يعيب الرافض على أهل السنة إن إبراهيم عليه السلام كذب!! وتفسير أهل السنة إطلاقه الكذب على الأمور الثلاثة فلكونه قال قولا يعتقده السامع كذبا لكنه إذا حقق لم يكن كذبا لأنه من باب المعاريض المحتملة للأمرين فليس بكذب محض وهذا قال به علماء الرافضة في تفاسيرهم.
رفع غشاوة قد يتوهم أنه لا محيص ان تكون أقوال ابراهيم ويوسف المذكورة كاذبة، غاية الامر أنها من الاكاذيب الجائزة، أما قول ابراهيم " ع ": (إني سقيم). وقول يوسف " ع ": (أيتها العير إنكم لسارقون). فصدق الكذب عليهما واضح. كتاب مصباح الفقاهة للخوئي ج1 ص4.1
وما روي أن إبراهيم عليه السلام كذب ثلاث كذبات. قوله: (إني سقيم)، وقوله: (بل فعله كبيرهم هذا)، وقوله في سارة: (إنها أختي)، فيمكن أن يحمل أيضا علي المعاريض أي: سأسقم، وفعله كبيرهم على ما ذكرناه في موضعه، وسارة اخته في الدين. وقد ورد في الخبر: " إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب ". والمعاريض: أن يقول الرجل شيئا يقصد به غيره، ويفهم عنه غير ما يقصده، ولا يكون ذلك كذبا. تفسير مجمع البيان لطبرسي ج8 ص317
3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير قال: قال أبوعبد الله (عليه السلام): التقية من دين الله. قلت: من دين الله؟ قال: إي والله من دين الله ولقد قال يوسف: " أيتها العير إنكم لسارقون " والله ما كانوا سرقوا شيئا ولقد قال إبراهيم: " إني سقيم " والله ما كان سقيما. كتاب الكافي ج2 ص217
( الحديث الثالث)
(1): موثق
مرآة العقول ج9ص167
وعلق عليها المجلسي في نفس المصدر من مرآة العقول:
(3) السقاية ليس بكذب لأنه كان لمصلحة وهي حبس أخيه عنده بأمر الله، مع عدم علم القوم بأنه عليه السلام أخوهم، مع ما فيه من التورية المجوزة عند المصلحة التي خرج بها عن الكذب باعتبار أن صورتهم وحالتهم شبيهة بحال السراق بعد ظهور السقاية عندهم أوبإرادة أنهم سرقوا يوسف من أبيه كما ورد في الخبر.
وكذا قول إبراهيم عليه السلام
" إِنِّي سَقِيمٌ"
(4) ولم يكن سقيما، لمصلحة، فإنه أراد التخلف عن القوم لكسر الأصنام فتعلل بذلك وأراد أنه سقيم القلب بما يرى من القوم من عبادة الأصنام، أولما علم من شهادة الحسين عليه السلام كما مر، أوأراد أنه في معرض السقم والبلايا وكان الاستشهاد بالآيتين على التنظير لرفع الاستبعاد عن جواز التقية بأنه إذا جاز ما ظاهره الكذب لبعض المصالح التي لم تصل إلى حد الضرورة فجواز إظهار خلاف الواقع قولا وفعلا عند خوف الضرر العظيم أولى، أوالمراد بالتقية ما يشمل تلك الأمور أيضا.