يا رافضة ((نعم)) نفى الله عن الصحبة الكذب والريبة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين محمد بن عبد الله وعلى أله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلي يوم الدين أما بعد / أما وقد شرف الله صحابة النبي صلى الله عليه وسلم بصحبة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم , وأكرمنا بإتباعهم كما إتبعوا سنة النبي صلى الله عليه وسلم , فكانوا حماة هذا الدين والأمة وحملوا الرسالة بعد النبي صلى الله عليه وسلم وأكملوها , وبلغوها وهم الجبال الراسيات والنجومُ الشامخات فرضي الله تعالى عنهم , وأحلقنا بركبهم أجمعين ولعن الله أعدائهم ليوم الدين.
يقولُ إبن أبي حاتم رحمه الله في الجرح والتعديل (1/ 7).
فشرفهم الله عزوجل بما من عليهم واكرمهم به من وضعه اياهم موضع القدوة، فنفى عنهم الشك والكذب والغلط والريبة والغمز وسماهم عدول الامة. قلتُ: فما أصدق نبرة الإمام إبن أبي حاتم رضي الله عنهُ , صدق رحمه الله تعاالى فقد نزه الله تبارك وتعالى الصحابة عن كل هذا والقرآنُ يشهدُ لهم , فقد شهد لهم بذلك القرآن الكريم حيث يقول الحق جل في علاه.
((وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)) وقال الله تعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ * لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ *لا يَحْزُنُهُمْ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمْ الْمَلائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمْ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ)) وقال الله جل في علاه: ((مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً)). نكتف بهذا القدر من آيات في فضائل الصحابة رضي الله عنهم.
وهذه هدية محامي أهل البيت لأهل السنة.
وأما سؤال المخذول حول هذه المسألة , فلا يكونُ معصوماً بل يكونُ مؤمناً عابداً رباهم النبي صلى الله عليه وسلم على الإيمان وأبعد عنهم الريبة وطهر الله قلوبهم وأنفسهم , فعصمهم الله من هذه الأمور ولكن لا نقول مثلما قالت الرافضة أنهم معصومين عصمة مطلقة فنسأل الله تعالى العافية , فرضي الله عنهم أجمعين أما بعد هذا فإن الرافضي يثبت لنا أن الصحابة خيرُ من خلق على وجه هذه الأرض والصحيح أن هذه الوثيقة ثابتة فلا إشكال فيها.
كتبه / أهل الحديث