التناقض في حكمكم على عمر بن الخطاب؟
قال الرافضي:
تدعون أن عمر بن الخطاب كان زاهدا بالدنيا ولم تكن عنده ثروة , فتقولون أنه زاهدا بالدنيا فما كان يريد الدنيا وما انتفع من خلافته والمعروف ان عمر بن الخطاب كان فقيرا وكان خادما عند الوليد بن المغيرة
الرد:
لاشك أن حقدك يا أيها الرافضي أعماك فبدأت تهرطق , فزعمت أن عمر رضي الله عنه كان فقيرا؟ وكان خادما؟ وكان يجمع الثروة؟
فأما زعمك بأنه كان فقيرا وخادما فهذا مضحك جدا , فالقارئ لسيرة عمر رضي الله عنه يعرف أن عمر رضي الله عنه من أشراف قريش ذوحسب ونسب ومن سادة قريش.
يقول ابن عبدالبر رحمه الله: قال الزبير: وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه من أشراف قريش وإليه كانت السفارة في الجاهلية وذلك أن قريشاً كانت إذا وقعت بينهم حرب وبين غيرهم بعثوا سفيراً. وإن نافرهم منافر أوفاخرهم مفاخر رضوا به بعثوه منافراً ومفاخراً. الإستعاب في معرفة الأصحاب 354/ 1
ويقول ابن حجر رحمه الله: ولد بعد الفيل بثلاث عشرة سنة وكان إليه السفارة في الجاهلية وكان عند المبعث شديدا على المسلمين ثم أسلم فكان إسلامه فتحا على المسلمين وفرجا لهم من الضيق. الإصابة في تمييز الصحابة 277/ 2
فهل أشراف قريش كانوا فقراء أوخداما كما تزعم أيها الجاهل؟
أما أنه كان يجمع ثروة فاقرأ واعرف عمن تتكلم أيها الجاهل:
يروي ابن الأثير في أسد الغابة 2/ 32. - 321:
أنبأنا أبومحمد بن أبي القاسم الدمشقي إجازة، أنبأنا أبي، أنبأنا أبوبكر بن المزرقي، حدثنا أبوالحسين بن المهتدي، أنبأنا علي بن عمر بن محمد الحربي، حدثنا أبوسعيد حاتم بن الحسن الشاشي، حدثنا أحمد بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: قال طلحة بن عبيد الله: ما كان عمر بن الخطاب بأولنا إسلاماً ولا أقدمنا هجرة، ولكنه كان أزهدنا في الدنيا، وأرغبنا في الآخرة.
قال: وأنبأنا أبي، حدثنا أبوعلي القرئ كتابة - وحدثني أبومسعود الأصبهاني عنه - أنبأنا أبونعيم الحافظ، حدثنا أبي، حدثنا أبوعبد الله محمد بن أحمد بن أبي يحيى، حدثنا أحمد بن سعيد بن جرير، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء الدوسي، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة قال: قال سعد بن أبي وقاص: والله ما كان عمر بأقدمنا هجرة، وقد عرفت بأي شيء فضلنا؛ كان أزهدنا في الدنيا.
قال: وحدثنا أبي، حدثنا أبوبكر محمد بن الحسن، أنبأنا أبوالحسين المهتدي، أنبأنا عيسى بن علي، أنبأنا عبد الله بن محمد، حدثنا داود بن عمرو، حدثنا عبد الجبار بن الورد، عن ابن بن مليكة قال: بينما عمر قد وضع بين يديه طعاماً إذ جاء الغلام فقال: هذا عتبة بن فرقد بالباب، قال: وما أقدم عتبة؟ ائذن له. فلما دخل رأى بين يدي عمر طعامه: خبز وزيت. قال: اقترب يا عتبة فأصب من هذا. قال: فذهب يأكل فإذا هوطعام جشب لا يستطيع أن يسيغه. قال: يا أمير المؤمنين، هل لك في طعام يقال له: الحواري؟ قال: ويلك، ويسع ذلك المسلمين كلهم؟ قال: لا والله. قال: ويلك يا عتبة، أفأردت أن آكل طيباً في حياتي الدنيا وأستمتع؟.
وقال محمد بن سعد: أنبأنا الوليد بن الأغر المكي، حدثنا عبد الحميد بن سليمان، عن أبي حازم قال: دخل عمر بن الخطاب على حفصة ابنته، فقدمت إليه مرقاً بارداً وخبزاً وصبت في المرق زيتاً، فقال: أدمان في إناء واحد! لا أذوقه حتى ألقى الله عز وجل.
أنبأنا عمر بن محمد بن طبرزد، أنبأنا أبوغالب بن البناء، أنبأنا أبومحمد الجوهري، أنبأنا أبوعمر بن حيوية وأبوبكر بن إسماعيل قالا: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا الحسين بن الحسن، أنبأنا عبد الله بن المبارك، أنبأنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت عن أنس قال: لقد رأيت بين كتفي عمر أربع رقاع في قميصه.
وأنبأنا غير واحد إجازة، أنبأنا أبوغالب بن البناء، أنبأنا أبومحمد، أنبأنا أبوالفضل عبيد الله بن عبد الرحمن، حدثنا عبد الله بن أبي داود، حدثنا المنذر بن الوليد بن عبد الرحمن بن محمد، حدثنا عبد الله بن أبي داود، حدثنا المنذر بن الوليد بن عبد الرحمن الجارودي، حدثني أبي، حدثنا شعبة، عن سعيد الجريري، عن أبي عثمان قال: رأيت عمر بن الخطاب يرمي الجمرة وعليه غزار مرقوع بقطعة جراب.
هذا زهد الفاروق رضي الله عنه أما نباحك يا رافضي لن يوقف القافلة ولن يضر السحاب.
قال الرافضي:
بل أن عمر بن الخطاب هويعترف أن التجارة والصفق بالأسواق ألهته عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد اخرج عدة من الحفاظ منهم مسلم في صحيحه والبخاري في صحيحه واللفظ للبخاري قال: حدثنا محمد بن سلام أخبرنا مخلد بن يزيد أخبرنا ابن جريج قال أخبرني عطاء عن عبيد الله بن عمير أن أبا موسى الأشعري استأذن على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فلم يؤذن له وكأنه كان مشغولا فرجع أبوموسى ففرغ عمر فقال ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس ائذنوا له , قيل قد رجع فدعاه فقال كنا نؤمر بذلك. فقال تأتيني على ذلك بالبينة فانطلق إلى مجلس الأنصار فسألهم فقالوا لا يشهد على هذا إلا أصغرنا أبوسعيد الخدري فذهب بأبي سعيد الخدري فقال عمر أخفي هذا علي من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ألهاني الصفق بالأسواق , يعني الخروج إلى تجارة.
الرد:
قال ابن حجر رحمه الله: َقوْله: (فَقَالَ عُمَر أَخَفِيَ عَلَيَّ هَذَا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ أَلْهَانِي الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ، يَعْنِي الْخُرُوج إِلَى التِّجَارَةِ) كَذَا فِي الْأَصْل، وَأَطْلَقَ عُمَر عَلَى الِاشْتِغَالِ بِالتِّجَارَةِ لَهْوًا لِأَنَّهَا أَلْهَتْهُ عَنْ طُول مُلَازَمَتِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سَمِعَ غَيْره مِنْهُ مَا لَمْ يَسْمَعْهُ، وَلَمْ يَقْصِدْ عُمَرُ تَرْكَ أَصْلِ الْمُلَازَمَةِ وَهِيَ أَمْر نِسْبِيٌّ، وَكَانَ اِحْتِيَاج عُمَر إِلَى الْخُرُوج لِلسُّوقِ مِنْ أَجْلِ الْكَسْبِ لِعِيَالِهِ وَالتَّعَفُّفِ عَنْ النَّاس، وَأَمَّا أَبُوهُرَيْرَة فَكَانَ وَحْدَهُ فَلِذَلِكَ أَكْثَرَ مُلَازَمَتَهُ، وَمُلَازَمَةُ عُمَر لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَخْفَى فتح الباري لابن حجر 6/ 366.
وقال ابن بطال: أَلْهَانِى الصَّفْقُ بِالأسْوَاقِ، يَعْنِى الْخُرُوجَ إِلَى تِجَارَةٍ. وقوله تعالى: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا فى الأرض وابتغوا من فضل الله} وهوإباحة بعد حظر مثل قوله: {وإذا حللتم فاصطادوا}.
قال المهلب: أما قوله: «ألهانى الصفق بالأسواق» مأخوذ من قوله تعالى: {وإذا رأوا تجارة أولهوًا انفضوا إليها} فقرن التجارة باللهو، فسماها عمر لهوًا مجازًا؛ لأن اللهوالمذكور فى الآية غير التجارة؛ لأنه تعالى فصل بينهما بالواو، وهوالدف عند النكاح وشبهه، فدل هذا أنما أراد شغلنى البيع والشراء عن ملازمة النبى - عليه السلام - فى كل أحيانه، حتى حضر من هوأصغر منى ما لم أحضره من العلم.
وفيه: أن الصغير قد يكون عنده العلم ما ليس عند الكبير.
وفيه: أنه يجب البحث وطلب الدليل على ما ينكره من الأقوال حتى يثبت عنده. شرح ابن بطال 11/ 2.6
الرافضي فهم من الحديث منقصة لعمر رضي الله عنه , ولكن الجاهل ذكر منقبة لعمر رضي الله عنه وهولا يدري
فمناسبة الحديث هوعدم معرفة عمر رضي الله عنه بحديث عرفه صحابي غيره والسبب خروجه رضي الله عنه للسوق ليكتسب ويطعم أهله ويتعفف عن الناس وهذا ليس فيه أي منقصة بل منقبة لعمر رضي الله عنه تضاف لجملة مناقبه الكثيرة رضي الله عنه.
ختاما:
قال الرافضي أن عمر رضي الله عنه كان فقيرا وخادما عند الوليد بن المغيرة؟
الصغير والكبير يعرفون أن عمر رضي الله عنه من أشراف وسادة قريش وكان سفيرا لهم فهل الخدام كانوا سادة وشرفاء وسفراء؟
قال الرافضي أن عمر رضي الله عنه خلف ثروة هذا يخالف الزهد؟
إن كان عنده ثروة فمن كسبه رضي الله عنه وتجارته وهذا لا يعيبه بل يضرب به المثل في زهده رضي الله عنه.
قال الرافضي أن عمر رضي الله عنه كان منشغلا عن النبي صلى الله عليه وسلم بالتجارة؟
وهذا فهم أعوج من رافضي أعوج فعمر رضي الله عنه كان يخرج ليتاجر ليطعم أهله كغيره من الصحابة رضوان الله عليهم ولا يتواكلون على الغير ولا يعيشون على دماء الشعوب كما يفعل شياطين قم والنجف وكربلاء الذين يأكلون ويشربون من أموال الفقراء والمساكين ويتواكلون على غيرهم ..
لاشيء من هذه الأمور ينقص من قدر الفاروق عمر رضي الله عنه ونعلم جيدا أنك يا القدس تحن لكفر أجدادك الفرس المجوس الذين أطفأ الفاروق نارهم.
فمت بغيظك يا رافضي فلن يضر السحاب نبح الكلاب.