ارجع يا بن فاطمة" من القائل؟ ولماذا؟
بعد طول انتظار، وغيبة ووحشة وغربة وتشريد وتطريد، عاشها الإمام عليه السلام، ظهر المهدي لكن كيف سيكون الاستقبال خصوصا من قبل الشيعة ومن ينتحل التشيع؟ الجواب يأتينا من الإمام الباقر "عليه السلام": فقد روي عنه: (( ويسير إلى الكوفة، فيخرج منها ستة عشر ألفاً من البترية، شاكين في السلاح، قرّاء القرآن، فقهاء في الدَّين، قد قرّحوا جباهم وسمّروا رساماتهم، وعمّهم النفاق، وكلهم يقولون:يا بن فاطمة، ارجع لا حاجة لنا فيك...)).وهنا سنشير إلى مَن سيقول للإمام "ارجع"، ولماذا يقول له "ارجع" وكما يلي: المستوى الأول: من سيقول لالإمام "ارجع.."؟!!، والكلام في خطوات الخطوة الأولى:إن الرواية أعلاه تشير بوضوح إلى أن قول "ارجع " سيصدح في الكوفة، وان مَن يقول لالإمام "ارجع.."هم كل فقهاء الدين في الكوفة لأن الرواية وردت بصيغة العموم حيث قالت وكلهم يقولون....، كما إنها وصفتهم بالنفاق حيث يظهرون الورع ويبطنون العكس، ومادام هؤلاء فقهاء فهذا يعني أن لديهم أتباع ومقلدون وهؤلاء بطبيعة الحال سيقولون "ارجع"كما قال فقهائهم. الخطوة الثانية: الآن نسأل: مَن يسكن في الكوفة؟، هل الشيعة؟، أم السنة؟!، أم الوهابية؟!، أم المسيح؟!، أم اليهود؟!، أم الملحدين؟!، ومن هم أولئك الفقهاء؟، هل هم فقاء الشيعة؟!، أم السنة؟!، أم الوهابية؟!، أم..، الجواب واضح وبديهي هم الشيعة لأن الكوفة شيعية، إذن مَن سيقول لالإمام ارجع؟!، الجواب صار بديهيا هم الشيعة، هم من ينتحل التشيع، هم جيش وسريا ولواء وعصائب الإمام المهدي..... المستوى الثاني: لماذا يقولون له ارجع..؟، والجواب لعدة أسباب منها: أولا: نهج الإمام عكس نهجهم: إن نهج وسيرة وسلوك الإمام المهدي "عليه السلام"ستكون خلافا لما ينتهجه الشيعة منتحلوا التشيع من فقهاء وأتباع وجيش وسرايا وعصائب الإمام ومرجعيات الفحش والفتنة والطعن بعرض النبي وهذا يتقاطع مع مصالحهم الشخصية وتوجهاتهم النفعية الطائفية مما يثير حفيظتهم فيقولون له "ارجع" فقد ورد انه يأتي بدين جديد، وهذا ما يؤلب أولئك عليه لأنهم كانوا يدينون بدين غير الدين الذي سيظهره الإمام، وهو دين جده النبي الأصيل، وأما دين مَن يقول "ارجع" هو الدين التبريري النفعي الانتهازي. ثانيا: شروط الإمام تعارض مصالحهم الشخصية: انه "عليه السلام" سيشترط شروطا على مَن يبايعه، كلها لا تنسجم مع مصالحهم بل تقضي عليها، لأنهم سرقوا وسبوا المسلمين وقتلوهم وهدموا مساجدهم وخربوها وهجموا على المنازل واحرقوها وسلبوها و..، والإمام يشترط (كما ورد عن الإمام علي) على من يريد مبايعته: أن لا يسرقوا ولا يزنوا ولا يسبوا مسلماً ولا يقتلوا محرماً، ولا يهجموا (يهدموا) منزل، ولا يخربوا مسجداً، ولا يقطعوا طريقاً ولا يخيفوا سبيلاً..... ثالثا: دفع شبهة وإبراز حقيقة: نلاحظ إن الإمام يشترط على من يريد مبايعته شروطا تضَمَّنَ الكثيرُ منها النهي عن ممارسات تُعَدُّ من المحرمات بل الكبائر كالسرقة والزنى والقتل وهدم المساجد وغيرها وهي من الأمور التي يتورع عنها الإنسان المسلم فضلا عن المؤمن فضلا عن انه يبايع الإمام وهنا يتبادر السؤال التالي: لماذا اشترط الإمام ذلك وما هي رسالته؟!!!، والمفروض أنها تحصيل حاصل، وللإجابة عن هذا التساؤل نقول انه "عليه السلام" أراد أن يكشف عن أمر هام جدا ويُبَيِّنه ويوصله للناس مفاده أن تلك العناوين هو بريء منها ومن أفعالها لأنهم سرقوا وقتلوا و...، وهو أيضا يريد أن يستأصل تلك الصورة المشوشة والمسيئة التي خلفتها أفعالهم وسلوكياتهم، رابعا: لا استئكال ولا مرتزقة: إن بظهوره "عليه السلام" سيتوقف رزق المستاكلين باسمه والمرتزقين وستضرب مصالحهم.. خامسا: المهدي ليس بطائفي: وهذا ما كشفت عنه شروط البيعة وغيرها من موارد، حيث انه حرم عليهم قتل المسلم وانتهاك حرماته وأعراضه وهدم مساجده وبيوته و...،.وهذا النهج لا يروق لتلك المسميات، كل هذه الأسباب والدوافع الدنيوية الشيطانية وغيرها مما لم نذكره للإختصار هي التي ستجعلهم يقولون ارجع يابن فاطمة... يقول سيد المحققين الصرخي الحسني: ((من يقول للإمام ارجع؟ أهل الكوفة أهل العراق، الشيعة ! من يقول؟ منتحلو التشيع ! منافقو التشيع !...، فهؤلاء يقولون للإمام ارجع تربوا على انتظار الإمام وسرقة أموالهم واستأكل القوم أموال هؤلاء ارتزقوا على أموال هؤلاء باسم الإمام وفضائيات الإمام والتحشيد للإمام وعصائب الإمام وسرايا الإمام وجيوش الإمام وبعد هذا يأتي الامام "سلام الله عليه" ماذا يقال له؟ ارجع من حيث جئت )) بقلم: احمد الدراجي - دنيا الوطن.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video