد عمار الحسيني، وهو من وجهاء كربلاء من المواسم السياسية التي تظهر في المناسبات الدينية قائلا: المدينة معتادة منذ مئات السنين على إحياء المراسم الحسينية من دون السماح لأحد باستغلالها لتحقيق أهداف سياسية ،أو لإثارة الفتنة الطائفية بين العراقيين. ونقلت صحف عربية عن الحسيني قوله ان هذا العام شهد إقبالا كبيرا من الشيعة على كربلاء بمناسبة أربعينية الإمام الحسين بشكل لم تشهده المدينة من قبل، ولكنها كذلك شهدت ممارسات طائفية لم نعهدها من قبل أيضا، حيث فرضت مليشيات مسلحة وجماعات شيعية متشددة شعارات وهتافات طائفية أثناء مرور مواكب الزوار، من دون اعتراض من السلطات الأمنية والدينية. وأكد الحسيني أن الهدف من هذه الممارسات الطائفية هو تصعيد الشحن الطائفي وإثارة السنة، وعرقلة جهود بعض السياسيين ورجال الدين الشيعة الساعين للمحافظة على الانسجام الاجتماعي العراقي. عمليا وخلافا للمألوف لم يتدخل محافظ كربلاء كالعادة لحظر النشاط السياسي الطائفي على هامش أربعينية الحسين في كربلاء. أورينت نت.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video