معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

الرد على شبهة تَحَلُّقِ الصحابة في المسجد وذِكْرِهِم الله فيه في قصة أويس القرني ..

الرد على شبهة تَحَلُّقِ الصحابة في المسجد وذِكْرِهِم الله فيه في قصة أويس القرني

سأل صاحب لي عن شبهة صوفية وهي ان الصوفية تستدل على صحة الذكر الجماعي الذي في حلقاتهم بحديث رواه الحاكم في مستدركه (3\ 456 ح572) واحمد في مسنده (1\ 38 ح266) وصححه الحاكم وقال الذهبي في التلخيص: (على شرط مسلم) وقال شعيب الأرنؤوط في تعليقه على المسند: (إسناده صحيح على شرط مسلم) قلتُ والحديث فيه قصة بشأن اويس القرني التابعي الجليل رحمه الله وهذا لفظ احمد عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ لَمَّا أَقْبَلَ أَهْلُ الْيَمَنِ جَعَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْتَقْرِي الرِّفَاقَ فَيَقُولُ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ قَرَنٍ حَتَّى أَتَى عَلَى قَرَنٍ فَقَالَ مَنْ أَنْتُمْ قَالُوا قَرَنٌ فَوَقَعَ زِمَامُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوْ زِمَامُ أُوَيْسٍ فَنَاوَلَهُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَعَرَفَهُ فَقَالَ عُمَرُ مَا اسْمُكَ قَالَ أَنَا أُوَيْسٌ فَقَالَ هَلْ لَكَ وَالِدَةٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ كَانَ بِكَ مِنْ الْبَيَاضِ شَيْءٌ قَالَ نَعَمْ فَدَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَأَذْهَبَهُ عَنِّي إِلَّا مَوْضِعَ الدِّرْهَمِ مِنْ سُرَّتِي لِأَذْكُرَ بِهِ رَبِّي قَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَغْفِرْ لِي قَالَ أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِي أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ وَلَهُ وَالِدَةٌ وَكَانَ بِهِ بَيَاضٌ فَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ الدِّرْهَمِ فِي سُرَّتِهِ فَاسْتَغْفَرَ لَهُ ثُمَّ دَخَلَ فِي غِمَارِ النَّاسِ فَلَمْ يُدْرَ أَيْنَ وَقَعَ قَالَ فَقَدِمَ الْكُوفَةَ قَالَ وَكُنَّا نَجْتَمِعُ فِي حَلْقَةٍ فَنَذْكُرُ اللَّهَ وَكَانَ يَجْلِسُ مَعَنَا فَكَانَ إِذَا ذَكَرَ هُوَ وَقَعَ حَدِيثُهُ مِنْ قُلُوبِنَا مَوْقِعًا لَا يَقَعُ حَدِيثُ غَيْرِهِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ)

وموضع استدلال الصوفية من الحديث قول الصحابي رضي الله عنه: (وَكُنَّا نَجْتَمِعُ فِي حَلْقَةٍ فَنَذْكُرُ اللَّهَ)

والذي ظنه أخي هداه الله هوأن التحلق بدعة! ولذلك حصلت له شبهتين الأولى أن التحلق بدعة فكيف كان الصحابة يتحلقون والشبهة الأخرى هي ذكر الله فيه فظن أن ذلك ممنوع على كل حال!

فرأيت أن أكتب رداً على هذه الشبهة الواهية فأقول الرد من ثلاثة وجوه وهذا البيان والله المستعان:

1 - التحلق بذاته ليس محرم فقد صح فعل ذلك عن السلف من التابعين والصحابة فمثلا في صحيح البخاري - (14/ 113) ح 4236 عن الأسود قال كنا في حلقة عبد الله فجاء حذيفة حتى قام علينا فسلم ثم قال .. ) وفي صحيح البخاري أيضا - (15/ 21) ح 4529 عن محمد قال كنت في حلقة فيها عبد الرحمن بن أبي ليلى .. ) وأيضا في صحيح البخاري - (21/ 373) ح6493 عن قيس بن عباد كنت في حلقة فيها سعد بن مالك وابن عمر فمر عبد الله بن سلام فقالوا هذا رجل من أهل الجنة .. )

ونحوهذا ما ذكرتم من رواية الحاكم في مستدركه واحمد في مسنده وصححه الحاكم والذهبي في قصة أويس القرني وفيها (وكنا نجتمع في حلقة فنذكر الله .. )

2 - صح ذكر الله حالَ التحلق عن السلف في صحيح البخاري كما مر في النقطة الأولى وهذا الذكر ليس كما تفعل المبتدعة اذ يذكر المبتدعةُ اللهَ بالذكر الجماعي ويكررون ذلك بشكل مضحك ولا يمت بصلة للإسلام ولا عرفه السلف بل ولا يوجد له سند عنهم بل الذكر الذي كان يفعله السلف من التابعين والصحابة في حلقهم هوتدارس آيات القرآن والأحاديث وتفسيرها يسأل بعضهم بعضا ونحوذلك من الذكر والتسبيح ونحوه كلٌ منهم على حدة ومن ذلك ما ذكرتم في قصة أويس القرني وفيها وكنا نجتمع في حلقة فنذكر الله)

3 - بل قد ثبت نهي السلف عن ذكر الله بطريقة التكرار والكمات الواحدة الجماعية التي يسميه العلماء بالذكر الجماعي وأن أول من فعل ذلك هم الخوارج فقد صحح الألباني في السلسلة الصحيحة ح 25 ذلك عن ابن مسعود وإنكاره ذلك وفي الحديث نفسه قال عمروبن سلمة التابعي انه رأى أولئك المبتدعة الذين يذكرون الله بالذكر الجماعي أنفسهم يحاربون علي ويقاتلهم علي فصارت بدعتهم الصغيرة التي هي الذكر الجماعي بدعةً كبيرة فأصبحوا من الخوارج ولذلك قال العلماء البدعة الصغيرة بريد إلى البدعة الكبيرة فأصبحوا بعد ذلك اصحاب بدعة كبيرة حين خرجوا على علي وإليكم أخي الفاضل الحديث مع تعليق الألباني النفيس الذي يوضح فيه أنه لا ينكر التحلق لذكر الله المشروع وإنما ينكر التحلق الذي يصاحبه ذكر ممنوع مبتدَعٌ:

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5/ 11 ح 25: 25 - " إن قوما يقرءون القرآن، لا

يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ".

أخرجه الدارمي (1/ 68 - 69)، وبحشل في " تاريخ واسط " (ص 198 - تحقيق

عواد) من طريقين عن عمر بن يحيى بن عمروبن سلمة الهمداني قال: حدثني أبي قال: حدثني أبي قال: " كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل صلاة الغداة، فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد، فجاءنا أبوموسى الأشعري، فقال: أخرج إليكم أبوعبد الرحمن بعد؟ قلنا: لا، فجلس معنا حتى خرج، فلما خرج قمنا إليه جميعا، فقال له أبوموسى: يا أبا عبد الرحمن! إنى رأيت في المسجد آنفا أمرا أنكرته، ولم أر والحمد لله إلا خيرا، قال: فما هو؟ فقال: إن عشت فستراه، قال: رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا، ينتظرون الصلاة، في كل حلقة رجل، وفي أيديهم حصى، فيقول: كبروا مائة، فيكبرون مائة، فيقول هللوا مائة، فيهللون مائة، ويقول سبحوا مائة، فيسبحون مائة، قال: فماذا قلت لهم؟ قال: ما قلت لهم شيئا انتظار رأيك، قال: أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم، وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم شيء؟ ثم مضى ومضينا معه، حتى أتى حلقة من تلك الحلق، فوقف عليهم، فقال: ما هذا الذي أراكم تصنعون؟ قالوا: يا أبا عبد الرحمن! حصى نعد به التكبير والتهليل والتسبيح، قال: فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء، ويحكم يا أمة محمد! ما أسرع هلكتكم! هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون، وهذه ثيابه لم تبل، وآنيته لم تكسر، والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد، أومفتتحوا باب ضلالة؟! قالوا والله: يا أبا عبد الرحمن! ما أردنا إلا الخير، قال: وكم من مريد للخير لن يصيبه، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا: (فذكر الحديث)، وايم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم! ثم تولى عنهم، فقال عمروبن سلمة: فرأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج ".

قلت: والسياق للدارمي وهوأتم، إلا أنه ليس عنده في متن الحديث: " يمرقون ... من الرمية ". وهذا إسناد صحيح، إلا أن قوله: " عمر بن يحيى " أظنه خطأ من النساخ، والصواب: " عمروبن يحيى "، وهوعمروبن يحيى بن عمروبن سلمة ابن الحارث الهمداني <1>. كذا ساقه ابن أبي حاتم في كتابه " الجرح والتعديل " (3/ 1 / 269)، وذكر في الرواة عنه جمعا من الثقات منهم ابن عيينة، وروى عن ابن معين أنه قال فيه: " صالح ". وهكذا ذكره على الصواب في الرواة عن أبيه، فقال (4/ 2 / 176): " يحيى بن عمروبن سلمة الهمداني، ويقال: الكندي. روى عن أبيه روى عنه شعبة والثوري والمسعودي وقيس بن الربيع وابنه عمروبن يحيى ". ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، ويكفي في تعديله رواية شعبة عنه، فإنه كان ينتقي الرجال الذين كانوا يروي عنهم، كما هومذكور في ترجمته، ولا يبعد أن يكون في " الثقات " لابن حبان، فقد أورده العجلي في "ثقاته " وقال: " كوفي ثقة ". وأما عمروبن سلمة، فثقة مترجم في " التهذيب " بتوثيق ابن سعد، وابن حبان (5/ 172)، وفاته أن العجلي قال في " ثقاته " (364/ 1263): " كوفي تابعي ثقة ". وقد كنت ذكرت في " الرد على الشيخ الحبشي " (ص 45) أن تابعي هذه القصة هوعمارة بن أبي حسن المازني، وهوخطأ لا ضرورة لبيان سببه، فليصحح هناك. وللحديث طريق أخرى عن ابن مسعود في " المسند " (1/ 44)، وفيه الزيادة، وإسنادها جيد، وقد جاءت أيضا في حديث جمع من الصحابة خرجها مسلم في " صحيحه " (3/ 19 - 117). وإنما عنيت بتخريجه من هذا الوجه لقصة ابن مسعود مع أصحاب الحلقات، فإن فيها عبرة لأصحاب الطرق وحلقات الذكر على خلاف السنة، فإن هؤلاء إذا أنكر عليهم منكر ما هم فيه اتهموه بإنكار الذكر من أصله! وهذا كفر لا يقع فيه مسلم في الدنيا، وإنما المنكر ما ألصق به من الهيئات والتجمعات التي لم تكون مشروعة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وإلا فما الذي أنكره ابن مسعود رضي الله عنه على أصحاب تلك الحلقات؟ ليس هوإلا هذا التجمع في يوم معين، والذكر بعدد لم يرد، وإنما يحصره الشيخ صاحب الحلقة، ويأمرهم به من عند نفسه، وكأنه مشرع عن الله تعالى! * (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله) *.

زد على ذلك أن السنة الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم فعلا وقولا إنما هي التسبيح بالأنامل، كما هومبين في " الرد على الحبشي "، وفي غيره.

ومن الفوائد التي تؤخذ من الحديث والقصة، أن العبرة ليست بكثرة العبادة وإنما بكونها على السنة، بعيدة عن البدعة، وقد أشار إلى هذا ابن مسعود رضي الله عنه بقوله أيضا: " اقتصاد في سنة، خير من اجتهاد في بدعة ".

ومنها: أن البدعة الصغيرة بريد إلى البدعة الكبيرة، ألا ترى أن أصحاب تلك الحلقات صاروا بعد من الخوارج الذين قتلهم الخليفة الراشد علي بن أبي طالب؟ فهل من معتبر؟!

--------------------------------------------------

[1] وكنت أظن قديما أنه عمروبن عمارة بن أبي حسن المازني، فتبين لي بعد أنه وهم قد رجعت عنه. اهـ.) إنتهى نقلا عن علامة الشام الإمام المحدث الألباني رحمه الله.

عدد مرات القراءة:
2967
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :