أن عمر بن الخطاب كان يدخل يده في دَبَرَة البعير
أخبرنا المعلى بن أسد قال: أخبرنا وهيب بن خالد عن يحيى بن سعد عن سالم بن عبد الله أن عمر بن الخطاب كان يدخل يده في دَبَرَة البعير ويقول: إني لخائف أن أسأل عما بك. (رواه ابن سعد في طبقاته3/286). وقد رويت ب دبر البعير ويكون معناه: أن دبر هي جمع دبرة كما قالت كتب اللغة الدَّبَرَةُ بالتحريك قَرْحَةُ الدابة والبعير والجمع دَبَرٌ وأَدْبارٌ مثل شَجَرَةٍ وشَجَرٍ وأَشجار لسان العرب(4/273) وقال: الدبر بالتحريك الجرح الذي يكون في ظهر الدابة لسان العرب(4/274) كتاب: تاج العروس من جواهر القاموس - الزبيدي (10/2775) والدبرة: بالتحريك: قرحة الدابة والبعير، ج دبر، محركة، وأدبار، مثل شجرة وشجر وأشجار. وفي حديث ابن عباس كانوا يقولون في الجاهلية: إذا برأ الدبر، وعفا الأثر . وفسروه بالجرح الذي يكون في ظهر الدابة ثم إن سند الرواية ضعيف لوجود انقطاع في السند لأن سالم لم يرَ عمر بن الخطاب لأن سالم كان تابعياً يعني باختصار (مرسل).
قال الامام ابن سعد : "أخبرنا المعلى بن أسد قال أخبرنا وهيب بن خالد عن يحيى بن سعد عن سالم بن عبد الله أن عمر بن الخطاب كان يدخل يده في دبرة البعير ويقول إني لخائف أن أسأل عما بك "اهـ.[1] هذا الاثر لا يصح , وعلته الانقطاع بين سالم بن عبد الله بن عمر رحمه الله , وعمر رضي الله عنه , فسالم رحمه الله مولود في خلافة عثمان رضي الله عنه , قال الامام الذهبي : " 176 - سالم بن عبد الله * (ع) ابن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، الامام الزاهد، الحافظ، مفتي المدينة، أبو عمر، وأبو عبد الله، القرشي، العدوي، المدني، وأمه أم ولد. مولده في خلافة عثمان "اهـ.[2] وان تنزلنا وقلنا بصحة الاثر فان فيه فضيلة عظيمة لعمر رضي الله عنه , وذلك لانه يخاف من الله تعالى من ان يساله عن جرح البعير , فيخاف من التقصير في حق مخلوقات الله تعالى , والدبرة في اللغة بمعنى الجرح ، قال ابن منظور : "والدَّبَرَةُ بالتحريك قَرْحَةُ الدابة والبعير والجمع دَبَرٌ وأَدْبارٌ مثل شَجَرَةٍ وشَجَرٍ وأَشجار ودَبِرَ البعيرُ بالكسر يَدْبَرُ دَبَراً فهو دَبِرٌ وأَدْبَرُ والأُنثى دَبِرَةٌ ودَبْراءُ وإِبل دَبْرَى وقد أَدْبَرَها الحِمْلُ والقَتَبُ وأَدْبَرْتُ البعير فَدَبِرَ وأَدْبَرَ الرجلُ إِذا دَبِرَ بعيره وأَنْقَبَ إِذا حَفِيَ خُفُّ بعيره وفي حديث ابن عباس كانوا يقولون في الجاهلية إِذا بَرَأَ الدَّبَرُ وعفا الأَثَرُ الدبر بالتحريك الجرح الذي يكون في ظهر الدابة "اهـ.[3] وقال : "السَّلَق أَثر دَبَرة البعير إِذا بَرَأَتْ وابيضِّ موضِعُها "اهـ.[4] وقال محمد فاضل المسعودي : "احتجاج فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) على القوم لما منعوها فدك:... ألا وقد قلت ما قلت على معرفة مني بالخذلة التي خامرتكم ( 2 )، والغدرة التي استشعرتها قلوبكم ( 3 )، ولكنها فيضة النفس ( 4 )، ونفثة الغيظ ( 5 )، وخور القنا ( 6 )، وبثة الصدور ( 7 )، وتقدمة الحجة ( 8 ). فدونكموها فاحتقبوها ( 9 ) دبرة الظهر ( 10 ). ______________ . ( 10 ) الدبر، بالتحريك : الجرح في ظهر البعير، وقيل : جرح الدابة مطلقا."اهـ.[5]
1 - الطبقات الكبرى – محمد بن سعد بن منيع - ج 3 ص 286. 2 - سير أعلام النبلاء – محمد بن احمد الذهبي – ج ص 457 – 458. 3 - لسان العرب – محمد بن مكرم بن منظور - ج 4 ص 268. 4 - لسان العرب – محمد بن مكرم بن منظور - ج 10 ص 159. 5 - الأسرار الفاطمية - محمد فاضل المسعودي - ص 470 – 492.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video