حديث مولودان يتكلّمان بالغيبيّات
عن أبي هريرة مرفوعاً من حديث قال فيه: (وكان في بني إسرائيل رجل يقال له جريج كان يصلي فجاءته أمه فدعته فقال: أجيبها أو أصلي؟ فقالت أمه: اللهم لا تمته حتى تريه وجوه المومسات قال: وكان جريج في صومعته فتعرضت له امرأة فأبى، فأتت راعيًا فأمكنته من نفسها فولدت غلامًا فقالت: من جريج. فأتوه فكسروا صومعته وأنزلوه وسبوه، فتوضأ وصلى ثم أتى الغلام فقال: من أبوك يا غلام؟ فقال الغلام: إن أبي لهو الراعي!. قالوا: لم يكن جريج من الأنبياء وكذلك هذا الطفل، فلا يمكن أن تصدر على أيديهم خوارق العادات، فإن الخوارق إنما تكون من النبيين في مقام تعجيز البشر إثباتاً لنبوتهم كما هو مقرر في محله، وكلام هذين المولودين وأخبارهما بالمغيبات مما تأباه فطرة الله التي فطر الناس عليها..). الجواب: هذا الحديث ورد من طرق الإمامية عن الأئمة أيضاً. ففي قصص الراوندي بإسناده إلى أبي جعفر عليه السلام قال : كان في بني إسرائيل عابد يقال له: جريج وكان يتعبد في صومعته، فجاءته أمه وهو يصلّي فدعته فلم يجيبها فانصرفت، ثم أتته ودعته فلم يجيبها ولم يكلمها، فانصرفت وهي تقول: أسأل له بني إسرائيل أن يخذلك، فلما كان من الغد جاءت فاجرة وقعدت عند صومعته فأخذها الطلق فادعت أن الولد من جريج، ففشا في بني إسرائيل أن من كان يلوم الناس على الزنا، فقد زنا، وأمر الملك بصلبه، فأقبلت أمه إليه تلطم وجهها، فقال لها: اسكني، إنما هذا لدعوتك، فقال الناس لما سمعوا بذلك منه: وكيف لنا بذلك؟ قال : هاتوا الصبي فجاؤا به فأخذه، فقال: من أبوك؟ فقال : فلان الراعي لبني فلان. (1)
(1) قصص الأنبياء، للجزائري، 517.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video