معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

آية الجهاد ..

آية الجهاد

وهي قول الله عزوجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ * إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [التوبة:38-39]. قالوا: هاتان الآيتان صريحتان أيضاً في أن الصحابة تثاقلوا عن الجهاد واختاروا الركون إلى الحياة الدنيا والدعة، رغم علمهم بأنها متاع قليل، حتى استوجبوا توبيخ الله سبحانه وتهديده إياهم بالعذاب الأليم، وباستبدالهم بغيرهم من المؤمنين الصادقين.
 
وقد رُد على هذه الشبهة من وجوه:
§  منها اتفاق المفسرين بأن هذه الآية نزلت في الحض على غزوة تبوك، وذلك بعد فتح مكة وبعد رجوعه صلى الله عليه وآله وسلم من الطائف وحنين وقد أمروا بالنفير بالصيف حيث فرقت النخل وطابت الثمار، وكان من عادة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا أراد غزوة ورّى بغيرها حتى كانت هذه الغزوة في حر شديد وسفر بعيد وعقبات كثيرة وعدو غفير فشق عليهم الخروج فأنزل الله هذه الآيات تحضهم على الجهاد وترهبهم من التثاقل عنه([6]). وقد ذكر ذلك بعض علماء الإمامية ([7]).ولا شك أن هذا التثاقل لم يصدر من الكل، إذ من البعيد أن يطبقوا جميعاً على التباطؤ والتثاقل وإنما هو باب نسبة ما يقع من البعض إلى الكل، وهو كثير شائع، والصحابة بشر يعتريهم ما يعتري أي إنسان من الكسل وغيره ولذلك نزل القرآن في كثير من المواطن يعلم الصحابة ويوجههم ويحضهم ويرهبهم ليجعل منهم خير أمة أخرجت للناس. وهذا الأمر معلوم لمن تدبر القرآن فنزلت الآيات التي تبدأ بـ(يا أيها الذين آمنوا) تسع وثمانون مرة وهي كلها للتعليم والتوجيه. لذلك يقول ابن مسعود رضي الله عنه: «إذا سمعت الله يقول: (يا أيها الذين آمنوا) فأرعها سمعك فإنه إما خيرٌ تؤمر به أو شر تنهى عنه»([8]) فالسياق القرآني جاء لتعليم الصحابة الخير أو نهيهم عن الشر، ولكن من اعتقد العصمة في البشر جعلهم يعتقدون أن أي خطأ أو تقصير يصدر من الصحابة يعتبر قدحاً بهم.

§  أما بالنسبة لقوله تعالى: إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً [التوبة:39]. فهذا فيه توعد من الله تعالى لمن ترك الجهاد وقال ابن عباس رضي الله عنهما: «استنفر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حياً من العرب فتثاقلوا عنه فأمسك الله عنهم القطر فكان عذابهم»

§  الصحابة رضي الله عنهم قد خرجوا مع نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم إلى غزوة تبوك ولم يمسهم من عذاب الله شيء، وعلى رأس هؤلاء الشيخين رضي الله عنهما، فأما أبو بكر رضي الله عنه فقد جاء بجميع ماله إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليجهز الجيش ولم يبق لأهله إلا الله ورسوله([9])، بالإضافة إلى أن الله سبحانه أثبت له الصحبة لنبيه فذكر بالآية التي تلي الآية التي نحن بصددها مباشرة إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا [التوبة : 40]. وأما عمر رضي الله عنه فقد جاء بنصف ماله للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وجاء عثمان رضي الله عنه بألف دينار فنثرها في حجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجهز جيش العسرة فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم مرتين)([10]). وأما عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه فقد صلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم خلفه في غزوة تبوك([11]).وعفى الله عزوجل عن الجميع حيث قال: لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ [التوبة : 117]. يقول ابن عباس رضي الله عنهما: «من تاب الله عليه لم يعذبه أبداً».

§  ثم أعلم أن غزوة تبوك هذه كانت آخر غزوات النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع صحابته رضي الله عنهم، وكانوا قد أبلوا أعظم البلاء في جميع الغزوات الأخرى التي غزوها مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم كبدر وأحد والخندق ثم فتح مكة ثم غزوة حنين ومؤتة فكان النصر والفتح حليفهم، ثم إنهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أكملوا طريق الجهاد فحفظوا الدين من المرتدين وفتح الله على أيديهم بلاد فارس والعراق والشام ومصر. فكيف يقال بعد هذا أن الصحابة تثاقلوا عن الجهاد واختاروا الركون إلى الحياة الدنيا؟!

([6]) انظر: تفسير البغوي 4/48، تفسير ابن كثير 2/436.

([7]) مجمع البيان 2/64.

([8]) انظر: تفسير ابن كثير 1/80.

([9]) انظر: سنن أبي داود 1678، جامع الترمذي 3675.

([10]) رواه الترمذي برقم 3701.

([11]) انظر: صحيح مسلم برقم 274.


عدد مرات القراءة:
2554
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :